النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) ٢٤٨٣- حدثنا علي بن عيسى الحيري ثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: كنت إلى جنب رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فغشيته السكينة فوقعت فخذ رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم على فخذي فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم. على فخذي، ثم سري عنه، فقال: ((اكتب))، فكتب في كتف: ﴿ لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل اللَّه ﴾ إلى آخر الآية [النساء: ٩٥]، فقام ابن أم مكتوم وكان رجلاً أعمى لما سمع فضيلة المجاهدين، فقال: رسول اللَّه فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه غشيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم السكينة فوقعت فخذه على فخدي فوجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدته في المرة الأولى، ثم سري عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فقال: ((اقرأ يا زيد))، فقرأت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ [النساء: ٩٥]، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ﴿غير أولي الضرر﴾ الآية [النساء: ٩٥] كلها قال زيد: أنزلها اللَّه وحدها، فألحقتها والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٤٨٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهزي(٥) عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بعث إلى بني لحيان وقال: ((ليخرج من كل رجلين رجل))، ثم قال للقاعد: ((أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(١) بهذا اللفظ، إنما أخرج مسلم وحده حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد: ((من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا)). (*) صوابه: ((المهري)). (١) بل قد أخرجه مسلم (ج٣ ص١٥٠٧) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي . ١٠٢ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) ٢٤٨٥- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ إملاء ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدي ثنا محمد بن القاسم الأسدي ثنا عمر بن راشد اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ثلاثة أعين لا تمسها النار: عين فقئت في سبيل اللَّه، وعين حرست في سبيل اللَّه، وعين بكت من خشية الله)). هذا حديث صحيح الإسناد(*) ولم يخرجاه . وقد روي بإسناد آخر عن أبي هريرة : ٢٤٨٦- أخبرناه حمزة بن العباس القعنبي(*) ببغداد حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن صالح بن كيسان قال : قال أبو عبد الرحمن: سمعت أبا هريرة رضي اللَّه عنه يقول: إن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((حرم على عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر))( ** ) ٢٤٨٧ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب حدثني عبد الرحمن بن شريح عن محمد بن شمير(1) عن أبي علي الجنبي(2) عن : أبي ريحانة(3) قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في غزوة فأوفينا على شرف فأصابنا برد شديد حتى إن كان أحدنا يحفر الحفير ثم يدخل فيه ويغطى عليه بحجفته، فلما رأى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ذلك من الناس قال: ((ألا رجل يحرسنا الليلة أدعو اللَّه له بدعاء يصيب به فضلًا))، فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول اللَّه، فدعا له، قال أبو ريحانة: قلت: أنا، فدعا لي بدعاء هو دون ما دعا به الأنصاري، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( حرمت النار على عين دمعت من خشية الله، حرمت على النار على عين سهرت في سبيل الله))، قال: ونسيت (٥) (قلت): عمر ضعفوه. (الذهبي). (*) صوابه: ((العقبي)) نسبة إلى العقبة. (1) سمير. (مصححه). (٥٥) (قلت): فيه انقطاع. (الذهبي). (2) ويقال: التجيبي ١٢ (مصححه). (3) في ((الخلاصة)): هو شمعون بن زيد الأزدي المدني. ١٢. (مصححه). ١٠٣ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) الثالثة، قال: أبو شريح وسمعت بعد أنه قال: (( حرمت النار على عين غضت عن محارم اللَّه أو عين فقئت في سبيل اللَّه)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٤٨٨- أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي أنبأ أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي ثنا معاوية بن سلام أخبرني زيد بن سلام حدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع سهل بن الحنظلية يذكر أنهم ساروا مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يوم حنين فأطنبوا السير، حتى كان عشية فحضرت الصلاة عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فجاء رجل فارٍ، فقال: يا رسول اللَّه إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم فاجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فقال: ((تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء اللَّه)))، ثم قال: ((من يحرسنا الليلة؟))