النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
ثنا أبو عامر العقدي ثنا كثير بن زيد قال سمعت سالمًا يحدث عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانًا)).
١٤٦- أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا الحسن بن مكرم البزار ثنا عثمان بن عمر
ثنا كثير بن زيد عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
(( لا ينبغي لمسلم أن يكون لعانًا)). قال سالم: وما سمعت ابن عمر لعن شيئًا قط .
هذا حديث أسنده جماعة من الأئمة عن كثير بن زيد ثم أوقفه عنه حماد بن زيد
وحده، فأما الشيخان فإنهما لم يخرجا عن كثير بن زيد وهو شيخ من أهل المدينة من
أسلم، كنيته أبو محمد لا أعرفه يجرح في الرواية وإنما تركاه لقلة حديثه والله أعلم .
ولهذا الحديث شواهد بألفاظ مختلفة عن أبي هريرة وأبي الدرداء وسمرة بن جندب
يصح بمثلها الحديث على شرط الشيخين .
فأما حديث أبي هريرة .
١٤٧- فأخبرناه أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي
وصالح بن محمد بن حبيب الحافظ قالا ثنا سعيد بن سليمان (1) الواسطي ثنا أبو بكر بن
عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: ((لا يجتمع أن تكونوا لعانين صديقين)).
تابعه إسرائيل ابن يونس عن أبي حصين .
١٤٨- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا هشام بن علي السدوسي ثنا [علي بن](*)
عبد الله بن رجاء ثنا إسرائيل عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يجتمع أن تكونوا لعانين صديقين)).
وأما حديث أبي الدرداء .
١٤٩- فحدثناه أبو بكر بن عبد الله أنبأ الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الله بن عمار
ثنا المعافى بن عمران عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم وأبي حازم عن أم الدرداء قالت :
(1) سعيد بن سليمان الضبي أبو عثمان الواسطي نزيل بغداد البزاز، لقبه سعدويه، ثقة حافظ ، من كبار
العاشرة مات سنة خمس وعشرين وله مائة سنة. ١٢. ((تقريب)). (مصححه).
(*) [علي بن] زائدة والصواب: ((ثنا عبد الله بن رجاء))؛ لأن هشام بن علي السدوسي يروي عنه كما هنا.

١٠٢
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا
يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء)). وقد خرَّجه مسلم (١) بهذا اللفظ .
وأما حديث سمرة بن جندب .
١٥٠- فحدثناه علي بن حمشاذ وعبد الله بن محمد الصيدلاني قالا ثنا محمد بن أيوب
ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم قال: ((لا تلاعنوا بلعنة اللَّه ولا بغضب اللَّه ولا بالنار)).
هذه الأحاديث التي خرجتها في هذا الباب بألفاظها المختلفة كلها صحيحة الإسناد .
١٥١- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا الحسن بن سفيان الشيباني ثنا
محمد بن سلمة المرادي ثنا حجاج بن سليمان بن القمري - ومات قبل ابن وهب - ثنا
أبو غسان المدني عن أبي حازم عن سهلَ بن سعد الساعدي أنه سمع النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله كريم يحب الكرم ويحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها)).
١٥٢- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي.
وحدثنا أحمد بن محمد بن مسلمة (*) ثنا عثمان بن سعيد قالا ثنا أحمد بن يونس ثنا
فضيل ابن عياض ثنا الصنعاني محمد بن ثور عن معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد
قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن اللّه كريم يحب الكرم ومعالي
الأخلاق ويبغض سفسافها)).
هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا ولم يخرجاه وحجاج ابن قمري شيخ من أهل
مصر ثقة مأمون ولعلهما أعرضا عن إخراجه بأن الثوري أعضله .
١٥٣- كما أخبرنا الحسن بن حكيم (*) المروزي ثنا أبو الموجه ثنا عبدان ثنا عبد اللَّه عن
سفيان قال سمعت أبا حازم عن طلحة بن عبد الله بن كريز الخزاعي (1) أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن اللَّه كريم يحب الكرم ومعالي الأمور ويبغض - أو قال:
يكره - سفسافها)) .
وهذا لا يوهن(٢) حديث سهل بن سعد على ما قدمت ذكره من قبول الزيادات من
الثقات، والله أعلم .
(١) أخرجه (ج٤ ص٢٠٠٦) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. (*) صوابه: ((سلمة)) وهو العنزي.
(1) ثقة من الثالثة. ١٢. ((تقريب)). ( مصححه).
(*) صوابه: ((حليم)).
(٢) يخشى أن يكون معمر وحجاج بن سليمان سلكا الجادة والثوري أحفظ منهما .

