النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ حرف الميم قال أبو القاسم: هكذا حدثنا كامل بهذا الحديث عن أبي هشام القناد قال: كنت أحمل المتاع إلى الحسين بن علي بن أبي طالب، ويقال: إنه وهم من كامل ورواه غيره عن هذا الشيخ، قال: كنت أحمل المتاع إلى علي بن الحسين والله أعلم. سألت أبا طالب الفقيه عن حال أحمد بن سليمان التمار فقال: ما علمت إلا خيراً: أخبرنا البرقاني حدثني أحمد بن عمر البقال قال: أحمد بن سليمان بن داود الفارض ثقة. الخامس: أنه يتقصد هذا ليشين المصنف بالباطل، والدليل على ذلك أنه نقل كلام أبي هشام القناد ولم يره/ إلا في الترجمة المذكورة، ثم أوهم أنه لم يقف إلا ٣٦٨/٦ على ما ذكره الخطيب في ترجمة أحمد بن طاهر [٢١٢/٤] التي روى الحديث فيها من طريقه عن بشر بن مطر: ثنا سفيان بن عيينة قال: ابتاع جعفر بن محمد من رجل فماكسه، فقلت تماكسني وأنت ابن رسول الله وَيؤ؟ فقال: حدثني أبي عن جدي عن علي عن النبي (وَّر قال: ((المغبون لا محمود ولا مأجور)). السادس: قوله: قال الهيثمي [٧٥/٤، ٧٦]: فيه محمد بن هشام ضعيف، باطل يدل على تهور كبير وعلى عدم التحقيق للمنقول، فإن الحافظ الهيثمي قال: وفيه محمد بن هشام، والظاهر أنه محمد بن هشام بن عروة، وليس في الميزان أحد يقال له محمد بن هشام ضعيف اهـ. فحرف الشارح كلامه وقلب معناه وأتى بما لم يذكره الرجل ولا أشار إليه، فإن كلامه يفيد أنه غير ضعيف، لأنه يقول لم ير في الميزان رجلاً اسمه محمد بن هشام وهو ضعيف فيكون هذا غير ضعيف، والشارح نسب إليه الباطل وأنه قال: إنه ضعيف، وهذا أقصى ما يكون من التهور المسقط للثقة بل والعدالة. السابع: قوله: قال أبو هاشم، هكذا كرره ثلاث مرات باسم هاشم بتقديم الألف على الشين، وإنما هو هشام بتقديم الشين على الألف. الثامن: قوله: بعد عزو الحديث لأبي يعلى: قال أبو هشام: كنت أحمل متاعاً ... إلخ، كذب على رواية أبي يعلى، فإنه لم يرو الحديث كذلك بل اقتصر على رواية المرفوع [١٥٣/١٢، رقم ٦٧٨٣]، وإنما ألصق الشارح ذلك من رواية الخطيب كما سبق. التاسع: قوله نقلاً عن الهيثمي: فيه أبو هاشم العبادي، تحريف في الموضعين، في هاشم كما سبق وفي العبادي بالعين المهملة بعدها الباء الموحدة وآخره/ ياء النسب، وإنما هو القناد بالقاف والنون نسبة إلى بيع القند الذي هو السكر. ٣٦٩/٦ ٣٢٢ حرف الميم العاشر: قوله: وعبارة الذهبي: هذا حديث منكر، وأبو هاشم لا يعرف وقد اضطرب ... إلخ، باطل أيضاً، فإن الذهبي قال: أبو هشام القناد كان يتبع الحسين، حدث عنه كامل بن طلحة، لا يعرف وخبره منكر: أنا أحمد بن هبة الله أنا عبد العزيز بن محمد إجازة أنا تميم أنا الكنجروذي أنا أبو عمرو الحيري ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا كامل ثنا أبو هشام القناد عن الحسين بن علي يرفعه إلى النبي وَلو قال: ((المغبون لا مأجور ولا محمود)) اهـ. فلم يقل: وقد اضطرب ... إلخ ما نسبه إليه الشارح. الحادي عشر: قوله: وأورده في الفردوس بلفظ: ((أتاني جبريل)) إلخ، لم أره في الفردوس في فصل: أتاني من حرف الباء، فلينظر هل ذكره في موضع آخر أو هو من أوهام هذا الرجل أيضاً. الثاني عشر: قوله: ورواه الحكيم في نوادره ... إلخ، هذا السند عن الحسن أو عن أبيه، فحقه أن يذكره في موضعه لا في الكلام على حديث الحسين المصغر، قال الحكيم في الأصل الواحد والمائتين(١) في المغبون [٢/ ١٣٣]: ثنا العباس بن أيوب الزبيري قال: حدثنا أويس بن محمد الکندي قال: حدثنا طلحة بن كامل قال: حدثنا محمد بن هشام المدني قال: ((بايعت عبد الله بن الحسين بن علي رضي الله عنهم فماكسني، فقلت: تماكسني يا ابن رسول الله؟ فقال: نعم حدثني أبي عن جدي قال: قال رسول الله (وَّر)) الحديث. فهو كما ترى من رواية محمد بن هشام السابق ذكره في سند حديث الحسن المكبر عليهم السلام. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير من هذا الوجه فقال [١٥٢/٧، رقم ٦٨١]: حدثنا أحمد بن الأزهر ثنا قيس بن محمد من ولد الأشعث بن قيس ثنا طلحة بن كامل الجحدري عن محمد بن هشام عن عبد الله بن الحسين به. / هكذا وقع عندهما طلحة بن كامل، والظاهر أنه كامل بن طلحة والله أعلم. ٣٧٠/٦ ٩٢٢٧/٣٥٧٦ - ((المغْرِبُ وتْرُ النَّهَارِ، فَأُوتِرُوا صَلاَةَ الليْلِ)). (طب) عن ابن عمر قلت: الحديث أخرجه أيضاً أحمد في مسنده: (١) وهو في الأصل التاسع والتسعين ومائة من المطبوع. ٣٢٣ حرف الميم حدثنا يزيد أنا هشام عن محمد عن ابن عمر به مثله (١)، حرفاً حرفاً، ولم يذكره الحافظ الهيثمي في الزوائد، فلذلك لم يعلم به الشارح، ولو علم لأسخف على المصنف. وأخرجه أبو نعيم في الحلية [٦/ ٣٤٨] من وجه آخر من طريق مالك بن سليمان عن مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به بدون زيادة: ((فأوتروا)). ورواه غير هؤلاء موقوفاً على ابن عمر، ومن طرقه الموقوفة ما أخرجه الدولابي في الكنى [١/ ٨٠] في كنية أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر، وله عند الطحاوي أيضاً طرق. ٩٢٣٣/٣٥٧٧ - ((المكْرُ والخَدِيعَةُ وَالخِيَانَةُ فِي النَّار)). (د) في مراسيله عن الحسن مرسلاً قلت: قد ورد موصولاً من حديث أنس ومن حديث أبي هريرة، فأما