النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
١٢- كتاب صلاة الخوف
(الجزء الأول)
١٢٥٤ - حدثنا محمد بن صالح بن هاني ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي ثنا عبد الله
ابن يزيد المقري ثنا حيوة بن شريح أنبأ أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن مروان
ابن الحكم أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
صلاة الخوف ؟ قال أبو هريرة: نعم ، قال مروان : متى؟ فقال أبو هريرة : عام غزوة نجد .
قام رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إلى الصلاة : صلاة العصر، فقامت معه
طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم فكبروا جميعًا الذين معه والذين مقابل العدو، ثم ركع رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم ركعة واحدة وركعت الطائفة التي خلفه ثم سجد فسجدت الطائفة
التي تليه، والآخرون قيام مقابل العدو ثم قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم،
وقامت الطائفة التي معه وذهبوا إلى العدو فقابلوهم وأقبلت الطائفة التي مقابل العدو،
فركعوا وسجدوا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قائم كما هو ثم قاموا، فركع
رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ركعة أخرى، وركعوا معه، وسجد وسجدوا معه
ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا، ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم قاعد ومن معه ثم كان السلام، فسلم رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم وسلموا جميعًا، فكان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ركعتان ولكل رجل
من الطائفتين ركعة ركعة .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
آخر كتاب صلاة الخوف
-

٤٨٢
١٣- كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
١٣- كتاب الجنائز
١٢٥٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم ثنا
أبي وشعيب بن الليث قالا أنبأ الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن هند بنت الحارث (١)
عن أم الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل عليهم وعباس عم رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يشتكي فتمنى عباس الموت فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: (( يا عم لا تتمن الموت فإنك إن كنت محسنًا فإن تؤخر تزداد إحسانًا إلى
إحسانك خيرًا لك وإن كنت مسيئًا فإن تؤخر فتستعتب من إساءتك خير لك فلا تتمن الموت)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما اتفقا على حديث
قيس عن خباب: لولا أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نهانا أن نتمنى الموت
لتمنيته .
١٢٥٦- أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ثنا محمد بن إسماعيل السلمي ثنا أيوب بن بلال
ابن سليمان حدثني أبو بكر عن سليمان بن بلال قال زيد بن أسلم قال محمد بن المنكدر
سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ألا أنبئكم
بخياركم من شراركم؟)) قالوا: بلى قال: ((خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم عملًا)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وله شاهد صحيح على شرط مسلم :
١٢٥٧ - حدثناه أبو الحسن محمد بن محمد الكاتب أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا حجاج
ابن منهال ثنا حماد بن سلمة عن حميد ويونس وثابت عن الحسن عن أبي بكرة أن رجلًا
قال: يا رسول اللَّه أي الناس خير؟ قال: ((من طال عمره وحسن عمله)) قال: فأي الناس
شر؟ قال: ((من طال عمره وساء عمله)).
(١) هند مجهولة ما روى عنها إلا يزيد بن الهاد، كما في ((تهذيب الكمال)).

٤٨٣
١٣- كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
١٢٥٨- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا
مسدد ثنا المعتمر .
وحدثنا محمد بن صالح بن هاني ثنا جعفر بن محمد بن سوار ثنا قتيبة بن سعيد ثنا
إسماعيل بن جعفر جميعًا عن حميد عن أنس أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال :
((إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله))، قال: فقيل كيف يستعمله؟ قال: ((يوفقه لعمل صالح
قبل الموت)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وله شاهد پاسناد صحيح :
١٢٥٩- أخبرناه الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا زيد بن الحباب
حدثني معاوية بن صالح حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عمرو بن الحمق
قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا أحب اللَّه عبدًا عسله))، قال:
يا رسول [اللَّه] وما عسله؟(1) قال: (( يوفق له عملاً صالحاً بين يدي أجله حتى يرضى عنه
جيرانه - أو قال من حوله)) .
١٢٦٠- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الزاهد ثنا أحمد بن يونس الضبي ثنا
محاضر بن المورع ثنا الأعمش.
وأخبرني علي بن عيسى الحيري(2) ثنا محمد بن عمرو الحرشي ثنا يحيى بن يحيى أنبأ
جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم يقول: (( يُبعث كل عبد على ما مات)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجه البخاري .
(1) العسل طيب الثناء من عسل الطعام إذا جعل فيه العسل، شبه العمل الصالح الذي طاب به ذكره بعسل
يجعل في الطعام ((مجمع)) (مصححه).
(2) قال في ((المشتبه)) الخيري من حيرة الكوفة منها علي بن عيسى بن إبراهيم الخيري شيخ للحاكم ١٢
(مصححه ) .
(١) قد أخرجه مسلم (٢٢٠٦/٤) (صالح بن قايد).

