النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
حرف لام ألف
مسعود [(١٦٠/١٠، رقم ١٠٢٠٥)، (١٨٣/١٠، رقم ١٠٢٧٦)] وعمران بن حصين
[٢٠٦/١٨، رقم ٥٠٩] وأبي سعيد الخدري، والبزار عن أبي هريرة (١) والخطيب في
((المتفق والمفترق)) عن الحسن بن علي، والحارث بن أبي أسامة من مرسل الحسن،
وأبي قلابة وابن أبي شيبة في المصنف موقوفاً على عمر وابن مسعود، وهو عزو فيه
اختصار وبسطه يطول.
٣٦٩٦ / ٩٨٤١ - ((لا تُقْبَلُ صَلاةُ الحَائِضِ إلاَّ بِخِمَارٍ)).
(حم. ت. هـ) عن عائشة
قال في الكبير: ورواه عنها أبو داود، وكأن المصنف أغفله سهواً .
قلت: ما أغفله سهواً ولكنك تتغفل اصطلاح المصنف، فأبو داود خرج
الحديث [١/ ١٧٠، رقم ٦٤١] بلفظ: ((لا يقبل الله))، وقد ذكره المصنف في الأصل
وفي ((الذيل)) أيضاً في حرف ((لا)) بعدها ((الياء))، وعزاه لأبي داود والحاكم [١/
٢٥١، رقم ٩١٧].
٣٦٩٧/ ٩٨٤٣ - ((لا تَقْتُلُوا الصَّفَادِعَ، فَإِنَّ نَقِيقَهُنَّ تَسْبِيحُ)).
(ن) عن ابن عمرو
قال في الكبير: وفيه ((المسيب بن واضح))، قال في الميزان عن أبي حاتم:
صدوق يخطىء كثيراً ... إلخ.
قلت: هذا الحديث لم يخرجه النسائي بل هو سبق قلم من المصنف إن لم
يكن تحريفاً من الشارح أيضاً، وهو الغالب فإن/ المصنف عزاه في مختصر ((حياة ٤٦٢/٦
الحيوان)» لأبي الشيخ وابن عدي [٣٨٨/٦] ثم إن المسيب بن واضح المذكور لم
يخرج له أحد من الستة.
٩٨٤٤/٣٦٩٨ - ((لا تُقَصُّ الرُّؤْيَا إِلَا عَلَى عَالِمٍ أوْ نَاصِحٍ)).
(ت) عن أبي هريرة
قال في الكبير: ورواه عنه الطبراني في الصغير، قال الهيثمي: وفيه
إسماعيل بن عمرو البجلي، وثقه ابن حبان وضعفه جمع.
قلت: هذا يوهم أن إسماعيل المذكور موجود أيضاً في سند الترمذي وليس
كذلك، فإن الترمذي قال [٥٣٧/٤، رقم ٢٢٨٠]:
حدثنا أحمد بن أبي عبيد الله السلمي البصري ثنا يزيد بن ربيع ثنا سعيد عن
(١) انظر كشف الأستار (١٣٣/١، رقم ٢٥٢).

٤٠٢
حرف لام ألف
قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به، ثم قال: حسن صحيح.
أما الطبراني فقال [١٢٩/٢، رقم ٩٠٣]:
حدثنا محمد بن نصير الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا مبارك بن
فضالة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين به.
ومن هذا الوجه رواه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢٤١/٢] في ترجمة
محمد بن نصير عن الطبراني وجماعة عنه.
٣٦٩٩/ ٩٨٤٥ - ((لا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إلا في رُبُع دِينَارٍ)).
(م. ن. هـ) عن عائشة
قال في الكبير: هذا كالصريح في أنه من تفردات مسلم عن صاحبه ولعله ذهول،
فقد عزاه الصدر المناوي للجماعة كلهم في باب قطع السرقة، قال: واللفظ للبخاري.
قلت: هذا كذبٌ على الصدر المناوي لا يمكن أن يذكره بهذا اللفظ ثم يقول:
واللفظ للبخاري [١٩٩/٨، رقم ٦٧٨٩] فإن لفظ البخاري من رواية إبراهيم بن سعد
عن ابن شهاب عن عمرة عن عائشة قال: ((قال النبي ◌َّر: تقطع اليد في ربع دينار
فصاعداً)).
ورواه أيضاً [١٩٩/٨، رقم ٦٧٩٠] من طريق يونس عن ابن شهاب عن عروة
ابن الزبير وعمرة عن عائشة عن النبي وَلقر قال: ((تقطع يد السارق في ربع دينار)).
فلفظ البخاري في اصطلاح المصنف لا يدخل في حرف ((لا)) وإنما يدخل في حرف
٤٦٣/٦ ((التاء))، / وقد ذكره المصنف في الأصل - أعني الجامع الكبير - وفي الذيل في حرف
((الثاء)) وعزاه للبخاري وأبي داود [١٣٣/٤، رقم ٤٣٨٣] والنسائي [٨/ ٧٧].
٩٨٥٤/٣٧٠٠ - ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُرْفَعَ الرُّكْنُ والْقُرْآنُ)).
السجزي عن ابن عمر
قلت: لم يتكلم الشارح على سنده ولا استدرك له مخرجاً آخر مع أن الحديث
مخرج في أصل من الأصول التي كانت بين يديه وهو ((مسند الفردوس)) للديلمي،
فإنه أخرج الحديث أيضاً من طريق أبي نعيم، قال:
حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يعلى ثنا كامل بن طلحة ثنا ابن لهيعة ثنا أبو
زرعة عمرو بن جابر عن عبد الله بن عمرو به، بلفظ: ((لا تقوم الساعة حتى يرفع
الذكر والقرآن)»(١)، وعمرو بن جابر الحضرمي ضعفوه لتشيعه، وهذا اللفظ الذي هو
(١) انظر فردوس الأخبار (٨٤/٥، رقم ٧٥٣١) ط. دار الكتب العلمية، ولم نجده في ط. الريان.

٤٠٣
حرف لام ألف
((الذكر)) موافق الحديث الصحيح: ((لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض
من يقول: الله، الله))، أما الركن، فقد ورد أن الكعبة ستهدم بكاملها.
٣٧٠١/ ٩٨٥٥ - ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَخْرُجَ سَبْعُونَ كَذَّاباً».
(طب) عن ابن عمرو
قال في الكبير: رمز لحسنه وليس كما قال، فإن الطبراني رواه من طريقين عن
ابن عمرو باللفظ المذكور، وزاد في أحدهما: ((كلهم يزعم أنه نبي))، فأما طريق
المختصر ففيها يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف، وأما الأخرى فمن طريق
ابن إسحاق قال حدثني شيخ من أشجع ولم يسمه وسماه أبو داود في رواية:
((سعيد بن طارق))، قال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات.
قلت: لا أدري ما يقول هذا الرجل، فحديث عبد الله بن عمرو لم يخرجه أبو
داود أصلاً، والهيثمي [٣٣٣/٧] قال: رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الحميد
وهو ضعيف، ولم يزد على هذا ما نقله الشارح.
٣٧٠٢/ ٩٨٥٨ - ((لا تُكْثِرْ هَمَّكَ، مَا قُدِّرَ يَكُنْ وما تُزْزَقْ يَأْتِكَ)).
/(هب) عن مالك بن عبادة، البيهقي في ((القدر، عن ابن مسعود ٤٦٤/٦
قال في الكبير: وكذلك في الشعب وكأن المصنف ذهل عنه، قال العلائي:
حديث غريب فيه يحيى بن أيوب احتجا به وفيه مقال لجمع اهـ. ورواه أبو نعيم
والديلمي عن ابن مسعود أيضاً.
قلت: الديلمي لم يروه من حديث ابن مسعود بل من حديث عبد الرحمن بن
رافع أن النبي ◌َّر قاله لابن مسعود، فأخرجه [١٢٤/٥] (١) من طريق أبي عبد الرحمن
السلمي ثم من حديث ابن أبي مريم:
ثنا نافع بن يزيد حدثني عياش بن عباس أن عبد الرحمن بن مالك المعافري
كذا قال: عبد الرحمن، وإنما هو عبد الله بن مالك حدثه أن جعفر بن عبد الله بن
الحكم حدثه عن خالد بن رافع: أن رسول الله سافر قال لابن مسعود: ((لا تكثر
همك)) الحديث.
وهكذا رواه ابن منده في ((الصحابة)) من طريق سعيد بن أبي مريم مثله، وزاد
قال سعيد: وحدثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة عن عياش عن مالك بن عبد [الله]،
قال ابن منده وقال غيره: عن عياش عن جعفر عن مالك مثله.
ورواه ابن أبي عاصم في ((الوحدان)) من طريق سعيد بن أيوب عن عياش بن
(١) هذا الحديث خرجناه من ط. دار الكتب العلمية.

٤٠٤
حرف لام ألف
عباس عن جعفر بن عبد الله بن الحكم عن مالك بن عبد الله المعافري: ((أن النبي
﴿ ﴿ قال لعبد الله بن مسعود)) فذكره دون أن يذكر خالد بن رافع.
وهكذا رواه الحسن بن سفيان والبغوي من طريق أبي مطيع معاوية بن يحيى
عن سعيد بن أبي أيوب عن عياش بن عباس به إلا أن البغوي أسقط جعفراً من
الإسناد، ثم قال: لم يروه غير أبي مطيع وهو متروك الحديث، وتعقبه الحافظ بأن
الخرائطي رواه في ((مكارم الأخلاق)) من طريق أخرى عن عياش بن عباس الغتباني،
وقال: عن مالك بن عبادة الغافقي، قال الحافظ: والاضطراب من عياش فإنه
ضعيف اهـ، وبهذا يعلم ما في نقل الشارح عن الحافظ العلائي.
٩٨٥٩/٣٧٠٣ - (/ لا تُكْرِهُوا الْبَنَات فَإِنَّهُنَّ المؤْنِسَاتُ الغاليات)).
٤٦٥/٦
(حم. طب) عن عقبة بن عامر
قال في الكبير: بقية الحديث كما في ((مسند الفردوس)) عن مخرجيه أحمد
والطبراني: ((المجهزات)) اهـ.
قلت: لا وجود لهذه الزيادة عند مخرجيه أحمد والطبراني، والشارح يعرف
ذلك ضرورة من مراجعة مجمع الزوائد [١٥٦/٨]، ولكنه يذهب إلى مثل الديلمي
الذي لا تحقيق عنده لكونه يجد فيه متنفساً عن ذات صدره.
قال أحمد [٤ /١٥١]:
حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن ابن عشانة عن عقبة بن عامر قال: قال رسول
الله المهي: ((لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات))، وهكذا عزاه للطبراني
الحافظ نور الدين في الزوائد.
وهكذا أيضاً أخرجه تمام الرازي في فوائده، قال:
أخبرنا أبو القاسم خالد بن محمد بن خالد بن يحيى الحضرمي ثنا جدي لأمي
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ثنا عمر بن هشام ثنا ابن لهيعة به
مثله .
٩٨٦٠/٣٧٠٤ - ((لا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ والشّرَاب، فإِنَّ اللهَ يُطْعِمُهُمْ
ويَسْقِیهِمْ)).
(ت. هـ ك) عن عقبة بن عامر
قال في الكبير: وقال الترمذي: حسن غريب، قال في ((المنار)): ولم يبين علته
المانعة من تصحيحه، وهي عندي موجبة لضعفه، لأن فيه بكر بن يونس قال أبو
حاتم: منكر الحديث اهـ، قال الذهبي: ضعفوه، وقال البيهقي تفرد به ((بكر))، بل

٤٠٥
حرف لام ألف
وهو فيما قال البخاري: منكر الحديث اهـ، وفي الميزان عن أبي حاتم: هذا حديث
باطل، وأورده ابن الجوزي من عدة طرق وأعلها كلها، وقال في الأذكار: فيه بكر بن
يونس وهو ضعيف.
قلت: هذا تخليط وإدخال حديث في حديث، فالذهبي لم ينقل في الميزان عن
أبي حاتم أنه قال: حديث باطل، إنما نقله المزي في ((التهذيب)) في ترجمة بكر / بن ٤٦٦/٦
يونس، أما الذهبي فلم يذكره في ترجمته ولا في ترجمة أحد من رجال إسناده، بل
أقر الحاكم على قوله في المستدرك [٣٥٠/١، رقم ١٢٩٦]: إنه على شرط مسلم،
نعم ذكره في عدة تراجم من حديث ابن عمر، وكذلك فعل ابن الجوزي في العلل
المتناهية، فأورده من طريق عبد الوهاب بن نافع عن مالك عن ابن عمر، وقال
عبد الوهاب: ليس بثقة، قال: وتابعه علي بن قتيبة وهو متهم.
قلت: بل تابعه جماعة منهم محمد بن الوليد اليشكري، وعبد الملك بن مهران
وخداش بن الدحدام كلهم رووه عن مالك عن نافع عن ابن عمر وكلهم ضعفاء،
فرواية محمد بن الوليد خرجها الدارقطني في ((غرائب مالك»، والمهرواني في
((المهروانيات))، كلاهما من رواية محمد بن غالب تمتام عنه، ورواية علي بن قتيبة
خرجها ابن عدي [٢/ ٣١] من رواية أحمد بن داود المكي عنه، ورواية عبد الملك بن
مهران خرجها الدارقطني في ((غرائب مالك)) من طريق محمد بن الخليل الخشني
عنه، ثم قال: لا يصح عن مالك، ولا عن نافع وكل من رواه عن مالك ضعيف،
ورواية عبد الوهاب بن نافع خرجها العقيلي [٧٤/٣] والدارقطني في ((غرائب مالك))
من طريق إبراهيم بن محمد بن إسحاق الصيرفي عنه، وقال العقيلي: ليس له أصل
من حديث مالك، وجاء من وجه آخر غير هذا فيه لين، ورواية خداش بن الدحدام
خرجها الدارقطني في الرواة عن مالك من طريق محمد بن غالب تمتام عنه، وقال
الذهبي عن خداش: أتى عن مالك بخبر منكر ليس من حديثه، يريد هذا.
قلت: وورد الحديث أيضاً من حديث جابر بن عبد الله أخرجه أبو نعيم في
(«الحلية)) [٥١/١٠، ٢٢١]، ((والتاريخ)) [١٤٧/٢]، وأبو عبد الرحمن السلمي في
((الطبقات)) كلاهما من طريق أبي تراب النخشبي:
/ ثنا محمد بن نمير ثنا محمد بن ثابت عن شريك بن عبد الله عن الأعمش ٤٦٧/٦
عن أبي سفيان عن جابر به.
قال أبو نعيم في ((التاريخ)): كذا قال: محمد بن ثابت، والصواب ثابت بن محمد.
٩٨٦٢/٣٧٠٥ - ((لا تَكُون زَاهِداً حَتَّى تَكُونَ مُتَواضِعاً)).
(طب) عن ابن مسعود
،

٤٠٦
حرف لام ألف
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه يعقوب بن يوسف، وهو كذاب اهـ. وفي
الميزان: يعقوب بن عبد الله عن فرقد، لا يدري من هو ثم ساق له هذا الخبر.
قلت: هذا متعارض بحسب الظاهر، فإن يعقوب بن يوسف غير يعقوب بن
عبد الله، والواقع أن الهيثمي قال [٢٨٥/١٠]: فيه يعقوب أبو يوسف، بأداة الكنية،
وهو يعقوب بن عبد الله الذي ذكره الذهبي، فإنه قال: روى عن فرقد، وحدث عنه
خليفة بن خياط، وهذا هو الموجود في سند الحديث.
قال الطبراني [١١٠/١٠، رقم ١٠٠٤٨]:
حدثنا عبدان بن أحمد ثنا خليفة بن خياط ثنا يعقوب أبو يوسف عن فرقد عن
إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ◌َّر به.
ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) [١٠٢/٢] من هذا الوجه، ثم قال: لا أعلم أحداً
رفعه من حديث علقمة إلا فرقداً، وهو السنجي البصري.
قلت: والحديث باطل [موضوعاً] ولا بد.
٣٧٠٦/ ٩٨٦٥ - ((لا تُمَارِي أَخَاكَ، وَلا تُمَازِخْهُ، وَلا تَعِدْهُ مَوْعِداً فَتُخْلِفَهُ)).
(ت) عن ابن عباس
قلت: لم يزد الشارح في العزو على ما ذكره المصنف، ومن سخافته على
المصنف قوله: ظاهر اقتصاره على العزو لفلان يؤذن أنه لم يره مخرجاً لغيره، وهو
ذهول، وكذلك نقول للشارح لا سيما وهو قد رتب مسند ((الشهاب)» للقضاعي،
وهذا الحديث خرجه أيضاً البخاري في ((الأدب المفرد)) [ص ١٤٢، رقم ٣٩٦]،
وابن الأعرابي في ((المعجم)) وأبو نعيم في ((الحلية)) [٣٤٤/٣] والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) [٨٥/٢، رقم ٩٣٦]، كلهم من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن
ليث عن عبد الملك عن عكرمة عن ابن عباس به.
٣٧٠٧/ ٩٨٦٧ - ((لا تَمَس النَّارُ مُسْلِماً رآنِي، أَوْ رَأَى مَنْ رآنِي)).
٤٦٨/٦
(ت) والضياء/ عن جابر
قلت: هذا كالذي قبله، وقد خرجه البخاري في ((التاريخ الكبير))، والديلمي
في ((مسند الفردوس)) [١١٦/٥، رقم ٧٦٥٩](١)، وهو من مصادر الشارح وغيرهما .
٩٨٦٨/٣٧٠٨ - ((لا تَمْسَخْ يَدك بِثَوْب مَنْ لا تَكسُو)).
(حم. طب) عن أبي بكرة
(١) هذا الحديث خرجناه من ط. دار الكتب العلمية.

٤٠٧
حرف لام ألف
قال الشارح: وفيه راو لم يسم.
وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه راو لم يسم، وقال ابن الجوزي: حديث
لا يثبت، والواقدي أي أحد رجاله كذبه أحمد: ومبارك بن فضالة مضعف.
قلت: هذا خلط بين سندين، فالحديث الذي قال فيه الهيثمي [٣٠/٥]: فيه
راو لم يسم ليس هذا لفظه، بل لفظه: ((نهى رسول الله وَير أن يمسح رجل بثوب من
لا یکسو)).
وهذا الحديث بهذا السياق أخرجه أبو داود الطيالسي [ص١١٧، رقم ٨٧١]
وأحمد [٤٤/٥، ٤٨] وأبو داود في ((السنن)) [٢٥٨/٤، رقم ٤٨٢٧] والبزار كلهم
من حديث شعبة عن عبد ربه بن سعيد قال: سمعت أبا عبد الله مولى آل أبي بردة
يحدث عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي بكرة به، ووقع عند البزار عن أبي عبد الله
مولى قريش، ثم قال: وهذا الحديث لا نعلم أحداً يرويه إلا أبو بكرة، ولا نعلم له
طريقاً إلا هذا الطريق، ولا نعلم أحداً سمى هذا الرجل يعني أبا عبد الله مولى
قريش، وإنما ذكرنا ما فيه لأنه لا يروي عن رسول الله و## بهذا اللفظ إلا من هذا
الوجه اهـ.
قلت: فحديث متعقب في قوله: إنه لا (١) يروي عن أبي بكرة إلا من هذا
الطريق بما رواه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان)) [٤٤/٢]، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) [٨٢/٢، رقم ٩٢٨] والخطيب في ((التاريخ)) [(١٩٧/٣)، (٣٤٣/١٢)]
كلهم من حديث محمد بن عمر الواقدي:
ثنا أبي عن الفضل بن الربيع عن أبي جعفر المنصور عن المبارك بن فضالة
عن الحسن عن أبي بكرة باللفظ المذكور هنا في المتن، وهذا هو الطريق الذي تكلم
عليه ابن الجوزي، ولذلك أرى أن المصنف سلك غير الجادة في عزو هذا الحديث
على حسب اصطلاحه، لأن من عزاه إليهما لم يروياه فيما أظن إلا بلفظ: ((نهى))
والله أعلم.
٤٦٩/٦
٩٨٦٩/٣٧٠٩ - ((/ لا تَمْتَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ)).
(حم. م) عن ابن عمر
قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه
وهو ذهول، فقد جزم الحافظ ابن رجب بكونه في الصحيحين، وعبارته: اتفق
الشيخان.
(١) في الأصل (لم) وما أثبتناه هو الموافق للسياق لأنه لم يجزم الفعل بعده، والله أعلم.

٤٠٨
حرف لام ألف
قلت: ابن رجب يتكلم على الحديث من أصله، والمصنف مقيد في كتابه بذكر
الألفاظ وترتيبها على الحروف.
والبخاري روى هذا الحديث [٢٢٠/١، رقم ٥٢٣٨] بلفظ: ((إذا استأذنت
أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها)).
وقد عزاه المصنف سابقاً في حرف ((الألف)) إليه وإلى مسلم والنسائي وأحمد
ثم وجدته عند البخاري [٧/٢، رقم ٩٠٠] في ((كتاب الجمعة)) في باب ((هل على
من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان)).
٣٧١٠/ ٩٨٧٠ - ((لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيٌّ)».
(حم. د. ت. حب. ك) عن أبي هريرة
قال في الكبير: قال ابن الجوزي في شرح الشهاب: وإسناده صالح.
قلت: ما سمع بأن لابن الجوزي شرحاً على الشهاب، بل ذلك باطل ثم هو
يوهم أن الحديث في ((مسند الشهاب)) وليس كذلك، والحديث خرجه أيضاً سوى من
ذكر الشارح أبو بشر الدولابي في ((الكنى)) [١/٣] في أوائله وابن المغيرة في
((فوائده)).
٩٨٧٤/٣٧١١ - ((لا جَلَبَ، ولا جَنَبَ، ولا شِغَارَ فِي الإسْلاَم)).
(ن) والضياء عن أنس
قال في الكبير: قال ابن القطان: فيه ابن إسحاق مختلف فيه، وأخرجه أيضاً
أبو داود في ((الجهاد))، والترمذي في ((النكاح))، وابن ماجة في ((الفتن))، وقال
الترمذي: حسن صحيح.
قلت: هذا تخليط الأسانيد متعددة، بل لأحاديث مختلفة كما يتضح ذلك من
وجوه، الأول: أنه لا وجود لابن إسحاق في حديث أنس الذي ذكره المصنف، لا
عند من عزاه إليهما، ولا عند غيرهما .
قال النسائي [١١١/٦]: أخبرنا علي بن محمد بن علي ثنا محمد بن كثير عن
الفزاري عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((لا جلب، ولا جنب، ولا
شغار في الإسلام)).
قال النسائي: هذا خطأ فاحش، والصواب/ حديث بشر يعني عن حميد عن
الحسن عن عمران كما سيأتي.
٤٧٠/٦
وقال أحمد [١٩٧/٣]: حدثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن ثابت عن أنس قال:
((أخذ النبي ◌ّير على النساء حين بايعهن، ألا ينحن، فقلن يا رسول الله إن نساء

٤٠٩
حرف لام ألف
أسعدننا في الجاهلية أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال النبي وقاليقول: لا إسعاد في الإسلام،
ولا شغار ولا عقر في الإسلام، ولا جلب في الإسلام، ولا جنب، ومن انتهب
فليس منا)).
ورواه أيضاً البزار وابن حبان [٤١٥/٧، رقم ٣١٤٦]، قال الحافظ: وهو من
أفراد عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عنه، قاله البخاري والبزار وغيرهما، وقد قيل:
إن حديث معمر عن غير الزهري فيه لين، وقد أعله البخاري والترمذي والنسائي
فقال: هذا خطأ فاحش، وأبو حاتم فقال: هذا منكر جداً، وقد أخرجه النسائي من
وجه آخر عن حميد عن أنس، وقال: الصواب عن حميد عن الحسن عن عمران.
قلت: وهذا يوهم أن النسائي خرجه من الوجهين، والواقع أنه لم يخرجه إلا
من الطريق الثاني عن حميد عن أنس كما قدمته.
ثم إن الحديث له طريق آخر عن أنس، أخرجه أحمد [١٦٢/٣] عن عبد الرزاق
عن سفيان عمن سمع أنس بن مالك عن النبي و # قال: ((لا شغار في الإسلام، ولا
حلف في الإسلام، ولا جلب، ولا جنب)).
رواه أبو نعيم في ((الحلية)) [١١٨/٧] من طريق الفريابي عن سفيان، فسمى
شيخه فيه، فقال: عن أبان عن أنس، وقال في المتن: ((لا عقد في الإسلام، ولا
إسعاد، ولا شغار، ولا جلب، ولا جنب)).
الثاني: أن الحديث الذي قال ابن القطان: في سنده ابن إسحاق، هو حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص، أخرجه أحمد [٢/ ١٨٠] وأبو داود [١٠٧/٢، رقم
١٥٩١] والطوسي في ((أماليه)) من حديث محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده، عن النبي ﴿ قال: ((لا جلب، ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا
في دورهم)) لفظ أبي داود، ولفظ الآخرين عن عبد الله بن عمرو قال: لما دخل
رسول الله ◌َّة/ مكة - عام الفتح - قام في الناس خطيباً فقال:
٦/ ٤٧١
((يا أيها الناس إنه ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا
شدة، ولا حلف في الإسلام، والمسلمون يد على من سواهم تكافأ دماؤهم، ويجيز
عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، ترد سراياهم على قعدهم، لا يقتل مؤمن
بكافر، دية الكافر نصف دية المسلم، لا جلب، ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا
في ديارهم)).
ورواه أحمد [٢١٦/٢] ومن وجه آخر، ليس فيه ابن إسحاق، فقال:
حدثنا إبراهيم بن أبي العباس وحسين بن محمد قالا: حدثنا عبد الرحمن بن
أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة عن

٤١٠
حرف لام ألف
عمرو بن شعيب به مثله مطولاً، وفيه: ((ألا ولا شغار في الإسلام، ولا جنب، ولا
جلب، وتؤخذ صدقاتهم في ديارهم)).
الثالث: أن قوله: وأخرجه أيضاً أبو داود في ((الجهاد)) والترمذي في
((النكاح)) .. إلخ، يوهم أنهم خرجوا حديث أنس المذكور في المتن وليس كذلك،
بل هؤلاء خرجوا حديث عمران بن حصين، وكذلك خرجه أبو داود الطيالسي
[ص١١٣، رقم ٨٣٨]، وأحمد [٤٤٣/٤] وابن حبان [٦٢/٨، رقم ٣٢٦٧] كلهم
من رواية الحسن عن عمران بن حصين عن النبي ◌َّ قال: ((لا جلب، ولا جنب،
ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا)، وقال الترمذي [٤٢٢/٣، رقم
١١٢٣]: حسن صحيح، زاد أبو داود في رواية: ((لا جلب، ولا جنب في الرهان))
قال الحافظ: وصحته متوقفة على سماع الحسن من عمران، وقد اختلف في ذلك.
الرابع: أنه عزاه لابن ماجة وهو لم يخرج لفظه إنما روى قطعة منه وهي:
((من انتهب نهبة فليس منا))، وقد ورد الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة منهم
ابن عمر ووائل بن حجر وعمرو بن عوف.
فحديث ابن عمر رواه أحمد [٩١/٢]:
حدثنا قراد أبو نوح أنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به مثل لفظ
المتن.
٦/ ٤٧٢
وحديث وائل بن حجر رواه الحارث بن أبي أسامة في («مسنده)) :
ثنا/ يعقوب بن محمد ثنا محمد بن حجر عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن
حجر عن أبيه عن وائل بن حجر: ((أن رسول الله وَلل كتب كتاباً فيه: لا جلب ولا
جنب، ولا وراط، ولا شغار في الإسلام، وكل مسكر حرام، ومن أجبى فقد
أربی)).
وحديث عمرو بن عوف أخرجه أبو نعيم في ((التاريخ)) [١٢٨/١] من طريق
محمد بن سليمان لوين:
ثنا مروان بن معاوية حدثني كثير بن عبد ربه المزني عن أبيه عن جده قال:
حفظت من رسول الله ور ستة عشر أصلاً من أصول الدين، قال رسول الله وَليه :
((العجماء جبار، والمعون جبار، والركية جبار، وفي الركاز الخمس، وقال: لا
جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ولا غصب ولا نهب ولا اعتراض ولا
إسلال ولا بيع حاضر لباد ولا غلول».
٩٨٧٦/٣٧١٢ - ((لا حَلِيمٌ إِلا ذُو عَثْرَةٍ، وَلا حَكِيمٌ إلا ذُو تَجْرِبَةِ)).
(حم. ت. حب. ك) عن أبي سعيد

٤١١
حرف لام ألف
قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، وليس كما قال ففي
((المنار)» إنه ضعيف؛ وذلك لأن فيه دراجاً وهو ضعيف، وقال ابن الجوزي: تفرد به
دراج، وقد قال أحمد: أحاديثه مناكير .. إلخ.
قلت: نسخة دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد يصححها كثير من الحفاظ
ويحسنها أكثرهم، والشارح يسود الورق بما لا طائل تحته، والعجب أنه بعد ما
كتب هذا قال في الصغير: إسناده صحيح، مما دل على أن مراده من هذا تسويد
الورق وتكبير حجم الكتاب.
والحديث خرجه أيضاً البخاري في ((الأدب المفرد)) [ص١٩٦، رقم ٥٦٥]،
وابن حبان في ((روضة العقلاء)»، وابن أبي الدنيا في الحلم [ص١٧، رقم ١]،
والحكيم الترمذي في نوادر الأصول [٩٥/٢] في السادس(١) وثمانين ومائة، وأبو
نعيم في «الحلية)) [٣٢٤/٨] والخطيب في ((التاريخ)) [٣٠١/٥]، وأبو الحسن علي بن
مفرج الصقلي في الأول من فوائده كلهم من الوجه المذكور، وقال الترمذي [٤/
٣٧٩، رقم ٢٠٣٣]: حسن غريب/ لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
٦/ ٤٧٣
٩٨٧٧/٣٧١٣ - ((لا حِمَّى إِلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ)).
(حم. خ. د) عن الصعب بن جثامة
قال في الكبير: وكذا رواه النسائي في: ((الحمى والشرب)» خلافاً لما يوهمه
كلام المصنف.
قلت: لم يخرجه النسائي أصلاً، وأزيدك أنه ليس في السنن الصغرى الذي هو
من الكتب الستة كتاب ((الحمى والشرب)).
وفي الباب عن أبي هريرة، أخرجه محمد بن يحيى الذهلي في جزئه، وأبو
العباس أحمد بن يوسف بن صرما في ((الأربعين له))، والطبراني في الأوسط، وأبو
نعيم في «تاريخ أصبهان)) [٢١١/١] من طريق سمويه صاحب الفوائد كلهم من رواية
علي بن عياش:
ثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَليه: ((لا حمى إلا لله ولرسوله))، رجاله رجال الصحيح.
٩٨٧٨/٣٧١٤ - ((لا حِمَى في الإسْلاَمِ، ولا مُنَاجَشَة)).
(طب) عن عصمة بن مالك
قال الشارح: وضعفه الهيثمي فرمز المؤلف لحسنه ممنوع.
(١) هو في الخامس وثمانين ومائة.

٤١٢
حرف لام ألف
قلت: ولو قيل رمز المؤلف لحسنه فقول الهيثمي ضعيف ممنوع، ماذا يكون
جوابه في ترجيح ما اختاره بدون دليل؟
٩٨٧٩/٣٧١٥ - ((لا حَولَ وَلا قُؤَّةَ إلا بِاللهِ دَوَاءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وتِسْعِينَ دَاءَ أَيْسَرُهَا
الهَمُ».
ابن أبي الدنيا في الفرج عن أبي هريرة
قال في الكبير: وفيه بشر بن رافع ضعيف، وقضية كلام المصنف أن ذا لا
يوجد مخرجاً لأحد من المشاهير مع أن الطبراني خرجه في («الأوسط)) وفيه بشر
المذكور، قال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات.
قلت: ابن أبي الدنيا أقدم من الطبراني وأكبر والعزو إليه أولى ولا لزوم للعزو
إلى غيره إلا في عرف هذا الشارح ثم أن الحافظ الهيثمي لم يقل ما نقله عنه
الشارح، بل قال [٩٨/١٠]:
فيه بشر بن/ رافع الحارثي وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال
الصحيح إلا أن النسخة من الطبراني الأوسط سقط منها عجلان والد محمد الذي
بينه وبين أبي هريرة اهـ.
٤٧٤/٦
فحذف الشارح هذا خوفاً من أن يفهم منه أن هذا هو المانع للمصنف من
العزو إلى الطبراني.
والحديث خرجه أيضاً ابن شاهين في «الترغيب)) [٣٠٣/٢، رقم ٣٣٩] قال: حدثنا
عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن مالك المارستاني ثنا محمد بن سهل بن عسكر ثنا
عبد الرزاق ثنا بشر بن رافع عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به.
وفي الباب عن جابر وابن عباس، قال أبو نعيم في ((التاريخ)) [٩٤/٢]:
ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ثنا
عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن بلهط بن عباد عن محمد بن المنكدر عن
جابر ((قال: شكونا إلى رسول الله حر الرمضاء فلم يشكنا، وقال: استعينوا بلا حول
ولا قوة إلا بالله، فإنها تذهب سبعين من الضر أدناها الهم)).
وقال ابن شاهين في ((الترغيب)) [٣٠٣/٢ رقم ٣٤٠]:
حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا أحمد بن بديل ثنا المحاربي ثنا عمرو بن شمر
عن جابر عن تميم بن حذلم عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلاير: ((من قال كل
يوم مائة مرة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم صرف الله عنه سبعين باباً من
البلاء أهونها الهم والغم)).

٤١٣
حرف لام ألف
٩٨٨٤/٣٧١٦ - ((لا رِضَاعَ إِلا مَا فَتَقَ الأَمْعَامَ)).
(هـ) عن ابن الزبير
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو فيه تابع للترمذي لكنه بين أنه من
رواية فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام عن أم سلمة اهـ، وقال جمع: إن
فاطمة لم تلق أم سلمة ولم تسمع منها ولا من عائشة، وإن تربت في حجرها .
قلت: هكذا الخبط والتخليط وإلا فلا،/ فالمصنف أورد الحديث من عند ابن ٤٧٥/٦
ماجة، وهو انتقل يتكلم على حديث الترمذي، وحديث المتن من رواية عبد الله بن
الزبير، وهو صار يتكلم على حديث أم سلمة بكلام غير مفهوم، ثم من عرفه بأن
المصنف تابع للترمذي في تحسين الحديث الذي قد يكون المصنف ما رآه ولا
استحضره ساعة الكتابة، وكيف وهو حديث آخر بلفظ آخر لا يدخل في هذا
الحرف؟
فابن ماجة قال [٦٢٦/١، رقم ١٩٤٦]:
حدثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود
عن عروة عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله وَّم قال: ((لا رضاع إلا ما فتق
الأمعاء)»، فأين فاطمة بنت المنذر؟ وأين أم سلمة؟ ثم إن المصنف حسن الحديث
لأجل ابن لهيعة، والترمذي قال عن حديث أم سلمة: حسن صحيح لا حسن فقط،
فكيف نسي المصنف ولم يقل حسن صحيح كما قال؟ ولفظ الترمذي [٤٤٩/٣، رقم
٢١٥٢]:
حدثنا قتيبة ثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أم
سلمة قالت: قال رسول الله وقال: ((لا يحرم من الرضع إلا ما فتق الأمعاء في
الثدي، وكان قبل الفطام)) هذا حديث حسن صحيح، ومن هنا تعلم أنه لا أصل لما
نقله عن جمع من أن فاطمة بنت المنذر لم تسمع من أم سلمة ولا رأيت في كتب
الرجال من قال ذلك(١).
٩٨٨٥/٣٧١٧ - ((لا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَيْنِ أَوْ حُمَّةٍ)).
(م. هـ) عن بريدة، (حم. د. ت) عن عمران
قال في الكبير: قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات، فقول ابن العربي: حديث
معلول غير مقبول.
قلت: الهيثمي لم يذكر حديث عمران بن حصين ولا هو من شرطه؛ لأنه ليس
(١) لفاطمة بنت المنذر رواية عن أم سلمة زوج النبي ◌َّله كما قال المزي في التهذيب (٢٦٥/٣٥).

٤١٤
حرف لام ألف
من الزوائد، وإنما ذكر [١١١/٥] حديث جابر بن عبد الله مثله، ثم إنه لم يعزه إلى
أحمد، بل قال: رواه البزار ورجاله ثقات، وابن العربي لا يقول في حديث مخرج
في أحد الصحيحين إنه معلول، فما أدري من أين يأتي الشارح بهذه الأغلاط؟
٤٧٦/٦
٩٨٨٦/٣٧١٨ - «/ لا زَكَاةَ في مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ».
(هـ) عن عائشة
قال في الكبير: أشار المصنف إلى حسنه وذلك منه غير حسن، فإن الحديث
مروي من طريقين أحدهما لابن ماجة عن عائشة وهي الطريق التي سلكها، وقد قال
الحافظ العراقي: سندها ضعيف لضعف حارثة بن أبي الرجال، والأخرى من رواية
أبي داود عن علي، وسندها كما قال العراقي جيد، فانعكس على المصنف فحذف
الطريق الحسنة وآثر الطريق الضعيفة وحسنها، قال ابن حجر: وخرجه الدارقطني
باللفظ المزبور عن أنس .. إلخ.
قلت: فيه أمور الأول: قوله: فإن الحديث مروي من طريقين باطل، فإن
الحديث مروي من طرق متعددة من حديث عائشة وعلي وأنس وابن عمر وأم سعد
الأنصارية وغيرهم.
الثاني: قوله: والأخرى من رواية أبي داود وسندها جيد وهو رد على نفسه
بنفسه، واعتراف منه بأن الحديث في حد ذاته حسن.
الثالث: بينما هو ينتقد حكم المصنف بحسنه إذ هو نفسه يورد الطريق الأخرى
التي تؤيد المصنف؛ لأنه لا يخلو أن يكون مراده (١) متن الحديث الذي يقصده
المصنف أو يكون مراده رواية الحديث بخصوص هذا الوجه الذي هو حديث
عائشة، فإن كان مراده هذا فهو لم يروه أبو داود، وليس له إلا طريق واحدة، وإن
كان مراده المتن من حيث هو كما يدل عليه قوله: من طريق أخرى من حديث علي،
فهو قد اعترف بأن المتن حسن، فماذا نقول(٢) إلا أنه لا يفهم ما يقول وينطق نطق
المبرسمين .
الرابع: فحذف الطريق الحسنة فانعكس على المصنف الحال، بل الذي هو
معكوس من أصله منعكس عليه عقله من أوله إلى آخره هو الشارح، فأبو داود روى
الحديث [١٠٣/٢، رقم ١٥٧٣] بلفظ: ((ليس في مال زكاة حتى يحول عليه
٤٧٧/٦ الحول))، وهذا لفظ موضعه حرف ((اللام))/ في باب ((ليس))، لا حرف ((لام ألف)
(١) في الأصل: ((مراد)).
(٢) في الأصل: ((يقول)).

٤١٥
حرف لام ألف
وهو أمر واضح عند الشارح، ولكنه يتغافل عنه ويتباله، ويرضى لنفسه بذلك طمعاً
في أن يوصل إلى المؤلف ما لعله يكون فيه غض من قدره ولو عاد عليه هو بما هو
أفحش من ذلك.
٣٧١٩/ ٩٨٨٧ - ((لا سَبْقَ إلا في خُفِّ أو حَافِرٍ أو نَضْلٍ)).
(حم. ٤) عن أبي هريرة
قلت: كتب الشارح في الصغير عن عائشة فأتى بوهم فاحش، والحديث خرجه
أيضاً البخاري في التاريخ الكبير [٢٧٧/٤، رقم ٢٧٩٨]، [٨٤/٥، رقم ٢٢٩]،
وفي الكنى المفردة، والطحاوي في مشكل الآثار [١٤٦/٥، رقم ١٨٨٣]،
والدارقطني في الأفراد.
٩٨٨٨/٣٧٢٠ - ((لا سَمَرَ إِلا لِمُصَلْ أَوْ مُسَافِرٍ)».
(حم) عن ابن مسعود
قال في الكبير: رواه من حديث خيثمة عن رجل عن ابن مسعود وقال: مرة
عن خيثمة عن ابن مسعود بإسقاط رجل، قال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات.
قلت: رواه أيضاً أبو نعيم في ((الحلية)) [١٩٨/٤] من طريق أبي داود
الطيالسي :
ثنا شعبة أخبرني منصور قال: سمعت خيثمة بن عبد الرحمن يحدث عن ابن
مسعود عن النبي ێ به.
ثم قال: كذا رواه شعبة وخالفه الثوري عن منصور، فقال: عن خيثمة عمن
سمع ابن مسعود يحدث عن النبي ◌َ ◌ّ اهـ.
قلت: قد وافق شعبة هريم بن سفيان، فقال: عن منصور عن خيثمة عن عبد الله
بدون واسطة، رواه محمد بن مخلد العطار الدوري في جزئه: ثنا روح بن الفرج ثنا
أبو غسان ثنا هريم به .
٩٨٩٠/٣٧٢١ - ((لا شُفْعَةَ إِلا فِي دَارٍ أَوْ عَقَارٍ)».
(هق) عن أبي هريرة
قال في الكبير: ثم قال البيهقي: إسناده ضعيف وأقره الذهبي، ورواه البزار
عن جابر قال ابن حجر: بسند جيد اهـ، وبه يعرف أن المصنف لم يصب حيث
اقتصر على الطريق الضعيفة وأهمل الجيدة.
قلت: هذا كذب وإلا كان الأحق باللوم وعدم الإصابة/ البيهقي الذي خرج ٤٧٨/٦
حديث أبي هريرة الضعيف بإقراره وترك حديث جابر، وهكذا يكون جميع الحفاظ

٤١٦
حرف لام ألف
غير مصيبين في إخراجهم أحاديث وتركهم أخرى أقوى منها، ولا يكون في الدنيا
سالم من هذا العيب الذي اختلقه هذا [الشارح]، والأعجب من ذلك أن الحافظ
الهيثمي الذي ألف كتاب ((مجمع الزوائد على الكتب الستة)) من كتب معلومة منها
مسند البزار، ومع ذلك فقد سها ولم يذكر هذا الحديث فهو أيضاً غير مصيب،
وسقط حكم الله تعالى بأنه لا يكلف نفساً إلا وسعها، وحديث جابر شاهد لحديث
أبي هريرة ومن الغريب أيضاً أن الحافظ لم ينص على ضعف حديث أبي هريرة،
فيكون معيباً في حكم هذا الأفاك، لأنه دائماً يعيب المصنف بكونه لم ينقل كلام
المخرجين.
فعبارة الحافظ: حديث: ((لا شفعة إلا في ربع أو حائط))، أخرجه البزار من
حديث جابر بسند جيد، والبيهقي [١٠٩/٦] من حديث أبي حنيفة عن عطاء عن أبي
هريرة مرفوعاً: ((لا شفعة إلا في دار أو عقار))(١) اهـ.
وكذلك لم يذكر الحافظ بقية حديث جابر، كما يفعله كل الناس والشارح
يعيب المصنف بذلك أيضاً، فإن البزار قال في مسنده:
حدثنا عمرو بن علي ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر
قال: قال رسول الله وَ﴾: ((لا شفعة إلا في ربع أو حائط، ولا ينبغي له أن يبيع
حتى يستأمر صاحبه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك))، ثم قال البزار: لا نعلم أحداً
يرويه بهذا إلا جابر.
٩٨٩٢/٣٧٢٢ - ((لا صَرُورَةَ فِي الإسْلاَمِ)).
(حم. د. ك) عن ابن عباس
قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي، واغتر به المصنف فرمز
٤٧٩/٦ لصحته وهو غير مسلم، فإن فيه كما قال جمع منهم الصدر المناوي: عمر/ بن
عطاء وهو ضعيف واه، وقال ابن المديني: كذاب.
قلت: بل الصدر المناوي هو الواهم وأنت هو المغتر، فإن في الرواة عمر بن
عطاء بن وراز ضعيف، وعمر بن عطاء بن أبي الخوار ثقة من رجال الصحيح احتج
به مسلم، وهذا هو الموجود في سند الحديث كما صرح به في رواية أبي داود، قال
الذهبي في («الميزان)) [٢١٣/٣، رقم ٦١٦٩]: عمر بن عطاء بن وراز عن عكرمة
وعنه ابن جريج، ضعفه يحيى بن معين والنسائي، وقال يحيى أيضاً: ليس بشيء،
وقال أحمد: ليس بقوي، قال الذهبي: فأما عمر بن عطاء بن أبي الخوار عن ابن
(١) انظر التلخيص الحبير (٤/ ٥٥، ١٢٧٤).
هے

٤١٧
حرف لام ألف
عباس فثقة أخذ عنه ابن جريج أيضاً، ووثقه ابن معين وأبو زرعة اهـ.
قلت: وممن صرح بأنه ابن أبي الخوار أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار
[٣١٤/٣، رقم ١٢٨٢] فقال:
حدثنا صالح بن عبد الرحمن عن عمرو بن الحارث الأنصاري ثنا حجاج بن
إبراهيم الأزرق ثنا عيسى بن يونس عن ابن جريج عن عمر بن عطاء، قال أبو
جعفر: وهو ابن أبي الخوار عن عكرمة عن ابن عباس به، قال الطحاوي: ولم نجد
في هذا الباب حديثاً متصل الإسناد إلى رسول الله - 8* سوى هذا الحديث اهـ.
ومن الغريب أن الشارح بعد ما اعتمد كلام الصدر المناوي ورجحه وهو زعم
أن ابن المديني قال في عمر بن عطاء: كذاب وهذا النقل فيه نظر، رجع الشارح
فقال في الصغير: قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي ولم يزد، فأين اعتمادك لنقد
المناوي؟
٩٨٩٦/٣٧٢٣ - ((لا صَلاةَ بِحَضْرَةٍ طَعَامِ، وَلا وَهُو يَدَافِعُهُ الأَنْيَثَانِ)).
(م. د) عن عائشة
قال الشارح: بل رواه مسلم.
وقال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما،
وهو ذهول، فقد خرجاه معاً عنها باللفظ المزبور.
قلت: / هذا كذب على المؤلف وعلى البخاري، أما المؤلف فقد عزاه لمسلم ٦/ ٤٨٠
[٣٩٣/١، ٥٦٠/ ٦٧] مع أبي داود [٢٢/١، رقم ٨٩]، وإنما الشارح الذي أسقط
رمز مسلم من قلمه ثم عاد يهول بالباطل، وأما الكذب على البخاري فإنه لم يخرجه
بهذا اللفظ وإنما خرجه [٧/ ١٠٧، رقم ٥٤٦٥] بلفظ ((إذا وضع أو حضر العشاء
وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء))، والشارح كالمعترف بذلك حيث لم يعزه في
الصغير إلا لمسلم وحده، والحاصل [أنه] قد قال الباطل وكتب الباطل.
٩٨٩٧/٣٧٢٤ - ((لا صَلاَةَ لِمُتَلفتٍ».
(طب) عن عبد الله بن سلام
قال في الكبير: عن يوسف بن عبد الله بن سلام.
قلت: هذا من الخطأ الفاحش، بل هو من حديث عبد الله بن سلام كما قال
المصنف، وإما هو من رواية ابنه يوسف عنه، والحديث ذكر الاضطراب فيه
البخاري في ترجمة الصلت بن طريف من التاريخ الكبير [٣٠٣/٤، رقم ٢٩١٤]،
وكذلك الحافظ في اللسان [١٩٦/٣، رقم ٨٧٣] فيه وفي الصلت بن مهران [٣]
١٩٨، رقم ٨٨٠].

٤١٨
حرف لام ألف
٩٨٩٨/٣٧٢٥ - ((لا صَلاةَ لجارِ المَسْجِدِ إِلَا فِي المَسْجِدِ)».
(قط) عن جابر
قال في الكبير بعد كلام وأنقال مكررة مائعة: ومن شواهده حديث الشيخين:
(من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له إلا من عذر)).
قلت : هذا غلط فاحش ما خرج الشيخان ولا أحدهما هذا الحديث، وإنما
خرجه ابن ماجة [٢٦٠/١، رقم ٧٩٣] وابن حبان، والحاكم [٢٤٥/١، رقم ٨٩٣]
من حديث ابن عباس وأصله عند أبي داود [١٤٨/١، رقم ٥٥١] بسياق آخر.
٩٩١٠/٣٧٢٦ - ((لا عَقْلَ كالثَّدبِيرِ، ولا وَرَعَ كَالَكَفْ، وَلاَ حَسَبَ كَحُسْنِ
لخُلُقٍ)).
(هـ) عن أبي ذر
قال في الكبير: وكذا رواه ابن حبان، والبيهقي في ((الشعب))، وفيه إبراهيم بن
هشام بن يحيى الغساني، قال أبو حاتم: غير ثقة، ونقل ابن الجوزي عن أبي زرعة
أنه كذاب، وأورده في ((الميزان)» في ترجمة صخر بن محمد المنقري من حديثه،
٤٨١/٦ وقال: قال أبي:/ قال ابن طاهر: كذاب، وقال ابن عدي: حدث عن الثقات
بالبواطيل فمنها هذا الخبر.
قلت : هذا خبط وتخليط للأسانيد والأحاديث، فحديث أبي ذر ليس فيه
صخر بن محمد، وقد أخرجه جماعة من حديث أبي ذر في حديثه الطويل، وقد
سبقت جمل منه، وقد صححه ابن حبان فأخرجه في صحيحه وحسنه جماعة، أما
صخر بن محمد فروى الحديث عن مالك عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك.
أخرجه أيضاً أبو نعيم [٣٤٣/٦]، وقال: غريب من حديث مالك تفرد به
الحاجبي، وهو صخر بن محمد المنقري الحاجبي الذي أورده الذهبي تبعاً لابن
عدي في ترجمته [٩٢/٤] فأين هذا من حديث أبي ذر الطويل؟
٩٩١٩/٣٧٢٧ - ((لا قَوَدَ فِي المَأْمُومَةِ، وَلا الجَائِفة وَلا المُنَقِّلة)).
(هـ) عن العباس
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو زلل ففيه أبو كريب الأزدي مجهول،
ورشدين بن سعد وقد مر ضعفه غير مرة.
قلت: ما أشد جهل هذا الرجل بالحديث ورجاله، فأبو كريب المذكور في
سند هذا الحديث هو شيخ ابن ماجة، وهو أبو كريب محمد بن العلاء الثقة
المشهور، أحد شيوخ الأئمة الستة كلهم، ما أظن أحداً من أهل العلم سمع من
الحديث شيئاً ولو شمائل الترمذي إلا وهو يعرف هذا الرجل وأنه من كبار الثقات،

٤١٩
حرف لام ألف
ثم إن الذي قصده الشارح اسمه أبو كريب بفتح الكاف وكسر الراء بخلاف الذي في
سند الحديث فإنه بضم الكاف وفتح الراء مصغراً، ثم أيضاً المذكور في السند من
شيوخ الستة وهو شيخ ابن ماجة في الحديث [٩٩١/٢، رقم ٢٦٣٧] وأبو كريب
المجهول قديم يروي عن ابن عمرو، فما هذه الطامات؟ نعوذ بالله من الخذلان.
أما رشدين بن سعد فمختلف فيه، وحديثه حسن على رأي من وثقه لا سيما
مع الشواهد.
٩٩٢٠/٣٧٢٨ - «لا کَبِيرَةَ مَعَ الاسْتِغْفَارِ، وَلا صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ».
(فر) عن ابن عباس
قال في الكبير: ورواه ابن شاهين باللفظ المزبور عن أبي هريرة، وكذا
الطبراني في مسند الشاميين.
قلت: ابن شاهين لم يروه باللفظ المزبور، بل قال [٢٠٩/٢، رقم ١٨٦]:
حدثنا علي بن الفضل البلخي ثنا إسماعيل بن محمود بن زاهر الجوهري ثنا
الحسن بن عمر بن شقيق ثنا بشر بن إبراهيم عن خليفة بن سليمان عن أبي سلمة عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ليس كبيرة بكبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة
بصغيرة مع الإصرار)) . ..
أما الطبراني فنعم رواه باللفظ المزبور، فقال في ((مسند الشاميين)):
ثنا زكريا بن يحيى الساجي ثنا سهل بن بحر ثنا بشر بن عبيد الدارسي ثنا أبو
عبد الرحمن العنبري عن مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
وفي الباب عن أنس وعائشة، فحديث أنس رواه الديلمي [٢٨٧/٥، رقم
٧٩١٤] من طريق ابن ناجية: ثنا البغوي ثنا خلف بن هشام ثنا سفيان بن عيينة عن
الزهري عن أنس مرفوعاً مثل الترجمة.
وحديث عائشة رواه إسحاق بن بشر صاحب كتاب ((المبتدأ»:
حدثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً مثل
الترجمة أيضاً، وإسحاق متروك.
٩٩٢٤/٣٧٢٩ - ((لا نِکَاحَ إلا بِوَلِيّ)).
(حم. ٤. ك) عن أبي موسى (هـ) عن ابن عباس
قال في الكبير: وأطال الحاكم في تخريج طرقه، ثم قال: وفي الباب عن علي
ثم عدَّ ثلاثين صحابياً .
قلت: بل ستة عشر فقط، ولفظه [١٦٩/٢، ١٧٠، ١٧١] وفي الباب عن

٤٢٠
حرف لام ألف
علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن عمر وأبي ذر
٤٨٣/٦ الغفاري والمقداد بن الأسود وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وأبي هريرة/
وعمران بن حصين وعبد الله بن عمرو والمسور بن مخرمة وأنس بن مالك - رضي
الله عنهم - وأكثرها صحيحة، وقد صحت الروايات فيه عن أزواج النبي وَلّ عائشة
وأم سلمة وزينب بنت جحش ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ اهـ.
ثم رأيت الحافظ هو سلف الشارح وذاك غريب.
٩٩٢٦/٣٧٣٠ - ((لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَي عَذلٍ)).
(هق) عن عمران وعن عائشة
قال في الكبير بعد كلام: وقال ابن حجر: رواه أحمد والدارقطني والبيهقي
من حديث الحسن عن عمران وفيه عبد الله بن محرَّر متروك اه، وفي شرح المنهاج
للأذرعي أن ابن حبان خرجه في صحيحه، وقال: لا يصح ذكر الشاهدين إلا فيه،
قال الأذرعي: وهذا يرد قول ابن المنذر: لا يثبت في الشاهدين في النكاح خبر
اهـ. وبه يعرف ما في كلام الحافظ ابن حجر.
قلت: بل به يعرف ما تأتي به من الخبط والتخليط فالحافظ ابن حجر يتكلم
على حديث عمران وأنت تنقل الكلام على حديث عائشة بعد أن تحذف اسمها
وتوهم أنه في حديث عمران، فابن حبان [٣٨٦/٩، رقم ٤٠٧٥] روى حديث عائشة
من رواية سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي:
ثنا حفص بن غياث عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن
عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله وقال : ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما
كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي
له)»، ثم قال ابن حبان: لم يقل فيه: ((وشاهدي عدل)) إلا ثلاثة أنفس سعيد بن يحيى
الأموي عن حفص بن غياث، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي عن خالد بن
٤٨٤/٦ الحارث، وعبد الرحمن/ بن يونس الرقي عن عيسى بن يونس، ولا يصح في ذكر
الشاهدين غير هذا الخبر اهـ.
فكيف يعرف من هذا ما في كلام الحافظ الذي يقول: إنه من حديث الحسن
عن عمران، وفيه عبد الله بن محرر ... إلخ، فهل في الدنيا أعجب من هذه
الجرأة؟!
٩٩٢٧/٣٧٣١ - ((لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ».
(خ) عن مجاشع بن مسعود
قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أن هذا مما تفرد به البخاري عن