حديث أنس فقال الحاكم آخر المستدرك [٦٠٧/٤، رقم ٨٧٩٥]: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر الخولاني ثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس عن النبي وَ لقر قال: ((المكر والخديعة والخيانة في النار))، وسنان بن سعد ضعيف. وأما حديث أبي هريرة: فقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢٩٠/١] في ترجمة إسماعيل بن يزيد: حدثنا محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا هشام بن عبيد الله ثنا حكيم بن نافع حدثني عطاء الخراساني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َله: (المكر والخديعة والخيانة في النار)). ٩٢٣٨/٣٥٧٨ - ((المنتَجِلُ رَاكِبٌ)). ابن عساكر عن أنس قال/ في الكبير: ورواه عنه الديلمي أيضاً، ولعل المصنف لم يستحضره، ٣٧١/٦ وكذا أبو الشيخ. قلت: ليست الفائدة في استدراك مخرجين لم يذكرهم المصنف إلاّ عند تعدد طرقهم، إنّما الفائدة ذكر الإسناد ومعرفة من فيه أو معرفة درجته. والحديث من رواية إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن أنس كذلك. (١) رواه أحمد (٣٠/٢، ٤١) بلفظ: ((صلاة المغرب وتر النهار، فأوتروا صلاة الليل))، ورواه (٨٣/٢، ١٥٤) من طريق آخر عن ابن سيرين عن ابن عمر باللفظ السابق وزيادة. ٣٢٤ حرف الميم أخرجه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١٠٩/١]، وإسماعيل ضعيف. ٩٢٣٩/٣٥٧٩ - ((المنتَعِلُ بمنْزِلَةِ الرَّاكِب». سمويه عن جابر قلت : وكذا البندهي من طريق أبي علي بن الحسن بن أحمد بن شاذان البزار: أنا أبو علي حامد بن عبد الله الرفا الهروي ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عمر بن عون ثنا هشيم عن الحجاج عن أبي الزبير عن جابر به، وقال: ((كالراكب)). ٩٢٤٠/٣٥٨٠ - ((المِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالنَّاسُ على شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقَ الحَقَّ)). البزار عن أنس قال الشارح: وضعفه الهيثمي فرمز المؤلف لحسنه ممنوع. وقال في الكبير: فيه محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهو ضعيف جداً فرمز المؤلف لحسنه إمّا ذهول وإمّا لاعتضاده. قلت : هذا هو الواقع، فإنّ حديث ((المنحة مردودة)) ورد عن أنس من وجه آخر رواه ابن ماجه [٨٠٢/٢، رقم ٢٣٩٩] والطبراني في مسند الشاميين [٣٦١/١، رقم ٦٢١] من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سعيد بن أبي سعيد عن أنس. ورواه أحمد [٢٩٣/٥] من هذا الوجه إلاّ أنّه قال: عمن سمع النبي وَّر ولم يسم أنساً . وورد من حديث أبي أمامة أخرجه ابن أبي شيبة [١٤٥/٦، رقم ٦٠٣] والطيالسي (ص١٥٤، رقم ١١٢٨] وأحمد [٢٦٧/٥] وأبو داود [٢٩٦/٣، رقم ٣٥٦٥] والترمذي [٤٣٣/٤، رقم ٢١٢٠] والنسائي في الكبرى [٤١١/٣، رقم ٥٧٨٢] وابن ماجه [٨٠٢/٢، رقم ٢٣٩٨] وابن الجارود في المنتقى والدارقطني [٤٠/٣] وأبو نعيم في التاريخ [٢/ ٢٤] من ثلاثة أوجه عنه، فهو حديث صحيح. والشطر الثاني وهو حديث: ((الناس على/ شروطهم)) ورد من طرق متعددة أيضاً، وقد مرّ قريباً في المتن بلفظ: ((المسلمون عند شروطهم)) فحديث الباب بالنظر لشواهده حسن كما قال المصنف. ٣٧٢/٦ ٩٢٤٢/٣٥٨١ - ((المهْدِيُّ منْ وَلَدِ العَبَّاسِ عَمِّي)). (قط) في الأفراد عن عثمان قلت : هذا كذب موضوع كان من حقّ المؤلف أن لا يذكره. ٩٢٤٣/٣٥٨٢ - ((المهْدِيُّ مِنَّ أهْلَ البَيْتِ يُصْلِحُهُ الله فِي لَيْلَةٍ)). (حم. هـ) عن علي ٣٢٥ حرف الميم قال في الكبير: رمز لحسنه وفيه ياسين العجلي قال في الميزان عن البخاري: فيه نظر ثم ساق له هذا الخبر. قلت: ياسين بن شيبان العجلي، قال ابن معين: ليس به بأس، وفي رواية عنه: صالح، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال يحيى بن يمان: رأيت سفيان الثوري يسأل عن هذا الحديث، قال الحافظ: ووقع في سنن ابن ماجه [٢/ ١٣٦٧، رقم ٤٠٨٥] عن ياسين غير منسوب، فظنّه بعض الحفاظ المتأخرين ياسين بن معاذ الزيات، فضعف الحديث به فلم يصنع شيئاً . قلت: ومع هذا فقد ورد من غير طريقه، قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ١٧٠] في ترجمة إبراهيم بن محمد ابن الحنفية: ثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن علي العلوي ثنا محمد بن علي بن خلف ثنا حسن بن صالح بن أبي الأسود عن محمد بن فضيل ثني سالم بن أبي حفصة عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية عن أبيه عن علي به. قال أبو نعيم: ورواه ياسين العجلي عن إبراهيم بن محمد أيضاً، ثم أخرجه من طريقه وبهذا يرد على من ادّعى من الحفاظ أنّه لا يعرف إلاّ بـ: ((ياسين العجلي)). وقد أخرجه البخاري في التاريخ الكبير [٣١٧/١، رقم ٩٩٤] في ترجمة إبراهيم بن محمد أيضاً من طريق ياسين العجلي. حرف النون ٩٢٥٢/٣٥٨٣ - «نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعينَ جُزْءًا مِنْ نارِ جَهَنَّمَ، لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا حَرُّهَا)). (ت) عن أبي سعيد قال في الكبير: وقضية تصرف المؤلف أن هذا مما لم يتعرض الشيخان ٣٧٣/٦ لتخريجه وهو عجب، / فقد خرجه مسلم من حديث أبي هريرة ... إلخ. قلت: لا لوم على المؤلف فإنه