٤٨٤
١٣- كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
١٢٦١- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن الخراساني العدل ثنا محمد بن الهيثم
القاضي ثنا ابن أبي مريم أنبأ يحيى بن أيوب عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة
عن أبي سعيد الخدري أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال : سمعت رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
١٢٦٢ - أخبرنا أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا هشيم عن إبراهيم بن
عبد الرحمن السكسكي عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال: سمعت النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا مرتين يقول: ((إذا كان العبد يعمل عملاً صالحاً فشغله عن
ذلك مرض أو سفر كتب له كصالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم)).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه(١).
١٢٦٣- أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد ثنا أحمد بن حيان بن
ملاعب(*) ثنا يزيد بن هارون أنبأ محمد بن إسحاق .
وحدثنا محمد بن صالح بن هاني بن سعيد ثنا أبو الحسن بن عبد الصمد ثنا عبد العزيز
ابن يحيى ثنا محمد بن سلمة ثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد
قال: خرج رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يعود عبد الله بن أبي في مرضه الذي
مات فيه فلما دخل عليه عرف فيه الموت قال: ((قد كنت أنهاك عن حب يهود)) فقال: قد
أبغضهم أسعد بن زرارة فمه، فلما مات أتاه ابنه فقال: يا رسول اللَّه إن عبد اللَّه بن أبي قد
مات فأعطني قميصك أكفنه فيه فنزع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قميصه
فأعطاه إياه .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢) ولم يخرجاه .
(١) بل قد أخرجه البخاري (١٣٦/٦) برقم (٢٩٩٦) من طريق إبراهيم عن أبي بردة وزاد: واصطحبا هو
ويزيد بن أبي كبشة في سفر، فكان يزيد يصوم في السفر فذكر الحديث .
(*) صوابه: ((أحمد بن ملاعب بن حيان)) كما في ((السير)) و((تاريخ بغداد)) (ج٥ ص١٦٨).
(٢) لم يعتمد مسلم على ابن إسحاق، ثم هو مدلس ولم يصرح بالتحديث هنا .

٤٨٥
١٣- كتاب الجنائز
(الجزء الأول)
١٢٦٤ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن جعفر القطيعي قالا ثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال :
كان النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يعودني ليس براكب بغل ولا برذون .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١).
١٢٦٥- حدثني علي بن عيسى ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا معاوية(٢) ثنا
الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((ما من رجل يعود مريضًا ممسيًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك
يستغفرون له حتى يصبح وكان له خريف في الجنة ومن أتاه مصبحًا خرج معه سبعون ألف
ملك يستغفرون له حتى يمسي وكان له خريف في الجنة)).
هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لأن جماعة من الرواة أوقفوه عن
الحكم بن عتيبة ومنصور بن المعتمر عن ابن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه من حديث
شعبة عنهما وأنا على أصلي في الحكم لراوي الزيادة(٣).
١٢٦٦- أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل ثنا الفضل بن محمد بن المسيب ثنا عبد اللَّه
ابن محمد النفيلي ثنا حجاج بن محمد ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن زيد بن أرقم
قال: عادني رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم من وجع كان بعيني.
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وله شاهد صحيح من حديث أنس بن مالك :
١٢٦٧- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ محمد بن يحيى بن كثير الحمصي ثنا
محمد بن المصفى ثنا معاوية بن حفص ثنا مالك بن مغول عن الزبير بن عدي عن أنس
(١) أقول: عيادة النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لجابر في ((الصحيحين)): البخاري (ج١٠
ص١٣٢)، ومسلم (ج٣ ص١٢٣٤).
وأما اللفظ الذي ذكره الحاكم ففي ((البخاري)) (ج١٠ ص١٢٢) فلا معنى لاستدراكه.
(٢) صوابه: ثنا أبو معاوية .
(٣) ليس على إطلاقها، بل لا بد من النظر فيها وفيمن زادها، فإذا كانت راجحة أو مساوية قبلت وإلا
اعتبرت شاذة .

٤٨٦
١٣- كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
قال: عاد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم زيد بن أرقم من رمد كان به.
١٢٦٨- حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي ثنا مكي
ابن إبراهيم ثنا الجعيد بن عبد الرحمن عن عائشة بنت سعد أن أباها قال : اشتكيت بمكة
فجاءني رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يعودني ووضع يده على جبهتي ثم مسح
صدري وبطني ثم قال: ((اللهم اشف سعدًا وأتّم له هجرته)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١) بهذا اللفظ.
١٢٦٩- أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم العدل بمرو ثنا أحمد بن محمد بن
عيسى القاضي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة .
وأخبرنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا يزيد أبو خالد(٥) عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من عاد مريضًا لم
يحضر أجله فقال عنده سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا
عافاه الله من ذلك المرض)).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه .
١٢٧٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم أنبأ
ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال بن عمرو عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من عاد أخاه
المسلم فقعد عند رأسه ثم قال سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك
عوفي إن لم يكن أجله حضر)).
هذا حديث شاهد صحيح غريب من رواية المصريين عن المدنيين عن الكوفيين لم نكتبه
عاليًا إلا عنه وقد خالف الحجاج بن أرطاة الثقات في هذا الحديث عن المنهال بن عمرو:
(١) عيادة النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لسعد في ((الصحيحين)):
البخاري في مواضع منها (ج١٠ ص١٢٣)، ومسلم (ج٣ ص ١٢٥٠ - ١٢٥٣).
(*) في السند سقط، فشيخ الحاكم عبد الرحمن بن الحسن لا يروي عن يزيد أبي خالد، وهو يزيد بن
خالد .

