النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
حرف النون
طريفة
قال الشارح في معنى الحديث: أي الكثرة والسعة، والمعنى النهي عن أن
یکون في أهله وماله تفرق في بلاد شتی فیؤدي إلى توزع قلبه اهـ.
فانظر إلى هذا وسل الله تعالى السلامة من الوقوع في مثله، فإنه لا ينطق به
عاقل يدري ما يقول.
٩٣٥٩/٣٦٠٩ - (نَهَى عَنْ بَيْعِ المُخْفَلاتِ)).
البزار عن أنس
قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وليس بصحيح، فقد قال الهيثمي: فيه
إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
قلت: هو ليس بكذاب، وإنما ضعفه لاختلاطه، وما كان كذلك فإذا ورد
حديثه من طرق أخرى ارتفع المتن إلى درجة الصحة، وهذا الحديث ورد من طرق
متعددة صحيحة في النهي عن بيع المصراة معلومة من الدين بالضرورة تقريباً .
٣٦١٠/ ٩٣٦١ - (نَهَى أنْ تُلَقَّى الْبُيُوع)).
(ت. هـ) عن ابن مسعود
قال في الكبير: قضية تقرير المصنف أن هذا لم يخرج في أحد الصحيحين
وليس كذلك، فقد رواه مسلم هكذا والبخاري موقوفاً .
قلت: هذا باطل من وجهين، أحدهما: أن مسلم رواه [١١٥٦/٣، ١٥١٨/
١٥] بلفظ: ((نهى عن تلقي))، والمذكور هنا بلفظ ((أن تلقى)).
ثانيهما: أن البخاري خرجه [٩٣/٣، رقم ٢٤١٩] مرفوعاً ولا معنى لأن يكون
موقوفاً، ولفظه عن عبد الله قال: ((من اشترى [شاة](١) محفلة فليرد معها صاعاً))،
قال: ونهى النبي ◌َّ عن تلقي البيوع.
٣٦١١/ ٩٣٦٢ - ((نَهَى عَنْ تَلَقِّ الجَلَب)).
(هـ) عن ابن عمر
قال في الكبير: قضية صنيع المصنف تفرده به من بين الستة والأمر بخلافه، / ٣٩١/٦
بل خرجه الجماعة كلهم إلا البخاري بأكثر فائدة وهو: ((لا تتلقوا الجلب، فمن تلقاه
فاشترى منه شيئاً فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار)»، كذا أوردوه في البيوع المنهية
عن أبي هريرة.
(١) الزيادة من صحيح البخاري.
٠

٣٤٢
حرف النون
قلت: انظر إلى هذا وتعجب، فهو يريد من المصنف أن يخلط الحديث القولي
الذي هو من لفظ النبي ◌َ﴿ بالأحاديث التي هي من ألفاظ الصحابة حكاية عن نهيه
، ويورد الحديث الذي أوله حرف النون بالحديث الذي أوله حرف ((لام ألف))،
وهذا شيء لم يكن ليفعله مخلوق يميز ما يفعل، ولا الشارح البالغ أقصى ما يمكن
تصوره في التهور.
٩٣٦٣/٣٦١٢ - (نَهَى عَنْ ثَمنِ الكَلْبِ وَثَمَنِ السُّنَّوْرِ)).
(حم. ٤. ك) عن جابر
قال في الكبير: قضية صنيع المصنف أن ذا لا يوجد في أحد الصحيحين وهو
ذهول، فقد خرجه مسلم في البيع عن جابر باللفظ المزبور.
قلت: بل هذا من الكذب المحقق المشهور، قال مسلم [١١٩٩/٣، ١٥٦٩/
٤٢]:
حدثني سلمة بن شبيب ثنا الحسن بن أعين ثنا معقل عن أبي الزبير قال:
سألت جابراً عن ثمن الكلب والسنور قال: زجر النبي ◌ُّر عن ذلك اهـ.
فأين اللفظ المزبور؟
٩٣٦٤/٣٦١٣ - (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ إلا الكَلْبِ المُعَلَّم)».
(حم. ن) عن جابر
قال في الكبير: قال ابن حجر - يعني الحافظ -: رجاله ثقات وليس في محله،
فقد قال ابن الجوزي: فيه الحسين بن أبي جعفر، قال يحيى: ليس بشيء ... إلخ.
قلت: فيه أمور، الأول: الجرأة على شيخ الفن، فإن كبار الحفاظ لا
يستطيعون أن يردوا رأيه في التصحيح والتحسين، والكلام على الأسانيد فضلاً عن
٣٩٢/٦ أجهل/ خلق الله بالحديث ورجاله.
الثاني: أن الحديث طريقه عند أحمد غير طريق النسائي، فطريقه عند أحمد
[٣١٧/٣] فيه الحسن بن أبي جعفر، ولفظه:
ثنا عباد بن العوام عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر.
وأما النسائى فقال [٣٠٩/٧]:
أخبرنا إبراهيم بن الحسن المقسمي ثنا حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة
عن أبي الزبير عن جابر.
فهما كما ترى طريقاًن عن أبي الزبير، فمن عرف الشارح أن الحافظ قصد
الطريق الذي فيه الحسن بن أبي جعفر.

٣٤٣
حرف النون
الثالث: أن الحسن بن أبي جعفر صدوق ثقة إلا أنه كان متعبداً صالحاً فغفل
عن الحديث فلذلك ضعفوه، لأنه لم يتقن إيراده كما يجب، وابن حبان نفسه قال
فيه: كان من خيار عباد الله الحسن، ضعفه يحيى وتركه أحمد، وكان من المتعبدين
المجابي الدعوة، ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه، فإذا حدث وهم
وقلب الأسانيد وهو لا يعلم حتى صار ممن لا يحتج به، وإن كان فاضلاً اهـ.
وبمتابعة الطريق الآخر له يظهر أنه لم يهم في هذا الحديث.
الرابع: أن اسمه الحسن مكبراً لا مصغراً كما ذكره الشارح.
الخامس: ومع هذا فقد يكون الحافظ قصد طريقاً ثالثاً غير هذين الطريقين،
فإنه قال: رجاله ثقات، ولم يعين مخرجه ولفظه في التلخيص.
تنبيه: روى الترمذي [٥٦٩/٣، رقم ١٢٨١] من وجه آخر عن أبي هريرة:
استثناء كلب الصيد، لكنه من رواية أبي المهزم عنه وهو ضعيف، وورد الاستثناء من
حديث جابر ورجاله ثقات اهـ.
٩٣٧٢/٣٦١٤ - («تَهَى أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إحدَى رجليهِ عَلَى الأخرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ
عَلَى ظَهْرِهِ».
(حم) عن أبي سعيد
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو تقصير، بل حقه الرمز لصحته، فقد
قال الهيثمي: رجاله ثقات اهـ. فظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً في أحد
الصحيحين، بل/ ولا لأحد من الستة، وإلا لما اقتصر على غيره وهو غفلة، فقد ٣٩٣/٦
خرجه مسلم والبخاري في اللباس باللفظ المذكور لكنه قال: ((يرفع)) بدل ((يضع)»،
وأبو داود في الأدب، والترمذي في الاستئذان عن جابر، والمؤلف كأنه تبع
المازري حيث قال: هذا الحديث ليس في الكتب الستة وذهل عن رد الحافظ ابن
حجر له بأنه عند البخاري في اللباس.
قلت: الحديث الذي خرجه البخاري في اللباس وفي غيره هو ضد هذا
الحديث، وهو قوله آخر كتاب اللباس باب الاستلقاء ووضع الرجل على الأخرى
[٣٩٩/١٠، رقم ٥٩٦٩]:
حدثنا أحمد بن يونس ثنا إبراهيم بن سعد ثنا ابن شهاب عن عباد بن تميم عن
عمه: ((أنه أبصر النبي ◌ّله يضطجع في المسجد رافعاً إحدى رجليه على الأخرى))
فهذا كما ترى ضد الحديث المذكور هنا في النهي عن الاستلقاء.
قال الحافظ: وفي الحديث ثبوت ذلك - يعني الاستلقاء - من فعل النبي (وَلچر،
وزاد عند الإسماعيلي في روايته في آخر الحديث وإن أبا بكر كان يفعل ذلك وعمر

