النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
٣٤١٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ(١) ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثني
أبي ثنا أبو معاوية عن أبان بن تغلب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن عبد الله
رضي الله عنه في قوله عز وجل: ﴿بنين وحفدة﴾ [النحل: ٧٢]، قال: الحفدة: الأختان .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه .
٣٤١٥- حدثني علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن
الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال: قال عبد اللَّه رضي الله عنه في قول الله عز
وجل: ﴿زدناهم عذابًا فوق العذاب﴾ [النحل: ٨٨]، قال: عقارب أنيابها كالنخل
الطوال .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣٤١٦- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
المعتمر بن سليمان قال سمعت منصور بن المعتمر يحدث عن عامر قال: جلس شتير بن
شكل ومسروق بن الأجدع فقال أحدهما لصاحبه: حدث بما سمعت من عبد الله
وأصدقك، أو أحدثك وصدقني قال: سمعت عبد اللَّه يقول: إن أجمع آية في القرآن للخير
والشر في سورة النحل: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن
الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾ [النحل: ٩٠]، قال: صدقت.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣٤١٧- أخبرنا الحسن بن حليم المروزي أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد اللَّه أنبأ عيينة بن
عبد الرحمن الغطفاني عن أبيه عن أبي بكرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: (( ما من ذنب أجدر أن تعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر
له في الآخر من البغي وقطيعة الرحم)).
صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٤١٨- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ يعقوب بن يوسف القزويني ثنا محمد بن
(١) اسمه أحمد بن محمد، قال الحاكم: رائضي غير ثقة كما في ((الميزان)).
(٢) لا، أبان بن تغلب ليس من رجال البخاري ومنهال بن عمرو ليس من رجال مسلم.

٤٢٢
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
سعيد بن سابق ثنا عمرو بن أبي قيس عن عطاء بن السائب(١) عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس ﴿فلنحيينه حياة طيبة﴾ [النحل: ٩٧]، قال: القنوع قال: وكان رسول اللّه صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم يدعو يقول: ((اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف عليّ
كل غائبة لي بخير)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٤١٩- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ علي
ابن الحسين بن واقد حدثني أبي عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله
عنهما في قوله عز وجل: ﴿ ما ننسخ من آية﴾ الآية [البقرة: ١٠٦]، وقال في سورة النحل
﴿ وإذا بدلنا آية مكان آية﴾ [النحل: ١٠١]، وقال في قوله عز وجل: ﴿ ثم إن ربك للذين
هاجروا من بعد ما فتنوا﴾ الآية [النحل: ١١٠]، قال: هو عبد اللَّه(1) أو غيره الذي كان
واليًا بمصر يكتب لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فزل فلحق بالكفار، فأمر به
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أن يقتل يوم الفتح، فاستجار له عثمان بن عفان
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فأجاره رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٤٢٠- أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا أبي
ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن
أبيه قال : أخذ المشركون عمار بن ياسر لم يتركوه حتى سب النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه، فلما أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
قال: ((ما وراءك؟))، قال: شر يا رسول اللَّه ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم
بخير، قال: ((كيف تجد قلبك؟)) قال: مطمئن بالإيمان، قال: ((إن عادوا فعد)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه .
(١) عطاء بن السائب مختلط ولم يذكروا عمرو بن أبي قيس ممن روى عنه قبل الاختلاط فنحن نتوقف فيما
روى عن جرير.
(1) هو عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح كما صرح باسمه صاحب ((الاستيعاب)). (١٢). (مصححه).
(٢) الحديث مرسل وأبو عبيدة وأبوه لم يخرج لهما الشيخان شيئًا بل قال ابن أبي حاتم في أبي عبيدة: منكر
الحديث، ووافقه ابن معين وغيره. اهـ الألباني من تعليقه على ((فقه السيرة)).

٤٢٣
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
٣٤٢١- أخبرني عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الأسدي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين
ثنا آدم بن أبي إياس ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما
في قوله عز وجل: ﴿إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي
مبين﴾ [النحل: ١٠٣]، قالوا: إنما يعلم محمدًا عبد ابن الحضرمي وهو صاحب الكتب
فقال اللَّه: ﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين﴾ [النحل: ١٠٣]،
﴿إِنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله ﴾ [النحل: ١٠٥].
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وقد روينا عن سفيان بن عيينة تلاوته هذه الآية واستشهاده بها في الكذابين :
٣٤٢٢ - حدثناه أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي - وأنا سألته - قال ثنا
يعقوب بن سفيان الفارسي حدثني عبد الله بن الزبير الحميدي قال: كنا قعودًا مع سفيان بن
عيينة في مسجد الخيف بمنى إذ قام رجل قاص، قال : ثنا سفيان بن عيينة عن ابن طاوس
عن أبيه عن ابن عباس ثم أخذ في قصص طويل فقام ابن عيينة فاتكأ على عصاه فقال :
﴿إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله﴾ [النحل: ١٠٥]، ما حدثت بهذا قط ولا
أعرفه .
٣٤٢٣- أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا
معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق
قال : قال علي رضي اللَّه عنه: إنكم ستعرضون على سبي فسبوني، فإن عرضت عليكم
البراءة مني فلا تبرءوا مني ؛ فإني على الإسلام فليمدد أحدكم عنقه ثكلته أمه فإنه لا دنيا له
ولا آخرة بعد الإسلام)) ثم تلا ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾ [النحل: ١٠٦].
صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٣٤٢٤- حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو من أصل كتابه ثنا
أبو محمد عبيد بن قنفذ البزار ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا سفيان بن عيينة عن
(١) الأثر منقطع لأنه لم يسمع أبو صادق من عليٍّ كما في ((الميزان)). و ((تهذيب التهذيب)) وأيضًا تكلم
فيه بعضهم ووثقه آخرون .