، فقال أنس(1) بن مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله، فقال: ((اركب))، فركب فرسًا له، فجاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، فقال له رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا تفرن من قِبلك الليلة)). فلما أصبحنا خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلى مصلاه، فركع ركعتين، ثم قال: ((هل أحسستم فارسكم؟)) فقال رجل: ما أحسسنا، فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يلتفت إلى الشعب حتى قضى صلاته، فقال: ((أبشروا فقد جاء فارسكم))، قال: فجعلنا ننظر إلى ظل الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فسلم فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فلما أصبحت اطلعت على الشعبين فنظرت فلم أر أحدًا، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((نزلت الليلة؟)) فقال: لا ، إلا مصليًا أو قاضي حاجة، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها)) . (1) ويقال أنيس، وهو الأكثر ١٢ ((الاستيعاب)). (مصححه). ٠ ١٠٤ ٢٠- كتاب الجهاد (الجزء الثاني) هذا الإسناد من أوله إلى آخره صحيح على شرط الشيخين(١) غير أنهما لم يخرجا مسانيد سهل بن الحنظلية لقلة رواية التابعين عنه، وهو من كبار الصحابة على ما قدمت القول في أوانه . ٢٤٨٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم(1) أبي عمران قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه لا إله إلا اللَّه يلقي بيديه إلى التهلكة، فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه وأظهر الإِسلام، قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: ١٩٥]، فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل اللّه حتى دفن بالقسطنطينية . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه. ٢٤٩٠- أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ثنا حيوة بن شريح الحضرمي ثنا بقية بن الوليد حدثني بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن أبي بحرية(2) عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((الغزو غزوان: فأما من ابتغى وجه اللَّه وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا فخرًا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لن يرجع بكفاف)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . (١) زيد بن سلام ليس من رجال البخاري . (1) في ((التقريب)): هو أسلم بن يزيد أبو عمران التجيبي. (مصححه). (٢) هو ليس على شرط الشيخين، لأنهما لم يخرجا لأسلم بن عمران التجيبي، وهو أسلم بن يزيد، كما في ((التهذيب)). ثقة . (2) هو: عبد الله بن قيس ١٢ (مصححه). ١٠٥ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني ) ٢٤٩١- أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري ثنا عبد الله بن علي الغزال ثنا علي. ابن الحسين بن شقيق ثنا عبد الله بن المبارك أنبأ ابن أبي ذئب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن أيوب بن مكرز عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه رجل يريد الجهاد في سبيل اللّه وهو يبتغي عرضًا من عرض الدنيا، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا أجر له))، فسأله الثانية والثالثة ، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا أجر له)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٢٤٩٢- أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي ثنا أحمد بن سلمة ثنا إسحاق بن منصور ثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثني محمد بن أبي الوضاح عن العلاء بن عبد الله بن رافع عن حنان(٢) (1). بن خارجة عن عبد اللَّه عمرو رضي اللَّه عنهما أنه قال: يا رسول الله أخبرني عن الجهاد والغزو، فقال: ((يا عبد الله بن عمرو إن قاتلت صابرًا محتسبًا بعثك اللَّه صابرًا محتسبًا، وإن قاتلت مرائيًا مكاثرًا بعثك اللَّه مرائيًا مكاثرًا، يا عبد الله بن عمرو على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك اللَّه على تلك الحال)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ومحمد بن أبي الوضاح هذا هو أبو سعيد محمد بن مسلم بن أبي الوضاح المؤدب ثقة مأمون . ٢٤٩٣- أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ثنا محمد بن إسماعيل السلمي ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثني محمد بن صالح بن قيس الأزرق عن صالح بن محمد بن زائدة عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((رحم الله حارس الحرس)). هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه . (١) ابن مكرز مجهول، قاله علي بن المديني كما في ((تهذيب التهذيب)). (٢) قال ابن القطان: مجهول الحال كما في ((تهذيب التهذيب))، والعلاء بن عبد الله بن رافع روى عنه جماعة ولم يوثقه معتبر . (1) هو حنان بفتح أوله وتخفيف النون ١٢ (مصححه). : (٣) صالح بن محمد بن زائدة ضعيف، راجع ((الميزان))، و((تهذيب التهذيب)). ١٠٦ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) ٢٤٩٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي ببغداد ثنا أبو بكر محمد بن أبي العوام الرياحي ثنا قريش بن أنس ثنا أشعث بن عبد الملك عن الحسن . وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه - واللفظ له - أنبأ أبو المثنى معاذ بن المثنى العنبري ثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل ثنا يونس عن الحسن عن صعصعة بن معاوية قال : قلت لأبي ذر: ما مالك؟ قال: مالي عملي، قال: قلت: حدثني، قال: نعم، قال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( ما من عبد ينفق من كل مال له زوجين في سبيل اللَّه إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده))، قال: قلت: وكيف ذاك؟ قال: إن كان رجالًا فرجلين وإن كان إبلًا فبعيرين وإن كان بقرًا فبقرتين . هذا حديث صحيح الإسناد، وصعصعة بن معاوية من مفاخر العرب، وقد رواه أصحاب الحسن عنه سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول : صعصعة بن معاوية هو صاحب أبي ذر وهو أخو جزي ابن معاوية سمعت أبا حفص عمر بن جعفر البصري الحافظ غير مرة يقول : ليس للبصريين باب أحسن من طرق حديث الحسن عن صعصعة . قال الحاكم: فطلبت طرق هذا الحديث وجمعته، فلما اجتمعنا في الكرة الثانية ببغداد ذاكرته به وأفادني فيه ما لم يكن عندي فحدثت الحاكم أبا أحمد الحافظ رحمه اللَّه يومًا بهذه القصة وذاكرته به فقال لي : من حدث بهذا الحديث عن أبي ذر غير صعصعة فلم أحفظ(1). ٢٤٩٥- فحدثني قال أنبأ محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ثنا أبو التقي هشام بن عبد الملك اليزني ثنا محمد بن حرب عن الزبيدي حدثني سليمان بن عامر أنه بلغه أن رجلاً سأل أبا ذر: ما مالك؟ قال : مالي عملي، ثم ساق الحديث بطوله . وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من أنفق زوجين من ماله في سبيل اللَّه))، وسياقته مخالفة لسياقة حديث صعصعة . (1) كذا في الأصول ١٢ . (مصححه). ١٠٧ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) ٢٤٩٦- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه [ ثنا أبو بكر محمد بن أحمد](٥) ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ابن ابنة معاوية بن عمرو ثنا جدي معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري عن أبيه عن يسير (١) بن عميلة عن خريم بن فاتك الأسدي رضي اللَّه عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من أنفق نفقة في سبيل اللَّه كتبت بسبعمائة ضعف)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بالركين بن الربيع، وهو كوفي عزيز الحديث، ويسير بن عميلة عمه حدثني بصحة ما ذكرته . ٢٤٩٧ - حدثنا أبو بكر بن بالويه ثنا محمد بن أحمد بن النضر حدثني معاوية بن عمرو ثنا مسلمة بن جعفر من بجيلة عن الركين بن الربيع قال حدثني عمي عن أبي يحيى خريم بن فاتك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الناس أربعة، والأعمال ستة (فموجبات(1) ومثل بمثل) (وعشرة أضعاف) و (سبعمائة ضعف)، فمن مات كافرًا وجبت له النار، ومن مات مؤمنًا وجبت له الجنة، والعبد يعمل بالسيئة فلا يجزى إلا بمثلها، والعبد يهم بالحسنة فتكتب له عشرًا، والعبد ينفق النفقة في سبيل الله فتضاعف له سبعمائة ضعف، والناس أربعة : (فموسع عليه في الدنيا) (وموسع عليه في الآخرة) (وموسع عليه في الدنيا مقتر عليه في الآخرة) ( ومقتر عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة) (وشقي في الدنيا والآخرة)(٥). ٢٤٩٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن زبان(٢) بن فائد عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من قرأ ألف آية في سبيل اللَّه كتبه اللَّه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . (*) ما بين المعكوفين مكرر. (١) يسير بن عميلة روى عنه اثنان كما في (تهذيب التهذيب))، ولم يوثقه معتبر. (1) فموجبتان . (مصححه). (٥) (قلت): رواه معاوية بن عمرو الأزدي عنهما ومسلمة تعبت عليه فلم أعرفه. (الذهبي). (٢) زبان ضعيف وشيخه سهل فيه لين. اهـ . ١٠٨ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) ٢٤٩٩- حدثني علي بن عيسى الحيري ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( لما أصيب إخوانكم بأحد جعل اللَّه أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ إخواننا أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب؟ فقال الله تبارك وتعالى: أنا أبلغهم عنكم، وأنزل اللَّه: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل أمواتًا﴾ [آل عمران: ١٦٩]. هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه . ٢۵٠٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بکیر ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن عتيك أخبرني سلمة عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من خرج من بيته مجاهدًا في سبيل اللَّه - قال: ثم ضم أصابعه الثلاث وأين المجاهدون في سبيل اللَّه؟ - فخر عن دابته فمات فقد وقع أجره على اللَّه، وإن لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على اللَّه، ومن مات حتف أنفه - قال: ونها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب أول من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يعني بحتف أنفه على فراشه - فقد وقع أجره على اللّه، ومن قتل قعصًا فقد استوجب الجنة)). هذا حديث صحيح الإسناد(٢) ولم يخرجاه . ٢٥٠١- أخبرني أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا الأسود ثنا شيبان السدوسي عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء عن مطرف بن (١) مسلم لم يعتمد على ابن إسحاق، ثم هو مدلس ولم يصرح بالتحديث هنا . (٢) ابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث، ومحمد بن عبد الله بن عتيك مجهول ما روى عنه إلا محمد بن إبراهيم كما في ((الميزان))، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم، وقوله في ((المستدرك)) عن سلمة عن أبيه الظاهر أنه محمد بن عبد اللَّه عن أبيه كما في ((التلخيص)) وفي ((الإِصابة)) فقد ذكر الحديث في ترجمة عبد الله بن عتيك فزيادة سلمة غلط لعله مطبعي . ١٠٩ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) عبد الله قال: كان يبلغني عن أبي ذر حديث فكنت أشتهي لقاءه فلقيته، فقلت: يا أبا ذر كان يبلغني عنك حديث فكنت أشتهي لقاءك، قال: للَّه أبوك فقد لقيتني قال: قلت: حدثني، بلغني أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حدثك قال: إن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة: قال: فلا أخالني أكذب على خليلي قال: قلت: مَنْ هؤلاء الذين يحبهم اللَّه؟ قال: ((رجل غزا في سبيل اللَّه صابرًا محتسبًا مجاهدًا فلقي العدو فقاتل حتى قتل وأنتم تجدونه عندكم في كتاب اللَّه المنزل، ثم قرأ هذه الآية: ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا كأنهم بنيان مرصوص﴾ [الصف: ٤]، قلت: ومَنْ؟ قال: ((رجل له جار سوء يؤذيه فيصبر على إيذائه حتى يكفيه اللَّه إياه إما بحياة أو موت، قلت، ومَنْ؟ قال: ((رجل يسافر مع قوم فأدلجوا حتى إذا كانوا من آخر الليل وقع عليهم الكرى والنعاس فضربوا رءوسهم، ثم قام فتطهر رهبة للَّه ورغبة لما عنده))، قلت: فمن الثلاثة الذين يبغضهم اللَّه؟ قال: ((المختال الفخور، وأنتم تجدونه في كتاب اللَّه المنزل: ﴿إِن اللَّه لا يحب كل مختال فخور﴾ [لقمان: ١٨]))، قلت: ومَنْ؟ قال: ((البخيل المنان))، قال: ومن؟ قال: ((التاجر الحلاف أو البائع الحلاف)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٢٥٠٢- حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد ثنا أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من أظل رأس غاز أظله اللَّه يوم القيامة، ومن جهز غازيًا حتى يستقل بجهازه فله مثل أجره)). هذا حديث صحيح الإسناد، وقد احتج البخاري بعثمان بن عبد الله بن سراقة وهو ابن ابنة أمير المؤمنين عثمان بن عفان(١) رضي اللّه عنه. ولهذا الحديث شاهد من حديث سهل بن حنيف . ٢٥٠٣ - حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا يحيى بن (١) هذا خطأ، والصواب ((ابن ابنة عمر بن الخطاب))، راجع ((التهذيب)) وغيره. ١١٠ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) أبي بكير ثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سهل بن حنيف أن سهلًا حدثه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من أعان مجاهدًا في سبيل اللَّه، أو غارمًا في عسرته، أو مكاتبًا في رقبته أظله اللَّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله)). ٢٥٠٤- أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى العدل ثنا محمد بن أيوب أنبأ يحيى بن المغيرة السعدي ثنا جرير عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني(1) عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل بناقة مخطومة ، فقال: هذا في سبيل اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لك بها يوم القيامة سبعمائة كلها مخطومة)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه البخاري(١). ٢٥٠٥- أخبرنا أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد عن الحارث بن يعقوب عن قيس بن رافع عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو أنه مر بمعاذ بن جبل وهو قائم على بابه، فقال معاذ: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من جاهد في سبيل اللَّه كان ضامنًا على اللَّه، ومن دخل على إمام يعزره كان ضامنًا على اللَّه، ومن جلس في بيته لم يغتب أحدًا بسوء كان ضامنًا على اللَّه)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٥٠٦- أخبرني أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الوراق ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيدة بن حميد ثنا الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله تعالى عنهما عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه أراد أن يغزو فقال: ((يا معشر المهاجرين والأنصار إن من إخوانكم قومًا ليس لهم مال ولا عشيرة فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة وما لأحدنا من ظهر جمله إلا عقبة كعقبة أحدهم))، قال: فضممت إليَّ اثنين أو ثلاثة ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . (1) في ((التقريب)): هو سعد بن إياس أبو عمرو الشيباني الكوفي ١٢ (مصححه). (١) هذا مستدرك على البخاري، وأما مسلم فقد أخرجه (ج٣ ص ١٥٠٠)، وكما يفهم من عبارة الحاكم. ١١١ ٢٠- كتاب الجهاد (الجزء الثاني) ٢٥٠٧- أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا زيدبن الحباب ثنا معاوية بن صالح حدثني كثير بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن عن عدي بن حاتم الطائي أنه سأل رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: أي الصدقة أفضل؟ قال: ((خدمة عبد أو ظل فسطاط، أو طروقة فحل في سبيل اللَّه)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٢٥٠٨- أخبرني عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد ثنا الحسن بن مكرم البزاز ثنا روح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر عن عبد الله بن مسعود رضي اللَّه عنه قال: كنا يوم بدر نتعاقب ثلاثة على بعير، فكان عليٍّ وأبو لبابة زميلي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فكان إذا كانت عقبة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقولان له: اركب حتى نمشي، فيقول: ((إني لست بأغنى عن الأجر منكما؛ ولا أنتما بأقوى على المشي مني)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٥٠٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب قال سمعت معاوية بن صالح يقول حدثني نعيم بن زياد أنه سمع أبا كبشة صاحب، النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الخيل معقود في نواصيها الخير وأهلها معانون عليها والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة )) . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه الزيادة . وفيها له شاهد : ٢٥١٠- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي ثنا جعفر بن عون ثنا هشام بن سعد حدثني قيس بن بشر التغلبي(1) قال: كان أبي (١) صحته متوقفة على ثبوت سماع القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي من عدي بن حاتم، وما أظنه سمع، على أن القاسم فيه كلام. (1) في ((المغني)): التغلبي بمفتوحة وسكون معجمة وكسر لام وبموحدة منسوب إلى تغلب بن وائل ١٢ ( مصححه ). ١١٢ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) جليسًا لأبي الدرداء رضي الله عنه بدمشق، وكان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يُقال له: ابن الحنظلية(1) الأنصاري، فمر بنا يومًا فسلم، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن المنفق على الخيل في سبيل اللَّه كباسط يديه بالصدقة لا يقبضها)). ٢٥١١ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب ثنا طلحة بن أبي سعيد أن سعيد المقبري حدثه عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من احتبس فرسًا في سبيل اللَّه إيمانًا باللّه وتصديق موعود الله كان شبعه وريه وروثه وبوله حسنات في ميزانه يوم القيامة)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٥١٢- أخبرني عبد اللّه بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا عبد الحميد بن جعفر حدثني یزید بن أبي حبيب حدثني سويد بن قيس حدثني معاوية بن خديج عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ما من فرس عربي(2) إلا يؤذن له كل يوم بدعوتين يقول: اللهم كما خولتني من خولتني فاجعلني من أحب ماله وأهله إليه)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ! ٢٥١٣- أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ببغداد ثنا أبو قلابة بن الرقاشي(3) ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن علي بن رباح عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((خير الخيل الأدهم الأقرح المحجل الأرثم طلق اليد اليمنى فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية)). هذا حديث غريب صحيح، وقد احتج الشيخان بجميع رواته(٢) ولم يخرجاه . (1) ابن الحنظلية اسمه: سعد استصغره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يوم أحد ١٢ (مصححه). (2) كذا في الأصول ولعله حربي ١٢ . (مصححه). (١) الحديث معل كما في ((العلل)) للدارقطني، وقد ألحقته بـ ((أحاديث معلة ظاهرها الصحة)). (3) في ((التقريب)): هو عبد الملك بن محمد الرقاشي ١٢ (مصححه). (٢) قد احتجا بجميعهم إلا علي بن رباح، فلم يحتج به البخاري . ١١٣ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) ٢٥١٤- أخبرني أبو عمرو محمد بن أحمد السكري ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا عبيد بن الصباح أنبأ موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا أردت أن تغزو فاشتر فرسًا أدهم أغر محجلا مطلق اليمنى، فإنك تغنم وتسلم)) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٢٥١٥- أخبرنا أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم عن نافع بن جبير عن نافع بن سرجس أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((أظلتكم فتن كقطع الليل المظلم أنجى الناس منها صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمه، أو رجل من وراء الدروب آخذ بعنان فرسه يأكل من فيء سيفه)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٥١٦- أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ثنا جدي عن عبد الله بن صالح أن أبا شريح(1) المعافري حدثه عن أبي هانئ عن أبي علي الجنبي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، وجبت له الجنة))، قال أبو سعيد: فحمدت الله وكبرت وسررت به، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((وأخرى يرفع الله بها أهلها في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أو أبعد ما بين السماء والأرض))، قال: قلت: وما ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: ((الجهاد في سبيل اللّه، الجهاد في سبيل اللَّه)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٥١٧- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقیہ ثنا المثنی ثنا مسدد ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عاصم الأحول عن كريب بن الحارث عن أبي بردة بن قيس رضي اللَّه عنه أخي أبي موسى. رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((اللهم اجعل فناء (1) هو عبد الرحمن بن شريح ١٢ (مصححه). ١١٤ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) أمتي قتلاً في سبيلك بالطعن والطاعون)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ٢٥١٨- أخبرني أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد أنبأ ثابت عن أنس رضي الله عنه أن رجلًا أسود أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول اللَّه إني رجل أسود منتن الريح قبيح الوجه لا مال لي، فإن أنا قاتلت هؤلاء حتى أقتل فأين أنا؟ قال: ((في الجنة ))، نقاتل حتى قتل ، فأتاه النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فقال: ((قد بيض اللَّه وجهك وطيب ريحك وأكثر مالك))، وقال لهذا أو لغيره: ((لقد رأيت زوجته من الحور العين نازعته جبة له من صوف تدخل بينه وبين جبته)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٢٥١٩- أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني أنبأ عبد الرزاق . وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا ٠ عبد الرزاق أنبأ سفيان بن سعيد الثوري عن الأعمش عن زياد بن الحصين عن أبي العالية عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: مر رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بقوم يرمون فقال: ((رميًا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وله شاهد صحيح على شرط مسلم أيضًا : ٢٥٢٠ - أخبرناه أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون أنبأ محمد بن عمرو بن علقمة . وأخبرني الحسن بن حكيم(*) المروزي - واللفظ له - ثنا أبو الموجه ثنا الحسين بن حريث (١) كريب بن الحارث بن أبي موسى الأشعري روى عن أبيه وعن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى * الأشعري، روى عنه عاصم الأحول وعبد الله بن المختار، سمعت أبي يقول ذلك. اهـ ((الجرح والتعدیل)) (ج٧ ص١٦٨، ١٦٩)، فهو إذن مجهول حال، وقد ذكره ابن حبان في «الثقات)» (ج) ص٣٥٧) وساق حديثه هنا . (*) صوابه: (( حليم)). ١١٥ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) ثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقوم من أسلم يرمون، فقال: ((ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا ارموا وأنا مع ابن الأدرع))، فأمسك القوم قسيهم، فقالوا : يا رسول اللَّه من كنت معه غلب؟ قال: ((ارموا وأنا معكم كلكم)). ٢٥٢١- أخبرني أبو عمرو بن إسماعيل ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن مسكين اليمامي وإسماعيل بن إسرائيل اللؤلؤي قالا ثنا يحيى بن حسان ثنا سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن حرملة عن محمد بن إياس بن سلمة عن أبيه عن جده رضي اللَّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مر على ناس ينتضلون قال: ((حسن هذا اللهم - مرتين أو ثلاثًا - ارموا وأنا مع ابن الأدرع)) فأمسك القوم بأيديهم فقالوا: لا واللَّه لا نرمي معه وأنت معه يا رسول اللَّه إذًا ينضلنا، فقال: ((ارموا وأنا معكم جميعًا))، وقالا فقال: لقد رموا عامة يومهم ذلك ثم تفرقوا على السواء ما نضل بعضهم بعضًا . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(١). ٢٥٢٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ثنا محمد بن شعیب ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثنا أبو سلام الأسود عن خالد بن زيد (1) قال: كنت راميًا أرامي عقبة بن عامر، فمر بي ذات يوم، فقال: يا خالد اخرج بنا نرمي فأبطات عليه، فقال: يا خالد تعال أحدثك ما حدثني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأقول لك كما قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن اللَّه يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة (صانعه) الذي احتسب في صنعته الخير (ومتنبله ) و (الرامي) ارموا واركبوا وأن ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا وليس من اللهو إلا ثلاثة تأديب الرجل فرسه وملاعبته زوجته ورميه بنبله عن قوسه، ومن علم الرمي ثم تركه فهي نعمة كفرها)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وله شاهد على هذا الاختصار صحيح على شرط مسلم : (١) قد أخرجه البخاري (ج٦ ص٩١) من وجه آخر فلا معنى لاستدراكه. (1) قال في ((تهذيب التهذيب)): ويقال: خالد بن يزيد الجهني ١٢. (مصححه). ٦ ١١٦ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) ٢٥٢٣- حدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الزاهد الأصبهاني ثنا الحسن بن علي بن بحر بن بري ثنا أبي ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( كل شيء من لهو الدنيا باطل إلا ثلاثة انتضالك بقوسك وتأديبك فرسك وملاعبتك أهلك فإنها من الحق)) وقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((انتضلوا واركبوا وأن تنتضلوا أحب إلى، إن اللَّه ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه يحتسب فيه الخير والمتنبل والرامي به))(٥). ٢٥٢٤- أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك ببغداد ثنا عبد الرحمن بن منصور الحارثي ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي نجيح السلمي وهو عمرو بن عبسة قال: حاصرنا قصر الطائف فسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من رمى بسهم في سبيل اللَّه فله عدل محرر)) قال فبلغت يومئذ ستة عشر سهمًا . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه. وله شاهد عن عمرو بن عبسة : ٢٥٢٥- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني رجال من أهل العلم منهم عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم أبي عبد الرحمن عن عمرو بن عبسة رضي اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من رمى العدو بسهم فبلغ سهمه أخطأ أو أصاب فعدل رقبة)) (٢) . ٢٥٢٦- أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلمة ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا أحمد ابن عبد اللَّه بن يونس ثنا عبد الرحمن بن الغسيل عن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه وعن حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه رضي الله عنه قالا: لما التقينا نحن والقوم يوم بدر قال لنا (٥) قلت: كذا قال وسويد متروك (الذهبي). (١) بل على شرط مسلم فإن البخاري لم يخرج لمعدان بن أبي طلحة كما في ((تهذيب التهذيب)). (٢) صحة الحديث متوقفة على ثبوت سماع القاسم بن عبد الرحمن من عمرو بن عبسة، وما أظنه سمع، على أن القاسم فيه كلام. ١١٧ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا كثبوكم فارموا بالنبل واستبقوا نبلكم)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه البخاري . ٢٥٢٧- أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل ثنا جدي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا إبراهيم بن سعد عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن سعد قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يوم أحد للمسلمين: ((انبلوا سعدًا ارم يا سعد رمى اللَّه لك، ارم فداك أبي وأمي)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة (١). ٢٥٢٨- أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل ثنا جدي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا معن بن عيسى ثنا محمد بن عباد بن سعد بن أبي وقاص عن عائشة بنت سعد عن أبيها سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه عنه أنه قال: ألا هل جا رسول اللَّه أني حميت صحابتي بصدور نبلي (1) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٥٢٩- أخبرنا الحسن بن حكيم (*) المروزي ثنا أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد اللّه أنبأ المسعودي. وحدثني علي بن حمشاذ العدل أنبأ الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأ المسعودي . وحدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا عبد الرحمن بن عبيد اللَّه المسعودي عن أبي بكر بن حفص(2) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه رضي الله عنه وكان بدريًّا قال: لقد كان رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ببعثنا في السرية ما لنا زاد إلا السف من التمر نقسمه قبضة (١) قلت: قد أخرجاه بسند أحسن وبسياق يؤدي ما في ((المستدرك)): البخاري (ج٧ ص٣٥٨)، ومسلم (ج٤ ص١٨٧٦) فلا معنى لاستدراكه، وإذا كان عند الحاكم لفظ مغاير، فما في ((الصحيح)) مقدم على غيره . (1) تمامه : أذود بها عدوهمو اذيادًا بكل حزونة وبكل سهل بسهم مع رسول اللَّه قبلي فما يعتد رام من معد ١٢ (الاستيعاب)) ترجمة سعد. (مصححه). (*) صوابه: ((حليم)). (2) زاد في ((تهذيب التهذيب)) الزهري وفي ((الخلاصة)) اسمه عبد الله ١٢. (مصححه). ١ ٠ ١١٨ ٢٠- كتاب الجهاد (الجزء الثاني) قبضة حتى يصير إلى تمرة تمرة قلت : يا أبت ما عسى أن تغني عنكم التمرة؟ قال : لا تقل " ** ذلك يا بني فلم نعد أن فقدناها فاحتجنا إليها . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٥٣٠- أخبرني أبو عمرو بن إسماعيل ثنا محمد بن إسحاق الإمام ثنا علي بن سهل الرملي حدثنا الوليد بن مسلم ثنا حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع القاسم بن محمد يقول : كنت عند ابن عمر رضي الله عنهما فجاءه رجل فقال: أردت سفرًا فقال عبد الله : انتظر حتى أودعك كما كان رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يودعنا: ((أستودع اللَّه دينك وأمانتك وخواتيم عملك)) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٢٥٣١- وقد حدثناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو المثنى ثنا المسدد ثنا عبد اللّه بن داود عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن إسماعيل(1) بن جرير عن قزعة قال: قال لي ابن عمر: أودعك كما ودعني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أستودع اللّه دينك وأمانتك وخواتيم عملك)). وله شاهد عن أنس بن مالك وعبد اللَّه بن يزيد الأنصاري، أما حديث أنس : ٢٥٣٢- فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن أبان الهاشمي ثنا سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول اللَّه إني أريد سفرًا فزودني، قال: ((زودك اللَّه التقوى)) قال: زدني، قال: ((وغفر ذنبك)) قال: زدني