٣٤٤
حرف النون
وعثمان وكأنه لم يثبت عنده النهي عن ذلك، وهو فيما أخرجه مسلم [١٦٦٢/٣،
٧٤/٢٠٩٩] من حديث جابر رفعه: ((لا يستلقين أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على
الأخرى))، أو ثبت لكنه رآه منسوخاً اهـ.
فالحديث إنما أخرجه مسلم من حديث جابر لا من حديث أبي سعيد الخدري
وبلفظ النبي ◌َ# لا بلفظ الصحابي الحاكي نهيه ◌َّار، والشارح يقول: باللفظ
المذكور، ولو كان عنده أدنى شيء من العلم والمعرفة والذكاء لعرف أن الحافظ
الهيثمي لا يخرج إلا الزوائد على الكتب الستة، فكيف ينقل عنه أنه أورده وقال
٣٩٤/٦ رجاله ثقات؟، ثم يظن أنه مخرج في/ الكتب الستة، ثم إن البخاري أورد حديث
عباد المذكور عن عمه عبد الله بن زيد في كتاب الصلاة، فقال الحافظ في شرحه
[٦٧١/١، رقم ٤٧٥]: قال الخطابي: فيه أن النهي الوارد عن ذلك منسوخ، أو
يحمل النهي حيث يخشى أن تبدو العورة والجواز حيث يؤمن ذلك، قال الحافظ:
والثاني أولى من ادعاء النسخ؛ لأنه لا يثبت بالاحتمال، وممن جزم به البيهقي
والبغوي وغيرهما من المحدثين، وجزم ابن بطال ومن تبعه بأنه منسوخ، وقال
المازري: إنما بوب على ذلك لأنه وقع في كتاب أبي داود وغيره لا في الكتب
الصحاح النهي عن أن يضع إحدى رجليه على الأخرى، لكنه عام لأنه قول يتناول
الجميع، واستلقاؤه في المسجد فعل قد يدعي قصره عليه فلا يؤخذ منه الجواز،
لكن لما صح أن عمر وعثمان كانا يفعلان ذلك دل على أنه ليس خاصاً به وَلتر بل
هو جائز مطلقاً، فإذا تقرر هذا [صار] بين الحديثين تعارض فذكر نحو ما ذكره
الخطابي، وفي قوله في حديث النهي: ليس في الكتب الصحاح إغفال، فإن
الحديث عند مسلم في اللباس من حديث جابر اهـ.
فالمازري والحافظ يتكلمان في مطلق النهي قاصدين حديث جابر الذي هو
بلفظ لا يدخل في هذا الحرف، بل في باب ((لا)) الآتي، والشارح ينقله إلى حديث
أبي سعيد، ثم الحافظ يعزوه إلى مسلم وهو يعزوه إلى البخاري أيضاً فيجعله من
المتفق عليه إن هذا لعجب.
٣٦١٥/ ٩٣٧٣ - (نَهَى أَنْ يُدْخَلَ الماءُ إلا بِمِثْزَرٍ)).
(ك) عن جابر
قال في الكبير: قال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبي في التلخيص، لكنه
ضعفه في الميزان وعده من مناكير حماد بن شعيب الحماني، وتبعه في اللسان ... إلخ.
قلت: الذي في مستدرك الحاكم من طريق الحسن بن بشر الهمداني [١/
١٦٢، رقم ٥٨١ ]:

٣٤٥
حرف النون
ثنا زهير عن أبي الزبير عن جابر، وذاك/ من رواية حماد بن شعيب عن أبي ٣٩٥/٦
الزبير عن جابر، فحماد ضعفوه وأوردوا له هذا الحديث، ولم يعرفوا أن زهيراً تابعه
عليه، وهو ثقة من رجال الصحيح.
فالطريق الذي ضعفه الذهبي غير الذي أقر الحاكم عليه، والحديث خرجه
أيضاً محمد بن يحيى الذهلي في جزئه قال:
حدثنا الحسن بن بشر البجلي ثنا زهير بن معاوية عن أبي الزبير به.
٩٣٨٢/٣٦١٦ -(نَهَى عَنِ الجمَّةِ للحُرَّةِ، والعقْصَةِ لِلأَمَةِ)).
(طب) عن ابن عمرو بن العاص
قال في الكبير: قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجال الصغير
ثقات اهـ. وعجب من المصنف كيف أغفل الطريق الصحيحة وآثر المرجوحة!
قلت: لا عجب، بل ذلك ما وصل إليه علمه واستحضره حال الكتابة كما هو
شأن الناس كلهم، ولكن العجب منك إذ تقول هذا هنا ثم ترجع بعد ذلك فتكتب في
الشرح الصغير على الطبراني في الكبير قولك: ورجاله ثقات، فهذا هو العجب
حقاً .
٣٦١٧/ ٩٤١٢ - (نَهَى عَنِ الضَّحِك مِنَ الضَّرْطَةِ)).
(طس) عن جابر
قال الشارح: بإسناد ضعيف لا حسن خلافاً للمؤلف.
قلت: المؤلف رمز له بعلامة الضعيف، ولا يتصور أن يرمز له بعلامة الحسن
لسقوط إسناده.
٩٤١٣/٣٦١٨ - ((نَهَى عَنِ الطَّعَامِ الحَارِ حَتَّى يَبْرُدَ).
(هب) عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج مرسلاً
قال في الكبير: وقضية كلام المصنف أن ذا لا يوجد مسنداً، وإلا لما عدل
رواية إرساله واقتصر عليه، وليس كما ظن، بل خرجه البيهقي نفسه من حديث
صهيب بلفظ: ((نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن أكله)).
قلت: هذا من عظيم غفلة الشارح،/ فقد ذكره المصنف بذلك اللفظ وعزاه ٣٩٦/٦
للبيهقي عن صهيب وذلك فيما تقدم بالنسبة للشرح الكبير وفيما يأتي بالنسبة للشرح
الصغير، لأن الشارح غيَّر الوضع في باب المناهي وقدم فيه وأخر.
٩٤١٩/٣٦١٩ - (نَهَى عَنِ المُثْلَةِ)).
(ك) عن عمران (طب) عن ابن عمر وعن المغيرة

