النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
٢٦ - كتاب المكاتب
( الجزء الثاني)
في ثمنها ، والمنحة الموكوفة والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع
واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٢١- أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا
عفان ابن مسلم ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن سليمان وعلي بن زيد عن أبي عثمان
النهدي عن سلمان رضي اللَّه عنه قال: كاتبت أهلي على أن أغرس لهم خمسمائة فسيلة
فإذا علقت فأنا حر، فأتيت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له فقال:
((اغرس واشترط لهم فإذا أردت أن تغرس فآذنّي)) فجاء فجعل يغرس إلا واحدة غرستها
بيدي فعلقت جميعًا إلا الواحدة .
هذا حديث صحيح من حديث عاصم بن سليمان الأحول على شرط الشيخين(١) ولم
يخرجاه .
٢٩٢٢ - أخبرنا ميمون بن إسحاق الهاشمي ببغداد ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا عمرو
ابن عاصم الكلابي ثنا همام عن عباس(1) الجريري ثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أيما مكاتب كوتب
على ألف أوقية فأداها إلا عشرة أواق فهو عبد، وأيما مكاتب كوتب على مائة دينار فأداها
إلا عشرة دنانير فهو عبد)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٢٣- حدثنا أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد (2) الفقيه إملاء ببغداد ثنا الحسن بن
مكرم البزاز ثنا عثمان بن عمر ثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس
رضي اللَّه عنهما قال: قضى رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في المكاتب أن يقتل بدية
الحر على قدر ما أدي منه . قال يحيى قال عكرمة عن ابن عباس: يقام عليه حد المملوك.
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه .
(١) الحديث على شرط مسلم لأن البخاري لم يخرج لحماد بن سلمة في الأصول.
(1) في ((الخلاصة)): هو عباس بن فروخ الجريري بضم الجيم أبو محمد. ١٢ (مصححه).
(2) قال في (( ميزان الاعتدال)): أبو بكر النجاد الفقيه. ١٢ (مصححه).

٢٦٢
٢٦- كتاب المكاتب
( الجزء الثاني)
٢٩٢٤ - أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي
وعلي بن عبد العزيز قالا ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبان بن يزيد ثنا يحيى بن أبي كثير عن
عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((يُودى المكاتب بقدر ما عتق منه بحساب الحر، وما رق فبحساب العبد)).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه .
٢٩٢٥- أخبرنا إبراهيم بن عصمة ثنا السري بن خزيمة .
وأخبرني عبد الله بن محمد الصيدلاني ثنا محمد بن أيوب قالا ثنا موسى بن إسماعيل
ثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا أصاب المكاتب حدًّا أو ورث ميراثًا فإنه يرث بقدر
ما عتق ويقام عليه بقدر ما عتق منه)) .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٢٦- حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصغاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الرزاق
أنباً معمر عن الزهري قال حدثني نبهان مكاتب أم سلمة رضي اللَّه عنه قال : إني لأقود بها
بالبيداء أو بالأبواء قالت : من هذا؟ قلت: أنا نبهان ، فقالت : إني تركت بقية مكاتبتك
لابن أخي محمد بن عبد الله بن أبي أمية أعنته به في نكاحه قال: فقلت: لا واللَّه لا أؤديه
إليه أبدًا قالت: إن كان إيمانك أن تدخل علي أو تراني فوالله لا تراني أبدًا إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا كان عند المكاتب ما يؤدي فاحتجبي منه)) .
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
٢٩٢٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو بكر
الحنفي ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن عبد الله بن وهب عن تميم الداري رضي اللّه
عنه أنه قال: يا رسول اللَّه الرجل من المشركين يسلم على يدي الرجل المسلم قال: ((هو
أولى به في حياته ومماته)).
(١) نبهان مولى أم سلمة لم يرو عنه إلا الزهري ولم يوثقه معتبر فهو مجهول العين.

٢٦٣
٢٦- كتاب المكاتب
( الجزء الثاني )
هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه وعبد الله بن وهب بن زمعة
مشهور(٥) .
وشاهده عن تميم الداري حديث قبيصة بن ذؤيب :
٢٩٢٨- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو مسهر
عبد الأعلي بن مسهر الصغاني حدثني يحيى بن حمزة الحضرمي ثنا عبد العزيز بن عمر بن
عبد العزيز ثنا عبد الله بن وهب(1) القرشي عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري رضي اللّه
عنه قال: سألت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عن الرجل يسلم على يدي
الرجل فقال: ((هو أولى بمحياه وماته)).
٢٩٢٩- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا يحيى بن محمد بن يحيى
الشهيد ثنا مسدد ثنا إسماعيل بن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن محمد
ابن جبير عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم: ((شهدت غلامًا مع عمومتي حلف المطيبين(2) فما يسرني أن لي حمر
النعم وإني أنكثه)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٣٠- أخبرنا علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ثنا
عبيد اللَّه بن موسى ثنا زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم عن نافع بن جبير بن مطعم
عن أبيه رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( لا حلف في
الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
(٥) ( قلت): هذا ما خرج له إلا ابن ماجه فقط ، ثم هو وهم من الحاكم ثانٍ ، فإن ابن زمعة لم يرو عن تميم
الداري، وصوابه: عبد اللَّه بن موهب، وكذا جاء في النسائي: عبد الله بن وهب. (الذهبي).
(1) في ((التهذيب)) عبد اللَّه بن موهب. ١٢ ( مصححه).
(2) حلف أجتمع فيه بنو هاشم وبنو زهرة ة تيم دار ابن جدعان، وتحالفوا على التناصر والأخذ للمظلوم من
الظالم. ١٢ ( مصححه).
٠