١٠٣
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
١٥٤- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ محمد بن أيوب ثنا أبو الربيع الزهراني وأحمد
ابن إبراهيم قالا ثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير .
وحدثني محمد بن صالح بن هانئ ( واللفظ له ) ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا أبو قدامة
ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال سمعت الصقعب بن زهير يحدث عن زيد بن أسلم عن عطاء
ابن يسار عن عبد الله بن عمرو قال أتى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أعرابي عليه
جبة من طيالسة مكفوفة بالديباج فقال: إن صاحبكم هذا يريد يرفع كل راع وابن راع
ويضع كل فارس وابن فارس فقام النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مغضبًا فأخذ بمجامع
ثوبه فاجتذبه وقال: ((ألا أرى عليك، ثياب من لا يعقل)) ثم رجع رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم فجلس فقال: ((إن نوجًا ما حضرته الوفاة دعا ابنيه فقال: إني قاص عليكم
الوصية آمركما باثنين وأنها كما عن اثنين: أنهاكما عن الشرك والكبر وآمركما بلا إله إلا اللَّه
فإن السموات والأرض وما فيهما لو وضعت في كفة الميزان ووضعت لا إله إلا اللَّه في
الكفة الأخرى كانت أرجح منهما ولو أن السموات والأرض وما فيهما كانت حلقة
فوضعت لا إله إلا اللَّه عليهما لقصمتهما وآمركما(1) بسبحان الله وبحمده فإنهما (2) صلاة
كل شيء وبها (3) يرزق كل شيء)).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجا للصقعب بن زهير فإنه ثقة قليل الحديث .
سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن عمر يقول سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول
سألت أبا زرعة عن الصقعب بن زهير فقال : ثقة وهو أخو العلاء بن زهير. وهذا من الجنس
الذي يقول: إن الثقة إذا وصله لم يضره إرسال غيره .
١٥٥- فقد أخبرني علي بن عيسى الخيري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا ابن أبي عمر ثنا
سفيان عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم قال : قال رجل للنبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ما رأيت رجلاً أعطى لراعي غنم من محمد ثم ذكره بنحو منه .
١٥٦- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا أحمد بن محمد بن عاصم الرازي ثنا ابن نمير
ويحيى بن أيوب وأبو موسى الأنصاري ومنصور بن أبي مزاحم ومحمد بن الصباح قالوا ثنا
أبو بكر بن عياش .
(1) آمركم. (مصححه).
(3) بهما . ( مصححه ).
(2) فإنها . ( مصححه ).

١٠٤
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
وأخبرني عبد اللَّه بن محمد بن موسى ثنا محمد بن أيوب عن الحسن بن محمد
الطيالسي (٥) ثنا أبو بكر بن عياش .
وحدثنا علي بن عيسى ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا شجاع بن مخلد وإسماعيل بن سالم
قالا حدثنا أبو بكر عن أبي حصين وفي حديث إسماعيل بن سالم ثنا أبو حصين عن أبي
بردة قال: كنت جالسًا عند عبيد الله بن زياد فأتي برءوس الخوارج كلما جاء رأس قلت :
إلى النار فقال عبد الله بن يزيد الأنصاري: أولا تعلم يابن أخي أني سمعت رسول اللّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن عذاب هذه الأمة جعل في دنياها)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولا أعلم له علة ، ولم يخرجاه ، وله شاهد صحيح .
١٥٧- حدثناه علي بن حمشاذ ثنا موسى بن هارون والحسن بن سفيان قالا حدثنا عثمان
ابن أبي شيبة ثنا يحيى بن زكريا عن إبراهيم بن سويد النخعي - وكان ثقة - عن الحسن بن
الحكم النخعي عن أبي بردة قال سمعت عبد الله بن يزيد يقول: سمعت رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يقول: ((عذاب أمتي في دنياها)).
١٥٨- حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو ثنا أبو قلابة الرقاشي ثنا أزهر بن سعد
ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن أبي بلج عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال: ذكر الطاعون
عند أبي موسى الأشعري فقال أبو موسى: سألنا عنه رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم فقال: ((وخز (1) إخوانكم أو قال: أعدائكم - من الجن وهو لكم شهادة)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه. وهكذا رواه أبو عوانة عن أبي بلج.
١٥٩- أخبرنيه أبو الطاهر عبد الله بن محمد الدهقان ثنا أبو بكر بن رجاء بن السندي ثنا
عباس بن عبد العظيم العنبري ومحمد بن أبي عتاب قالا ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن
أبي بلج عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه عبد الله بن قيس عن النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم نحوه .
(*) صوابه: ((الطنافسي)) كما في ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم .
(1) الوخز طعن ليس بنافذ ومنه حديث الطاعون انما هو وخز من الشيطان ، وروي : رجز، وفيه البسر الذي فيه
الوخز أي: القليل من الإرطاب من شبهه في قلته بالوخز في جنب الطعن.١٢. ((مجمع)). (مصححه).
(١) ليس على شرط مسلم فإن مسلمًا، لم يخرج لأبي بلج وهو يحيى بن أبي سليم، روى له أصحاب السنن،
وثقه بعضهم، وقال البخاري: فيه نظر، راجع ((الميزان)) في الأسماء، ((وتهذيب التهذيب)) في ((الكنى)).

١٠٥
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
١٦٠ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق
الزهري ثنا محمد بن عبيد الطنافسي عن عبيد اللَّه.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ أبو المثنى محمد بن أيوب (١) قال ثنا مسدد ثنا
يحيى عن عبيد اللَّه عن نافع عن سعيد بن أبي هند (٢) عن أبي موسى قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لوهم وقع لعبد الله بن سعيد بن
أبي هند لسوء حفظه فيه .
١٦١- أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
عبد الرزاق قال سمعت عبد الله بن سعيد بن أبي هند يحدث عن أبيه عن رجل عن أبي موسى
أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من لعب بالكعاب - أو قال بالكعبات -
فقد عصى الله ورسوله)).
وهذا مما لا يوهن حديث نافع ولا يعلله. فقد تابع يزيد بن عبد الله ابن الهاد نافعًا على
رواية سعيد بن أبي هند .
١٦٢- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ إسماعيل بن قتيبة حدثنا يحيى بن يحيى أنبأ الليث
ابن سعد عن ابن الهاد عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري قال : سمعت النبي
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وذكر عنده النرد فقال: ((عصى الله ورسوله عصى اللَّه
ورسوله من ضرب بكعابها يلعب بها)).
١٦٣- حدثنا أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ قالا ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الجبار بن
العلاء العطار بمكة ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن إبراهيم السكسكي عن ابن أبي أوفى
قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن خيار عباد اللَّه الذين يراعون
الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر اللَّه)). قال بشر بن موسى: ولم يكن هذا الحديث
عند الحميدي في ((مسنده)).
هذا إسناد صحيح وعبد الجبار العطار ثقة وقد احتج مسلم والبخاري بإبراهيم
السكسكي وإذا صح مثل هذه الاستقامة لم يضره توهين من أفسد إسناده .
(١) صوابه: ومحمد بن أيوب، وأبو المثنى هو معاذ بن المثنى العنبري ، ومحمد بن أيوب هو ابن الضريس.
(٢) سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى، قاله أبو حاتم وابن حبان وغيرهما. اهـ مصطفى بن العدوي.