٣٤٦
حرف النون
قال في الكبير: قضية تصرف المصنف أن هذا لم يخرج في شيء من الكتب
الستة وهو غفلة، فقد خرجه أبو داود عن عمران بلفظ: ((ما قام فينا رسول الله وَله
خطيباً إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة)).
قلت: فأين هذا اللفظ الذي ذكرته من ((نهى)) المذكور هنا؟ ثم المؤلف لا
يذكر من ألفاظ الصحابة إلا الأحاديث المصدرة بـ ((كان))، والأحاديث المصدرة بـ
((نهى)) وما عداهما فلم يذكر حرف واحد من ذلك، ومع هذا فليس لفظ الحديث في
أبي داود كما قال، بل لفظه [٥٣/٣، رقم ٢٦٦٧]: ((كان رسول الله وَلير يحثنا على
الصدقة، وينهانا عن المثلة))، هكذا هو في باب النهي عن المثلة من كتاب الجهاد.
٩٤٢٢/٣٦٢٠ - ((نَهَى عَنِ المُخَابَرَةِ» .
(حم) عن زيد بن ثابت
قال الشارح: بل هو متفق عليه.
وقال في الكبير: كلام المصنف كالصريح أن ذا لم يخرج في الصحيحين ولا
أحدهما وهو ذهول، فقد قال الحافظ ابن حجر: إنه متفق عليه من حديث جابر،
قال: وأخرجه أبو داود من حديث زيد بن ثابت.
قلت: وإذا كان حديث زيد بن ثابت هذا إنما عزاه الحافظ لأبي داود [٣/
٢٥١ رقم ٣٣٧٢] فكيف قلت أنت في الصغير: إنه متفق عليه مع أنك تنقل في
الكبير أن المتفق عليه إنما هو حديث جابر؟! ثم إن الحافظ في التخريج يعزو أصل
٣٩٧/٦ الحديث/ غير متقيد باللفظ وترتيبه على الحروف كالمصنف، وحديث جابر المتفق
عليه مطول، ولفظه: ((نهى رسول الله ◌َّر عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، وعن
بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ولا يباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا)) (١)، فأين هذا
من لفظ أحمد المختصر المختص بالمخابرة مع كونه حديثاً آخر من حديث زيد بن
ثابت، ثم وجدته في صحيح مسلم بعد ما ذكر روايات متعددة عن جابر أورد هذه
الرواية المختصرة.
٩٤٢٦/٣٦٢١ - ((نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ)).
(حم. م) عن ثابت بن الضحاك
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر
بخلافه، بل بقيته في صحيح مسلم ((وأمر بالمؤاجرة، وقال: لا بأس بها)).
قلت: هذا كذب وتدليس، بل قال مسلم في صحيحه [١٨٨٣/٣، ١١٨/١٥٤٩]:
(١) البخاري (١٥١/٣، رقم ٢٣٨١)، مسلم (١١٧٤/٣، رقم ٨١/١٥٣٦، ٨٢).

٣٤٧
حرف النون
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا عبد الواحد بن زياد (ح).
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر كلاهما عن الشيباني عن
عبد الله بن السائب قال: ((سألت عبد الله بن معقل عن المزارعة، فقال: أخبرني
ثابت بن الضحاك: أن رسول الله وَ لل نهى عن المزارعة)).
ثم قال: [١١٨٤/٣، ١١٩/١٥٤٩]:
حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا يحيى بن حماد أخبرنا أبو عوانة عن سليمان
الشيباني عن عبد الله بن السائب قال: ((دخلنا على عبد الله بن معقل فسألناه عن
المزارعة فقال: زعم ثابت أن رسول الله وَ﴿ نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة،
وقال: لا بأس بها اهـ.
فاللفظ الذي ذكره المصنف خرجه مسلم أولاً ثم عقبه باللفظ الذي فيه الزيادة،
والشارح أنكر أن يكون مسلم خرجه كما ذكره المصنف.
٩٤٣١/٣٦٢٢ - ((نَهَى عَنِ المَيَائِرِ الحُمْرِ وَالقَسِّيّ)».
(خ. ت) / عن البراء ٣٩٨/٦
قال في الكبير: ورواه ابن ماجة عن علي، فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد
ذینك غیر جید.
قلت: كذب الشارح في هذا من وجهين: ادعاؤه أنه غير جيد ولا قائل به، بل
هو فوق الجودة والعزو إلى البخاري يكفي بالإجماع، وثاني الكذبتين: ادعاؤه أن
ابن ماجة خرجه بهذا اللفظ والواقع أن لفظه [١٢٠٥/٢، رقم ٣٦٥٤]: ((نهى رسول
الله ◌َي﴿ عن الخاتم الذهب وعن الميثرة يعني الحمراء))، فلو عزاه لابن ماجة عن
علي بعد عزوه للبخاري [٩٥/٧، رقم ٥٨٣٨] والترمذي [١١٧/٥، رقم ٢٨٠٩] عن
البراء القارب في تهوره أن يكون كالشارح العديم التحقيق؛ لأن حديث البراء فيه
النهي عن القسي، وليس فيه النهي عن الخاتم الذهب، وحديث علي فيه النهي عن
الخاتم الذهب، وليس فيه النهي عن القسي، وإنما اشتركا في المياثر مع اختلاف
اللفظ أيضاً.
٩٤٤٨/٣٦٢٣ - (نَهَى عَنْ إِجَابَةِ طَعَامِ الفَاسِقِينَ)).
(طب. هب) عن عمران
قال في الكبير: قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه أبو مروان الواسطي،
ولم أجد من ترجمه اهـ. وأقول: فيه من طريق البيهقي أبو عبد الرحمن السلمي،
وقد سبق أنه كان يضع الحدیث.
قلت: هذا من فضول الشارح وجهله بالحديث ورجاله، فالطبراني قد خرج