٢٦٤
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
٢٧- كتاب التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
قد بدأنا في هذا الكتاب بنزول القرآن في ما روي في ((المسند)) من القراءات وذكر
الصحابة الذين جمعوا القرآن وحفظوه هذا قبل تفسير السور.
٢٩٣١- حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد اللَّه الصفار الزاهد ثنا أحمد بن مهدي بن
رستم الأصبهاني ثنا أبو عامر العقدي ثنا قرة بن خالد عن أبي رجاء العطاردي عن أبي
موسى الأشعري رضي الله عنه قال: تعلمنا(1) القرآن في هذا المسجد - يعني: مسجد
البصرة - وكنا نجلس حلقًا حلقًا، وكأنما أنظر إليه بين ثوبين أبيضين وعنه أخذت هذه
السورة: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، وكانت أول سورة أنزلت على محمد صلى الله
عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم :
٢٩٣٢- أخبرناه أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا
سفيان عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : أول
سورة نزلت: ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾(١).
(1) كذا بالأصول، ولعله مقولة أبي رجاء العطاردي. ١٢ (مصححه).
(١) قلت: قد أخرجه البخاري (ج١ ص٢٢)، ومسلم (ج١ ص ١٤٠) بسياق أحسن وعندهما: ﴿اقرأ
باسم ربك الذي خلق» خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم﴾ [العلق: ١-٣].
زاد مسلم: ﴿الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم﴾ [العلق: ٥،٤] ولم يذكرها البخاري في
كتاب بدء الوحي، فلينظر أذكرها في المواضع الأخرى؟
وأما ما يفهم من رواية الحاكم أن السورة نزلت كلها فليس بصحيح؛ فقوله تعالى: ﴿ كلا إن
الإنسان ليطغى ﴾ [العلق: ٦] له سبب نزول آخر، وكذا قوله تعالى: ﴿فليدع ناديه * سندع الزبانية ﴾
[ العلق: ١٨،١٧]، وقد ذكرت سببيهما في ((الصحيح المسند من أسباب النزول)).

٢٦٥
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
٢٩٣٣- حدثنا علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن
الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها، قال سفيان : حفظه لنا ابن إسحاق ، قالت :
إن أول شيء نزل من القرآن : ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴾.
٢٩٣٤ - حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا الحسن(*) بن الفضل ثنا هوذة بن
خليفة ثنا عوف بن أبي جميلة ثنا يزيد الفارسي قال: قال لنا ابن عباس رضي رضي اللَّه
عنهما: قلت لعثمان بن عفان رضي الله عنه: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي
من المثاني وإلى البراءة وهي من المثين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن
الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان رضي اللَّه عنه:
إن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كان يأتي عليه الزمان تنزل عليه السور ذوات
عدد، فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من كان يكتبه فيقول: ((ضعوا هذه في السورة
التي يذكر فيها كذا وكذا))، وتنزل عليه الآية فيقول: ((ضعوا هذه في السورة التي يذكر
فيها كذا وكذا))، فكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وبراءة من آخر القرآن ، فكانت
قصتها شبيهة بقصتها، فقبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ولم يبين لنا أنها
منها فظننا أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم اللَّه الرحمن
الرحيم .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه .
٢٩٣٥- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ببغداد وأبو منصور محمد بن أحمد
الفارسي قالا ثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري ثنا معلى بن منصور ثنا هشيم ثنا داود
ابن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم قال يوم بدر: ((من قتل قتيلًا فله كذا وكذا))، أما المشيخة فثبتوا تحت الرايات ، وأما
الشبان فتسارعوا إلى القتل والغنائم، فقالت المشيخة للشبان: أشركونا معكم، فإنا كنا ردءًا
لكم، ولو كان فيكم شيء لجئتم(1) إلينا، فأبوا، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه
(*) صوابه: ((الحسين)).
(١) يزيد الفارسي ليس من رجال الشيخين والأثر مما يتوقف فيه، والصحيح أن ترتيب القرآن توقيفي.
(1) لجأتم . (مصححه).

٢٦٦
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
وعلى آله وسلم، قال: فنزلت: ﴿يسألونك عن الأنفال ﴾ فقسمت الغنائم بينهم بالسوية.
هذا حديث صحيح ولم يخرجاه .
٢٩٣٦- حدثنا علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن المثنى ثنا
عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما
قال: أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، فكان اللَّه إذا أراد أن يوحي منه شيئًا
أوحاه أو أن يحدث منه في الأرض شيئًا أحدثه.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٣٧- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا موسى بن إسحاق القاضي ثنا أبو بكر
وعثمان ابنا أبي شيبة ثنا جرير عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه
عنهما في قوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾، قال: أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة
القدر إلى السماء الدنيا وكان بموقع النجوم وكان اللَّه ينزله على رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم بعضه في إثر بعض، قال: ﴿وقالوا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة
كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً﴾ [الفرقان: ٣٢].
هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه .
٢٩٣٨ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا يزيد بن
هارون أخبرنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أنزل القرآن
جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك بعشرين سنة : ﴿ولا
يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا﴾ [ الفرقان: ٣٣]، ﴿وقرآنًا فرقناه لتقرأه على
الناس على مكث ونزلنا تنزيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦].
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٣٩- أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا
زيد بن الحباب(1) حدثني سليمان بن المغيرة(2) البصري عن ثابت البناني عن عبد الله بن
(1) في ((تهذيب التهذيب)): زيد بن الحباب يروي عنه يحيى بن أبي طالب . (مصححه) ..
(2) وفيه سليمان بن المغيرة البصري، أبو سعيد روى عن ثابت البناني وعنه زيد بن الحباب. ١٢ (مصححه).

