النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ٣٤٧٣- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ عمرو بن محمد العنقزي ثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قوله عز وجل: ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقًا نبيًّا﴾ [مريم: ٤١]، قال: كان الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوح وصالح وهود ولوط وشعيب وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ومحمد عليهم الصلاة والسلام، ولم يكن من الأنبياء من له اسمان إلا إسرائيل وعيسى، فإسرائيل: يعقوب، وعيسى : المسيح. هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه. ٣٤٧٤- أخبرني أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخزاعي بمكة ثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي ميسرة(*) ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا حيوة بن شريح أخبرني بشير بن أبي عمرو الخولاني أن الوليد بن قيس التجيبي حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتلا هذه الآية ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ [مريم: ٥٩]، فقال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((يكون خلف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًّا، ثم يكون خلف يقرءون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن ومنافق وفاجر)) قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ فقال: المنافق كافر والفاجر يتأكل به والمؤمن يؤمن به . هذا حديث صحيح(٢)، رواته حجازيون وشاميون أثبات ولم يخرجاه . ٣٤٧٥- أخبرني أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا أبو حاتم الرازي حدثني أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثني عبد الله بن وهب ثنا مالك بن خير الزيادي عن أبي قبيل عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل اللبن)) قال عقبة : ما أهل الكتاب يا رسول الله؟ قال: ((قوم يتعلمون كتاب اللَّه يجادلون به الذين آمنوا)) قال: (١) رواية سماك عن عكرمة مضطربة . (*) صوابه: (( مسرة)). (٢) الوليد بن قيس التجيبي روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر؛ فهو مجهول الحال . ٤٤٢ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) فقلت: ما أهل اللبن يا رسول اللَّه؟ قال: ((قوم يتبعون الشهوات ويضيعون الصلوات)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٤٧٦- أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة (١) عن عبد اللَّه رضي الله عنه في قوله عز وجل: ﴿فسوف يلقون غيًّا﴾ [مريم: ٥٩]، قال: نهر في جهنم بعيد القعر خبيث الطعم. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٤٧٧- أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا أبو نعيم ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن أبي الدرداء(٢) رضي اللَّه عنه رفع الحديث قال: (( ما أحل اللَّه في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية ، فاقبلوا من اللَّه العافية فإن اللَّه لم يكن نسيًّا)) ثم تلا هذه الآية ﴿وما كان ربك نسيًّا﴾ [مريم: ٦٤]. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٤٧٨- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ وكيع ويحيى بن آدم قالا ثنا إسرائيل عن سماك بن حرب(٣) عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قوله عز وجل: ﴿هل تعلم له سميًّا﴾ [مريم: ٦٥]، قال: لم يسم أحد الرحمن غيره . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٤٧٩- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد اللّه بن موسى أنبأ إسرائيل عن السدي قال: سألت مرة الهمداني عن قول اللَّه عز وجل : ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًّا﴾ [مريم: ٧١]، فحدثني أن عبد الله بن مسعود حدثهم عن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يرد الناس النار ثم يصدرون بأعمالهم فأولهم كلمع البرق ثم كمر الريح ثم كحضر الفرس (1) ثم (١) أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود واسمه عامر لم يسمع من أبيه كما في ((تهذيب التهذيب)). (٢) في ((تهذيب التهذيب)) قال الحافظ: قلت: وروايته عنه مرسلة. اهـ. فعلى هذا فالحديث ضعيف. (٣) رواية سماك عن عكرمة مضطربة . (1) حضر الفرس عدوه. (١٢) ((مجمع)). (مصححه). ٤٤٣ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) كالراكب ثم كشد الرجال ثم كمشيهم». هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٣٤٨٠- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي(١) عن النعمان بن سعد عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((شعار المسلمين على الصراط ٠ يوم القيامة: اللهم سلم سلم)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٣٤٨١- أخبرنا محمد بن إسحاق الصفار ثنا أحمد بن نصر ثنا عمرو بن طلحة القناد أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه رضي عنه: ﴿وإن منكم إلا واردها ﴾ [مريم: ٧١] قال: الصراط على جهنم مثل حد السيف فتمر الطائفة الأولى كالبرق والثانية كالريح والثالثة كأجود الخيل والرابعة كأجود الإبل والبهائم ثم يمرون والملائكة تقول رب سلم سلم . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه . ٣٤٨٢- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ والحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عصمة قالوا ثنا السري بن خزيمة ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ثنا عبد السلام بن حرب أنبا يزيد ابن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني ثنا المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه قال: يجمع اللَّه الناس يوم القيامة قال: فينادي مناد : يا أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وصوركم أن يولي كل إنسان منكم إلى من كان يتولى في الدنيا؟ قال: ويمثل لمن كان يعبد عزيرًا شيطان عزير حتى يمثل لهم الشجرة والعود والحجر ويبقى أهل الإسلام جثومًا، فيقال لهم: مالكم لا تنطلقون كما ينطلق الناس ؟ فيقولون : إن لنا ربًّا ما رأيناه بعد قال: فيقال: فبم تعرفون ربكم إن رأيتموه؟ قالوا : (١) هو الواسطي أبو شيبة الضعيف وليس بالقرشي ، وقوله: القرشي، وهم من الحاكم أو من بعض رجال السند راجع ((فيض القدير)). (٢) عمرو بن حماد بن طلحة القناد من رجال مسلم وليس من رجال البخاري في ((الصحيح)). ٤٤٤ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) بيننا وبينه علامة إن رأيناه عرفناه قيل: وما هي؟ قالوا: يكشف عن ساق قال: فيكشف عند ذلك عن ساق قال: فيخر من كان لظهره طبقًا ساجدًا ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر(1) يريدون السجود فلا يستطيعون ، ثم يؤمرون فيرفعون رءوسهم فيعطون نورهم على قدر أعمالهم قال : فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه، ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه، ومنهم من يعطى دون ذلك بيمينه حتى يكون آخر ذلك من يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة ويطفى مرة فإذا أضاء قدمه وإذا طفي قام فيمر، ويمرون على الصراط والصراط كحد السيف دحض مزلة فيقال : انجوا على قدر نوركم فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالطرف، ومنهم من يجر كالريح، ومنهم من يمر كشد الرجل ويرمل رملًا فيمرون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه قال: يجر يدًا ويعلق يدًا ويجر رجلًا وتضرب جوانبه النار، قال: فيخلصوا فإذا خلصوا قالوا : الحمد لله الذي نجانا منك بعد الذي أراناك لقد أعطانا اللَّه ما لم يعط أحدًا . قال مسروق فما بلغ عبد اللَّه هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحك فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن لقد حدثت هذا الحديث مرارًا كلما بلغت هذا المكان من هذا الحديث ضحكت؟ فقال عبد الله: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يحدثه مرارًا فما بلغ هذا المكان من هذا الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهواته ويبدو آخر ضرس من أضراسه لقول الإنسان أتهزأ بي وأنت رب العالمين، فيقول: لا ولكني على ذلك قادر فسلوني. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه بهذا اللفظ . ٣٤٨٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية وثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا يعلى بن عبيد قالا ثنا عبد الرحمن بن إسحاق القرشي(٢) عن النعمان بن سعد عن علي رضي الله عنه في هذه (1) صياصي البقر أي قرونها أي لصعوبة الأمر فيه . ١٢ ((مجمع)). (مصححه). (١) الحديث ليس على شرط الشيخين كما أفاده الحاكم نفسه في كتاب الأهوال وتعقبه الذهبي هنالك فقال: ما أنكره على جودة إسناده وأبو خالد شيعي منحرف . اهـ. (٢) قوله: ((القرشي)) صوابه: الواسطي وكلاهما ضعيف والواسطي أضعف وقلت الواسطي لأني وجدت = ٤٤٥ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) الآية: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدًا ﴾ [مريم: ٨٥]، قال علي أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون سوقًا ولكنهم يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها عليها رحل الذهب وأزمتها الزبرجد فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنة. الحديث . هذا حديث صحيح على شرط مسلم(*) ولم يخرجاه . ٣٤٨٤- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم المزكي بمرو ثنا عبد العزيز بن حاتم ثنا عبد الرحمن بن سعد ثنا المسعودي عن عون عن الأسود بن يزيد عن عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ: ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾ [مريم: ٨٧]، فقال: اتخذوا عند الرحمن عهدًا فإن اللَّه يقول يوم القيامة : من كان له عندي عهد فليقم قال: فقلنا : فعلمنا يا أبا عبد الرحمن قال : قولوا: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا بأني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدًا عبدك ورسولك فإنك إن تكلني إلى نفسي(1) تقربني من الشر وتباعدني من الخير وإني لا أثق إلا برحمتك فاجعله لي عندك عهدًا توفيته(2) إلى يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد . هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٢٠- تفسير سورة طه بسم الله الرحمن الرحيم ٣٤٨٥- أخبرني محمد بن إسحاق الصفار ثنا أحمد بن نصر ثنا عمرو بن طلحة أنبأ عمر ابن أبي زائدة قال سمعت عكرمة يذكر عن ابن عباس في قوله عز وجل ﴿طه﴾ قال: هو كقولك : يا محمد بلسان الحبش . من الرواة عنه أبا معاوية وهو