٤٢٤
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
عبد الله بن طاوس عن أبيه قال: كان حجر بن قيس المدري من المختصين بخدمة أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، فقال له علي يومًا: يا حجر إنك تقام بعدي
فتؤمر بلعني فالعني ولا تبرأ مني، قال طاوس: فرأيت حجر المدري وقد أقامه أحمد بن
إبراهيم خليفة بني أمية في الجامع ووكل به ليلعن عليًّا أو يقتل، فقال حجر: أما إن الأمير
أحمد بن إبراهيم أمرني أن ألعن عليًّا فالعنوه لعنه الله، فقال طاوس: فلقد أعمى اللَّه قلوبهم
حتى لم يقف أحد منهم على ما قال(٥).
٣٤٢٥- أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا أبو نعيم ثنا سفيان .
وأخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ عبد الرزاق أنبأ
الثوري عن فراس عن الشعبي عن مسروق قال: قرأت عند عبد الله بن مسعود: ﴿إِن
إبراهيم كان أمة قانتًا للَّه﴾ [النحل: ١٢٠]، قال: فقال ابن مسعود: إن معاذًا كان أمة
قانتًا، قال: فأعادوا عليه فأعاد، ثم قال: أتدرون ما الأمة؟ الذي يعلم الناس الخير،
والقانت الذي يطيع اللَّه ورسوله.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣٤٢٦- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن الفضل بن
موسى ثنا عيسى بن عبيد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال حدثني أبي بن كعب
رضي الله عنه قال: لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلًا ومن المهاجرين
ستة فمثلوا بهم وفيهم حمزة ، فقالت الأنصار: لئن أصبناهم يومًا مثل هذا لنربين(1) عليهم،
فلما كان يوم فتح مكة أنزل اللَّه عز وجل: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن
صبرتم لهو خير للصابرين﴾ [النحل: ١٢٦]، فقال رجل: لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( كفوا عن القوم غير أربعة)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(٥) (قلت): يحيى ضعيف سمعه منه عبيد بن قنفذ البزار ولا أدري من هو. (الذهبي) .
(1) أي لنضاعفن عليهم في التمثيل من الإرباء وهو التضعيف. ١٢ ((مجمع)). (مصححه).

٤٢٥
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
حدثنا الحاكم الفاضل أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الحافظ إملاء في شهر ربيع الأول
سنة أربعمائة قال :
١٧ - ومن تفسير سورة بني إسرائيل
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤٢٧- أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص ثنا علي بن عبد العزيز البغوي ثنا عمرو
ابن عون ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: كنت في
مجلس فيه حذيفة بن اليمان، فقلت : إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حيث
أسري به دخل المسجد الأقصى قال: فقال حذيفة: وكيف علمت ذلك يا أصلع؟ فإني
أعرف وجهك ولا أدري ما اسمك فما اسمك؟ فقلت له: أنا زر بن حبيش الأسدي قال :
ثم قال: كيف علمت أنه دخل المسجد؟ قال: فقلت : بالقرآن ، فقال حذيفة: فمن أخذ
بالقرآن فلح قال: فقرأت: ﴿ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى الذي باركنا حوله﴾ [الإسراء: ١]، فقال حذيفة: هل تراه أنه دخله؟ فقلت:
أجل، فقال: والله مادخله(١) ولو دخله لكتب عليكم الصلاة فيه قال: ثم قال: ولم يفارق
ظهر البراق حتى رأى الجنة والنار ووعدة الآخرة أجمع، قال: قلت : يا أبا عبد اللَّه فما
البراق ؟ قال : دابة فوق الحمار ودون البغلة خطوته مد بصره .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٤٢٨- حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الدورقي(*) ثنا أبو تميلة عن الزبير بن جنادة عن
ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: (( لما انتهينا إلى بيت
المقدس قال جبرئيل بأصبعه فخرق بها الحجر وشد به البراق)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو تميلة والزبير مروزيان ثقتان .
(١) قال الحافظ ابن كثير رحمه اللَّه في ((التفسير)) بعد ذكره الروايات في أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم دخل المسجد الأقصى وصلى فيه، ثم ذكر أثر حذيفة فقال: وهذا الذي قاله حذيفة رضي اللَّه
عنه نفى ما أثبته غيره عن رسول صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من ربط الدابة بالحلقة ومن الصلاة
يبيت المقدس مما سبق وما سبق مقدم على قوله، واللَّه أعلم بالصواب . اهـ.