١٠٦
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
١٦٤- أخبرنا أبو العباس السياري بمرو أخبرنا أبو الموجه أنبأ (1) عبدان أنبأ (1) عبد الله عن
مسعر عن إبراهيم السكسكي قال حدثني أصحابنا عن أبي الدرداء أنه قال: إن أحب
عباد اللَّه إلى اللَّه الذين يحبون اللَّه إلى الناس، والذين يراعون الشمس والقمر.
هذا لا يفسد الأول ولا يعلله، فإن ابن عيينة حافظ ثقة، وكذلك ابن المبارك ، إلا أنه
أتى بأسانيد أخر كمعنى الحديث الأول.
١٦٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني .
وأخبرنا أبو النضر الفقيه وأبو الحسن العنبري (*) قالا ثنا عثمان بن سعيد الدارمي .
وحدثني أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا محمد بن أيوب قالوا ثنا محمد بن الصباح ثنا سعيد
ابن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: أوصني، قال: ((تعبد اللَّه لا تشرك به شيئًا،
وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتحج البيت ، وتعتمر ، وتسمع وتطيع)) .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) فإن رواته عن آخرهم ثقات، ولم يخرجاه
توقيًا لما .
١٦٦- سمعت علي بن عيسى يقول سمعت الحسين بن محمد بن زياد يقول ثنا محمد
ابن رافع ثنا محمد بن بشر قال حدثنيه عبيد الله بن عمر العمري عن يونس بن عبيد عن
الحسن (٢) قال: جاء أعرابي إلى عمر فسأله عن الدين، فقال: يا أمير المؤمنين علمني الدين
قال: تشهد أن لا إله إلَّ اللَّه وأن محمدًا رسول اللّه، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم
رمضان، وتحج البيت ، وعليك بالعلانية، وإياك والسر، وإياك وكل شيء تستحيي منه،
قال: فإذا لقيت اللَّه قلت: أمرني بهذا عمر بن الخطاب فقال: يا عبد اللَّه خذ بهذا فإذا
لقيت اللَّه تعالى فقل ما بدا لك .
(1) أنا ( مصححه) .
(*) صوابه: ((العنزي)) وهو أحمد بن محمد بن سلمة بن عبدوس .
(١) أقول: نُقِلَ عن محمد بن يحيى الذهلي أنه معل، والذهلي أعلم من الحاكم بالعلل، ثم الحديث ذكره
ابن أبي حاتم في ((العلل)) (جـ٢ ص ١٦٠).
(٢) منقطع، الحسن - وهو البصري - لم يسمع من عمر.

١٠٧
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
قال القباني (1) قلت لمحمد بن يحيى: أيهما المحفوظ حديث يونس عن الحسن عن عمر
أو نافع عن ابن عمر؟ فقال محمد بن يحيى: حديث الحسن أشبه .
قال الحاكم: فرضي اللَّه عن محمد بن يحيى تورع عن الجواب حذرًا لمخالفة قوله عليه
الصلاة والسلام: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))، ولو تأمل الحديثين لظهر له أن الألفاظ
مختلفة وهما حديثان مسندان، وحكاية ولا يحفظ لعبيد اللَّه عن يونس بن عبيد غير
حديث الإمارة ، وقد تفرد به الدراوردي، وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي ثقة مأمون ، وقد
رواه عنه غير محمد بن الصباح على أن محمد بن الصباح أيضًا ثقة مأمون .
١٦٧- أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن رحيم(*) الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم
عن ( ** ) أبي عروة ( *** ) الغفاري ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن
سعد بن عبيدة عن ابن عمر قال: قال عمر: لا وأبي ، فقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم: ((لا تحلفوا بآبائكم من حلف بشيء دون اللَّه فقد أشرك)).
١٦٨- أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا محمد بن
يحيى ثنا عبد الرزاق أنبأ سفيان عن أبيه والأعمش ومنصور عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر
قال: كان عمر يحلف: وأبي، فنهاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: ((من
حلف بشيء من دون اللَّه فقد أشرك))، وقال الآخر: ((فهو شرك)).
١٦٩- أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى ثنا محمد بن أيوب أنبأ يحيى بن المغيرة ثنا
جرير عن الحسن بن عبيد اللَّه عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((من حلف بغير الله فقد كفر)).
هذا حديث صحيح (١) على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وإنما أودعته
كتاب الإيمان للفظ الشرك فيه، وفي حديث مصعب بن المقدام عن إسرائيل: ((فقد كفر)).
(1) لعله هو الحسين بن محمد النيسابوري القباني الحافظ. ١٢ . ( مصححه).
( ** ) صوابه: ((بن)).
(*) صوابه: ((دحيم)).
( *** ) صوابه: ((غرزة)).
(١) قلت: هو منقطع، سعد بن عبيدة لم يسمعه من عبد الله بن عمر، وقد ذكرته في ((أحاديث معلة
ظاهرها الصحة)) .