اختار في هذا الكتاب إيراد هذه الرواية مع إيراد رواية أبي هريرة في الأصل وفي الذيل أيضاً، وإنما اللوم على الشارح الذي تعرض لحديث أبي هريرة واقتصر على عزوه إلى مسلم [٢١٨٤/٤، رقم ٢٨٤٣/ ٣٠] مع أنه متفق عليه، فقد خرجه البخاري أيضاً [١٤٧/٤، رقم ٣٢٦٥] وقد عزاه المصنف في الأصل وفي الذيل لأحمد والبخاري ومسلم والترمذي [٤/ ٧١٠، رقم ٢٥٩٠]. ٩٢٥٤/٣٥٨٤ - (نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أمَانٌ مِنَ الجُذَامِ». (ع. طس) عن عائشة قال في الكبير: رواه (طس) عن أحمد الأبار عن عبيد بن محمد التيمي عن أبي الربيع عن عائشة قال ابن الجوزي: موضوع، وأبو الربيع: متروك، قال المؤلف: والأشبه أنه ضعيف لا موضوع. قلت: فيه أمران أحدهما: لم يروه أبو الربيع عن عائشة بل رواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. ثانيهما : لم يقل المؤلف ذلك بدون دليل وتدعيم لما قال، بل ذكر للحديث طرقاً وشواهد أعرض الشارح عن الإشارة إلى ذلك وضرب عنه صفحاً كما هو معلوم. ٩٢٦١/٣٥٨٥ - ((نُصرتُ بالصَّبا، وَكَانَتْ عَذَاباً عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلي)) . الشافعي عن محمد بن عمرو مرسلاً هكذا هو محمد بن عمرو بزيادة الواو، وكذلك كتبه الشارح في الصغير وأسقطها في الكبير وقال: هو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، ثم قال: هو في التابعين متعدد، فكان ينبغي تمييزه اهـ. ٣٢٦ ٣٢٧ حرف النون وهذه أخطاء بعضها فوق بعض، فأولها: أن المؤلف ذكر محمد بن عمرو بالواو وهو حذف الواو ثم جعله محمد بن علي بن أبي طالب. وثانيها: أن محمداً المذكور ليس من التابعين وإنما يروي عن التابعين. وثالثها: أنه ليس في التابعين محمد بن عمر بضم العين لا كثير ولا قليل إلا / النادر ممن هو غير مشهور ولا مخرج له في الكتب الستة. ٣٧٤/٦ ٩٢٦٢/٣٥٨٦ - ((نِصْفُ مَا يُحْفَرُ لأمَّتِي مِنَ القُبُورِ مِنَ العَيْنِ)). (طب) عن أسماء بنت عميس قال في الكبير: هذا بظاهره يناقض قوله في الخبر السابق: ((ثلث منايا أمتي من العين)). قلت: لم يسبق هذا الخبر أصلاً ولا هو معروف، إنما سبق حديث: ((أكثر من يموت من أمتى بعد قضاء الله وقدره بالعين)). ٩٢٦٦/٣٥٨٧ - ((نَظَرُ الرَّجُلِ إلَى أخِيهِ عَلَى شَوْقٍ خَيْرٌ مِنِ اعْتِكَافِ سَنَّةٍ فِي مَسْچِدِي هَذَا» . الحكيم عن ابن عمرو قال في الكبير: وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قلت: ذكر هذا مما لا فائدة فيه، إنما الفائدة في ذكر السند كله إن لم يعرف من فيه من الضعفاء ليقع الكشف عن رجاله أو التنصيص على من فيه من الضعفاء إن عرفهم. وهذا الحديث خرجه الحكيم في الأصل الثامن والثلاثين والمائة(١) في الاشتياق إلى الإخوان قال [١/ ٦٦١]: حدثنا الفضل بن محمد ثنا موسى بن سليمان القرشي الصوفي عن بقية بن الوليد قال: كتب إلى عبد الملك بن مهران قال: حدثني أبو أمية بن يعلى الثقفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به. وأبو أمية المذكور ضعيف وكذلك الراوي عنه، وبقية مدلس وهو لم يسمع الحديث، والفضل بن محمد ضعيف أيضاً. وله طريق آخر من حديث ابن عمر أخرجه الديلمي من طريق ابن لال، قال [٣/٥، رقم ٧١٢٠]: (١) وهو في الأصل السابع والثلاثين والمائة من المطبوع. ٣٢٨ حرف النون حدثنا محمد بن معاذ بن فهد ثنا إبراهيم بن زهير الحلواني حدثنا يحيى بن يزيد ثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر به مثله. محمد بن معاذ ضعيف وشيخه لم أعرفه ولعله إبراهيم بن بديل، ويحيى بن یزید منکر الحديث. ٩٢٧٠/٣٥٨٨ - ((نِعْمَ السُّحُورُ النَّمْرُ)). (حل) عن جابر ٣٧٥/٦ قال في الكبير: / ورواه عنه أيضاً الخطيب وابن عدي والطبراني باللفظ المزبور عن جابر، قال الهيثمي: وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعيف، ورواه البزار باللفظ المزبور عن جابر، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. قلت : هؤلاء كلهم رووه من طريق زمعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن جابر، وهو مروي عن زمعة من طرق، وقد قال أبو نعيم: إنه تفرد به وهو من رجال مسلم روى له مقروناً، ولذلك قال الحافظ الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، أما ما نقله عن الشارح أولاً من أنه قال: فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، فلا أصل له ولم يقل شيئاً منه الحافظ المذكور. ٩٢٧١/٣٥٨٩ - ((نِعْمَ الشَّيْءُ الهَدِيَّةُ أَمَامَ الحَاجَةِ». (طب) عن الحسين قال في الكبير: وفي رواية للحاكم والديلمي عن عائشة: ((نعم العون الهدية في طلب الحاجة)) ثم قال بعد العزو: قال الهيثمي: فيه هاشم بن سعد، وثقه ابن حبان وضعفه جمع وحكم ابن الجوزي بوضعه، وقد عرفت أن الحاكم رواه من حديث عائشة وسنده أجود من هذا فلو عزاه إليه كان أولى. قلت : فيه أمور، الأول : قوله: وفي رواية للحاكم، يفيد أن الحاكم خرجه في المستدرك لأنّ هذا هو مقتضى إطلاق العزو إليه، والواقع أنه لم يخرجه فيه وإنما خرجه في تاريخ نيسابور، وبذلك صرح المؤلف الذي نقل الشارح هذا من كتابه اللآلىء. الثاني : قوله: وحكم ابن الجوزي بوضعه، يفيد أن ابن الجوزي أورد حديث الحسين