٤٨٧
١٣- كتاب الجنائز
(الجزء الأول)
١٢٧١ - أخبرناه أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن
هارون أنبأ الحجاج بن أرطاة عن المنهال بن عمرو عن عبد اللَّه بن الحارث عن ابن عباس
قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( ما من مسلم عاد أخاه فدخل عليه
ولم يحضر أجله فقال: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي فلانًا من مرضه سبع
مرات إلا شفاه اللَّه منه)).
هذا ما لا يعد خلافًا فإن الحجاج بن أرطاة دون عبد ربه بن سعيد وأبي خالد الدالاني
في الحفظ والإتقان ، فإن ثبت حديث عبد الله بن الحارث من هذه الرواية فإنه شاهد لسعيد
ابن جبير .
١٢٧٢ - أخبرني أبو بكر بن أبي نصر ثنا أحمد بن محمد البريء(٥) ثنا القعنبي فيما قرئ
على مالك عن يزيد بن خصيفة .
١
وحدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي ثنا أحمد بن سلمة ثنا قتيبة بن سعيد ثنا
إسماعيل بن جعفر ثنا يزيد بن خصيفة عن عمرو بن عبد اللّه بن كعب السلمي أن نافع بن
جبير أخبره أن عثمان بن أبي العاص قدم على رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وقد
أخذه وجع قد كاد يبطله فذكر ذلك لرسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فزعم أن
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ضع يمينك على مكانك الذي تشتكي
وامسح به سبع مرات وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد في كل مسحة)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما أخرجه مسلم (١)، من حديث
الجريري عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير عن عثمان بن أبي العاص بغير هذا اللفظ.
١٢٧٣- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن
بكير حدثني الليث بن سعد عن زيادة بن محمد الأنصاري عن محمد بن كعب القرظي
عن فضالة بن عبيد أن رجلين أقبلا يلتمسان الشفاء من البول فانطلق بهما إلى أبي الدرداء
فذكرا وجع أنثييهما له فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول:
(( من اشتكي منكم شيئًا أو اشتكاه أخ له فليقل: ربنا اللَّه الذي في السماء تقدس اسمك
(*) صوابه: ((البرتي)).
(١) أخرجه مسلم (ج٤ ص١٧٢٨) ولفظه أحسن وأتم من لفظ الحاكم.

٤٨٨
١٣- كتاب الجنائز
(الجزء الأول)
أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض واغفر لنا
ذنوبنا وخطايانا إنك رب الطيبين فأنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفاءك على هذا
الوجع فيبرأ إن شاء اللّه تعالى)).
قد احتج الشيخان بجميع رواة هذا الحديث غير زيادة بن محمد وهو شيخ من أهل
مصر قليل الحديث(٥) .
١٢٧٤ - أخبرني أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران حدثني أبي ثنا أبو الطاهر أنبأ
ابن وهب ثنا حيي بن عبد اللَّه(١) عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال:
قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا عاد أحدكم مريضًا فليقل اللهم اشف
عبدك ينكأ لك عدوًّا أو يمشي لك إلى صلاة)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
١٢٧٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير
ثنا يحيى بن أيوب البجلي أنبأ أبو زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الرجل تكون له المنزلة عند اللَّه فما يبلغها بعمل فلا
يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه ذلك)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه( ** ).
١٢٧٦ - أخبرني أبو بكر بن أبي نصر الداربردي(1) بمرو ثنا أبو الموجه ثنا سعيد بن منصور
وعلي بن حجر قالا ثنا هشيم أنبأ يونس بن عبيد .
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
إسماعيل عن يونس عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: ((لما حضر آدم عليه السلام قال لبنيه: انطلقوا فاجنوا لي من ثمار الجنة))
قال: ((فخرج بنوه فاستقبلتهم الملائكة فقالوا: أين تريدون يا بني آدم قالوا: بعثنا أبونا
(٥) (قلت): قال البخاري وغيره: منكر الحديث. (الذهبي).
(١) حيي بن عبد اللَّه ليس من رجال مسلم، ثم هو مختلف فيه والجرح فيه شديد، قال البخاري: فيه نظر.
(٥٥) (قلت): يحيى وأحمد ضعيفان، وليس يونس بحجة. (الذهبي).
(1) الدرابردي. (مصححه).