٢٦٧
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني )
رياح الأنصاري عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم إذا أُوحي إليه لم يستطع أحد منا يرفع طرفه إليه حتى ينقضي الوحي .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(١).
٢٩٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أبو طاهر الزبيري ثنا محمد بن
عبد الله الأصبهاني ثنا الحسن(*) بن حفص ثنا سفيان عن الأعمش عن حسان بن حريث
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: فصل القرآن من الذكر فوضع في
· بيت العزة في السماء الدنيا ، فجعل جبريل عليه السلام ينزله على النبي صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم ويرتله ترتيلاً .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٤١- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا
مسدد ثنا المعتمر بن سليمان عن محمد بن عمرو عن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة
رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((مراء في القرآن كفر)).
تابعه عمر بن أبي سلمة عن أبيه .
٢٩٤٢- حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا
أبو عاصم عن سعيد عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة
رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الجدال في القرآن كفر)).
حديث المعتمر عن محمد بن عمرو صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، فأما عمر بن
أبي سلمة فإنهما لم يحتجا به .
٢٩٤٣- أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وعبد الصمد بن علي بن مكرم قالا ثنا
جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ثنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن سلمة ثنا قتادة عن الحسن عن
(١) قلت: قد أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير فتح مكة (ج٣ ص١٤٠٦)، وهو قطعة من حديث
طويل يتعب الباحث ، وكثيرًا ما يذكر الحاكم قطعة من وسط حديث طويل فلا يهتدى إليها إلا بعد
تعب وزمن طويل، فغفر اللَّه للحاكم لقد أتعب من بعده بسبب كثرة أوهامه.
:
(#) صوابه: ((الحسين)).

٢٦٨
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
سمرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أنزل القرآن على ثلاثة
أحرف)).
قد احتج البخاري برواية الحسن(١) عن سمرة واحتج مسلم بأحاديث حماد بن سلمة،
وهذا الحديث صحيح وليس له علة .
٢٩٤٤- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد اللّه
ابن موسى أخبرنا إسرائيل عن عاصم عن زر عن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال: أقرأني
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم سورة حم ورحت(1) إلى المسجد عشية، فجلس
إليَّ رهط، قلت لرجل من الرهط : اقرأ عليَّ، فإذا هو يقرأ حروفًا لا أقرؤها، فقلت له: من
أقرأكها؟ قال: اقرأني رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فانطلقنا إلى رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وإذا عنده رجل، فقلت له: اختلفنا في قراءتنا، فإذا وجه
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قد تغير ووجد في نفسه حين ذكرت له
الاختلاف، فقال: ((إنما أهلك من قبلكم(*) الاختلاف))، ثم أسرّ إلى علي فقال علي: إن
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علم،
فانطلقنا وكل رجل منا يقرأ حروفًا لا يقرؤها صاحبه .
٢٩٤٥ - حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أخبرنا علي بن محمد بن أبي الشوارب ثنا أبو الوليد
الطيالسي ثنا أبو عوانة عن عاصم، فذكر الحديث بإسناده نحوه، قال فيه: فانطلقنا إلى
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، وإذا عنده رجل، قال زر: إنهم يعينونه - يعني عليًّا .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة .
٢٩٤٦- أخبرنا أبو جعفر عمر بن محمد بن صفوان الجمحي ثنا علي بن عبد العزيز بن
يحيى ثنا سليمان بن داود الهاشمي ثنا عبد اللَّه( ** ) بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد
(١) عجبًا أن صحح البخاري حديثًا واحدًا من حديث الحسن عن سمرة وهو حديث العقيقة تملأ كتابك
((المستدرك)) من رواية الحسن عن سمرة، ثم تقول: صحيح على شرط البخاري !.
(1) فخرجت ١٢ ((تلخيص)). ( مصححه).
(*) في ((التلخيص)): ((إنما أهلك من كان قبلكم)).
( ** ) صوابه: ((عبد الرحمن بن أبي الزناد))، وأبو الزناد له ولدان: عبد الرحمن وأبو القاسم، كما في
ترجمته من ((تهذيب التهذيب)).