المذكور وهو ما أورده ولا رآه، إنما أورده من حديث أنس ومرسل الزهري وحديث عائشة (١) ، وفي تعقب المؤلف عليه أورد حديث الحسين عليه السلام. الثالث : قوله: وقد عرفت أن الحاكم رواه وسنده أجود من هذا باطل وقلب (١) انظر الموضوعات (٩٠/٣، ٩١). ٣٢٩ حرف النون للحقيقة، فإن حديث الحسين عليه السلام قد نقل هو عن الهيثمي ما يفيد أنه حسن، أما حديث عائشة الذي خرجه / الحاكم في التاريخ ففيه عثمان بن عبد الرحمن ٣٧٦/٦ الوقاصي وهو هالك، قال ابن معين: لا يكتب حديثه كان يكذب، وقال ابن المديني: ضعيف جداً، وقال البخاري: تركوه، وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وهكذا اتفقوا على ضعفه وطرح حديثه. ٣٥٩٠/ ٩٢٨٠ - ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ». (خ. ت. هـ) عن ابن عباس قال في الكبير: ورواه عنه النسائي أيضاً . قلت: هذا يوهم أن النسائي خرجه في السنن الصغرى الذي يعزى إليه بإطلاق وليس كذلك، وقد خرجه أيضاً أحمد [١/ ٣٤٤] والدارمي [٣٨٥/٢، رقم ٢٧٠٧] والدينوري في المجالسة، وقاسم بن أصبغ في المصنف، والقضاعي في مسند الشهاب [١٩٦/١، رقم ٢٩٥]، وأبو نعيم في الحلية [(٧٤/٣) و(١٧٤/٨)] وآخرون. ورواه الديلمي في مسند الفردوس [١٣٣/٣، رقم ٤١٧٠] من حديث أنس بلفظ: ((غنيمتان)) وسنده ضعيف. ٩٢٨٢/٣٥٩١ - ((نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ)). (خ. ت) عن أبي مسعود البدري قال في الكبير: وقضية المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه مع أنه في الفردوس عزاه لهما جميعاً باللفظ المزبور. قلت: المصنف هنا عزاه للبخاري لا لمسلم فانقلب الأمر على الشارح. والديلمي في مسند الفردوس يعزو أصل الحديث، والمصنف يراعي الألفاظ التي وقعت عند المخرجين في خصوص هذا الكتاب وأصله، ومسلم خرج الحديث بلفظ: ((إذا أنفق الرجل على أهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة)) (١) كما رواه البخاري [٢/١، رقم ٥٥] بهذا اللفظ أيضاً، وقد ذكره المصنف سابقاً في حرف الألف وعزاه لأحمد [٢٧٣/٥] والشيخين والنسائي [٦٩/٥]، والشارح غافل عن كل هذا. ٣٧٧/٦ ٩٢٨٦/٣٥٩٢ - ((نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَة القُبُور فَزُورُوهَا، فإنَّ لَكُمْ / فِيهَا عِبْرَة)). (طب) عن أم سلمة (١) رواه مسلم (٢/ ٦٩٥، رقم ١٠٠٢/٤٨) ولكن بلفظ: ((إن المسلم إذا أنفق .. )). ٣٣٠ حرف النون قال الشارح: وضعفه الهيثمي بيحيى بن المتوكل فرمز المؤلف لحسنه ممنوع. وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف، ورواه أحمد بلفظ: ((نهيتكم عن زيارة القبور [فزوروها] فإن فيها عبرة)) قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح، فلو عزاه المصنف له لكان أولى. قلت : ولو سلكت أنت الجادة وتركت المغالطة والمراوغة لكان أولى. أما أولاً : فالحديث حسن كما قال المصنف، وأنت نفسك تنقل عن الهيثمي أنه قال [٥٧/٣، ٥٨] في طريق آخر: رجاله رجال الصحيح، فالمتن إذاً حسن الشاهد هذا الطريق الصحيح له. ثانياً: زعمت أن أحمد رواه بلفظ: ((نهيتكم)) وهذا كذب (١)، بل رواه بلفظ: ((إني نهيتكم)) فمحل هذه الرواية إذاً حرف الألف. ثالثاً : قلت: ورواه، فأوهمت أنه هو الحديث عينه من حديث أم سلمة أيضاً، والواقع أنه حديث آخر من حديث أبي سعيد الخدري. ٩٢٨٧/٣٥٩٣ - ((نُهِيتُ عَنِ التَّعَرِّي». الطيالسي عن ابن عباس قال الشارح: رمز لصحته ولا يصح. وقال في الكبير: وليس كما قال، ففيه عمرو بن ثابت، وهو ابن أبي المقدام، قال الذهبي في الضعفاء: تركوه، وقال أبو داود: رافضي، وسماك بن حرب وسیجيء ضعفه. قلت : سماك ثقة من رجال الصحيح، وعمرو بن ثابت ضعفوه لتشيعه مع صدقه والاعتراف باستقامة حديثه وأنه لا يشبه أحاديث الشيعة، وليس هذا من أحاديث التشيع، وأصله ثابت معروف، والحديث المذكور بعده في المتن شاهد له، فهو حديث صحيح المتن حسن الإسناد. ٩٢٨٩/٣٥٩٤ - ((نُهِيتُ عَنِ المصَلِينَ)). (طب) عن أنس قال الشارح: فيه عامر بن سنان، منكر الحديث. وقال في الكبير: قال الهيثمي: / فيه عامر بن سنان، وهو منكر الحديث اهـ لکن له شواهد. ٣٧٨/٦ (١) رواه أحمد (٣٥٠/٥) من حديث بريدة بلفظ: ((نهيتكم)) وفيه زيادة. ٣٣١ حرف النون قلت: هكذا حرف هذا الاسم بعامر بن سنان ((بالسين)) ثم ((النون)) بعدها ((ألف)) ثم ((نون)) أيضاً، وإنما هو عامر بن يساف ((بالياء المثناة)) من تحت، ثم السين وآخره ((فاء)) أخت ((القاف)) وهو عامر بن عبد الله بن يساف نسب إلى جده. ٩٢٩٢/٣٥٩٥ - ((تَوِّرُوا بِالفَجْرِ، فَإِنَّهُ أعْظَمُ للأجْرِ)). سمويه (طب) عن رافع بن خديج قال الشارح: وإسناده ضعيف خلافاً للمؤلف. وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما ظن، ففيه إدريس بن جعفر العطار، قال الدارقطني: متروك، ويزيد بن عياض قال النسائي وغيره: متروك. قلت: أمجنون أنت يا مناوي: تعارض في حسن هذا الحديث الذي عده المصنف لكثرة طرقه متواتراً، وهو وإن كان غير محق في دعوى تواتره، فهو حديث صحيح لا يشك فيه إلا جاهل بالحديث أو معاند مجازف. فالحديث له طرق متعددة عن رافع بن خديج، ليس فيها ضعيف فضلاً عمن ذكر المصنف إن كان صادقاً فيما قال. فقد أخرجه ابن الأعرابي في