٤٨٩
١٣- كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
لنجني له من ثمار الجنة قال: ارجعوا فقد كفيتم)) قال: ((فرجعوا معهم حتى دخلوا على
آدم فلما رأتهم حواء ذعرت منهم وجعلت تدنو إلى آدم وتلصق به فقال لها آدم : إليك عني
إليك عني فمن قبلك أتيت خل بيني وبين ملائكة ربي)) قال: ((فقبضوا روحه ثم غسلوه
وحنطوه وكفنوه ثم صلوا عليه ثم حفروا له ثم دفنوه ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم في
موتاکم فكذا کم فافعلوا)) .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وهو من النوع الذي لا يوجد للتابعي إلا
الراوي الواحد، فإن عتي بن ضمرة السعدي ليس له راو غير الحسن وعندي أن الشيخين
عللاه(١) بعلة أخرى وهو أنه روى عن الحسن عن أبي دون ذكر عتي :
١٢٧٧ - أخبرناه أبو بكر بن عبد اللَّه أنبأ الحسن بن سفيان ثنا هارون بن سعيد الأيلي ثنا
ابن وهب أخبرني عمر بن مالك المعافري(1) عن يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد عن
الحسن عن أبي بن كعب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( كان آدم
رجلًا طوالًا)) فذكر حديثًا طويلًا وفي آخره أنه قال: ((خلوا بيني وبين رسل ربي فإنك
أدخلت علي هذا فقبضوا نفسه وغسلوه بالماء والسدر ثلاثًا وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه ثم
قالوا : هذه سنة بنيك من بعدك)).
هذا لا يعلل حديث يونس بن عبيد فإنه أعرف بحديث الحسن من أهل المدينة ومصر،
والله أعلم .
١٢٧٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا
أبو أسامة ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد اللَّه عن أبي صالح
الأشعري عن أبي هريرة قال: عاد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مريضًا من
(١) وأعل أيضًا بالوقف، كما في ((البداية والنهاية)) للحافظ ابن كثير (ج١ ص٩١)، وقال الحافظ البيهقي
(ج٣ ص٤٠٤) وقد ذكره من طريق خارجة بن مصعب عن يونس بن عبيد، به مرفوعًا فقال: يرفعه
خارجة بن مصعب ، ووقفه هشيم بن بشير وغيره عن يونس بن عبيد اهـ المراد منه، فهذه علة ثانية ،
والأولى: ما ذكرها الحاكم أنه جاء عن الحسن عن أبي، والحسن لم يذكر له سماع من أبي بن كعب
رضي اللَّه عنه، ففي ((جامع لتحصيل)) إنما يروي عن عتي عن أبي. اهـ المراد منه.
(1) زاد في ((تهذيب التهذيب)) عمر بن مالك المعافري الشرعي المصري ذكره ابن حبان في ((الثقات)) قال
ابن يونس وضمام: روى له مسلم حديثًا واحدًا في التغني بالقرآن ١٢ (مصححه).

٤٩٠
١٣- كتاب الجنائز
(الجزء الأول)
وعك كان به ومعه أبو هريرة فقال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أبشر فإن اللّه
يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة)).
هذا حديث صحيح الإسناد(١) ولم يخرجاه .
١٢٧٩ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ العدل قالا أنبأ هشام بن علي
السيرافي ثنا عبد اللَّه بن رجاء ثنا حرب بن شداد أن يحيى بن أبي كثير حدثه أن أبا قلابة
حدثه عن عبد الرحمن بن شيبة عن عائشة قالت : طرق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم وجع فجعل يتقلب على فراشه، فقلت: يا رسول اللَّه لوصنع هذا بعضنا لخشي أن
تجد عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن المؤمن لیشدد علیه، ولیس
من مؤمن يصيبه نكبة أو وجع إلا حط اللَّه عنه خطيئة ورفع له درجة)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه.
١٢٨٠ - أخبرني إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا أبو حاتم الرازي ثنا سعيد بن كثير بن
عفير ثنا عبد اللّه بن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن خالد بن يزيد عن أبي الزبير عن
جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عاد امرأة من الأنصار فقال
لها: ((أهي أم ملدم؟)) قالت: نعم فلعنها اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((لا تسبيها فإنها تغسل ذنوب العبد كما يذهب الكير خبث الحديد)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، إنما أخرجه مسلم بغير
هذا اللفظ من حديث حجاج بن أبي عثمان عن أبي الزبير.
١٢٨١- أخبرنا أبو النضر الفقيه ثنا تميم بن محمد ثنا يحيى بن المغيرة ثنا جرير عن
الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال أتت الحمى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
فاستأذنت عليه، فقال: ((من أنت؟)) قالت: أنا أم ملدم، فقال: ((أتهدين إلى أهل قباء؟))
قالت: نعم، قال: ((فأتيهم)) فحموا ولقوا منها شدة فاشتكوا إليه، فقالوا: يا رسول اللَّه ما
لقينا من الحمى قال: ((إن شئتم دعوت اللَّه فكشفها عنكم وإن شئتم كانت لكم طهورًا))،
(١) أقول : أبو أسامة لم يرو عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وإنما روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم
وهو ضعيف ، فعلى هذا فالحديث بهذا السند ضعيف .
(٢) عبد الرحمن بن شيبة ليس من رجال الشيخين.