٣٤٨
حرف النون
الحديث في معجمه [١٦٨/١٨، رقم ٣٧٦] من غير أن يكون لأبي عبد الرحمن
السلمي دخل فيه، بل قد يكون الطبراني كتبه قبل ولادة أبي عبد الرحمن الذي توفي
بعد الطبراني باثنين وخمسين عاماً، ثم إن أبا عبد الرحمن السلمي إمام حافظ ثقة
جليل القدر وكل من قال فيه كذاب فهو الكذاب على الحقيقة، إنما اتهموه بذلك
لكونه كان صوفياً متكلماً بلسان أهل الحقيقة.
٣٩٩/٦
والعجب من هذا/ الشارح، كيف ينعق كل ما جرى ذكر أبي عبد الرحمن
السلمي بأنه وضاع مع براءته من الأحاديث التي يعللها به وورودها من غير طريقه
كما رأيت في هذا الحديث.
مع أنه يزعم مخالطة الصوفية وخدمتهم وألّف في طبقاتهم كتابين، ولعله لم
يدر أن هذا هو المذكور في الطبقات من أئمة الصوفية وفي كتب تراجم الحفاظ أنه
من كبارهم.
والحديث خرجه أيضاً الدولابي في الكنى قبل ولادة أبي عبد الرحمن السلمي
أيضاً، قال الدولابي [١/ ١٩٤]:
أخبرني أحمد بن شعيب أنبأنا أحمد بن سليمان ثنا عبد الرحيم بن مطرف ثنا
أيوب بن أبي هند الحراني أبو سليمان الفراء أخبرني أبو مروان عن الحسن عن
عمران بن حصين قال: ((نهانا رسول الله وَلذر عن إجابة طعام الفاسقين)).
٩٤٥٩/٣٦٢٤ - ((نَهَى عَنْ حَلْقِ القَفَا إِلا عِنْدَ الحِجَامَةِ، ونَهَى عَنْ خَاتَم
الذَّهَبِ».
(م) عن أبي هريرة
قلت: هكذا خلط الشارح بين(١) الحديثين فجعلهما حديثاً واحداً خرجه مسلم
من حديث أبي هريرة(٢)، فعل ذلك في الشرحين معاً فأتى بغلطة فاحشة موقعة لمن
لم يبحث ويراجع في هذا الغلط القبيح، وهو نسبة حديث إلى صحيح مسلم ليس هو
فيه بل في سنده مقال، وذلك أن المصنف ذكر أولاً حديث: ((نهى عن حلق القفا إلا
عند الحجامة)) وعزاه للطبراني في الكبير من حديث عمر (٣) ورمز له بعلامة
الضعيف، ثم ذكر بعده حديث: ((نهى عن خاتم الذهب)) وعزاه لمسلم [١٦٥٤/٣،
٥١/٢٠٨٩] من حديث أبي هريرة.
(١) في الأصل: ((الشارحين)).
(٢) في الأصل المطبوع من ((فيض القدير)) الحديثان مذكوران على حدة، وكأن الخطأ تم استدراكه أثناء
الطبع، أما المؤلف فينقل عن النسخة المخطوطة التي فيها ما قال.
(٣) لم أجده في الكبير إنما هو في الأوسط.

٣٤٩
حرف النون
ثم إن حديث عمر في النهي عن حلق القفا رواه بهذا اللفظ أيضاً أبو نعيم في
تاريخ أصبهان من حديث أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن [٣٣٩/١]:
ثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال: ((نهى رسول الله ◌َو عن حلق / القفا بالموسى إلا عند ٤٠٠/٦
الحجامة)).
وسعيد بن بشير صدوق فيه مقال، وعندي أن الحديث حسن.
٩٤٩١/٣٦٢٥ - ((نَّهَى عَنْ طَعَامِ المُتَبَارِبَيْنِ أَنْ يُؤْكَلَ)).
(د. ك) عن ابن عباس
قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص، لكن في
الميزان صوابه: مرسل، قال أبو داود: وأكثر من رواه عن جرير لا يذكر ابن
عباس، يريد أن الأكثر أرسلوه.
قلت: هذا يوهم أن الذهبي قال ذلك في طريق الحاكم الذي سلمه في
تلخيص المستدرك والواقع خلافه؛ لأن الحاكم ليس عنده جرير في سند الحديث،
فإنه أخرجه [١٢٩/٤، رقم ٧١٧٠] من طريق نصر بن علي الجهضمي عن أبيه عن
هارون بن موسى النحوي عن الزبير بن الخريت عن عكرمة عن ابن عباس.
وجرير موجود في سند أبي داود، فإنه أخرجه [٣٤٣/٣، رقم ٣٧٥٤] من
طريق زيد بن أبي الزرقاء عن جرير بن حازم عن الزبير بن الخريت به، ثم قال أبو
داود: أكثر من رواه عن جرير لا يذكر فيه ابن عباس، وهارون النحوي ذكر فيه ابن
عباس أيضاً، وحماد بن زيد لم یذکر ابن عباس اهـ.
ثم إن ما نقله الشارح عن الذهبي لا أصل له ولم يقل الذهبي شيئاً من ذلك
في الميزان غالباً، فإني راجعت أسماء رجال هذين السندين - سند الحاكم وسند أبي
داود - فلم أر فيه ذكراً إلا القليل منهم، وليس في ترجمتهم شيء من ذلك، والعبارة
التي ذكرها الشارح عبارة المنذري في تلخيص السنن.
ثم إن الصواب في الحديث أنه موصول لوروده عن ابن عباس من طريق
مجاهد أيضاً، قال البخاري في التاريخ الكبير [٧/٤، ٨، رقم ١٧٧٥] قال محمد:
ثنا إبراهيم بن حمزة حدثني عبد العزيز بن محمد عن سليمان بن الحجاج عن
ليث عن مجاهد عن ابن عباس: ((نهى النبي ◌َّر عن طعام المباهاة وطعام
المتباریین)) .
وممن رواه عن الزبير بن الخريت/ موصولاً عبد الله بن عبد الله، قال أبو نعيم ٦/ ٤٠١
في الحلية [٧٣/١٠]:

٣٥٠
حرف النون
حدثنا أبي ثنا إسحاق بن محمود بن الفرج ثنا أبو عثمان سعيد بن العباس ثنا
ابن كاسب ثنا عبد الله بن عبد الله عن الزبير بن الخريت عن عكرمة عن ابن عباس
به، وقال: ((نهى أن يؤكل طعام المتباهيين)).
فائدة
في ترجمة أبي داود سليمان بن عمرو النخعي من تاريخ الخطيب [٩/ ١٧،
١٨] عن علي بن المديني قال: دخلت عليه - يعني أبا داود - ببغداد، فجعل يحدثنا
فاتهمته، فقلت له: عكرمة إن النبي ◌َّ نهى عن طعام المتباريين فقال:
حدثنا خصيف عن عكرمة، فبان أمره، ولم يرو هذا غير الزبير بن الخريت،
كذا قال ابن المديني، وأقر ذلك الخطيب مع أنه روى من طريق المحاملي:
ثنا محمد بن موسى - ويعرف بشاباص - حدثني يزيد بن عمر - هو ابن جنزة -
حدثنا عاصم بن هلال عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به.
٣٦٢٦ /٩٤٩٢ - ((نَهَى عَنْ عَسَبِ الفَخْلِ)).
(حم. خ. ٣) عن ابن عمر
قلت: حرف الشارح رقم ثلاثة الذي هو لأصحاب السنن الأربعة إلا ابن ماجة
بحرف النون الذي هو للنسائي، ثم أسخف على عادته فقال: ورواه عنه أبو داود
[٢٦٥/٣، رقم ٣٤٢٨] والترمذي [٥٦٣/٤، رقم ١٢١٧٣] باللفظ المزبور، فما
أوهمه صنيع المصنف من تفرد النسائي [٧/ ٣١٠] به عن الأربعة غير جيد اهـ. فانظر
إلى هذا وتعجب.
٩٤٩٣/٣٦٢٧ - ((نَهَى عَنْ عَسَبِ الفَخْلِ، وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ)).
(قط) عن أبي سعيد
قال في الكبير: وأورده عبد الحق في الأحكام بلفظ: ((نهى النبي ◌َّ)) فتبعه
المصنف غافلاً عن تعقب ابن القطان له بأنه لم يجده إلا بلفظ البناء لما لم يسم
فاعله ... إلخ.
٤٠٢/٦
قلت: أما أولاً: فمن/ عرف الشارح أن المصنف تابع في ذلك لعبد الحق في
الأحكام، فإنه دائماً يجعله فيما يأتيه ويذره تابعاً للناس، والواقع أنه قد يكون
المصنف ما رأى ذلك الكتاب الذي نسب الشارح إليه أنه تبع صاحبه، كأنه لم يقف
على الأصول أصلاً .
[قاعدة جليلة]
وأما ثانياً: فإن بحث ابن القطان وتعقبه ضائع باطل، والصواب مع عبد الحق،

٣٥١
حرف النون
فإن صيغة الحديث عند الدارقطني [٤٧/٣] من رواية ابن أبي نعم البجلي عن أبي
سعيد الخدري قال: ((نهى عن عسب الفحل))، فمن عرف ابن القطان أنه مبني لما لم
يسم فاعله، والواقع أنه مبني للفاعل وهو النبي ◌َّر، كما جرت عادتهم أن يحذفوه
أحياناً للعلم به ولا سيما أهل البصرة، فإن ذلك معروف من صنيعهم منصوص عليه
في علوم الحديث، ويؤيده ورود التصريح به وَّل في غير رواية الدارقطني، قال
الطحاوي في مشكل الآثار [١٨٦/٢، رقم ٧١١]:
حدثنا أحمد بن أبي عمران ثنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى ابن
المبارك (ح).
وحدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا نعيم بن حماد قالا: حدثنا ابن المبارك
عن سفيان الثوري عن هشام بن كليب - كذا قال: ابن كليب - عن ابن أبي نعم عن
أبي سعيد الخدري قال: ((نهى رسول الله وََّ)) وذكره.
وأخرجه أيضاً [١٨٦/٢، رقم ٧٠٩] عن سليمان بن شعيب الكيساني:
ثنا أبي ثنا أبو يوسف عن عطاء بن السائب عن ابن أبي نعم عن بعض
أصحاب النبي ◌َ﴿ عن النبي ◌َّر: ((أنه نهى عن عسب التيس، وكسب الحجام،
وقفيز الطحان))، وهذا الطريق يبرىء أيضاً ساحة هشام بن كليب منه.
٩٥٠١/٣٦٢٨ - ((نَهَى عَنْ قَتْلِ الخَطَاطِيفِ».
(هق) عن عبد الرحمن بن معاوية المرادي مرسلاً
قال في الكبير: رواه البيهقي عن الحسين بن بشران فذكر سنده، ثم قال:
وظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه / سوى الإرسال، وليس كما قال فقد قال ٤٠٣/٦
مخرجه البيهقي: إنه منقطع، ورواه أبو داود .... إلخ. ثم قال: والحديث أورده
ابن الجوزي في الموضوعات.
قلت: فيه أمران، أحدهما: أن ابن الجوزي لم يورد هذا الحديث بل حديثاً
آخر كما سأذكره.
ثانيهما: إن كان ما تعقب به الشارح على المصنف مظهراً اطلاعه وفضله
وقصور المصنف، إنما نقل جميعه من اللآلى المصنوعة للمصنف، فإن ابن الجوزي
أورد في الموضوعات [١٨٩/١] من طريق الأزدي ثم من حديث عمر بن جميع عن
ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله وَّر عن قتل
الخطاطيف، وكان يأمر بقتل العنكبوت وكان يقال إنه مسخ)).
ثم قال: قال الأزدي: موضوع، آفته عمر بن جميع وكان كذاباً غير ثقة ولا مأمون،
فتعقبه المصنف بقوله: له شاهد، قال أبو داود في مراسيله [ص١٧٣، رقم ٣٤٦]:

٣٥٢
حرف النون
حدثت عن ابن المبارك عن إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبيه
قال: ((نهى رسول الله ﴾ عن الخطاطيف عوذ البيوت)).
وقال البيهقي في سننه [٣١٨/٩]:
أنبأنا الحسين بن بشران، فذكر السند الذي نقله الشارح عن عبد الرحمن بن
معاوية عن النبي وَله: ((أنه نهى عن قتل الخطاطيف وقال: لا تقتلوا هذه العوذ إنها
تعوذ بكم من غیرکم».
قال البيهقي: هذا وحديث عباد بن إسحاق عن أبيه كلاهما منقطع، قال: وقد
روى عن حمزة النصيبي فيه حديثاً مسنداً إلا أنه كان يرمى بالوضع انتهى.
٤٠٤/٦
٩٥٠٣/٣٦٢٩ - / ((نَهَى عَنْ قِسْمَةِ الضَّرَارِ».
(هق) عن نصير مولى معاوية مرسلاً
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن هذا من مرويات البيهقي بسنده وهو
باطل، وإنما نقله البيهقي من مراسيل أبي داود، فكان حق المصنف العزو لأبي داود
لا للبيهقي.
قلت: كذب الشارح، قال البيهقي [١٣٤/١٠]:
أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد أنبأنا أبو الحسين الفسوي ثنا أبو علي اللؤلؤي
ثنا أبو داود ثنا محمد بن عوف ثنا يعقوب بن كعب ثنا عيسى عن ثور عن سليمان بن
موسى عن نصير مولى معاوية قال: ((نهى رسول الله ◌َ ﴿ عن قسمة الضرار))، قال
البيهقي: وهذا مرسل.
٩٥٠٦/٣٦٣٠ - ((نَهَى عَنْ كَسْبِ الحَجَّامِ».
(هـ) عن أبي مسعود
قال في الكبير: ورواه أيضاً النسائي عن أبي هريرة، والإسنادان صحيحان كما
أفاده الحافظ العراقي، فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد ابن ماجة به عن الستة غير
جيد، ورواه أحمد عن أبي هريرة بسند قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ... إلخ.
قلت: لو كان عند الشارح تمييز لأدرك أن الحافظ الهيثمي لا يذكر في كتابه
إلا الزوائد على الكتب الستة التي لم تخرج فيها، وهو قد ذكر [٩٣/٤] حديث أبي
هريرة وعزاه لأحمد [٤٣٦/٥] والطبراني [١٠٨/٢٢، رقم ٢٧٢]، فكيف يجتمع
كونه من الزوائد على الكتب الستة وكونه عند النسائي؟ فإن كان الحافظ العراقي عزاه
للنسائي كما ينقله الشارح فهو إلى السنن الكبرى(١) لا إلى السنن الذي هو
(١) رقم (٦٢٦٩) كلاهما عن أبي هريرة.