المعجم، والطحاوي في معاني الآثار [١/ ١٧٩]، والقضاعي في مسند الشهاب [٤٠٨/١، رقم ٧٠٣]، والخطيب في التاريخ [٤٥/١٣] من حديث آدم بن أبي إياس عن شعبة عن أبي داود أو عن داود عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج. ورواه أحمد [١٤٠/٤] والدارمي [٣٠١/١، رقم ١٢١٨] وأبو داود [١١٣/١، رقم ٤٢٤] والنسائي [٢٨٩/١، رقم ١٥٤] وابن ماجة [٢٢١/١، رقم ٦٧٢] والطحاوي كلهم من طريق محمد بن عجلان عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رافع به . ورواه أبو داود الطيالسي [ص١٢٩، رقم ٩٥٩] والدارمي [٣٠٠/١، رقم ١٢١٧] والترمذي [٢٨٩/١، رقم ١٥٤] والطبراني [٢٥٠/٤، رقم ٤٢٨٦، ٤٢٩٠] وأبو نعيم في الحلية [٧/ ٩٤]، والبيهقي كلهم من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ورواه أبو داود/ الطيالسي [ص١٢٩، رقم ٩٦١] من حديث جرير بن ٣٧٩/٦ عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن رافع بن خديج به. وفي الباب مع هذا عن ابن مسعود وبلال وأبي هريرة وقد جمعت طرق هذا الحديث في جزء مخصوص في وشي الإهاب أيضاً. ٣٣٢ حرف النون ٩٢٩٣/٣٥٩٦ - ((نَوْمُ الصَّائِم عِبَادةٌ، وَصَمْتُهُ تَسْبِيحٌ، وَعَمَلُهُ مُضَاعَفْ، وَدُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٍ، وَذَتْبُهُ مَغْفُورٌ)). (هب) عن عبد الله بن أبي أوفى قال الشارح: أوفى بالتحريك. وقال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه مع أنه قرنه ببيان حاله، فقال: معروف بن حسان - أي أحد رجاله - ضعيف، وسليمان بن عمرو أضعف منه، قال: وعجب منه کیف یعزو الحديث إلى مخرجه ويحذف من كلامه ما أعله به؟! وأعجب منه أن له طريقاً خالية عن كذاب أورده العراقي في أماليه من حديث ابن عمر، فأهمل تلك وآثر هذه مقتصراً عليها . قلت: فيه أمور الأول: عبد الله بن أبي أوفى بسكون الواو كما نبهنا عليه مراراً، فإنه كلما وقع ذكره في الكتاب نص الشارح على أنه بالتحريك. الثاني : أن المصنف لا ينقل كلام المخرجين التزام التزمه في كتابه، وجعله شرطاً له فيه، فتعجب الشارح منه لإظهار نقص [المصنف](١) وعيبه مع تأكده من الواقع. الثالث : أنه مع ذلك كذب صراح؛ لأن المصنف رمز له بعلامة الضعيف كما ٣٨٠/٦ رمز لمخرجه، فلو كان ينقل كلاماً ولا يكتفي / بالرمز لضعفه ((بالضاد)» لذكر المخرج باسمه، ولقال: أخرجه البيهقي في شعب الإيمان [٤١٥/٣، رقم ٣٩٣٨] بدلاً من رمز (هب). الرابع : التدليس والتلبيس فحديث ابن عمر الذي ذكره العراقي هو أولاً: بلفظ ((نوم العالم)) لا بلفظ: ((الصائم))، فهو حديث آخر في معنى آخر، هذا الذي ذكره المصنف في فضل الصوم والصائمين، وذاك في فضل العلم والعلماء، ولذلك لم يذكر لفظه الشارح تدليساً وتلبيساً على الناس، وثانياً: فإن العراقي نص على ضعفه أيضاً، فمن عرف الشارح إذاً أن هذا أضعف منه. الخامس : وهب أنه ورد من حديث ابن عمر باللفظ الذي ذكره المصنف فهل علمه محيط بجميع ما خلق الله من المعلومات حتى يتعقب عليه بمثل هذا التعقب السخيف؟! فإن الناس لا يقولون هذا إلا في مثل ما خرج في الأصول المشهورة المتداولة كالصحيحين والسنن الأربعة؛ لأنها مقروءة مسموعة متداولة بخلاف ما خرج في الكتب الأخرى، ولا سيما الأجزاء الغريبة النادرة كالحديث الذي ذكره (١) في الأصل المخطوط الشارح ولعلها سبق قلم. ٣٣٣ حرف النون العراقي، فإنه مع كونه في العلم فقد نقله هو من أمالي ابن منده. السادس: سلمنا له تلك السخافة، فلم لا يلتزم هو ذلك؟ وها نحن نلزمه مثل ما ألزمه المصنف، إلا أنه ألزمه بالباطل والكذب، ونحن نلزمه بالحق والواقع، فنقول له: قد خرج هذا الحديث أيضاً ابن صاعد في مسند عبد الله بن أبي أوفى من طريق سريج بن يونس عن سليمان بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي أوفى به، فلم لم تستدرك هذا المخرج؟، ثم إن سليمان بن عمرو النخعي الكذاب توبع عليه. فقد أخرجه ابن شاهين في الترغيب [١٧٩/١، رقم ١٤١] من غير طريقه فقال : حدثنا أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان المالكي بالبصرة ثنا محمد بن أحمد بن راشد الأصبهاني ثنا سلمة بن شبيب ثنا أحمد / بن نصر ثنا أبو معاذ عن ٣٨١/٦ زياد الأعلم عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن أبي أوفى به، فلم لم تعرف أنت هذا الطريق وتذكره في شرحك تقوية للحديث؟ ثم إنه ورد من وجه آخر من حديث ابن مسعود في أحد الكتب المشهورة المتداولة، قال أبو نعيم في الحلية [٨٣/٥]: ثنا محمد بن الحسن بن محمد الجندي ثنا أبو زرعة أحمد بن موسى المكي ثنا علي بن حرب ثنا جعفر بن أحمد بن بهرام ثنا علي بن الحسن أو الحسين عن أبي ظبية عن كرز بن وبرة عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وقال: ((نوم الصائم عبادة، ونفسه تسبيح، ودعاؤه مستجاب))، فلم لم تعرف هذا ولم تذکره؟ ثم إنه ورد أيضاً من وجه آخر من حديث علي - عليه السلام - أو من حديث ذريته، قال حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان: أخبرنا أبو ذر إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الضبابي بالكوفة في بني كاهل عند مسجد الأعمش حدثنا جعفر بن محمد النيسابوري ثنا علي بن سلمة العامري ثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حدثني أبي قال: قال رسول الله وقديقول: ((نوم الصائم عبادة، ونفسه تسبيح))، فلم لم تعرف كل هذا يا مناوي، وذهبت إلى أمالي العراقي فنقلت منها حديثاً خارجاً عن الموضوع ولبثت به على الناس؟ العجب حقاً. ٩٢٩٤/٣٥٩٧ - (نَوْمٌ عَلَى عِلْمِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَةٍ عَلَى جَهْلٍ)) . (حل) عن سلمان ٣٣٤ حرف النون قال الشارح الجاهل: وفيه دحيم كذاب. وقال في الكبير: فيه أبو البختري، قال الذهبي في الضعفاء: قال دحيم: كذاب. ٣٨٢/٦ قلت: انظر إلى هذه العجائب المدهشة، / فها هو يذكر في الكبير أن في سند الحديث رجلاً كذبه دحيم، ثم يجعل في الصغير دحيم نفسه كذاباً، ويجعله هو راوي الحديث، ودحيم من كبار الحفاظ. والحديث رواه أبو نعيم في الحلية [٤/ ٣٨٥] من طريق محمد بن يحيى بن الضريس : ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن إسماعيل عن الأعمش عن أبي البختري عن سلمان به . ثم قال: كذا رواه الأعمش عن أبي البختري، وأرسله أبو البختري عن سلمان اهـ. فهذا سند الحدیث ليس فيه دحیم، ثم إن أبا البختري الذي کذبه دحیم لیس هو المذكور في سند هذا الحديث، بل ذاك رجل مجهول لا يعرف، وهذا هو وهب بن وهب القاضي مشهور جداً ومعروف بالكذب ووضع الحديث، لم يتكلم فيه دحيم، بل تكلم فيه أحمد والبخاري وأكثر أئمة الجرح. ٩٢٩٥/٣٥٩٨ - ((فِيَّةُ المؤمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ)). (هب) عن أنس قال في الكبير: فيه شيئان، الأول: أن كلام المصنف يوهم أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه، بل قال: هذا إسناد ضعيف، وذلك لأن فيه أبا عبد الرحمن السلمي، وقد سبق قول جمع: إنه وضاع، ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه، الثاني: أنه ورد من عدة طرق ... إلخ. قلت: فيه أمور، الأول: الكذب على المصنف، فإنه رمز له بعلامة الضعيف، كما رمز لمخرجه بقوله: (هب) بدلاً عن قوله رواه البيهقي في شعب الإيمان [٥٪ ٣٤٣، رقم ٦٨٦٠]، كذلك رمز بحرف ((الضاد)) بدلاً من قوله: هذا إسناد ضعيف. الثاني: قد عرف الشارح أن من شرط المصنف في كتابه أنه لا ينقل كلام المخرجين، ومع ذلك أسخف بهذا الكلام السخيف أكثر من ألفي مرة. الثالث: وهب أنه لم يكن ذلك من شرطه، فلم يقل مخلوق في الدنيا / أن ذلك لازم حتى يلتزمه المصنف ويعاب بتركه، مع أن الحفاظ كلهم يفعلون ذلك إلا ٣٨٣/٦ ٣٣٥ حرف النون النادر في النادر من الأوقات. الرابع: أن تعليله ضعف الحديث بأبي عبد الرحمن السلمي الحافظ الكبير الثقة من فرط جهله بالحديث ورجاله، والعجب من هذا [الشارح] إذا صنف في طبقات الصوفية وهذا إمام من أئمتهم. الخامس: أن أبا عبد الرحمن السلمي شيخ للبيهقي، والحديث خرجه جماعة من غير طريق أبي عبد الرحمن، منهم العسكري في الأمثال الذي هو أكبر من أبي عبد الرحمن ومات قبله بزمان، وإنما علة الحديث يوسف بن عطية الذي رواه عن ثابت عن أنس، فإنه متفق على ضعفه. السادس: قوله: والحاصل أن له عدة طرق تجبر ضعفه، وأن من حكم بحسنه فقد فرط ... [إلخ] كلام متناقض، فإن الضعيف المنجبر هو الحسن لغيره، فإذا لم ينجبر فهو الضعيف الذي بقي على ضعفه، وهذا الحديث اشتهر بين الأقدمين من السلف الصالح مما يدل على صحته وثبوته، إذ لو كان مختلقاً مولداً بعدهم لما كان مشتهراً في زمانهم. فقد روى الترمذي الحكيم في نوادر الأصول عن عمرو بن عمرو الربعي قال: قلت لعطاء: ما نية المؤمن خير من عمله؟ قال: لأن النية لا يكون فيها رياء فيهدرها، وروى أيضاً عن مالك بن دينار قال: رأيت رجلاً بمكة يقول: اللهم كما قبلت حجاتي الأربع فاقبل هذه الحجة، فتعجبت منه، وقلت له: كيف علمت أن الله قبلها منك؟ قال: أربع سنين كنت أنوي كل سنة أحج، وعلم الله الصدق من نيتي، وحججت من عامي، فأنا خائف أن لا يقبل مني، قال مالك: فعلمت من يومئذ أن النية أفضل من العمل. السابع: قوله: ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه، باطل فإنه لم يورده في الموضوعات. ٩٢٩٨/٣٥٩٩ - ((النَّائِمُ الطَّاهِرُ كَالصَّائِم القَائِمِ». الحكيم عن عمرو بن / حريث ٣٨٤/٦ قلت: قال الحكيم [٢٥١/٢]: ثنا إبراهيم بن عبد الحميد التمار ثنا عثمان بن صالح المقرىء حدثني ابن لهيعة قال: حدثني عبد الرحمن بن حسان عن عمرو بن حريث به. عثمان بن صالح فيه مقال خفيف، وهو من رجال الصحيح، وابن لهيعة حاله معروف، وإبراهيم بن عبد الحميد ما عرفته. ٣٣٦ حرف النون ٩٣٠١/٣٦٠٠ - ((النَّارُ عَدُوٌّ لَكُمْ فاخذَرُوهَا)). (حم) عن ابن عمر قال في الكبير: كلام المصنف كالصريح في أنه لا وجود له في الصحيحين ولا أحدهما وهو وهم، فقد عزاه الديلمي لهما جميعاً من حديث ابن عمر هذا باللفظ المزبور وزيادة ولفظه: ((النار عدو فاحذروها، وأطفئوها إذا رقدتم)) اهـ بنصه . قلت: إن كان الديلمي عزاه للشيخين: بهذا اللفظ فهو واهم ولا بعد في ذلك فإنه عديم التحقيق، والشيخان خرجاه بلفظ: ((لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون». وهكذا ذكره المصنف فيما سيأتي في حرف ((لا))، وعزاه لأحمد [٧/٢، ٨] والبخاري [٨١/٨، رقم ٦٢٩٣] ومسلم [١٥٩٦/٣، ١٠١/٢٠١٦] وأبي داود [٤/ ٣٦٣، رقم ٥٢٤٦] والترمذي [٢٦٤/٤، رقم ١٨١٣] وابن ماجة [١٢٣٩/٢، رقم ٣٧٦٩]. ٩٣٠٤/٣٦٠١ - ((النَّاسُ رَجُلاَنٍ: عَالِمٌ، وَمُتَعَلَّمْ، وَلا خَيْرَ فِيمَا سِوَاهُمَا)). (طب) عن ابن مسعود قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه الربيع بن بدر وهو كذاب، وأقول في سنده أيضاً: سليمان بن داود الشاذكوني الحافظ، قال الذهبي في الضعفاء: كذبه ابن معين، وقال البخاري: فيه نظر، فتعصيب الهيثمي الجناية برأس الربيع وحده تعصب . قلت: بل علم وحفظ ومعرفة وإتقان للفن، ولقد أجاره الله تعالى من أن يضعف الحديث بمثل الشاذكوني الحافظ الكبير، الذي لا يعتبر قول من اتهمه بالكذب؛ لأنه اتهام عن غير استحقاق، بل عن حسد وتساهل في لمز الأعراض ٣٨٥/٦ تحت ستارة الجرح / والدفاع عن الحديث سلمنا، فالشاذكوني بعيد عن الاتهام به من جهة أنه لم ينفرد به كما ذكره الشارح نفسه نقلاً عن الحافظ الهيثمي. ٩٣٠٨/٣٦٠٢ - ((النَّاكِحُ فِي قَوْمِهِ كالمعْشِب فِي دَارِهِ)). (طب) عن طلحة قال الشارح: فيه مجهولان. وقال في الكبير: قال الحافظ الهيثمي: فيه أيوب بن سليمان بن حر، لم أجد من ذكره هو ولا أبوه، وبقية رجاله ثقات. قلت: قدمنا مراراً أن المجهول ليس هو الذي لم يجد الحافظ الهيثمي و ٣٣٧ حرف النون ترجمته، فإنه قد يكون معروفاً لغيره مترجماً في الكتب التي لم تصل إليه، والشارح دائماً يعبر عمن يقول فيهم الحافظ المذكور: إنه لم يجدهم بأنهم مجاهيل، وذلك من الخطأ البين الواضح، ثم إن الرجل اسمه سليمان بن حدلم لا كما ذكره الشارح. وهذا الحديث أخرجه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ١٤٠] قال: حدثنا أبي ثنا أبو عمر أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن مهدي ثنا سليمان بن أيوب القصري ثنا أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة به. وقد ذكر ابن عدي في الكامل حديثاً من رواية سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله قال: حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه، وهذا الرجل عندي هو المذكور في سند أبي نعيم، وهو المذكور في سند الطبراني [١١٤/١، رقم ٢٠٦] تحرف على الحافظ الهيثمي، وقد قال فيه ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها، وقال الذهبي: هو صاحب مناكير، وقد وثق كأنه يشير إلى ذكر ابن حبان له في الثقات وكون أبي حاتم ذكره فلم يجرحه، فالله أعلم. ٩٣١١/٣٦٠٣ - ((النَّبيُونَ والمزسَلُونَ سَادَةُ أهلِ الجنَّةِ، والشُّهَدَاءُ قُؤَادُ أهلِ الجنَّةِ، وحَمَلَةُ القُرْآنِ عُرَفَاءُ أهْلِ الجنَّةِ» . (حل) عن أبي هريرة قلت: سكت الشارح عن هذا الحديث فلم يذكر من فيه، وهو من رواية حفص بن جميع عن عبد الكريم عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة، / وحفص ٣٨٦/٦ ضعيف . وقد ورد من وجه آخر أضعف من هذا، فرواه ابن النجار من حديث مجاشع بن عمرو عن الليث بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، ومجاشع كذاب، لاسيما وقد رواه مرة أخرى فقال: بهذا الإسناد عن الزهري عن أنس، أخرجه الدارقطني في العلل. ورواه ابن النجار من طريق أهل البيت عن علي - عليه السلام -، وفيه محمد بن محمد بن الأشعث وهو متروك، روى عن أهل البيت نسخة باطلة. ٩٣١٦/٣٦٠٤ - ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ، والتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ)». (طب. حل) عن أبي سعيد الأنصاري ٣٣٨ حرف النون قال في الكبير: قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم، وقال السخاوي: سنده ضعيف، وقال في موضع آخر: في سنده اختلاف كثير. قلت: الهيثمي لم يقل [١٩٩/١٠، ٢٠٠]: فيه من لم أعرفهم بصيغة الجمع، بل بالإفراد، لأن فيه مجهولين، وهما يحيى بن أبي خالد عن ابن أبي سعيد الأنصاري عن أبيه، فيحيى قال ابن أبي حاتم: روى عن ابن أبي سعيد عن أبيه رفعه: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له)»، وهو حديث ضعيف، رواه مجهول عن مجهول اهـ. وما نقله الشارح عن السخاوي من كون الحديث في سنده اختلاف كثير غلط وخلط الحديث بآخر، فإن الذي في سنده الاختلاف هو الحديث المذكور قبله في المتن وهو ((الندم توبة)) فقط من حديث ابن مسعود، فقد وقع فيه اختلاف واضطراب كما بينته في الإسهاب، وفي وشي الإهاب بما يطول نقله. أما حديث الباب فليس له إلا هذا الإسناد أعني من حديث أبي سَعيد أو أبي سَعْد الأنصاري بدون ياء كما رجحه الحافظ، فإنه لم يرو إلا من طريق ابن أبي ٣٨٧/٦ فديك عن يحيى بن أبي خالد عن ابن أبي سعيد عن أبيه،/ فمن أين يأتيه الاختلاف . ثم إن هذا اللفظ وهو: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له))، ورد أيضاً من حديث ابن مسعود وعائشة وأنس وأبي عنبة الخولاني وابن عباس. فحديث ابن مسعود رواه ابن ماجة [٢/ ١٤٢٠، رقم ٤٢٥٠] والطبراني [١٠/ ١٨٥، رقم ١٠٢٨١]، وأبو نعيم في الحلية [٢٥١/٨]، والقضاعي في مسند الشهاب [٤٣/١، رقم ١٤]، والبيهقي في السنن [١٥٤/١٠]. وحديث عائشة رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان، والبيهقي في شعب الإيمان [٣٨٥/٥، رقم ٧٠٢٨] آخر حديث موضوع افتراه أحمد بن عبد الله الجويباري. وأخرجه أيضاً ابن الجوزي في الموضوعات [١٣٥/٢] واتهم به الفضل بن عبد الله بن مسعود، وقال: لا يحتج به بحال، وعندي أن المتهم به هو شيخه الجويباري المذكور، فإنه وقح كثير الكذب والوضوع على رسول الله وخلافه . وحديث أنس رواه القشيري في الرسالة من طريق محمد بن فضل بن جابر: ثنا سعيد بن عبد الله ثنا أحمد بن زكريا حدثني أبي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وإذا أحب الله عبداً لم يضره ذنب، ثم تلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الثَّوَّبِينَ وَيُحِبُّ الْمُطَهِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، قيل: يا رسول الله وما علامة التوبة؟، قال: الندامة)). ٣٣٩ حرف النون وحديث أبي عنبة الخولاني رواه أحمد بن عبيدة الصفار في مسنده: ثنا عثمان بن عمر الضبي ثنا عثمان بن عبد الله الشامي ثنا بقية بن الوليد ثنا محمد بن زياد الألهاني قال: سمعت أبا عنبة الخولاني يقول: سمعت رسول الله وله يقول: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له)). وحديث ابن عباس رواه البيهقي في السنن [١٥٤/١٠] من طريق مسلم بن سالم عن سعيد بن عبد الجبار عن عاصم الحداني عن عطاء عن ابن عباس به، ثم قال: هذا إسناد ضعيف. ٩٣١٧/٣٦٠٥ - ((الَّذْرُ يَمِينٌ، وكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)). (طب) عن عقبة بن عامر قال في الكبير: رمز المصنف لصحته، وفيه أمران،/ الأول: أن عدوله ٣٨٨/٦ للطبراني واقتصاره عليه يوهم أنه لا يوجد مخرجاً لأعلى ولا أحق بالعزو منه وليس كذلك، بل رواه أحمد في المسند، وسبق عن الحافظ ابن حجر أن الحديث إذا كان في مسند أحمد لا يعزى لمثل الطبراني، الثاني: أن الحافظ العراقي قال: إن الحدیث حسن لا صحيح. قلت: فيه أمور، الأول: الكذب على مسند أحمد، فإنه لا يوجد الحديث فيه بهذا اللفظ الصالح للدخول هنا في حرف ((النون)»، بل رواه بلفظين، أحدهما [٤/ ١٤٦]: ((كفارة النذر كفارة يمين))، وقد ذكره المصنف سابقاً في حرف ((الكاف))، وثانيهما [١٥٦/٤]: ((إنما النذر يمين، كفارتها كفارة يمين)). الثاني: وحيث إن الشارح يبهت المصنف ويتجاهل اصطلاحه ولا يعتبر له شرطه، فيستدرك حديثاً أوله ((الكاف)) في حرف ((النون))، فالحديث بذلك اللفظ لم يخرجه أحمد وحده، بل خرجه أيضاً مسلم في الصحيح [١٢٦٥/٣، ١٣/١٦٤٥] وأهل السنن الأربعة إلا ابن ماجة(١) كما عزاه المصنف لهم سابقاً في حرف ((الكاف))، وهو هو العيب المتفق عليه بين أهل الحديث وهو عزو حديث في أحد الكتب الستة إلى غيرها، وإن كان الشارح ليس من هذا في العير ولا في البعير حتى يلام أو يعاب؛ لأنه أبعد من ذلك وأجهل مما هنالك، وإنما نذكر هذا عند إرادته عيب المصنف بالباطل. الثالث: أن ما نقله عن الحافظ في مسألة العزو إلى مسند أحمد كذب على الحافظ ما قاله ولا يمكن أن يقوله، والحفاظ دائماً يعزون إلى الكتب ولا يعزون (١) أبو داود (٢٤١/٣، رقم ٣٣٢٣)، الترمذي (١٠٦/٤، رقم ١٥٢٨)، النسائي (٢٦/٧). ٣٤٠ حرف النون إلى أحمد إلا نادراً، وفي مقدمتهم الحافظ نفسه وشيخه العراقي، وكذلك الحافظ المنذري وأمثالهم، وإنما يلتزم العزو إليه حفاظ الحنابلة وتلامذتهم كابن كثير، فإن كان الحافظ ذكر شيء من ذلك ففي صورة خاصة لا كما يفتريه الشارح. الرابع: وإذا كان الحديث مخرجاً في صحيح مسلم، فكيف يرمز له المصنف ٣٨٩/٦ بعلامة/ الحسن؟، فإن الحديث واحد، وإنما عزاه للطبراني [٣١٣/١٧، رقم ٨٦٦] وحده لكونه الذي وقع عنده بهذا اللفظ الداخل في حرف ((النون)) وعليه فالشارح كاذب على العراقي في تحسينه الحديث أو العراقي واهم في ذلك، والمؤلف مصيب فكيف يعترض بواهم على مصيب، والواجب العكس. ٣٦٠٦ / ٩٣٢٢ - ((النَّفَقَةُ كُلُّهَا فِي سَبِيلِ الله إلا البِنَاء فَلَا خَيْرَ فِيهِ)). (ت) عن أنس قال الشارح: وقال - يعني الترمذي : حسن غريب. وقال في الكبير: وقال - يعني الترمذي -: غريب، قال الصدر المناوي وفيه محمد بن حميد الرازي وزافر بن سليمان وشبيب بن بشر، ومحمد قال البخاري: فيه نظر، وكذبه أبو زرعة، وزافر فيه ضعف، وشبيب لين اهـ. قلت: فقابل بين ما قاله في الصغير وما قاله في الكبير وتعجب. ٣٦٠٧/ ٩٣٣١ - ((نَهَى عَنِ الإِقْرَان، إلا أنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ)). (حم. ق. د) عن ابن عمر قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً الترمذي وابن ماجة في الأطعمة، والنسائي في الوليمة، فتخصيص المؤلف الثلاث من الستة غير جيد. قلت: بل جيد، بل واجب يوجبه عليه شرطه في كتابه وترتيبه الذي اختاره لنفسه، وأنت عارف بذلك متأكد منه، فإن هؤلاء الباقين خرجوه بلفظ: ((نهى رسول الله ﴿ أن يقرن بين التمرتين، إلا أن يستأذن صاحبه))، وسيأتي قريباً لفظ: ((نهى أن))، أما هذا فموضع ((نهى عن)) إلا أن المصنف لم يعد الحديث هناك اكتفاء بهذا، فهل عرفت الآن أنك سخيف؟! ٩٣٣٦/٣٦٠٨ - ((نَهَى عَن التَّقُّرِ فِي الأهْلِ والمَالِ)). ٦/ ٣٩٠ (حم) عن ابن / مسعود قال في الكبير: قال الهيثمي: رواه بأسانيد، وفيها رجل لم يسم اهـ. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه من التوقف. قلت: المصنف لم يرمز لهذا الحديث بشيء أصلاً، وإنما هو من افتراء الشارح عليه .