٢٦٩
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
عن أبيه زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: القراءة سبعة، قال سليمان - يعني: أن لا يخالف
الناس برأيك في الاتباع .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٤٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر
ثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللَّه رضي اللَّه
عنه قال: قرأنا المفصل بمكة حججًا ليس فيه: ﴿ يا أيها الذين آمنوا﴾.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٢٩٤٨- أخبرني عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الأسدي ثنا إبراهيم بن الحسين بن
ديزيل ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن عاصم عن زر عن أبي بن كعب رضي اللَّه عنه قال :
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن))،
فقرأ: (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين﴾، ومن نعتها: لو أن ابن آدم
سأل واديًا من مال فأعطيته(1) سأل ثانيًا وإن أعطيته سأل ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا
التراب، ويتوب الله على من تاب، وإن الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية ولا النصرانية،
ومن يعمل خيرًا فلن يكفره .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٤٩ - حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن غالب ثنا عفان بن مسلم وأبو الوليد
الطيالسي قالا ثنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن ابن عباس رضي اللّه
عنهما قال: بينما أنا أقرأ آية من كتاب الله عز وجل وأنا أمشي في طريق من طرق المدينة ،
فإذا أنا برجل يناديني من بعدي : اتبع ابن عباس، فإذا هو أمير المؤمنين عمر، فقلت : أتبعك
على أبي بن كعب ؟ فقال: أهو أقرأكها كما سمعتك تقرأ؟ قلت : نعم، قال: فأرسل معي
رسولاً، قال: اذهب معه إلى أبي بن كعب فانطر أيقرئ أبي كذلك، قال: فانطلقت أنا
ورسوله إلى أبي بن كعب، قال: فقلت: يا أبي قرأت آية من كتاب الله فناداني من بعدي
عمر بن الخطاب اتبع ابن عباس، فقلت : أتبعك على أبي بن كعب، فأرسل معي رسوله
(1) فأعطيه . ( مصححه).

٢٧٠
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
أفأنت أقرأتنيها كما قرأت؟ قال أبي: نعم، قال: فرجع الرسول إليه، فانطلقت أنا إلى
حاجتي، قال: فراح عمر إلى أبي فوجده قد فرغ من غسل رأسه ووليدته تدري لحيته(1)
بمدراها، فقال أبي: مرحبًا يا أمير المؤمنين أزائر جئت أم طالب حاجة؟ فقال عمر: بل
طالب حاجة، قال : فجلس ومعه موليان له حتى فرغ من لحيته وأدرت جانبه الأيمن من
لمته، ثم ولاها جانبه الأيسر حتى إذا فرغ أقبل إلى عمر بوجهه، فقال: ما حاجة أمير
المؤمنين، فقال عمر: يا أبي على ما تقنط الناس؟ فقال أبي : يا أمير المؤمنين إني تلقيت
القرآن من تلقاء جبريل وهو رطب، فقال عمر: تاللَّه ما أنت بمنتهٍ وما أنا بصابر ثلاث
مرات، ثم قام فانطلق .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٥٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد ثنا محمد
بن شعيب بن شابور ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر عن بسر بن عبيد اللَّه عن أبي إدريس عن
أبي بن كعب رضي الله عنه أنه كان يقرأ (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية
الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام ، فأنزل الله سكينته على رسوله)، فبلغ
ذلك عمر فاشتد عليه ، فبعث إليه وهو يهنأ ناقة له(2) ، فدخل عليه، فدعا ناسًا من أصحابه
فيهم زيد بن ثابت ، فقال : من يقرأ منكم سورة الفتح ؟ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم ، فغلظ له
عمر، فقال له أبي : أأتكلم؟ فقال: تكلم، فقال : لقد علمت أني كنت أدخل على النبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ويقرئني وأنتم بالباب فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما
أقرأني أقرأت وإلا لم أقرئ حرفًا ما حييت ، قال: بل أقرئ الناس .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٢٩٥١- أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل ثنا السري بن خزيمة ثنا محمد بن
عبد الله الرقاشي ثنا جعفر بن سليمان ثنا أبو عمران الجوني عن جندب قال: أتيت المدينة
لأتعلم العلم، فلما دخلت مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا الناس فيه
(1) تدري لحيته أي: تسرحه، يُقال: ادّرت المرأة إذا سرحت شعرها. (مصححه).
(2) أي: يعالج ناقته الجرباء بالقطران. ١٢ ((مجمع)) (مصححه).

٢٧١
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
حلق يتحدثون ، قال : فجعلت أمضي حتى انتهيت إلى حلقة فيها رجل شاحب(1) عليه
ثوبان كأنما قدم من سفر، فسمعته يقول: هلك أصحاب العقد ورب الكعبة ولا آسى عليهم
يقولها ثلاثًا : هلك أصحاب العقد ورب الكعبة ، هلك أصحاب العقد ورب الكعبة، هلك
أصحاب العقد ورب الكعبة ، قال : فجلست إليه فتحدث ما قضي له، ثم قام فسألت عنه ،
فقالوا : هذا سيد الناس أبي بن كعب ، قال : فتبعته حتى أتى منزله فإذا هو رث المنزل رث
الكسوة ، رث الهيئة، يشبه أمره بعضه بعضًا، فسلمت عليه، فرد عليَّ السلام، قال : ثم
سألني: ممن أنت؟ قال: قلت : من أهل العراق، قال: أكثر شيء سؤالًا، وغضب قال :
فاستقبلت القبلة ، ثم جثوت على ركبتي ورفعت يدي هكذا ومد ذراعيه، فقلت : اللهم إنا
نشكوهم إليك إنا ننفق نفقاتنا وننصب أبدانا ونرحل مطايانيا ابتغاء العلم فإذا لقيناهم تجهموا
لنا(2)، وقالوا لنا، قال: فبكى أبي وجعل يترضاني، ويقول: ويحك إني لم أذهب هناك،
ثم قال : إني أعاهدك لئن أبقيتني إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول اللّه صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم لا أخاف فيه لومة لائم، قال : ثم انصرفت عنه وجعلت أنتظر يوم
الجمعة ، فلما كان يوم الخميس خرجت لبعض حاجتي ، فإذا الطرق مملوءة من الناس لا آخذ
في سكة إلا استقبلني الناس، قال: فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: إن نحسبك غريبًا ،
قال: قلت: أجل، قالوا: مات سيد المسلمين أبي بن كعب، قال: فلقيت أبا موسى
بالعراق فحدثته، فقال: هلا كان يبقى حتى تبلغنا مقالته .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٢٩٥٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن
الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة ، فقال : يا أمير المؤمنين
جئت من الكوفة وتركت بها من يملي المصاحف عن ظهر قلبه ، قال : فغضب عمر وانتفخ
حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل(١)، ثم قال: ويحك من هو؟ قال: عبد الله بن
مسعود، فمازال يطفي ويسري الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال :
(1) شاحب أي: متغير اللون أشعت ١٢ ((مجمع)). (مصححه).
(2) يقال: يتجهمني فلان أي: يلقاني بالغلظة والوجه الكريه ١٢ (مجمع)) (مصححه).
(١) صوابه: ((الرّحل)).

