النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ ٤- كتاب الصلاة ( الجزء الأول) إنما اتفقا على إخراج حميد عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، الحديث وحميد هذا هو ابن تيرويه الطويل بلا شك فيه . ١٠٢٤- فقد حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون أنبأ حميد عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يصلي ليلًا طويلًا قائمًا وليلًا طويلًا قاعدًا فإذا صلى قائمًا ركع قائمًا وإذا صلى قاعدًا ركع قاعدًا . ١٠٢٥- أخبرنا أبو الحسن عبد الصمد بن علي بن مكرم أخي الحسن بن مكرم البزار. ببغداد ثنا الفضل بن العباس الصيرفي ثنا يحيى بن غيلان (١) ثنا عبد اللَّه بن بزيع (٢) ثنا حميد عن أنس قال: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم. يحيى بن غيلان وعبد الله بن بزيع التستريان ثقتان . هذا حديث صحيح وله شواهد ولم يخرجاه . ١٠٢٦- أخبرنا علي بن حمشاذ العدل ثنا علي بن عبد الصمد الطيالسي ثنا زياد بن أيوب ثنا جارية بن هرم ثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يلقن بعضهم بعضًا في الصلاة(٥). ١٠٢٧ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد ثنا أبو قلابة الرقاشي ثنا أبو عاصم . وحدثني محمد بن صالح بن هاني ثنا السري بن خزيمة ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل . وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا أحمد بن علي الجزار (*) ثنا خالد بن خداش (١) يحيى بن غيلان روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان ولم يوثقه معتبر، قاله أبو أنس أسامة بن السيد بن عبيد . (٢) وعبد الله بن بزيع قال الدارقطني: لين ليس بمتروك، وقال ابن عدي: لس بحجة وهو قاضي تستر، عامة أحاديثه ليست وبمحفوظة . قاله أسامة بن السيد . (٥) قلت: جارية متروك. (الذهبي). (*) صوابه: ((الخراز)). ٤٠٢ ٤- كتاب الصلاة (الجزء الأول) قالوا ثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذا أتاه أمر يُسره - أو يُسر به - خر ساجدًا شكرًا للَّه عز وجل. هذا حديث صحيح وإن لم يخرجاه فإن بكار بن عبد العزيز صدوق عند الأئمة وإنما لم يخرجاه لشرطهما في الرواية كما ذكرناه فيما تقدم وليس لعبد العزيز بن أبي بكرة رواة غير ابنه فقال : صالح الحديث . ولهذا الحديث شواهد يكثر ذكرها منها أنه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم رأى القرد فخر ساجدًا، ومنها أنه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم رأى رجلاً به زمانة فخر ساجدًا، ومنها أنه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أتاه جعفر بن أبي طالب عند فتح خيبر فخر ساجدًا ومنها أنه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم رأى نغاشا (1) فخر ساجدًا. ٠٠ 1 (1) هو القصير الضعيف الحركة الناقص الخلقة (١٢) ((مجمع بحار الأنوار)) (مصححه). ٤٠٣ ٥- كتاب الجمعة (الجزء الأول) ٥- كتاب الجمعة ١٠٢٨- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد اللّه بن وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((سيد الأيام يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلَّ يوم الجمعة)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد استشهد بعبد الرحمن بن أبي الزناد ولم يخرجا: ((سيد الأيام))(١) . ١٠٢٩- أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي ثنا الهيثم بن حميد حدثني أبو معيد حفص بن غيلان عن طاوس عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيأتها ويبعث الجمعة زهراء منيرة ، أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضًا، وريحهم يسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان لا يطرقون تعجبًا حتى يدخلون الجنة لا يخالطهم أحدٌ إلا المؤذنون المحتسبون)). هذا حديث شاذ صحيح الإسناد ، فإن أبا معيد من ثقات الشاميين الذين يجمع حديثهم، والهيثم ابن حميد من أعيان أهل الشام، غير أن الشيخان لم يخرجاه عنهما . ١٠٣٠- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي إملاء ثنا محمد بن أيوب (١) قد أخرجه مسلم (ج٦ ص١٤١) مع النووي بلفظ: ((خير يوم)) والمعنى متقارب، وما في مسلم أرجح؛ فقد رواه ابن شهاب عن الأعرج، وابن شهاب أرجح من أبي الزناد، ثم المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي رواه عن أبي الزناد بلفظ: ((خير))، وفي ((المسند)) أيضًا (جـ٢ ص ٤٨٦) من طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((خير يوم)) الحديث، وهكذا ذكره الحاكم وسيأتي، إن شاء اللّه. ٤٠٤ ٥- كتاب الجمعة (الجزء الأول) أنبأ الربيع الزهراني(*) ويحيى بن المغيرة قالا ثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور (1) عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة عن قرثع الضبي - وكان قرثع من القراء الأولين - عن سلمان قال: قال لي رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((يا سلمان ما يوم الجمعة؟)) قلت : اللَّه ورسوله أعلم، قال: ((يا سلمان يوم الجمعة فيه جمع أبوك - أو أبوكم - وأنا أحدثك عن يوم الجمعة : ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمر، ثم يخرج من بيته حتى يأتي الجمعة فيقعد وينصت حتى يقضي صلاته إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة)). هذا حديث صحيح الإسناد، واحتج الشيخان بجميع رواته، غير قرئع (١) سمعت : أبا علي القاري يقول : أردت أن أجمع مسانيد قرثع الضبي فإنه من زهاد التابعين فلم يسند تمام العشرة . ١٠٣١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي ثنا الحسين بن علي الجعفي ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث (2) الصنعاني عن أوس ابن أوس الثقفي قال: قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خُلق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ))، قالوا: وكيف صلاتنا تُعرض عليك وقد أرمت؟ فقال: ((إن اللَّه عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)). هذا حديث صحيح على شرط البخاري(٢) ولم يخرجاه. ١٠٣٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مالك . (*) صوابه: ((أبو الربيع الزهراني)). (1) هو منصور بن المعتمر عن أبي معشر زياد بن كليب (١٢). (مصححه). (١) في ((الميزان)) قال ابن حبان: روى أحاديث يسيرة خالف فيها الأثبات لم تظهر عدالته، فيسلك به مسلك العدول، ولكنه عندي يستحق مجانبة ما انفرد به . اهـ. (2) اسمه: شراحيل بن آدة . (مصححه). (٢) هذا الحديث أنكر على حسين بن علي الجعفي وقالوا: وهم فيه، وأن الذي في السند عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وليس بابن جابر، وابن تميم ضعيف، فعلى هذا فالحديث ضعيف وليس على شرط البخاري . ٤٠٥ ٥- كتاب الجمعة ( الجزء الأول) وحدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرقي (1) وإسماعيل بن إسحاق قالا ثنا القعنبي عن مالك . وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن عن مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خُلق آدم، وفيه أهبط ، وفيه تيب عليه ، وفيه مات ، وفيه تقوم الساعة ، وما من دابة إلا وهي مصيخة (2) يوم الجمعة من حين يصبح حتى تطلع الشمس شفقًا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيها ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل اللَّه شيئًا إلا أعطاه إياه)). قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، فقلت: بل في كل جمعة، قال: فقرأ كعب التوراة ، فقال: صدق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، قال أبو هريرة : ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب، فقال عبد اللَّه بن سلام: قد علمت أية ساعة هي؟ قال أبو هريرة : فقلت له: فأخبرني بها؟ فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة ، فقلت : كيف هي آخر ساعة في يوم الجمعة وقد قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي))، وتلك الساعة لا يصلى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إنما اتفقا(١) على أحرف من أوله في حديث الأعرج عن أبي هريرة: ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة))، وقد تابع محمد بن إسحاق يزيد بن الهاد على روايته عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي بالزيادات فيه . ١٠٣٣- أخبرناه أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا (1) البرني، البرتي . (مصححه). (2) أي: مستمعة منصتة (١٢). (مصححه). (١) لا، لم يخرجه البخاري، وإنما رواه مسلم، كما في ((فيض القدير)). ٤٠٦ ٥- كتاب الجمعة (الجزء الأول) يعلى بن عبيد ثنا محمد بن إسحاق (١) عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : جئت الطور فلقيت هناك كعب الأحبار فحدثته عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وحدث عن التوراة فما اختلفا حتى مررت بيوم الجمعة، قال: قلت: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((في كل يوم جمعة ساعة لا يوافقها مؤمن وهو يصلي يسأل اللَّه شيئًا إلا أعطاه إياه ))، قال كعب: تلك في كل سنة، فقلت : ما كذلك قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ، فرجع فتلا ، ثم قال : صدق رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في كل جمعة، قال أبو هريرة : ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب. فذكر الحديث بنحو من حديث مالك. ٠ ١٠٣٤- أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا أحمد ابن صالح ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن الجلاح(1) بن كثير أخبره أن أبا سلمة ابن عبد الرحمن حدثه عن جابر بن عبد اللَّه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة ولا يوجد عبد مسلم يسأل اللَّه شيئًا إلا آتاه اللَّه، فالتمسوها آخر الساعة بعد العصر)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بالجلاح بن كثير ولم يخرجاه . ١٠٣٥- أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله(٥) بن أبي داود المنادي ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة قال: قلت: والله لو جئت أبا سعيد الخدري فسألته عن هذه الساعة لعله أن يكون عنده منها علم، فأتيته فقلت : يا أبا سعيد إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في يوم الجمعة ، فهل عندك منها علم؟ فقال: سألنا النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عنها فقال: ((إني كنت أعلمها، ثم أُنسيتها كما أُنسيت ليلة القدر))، ثم خرجت من عنده، فدخلت على عبد الله بن سلام، ثم ذكر الحديث . وهذا شاهد صحيح على شرط الشيخين لحديث يزيد بن الهاد ومحمد بن إسحاق ولم يخرجاه . (١) ابن إسحاق مدلس، ولم يصرح هنا بالتحديث، لكنه يصلح في المتابعات . (1) في ((التقريب)): الجلاح بضم ولام خفيفة وآخره مهملة، أبو كثير المصري صدوق. ١٢ (مصححه). (*) صوابه: ((عبيد اللَّه)). ٤٠٧ ٥- كتاب الجمعة ( الجزء الأول) ١٠٣٦- حدثناه أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو قال حدثني عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي الجعد الضمري - وكانت له صحبة - أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من ترك ثلاث جمع تهاونًا بها طبع الله على قلبه)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ١٠٣٧- أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون أنبأ همام بن يحيى ثنا قتادة عن قدامة بن وبرة الجعفي عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فبنصف دينار)). هذا حديث صحيح الإسناد (١) ولم يخرج لخلاف فيه لسعيد بن بشير وأيوب بن العلاء فإنهما قالا عن قتادة عن قدامة بن وبرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مرسلًا . ١٠٣٨- حدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبيد بن عبد الواحد ثنا أبو الجماهر ثنا سعيد بن بشير عن قتادة . وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا أبو هشام محمد ابن يزيد ثنا إسحاق بن يوسف عن أيوب بن العلاء عن قتادة عن قدامة بن وبرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من فاتته الجمعة من غير عذر فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع حنطة أو نصف صاع)). هذا لفظ حديث العنبري، ولم يزدنا الشيخ أبو بكر فية على الإرسال. أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سمعت (١) الحديث ضعيف، قدامة بن وبرة قال أحمد: لا يعرف، وكذا قال الذهبي، ووثقه ابن معين، وقال البخاري: لم يصح سماعه من سمرة، وقال ابن خزيمة : لا أعرف على سماع قتادة من قدامة . اهـ. من ((التهذيب))، فهذا كافٍ في ضعف الحديث مع غض النظر عن الاختلاف في قدامة أهو معروف أم لا؟ وفي ((فيض القدير)) قال الدميري: اتفقوا على ضعف هذه الروايات كلها، وقول الحاكم: حديث صحيح، مردود وهذا مع ما قيل فيه من الاضطراب يضعف لأجله. اهـ. في ((فيض القدير))، وقول الحاكم: حديث ضعيف وهو تصحيف، كما ترى في ((المستدرك)). ثلاثهافى العلاء بان الستريترللبان ٥- كتاب الجمعة ( الجزء الأول) ٤٠٨ ١ أبي وسئل عن حديث همام عن قتادة وخلاد بن العلاء إياه فيه، فقال: همام عندنا أحفظ من أيوب بن العلاء. ١٠٣٩- أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا ابن وهب ثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلين من أهل العراق أتياه فسألا عن الغسل يوم الجمعة أواجب هو؟ فقال لهما ابن عباس : من اغتسل فهو أحسن وأطهر، وسأخبر كما لما بدأ الغسل كان الناس في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه. عليه وعلى آله وسلم محتاجين يلبسون الصوف يسقون النخل على ظهورهم، وكان المسجد ضيقًا مقارب السقف ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الجمعة في يوم صائف شديد الحر ومنبره قصير إنما هو ثلاث درجات، فخطب الناس، فعرق الناس في الصوف، فثارت أبدانهم ريح العرق والصوف حتى كاد يؤذي بعضهم بعضًا حتى بلغت أرواحهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وهو على المنبر، فقال: ((أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا وليمسن أحدكم أطيب ما يجد من طيبه أو دهنه)). هذا حديث صحيح على شرط البخاري(١) .. ١٠٤٠- أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد ثنا علي بن إبراهيم الواسطي ثنا وهب بن جرير ثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن عبد الرحمن بن كعب قال: كنت قائد أبي حين ذهب بصره، إذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة واستغفر له، فمكثت كثيرًا لا يسمع أذان الجمعة إلا فعل ذلك، فقلت : يا أبت أرأيت استغفارك لأبي أمامة كلما سمعت الأذان للجمعة ما هو ؟ قال: أي بني كان أول من جمع بنا بالمدينة في هزم النبت من حرة بني بياضة يقال لها: نقيع الخضمات، قال: قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعين رجلاً. هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٢) ، ولم يخرجاه، وهو شاهد الحديث الذي تفرد بإخراجه البخاري من حديث إبراهيم بن طهمان عن أبي جمرة عن ابن عباس : أول جمعة في الإسلام بعد جمعة بالمدينة جمعة بجواثا عبد القيس . (١) رواية عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة مضطربة. (٢) مسلم لم يحتج بابن إسحاق . ٤٠٩ ٥- كتاب الجمعة ( الجزء الأول) ١٠٤١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي ثنا حسين بن علي (١) الجعفي ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وذكر يوم الجمعة: ((من غسل واغتسل وغدا وابتكر ودنا وأنصت واستمع غفر له ما بينه وبين الجمعة ، وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا)). رواه يحيى بن الحارث الذماري وحسان بن عطية عن أبي الأشعث . أما حديث يحيى بن الحارث : ١٠٤٢- فحدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا يزيد بن الهيثم القطيعي ثنا إبراهيم بن أبي الليث ثنا الأشجعي عن سفيان عن عبد الله بن عيسى عن يحيى عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من غسل واغتسل ثم غدا وابتكر فجلس من الإمام قريبًا فاستمع وأنصت كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها))(٥) . وأما حديث حسان بن عطية : ١٠٤٣- أخبرناه الحسن بن حليم المروزي أنبأ أبو الموجه ثنا عبدان أنبأ عبد اللَّه ثنا الأوزاعي ثنا حسان بن عطية حدثني أبو الأشعث الصنعاني حدثني أوس بن أوس الثقفي قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من غسل واغتسل يوم الجمعة، ثم بكر وابتكر فدنا واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها عمل سنة أجر قيامها وصيامها)). قد صح هذا الحديث بهذه الأسانيد على شرط الشيخين(٢)، ولم يخرجاه، وأظنه لحديث واهٍ لا يعلل مثل هذه الأسانيد بمثله، وهو حديث . ١٠٤٤- حدثناه أبو بكر أحمد بن كامل ثنا أحمد بن الوليد الفحام ثنا روح بن عبادة ثنا ثور بن يزيد عن عثمان الشيباني أنه سمع أبا الأشعث الصنعاني يحدث عن أوس بن أوس (١) تقدم أن حسين بن علي يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وظنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وابن تميم ضعيف ، وابن جابر من رجال الصحيح . (٥) ( قلت ) : تفرد به عن الأشجعي إبراهيم بن أبي الليث وهو واهٍ، ولفظه منكر، لكن تابعه عليه غيره . ( الذهبي ) . (٢) أبو الأشعث شراحيل بن آدة لم يخرج له البخاري في ((الصحيح))، فعلى هذا فالحديث على شرط مسلم فحسب . ٤١٠ ٥- كتاب الجمعة (الجزء الأول) الثقفي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من غسل يوم الجمعة واغتسل ودنا من الإمام واقترب واستمع وأنصت كان له بكل خطوة يخطوها أجر صيام سنة وقيامها)) . هذا لا يعلل الأحاديث الثابتة الصحيحة من أوجه أولها : أن حسان بن عطية قد ذكر سماع أوس بن أوس من النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، وثانيها: أن ثور بن يزيد دون أولئك في الاحتجاج به، وثالثها : أن عثمان الشيباني مجهول . ١٠٤٥- حدثنا علي بن حمشاذ ثنا موسى بن هارون وصالح بن محمد الرازي والحسين ابن محمد بن زياد قالوا ثنا سريج بن يونس ثنا هارون بن مسلم العجلي(1) ثنا أبان بن یزید عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة قال: دخل عليَّ أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة ، فقال: غسل من جنابة أو للجمعة؟ قال: قلت: من جنابة، قال: أعد غسلًا آخر، فإني سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه، وهارون بن مسلم العجلي شيخ قديم للبصريين يقال له : الحنائي ثقة قد روى عنه أحمد بن حنبل وعبد الله بن عمر القواريري . ١٠٤٦- أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من غسل يوم الجمعة واستاك ولبس أحسن ثيابه وتطيب بطيب إن وجده، ثم جاء ولم يتخط الناس، فصلى ما شاء الله أن يصلي، فإذا خرج الإمام سكت، فذلك كفارة إلى الجمعة الأخرى)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٢) ولم يخرجاه . (1) زاد في ((التقريب)): صاحب الحناء بمهملة مكسورة ونون ثقيلة أبو الحسين البصري صدوق من التاسعة وفي ((المشتبه)) الحناء نسبة إلى بيع الحناء منهم هارون بن مسلم يروي عن أبان بن مسلم يزيد العطار. ١٢ (مصححه) . (١) كذا قال الحاكم، وهارون بن مسلم العجلي ليس من رجالهما بل ليس من رجال أصحاب الأمهات الست، وما ذكره الحافظ في ((التقريب)) إلا تمييزًا وهو صدوق . (٢) تقدم أن مسلمًا لم يحتج بابن إسحاق . ٤١١ ٥- كتاب الجمعة ( الجزء الأول) وقد رواه أيضًا إسماعيل بن علية عن محمد بن إسحاق مثل رواية حماد بن سلمة وقيده بأبي أمامة بن سهل مقرونًا بأبي سلمة . ١٠٤٧- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إسماعيل ابن إبراهيم (1) عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: سمعنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: (( من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب إن كان عنده ولبس أحسن ثيابه، ثم جاء إلى المسجد ولم يتخط رقاب الناس، ثم ركع ما شاء الله أن يركع، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت له كفارة لما بينها وبين الجمعة التي كانت قبلها))، يقول أبو هريرة: وثلاثة أيام زيادة إن اللَّه قد جعل الحسنة بعشر أمثالها. إسماعيل بن علية من الثقات الذي أجمعا على إخراجه . ١٠٤٨- حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الحافظ إملاء في شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثلثمائة أنبأ عبد اللَّه بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عيسى بن الطباع ثنا مصعب بن سلام عن هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال : كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا خرج يوم الجمعة فقعد على المنبر أذن بلال . هذا حديث صحيح الإسناد(*) ، فإن هشام بن الغاز ممن يجمع حديثه ولم يخرجاه. ١٠٤٩- حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال : استوى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم على المنبر يوم الجمعة فقال للناس: ((اجلسوا)) فسمعه ابن مسعود وهو على باب المسجد فجلس، فقال له النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((تعال يا ابن مسعود)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ١٠٥٠- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد (1) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم ابن علية وهي أمه. ١٢ ( مصححه ). (٥) ( قلت ): مصعب ليس بحجة . ( الذهبي). ٤١٢ ٥- كتاب الجمعة ( الجزء الأول) ثنا إسماعيل ثنا عبد الحميد(1) صاحب الزيادي ثنا عبد الله بن الحارث - ابن عم محمد بن سيرين - أن ابن عباس قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت : أشهد أن محمدًا رسول اللَّه فلا تقل : حي على الصلاة ، قل : صلوا في بيوتكم ، فكأن الناس استنكروا ذلك ، فقال : قد فعل ذا من هو خير مني إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين والماء(١) . ١٠٥١- أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة . وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن عبد الله بن محمد بن معن عن ابنة حارثة بن النعمان قالت: ما حفظت (ق) إلا من فيّ رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقرأ بها في كل يوم جمعة، قالت: وكانت تنورنا وتنؤر رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم واحدًا .. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه(٢) ، وابنة حارثة بن النعمان قد سماها محمد بن إسحاق بن يسار في رواية : ١٠٥٢- حدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن أيوب ثنا يحيى بن المغيرة ثنا جرير عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد اللَّه عن أم هشام بنت حارثة ابن النعمان قالت: قرأت: ﴿ق » والقرآن المجيد﴾ من فيّ رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم كان يقرأها في كل جمعة إذا خطب الناس . يحيى بن عبد الله هو: ابن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة . * ١٠٥٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا أبي وشعيب قالا ثنا الليث ثنا خالد بن يزيد عن أبي هلال (٥) عن عياض بن عبد اللَّه عن : (1) عبد الحميد بن دينار صاحب الزيادي ثقة من الرابعة (١٢) . ( مصححه ). (١) قد أخرجه الشيخان فلا معنى لاستدراكه. (٢) بل قد أخرجه مسلم (٥٩٥/٢) برقم (٨٧٣)، وزاد مسلم في الرواية الثانية : لقد كان تنورنا وتنور رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم واحدًا سنتين أو سنة وبعض سنة، ثم ذكره مثله. (*) صوابه: ((ابن أبي هلال)) وهو سعيد. كما في ((الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين)) . ٤١٣ ٥- كتاب الجمعة (الجزء الأول) أبي سعيد أنه قال: خطبنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يومًا فقرأ: ﴿ص﴾ فلما مر بالسجدة نزل فسجد وسجدنا، وقرأها مرة أخرى، فلما مر بالسحدة تبشرنا بالسجود فلما رآنا قال: ((إنما هي توبة نبي، ولكني أراكم قد استعددتم للسجود))، فنزل فسجد وسجدنا . وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فأما السجود في: ﴿ ص﴾ فقد أخرجه البخاري ، وإنما الغرض في إخراجه هكذا في كتاب الجمعة أن الإمام إذا قرأ السجدة يوم الجمعة على المنبر فمن السُّنة أن ينزل فيسجد . ١٠٥٤- حدثنا حمزة بن العباس القعنبي(*) ثنا محمد بن عيسى بن حبان( ** ) ثنا شبابة بن سوار ثنا يونس بن أبي إسحاق . وأخبرني أبو بكر بن أبي نصر المروزي - واللفظ له - ثنا أبو الموجه ثنا أبو عمار ثنا الفضل بن موسى ثنا يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن المغيرة بن شبل عن جرير بن عبد الله قال: لما دنوت من مدينة رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنخت راحلتي وحللت عيبتي فلبست حلتي، فدخلت ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يخطب ، فسلم عليَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، فرماني الناس بالحدق، فقلت: لجليسي : يا عبد اللَّه هل ذكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم من أمري شيئًا؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر قال: ((إنه سيدخل عليكم من هذا الباب - أو من هذا الفج - من خير ذي يمن، وإن على وجهه مسحة ملك))، فحمدت اللَّه على ما أبلاني. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وهو أصل في كلام الإمام في الخطبة فيما يبدو له في الوقت(١) . ١٠٥٥- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن ابن عجلان عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أن أبا سعيد الخدري دخل يوم الجمعة ومروان بن الحكم يخطب فقام يصلي ، فجاء الأحراس ليجلسوه ، فأبى حتى صلى ، (*) صوابه : ((العقبي)). ( ** ) صوابه: ((حيان)). (١) هل كان هذا في خطبة جمعة حتى يتم الاستدلال؟ وإذا كان كذلك فهل سأل جرير جليسه وقت الخطبة! فهذا لا يجوز؛ لأن الذي يجوز هو كلام الإمام لحاجة، وهكذا لكليمه لحاجة . ٤١٤ ٥- كتاب الجمعة ( الجزء الأول) فلما انصرف مروان أتيناه فقلنا : يرحمك اللَّه إن كادوا ليفعلون بك، قال: ما كنت أتركها بعد شيء رأيته من رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم، ثم ذكر رجلاً جاء يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب، ثم جاء يوم الجمعة الأخرى ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يخطب، فأمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم الناس أن يتصدقوا، فألقى الرجل أحد ثوبيه، فصلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ثم زجره، وقال: ((خذ ثوبك))، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن هذا دخل في هيئة بذة، فأمرت الناس أن يتصدقوا فألقى هذا أحد ثويبه))، ثم أمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أن يصلي ركعتين . هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ، وهو شاهد للحديث الذي قبله . وله شاهد آخر على شرط مسلم (٢) : ١٠٥٦- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الخزاعي بمكة ثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا المكي ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي رفاعة العدوي قال: انتهيت إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو يخطب فقلت: يا رسول اللَّه رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه فأقبل إليَّ وترك خطبته فأتى بكرسي خلت قوائمه حديد فجعل يعلمني مما علمه اللَّه، ثم أتى خطبته وأتم آخرها . ١٠٥٧- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ثنا يعقوب بن كعب الحلبي ثنا مخلد بن يزيد ثنا ابن جريج عن عطاء عن جابر قال: لما استوى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر قال: ((اجلسوا)) فسمع ابن مسعود فجلس على باب المسجد، فرآه النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((تعال يا عبد الله بن مسعود)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . (١) مسلم لم يحتج بمحمد بن عجلان، وقد تقدم قول الحاكم أن مسلمًا أخرج له في كتابه ثلاثة عشر حديثًا كلها في الشواهد . (٢) شاهده قد أخرجه مسلم، فلا معنى لاستدراكه (٥٩٧/٢) برقم (٨٧٦) من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: قال أبو رفاعة، وذكر الحديث . (*) في ((غاية النهاية)): ابن محمود، وكذا في ((المستدرك))، وتصحف هنا اسم جده، فراجعه في موضعه . ٤١٥ ٥- كتاب الجمعة (الجزء الأول) ١٠٥٨- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا حامد بن محمد(*) المقري ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي ثنا عمرو بن أبي قيس عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة السوائي قال: من حدثك أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم كان يخطب جالسًا على المنبر فكذبه، فأنا شهدته كان يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى ، قال : قلت : كيف كانت خطبته؟ قال: كلام يعظ به الناس ويقرأ آيات من كتاب اللَّه، ثم ينزل وكانت قصدًا - يعني خطبته - وكانت صلاته قصدًا بنحو: ﴿والشمس وضحاها﴾ [الشمس: ١]، ﴿والسماء والطارق﴾ [الطارق: ١] إلا صلاة الغداة وصلاة الظهر كان يؤذن بلال حيث تدحض الشمس، فإن جاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أقام وإلا سكت حتى يخرج والعصر نحوًا مما تصلون والمغرب نحوًا مما تصلون والعشاء الآخرة يؤخرها عن صلاتكم قليلًا)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما خرج لفظتين مختصرتين من حديث أبي الأحوص عن سماك كان يخطب خطبتين بينهما جلسة وكانت صلاته قصدًا . ١٠٥٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو داود ووهب بن جرير الحافظ قالا ثنا شعبة . أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول : سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يخطب يقول: ((أنذرتكم النار، أنذرتكم النار، حتى لو أن رجلاً كان بالسوق لسمعه من مقامي هذا))، حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ١٠٦٠- وأخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ثنا الفضل بن عبد الجبار. وأخبرنا القاسم بن القاسم السياري ثنا إبراهيم بن هلال قالا ثنا علي بن الحسن بن شقيق ثنا الحسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يخطب فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان ، فنزل ٤١٦ ٥- كتاب الجمعة ( الجزء الأول) فأخذهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: ((صدق اللَّه ورسوله: ﴿إنما أموالكم وأولاد كم فتنة﴾ .[ التغابن: ١٥] رأيت ولدي هذين فلم أصبر حتى نزلت فأخذتهما))، ثم أخذ في خطبته . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وهو أصل في قطع الخطبة والنزول من المنبر عند الحاجة . ١٠٦١- أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا سعيد ابن أبي مريم ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء ابن يسار عن أبي ذر قال: دخلت المسجد والنبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يخطب فجلست قريبًا من أبي بن كعب ، فقرأ النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم سورة براءة، فقلت لأبي : متى نزلت هذه السورة . الحديث . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين(*) ولم يخرجاه . ١٠٦٢- أخبرنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم العدل الصيدلاني ثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال : كنت جالسًا مع عبد الله بن بسر يوم الجمعة، فما زال يحدثنا حتى خرج الإمام، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يخطب، فقال له : ((اجلس فقد آذيت وآنيت)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ١٠٦٣- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ثنا عبيد بن محمد العجلي(*) حدثني العباس بن عبد العظيم العنبري حدثني إسحاق بن منصور ثنا هريم بن سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة : عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا جميعًا على الاحتجاج بهريم بن سفيان ولم يخرجاه . (٥) ( قلت): ما أحسب عطاء أدرك أبا ذر. (الذهبي). (*) صوابه: ((العجل))، واسمه حسين بن محمد، ولقبه عبيد العجل. ١ ٤١٧ ٥- كتاب الجمعة (الجزء الأول) ورواه ابن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، ولم يذكر أبا موسى في إسناده وطارق ابن شهاب ممن يعد في الصحابة . ١٠٦٤- أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ثنا مالك بن إسماعيل ثنا إسرائيل ثنا عثمان بن المغيرة الثقفي عن إياس بن أبي رملة الشامي قال: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم هل شهدت مع رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قال : كيف صنع؟ قال: صلى العيد، ثم رخص في الجمعة، فقال: ((من شاء أن يصلي فليصل)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم : ١٠٦٥- حدثنا أبو علي الحافظ ثنا محمد بن يحيى بن كثير الحمصي ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا بقية ثنا شعبة عن المغيرة بن مقسم الضبي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((قد اجتمع في يومكم هذا عيدان ، فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، فإن بقية بن الوليد لم يختلف في صدقه إذا روى عن المشهورين، وهذا حديث غريب من حديث شعبة والمغيرة وعبد العزيز، وكلهم ممن يجمع حديثه . ١٠٦٦- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا علي بن الحسن الهلالي ثنا عبد الله ابن الوليد العدني ثنا سفيان . وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد ثنا يحيى عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم الطائي عن عدي بن حاتم أن خطيبًا خطب عند النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال : من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى، قال : ((قم - أو اذهب - فبئس الخطيب أنت)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١). (١) بل قد أخرجه مسلم - كما في ((تحفة الأشراف)) - (٥٩٤/٢) برقم (٨٧٠) من طريق سفيان الثوري، به وقال: إن رجلاً خطب عند النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم. ٤١٨ ٥- كتاب الجمعة (الجزء الأول) ١٠٦٧- أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي ثنا العلاء بن صالح عن عدي بن ثابت عن أبي راشد عن عمار بن ياسر قال: أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بإقصار الخطب. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح على شرط مسلم (١). ١٠٦٨- حدثني جعفر بن محمد بن الحارث ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا محمود بن خالد الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم أخبرني شيبان أبو معاوية عن سماك بن حرب عن جابر ابن سمرة قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هن كلمات يسيرات . ١٠٦٩- أخبرنا أبو بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا علي بن المديني حدثني معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن يحيى بن مالك عن سمرة ابن جندب أن نبي اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((احضروا الذكر وادنوا من الإمام، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها)). هذا حديث صحيح(٢) على شرط مسلم ولم يخرجاه . ١٠٧٠ - حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا السري بن خزيمة ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني أبو مرحوم عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب. هذا حديث صحيح الإسناد(٣) ولم يخرجاه. (١) قد أخرجه فلا معنى لاستدراكه (٥٩١/٢) برقم (٨٦٦) من طريق سماك عن جابر بن سمرة بلفظ : قال: كنت أصلي مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا . (٢) الحديث فيه انقطاع، كما بينه البيهقي، فإنه عنده وعند أبي داود، قال معاذ: وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه قال قتادة به، قال البيهقي: الوصل وهم من الحاكم أو شيخه. اهـ. بالمعنى من ((عون المعبود)). (٣) الحديث ضعيف ، سهل بن معاذ كنيته أبو أنس جهني مصري ضعفه يحيى بن معين وتكلم فيه غيره ، وأبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون مولى بني ليث مصري أيضًا ضعفه ابن معين وغيره، وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به. اهـ. ((عون المعبود)). ٤١٩ ٥- كتاب الجمعة ( الجزء الأول) ١٠٧١- أخبرنا أبو بكر بن محمد الصيرفي(*) بمرو ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا جرير بن حازم عن ثابت عن أنس قال: رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ينزل عن المنبر فيعرض له الرجل في الحاجة فيقوم معه حتى يقضي حاجته . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ١٠٧٢ - أخبرني مخلد بن جعفر الباقرحي ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا زهير بن حرب ثنا هشيم أنبأ يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت : صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم في حجرته والناس يأتمون به من وراء الحجرة . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(١). ١٠٧٣- أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي بمرو ثنا أبو الموجه ثنا يوسف بن عيسى ثنا الفضل بن موسى أنبأ عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء عن ابن عمر قال: كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعًا، فإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد، فقيل له فقال: كان رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يفعل ذلك. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما اتفقا على حديث ابن عمر في الركعتين في بيته، ولمسلم وحده كان يصلي بعد الجمعة أربعًا . وقد تابع ابن جريج يزيد بن أبي حبيب على روايته عن عطاء هكذا . ١٠٧٤- أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ إبراهيم بن إسحاق الأنماطي ثنا هارون بن عبد الله ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال أخبرني عطاء أنه رأى ابن عمر يصلي يوم الجمعة فيتقدم عن مصلاه الذي صلى فيه الجمعة قليلًا غير كثير، فيركع ركعتين قال : ثم يمشي أنفس من ذلك ، فيركع أربع ركعات ، قلت لعطاء: كم رأيت ابن عمر يصنع ذلك ؟ قال : مرارًا . (*) صوابه: ((أبو أحمد بكر بن محمد))، كما في ((السير)). (١) بل قد أخرجه البخاري بأبسط من هذا، راجع ((تحفة الأشراف)) البخاري (٢١٣/٢) برقم (٧٢٩) من طريق يحيى بن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، فذكر الحديث بطوله. ٤٢٠ ٥- كتاب الجمعة (الجزء الأول) ١٠٧٥- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد ثنا ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الله بن وديعة (١) عن أبي ذر عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من اغتسل يوم الجمعة فأحسن الغسل وتطهر فأحسن الطهور ولبس من خير ثيابه ومس مما كتب اللَّه له من طيب أو دهن أهله ولم يفرق بين اثنين إلا غفر اللَّه له إلى الجمعة الأخرى)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٢). ١٠٧٦ - حدثنا أبو بكر بن أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا الحسن بن مكرم ثنا يزيد بن هارون أنبأ محمد بن إسحاق . وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي بن زياد ثنا إبراهيم بن موسى ثنا عيسى بن يونس عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا نعس أحدكم يوم الجمعة في مجلسه فليتحول من مجلسه ذلك)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم(٣) ولم يخرجاه . ١٠٧٧ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر ثنا أبو داود الطيالسي ثنا ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن الزبير بن العوام قال: كنا نصلي الجمعة مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فكنا نبتدر الفيء فما يكون إلا قدر قدم أو قدمين. هذا حديث صحيح الإسناد(٤)، ولم يخرجاه، إنما خرج البخاري عن أبي خلدة عن أنس بغير هذا اللفظ . ١٠٧٨- حدثني علي بن العباس الإسكندراني بمكة ثنا الفضل بن محمد الأنطاكي ثنا محمد بن ميمون الإسكندراني ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة )) . (١) أقول: عبد الله بن وديعة لم يخرج له مسلم . (٢) تقدم أن مسلمًا لم يعتمد على ابن عجلان قاله الحاكم، كما في ((ميزان الاعتدال)). (٣) ابن إسحاق لم يعتمد عليه مسلم، كما تقدم، ثم هو مدلس وقد عنعن . (٤) أقول: صحته متوقفة على ثبوت سماع مسلم بن جندب من الزبير، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، ولم يذكر من مشايخه الزبير، ولا أظن شيخ ابن أبي ذئب يدرك الزبير.