النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١ ١٥- كتاب الصوم (الجزء الأول) ١٥٩٣- أخبرنا أبو أحمد بن محمد بن حامد العدل بالطابران ثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر السلمي عن أخته الصماء أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغها)). هذا حديث صحيح على شرط البخاري(١) ، ولم يخرجاه، وله معارض بإسناد صحيح وقد أخرجاه(٢) حديث همام عن قتادة عن أبي أيوب العتكي عن جويرية بنت الحارث أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: ((صمت أمس؟))، قالت: لا، قال: ((فتريدين أن تصومي غدًا)). الحديث. ١٥٩٤- فحدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ثنا (١) قلت: هذا مما سكت عليه الذهبي، كما ترى، ولم يعلق عليه شيخنا، وفيه صفوان بن صالح وهو الدمشقي ، قال الحافظ بأنه ثقة ، وكان يدلس تدليس التسوية ، قاله أبو زرعة الدمشقي. قلت : الظاهر من ترجمته من ((التهذيب)) أنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث إلى منتهى الإسناد، وهنا قد صرح عن شيخه، كما ترى، ثم أيضًا هو ليس من رجال الشيخين، ومع هذا ففي الإسناد أيضًا الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، وقد عنعنه، كما ترى وهو من طريقه بالعنعنة عند الطبراني في ((الكبير)) (ج٢٤ ص٣٢٦)، فليس على شرط البخاري، كما يقول. تنبيه : هذا الحديث له طرق كثيرة، ومع كثرتها فيه اختلاف شديد، والجمع بينها ممكن، وقد بحثته بحثًا منفردًا لعلي أذكره في موضع يناسبه إن شاء اللَّه، وأصح طريق له وأرجحها هذه هنا عن ثور عن خالد عن عبد اللَّه عنها، ورواه جمعٌ عن ثور منهم الأوزاعي وأبو عاصم النبيل والوليد هذا وغيرهم، والشيخ الألباني وجمع من محققي العصر يصححونه، فعلى افتراض صحته يبقى الجمع بينه وبين الأحاديث المعارضة له، ذكر شيئًا منها الحاكم عقب هذا، لا سيما وقد ضعفه بعض العلماء، فالنسائي قال فيه: حديث مضطرب، وأبو داود يقول بأنه منسوخ، ومالك يقول: إنه كذب، والزهري يضعفه، ويقول : إنه حديث حمصي ، وعلى كل حال ليس الآن عندي ما أجزم به نحوه، فأحيل المستعجل على ((الإرواء)) (ج٤ رقم ٩٦٠)، وإلى تحقيق ((فوائد تمام) للفهيد (ج٢ ص١٩٨- ٢٠٢) رقم (٥٩١ - ٥٩٣)، ولله الحمد والمنة، والله المستعان. اهـ. أبو المنذر أحمد بن سعيد الأشهبي سلمه اللَّه تعالى (٢) بل هو في البخاري فقط - أعني حديث جويرية، وهو الذي عناه - وإنما أخرجا معنى حديثها عن أبي هريرة في النهي عن صوم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو بعده، البخاري (رقم ١٩٨٥)، ومسلم (١١٤٤). اهـ. أبو المنذر سلمه الله. ٦٠٢ ١٥- كتاب الصوم (الجزء الأول ) عبد الملك بن شعيب بن الليث ثنا ابن وهب قال سمعت الليث يحدث عن ابن شهاب أذنـ كان إذا ذكر له أنه نهى عن صيام يوم السبت ، قال : هذا حديث حمصي . وله معارض بإسناد صحيح : ١٥٩٥- أخبرناه الحسن بن حليم المروزي أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان أنبأ عبد اللَّه أنبأ عبد اللَّه بن محمد بن عمرو ابن علي عن أبيه أن كريتا مولى ابن عباس أخبره أن ابن عباس وناسًا من أصحاب رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: بعثوني إلى أم سلمة أسألها عن أي الأيام كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أكثر لها صيامًا؟ فقالت : يوم السبت والأحد، فرجعت إليهم، فأخبرتهم، فكأنهم أنكروا ذلك، فقاموا بأجمعهم إليها ، فقالوا : إنا بعثنا إليك هذا في كذا وكذا، فذكر أنك قلت كذا وكذا، فقالت : صدق ، إن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أكثر ما كان يصوم من الأيام يوم السبت والأحد ، وكان يقول: ((إنهما يوما عيد للمشركين وأنا أريد أن أخالفهم)). ١٥٩٦- حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ونحن عنده، فقالت: يا رسول اللَّه! إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ، ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال : وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت ، فقال: يا رسول اللَّه أما قولها: يضربني إذا صليت : فإنها تقرأ سورتين نهيتها عنهما، وقلت لو كان سورة واحدة لكفت الناس، وأما قولها : يفطرني إذا صمت فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: يومئذ: (( لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها))، وأما قولها بأني لا أصلي حتى تطلع الشمس ، فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال : ((فإذا استيقظت فصل)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ١٥٩٧- حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا زيد بن الحباب ثنا معاوية بن صالح . وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن ٦٠٣ ١٥- كتاب الصوم (الجزء الأول) وهو ابن مهدي عن معاوية بن صالح عن أبي بشر عن عامر بن لدين(1) الأشعري أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( يوم الجمعة عيد فلا تجعلوا يوم عيد كم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه إلا أن أبا بشر(*) هذا لم أقف على اسمه وليس بياً !. ابن بشر ولا بجعفر بن أبي وحشية والله أعلم . وشاهد هذا بغير هذا اللفظ مخرج في الكتابين ١٥٩٨- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا موسى بن الحسن بن عباد ومحم ابن غالب بن حرب قالا ثنا أبو حذيفة ثنا عكرمة بن عمار. وأخبرني أبو يحيى أحمد بن محمد السمرقندي ثنا محمد بن نصر ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عكرمة بن عمار عن سماك(2) الحنفي حدثني مالك بن مرثد عن أبيه قال: سألت أبا ذر فقلت: أسألت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عن ليلة القدر؟ فقال: أنا كنت أسأل الناس عنها، قال قلت: يا رسول اللَّه أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان أو في غيره؟ قال: ((بل هي في رمضان)) قال قلت: يا رسول اللَّه تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبض الأنبياء رفعت أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: ((بلى، هي إلى يوم القيامة)) قال فقلت: يا رسول اللَّه: في أي رمضان هي؟ قال: ((التمسوها في العشر الأول والعشر الأواخر)) قال ثم حدث رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وحدث فاهتبلت غفلته فقلت: يا رسول اللَّه في أي العشرين؟ قال: ((التمسوها في العشر الأواخر لا تسئلني عن شيء بعدها)) ثم حدث رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وحدد". فاهتبلت غفلته فقلت يا رسول اللَّه أقسمت عليك لتخبرني - أو لما أخبرتني - في أي العشر هي ؟ قال فغضب عليَّ غضبًا ما غضب علي مثله قبله ولا بعده فقال: إن اللَّه لو شا لأطلعكم عليها التمسوها في السبع الأواخر)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه . (1) كذا في الأصول ولعله عامر بن أبي عامر الأشعري والله أعلم. ١٢. (مصححه). (٥) (قلت): هو مجهول، وشاهده في ((الصحيحين)). (الذهبي). (2) هو ابن الوليد أبو زميل ١٢. (مصححه). (١) قلت: لا، فمالك بن مرثد وأبوه ليسا من رجال مسلم، ولم يوثقهما معتبر، بل قال العقيلي في مرة لا يتابع على حديثه، كما في (تهذيب التهذيب)). ٦٠٤ ١٥- كتاب الصوم (الجزء الأول) ١٥٩٩- حدثني أبو الحسن أحمد بن أبي عثمان الزاهد ثنا أبو عبد الله محمد بن برويه المؤذن ثنا يحيى بن يحيى أنبأ عبد الله بن إدريس ثنا عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدعوني مع أصحاب محمد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ويقول لي لا تتكلم حتى يتكلموا، قال: فدعاهم وسألهم عن ليلة القدر، قال: أرأيتم قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((التمسوها في العشر الأواخر )) أي ليلة ترونها؟ قال فقال بعضهم: ليلة إحدى، وقال بعضهم: ليلة ثلاث، وقال آخر: خمس(1) وأنا ساكت فقال: ما لك لا تتكلم؟ فقلت : إن أذنت لي يا أمير المؤمنين تكلمت ، قال: فقال: ما أرسلت إليك إلا لتتكلم، قال: فقلت: أحدثكم برأبي؟ قال : عن ذلك نسألك قال: فقلت: السبع رأيت اللَّه ذكر سبع سموات ومن الأرضين سبعًا وخلق الإنسان من سبع، وبرز نبت الأرض من سبع قال: فقال: هذا أخبرتني ما أعلم، أرأيت ما لا أعلم ما قولك نبت الأرض من سبع؟ قال: فقلت: إن الله يقول: ﴿شققنا الأرض شقًّا﴾ إلى قوله: ﴿وفاكهة وأَبًّا﴾ [عبس: ٢٦ - ٣١] والأب نبت الأرض مما يأكله الدواب ولا يأكله الناس، قال فقال عمر: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم يجتمع شئون رأسه بعد، إني والله ما أرى القول إلا كما قلت قال: وقال: قد كنت أمرتك أن لا تتكلم حتى يتكلموا وإني آمرك أن تتكلم معهم. قال ابن إدريس فحدثنا عبد الملك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بمثله . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ١٦٠٠ - أخبرنا(2) أبو بكر محمد(*) بن إسحاق أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا إسماعيل بن علية عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال ذكّرت ليلة القدر عند أبي بكرة فقال : ما أنا بطالبها إلا في العشر الأواخر في تسع أو في سبع يبقين أو خمس ببقين أو في ثلاث يبقين أو في آخر ليلة، فكان لا يصلي في العشرين إلا صلاته سائر سنته فإذا دخل العشر اجتهد . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . (1) وفي (( كنز العمال)) وقد عزاه إلى ((المستدرك)) فقالوا وأنا ساكت فقال: ما لك لا تتكلم؟ فقلت : إنك أمرتني أن لا أتكلم حتى يتكلموا، فقال: ما أرسلت إليك إلا لتكلم، فقلت: إني سمعت اللَّه يذكر السبع فذكر سبع سموات إلخ. ١٢ . ( مصححه). (2) حدثنا . (مصححه). (*) صوابه: ((أحمد)). ٦٠٥ ١٥- كتاب الصوم ( الجزء الأول) ١٦٠١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي ثنا صفوان بن عيسى القاضي ثنا أبو يونس حاتم بن أني صغيرة عن سماك بن حرب عن أبي صالح عن أم هانئ رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم كان يقول: ((الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر)). ١٦٠٢- حدثنا الشيخ الإمام أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه ثنا جعفر بن أحمد بن نصر حدثنا بندار ثنا يحيى بن أبي الحجاج الخاقاني ثنا حاتم بن أبي صغيرة حدثني سماك بن حرب(١) عن أبي صالح عن أم هانئ قالت : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((المتطوع بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتلك الأخبار المعارضة لهذا لم يصح منها شيء. ١٦٠٣- أخبرنا إبراهيم العدل ثنا أبي ثنا يحيى بن يحيى أنبأ محمد بن أبي عدي أنبأ حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وله شاهد صحیح : ١٦٠٤ - حدثناه أبو النضر الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا سهل بن بكار وموسى بن إسماعيل قالا ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي بن كعبٍ رضي الله عنه أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر عامًا فلم يعتكف واعتكف من العام المقبل عشرين ليلة . ١٦٠٥ - أنبأ أبو الحسن أحمد بن محبوب الرملي بمكة ثنا عبد الله بن محمد بن نصر الرملي ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا عبد العزيز بن محمد عن أبي سهل بن مالك عن طاوس عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه)). (١) الحديث اضطرب فيه سماك، كما في ((تحفة الأحوذي)) و((نيل الأوطار))، وأبو صالح هو مولى أم هانئ واسمه باذام أو باذان، والأكثرون على تضعيفه . اهـ . ٦٠٦ ١٥- كتاب الصوم (الجزء الأول) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولفقهاء أهل الكوفة في ضد هذا حديثان أذكرهما وإن كانا لا يقاومان هذا الخبر في عدالة الرواة . الحديث الأول : ١٦٠٦- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن سنان(١) القزاز ثنا أبو علي الحنفي ثنا عبد الله بن بديل عن عمرو بن دينار عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن عمر نذر في الجاهلية أن يعتكف يومًا فسأل النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((اعتكف وصم يومًا))(٢). الحديث الثاني : ١٦٠٧- حدثناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا أحمد بن عمير الدمشقي ثنا محمد ابن هاشم ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن نبي اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا اعتكاف إلا بصيام)). لم يحتج الشيخان بسفيان بن حسين وعبد الله بن يزيد . ١٦٠٨- أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم ابن أبي إياس ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين واحد فمن تطوع خيرًا فإن زاد مسكينًا آخر فهو خير له)، وليست بمنسوخة إلا أنه قد وضع للشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام وأمر أن يطعم الذي يعلم أنه لا يطيقه . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٣). (١) محمد بن سنان القزاز كذبه أبو داود . قد أخرجه البخاري (٢٨٤/٤)، ومسلم (١٢٧٧/٣). (صالح بن قايد). (٢). قال أبو عبد الرحمن: قال الحافظ في ((الفتح)) (ج٤ ص٢٧٤): وقد ورد الأمر بالصوم في رواية عمرو بن دينار عن ابن عمر صريحًا، لكن إسنادها ضعيف إلى أن قال: إنها من طريق عبد اللَّه بن بديل وهو ضعيف، وذكر ابن عدي والدارقطني أنه تفرد بذلك عن عمرو بن دينار. اهـ المراد منه. (٣) الحديث أخرجه البخاري (ج٨ ص١٧٩) بمعنى الحديثين فلا معنى لاستدراكهما . ٦٠٧ ١٥- كتاب الصوم ( الجزء الأول) ١٦٠٩- أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا وهيب ثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال : رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه . هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وفيه الدليل . ١٦١٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد البلخي ببغداد ثنا أبو إسماعيل السلمي ثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح حدثني أبو طلحة بن زياد الأنصاري قال سمعت النعمان بن بشير على منبر حمص يقول: قمنا مع رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلی ثلث الليل ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين إلى نصف الليل [ ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين](1) حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح وكنا نسميها الفلاح وأنتم تسمون السحور . هذا حديث صحيح على شرط البخاري(*) ولم يخرجاه. وفيه الدليل الواضح أن صلاة التراويح في مساجد المسلمين سنة مسنونة وقد كان علي بن أبي طالب يحث عمر رضي اللَّه عنهما على إقامة هذه السنة إلى أن أقامها . آخر [ ما ] انتهى إليه علمي من الأحاديث الصحيحة في أبواب كتاب الصيام مما لم يخرجه الشيخان (1) كذا في المطبوع ولعله تكرار، وفي ((التلخيص)) بدونها. ( مصححه). (٥) كذا قال، ومعاوية إنما احتج به مسلم، وليس الحديث على شرط واحد منهما، بل هو حسن. ( الذهبي ) . ٦٠٨ ١٦- كتاب المناسك ( الجزء الأول ) بسم الله الرحمن الرحيم ١٦- أول كتاب المناسك ١٦١١- حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون ثنا سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي سنان(1) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن الأقرع بن حابس سأل النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله الحج في كل سنة أو مرة واحدة؟ قال: ((مرة واحدة فمن أراد فيتطوع))(2). هذا إسناد صحيح(١) وأبو سنان هذا هو الدؤلي ولم يخرجاه فإنهما لم يخرجا سفيان بن حسين وهو من الثقات الذين يجمع حديثهم . ١٦١٢ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن عيسى بن السكن الواسطي ثنا عمرو بن عون ثنا سفيان بن حبيب ثنا حميد الطويل عن بكر بن عبد اللَّه المزني عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((استمتعوا من هذا البيت فإنه قد هدم مرتين ويرفع الثالثة)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه . ١٦١٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن منقذ بن عبد الله الخولاني ثنا عبد الله بن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت سهيل بن أبي صالح(3) يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((وفد اللَّه ثلاثة الغازي والحاج والمعتمر)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . (1) يزيد بن أمية الدؤلي أبو سنان يروي عن علي رضي الله عنه. ١٢ . (مصححه) (2) وفي ((سنن أبي داود)): ((فمن زاد فهو تطوع)). وفي ((سنن ابن ماجة)): ((فمن استطاع فتطوع)). ١٢ ( مصححه ) . (١) سفيان بن حسين ضعيف في الزهري . (٢) سفيان بن حبيب ليس من رجالهما، كما في ((تهذيب التهذيب)). (3) واسم أبي صالح: ذكوان . (مصححه). ٦٠٩ ١٦- كتاب المناسك ( الجزء الأول) ١٦١٤ - حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا الحسين بن محمد المروذي(1) ثنا شريك عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه . ١٦١٥ - حدثنا أبو بكر محمد بن أبي حازم الحافظ بالكوفة وأبوَ سعيد إسماعيل بن أحمد التاجر قالا ثنا علي بن العباس بن الوليد البجلي ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي ثنا ابن أبي زائدة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله تبارك وتعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، قال: قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: ((الزاد والراحلة)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه، وقد تابع حماد بن سلمة سعيدًا على روايته عن قتادة . ١٦١٦- حدثناه أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدوبه الفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد ١ ابن حبيب الحافظ ثنا أبو أمية عمرو بن هشام الحراني ثنا أبو قتادة ثنا حماد بن سلمة عن : قتادة عن أنس رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم سئل عن قول الله: ﴿من استطاع إليه سبيلاً﴾، فقيل: ما السبيل؟ قال: ((الزاد والراحلة)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١)، ولم يخرجاه . (1) بتشديد الواو وبذال معجمة نزيل بغداد ثقة من التاسعة ١٢ كذا في ((التقريب)). (مصححه). (١) مسلم لم يعتمد على شريك، وأيضًا شريك ساء حفظه لما ولي القضاء، فالظاهر أن حديثه لا يرتقي إلى الحسن . (٢) سعيد بن أبي عروبة اختلط بأخرة، كما في ((ميزان الاعتدال))، قال بعضهم - معلقًا على ((المحلى))، وناقلا كلام الحافظ ابن حجر من ((التلخيص)) -: إن الصحيح أنه عن قتادة عن الحسن مرسلًا، وأن وصله وهم، راجع التعليق على ((المحلى)) (ج٧ ص٥٥) قلت: وهذا الحديث الضعيف مخالف لقول اللَّه سبحانه وتعالى آمرًا لأبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام: ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق﴾ [الحج: ٢٧]، والمراد بالرجال هنا: المشاة، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم . (٣) الحديث ليس على شرط مسلم، وفيه أبو قتادة وهو عبد الله بن واقد الحراني، وهو متروك لم يخرج له أصحاب الأمهات شيئًا، كما في ((الميزان)). ٦١٠ ١٦- كتاب المناسك ( الجزء الأول) ١٦١٧- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو هشام المخزومي ثنا وهيب عن محمد بن عجلان(١) عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا تسافر امرأة مسيرة ليلة إلا مع ذي محرم)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذا اللفظ . ١٦١٨- حدثنا عبد الله بن محمد الصيدلاني ثنا محمد بن أيوب أنبأ يحيى بن المغيرة ثنا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا تسافر المرأة بريدًا(1) إلا ومعها ذو محرم)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه(٢) بهذا اللفظ. ١٦١٩- أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا إسحاق بن أحمد الخزاز ثنا إسحاق(2) بن سليمان ثنا حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع القاسم بن محمد يقول: كنت عند ابن عمر، فجاءه رجل، فقال: أردت سفرًا، فقال عبد الله : انتظر حتى أودعك كما كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يودعنا: ((أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ١٦٢٠ - حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا موسى بن هارون ثنا إسماعيل بن حفص بن عمرو بن ميمون ثنا يحيى بن اليمان عن حمزة الزيات عن حمران بن أعين عن أبي الطفيل عن أبي سعيد الخدري قال: حج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه مشاة من المدينة إلى مكة، قال: ((اربطوا على أوساطكم بأزركم))، ومشى خلط الهرولة . هذا حديث صحيح (٣) الإسناد ولم يخرجاه . (١) رواية ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة ضعيفة . (1) البريد هي ستة عشر فرسخًا. ١٢ (مصححه). (٢) الحديث أخرجه البخاري (٥٦٦/٢)، ومسلم (٩٧٧/٢) دون لفظة: ((بريد)) (صالح بن قايد ). (2) الحسن . ( مصححه ) . (٣) حمران بن أعين ترجمته في ((تهذيب التهذيب))، وهو ضعيف . ٦١١ ١٦- كتاب المناسك (الجزء الأول) ١٦٢١- أخبرنا عبد اللَّه بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا ابن جريج أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: شكا ناس إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المشي، فدعا بهم، فقال: ((عليكم بالنسلان(1)))، فنسلنا، فوجدناه أخف علينا . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ١٦٢٢- أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا عبد الله بن يزيد المقري أنبأ حيوة بن شريح أخبرني شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((خير الأصحاب عند اللَّه خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند اللَّه خيرهم لجاره)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١)، ولم يخرجاه . ١٦٢٣- حدثنا(2) أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال سمعت يونس بن يزيد يحدث عن الزهري عن عبيد الله بن عبد اللَّه عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((خير أ الصحابة أربعة(3)، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولم يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة)). هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه، والخلاف فيه على الزهري من أربعة أوجه قد شرحتها في كتاب ((التلخيص))(4). ١٦٢٤ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا إبراهيم بن عبد الله أنبأ أبو عاصم (1) النسلان : الإسراع في المشي . ١٢ ( مصححه ) . (١) شرحبيل بن شريك وأبو عبد الرحمن الحبلي ليسا من رجال البخاري، فالحديث على شرط مسلم. (2) أخبرنا . (مصححه) . (3) وفي ((سنن أبي داود)): ((خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة)). ١٢ (مصححه). (٢) حديث معل، راجع ((العلل)) لابن أبي حاتم (ج١ ص٣٤٧)، والترمذي (ج٥ ص٦٦) مع ((تحفة الأحوذي)) طبعة مصرية . (4) ((التلخيص)) للحاكم. ١٢ (مصححه). ٠ ٦١٢ ١٦- كتاب المناسك ( الجزء الأول) النبيل ثنا عبد الحميد بن جعفر عن سعيد المقبري عن عطاء عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بعثًا وهم نفر، فقال: ((ماذا معكم من القرآن؟))، فاستقرأهم كذلك حتى مر على رجل منهم هو من أحدثهم سنًّا، فقال: ((ماذا معك يا فلان؟))، قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة، قال: ((اذهب فأنت أمیرهم » . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه . ١٦٢٥ - ثنا أبو محمد(*) القاسم بن مالك المزني عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إذا كان نفر ثلاثة فليؤمروا أحدهم، ذاك أمير أمَّره رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢). ١٦٢٦- أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ثنا محمد بن عبيد الطنافسي ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عمر ابن الحكم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي رضي الله عنه قال: حملنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم على إبل من إبل الصدقة ضعاف للحج، فقلنا: يا رسول اللَّه ما نرى). أن تحملنا هذه، فقال: (( ما من بعير إلا على ذروته شيطان، فاذكروا اسم اللَّه إذا ركبتموها. كما أمركم، ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنما يحمل اللَّه)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٣)، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح. ١٦٢٧ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا شبابة بن (١) عطاء هو مولى أبي أحمد، كما في الترمذي، وقد قال الحافظ الذهبي: لا يعرف، وما ذكر راويًا عنه سوى سعيد بن أبي سعيد ، ثم هو ليس من رجال الشيخين، وقد روي الحديث مرسلًا من طريق سعيد عن عطاء، به كما في ((الترمذي)). (*) في السند سقط بين أبي محمد والقاسم . (٢) الصحيح وقفه على عمر، كما في ((العلل)) للدارقطني (ج٢ ص١٥١)، و((مسند البزار)) (ج١ ص٤٦٢). (٣) مسلم لم يعتمد على محمد بن إسحاق، ثم هو مدلس، ولم يصرح هنا بالتحديث . ٦١٣ ١٦- كتاب المناسك ( الجزء الأول) سوار ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب(١) عن معاذ بن أنس عن أبيه - وكان من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((اركبوا هذه الدواب سالمة وابتدعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي)). ١٦٢٨- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن مهران بن خالد ثنا عبيد اللَّه بن موسى ثنا أسامة بن زيد حدثني محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي قال سمعت