١٠٨
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
فأما الشيخان فإنما أخرجاه من حديث سالم ونافع وعبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر أن
النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال لعمر: ((إن اللَّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم))، فقط
وهذا غير ذاك.
١٧٠ - أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي
ثنا سعيد بن أبي مريم المصري ثنا أبو غسان عن حسان بن عطية عن أبي أمامة الباهلي قال :
قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((العي والحياء شعبتان من الإيمان، والبذاء
والجفاء شعبتان من النفاق)).
وهذا حديث صحيح (١) على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح على
شرطهما :
١٧١- حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه بالطابران وأبو نصر أحمد بن
سهل الفقيه ببخارى قالا ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ثنا سعيد بن سليمان
الواسطي ثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن الحسن عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه
صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء،
والجفاء في النار)).
وله شاهد ثان على شرط مسلم :
١٧٢- أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس ثنا عثمان بن سعيد ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا
محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم: ((الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في
النار)) .
١٧٣٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالوبه ثنا القعني ثنا يزيد بن زريع.
وأنبأ محمد بن يعقوب الشيباني ثنا يحيى بن يحيى (*) ثنا مسدد ثنا يزيد بن زريع عن
(١) صحته متوقفة على إثبات سماع حسان بن عطية من أبي أمامة، وقد راجعت ((تحفة الأشراف)) للنظر:
هل أخرج الشيخان لحسان بن عطية عن أبي أمامة ؟ فإذا هما لم يخرجا له عن أبي أمامة ، ما أخرج له
إلا الترمذي هذا الحديث، وهذا من المآخذ على الحاكم رحمه الله .
(*) صوابه: ((ثنا يحيى بن محمد بن يحيى)) وهو الذهلي، كما في ((المستدرك))، وكما في ترجمة شيخه
مسدد من ((تهذيب الكمال)).

١٠٩
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال: رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم: ((من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله)).
رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين (*) (١) ولم يخرجاه بهذا اللفظ.
١٧٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا هارون بن سليمان الأصبهاني ثنا
عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن عمران بن الحكم السلمي (*) عن
ابن عباس قال: قالت قريش للنبي (1) صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ادع ربك أن يجعل
لنا الصفا ذهبًا ونؤمن بك، قال: ((أتفعلون؟))، قالوا: نعم، فدعا، فأتاه جبرئيل فقال: إن
اللَّه يقرأ عليك السلام ويقول: إن شئت أصبح الصفا ذهبًا، فمن كفر بعد ذلك عذبته
عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين، وإن شئت فتحت لهم أبواب التوبة والرحمة، قال: ((بل
باب التوبة والرحمة)).
١٧٥- حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الأصبهاني ثنا أحمد بن محمد بن عيسى
القاضي ثنا أبو نعيم ومحمد بن كثير قالا ثنا سفيان عن سلمة بن کھیل فذ کره پاسناده نحوه .
هذا حديث صحيح محفوظ من حديث الثوري عن سلمة بن كهيل، و عمران بن
الحكم (*) السلمي تابعي كبير محتج به، وإنما أهملا هذا الحديث، والله أعلم، لخلاف وقع
من يحيى بن سلمة بن كهيل في إسناده، ويحيى كثير الوهم على أبيه .
١٧٦- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمرويه الصفار ببغداد .
(٥) (قلت): فيه انقطاع. (الذهبي).
(١) قلت: الحديث أخرجه الترمذي رحمه اللَّه في كتاب الإيمان من ((جامعه)) (جـ٥ ص١١)، وقال: هذا
حديث صحيح ( يعني بشواهده)، ثم قال: ولا نعرف لأبي قلابة سماعًا من عائشة، وقد روى أبو قلابة
عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة غير هذا الحديث، وأبو قلابة عبد الله بن يزيد الجرمي. اهـ.
وقد نبه على ذلك الإمام الذهبي رحمه اللَّه في ((التلخيص)) فقال: قلت: فيه انقطاع. اهـ.
وقد تقدم في ((المستدرك)) (جـ١ ص٣) قول الحاكم - وقد أشار الحاكم إلى هذا الحديث - : وأنا
أخشى أن أبا قلابة لم يسمعه من عائشة .
(*) صوابه: ((عمران أبو الحكم)) كما في ((تعجيل المنفعة))، و((تهذيب التهذيب))، وعمران بن الحارث
السلمي أبو الحكم .
(1) لرسول اللَّه. (مصححه).
( ** ) صوابه: ((عمران أبو الحكم))، وهو عمران بن الحارث، كما سيأتي، وكما تقدم.

١١٠
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
وثنا محمد بن أحمد الصغاني (*) ثنا الأحوص بن جواب ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل
عن أبيه عن عمران بن الجعد عن ابن عباس أن قريشًا قالت : يا محمد ادع ربك أن يجعل
الصفا ذهبًا ونؤمن لك، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أتفعلون؟))،
قالوا: نعم، فأتى جبرئيل فقال: استوثق، ثم أتى جبرئيل، فقال: يا محمد إن اللَّه قد
أعطاك ما سألت إن شئت أصبح لك الصفا ذهبًا، ومن كفر بعد ذلك عذبته عذابًا لا أعذبه
أحدًا من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والإنابة، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((باب التوبة والرحمة أحب إليَّ)).
هذا الوهم لا يوهن حديث الثوري، فإني لا أعرف عمران بن الجعد في التابعين، وإنما
روى إسماعيل بن أبي خالد عن عمران بن أبي الجعد، فأما عمران بن أبي الجعد فإنه من
أتباع التابعين .
١٧٧- أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد ثنا محمد بن علي بن زيد المكي ثنا سعيد
بن منصور ثنا يعقوب بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو مولی
المطلب عن المطلب عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم:
((من عمل سيئة فكرهها حين يعمل، وعمل حسنة فَشرَّ بها فهو مؤمن)).
هذا حديث صحيح (١) على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، وقد ذكرت فيما
تقدم من خطبة عمر بالجابية وأنهما لم يخرجاه وهذا بغير ذلك اللفظ أيضًا .
١٧٨- حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ثنا الحسن بن سلام ثنا قبيصة .
وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد ( ** ) المحبوبي بمرو ثنا أحمد بن سيار ثنا محمد بن
كثير قالا ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر قال : قال
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((يا أبا ذر اتق الله حيث كنت، وأتبع السيئة
الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)).
(*) هنا سقط : فشيخا الحاكم: الصفار والصغاني لم يسمعا من الأحوص بن جواب .
(١) صحته متوقفة على إثبات سماع المطلب من أبي موسى، وقد راجعت ((تحفة الأشراف))، فلم أجد
رواية للمطلب عن أبي موسى، والمطلب يرسل كثيرًا، ولم يذكروا أنه سمع من أبي موسى كما في
(( جامع التحصيل)) فعلى هذا فالحديث له حكم المنقطع فتنبه .
( ** ) صوابه: ((محمد بن أحمد)).
٠

١١١
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
· هذا حديث صحيح (١) على شرط الشيخين، ولم يخرجاه .
١٧٩- حدثناه إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ثنا جدي ثنا عبد الله بن صالح
حدثني حرملة بن عمران التجيبي أن أبا السمط (٢) سعيد بن أبي سعيد المهدي (*) حدثه عن
أبيه عن عبد الله بن عمر (*) أن معاذ بن جبل أراد سفرًا فقال: يا رسول اللَّه أوصني، قال:
((اعبد الله ولا تشرك به شيئًا))، قال: يا رسول اللَّه زدني، قال: ((إذا أسأت فأحسن))،
قال: يا رسول الله زدني، قال: ((استقم ولتحسن خلقك)).
هذا حديث صحيح الإسناد من رواية البصريين ( *** ) ولم يخرجاه .
١٨٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن سنان القزاز ثنا أبو عاصم ثنا
زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس: ﴿ الذين يجتنبون كبائر
الإثم والفواحش﴾ [النجم: ٣٢]، قال: هو أن يأتي الرجل الفاحشة ، ثم يتوب منها، قال:
وقال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((اللهم إن تغفر تغفر جمًّا وأي عبد لك لا
ألما )).
هذا حديث صحيح (٣) على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وإنما خرجا حديث عبد الله
ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أنه قال: لم أر شيئًا أقرب باللمم من الذي قال أبو هريرة :
((كتب على ابن آدم حظه من الزنا)). الحديث .
والذي عندي أنهما تركا حديث عمرو بن دينار للحديث الذي :
١٨١- حدثناه عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس
ثنا شعبة .
(١) ميمون بن أبي شبيب لم يسمع من أبي ذر، فكيف يكون على شرطهما؟ ثم ميمون متكلم فيه .
(٢) صوابه: أبو السميط بالياء، كما في ((لسان الميزان))، و ((التاريخ الكبير)) للبخاري، وهو مجهول
الحال .
(*) صوابه: ((المهري)) وفي ((التلخيص)) للذهبي: ((الهروي)) وهو مولى الهروي راجع ((لسان الميزان)) (جـ ٣
ص٣١) .
( ** ) صوابه: ((المصريين)).
( ** ) صوابه: ((عمرو)).
(٣) قلت: محمد بن سنان القزاز ليس من رجال الشيخين، وقد كذبه أبو داود .

١١٢
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن غالب ثنا عفان بن مسلم ثنا شعبة ثنا منصور
عن مجاهد عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿إِلا اللمم﴾ [النجم: ٣٢] قال: الذي يلم
بالذنب ، ثم يدعه، ألم تسمع قول الشاعر:
إن تغفر اللهم تغفر جمًّا وأي عبد لك لا ألما
وهذا التوقيف لا يوهن السند الأول ، فإن زكريا بن إسحاق حافظ ثقة، وقد حدث به
روح بن عبادة عن زكريا وقد ذكرت في شرائط هذا الكتاب إخراج التفاسير عن الصحابة .
١٨٢- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
سريج بن النعمان ثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة (١)
أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى))،
قالوا: ومن يأبى يا رسول اللَّه؟ قال: ((من عصاني فقد أبى)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله إسناد آخر عن أبي هريرة
على شرطهما :
١٨٣- أخبرناه أحمد بن جعفر ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يعقوب بن
إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لتدخلن الجنة إلا من أبى وشرد على اللَّه
كشراد البعير)).
وله شاهد أيضًا عن أبي أمامة الباهلي :
١٨٤- أخبرناه أبو بكر بن إسحاق ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير
حدثني الليث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي خالد (*) قال: مر أبو أمامة الباهلي على خالد
ابن يزيد بن معاوية فسأله (1). عن ألين كلمة سمعها من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
(١) حديث أبي هريرة رواه البخاري (٣٤٩/٣).
(*) في ((المستدرك)): ((عن أبي خالد))، وفي ((التلخيص)): ((علي بن خالد))، وهو الصواب كما في
((تهذيب التهذيب))، إلا أن تكون كنية علي بن خالد: أبا خالد .
(1) أي: سأل خالد بن يزيد أبا أمامة الباهلي فإنه هو الصحابي وخالد بن يزيد تابعي صغير كما في
((التجريد)) ١٢ (مصححه).

١١٣
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
وسلم؟ فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: (( كلكم يدخل
الجنة إلَّا من شرد على اللَّه شراد البعير على أهله)).
١٨٥- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ حدثنا الحسن (*) بن الفضل البجلي ثنا
هوذة بن خليفة ثنا عوف حدثني محمد بن سيرين وخلاس عن أبي هريرة عن النبي صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن للَّه مائة رحمة قسم منها رحمة بين أهل الدنيا فوسعتهم
إلى آجالهم وأخر تسعة وتسعين لأوليائه، وإن اللَّه عز وجل قابض تلك الرحمة التي قسمها
بين أهل الدنيا إلى تسع وتسعين، فكملها مائة رحمة لأوليائه يوم القيامة )).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، إنما اتفقا فيه على
حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وسليمان التيمي عن أبي عثمان
عن سلمان مختصرًا، ثم أخرجه مسلم من حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن
أبي رباح عن أبي هريرة أكمل من الحديثين، وله شاهد على نسق حدث عوف :
١٨٦- أخبرنا أبو العباس عبد اللّه بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد
بن هارون أنبأ الحجاج بن أبي زينب قال : سمعت أبا عثمان النهدي يحدث عن أبي هريرة
عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن اللَّه خلق يوم خلق السموات والأرض
مائة رحمة كل رحمة طباقها طباق السموات والأرض، فقسم رحمة بين جميع الخلائق،
وأخر تسعة وتسعين رحمة لنفسه، فإذا كان يوم القيامة رد هذه الرحمة فصار مائة رحمة
يرحم بها عباده)).
وله شاهد آخر مفسر عن جندب بن عبد الله .
١٨٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا عبد الصمد
ابن عبد الوارث حدثني أبي حدثني الجريري عن أبي عبد اللَّه الجسري ثنا جندب قال: جاء
- أعرابي فأناخ راحلته، ثم عقلها، فصلى خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم،
فلما سلم رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أتى راحلته، فأطلق عقالها، ثم ركبها،
ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا تشرك في رحمتنا أحدًا، فقال رسول اللَّه صلى اللّه
عليه وعلى آله وسلم: (( ما تقولون أهو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال؟))، قالوا: بلى،
(*) صوابه: (( الحسين)).

١١٤
١ - كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
فقال: ((لقد حظر رحمة واسعة ، إن الله خلق مائة رحمة ، فأنزل رحمة تعاطف بها الخلائق
جنها وإنسها وبهائمها، وعنده تسعة وتسعون ، تقولون أهو أضل أم بعيره؟)).
١٨٨- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عدي بن ثابت وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس رفعه أحدهما إلى النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن جبرئيل كان يدس في
فم فرعون الطين مخافة أن يقول: لا إله إلا اللَّه)).
١٨٩- حدثنا أبو علي الحافظ أنبأ عبدان الأهوازي نا محمد بن عبد الأعلى ثنا خالد بن
الحارث ثنا شعبة أخبرني عدي بن ثابت وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه ذكر: ((أن جبرئيل جعل يدس في فم فرعون
الطين خشية أن يقول: لا إله إلا اللَّه فيرحمه اللّه))، أو قال: ((خشية أن يرحمه اللَّه)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
١٩٠ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي
ثنا أحمد بن خالد الوهبي ثنا محمد بن إسحاق .
وأنبأ أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إسماعيل
ابن علية عن محمد بن إسحاق عن عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عباد بن
عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول
في بعض صلاته: ((اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا))، فلما انصرف قلت: يا رسول اللَّه ما
الحساب؟ قال: (( ينظر في كتابه ويتجاوز عنه إنه من نوقش الحساب يومئذ يا عائشة هلك
وكل ما يصيب المؤمن يلقي اللَّه عنه حتى الشوكة تشوكه)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١) ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما اتفقا على حديث
ابن أبي مليكة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من نوقش
الحساب مُذِّب)) .
(١) ابن إسحاق لم يخرج له مسلم في الأصول، ثم هو مدلس ولم يصرح بالتحديث، وأيضًا لا بد من
جمع طرق الحديث؛ لينظر من خالف ابن إسحاق ورواه كما في ((الصحيحين)).

( الجزء الأول)
١- كتاب الإيمان
١١٥
١٩١- أخبرنا الحسن بن حليم المروزي ثنا أبو الموجه ثنا عبدان ثنا عبد اللَّه أنبأ أبو بكر بن
أبي مريم الغساني عن ضمرة (1) بن حبيب عن شداد بن أوس قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وعلى آله وسلم: ((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها
وتمنى على اللَّه)).
هذا حديث صحيح (٥) على شرط البخاري ولم يخرجاه .
١٩٢- أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا
روح بن عبادة ثنا محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف حدثني حسين (*) بن
عثمان بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عامر بن سعد
عن أبيه أن رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((المؤمن مكفر)).
قد اتفقا على عبد الرحمن بن حميد .
وهذا حديث غريب صحيح، ولم يخرجاه لجهالة محمد (١) بن عبد العزيز الزهري هذا .
١٩٣- أخبرنا أبو الحسن( ** ) أحمد بن عثمان الآدمي ببغداد ثنا أبو قلابة ثنا حجاج بن
نصیر ثنا شداد بن سعيد .
وأخبرني أبو بكر بن إسحاق الفقيه ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عبد اللَّه ( ** ) بن
عمر القواريري ثنا حرمي بن عمارة ثنا شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي عن غيلان بن جرير
عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((تحشر
هذه الأمة على ثلاثة أصناف : صنف يدخلون الجنة بغير حساب ، وصنف يحاسبون حسابًا
يسيرًا، ثم يدخلون الجنة ، وصنف يجيئون على ظهورهم أمثال الجبال الراسيات ذنوبًا فيسأل
اللَّه عنهم - وهو أعلم بهم - فيقول: ما هؤلاء؟ فيقولون : هؤلاء عبيد من عبادك ، فيقول :
حطوها عنهم واجعلوها على اليهود والنصارى، وأدخلوهم برحمتي الجنة )).
هذا حديث صحيح من حديث حرمي بن عمارة على شرط الشيخين (٢) ولم يخرجاه، فأما
(1) ضمرة بالضاد المعجمة . ( مصححه).
(*) صوابه: ((حسن).
٥) قلت: لا والله، أبو بكر واهٍ. (الذهبي).
(١) ليس بمجهول، بل تالف، راجع ((ميزان الاعتدال)).
( *** ) صوابه: ((عبيد اللَّه )).
( ** ) صوابه: ((الحسين)).
(٢) ليس على شرطهما، فشداد بن سعيد لم يخرج له البخاري، ومسلم أخرج له حديثًا واحدًا في
الشواهد، كما في ((تهذيب التهذيب)).
٠١
من

١١٦
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
حجاج بن نصر(٥) فإني قرنته إلى حرمي لأني علوت فيه .
١٩٤- حدثني علي بن بندار الزاهد ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا محمد بن المثنى الزمن
ثنا خالد بن الحارث ثنا حميد عن أنس قال: كان صبي على ظهر الطريق ، فمر النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم ومعه ناس، فلما رأت أم الصبي القوم خشيت أن يوطأ ابنها ، فسعت
فحملته، فقالت : ابني ابني ، قال القوم: يا رسول الله ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار،
فقال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ولا اللَّه يلقي حبيبه في النار)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
١٩٥- أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد قال: قرئ على محمد بن الهيثم القاضي وأنا
أسمع ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن
عامر الجهني أن رجلا أتى رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول اللَّه
أحدنا يذنب، قال: ((يكتب عليه))، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: (( يغفر له ويتاب
عليه ولا يمل اللَّه حتى تملوا)).
هذا حديث صحيح (١) على شرط البخاري ولم يخرجاه .
١٩٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان.
:
وحدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ثنا محمد بن عبد السلام ثنا إسحاق بن
إبراهيم أنبأ وكيع عن سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد اللَّه قال :
الكبائر من أول سورة النساء إلى ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ [النساء: ٣١]، من أول
السورة ثلاثين آية .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وجب إخراجه على ما شرطت في تفسير الصحابة .
١٩٧- حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي إملاء ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد ثنا
معاذ بن هانئ ثنا حرب بن شداد ثنا يحيى بن أبي كثير عن عبد الحميد بن سنان عن عبيد
(*) صوابه: ((نصير)).
(١) قلت: هو من طريق عبد اللّه بن صالح كاتب الليث، وهو مختلف فيه، والراجح ضعفه، لأن الجرح
فيه مفسر .
وقد ذُكِرَ في الحاكم مرارًا، فربما لا أنبه عليه، وهذا التنبيه كافٍ .

١١٧
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
ابن عمير عن أبيه أنه حدثه - وكانت له صحبة - أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال في حجة الوداع: ((ألا إن أولياء اللَّه المصلون من يقيم (1) الصلوات الخمس التي
كتبت عليه، ويصوم رمضان، ويحتسب صومه يرى أنه عليه حق، ويعطي زكاة ماله
يحتسبها ، ويجتنب الكبائر التي نهى اللَّه عنها))، ثم إن رجلًا سأله فقال: يا رسول اللَّه ما
الكبائر؟ فقال: ((هو تسع : الشرك بالله، وقتل نفس مؤمن بغير حق، وفرار يوم الزحف ،
وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال
البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتًا))، ثم قال: ((لا يموت رجل لم يعمل هؤلاء الكبائر ويقيم
الصلاة ويؤتي الزكاة إلا كان مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في دار أبوابها مصاريع
من ذهب)).
قد احتجا برواة هذا الحديث غير عبد الحميد(*) بن سنان فأما عمير بن قتادة فإنه
صحابي وابنه عبيد متفق على إخراجه والاحتجاج به .
١٩٨- حدثناه علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن غالب ثنا بشر بن حجر الشامي (*) ثنا
عبد العزيز بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر قال : التقى عبد اللَّه بن عباس وابن عمرو،
فقال له ابن عباس: أي آية في كتاب اللَّه أرجى عندك؟ قال عبد الله بن عمرو:
﴿ يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللَّه﴾ [الزمر: ٥٣]، فقال:
لكن قول إبراهيم: ﴿رب أرني كيف تحبي الموتي قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن
قلبي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، هذا لما في الصدور ويوسوس الشيطان فرضي اللّه من قول إبراهيم
بقوله: ﴿أو لم تؤمن قال بلى﴾ [البقرة: ٢٦٠ ].
صحيح (٥٥) على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
١٩٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا أبو النضر عن
الليث بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن عائشة
قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الرجل ليدرك بحسن خلقه
درجات قائم الليل صائم النهار)).
(1) يهتم. ( مصححه).
(*) صوابه: ((السامي)).
(٥) قلت: لجهالته، ووثقه ابن حبان. (الذهبي).
(٥٥) (قلت): فيه انقطاع (١). (الذهبي).
(١) الانقطاع هو، أن محمد بن المنكدر لم يسمع عبد اللَّه بن عمرو.

١١٨
١- كتاب الإيمان
(الجزء الأول)
هذا حديث على شرط الشيخين (١)، ولم يخرجاه وشاهده صحيح على شرط مسلم (٢).
٢٠٠ - أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الباجي أنبأ أبو يعلى ثنا إبراهيم بن المستمر العروقي
ثنا حبان بن هلال ثنا حماد بن سلمة عن بديل عن عطاء عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن اللَّه ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة)).
٢٠١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر أنبأنا عمر
ابن يونس بن القاسم اليمامي حدثني أبي أن عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي
حدثه أنه لقي عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال له: يا أبا عبد الرحمن إنا بنو المغيرة قوم فينا
نخوة فهل سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول في ذلك شيئًا؟ فقال
عبد الله ابن عمر: سمعت رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((ما من رجل
يتعاظم في نفسه ويختال في مشيته إلا لقي اللَّه وهو عليه غضبان)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٣) ولم يخرجاه .
٢٠٢- أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا زيد بن
الحباب حدثني موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن سراقة بن مالك قال : قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ألا أنبئكم بأهل الجنة: المغلوبون الضعفاء، وأهل النار:
كل جعظري جواظ مستكبر)).
هذا حديث صحيح (٤) على شرط مسلم ولم يخرجاه .
٢٠٣- أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ثنا
سهل بن بكار ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل قال: ((الكبرياء ردائي، فمن
(١) لا، فعلي بن المديني يقول: لم يدرك المطلب - وهو ابن عبد اللّه - عائشة، وقال أبو زرعة : أرجو أن
يكون سمع من عائشة. اهـ. من ((جامع التحصيل))، فأبو زرعة ليس جازمًا، وأيضًا الشيخان لم
يخرجا للمطلب عن عائشة شيئًا، كما في ((تحفة الأشراف)).
(٢) إبراهيم بن المستمر العروقي ليس من رجال مسلم، كما في ((تهذيب التهذيب)).
(٣) لا، يونس بن القاسم ليس من رجال مسلم، فالحديث على شرط البخاري .
(٤) منقطع، علي بن رباح لم يسمعه من سراقة، فقد قال: بلغني عن سراقة كما في ((مسند أحمد)) (جـ٤
ص١٧٥).

( الجزء الأول)
١- كتاب الإيمان
١١٩
نازعني ردائي قصمته )) .
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (١) بهذا اللفظ إنما أخرجه مسلم من
طريق الأ(*) عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ .
٢٠٤ - حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري ثنا أبو بكر محمد بن
الفرج الأزرق ثنا هاشم بن القاسم ثنا شيبان أبو معاوية عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبي
بردة عن أبي موسى قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يركب الحمار
ويلبس الصوف، ويعتقل الشاة ، ويأتي مراعاة الضيف .
٢٠٥- حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد الخيري ثنا أبو بكر بن(*) محمد بن نعيم المدني
ثنا بشر بن خالد العسكري ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا شيبان أبو معاوية عن أشعث
ابن أبي الشعثاء عن أبي بردة عن أبي موسى قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم يركب الحمار، ويلبس الصوف، ويعتقل الشاة، ويأتي مراعاة الضيف .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وإنما ذكرته في هذه المواضع؛
لأن هذه الخلال من الإيمان .
وله شاهد ینفرد به زبان ولم يخرجاه .
٢٠٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب
أخبرني يحيى بن أيوب عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((من ترك اللباس وهو قادر عليه تواضعًا للَّه
دعاه اللَّه على رءوس الخلائق حتى يخير في حلل الإيمان يلبس أيها شاء)).
٢٠٧- أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا
علي بن المديني ثنا سفيان ثنا أيوب بن عائذ الطائي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب
قال : خرج عمر بن الخطاب إلى الشام ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فأتوا على مخاضة وعمر
(١) قد أخرجه مسلم، فلا معنى لاستدراكه (جـ٤ ص٢٠٢٣).
(٥) صوابه: ((الأغر عن أبي هريرة)).
(*) (ابن) زائدة، وصوابه: ((أبو بكر محمد بن نعيم المدني)).

١٢٠
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
على ناقة له فنزل عنها وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض بها
المخاضة، فقال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين أأنت تفعل هذا تخلع خفيك وتضعهما على
عاتقك وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك ، فقال
عمر: أوه لو يقل ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالًا لأمة محمد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم،
إنا كنا أذل قوم فأعزنا اللَّه بالإسلام، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا اللَّه به أذلنا اللَّه .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين لاحتجاجهما جميعًا بأيوب بن عائذ الطائي
وسائر رواته، ولم يخرجاه .
وله شاهد من حديث الأعمش عن قيس بن مسلم :
٢٠٨- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن عيسى السكري الواسطي (*) ثنا عمرو
بن عون ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: لما قدم
عمر الشام لقيه الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة وهو آخذ برأس بعيره يخوض الماء، فقال
له - يعني قائل - يا أمير المؤمنين تلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على حالك هذه؟!
فقال عمر: إنا قوم أعزنا اللَّه بالإسلام فلن نبتغي العز بغيره.
٢٠٩- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأً بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن ابن
أبي نجيح عن عبد الله بن عامر عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم قال: ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج (١) بعبد الله بن عامر اليحصبي ولم
يخرجاه .
وشاهده الحديث المعروف من حديث محمد بن إسحاق وغيره عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده، وفي حديث عكرمة عن ابن عباس: ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وإنما
تركته لأن راويه ليث بن أبي سليم.
(*) صوابه: ((ابن السكن الواسطي)).
(١) لكنه لم يخرج في ((صحيحه)) عن عبد اللَّه بن عامر عن عبد الله بن عمرو، كما في ((تحفة
الأشراف))، ثم لا ندري أسمع عبد اللَّه بن عامر من عبد اللَّه بن عمرو أم لم يسمع منه؟