٢٧٢
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
ويحك، واللَّه ما أعلمه بقي أحد من المسلمين هو أحق(1) بذلك منه سأحدثك عن ذلك:
كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لا يزال يسمر في الأمر من أمر المسلمين عند
أبي بكر رضي اللَّه عنه، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، ثم خرج رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم وخرجنا نمشي معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد، فقام رسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يستمع قراءته ، فلما أعيانا أن نعرف من الرجل ، قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سره أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم
عبد))، ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول له :
((سل تعطه))، فقال عمر: فقلت: والله لأغدون إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره
فوجدت أبا بكر قد سبقني فبشره، فوالله ما سابقته إلى خير قط إلّا سبقني إليه .
٢٩٥٣- أخبرناه أبو بكر(١) بن آدم(*) الحافظ بالكوفة ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ثنا
القاسم بن بشر بن معروف ثنا مصعب بن المقدام الخثعمي ثنا سفيان عن الأعمش عن
إبراهيم عن علقمة عن عمر رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
قال: ((من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد)).
حديث علقمة عن عمر صحيح الإسناد على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه،
(1) أولى. ( مصححه).
(١) قال الحاكم: رافضي غير ثقة كما في ((الميزان))، واسمه أحمد بن محمد .
(*) صوابه: ((أبو بكر بن أبي دارم)).
(٢) أقول: قوله: على شرط الشيخين، ليس بصحيح، فإنهما لم يخرجا لعلقمة بن قيس عن عمر، كما في
((تحفة الأشراف))، بل في ((جامع التحصيل)) سئل أحمد بن حنبل: هل سمع علقمة من عمر رضي اللّه
عنه؟ فقال: ينكرون ذلك، قيل: من ينكره؟ قال: الكوفيون أصحابه . اهـ.
وفي ((تحفة الأشراف)) في ترجمة علقمة بن قيس عن عمر أن الترمذي بعد أن ذكره عن علقمة عن
عمر قال: وقد روى الحسين بن عبيد الله هذا الحديث عن إبراهيم عن علقمة عن رجل من جعفى يقال
له : قيس أو ابن قيس عن عمر في قصة طويلة . اهـ.
وذكر المزي في ((التحفة)) أيضًا عن النسائي في ((الكبرى))، وقد روي بعض الحديث عن علقمة
عن عمر، قال النسائي : رواه محمد بن فضيل عن الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان عن عمر،
ورواه فضيل بن عياض عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة، وخيثمة عن قيس بن مروان عن عمر،
فَعُلِمَ أن الحديث منقطع، والحمد لله .

( الجزء الثاني)
٢٧- كتاب التفسير
٢٧٣
وأتوهمهما لم يصح عندهما سماع علقمة بن قيس من عمر، والله أعلم .
وله شاهد مفسر من حدیث عمار بن ياسر :
٢٩٥٤- أخبرناه أبو محمد عبد الله بن جعفر الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان الفارسي
ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير عن إسماعيل بن صخر
الأيلي عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عن عمار بن ياسر رضي الله عنه
أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مر بعبد الله بن مسعود وهو يقرأ حرفًا حرفًا ،
فقال: (( من سره أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن مسعود)).
٢٩٥٥- حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا الحسن بن المثنى بن معاذ ثنا أبي ثنا
عبد الله بن عوف(*) حدثني عمر بن قيس عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال: أتى عليَّ
رجل وأنا أصلي فقال: ثكلتك أمك! ألا أراك تصلي وقد أمر بكتاب اللَّه أن يمزق كل
ممزق ، قال : فتجوزت في صلاتي، وكنت أجلس، فدخلت الدار ولم أجلس ورقيت فلم
أجلس ، فإذا أنا بالأشعري وحذيفة وابن مسعود يتقاولان وحذيفة يقول لابن مسعود : ادفع
إليهم هذا المصحف ، قال: والله لا أدفعه إليهم أقرأني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم بضعًا وسبعين سورة، ثم أدفعه إليهم، واللَّه لا أدفعه إليهم.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٥٦- أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب ثنا أبو حاتم الرازي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا
سفيان عن أبي إسحاق عن حمزة( ** ) بن مالك، قال: قال عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه
عنه: لقد قرأت من في رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سبعين سورة، وزيد بن
ثابت ذو ذؤابتين يلعب مع الصبيان .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(*) في ((المستدرك)): ((ابن عوف))، وفي ((التلخيص)): ((ابن عون))، وهو الصواب، كما في ((تهذيب
الكمال )) ترجمة شيخه .
( ** ) عن أبي إسحاق عن حمزة بن مالك عن عبد الله بن مسعود، هذا تصحيف يضيع الباحث ، فحمزة بن
مالك صوابه: ((خمير بن مالك))، فهو الذي يروي عن ابن مسعود ويروي عنه أبو إسحاق ، ترجمته
في ابن أبي حاتم (ج٣ ص ٣٩١) وهو مجهول، وعلى هذا فالحديث لا يصح.

٢٧٤
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
ولهذه الزيادة شاهد عن عبد اللَّه :
٢٩٥٧- أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الحنظلي ببغداد ثنا أبو قلابة ثنا يحيى بن
حماد ثنا أبو عوانة حدثني إسماعيل بن سالم بن أبي سعيد الأسدي قال : سمعت عبد الله
ابن مسعود رضي الله عنه يقول: أقرأني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سبعين
سورة أحكمتها قبل أن يسلم زيد بن ثابت(١).
٢٩٥٨- حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك إملاء في مسجده ببغداد ثنا إبراهيم
ابن هيثم البلدي ثنا محمد بن كثير حدثني أبو سلمة حدثني عبد الله بن سلام رضي اللَّه
عنه قال: قعدنا نفر من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقلنا: لو نعلم أي
الأعمال أحب إلى اللَّه عملنا، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿سبح للَّه ما في السموات وما في الأرض
وهو العزيز الحكيم = يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون » كبر مقتًا عند الله أن تقولوا
ما لا تفعلون * إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا كأنهم بنيان مرصوص﴾
[ الصف: ١- ٤] إلى آخر السورة، وقرأها علينا رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
زاد محمد بن كثير في حديثه، وقال لنا الأوزاعي: قرأها علينا يحيى بن أبي كثير
هكذا، قال محمد بن كثير: وقرأها علينا الأوزاعي هكذا، قال إبراهيم: وقرأها علينا
محمد بن كثير إلى آخر السورة هكذا، قال أبو عمرو بن السماك وقرأها علينا إبراهيم بن
الهيثم إلى آخر السورة، هكذا قال الحاكم، وقرأها علينا أبو عمرو بن السماك من أول
السورة إلى آخرها هكذا، وقرأها علينا الحاكم من أول السورة إلى آخرها .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٢٩٥٩- حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي
وبشر بن موسى الأسدي والحارث بن أبي أسامة التميمي قالوا ثنا يحيى بن إسحاق
السيلحيني ثنا يحيى بن أيوب حدثني يزيد بن أبي حبيب أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه
(١) إسماعيل بن سالم بن أبي سعيد لم يدرك ابن مسعود ، هو متأخر فهو يروي عن سعيد بن جبير، وابن
المسيب، والشعبي وغيرهم، فأَنَّى له أن يدرك ابن مسعود؟! فعلى هذا فالحديث منقطع، وأما تصريح
إسماعيل بالسماع من ابن مسعود فيحتمل أن يكون وهمًا من بعض الرواة ، ويحتمل أن يكون في
السند سقط . اهـ.

٢٧٥
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
عن زيد بن ثابت رضي اللَّه عنه قال: كنا حول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم.
نؤلف القرآن إذ قال: ((طوبى للشام))، فقيل له: ولم؟ قال: ((إن ملائكة الرحمن باسطة
أجنحتها عليهم)) .
رواه جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب :
٢٩٦٠ - حدثناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا إبراهيم بن عبد اللَّه السعدي ثنا
وهب ابن جرير ثنا أبي سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن
ابن شماسة عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: كنا عند رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم نؤلف القرآن من الرقاع إذ قال رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((طوبى
للشام))، فقلنا: لأي شيء ذاك؟ فقال: ((لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليهم)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه، وفيه البيان الواضح أن جمع
القرآن لم يكن مرة واحدة، فقد جمع بعضه بحضرة رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم، ثم جمع بعضه بحضرة أبي بكر الصديق، والجمع الثالث هو في ترتيب السورة
كان في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين.
٢٩٦١- أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد البغدادي ثنا يحيى بن أيوب العلاف ثنا سعيد
بن أبي مريم أنبأ محمد بن جعفر بن أبي كثير ثنا شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر عن عطاء بن
يسار عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: دخلت المسجد يوم الجمعة، والنبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم يخطب، فجلست قريبًا من أبي بن كعب ، فقرأ النبي صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم سورة براءة ، فقلت لأبي : متى نزلت هذه السورة؟ قال : فتجهمني ولم يكلمني ،
قال: وذكر الحديث .
هكذا وجدته في كتابي وطلبته في المسانيد فلم أجده بطوله، والحديث بإسناده صحيح .
٢٩٦٢- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن
موسى أنبأ إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال:
أي القراءتين ترون كان آخر القراءة؟ قالوا: قراءة زيد قال: لا إن رسول اللَّه صلى اللّه عليه
(١) بل هو على شرط مسلم فقط، لأن البخاري لم يخرج لعبد الرحمن بن شماسة .

٢٧٦
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
وعلى آله وسلم كان يعرض القرآن كل سنة على جبريل عليه السلام، فلما كانت السنة
التي قبض فيها عرضه عليه عرضتين، فكانت قراءة ابن مسعود آخرهن.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة ، وفائدة الحديث ذكر عبد الله بن
مسعود .
٢٩٦٣ - أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ثنا علي بن عبد العزيز البغوي بمكة ثنا
حجاج بن المنهال قال ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه
قال: عرض القرآن على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عرضات فيقولون: إن
قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة .
هذا حديث صحيح على شرط البخاري بعضه، وبعضه على شرط مسلم ولم يخرجاه .
قراءات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
مما لم يخرجاه وقد صح سنده
٢٩٦٤- سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم
بن أعين المصري ثنا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ثنا إسماعيل بن عبد الله بن
قسطنطين قال قرأت على شبل وأخبر شبل أنه قرأ على عبيد اللّه بن كثير وأخبر عبد الله أنه
قرأ على مجاهد وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبي بن
كعب، وقال ابن عباس: قرأ أَبي على النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، قال الشافعي:
وقرأت على إسماعيل بن قسطنطين، وكان يقول: القران اسم وليس بمهموز، ولم يؤخذ
من قرأت ولو أخذ من قرأت كان كلما قرئ قرآنًا ولكنه اسم للقران مثل التوراة والإنجيل،
يهمز قرأت، ولا يهمز القران .
٢٩٦٥- حدثني أبو بكر أحمد بن العباس ابن الإمام المقري ثنا عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز البغوي ثنا خلف بن هشام المقري .
وحدثني علي بن حمزة الكسائي حدثني حسين بن علي الجعفي عن حمران بن أعين عن
أبي الأسود الديلي عن أبي ذر رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم فقال: يا نبئ اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم:

( الجزء الثاني)
٢٧- كتاب التفسير
٢٧٧
((لست بنبيئ الله، ولكني نبي الله)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٥) .
وله شاهد مفسر بإسناد ليس من شرط هذا الكتاب :
٢٩٦٦- حدثني أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ المقري ثنا أبو القاسم
العباس بن الفضل بن شاذان المقري ثنا إبراهيم بن مهران الأيلي ثنا مهران بن داود بن مهران
المقري ثنا عبد الله بن أذنية الطائي عن موسى بن عبيدة عن نافع عن ابن عمر رضي اللَّه
عنهما قال: ما همز رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، ولا أبو بكر، ولا عمر، ولا.
الخلفاء، وإنما الهمز بدعة ابتدعوها من بعدهم.
سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ يقول سمعت أبا زكريا يحيى بن
محمد بن يحيى يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا أكتب حديث موسى بن عبيدة
الربذي ولا حديث عبد الرحمن بن زياد الأفريقي .
٢٩٦٧- حدثنا أبو علي الحسن(*) بن علي الحافظ أنبأ محمد بن الحسين بن مكرم ثنا نصر
ابن علي الجهضمي أنبأ بكار بن عبد اللَّه ثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن
ابن عوف حدثني أبو الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه عن النبي
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((أنزل القرآن بالتفخيم كهيئة الطير عذرًا ونذرًا
والصدفين وألا له الخلق والأمر، وأشباه هذا في القرآن)).
صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٥٥).
٢٩٦٨- أخبرنا الحسين بن أيوب ومحمد بن الحسن قالا ثنا علي بن عبد العزيز ثنا
أبو عبيد القاسم بن سلام حدثني يحيى بن سعيد الأموي ثنا عبد الملك بن جريج عن
عبد الله بن أبي مليكة عن أم سلمة زوج النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قالت : كان
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقطع قراءته: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله
(٥) (قلت): بل منكر لم يصح، قال النسائي : حمران ليس بثقة ، وقال أبو داود : رافضي روى عن موسى
ابن عبيدة وهو واهٍ. ( الذهبي).
(*) صوابه: ((الحسين)).
(٥٥) (قلت): لا والله العوفي مجمع على ضعفه، وبكار ليس بعمدة، والحديث واهٍ منكر. (الذهبي).
1

٢٧٨
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني )
رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين﴾.
٢٩٦٩- حدثناه أبو الوليد الفقيه وأبو بكر بن قريش وأبو عمرو بن عبدوس المقري قالوا
ثنا الحسن بن سفيان ثنا علي بن حجر بن إياس السعدي ثنا يحيى بن سعيد القرشي عن
ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عن أم سلمة رضي اللَّه عنها قالت: إن النبي صلى
اللّه عليه وعلى آله وسلم كان يقطع قراءته آية آية: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، ثم يقف:
﴿الرحمن الرحيم﴾، ثم يقف، قال ابن أبي مليكة: وكانت أم سلمة تقرأها: ﴿ملك يوم
الدين ﴾ .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وله شاهد بإسناد صحيح على شرطهما عن أبي هريرة :
٢٩٧٠ - أخبرناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ العدل قال أبو بكر أنبأ وقال
علي ثنا محمد بن غالب ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي ثنا محمد بن فضيل عن الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كان
يقرأ : ﴿ملك یوم الدین﴾ .
٢٩٧١- أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن الفضل
البلخي ثنا إبراهيم بن سليمان الكاتب ثنا إبراهيم بن طهمان عن العلاء بن عبد الرحمن عن
أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قرأ ﴿ اهدنا
الصراط المستقيم ﴾ بالصاد .
هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه .
٢٩٧٢- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وأبو عبد اللَّه الصفار الزاهد وعلي بن حمشاذ
العدل قالوا ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب وأبو الوليد قالا ثنا شعبة
عن سلمة ابن كهيل قال : سمعت حجرًا أبا العنبس يحدث عن علقمة بن وائل عن أبيه أنه
صلى مع النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حين قال: ((غير المغضوب عليهم ولا
(٥) (قلت) بل لم يصح، وإبراهيم بن سليمان متكلم فيه. (الذهبي).