٤٢٦
٢٧- كتاب التفسير
(الجزء الثاني)
٣٤٢٩- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد أنبأ أحمد بن مهران ثنا أبو نعيم ثنا
سفيان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: كان نوح إذا طعم طعامًا
أو لبس ثوبًا حمد اللَّه، فسمي عبدًا شكورًا.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٢٤٣٠- الأعمش(1) عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس قال: كنت عند ابن عباس
رضي اللَّه عنهما ومعنا رجل من القدرية، فقلت: إن أناسًا يقولون: لا قدر، قال: أو في
القوم أحد منهم؟ قلت : لو كان ما كنت تصنع به؟ قال : لو كان فيهم أحد منهم لأخذت
برأسه، ثم قرأت عليه آية كذا وكذا: ﴿وقضينا إلى بني إسرائيل لتفسدن في الأرض مرتين
ولتعلن علوًا كبيرًا﴾ [الإسراء: ٤] .
٣٤٣١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا
أبو أسامة ثنا الأعمش عن أبي وائل قال: كان عبد الله بن مسعود كثيرًا ما يتلو هذه الآية:
﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين﴾ [ الإسراء: ٩]، خفيف، قال عثمان:
وهذه قراءة حمزة .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٤٣٢- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن
يحيى الشهيد ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن
أبي هلال عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه ثنا أن رجلًا قال: يا رسول الله إني ذو مال كثير
وذو أهل وولد، فكيف يجب لي أن أصنع أو أنفق؟ قال: ((أد الزكاة المفروضة طهرة
تطهرك، وآت صلة الرحم واعرف حق السائل والجار والمسكين وابن السبيل))، قال:
يا رسول اللَّه أقلل لي؟ قال: ((فَآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر
تبذيرًا))، قال: يا رسول اللَّه إذا أديت الزكاة إلى رسول رسول اللَّه فقد أديتها إلى اللَّه وإلى
رسوله؟ قال: ((نعم إذا أديتها إلى رسوله، فقد أديتها ولك أجرها وعلى من بدلها إثمها)).
(*) في السند سقط، فلم نهتد لترجمته .
(1) هذا الحديث ليس في المنقول، بل أضيف من ((التلخيص)) ١٢ (مصححه).

٤٢٧
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
٣٤٣٣- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن
الأعمش عن الحكم عن يحيى بن الجزار قال: جاء أبو العبيدين(1) إلى عبد الله وكان رجلاً
ضرير البصر، فكان عبد اللَّه يعرف له ، فقال: يا أبا عبد الرحمن من نسأل إذا لم نسألك ؟
قال: فما حاجتك؟ قال: ما الأواه؟ قال: الرحيم، قال: فما الماعون ؟ قال: ما يتعاون
الناس بينهم، قال: فما التبذير؟ قال : إنفاق المال في غير حقه، قال: فما الأمة؟ قال :
الذي يعلم الناس الخير .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه.
٣٤٣٤- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ بشر بن موسى(*) الحميدي ثنا سفيان ثنا
الوليد بن كثير عن ابن تدرس( ** ) عن أسماء بنت أبي بكر رضي اللَّه عنها قالت: لما نزلت :
﴿تبت يدا أبي لهب﴾ أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر وهي
تقول :
ودينه قلينا(2)
مذمما أبينا
وأمره عصینا
والنبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم جالس في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو
بكر قال: يا رسول اللَّه قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: ((إنها لن تراني)) وقرأ قرآنًا فاعتصم به كما قال وقرأ: ﴿وإذا قرأت القرآن
(١) لا، فهما لم يخرجا لسعيد بن أبي هلال عن أنس كما في ((تحفة الأشراف))، وفي ((تهذيب الكمال))
في ترجمة سعيد بن أبي هلال عن أنس ولم يرمز لأحد من أصحاب الأمهات الست، ثم قال :
ويقال : مرسل .
(1) بتصغير وتثنية اسمه معاوية بن سبرة الأعمى الكوفي ١٢ ((خلاصة)) (مصححه).
(٢) يحيى بن الجزار ليس من رجال البخاري .
(*) سقطت أداة التحديث ((ثنا)).
( ** ) صوابه: ((تدرس))، وهو جد أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي مولى حكيم بن حزام، كما
في ترجمة أسماء من ((تهذيب الكمال))، وذكر أيضًا في ترجمة الراوي عنه الوليد بن كثير القرشي
المخزومي كما في ((تهذيب الكمال)) أيضًا، ولم أجد ترجمة تدرس بعد بحث شديد، والله المستعان.
(2) أي: بغضنا من القلى. ١٢. (مصححه).
أ

٤٢٨
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني )
جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا﴾ [الإسراء: ٤٥] فوقفت على
أبي بكر ولم تر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقالت: يا أبا بكر إني أخبرت أن
صاحبك هجاني، فقال: لا ورب هذا البيت ما هجاك، فولت وهي تقول: قد علمت
قريش أني بنت سيدها .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٤٣٥- أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل أنبأ محمد بن عبد الوهاب ثنا يعلى بن عبيد عن
محمد بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله
عنهما قال: سألناه عن قول اللَّه عز وجل: ﴿أو خلقًا مما يكبر في صدوركم﴾ [الإسراء: ٥١]
ما الذي أراد به؟ قال : الموت .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١)، ولم يخرجاه .
٣٤٣٦- أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة
ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد اللَّه رضي اللَّه
عنه قال: كان نفر من الإنس يعبدون نفرًا من الجن، فأسلم النفر من الجن وتمسك الإنسيون
بعبادتهم، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر
عنكم ولا تحويلاً * أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ [الإسراء: ٥٦، ٥٧]
كلاهما بالياء .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٢) .
٣٤٣٧- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما
قال: سأل أهل مكة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبًا
وأن تنحى عنهم الجبال فيزرعوا فيها، فقال اللَّه عز وجل: إن شئت آتيناهم ما سألوا فإن
(١) مسلم لم يعتمد على ابن إسحاق .
(٢) قد أخرجه مسلم في ((صحيحه)) في التفسير بهذا السند (٢٣٢١/٤)، والبخاري ((فتح)) (٣٨٩/٨).

٤٢٩
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم، وإن شئت أن أستأني بهم لعلنا نستحبي منهم،
فأنزل الله هذه: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلّا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة
مبصرة ﴾ [ الإسراء: ٥٩].
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٤٣٨- أخبرنا محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد
أنبأ عبد الرزاق أنبأ ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما
في قوله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ [الإسراء: ٦٠]، قال: هي
رؤيا عين رأى ليلة أسري به .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري(١).
٣٤٣٩- وأخبرنا محمد بن علي ثنا إسحاق أنبأ عبد الرزاق أنبأ ابن عيينة عن عمرو بن
دينار عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾
[ الإسراء: ٦٠]، قال: هي الزقوم .
٣٤٤٠- وأخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن
الأعمش عن إبراهيم وعمارة عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان عبد اللَّه رضي الله عنه
يصلي المغرب ونحن نرى أن الشمس طالعة، قال: فنظرنا يومًا إلى ذلك، فقال: ما
تنظرون ؟ قالوا: إلى الشمس، قال عبد الله: هذا والذي لا إله غيره ميقات هذه الصلاة،
ثم قال: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ [الإسراء: ٧٨]، فهذا دلوك
الشمس .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة .
٣٤٤١- أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا يزيد
ابن عبد ربه الجرجسي وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قالا ثنا محمد بن حرب عن
الزبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك
رضي اللَّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يبعث الناس يوم القيامة
(١) قد أخرجه البخاري (٣٩٨/٨) من طريق سفيان بن عيينة، فذكره، صالح بن قائد .

٤٣٠
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
فأكون أنا وأمتى على تل ويكسوني ربي حلة خضراء، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء اللَّه أن
أقول، فذلك المقام المحمود)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣٤٤٢- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن
موسى أنبأ إسرائيل ثنا أبو إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة بن اليمان سمعته يقول في
قوله عز وجل: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، قال: يجمع
الناس في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر حفاة عراة كما خلقوا سكونًا لا
تتكلم نفس إلا بإذنه، قال: فينادي محمد فيقول: ((لبيك وسعديك والخير في يديك،
والشر ليس إليك، المهدي من هديت، وعبدك بين يديك، ولك وإليك ، لا ملجأ ولا منجا
إلا إليك، تباركت وتعاليت، سبحان رب البيت))، فذلك المقام المحمود الذي قال اللَّه :
﴿عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا ﴾ [ الإسراء: ٧٩].
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة ، إنما أخرج مسلم
.حديث أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة : ليخرجن من النار فقط .
٣٤٤٣- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا
عبد الرحمن بن المبارك العبسي(*) ثنا الصعق بن حزن عن علي بن الحكم عن عثمان بن
عمير عن أبي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء ابنا مليكة وهما من الأنصار،
فقالا: يا رسول اللَّه إن أمنا تحفظ على البعل وتكرم الضيف وقد وأدت(1) في الجاهلية،
فأين أمنا؟ قال: ((أمكما في النار))، فقاما وقد شق ذلك عليهما، فدعاهما رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فرجعا فقال: ((إني أمي مع أمكما))، فقال منافق من الناس
لي : ما يغني هذا عن أمه إلَّا ما يغني ابنا مليكة عن أمهما ونحن نطأ عقبيه، فقال رجل
شاب من الأنصار: لم أر رجلاً كان أكثر سؤالًا لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
منه ، يا رسول اللّه أرى أبواك في النار، فقال: ((ما سألتهما ربي فيعطيني فيهما وإني لقائم
يومئذ المقام المحمود))، قال: فقال المنافق للشاب الأنصاري : سله: وما المقام المحمود؟ قال :
يا رسول اللَّه وما المقام المحمود؟ قال: (( يوم ينزل اللَّه فيه على كرسيه يئط به كما يئط
(1) وأدت: أي دفنت ١٢ (مصححه).
(#) صوابه: ((العيشي)).
:

٤٣١
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
الرحل من تضايقه كسعة من بين السماء والأرض ويجآء بكم حفاة عراة غرلًا ، فيكون أول
من يكسى إبراهيم، يقول الله عز وجل : اكسوا خليلي ريطين بيضاوين من رياط الجنة ، ثم
أكسى على أثره فأقوم عن يمين اللَّه عز وجل مقامًا يغبطني فيه الأولون والآخرون ويشق لي
نهر من الكوثر إلى حوضي))، قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط لقل ما جرى نهر
قط إلا وكان في فخارة أو رضراض فسله فيما يجري النهر؟ قال: ((في حالة من المسك
ورضراض))، قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط لقل ما جرى نهر قط إلا كان له
نبات، قال: ((نعم))، قال: ما هو؟ قال: ((قضبان الذهب))، قال: يقول المنافق: لم
أسمع كاليوم قط، والله ما نبت قضيب إلا كان له ثمر فسله هل لتلك القضبان ثمار؟
قال: ((نعم اللؤلؤ والجوهر))، قال: فقال المنافق: لم أسمع كاليوم قط ، سله عن شراب
الحوض، فقال الأنصاري: يا رسول اللَّه وما شراب الحوض؟ قال: ((أشد بياضًا من اللبن
وأحلى من العسل، من سقاه الله منه شربة لم يظمأ بعدها، ومن حرمه لم يرو بعدها)).
هذا حديث صحيح الإِسناد(٥)، ولم يخرجاه، وعثمان بن عمير هو ابن اليقظان(١).
٣٤٤٤- أخبرني الحسن بن حليم المروزي ثنا أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد الله بن المبارك
أنبأ جعفر بن سليمان عن الجريري عن أبي نضرة العبدي عن أسير بن جابر قال: قال لي
صاحب لي وأنا بالكوفة : هل لك في رجل تنظر إليه؟ قلت : نعم، قال : هذه مدرجته وإنه
أويس القرني وأظنه أنه سيمر الآن، قال: فجلسنا له، فمر فإذا رجل عليه سمل قطيفة ،
قال : والناس يطأون عقبه، قال: وهو يقبل فيغلظ لهم ويكلمهم في ذلك فلا ينتهون عنه
فمضينا مع الناس حتى دخل مسجد الكوفة ودخلنا معه فتنحى إلى سارية فصلى ركعتين،
ثم أقبل إلينا بوجهه، فقال : يا أيها الناس ما لي ولكم تطأون عقبي في كل سكة وأنا إنسان
ضعيف تكون لي الحاجة فلا أقدر عليها معكم لا تفعلوا رحمكم الله من كانت له إليَّ
حاجة فليلقني هاهنا، قال: وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل وفدًا قدموا عليه:
هل سقط إليكم رجل من قرن من أمره كيت وكيت؟ فقال الرجل لأويس: ذكرك أمير
المؤمنين ولم يذكر ذلك كما يقال ما كان ذلك من ذكره ما أتبلغ إليكم به، قال : وكان
أويس أخذ على الرجل عهدًا وميثاقًا أن لا يحدث به غيره .
(٥) (قلت): لا واللَّه فعثمان ضعفه الدار قطني، والباقون ثقات. (الذهبي).
(١) صوابه: ((أبو اليقظان))، كما في ((الميزان))، و((تهذيب التهذيب)).

٤٣٢
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
قال: ثم قال أويس : إن هذا المجلس يغشاه ثلاثة نفر: مؤمن فقيه، ومؤمن لم يتفقه،
ومنافق، وذلك في الدنيا مثل الغيث ينزل من السماء إلى الأرض فيصيب الشجرة المورقة
المونعة المثمرة فيزيد ورقها حسنًا ويزيدها إيناعًا، وكذلك يزيد ثمرها طيبًا ويصيب الشجرة
المورقة المونعة التي ليس لها ثمرة فيزيدها إيناقًا ويزيدها ورقًا حسنًا وتكون لها ثمرة فتلحق
بأختها ويصيب الهشيم من الشجر فيحطمه فيذهب به، قال: ثم قرأ الآية: ﴿وننزل من
القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا﴾ [الإسراء: ٨٢]، لم
يجالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان ، فقضاء اللَّه الذي قضى شفاء ورحمة
للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا، اللهم ارزقني شهادة تسبق كسرتها أذاها، وأمنها
فزعها توجب الحياة والرزق، ثم سكت، قال أسير: فقال لي صاحبي: كيف رأيت
الرجل؟ قلت: ما ازددت فيه إلا رغبة، وما أنا بالذي أفارقه، فلزمنا فلم نلبث إلا يسيرًا
حتى ضرب على الناس بعث أمير المؤمنين علي رضي اللَّه عنه، فخرج صاحب القطيفة
أويس فيه وخرجنا معه فيه، وكنا نسير معه وننزل معه حتى نزلنا بحضرة العدو .
قال ابن المبارك : فأخبرني حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر
قال: فنادى منادي علي رضي اللَّه عنه: يا خيل الله اركبي وأبشري، قال: فصف الثلثين
لهم فانتضى صاحب القطيفة أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه، ثم جعل يقول : يا أيها
الناس تموا تموا ليتمن وجوه، ثم لا تنصرف حتى ترى الجنة، يا أيها الناس تموا تموا جعل
يقول ذلك ويمشي وهو يقول ذلك ويمشي إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده فبرد مكانه كأنما
مات منذ دهر.
قال حماد في حديثه : فواريناه في التراب .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه السياقة ، وأسير بن جابر من
المخضرمين ولد في حياة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو من كبار أصحاب
عمر رضي الله عنه .
٣٤٤٥- حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي إملاء ثنا عبد الله بن
روح المدايني ثنا شبابة بن سوار ثنا نعيم بن حكيم ثنا أبو مريم عن علي بن أبي طالب
رضي اللّه عنه قال: انطلق بي رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حتى أتى بي

٤٣٣
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
الكعبة، فقال لي: ((اجلس))، فجلست إلى جنب الكعبة، فصعد رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم بمنكبي، ثم قال لي: ((انهض))، فنهضت ، فلما رأى ضعفي تحته قال
لي: ((اجلس))، فنزلت وجلست، ثم قال لي: ((يا علي اصعد على منكبي))، فصعدت
على منكبيه، ثم نهض بي رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فلما نهض بي خيل
إليَّ لو شئت نلت أفق السماء، فصعدت فوق الكعبة ، وتنحى رسول اللَّه رسول الله صلى
اللّه عليه وعلى آله وسلم، فقال لي: ((الق صنمهم الأكبر صنم قريش))، وكان من نحاس
موتدًا بأوتاد من حديد إلى الأرض، فقال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم:
((عالجه))، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لي: ((إيه إيه جاء الحق وزهق
الباطل إن الباطل كان زهوقًا))، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه، فقال: ((اقذفه))،
فقذفته، فتكسر وترديت من فوق الكعبة، فانطلقت أنا والنبي صلى عليه وعلى آله اللَّه
وسلم نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم، قال علي : فما صعد به حتى الساعة .
٣٤٤٦ - أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي
أنبأ شبابة بن سوار، فذكره بمثله .
هذا حديث صحيح الإسناد(٥)، ولم يخرجاه .
٣٤٤٧- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن
هارون أنبأ الوليد بن عبد اللَّه بن جميع عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد
أبي سريحة الغفاري قال : سمعت أبا ذر الغفاري رضي اللَّه عنه وتلا هذه الآية: ﴿ونحشرهم
يوم القيامة على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًّا﴾ [الإسراء: ٩٧]، فقال أبو ذر: حدثني الصادق
المصدوق صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج:
طاعمين كاسين راكبين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم))،
قلنا: قد عرفنا هذين، فما تلك الذين يمشون ويسعون؟ قال: ((يلقي اللَّه الآفة على الظهر
حتى لا تبقى ذات ظهر حتى إن الرجل ليعطى الحديقة المعجبة بالشاردة ذات القتب)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه( ** ).
(٥)
( قلت ): إسناده نظيف، والمتن منكر. (الذهبي).
(٥٥) (قلت): على شرط مسلم، ولكنه منكر، وقد قال ابن حبان في الوليد: فحش تفرده حتى بطل
الاحتجاج به. (الذهبي).

٤٣٤
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
٣٤٤٨- أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل أنبأ يحيى بن أبي طالب ثنا
عبد الوهاب بن عطاء أنبأ داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
نزل القرآن جملة إلى السماء الدنيا، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة ، وقال عز وجل :
﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣]، قال: ﴿وقرآنًا فرقناه
لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلًا ﴾ [الإسراء: ١٠٦].
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
١٨ - تفسير سورة الكهف
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤٤٩- أخبرنا أبو بكر بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون أنبأ
همام بن يحيى عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء
رضي الله عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من حفظ عشر آيات من أول
سورة الكهف عصم من الدجال)).
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٣٤٥٠- حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا نعيم بن حماد
ثنا هشيم أنبأ أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه
عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة
أضاء له من النور ما بين الجمعتين)).
هذا حديث صحيح(٢) الإِسناد(٥)، ولم يخرجاه .
٣٤٥١- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ أنبأ السري بن خزيمة ثنا سعيد بن هبيرة ثنا
عبد الله بن المبارك أنبأ صفوان بن عمرو عن عبد اللَّه(٣) بن بسر عن أبي أمامة رضي اللَّه
عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في قوله عز وجل: ﴿ويسقى من ماء
صديد * يتجرعه﴾ [إبراهيم: ١٧،١٦]، قال: يقرب إليه فيتكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه
(٢) الصحيح فيه الوقف .
(١) ذا في ((مسلم)) (٥٥٥/١) بهذا السند ..
(٥) (قلت): نعيم ذو مناكير. (الذهبي).
(٣) عبد الله بن بسر الحبراني التابعي ضعيف وليس بالمازني الصحابي، فإنه لم يرو عن أبي أمامة .

٤٣٥
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول الله عز وجل:
﴿ وسقوا ماء حميمًا فقطع أمعاءهم﴾ [ محمد: ١٥]، ويقول الله عز وجل: ﴿وإن يستغيثوا
يُغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب﴾ [الكهف: ٢٩].
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٤٥٢- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا أبو عمران موسى بن هارون بن
عبد اللَّه الحافظ حدثني أبي ثنا أبو داود الطيالسي ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال حدثني أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: (( لما لقي موسى الخضر عليهما السلام جاء طير فألقى منقاره في الماء،
فقال الخضر لموسى: تدبر ما يقول هذا الطير، قال: وما يقول؟ قال: يقول: ما علمك
وعلم موسى في علم اللَّه إلَّا كما أخذ منقاري من الماء)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١).
٣٤٥٣- حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن مسعر
عن عبد الملك بن ميسرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: ﴿وكان
أبوهما صالحً﴾ [الكهف: ٨٢]، قال: حفظا لصلاح أبيهما وما ذكر عنهما صلاحًا.
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣٤٥٤- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا أبو نعيم ثنا
علي بن صالح عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ [الكهف: ٨٢]، قال: ما كان ذهبًا
ولا فضة كان صحفًا علمًا .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وقد صحت الرواية بضده عن أبي الدرداء:
٣٤٥٥- حدثنا الأستاذ الإمام أبو الوليد رضي الله عنه إملاء ثنا حسام بن بشر والحسن
(١) بل قد أخرجاه في حديث طويل: أخرجه البخاري في مواضع كثيرة (٤٠٩/٨)، ومسلم (١٨٤٧/٤) من
طريق سفيان بهذا الإسناد ، ثم إن هارون بن عبد اللّه الحمال وأبو داود الطيالسي ليسا من رجال مسلم.