٣٥٣
حرف النون
((المجتبى)) المعدود من الكتب الستة، والتعقب إنما يكون به لا بالكبرى، ثم إن
حديث أبي مسعود تفرد به ابن ماجة [٧٣٢/٢، رقم ٢١٦٥].
٩٥١٦/٣٦٣١ - ((نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ)).
(ق. ٣) عن أنس
/ قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف تفرد الثلاثة به عن الستة، والأمر ٤٠٥/٦
بخلافه، بل رواه عنه أبو داود في الترجل والترمذي في الاستئذان.
قلت: لا أدري هل الشارح يتعمد قلب الحقيقة أو يظن جهلاً منه أن رقم
الثلاثة يقصد به المصنف سنن النسائي، أو تحرف عليه بالنون، فإن المصنف عزا
الحديث كما ترى للبخاري [١٩٧/٧، رقم ٥٨٤٦] ومسلم [١٦٦٢/٣، رقم ٢١٠١/
٧٧]، والثلاثة وهم أبو داود [٧٨/٤، رقم ٤١٧٩] والترمذي [١٢١/٥، رقم
٢٨١٥] والنسائي [(١٤١/٥)، (١٨٩/٨)]، والشارح كتب بيده رقم الثلاثة ثم قال
ما قال، فافهم معي ما الحامل له على ذلك؟
٣٦٣٢/ ٩٥٥٥ - ((نَهَى أَنْ يُصَلَّى خَلْفَ النَّائِمِ وَالمُتَحَدِّثِ)).
(هـ) عن ابن عباس
قال الشارح: وضعفه شارحه مغلطاي فرمز المصنف لحسنه زلل.
قلت: بل علم ومعرفة وتحقيق وفضل، فالحديث له طرق متعددة من حديث
ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة، وهو بمجموعها يرتقي إلى درجة الحسن ولا بد،
لا سيما وغالب من ضعفه إنما فعل لأنه لم يفهم وجه الجمع بينه وبين صلاته وَال
خلف عائشة وهي نائمة.
كما فعل ابن حبان في حديث ابن عمر، فإنه رواه في الضعفاء [٩٩/١] من
طريق أبان بن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: ((نهى رسول
الله ◌َ لتر أن يصلى إلى نائم أو متحدث)).
ثم قال: كيف ينهى عن الصلاة إلى نائم وقد كان يصلي وعائشة معترضة بينه
وبين القبلة، فلا يجوز الاحتجاج بهذا الشيخ ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار
للخواص اهـ.
فهذا كما ترى حكم بالوضع على الحديث وعلى راويه بالجرح بمجرد كونه لم
يفهم الجمع بين الحديثين وهو تسرع باطل، إذ الجمع ممكن وهو أنه أولاً: خاص
بالأمة، وفعله وَلقر خاصاً به، أو أن النهي بالنسبة للأجنبي لا بالنسبة للأهل، أو
النهي بالنسبة لما كان/ عنده مندوحة وفعله * للضرورة، لأن ذلك كان في صلاة ٤٠٦/٦
الليل وحجرته ** ضيقة وليس له مكان غيرها يصلي فيه ما كان عليه فرضاً من قيام

٣٥٤
حرف النون
الليل، أو النهي للضعفاء ومن يخاف عليه الشغل عن الصلاة بسماع المتحدث
والنظر إلى النائم وما يبدو منه وهو لل أقوى من ذلك، أو النهي عن ذلك بالنهار
ووجود النور الذي قد يطّلعُ معه المرء على حال النائم وهو في الصلاة، وهو وَّلـ
كان يفعل ذلك بالليل في الظلمة.
فمع هذه الاحتمالات ومع ورود الحديث من طرق متعددة لا يتصور أن يحكم
عليه بالضعف فضلاً عن البطلان.
٩٥٥٦/٣٦٣٣ - ((نَهَى أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِماً)).
(هـ) عن جابر
قال الشارح: وضعفه مغلطاي، فقول المؤلف: حسن ممنوع.
قلت: مغلطاي يتكلم على السند الذي أمامه في ابن ماجة [١١٢/١، رقم
٣٠٩]، والمصنف يتكلم عن المتن من حيث هو، فإنه وارد من طرق متعددة يبلغ
معها درجة الصحيح.
٩٥٥٨/٣٦٣٤ - ((نَهَى أَنْ يُنْفَخَ في الشَّرَابِ، وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ ثُلْمَةِ القَدَحِ، أَوْ
◌ُذُنِهِ».
(طب) عن سهل بن سعد
قال الشارح: وضعفه الهيثمي، فرمز المؤلف لحسنه غیر حسن.
قلت: بل حسن وفوق الحسن، فإن هذا كالحديثين قبله، حسنه المؤلف بالنظر
إلى المتن لا إلى الإسناد، فإن المتن ثابت من طرق صحيحة.

حرف الهاء
٩٥٨٥/٣٦٣٥ - ((هَجْرُ المُسْلِمِ أَخَاهُ كَسَفْكِ دَمِهِ)).
ابن قانع عن أبي حدرد
قال في الكبير: ابن قانع الحافظ أحمد في المعجم، ثم قال: ورواه عنه أيضاً
ابن لال والطبراني والديلمي.
قلت: / فيه أمران، الأول: أن ابن قانع ليس اسمه أحمد بل اسمه عبد الباقي، ٤٠٧/٦
وهو أشهر بين أهل الحديث من ((قفا نبك)) (١) لكونهم لا يذكرونه إلا باسمه
عبد الباقي بن قانع، إلا أن المصنف لأجل الاختصار الذي التزمه في الكتاب يسميه
ابن قانع لا يقال إن أحمد اسم والده وسقط من قلمه عبد الباقي، فإن أحمد لا
يوجد في نسبه أصلاً، فهو عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق.
الثاني: استدراكه عزو الحديث إلى ابن لال والطبراني والديلمي يوهم أنه لم
يخرجه غيرهم من المشاهير الذين هم أولى بالعزو منهم، مع أن الحديث خرجه
البخاري في الأدب المفرد [ص ١٤٦، رقم ٤٠٧] من طريق الوليد بن أبي الوليد أن
عمران بن أبي أنس حدثه أن رجلاً من أسلم من أصحاب النبي وَ ◌ّر حدثه أن النبي
* قال: ((هجرة المؤمن سنة كسفك دمه)) والرجل من أسلم هو أبو حدرد.
٣٦٣٦/ ٩٥٩٠ - ((هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ)) .
(خ) عن سعد
قال في الكبير: رواه (خ) من طريق مصعب بن سعد عن أبيه، ولم يصرح
مصعب بسماعه من سعد فيما رواه البخاري فهو مرسل عنده فكان ينبغي للمؤلف
التنبيه على ذلك ... إلخ.
قلت: بل أنت كان ينبغي لك أن تسكت عن الفضول والدخول فيما لا فائدة
فيه، فهل البخاري يخرج المراسيل في صحيحه؟ والحفاظ قالوا عن هذا وأمثاله: إن
صورته صورة إرسال لأن مصعباً لم يحضر القصة، ووقت ما قال له النبي (مقليے،
(١) وهو البيت الذي أنشده امرؤ القيس في أول معلقته ونصه:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
٣٥٥

٣٥٦
حرف الهاء
ولكنه محمول على أنه سمع ذلك من أبيه كما ورد مصرحاً به عند الإسماعيلي
والنسائي [٤٦/٦] وغيرهما .
وصنيع البخاري معروف في مثل هذه المسائل لمن خالط صحيحه، وأنه يورد
أمثال هذه الأشياء اعتماداً على الطرق الأخرى ولو المخرجة خارج صحيحه،
والحافظ قد تكلم على هذا الحديث في الفتح وأوضح أمره، فأعرض الشارح عن
٤٠٨/٦ نقل كلامه؛ لأن/ فيه بيان خطئه في مقاله.
٩٥٩١/٣٦٣٧ - ((هَلْ تُنْصَرُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ، بِدَهْوَتِهِمْ وَإِخْلاصِهِمْ)).
(حل) عن سعد
قال في الكبير: ورواه النسائي بلفظ: ((هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم
بصومهم وصلاتهم ودعائهم»، فما اقتضاه صنيع المصنف من أن هذا لم يخرجه أحدٌ
من الستة غير صحيح.
قلت: كذب الشارح، قال النسائي [٤٥/٦]:
أخبرنا محمد بن إدريس ثنا عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن مسعر عن
طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد عن أبيه: ((أنه ظن أن له فضلاً على من دونه
من أصحاب النبي ◌َ ﴿ فقال نبي الله وَله: إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم
وصلاتهم وإخلاصهم» .
فأين هذا من اللفظ المذكور هنا المصدر بحرف («الهاء» الذي زعم الشارح أن
النسائي خرجه كذلك، مع أنه كما ترى مصدر بحرف ((إنما))، وقد ذكره المصنف
سابقاً في حرف ((إنما)) وعزاه للنسائي.
٩٥٩٥/٣٦٣٨ - ((هَلَكَ المُتَقَّذِّرُونَ)).
(حل) عن أبي هريرة
قال في الكبير: أي الذين يأتون القاذورات جمع قاذورة وهي الفعل القبيح
والقول السيىء، ذكره ابن الأثير وغيره، وأما قول مخرجه أبي نعيم عن وكيع: يعني
المرق يقع فيه الذباب فيراق، فإن كان يريد به أنه السبب الذي ورد عليه الحديث
فمسلم وإلا ففي حيز الخفاء.
قلت: هذا كلام غير مفهوم ولا معقول، فإن كان قول وكيع هو السبب الذي
ورد عليه الحديث كما يقول الشارح فهو معناه إذاً لا معنى له غيره، أما كونه ورد
فيمن يتقذر المرق إذا وقع فيه الذباب فيريقه ولا يشربه، ويكون معنى الحديث: هو
٤٠٩/٦ الذي يرتكب المعاصي/ فلخبطة لا يفهمها في الدنيا أحد إلا هذا الشارح، وحينئذ
فكلامه هو الذي في حيز الخفاء بل الفساد والبطلان لا كلام وكيع، ثم إن الذي في

٣٥٧
حرف الهاء
نسختنا من الحلية [٣٧٩/٨] عدم نسبة هذا التفسير إلى أحد من الرواة لا وكيع ولا
غيره، ولفظه: من طريق وكيع:
ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن أبي هريرة قال: ((قال رسول الله
وَاليه: هلك المتقذرون)) يعني: المرق يقع فيه الذباب فيهراق.
ثم إنه كذلك وقع في الحلية كون عبد الله بن سعيد قال: عن أبيه عن أبي هريرة.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير [٢٩٢/١، رقم ٩٣٩] من طريق إبراهيم بن
شعيب، كذا قال البخاري، وهو شعيث ((بالثاء)) المثلثة آخره بدل الباء عن عبد الله بن
سعيد عن أبيه عن عائشة قالت: قال النبي وَلقول: ((هلك المتقذرون)).
قال البخاري: ويقال إن وكيعاً رواه عن عبد الله بن سعيد هذا.
ثم قال الشارح: ورواه الطبراني في الأوسط، قال الهيثمي [١٠٦/١]: وفيه
عبد الله بن سعيد المقبري بن أبي هند، ضعيف جداً.
قلت: زيادة المقبري من كيس الشارح ليسجل الخلط والخبط ولا يسلم له
سطر بدونه، فالمقبري غير ابن أبي هند ثم ما نقله عن الهيثمي من أنه قال: فيه
ضعيف جداً، ما أرى الهيثمي يقول ذلك (١) بل هو أيضاً من خبط الشارح جزماً،
والحافظ الهيثمي لا يتصور أن يقوله، لأن ابن أبي هند المذكور ثقة متفق عليه من
رجال الستة كلهم، قال أحمد: ثقة ثقة هكذا مكرراً، وهي عندهم أعلى طبقة
التعديل، وقال ابن معين: ثقة وكذا وثقه الناس، وإنما ضعفه أبو حاتم، فهل يعقل
في مثل هذا أن يقول فيه الحافظ الهيثمي ضعيف جداً؟
٩٦٠١/٣٦٣٩ - ((الهَدِيَّةُ تَذْهَبُ بِالسَّمْعِ وَالقَلْبِ وَالْبَصَرِ)).
(طب) عن / عصمة بن مالك ٦/ ٤١٠
قال الشارح: وضعفه الهيثمي وغيره فرمز المؤلف لحسنه لا معوّل عليه.
قلت: المؤلف لم يرمز لحسنه بل رمز له بعلامة الضعيف، والحديث مع هذا
له طرق من حديث أنس وحديث ابن عباس ومرسل أبي سلمة، وله شواهد كثيرة
ذكرت جميعها في ((وشي الإهاب)) وفي ((الإسهاب)).
٣٦٤٠/ ٩٦٠٢ - ((الهَدِيَّةُ تُعورُ عَيْنَ الحَكِيمِ)).
(فر) عن ابن عباس
(١) ذكر الهيثمي الحديث (١٠٦/١) عن عائشة، ولكنه من رواية سعيد المقبري، وقال الهيثمي: رواه
الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف جداً اهـ.
٠

٣٥٨
حرف الهاء
قال في الكبير: وفيه عبد الوهاب بن مجاهد، قال الذهبي: قال النسائي:
متروك.
قلت: عبد الوهاب بن مجاهد روى هذا الحديث عنه سفيان الثوري كما في
الإسناد عند الديلمي، والثوري لا يحدث بهذا الباطل، فالعلة من دون الثوري، فإن
الديلمي قال :
أخبرنا أبو العلاء الطباخي ثنا بهز أخبرنا جدي ثنا محمد بن عبد العزيز بن
عبد السلام أخبرنا محمد بن الحسين الساري بها ثنا علي بن مسكان عن عبد الله بن
عبد العزيز عن الثوري عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس به.
وغالب هذا السند مجاهيل لا يعرفون فالبلية من أحدهم.

حرف الواو
٣٦٤١/ ٩٦٠٥ - ((وَالله مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُضْبُعَهُ هَذِهِ
في اليَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ)).
(حم. م. هـ) عن المستورد
قال في الكبير: رواه مسلم في صفة الدنيا والآخرة.
قلت: هذا من الطرف التي يأتي بها الرجل من حين لآخر، فليس في صحيح
مسلم ولا في كتاب من كتب الناس أجمعين كتاب اسمه كتاب صفة الدنيا والآخرة.
٩٦١١/٣٦٤٢ - ((وَالشّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا يَرْحَمُكَ الله)).
(طب)/ عن قرة بن إياس، وعن معقل بن يسار ٤١١/٦
قال في الكبير: ورواه أحمد أيضاً عن قرة، قال الهيثمي: ورجاله ثقات اهـ.
لكن رواه الحاكم عن قرة أيضاً فتعقبه الذهبي بأن عدي بن الفضل أحد رواته هالك
اهـ. فليحرر.
قلت: تحريره أن أحمد رواه من غير طريق عدي بن الفضل فقال [٣٤/٥]:
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا زياد بن مخراق عن معاوية بن قرة عن أبيه أن
رجلاً قال: ((يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها، أو قال: إني لأرحم الشاة
أن أذبحها، فقال: والشاة إن رحمتها رحمك الله))، والحديث خرجه أبو نعيم في
الحلية [٣٠٢/٢] من طرق في ترجمة معاوية بن قرة وفي ترجمة مالك [٣٤٣/٦]
منها طريق عدي بن الفضل الذي خرجه الحاكم [٥٨٧/٣، رقم ٤٦٨٢] من طريقه
في ترجمة قرة، ونص أبو نعيم على صحة الحديث.
٣٦٤٣/ ٩٦١٢ - ((وَأَيُّ دَاءِ أَدْوَأُ مِنَ البُخْلِ)).
(حم. ق) عن جابر، (ك) عن أبي هريرة
قلت: عادة الشارح أنه دائماً ينتقد المصنف بالباطل والأخطاء الفاحشة
المضحكة فإذا جاء وقت الانتقاد الصحيح صرفه الله عنه كهذا الحديث، فإن
المصنف أخطأ في عزوه إلى البخاري ومسلم، وتبعه في ذلك جماعة فوقعوا في
الخطأ فإنه لم يخرجه الشيخان وإنما ذكره البخاري تعليقاً، وخرجه في الأدب المفرد
[ص١١٢، رقم ٢٩٧].
٣٥٩

٣٦٠
حرف الواو
٩٦١٥/٣٦٤٤ - ((وَجَبَتْ مَحَبَّةُ الله عَلَى مَنْ أُغْضِبَ فَحَلِمَ)).
ابن عساكر عن عائشة
قال في الكبير: وكذلك رواه الأصبهاني في ترغيبه ... إلخ.
قلت : الشارح رتب أحاديث مسند الشهاب للقضاعي على حروف المعجم
فأين نسي أن يستدرك العزو إليه؟ فإنه أخرج الحديث أيضاً [٣٣٣/١، رقم ٥٦٩] من
طريق الحسن بن رشيق في جزئه.
وكذلك أخرجه أبو نعيم في/ تاريخ أصبهان [١٣٥/٢] كلهم من طريق
أحمد بن داود الكذاب الوضاع.
٦/ ٤١٢
٩٦٢١/٣٦٤٥ - ((وَصَبُ المُؤْمِنِ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَاهُ)).
(ك. هب) عن أبي هريرة
قال الشارح: قال الحاكم: صحيح وأقروه.
قلت: لكن قال ابن أبي حاتم في العلل [٣٥٨/١، رقم ١٠٦٢]: سألت أبي
عن حديث رواه عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن ابن
سيرين عن أبي هريرة عن النبي وَ لذر قال: ((وصب المؤمن)) وذكره.
قال: أبي كنت أستغرب هذا الحديث فنظرت فإذا هو وهم رواه حماد بن زيد
عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي الرباب القشيري عن أبي الدرداء أنه قال:
وصب المؤمن، من قوله غير مرفوع.
٩٦٢٣/٣٦٤٦ - ((وَعَدَنِي رَبِّي فِي أَهْلِ بَيْتِي مَنْ أَقَرَّ مِنْهُمْ بِالتَّوْحِيدِ وَلِي بِالبَلاغ
أَنْ لا يُعَذْبَهُمْ)).
(ك) عن أنس
قلت : عزا الشارح هذا الحديث إلى أبي داود ولم يذكر الحاكم أصلاً، وعزاه
في الكبير إلى رمز أبي داود وزاد قوله: وكذا الحاكم، وكل ذلك باطل، والحديث
ما أخرجه إلا الحاكم [٣/ ١٥٠، رقم ٤٧١٨] وحده ولم يخرجه أبو داود.
٩٦٢٩/٣٦٤٧ - ((وُكُلَ بِالشَّمْسِ تِسْعَةُ أَمْلاكٍ يَرْمُونَهَا بِالثَّلْجِ كُلَّ يَوْمٍ، وَلَوْلًا ذَلِكَ
مَا أَتَتْ عَلَى شَيءٍ إِلا أَخْرَقَتْهُ)).
(طب) عن أبي أمامة
قال الشارح: إسناده ضعيف.
وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف جداً اهـ.
وتعصيبه الجناية برأس عفير وحده يوهم أنه ليس فيه ممن يحمل عليه سواه، والأمر