النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) وله شاهد على شرط مسلم، فقد احتج بشريك (١) بن عبد اللَّه النخعي . ٤٦- حدثناه أبو بكر بن إسحاق وعمرو بن منصور العدل قالا ثنا عمرو (*) بن حفص السدوسي أنبأنا عاصم بن علي ثنا شريك بن عبد اللَّه عن الحسن بن عبيد اللَّه عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((كل يمين يُحلف بها دون اللَّه شرك)). ٤٧- حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب التوقاني ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي ميسرة (*) المكي. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار وأبو بكر ابن إسحاق الفقيه قالا أنبأ بشر ابن موسى قالا ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال : أتاني أبو العالية أنا وصاحبًا لي فقال: هلما فأنتما أشب وأوعى للحديث مني ، فانطلق بنا حتي أتينا نصر (٢) بن عاصم الليثي فقال حدث هذين حديثك قال نصر ثنا عتبة ( ** ) بن مالك وكان من رهطه قال: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سرية فأغاروا على قوم، فشد رجل من القوم ، فاتبعه رجل من السرية معه السيف شاهر، فقال الشاذ من القوم: إني مسلم، فلم ينظر فيها فضربه فقتله، فنمى الحديث إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فقال قولًا شديدًا، فبلغ القاتل، فبينما رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يخطب إذ قال القاتل: يا رسول اللَّه والله ما قال الذي قال إلا تعوذًا من القتل، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعن من قبله من الناس، وأخذ في خطبته ثم قال الثانية: يا رسول اللَّه والله ما قال الذي قال إلا تعوذًا من القتل، فأعرض عنه رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وعن من قبله من الناس وأخذ في خطبته، ثم لم يصبر أن قال الثالثة: والله يا رسول اللَّه ما قال الذي قال إلا تعوذًا من القتل، فأقبل عليه (*) صوابه: ((عمر)). (١) لم يحتج به مسلم، بل روى له في المتابعات، كما في آخر ترجمته من ((الميزان)). ( ** ) صوابه: ((مسرة)). (٢) لعل الصواب: بشر بن عاصم وهو الأرجح كما في ((مسند أحمد)) (جـ٤ ص١١٠)، و (جـ٥ ص٢٨٨ وص١١) من كتاب ((الديات)) لابن أبي عاصم، وفي ترجمة عقبة بن مالك الليثي في ((الإصابة)) (جـ٢ ص٤٨٤) ذكر هذا الحديث، وقال: قال مسلم والأزدي وغيرهما: تفرد بشر بن عاصم بالرواية عنه وأيضًا في ترجمته من ((تهذيب الكمال))، لم يذكر من الرواة عنه إلا بشرًا. اهـ. عبد الله الحاشدي . - 1 ( ** ) صوابه: ((عقبة)). ٦٢ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم تعرف المساءة في وجهه، ثم قال: ((إن اللَّه عز وجل أبى عليَّ من قتل مؤمنًا)) قالها ثلاثًا . هذا حديث مخرج مثله في ((المسند الصحيح)) لمسلم، فقد احتج بنصر بن عاصم الليثي وسليمان بن المغيرة ، فأما عقبة بن مالك الليثي فإنه صحابي مخرج حديثه في كتب الأئمة في الوحدان ، وقد بينت شرطي في أول الكتاب بأني أخرج حديث الصحابة عن آخرهم إذا صح الطريق إليهم .. وقد تابع يونس بن عبيد سليمان بن المغيرة على روايته عن حميد على شرط مسلم . ٤٨- حدثناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأنا أبو خليفة الفضل بن محمد بن شعيب القاضي ثنا أحمد بن يحيى بن حميد ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن نصر بن عاصم عن عقبة بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((أما بعد: فما بال الرجل يقتل الرجل وهو يقول: أنا مسلم))، فقال القاتل: يا رسول اللَّه إنما قالها متعوذًا، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم هكذا وكره مقالته وحول وجهه عنه، فقال: ((أبى الله عليَّ من قتل مسلمًا أبى اللّه عليَّ من قتل مسلم)). ٤٩- حدثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي ببغداد ثنا أبو بكر بن أبي العوام ثنا يزيد بن هارون أنبأنا همام . وحدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا موسى بن إسماعيل . حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن محمد بن حبان الأنصاري أنبأ أبو الوليد وموسى بن إسماعيل قالا ثنا همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال حدثني شيبة الحضرمي أنه شهد عروة بن الزبير يحدث عمر بن عبد العزيز عن عائشة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((ثلاث أحلف عليهن لا يجعل اللَّه من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وسهام الإسلام: الصوم، والصلاة، والصدقة، ولا يتولى اللَّه عبدًا فيوليه غيره يوم القيامة، والرابعة : إن حلفت عليها رجوت أن لا آثم ما يستر اللَّه على عبد في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة))، فقال عمر بن عبد العزيز: إذا سمعتم مثل هذا الحديث يحدث عروة عن عائشة فاحفظوه . ٦٣ ١- كتاب الإيمان (الجزء الأول) شيبة الحضرمي قد خرجه البخاري (9) وقال في ((التاريخ)): ويقال: الخضري سمع عروة وعمر بن عبد العزيز، وهذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٥٠- حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه ثنا الحسن بن علي بن زياد ثنا سعيد بن سليمان الواسطي . وحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا يحيى بن معين . وحدثنا علي بن عيسى ثنا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور قالوا ثنا هشيم عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن فضالة الليثي قال: أتيت النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقلت: إني أريد الإسلام فعلمني شرائع من شرائع الإسلام فذكر الصلاة وشهر رمضان ومواقيت الصلاة فقلت: يا رسول اللَّه إنك تذكر ساعات أنا فيهن مشغول ولكن علمني ماعًا من الكلام قال: ((إن شغلت فلا تشغل عن العصرين)) قلت : وما العصران؟ ولم تكن لغة قومي قال: ((الفجر والعصر)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وفيه ألفاظ لم يخرجاها بإسناد آخر وأكثرها فائدة ذكر شرائع الإسلام فإنه في حديث عبد العزيز بن أبي داود (*) عن علقمة بن مرتد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر ، وليس من شرط واحد منهما ، وقد خولف هشيم بن بشير في هذا الإسناد عن داود بن أبي هند خلافًا لا يضر الحديث بل يزيده تأكيدًا . ٥١- حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ثنا محمد بن بشر بن مطر ثنا وهب بن بقية . وحدثنا علي بن عيسى ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا إسحاق بن شاهين قالا ثنا خالد ابن عبد اللَّه عن داود عن أبي حرب عن عبد اللَّه بن فضالة عن أبيه قال: علمني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فكان فيما علمني أن قال: ((حافظ على الصلوات الخمس)) فقلت : هذه ساعات لي فيها اشتغال فحدثني بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزأ عني قال : (٥) قلت : ما خرج له سوى النسائي هذا الحديث وفيه جهالة (١). (الذهبي). (*) صوابه: ((رؤَّاد)). (١) وفي ((الميزان)) قال: يعرف، تفرد عنه إسحاق بن عبد اللَّه. اهـ. فعلى هذا فالحديث ضعيف. ٦٤ ١- كتاب الإيمان (الجزء الأول) ((حافظ على العصرين)) قال: وما كانت من لغتنا، قلت: وما العصران؟ قال: ((صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها)) . وأبو حرب بن أبي الأسود الديلي تابعي كبير عنده من أكابر الصحابة ، لا يقصر سماعه عن فضالة بن عبيد الليثي، فإن هشيم بن بشير حافظ معروف بالحفظ ، وخالد بن عبد الله الواسطي صاحب كتاب، وهذا في الجملة كما خرَّج مسلم في كتاب الإيمان حديث شعبة عن عثمان بن عبد اللّه بن موهب وبعده عن محمد بن عثمان عن أبيه . ٥٢- حدثني علي بن حمشاذ العدل ثنا عبيد بن عبد الواحد . وأخبرني أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي قالا ثنا محمد بن أبي السريِّ (١) العسقلاني ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان (٢) عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن للإسلام ضوا(*) ومنارًا كمنار الطريق)) . هذا حديث صحيح على شرط البخاري فقد روى عن محمد بن خلف (٣) العسقلاني واحتج بثور بن يزيد الشامي ، فأما سماع خالد بن معدان عن أبي هريرة فغير مستبدع فقد حكى الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عنه أنه قال: لقيت سبعة عشر. رجلاً من أصحاب رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم. ولعل متوهمًا يتوهم أن هذا متن شاذ فلينظر في الكتابين ليجد من المتون الشاذة التي ليس لها إلا إسناد واحد ما يتعجب منه ثم ليقس هذا عليها . حديث آخر بهذا الإسناد . ٥٣- حدثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا عبيد بن عبد الواحد ثنا محمد بن أبي السري ثنا الوليد ابن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي (١) محمد بن أبي السري ضعيف . (٢) خالد بن معدان يرسل عن الصحابة ولا يُدرى أسمع من أبي هريرة أم لا؟ وكونه سمع من بعض الصحابة لا يدل على أنه سمع من أبي هريرة . (*) صوابه: ((صوى)). (٣) محمد بن خلف ليس من رجال السند، وإنما الذي في السند هو محمد بن المتوكل بن أبي السري ، فتنبه . ٦٥ ١- كتاب الإيمان (الجزء الأول) صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((الإسلام أن تعبد اللَّه لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتسليمك على أهلك فمن انتقص شيئًا منهن فهو سهم من الإسلام يدعه، ومن تركهن كلهن فقد ولى الإسلام ظهره)). هذا الحديث مثل الأول في الاستقامة . ٥٤- أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة . وأخبرني الحسين بن علي ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن يحيى بن أبي سليم قال سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ألا أعلمك - أو قال: ألا أدلك - على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة تقول: لا حول ولا قوة إلا باللّه فيقول اللَّه عز وجل : أسلم عبدي واستسلم)) . هذا حديث صحيح ولا يحفظ له علة ولم يخرجاه (١) وقد احتج مسلم بيحيى بن أبي سيلم (٥) . ٥٥- حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا محمد بن غالب بن حرب . وأخبرني الحسين بن علي ثنا محمد بن إسحاق قالا ثنا علي بن مسلم الطوسي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث . وحدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا علي بن العباس البجلي قال ذكر عبد الوارث ابن عبد الصمد قال حدثني أبي ثنا شعبة عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا كان أحدهما خارجًا من الإسلام حتى يرجع الظالم». هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٢) جميعًا ولم يخرجاه وعبد الصمد بن عبد الوارث ابن سعيد ثقة مأمون وقد خرجا جميعًا له غير حديث تفرد به عن أبيه وشعبة وغيرهما . (١) لم يحتج مسلم بأبي بلج. (*) صوابه: ((سليم)). (٢) الحديث على شرط مسلم، وعبد الوارث بن عبد الصمد لم يخرج له البخاري كما في ((تهذيب التهذيب)) و((التقريب)). : ٦٦ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) ٥٦- حدثنا أبو النضر الفقيه وأبو الحسن الحيري قالا ثنا عثمان بن سعيد الدارمي . وحدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا الفضل بن محمد بن المسيب . وحدثنا علي بن حمشاذ ثنا عبيد بن عبد الواحد قالوا ثنا سعيد بن أبي مريم أنبأنا نافع بن يزيد ثنا ابن الهاد أن سعيد بن أبي سعيد حدثنا أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إذا زنى العبد خرج منه الإيمان وكان كالظلة فإذا انقلع منها رجع إليه الإيمان)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا برواته (١) . وله شاهد على شرط مسلم : ٥٧- حدثنا أبو(٥) بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ثنا عبد الصمد بن الفضل . وحدثنا جعفر بن محمد بن نصير ببغداد ثنا بشر بن موسى قالا ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ثنا سعيد ابن أبي أيوب ثنا عبد اللَّه بن الوليد عن ابن حجيرة أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((من زنا وشرب الخمر نزع اللَّه منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه)). قد احتج مسلم بعبد الرحمن ابن حجيرة وعبد اللَّه ابن الوليد (٢) وهما شاميان . ٥٨- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا محمد بن غالب أنا موسى بن إسماعيل ثنا جرير ابن حازم عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((الحياء والإيمان قرنا جميعًا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر ؟. هذا حديث صحيح على شرطهما فقد احتجا برواته ولم يخرجاه بهذا اللفظ . (١) لا، نافع بن يزيد هو الكلاعي، ولم يخرج له البخاري إلا تعليقًا، كما في ((تهذيب التهذيب)). (#) ((أبر)» زائدة، وهو بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي كما هو في ((المستدرك)) في غير هذا الموضع، : وفي (السير)) (ج١٥ ص٥٥٤)، وهو المشهور بالدوخمسيني. أو أن ((أحمد)) سقط بين: ((أبو) وبين (بكر))؛ لأن كنيته: ((أبو أحمد)). (٢) عبد الله بن الوليد هو التجيبي المصري، ليس من رجال مسلم كما في ((تهذيب الكمال)) و((الكاشف)) و((تهذيب التهذيب)) و((التقريب)) و((الخلاصة))، بل ليس له في الأمهات إلا حديث واحد في (( سنن أبي داود)»، كما في ((تهذيب التهذيب))، وقد ضعفه الدارقطني وقال: لا يعتبر بحديثه . ٦٧ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) ٥٩- حدثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا أحمد بن يحيى بن رزين (*) ثنا هارون بن معروف ثنا عبد الله ابن وهب حدثني أبو صخر عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن المؤمن يألف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة (*) ولم يخرجاه . ٦٠- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب ثنا محمد ابن بكر (*) المقدمي ثنا فضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة سمع عبيد اللّه بن سليمان (*) عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ما من عبد يعبد اللَّه ولا يشرك به شيئًا ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويجتنب الكبائر إلا دخل الجنة)) قال: فسألوه ما الكبائر؟ قال: ((الإشراك باللَّه والفرار من الزحف وقتل النفس)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة( ** ) ولم يخرجاه . ٦١ - أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل حدثني أبي ثنا يحيى بن يحيى أنا يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ عن المقدام عن أبيه عن هانئ أنه لما وفد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: يا رسول اللَّه أي شيء يوجب الجنة؟ قال: ((عليك بحسن الكلام وبذل الطعام)). هذا حديث مستقيم وليس له علة ولم يخرجاه. والعلة عندهما فيه أن هانئ بن يزيد ليس له راوٍ غير ابنه شريح وقد قدمت الشرط في أول هذا الكتاب أن الصحابي المعروف إذا لم نجد له راويًا غير تابعي واحد معروف احتججنا به وصححنا حديثه إذ هو صحيح على شرطهما جميعًا، فإن البخاري قد احتج بحديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي (*) صوابه: ((أحمد بن محمد)) وهو ابن علي بن رزين . (٥) (قلت): علته انقطاعه فإن أبا حازم هذا هو المديني لا الأشجعي ولم يلق أبو صخر الأشجعي ولا المديني لقي أبا هريرة (١). (الذهبي). (*) صوابه: ((ابن أبي بكر))، كما في ((تهذيب التهذيب)). (##) صوابه: ((سلمان)) كما في ((تهذيب التهذيب)). (٥٥) (قلت): عبيد اللَّه عن أبيه سلمان الأغر خرّج له (البخاري) فقط. (الذهبي). (١) والحديث ذكره ابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة أبي صخر حميد بن زياد، وذكر ما فيه من الاختلاف وهذه علة ثانية والحمد للّه. ٦٨ ١- كتاب الإيمان (الجزء الأول) عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ((يذهب الصالحون)). واحتج بحديث قيس (١) عن عدي ابن عميرة عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((من استعملناه على عمل)). وليس لهما راوٍ غير قيس بن أبي حازم، وكذلك مسلم قد احتج بأحاديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه وأحاديث (٢) مجزأة بن زاهر الأسلمي عن أبيه فلزمهما جميعًا على شرطهما الاحتجاج بحديث شريح عن أبيه، فإن المقدام وأباه شريحًا من أكابر التابعين . وقد كان هانئ بن يزيد وفد على رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم . ٦٢- كما حدثنا كما حدثناه جعفر بن محمد عن(*) نصير الخلدي ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا یزید بن المقدام (1) بن شریح عن أبيه عن شریح بن هانئ قال حدثني أبي هانئ بن يزيد أنه وفد إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فسمعه النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يكنونه بأبي الحكم فقال: ((إن اللَّه هو الحكم لِمَ تكنى بأبي الحكم؟)) قال: إن قومي إذا اختلفوا حكمت بينهم فرضي الفريقان قال: ((هل لك ولد؟)) قال شريح وعبد الله ومسلم بنو هاني قال: ((فمن أكبرهم)) قال: شريح قال: ((فأنت أبو شريح)) فدعا له ولولده. وقد ذكرت في كتاب ((المعرفة)» في ذكر المخضرمين شريح بن هاني فإنه أدرك الجاهلية والإسلام ولم ير رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فصار عداده في التابعين . ٦٣- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا خشنام بن الصديق ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ . حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن أيوب ثنا أبو الربيع الزهراني (*) أبو عبد الرحمن المقرئ ثنا حرملة بن عمران التجيبي ثنا أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم (إنه كان سميعًا بصيرًا)، فوضع أصبعة الدعاء على عينيه، وإبهاميه على أذنيه . هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وقد احتج مسلم بحرملة بن عمران وأبي يونس، : والباقون متفق عليهم، ولهذا الحديث شاهد على شرط مسلم : (١) الذي أخرج حديث قيس عن عدي بن عمير هو مسلم كما في ((الإلزامات)) (ص ٧٧). (٢) عند البخاري كما في ((الإلزامات)) وليس عند مسلم. (*) صوابه: ((ابن)). (1) يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ بن يزيد. (مصححه). ( ** ) سقطت صيغة التحديث بين أبي الربيع الزهراني وشيخه أبي عبد الرحمن المقرئ . . ١٠. ٦٩ ١- كتاب الإيمان (الجزء الأول) ٦٤ - حدثناه إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ثنا جدي ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني ابن أبي فديك حدثني هشام(١) بن سعد (*) عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ما كانت من فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أعظم من فتنة الدجال وما من نبي إلا وقد حذر قومه ولا خبرتكم منه بشيء ما أخبر به نبي قبلي)) فوضع يده على عينه ثم قال: ((أشهد أن اللَّه تعالى ليس بأعور)) . ٦٥ - حدثناه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهدي بن رستم ثنا روح ابن عبادة ثنا شعبة . وحدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا أبو المثنى ومحمد بن أيوب قالا ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قشف الهيئة قال: ((هل لك من مال؟)) قلت: نعم قال: ((من أي المال؟)) قلت: من كلّ من الإبل والخيل والرقيق والغنم قال: ((فإذا آتاك الله مالاً فليُرَ عليك)) قال: وقال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((هل تنتج إبل قومك صحاح آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها وتقول : هي بحر وتشقها أو تشق جلودها وتقول: هي حرم فتحرمها عليك وعلى أهلك؟)) قال: قلت: نعم قال: ((فكل ما آتاك اللَّه لك حل وساعد اللَّه أشد مِن ساعدك وموسى اللَّه أحد من موساك)). هذا حديث صحيح الإسناد وقد رواه جماعة من أئمة الكوفيين عن أبي إسحاق ، وقد تابع أبو الزعراء عمرو بن عمرو أبا إسحاق السبيعي في روايته عن أبي الأحوص ولم يخرجاه ، لأن مالك بن نضلة الجشمي ليس له راوٍ غير ابنه أبي الأحوص وقد خرج مسلم عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه (٢) وليس له راوٍ غير ابنه وكذلك عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه وهذا أولى من ذلك كله . (١) في ((تهذيب التهذيب)) قال الحاكم: أخرج له مسلم في الشواهد فعلى هذا فليس على شرط مسلم، كما ادعى الحاكم هنا . (٥) (قلت): ورواه زهير ومعاوية عن زيد. (الذهبي). (٢) لم يخرج له مسلم عن أبيه شيئًا، راجع: ((الإلزامات))، و((تحفة الأشراف))، أما أبو مالك عن أبيه ، فقد أخرج له مسلم . ٧٠ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) ٦٦- أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ثنا عفان وأبو سلمة قالا ثنا حماد . وأخبرني أبو بكر بن عبد اللَّه أنبأ الحسن بن سفيان ثنا هدبة ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال في هذه الآية: ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله﴾ [الأعراف: ١٤٣]، بدا منه قدر هذا. ٦٧ - وحدثناه أبو بكر بن إسحاق أنا محمد بن عيسى بن السكن ثنا أبو سلمة ومحمد بن عبد اللَّهِ الخزاعي قالا ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال قرأ رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ﴿قال رب أرني أنظر إليك﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال : فأخرج من النور مثل هذا وأشار بيده إلى نصف أنملة الخنصر فضرب بها صدر حماد قال : فساخ الجبل . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٦٨- حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا فضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة ثنا عبيد الله بن سلمان الأغر عن أبيه عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ثلاثة يحبهم اللَّه ويضحك إليهم الذي إذا تكشف فئة قاتل وراءها بنفسه للَّه عز وجل)). هذا حديث صحيح وقد احتجا بجميع رواته ولم يخرجاه إنما خرجا في هذا الباب حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((يضحك اللَّه إلى رجلين)) الحديث في الجهاد . ٦٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا عفان . وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا محمد بن غالب ومحمد بن محمود البناني قالا ثنا عبد العزيز ابن مسلم عن الأعمش عن حبيب بن ثابت (*) عن أبي يحيى بن جعدة (*) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه حبة من كبر)) فقال رجل: يا رسول اللَّه إنه ليعجبني أن يكون أبه: ((حبيب بن أبي ثابت)). ( ** ) صوابه: ((عن أبي يحيى مولى آل جعدة)) كما في ((تهذيب الكمال)). ٧١ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) ثوبي جديدًا ورأسي دهينًا وشراك نعلي جديدًا. قال: وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه فقال: ((ذاك جمال واللَّه جميل يحب الجمال ولكن الكبر من بطر الحق وازدرى الناس)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (١) وقد احتجا جميعًا برواته . وله شاهد آخر على شرط مسلم : ٧٠- أخبرنا أبو العباس عبد اللَّه بن الحسين القاضي بمرو ثنا عبيد ابن شريك البزار ثنا يحيى ابن بكير ثنا الليث بن سعد ثنا هشام بن سعد (٢) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال: قلت: يا ر .. ل الله أمن الكبر أن ألبس الحلة الحسنة؟ قال: ((إن الله جميل يحب الجمال)). ٧١- حدثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء ثنا يوسف بن يعقوب ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا إسماعيل ابن جعفر ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((دعا اللَّه جبرئيل فأرسله إلى الجنة فقال: انظر إليها وما أعددنا (1) فيها لأهلها فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها فحفت بالمكاره قال : ارجع إليها فانظر إليها فرجع فقال: وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٣) ولم يخرجاه . وقد رواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو بزيادة ألفاظ . ٧٢- حدثناه أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعي ببغداد ثنا محمد بن عبد اللَّه (*) بن مرزوق ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( لما خلق الله الجنة قال: يا جبرئيل اذهب فانظر إليها قال فذهب فنظر إليها فقال لا يسمع بها أحد إلا دخلها ثم حفها بالمكاره ثم قال : اذهب فانظر إليها قال : فذهب فنظر إليها فقال : وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد ثم خلق النار فقال: يا جبرئيل اذهب فانظر إليها قال : فذهب فنظر إليها فقال : لا (١) قد أخرجه مسلم بنحو هذا السياقة (٩٣/١) برقم (٩١). (٢) تقدم أن الحاكم قال: إن مسلما أخرج لهشام في الشواهد كما في ((تهذيب التهذيب)). (٣) في (( ميزان الاعتدال)) أن مسلمًا روى له متابعة. (1) وما أعددت . (مصححه). (*) صوابه: ((عبيد اللّه)) كما في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي، و(تاريخ بغداد)) للخطيب (ج٢ ص٣٢٩). ٧٢ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) يسمع بها أحد فيدخلها قال: فحفها بالشهوات ثم قال: اذهب فانظر إليها قال : فذهب فنظر إليها فقال: يا رب وعزتك لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلا دخلها)). ٧٣- حدثنا محمد بن صالح بن هانئ وإبراهيم بن عصمة العدل قالا ثنا السري بن خزيمة ثنا محمد بن سعيد (1) بن الأصبهاني ثنا يحيى بن يمان ثنا سفيان عن ابن جريج عن سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس ﴿ فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كرهًا﴾ [ فصلت: ١١]، قال للسماء: أخرجي شمسك وقمرك ونجومك وقال للأرض: شققي أنهارك وأخرجي ثمارك فقالتا : أتينا طائعين . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١) ولم يخرجاه وتفسير الصحابي عندهما مسند (٢) . ٧٤- حدثنا أبو أحمد بكر (2) بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا مالك بن أنس . وأخبرني أبو بكر بن أبي نصر الدرابردي بمرو ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي . وأخبرني أحمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي قالا حدثنا القعنبي فيما قرئ على مالك عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مسلم بن يسار الجهني أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية ﴿ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ [الأعراف: ١٧٢]. قال عمر بن الخطاب: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يسئل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون)). هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه . (1) محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي أبو جعفر بن الأصبهاني ملقب حمدان ثقة ثبت من العاشرة روى له البخاري والترمذي والنسائي كذا في ((التقريب)) ١٢ (مصححه) (١) يحيى بن يمان ليس من رجال البخاري في ((الصحيح)) وهو أيضًا مختلف فيه، والراجح ضعفه؛ لأن الجرح فيه مفسر. (٢) إذا كان في أسباب النزول. (2) أبو بكر بن محمد بن حمدان . (مصححه). ٧٣ ١- كتاب الإيمان (الجزء الأول) ٧٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر ثنا وهب بن جرير ابن حازم ثنا أبي عن كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((أخذ اللَّه الميثاق من ظهر آدم فأخرج من صلبه ذرية ذراها فنثرهم نثرًا بين يديه كالذر ثم كلمهم فقال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة : إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (١) وقد احتج مسلم بكلثوم بن جبر. ٧٦- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور ثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد اللَّه بن الحارث عن ابن مسعود رضي اللّه عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يوم كلَّم الله موسى كان عليه جبة صوف وسراويل صوف وكمه صوف وكساء صوف ونعلان من جلد حمار غير ذكي)). قد اتفقا جمیعًا على الاحتجاج بحديث سعید بن منصور وحمید هذا ليس بابن قيس الأعرج. قال البخاري في ((التاريخ)): حميد بن علي الأعرج الكوفي منكر الحديث وعبد الله بن الحارث النجراني محتج به، واحتج مسلم وحده بخلف بن خليفة وهذا حديث كبير في التصوف (٢) والتكلّم ولم يخرجاه . وله شاهد من حديث إسماعيل بن عياش : ٧٧- حدثناه علي بن حمشاذ وأبو بكر بن بالويه قالا حدثنا محمد بن يونس ثنا عبد اللّه (1) عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((عليكم بلباس الصوف تجدون حلاوة الإيمان في قلوبكم)) (٥). ٧٨- خبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شيبان . (١) قلت: الصحيح وقفه على ابن عباس، وقد ذكرته في ((أحاديث معله)). (٢) أَفِّ للتصوف المبتدع، والحديث لا يصح كما ذكره الحافظ الذهبي رحمه الله. (1) بياض في الأصل (١٢). (مصححه). (٥) (قلت): ساقه من طريق ضعيف وسقط نصف السند من النسخة. (الذهبي). ٧٤ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا الحسن بن موسى الأشيب ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال وهو في بعض أسفاره وقد قارب بين أصحابه السير فرفع بهاتين الآيتين صوته: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم * يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللَّه شديد﴾ [الحج: ٢،١] فلما سمع أصحابه ذلك حثوا المطي (1) وعرفوا أنه عند قول يقوله فلما تأشبوا عنده حوله قال: ((هل تدرون أي يوم ذاكم؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم قال: ((ذاك يوم ينادى آدم فيناديه ربه فيقول: يا آدم ابعث بعث النار فيقول: وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة)) قال: فأبلسوا حتى ما أوضحوا بضاحكة فلما رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ذاك قال: ((اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إنكم مع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن هلك من بني آدم وبني إبليس)) قال : فسرى ذلك عن القوم قال: ((اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير)). هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بطوله ، والذي عندي أنهما قد تحرجا من ذلك خشية الإرسال. وقد سمع الحسن من عمران بن حصين (١) وهذه الزيادات التي في هذا المتن أكثرها عند معمر عن قتادة عن أنس وهو صحيح على شرطهما جميعًا ولم يخرجاه ولا واحد منهما . ٧٩- أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر (٢) عن قتادة عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ إلى قوله تعالى: ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ [الحج: ١، ٢] على النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم وهو في مسير له فذكر الحديث بنحوه . وقد اتفقا جميعًا على إخراج حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد بعض هذا المتن . (1) حثوا المطي: حملوها على إسراعها، وتأشبوا: أي: اجتمعوا (١٢) ((مجمع بحار الأنوار)). (مصححه). (٢) في رواية معمر عن قتادة ضعف . (١) الصحيح أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين. ٧٥ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) ٨٠- كما حدثناه أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ببغداد (وأبو جعفر) محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة ( قالا حدثنا) إبراهيم بن عبد اللَّه العبسي ثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((يقول اللَّه: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك قال: يقول: أخرج بعث النار)) فذكر الحديث مختصرًا دون ذكر النزول وغيره رواه البخاري عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش ورواه مسلم عن أبي بكر عن وكيع. ٨١- حدثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا إبراهيم بن عبد السلام. وحدثنا محمد بن صالح ثنا إبراهيم ابن أبي طالب (قالا) ثنا أبو كريب ثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم بن كليب عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اتقوا دعوات المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرار)). قد احتج مسلم بعاصم بن كليب والباقون من رواة هذا الحديث متفق على الاحتجاج بهم ولم يخرجاه . ٨٢- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا فضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة حدثني إسحاق بن يحيى عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر ما من أحد إلا وهو تحت لوائي يوم القيامة ينتظر الفرج وإن معي لواء الحمد أنا أمشي ويمشي الناس معي حتى آتي باب الجنة فأستفتح فيقال: من هذا؟ فأقول: محمد فيقال: مرحبًا بمحمد فإذا رأيت ربي خررت له ساجدًا أنظر إليه)). هذا حديث كبير في الصفات والرؤية. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (١). ٨٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي حدثني أبي قال سمعت الأوزاعي . وحدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن مخلد الجوهري ببغداد حدثنا إبراهيم بن الهيثم (١) عند الحاكم في هذا خطآن : الأول: أن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت ليس من رجال الشيخين، كما في (( تهذيب التهذيب)). الثاني: أن الحديث منقطع؛ لأن إسحاق لم يلق عبادة، قاله البخاري، كما في ((تهذيب التهذيب)). ٧٦ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) البلدي ثنا محمد بن كثير المصيصي ثنا الأوزاعي . وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسى ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا الأوزاعي وهذا لفظ حديث أبي العباس قال حدثني ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو الشيباني (*) قالا ثنا عبد الله بن فيروز الديلمي قال: دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائط له بالطائف يقال له : الوهط (1) وهو محاضر( ** ) فتى من قريش وذاك الفتى يزن (١) بشرب الخمر فقلت لعبد الله بن عمرو: خصال تبلغني عنك تحدث بها عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحًا فاختلج الفتى يده من يد عبد اللَّه ثم ولى، فإن الشقي من شقي في بطن أمه . وإنه من خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة ببيت المقدس خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه، فقال عبد الله بن عمرو: اللهم إني لا أحل لأحد أن يقول عليَّ ما لم أقل إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد لم تقبل توبته أربعين صباحًا - فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال - فإن عاد كان حقًّا على اللَّه أن يسقيه من ردغة (2) الخبال يوم القيامة)). قال: وسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء فقد اهتدى ومن أخطأه ضل فلذلك أقول جف القَلَم على علم اللَّه)). وسمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إن سليمان بن داود سأل ربه ثلاثًا فأعطاه اثنين ونحن نرجو أن يكون قد أعطاه الثالثة: سأله حكمًا يصادف حكمه فأعطاه إياه. وسأله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه . وسأله أيما رجل يخرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه. نحن نرجو أن يكون اللَّه قد أعطاه إياه)). قال الأوزاعي حدثني ربيعة بن يزيد بهذا الحديث فيما بين المقسلاط والجاصعير. (*) صوابه : السيباني، بالسين المهملة مفتوحة بعدها ياء ساكنة بعدها باء موحدة، كما في التعليق على ((تهذيب التهذيب)). (1) في ((مجمع البحار))، الوهط: اسم مال لعمرو بن العاص بالطائف. (١٢) (مصححه). ( ** ) صوابه: ((مخاصر)). (١) أي: يتهم كما في ((أساس البلاغة))، ومنه قول حسان لعائشة (ض). (2) الردغة بسكون دال وفتحها طين ووحل كثير (١٢) ((مجمع البحار)). (مصححه). ٧٧ ١- كتاب الإيمان (الجزء الأول) · هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة وقد احتجا بجميع رواته ثم لم يخرجاه ولا أعلم له علة . ٨٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليم (*) ثنا عبد اللّه بن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي وكان من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم يقول: ((خلق الله آدم ثم خلق الخلق من ظهره ثم قال: هؤلاء للجنة ولا أبالي وهؤلاء للنار ولا أبالي)) قال: فقيل: يا رسول اللَّه فعلى ماذا نعمل؟ قال: ((على موافقة القدر)). هذا حديث صحيح (١) قد اتفقا على الاحتجاج برواته عن آخرهم إلى الصحابة، وعبد الرحمن بن قتادة من بني سلمة من الصحابة، وقد احتجا جميعًا بزهير بن عمرو عن رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وليس له راوٍ غير أبي عثمان النهدي، وكذلك احتج البخاري بحديث أبي سعيد بن المعلى وليس له راوٍ غير حفص بن عاصم . ٨٥- حدثنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا علي بن المديني ثنا مروان بن معاوية ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال : قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن اللَّه خالق كل صانع وصنعته)). ٨٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا الفضيل بن سليمان عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إن اللَّه خالق كل صانع وصنعته)). هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٨٧- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ثنا مسدد ثنا يزيد بن زريع ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن حكيم بن حزام قال : قلت : يا رسول الله رقِّى كنا نسترقي بها وأدوية كنا نتداوى بها هل ترد من قدر الله تعالى؟ قال: ((هو من قدر اللَّه)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ثم لم يخرجاه، وقال مسلم في تصنيفه فيما أخطأ معمر بالبصرة : إن معمرًا حدث به مرتين فقال مرة: عن الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه، قال الحاكم: وعندي أن هذا لا يعلله، فقد تابع صالح بن أبي الأخضر معمر بن (*) صوابه: ((سليمان)). (١) الحديث أعله البخاري بأن عبد الرحمن يرويه عن هشام بن حكيم، وقال ابن السكن: الحديث مضطرب، راجع ((الإصابة))، ترجمة عبد الرحمن. ٧٨ ١- كتاب الإيمان (الجزء الأول) راشد في حديثه عن الزهري عن عروة وصالح، وإن كان في الطبقة الثالثة من أصحاب الزهري فقد يستشهد بمثله . ٨٨- حدثناه أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ببغدد وأبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو (قالا) ثنا أبو قلابة ثنا إبراهيم بن حميد ثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عروة عن حكيم بن حزام قال : قلت : يا رسول اللَّه رقِّى كنا نسترقي بها وأدوية كنا نتداوى بها هل ترد من قدر الله؟ قال: ((هو من قدر اللَّه)). ٨٩- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إسحاق بن الحسين (*) بن ميمون ثنا عفان بن مسلم ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ثنا سعيد بن مسروق عن يوسف بن أبي بردة ابن أبي موسى عن أبي بردة قال: أتيت عائشة فقلت : يا أماه حدثيني بشيء سمعته من رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم؟ قالت: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((الطير تجري بقدر))، وكان يعجبه الفأل الحسن . قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن آخرهم غير يوسف (١) بن أبي بردة والذي عندي أنهما لم يهملاه بجرح ولا بضعف، بل لقلة حديثه فإنه عزيز الحديث جدًّا. ٩٠- أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ببغداد ثنا عبد الملك بن محمد ابن عبد اللَّه الرقاشي ثنا أبو عاصم ثنا سفيان . وأخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا أحمد بن سيار ثنا محمد بن كثير قالا ثنا سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: (( لا يؤمن العبد حتى يؤمن بأربع: حتى يشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأني رسول اللَّه، بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وقد قصر بروايته بعض أصحاب الثوري وهذا عندنا مما لا يعبأ(٢). (*) صوابه: ((الحسن)) كما في ((السير))، وكما تقدم في ((المستدرك)). (١) روى عنه جماعة، ولم يوثقه معتبر. (٢) وإليك ما قاله شيخه الدارقطني في ((العلل)) (جـ٣ ص١٩٦)، وقد كتبه لي الأخ عبد الرقيب الوصابي فضلت الورقة . ! قال الدارقطني رحمه الله: حدث به شريك وورقاء وجرير وعمرو بن أبي قيس عن منصور = ٧٩ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) ٩١- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن غالب ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن منصور عن ربعي عن رجل عن علي عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم نحوه . أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي وإن كان البخاري يحتج به فإنه كثير الوهم لا يحكم له على أبي عاصم النبيل ومحمد بن كثير وأقرانهم، بل يلزم الخطأ إذا خالفهم، والدليل على ما ذكرته متابعة جرير بن عبد الحميد الثوري في روايته عن منصور عن ربعي عن علي، وجرير من أعرف الناس بحديث منصور . . ٩٢- حدثناه يحيى بن منصور القاضي ثنا علي بن عبد العزيز ثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ثنا جرير. وحدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا إبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن شاذان قالا ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ جرير عن منصور عن ربعي عن علي عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني رسول اللَّه، بعثني بالحق، وأنه مبعوث بعد الموت، ويؤمن بالقدر كله)). ٩٣- أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ثنا سليم (*) بن حرب وشيبان بن أبي شيبة قالا ثنا جرير. وأخبرني أبو بكر بن عبد اللَّه ثنا الحسن بن سفيان ثنا يزيد بن صالح ومحمد بن أبان قالا ثنا جرير بن حازم قال سمعت أبا رجاء العطاردي يقول سمعت ابن عباس رضي اللّه عنهما يقول: قال رسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( لا يزال أمر هذه الأمة موامًا (١) - أو قال: مقاربًا - ما لم يتكلموا في الوالدان والقدر)). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٢) ولا نعلم له علة ولم يخرجاه. عن ربعي عن علي . = وخالفهم سفيان الثوري وزائدة وأبو الاحوص وسليمان التيمي فراووه عن منصور عن ربعي عن رجل من بني راشد عن علي وهو الصواب . (*) صوابه: (( سليمان)). (١) في ((تفسير ابن كثير)) (جـ٥ ص٥٨): مواتيًا . (٢) قال الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) (جـ٥ ص٥٨)، وهكذا رواه أبو بكر البزار من طريق جرير = 1 ٨٠ ١- كتاب الإيمان ( الجزء الأول) ٩٤- حدثنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد ثنا موسى بن هارون وصالح بن مقاتل . وحدثنا علي بن حمشاذ ثنا أبو المثنى العنزي (٥) وأحمد بن علي الأبار. وحدثنا أحمد بن سفيان (*) بن حمدويه الفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ قالوا ثنا أحمد بن جناب (1) المصيصي ثنا عيسى بن يونس عن سفيان الثوري عن زبيد عن مرة عن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن اللَّه يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب)). هذا حديث صحيح الإسناد (١) تفرد به أحمد بن جناب المصيصي وهو شرط من شرطنا في هذا الكتاب أنا نخرج أفراد الثقات إذا لم نجد لها علة، وقد وجدنا لعيسى بن يونس فيه متابعين أحدهما من شرط هذا الكتاب وهو سفيان بن عقبة أخو قبيصة . ٩٥- حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنبأ مهران بن هارون الرازي ثنا الفضل بن العباس الرازي - وهو فضلك الرازي - ثنا إبراهيم بن محمد بن حمويه الرازي ثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة عن حمزة الزيات وسفيان الثوري عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إن اللَّه قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن اللَّه يعطي المال من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من = ابن حازم، به، ثم قال: وقد رواه جماعة عن أبي رجاء عن ابن عباس موقوفًا . (*) صوابه: ((العنبري)). ( ** ) صوابه: ((سهل)) كما في ترجمة شيخه صالح بن محمد جزرة من ((السير)). (1) جناب بفتح الجيم وتخفيف النون . (مصححه). (١) الحديث أفادنا الأخ عبد الرقيب الوصابي فقال: ذكره الدارقطني في ((العلل)) (جـ٥ ص٢٦٩) فقال رحمه اللَّه: يرويه زبيد عن مرة عن عبد اللَّه. واختلف عنه فرفعه أحمد بن جناب عن عيسى بن يونس عن الثوري عن زیید، وتابعه عبد الرحمن ابن زیید عن أبيه، ولكن وقفه عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري عن زبيد، وكذلك رواه محمد بن طلحة وزهير بن معاوية ، وروي عن حمزة الزيات عن زبيد مرفوعًا، ورواه الصباح بن محمد عن مرة عن عبد اللَّه مرفوعًا، والصحيح موقوف، قال عبد الرقيب: أورد الحديث ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) من طريق الدارقطني وقال: قال الدارقطني: رفعه جماعة ووقفه جماعة ، والصحيح موقوف.