النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) فقال له عبدة: يا أبا عبد الرحمن قد وقفت معك مرارًا لِمَ تصنع هذا؟ فقال: ذكرت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وهو واقف بمكاني هذا، فقال: ((أيها الناس لم يبق من دنياكم هذه فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه)). هذا حديث صحيح (١) الإسناد(*) ولم يخرجاه ، ٣٧١٤- حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد الوالبي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: تلا رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب﴾ [ الشورى: ٢٠]، ثم قال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((يقول الله عز وجل: ابن آدم تفرغ لعبادتي أملاً صدرك غنى وأسد فقرك، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلاً ولم أسد فقرك)). هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه . ٣٧١٥- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن غالب ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن عمر بن محمد ابن زيد عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من جعل الهموم (1) همَّا واحدًا كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به (١) المطلب بن عبد الله بن حنطب يرسل كثيرًا ولم يصرح بالتحديث ولم يثبت له اللقي إلا عن سهل بن سعد وأنس وسلمة بن الأكوع ومن كان قريبًا منهم، راجع ترجمته في ((جامع التحصيل)). (٥) ( قلت ): كثير ضعفه النسائي ومشاه غيره. (الذهبي). (٢) الحديث في سنده زائدة بن نشيط روى عنه ابنه عمران وفطر بن خليفة، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، له عند أبي داود في القراءة في صلاة الليل، وعند الآخرين: ((ابن آدم تفرغ لعبادتي .. )) الحديث. اهـ من ((تهذيب التهذيب)). فعلى هذا فزائدة مجهول الحال ولا يرتقي حديثه إلى الحسن، وأبو خالد الوالبي قال أبو حاتم : صالح الحديث، كما في ((تهذيب التهذيب)) فعلى هذا لا يرتقي حديثه إلى الحسن، فالحديث ضعيف من أجل أن فيه زائدة بن نشيط وأبا خالد الوالبي . (1) الهم. ( مصححه). ٥٢٢ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) الهموم لم يبال اللَّه في أي أودية الدنيا هلك)). هذا حديث صحيح(١) الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧١٦- حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن شاذان الجوهري ثنا الحسن بن موسى الأشيب ثنا قزعة بن سويد الباهلي ثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا أسألكم على ما آتيتكم من البينات والهدى أجرًا إلا أن توادوا اللَّه وأن تقربوا إليه بطاعته)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . إنما اتفقا في تفسير هذه الآية على حديث عبد الملك بن ميسرة الزراد عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه في قربى آل محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم . ٣٧١٧- فحدثناه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عمرو بن عون ثنا هشيم أنبأ داود عن الشعبي قال: أكثر الناس علينا في هذه الآية: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربي﴾ [الشورى: ٢٣]، فكتبنا إلى ابن عباس نسأله عن ذلك، فكتب ابن عباس أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم كان أوسط بيت في قريش ليس بطن من بطونهم إلا قد ولده فقال اللَّه عز وجل: قل لا أسألكم عليه أجرا إلى ما أدعوكم إليه إلا أن تودوني بقرابتي منكم وتحفظوني بها . قال هشيم وأخبرني حصين عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحو من ذلك. هذا حديث ولم يخرجاه بهذه الزيادة وهو صحيح على شرطهما فإن حديث عكرمة صحيح على شرط البخاري وحديث داود بن أبي هند صحيح على شرط مسلم . ٣٧١٨- حدثني علي بن عيسى الحيري ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير وعبد اللَّه بن إدريس عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن سلمة بن سبرة قال : خطبنا معاذ ابن جبل رضي الله عنه فقال: أنتم المؤمنون وأنتم أهل الجنة والله إني لأطمع أن يكون عامة من تصيبون بفارس والروم في الجنة فإن أحدهم يعمل الخير فيقول: أحسنت بارك اللَّه ١ (١) الحديث في سنده يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو ضعيف، فعلى هذا فالحديث ليس صحيحًا، كما يقول الحاكم رحمه الله . ٥٢٣ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) فيك، أحسنت رحمك اللَّه والله يقول: ﴿ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله﴾ [الشورى: ٢٦]. هذا حديث صحيح (١) الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧١٩- أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى المقري ببغداد ثنا أبو قلابة الرقاشي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا هشام بن أبي عبد الله ثنا وتلا قول الله عز وجل: ﴿ولو بسط اللَّه الرزق لعبادة لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء﴾ [الشورى: ٢٧]. فقال ثنا خليد بن عبد الله العصري عن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان إنهما ليسمعان أهل الأرض إلا