٤٩١
١٣- كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
قالوا : لا بل تكون لنا طهورًا .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
١٢٨٢- أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد ثنا علي بن إبراهيم الواسطي
ثنا يزيد بن هارون أنبأ محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وماله وولده حتى يلقى الله
وما عليه من خطيئة)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(١) ولم يخرجاه .
وله شاهد صحیح :
١٢٨٣- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الزاهد الأصبهاني ثنا أحمد بن مهران ثنا
عبيد اللَّه بن موسى أنبأ إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال :
سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((وصب المؤمن كفارة لخطاياه))(٢).
١٢٨٤- أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سعيد بن
عامر ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم لأعرابي: ((هل أخذتك أم ملدم قط؟)) قال وما أم ملدم؟ قال: ((حر بين
الجلد واللحم))، قال: ما وجدت هذا قط، قال: ((فهل أخذك الصداع قط؟)) قال: وما
الصداع؟ قال: ((عرق يضرب على الإنسان في رأسه)) قال: ما وجدت هذا قط، فلما
ولى قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من سره أن ينظر إلى رجل من أهل
النار فلينظر إلى هذا)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٣) ولم يخرجاه .
١٢٨٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا
عمران بن زيد التغلبي(٥) عن عبد الرحمن بن القاسم عن سالم بن عبد الله عن عائشة
قالت : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: (( ما ضرب من مؤمن عرق
(١) مسلم لم يعتمد على محمد بن عمرو بن علقمة .
(٢) ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) وقال: الصحيح أنه موقوف على أبي الدرداء.
(٣) تقدم أن مسلمًا لم يعتمد على محمد بن عمرو بن علقمة .
(*) صوابه: ((الثعلبي)) وهو: أبو يحيى الملائي.

٤٩٢
١٣- كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
إلا حط اللَّه له عنه به خطيئة، وكتب له به حسنة، ورفع له به درجة)).
هذا حديث صحيح الإسناد، وعمران بن زيد التغلبي شيخ من أهل الكوفة .
١٢٨٦- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ يعلى بن
عبيد ثنا طلحة بن يحيى عن ابن بريدة(١) عن معاوية قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم يقول: (( ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفر عنه من سيئاته)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه .
١٢٨٧ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن أيوب أنبأ أحمد بن عيسى ثنا ابن
وهب أخبرني عبد الرحمن بن سلمان الحجري عن عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن
أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله ليبتلي
عبده بالسقم حتى يكفر ذلك عنه كل ذنب)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٣) ولم يخرجاه .
١٢٨٨- أخبرني أبو النضر الفقيه ثنا معاوية(*) بن نجدة ثنا قبيصة.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن غالب ثنا أبو حذيفة قالا ثنا سفيان عن
علقمة بن مرثد عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((ما من مسلم يصاب ببلاء في جسده إلا أمر اللَّه الحفظة الذين يحفظونه
أن اكتبوا لعبدي في كل يوم وليلة من الخير على ما كان يعمل ما دام محبوسًا في وثاقي)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٤) ولم يخرجاه .
(١) صوابه: ((عن أبي بردة بن أبي موسى))، كما في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة طلحة.
(٢) لا، فطلحة بن يحيى هو القرشي التيمي، وليس من رجال البخاري .
(٣) لا، عبد الرحمن بن سلمان الحجري ليس من رجال البخاري، ومسلم ما روى له إلا حديثًا واحدًا في
المتابعات، على أن عبد الرحمن مختلف فيه، والراجح ضعفه، فالبخاري يقول : فيه نظر وهي من
أردى عبارات التجريح عند البخاري .
(*) صوابه: ((معاذ)).
(٤) بل هو على شرط مسلم وحده، فإن القاسم لم يخرج له البخاري إلا تعليقًا. اهـ (مصطفى بن
العدوي ) .
قال أبو عبد الرحمن: بل وليس على شرط مسلم، فإن يحيى بن معين قال: لم يسمع القاسم من
أحد من الصحابة، كما في ((تهذيب التهذيب)) (أبو عبد الرحمن).

٤٩٣
١٣ - كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
١٢٨٩- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا عبيد بن شريك ثنا ابن أبي مريم عن نافع بن
يزيد حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد اللَّه (١) بن عبد الرحمن بن السائب أن عبد الحميد بن
عبد الرحمن ابن أزهر حدثه عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم قال: ((إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك أو الحمى كمثل حديدة
تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها)).
هذا حديث صحيح الإسناد(٢) رواته مدنيون ومصريون ولم يخرجاه.
١٢٩٠- حدثني أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي ثنا بشر بن سهل
اللباد ثنا عبد اللَّه بن صالح عن أبي حلبس يزيد بن ميسرة أنه سمع أم الدرداء تقول :
سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت أبا القاسم صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن اللَّه
قال: يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا اللَّه، وإن أصابهم ما
يكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم، فقال: يا رب كيف يكون هذا لهم ولا حلم
ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي)).
هذا حديث صحيح على شرط البخاري(٣) ولم يخرجاه .
١٢٩١- حدثني بكير بن محمد الصيرفي(*). بمكة ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه ثنا
علي بن المديني ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عاصم بن محمد بن زيد عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((قال اللَّه
تعالى : إذا ابتليت عبدي المؤمن ولم يشكني إلى عواده أطلقته من أساري ، ثم أبدلته لحمًا
(١) أقول: في ((تلخيص الذهبي)): ((عبيد اللَّه))، وهو الذي وجدنا ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
(٢) فيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب، وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر.
الأول: في ((تهذيب التهذيب))، والثاني: في (الجرح والتعديل)) ولم يوثقهما معتبر، فالحديث
ضعيف ، وقد تقدم الحديث .
(٣) أبو حلبس يزيد بن ميسرة ليس من رجال البخاري، وترجمته في ((تعجيل المنفعة))، ولم يوثقه معتبر،
وأبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث مختلف فيه، والراجح ضعفه .
(*) الصواب: بكير بن محمد بن الصيرفي، وبكير لقب واسمه أحمد بن محمد، وقد ترجمه الخطيب في
((التاريخ)) (ج٤ ص٣٦٤) فليعتمد ما هنا .
أ
!
i
:

٤٩٤
١٣- كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه ثم يستأنف العمل)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه.
١٢٩٢- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون ثنا
عفان بن مسلم ثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن عبد اللَّه بن مغفل: أن امرأة
كانت بغيًّا في الجاهلية فمر بها رجل أو مرت به فبسط يده إليها، فقالت: مه إن اللَّه أذهب
بالشرك وجاء بالإسلام، فتركها وولى وجعل ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط ، فأتى
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر ذلك له فقال: ((أنت عبد أراد اللَّه بك خيرًا، إن اللَّه
تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرًا عجل له عقوبة ذنبه حتى يوافي به يوم القيامة)) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
١٢٩٣- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد .
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قالا ثنا
يحيى بن سعيد ثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن حكيم بن أفلح عن أبي مسعود
الأنصاري عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((للمسلم على المسلم أربع
خلال: يجيبه إذا دعاه، ويعوده إذا مرض، ويشمته إذا عطس، ويشيعه إذا مات)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما أخرجاه من
حديث الأوزاعي عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة: ((حق المسلم على المسلم خمس)).
١٢٩٤- حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد اللَّه المزني ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله
(١) في ((الملحق على شرح علل الترمذي)) للحافظ ابن رجب رحمه اللَّه (جـ٢ ص٧٦٩) قال الحافظ
أبو الفضل بن عمار الهروي الشهيد رحمه اللَّه: هذا حديث منكر، وإنما رواه عاصم بن محمد عن
عبد اللَّه بن سعيد المقبري عن أبيه، وعبد اللَّه بن سعيد شديد الضعف، ورواه معاذ بن معاذ عن
عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة، وهو يشبه أحاديث عبد الله بن
سعيد ، انتهى .
(٢) لقد أكثر الحاكم من صحيح على شرط الشيخين، وقليل ما يصح له على شرطهما، فحكيم بن أفلح
ليس من رجالهما وأيضًا لم يوثقه معتبر، وعبد الحميد بن جعفر ما روى له البخاري إلا تعليقًا،
وأبو عبد الحميد جعفر ليس من رجال الشيخين .
٠

٤٩٥
١٣ - كتاب الجنائز
(الجزء الأول)
الحضرمي ثنا محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية(1) عن الأعمش عن
الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى الأشعري يعود الحسن بن علي
فقال له علي : أجئت عائدًا أم شامتًا؟ فقال: بل جئت عائدًا، فقال علي: إن جئت عائدًا
فإني سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من أتى أخاه عائدًا فهو في
خرافة الجنة ، فإذا جلس غمرته الرحمة، وإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى
يمسي، وإن كان ممسيًا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف على الحكم فيه .
١٢٩٥ - أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ علي بن العباس البجلي ثنا محمد بن
بشار ثنا ابن أبي عدي ثنا شعبة عن الحكم عن عبد اللَّه بن نافع قال: عاد أبو موسى
الأشعري الحسن بن علي وعنده علي، فقال علي: أزائرًا جئت أم عائدًا؟ [ قال: بل
عائدًا]، فقال علي: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ما من
مسلم يعود مريضًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يشيعونه إن كان مصبحًا حتى يمسي
وكان له خريف من الجنة، وإن كان ممسيًا شيعه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له
خريف من الجنة)) .
هذا من النوع الذي ذكرته غير مرة أن هذا لا يعلل ذلك فإن أبا معاوية أحفظ أصحاب
الأعمش، والأعمش أعرف بحديث الحكم من غيره .
١٢٩٦ - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم القاري ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عمرو بن عون
أنبأ هشيم عن عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن جابر بن عبد الله
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من عاد مريضًا لم يزل يخوض
الرحمة حتى يجلس، فإذا جلس اغتمس فيها )).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
١٢٩٧- حدثنا يحيى بن منصور القاضي ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا أبو كريب حدثني
يونس بن بكير ثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله
(1) في ((الخلاصة)) محمد بن خازم بمعجمة التميمي مولاهم أبو معاوية الضرير يروي عنه أحمد وإسحاق
وابن المديني وابن معين وأبو خيثمة. مات سنة خمس وتسعين ومائة ٠ ١٢ (مصححه).
٠

٤٩٦
١٣- كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فإن الله يطعمهم ويسقيهم)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
١٢٩٨ - أخبرنا محمد بن الخليل الأصبهاني ثنا موسى بن إسحاق القاضي ثنا منجاب بن
الحارث ثنا علي بن مسهر عن مطرف بن طريف الحارثي عن الشعبي عن يحيى بن طلحة
ابن عبيد اللَّه عن أبيه أن عمر رآه كئيبًا فقال له: ما لك لعله ساءتك إمرة ابن عمك؟ قال:
لا وأثنى على أبي بكر، ولكني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول
كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا فرج اللَّه عنه كربته وأشرق لونه، فما منعني أن أسأله عنها
إلا القدرة عليها، حتى مات ، فقال عمر: إني لأعرفها، فقال له طلحة وما هي؟ فقال له
عمر: هل تعلم كلمة هي أعظم من كلمة أمر بها عمه لا إله إلا اللَّه؟ فقال له : طلحة هي
والله هي .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(١) ولم يخرجاه فأما الوهم الذي أتى به محمد
ابن عبد الوهاب عن مسعر (1).
١٢٩٩- أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ثنا يحيى بن أبي طالب .
وحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار إملاء ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا
عبد الوهاب بن عطاء ثنا سعيد عن قتادة عن مسلم بن يسار عن حمران بن أبان عن أبيه أن
عثمان بن عفان حدث عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهما قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقًّا من قلبه فيموت إلا حرم
على النار)) فقبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ولم يخبرناها، فقال عمر بن
الخطاب: أنا أخبرك بها: هي كلمة الإخلاص التي أمر بها رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى
آله وسلم عمه أبا طالب عند الموت : شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وهي الكلمة التي أكرم الله
بها محمدًا صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وأصحابه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(٢) ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما انفرد مسلم
(١) يحيى بن طلحة ليس من رجالهما. قاله الأخ عبد اللَّه الحاشدي.
(1) بياض في الأصل. (مصححه).
(٢) عبد الوهاب بن عطاء ليس من رجال البخاري، ومسلم بن يسار هو المكي ليس من رجالهما .

٤٩٧
١٣- كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
بإخراج حديث خالد الخداء عن الوليد بن مسلم عن حمران عن عثمان أن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((من مات وهو يعلم أن لا إله إلا اللَّه دخل الجنة)).
١٣٠٠- حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الزاهد الأصبهاني ثنا أحمد بن مهدي بن
رستم ثنا أبو عاصم النبيل ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا صالح(1) بن(١) أبي عريب(2) عن
كثير بن مرة عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من
كان آخر كلامه لا إله إلا اللَّه دخل الجنة)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد كنت أمليت حكاية أبي زرعة وآخر
كلامه كان سياقة هذا الحديث .
١٣٠١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا عبد الله بن وهب
أخبرني مالك .
وأخبرنا أبو بكر بن أبي نصر المروزي ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا القعنبي
فيما قرئ على مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك أن عتيك بن الحارث بن
عتيك وهو جد عبد اللَّه بن عبد الله أبو أمه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت ، فوجده قد غلب فصاح به فلم
يجبه، فاسترجع رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وقال: ((غلبنا عليك
يا أبا الربيع))، فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية))، قالوا: يا رسول اللَّه وما
الوجوب؟ قال: ((إذا مات))، فقالت ابنته: والله إني كنت أرجو أن تكون شهيدًا فإنك قد
كنت قضيت جهازك، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((قد أوقع الله أجره
على قدر نيته، وما تعدون الشهادة؟)) قالوا: القتل في سبيل اللَّه، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه.
عليه وعلى آله وسلم: ((الشهادة سبع سوى القتل في سبيل اللّه: المطعون شهيد، والغريق
(1) قال ابن القطان: لا يعرف، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٢ (مصححه).
(١) صالح بن أبي عريب مجهول الحال .
(2) في ((التقريب)) بفتح المهملة وكسر الراء وآخره موحدة واسمه قليب بالقاف والموحدة مصغرًا، مقبول
من السادسة وفي ((الخلاصة)): وثقه ابن حبان ١٢ (مصححه).

٤٩٨
١٣- كتاب الجنائز
(الجزء الأول)
شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي
يموت تحت الهدم شهيد، المرأة تموت بجمع شهيدة)) .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه رواته مدنيون قرشيون وعندي حديث مالك
جمع مسلم بن الحجاج بدأ بهذا الحديث من شيوخ مالك .
١٣٠٢- حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن شاذان الجوهري ببغداد ثنا أبي ثنا معلى بن
منصور ثنا قزعة(١) بن سويد عن حميد الأعرج عن الزهري عن محمود بن لبيد عن شداد
ابن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا حضرتم الميت فغمضوا
البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرًا فإن الملائكة تؤمن على دعاء أهل البيت)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
١٣٠٣- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الآدمي بمكة ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ
عبد الرزاق أنبأ معمر عن قتادة عن قسامة بن زهير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((إن المؤمن إذا احتضر أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون:
اخرجي راضية مرضية عنك إلى روح اللَّه وريحان، ورب غير غضبان، فتخرج كأطيب
ريح مسك حتى إنهم ليناوله بعضهم بعضًا يشمونه، حتى يأتوا به باب السماء فيقولون : ما
أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض! فكلما أتوا سماء قالوا ذلك حتى يأتوا به أرواح
المؤمنين، قال: فلهم أفرح به من أحدكم بغائبه إذا قدم عليه، قال: فيسألونه ما فعل فلان ؟
قال : فيقولون: دعوه حتى يستريح فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال لهم: أما أتاكم فإنه قد
مات؟ قال : فيقولون : ذهب به إلى أمه الهاوية .
قال: وأما الكافر فإن ملائكة العذاب تأتيه فتقول: اخرجي ساخطة مسخوطًا عليك إلى
عذاب اللَّه وسخطه، فيخرج كأنتن ريح جيفة فينطلقون به إلى باب الأرض، فيقولون : ما
أنتن هذه الريح! كلما أتوا على الأرض قالوا ذلك، حتى يأتوا به أرواح الكفار)).
وقد تابع هشام بن عبد الله الدستوائي معمر بن راشد في روايته عن قتادة عن قسامة بن زهير:
١٣٠٤- أخبرنيه أبو بكر بن عبد اللَّه أنبأ الحسن بن سفيان ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي
(١) قزعة بن سويد مختلف فيه، والراجح ضعفه. راجع ((تهذيب التهذيب)) و((الميزان))، فعلى هذا
فالحديث ضعيف .

٤٩٩
١٣- كتاب الجنائز
( الجزء الأول)
ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن قسامة بن زهير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وعلی آله وسلم نحوه .
وقال همام بن يحيى عن قتادة عن أبي الجوزاء عن أبي هريرة .
١٣٠٥- حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن سنان القزاز ثنا عمرو بن عاصم
الكلابي ثنا همام عن قتادة عن أبي الجوزاء عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم قال: ((إن المؤمن إذا حضره الموت حضره ملائكة الرحمة)). ثم ذكر الحديث بنحوه .
هذا الأسانيد كلها صحيحة وشاهدها حديث البراء بن عازب وقد أمليته في كتاب الإيمان .
١٣٠٦- أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ثنا جدي ثنا نعيم بن
حماد ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يحيى بن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن أبيه(*) أن
النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور؟ فقالوا :
توفي وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((أصاب الفطرة، وقد رددت ثلثه على ولده))، ثم ذهب
فصلى عليه، فقال: ((اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك وقد فعلت)).
هذا حديث صحيح فقد احتج البخاري بنعيم بن حماد واحتج مسلم بن الحجاج
بالدراوردي ولم يخرجا هذا الحديث ولا أعلم في توجه المحتضر إلى القبلة غير هذا
الحديث .
١٣٠٧ - أخبرني أبو قتيبة سالم( ** ) بن الفضل الآدمي بمكة ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية ثنا أبو بردة بريد بن عبد اللَّه (١) عن علقمة بن مرثد عن
(*) صوابه: عن يحيى وهو ابن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه. اهـ.
( ** ) صوابه: ((سلم)).
(١) ليس ببريد بن عبد اللَّه بل هو عمرو بن يزيد، كما في ((تهذيب التهذيب)) عن ابن معين، وقد نبه على
هذا أيضًا البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (ج٢ ص٢٦) فعلى هذا فليس الحديث على شرط
الشيخين؛ لأنهما لم يخرجا لعمرو بن يزيد أبي بردة بل هو ضعيف لضعف عمرو بن يزيد. والله أعلم.
وأما الحافظ ابن حجر فإنه يقول في ((النكت الظراف)): إنه بريد بن عبد اللَّه، فالله أعلم، ثم رأيت
الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) يقول: إن يحيى بن معين يقول: إنه ليس بابن أبي موسى، فعلم أن
الأمر كما يقول المزي والبوصيري، والحمد للَّه. وشيخ الحاكم سلم، كما في ((الأنساب)) للسمعاني.

٥٠٠
١٣- كتاب الجنائز
(الجزء الأول)
سليمان بن بريدة عن أبيه قال: لما أخذوا في غسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم فإذا هم بمناد من الداخل لا تنزعو!(1) عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
قميصه ،
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
١٣٠٨- أخبرنا(2) بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن الفضل ثنا عبد الله بن
يزيد المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن شريك المعافري عن علي بن رباح
اللخمي عن أبي رافع قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من غسل ميتًا
فكتم عليه غفر له أربعين مرة، ومن كفن ميتًا كساه اللَّه من السندس وإستبرق الجنة، ومن
حفر لميت قبرًا فأجنه(3) فيه أجري له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى يوم القيامة)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
١٣٠٩- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء
أنبأ جعفر بن عون ثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعودي عن عبد الله بن عثمان بن خثيم.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى أنبأ يحيى بن
سليم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( خير ثيابكم البياض فألبسوها أحياءكم، وكفنوا فيها
موتاكم)) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
وشاهده صحيح(١) عن سمرة بن جندب :
١٣١٠- حدثنا محمد بن صالح بن هاني ثنا أحمد بن نصر ثنا أبو نعيم ثنا سفيان .
(1) لا تخرجوا. (مصححه).
(2) أخبرني . (مصححه).
(3) الأجنة من الإجنان أي الدفن والستر. ١٢ (مصححه).
(١) ميمون بن أبي شبيب لا يصحح حديثه، وأحسن ما قيل فيه: صالح وقد ضعف، وقال عمرو بن علي :
كان رجلاً صالحاً، وليس يقول في شيء من حديثه: سمعت، ولم أخبر أن أحدًا يزعم أنه سمع من
الصحابة. اهـ من ((تهذيب التهذيب)).