النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) فنزلت هذه الآية: ﴿قل من حرم زينة الله ﴾ [الأعراف: ٣٢]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه. ٣٣٠٧- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني ثنا الهيثم بن خالد ثنا عبيد اللّه ابن موسى أنبأ يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن صلة بن زفر عن حذيفة رضي اللّه عنه قال: أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، فإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا: ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين، فبينما هم كذلك إذا اطلع عليهم ربك قال : قوموا ادخلوا الجنة، فإني قد غفرت لكم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٣٠٨- أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي اللَّه عنهما قال: لما مر النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بالحجر قال: ((لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح، فكانت - يعني : الناقة - ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج فعتوا عن أمر ربهم فعقروها فأخذتهم الصيحة فأهمد اللَّه(1) من تحت السماء منهم إلا رجلًا واحدًا كان في حرم الله))، قيل: من هو؟ قال: ((أبو رغال فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه)) . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣٠٩- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن غالب وهشام بن علي قالا ثنا عفان ابن مسلم حدثنا حماد بن سلمة . وأخبرني محمد بن علي بن بكر العدل - واللفظ له - ثنا الحسن(٥) بن الفضل ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة أنبأ ثابت عن أنس رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في قوله عز وجل: ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، (١) هذا في ((مسلم)) آخره في كتاب التفسير (٢٣٣٠/٤) من طريق شعبة بهذا الإسناد . (1) أهمد اللَّه من تحت السماء أي: أهلكهم ١٢ ((مجمع)). (#) صوابه: ((الحسين)). ٫٠٠ ٠ ٣٨٢ ٢٧- كتاب التفسير (الجزء الثاني) قال حماد: هكذا، ووضع الإبهام على مفصل الخنصر الأيمن، قال: فقال حميد لثابت : تحدث بمثل هذا، فضرب ثابت صدر حميد ضربة بيده وقال: رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يحدث به وأنا لا أحدث به . هذا حديث صحيح على شرط مسلم . ٣٣١٠- أخبرني علي بن عبد الله الجكيمي ببغداد ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا سريج ابن النعمان ثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ليس الخبر كالمعاينة ، إن اللَّه خبر موسی بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٣١١- حدثني عمرو بن محمد بن صفوان الجمحي بمكة في دار أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه ثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة أنبأ سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: أتى هارون على السامري وهو يصنع العجل، فقال له: ما تصنع؟ قال: ما ينفع ولا يضر، فقال: اللهم أعطه ما سألك في نفسه، فلما ذهب قال: اللهم إني أسألك أن يخور فخار وكان إذا سجد خار وإذا رفع رأسه خار وذلك بدعوة هارون . هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه . ٣٣١٢- أخبرنا أبو أحمد محمد بن إسحاق العدل ثنا أحمد بن نصر ثنا عمرو بن طلحة ثنا أسباط بن تصر الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه أنه قال: إن أصحاب العجل قالوا: هطا سقما ثا أزبه مزباء وهي بالعربية: حنطة حمراء قوية فيها شعرة سوداء، فذلك قوله عز وجل : ﴿فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم﴾ [الأعراف: ١٦٢]، فلما أبو أن يسجدوا قال: أمر الله الجبل أن يقع عليهم، فنظروا إليه قد غشيهم فسقطوا سجدًا على شق ونظروا بالشق الآخر فرحمهم اللَّه فكشفه عنهم، فقالوا: ما سجدة أحب إلى اللَّه تعالى من سجدة كشف بها (١) الشيخان ليس همهما أن يملأا ((صحيحيهما)) بالقصص الإسرائيلية التي لا يعتمد عليها. . ٣٨٣ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) العذاب عنكم فهم يسجدون لذلك على شق، فذلك قوله عز وجل: ﴿ وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة ﴾ [الأعراف: ١٧١] . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٣٣١٣- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ جرير(١) عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قوله عز وجل: ﴿واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا﴾ [الأعراف: ١٥٥]، قال : دعا موسى فبعث اللَّه سبعين، فجعل دعاءه حين دعاه لمن آمن بمحمد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم واتبعه قوله: ﴿واغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين* فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة ﴾ [الأعراف: ١٥٥، ١٥٦]، والذين يتبعون محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣١٤- حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الحافظ إملاء في ذي الحجة سنة تسع وتسعين وثلثمائة ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أخبرني يحيى بن سليم ثنا ابن جريج عن عكرمة قال: دخلت على ابن عباس رضي الله عنهما وهو يقرأ في المصحف قبل أن يذهب بصره وهو يبكي، فقلت : ما يبكيك يا ابن عباس جعلني اللَّه فداك؟ قال : فقال : هل تعرف أيلة؟ قلت : وما أيلة؟ قال : قرية كان بها ناس من اليهود فحرَّم اللَّه عليهم الحيتان يوم السبت، فكانت حيتانهم تأتيهم يوم سبتهم شرعًا بيضاء سمان كأمثال المخاض بأفنائهم وأبنائهم، فإذا كان في غير يوم السبت لم يجدوها ولم يدركوها إلا في مشقة ومئونة شديدة، فقال بعضهم لبعض أو من قال ذلك منهم : لعلنا لو أخذناها يوم السبت وأكلناها في غير يوم السبت ففعل ذلك أهل بيت منهم فأخذوا فشووا فوجد جيرانهم ريح الشوي، فقالوا: والله ما نرى إلا أصاب بني فلان شيء، فأخذها آخرون حتى فشا ذلك فيهم فافترقوا فرقًا ثلاثًا: فرقة أكلت ، وفرقة قالت : لِمَ تعظون قومًا اللَّه مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا، فقالت الفرقة التي نهت : إنما نحذركم غضب اللَّه وعقابه أن يصيبكم بخسف أو قذف أو ببعض ما عنده من العذاب واللَّه لأنبأتكم في مكان أنتم فيه، وخرجوا من السور فغدوا عليه من الغد فضربوا باب السور فلم (١) تقدم أن عطاء مختلط وأن جريرًا روى عنه بعد الاختلاط. ٣٨٤ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) يجبهم واحد فأتوا بسبب فأسندوه إلى السور، ثم رقى منهم راقٍ على السور، فقال: يا عباد اللَّه قردة واللَّه لها أذناب تعاوي، ثلاث مرات، ثم نزل من السور ففتح السور فدخل الناس عليهم فعرفت القردة أنسابها من الإِنس ولم يعرف الإِنس أنسابهم من القردة قال : فيأتي القرد إلى نسيبه وقريبه من الإنس فيحتك به ويلصق ويقول الإنسان : أنت فلان؟ فيشير برأسه أي نعم وبيكي، وتأتي القردة إلى نسيبها وقرببها من الإنس فيقول لها : أنت فلانة؟ فتشير برأسها أي نعم وتبكي فيقول لهم الإِنس: أما إنا حذرناكم غضب الله وعقابه أن يصيبكم بخسف أو مسخ أو ببعض ما عنده من العذاب ، قال ابن عباس: فاسمع اللَّه أن يقول: ﴿أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون﴾ [الأعراف: ١٦٥]، فلا أدري ما فعلت الفرقة الثالثة . قال ابن عباس: فكم قد رأينا من منكر فلم ننه عنه، قال عكرمة: فقلت: ما ترى جعلني اللَّه فداك أنهم قد أنكروا وكرهوا حين قالوا: لِمَ تعظون قومًا اللَّه مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا، فأعجبه قولي ذلك وأمر لي ببردين غليظين فكسانيهما . هذا حديث صحيح الإسناد(١)، ولم يخرجاه. ٣٣١٥- أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا عبيد اللَّه بن موسى ثنا أبو جعفر(٢) عيسى بن عبد اللَّه بن ماهان عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي اللَّه عنه في قوله عز وجل: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم(*) وأشهدهم على أنفسهم - إلى قوله :- أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾ [ الأعراف: ١٧٢، ١٧٣]، قال: جمعهم له يومئذ جميعًا ما هو كائن إلى يوم القيامة فجعلهم أرواحًا ، ثم صورهم واستنطقهم فتكلموا وأخذ عليهم العهد والميثاق وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة : إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا : إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون قال: فإني أشهد عليكم السموات السبع والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم أن تقولوا يوم القيامة : (١) هذا من القصص الإسرائيلية التي لا يعتمد عليها . (٢) في رواية أبي جعفر الرازي ضعف لا سيما إذا روى عن الربيع بن أنس. (*) كذا، وصوابه: ﴿ذريتهم﴾ . ٣٨٥ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) لم نعلم أو تقولوا: إنا كنا عن هذا غافلين فلا تشركوا بي شيئًا فإني أرسل إليكم رسلي " يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتبي، فقالوا: نشهد إنك ربنا وإلهنا لا رب لنا غيرك ولا إله لنا غيرك، ورفع لهم أبوهم آدم فنظر إليهم فرأى فيهم الغني والفقير وحسن الصورة وغير ذلك، فقال: رب لو سويت بين عبادك، فقال: إني أحب أن أشكر، ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج وخصوا بميثاق آخر بالرسالة والنبوة فذلك قوله عز وجل: ﴿ وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح﴾ الآية [الأحزاب: ٧] وهو قوله تعالى: ﴿فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرت اللَّه التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله﴾ [الروم: ٣٠]، وذلك قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾ [النجم: ٥٦]، وقوله: ﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم الفاسقين﴾ [الأعراف: ١٠٢]، وهو قوله: ﴿ ثم بعثنا من بعدهم رسلًا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل﴾ [ يونس: ٧٤] كان في علمه بما أقروا به من يكذب به ومن يصدق به، فكان روح عيسى من تلك الأرواح التي أخذ عليها الميثاق في زمن آدم، فأرسل ذلك الروح إلى مريم حين ﴿انتبذت من أهلها مكانًا شرقيًّا * فاتخذت من دونهم حجابًا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويًّا - إلى قوله :- مقضيًّا * فحملته﴾ [مريم: ١٦-٢١]، قال: حملت الذي خاطبها وهو روح عيسى عليه السلام. قال أبو جعفر : فحدثني الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال : دخل من فيها(1). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣١٦- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا حامد بن أبي حامد المقري ثنا إسحاق بن سليمان قال سمعت مالك بن أنس يذكر . وأخبرني أبو بكر بن أبي نصر ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا عبد اللَّه بن مسلمة فيما قرئ على مالك عن زيد بن أبي أنيسة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه سئل عن هذه الآية : ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم(*) وأشهدهم على أنفسهم ألستُ بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين﴾ [الأعراف: ١٧٢]، فقال (1) أي دخل الروح في مريم من طريق الفم ١٢ . (مصححه). (*) كذا، وصوابه: ﴿ ذريتهم﴾. ٣٨٦ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) عمر بن الخطاب: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وسئل عنها فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((خلق اللَّه آدم، ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح على ظهره فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون))، فقال رجل: يا رسول اللَّه فقيم العمل؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله إذا خلق الرجل للجنة استعمله بعمل أهل الجنة .. )) الحديث . صحيح على شرط مسلم (١) ، ولم يخرجاه . ٣٣١٧- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا بشر بن موسى الأسدي وعلي بن عبد العزيز قالا ثنا أبو نعيم ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( لما خلق اللَّه آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة أمثال الذر، ثم جعل بين عيني كل إنسان منهم وبيضًا(1) من نور، ثم عرضهم على آدم ، فقال آدم: من هؤلاء يا رب ؟ قال : هؤلاء ذريتك، فرأى آدم رجلاً منهم أعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: يا رب من هذا؟ قال: هذا ابنك داود يكون في آخر الأمم، قال آدم: كم جعلت له من العمر؟ قال : ستين سنة، قال: يا رب زده من عمري أربعين سنة حتى يكون عمره مائة سنة، فقال اللَّه عز وجل: إذن يكتب ويختم فلا يبدل، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت لقبض روحه ، قال آدم: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال له ملك الموت : أو لم تجعلها لابنك داود؟ قال: فجحد فجحدت ذريته ونسي ونسيت ذريته وخطئ فخطئت ذريته)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢)، ولم يخرجاه. ٣٣١٨- أخبرني أبو عبد اللَّه محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد ثنا عبد الرزاق أنبأ الثوري عن الأعمش ومنصور عن أبي الضحى عن (١) منقطع؛ مسلم بن يسار لم يسمع من عمر، كما في ((جامع التحصيل)). (1) آخره مهملة بمعنى البريق ١٢ ((مجمع)) (مصححه). (٢) مسلم لم يعتمد على هشام بن سعد . ٣٨٧ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) مسروق عن عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه في قوله عز وجل: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾ [الأعراف: ١٧٥]، قال: هو بلعم بن باعوراء(١). ٨ - تفسير سورة الأنفال بسم الله الرحمن الرحيم ٣٣١٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا وهب بن جرير بن حازم حدثني أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يقول حدثني الحارث بن عبد الرحمن عن مكحول(٢) عن أبي أمامة عن عبادة بن الصامت رضي اللَّه عنه قال : سألته عن الأنفال قال: فينا يوم بدر نزلت، كان الناس على ثلاث منازل: ثلث يقاتل العدو وثلث يجمع المتاع ويأخذ الأسارى وثلث عند الخيمة يحرس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فلما جمع المتاع اختلفوا فيه ، فقال الذين جمعوه وأخذوه : قد نفل رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كل امرئ منا ما أصاب فهو لنا دونكم، وقال الذين يقاتلون العدو ويطلبونه: والله لولا نحن ما أصبتموه فنحن شغلنا القوم، وقال الحراس: والله ما أنتم بأحق به منا لقد رأيتنا أن نقاتل العدو حين منحنا اللَّه أكتافهم أن نأخذ المتاع حين لم يكن أحد يمنع دونه، ولكنا خفنا غرة العدو على رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقمنا دونه، قال: فانتزعها اللَّه من أيدينا فجعله إلى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقسمه على السواء لم يكن فيه يومئذ خمس فكان فيه تقوى الله وطاعته وطاعة رسوله ". صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وصلاح ذات البين . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٣٣٢٠- حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق ثنا أبو المثنى ثنا مسدد ثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت داود بن أبي هند يحدث عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال (١) اللَّه أعلم ما اسمه فإنه لم يرد في كتاب اللَّه ولا في سنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ولا يضرنا إذا جهلنا اسمه . (٢) مكحول لم يسمع من أبي أمامة كما في ((تهذيب التهذيب))، و((جامع التحصيل))، وأيضًا لم يرو مسلم لمكحول عن أبي أمامة . ٣٨٨ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من فعل كذا وكذا أو أتى مكان كذا وكذا فله كذا وكذا))، فتسارع الشبان إلى ذلك وثبت الشيوخ تحت الرايات، فلما فتح اللَّه عليهم جاء الشبان يطلبون ما جعل لهم، وقال الشيوخ: إنا كنا ردأ لكم وكنا تحت الرايات ، فأنزل الله عز وجل: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال للَّه والرسول فاتقوا اللَّه وأصلحوا ذات بينكم ﴾ [ الأنفال: ١] . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣٢١- حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا أبو نعيم ثنا إسرائيل عن سماك(١) عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من القتلى قيل له : عليك العير ليس دونها شيء فناداه العباس وهو في وثاقه إنه لا يصلح لك، قال: ((لِمَ؟))، قال: لأن ، اللَّه وعدك إحدى الطائفتين وقد أنجز لك ما وعدك. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣٢٢- أخبرنا محمد بن علي بن مخلد القاضي ببغداد ثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا يعقوب بن يوسف السدوسي ثنا شعبة عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في هذه الآية: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره ﴾ [الأنفال: ١٦] قال : نزلت فينا يوم بدر. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٣٣٢٣- أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ثنا جدي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: أقبل أَبي بن خلف يوم أحد إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يريده فاعترض رجال من المؤمنين، فأمرهم رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فخلوا سبيله، فاستقبله مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ورأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ترقوة أُبي من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة فطعنه بحربته، فسقط أَبي عن فرسه ولم يخرج من طعنته دم، فكسر ضلعًا من أضلاعه فأتاه أصحابه وهو يخور خوار الثور، فقالوا له: ما أعجزك؟ إنما هو خدش، فذكر لهم قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (١) سماك عن عكرمة مضطرب . ٣٨٩ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) (( بل أنا أقتل أبيًّا))، ثم قال: والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعين، فمات أبي إلى النار فسحقًا لأصحاب السعير قبل أن يقدم مكة، فأنزل اللَّه : ﴿وما رميت إذ رميت ولكن اللَّه رمى) الآية [الأنفال: ١٧]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٣٢٤- أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأ محمد بن إسحاق عن الزهري . وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي - واللفظ له - ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي حدثني صالح عن ابن شهاب حدثني عبد الله بن ثعلبة بن أبي صغير العذري قال: كان المستفتح أبو جهل فإنه قال حين التقى القوم: اللهم أينا كان أقطع للرحم وأتانا بما لا نعرف فاحنه(1) الغداة ذلك استفتاحه، فأنزل اللَّه : ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح - إلى قوله :- وأن اللَّه مع المؤمنين﴾ [الأنفال: ١٩]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٣٢٥- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق أنبأ جرير عن الأعمش عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾ [الأنفال: ٢٤]، قال: يحول بين الكافر وبين الإيمان ، ويحول بين المؤمن وبين المعاصي . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه . ٣٣٢٦- أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل(٢) بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده قال: جمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قريشًا فقال: ((هل فيكم من غيركم؟))، قالوا: فينا ابن أختنا وفينا حليفنا وفينا مولانا، فقال: (1) أي : أهلكه. ١٢ (مصححه). (١) عبد اللَّه بن عبد اللَّه الرازي ليس من رجالهما، فليس على شرطهما. (٢) إسماعيل قال الذهبي: ما أعلم روى عنه إلا عبد اللَّه بن خثيم؛ فعلى هذا يكون مجهولًا . ٣٩٠ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ((حليفنا منا وابن أختنا منا ومولانا منا إن أوليائي منكم المتقون)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣٢٧- حدثني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا السري بن خزيمة ثنا عبد اللَّه بن يزيد المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا إن القوة الرمي)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه البخاري(١)، لأن صالح بن کیسان أوقفه . ٣٣٢٨- أخبرنا أبو زكريا العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ عبد الرزاق أنبأ معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: إن الرحم لتقطع، وإن النعمة لتكفر وإن اللَّه إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء، ثم قرأ: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألفت بين قلوبهم﴾ [الأنفال: ٦٣]. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٣٢٩- حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا مالك بن إسماعيل النهدي حدثني محمد بن فضيل بن غزوان عن أبيه . وأخبرني أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا يعلى بن عبيد حدثني فضيل بن غزوان قال: لقيت أبا إسحاق بعــما ذهب بصره، فقلت له: أتعرفني ؟ فقال: إني لأعرفك وأحبك، ثم قال: حدثني أبو الأحوص عن عبد اللَّه رضي الله عنه أنه قال: نزلت هذه الآية في المتحابين في اللَّه: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألفت بين قلوبهم﴾ الآية [الأنفال: ٦٣] . هذا لفظ حديث أبي حاتم . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .... ٣٣٣٠- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن (١) أقول: قد أخرجه مسلم (ج٣ ص١٥٣٣). ٣٩١ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) موسى ثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال : استشار رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في الأسارى أبا بكر فقال: قومك وعشيرتك فخل سبيلهم، فاستشار عمر فقال : اقتلهم قال: ففداهم(1) رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض - إلى قوله - فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا﴾ [الأنفال: ٦٧ - ٦٩]، قال: فلقي النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عمر قال: ((كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣٣١- حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن شاذان الجوهري ثنا زكريا بن عدي ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن خيثمة قال : کان سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه في نفر فذ کروا عليًّا فشتموه؛ فقال سعد : مهلًا عن أصحاب رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فإنا أصبنا دنيا مع رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿لولا كتاب من اللَّه سبق لمسكم فيها أخذتم عذاب عظيم﴾ [الأنفال: ٦٨]، فأرجو أن تكون رحمة من عند اللَّه سبقت لنا، فقال بعضهم: فوالله إنه كان يبغضك ويسميك الأخنس فضحك سعد حتى استعلاه الضحك ثم قال : أليس قد يجد المرء على أخيه في الأمر يكون بينه وبينه ثم لا يبلغ ذلك أمانته وذكر كلمة أخرى. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٩ - تفسير سورة التوبة بسم الله الرحمن الرحيم ٣٣٣٢- حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ثنا محمد بن سعد العوفي ثنا روح بن عبادة ثنا عوف بن أبي جميلة عن يزيد الفارسي قال ثنا ابن عباس قال: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال فما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مما يأتي (1) ففاداهم. ( مصححه). ٣٩٢ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد قال : وكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من يكتب له فيقول: ((ضعوا هذه في السورة التي فيها كذا وكذا)) وكانت الأنفال من أوائل ما نزلت بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها فقبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ولم يبين لنا أنها منها فلم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم . هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٣٣٣٣- فحدثناه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الجنيد(٢) ثنا محمد بن ز کریا بن دينار ثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان الهاشمي حدثني أبي عن أبيه عن علي بن عبد الله بن عباس قال سمعت أبي يقول : سألت علي بن أبي طالب رضي الله عنه لِمَ لِمْ تكتب في براءة بسم اللَّه الرحمن الرحيم قال : لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان(٣). ٣٣٣٤- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن المغيرة اليشكري ثنا القاسم بن الحكم العربي ثنا سفيان بن سعيد عن الأعمش عن عبد الله بن مرة (٤) عن عبد الله بن سلمة(٥) عن حذيفة رضي الله عنه قال: ما تقرءون ربعها يعني: براءة وإنكم تسمونها سورة التوبة وهي سورة العذاب . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣٣٥- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا الفضل بن عبد الجبار ثنا النضر بن شميل أنبأ شعبة عن سليمان الشيباني عن الشعبي عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه قال : كنت في البعث الذين بعثهم رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مع علي رضي اللّه (١) المعروف أن ترتيب السور توقيفي، ويزيد الفارسي لا يصحح حديثه، ومحمد بن سعد العوفي قال الخطيب : كان لينًا في الحديث وقال الدارقطني: لا بأس به . (٢) قال الشيخ الميره: صوابه : ابن الحفيد. (٣) الأثر في سنده محمد بن زكرياء بن دينار الغلابي، قال الحافظ الذهبي في ((الميزان)): ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال: يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة، وقال ابن مندة: تُكلم فيه ، وقال الدارقطني : يضع الحديث . اهـ المراد منه ، ويعقوب بن جعفر بن سليمان لم أقف على ترجمته . (٤) صوابه: عمرو بن مرة فإنه الراوي عن عبد اللَّه بن سلمة، راجع ((تهذيب التهذيب)) . . (٥) عبد الله بن سلمة هو: المرادي، قال تلميذه عمرو بن مرة: كنا نعرف وننكر. ٣٩٣ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) عنه ببراءة إلى مكة فقال له ابنه أو رجل آخر: فبمَ كنتم تنادون ؟ قال : كنا نقول : لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم عهد فإن أجله أربعة أشهر، فناديت حتى صحل صوتي(1). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٣٣٣٦- حدثني أبو النضر محمد بن محمد الفقيه بالطابران ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا هشام بن الغاز أخبرني نافع عن إبن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج فقال للناس: ((أي يوم هذا؟)) قالوا: هذا يوم النحر قال: ((فأي بلد هذا؟)) قالوا البلد الحرام قال: ((فأي شهر هذا؟)) قالوا: الشهر الحرام قال: ((هذا يوم الحج الأكبر فدماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم)) ثم قال: ((ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم فطفق رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((اللهم اشهد)) ثم ودع الناس فقالوا: هذه حجة الوداع. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، بهذا السياقة وأكثر هذا المتن مخرج في ((الصحيحين)) إلا قوله: ((إن يوم الحج الأكبر يوم النحر سنة)) فإن الأقاويل فيه عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم على خلاف بينهم فيه فمنهم من قال: يوم عرفة ومنهم من قال : يوم النحر . ٣٣٣٧- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد ثنا أحمد بن مهران ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ أبو جعفر الرازي . وأخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا إسحاق بن أحمد الخزاز ثنا إسحاق بن سليمان الرازي ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فارقها واللَّه عنه راض، وهو دين اللَّه الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم قبل مرج(2) الأحاديث واختلاف الأهواء، وتصديق ذلك في كتاب اللَّه ﴿فإن تابوا (1) صحل صوتي أي بح. ١٢ ((مجمع)). (مصححه). (١) كيف والمحرر بن أبي هريرة مقبول؛ أي إذا توبع وإلّ فلين ؟! (2) هرج. ( مصححه). ٣٩٤ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾ [التوبة: ١١]، وقوله عز وجل: ﴿فإن تابوا) ، يقول: خلعوا الأوثان وعبادتها وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين. هذا حديث صحيح (١) الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٣٣٣٨- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن شاذان الجوهري ثنا محمد بن سابق ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة رضي اللَّه عنه في قوله تعالى: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم﴾ [التوبة: ١٢]، قال: لا عهد لهم، قال حذيفة : ما قوتلوا بعد . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٣٣٩- حدثني أبو بكر بن بالويه ثنا محمد بن شاذان ثنا علي بن عبد اللَّه ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أبي بشر عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله: ﴿فقاتلوا أئمة الكفر﴾ [التوبة: ١٢]، قال: أبو جهل بن هشام وأمية بن خلف وعتبة بن ربيعة وأبو سفيان ابن حرب وسهيل بن عمرو، وهم الذين نكثوا عهد اللَّه وهمَّوا الإخراج الرسول من مكة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٣٤٠- حدثنا دعلج بن أحمد السجزي ثنا أحمد بن بشر بن سعد المرشدي ثنا خالد بن خداش ثنا عبد اللَّه بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا رأيتم الرجل يلزم المسجد فلا تخرجوا أن تشهدوا أنه مؤمن، فإن الله يقول: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله ﴾ [التوبة: ١٨])) . هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه . ٣٣٤١- أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ثنا يحيى (١) أبو جعفر الرازي اسمه: عيسى بن أبي عيسى مختلف فيه والراجح ضعفه . (٥) (قلت): صدر الخبر مرفوع وسائره مدرج فيما أرى. (الذهبي). (٢) الحديث في سنده دراج وقد ضُعف، أفاده المناوي في ((فيض القدير)) نقلًا عن الذهبي رحمه اللّه، وذكره الذهبي أيضًا في كتاب الصلاة، وقال: دراج كثير المناكير. ٣٩٥ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ابن يعلى بن الحارث المحاربي ثنا أبي ثنا غيلان بن جامع عن عثمان بن القطان الخزاعي(١) عن جعفر بن إياس عن مجاهد عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال لما نزلت: ﴿الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل اللّه ﴾ [ التوبة: ٣٤]، كبر ذلك على المسلمين وقالوا: ما يستطيع أحدنا أن يترك مالًا لولده يبقى بعده، فقال عمر: أنا أفرج عنكم قال فانطلقوا وانطلق عمر واتبعه ثوبان فأتوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال عمر: يا نبي الله قد كبر على أصحابك هذه الآية، فقال نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن اللَّه لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث في أموال تبقى بعدكم)) قال : فكبر عمر ثم قال له النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ألا أخبرك بخير ما يكنزه المرء: المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته)) . هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٣٣٤٢- أخبرني الحسن بن حليم المروزي ثنا أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد اللَّه أنبأ صفوان ابن عمرو أخبرني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال : جلسنا إلى المقداد بن الأسود بدمشق وهو على تابوت ما به عنه فضلٍ فقال له رجل: لو قعدت العام عن الغزو قال : أتت علينا البحوث(1) يعني: سورة التوبة قال اللَّه عز وجل: ﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾ [التوبة: ٤١]، ولا أجدني إلا خفيفًا . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣٤٣- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد [ ... ](2) ثنا معمر عن أيوب عن القاسم عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ﴿أن اللَّه هو (١) يقول الشيخ الألباني في ((الضعيفة)) رقم (١٣١٩): إن عثمان بن عمير أبو اليقظان، وإن ما هنا تحريف. أهـ. وعثمان ضعفوه فعلى هذا فالحديث ضعيف، وأيضًا جعفر بن إياس لم يسمع من مجاهد، قاله شعبة كما في ((تهذيب التهذيب)). (٥) (قلت): عثمان لا أعرفه(٥) والخبر عجيب. (الذهبي). قال أبو عبد الرحمن: لأنه تصحف وإلا فهو عثمان بن عمير أبو اليقظان ضعيف . (1) سورة البحوث سورة براءة تبحث عن أسرار المنافقين. ١٢ ((مجمع)). (مصححه). (2) بياض بالأصل (مصححه). ٣٩٦ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ [التوبة: ١٠٤] قال: إن الله يقبل الصدقة إذا كانت من طيب فيأخذها بيمينه، وإن الرجل ليتصدق بمثل اللقمة فيربيها اللَّه له كما يربي أحدكم فصيله أومهره فيربو في كف اللَّه أو في يد اللَّه حتى يكون مثل أحد قد اتفق الشيخان على إخراج حديث أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١). ٣٣٤٤- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن دينار قالا ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا عبد اللَّه بن عامر الأسلمي عن عمران بن أبي أنس عن سهل بن سعد الساعدي عن أبي بن كعب رضي اللَّه عنه قال: سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عن المسجد الذي أسس على التقوى قال: ((هو مسجدي هذا)). هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه . وشاهده حديث أبي سعيد الخدري أصح منه : ٣٣٤٥- حدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ موسى بن إسحاق الأنصاري ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا أسامة بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه رضي اللَّه عنه أنه قال: المسجد الذي أسس على التقوى مسجد رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم(٣). ٣٣٤٦- أخبرناه أبو جعفر أحمد بن عبيد اللَّه(٥) بن إبراهيم الحافظ بهمذان ثنا عمير بن مرداس ثنا مطرف بن عبد اللَّه ثنا سحبل(1) عبد الله بن محمد بن أبي يحيى عن أبيه عن (١) الحديث عند الحاكم موقوف وفيه زيادات لا يعارض بها ما في ((الصحيح))، والحديث أخرجه البخاري (ج٣ ص٢٧٨) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وأخرجه مسلم (ج٢ ص٧٠٢) من حديث سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، ومن حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم. (٢) عبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف، راجع ترجمته من ((تهذيب التهذيب)). (٣) قد أخرجه مسلم (ج٢ ص١٠١٥) من حديث عبد الرحمن بن أبي سعید عن أبيه به ، فلا معنى لاستدراكه. (*) صوابه: ((عبيد)) بدون إضافة كما في ((السير)) (ج١٥ ص ٣٨٠). (1) سحبل بفتح المهملة وسكون الحاء بعدها موحدة ثم لام هو لقب له. ١٢ ((تقريب)) (مصححه). ٣٩٧ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) جده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: تلاحى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وقال الآخر: هو مسجد قباء فتساوقا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فسألاه عن ذلك، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجدي هذا))(*) . ٣٣٤٧- أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنبري(*) ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا هشام بن عمار السلمي ثنا صدقة بن خالد عن عتبة بن أبي حكيم حدثني طلحة بن نافع حدثني أبو أيوب الأنصاري وجابر بن عبد اللَّه وأنس بن مالك رضي اللَّه عنهم أن هذه الآية لما نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ [التوبة: ١٠٨]، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((يا معشر الأنصار إن اللَّه قد أثنى عليكم في الطهور خيرًا، فما طهوركم هذا؟)) قالوا: نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة ونستنجي بالماء قال: ((هو ذاك فعليكم به)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٣٣٤٨- حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن موسى المذكر ثنا جنيد بن حكيم الدقاق ثنا حامد بن يحيى البلخي ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عن السائحين فقال: ((هم الصائمون)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه على أنه مما أرسله أكثر أصحاب ابن عيينة ولم يذكروا أبا هريرة في إسناده . ٣٣٤٩- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن محمد البرقي( ** ) ثنا : أبو نعيم وأبو حذيفة قالا ثنا سفيان . (٥) (قلت): إسناده جيد. (الذهبي). (*) صوابه: ((العنزي)). (١) فيه عتبة بن أبي حكيم مختلف فيه، والراجح ضعفه، وقد جمع الحافظ بين أقوالهم فيه فقال: صدوق يخطئ كثيرًا. اهـ، فهو صالح في الشواهد والمتابعات، ولا يرتقي إلى الحجية بمفرده، والله أعلم. (٢) ليس على شرطهما، فعبيد بن عمير: مقبول، كما في ((التقريب)) إن توبع وإلا فلين، وليس من رجالهما، على أن الأصح هو إرساله، فقد ذكره ابن كثير في ((تفسيره)) (ج٤ ص١٥٧) مرسلًا وقال : وهذا مرسل جید . ( ** ) صوابه: ((البرتي)). ٣٩٨ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) وأخبرني علي بن عيسى بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الخليل(١) عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: لا تستغفر لأبويك وهما مشركان، فقال : أليس قد استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك؟ فذكرته للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فنزلت: ﴿ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم» وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو للَّه تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم ﴾ [ التوبة: ١١٣، ١١٤]. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣٥٠- أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ الفضل(*) بن محمد الجندي بمكة ثنا أبو حمة اليماني ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر رضي الله عنه قال : لما مات أبو طالب قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((رحمك اللَّه وغفر لك ياعم، ولا أزال أستغفر لك حتى ينهاني اللَّه عز وجل»، فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم﴾ [التوبة: ١١٣]. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال لنا أبو علي على إثره: لا أعلم أحدًا وصل هذا الحديث عن سفيان غير أبي حمة اليماني(٢) وهو ثقة، وقد أرسله(٣) أصحاب ابن عيينة . ٣٣٥١- حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا يزيد بن هارون أنبأ سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة أتاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده عبد الله بن : (١) أبو الخليل هو عبد اللَّه بن الخليل، قال الحافظ في ((التقريب)): مقبول؛ أي إذا توبع وإلّا فلين. (*) صوابه: ((المفضل)). (٢) أبو حمة اسمه محمد بن يوسف الزبيدي ترجمته في ((تهذيب التهذيب))، و((الجرح والتعديل)) و((الإكمال)) لابن ماكولا، وقد وصف بأنه محدث اليمن في وقته . (٣) إذا كان قد أرسله أصحاب ابن عيينة ووصله أبو حمة فيكون أبو حمة شاذًّا، والله أعلم . ٣٩٩ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) أبي أمية وأبو جهل بن هشام، فقال له رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أي عم إنك أعظمهم علىَّ حقًّا وأحسنهم عندي يدًا ولأنت أعظم حقًّا علي من ولدي، فقل كلمة تجب لك عليَّ بها الشفاعة يوم القيامة: قل: لا إله إلا اللَّه))، فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب، فسكت فأعادها عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: أنا على ملة عبد المطلب، فمات فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لأستغفرن لك ما لم أنه عنك))، فأنزل الله عز وجل: ﴿ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية [التوبة: ١١٣]، ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ١١٤]. هذا حديث صحيح(١) الإسناد ولم يخرجاه، فإن يونس وعقيلًا أرسلاه عن الزهري عن سعيد . ٣٣٥٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أنبأ ابن جريج عن أيوب بن هانئ عن مسروق بن الأجدع عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ينظر في المقابر وخرجنا معه ، فأمرنا فجلسنا ، ثم تخطأ القبور حتى انتهى إلى قبر منها ، فناجاه طويلاً ، ثم ارتفع نحيب رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم باكتًا ، فبكينا لبكائه، ثم أقبل إلينا فتلقاه عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول اللَّه ما الذي أباك؟ فقد أبكانا وأفزعنا، فجاء فجلس إلينا، فقال: ((أفزعكم بكائي؟)) فقلنا: نعم يا رسول اللَّه، فقال: ((إن القبر الذي رأيتموني أناجي فيه قبر أمي آمنة بنت وهب وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي فيه، فاستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي فيه، ونزل عليَّ: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ [ التوبة: ١١٣]، حتى ختم الآية: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إیاه [ التوبة: ١١٤]، فأخذني ما يأخذ الولد لوالده من الرقة، فذلك الذي أبكاني)). صحيح على شرطهما(*) ولم يخرجاه هكذا بهذه السياقة إنما أخرج مسلم حديث يزيد ابن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة فيه مختصرًا . (١) لا، ليس بصحيح، لأن سفيان بن حسين ضعيف في الزهري جدًّا، كما في ((الميزان))، فكيف يكون صحيحًا وقد أرسله من هو أوثق منه ؟! (٥) (قلت): أيوب بن هانئ ضعفه ابن معين. (الذهبي). ٤٠٠ ٢٧- كتاب التفسير ( الجزء الثاني) ٣٣٥٣- أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنه سئل عن قوله عز وجل: ﴿وكان عرشه على الماء﴾ [هود: ٧]، على أي شيء كان الماء؟ قال: على متن الريح . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٣٣٥٤- حدثني الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرايني ثنا عمير بن مرداس ثنا عبد الله ابن بكير الغنوي ثنا حكيم بن جبير عن الحسن بن سعد مولى علي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أراد أن يغزو غزاة له، قال: فدعا جعفرًا فأمره أن يتخلف على المدينة ، فقال: لا أتخلف بعدك يا رسول اللَّه أبدًا، قال: فدعاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فعزم عليَّ لما تخلفت قبل أن أتكلم قال: فبكيت، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ما يبكيك يا علي؟)) قلت: يا رسول اللَّه بيكيني خصال غير واحدة تقول قريش غدًا: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل اللَّه، لأن اللَّه يقول: ﴿ ولا يطأون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلًا﴾ [التوبة: ١٢٠]، إلى آخر الآية فكنت أريد أن أتعرض لفضل اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أما قولك تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، فإن لك بي أسوة قد قالوا : ساحر وكاهن وكذاب أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي، وأما قولك: أتعرض لفضل اللَّه فهذه أبهار(1) من فلفل جاءنا من اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يأتيكم الله من فضله فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك)). هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . ٣٣٥٤- أخبرني الحسن بن حليم المروزي أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ أبو خلدة عن أبي العالية قال: كنت أطوف مع ابن عباس بالبيت، فكان يأخذ بيدي فيعلمني لحن الكلام، فقال: يا أبا العالية لا تقل انصرفتم من الصلاة ولكن قل: قضيتم الصلاة فإن اللّه (1) البهار عندهم ثلاثمائة رطل، وجمعه أبهار. ١٢ ((مجمع)) (مصححه). (٥) (قلت): أَنَّى له الصحة والوضع لائح عليه وفي إسناده عبد الله بن بكير الغنوي منكر الحديث عن حكيم بن جبير وهو ضعيف يترفض؟ !. (الذهبي ).