يروي عن خاله النعمان بن سعد بخلاف القرشي فإني لم أجد لهؤلاء = ذكرًا، وقد ضعف الهيثمي هذا الأثر بعبد الرحمن هذا، ذكره في ((المجمع)) (ج٧ ص ٥٥). (٥) (قلت): بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم ولا لخاله النعمان وضعفوه (الذهبي). (1) عملي. ( مصححه). (2) تؤديه . ( مصححه). (١) المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة مختلط وعبد الرحمن بن سعد الظاهر أنه ابن سعد القرظي وهو ضعيف، وعبد العزيز بن حاتم ما تيسر لي الوقوف على ترجمته . ٤٤٦ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٣٤٨٦- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ يحبى(٢) بن العلاء عن عمه شعيب بن خالد قال حدثني سماك بن حرب عن عبد اللَّه بن عميرة عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بالبطحاء فمرت سحابة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أتدرون ما هذا؟)) فقلنا الله ورسوله أعلم فقال: ((السحاب)) فقلنا: السحاب فقال: ((والمزن)) فقلنا: والمزن فقال: ((والعنان)) ثم سكت ثم قال: ((تدرون كم بين السماء والأرض؟)) فقلنا: الله ورسوله أعلم فقال: (( بينهما مسيرة خمسمائة سنة وبين كل سماء إلى السماء التي تليها مسيرة خمسمائة سنة وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة وفوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء والأرض ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين ركبهم وأظلافهم كما بين السماء والأرض واللَّه فوق ذلك ليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٤٨٧- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار الزاهد ثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا شريك عن سماك بن حرب عن عبد اللَّه ابن عميرة عن العباس بن عبد المطلب رضي اللَّه عنه في قول الله عز وجل: ﴿ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ﴾ [الحاقة: ١٧]، أملاك على صورة الأوعال بين أظلافهم وركبهم مسيرة ثلاث وستين سنة أو خمس وستين سنة . هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٣) ولم يخرجاه . ٣٤٨٨- حدثنا محمد بن يعقوب الحافظ ثنا حامد بن أبي حامد المقري ثنا عبد الرحمن ابن عبد الله الدشتكي(1) ثنا عمرو بن أبي قيس عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن (١) الصحيح في الحروف المقطعة في أوائل السورة أن اللَّه أعلم بمراده بها. (٢) تقدم في هذا الجزء وتعقب الحاكم فقال: قلت: يحيى واهٍ. اهـ. وعبد الله بن عميرة فيه جهالة كما قاله الذهبي في ((الميزان)). (٣) لم يعتمد مسلم على شريك بن عبد اللَّه النخعي. (1) الدشتكي بفتح المهملة وسكون المعجمة وفتح المثناة. ١٢ ((تقريب)) (مصححه). ٤٤٧ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يعلم السر وأخفى﴾ [ طه: ٧]، قال: السر: ما علمته أنت ، وأخفى: ما قذفه اللَّه في قلبك مما لم تعلمه . هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٣٤٨٩ - أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبا محمد بن غالب ثنا عمر بن حفص ابن غياث ثنا أبي وخلف بن خليفة عن حميد بن قيس عن عبد اللّه بن الحارث عن عبد الله ابن مسعود رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((يوم كلم اللَّه موسى كانت عليه جبة صوف وكساء صوف وسراويل صوف وكمه صوف ونعلاه من جلد حمار غير ذكي)). هذا حديث صحيح على شرط البخاري(*) ولم يخرجاه . ٣٤٩٠- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسين بن الفضل البجلي ثنا عفان بن مسلم ثنا أبو هلال ثنا قتادة عن أبي حسان عن عمران بن حصين رضي اللّه عنه قال: كان النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل لا يقوم إلا لعظيم صلاة . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٤٩١- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي حدثني أبي ثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم ابن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: لما وضعت أم كلثوم بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في القبر قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾ - [طه: ٥٥] -، بسم اللَّه وفي سبيل اللَّه وعلى ملة رسول اللَّه)) فلما بنى عليها لحدها طفق يطرح إليهم الحبوب ويقول: ((سدوا خلال اللبن)) ثم قال: ((أما هذا ليس بشيء ولكنه يطيب بنفس الحي))(٥٥). (١) عطاء بن السائب مختلط ولم يذكروا عمرو بن أبي قيس ممن روى عنه قبل الختلاط . (٥) (قلت): بل ليس على شرط البخاري وإنما غرّه أن في الإسناد حميد بن قيس كذا وهو خطأ إنما هو حميد الأعرج الكوفي ابن علي أو ابن عمار أحد المتروكين فظنه المكي الصادق (الذهبي). (٥٥) (قلت): لم يتكلم عليه وهو خبر واهٍ، لأن علي بن يزيد متروك (الذهبي). ! قال أبو عبد الرحمن: بل قال ابن حبان: لم يجتمع عبيد الله بن زحل وعلي بن يزيد والقاسم بن عبد الرحمن في سند حديث إلا كان مما عملته أيديهم . ٤٤٨ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ٣٤٩٢- حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن سليمان بن الحارث ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل ثنا أبو إسحاق عن عمارة بن عمرو السلولي وأبي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال: لما تعجل موسى إلى ربه عمد السامري فجمع ما قدر عليه من الحلي ؛ حلي بني إسرائيل فضربه عجلًا ثم ألقى القبضة في جوفه فإذا هو عجل له خوار فقال لهم السامري : هذا إلهكم وإله موسى فقال لهم هارون : يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدًا حسنًا فلما أن رجع موسى إلى بني إسرائيل وقد أضلهم السامري أخذ برأس أخيه فقال له هارون ما قال فقال موسى للسامري: ما خطبك قال السامري: قبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي قال: فعمد موسى إلى العجل فوضع عليه المبارد فبرده بها وهو على شف نهر فما شرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد ذلك العجل إلا أصفر وجهه مثل الذهب فقالوا لموسى: ما توبتنا قال: يقتل بعضكم بعضًا فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أباه وأخاه ولا يبالي من قتل حتى قتل منهم سبعون ألفًا فأوحى الله إلى موسى: مرهم فليرفعوا أيديهم فقد غفرت لمن قتل وتبت على من بقي . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه. ٣٤٩٣- أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا عفان ثنا أبو عوانة . وأخبرنا أبو الحسين ثنا جعفر ثنا سعد بن عبد الحميد ثنا هشام عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((يرحم اللَّه موسى ليس المعاين كالمخبر أخبره ربه أن قومه فتنوا بعده فلم يلق الألواح فلما رآهم وعاينهم ألقى الألواح)) وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((رحم الله موسى لو لم يعجل لقص من حديثه غير الذي قص)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٤٩٤- أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا أبو نعيم ثنا إبراهيم بن نافع قال سمعت الحسن بن مسلم يقول سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: خلق الله آدم من أديم الأرض كلها فسمي آدم قال إبراهيم بن نافع فسمعت (١) قد نزه اللَّه ((صحيحيهما)) عن القصص الإسرائيلية التي قد أغنى اللَّه عنها بكتاب الله وسنة رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم . ٤٤٩ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) سعيد بن جبير يقول سألت ابن عباس فقال: خلق اللَّه آدم فنسي فسمي الإنسان فقال اللَّه عز وجل: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزمًا﴾ [طه: ١١٥]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٤٩٥- أخبرني أبو جعفر [محمد بن](١) محمد بن سليمان المذكر ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني عمرو بن محمد الناقد ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: لما أكل آدم من الشجرة التي نهي عنها قال اللَّه عز وجل: ما حملك على أن عصيتني قال: رب زينت لي حواء قال: فإني أعقبتها أن لا تحمل إلا كرهًا ولا تضع إلا كرهًا ودميتها في الشهر مرتين فلما سمعت حواء ذلك رنت فقال لها : عليك الرنة وعلى بناتك . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٤٩٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا محمد بن فضيل ابن غزوان ثنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة ووقاه يوم القيامة سوء الحساب وذلك بأن الله عز وجل قال: ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ﴾ [طه: ١٢٣]. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٤٩٧- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ النضر بن شميل ثنا حماد بن سلمة عن أبي حازم المدني عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ﴿معيشة ضنكًا﴾ [طه: ١٢٤]، قال: ((عذاب القبر)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٣٤٩٨- أخبرنا الحسن بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ جعفر بن عون أنبأ مسعر حدثني علقمة بن مرثد عن المغيرة اليشكري عن المعرور بن سويد عن عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه قال: قالت أم حبيبة بنت أبي سفيان: اللهم متعني بزوجي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (*) ما بين المعكوفين زائد ومكرر . ٤٥٠ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) وعلى آله وسلم: ((إنك دعوت اللَّه لآجال معلومة وأرزاق مقسومة وآثار مبلوغة لا يعجل شيء منها قبل حله ولا يؤخر شيء منها بعد حله فلو دعوت اللَّه أن يعافيك أو سألت اللَّه أن يعيذك أو يعافيك من عذاب النار أو عذاب القبر لكان خيرًا أو لكان أفضل)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٣٤٩٩- أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأ الحسن بن علي بن زياد ثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي ثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((فتنة القبر فيَّ فإذا سئلتم عني فلا تشكوا)). هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٢١- تفسير سورة الأنبياء بسم الله الرحمن الرحيم ٣٥٠٠- حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى المزكي ثنا محمد بن إبراهيم العبدي ثنا يعقوب بن كعب الحلبي ثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد العنبري(٢) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تلا قول الله عز وجل: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [الأنبياء: ٢٨]، فقال صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٥٠١- أخبرنا محمد بن أحمد بن بالويه ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان ثنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما﴾ [الأنبياء: ٣٠]، قال: ((فتقت السماء بالغيث وفتقت الأرض بالنبات)). (١) الحديث أخرجه مسلم (٢٠٥٠/٤) من طريق مسعر بهذا الإسناد . (٥) (قلت): بل محمد مجمع على ضعفه. (الذهبي). (٢) الوليد بن مسلم شامي، ورواية الشاميين عن زهير بن محمد منكرة، قاله أحمد والبخاري كما في ((تهذيب التهذيب)). ٤٥١ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٣٥٠٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء وقراءة ثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي ثنا محمد بن يوسف الفريابي حدثني يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن محمد بن سعد عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((دعاء ذي النون إذ دعا به وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، إنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٥٠٣- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه في قوله تعالى: ﴿فنادى في الظلمات﴾ [الأنبياء: ٨٧]، قال: ظلمة الليل وظلمة بطن الحوت وظلمة البحر. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٥٠٤- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا أحمد بن نصر ثنا أبو نعيم ثنا طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قول اللَّه تعالى: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾ [الأنبياء: ٩٠] قال: كان في لسان امرأة زكريا طول فأصلحه اللَّه تعالى. هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٣٥٠٤- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ثنا موسى بن إسحاق القاضي أنبأ عبد الله بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الله بن عبيد القرشي عن عبد الله ابن عكيم قال: خطبنا أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل، قال: أوصيكم بتقوى اللَّه وأن تثنوا عليه بما هو له أهل، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة فإن اللَّه أثنى على زكريا وأهل بيته، فقال: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين﴾ [الأنبياء: ٩٠] ثم اعلموا عباد اللَّه أن اللَّه قد ارتهن بحقه أنفسكم وأخذ على ذلك مواثيقكم واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي، وهذا كتاب الله فيكم لا يطفأ نوره ولا تنقضي عجائبه، فاستضيئوا بنوره وانتصحوا كتابه واستضيئوا منه (٥) (قلت): طلحة واهٍ. (الذهبي). ٤٥٢ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ليوم الظلمة، فإنه إنما خلقكم لعبادته ووكل بكم كرامًا كاتبين يعلمون ما تفعلون، ثم اعلموا عباد اللَّه أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل اللَّه فافعلوا ولن تستطيعوا ذلك إلا باللّه فسابقوا في مهل آجالكم قبل أن تنقضي آجالكم فيرد كم إلى سوء أعمالكم، فإن قومًا جعلوا آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالكم فالوحا الوحا(1)، ثم النجا النجا فإن وراءكم طالب حثيث مره سريع. هذا حديث صحيح الإسناد(٥) . ٣٥٠٥- حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون أنبأ العوام بن حوشب عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن عفازة(2) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما أسري ليلة أسري بالنبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لقي. إبراهيم وموسى وعيسى فتذاكروا الساعة فبدءوا بإبراهيم فسألوه عنها فلم يكن عنده منها علم ثم موسى فلم يكن عنده منها علم فتراجعوا الحديث إلى عيسى، فقال عيسى : عهد اللَّه إليَّ فيما دون وجبتها فلا نعلمها قال: فذكر من خروج الدجال فأهبط فأقتله ويرجع الناس إلى بلادهم فيستقبلهم يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، فلا يمرون بماء إلا شربوه ولا يمرون بشيء إلا أفسدوه، فيجأرون إلى اللَّه فيدعون اللَّه فيميتهم فتجأر الأرض إلى اللَّه من ريحهم، ويجأرون إليَّ فأدعو اللَّه فيرسل السماء بالماء فيحمل أجسامهم فيقذفها في البحر، ثم ينسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم، فعهد اللَّه إليّ إذا كان ذلك فإن الساعة من الناس كالحامل المتم لا يدري أهلها متي تفجأهم بولادتها ليلًا أو نهارًا قال عبد الله بن مسعود: فوجدت تصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: ﴿ حتى إذا فُتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون* واقترب الوعد الحق) الآية [ الأنبياء: ٩٧،٩٦]، قال: وجميع الناس من كل مكان جاءوا منه يوم القيامة فهو حدب . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فأما مؤثر فليس بمجهول(١) قد روى عن (1) الوحا: السرعة ١٢ (مصححه). (٥) (قلت): عبد الرحمن بن إسحاق كوفي ضعيف. (الذهبي). (2) عفازة بفتح المهملة والفاء، ثم زاي معجمة ١٢ ((تقريب))، (مصححه). (١) بل مجهول ولم يوثقه معتبر. ٤٥٣ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) عبد اللَّه بن مسعود والبراء بن عازب وروى عنه جماعة من التابعين . ٣٥٠٦- حدثنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري ثنا محمد(١) بن موسى بن حاتم ثنا علي ابن الحسن بن شقيق ثنا الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال لما نزلت: ﴿إنكم وما تعبدون من دون اللَّه حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء: ٩٨]، فقال المشركون: الملائكة وعيسى وعزير يُعبدون من دون اللَّه، فقال: لو كان هؤلاء الذين يعبدون آلهة ما ورودها، قال: فنزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ﴾ [الأنبياء: ١٠١]، عيسى وعزير والملائكة. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٢- تفسير سورة الحج بسم الله الرحمن الرحيم ٣٥٠٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا الحسن بن موسى الأشيب ثنا سفيان بن عبد الرحمن عن قتادة قال الصغاني وحدثنا روح بن عبادة ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال وهو في بعض أسفاره قد فاوت بين أصحابه السير فرفع بهاتين الآيتين صوته: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم * يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب اللَّه شديد﴾ [الحج: ٢،١]، فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنه عنده قول يقوله، فلما تأشبوا(1) حوله قال: ((هل تدرون أي يوم ذاكم؟)) قالوا : الله ورسوله أعلم، قال: ((ذاك يوم ينادى آدم عليه السلام فيناديه ربه فيقول: يا آدم بعث ابعث النار فيقول : يا رب وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة))، قال: فأبلسوا حتى ما أوضحوا بضاحكة ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى (١) في ((لسان الميزان)) قال القاسم السياري: أنا بريء من عهدته، وقال ابن أبي سعدان : كان محمد بن علي الحافظ سيئ الرأي فيه . (1) أي: اجتمعوا إليه وأطافوا حوله ١٢ ((مجمع)) (مصححه). ۔ ٤٥٤ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) آله وسلم ذلك قال: ((اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، وما هلك من بني آدم ومن بني إبليس))، قال : فسري ذلك عن القوم، فقال: ((اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأكثر أئمة البصرة على أن الحسن قد سمع(١) من عمران غير أن الشيخين لم يخرجاه . ٣٥٠٨- أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأ محمد بن غالب ثنا الحسن بن بشر ثنا الحكم ابن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقرأ: ﴿وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللَّه شديد﴾ [الحج: ٢]. هذا حديث صحيح(٢) الإسناد ولم يخرجاه .. ٣٥٠٩- حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا سعيد بن يزيد التيمي ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي ثنا عمرو بن أبي قيس عن سماك(٣) عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾ [الحج: ٥]، قال : المخلقة ما كان حيًّا وغير المخلقة ما كان من سقط . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٥١٠- أخبرنا أبو بكر الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن التيمي (٤) عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿من كان يظن أن لن ينصره الله ﴾ [الحج: ١٥] قال: أي من كان يظن أن لن ينصر اللَّه محمدًا صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . (١) الصحيح أنه لم يسمع منه، والشيخان لم يخرجا للحسن عن عمران فكيف يكون على شرطهما؟! (٢) تقدم أن الحسن لم يسمع من عمران . (٣) سماك عن عكرمة روايته عنه مضطربة . (٤) صوابه التميمي وهو أربدة وترجمته في ((تهذيب التهذيب))، وهو مجهول . ٤٥٥ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ٣٥١١- حدثنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الفقيه بمصر ثنا سعيد بن يحيى الأموي حدثني أبي حدثني سفيان بن سعيد الثوري عن أبي هاشم الواسطي أظنه عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه أنه قال: ﴿ هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ [الحج: ١٩]، قال: نزلت فينا وفي الذين بارزوا يوم بدر عتبة وشيبة والوليد . هذا حديث صحيح الإسناد عن علي رضي اللَّه عنه، وقد اتفق الشيخان على إخراجه من حديث الثوري : ٣٥١٢- كما حدثناه أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ وكيع ثنا سفيان عن أبي هاشم الرماني يحيى بن دينار الواسطي عن أبي مجلز لاحق بن حميد السدوسي عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم لنزلت هذه الآية في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر: علي ، وحمزة، وعبيدة ، وشيبة وعتبة ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم - إلى قوله تعالى : - نذقه من عذاب أليم﴾ [الحج: ١٩-٢٥]. وقد تابع سليمان التيمي أبا هاشم على روايته عن أبي مجلز عن قيس عن علي مثل الأول : ٣٥١٣- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا حامد بن أبي حامد المقرئ ثنا إسحاق ابن سليمان ثنا أبو جعفر الرازي عن سليمان التيمي عن لاحق بن حميد عن قيس بن عباد عن علي رضي اللَّه عنه قال: نزلت: ﴿هذان خصمان اختصموا في ربهم﴾ [الحج: ١٩]، في الذين بارزوا يوم بدر: حمزة بن عبد المطلب وعلي وعبيدة بن الحارث ، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ، قال علي : وأنا أول من يجثو للخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة . لقد صح الحديث بهذه الروايات عن علي، كما صح عن أبي ذر الغفاري، وإن لم يخرجاه(١) . ٣٥١٤- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نزلت هذه الآية في حمزة وأصحابه: ﴿ ولا : (١) بل قد أخرج البخاري (ج٨ ص٢٩٩) مع ((الفتح)) طبعة حلبية حديث أبي ذر وحديث علي. ٤٥٦ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم﴾ [آل عمران: ١٦٩]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٥١٥- أخبرنا الحسن بن حليم المروزي أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ ابن المبارك أنبأ سعيد بن يزيد عن أبي السمح عن ابن حجيرة(1) عن أبي هريرة رضي الله عنه، وتلا قول الله عز وجل: ﴿ فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار﴾ [الحج: ١٩]، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الحميم ليصب على رءوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلت(2) ما في جوفه حتى يمزق قدميه وهو الصهر ثم يعاد كما كان)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٣٥١٦- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن الأعمش عن أبي ظبيان عن سلمان رضي الله عنه قال: النار سوداء لا يضيء لهيبها ولا جمرها ، ثم قرأ هذه الآية: ﴿ كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها﴾ [الحج: ٢٢]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٥١٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أسيد بن عاصم الأصبهاني ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى : ﴿ ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ [الحج: ٢٥]، قال: لو أن رجلا هم بخطيئة يعني : ما لم يعملها لم يكتب عليه، ولو أن رجلًا هم بقتل رجل عند البيت وهو بعدن أبين أذاقه اللَّه عذابًا أليمًا . وقد رفعه شعبة عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي عن مرة : ٣٥١٨- حدثناه أبو الحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه من أصل كتابه ثنا إبراهيم ابن أبي طالب ثنا أبو هاشم زياد بن أيوب أنبأ يزيد بن هارون أنبأ شعبة عن السدي عن مرة عن عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه رفعه في قول الله عز وجل: ﴿ومن يرد فيه بالحاد (1) هو عبد الرحمن بن حجيرة الأكبر المصري ١٢ (مصححه). (2) فيسلت ما فيها أي: يقطعه ويستأصله ١٢ (مجمع)) (مصححه). (١) أبو السمح دراج، منهم من يضعفه مطلقًا، ومنهم من يخص تضعيفه بروايته عن أبي الهيثم، والظاهر هو التضعيف مطلقًا، راجع («الميزان)). ٤٥٧ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ [الحج: ٢٥]، قال: لو أن رجلا هم فيه بالحاد وهو بعدن أبين لأذاقه اللَّه عذابًا أليمًا . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٠٠ ٣٥١٩- حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي بن بكر العدل أنبأ إبراهيم بن هانئ ثنا الحسين بن الفضل البجلي ثنا محمد بن كناسة ثنا إسحاق بن عيسى بن عاصم عن أبيه قال: أتى عبد الله بن عمر عبد الله بن الزبير، فقال: يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنه سيلحد فيه رجل من · قريش لو أن ذنوبه توزن بذنوب الثقلين لرجحت)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٥). ٣٥٢٠ - حدثنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري ثنا عبد الله بن علي الغزال ثنا علي بن الحسن بن شقيق أنبأ عبد الله بن المبارك أنبأ عمرو بن سعيد بن أبي حسين أخبرني ابن أبي مليكة عن عبيد بن عمير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أقبل تبع يريد الكعبة حتى إذا كان بكراع الغميم بعث اللّه عليه ريحًا لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة ويذهب القائم، ثم يقعد فيصرع، وقامت عليه ولقوا منها عناء ودعا تبع حبريه، فسألهما : ما هذا الذي بعث علي؟ قالا : أو تؤمنا؟ قال: أنتم آمنون ، قالا: فإنك تريد بيتًا يمنعه اللَّه ممن أراده، قال: فماذا يذهب هذا عني ؟ قالا : تجرد في ثوبين، ثم تقول: لبيك لبيك، ثم تدخل فتطوف بذلك البيت ولا تهيج أحدًا من أهله، قال: فإن أجمعت على هذا ذهبت هذه الريح عني ، قالا : نعم، فتجرد ثم لبى، قال ابن عباس رضي الله عنهما: فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٥٢١- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت ، قال: رب قد فرغت ، فقال: أذن في الناس بالحج، قال : رب وما يبلغ صوتي ، قال: أذن وعليَّ البلاغ، قال: رب كيف أقول؟ قال: قل: يا أيها الناس كتب عليكم الحج حج البيت العتيق فسمعه من بين السماء والأرض ألا ترى أنهم يجيئون من أقصى الأرض يلبون . (٥) (قلت): أبو حاتم بن كناسة لا يحتج به. (الذهبي). ٤٥٨ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) هذا حديث صحيح الإسناد(١)، ولم يخرجاه . ٣٥٢٢- أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ثنا جدي ثنا عبد الله بن صالح ثنا الليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن الزهري عن محمد بن عروة بن الزبير عن عمه عبد الله بن الزبير رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إنما سمى اللَّه البيت العتيق، لأنه أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه جبار قط). هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه . ٣٥٢٣- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن الأعمش ومنصور عن أبي ظبيان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قلت له: قوله عز وجل: ﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر اللَّه لكم فيها خيرٌ فاذكروا اسم اللَّه عليها صواف﴾ [الحج: ٣٦]، قال: إذا أردت أن تنحر البدنة فأقمها، ثم قل: اللَّه أكبر، الله أكبر منك ولك، ثم سم، ثم انحرها ، قال: قلت : وأقول ذلك في الأضحية، قال : والأضحية . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٥٢٤- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه البزار ببغداد ثنا محمد (١) بن سلمة الواسطي ثنا يزيد بن هارون أنبأ سلام بن مسكين عن عائذ اللَّه بن عبد اللَّه المجاشعي عن أبي داود السبيعي عن زيد بن أرقم رضي اللَّه عنه قال: قلنا: يا رسول اللَّه ما هذه الأضاحي؟ قال: ((سنة أبيكم إبراهيم))، قال: قلنا: فما لنا منها؟ قال: ((بكل شعرة حسنة))، قلنا: يا رسول اللَّه فالصوف، قال: ((فكل شعرة من الصوف حسنة)). هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٣٥٢٥- أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا زيد بن الحباب عن عبد الله بن عياش القتباني عن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من وجد سعة لأن يضحي فلم يضح فلا (١) لا، قابوس مختلف فيه، والراجح ضعفه، راجع ترجمته من ((تهذيب التهذيب)). (١) ومحمد بن سلمة أيضًا ضعيف، راجع ترجمته من ((الميزان). (٥) (قلت): عائذ اللَّه قال أبو حاتم: منكر الحديث. (الذهبي). قال أبو عبد الرحمن: وشيخه هو نفيع بن الحارث الهمداني ويقال: السبيعي الأعور، قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث، كما في ((تهذيب التهذيب)). ٤٥٩ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) يحضر مصلانا))، وعن عبد الله بن عياش المصري عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من باع جلد أضحيتة فلا أضحية له)). هذا حديث صحيح(*) مثل الأول ولم يخرجاه . ٣٥٢٦- أخبرنا أبو عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأها: ﴿ أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن اللَّه على نصرهم لقدير﴾ [الحج: ٣٩]، قال: هي أول آية نزلت في القتال . هذا حديث صحيح(١) على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٥٢٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني ابن لهيعة . وأخبرني عبد الله بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا إسحاق بن عيسى ثنا ابن لهيعة حدثني مشرح بن هاعان قال سمعت عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول: قلت : يا رسول الله أفضلت سورة الحج بسجدتين؟ قال: ((نعم، فمن لم يسجدهما فلا يقرأها)). هذا حديث لم نكتبه مسندًا إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أحد الأئمة إنما نقم عليه اختلاطه(٢) في آخر عمره، وقد صحت الرواية فيه من قول عمر بن الخطاب وعبد اللَّه بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وأبي موسى وأبي الدرداء وعمار رضي الله عنهم . أما حديث عمر بن الخطاب : ٣٥٢٨- فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا يزيد بن هارون وسعيد بن عامر قالا ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن ثعلبة أنه صلى مع عمر رضي اللّه عنه الصبح فسجد في الحج سجدتين. (٥) (قلت): ابن عياش ضعفه أبو داود. (الذهبي). (١) الصحيح أنه مرسل، راجع ((الصحيح المسند من أسباب النزول))، و((أحاديث معلة ظاهرها الصحة)). (٢) وهذا كافٍ في تضعيف حديثه، ومنهم من يضعفه مطلقًا، ومشرح قال الحافظ في ((التقريب)): مقبول، أي: إن توبع وإلا فلين، وفعل غير النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ليس بحجة . ٤٦٠ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) وأما حديث ابن عباس : ٣٥٢٩- فحدثناه محمد بن صالح بن هاني ثنا السري بن خزيمة ثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي عن عاصم الأحول عن أبي العالية عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: في سورة الحج سجدتان . وأما حديث ابن عمر: ٣٥٣٠- فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أنه سجد في الحج سجدتين(١). وأما حديث عبد الله بن مسعود وعمار رضي الله عنهما: ٣٥٣١- فحدثناه أبو النضر الفقيه ثنا معاذ بن نجدة القرشي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر رضي اللَّه عنهما أنهما كانا يسجدان في الحج سجدتين . وأما حديث أبي موسى : ٣٥٣٢- فأخبرناه محمد بن يزيد العدل ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن المثنى ثنا إسماعيل بن علية ثنا يونس بن عبيد عن بكر بن عبد اللَّه المزني عن صفوان بن محرز أن أبا موسى رضي الله عنه سجد في سورة الحج سجدتين وأنه قرأ السجدة التي في آخر سورة الحج فسجد وسجدنا معه . أما حديث أبي الدراء: ٣۵٣٣- فحدثناه عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسین ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الرحمن بن جبير قال: رأيت أبا الدرداء رضي اللَّه عنه سجد في الحج سجدتين . ٣٥٣٤- حدثنا عبد الله بن سعد الحافظ ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي وحسام بن بشر بن العنبر قالا ثنا الحكم بن موسى القنطري ثنا يحيى بن حمزة ثنا الحكم بن عبد اللَّه أنه (١) مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه، قاله أحمد وغيره، راجع ((جامع التحصيل)).