الثقلين: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وما غربت شمس قط إلا وبجنبتيها ملكان يناديان: اللهم عجل لمنفق خلفًا وعجل لممسك تلفًا)). هذا حديث صحيح(٢) الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٢٠- حدثني عبد الله بن سعد الحافظ ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا أبو كريب ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن سخبرة عن علي رضي الله عنه قال: ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعم إن أدناهم منزلة يشرب من ماء الفرات ويجلس في الظل ويأكل من البر وإنما أنزلت هذه الآية في أصحاب الصفة ﴿ ولو بسط اللَّه الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء﴾ [الشورى: ٢٧]، وذلك أنهم قالوا: لو أن لنا فتمنوا الدنيا . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٢١ - حدثني أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري ثنا محمد بن الفرج ثنا حجاج بن محمد ثنا يونس بن أبي إسحاق ثنا أبو إسحاق عن أبي جحيفة عن علي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من أصاب ذنبًا في الدنيا فعوقب به فاللَّه أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبًا فستر اللَّه عليه (١) لا، فسلمة بن سبرة لم يرو عنه إلا أبو وائل ولم يوثقه معتبر وترجمته في ((الجرح والتعديل)) و ((الثقات)) لابن حبان . (٢) الحديث في سنده أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد، وخليد بن عبد اللَّه العصري روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر، فعلى هذا فالحديث ضعيف . ٥٢٤ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء عفا عنه)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه وإنما أخرجه إسحاق بن إبراهيم عند قوله عز وجل: ﴿وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم﴾ [الشورى: ٣٠]. ٣٧٢٢ - أخبرني أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ثنا يعقوب بن إبراهيم وأحمد بن منيع وزياد بن أيوب قالوا ثنا هشيم أنبأ منصور بن زاذان عن الحسن عن عمران بن حصين رضي اللَّه عنه قال: دخل عليه بعض أصحابه وقد ابتلي في جسده فقال له بعضهم : إنا لنبتئس لك لما نزل فيك قال : فلا تبتئس لما ترى فإنما نزل بذنب وما يعفو اللَّه عنه أكثر، قال: ثم تلا عمران هذه الآية: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ إلى آخر الآية [الشورى: ٣٠]. هذا حديث صحيح(٢) الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٢٣- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: كنا نعرض المصاحف عند علقمة فقرأ هذه الآية: (إن في ذلك لآيات للموقنين) فقال: قال عبد الله: اليقين الإيمان كله وقرأ هذه الآية ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور﴾ [الشورى: ٣٣]، فقال عبد الله: الصبر نصف الإيمان. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٢٤- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ الفضل بن موسى ثنا عيسى بن عبيد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال حدثني أبي بن كعب رضي اللّه عنه قال: كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون ومنهم ستة فيهم حمزة فمثلوا بهم، فقال الأنصار: لئن أصبنا منهم يومًا مثل هذا لنريين عليهم، فلما كان يوم فتح مكة أنزل اللَّه: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ [النحل : ١٢٦] . هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٣٧٢٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا (١) البخاري لم يخرج ليونس بن أبي إسحاق إلا تعليقًا، فعلى هذا فهو على شرط مسلم فحسب . (٥) ( قلت ): تقدم. (الذهبي). (٢) الحسن لم يسمع من عمران بن حصين. ٥٢٥ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) يحيى بن فضيل ثنا الحسن بن صالح بن صالح بن حي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾ [ الشورى: ٥٢]، قال: الصراط المستقيم هو الإسلام وهو أوسع ما بين السماء والأرض. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٢٦- أخبرنا أبو بكر الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن منصور عن أبي وائل عن عبد اللَّه رضي اللّه عنه في قوله عز وجل: ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾ [الشورى: ٥٢]، قال: كتاب اللَّه . ٤٣ - تفسير سورة الزخرف بسم الله الرحمن الرحيم = ٣٧٢٧- حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الحافظ إملاءً في شوال سنة أربعمائة أنبأ أبو عون محمد بن أحمد الخزاز بمكة ثنا محمد بن علي بن زيد ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن﴾ [الزخرف: ١٩]، أو عبد الرحمن؟ فقال: عباد الرحمن، قلت : هو في مصحفي : عبد الرحمن؟ قال : فامحها واكتب عباد الرحمن . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٧٢٨- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا يعلى بن عبيد. ثنا ابن إسحاق عن الصباح بن محمد عن مرة عن عبد الله رضي اللَّه عنه: ﴿أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم﴾ الآية [الزخرف: ٣٢]، فقال عبد اللَّه: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن اللَّه قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن اللَّه ليعطي الدنيا من أحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من أحب فمن أعطاه الدين فقد أحبه)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه. (١) الصباح بن محمد في ((الميزان)) عن مرة الطيب: رفع حديثين هما من قول عبد الله، قال ابن حبان: يروي الموضوعات . ٥٢٦ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ٣٧٢٩- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق ثنا الحسن بن علي بن زياد ثنا محمد بن عبيد ابن حساب ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: ﴿ فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون﴾ [الزخرف: ٤١]، فقال: قال أنس: ذهب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبقيت النقمة ولم ير اللَّه نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أمته شيئًا يكرهه، حتى مضى ولم يكن نبي إلا وقد رأى العقوبة في أمته إلا نبيكم صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٣٠- حدثني علي بن عيسى الحيري ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان ثنا المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((يؤخذ بناس من أصحابي ذات الشمال فأقول: أصحابي أصحابي، فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: ﴿وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم﴾ [المائدة: ١١٧])). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه . ٣٧٣١- أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء أنبأ جعفر بن عون أنبأ الحجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما ضل قوم بعد هدى إلا أوتوا الجدل)) ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون [ الزخرف : ٥٨] . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٣٢- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن الفضيل ثنا محمد بن سابق ثنا إسرائيل عن سماك(٢) بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز (١) بل قد أخرجاه في ضمن حديث طويل، وفيه: ((أول الناس يكسى يوم القيامة إبراهيم ... )) الحديث، أخرجه البخاري (٣٨٦/٨)، ومسلم (٤٤٧/٤). (٢) رواية سماك عن عكرمة مضطربة . ٥٢٧ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) وجل: ﴿وإنه لعلم للساعة﴾ [الزخرف: ٦١]، قال: خروج عيسى ابن مريم. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٣٣- حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السكوني بالكوفة ثنا عبيد بن كثير العامري ثنا يحيى بن محمد بن عبد اللَّه الدارمي ثنا عبد الرزاق أنبأ ابن عيينة عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ﴿وإنه لعلم للساعة ﴾ [الزخرف: ٦١]، فقال: ((النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون، وأنا أمان لأصحابي ما كنت فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون)). صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٣٧٣٤- أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن السبيعي ثنا الحسين بن الحكم الخيري ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قوله عز وجل: ﴿ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك﴾ [الزخرف: ٧٧]، قال: مكث عنهم ألف سنة ثم قال: ﴿إِنكم ماكثون﴾ [الزخرف: ٧٧]. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٤٤ - تفسير سورة حم الدخان بسم الله الرحمن الرحيم ٣٧٣٥- حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني ثنا أبو عثمان سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثني أبي ثنا عثمان بن حكيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق وقد وقع اسمه في الموتى ثم قرأ ﴿ إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين » فيها يفرق كل أمر حكيم﴾ [الدخان: ٣، ٤]، يعني: ليلة القدر ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل. صحيح الإسناد ولم يخرجاه( ** ). (٥) (قلت): أظنه موضوعًا وعبيد متروك والآفة منه . ( الذهبي). (٥٠) (قلت): مسلم. (الذهبي). ٥٢٨ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ٣٧٣٦- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن عطاء(١) بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل : ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾ [الدخان: ٢٩]، قال: بفقد المؤمن أربعين صباحًا . صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٣٧- أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي حدثني جدي سنان بن يزيد قال: خرجنا مع علي حين توجه إلى معاوية وجرير بن سهم التميمي أمامه يقول : واقطعي الأحقاف والأعلاما يا فرسي سيري وأمي الشاما إني لأرجو أن لقينا العاما وقاتلي من خالف الإماما أن نقتل القاضي والهماما جمع بني أمية الطغاما(1). وأن نزيل من رجال هاما قال: فلما وصلنا إلى المدائن قال جرير: فكأنهم كانوا على ميعاد عفت الرياح على رسوم ديارهم قال: فقال لي علي: كيف قلت يا أخا بني تميم؟ قال : فرد عليه البيت فقال علي : ألا قلت : ﴿ كم تركوا من جنات وعيون * وكنوز ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين* كذلك وأورثناها قوما آخرين﴾ [الدخان: ٢٥ - ٢٨]، ثم قال: أي أخي هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين إن هؤلاء كفروا النعم فحلت بهم النقم، ثم قال: إياكم وكفر النعم فتحل بكم النقم . قال أبو حاتم : قلت لمحمد بن يزيد بن سنان: جدك سنان كان كبير السن أدرك عليًّا؟ قال : نعم شهد معه المشاهد . هذا حديث صحيح الإسناد(٥). (١) عطاء مختلط وجرير وهو ابن عبد الحميد ممن روى عنه بعد الاختلاط كما في ((الكواكب النيرات)). (1) الطغام هو أرذال الناس. ١٢ (مجمع)). (مصححه). (٥) (قلت ): ما أبعده من الصحة! محمد ضعفه الدارقطني وجده زعم أنه صحب عليًّا وبقي إلى أيام المنصور. (الذهبي) . ٥٢٩ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ٣٧٣٨- أخبرني يحيى بن منصور القاضي ثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك حدثني محمد ابن رافع القشيري ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت: كان تبع(1) رجلاً صالحاً ألا ترى أن اللَّه عز وجل ذم قومه ولم يذمه. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٧٣٩- حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما أدري أتبع كان لعينًا أم لا ، وما أدري أُذو القرنين كان نبيًّا أم لا، وما أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه . ٣٧٤٠- أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم بن سليمان الذهلي ثنا الحسن بن إسماعيل بن صبيح اليشكري حدثني أبي ثنا ابن عيينة عن أبي سعيد(٢) عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول اللَّه عز وجل: ﴿وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين﴾ [الدخان: ٣٨]، قال ابن عباس: سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في كم خلقت السموات والأرض؟ قال: ((خلق اللَّه أول الأيام يوم الأحد، وخلقت الأرض في يوم الأحد ويوم الاثنين، وخلقت الجبال وشقت الأنهار وغرس في الأرض الثمار وقدر في كل أرض قوتها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض: ائتيا طوعًا أو كرهًا قالتا: أتينا طائعين فقضاهن سبع سموات في يومين (1) تبع الحميري كان من ملوك اليمن قصته موجودة في التفاسير. ١٢. (مصححه). (١) يقول البخاري في ((التاريخ الكبير)) في ترجمة محمد بن أبي ذئب: إن الصواب إرساله ولا يثبت هذا عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لأن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الحدود كفارة)) اهـ. بالمعنى، والوصل في حديث آدم لا يثبت، شيخ الحاكم عبد الرحمن بن الحسن القاضي مترجم في ((تاريخ بغداد)) (ج١ ص٢٩٢) وقد كذب وادعى السماع من إبراهيم بن الحسين ولم يسمع منه، راجع (تاريخ بغداد)) . (٢) صوابه: ((أبو سعد)) وهو سعيد بن المرزبان، وقد أعاد الحديث في كتاب التاريخ من هذا الجزء، وتعقبه الذهبي فقال: قلت: أبو سعيد كذا والصحيح أبو سعد، قال ابن معين: لا يكتب حديثه، وأبو سعد هو البقال . ٥٣٠ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) وأوحى في كل سماء أمرها في يوم الخميس ويوم الجمعة، وكان آخر الخلق في آخر الساعات يوم الجمعة، فلما كان يوم السبت لم يكن فيه خلق فقالت اليهود فيه ما قالت فأنزل الله عز وجل تكذيبها: ﴿ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ﴾ [ق: ٣٨]. هذا حديث قد أرسله عبد الرزاق عن ابن عيينة عن أبي سعيد(١) ولم يذكر فيه ابن عباس وكتبناه متصلًا من هذه الرواية، والله أعلم . ٣٧٤١- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا يعلى بن عبيد ثنا الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قرأ رجل عنده (إن شجرة الزقوم طعام اليثيم) فقال أبو الدرداء قل: ﴿طعام الأثيم﴾ [الدخان: ٤٤]، فقال الرجل: (طعام اليثيم) فقال أبو الدرداء: قل: طعام الفاجر. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٧٤٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي ثنا صفوان بن . عيسى أنبأ ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه رفعه قال: ((إن للَّه ثلاثة أثواب : اتزر العزة وتسربل الرحمة وارتدأ الكبرياء، فمن تعزز بغير ما أعزه اللَّه فذلك الذي يقال له: ﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾ [الدخان: ٤٩]. ومن رحم الناس برحمة الله فذلك الذي تسربل بسرباله الذي ينبغي له، ومن نازع اللَّه رداءه الذي ينبغي له فإن اللَّه يقول: لا ينبغي لمن نازعني أن أدخله الجنة)). هذا حديث صحيح(٢) الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٤٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير وأبو داود قالا ثنا شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ هذه الآية: ﴿اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم (١) قال الحافظ في ((الفتح)) (ج١٠ ص١٧٨): الحديث ضعيف لضعف أبي سعيد وهو البقال. اهـ. ، قلت: صوابه: ((أبو سعد)) كما فى ((الميزان)) و((تهذيب التهذيب))، وهو سعيد بن المرزبان. (٢) في رواية ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ضعف . ٥٣١ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) مسلمون﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ((والذي نفس محمد بيده لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الأرض لأفسدت على أهل الدنيا معائشهم فكيف بمن يكون طعامه)). هذا حديث أخرجه الإمام أبو يعقوب الحنظلي في تفسير قوله: ﴿خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم * ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم﴾ [الدخان: ٤٧، ٤٨]. وهو صحيح(١) على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٤٥ - تفسير سورة حم الجاثية وعند أهل الحرمين حم الشريعة بسم الله الرحمن الرحيم ٣٧٤٤ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ عبد الرزاق عن عمر بن حبيب المكي عن حميد بن قيس الأعرج عن طاوس قال : جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص يسأله مما خلق الخلق؟ قال: من الماء والنور والظلمة والريح والتراب، قال الرجل: فمم خلق هؤلاء؟ قال: لا أدري، ثم أتى الرجل عبد الله بن الزبير فسأله فقال مثل قول عبد الله بن عمرو قال: فأتى الرجل عبد اللّه بن عباس فسأله فقال: مم خلق الخلق؟ قال: من الماء والنور والظلمة والريح والتراب قال الرجل: فمم خلق هؤلاء فتلا عبد الله بن عباس: ﴿وسخر لكم (1) ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه﴾ [الجاثية: ١٣]، فقال الرجل: ما كان لنا بهذا إلا رجل من أهل بيت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . (١) الأعمش مدلس ولم يسمع من مجاهد إلا أحاديث يسيرة فنتوقف فيما كان خارج ((الصحيح)) ولم يصرح بالتحديث . (1) أي أن اللَّه خلقها مسخرة. (١٢) ((خازن)). (مصححه). (٥) ( قلت ) عمر هذا فتشت عنه فلم أعرفه والخبر منكر. (الذهبي). قال أبو عبد الرحمن: عمر بن حبيب ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم وثقه أحمد وابن معين فيبقى على الأثر النكارة . ٥٣٢ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ٣٧٤٥- حدثنا أبو حاتم محمد بن حبان القاضي إملاء ثنا أبو خليفة القاضي ثنا محمد بن سلام الجمحي قال سمعت أبا عامر العقدي يقول سمعت سفيان الثوري ، وتلا قول اللَّه عز وجل: ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾ [الجاثية: ٢١]. ثم قال: سمعت الأعمش يحدث عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( ببعث كل عبد على ما مات عليه)). أخبرناه أبو عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن الأعمش فذكره. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه . ٣٧٤٦ - حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ أحمد بن بشر المرتدي ثنا أحمد بن منيع ثنا أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم ثنا مطرف عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: كان الرجل من العرب يعبد الحجر، فإذا وجد أحسن منه أخذه وألقى الآخر، فأنزل الله عز وجل: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ﴾ [ الجاثية: ٢٣]. هذا حديث صحيح الإسناد(١)، ولم يخرجاه . . ٣٧٤٧- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ ابن عيينة قال : كان أهل الجاهلية يقولون: إن الدهر هو الذي يهلكنا هو الذي يميتنا ويحيينا، فرد اللَّه عليهم قولهم، قال الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يقول الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، أقلِّبُ ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما))، وتلا سفيان هذه الآية: ﴿ ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يُهلكنا إلَّا الدهر﴾ [الجاثية: ٢٤]. قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الزهري هذا بغير هذه السياقة ، وهو صحيح على شرطهما(٢). (١) الحديث في سنده أبو يوسف القاضي، وقد قال البخاري : تركوه، وقال الفلاس: صدوق كثير الغلط ، والحديث في ابن جرير موقوف على سعيد بن جبير. (٢) قد أخرجاه وخصوصًا مسلمًا، فإنه أخرجه بهذا اللفظ (ج٤ ص١٧٦٢). ( الجزء الثاني) ٢٧- كتاب التفسير ٥٣٣ ٣٧٤٨- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود أنبأ يزيد بن هارون أنبأ محمد بن إسحاق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((قال الله عز وجل: استقرضت من عبدي فأبى أن يقرضني! وسبني عبدي ولا يدري! يقول: وادهراه، وادهراه، وأنا الدهر)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١)، ولم يخرجاه بهذه السياقة. ٣٧٤٩- أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة " رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((قال اللَّه عز وجل: يؤذيني ابن آدم ، يقول: يا خيبة الدهر، فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر، أقلِّبُ ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما)). هذا حديث صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه هكذا . ٣٧٥٠- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا المعتمر بن سليمان عن عطاء بن السائب عن مقسم عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: أول ما خلق اللَّه القلم خلقه من هجا قبل الألف واللام، فتصور قلمًا من نور ، فقيل له : اجر في اللوح المحفوظ، قال : يا رب بماذا؟ قال: بما يكون إلى يوم القيامة، فلما خلق اللَّه الخلق وكل بالخلق حفظة يحفظون عليهم أعمالهم، فلما قامت القيامة عرضت عليهم أعمالهم، وقيل: ﴿هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ [الجاثية: ٢٩]، عرض بالكتابين، فكانا سواء، قال ابن عباس: ألستم عربًا هل تكون النسخة إلا من كتاب ؟ هذا حديث صحيح الإسناد(٢)، ولم يخرجاه. (١) لم يعتمد مسلم على ابن إسحاق . (٢) عطاء بن السائب مختلط ولم يذكروا معتمرًا فيمن سمع منه قبل الاختلاط، بل لم يذكروا معتمرًا ممن سمعوا منه، وقد ذكر الحاكم حديثًا في آخر سورة النجم عن معتمر عن أبيه عن عطاء، فلعل هاهنا سقْطًا، والله أعلم . ٠١ ٥٣٤ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ٤٦ - تفسير سورة الأحقاق بسم الله الرحمن الرحيم ٣٧٥١- حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ثنا محمد بن كثير العبدي ثنا سفيان عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿أو أثارة من علم﴾ [الأحقاف: ٤]، قال: هو الخط . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقد أسند عن الثوري عن وجه غير معتمد . ٣٧٥٢- حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي - حقًّا لا على العادة - ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق ثنا أبو همام بن أبي بدر ثنا يحيى بن سعيد القطان ثنا أبو عثمان عمرو (١) بن الأزهر البصري عن ابن عون عن الشعبي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿أو أثارة من علم﴾ [الأحقاف: ٤]، قال: جودة الخط . هذه زيادة عن ابن عباس في قوله عز وجل غريبة في هذا الحديث . ٣٧٥٣- أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي وأبو محمد الحسن بن محمد الحليمي بمرو قالا أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد اللّه أنبأ معمر عن الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أم العلاء الأنصارية رضي الله عنها - وقد كانت بايعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - قالت : طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين أقرعت الأنصار على سكنى المهاجرين، قالت: فاشتكى فمرضناه حتى توفي حتى جعلناه في أثوابه، قالت : فدخل رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فقلت: رحمك الله أبا السائب فشهادتي أن قد أكرمك الله، فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((وما يدريك؟)) قالت: لا أدري واللَّه يا رسول اللَّه، قال: ((أما هو فقد جاءه اليقين، وإني لأرجو له الخير من اللَّه))، ثم تلا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ﴿قل ما كنت بدءًا من الرسل وما أدري ما (١) عمرو بن الأزهر، قال ابن معين: لميس بثقة، وفي رواية عنه: ضعيف، كما في ((الميزان))، وقد أتى بهذا الأثر في ترجمته من ((الميزان))، وتُرْجِمَ له أيضًا في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم. ٥٣٥ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) يُفعل بي ولا بكم﴾ [الأحقاف: ٩]، قالت أم العلاء: والله لا أزكي أحدًا بعده أبدًا . قالت أم العلاء: ورأيت لعثمان في النوم عينًا تجري له، فجئت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك فقال: ((ذاك عمله يجري له)). هذا حديث قد اختلف الشيخان في إخراجه، فرواه البخاري(١) عن عبدان مختصرًا(٥)، ولم يخرجه مسلم . ٣٧٥٤- حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمع صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان يقول : استأذن سعد على ابن عامر وتحته مرافق من حرير فأمر بها فرفعت فدخل عليه وعليه مطرف خز، فقال له : استأذنت عليَّ وتحتي مرافق من حرير، فأمرت بها، فرفعت فقال له: نعم الرجل أنت يا ابن عامر إن لم تكن ممن قال الله عز وجل: ﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا﴾ [الأحقاف: ٢٠]، واللَّه لأن أضطجع على جمر الغضا أحب إليَّ من أن أضطجع عليها . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه. وشاهده حديث عمر بن الخطاب من رواية القاسم عن عبد الله العمري: ٣٧٥٥- حدثناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا عبد اللّه بن الجراح ثنا القاسم بن عبد اللّه بن عمر ( ** ) عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر أن عمر رضي اللَّه عنه رأى في يد جابر بن عبد الله درهمًا، فقال: ما هذا الدرهم؟ فقال: أريد أن أشتري لأهلي بدرهم لحمًا، فرموا إليه، فقال عمر: أكل ما اشتهيتم اشتريتموها ما يريد أحدكم أن يطوي بطنه لابن عمه وجاره أين تذهب عنكم هذه الآية: ﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها﴾ [الأحقاف: ٢٠]. ٣٧٥٦- حدثنا أبو النضر الفقيه ثنا معاذ بن نجدة القرشي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: ما (١) أخرجه البخاري في عدة مواضع من غير طريق عبدان، وانظر (٢٣٩٣/٥). (صالح بن قائد). (٥) (قلت): تقدم وهو في البخاري مختصرًا. (الذهبي). (٢) صفوان بن عبد اللَّه ليس من رجال البخاري، فهو على شرط مسلم فحسب. (٥٥) (قلت): القاسم واهٍ. (الذهبي). ٥٣٦ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني ) أرسل الله على عاد من الريح إلا قدر خاتمي هذا . هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه، وقد تفرد مسلم بإخراج حديث مسعود بن مالك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((نصرت بالصبا)). ٣٧٥٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنها قالت: ما رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قط مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو . ريحًا عرف في وجهه، فقلت: يا رسول اللَّه الناس إذا رأوا الغيم فرحوا أن يكون فيه المطر وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهة، قال: يا عائشة وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب قد عذب قوم بالريح وقد أتى قومًا بالعذاب ، وتلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ﴿ فلما رأوه عارضًا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا﴾ الآية [الأحقاف: ٢٤]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة(٢) . ٣٧٥٨- حدثنا أبو علي الحافظ أنبأ عبدان الأهوازي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد اللَّه قال: هبطوا(1) على النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة، فلما سمعوه قالوا: أنصتوا قالوا صه(2)، وكان تسعة أحدهم زوبعة ، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا - الآية إلى - ضلال مبين﴾ [الأحقاف: ٢٩-٣٢]. صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٥٩- أخبرني أحمد بن محمد العنبري(*) ثنا عثمان بن سعيد ثنا عبد الله بن صالح ثنا (١) مسلم لم يخرج للمنهال بن عمرو، فهو على شرط البخاري حسب . (٢) قد أخرجاه: أخرجه البخاري (٥٧٨/٨)، ومسلم (٦١٦/٢). (1) أي: وفد الجن ١٢. (مصححه). (2) صه كلمة زجر يستوي فيه الواحد مع غيره بمعنى اسكت ١٢ ((مجمع)). (مصححه). (*) صوابه: ((العنزي)). ٥٣٧ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه . قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((الجن ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون)). هذا حديث صحيح الإسناد(١)، ولم يخرجاه . ٤٧ - تفسير سورة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بسم الله الرحمن الرحيم ٣٧٦٠- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الزاهد الأصبهاني ثنا أحمد بن مهران ثنا عبيد اللّه بن موسى أنبأ إسرائيل عن أبي يحيى(٢) عن مجاهد عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله عز وجل: ﴿الذين كفروا وصدوا عن سبيل اللَّه أضل أعمالهم﴾ [محمد: ١]، قال: منهم أهل مكة: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [محمد: ٢]، قال: هم الأنصار، قال: ﴿وأصلح بالهم﴾ [محمد: ٢]، قال: أمرهم. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٦١- أخبرنا الحسن بن حليم المروزي أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد اللَّه أنبأ صفوان ابن عمرو عن عبد اللّه بن بشر عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله عز وجل: ﴿ويسقى من ماء صديد * يتجرعه﴾ [إبراهيم: ١٧،١٦]، قال: ((يقرب إليه فيتكرهه، فإذا أدني منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره)) يقول الله عز وجل: ﴿وسقوا ماء حميمًا فقطع أمعاءهم﴾ [ محمد: ١٥]، يقول الله عز وجل: ﴿وإن يستغيثوا يُغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب﴾ [الكهف: ٢٩]. هذا حديث صحيح الإسناد(٣)، ولم يخرجاه . (١) عبد الله بن صالح كاتب الليث مجروح بجرح مفسر، راجع ((ميزان الاعتدال))، فالظاهر أن حديثه لا يرتقي إلى الحجية . (٢) أبو يحيى هو القتات، وقد ضعفه الأكثرون . (٣) تقدم التنبيه في سورة الكهف على ضعف هذا الحديث . ٥٣٨ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ٣٧٦٢- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ يحيى بن آدم ثنا شريك عن عثمان [ بن](٥)، أبي اليقظان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿حتى إذا خرجوا من عندك قالوا الذين أوتوا العلم ماذا قال آنفًا﴾(1) [محمد: ١٦]، قال: كنت فيمن يُسأل. هذا حديث صحيح الإسناد(١)، ولم يخرجاه . ٣٧٦٣- حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ بهمدان ثنا محمد بن المغيرة السكري ثنا محمد بن القاسم الأسدي(٢) ثنا سفيان الثوري عن ابن إسحاق عن عبيد بن المغيرة(٣) قال سمعت حذيفة، وتلا قول الله عز وجل: ﴿فاعلم أنه لا إله إلَّا اللَّه واستغفر لذنبك﴾ [محمد: ١٩]، قال: كنت رجلًا ذرب اللسان على أهلي، فقلت: يا رسول الله إني لأخشى أن يدخلني لساني النار، فقال النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((فأين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة)). / هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه هكذا. ٣٧٦٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا أبو أسامة حدثني حسين بن ذكوان عن عبد الله بن بريدة عن بشير بن كعب عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلّا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بذنوبي ، وأبوء لك بنعمتك عليَّ ، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)). هذا حديث صحيح الإسناد(٤)، ولم يخرجاه . (*) ما بين المعكوفين زائد، وهو: عثمان بن عمير البجلي . (1) أي: فإذا خرجوا من المسجد سألوا ابن مسعود استهزاء: ماذا قال رسولكم؟ ١٢ ((خازن)) (مصححه). (١) شريك هو ابن عبد اللَّه النخعي، ساء حفظه لما ولي القضاء. (٢) قال النسائي: ليس بثقة، كما في ((تهذيب التهذيب)). (٣) مجهول، ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) في الكنى: أبو المغيرة البجلي، وقال الحافظ في ((التقريب)): كذبوه . (٤) قد أخرجه البخاري كما في ((تحفة الأشراف)) (١٤٠/٤)، والبخاري (٩٧/١١)، و(ص١٣٠). ٥٣٩ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ٣٧٦٥- أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان الفارسي ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث ثنا أبي ثنا غيلان بن جامع عن إبراهيم بن حرب(١) عن عبد اللّه ابن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: كنت جالسًا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ سمع صائحة، فقال: يا يرفأ انظر ما هذا الصوت، فانطلق فنظر، ثم جاء، فقال : جارية من قريش تباع أمها، قال: فقال عمر: ادع لي - أو قال - عليَّ بالمهاجرين والأنصار، قال: فلم يمكث إلّا ساعة حتى امتلأت الدار والحجرة، قال: فحمد الله عمر وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فهل تعلمونه كان مما جاء به محمد صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم القطيعة ؟ قالوا: لا ، قال: فإنها قد أصبحت فيكم فاشية، ثم قرأ: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾ [محمد: ٢٢]، ثم قال: وأي قطيعة أقطع من أن تباع أم امرءٍ (٢) فيكم وقد أوسع اللَّه لكم، قالوا: فاصنع ما بدا لك، قال: فكتب في الآفاق : أن لا تباع أم حر فإنها قطيعة وإنه لا يحل . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٧٦٦- أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ثنا سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن محمد ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: لما نزلت: ﴿وإن تتولوا يستبدل قوما غير كم﴾ [محمد: ٣٨]، قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين إذا تولينا استبدلوا بنا وسلمان إلى جنبه؟ فقال: ((هم الفرس هذا وقومه)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٤٨ - تفسير سورة الفتح بسم الله الرحمن الرحيم ٣٧٦٧- أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان (١) صوابه: (إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي))، كما في ((تهذيب الكمال)). (٢) صوابه: ((امرئ)). ٥٤٠ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ابن الحكم قالا : أنزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها . هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١)، ولم يخرجاه . ٣٧٦٨- حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ إسماعيل بن إسحاق القاضي والعباس بن الفضل الأسفاطي قالا ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني مجمع بن يعقوب عن أبيه قال : سمعت مجمع بن جارية رضي الله عنه يقول: اقبلنا مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم من الحديبية حتى بلغ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كراع الغميم، فإذا الناس يرسمون(1) نحو رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فقال بعض الناس لبعض : ما للناس ؟ قالوا: أوحي إلى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فقال بعض الناس: فحركنا حتى وجدنا رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عند كراع الغميم واقفًا ، فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ [الفتح: ١]، فقال بعض الناس: أو فتح هو؟ قال: ((والذي نفسي بيده إنه لفتح)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(*)، ولم يخرجاه . ٣٧٦٩- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا علي ابن المديني ثنا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة ثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه في قوله عز وجل: ﴿إِنَّا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ [الفتح: ١]، قال: فتح خيبر: ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ [الفتح: ٢]، فقالوا: يا رسول الله هنيئًا لك، فما لنا؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ [الفتح: ٥]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة(١)، إنما أخرج مسلم عن أبي موسى عن محمد(٥) بن شعبة بإسناده: ﴿إِنَّا فتحنا لك فتحًا مبينًا﴾ [الفتح: ١]، قال : فتح خيبر، هذا فقط . (١) لم يعتمد مسلم على ابن إسحاق، ثم هو مدلس ولم يصرح هنا بالتحديث . : (1) أي: يذهبون إليه سراعًا. ١٢ ((مجمع)). (مصححه). (٥) (قلت): لم يرو مسلم لمجمع شيئًا ولا لأبيه وهما ثقتان. (الذهبي). (*) كذا بالأصل، وصوابه: (( عن)). (٢) قد أخرجه البخاري (ج٧ ص٤٥٠)، ومسلم (ج٣ ص١٤١٣) من وجه أحسن من هذا.