أبي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((فوق ظهر كل بعير شيطان ، وإذا ركبتموهن فاذكروا اسم الله لا تقصروا عن حاجة)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢)، ولم يخرجاه، وله شاهد على شرطه : ١٦٢٩- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن على كل ذروة بعير شيطانًا فامتهنوهن بالركوب فإِنما يحمل اللَّه عز وجل)). ١٦٣٠- حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا موسى بن إسماعيل والحجاج بن منهال قالا ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نهى عن الشرب من في السقاء، وعن الجلالة والمجثمة . هذا حديث صحيح قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بحماد بن سلمة . ١٦٣١- حدثنا(1) عبد اللَّه بن وهب أخبرني سليمان بن بلال حدثني العلاء عن أبيه عن (١) سقط من هذا الحديث اسم سهل شيخ يزيد بن أبي حبيب، وقد ذكره الحاكم نفسه في هذا الحديث بعينه (ج٢ ص١٠٠)، وسقوطه خطأ قاله الحافظ في ((الإصابة))، لأن يزيد لم يدرك معاذ بن أنس، ذكر هذا الحافظ في ((الإصابة)) في ترجمة أنس الجهني . اهـ. (٢) في ((تهذيب التهذيب))، وقال الحاكم في ((المدخل)): روى له مسلم واستدلت بكثرة روايته له على أنه عنده صحيح الكتاب، على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها، أو هو مقرون في الإسناد . اهـ. وهذا يخالف صنيع الحاكم هنا، فإنه قد أكثر من قوله: على شرط مسلم . (1) سقط أول السند إلى ابن وهب، فإن الحاكم لا يمكن له الرواية بلا وسائط عن ابن وهب ١٢ . (مصححه ). ٦١٤ ١٦- كتاب المناسك (الجزء الأول) أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الجرس مزمار الشيطان )) . هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٥) ولم يخرجاه(١). ١٦٣٢- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن غالب ثنا رويم بن يزيد ثنا الليث بن سعد . وحدثنا أبو النصر الفقيه ثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري ثنا محمد بن أسلم العابد ثنا قبيصة بن عقبة ثنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل للمسافر)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ١٦٣٣- أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه ثنا محمد بن رمح(*) السماك ثنا يزيد ابن هارون أنبأ حماد بن سلمة عن حميد عن بكر بن عبد اللَّه عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم كان إذا عرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبل الصبح نصب ذراعيه نصبًا، ووضع رأسه على كفه . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ( ** )، ولم يخرجاه(٢). ١٦٣٤- حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم ثنا أبو يحيى زكريا بن داود ثنا إسحاق بن إبراهيم ويوسف بن موسى قالا ثنا جرير عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عطاء بن يسار عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أقلوا الخروج إذا هدأت الرجل، إن اللَّه ببث من خلقه بالليل ما شاء)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٣)، ولم يخرجاه . (٥) ( قلت ): خرجه مسلم بهذا السند (الذهبي). (١) بل قد أخرجه مسلم (ج٣ ص١٦٧٢) بلفظه . (*) صوابه: ((ربح)). (٥٥) ( قلت): أخرجه مسلم أيضًا. (الذهبي). (٢) قد أخرجه مسلم (٤٧٦/١) (صالح بن قايد الوادعي). (٣) لم يعتمد مسلم على ابن إسحاق، كما تقدم، ثم هو مدلس، ولم يصرح بالتحديث هنا. ٦١٥ ١٦- كتاب المناسك ( الجزء الأول) ١٦٣٥- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع عن أسامة بن زيد(١) عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يريد سفرًا، فقال: يا رسول اللَّه أوصني: قال: ((أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف))، فلما مضى قال: ((اللهم ازو له الأرض وهون عليه السفر)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ١٦٣٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد الله بن وهب أخبرني حفص بن ميسرة ن موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان(٢) عن أبيه أن كعبًا حدثه أن صهيبًا صاحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدثه أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: ((اللهم رب السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها ، وشر ما فيها)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ١٦٣٧- أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الخياط ببغداد ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد ثنا أبو عاصم ثنا عثمان بن سعد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لا ينزل منزلًا إلا ودعه بركعتين. هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه(٥). ١٦٣٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب ثنا سليمان ابن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : كان رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إذا كان في سفر فبدا له الفجر قال: ((سمع (١) تقدم الكلام على أسامة بن زيد . (٢) أبو مروان والد عطاء، قال النسائي: ليس بالمعروف، وقد روى عطاء بن أبي مروان عن موسى بن عقبة عنه. اهـ من (( الميزان)). (٥) (قلت ): كذا قال، وعثمان ضعيف ما احتج به البخاري. (الذهبي). ٦١٦ ١٦- كتاب المناسك ( الجزء الأول) سامع بحمد اللَّه ونعمته وحسن بلائه علينا ربنا صاحبنا فأفضل علينا عايذًا بالله من النار))، يقول ذلك ثلاث مرات ويرفع بها صوته . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ١٦٣٩- أخبرنا إبراهيم بن فراس الفقيه بمكة ثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد الحضرمي أنه سمع الزبير بن الوليد(١) يحدث عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهما قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال: ((يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شر كل أسد وشر كل أسود وحية وعقرب، ومن ساكني البلد، ومن شر والد، وما ولد)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ١٦٤٠ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أحمد بن أبي طالب قال: قرئ على أبي بكر بن عياش وأنا أنظر في هذا الكتاب ، فأقر به عن يعقوب ابن عطاء عن أبيه عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: اغتسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين، ثم قعد على بعيره، فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج . هذا حديث صحيح الإسناد، فإن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح من جمع أئمة الإسلام حديثه ولم يخرجاه . وله شاهد صحيح على شرطهما : ١٦٤١- حدثناه أبو علي الحافظ أنبأ عبدان الأهوازي ثنا محمد بن المثنى ثنا سهل إن يوسف ثنا حميد عن بكر بن عبد اللَّه عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة . صحيح على شرط الشيخين(٢). (١) الزبير بن الوليد ما روى عنه سوى شريح، كما في ((التهذيب))، و((الميزان))، وما وثقه سوى ابن حبان، كما في ((تهذيب التهذيب))، فهو مجهول العين . (٢) الصواب: على شرط البخاري، فإن مسلمًا لم يخرج لسهل بن يوسف، كما في ((تقريب التهذيب)). ٦١٧ ١٦ - كتاب المناسك (الجزء الأول) ١٦٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ جعفر ابن عون أنبأ هشام بن عروة . وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه قال حدثني ناصية(*) الخزاعي صاحب بدن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه سأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: كيف أصنع بما عطب من بدني؟ فأمرني أن أنحر كل بدنة عطبت، ثم يلقى نعلها في دمها، ثم يخلى بينها وبين الناس فيأكلونها . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ١٦٤٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ثنا أبي ثنا الأوزاعي حدثني عبد اللَّه بن عامر حدثني نافع عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من أهدى تطوعًا، ثم ضلت فإن شاء أبدلها، وإن شاء ترك، وإن كانت في نذر فليبدل)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه . ١٦٤٤- حدثنا علي بن حمشاذ العدل وعلي بن محمد المستملي في آخرين قالوا ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن العلاء أبو كريب ثنا أبو خالد عن شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال : لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه. وقد جرت فيه مناظرة بيني وبين شيخنا أبي محمد السبيعي فإنه أنكره وقال : إنما رواه الناس عن أبي خالد عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم، فمن أين جاء به شيخكم عن شعبة ؟ فقلت: تأمل ما تقول، فإن شيخنا أتى بالإسنادين جميعًا، فكأنما ألقمته حجرًا(1). (*) صوابه: (( ناجية)). (١) أقول: لا، فعبد اللَّه بن عامر هو الأسلمي أبو عامر ضعيف. (٢) لا، الحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث، ليس هذا منها، كما في ((تهذيب التهذيب)). (1) قلت : ولم يذكر المؤلف السند الذي فيه الحجاج بن أرطاة ١٢ . (مصححه). ٦١٨ ١٦- كتاب المناسك ( الجزء الأول) ١٦٤٥ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة أحب من ليل أو نهار)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ١٦٤٦ - - حدثني علي بن عيسى ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا صرورة(1) في الإسلام)). هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه. ١٦٤٧- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا أبو معاوية عن محمد بن حازم(*) عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن أبي صفوان عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من أراد الحج فليتعجل)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٢)، وأبو صفوان هذا أسماه غيره مهران مولى لقريش، ولا يعرف بالجرح . ١٦٤٨ - أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا حصين بن عمر الأحمسي ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال : سمعت عليًّا رضي الله عنه يقول: حجوا قبل أن لا تحجوا، فكأني أنظر إلى حبشي أصمع(2) أفدع بيده معول يهدمها حجرًا