بأبي أنت وأمي قال: ((ويسر لك الخير ما كنت)). وأما حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري : ٢٥٣٣- فحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا أبو جعفر الخطمي عن محمد بن كعب القرظي قال : دعي عبد الله بن يزيد إلى طعام، فلما جاء قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا ودع جيشًا قال: ((أستودع اللَّه دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم)). (1) يحيى. (مصححه). ١١٩ ٢٠- كتاب الجهاد ( الجزء الثاني) ٢٥٣٤ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن زبان(١) بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه رضي الله عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لأن أشيع مجاهدًا في سبيل الله فأكفه على رحله غدوة أو روحة أحب إليَّ من الدنيا وما فيها)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٢٥٣٥- أخبرني أبو أحمد الحسين بن علي التيمي ثنا أحمد بن محمد بن الحسين ثنا عمرو بن زرارة ثنا زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق عن ثور بن يزيد عن عكرمة عن ، ابن عباس رضي الله عنهما قال: مشى معهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إلى بقيع الغرقد حين وجههم ثم قال: ((انطلقوا على اسم اللَّه اللهم أعنهم)). قد احتج البخاري بثور بن يزيد وعكرمة واحتج مسلم بمحمد بن إسحاق وهذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه . ٢٥٣٦- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد اللّه ابن موسى أنبأ أسامة بن زيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يريد سفرًا فقال: يا رسول اللَّه أوصني، قال: ((أوصيك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف)) فلما مضى قال: ((اللهم ازوٍله الأرض وهون عليه السفر)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٢) ولم يخرجاه . ٢٥٣٧- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا السري بن خزيمة ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا فضيل بن مرزوق عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن علي ابن ربيعة أنه كان ردفًا لعلي رضي الله عنه فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم اللَّه، فلما استوى على ظهر الدابة قال: الحمد لله - ثلاثًا - واللَّه أكبر - ثلاثًا - ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين﴾ الآية [الزخرف: ١٣]، ثم قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم مال إلى أحد شقيه فضحك ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما يضحكك قال : إني كنت ردف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصنع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كما صنعت فسألته (١) زبان ضعيف . (٢) مسلم لم يعتمد على أسامة بن زيد الليثي . ١٢٠ ٢٠- كتاب الجهاد . ( الجزء الثاني) كما سألتني فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن اللَّه ليعجب إلى العبد إذا قال: لا إله إلا أنت إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: عبدي عرف أن له ربًّا يغفر ويعاقب)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وقد رواه على هذه السياقة منصور بن المعتمر عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة : ٢٥٣٨- حدثنا علي بن محمد الحيري ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن منصور عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قال رأيت عليًّا رضي اللَّه عنه أتي بدابة فذكر الحدیث مثله سواء . وشاهده حديث أبي هريرة : ٢٥٣٩- أخبرناه أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ثنا عبد الجبار بن العباس عن عمير بن عبد اللَّه عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: إني لآخذ بخطام الناقة لأزمها حتى استوى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عليها فقال: ((اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم أصحبنا بصحبة وأقلبنا بذمة، اللهم ارزقني قفل الأرض وهون علينا السفر، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب))، قال أبو زرعة: وكان أبو هريرة رجلًا عربيًا لو أراد أن يقول: وعثاء السفر لقال: اللهم أقلبنا بذمة، اللهم ازوٍ لنا الأرض وسيرنا فيها . ٢٥٤٠- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني ثنا عبيد اللّه بن موسى ثنا مهدي بن ميمون ثنا محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب عن الحسن ابن سعد مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن جعفر رضي اللَّه عنهم قال: أردفني رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ذات يوم خلفه فأسر إليَّ حديثًا لا أحدث به أحدًا من الناس، قال: وكان أحب ما استتر به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لحاجته هدفًا أو حايش نخل، فدخل حائطًا لرجل من الأنصار فإذا جملٌ فلما رأى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حن إليه وزرفت عيناه فأتاه النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فمسح ذفرته فسكن فقال: ((من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟)) قال: فجاء فتى من الأنصار فقال: