النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
١- كتاب الإيمان
١- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة ثنا عبد الله بن
محمد(٥) بن أبي ميسرة (*) ثنا عبد اللّه بن يزيد المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني ابن
عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم: ((أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا)) (٥).
٢- حدثناه علي بن حمشاد ( *** ) العدل ثنا أبو المثنى ثنا مسدد ثنا عبد الوهاب ثنا محمد
ابن عمرو (١) عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال:
((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقًا)).
هذا حديث صحيح لم يخرج في ((الصحيحين))، وهو صحيح على شرط مسلم بن
الحجاج، فقد استشهد بأحاديث للقعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة ومحمد بن عمرو؛
وقد احتج بمحمد (٢) بن عجلان. وقد رُوي هذا الحديث أيضًا عن محمد بن سيرين عن
أبي هريرة، وشعيب بن الحبحاب عن أنس ورواه ابن علية عن خالد الحذاء عن أبي قلابة
(*) صوابه: ((أحمد)).
( ** ) صوابه: ((مسرة)).
(٥) قلت: لم يتكلم عليه المؤلف وهو صحيح، ولذا لم أره يتكلم على أحاديث جمة بعضها جيد وبعضها
واهٍ. ورواه ابن علية عن الحذاء عن أبي قلابة عن عائشة. وأنا أخشى أنه لم يسمعه منها. (الذهبي).
( ** ) صوابه: ((حمشاذ))، بذال معجمة في آخره، وهو متكرر جدًّا، فنكتفي بالتنبيه هاهنا.
(١) وحديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة معل. ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (ج٢
ص ٢٦٧) .
(٢) في ((تهذيب التهذيب)) قال الحافظ: إِنما أخرج ه مسلم في المتابعات، ولم يحتج به. اهـ .
وقال الحافظ الذهبي في («الميزان)) أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثًا، كلها شواهد، وقد
تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه . اهـ.
قال أبو عبد الرحمن: حديثه هنا حسن، ولعل عبارة الحاكم انقلبت ، ويكون قد احتج مسلم
بأحاديث القعقاع .. إلخ. واستشهد بأحاديث محمد بن عجلان .

٤٢
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
عن عائشة وأنا أخشى أن أبا قلابة لم يسمعه عن عائشة (١).
٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو داود ثنا شعبة عن
أبي بلج .
وأخبرني أحمد بن يعقوب الثقفي ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا
شعبة عن يحيى بن أبي سليم وهو أبو بلج (*) .
وهذا لفظ حديث أبي داود قال سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا
يحبه إلا للَّه)).
هذا حديث لم يخرج في (الصحيحين))، وقد احتجا جميعًا بعمرو بن ميمون عن أبي
هريرة . واحتج مسلم بأبي بلج وهو حديث صحيح لا يحفظ له علة .
٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد اللَّه بن وهب أخبرني
الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر خرج إلى
المسجد يومًا فوجد معاذ بن جبل عند قبر رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم بيكي
فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال : يبكيني حديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم يقول: ((اليسير من الرياء شرك، ومن عادى أولياء اللَّه فقد بارز اللَّه بالمحاربة، إن
اللَّه يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يعرفوا،
قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراء مظلمة )) .
هذا حديث صحيح ولم يخرج في ((الصحيحين))، وقد احتجا جميعًا بزيد بن أسلم عن
أبيه عن الصحابة، واتفقا جميعًا على الاحتجاج بحديث الليث بن سعد عن عياش بن
عباس القتباني. وهذا إسناد مصري صحيح (٢) ولا يحفظ له علة .
(١) قال المزي في ((تحفة الأشراف)) (ج١١ ص ٤٤٠) عن الترمذي: لا نعرف لأبي قلابة سماعًا من
عائشة . اهـ .
(٥) (قلت): لا يحتج به وقد وثق. وقال البخاري: فيه نظر. (الذهبي).
(٢) بل ضعيف؛ إذ هو منقطع، فقد سقط شيخ عياش بن عباس القتباني، وهو عيسى بن عبد الرحمن
الزرقي، وهو ضعيف جدًّا، قال البخاري فيه: منكر الحديث، كما في ((تهذيب التهذيب))، وقد
عرف السقط؛ لأن الحاكم أخرجه (ج٤ ص٣٢٨) وفيه عن عياش بن عباس عن عيسى بن
عبد الرحمن عن زيد بن أسلم، به .

٤٣
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
٥- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا محمد بن(1) إسماعيل بن مهران ثنا
أبو الطاهر أنبأنا ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي هانئ الخولاني حميد بن
هانئ عن أبي عبد الرحمن(2) الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله
صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب
الخلق فاسألوا اللَّه أن يجدد الإيمان في قلوبكم)).
هذا حديث لم يخرج في ((الصحيحين)) ورواته مصريون ثقات (١)، وقد احتج مسلم
في ((الصحيح)) بالحديث الذي رواه عن ابن أبي عمر عن المقري عن حيوة عن أبي هانئ
عن أبي عبد الرحمن الجبلي عن عبد اللَّه بن عمرو عن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
قال: ((إن الله - تعالى ذكره - كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض))
الحديث .
٦- أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري
ثنا أبو كريب ثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ((إذا أُذنب العبد نكت في
قلبه نكتة سوداء فإن تاب صقل منها فإن عاد زادت حتى تعظم في قلبه فذلك الران الذي
ذكره اللَّه عز وجل: ﴿كلا بل ران على قلوبهم﴾ [المطففين: ١٤])).
هذا حديث صحيح لم يخرج في ((الصحيحين))، وقد احتج مسلم بأحاديث القعقاع
ابن حكيم عن أبي صالح(٢) .
٧- حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا
سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : لم يزل رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله
وسلم يسئل عن الساعة حتى نزلت: ﴿فيم أنت من ذكراها * إلى ربك منتهاها ﴾
[ النازعات : ٤٤،٤٣] .
(1) ثنا إسماعيل. (مصححه).
(2) هو عبد الله بن يزيد المعافري ١٢ ((تقريب)). (مصححه).
(١) عبد الرحمن بن ميسرة لم يوثقه معتبر، وقد روى عنه جماعة فهو مستور الحال .
(٢) لكنه لم يحتج بابن عجلان كما تقدم.

٤٤
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
هذا حديث لم يخرج في (( الصحيحين))، وهو محفوظ صحيح على شرطهما معًا وقد
احتجا معًا بأحاديث ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي اللَّه عنها.
٨- حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا عبيد الله بن
موسى أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على
رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا قال العبد: لا إله إلا اللَّه واللَّه وأكبر،
صدَّقه ربه ، قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا وأنا وحدي، وإذا قال: لا إله إلا اللَّه وحده لا
شريك له، صدَّقه ربه، قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا ولا شريك لي، وإذا قال: لا
إله إلا اللَّه له الملك وله الحمد، قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد، وإذا
قال: لا إله إلا اللَّه ولا حول ولا قوة إلا باللّه قال: صدق عبدي لا حول ولا قوة إلا بي)).
هذا حديث صحيح لم يخرج في ((الصحيحين)) (٥) وقد احتجا جميعًا بحديث أبي إسحاق
عن الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد وقد اتفقا جميعًا على الحجة بأحاديث إسرائيل ابن
يونس عن أبي إسحاق .
٩- أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا يونس بن
محمد حدثنا الليث بن سعد حدثني عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن المعافري الحبلي
قال سمعت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّهِ صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((إن اللَّه سيخلص(1) رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه
تسعة وتسعين سجلاً كل سجل مثل هذا ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمك كتبتي
الحافظون؟ فيقول: لا يا رب فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يا رب فيقول: بلى إن لك
عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم، فيخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن
محمدًا عبده ورسوله فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال : إنك لا
تظلم قال : فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة
ولا يثقل مع اسم الله شيء)).
هذا حديث صحيح لم يخرج في ((الصحيحين)) وهو صحيح على شرط مسلم، فقد
احتج بأبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وعامر بن يحيى مصري
ثقة، والليث بن سعد إمام، ويونس المؤدب ثقة متفق على إخراجه في ((الصحيحين)).
(٥) (قلت): أوقفه شعبة وغيره. (الذهبي).
(1) وفي نسخة: يستخلص ١٢ . ( مصححه).

٤٥
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
١٠- أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري بمرو ثنا أبو الموجه حدثنا أبو عمار ثنا
الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((افترقت (1) اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين
فرقة والنصارى مثل ذلك وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة)).
هذا حديث كثر في الأصول. وقد روي عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمرو
وعوف بن مالك عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم مثله .
وقد احتج مسلم بمحمد بن عمرو (*) عن أبي سلمة عن أبي هريرة واتفقا جميعًا على
الاحتجاج بالفضل بن موسى وهو ثقة .
١١- حدثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو ثنا إبراهيم بن هلال ثنا علي بن
الحسن بن شقيق ثنا الحسين بن واقد .
وحدثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان حدثنا أبو عمار حدثنا
الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)).
هذا حديث صحيح الإسناد لا تعرف له علة بوجه من الوجوه فقد احتجا جميعًا
بعبد اللَّه بن بريدة عن أبيه، واحتج مسلم بالحسين بن واقد ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، ولهذا
الحديث شاهد صحيح على شرطهما جميعًا .
١٢- أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى حدثنا قيس بن أنيف حدثنا قتيبة بن سعيد
حدثنا بشر بن المفضل عن الجريري عن عبد اللَّه بن شقيق عن أبي هريرة قال: كان
أصحاب رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفرًا غير
الصلاة (٥%)
١٣ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا حجاج
ابن محمد حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي جحيفة عن علي بن أبي طالب
(*) وفي نسخة : تفرقت ١٢ . (مصححه).
(٥) (قلت): ما احتج (مسلم) بمحمد بن عمرو منفردًا بل بانضمامه إلى غيره. (الذهبي).
(٥٥) (قلت): لم يتكلم عليه، وإسناده صالح. (الذهبي).

٤٦
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: (( من أصاب حدًّا فعجل اللَّه له عقوبته
في الدنيا، فاللَّه أعدل من أن يثني على عبده العقوبة في الآخرة ومن أصاب حدًّا فستره الله
عليه وعفا عنه فاللَّه أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه )).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقد احتجا جميعًا بأبي جحيفة عن علي واتفقا
على أبي إسحاق واحتجا جميعًا بالحجاج بن محمد واحتج مسلم بيونس بن أبي إسحاق .
١٤- أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد اللَّه الجوهري حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا
أحمد بن يوسف حدثنا النضر بن محمد حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إياس بن سلمة
حدثني أبي أنه كان مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم إذ جاءه رجل بفرس له
يقودها عقوق (1) ومعها مهرة لها يتبعها فقال: من أنت؟ فقال: ((أنا نبي)) قال: وما نبي؟
قال: ((رسول اللَّه)) قال: متى تقوم الساعة؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((غيب ولا يعلم الغيب إلا اللَّه)) قال: أرني سيفك فأعطاه النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم سيفه فهزه الرجل ثم رده عليه فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم: ((أما إنك لم تكن تستطيع الذي أردت)) قال: وقد كان (2) قال: اذهب إليه فسله
عن هذه الخصال .
هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وقد اتفقا جميعًا على الحجة يإياس بن سلمة عن أبيه .
واحتج مسلم بهذا الإسناد بعينه فحدث عن أحمد بن يوسف بغير حديث .
١٥- أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني حدثنا
عبيد اللَّه بن موسى حدثنا عوف ابن أبي جميلة .
وأخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو حدثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا روح بن
عبادة حدثنا عوف عن خلاس ومحمد (١) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه
(1) أي: حامل. ١٢. ((مجمع البحار)) (مصححه).
(٢) كذا في النسخ الموجودة من ((المستدرك)) وتلخيصه أيضًا، والظاهر سقوط بعض العبارة واللَّه أعلم. ١٢
(مصححه )
(١) زيادة (محمد) هاهنا في النفس منها شيء، والحديث في ((مسند أحمد)) (ج٢ ص٤٢٩)، من
حديث يحيى بن سعيد القطان عن عوف قال : حدثنا خلاس عن أبي هريرة . والحسن عن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم .

٤٧
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
عليه وعلى آله وسلم: ((من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على
محمد )) .
هذا حديث صحيح على شرطهما جميعًا من حديث ابن سيرين ولم يخرجاه . وحدث
البخاري عن إسحاق عن روح عن عوف عن خلاس ومحمد عن أبي هريرة قصة موسى أنه
آدر (1).
١٦- حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ إملاء ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي ثنا
قريش بن أنس ثنا حبيب بن الشهيد .
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا ابن
أبي عدي عن حبيب بن الشهيد ثنا حميد بن هلال ثنا هصان بن كاهل. وفي حديث ابن
أبي عدي: كاهن. قال: جلست مجلسًا فيه عبد الرحمن ابن سمرة ولا أعرفه فقال:
حدثنا معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((ما على الأرض
نفس تموت لا تشرك باللّه شيئًا تشهد أني رسول اللَّه يرجع ذلك إلى قلب موقن إلا غفر الله
لها)) قال: فقلت : أأنت سمعت من معاذ؟ فعنفني القوم فقال: دعوه فإنه لم يسيئ القول،
نعم أنا سمعته من معاذ بن جبل، وزعم معاذ أنه سمعه من رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم .
هذا حديث صحيح وقد تداوله الثقات، ولم يخرجاه جميعًا بهذا اللفظ والذي عندي
والله أعلم أنهما أهملاه لهصان (١) بن كاهل(*) ويقال: ابن كاهن فإن المعروف بالرواية
عنه حميد بن هلال العدوي فقط ، وقد ذكر ابن أبي حاتم أنه روى عنه قرة بن خالد أيضًا ،
وقد أخرجا جميعًا عن جماعة من الثقات لا راوي لهم إلا واحد فيلزمهما بذلك إخراج
مثله، والله أعلم .
١٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود
المنادي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا أبو غسان محمد بن مطرف عن حسان بن عطية عن
(1) في ((مجمع البحار)): الأدرة بالضم نفخة في الخصية وآدر بهمزة ممدودة فدال مهملة مفتوحة فراء
مخففة. ١٢ . ( مصححه ).
(١) لم يوثقه معتبر، بل قال ابن المديني: إنه مجهول، كما في ((تهذيب التهذيب)).
(٥) (قلت): هصان وثقه ابن حبان. (الذهبي).

٤٨
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((الحياء والعي(1)
شعبتان من الإيمان ، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق)).
هذا حديث صحيح (١) على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد احتجا برواته عن آخرهم .
١٨- أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
عبد الرحمن وهو ابن مهدي ثنا زهير بن محمد عن صالح بن أبي(٢) صالح عن عبد الله بن
أبي أمامة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((البذاذة(2) من
الإيمان، البذاذة من الإيمان)). قد احتج مسلم بصالح بن أبي صالح السمان .
١٩- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا سعيد بن
أبي مريم عن معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر قال سمعت أبا أمامة الباهلي
يقول: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم يقول يوم حجة الوداع: ((اعبدوا
ربكم وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا
جنة ربكم)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولا نعرف له علة ولم يخرجاه وقد احتج البخاري
ومسلم بأحاديث سليم بن عامر وسائر رواته متفق عليهم .
٢٠ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا وهب بن جرير
حدثنا شعبة .
وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي بهمدان حدثنا إبراهيم بن الحسين
حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة .
(1) في ((مجمع بحار الأنوار)): (العي ): التحير في الكلام وأراد به ما كان بسبب التأمل في المقال
والتحرز عن الوبال لا تخلل في اللسان وبالبيان ما يكون سببه الاجتراء وعدم المبالاة بالطغيان والتحرز
عن الزور والبهتان . ١٢ .. (مصححه).
(١) صحته متوقفة على سماع حسان من أبي أمامة، ففي ((جامع التحصيل)) قيل: إنه لم يسمع منه.
(٢) يرى الشيخ الألباني حفظه اللَّه في ((السلسلة الصحيحة)) حديث (٣٤١) أنه صالح بن كيسان، وأن
الوهم في جعله صالح بن أبي صالح من بعض الرواة، أو من الحاكم نفسه .
(2) البذاذة: هي رثاثة الهيئة أراد التواضع في اللباس وترك التبجح به ومنه: بهيئة بذة أي : هيئة تدل على
الفقر. ١٢. ((مجمع)) (مصححه).

٤٩
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا
محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن سلمة يحدث عن
صفوان بن عسال المرادي قال: قال يهودي لصاحبه اذهب بنا إلى هذا النبي (صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم) نسأله عن هذه الآية: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾
[ الإسراء: ١٠١]، فقال: لا تقواله (٥) نبي فإنه لو سمعك لصارت له أربعة أعين قال:
فسألاه(1) فقال: (( لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله
إلا بالحق ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تمشوا ببرىء إلى ذي سلطان ليقتله ولا تقذفوا
محصنة وأنتم يا يهرد عليكم خاصة ألا تعدوا في السبت)) فقبلا يده ورجله (2) وقالا:
نشهد أنك نبي فقال: ((ما منعكما أن تسلما)) قالا: إن داود عليه السلام دعا أن لا يزال
من ذريته نبي وإنا نخشى أن يقتلنا يهود .
هذا حديث صحيح (١) لا نعرف له علة بوجه من الوجوه ولم يخرجاه ولا ذكر الصفوان
ابن عسال حديثًا واحدًا سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ (3) ويسأله محمد بن
عبيد اللَّه (4) فقال: لِمَ تركا حديث صفوان بن عسال أصلًا؟ فقال: لفساد الطريق إليه.
قال الحاكم: إنما أراد أبو عبد اللَّه بهذا حديث عاصم عن زر فإنهما تركا عاصم بن
بهدلة فأما عبد الله بن سلمة (٢) المرادي ويقال: الهمداني وكنيته: أبو العالية فإنه من كبار
أصحاب علي، وعبد الله، وقد روى عن سعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد الله وغيرهما
من الصحابة وقد روى عنه أبو الزبير المكي وجماعة من التابعين (5) .
(*) صوابه: ((تقولوا)).
(1) كذا في النسخة الثانية أيضًا وفي (( سنن الترمذي)) فأتيا النبي فسألاه. ١٢. (مصححه).
(2) وفي الترمذي: يديه ورجليه. ١٢ . (مصححه).
(١) بل ضعيف؛ من أجل عبد الله بن سلمة المرادي لما سيأتي.
(3) كذا في النسخة الثانية والثالثة أيضًا ولعله أبو العباس فإن المذكور في سند هذا الحديث أبو العباس محمد
ابن يعقوب، والله أعلم. ١٢. (مصححه).
(4) محمد بن عبيد. (مصححه).
(5) بياض في الأصل وفي النسخة الثانية أيضًا. ١٢. (مصححه).
(٢) بل الحديث ضعيف؛ من أجل عبد الله بن سلمة، فقد قال تلميذه عمرو بن مرة: كنا نعرف وننكر،
بمعنى أنه تغير لما كبر.

٥٠
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
٢١- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني أنبأنا ابن وهب أخبرني
ابن أبي ذئب .
وحدثني أبو بكر بن إسحاق أنبأ الحسن بن علي بن زياد ثنا إسماعيل بن أبي أويس
أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((واللَّه لا يؤمن واللَّه لا يؤمن واللَّه لا يؤمن)) قالوا: وما ذاك
يا رسول الله؟ قال: ((جار لا يأمن جاره بوائقه)) قالوا: وما بوائقه؟ قال: ((شره)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (١) هكذا إنما أُخرجا حديث
أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((لا
يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه)).
٢٢- حدثنا أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن سلمان الفقيهان قالا ثنا عبيد بن شريك ثنا
يحيى بن بكير ثنا الليث حدثني محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح
عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((المسلم من سلم المسلمون
من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم)).
قد اتفقا على إخراج طرف حديث: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)). ولم
يخرجا هذه الزيادة وهي صحيحة على شرط مسلم .
وفي هذا الحديث زيادة أخرى على شرطه مما لم يخرجاها .
٢٣- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو الحسن محمد بن سنان القزاز (٢)
حدثنا أبو عاصم أنبأنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير سمع جابرًا يقول: قال رسول اللّه صلى
اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((أكمل المؤمنين من سلم المسلمون من لسانه ويده)). وزيادة
أخرى صحيحة على شرطهما (٣) ولم يخرجاها .
(١) للحافظ ابن حجر رحمه اللَّه في ((الفتح)) في كتاب الأدب (ج١٠ ص٤٤٤) انتقاد على قول الحاكم:
إنهما لم يخرجاه، فليراجع هنالك . اهـ .
ثم إن الحديث قد أخرجه مسلم (ج١ ص٦٨) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي بمعناه . والبخاري
معلقًا (ج١٠ ص٤٤٣).
(٢) كذبه أبو داود .
(٣) حميد بن هانئ أبو هانئ ليس من رجال البخاري في ((الصحيح))، كما في ((تهذيب التهذيب))،
وعمرو بن مالك هو الجنبى ليس من رجالهما، كما في (تهذيب التهذيب)).

٥١
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
٢٤- حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد القاضي حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا
سعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح قالا حدثنا الليث حدثني أبو هانئ الخولاني عن عمرو
ابن مالك الليثي (1) عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم
في حجة الوداع: ((ألا أخبركم بالمؤمن من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم والمسلم من
سلم المسلمون من لسانه ويده والمجاهد من جاهد نفسه في الطاعة والمهاجر من هجر الخطايا
والذنوب)). وزيادة أخرى على شرط مسلم ولم يخرجاها .
٢٥- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا الحسن بن
موسى الأشيب ثنا حماد عن يونس بن عبيد وحميد عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللَّه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((المؤمن من أمنه الناس والمسلم من سلم المسلمون من
لسانه ويده والمهاجر من هجر السوء والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره
بوائقه)). وزيادة أخرى صحيحة سليمة من رواية المجروحين في متن هذا الحديث ولم
يخرجاها .
٢٦- حدثنا علي بن حشماذ العدل ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليم (2) بن حرب
ثنا شعبة .
وأخبرني أبو عمرو محمد بن جعفر العدل ثنا يحيى بن محمد ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا
أبي ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال حدثني عبد اللَّه بن الحارث وأثنى عليه خيرًا عن أبي كثير
عن عبد الله بن عمرو قال: خطبنا رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فقال: ((إياكم
والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش والتفحش وإياكم والشح فإنما هلك
من كان قبلكم بالشح أمرهم بالقطيعة فقطعوا وبالبخل فبخلوا وبالفجور ففجروا)) فقام رجل
فقال: يا رسول اللَّه أي الإسلام أفضل؟ قال: ((أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك))
فقال ذلك الرجل أو غيره: يا رسول اللَّه أي الهجرة أفضل؟ قال: ((أن تهجر ما كره ربك))
قال: ((والهجرة هجرتان هجرة الحاضر وهجرة البادي فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي
(1) كذا في النسختين الأخريين، والظاهر أنه عمرو بن مالك الهمداني المراري الجنبي أبو علي المصري فإنه
روى عن فضالة بن عبيد وعنه حميد أبو هانئ وثقه ابن معين مات سنة اثنتين ومائة كذا في ((الخلاصة))
١٢ (مصححه).
(2) صوابه: ((سليمان)).

٥٢
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
ويطيع إذا أمر. وهجرة الحاضر أعظمهما بلية وأفضلهما أجرًا)).
قد خرجا جميعًا حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو مختصرًا ولم يخرجا هذا الحديث
وقد اتفقا على عمرو بن مرة وعبد اللّه بن الحارث النجراني. فأما أبو كثير زهير بن الأقمر
الزبيدي فإنه سمع عليًّا وعبد الله فمن بعدهما من الصحابة، وهذا الحديث بعينه عند
الأعمش عن عمرو بن مرة .
٢٧- حدثناه علي بن عيسى ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا
حسين بن علي عن الفضيل بن عياض عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن
الحارث عن زهير بن الأقمر عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: ((اتقوا الظلم)). فذكر الحديث بطوله .
ولهذه الزيادات التي ذكرناها عن عبد الله بن عمرو شاهد صحيح على شرط مسلم من
رواية أبي هريرة .
٢٨- أخبرناه أبو الحسين محمد بن أحمد القنطري ثنا أبو قلابة ثنا أبو عاصم عن ابن
عجلان .
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق واللفظ له أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا ابن بكير (1)
حدثني الليث عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((إياكم والفحش والتفحش فإن اللَّه لا
يحب الفاحش المتفحش وإياكم والظلم فإنه هو الظلمات يوم القيامة وإياكم والشح فإنه دعا
من قبلكم فسفكوا دماءهم ودعا من قبلكم فقطعوا أرحامهم ودعا من قبلكم فاستحلوا
حرماتهم )) .
٢٩- حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه ثنا محمد بن غالب ثنا محمد (١)
ابن سابق ثنا إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه عن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء)).
(1) في ((تهذيب التهذيب)): هو يحيى بن عبد اللَّه بن بكير. ١٢. (مصصحه).
(١) الحديث أنكر على محمد بن سابق، راجع ترجمته من ((تهذيب التهذيب)).

٥٣
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بهؤلاء الرواة عن آخرهم، ثم لم
يخرجاه وأكثر ما يمكن أن يقال فيه: إنه لا يوجد عند أصحاب الأعمش، وإسرائيل بن
يونس السبيعي كبيرهم وسيدهم، وقد شارك الأعمش في جماعة من شيوخه فلا ينكر له
التفرد عنه بهذا الحديث .
وللحديث شاهد آخر على شرطهما(١).
٣٠- حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا محمد بن أيوب ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو بكر بن
عياش عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن
عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم: ((ليس المؤمن بالطعان ولا
اللعان ولا الفاحش ولا البذيء)).
وللحديث شاهد ثانٍ عن إبراهيم النخعي لا بد من ذكره وإن لم يكن إسناده على شرط
الشيخين .
٣١- أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي بالكوفة ثنا الحسين بن الحاكم
الحيري (٥) ثنا إسماعيل بن أبان ثنا صباح بن يحيى عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن إبراهيم
عن علقمة عن عبد اللَّه أن النبي صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: ((المؤمن ليس بالطعان
ولا الفاحش ولا البذيء)).
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وإن كان ينسب إلى سوء الحفظ فإنه أحد فقهاء
الإسلام وقضاتهم ومن أكابر أولاد الصحابة (٢) والتابعين من الأنصار رحمة اللَّه تعالى
عليهم .
٣٢- حدثنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي ببغداد ثنا محمد بن علي بن يزيد (*)
(١) محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي ليس من رجالهما، وهو ثقة، وأبو بكر بن عياش ليس من
رجال مسلم، كما في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمتيهما، فالحديث صحيح، وليس على شرطهما .
(*) صوابه: ((الحبري)).
(٢) أبو محمد بن أبي ليلى هو عبد الرحمن، وهو تابعي.
( ** ) صوابه: ((زيد)) كما سيأتي في ((المستدرك)) وكما في ((العقد الثمين)) للفاسي (ج٢ ص١٥٤) وكما
في ((السير)) (ج١٣ ص٤٢٨).

٥٤
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
الصايغ ثنا سعيد بن منصور ثنا يعقوب بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد عن عمرو
مولى المطلب عن المطلب عن أبي موسى الأشعري أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله
وسلم قال: ((من عمل سيئة فكرهها حين يعمل، وعمل حسنة فسر بها فهو مؤمن)).
قد احتجا برواة هذا الحديث عن آخرهم وهو صحيح (١) على شرطهما ولم يخرجاه إنما
خرجا (٢) في خطبة عمر بن الخطاب: (( ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن)).
وله شاهد بهذا اللفظ .
٣٣- أخبرناه أبو عبد الله محمد بن عبد اللَّه الصفار ثنا أحمد بن محمد بن عيسى
القاضي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا هشام بن أبي عبد اللَّه (1) عن يحيى بن أبي كثير عن زيد
ابن سلام عن جده ممطور(2) عن أبي أمامة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم
سأله رجل فقال: يا رسول اللَّه ما الإيمان؟ قال: ((إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك
فأنت مؤمن))، فقال: يا رسول اللَّه ما الإثم؟ قال: ((إذا حاك في صدرك شيء فدعه)).
وهكذا رواه علي بن المبارك ومعمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير .
أما حديث علي بن المبارك :
٣٤- فحدثناه مكرم بن أحمد القاضي ثنا أبو قلابة ثنا يحيى بن كثير العنبري ثنا علي بن
المبارك حدثني يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده أبي سلام قال: سمعت
أبا أمامة يقول: سأل رجل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم ما الإيمان؟ قال: ((إذا
سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فإنك مؤمن)).
وأما حديث معمر :
٣٥- فأخبرناه أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ثنا إسحاق بن إبراهيم
(١) صحته متوقفة على سماع المطلب، وهو ابن عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب من أبي موسى، فلم
يذكروا له سماعًا من أبي موسى، وهو يرسل، كما في ((تهذيب التهذيب)) و((جامع التحصيل)).
(٢) بل لم يخرجاه، وهو سيأتي، وقد قال عقبه: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه، وهو حديث معل،
قد ذكره شيخنا فى ((أحاديث معلة، وظاهرها الصحة))، وقد جمعت طرقه فى تحقيقى (( تفسير ابن
كثير)) (ج٧ ص٣٥٣) سورة الحجرات، طبعة الشعب، وذكرت إعلال الأئمة له هناك. فلله الحمد
:
والمنة . اهـ ( أبو المنذر) .
(2) ممطور الحبشي كنيته أبو سلام. ١٢. ((تقريب)). (مصححه).
(1) لقبه : سنبر. (مصححه).

( الجزء الأول)
١- كتاب الإيمان
ثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي
أمامة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم سُئل ما الإيمان؟ فقال: ((من سرته
حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن)).
هذا الأحاديث كلها صحيحة متصلة على شرط الشيخين (١)
٣٦- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليم (*) ثنا بشر بن بكر حدثني ابن
جابر قال سمعت سليم بن عامر يقول : سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول : نزلنا مع
رسول اللّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم منزلًا فاستيقظت من الليل فإذا لا أرى في
العسكر شيئًا أطول من مؤخرة رحلي لقد لصق كل إنسان وبعيره بالأرض فقمت أتخلل
الناس حتى دفعت إلى مضجع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم فإذا ليس فيه
فوضعت يدي على الفراش فإذا هو بارد فخرجت أتخلل الناس أقول : إنا لله وإنا
إليه راجعون ، ذهب برسول الله صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم حتى خرجت من
العسكر كله، فنظرت سوادًا فرميت بحجر فمضيت إلى السواد فإذا معاذ بن جبل
وأبو عبيدة بن الجراح وإذا بين أيدينا صوت كدوي الرحا أو كصوت الهصباء (1)
حين يصيبها الريح، فقال بعضنا لبعض: يا قوم اثبتوا حتى تصبحوا أو يأتيكم
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم قال: فلبثنا ما شاء اللَّه، ثم نادى: ((أثم
معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعوف بن مالك))، فقلنا : أي نعم، فأقبل إلينا
فخرجنا نمشي معه لا نسأله عن شيء ولا نخبره بشيء، فقعد على فراشه فقال :
((أتدرون ما خيرني به ربي الليلة؟)) فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنه خيرني
(١) زيد بن سلَّام وجده ممطور ليسا من رجال البخاري في ((الصحيح))، فهو على شرط مسلم.
قال أبو المنذر: ويحيى بن أبي كثير مدلس، ويرسل ولم يصرح بالتحديث، ومدار الحديث عليه،
لكن ذكره الحافظ من أهل الطبقة الثانية، ممن يحتمل تدليسهم إن شاء الله، وأبو سلام جزم أبو حاتم
بأنه عن أبي أمامة مرسل .
قلت: والظاهر أنه سمع منه، وحديثه عنه في ((صحيح مسلم)) في قراءة البقرة وآل عمران .. وقد
صرح بالتحديث في غير ما حديث، وفي هذا الحديث بعينه، كما هنا وكما في ((المسند)) (ج٥
ص٢٥١)، والحديث قد جمعت طرقه في تحقيق ابن كثير (جـ٧ ص٣٥٣). اهـ.
(*) صوابه: ((سليمان)).
(1) باران بزرك قطره. ( مصححه).

٥٦
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة))، قلنا: يا رسول الله
ادع الله أن يجعلنا من أهلها، قال: ((هي لكل مسلم)).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم (١)، ولم يخرجاه، ورواته كلهم ثقات على
شرطهما جميعًا، وليس له علة، وليس في سائر أخبار الشفاعة ((هي لكل مسلم)).
٣٧- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم أنبأنا ابن
وهب أخبرني سفيان الثوري .
وأخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو حدثنا أحمد بن سنان (٥).
حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أنبأنا يوسف بن يعقوب قالا ثنا محمد بن كثير ثنا
سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال: ما قاتل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم قومًا حتى دعاهم .
هذا حديث صحيح من حديث الثوري، ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بأبي نجيح والد
عبد الله واسمه يسار، وهو من موالي المكيين، وقد روى عن علي بن أبي طالب عن رسول
اللَّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بهذا اللفظ، واتفقا جميعًا على إخراج حديث عبد الله
بن عون كتبت إلى نافع مولى عبد الله بن عمر أسأله عن القتال قبل الدعاء، فكتب إليَّ أن
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم أغار على بني المصطلق. الحديث، وفيه: وكان
الدعوة قبل القتال .
٣٨- حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا هشام بن علي السيرافي ثنا عبد الله بن رجاء ثنا
سعيد بن سلمة عن ( ** ) أبي الحسام ثنا محمد بن المنكدر سمع ربيعة بن عباد الدؤلي يقول :
رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بمنى في منازلهم قبل أن يهاجر إلى المدينة
يقول: ((يا أيها الناس إن اللَّه يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا))، قال: ووراءه رجل
يقول : يا أيها الناس إن هذا يأمركم أن تتركوا دين آبائكم ، فسألت من هذا الرجل؟ قيل:
أبو لهب .
(١) سليم بن عامر لم يسمع من عوف، كما في ((تهذيب التهذيب))، وراجع ما كتبته في ((الشفاعة))
(ص ٧٤).
(*) صوابه: ((سيار))، وهو: ((السياري)).
( ** ) صوابه: ((ابن)).

٥٧
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ورواته عن آخرهم ثقات أثبات ولعلهما أو
واحدًا منهما يوهم أن ربيعة بن عباد ليس له راو غير محمد بن المنكدر، وقد روى عنه
أبو الزناد عبد الله بن ذكوان هذا الحديث بعينه .
٣٩- أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا أبو حاتم الرازي ثنا
سعيد بن أبي مريم ثنا ابن أبي الزناد أخبرني أبي حدثني ربيعة بن عباد الدؤلي قال : رأيت
رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في الجاهلية بسوق ذي المجاز وهو يقول: ((يا أيها
الناس قولوا: لا إله إلا اللَّه تفلحوا))، قال: يرددها مرارًا والناس مجتمعون عليه يتبعونه ،
وإذا وراءه رجل أحول ذو غديرتين وضيء الوجه يقول: إنه صابئ كاذب، فسألت من
هذا؟ فقالوا: عمه أبو لهب ، وإنما استشهدت بعبد الرحمن بن أبي الزناد اقتداء بهما فقد
استشهدا جميعًا به .
٤٠- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو عاصم ثنا
صالح ابن رستم عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت : جاءت عجوز إلى النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم وهو عندي، فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم:
((من أنت؟))، قالت: ((أنا جثامة المزنية))، قال: ((بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم؟
كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟))، قالت: بخير، بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه، فلما
خرجت قلت: يا رسول اللَّه تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال، فقال: ((إنها كانت تأتينا
زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد اتفقا على الاحتجاج برواته (١) في
أحاديث كثيرة وليس له علة .
٤١- حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد اللَّه العنبري ثنا أبو عبد الله محمد بن
إبراهيم العبدي ثنا موسى بن أيوب النصيبي .
وحدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأنا محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي ثنا
صفوان بن صالح الدمشقي قالا حدثنا الوليد بن مسلم ثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد
(١) لم يرو البخاري لصالح بن رستم إلَّا تعليقًا، ثم أيضًا هو مُختلف فيه، والذي يترجح لي هو ضعفه،
واللَّه أعلم.

٥٨
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم: ((إن اللَّه
تسعة وتسعين اسمًا مائة إلّ واحدة ، من أحصاها دخل الجنة: إنه وتر يحب الوتر (هو اللَّه)
الذي لا إله إلا هو (الرحمن) (الرحيم) (الملك) (القدوس) (السلام) (المؤمن)
(المهيمن ) (العزيز) (الجبار) (المتكبر) (الخالق) (البارئ) (المصور) (الغفار) (القهار)
(الوهاب) (الرزاق) (الفتاح) (العليم) (القابض) (الباسط) (الخافض) (الرافع)
(المعز) (المذل) (السميع) (البصير) (الحكم) (العدل) (اللطيف) (الخبير) (الحليم)
(العظيم) (الغفور) (الشكور) (العلي) (الكبير) (الحفيظ) (المغيث) - وقال صفوان
في حديثه: (((المقيت)))، وإليه ذهب أبو بكر محمد بن إسحاق في ((مختصر
الصحيح)) - (الحسيب) (الجليل) (الكريم) (الرقيب) (المجيب) (الواسع) (الحكيم)
(الودود) (المجيد) (الباعث) (الشهيد) (الحق) (الوكيل) (القوي) (المتين) (الولي)
(الحميد) (المحصي) (المبدئ) (المعيد) (المحبي) (المميت) (الحي) (القيوم) (الواجد)
(الماجد) (الواحد) (الصمد) (القادر) (المقتدر) (المقدم) (المؤخر) (الأول) (الآخر)
(الظاهر) (الباطن) (الوالي) (المتعالي) (البر) (التواب) (المنتقم) (العفو) (الرءوف)
(مالك الملك ذو الجلال والإكرام) (المقسط) (الجامع) (الغني) (المغني) (المانع)
(الضار) (النافع) (النور) (الهادي) (البديع) (الباقي) (الوارث) (الرشيد)
( الصبور))) .
هذا حديث قد خرجاه في ((الصحيحين)) بأسانيد صحيحة دون ذكر الأسامي فيه،
والعلة فيه عندهما أن الوليد بن مسلم تفرد بسياقته بطوله ، وذكر الأسامي فيه، ولم يذكرها
غيره، وليس هذا بعلة فإني لا أعلم اختلافًا بين أئمة الحديث أن الوليد بن مسلم أوثق
وأحفظ وأعلم وأجل من أبي اليمان وبشر بن شعيب وعلي بن عياش وأقرانهم من أصحاب
شعيب ، ثم نظرنا فوجدنا الحديث قد رواه عبد العزيز بن الحصين عن أيوب السختياني
وهشام بن حسان جميعًا عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم بطوله(١) .
(١) سرد الأسماء لا يثبت، راجع ((فتح الباري)) (جـ ١١ ص ٢١٥، ٢١٦)، و((تفسير ابن كثير)) عند قوله
تعالى: ﴿وللَّه الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾ [الأعراف: ١٨].

٥٩
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
٤٢- حدثناه أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان ثنا الأمير أبو الهيثم خالد بن
أحمد الذهلي بهمدان ثنا أبو أسد عبد الله بن محمد البلخي ثنا خالد بن مخلد القطواني .
حدثناه محمد بن صالح بن هانئ وأبو بكر بن عبد اللَّه (قالا) ثنا الحسن بن سفيان ثنا
أحمد بن سفيان النسائي ثنا خالد بن مخلد ثنا عبد العزيز بن حصين بن الترجمان ثنا أيوب
السختياني وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه
وعلى آله وسلم قال: ((إن لله تسعة وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة: (اللَّه)
(الرحمن) (الرحيم) (الإله) (الرب) (الملك) (القدُّوس) (السلام) (المؤمن)
(المهيمن ) (العزيز) (الجبار) (المتكبر) (الخالق) (البارئ) (المصور) (الحليم) (العليم)
(السميع) ( البصير) (الحي) (القيُّوم) (الواسع) (اللطيف) (الخبير) (الحنَّان) (المنَّان)
(البديع) (الودود) (الغفور) (الشكور) (المجيد) (المبدئ) (المعيد) (النور) (الأول)
(الآخر) (الظاهر) (الباطن) (الغفار) (الوهاب) (القادر) (الأحد) (الصمد)
(الكافي) (الباقي) (الوكيل) (المجيد) (المغيث) (الدائم) (المتعال) (ذو الجلال
والإكرام) (المولى) (النصير) (الحق) (المبين) (الباعث) (المجيب) (المحبي) (المميت)
(الجميل) (الصادق) (الحفيظ) (الكبير) (القريب) (الرقيب) (الفتاح) (التواب)
(القديم) (الوتر) (الفاطر) (الرزاق) (العلام) (العلي) (العظيم) (الغني) (المليك)
(المقتدر) (الأكرم) (الرءوف) (المدير) (المالك) (القدير) (الهادي) (الشاكر)
(الرفيع) (الشهيد) (الواحد) (ذو الطّول) (ذو المعارج) (ذو الفضل) (الخلاق )
(الكفيل) (الجليل) (الكريم)))(1).
هذا حديث محفوظ من حديث أيوب وهشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة
مختصرًا دون ذكر الأسامي الزائدة فيها كلها في القرآن، وعبد العزيز (١) بن الحصين بن
الترجمان ثقة (*) وإن لم يخرجاه وإنما جعلته شاهدًا للحديث الأول.
٤٣ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة .
(1) ذكر في صدر الحديث: إن لله تسعة وتسعين اسمًا، والمذكور هنا خمسة وتسعون، فلعل النقص من
سهو الرواة أو سهو الكُتّاب، واللَّه أعلم. ١٢. (مصححه)
(١) عبد العزيز بن الحصين ضعيف، وقد ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته في ((ميزان الاعتدال)).
(٥) ( قلت): بل ضعفوه. ( الذهبي ).
- -

٦٠
١- كتاب الإيمان
( الجزء الأول)
وأخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا آدم بن أبي إياس
ثنا شعبة .
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن بابويه (*) قالا ثنا محمد بن غالب ثنا عفان
ومحمد بن كثير وأبو عمرو الحوضي (*) قالوا ثنا شعبة أخبرني سلمة بن كهيل قال سمعت
عيسى - رجلًا من بني أسد - يحدث عن زر عن عبد اللَّه عن النبي صلى اللّه عليه وعلى
آله وسلم قال: ((الطيرة شرك، ولكن اللَّه عز وجل يذهبه بالتوكل)).
وعيسى هذا هو: ابن عاصم الأسدي كوفي ثقة .
٤٤- حدثنا بصحة ما ذكرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمد بن
یحیی ثنا مسدد ثنا يحيى .
وأخبرني أبو بكر بن عبد اللَّه ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن خلاد الباهلي ثنا يحيى بن
سعيد عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم عن زر عن عبد اللَّه عن النبي صلى اللَّه
عليه وعلى آله وسلم قال: ((الطيرة من الشرك (١)، وما منا ولكن اللَّه يذهبه بالتوكل)).
هذا حديث صحيح سنده، ثقات رواته ولم يخرجاه، وعيسى بن عاصم الأسدي قد
روى أيضًا عن عدي بن ثابت وغيره، وقد روى عنه شعبة وجرير بن حازم ومعاوية بن
صالح وغيرهم.
٤٥- حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ ثنا إبراهيم بن أبي طالب والحسين بن
محمد بن زياد وأحمد بن سلمة ( قالوا) ثنا ( يحيى بن) ( *** ) إسحاق بن إبراهيم أنبأ جرير
عن الحسن ابن عبيد اللّه النخعي عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال: ((من حلف بغير اللَّه فقد كفر)).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بمثل هذا الإسناد وخرجاه في
الكتاب ، وليس له علة (١) ولم يخرجاه .
(*) صوابه : (( بالويه)).
( ** ) هو: (( حفص بن عمر)).
(١) جعل الترمذي قوله: (( وما منا إلا ولكن اللَّه يذهبه بالتوكل)) من قول ابن مسعود.
( ** ) ما بين القوسين زائد، لأن إبراهيم بن أبي طالب وأحمد بن سلمة (تلميذاه) يرويان عن إسحاق كما
في ((السير))، وكذا تلميذه الحسين بن محمد بن زياد القباني كما في ((تهذيب الكمال)) ..
(١) الحديث منقطع، سعد بن عبيدة لم يسمعه من ابن عمر، وقد ذكرته في ((أحاديث معلة ظاهرها الصحة)).