حجرًا، فقلت له : شيءٍ تقوله برأيك أو سمعته من (1) في ((مجمع البحار)): وهو من لم يحج قط من الصر الحبس والمنع، وقيل: أراد من تقتل في الحرم قتل ولا يقبل قوله: إني صرورة ما حججت ولا عرفت حرمة الحرم. ١٢. (مصححه). (١) أقول: لا، ففيه عمر بن عطاء وهو ابن وراز، ليس من رجالهما، ثم هو ضعيف، قاله الحافظ في ((التقريب))، وفي ((تهذيب ابن حجر))، وقال ابن عدي: قليل الحديث ولا أعلم يروي عنه غير ابن جريج، ثم ذكر حديثين له من طريق ابن جريج عنه وهذا منها . (*) صوابه: ((أبو معاوية محمد بن خازم)). (٢) الحديث ضعيف، لأن في سنده مهران أبا صفوان، وهو مجهول، كما في ((الميزان))، فإنه قال في ((الميزان)): لا يذرى من هو، وساق له هذا الحديث. (2) وهو صغير الأذن من الحيوان. ١٢ ((مجمع)). (مصححه). ٦١٩ ١٦ - كتاب المناسك (الجزء الأول) رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ولكني سمعته من نبيكم صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم(٥) . ١٦٤٩- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا العلاء بن المسيب ثنا أبو أمامة التيمي قال: كنت رجلاً أكري في هذا الوجه، وكان أناسًا(1) يقولون لي: إنه ليس لك حج، فلقيت ابن عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن إني رجل أكري في هذا الوجه، وإن إناسًا يقولون لي: إنه ليس لك حج، فقال: ألست تحرم وتلبي وتطوف وتفيض من عرفات وترمي الجمار، قال: قلت: بلى ، قال: فإن لك حجًا، رجل أتى إلى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فسأله عن مثل ما سألتني عنه فسكت عنه رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية : ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم﴾ [البقرة: ١٩٨]، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقرأ هذه الآية عليه، وقال: ((لك حج)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ١٦٥٠- حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا ابن أبي ذئب عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس أن الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحج فخافوا البيوع وهم حرم فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: ( لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلًا من ربكم في مواسم الحج) قال فحدثني عبيد بن عمير أنه كان يقرأها في المصحف . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١). ١٦٥١- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا هشام بن علي السدوسي ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي ثنا وهيب ثنا موسى بن أبي عقبة حدثني نافع وسالم أن ابن عمر كان إذا مر بذي الحليفة بات بها حتى يصبح ويخبر أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم كان يفعل ذلك. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢) كذا. (٥) ( قلت ): حصين واهٍ، ويحيى الحمامي ليس بعمدة. (الذهبي). (1) الناس . (مصححه). (١) بل قد أخرجه البخاري، ونقلته منه في ((الصحيح المسند من أسباب النزول)): البخاري (١٨٦/٨). (٢) أقول: بل قد أخرجا أصله، البخاري (ج٣ ص٣٩١)، ومسلم (ج٢ ص٩١٨، ٩١٩). ٦٢٠ ١٦- كتاب المناسك (الجزء الأول) ١٦٥٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء أنبأ محمد بن عبد اللَّه بن الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة أن عبد الله بن الفضل حدثه عن عبد الرحمن(1) الأعرج عن أبي هريرة قال: كان من تلبية رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لبيك إله الحق)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ١٦٥٣- حدثنا أبو عبد الله محمد بن یعقوب الحافظ ثنا یحیی بن محمد بن یحیی ثنا عبد الله بن عمر القواريري ثنا عبد الأعلى ثنا محمد بن إسحاق(١) عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يهل ملبدًا(٢). ١٦٥٤- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام عن خلاد بن السائب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أتاني جبرئيل فقال: مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية)). وقد قيل عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد الجهني : ١٦٥٥- أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى ثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن أبي لبيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن خلاد ابن السائب عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((جاءني جبرئيل فقال: يا محمد مر أصحابك فليرفعوا أصياحهم(2) بالتلبية، فإِنها شعار الحج))، وقيل: عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه : ١٦٥٦ - حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني أسامة بن زيد أن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان وعبد اللَّه بن أبي لبيد (1) هو ابن هرمز الهاشمي ١٢ (مصححه). (١) ابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث هنا . . (٢) أخرجه البخاري (٤٠٠/٣) (صالح بن قايد). (2) أصواتهم. ( مصححه ).