٤٣٦
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
ابن سفيان بن عامر الشيباني قالا ثنا صفوان بن صالح الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا يزيد
ابن يوسف عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي اللَّه
عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في قول الله عز وجل: ﴿وكان تحته كنز
لهما﴾ [الكهف: ٨٢]، قال: ذهب وفضة(٥).
٣٤٥٦- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا أبو الوليد ثنا
نافع ابن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة قال : سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الولدان
أفي الجنة هم؟ قال : حسبك ما اختصم فيه موسى والخضر.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٤٥٧- أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا أبو حاتم الرازي ثنا عبد الله بن صالح بن
مسلم العجلي ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد اللَّه بن ضمرة
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن ذراري
المؤمنين في الجنة يكفلهم إبراهيم عليه السلام)).
هذا حديث صحيح الإسناد(١)، ولم يخرجاه، وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث
سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سئل
عن أطفال المشركين، فقال: ((اللَّه أعلم بما كانوا عاملين)).
٣٤٥٨- حدثنا يحيى بن منصور القاضي ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن
منصور .
وأخبرنا أبو زكريا العنبري - واللفظ له - ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق ثنا جرير
عن منصور عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال : قلت لأبي : ﴿هل تُنبئكم بالأخسرين
أعمالًا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا﴾ [الكهف: ١٠٣]
الحرورية هم؟ قال : لا ولكنهم أصحاب الصوامع، والحرورية قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
(٥) (قلت): بل يزيد بن يوسف متروك وإن كان حديثه أشبه بمسمى الكنز. (الذهبي).
(١) عبد الله بن ضمرة روى عنه جمع ولم يوثقه معتبر، فهو مجهول حال.
.

٤٣٧
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
٣٤٥٩- أخبرني محمد بن إسحاق الصفار العدل ثنا أحمد بن نصر ثنا خلاد الصفار ثنا
عمرو بن قيس الملائي ثنا عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد قال: كنت أقرأ على أبي حتى
إذا بلغت هذه الآية: ﴿قل هل نُنبئكم بالأخسرين أعمالاً﴾ الآية [الكهف: ١٠٣]، قلت:
يا أبتاه أهم الخوارج؟ قال: لا يا بني ، اقرأ الآية التي بعدها: ﴿أولئك الذين ... فحبطت
أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنًا ﴾ [الكهف: ١٠٥]، قال: هم المجتهدون من
النصارى(1) كان كفرهم بآيات ربهم بمحمد ولقائه، وقالوا: ليس في الجنة طعام ولا
شراب، ولكن الخوارج هم الفاسقون الذين ينقضون عهد اللَّه من بعد ميثاقه ويقطعون ما
أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٤٦٠- أخبرني أبو أحمد محمد بن إسحاق الصفار ثنا أحمد بن نصر ثنا عمرو بن
طلحة وتلا قول الله عز وجل: ﴿كانت لهم جنات الفردوس نزلاً﴾ [الكهف: ١٠٧].
قال عمرو: أنبأ إسرائيل بن يونس عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال : قال
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((سلوا اللَّه الفردوس فإنها سرة الجنة)).
هذا حديث لم نكتبه إلا من هذا الإسناد ولم نجد بدًّا من إخراجه(*).
٣٤٦١- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ النضر بن
شميل حدثني أبو قرة الأسدي قال سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن عمر بن الخطاب
رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إنه قد أوحي إلي أنه
من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا كان له نورًا من
أبين(1) إلى مكة حشه الملائكة)).
هذا حديث صحيح الإسناد( ** ) ولم يخرجاه .
(1) وفي ((البخاري)): هم اليهود والنصارى، أما اليهود فكذبوا محمدًا، وأما النصارى فكفروا بالجنة ١٢
( مصححه ).
(٥) (قلت): جعفر هالك. (الذهبي).
(1) أبين بوزن أحمر قرية بناحية اليمن قيل هي عدن. ١٢ ((مجمع)). (مصححه).
(٥٥) (قلت): أبو قرة فيه جهالة ولم يضعف. (الذهبي).

٤٣٨
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
٣٤٦٢- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود أنبأ يزيد بن
هارون وتلا ﴿فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا﴾ [الكهف: ١١٠]، فقال أنبأ
ابن أبي ذئب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن الوليد بن مسلم عن أبي هريرة رضي الله
عنه أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه الرجل يجاهد في سبيل اللّه وهو يبتغي عرضًا من الدنيا؟
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا أجر له))، فأعظم الناس ذلك فعاد
الرجل، فقال: ((لا أجر له)).
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
١٩ - تفسير سورة مريم
بسم الله الرحمن الرحيم
٣٤٦٣- حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ يعقوب بن يوسف القزويني ثنا عبد الرحمن
ابن عبد اللَّه الدشتكي ثنا عمرو بن أبي قيس عن عطاء بن السائب(٢) عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله عز وجل: ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١]، قال: كاف من
كريم وها من هاد ويا من حكيم وعين من عليم وصاد من صادق .
هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه .
٣٤٦٤- أخبرني محمد بن إسحاق الصفار ثنا أحمد بن نصر ثنا عمرو بن طلحة القناذ
أنبأ شريك عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله عز
وجل: ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١]، قال: كاف هاد أمين عزيز صادق .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٤) ولم يخرجاه .
(١) تقدم الحديث في كتاب ((الجهاد)) (ص٨٥) وهنالك عن بكير بن عبد اللّه بن الأشج عن أيوب بن
مكرز وترجمته في ((تهذيب الكمال)) وأتى بالحديث في ترجمته فعلم أن ما هاهنا غلط مطبعي ومن بعض
النساخ، وأيوب هو ابن عبد الله بن مكرز مجهول كما في ((تهذيب الكمال)) و ((تهذيب التهذيب)).
(٢) مختلط ولم يذكروا عمرو بن أبي قيس فيمن روى عنه قبل الاختلاط.
(٣) الحمد لله الذي صان ((صحيحيهما)) من هذه الترهات، والحروف المقطعة في أوائل السور اللَّه أعلم
بمراده بها .
(٤) لم يعتمد مسلم على شريك .

٤٣٩
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
٣٤٦٥- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا عبيد اللّه بن
موسى أنبأ إسرائيل عن سماك بن حرب(١) عن عكرمة عن ابن عباس في قوله عز وجل :
﴿لم نجعل له من قبل سميًّا﴾ [مريم: ٧]، قال: لم يسم يحيى قبله .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٤٦٦- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن
حمزة المروزي ثنا أبو صالح هدية بن عبد الوهاب أنبأ محمد بن شجاع عن محمد بن زياد
اليشكري عن ميمون بن مهران أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال : أخبرني عن قول
الله عز وجل: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيًّا﴾ [مريم: ٨]، ما العتي؟ قال: البؤس من الكبر
قال الشاعر :
إنما يعذر(1) الوليد ولا يعذر من كان في الزمان عتيًّا (٥)
٣٤٦٧- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن عطاء
ابن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿فأوحى
إليهم أن سبحوا بكرة وعشيًّا﴾ [مريم: ١١]، قال: كان يأمرهم بالصلاة بكرة وعشيًّا.
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه.
٣٤٦٨- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا
أبو حذيفة ثنا سفيان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله عز وجل:
﴿ وحنانًا من لدنا﴾ [مريم: ١٣]، قال: التعطف بالرحمة .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(١) في رواية سماك عن عكرمة اضطراب .
(1) نعذر. ( مصححه).
(٥) (قلت): قال أحمد بن حنبل: محمد بن زياد اليشكرى الطحان كذاب خبيث يضع الحديث وابن
شجاع من ضعفاء المراوزة. (الذهبي ).
(٢) عطاء بن السائب مختلط، وجرير هو ابن عبد الحميد، روايته عن عطاء بعد الاختلاط كما في
((الكواكب النيرات)).

٤٤٠
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني )
٣٤٦٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ثنا يونس
ابن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب حدثني
عمرو بن العاص رضي اللَّه عنه أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول:
(( كل بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب إلا ما كان من يحيى بن زكريا)) قال: ثم دلى
رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يده إلى الأرض فأخذ عودًا صغيرًا ثم قال:
((وذلك أنه لم يكن له ما للرجال إلا مثل هذا العود ولذلك سماه الله سيدًا وحصورًا ونبيًّا
من الصالحين)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه .
٣٤٧٠- أخبرنا محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا عبيد اللَّه
ابن موسى أنبأ أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي
الله عنه قال: كان روح عيسى بن مريم من تلك الأرواح التي أخذ عليها الميثاق في زمن آدم
فأرسله اللَّه إلى مريم في صورة بشر فتمثل لها بشرًا سويًّا، قالت: أني يكون لي غلام ولم
يمسسني بشر ولم أك بغيًّا، فحمل الذي يخاطبها فدخل من فيها .
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه .
٣٤٧١ - أخبرنا أبو العباس المحبوبي ثنا أحمد بن سيار ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن
أبي إسحاق عن البراء بن عازب في قوله عز وجل: ﴿قد جعل ربك تحتك سريًّا﴾ [مريم: ٢٤]،
قال: هو الجدول النهر الصغير .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٣٤٧٢- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد(٥) الحفيد ثنا أحمد بن نصر اللباد أنبأ
أبو نعيم ثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما
وقربناه نجيًّا﴾ [مريم: ٥٢]، قال: سمع صريف القلم حين كتب في اللوح.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(١) مسلم لم يعتمد على ابن إسحاق .
(٢) أبو جعفر الرازي اسمه عيسى بن أبي عيسى ماهان، مختلف فيه، والراجح ضعفه.
(*) صوابه: (( محمد)) .