النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ حرف الميم ومَنْ كانَ يؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يُدخِل حَليلَه الحمَّمَ، ومَنْ كانَ يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ فلا يجلس على مائدةٍ يُدارُ عليها الخمرُ)). (ت. ك) عن جابر قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أن الترمذي تفرد به من بين الستة، والأمر بخلافه، فقد خرجه النسائي في الطهارة باللفظ المزبور عن جابر المذكور. قلت /: كلا لم يخرجه باللفظ المذكور بل أخرج منه قطعة الحمام الأولى ٣٢٣/٦ فقط، فقال [١٩٨/١، رقم ٤٠١]: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن عطاء عن أبي الزبير عن جابر عن النبي و 98 قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر». ٨٩٨٦/٣٥٠١ - ((مَنْ كَتَم شَهادة إذا دُعيَ إليهَا كَان كَمن شَهِدَ الزُّورَ)). (طب) عن أبي موسى قال في الكبير: وفيه عبد الله بن صالح وثقه عبد الملك بن شعيب وضعفه جمع، وذكر الهيثمي كالمنذري أن جزرة كذبه، وغيره ضعفه عن معاوية بن صالح، قال الذهبي في الضعفاء: ثقة، وقال أبو حاتم: لا يحتج به عن العلاء بن الحارث، قال الذهبي في الضعفاء: قال البخاري: منكر الحديث. قلت: ومع هذا كله قال في الشرح الصغير: إسناده حسن، فاعجب لهذا، مع أن الحفاظ يصححون أو يحسنون فيتعقب عليهم برجل الصحيح إذا قيل فيه أدنى كلمة كليس بقوي، فكيف بالكذاب والمنكر الحديث والذي لا يحتج به؟! فالسند إذاً سلسلة ضعفاء. ٨٩٨٩/٣٥٠٢ - ((مَنْ كثرتْ صَلاَتُه بالليلِ حَسُن وجهُه بالنَّهارِ)). (هـ) عن جابر قال الشارح: وعجب من المؤلف حيث أورده في الكتاب الذي زعم أنه صانه عن كل ما انفرد به وضاع أو كذاب، مع قوله في فتاويه: أطبقوا على أنه موضوع ... إلخ. قلت: أما أولاً: فليس هذا مما انفرد به وضاع بل طرقه متعددة، فسقط كلام الشارح من أصله. وأما ثانيًا: فليس في حكاية المؤلف إطباقهم على وضعهم ما يدل على أنه موافق لهم في ذلك سلمنا، فلم لا يكون تغير رأيه بعد ذلك؟، فإن الجامع الصغير من أواخر ما ألف، وهكذا وقع لنا نحن في هذا الحديث، فإننا كنا نعتقد ذلك ٢٨٢ حرف الميم ٣٢٤/٦ تقليدًا للحفاظ، / ثم رجعنا عن ذلك حيث اتضح لنا غلطهم، وتمالؤهم على الباطل، وحكمنا بصحته في تخريج أحاديث عوارف المعارف وفي وشي الإهاب بالحجج الدامغة، ولعلنا نفرد ذلك في تأليف خاص إن يسر الله تعالى. ٨٩٩٣/٣٥٠٣ - ((مَنْ كَذْبَ عليَّ مُتعمِدًا فَليتَبَوأُ مقْعدَه من النَّارِ)). (حم. ق. ت. ن. هـ) عن أنس ذكره المصنف عن نحو خمسة وستين صحابياً أو أزيد، فكتب عليه الشارح في الكبير سخافته المعتادة وهي قوله: ظاهر استقصاء المصنف في تعداده المخرجين والرواة، أنه لم يروه غير من ذكر، وليس كذلك ... إلخ. قلت: لو رأى الحاسد محسوده ملأ ما بين الخافقين، لقال في ذلك ما يوحيه إليه حسده، هذا مع أنه يعلم أن مثله لو تصدى فجمع هذه الطرق طول عمره لأعجزه أمرها، ولما أمكنه أن يقف على عشر ما ذكره المصنف، فإنا لله وإنا إليه راجعون . ٨٩٩٧/٣٥٠٤ - ((مَنْ كَظَم غَيظًا وهو يَقْدِرُ على إنفَاذِهِ مَلأَّ الله قَلبَه أمنًا وإيمانًا)) . ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة قال في الكبير: رمز لحسنه، قال الحافظ العراقي: فيه من لم يسم، ورواه أبو داود باللفظ المزبور لكنه قال على أن ينفذه بدل إنفاذه، قال ابن طاهر: وفي إسناده مجهول، وأورده في الميزان في ترجمة عبد الجليل وقال: قال البخاري: لا يتابع عليه، ورواه الطبراني في الأوسط والصغير بلفظ: ((من كظم غيظاً وهو قادر على إنفاذه زوجه الله من الحور العين يوم القيامة، ومن ترك ثوب جمال وهو قادر على لبسه كساه الله رداء الإيمان يوم القيامة، ومن أنكح عبداً وضع الله على رأسه تاج الملك يوم القيامة))، قال الهيثمي: فيه بقية، مدلس، ورواه الطبراني من حديث أبي ٣٢٥/٦ مرحوم عن معاذ/ مرفوعاً بلفظ: ((من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلق يوم القيامة حتى يزوجه من أي الحور شاء)) قال في المهذب: أبو مرحوم ليس بذاك. قلت: في هذا تخليط يتضح من وجوه، الأول: حديث أبي هريرة رواه عبد الرزاق في تفسيره من طريق زيد بن أسلم عن رجل من أهل الشام يقال له عبد الجليل عن عم له عن أبي هريرة، ومن هذه الطريق رواه ابن جرير [٤/ ٩٤] وابن أبي الدنيا والعقيلي [١٠٣/٣] وابن فيل في جزئه وجماعة. الثاني: قوله: ورواه أبو داود، يفيد أنه روى حديث أبي هريرة، والواقع أنه ٢٨٣ حرف الميم لم يروه، بل روى الحديث [٢٤٨/٤، رقم ٤٧٧٧] من طريق أبي مرحوم عن سهل بن معاذ عن أبيه، ومن طريق محمد بن عجلان عن سويد بن وهب عن رجل من أبناء أصحاب النبي ◌ِّر عن أبيه. الثالث: قوله: باللفظ المزبور باطل، بل قال في الطريق الأول: ((من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور العين شاء))، ثم قال في الطريق الثاني: عن رجل من أبناء أصحاب النبي ◌َّر عن أبيه قال: قال رسول الله وض لال نحوه، قال: ((ملأه الله أمناً وإيماناً))، لم يذكر قصة دعاه الله، زاد «ومن ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر عليه - أحسبه قال: تواضعاً - كساه الله حلة الكرامة، ومن زوج الله توجه الله تاج الملك)) اهـ. فبون كبير بين لفظ أبي داود الذي هو من حديث معاذ بن أنس، وبين لفظ المتن الذي هو من حديث أبي هريرة. الرابع: قوله: وقال ابن طاهر: في إسناده مجهول، نص ابن طاهر في الكلام على/ أحاديث الشهاب: هذا سند مجهول، والذي لم يسم ابن عجلان هو: سهل بن ٣٢٦/٦ معاذ. الخامس: قوله: وأورده في الميزان [٥٣٥/٢، رقم ٤٧٥١] في ترجمة عبد الجليل، هذا رجوع إلى سند حديث أبي هريرة بعد ذكر حديث معاذ بن أنس. السادس: قوله: ورواه الطبراني في الأوسط [١٠٤/٩، ٦٢٥٥٦] والصغير [١٢٣/٢] إلخ، هذا رجوع إلى حديث معاذ بن أنس أيضاً، مع أنه يوهم أنه لا يزال يتكلم على حديث أبي هريرة. قال الطبراني [٢٥٠/٢، رقم ١١١٢]: حدثنا واثلة بن الحسن العرقي بمدينة عرقة ثنا كثير بن عبيد الحذاء ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم عن فروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبي ۵﴾ به. السابع: قوله: ورواه الطبراني [٤٥٣/١٢] من حديث أبي مرحوم عن معاذ، حديث أبي مرحوم رواه أحمد [٤٣٨/٣] وأبو داود كما قدمناه، والترمذي [٤/ ٦٥٦، رقم ٢٤٩٣] وابن ماجة [٢/ ١٤٠٠، رقم ٤١٨٦] وأبو نعيم في الحلية [٨] ٤٧، ٤٨] والبيهقي في السنن [١٦١/٨]، فأي معنى لعزوه للطبراني وحده؟ على أني أشك في إخراج الطبراني له. الثامن: قوله: عن معاذ، يوهم أنه معاذ بن جبل، لأنه المعروف عند الإطلاق، وغيره إذا أريد لا بد من تقييده، مع أن الحديث من رواية معاذ بن أنس، ٢٨٤ حرف الميم، وقد بسطت طرق هذا الحديث في وشي الإهاب. ٩٠٠٤/٣٥٠٥ - ((مَنْ لَبِسَ ثوبَ شُهرةٍ ألبسَهُ الله يومَ القيامةِ ثوبَ مَذَلَّةٍ، ثم يُلهِبُ فيه النَّار)». (د. هـ) عن ابن عمر قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً النسائي في الزينة، فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد ذينك عن الستة غير لائق. قلت: لم يخرجه النسائي في الصغرى - الذي هو أحد الكتب الستة - فالحق ما فعله المصنف. ٩٠١٠/٣٥٠٦ - ((مَنْ لَعِقَ العَسَل ثلاثَ غَدواتٍ كلَّ شهرٍ لم يُصنْه عَظيمٌ من البَلاءِ)). (هـ) عن أبي هريرة قال في الكبير: رواه ابن ماجة عن إدريس بن عبد الكريم المقري عن أبي الربيع الزهراني عن سعيد بن زكريا المدايني عن الزبير بن سعيد عن عبد الحميد بن ٣٢٧/٦ سالم عن أبي هريرة، / قال في الميزان عن البخاري: لا يعرف لعبد الحميد سماع من أبي هريرة، قال ابن حجر، يعني الحافظ في الفتح: سنده ضعيف، لكنه قال: إن ابن ماجة خرجه من حديث جابر، والمؤلف قال: عن أبي هريرة، فليحرر، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ... إلخ. قلت: إيراده سند ابن ماجة يفيد أنه وقف على الحديث في سنن ابن ماجة، وعدم تحققه من الحديث هل هو من رواية أبي هريرة كما قال المصنف أو جابر كما قال الحافظ يفيد أنه لم يقف عليه في ابن ماجة وهو الواقع، وليت الأمر وقف عند هذا الحد، بل الطامة أن السند الذي ذكره ليس هو سند ابن ماجة، بل سند العقيلي، فهو الذي قال [٤٠/٣]: حدثنا إدريس بن عبد الكريم المقري ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا سعيد بن زكريا المدايني ... إلخ. أما ابن ماجة فقال [١١٤٢/٢، رقم ٣٤٥٠]: حدثنا محمود بن خداش ثنا سعيد بن زكريا القرشي به، والذي أوقعه في هذا أن ابن الجوزي أورد في الموضوعات [٢١٥/٣] الحديث من عند العقيلي بسنده المذكور، فقال المصنف عقبه: أخرجه من هذا الطريق ابن ماجة في سننه، والبيهقي في شعبه [٩٨/٥ رقم ٥٩٣٠]، فلبعد الشارح عن معرفة الفن وقواعد أهله ظن أن قوله: من هذا الطريق يشمل الطريق من أوله إلى آخره، وأن شيخ العقيلي هو شيخ ابن ماجة، ولم يشوش ٢٨٥ حرف الميم عليه هذا الظن عطف البيهقي المتأخر عنهما على ابن ماجه أيضاً، إذ لا يمكن أن يكون سند البيهقي هو سند ابن ماجة إلا إذا رواه من طريقه، وهكذا الشارح دائماً ينقل من كتب المصنف ويكتم ذلك، ثم يظهر الفضل عليه بالتعقب والاستدراك، فيقع في مثل هذه المضحكات. أما ما نقله عن الحافظ في الفتح [١٠/ ١٤٠ تحت حديث رقم ٥٦٨٤] فهو كما قال، فإن الحافظ وقع له سهو في عزو هذا الحديث ولفظه، وقد أخرج أبو نعيم في الطب النبوي بسند ضعيف من حديث أبي هريرة رفعه وابن ماجة بسند ضعيف من حديث جابر رفعه: ((من لعق العسل ثلاث غدوات)) الحديث. / والذي أوقع الحافظ في هذا أن ابن ماجة روى في سننه [٢/ ١١٤٢، رقم ٣٢٨/٦ ٣٤٥١] عقب حديث أبي هريرة المذكور مباشرة حديث جابر بن عبد الله قال: ((أهدي للنبي ﴿ل عسل فقسم بيننا لعقة لعقة، فأخذت لعقتي ثم قلت: يا رسول الله أزداد أخرى؟ قال: نعم))، فذهب بصر الحافظ إلى اسم جابر أو سبق ذهنه إليه. والحديث رواه أيضاً الدولابي في الكنى [١٨٥/١] من طريق يحيى بن معين: ثنا سعيد بن زكريا المدايني به. وأخرجه الذهبي في التذكرة [٩٨٦/٣، ٩٨٧] في ترجمة محمد بن أحمد بن حماد من طريق أبي القاسم بن بشران ثم قال: هذا حديث منكر، والزبير ضعيف. ٩٠١٧/٣٥٠٧ - ((مَنْ لَمْ يُؤمن بالقدرِ خَيرِه وشَرّه فأنا منه بَرِيء)). (ع) عن أبي هريرة قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه صالح بن سرح وهو خارجي، وأقول: فيه أيضاً يزيد الرقاشي وهو متروك، فتعليقه الجناية برأس الخارجي وحده خارج عن الإنصاف. قلت: من شأن الشارح أن يتنبه لما يظنه صواباً وهو خطأ، ويغفل عما يجب التنبيه عليه ولو كان واضحاً، فهذا الحديث خرجه ابن عدي [١/ ٤٣٢] من طريق يزيد الرقاشي عن صالح بن شريح عن أبي هريرة، وذكره الذهبي في الميزان [١/ ٢٥٨، رقم ٩٩٢] في ترجمة أشرس بن أبي الحسن، والشارح كان رتب أحاديث الميزان على حروف المعجم وجعل ذلك مرجعاً يرجع إليه في الكشف عن الأحاديث، فرأى ابن عدي خرجه من طريق يزيد الرقاشي فقال ما قال، ومن عرفه أن ابن عدي خرجه من طريق الرقاشي أيضاً فقد يكون رواه من طريق غيره عن صالح المذكور، وإلا فبعيد أن يسكت الحافظ الهيثمي [٢٠٦/٧] عن تعليل الحديث بالرقاشي ويعلله بصالح بن سرح الذي ذكره ابن حبان في الثقات. ٦ ٢٨٦ حرف الميم ولكن هناك أمر آخر لم يتنبه له الشارح وهو أن المذكور في السند صالح بن شريح بالشين المعجمة مصغراً، لا ابن سرح بالمهملة مكبراً الذي كان خارجياً، فإن هذا - أعني الخارجي - صغير ما أظنه روى عن أحد من الصحابة وإنما روايته عن عمران بن حطان الخارجي، أما صالح بن شريح فتابعي كبير بل قيل إنه له إدراكاً، ولذلك ذكره الحافظ في الإصابة: [٤٥٧/٣، رقم ٤١٢٤]، وقد وقع ذكره كذلك في الميزان [٢٩٥/٢، رقم ٣٧٩٩] ولسانه [١٧٠/٣، رقم ٦٩٣]، وكلاهما من مصادر الشارح فلم يدرك الصواب في الرجل ولا عرف أن الحافظ الهيثمي تحرف عليه هذا الاسم أو تصحف. ٩٠٢١/٣٥٠٨ - ((مَنْ لمْ يَخْلِقْ عَانَته ويُقَلِّم أظفَارَه ويَجُزَّ شَارِبَه فَليس منَّا)). (حم) عن رجل قال في الكبير: رمز لحسنه وليس كما ظن، فقد قال الحافظ العراقي: هذا لا يثبت، وفي إسناده ابن لهيعة والكلام فيه معروف. قلت: ليت شعري لم لا يكون الحال بالعكس فيقال: قال الحافظ العراقي: لم يثبت، وليس كما ظن فقد قال الحافظ السيوطي: سنده حسن، فهل هناك من مرجع؟! وبعد، فما أظن الحافظ العراقي يقول هذا والحديث حسن وفوق الحسن، وابن لهيعة إمام حافظ وحديثه حسن لا سيما إذا وجد له شاهد، وقد مر قريباً حديث زيد بن أرقم: ((من لم يأخذ من شاربه فليس منا))، والشواهد له كثيرة في حلق العانة وقلم الأظفار، أفردت بالتأليف. ٩٠٢٥/٣٥٠٩ - ((مَنْ لَمْ يَذَر المُخَابرةَ فليُؤْذِن بِحَرْبٍ من الله ورَسولِهِ)). (د. ك) عن جابر قال في الكبير: وفيه عند أبي داود عبد الله بن رجاء أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: صدوق، قال الفلاس: كثير الغلط والتصحيف ... إلخ. قلت: هذه الجملة على قلتها قد أتى فيها [الشارح] بالأوهام الكبيرة، أول ٣٣٠/٦ ذلك: أن عبد الله بن / رجاء المذكور في سند الحديث ليس هو الذي قال فيه الفلاس ما قال بل ذاك الغراني البصري، وهذا المكي كما صرح به أبو داود [٣/ ٢٦٢، رقم ٣٤٠٦] والحاكم [٢٨٦/٢، رقم ٣١٢٩] وأبو نعيم في الحلية [٩/ ٢٣٦]، وهو ثقة محتج به في صحيح مسلم. الثاني: أن عبد الله بن رجاء المذكور لم يخرج له أبو داود أصلاً. الثالث: أن عبد الله بن رجاء المذكور وإن قال فيه الفلاس ذلك فهو ثقة من ٢٨٧ حرف الميم رجال الصحيح احتج به البخاري، وقال ابن المديني: أجمع أهل البصرة على عدالته . الرابع: قوله: أورده الذهبي في ذيل الضعفاء، غريب موهم مع أنه في الميزان. الخامس: قوله: وفيه عند أبي داود، يوهم أنه ليس في سند الحاكم، والواقع أنه عند الجميع. ٩٠٢٦/٣٥١٠ - ((مَنْ لَمْ يَرَحَمْ صَغِيرَنا ويَعْرِفْ حَقَّ كبِيرنَا فليسَ منَّ)). (خد. د) عن ابن عمرو قال في الكبير: رمز لحسنه ورواه الحاكم باللفظ المزبور وصححه وأقره الذهبي. قلت: المصنف رمز لصحته لا لحسنه فقط، والحاكم لم يخرجه باللفظ(١) المزبور بل بلفظ: ((ليس منا)) وقد ذكره المصنف سابقاً كذلك في حرف اللام وعزاه إلى الحاكم وغيره. ٩٠٣٤/٣٥١١ - ((مَنْ ماتَ مُحرِمَا حُشِرَ مُلبياً)). (خط) عن ابن عباس قال في الكبير: وسببه كما في تاريخ ابن عساكر عن الصولي أن المغيرة المهلبي قال: سئل الحسين الخليع عن الأمين ... إلخ. قلت: لا أدري لم ذهب إلى تاريخ ابن عساكر؟ والحكاية مذكورة في تاريخ الخطيب مخرج الحديث في نفس سند الحديث كما ترجمة محمد الأمين. ٩٠٣٧/٣٥١٢ - ((مَنْ مَاتَ مِن أُمتي يَعملُ عَمَل قومٍ لوطٍ نَقَله الله إليهم حتَّى يُحشَر معهم)) . (خط) عن أنس قال الشارح: ثم قال - يعني الخطيب -: حديث منكر. وقال في الكبير: قضية صنيع المصنف/ أن مخرجه الخطيب خرجه وسلمه، ٣٣١/٦ والأمر بخلافه، بل إنما ذكره مقروناً ببيان علته، فإنه أورده في ترجمة عيسى بن مسلم الصفار، قال: وعيسى هذا حدث عن مالك وحماد بأحاديث منكرة. قلت: هذا كذب على صنيع المصنف وعلى الخطيب، أما المصنف فإن صنيعه (١) أخرجه الحاكم باللفظ نفسه [١٧٨/٤، رقم ٧٣٥٣] ولكن عن أبي هريرة. ٢٨٨ حرف الميم يدل على خلاف ما افتراه الشارح، لأنه رمز له بعلامة الضعيف كما رمز لاسم مخرجه . وأما الخطيب فإنه ما قال في الحديث: منكر كما قال الشارح في الصغير، ولا هو يخرج الأحاديث يسلمها أو يردها، وإنما التزم أن يخرج في كل ترجمة حديثاً من طريق المترجم كيفما وصله، ثم إنه قدم الكلام في ترجمة الرجل [١١/ ١٦٠] وبعده أخرج الحديث على قاعدته بخلاف ما يفيده كلام الشارح أنه خرج الحديث وتعقبه بذلك. ٩٠٤٠/٣٥١٣ - ((مَن مَاتَ بُكرة فلا يَقيلن إلا في قَبرِهِ، ومَن مَاتَ عَشِية فلا یبیتنَّ إلا في قبرِه)). (طب) عن ابن عمر قال الشارح: وفيه الحكم بن ظهيرة متروك. قلت: هكذا سماه في الشرحين معاً ابن ظهيرة بزيادة، وإنما هو ابن ظهير بدونها مصغراً . والحديث خرجه أيضاً ابن مردك في فوائده قال: حدثنا أبو طالب علي بن محمد بن أحمد الكاتب ثنا ابن عرفة - يعني الحسن - ثنا الحكم بن ظهير عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر به. ٩٠٤٥/٣٥١٤ - ((مَن مسَّ الحصَا فَقَد لفًا)). (هـ) عن أبي هريرة قال في الكبير: وعدول المصنف لابن ماجة واقتصاره عليه كالصريح في أنه لم يره لواحد من الشيخين ولا لغيرهما من الستة، وهو ذهول بالغ، فقد خرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. قلت: لا أدري كيف وقع للمصنف، إذ خالف عادته وأورد قطعة من آخر الحديث، فإن لفظ الحديث عند ابن ماجة [٣٤٦/١، رقم ١٠٩٠] والمذكورين(١) ٣٣٢/٦ الذين استدركهم/ الشارح: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصا فقد لغا)). (١) مسلم (٥٨٨/٢، رقم ٢٧/٨٥٧)، أبو داود (٢٧٥/١، رقم ١٠٥٠)، الترمذي (٣٧١/٢، رقم ٤٩٨). ٢٨٩ حرف الميم وهكذا كان من حق الشارح أن ينبه على لفظ الحديث حتى لا يوهم أن المذكورين جميعاً خرجوه باللفظ الذي ذكره المصنف، والواقع أنه لم يخرجه بذلك اللفظ أحد منهم. ٩٠٥٠/٣٥١٥ - ((مَن مَلَكَ ذا رَحمِ مُخرمٍ فهوَ حُر)». (حم. د. ت. هـ ك) عن سمرة قال في الكبير: قال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبي، وقال أبو داود والترمذي: لم يروه إلا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن، وفيه علل أخرى، انقطاعه ووقفه على عمر أو على الحسن أو على جابر أو على النخعي. قلت: أو على تخليط الشارح فإن بعض هذا لا أصل له وبعضه قيل في حديث آخر لا في حديث سمرة، وشرح ذلك يطول، وفي مراجعة نصب الراية والتلخيص الحبير ما يعرفك ذلك. ٩٠٥٤/٣٥١٦ - «من نَامَ عن وَثْرِه أو نَسِيَّه فليُصلِهِ إِذَا ذَكَرِه)). (حم. ٤. ك) عن أبي سعيد قال في الكبير: وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ضعيف، وذكر القزويني ما يدل على أن الخبر واه، ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن أبي سعيد، قال الغرياني: وفيه محمد بن إسماعيل الجعفري، قال أبو حاتم: منكر الحديث، وعنه محمد بن إبراهيم السمرقندي، لم أر له ذكراً إلا أن يكون الذي روى عنه ابن السماك فهو هالك، وشيخ الجعفري عبد الله بن سلمة بن أسد، لم أر له ذكراً. قلت: فيه أمور، الأول: أن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم إنما هو في سند أحمد والترمذي [٣٣٠/٢، رقم ٤٦٥] وابن ماجة [٣٧٥/١، رقم ١١٨٨]، أما أبو داود والحاكم فروياه من غير طريقه، قال أبو داود: ثنا محمد بن عوف ثنا عثمان بن سعيد عن أبي غسان محمد بن مطرف المدني عن زيد بن أسلم عن عطاء/ بن يسار عن أبي سعيد به. ٣٣٣/٦ وقال الحاكم [٣٠٢/١، رقم ١١/١١٢٧]: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ثنا أبو غسان به، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي. ورواه الترمذي أيضاً من رواية عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه متابعاً لأخيه عبد الرحمن، لكنه أرسله. ٢٩٠ حرف الميم الثاني: قوله: وذكر القزويني ما يدل على أن الخبر واه، هكذا أطلق القزويني ولم يبينه لأنه لم يعرف من هو القزويني ولا ذكر ما وجه كونه واهياً لأنه رأى ذلك في كلام الناس فنقله كما رأى، والمراد بالقزويني هو ابن ماجة صاحب السنن، فإن الأقدمين يذكرونه باسم القزويني، فإنه لما روى هذا الحديث في سننه من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه حيث لم يقع له الطريق الآخر، عقبه [١/ ٣٧٥، رقم ١١٨٩] بحديث عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَطاهر: أوتروا قبل أن تصبحوا، ثم قال: قال محمد بن يحيى - يعني شيخه في الحديث -: في هذا الحديث دليل على أن حديث عبد الرحمن واه اهـ. وهذا غلط من محمد بن يحيى ومن ابن ماجة الذي أقره عليه لأنه لا معارضة بين الحديثين، فحديث أبي نضرة يأمر بإيقاع الوتر قبل الفجر وأن ذلك هو وقته في حالة الاختيار والذكر، وحديث عطاء بن يسار يأمر بصلاته مطلقاً ولو بعد الصبح لمن نام عنه أو نسيه، فأي معارضة بين الحديثين حتى يدل أحدهما على وهن الآخر، ومن عدم فهم المحدثين يأتي كلامهم الباطل في الأحاديث. الثالث: قوله: ورواه الدارقطني، وقال الغرياني: فيه محمد بن إسماعيل الجعفري ... إلخ هذا سند حديث آخر، أما حديث الباب فقال فيه الدار قطني [٢/ ٢٢]: حدثنا يحيى بن صاعد ثنا محمد بن عوف بن سفيان الطائي/ ثنا عثمان بن سعید بن کثیر بن دینار به. ٣٣٤/٦ ثم قال: حدثنا عثمان بن جعفر بن محمد ثنا محمد بن إبراهيم السمرقندي ببيرة ثنا محمد بن إسماعيل الجعفري ثنا عبد الله بن سلمة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد: ((أن النبي ◌َّ ﴾ قيل له: إن أحدنا يصبح ولم يوتر، قال: فليوتر إذا أصبح)). ٩٠٦٢/٣٥١٧ - ((مَن نَصَر أخَاه بِظَهرِ الغَيبِ نَصرَه الله في الدُّنيا والآخرةِ)). (هق) والضياء عن أنس قال في الكبير: ويروى عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران بن حصين، قال الذهبي في المهذب: قال الشارح: قال الذهبي: أخطأ من رفعه. قلت: هذا كلام مقتطع من أصله غير مفيد لما أراده قائله الأصلي وهو البيهقي، وأما الذهبي فإنه نقل كلامه فتصرف فيه. والواقع أن الحديث خرجه البيهقي [١٦٨/٨] من طريق عبد العزيز الدراوردي عن حميد عن الحسن عن أنس، ثم قال: كذا رواه الدراوردي عن حميد عن الحسن عن أنس، وقد قيل عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران بن حصين موقوفاً، ٢٩١ حرف الميم وقيل عنه بإسناده مرفوعاً والموقوف أصح اهـ. فقال الذهبي في اختصاره: أخطأ من رفعه، وهذا كله في حديث عمران بن حصين لا في حديث أنس الذي ذكره المصنف، فإنه صحيح مرفوعاً . وقد رواه أيضاً الدينوري في المجالسة والطبراني في مكارم الأخلاق [ص٣٦٢، رقم ١٣٥] كلهم من طريق الدراوردي به. أما حديث عمران بن حصين فرواه الطبراني في مكارم [الأخلاق] [ص٣٦١، رقم ١٣٥] من طريق حفص بن عمر الحوضي : ثنا معاذ بن محمد الهذلي عن يونس به مرفوعاً . وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية [٢٥/٣] من طريق عمر بن يحيى مولى عفرة عن یزید بن زريع عن يونس بن عبيد. وورد مرفوعاً أيضاً/ من حديث جابر بن عبد الله، رواه أبو زكريا الأزدي في ٣٣٥/٦ تاريخ الموصل : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن أسد البجلي ثنا المحاربي عن إسماعيل بن مسلم المكي عن عطاء عن جابر قال: ((قال رسول الله (وَّت)) فذكر مثله بالحرف. ورواه القضاعي في مسند الشهاب من وجه آخر من حديث أنس فأخطأ في إسناده بعض الرواة على ما يظهر. ٩٠٦٣/٣٥١٨ - ((مَن نَظَر إلى أَخِيه نَظْرَة وُدِّ غَفَر الله لَه)). الحكيم عن ابن عمرو قلت: رمز المصنف لضعفه، ولم يبين الشارح علته. والحديث رواه الحكيم في الأصل الثامن(١) والثلاثين ومائة: حدثنا الفضل بن محمد ثنا موسى بن سليمان القرشي عن ابن وهب عن حيوة بن شريح عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو به. والفضل شيخ الحكيم متروك متهم. ٩٠٦٤/٣٥١٩ - ((مَن نَظَر إلى مُسْلم نَظرة يُخيفُه بهَا في غيرِ حقُّ أَخَافَه الله يَومَ القيامةِ» . (طب) عن ابن عمرو (١) هو في الأصل السابع والثلاثين بعد المائة من المطبوع. ٢٩٢ حرف الميم قال في الكبير: وكذا الخطيب في التاريخ والبيهقي في الشعب. قلت: أما الخطيب فلم يخرجه في تاريخه أصلاً(١) فلينظر في البيهقي(٢)، ومن عادة الحافظ المنذري أن يعزو إليه كثيراً ولم يعز هذا الحديث [٤٨٤/٣، رقم ٧] إلا إلى الطبراني من حديث ابن عمرو وأبي الشيخ من حديث أبي هريرة. ٩٠٦٥/٣٥٢٠ - ((مَن نفّس عَن غَرِيمِه أو مَحَا عنه كانَ في ظِلْ العَرشِ يومَ القيامةِ» . (حم. م) عن أبي قتادة قلت: هكذا الحديث من حديث أبي قتادة، وكتبه الشارح في الشرحين معاً من حديث أبي هريرة فلا تغتر بأوهامه. ٩٠٧٠/٣٥٢١ - ((مَنْ وَافقَ منْ أخِيهِ شَهوةً غُفرَ لَه)). (طب) عن أبي الدرداء ٣٣٦/٦ قال في الكبير: فيه شيئان: الأول: أن المصنف سكت/ عليه وكان حقه أن يرمز إليه بعلامة الضعف لشدة ضعفه بل قال ابن الجوزي: موضوع. والثاني: أنه اقتصر على عزوه للطبراني مع أن البزار خرجه أيضًا ... إلخ. قلت: أما كونه لم يرمز له بعلامة الضعيف فباطل، فقد رمز له بذلك، وأما كونه لم يعزه للبزار فكلام أبطل مما قبله فإن المصنف قد عزاه في اللآلىء للطبراني والبزار (٣) معاً، وأراد أن يقتصر هنا على عزوه للطبراني فكان ماذا؟ ثم لو شئنا أن نسخف كسخافة الشارح لقلنا له أيضاً: ولم استدركت البزار فقط، وقد أخرجه العقيلي [٢٩٦/٤] أيضاً كما ذكره المؤلف في اللآلى المصنوعة وأخرجه أيضًا أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٦٦/٢] وإن لم يذكره المصنف الذي لا يمكنك أن تعرف ذلك إلا من کتبه. ٩٠٧٥/٣٥٢٢ - ((مَنْ وَسَّعَ على عِيالِهِ في يومٍ عَاشُورَاء وَسَّع الله عَليه في سَائر سَنتِهِ كلْها». (طس. هب) عن أبي سعيد قلت: هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات [٢٠٠/٢] كما أشار (١) أخرجه الخطيب في تاريخه (٢٢٣/٩) ولكن من حديث أبي هريرة. (٢) رواه البيهقي في الشعب (٦/ ٥٠، رقم ٧٤٦٨). (٣) انظر كشف الأستار (٣٣٩/٣، رقم ٢٨٩٠). ٢٩٣ حرف الميم إليه الشارح، ولكن المصنف أطال في التعقيب عليه وأفاد (١)، وكل ما كتبه الشارح على الحديث فمنه نقله، ولكنه أضرب صفحاً عن الإشارة إلى تعقبه على عادته فيما أجاد المصنف فيه وأطال ليكتم فضله، ويبين أن ما أتى به هو كيسه، وقد زدت زوائد على المصنف فأفردت للكلام على صحة هذا الحديث جزءاً سميته ((هدية الصغراء)). ٩٠٨٢/٣٥٢٣ - ((مَنْ وَقَّر صَاحبَ بذعةٍ فقد أعانَ عَلَى هَذْمِ الإسْلامِ)). (طب) عن عبد الله بن بسر قلت: هذا الحديث كالذي قبله ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وتعقبه المصنف(٢) فأجاد فكتم الشارح/ ذلك وزاد أن ابن الجوزي قال: إن الحديث ٣٣٧/٦ موضوع من جميع طرقه، والواقع أن ابن الجوزي لم يقل ذلك ولا وقف على الطرق التي زادها المصنف(٣). ٩٠٨٣/٣٥٢٤ - ((مَنْ وُقي شر لقلقة وقبقبة وذبذبة دَخَل الجنّة)). (هب) عن أنس قال في الكبير: قضية كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل قال عقبه: في إسناده ضعف اهـ، وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف. قلت: هذا كذب على صنيع المصنف وكلامه، فإنه رمز له بعلامة الضعيف كما رمز لاسم مخرجه وكتابه الذي خرجه فيه، ثم هو لا ينقل كلام المخرجين. والحديث خرجه البندهي في شرح المقامات عن عمر من قوله، وخرجه أبو الشيخ في النوادر والنتف عن الحسن، قال: كان يقال: إذا أفلت الشاب من ثلاث فقد أفلت من شر الشباب، من شر لقلقة وقبقبة وذبذبة. وخرجه الدينوري في المجالسة عن أبي رجاء العطاردي قال: كان يقال: إذا وقي شر لقلقة ... وذكر مثل المرفوع، فكأن بعض الضعفاء سرقه وركب له الإسناد ورفعه . ٩٠٨٤/٣٥٢٥ - ((مَنْ وُلدَ له ثَلاثةُ أولادٍ فلم يُسمَّ أَحَدَهم مُحمدًا فقدْ جَهِلَ)). (طب. عد) عن ابن عباس (١) انظر اللآلىء المصنوعة (١٢٢/٢). (٢) المصدر السابق (٢٥٢/١، ٢٥٣). (٣) بل قال ابن الجوزي (٢٧/١)، بعد ذكر حديث ابن عمر، وابن عباس، وابن بشر، وعائشة: هذه الأحاديث كلها باطلة موضوعة على رسول الله تظهر، ثم أخذ يبين عللها. ٢٩٤ حرف الميم قال في الكبير: وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: تفرد به موسى بن أعين عن ليث، وليث تركه أحمد وغيره، وقال ابن حبان: اختلط آخر عمره وكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل اهـ. وتعقبه بأنه لم يبلغ أمره أن يحكم عليه بالوضع. قلت: هذا من التدليس والتلبيس وكتم الحق، فالمصنف لم يقل ذلك فقط، بل ليث لم يبلغ أمره أن يحكم على حديثه بالوضع، فقد روى له مسلم والأربعة، ٣٣٨/٦ ووثقه ابن معين وغيره، وقد أخرجه الطبراني [١١/ ٧١، رقم ١١٠٧٧] والشيرازي/ في الألقاب. وورد من حديث واثلة، أخرجه ابن بكير في جزء من اسمه محمد بن أحمد فذكره. وفيه عمر بن موسی الوجیھي یضع. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث النضر بن شفي مرسلاً، قال في اللسان [١٦١/٦، رقم ٥٧١]: النضر بن شفي روى عن شيخ من بني سليم وعن أبي أسماء الرحبي، روى له أبو داود، وقال ابن القطان: مجهول اهـ. وهذا المرسل يقصد حديث ابن عباس ويدخله في قسم المقبول، ثم ذكر طرقاً أخرى يطول نقلها . ٩٠٩٧/٣٥٢٦ - ((مَنْ يَتزوَّد في الدنيا ينفعهُ في الآخِرَةِ)). (طب. هب) والضياء عن جرير قال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. قلت: لكن قال ابن أبي حاتم في العلل [١٣٥/٢، رقم ١٨٩٩]: سألت أبي عن حديث رواه هشام بن عمار عن مروان الفزاري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال: ((قال النبي ◌ّط 9: من يتزود في الدنيا ينفعه في الآخرة))، فقال أبي: هذا حديث باطل، إنما يروي عن قيس من قوله، قلت: ممن هو؟ قال: من هشام بن عمار، كان هشام بآخره كانوا يلقنونه أشياء فیلقن، فأرى هذا منه اهـ. والحديث خرجه البيهقي أيضاً في كتاب الزهد له [ص١٩١، رقم ٤٥٩، ص٢٧٣، رقم ٧٠٣]، وأبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج من طريق هشام بن عمار بالسند المذكور. ٩١٠٤/٣٥٢٧ - ((مَنْ يُرِد الله بهِ خَيْرًا يُفَقهه في الدِّينِ، ويُلهِمهُ رُشدَه)). (حل) عن ابن مسعود نے ٢٩٥ حرف الميم قال في الكبير: رمز لحسنه وهو فيه تابع لابن حجر حيث قال في المختصر: إسناده حسن، لكن قال الذهبي: هو حديث منكر، ورواه عنه الطبراني أيضاً. قلت: أول من خرج الحديث عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد [ص٢٣٥، رقم ٨٨٣] لأبيه فقال: حدثنا/ أحمد بن محمد بن أيوب ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي ٣٣٩/٦ وائل عن عبد الله به. وعن عبد الله بن أحمد رواه الطبراني [٣٠٥/٢]، وعن الطبراني وأبي بكر بن مالك رواه أبو نعيم [٤/ ١٠٧]، وفي ترجمة أحمد بن محمد بن أيوب الوراق صاحب المغازي ذكره الذهبي في الميزان وقال: صدوق لينه يحيى بن معين وأثنى عليه أحمد وعلي، وله ما ينكر فمن ذلك ما ساقه ابن عدي أنه روى عن أبي بكر بن عياش فذكر هذا الحديث، ولا معنى لما قال، وقد رواه البزار أيضاً بلفظ: ((إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين وألهمه رشده))(١)، كما سبق في حرف («الألف)). ٩١١٣/٣٥٢٨ - ((مُنَاولةُ المسْكين تَقي ميْتَةَ السوء)». (طب. هب) والضياء عن حارثة بن النعمان قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه من لم أعرفه. قلت: هو عثمان، وابنه محمد بن عثمان، وفي ترجمة محمد بن عثمان رواه البخاري في التاريخ الكبير [١٨٠/١، رقم ٥٥٠] قال: قال أحمد: حدثنا محمد بن سليمان ثنا ابن أبي فديك ثنا محمد بن عثمان عن أبيه قال: قال حارثة بن النعمان، وذكره. ورواه أيضاً الحسن بن سفيان في مسنده: ثنا يعقوب بن يوسف الصفار ثنا ابن أبي فديك به. وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية [٣٥٦/١]. ٩١١٦/٣٥٢٩ - ((مَنْهُومانِ لا يَشْبعانِ، طالبُ علم، وطالبُ دُنيا)). (عد) عن أنس، والبزار عن ابن عباس قال في الكبير: وكذا القضاعي عن أنس، قال: وظاهر صنيع المصنف أن ابن عدي خرجه وأقره، والأمر بخلافه بل تعقبه بالرد فقال: محمد بن يزيد أحد رجاله ضعيف كان يسرق الحديث فيحدث بأشياء منكرة اهـ. ومن ثم قال ابن الجوزي في (١) انظر كشف الأستار (٨٤/١، رقم ١٣٧). ٢٩٦ حرف الميم العلل: حديث لا يصح، (البزار) في مسنده عن ابن عباس. وقال في الصغير: عن أنس أيضاً. ثم قال: قال الهيثمي: وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. / قلت: فيه أمور، الأول: قوله: وكذا القضاعي عن أنس باطل، فإن القضاعي لم يخرجه من حديث أنس بل من حديث عبد الله بن مسعود فقال [١/ ٢١٢، رقم ٣٢٢]: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن جامع ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عمرو بن عون أنا أبو بكر الداهري عن إسماعيل بن أبي خالد عن زيد بن وهب عن عبد الله - يعني ابن مسعود - به. وكذلك أخرجه ابن حبان في الضعفاء [٢١/٢، ٢٢] عن عبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي عن محمد بن إسماعيل الباغندي عن عمرو بن عون به، وأبو بكر الداهري متهم بالكذب. لكن الحديث ورد من وجه آخر عن ابن مسعود موقوفاً عليه، أخرجه الدارمي [١٠٨/١، رقم ٣٣٤] في مسنده والآجري في أخلاق العلماء وابن أبي حاتم في التفسير وأبو الليث السمرقندي في التنبيه [ص٣٤٥] والبيهقي في المدخل [ص٢٩٩، ٣٠٠، رقم ٤٤٩]. الثاني: قوله: وظاهر صنيع المصنف ... إلخ، كذب على المصنف فإنه رمز له بعلامة الضعيف. الثالث: الكذب أيضاً على ابن عدي فإنه لا يرد ولا يتعقب بل يخرج الأحاديث الضعيفة ليستدل بها على ضعف راويها، فلا معنى لكلام الشارح أصلاً. الرابع: قوله: محمد بن يزيد أحد رجاله ضعيف، خطأ، بل المذكور في السند محمد بن أحمد بن یزید. الخامس: لحديث أنس طريق آخر على شرط الصحيح أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق سريج بن النعمان: ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس به. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ولم أجد له علة. ورواه البيهقي في المدخل [ص٣٠١، رقم ٤٥١] من هذا الطريق و[ص ٣٠٠، رقم ٤٥٠] من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس، وهذا الطريق هو الذي فيه محمد بن أحمد بن يزيد عند ابن عدي، وهو الذي ٣٤٠/٦ ٢٩٧ حرف الميم ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية، ولم يعرف الطريق الذي عند الحاكم لا هو ولا الذهبي في اختصار العلل حيث/ قال: وجاء عن حماد بن سلمة عن حميد عن ٣٤١/٦ أنس من طريق فيه محمد بن أحمد بن يزيد متهم. السادس: قوله في الصغير: البزار عن أنس لا يخفى ما فيه. السابع: للحديث طرق أخرى من حديث أبي سعيد الخدري عند الترمذي في السنن [٥١/٥، رقم ٢٦٨٦] وابن عمر وغيرهما، وقد أطلت في طرقه وشواهده في ((وشي الإهاب)). ٩١١٧/٣٥٣٠ - ((مَوالِينَا مِنَّا)). (طس) عن ابن عمر قال الشارح: وإسناده ضعيف، ورواه الطبراني عنه بإسناد حسن. قلت: لا يخفى ما في هذا، فإنه ظاهر. وقد قال في الكبير: رواه ابن قانع في معجمه من حديث رفاعة، فلعله أراد ذلك. ٩١٢٠/٣٥٣١ - ((مَوْتُ الفَجْأةِ راحةٌ للمؤمن وأخذة أسفٍ للفَاجرِ)). (حم. هق) عن عائشة قال في الكبير: قال الهيثمي: وفيه عبيد الله بن الوليد الرصافي، وهو متروك، وقال ابن حجر: حديث غريب فيه صالح بن موسى وهو ضعيف، لكن له شواهد. قلت: لا وجود لصالح بن موسى في سند هذا الحديث، قال أحمد: [٦/ ١٣٦] : حدثنا وكيع ثنا عبيد الله بن الوليد عن عبيد الله بن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: ((سألت رسول الله وسي﴿ عن موت الفجأة فقال: راحة للمؤمن وأخذة أسف للفاجر)). وقال البيهقي [٣٧٩/٣]: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن الوليد به. قال: ورواه سفيان الثوري عن عبيد الله موقوفاً على عائشة رضي الله عنها، ثم أخرجه من طريق الإسماعيلي: ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا أبو داود المبارك ثنا أبو شهاب - هو ٢٩٨ حرف الميم عبد ربه بن نافع - عن الأعمش عن زيد عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود ٣٤٢/٦ وعائشة رضي الله عنهما قالا: ((أسف على الفاجر وراحة على المؤمن)) - يعني/ الفجأة .. قلت: وله طريق آخر عن عائشة مرفوعاً أيضاً أخرجه عبد الرزاق [٥٩٨/٣، رقم ٦٧٨١] قال: ثنا يحيى بن العلاء عن ابن سابط عن حفصة ابنة عبد الرحمن عن عائشة قالت: ((سمعت رسول الله ﴾ يقول: موت الفجأة تخفيف على المؤمن وأخذة أسف على الكافر)). فهذه طرق الحديث ليس في شيء منها صالح بن موسى، فلينظر في تحرير ذلك ولا يغتر بنقل الشارح. ٩١٢١/٣٥٣٢ - ((مَوَتانُ الأرضِ لله ولرَسُولِهِ: فمن أخْيَا مِنها شيئاً فهو لَه)). (هق) عن ابن عباس قال الشارح: ثم قال يعني البيهقي منكر فقول المؤلف حسن ممنوع. قلت: كذب الشارح على البيهقي، وهو نفسه ذكر في الكبير خلاف هذا، فقال عقب الرمز: ثم قال - أعني البيهقي(١) -: تفرد بوصله معاوية بن هشام. قال الذهبي: قلت: هذا مما أنكر عليه اهـ. وبهذا يعرف أن المصنف لم يصب في رمزه لحسنه اهـ. فانظر كيف حكى ذلك عن الذهبي، ولم يفرق بين قوله: أنکر ما روی علیه، وقوله: هذا منكر، وبينهما بون كبير، ثم نسب ذلك إلى البيهقي نفسه، والحديث حسن كما قال المصنف، ومعاوية بن هشام ثقة من رجال الصحيح، وإنكار من أنكر عليه هذا الحديث لا يدل على ضعفه، فضلاً عن أن يكون منكراً كما أخطأ في فهمه، ثم كذب في نسبته إلى البيهقي. ٩١٢٤/٣٥٣٣ - ((مَوْلَى القومِ منْ أَنفُسِهِمْ)). (خ) عن أنس قال الشارح: بل هو متفق عليه. وقال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به إمام الفن عن صاحبه وليس كذلك ففي الفردوس اتفقا عليه. (١) انظر السنن الكبرى (١٤٣/٦). ٢٩٩ حرف الميم قلت: لا بل انفرد به البخاري، والفردوس ليس فيه شيء مما يقول الشارح، وإن أراد مسنده لولده، فهو كثير الأوهام/ أيضاً، إلا أن الفردوس غير مسند ٣٤٣/٦ الفردوس، وبينهما بون كبير. ٩١٢٥/٣٥٣٤ - ((مَوْلَى الرَّجُلِ أَخوه وابنُ عَمِ)). (طب) عن سهل بن حنيف قال في الكبير: رمز لحسنه، وفيه يحيى بن يزيد، قال الذهبي: ضعيف. قلت: يحيى بن يزيد ذكر الذهبي في الضعفاء منهم خمسة تختلف مراتبهم في الضعف، فمن منهم المذكور في سند الحديث، وهل هذا إلا غفلة أو تدليس؟! ٩١٢٦/٣٥٣٥ - ((مِهْنَةُ إحْدَاكُنَّ فِي بَيتِها تُدْرُ جِهَاد المجَاهِدِينَ إن شَاءَ الله)). (ع) عن أنس قال في الكبير: قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، قال ابن حبان: روح أي أحد رجاله يروي عن الثقات الموضوعات، لا تحل الرواية عنه. قلت: في الضعفاء نحو عشرين راوياً كلهم اسمه روح، فمن منهم صاحب هذا الحديث؟ وهو روح بن المسيب، وقد قال: فيه يحيى بن معين: صويلح. والحديث أخرجه أيضاً البزار [١٨١/٢، رقم ١٤٧٤] في مسنده، قال: حدثنا حميد بن مسعدة ثنا أبو رجاء روح بن المسيب الكلبي عن ثابت عن أنس قال: ((أتت النساء رسول اللهصل* فقلن: يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله، فما لنا عمل ندرك به عمل الجهاد في سبيل الله فقال :... ))، وذكره. وقال البندهي في ((شرح المقامات)): أخبرنا الرئيس مسعود بن الحسن بن القاسم الثقفي عن الشريف أبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد المأمون أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد السكري أنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجاني ثنا أحمد بن عبدة الضبي ثنا روح بن المسيب به. ورواه ابن عدي من طريق نصر بن علي الجهضمي عن روح به، وللحديث شواهد كثيرة ذكرتها مسندة في ((وشي الإهاب))، في حديث: ((الحج جهاد كل ضعيف، وجهاد المرأة/ حسن التبعل)). ٩١٢٧/٣٥٣٦ - ((مَيامِنُ الخيل في شقرها)). ٦/ ٣٤٤ الطيالسي عن ابن عباس قال في الكبير: وبقيته عند مخرجيه أبي الشيخ والطيالسي ((وأيمنها ناصية ما ٣٠٠ حرف الميم كان واضح الجبين محجل ثلاث قوائم ثم طلق اليد اليمنى اهـ بنصه. ثم قال: ورواه عنه أيضاً أبو الشيخ والديلمي. قلت: فيه أمران، أحدهما: أن ما حكاه من بقية الحديث عند أبي داود الطيالسي، قال عنه: اهـ بنصه تأكيد لنقل ذلك منه تهور أو كذب. قال الطيالسي [ص٣٣٩، رقم ٢٥٩٩]: ثنا شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس رفعه ((ميامن الخيل في شقرها)). ثانيهما: قوله: ورواه أبو الشيخ والديلمي، يفيد أنه لم يخرجه إلا هذين الرجلين اللذين ليسا كتابهما من مشهور الكتب التي يعزى إليها لا سيما وهو لم يعرف في أي كتاب خرجه أبو الشيخ، وإنما رأى الديلمي أسنده في مسند الفردوس [٤/ ٤٤٢، رقم ٦٧٨٨] من طريقه فعزاه إليه على قاعدته في التهور. والواقع أن الحديث مخرج من أشهر الكتب، فقد خرجه أحمد [١/ ٢٧٢]، وأبو داود [٢٢/٣، رقم ٢٥٤٥]، والترمذي [٢٠٣/٤، رقم ١٦٩٥]، وقال: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شيبان، والبيهقي في السنن [٣٣٠/٦]، والقضاعي في («مسند الشهاب)) [١٥٩/١، رقم ٢٢٥]، والخطيب في ((التاريخ)) [١٤٨/١١]، ولكن أوله عندهم: ((يمن الخيل))، فهو مبدوء بحرف الياء، ومع هذا فلو علم الشارح بما ذكرنا لملأ الدنيا سخافة على عادته. ٩١٢٩/٣٥٣٧ - ((المَاءُ لا يُنجِسهُ شيءٌ)». (طس) عن عائشة قال في الكبير: وقضية كلام المؤلف أنه لم يخرجه أحد في الكتب الستة وهو عجيب فقد خرجه النسائي باللفظ المزبور ... إلخ السخافة. ٣٤٥/٦ قلت: حديث أبي سعيد ذكره المصنف سابقاً في حرف ((الألف)»/ حيث وقع عند أكثر مخرجيه بلفظ: ((إن الماء طهور))، وعزاه لأحمد وأبي داود والترمذي [١/ ٩٥، رقم ٦٦] والنسائي [١٧٣/١] والدارقطني [٢٩/١، ٣٠] والبيهقي [١٨٨/١]، وعزاه أيضاً لابن ماجة [١٣٢/١، رقم ٣٧٠] من حديث أبي أمامة. ٩١٣١/٣٥٣٨ - ((المائدُ في البخرِ الذي يُصيبه القيءُ له أجرُ شهيدٍ، والغريقُ له أجْرُ شَهِيدَينِ» . (د) عن أم حرام قال في الكبير: رمز لحسنه وفيه هلال بن ميمون الرملي، قال أبو حاتم: غير قوي.