٢٧٩
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
الضالين﴾ قال: ((آمين)) يخفض (١) بها صوته. قال القاضي: ﴿غير﴾ بخفض الراء فإن
في قراءة أهل مكة ﴿ غير المغضوب عليهم﴾ .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
٢٩٧٣- أخبرني أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا محمد بن الفرج الأزرق ثنا
حجاج بن محمد .
أخبرني ابن جريج عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن
صبرة وافد بني المنتفق قال : أتيت النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنا وصاحب لي فلم
نجده فأطعمتنا عائشة تمرًا وعصيدة، وقال: فلم نلبث أن جاء النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم يتقلع ويتكفأ قال: ((أطعمتما شيئًا؟)) قلنا: نعم قال: فبينما نحن كذلك إذ جاء
الراعي وعلى يده سخلة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أولدت؟)) قال:
نعم قال: ((ماذا؟)) قال: بهمة قال: ((اذبح مكانها شاة ثم أقبل علي)) فقال: ((لا تحسبن
أنا إنما ذبحناها من أجلك، لنا غنم مائة لا نحب أن تزيد، فإذا حمل الراعي بهمة ذبحنا
مكانها شاة)). قال ابن جريج: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا
تحسبن)) ولم يقل: لا يحسين .
رواه سفيان الثوري عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بهذه الرواية .
٢٩٧٤ - أخبرناه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن
المثنى ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط عن أبيه أن النبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تحسبن)) ولم يقل: لا يحسبن.
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٧٥- حدثنا بكير بن محمد بن سهل الصوفي بمكة ثنا الحسن بن علي بن شبيب
المعمري ثنا أحمد بن القاسم بن أبي بزة ثنا داود بن شبل بن عباد المكي عن أبيه عن عبد اللَّه
ابن كثير القاري عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قرأت على أبي بن كعب
﴿ واتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئًا﴾ [البقرة: ٤٨] بالتاء ﴿ ولا تقبل منها شفاعة ولا يؤخذ
(١) قال الترمذي عن البخاري: أخطأ شعبة في موضعين: الأول في قوله: يخفض بها صوته، وإنما هو
يجهر بها، والثاني في كنية حجر فقال: أبو العنبس، وإنما هو أبو السكن . أهـ .

٢٨٠
٢٧- كتاب التفسير
( الجزء الثاني)
منها عدل ﴾ [البقرة: ٤٨] قال أبي: أقرأني رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ﴿لا تجزي
نفس عن نفس شيئًا﴾ بالتاء ﴿ولا تقبل منها شفاعة﴾ بالتاء ﴿ولا يؤخذ منها عدل﴾ بالياء.
هذا حديث صحيح (١) الإسناد ولم يخرجاه .
٢٩٧٦- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ثنا هشام بن علي السيرافي ثنا موسى بن
إسماعيل ثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه
قال: كنا مع رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في مسير وقد تفاوت بعض أصحابه
في السير، فرفع بهاتين الآيتين صوته ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء
عظيم * يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى
الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللَّه شديد﴾ [الحج: ١، ٢]، فلما سمع ذلك
أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنه عنده قول يقوله، فقال: ((أتدرون أي يوم ذاكم؟)) قالوا :
اللَّه ورسوله أعلم، قال: (( يوم ينادى آدم ربه فيقول: يا آدم ابعث بعث النار، قال: يا رب
وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار وواحد في الجنة))
فأبلس أصحابه(1) فما أوضحوا بضاحكة، فلما رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم الذي بأصحابه قال: ((اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما
كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج ومن هلك من بني آدم وبني إبليس)) فسري
عن القوم بعض الذي يجدون، ثم قال: ((اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم
في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة)) .
حديث هشام الدستوائي حديث صحيح فإن أكثر أئمتنا من المتقدمين على أن الحسن قد
سمع من عمران بن حصين(٢)، فأما إذا اختلف هشام والحكم بن عبد الملك فالقول قول هشام.
٢٩٧٧- حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ثنا
هشام ابن خالد الأزرق ثنا إسماعيل بن قيس عن نافع بن أبي نعيم القاري حدثني إسماعيل
ابن أبي حكيم ثنا خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول اللَّه
(١) بل ضعيف. فيه أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة: ضعيف، قال العقيلي: منكر
الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث لا أحدث عنه. اهـ. مختصرًا من (( ميزان الاعتدال)).
(1) أي سكتوا من الحزن والخوف ١٢ ((مجمع بحار الأنوار)) (مصححه).
(٢) الصحيح أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصین .