النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) ٢٦٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا عبد اللَّه بن بكر السهمي ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك بن حرب (١) أن عبد الله بن خباب أخبرهم قال: أخبرني خباب أنه كان قاعدًا على باب النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: فخرج ونحن قعود، فقال: ((اسمعوا))، قلنا: سمعنا يا رسول الله، قال: ((إنه سيكون أمراء من بعدي فلا تصدقوهم بكذبهم ولا تعينوهم على ظلمهم، فإنه من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فلن يرد عليَّ الحوض)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وشاهده : الحديث المشهور عن الشعبي عن كعب بن عجرة مع الخلاف عليه فيه : ٢٦٣- أخبرناه أبو بكر محمد بن إبراهيم البزار ببغداد ثنا محمد بن مسلم (*) الواسطي ثنا محمد بن سابق ثنا مالك بن مغول عن أبي حصين عن الشعبي عن كعب بن عجرة قال : خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ذات يوم ونحن في المسجد خمسة من العرب وأربعة من العجم، فقال: ((تسمعون)) قلنا: سمعنا مرتين، قال: ((اسمعوا إنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد عليَّ الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد عليَّ الحوض)). رواه مسعر بن كدام وسفيان الثوري عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة . أما حديث الثوري : ٢٦٤- فأخبرناه أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا أبو نعيم وأحمد بن عبد اللَّه بن يونس قالا ثنا سفيان . وأما حديث مسعر : (١) سماك لم يدرك عبد الله بن خباب، كما في ترجمة سماك في ((تهذيب التهذيب))، وعبد الله بن خباب هو: ابن الأرت ليس من رجال مسلم، ولم يوثقه إلا العجلي وابن حبان، وهما متساهلان . (*) صوابه: (( مسلمة)). ١٤٢ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) ٢٦٥- فأخبرناه أبو محمد الإسفرايني ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن إسحاق الهمداني حدثني محمد بن عبد الوهاب القناد (1) ثنا سفيان ومسعر عن أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة قال : خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ونحن تسعة وبيننا وسائد من آدم أحمر، فقال: ((إنه سيكون بعدي أمراء فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولن يرد عليَّ الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد عليَّ الحوض)). وقد شهد جابر بن عبد اللَّه قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم هذا لكعب ابن عجرة . ٢٦٦- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن ابن خثيم (2) عن عبد الرحمن بن شابط (*) عن جابر بن عبد اللَّه أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال لكعب بن عجرة: ((أعاذك الله يا كعب بن عجرة من إمارة السفهاء))، قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: ((أمراء يكونون من بعدي لا يهتدون بهدبي ولا يستنون بسنتي، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم، ولا يردون عليَّ حوضي، ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردون عليَّ حوضي، يا كعب بن عجرة ! الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، والصلاة قربان - أو قال -: برهان)). ٢٦٧- حدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد ثنا عياش بن الوليد الرقام ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ثنا حميد عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( دخلت الجنة فإذا أنا بنهر يجري حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى مجرى الماء فإذا مسك أذفر، فقلت لجبرئيل: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه ربك عز وجل)). (1) القناد: بالقاف والنون : أبو يحيى الكوفي ثقة عابد من التاسعة ١٢ (مصححه). (2) وهو: عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم ١٢ ((تهذيب التهذيب)). (مصححه ). (*) صوابه: ((سابط)). ١٤٣ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ . ٢٦٨٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا سريج بن النعمان ثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الجنة مائة درجتين بين كل درجة كما بين السماء والأرض، والفردوس من أعلاها درجة، ومنها تفجر أنهار الجنة ، فإذا سألتم اللَّه فاسألوه الفردوس)) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (١). وله شاهد صحيح بمثل هذا الإسناد عن أبي هريرة وأبي سعيد . ٢٦٩- أخبرناه أبو محمد أحمد بن عبد اللَّه المزني ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب أخبرني فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم نحوه . وكذلك روي بإسناد صحيح(٢) عن عبادة بن الصامت . ٢٧٠- حدثناه أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن غالب ثنا عفان بن مسلم وأبو الوليد الطيالسي قالا ثنا همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس من أعلاها درجة، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم اللَّه فاسألوه الفردوس)) . ٢٧١- أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران ثنا أبي ثنا هارون بن سعيد الأيلي ثنا ابن وهب حدثني حبي عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها))، فقال أبو مالك الأشعري: لمن يا رسول الله؟ قال: (( لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائمًا والناس نيام)). (١) قد أخرجه البخاري . (٢) أقول: تصحيحه يحتاج إلى إثبات سماع عطاء بن يسار من عبادة، ففي ((تحفة الأشراف)) ليس له عنه إلا هذا الحديث عند الترمذي . أ : ١٤٤ ١- كتاب الإيمان (الجزء الأول) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) فقد احتجا جميعًا بحيي وهو: أبو عبد الرحمن المذحجي (1) صاحب سليمان بن عبد الملك ويقال : مولاه ولم يخرجاه . ٢٧٢- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر (٢) عن قتادة عن أنس في قوله عز وجل: ﴿عند سدرة المنتهى﴾ [النجم: ١٤]، أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((رفعت لي سدرة منتهاها في السماء السابعة نبقها مثل قلال هجر، وورقها مثل آذان الفيل، يخرج من ساقها نهران ظاهران ونهران باطنان، - قال : - قلت: يا جبرئيل! ما هذان؟ قال : أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة . وله شاهد غريب من حديث شعبة عن قتادة عن أنس صحيح الإسناد ولم يخرجاه : ٢٧٣- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي ثنا حفص ابن عبد اللَّه الأسلمي (٥) حدثني إبراهيم بن طهمان عن شعبة بن الحجاج عن قتادة عن أنس ابن مالك أنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((رفعت (١) الحديث ليس على شرط الشيخين ؛ لأن فيه أبا عبد الرحمن الحبلي وهارون بن سعيد الأيلي ، وهما من رجال مسلم فقط ، وحبي بن عبد اللَّه ليس من رجال الشيخين ، وإنما هو من رجال أصحاب السنن، وقد قال البخاري : فيه نظر، وهي من أردى عبارات التجريح عند البخاري ، فالحديث ضعيف. (1) كذا في نسخ ((المستدرك)) وقال في ((تهذيب التهذيب)) حبي بن عبد الله بن شريح المعافري الحبلي أبو عبد اللَّه المصري روى عن أبي عبد الرحمن الحبلي وغيره وروى عنه ابن وهب وهو آخر من حدث عنه قال البخاري: فيه نظر انتهى مختصرًا. وقال في ترجمة حوي أبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك: يأتي في ((الكنى)) وقال في ((الكنى)): أبو عبيد المذحجي صاحب سليمان بن عبد الملك وقيل : حي أو حبي أو حوي بن أبي عمر، فلعل ما في المتنِ خلطًا بين الترجمتين من الناسخين أو من المصنف ولم يتكلم عليه الذهبي في ((التلخيص)) أيضًا واللَّه أعلم ١٢ (مصححه). (٢) في رواية معمر عن قتادة ضعف، وتقدم النقل عن الحافظ في مقدمة ((الفتح)) أن البخاري لَمْ يخرج لمعمر عن قتادة ولا عن ثابت شيئًا . ثم الحديث في ((الصحيحين)) من حديث أنس عن مالك بن صعصعة مطولًا، فلا حاجة لاستدراكه، وكذا ما بعده . أخرجه البخاري ((فتح)) (جـ٦ ص ٣٠٢). ومسلم (جـ١ ص١٥٠). (*) صوابه: ((السلمي)). ١٤٥ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) لي السدرة فإذا أربعة أنهار: نهران ظاهران، ونهران باطنان ، فأما الظاهران فالنيل والفرات ، وأما الباطنان : فنهران في الجنة، وأتيت بثلاثة أقداح: قدح فيه لبن، وقدح فيه عسل، وقدح فيه خمر، فأخذت الذي فيه اللبن فشربت ، فقيل لي : أصبت الفطرة أنت وأمتك)). قال الحاكم أبو عبد اللَّه: قلت لشيخنا أبي عبد الله : لِمَ لَمْ يخرجا هذا الحديث؟ قال: لأن أنس بن مالك لم يسمعه من النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، إنما سمعه من مالك ابن صعصعة ، قال الحاكم ثم نظرت: فإذا الأحرف التي سمعها من مالك بن صعصعة غير هذه، وليعلم طالب هذا العلم أن حديث المعراج قد سمع أنس بعضه من النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وبعضه من أبي ذر الغفاري وبعضه من مالك بن صعصعة غير هذه وبعضه من أبي هريرة . ٢٧٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا محمد بن فضيل ثنا أبو سنان ضرار بن مرة عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أهل الجنة عشرون ومائة صف، هذه الأمة منها ثمانون صفًّا)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . وله شاهد من حديث سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه : ٢٧٥- أخبرنا أبو عبد اللَّه الصفار ثنا لبيد(*) بن عاصم ثنا الحسين بن حفص عن سفيان. وحدثنا أبو علي الحافظ أنبأ عبدان الأهوازي ثنا الحسن بن الحارث ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا سفيان . وأخبرنا بكر بن محمد الصيرفي ثنا محمد بن غالب ثنا عبد الله بن عمر ثنا عمرو بن محمد العنقزي (1) عن سفيان عن علقمة بن مرتد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أهل الجنة عشرون ومائة صف ، ثمانون منها من هذه الأمة)). أرسله يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي عن الثوري . وقد رواه الحارث بن حصيرة عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود . (*) صوابه: ((أُسيد)). (1) العنقزي بفتح المهملة والقاف بينهما نون ساكنة وبالزاي، أبو سعيد الكوفي ثقة من التاسعة ١٢ ( تقريب)). ( مصححه). ١٤٦ ١- كتاب الإيمان (الجزء الأول) قال: قال لنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ونحن حوله: ((كيف أنتم ربع أهل الجنة؟)) (1) قلنا: كثير، قال: ((كيف أنتم والثلث؟))، قال: قلنا ذلك أكثر، قال: (( كيف أنتم والشطر؟))، قلنا: ذاك أكثر، قال: ((أهل الجنة عشرون ومائة صف أنتم منها ثمانون صفًّا))، قال: قلنا: فذاك الثلثان يا رسول اللَّه، قال: ((أجل)). عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه في أكثر الأقاويل (١). ٢٧٦- أخبرنا أبو قتيبة سلم بن الفضل الآدمي بمكة ثنا موسى بن هارون ثنا سلمة بن شبيب ثنا الفريابي ثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة قال: يقول الله عز وجل: هل تشتهون شيئًا فأزيد كم؟ فيقولون : ربنا وما فوق ما أعطيتنا؟ قال: يقول : رضواني أكبر)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد تابع الأشجعي محمد بن يوسف الفريابي على إسناده ومتنه . ٢٧٧- وحدثنا أبو علي الحافظ ثنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة البغدادي ثنا أبو كريب ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة قال اللَّه عز وجل: ألا أنبئكم بأكبر من هذا؟ قالوا: بلى، وما أكبر من هذا؟ قال: الرضوان)). ٢٧٨- أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم العدل بمرو ثنا عبد الله بن روح المدائني ثنا يزيد بن هارون أنبأ محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( يؤتى بالموت يوم القيامة في هيئة كبش أملح، فيقال: يا أهل الجنة ! فيطلعون خائفين وجلين مخافة أن يخرجوا مما هم فيه ، فيقال : تعرفون هذا؟ فيقولون : نعم هذا الموت، ثم يقال: يا أهل النار! فيطلعون مستبشرين فرحين أن يخرجوا مما هم فيه، فيقال: أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت، فيأمر به فيذبح على الصراط، فيقال للفريقين: خلود فيما تجدون، لا موت فيها أبدًا)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٢) فإن يزيد بن هارون ثبت وقد أسنده في جميع (1) وفي نسخة بعد ربع أهل الجنة وسائر الأمم ثلاثة أرباع. ١٢ (مصححه). (١) الصحيح أنه قد سمع لكنه مدلس، فإذا لم يصرح بالتحديث توقفنا فيه . (٢) تقدم أن مسلمًا لم يخرج لمحمد بن عمرو. ١٤٧ ١- كتاب الإيمان (الجزء الأول) الروايات عنه ووافقه الفضل بن موسى السيناني وعبد الوهاب بن عبد المجيد عن محمد بن عمرو . أما حديث الفضل بن موسى : ٢٧٩- أخبرنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي ثنا أبو الموجه ثنا سفيان بن عيسى ثنا الفضل بن موسى ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: يؤتى بالموت يوم القيامة ، فذكر الحديث موقوفًا . وأما حديث عبد الوهاب بن عبد الجيد : ٢٨٠- فأخبرناه أبو محمد بن زياد العدل ثنا محمد بن إسحاق ثنا بندار ثنا عبد الوهاب فذكره بإسناده موقوفًا عن أبي هريرة . وقد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث بغير هذا اللفظ من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد . ٢٨١- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة(*) ثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي ثنا مسلم بن خالد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن ابن سابط عن عمرو بن ميمون الأودي قال قام فينا معاذ بن جبل فقال: يا بني أود إني رسول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، تعلمون المعاد إلى اللَّه ثم إلى الجنة أو إلى النار، وإقامة لا ظعن فيه وخلود، لا موت في أجساد لا تموت . هذا حديث صحيح الإسناد (١) رواته مكيون ومسلم بن خالد الزنجي إمام أهل مكة ومفتيهم إلا أن الشيخين قد نسباه إلى أن الحديث ليس من صنعته والله أعلم .. ٢٨٢- حدثنا عبدان بن يزيد الرقاق ( ** ) بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا حماد ابن سلمة عن ثابت البناني وأبي عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري عن أبي موسى في قوله عز وجل: ﴿ولمن خاف مقام ربه جنتان﴾ [الرحمن: ٤٦]، قال : جنتان من ذهب للسابقين وجنتان من فضة للتابعين . هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه هكذا إنما خرجا من حديث الحارث بن (*) صوابه: (( مسرة)). (١) كيف يصح، وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف . ( ** ) صوابه: ((الدَّقاق)). ١٤٨ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) عبيد وعبد العزيز بن عبد الصمد (١) عن أبي عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((جنتان من فضة)) الحديث وليس فيه ذكر السابقين والتابعين. سمعت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ يقول سمعت أبا الفضل الوزير يقول سمعت مأمون المصري يقول قلت لأبي عبد الرحمن النسائي : لم ترك محمد بن إسماعيل حديث حماد بن سلمة؟ فقال : واللَّه إن حماد بن سلمة أخير وأصدق من إسماعيل ابن أبي أويس، وذكر حكاية طويلة شبيهة بالاستبدال بالحارث بن عبيد عن حماد . ٢٨٣- حدثني عبد الله بن عمر بن علي (*) الجوهري بمرو من أصل كتابه ثنا يحيى بن ساسويه بن ( ** ) عبد الكريم ثنا سويد بن نصر ثنا ابن المبارك عن معمر (٢) عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( يوم القيامة كقدر ما بين الظهر والعصر)). هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين إن كان سويد بن نصر حفظه على أنه ثقة مأمون فقد : ٢٨٤- أخبرنا الحسن بن محمد بن حليم أنبأ أبو الموجه أنبأ عبدان ثنا عبد اللَّه بن ( *** ) معمر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال : يوم القيامة على المؤمنين كقدر ما بين الظهر والعصر . ٢٨٥- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا السري بن خزيمة ثنا أبو عبد الرحمن عبد اللَّه ابن يزيد المقري . وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الله (١) قلت: أخرجا حديث عبد العزيز بن عبد الصمد فقط. أما حديث الحارث بن عبيد فلم يخرجاه - وهو بلفظ : جنات الفردوس أربع .. الحديث وهو منكر على هذا اللفظ لأن الحارث ضعيف كما في ((الميزان))، وقد خالف عبد العزيز بن عبد الصمد الذي حديثه في ((الصحيحين)) والله أعلم . (*) صوابه: ((علَّك)). ( ** ) صوابه: ((عن)). (٢) تقدم أن في رواية معمر عن قتادة ضعفًا، وأن البخاري لم يخرج لمعمر عن قتادة ، وسويد بن نصر ليس من رجالهما، كما فى ((تهذيب التهذيب)). ( *** ) صوابه: ((عن)). ١٤٩ ١- كتاب الإيمان الجزء الأول) ابن يزيد ثنا سعيد بن أيوب (*) أخبرني أبو صخر عن نافع قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشام يكاتبه فكتب إليه عبد الله بن عمر أنه بلغني أنك تكلمت في شيء من القدر فإياك أن تكتب إليَّ فإني سمعت رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنه سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر)). هذا حديث صحيح (١) على شرط مسلم فقد احتج بأبي صخر حميد بن زياد ولم يخرجاه . ٢٨٦- حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه إملاء ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ثنا موسى بن إسماعيل ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم)). هذا حدث صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع أبي حازم من ابن عمر(٢) ولم يخرجاه. وشاهده : ٢٨٧- ما حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا عبدالصمد بن الفضل البلخي ثنا عبد الله بن يزيد المقري حدثني سعيد بن أبي أيوب حدثني عطاء بن دينار حدثني حكيم ابن شريك الهذلي عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن ربيعة الجرشي عن أبي هريرة عن عمر ابن الخطاب رضي اللَّه عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم)) (٣). هذا آخر كتاب الإيمان (*) صوابه: ((ابن أبي أيوب)). (١) الحديث مما أنكر على حميد بن زياد أبي صخر، كما في ((الصارم المنكي في الرد على السبكي))، في الكلام على حديث (( ما من مسلم يُسَلِّم عليَّ إلا رد اللَّه عليَّ روحي)). الحديث. (٢) لكنه لم يصح، ففي ((تحفة الأشراف)) في هذه الترجمة، وفي ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة أبي حازم سلمة بن دينار أنه لم يسمع من ابن عمر. (٣) في ((فيض القدير)) قال الذهبي في ((المهذب)): حكيم بن شريك لا يعرف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح. ١٥٠ ٢- كتاب العلم (الجزء الأول) ٢- كتاب العلم ٢٨٨ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أنبأ ابن وهب أخبرني أبو يحيى فليح بن سليمان الخزاعي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه اللَّه لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة (1) يوم القيامة)). هذا حديث صحيح سنده ثقات رواته على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه، وقد أسنده ووصله عن فليح جماعة غير ابن وهب . ٢٨٩- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي بن زياد السري . وحدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي . وأخبرنا أبو العباس السياري والحسن بن حليم بمرو قالا ثنا أبو الموجه قالوا ثنا سعيد بن منصور المكي قال حدثنا فليح عن أبي طوالة عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من تعلم علمًا يبتغى به وجه اللَّه لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة)) قال فليح: وعرفها: ريحها، وقد روي هذا الحديث بإسنادين صحيحين عن جابر بن عبد اللَّه وكعب بن مالك رضي اللَّه عنهم. أما حديث جابر : ٢٩٠- فأخبرناه أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد ثنا محمد بن إسماعيل السلمي . (1) زاد أحمد وأبو داود يعني ريحها (١٢) (مصححه). (١) فليح بن سليمان من رجال الشيخين والجرح فيه شديد، فالظاهر أنهما انتقيا من حديثه، فالذي يظهر لي أن حديثه خارج ((الصحيحين)) لا يرتقي إلى الحسن، والله أعلم. ثم إن الحديث له علة، وقد ألحقته بـ ((أحاديث معلة ظاهرها الصحة)). ١٥١ ٢- كتاب العلم (الجزء الأول) وأخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي قالا ثنا سعيد بن أبي مريم أنبأ يحيى(١) بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، أو تماروا به السفهاء ولا لتحيزوا به (1) المجلس، فمن فعل ذلك فالنار النار)). ٢٩١- حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسين الشيباني من أصل كتابه ثنا أحمد بن حماد التبحيبي(*) بمصر ثنا ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب سمعت ابن جريج يحدث عن أبي الزبير فذكره بمثله هذا إسناد يحيى بن أيوب المصري عن ابن جريج فوصله ويحيى متفق على إخراجه في ((الصحيحين))، وقد أرسله عبد الله بن وهب فأنا على الأصل الذي أصلته في قبول الزيادة من الثقة (٢) في الأسانيد والمتون . ٢٩٢- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأنا ابن وهب قال وسمعت ابن جريج يحدث أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتحدثوا به في المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار)). وأما حديث كعب بن مالك : ٢٩٣- فحدثناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي ابن زياد ثنا ابن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن ( ** ) عبد الله بن كعب ابن مالك عن أبيه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من ابتغى العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يقبل إفادة الناس إليه فإلى النار)). لم يخرج الشيخان لإسحاق بن يحيى شيئًا وإنما جعلته شاهدًا لما قدمت من شرطهما، وإسحاق بن يحيى من أشراف قريش (٣). ٢٩٤- حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل ببغداد ثنا أبو الأحوص (١) الحديث ذكره الذهبي من مناكير يحيى بن أيوب الغافقي. ((الميزان)) (ج٤ ص٣٦٢)، ويزيد الحديث ضعفًا أن عبد اللَّه بن وهب أرسله وعبد اللَّه أرجح من يحيى بن أيوب. (1) التحيز: التمكن والتقرر المراد منه: لا تمكنوا في قلوب الناس لتكونوا صدرًا للمجالس فإنه من أشد أغراض الدنيا. ١٢ ((إنجاح الحاجة)) (مصححه). (*) صوابه: ((التجيبي)). ( ** ) صوابه: ((عن)). (٢) الزيادة فيها تفصيل، فلتراجع من مقدمة ((الإلزامات والتتبع)). (٣) قال الحافظ في ((التقريب)): ضعيف. ١٥٢ ٢- كتاب العلم ( الجزء الأول) محمد بن الهيثم القاضي وحدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري (*) من أصل كتابه وسأله عنه أبو علي الحافظ ثنا عثمان بن سعيد الدارمي قالا ثنا نعيم بن حماد ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه جبير قال : قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالخيف فقال: ((نضر اللّه عبدًا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والطاعة لذوي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين قاعدة من قواعد أصحاب الروايات ولم يخرجاه فأما البخاري فقد روى في ((الجامع الصحيح)) عن نعيم بن حماد(١) وهو أحد أئمة الإسلام وله أصل في حديث الزهري من غير حديث صالح بن كيسان فقد رواه محمد بن إسحاق بن يسار من أوجه صحيحة عن الزهري . ٢٩٥- حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي . وحدثنا أبو علي الحافظ أنبأ أبو يعلى ثنا أبو خيثمة قالا ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق . وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله الجوهري ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يعلى ثنا يحيى ثنا يعلى بن عبيد الطنافسي ( ** ) وأحمد بن خالد الوهبي قالا ثنا محمد بن إسحاق . وأخبرني محمد بن المظفر الحافظ ثنا محمد بن هارون ثنا سليمان بن عمر ثنا يحيى بن سعيد الأموي عن محمد بن إسحاق . وأخبرني أبو عمرو محمد بن أحمد بن إسحاق العدل ثنا محمد بن خزيم ( *** ) الدمشقي ثنا هشام بن عمار قال حدثني سعيد بن يحيى اللخمي ثنا ابن إسحاق . (*) صوابه: (( العنزي)). (١) يقول الحافظ في مقدمة ((الفتح)): إن البخاري لم يخرج لنعيم إلا في موضع أو موضعين، وعلق له أشياء أخر، وروى له مسلم في : المقدمة موضعًا واحدًا. اهـ المراد من المقدمة، ثم نعيم مختلف فيه، والراجح ضعفه . ( ** ) صوابه: ((ثنا محمد بن يحيى ثنا يعلى بن عبيد الطنافسي))، كما في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة محمد بن يحيى الذهلي . ( *** ) صوابه: ((خريم)). ١٥٣ ٢- كتاب العلم ( الجزء الأول) ای۔۔ وحدثني علي بن عيسى واللفظ له ثنا مسدد بن قطن ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا يعلى بن عبيد ثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : قام رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بالخيف من منى فقال: ((نضر اللَّه عبدًا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل للَّه، والنصيحة لأولي الأمر، ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تكون من ورائهم)). قد اتفق هؤلاء الثقات على رواية هذا الحديث عن محمد بن إسحاق عن الزهري، وخالفهم عبد الله بن نمير وحده فقال عن محمد بن إسحاق (١) عن عبد السلام وهو: ابن أبي الجنوب عن الزهري ، وابن نمير ثقة والله أعلم، ثم نظرناه فوجدنا للزهري فيه متابعًا عن محمد بن جبير : ٢٩٦- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن عبد الرحمن بن الحويرث (٥) عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول وهو بالخيف من منى: ((رحم الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل، ومناصحة ذوي الأمر، ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تكون من ورائهم)) . وفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم عمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود ومعاذ ابن جبل وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وأنس رضي الله عنهم، وغيرهم عدة وحديث النعمان بن بشير من شرط الصحيح . ٢٩٧- سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرة يقول ثنا إبراهيم بن بكر المروزي (١) محمد بن إسحاق مدلس، ولم يصرح هنا بالتحديث عن الزهري، فالظاهر أنه دلس عبد السلام بن أبي الجنوب لضعفه، فإنه ضعيف، كما في ((تهذيب التهذيب))، فعلى هذا فالحديث هنا ضعيف من طريق ابن إسحاق . واللَّه أعلم . (*) صوابه: ((عن عبد الرحمن أبي الحويرث)) واسمه: عبد الرحمن بن معاوية، كما في ((تهذيب الكمال)) ترجمة شيخه محمد بن جبير بن مطعم . قال الحافظ في ((التقريب)): مشهور بكنيته، صدوق سيئ الحفظ، رمي بالإرجاء. اهـ. ١٥٤ ٢- كتاب العلم (الجزء الأول) بيت المقدس ثنا عبد الله بن بكر السهمي ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: خطبنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((نضر اللَّه وجه امرئ سمع مقالتي فحملها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله تعالى، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين)). قد احتج مسلم في ((المسند الصحيح)) بحديث سماك بن حرب عن النعمان بن بشير أنه قال: لقد رأيت نبينا صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يومًا يملأ(*) بطنه من الدقل، وعن سماك عن النعمان قال: كان رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يسوي صفوفنا. الحديث ، وحاتم بن أبي صغيرة وعبد الله بن بكر السهمي متفق على إخراجهما . وقد روي عن الشعبي ومجاهد عن النعمان بن بشير عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم. ٢٩٨- حدثنا أبو محمد عبد اللَّه بن جعفر النحوي ببغداد ثنا القاسم بن المغيرة الجوهري. وأخبرنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ قالا ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا عباد بن العوام عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري أنه قال: مرحبًا بوصية رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، كان رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يوصينا بكم . هذا حديث صحيح ثابت (١) لاتفاق الشيخين على الاحتجاج بسعيد بن سليمان وعباد بن العوام والجريري ثم احتجاج مسلم بحديث أبي نضرة فقد عددت له في (المسند الصحيح)) أحد عشر أصلاً للجريري، ولم يخرجا هذا الحديث الذي هو أول حديث في فضل طلاب الحديث ولا يعلم له علة فلهذا الحديث طرق يجمعها أهل الحديث عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد، وأبو هارون ممن سكتوا عنه . ٢٩٩- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا السري بن خزيمة ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((ما من رجل سلك طريقًا يطلب فيه علمًا إلَّا سهل اللَّه له (*) سقطت ((وما)) بعد ((يومًا)) فيكون الصواب: ((يومًا وما يملأ بطنه)). (١) قلت: هو حديث معل، والمعروف حديث أبي هارون العبدي عن أبي سعيد، وأبو هارون اسمه عمارة ابن جوين ضعيف جدًّا، وقد ألحقته بـ ((أحاديث معلة ظاهرها الصحة)). ( الجزء الأول) ٢- كتاب العلم ١٥٥ به طريق الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه)) (١)، تابعه أبو معاوية . فأما حديث عبد الله بن نمير : ٣٠٠- فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب واللفظ له ثنا الحسن ابن علي بن عفان ثنا ابن نمير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من سلك طريقًا فيه يلتمس علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة)). هذا حديث على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، واللفظة التي أسندها زائدة قد وقفها غيره، فأما طلب العلم فلم يختلف على الأعمش في سنده . ٣٠١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة بن بكار القاضي بمصر ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فمت إليه برحم بعيدة، فقال ابن عباس: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قُرب لرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ، ولا بُعد لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة)). هذا حديث صحيح على شرط(٢) البخاري (٥) ، ولم يخرجه واحد منهما، وإسحاق ابن سعيد هو: ابن عمرو بن سعيد بن العاص قد احتج البخاري بأكثر رواياته عن أبيه . ولهذا الحديث شاهد مخرج مثله في الشواهد : ٣٠٢- حدثناه أبو بكر بن أحمد بن بالويه ثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري ثنا يوسف بن سلمان ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا أبو الأسباط الحارثي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم))، حدثنا علي بن عيسى الحيري(1) ثنا الحسين بن محمد بن زياد قال سمعت محمد بن يحيى يقول أبو الأسباط الحارثي هو: بشر بن رافع. (١) قد أخرج الحديث مسلم (جـ٤ ص٢٠٧٤) برقم (٢٦٩٩). (٢) بل على شرط مسلم؛ لأن البخاري لم يخرج لأبي داود الطيالسي في ((الصحيح))، وقد رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (ص ٣٩) عن أحمد بن يعقوب عن إسحاق بن سعيد، به موقوفًا، والرفع أرجح؛ لأن أبا داود أرجح من أحمد بن إبراهيم. (٥) قلت: لكن لم يخرج لأبي داود الطيالسي. (الذهبي). (1) الحيري من حيرة الكوفة، وعلي بن عيسى بن إبراهيم الحيري شيخ للحاكم قال في ((المشتبه)): سمع إبراهيم بن أبي طالب . ١٢ (مصححه). ١٠٠ ١٥٦ ٢- كتاب العلم ! ( الجزء الأول) ٣٠٣- حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا هلال بن العلاء الرقي . وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا موسى بن الحسن بن عباد قالا ثنا أبو حذيفة ثنا زهير بن محمد عن عبد اللَّه بن عقيل عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رجلًا أتى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول اللَّه أي البلاد شر؟ فقال: (( لا أدري))، فلما أتاه جبرئيل قال: ((يا جبرئيل أي البلدان شر؟ قال: لا أدري حتى أسأل ربي ، فانطلق جبرئيل، فمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم جاء فقال: يا محمد إنك سألتني أي البلاد شر؟ وإني قلت: لا أدري، إني سألت ربي فقلت: أي البلاد شر؟ فقال: أسواقها )) . قد احتجا جميعًا برواة هذا الحديث إلا عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد تفرد البخاري بالاحتجاج بأبي حذيفة ، وهذا الحديث أصل في قول العالم: لا أدري. وله شاهد عن عبد الله بن محمد بن عقيل : ٣٠٤- حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسن الجبري (*) ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الله بن مسعود السلمي ثنا عبدان بن عثمان وسعد بن يزيد الفراء قالا ثنا عبد الله بن المبارك عن عمرو بن ثابت عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رجلا أتى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول اللَّه! أي البلاد شر؟ قال: ((لا أدري))، فلما أتى جبرئيل محمدًا صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم، قال: ((يا جبرئيل! أي البلاد شر؟ قال: لا أدري حتى أسأل ربي، فانطلق جبرئيل، .. فمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم جاء فقال: يا محمد سألتني أي البلاد شر؟ وإني قلت : لا أدري، وإني سألت ربي أي البلاد شر؟ فقال: أسواقها)). عمرو بن ثابت هذا هو : ابن أبي المقدام الكوفي ، وليس من شرط الشيخين، وإنما ذكرته شاهدًا، ورواية عبد الله بن المبارك عنه حثني على إخراجه، فإني قد علوت فيه من وجه لا يعتمد . ٣٠٥- حدثنا على بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن غالب ثنا عبد الصمد بن النعمان ثنا (*) صوابه: ((الحيري)). ( الجزء الأول) ٢- كتاب العلم ١٥٧ عمرو بن ثابت فذكره بنحوه، وعبد الصمد بن النعمان ليس من شرط هذا الكتاب . ولهذا الحديث شاهد آخر من حديث ابن عمر: ٣٠٦- حدثنا أبو حفص عمر بن محمد التجيبي بمكة في دار أبي بكر الصديق ثنا علي بن عبد العزيز ثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول اللَّه! أي البقاع خير؟ فقال: ((لا أدري)) فقال: أي البقاع شر؟ فقال: ((لا أدري))، فقال: سل ربك، قال: فلما نزل جبرئيل قال رسول الله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إني سئلت أي البقاع خير؟ وأي البقاع شر؟ فقلت: لا أدري ، فقال جبرئيل: وأنا لا أدري حتى أسأل ربي))، قال: فانتفض جبرئيل انتفاضة كاد أن يصعق منها محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال اللَّه: ((يا جبرئيل يسألك محمد أي البقاع خير؟ فقلت: لا أدري، فسألك أي البقاع شر؟ فقلت: لا أدري، وإن خير البقاع المساجد، وشر البقاع الأسواق)) (١). ٣٠٧- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ قالا ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا ابن جريج وحدثنا أبو عبد الله بن يعقوب ثنا يحيى بن محمد بن یحیی ثنا مسدد ثنا سفيان . وأخبرني محمد بن أحمد بن عمر ثنا أحمد بن سلمة ثنا عبد الرحمن بن بشر ثنا سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل فلا يجدون عالماً أعلم من عالم المدينة)). هذا حديث صحيح (٢) على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وقد كان ابن عيينة ربما يجعله رواية . ٣٠٨- كما حدثناه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه(*) الجراحي بمرو ثنا عبدان محمد بن عيسى الحافظ ثنا عبد الجبار بن العلاء ومحمد بن ميمون قالا ثنا سفيان عن ابن جريج عن (١) قال أبو عبد الرحمن: جرير بن عبد الحميد سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط . (٢) الحديث فيه عنعنة ابن جريج وهو: عبد الملك بن عبد العزيز، وأبي الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس مدلسان ولم يصرحا هنا بالتحديث . (*) صوابه: ((عبد الجبار)) كما تقدم. : ١٥٨ ٢ - كتاب العلم (الجزء الأول) أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة رواية قال: (( يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل)). الحديث . وليس هذا مما يوهن الحديث ، فإن الحميدي هو الحكم في حديثه لمعرفته به وكثرة ملازمته له، وقد كان ابن عيينة يقول: نرى هذا العالم مالك بن أنس . ٣٠٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرنا أبو صخر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من جاء مسجدنا هذا يتعلم خيرًا أو يعلمه فهو كالمجاهد في سبيل اللَّه، ومن جاء بغير هذا كان كالرجل يرى الشيء يعجبه وليس له - وربما قال - يرى المصلين وليس منهم، ویری الذاكرين وليس منهم». ٣١٠- حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكرياء بن أبي ميسرة (*) ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا حيوة بن شريح أخبرني أبو صخر أن سعيد المقبري أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: إنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرًا أو يعلمه كان كالمجاهد في سبيل اللَّه ومن دخله بغير ذلك كان كالناظر إلى ما ليس له)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) فقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه ولا أعلم له علة . بل له شاهد ثالث على شرطهما جميعًا : ٣١١- أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد ثنا أبو قلابة ثنا أبو عاصم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من غدا إلى المسجد لا يريد إلّ ليتعلم خيرًا أو يعلمه كان له أجر معتمر تام العمرة ، فمن راح إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم خيرًا أو يعلمه فله أجر حاج تام الحجة)). قد احتج البخاري بثور بن يزيد في الأصول وخرجه مسلم في الشواهد ، فأما ثور بن يزيد الديلي فإنه متفق عليه . (*) صوابه: ((مسرة)). (١) أبو صخر هو حميد بن زياد الخراط من رجال مسلم، ولم يحتج به البخاري . ١٥٩ ٢- كتاب العلم ( الجزء الأول) ٣١٢- حدثنا علي بن حمشاذ العدل في مسند أنس ثنا يحيى بن منصور الهروي ثنا أحمد بن نصر المقري النيسابوري . وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الله الجوهري ثنا محمد بن إسحاق الإمام حدثني أحمد بن نصر ثنا شريح(*) بن النعمان ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((منهومان لا يشبعان: منهوم في علم لا يشبع، ومنهوم في دنيا لا يشبع)) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه ولم أجد له علة . ٣١٣- حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي (*) ثنا روح بن عبادة ثنا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق قال: جاء أبو هريرة إلى كعب يسأل عنه وكعب في القوم، فقال كعب : ما تريد منه؟ فقال : أما إني لا أعرف أحدًا من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يكون أحفظ لحديثه مني ، فقال كعب: أما إنك لم تجد أحدًا يطلب شيئًا إلا يشبع منه يومًا من الدهر إلّا طالب علم، وطالب دنيا، فقال : أنت كعب ، فإني لمثل هذا جئت . هذا حديث صحيح(*) على شرط الشيخين (١)، وقول الصحابي: إني لحديث رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أحفظ من غيري يخرج في مسانيده . ٣١٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا خالد بن مخلد القطواني ثنا حمزة بن حبيب الزيات عن الأعمش عن الحكم عن مصعب ابن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((فضل العلم أحب إليَّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع)). ٣١٥- وحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبراهيم بن إسحاق السراج ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا خالد بن مخلد عن حمزة الزيات عن الأعمش عن مصعب (*) صوابه: (سريج)). ( ** ) سقطت ((ابن)) قبل ((المنادي))، وصوابه: ((أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود بن المنادي)). (٥) (قلت): فيه انقطاع. (الذهبي). (١) قلت: بل هو على شرط مسلم؛ لأجل عبد اللَّه بن شقيق. ١ ١٦٠ ٢- كتاب العلم ( الجزء الأول) ابن سعد. فذكره بنحوه، ولم يذكر الحكم . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١)، ولم يخرجاه، والحكم هذا والحسن بن علي بن عفان ثقة ، وقد أقام الإسناد وقد أبهمه بكر بن بكار: ٣١٦- حدثناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ إبراهيم بن محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني ثنا إبراهيم بن سعدان وأحمد بن عبد الواحد قالا ثنا بكر بن بكار ثنا حمزة الزيات ثنا الأعمش عن رجل عن مصعب بن سعد عن أبيه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال نحوه، ثم نظرنا فوجدنا خالد بن مخلد أثبت وأحفظ وأوثق من بكر بن بكار فحكمنا له بالزيادة . وقد رواه عبد اللَّه بن عبد القدوس (٢) عن الأعمش بإسناد آخر: ٣١٧- حدثنا أبو علي الحافظ ثنا الهيثم بن خلف الدوري ثنا عباد بن يعقوب ثنا عبد الله ابن عبد القدوس عن الأعمش عن مطرف بن الشخير عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع)). ٣١٨- حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا إسماعيل بن أبي أويس . وأخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ثنا جدي ثنا ابن أبي أويس حدثني أبي عن ثور بن زيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم خطب الناس في حجة الوداع، فقال: ((قد يئس الشيطان بأن يُعبد بأرضكم، ولكنه رضي أن يُطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم، فاحذروا يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا، كتاب اللَّه، وسنة نبيه - صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم - إن كل مسلم أخ المسلم، المسلمون إخوة، ولا يحل لامرئ من مال أخيه (١) حمزة بن حبيب لم يخرج له البخاري، والدارقطني بعد أن ساقه وساق الاختلاف فيه على الأعمش قال: وليس يثبت من هذه الأسانيد شيء، وإنما يروى هذا عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير من قوله . اهـ. (جـ٤ ص ٣١٨). (٢) عبد الله بن عبد القدوس تالف، راجع ((ميزان الاعتدال))، وحديث حذيفة ذكره الدارقطني في ((العلل)) (جـ٤ ص٣١٩)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (جـ١ ص٦٧).