النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ حرف الميم فلم يأت بطائل، مع أن كل ما نقله إنما أتى به من عنده، وقد أفردت للكلام على طرق هذا الحديث جزءاً مفرداً سميته ((نيل الحظوة بقيادة الأعمى أربعين خطوة؟، فأغنى ذلك عن الإطالة هنا . ٣٤٧١/ ٨٨٩٤ - ((مَنْ قَادَ أعمَى أرْبَعِينَ خُطْوَة غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَتْبِهِ)). (خط) عن ابن عمر قال في الكبير في ترجمة البختري عن ابن عمر قال: وفيه عبد الباقي بن قانع، قال الدار قطني: يخطىء كثيراً، والمعلى بن مهدي قال أبو حاتم: يأتي أحياناً بالمناكير. قلت: من عجيب أحوال هذا الرجل أنه يريد أن يستقل بالتصرف في الحديث والكلام على إسناده مع عدم معرفته فيأتي بالطامات، لا سيما مع وقوفه على كلام الحفاظ في الحديث، فهذه الطريق قد ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات [٢] ١٧٤] من طريق الخطيب ثم من طريق عبد الباقي بن قانع: ثنا خلف بن عمرو العكبري ثنا المعلى بن مهدي ثنا سنان بن البختري - شيخ من أهل المدينة - عن عبيد الله بن أبي حميد عن نافع عن ابن عمر به. ثم قال ابن الجوزي: قوله: عبيد الله بن أبي حميد تدليس، وإنما هو محمد بن أبي حميد وهو منكر الحديث ليس بثقة اهـ. فترك الشارح هذا وذهب يعلل الحديث بعبد الباقي بن قانع الحافظ صاحب المعجم وغيره، مع أنه لم ينفرد به بل تابعه غيره عن شيخه خلف كما نص عليه الخطيب عقب الحديث،/ ثم بالمعلى بن مهدي الذي قال فيه الذهبي: هو من العباد ٢٩٩/٦ الخيرة صدوق في نفسه، وذكره ابن حبان في الثقات. ثم إن قوله في ترجمة البختري من الكلام الغث الذي لا فائدة فيه سوى تسويد الورق وانشغال الأفكار والإحالة على ما يتعب، فإن في تاريخ الخطيب نحو تسعة آلاف ترجمة بتقديم التاء، فأي ترجمة وصف صاحبها بالبختري من هذا العدد الهائل حتى يمكن الرجوع إليها لمن أراد ذلك؟ مع أن الواقع أنه خرجه في ترجمة سنان بن البختري المديني في نصف المجلد التاسع، فلو فرضنا أن أحداً أراد الكشف عنه لراجع المجلدات الثمانية كلها ونصف التاسع حتى يعثر على هذا الاسم، وهذا نهاية ما يمكن من التهور وسوء التصرف فالواجب عليه أن يكتب الاسم الكامل أو يترك التعرض له بالكلية. ٨٨٩٥/٣٤٧٢ - ((مَنْ قَالَ لا إلَه إلا الله نَفَعَتْهُ يَومًا مِنْ دَهْرِهِ، يُصِيبُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أصَابَهُ» . البزار (هب) عن أبي هريرة ٢٦٢ حرف الميم قال في الكبير: ورواه عنه أيضًا الطبراني في معاجيمه باللفظ المزبور ولكنه قال بدل: ((يصيبه)) إلخ ((بعدما يصيبه العذاب))، قال الطبراني: لم يروه عن موسى الصغير إلا حفص، تفرد به الحسين بن علي. قلت: لفظ الحديث عند الطبراني [٢٤١/١، رقم ٣٩٣]: حدثنا الحسين بن محمد بن حاتم العجلي ثنا الحسين بن علي بن يزيد الصُّدَّائي ثنا أبي ثنا حفص الغاضري عن موسى الصغير عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من قال لا إله إلا الله نفعته يوماً من دهره، ولو بعد ما يصيبه العذاب)). ثم قال: لم يروه عن موسى الصغير إلا حفص الغاضري، تفرد به الحسين بن ٣٠٠/٦ علي الصُّدَّائي عن أبيه اهـ. وبهذا يعرف ما في نقل الشارح/ من الخلل. والحديث له طريقان آخران عن أبي هريرة، الأول: قال أبو الحسن أحمد بن عبد العزيز بن ترسال في جزئه: ثنا أبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن هارون العسكري الرفاء ثنا محمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج ثنا عمرو بن خالد ثنا عيسى بن يونس عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن الأغر عن أبي هريرة قال: ((قال رسول الله وَله: من قال لا إله إلا الله أنجته يوماً من دهره، أصابه قبلها ما أصابه)). ورواه أبو نعيم في الحلية عن أحمد بن القاسم بن الريان [٤٦/٥]: ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ثنا عمرو بن خالد الحراني به. ثم قال: غريب من حديث الثوري ومنصور، لم نكتبه إلا من هذا الوجه. الثاني: قال الثقفي في التاسع من فوائده: حدثنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرخي، ثنا محمد بن عمر بن حفص ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان ثنا سعد بن الصلت ثنا أبو طيبة عن هلال بن يساف عن أبي هريرة قال: ((قال رسول الله وَّ ر: قولوا لا إله إلا الله فإنها تنفع صاحبها يوماً من الدهر وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه)). والحديث صحيح خلافاً لقول الشارح إنه حسن، ولو من الطريق الذي ذكره المصنف وحده فإنه على شرط الصحيح. ٨٨٩٦/٣٤٧٣ - ((مَنْ قَالَ: لا إلهَ إلا الله مُخْلِصًا دَخَلَ الجنَّةَ)). البزار عن أبي سعيد قال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله ثقات، لكن من روى عنه البزار لم أقف له على ترجمة. ٢٦٣ حرف الميم قلت: عبارة الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن من روى عنهما البزار لم أقف لهما على ترجمة هكذا بالتثنية، وهو الواقع فإن البزار قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة وعلي بن شعيب قالا: أنا الوليد بن/ ٣٠١/٦ القاسم ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عطية عن أبي سعيد به. ثم قال: لا نعلم رواه عن إسماعيل إلا الوليد(١). وقد تعقب الحافظ الهيثمي بأن محمد بن إسماعيل بن سمرة روى له الترمذي والنسائي وابن ماجة، ووثقه أبو حاتم والنسائي وغيرهما، وأن علي بن شعيب روى عنه النسائي ووثقه، وأن الحديث معلول بعطية لأنه ضعيف. قلت: لكن للحديث طريق آخر، قال البخاري في التاريخ [٦٥/٨]: ثنا أبو العباس ثنا محمد بن يحيى ثنا أبو عاصم عن يونس بن الحارث ثنا مشرس عن أبيه قال: سمعت أبا شيبة الخدري يقول: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من قال لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه دخل الجنة)). وقال الدولابي في الكنى: ثنا إبراهيم بن يعقوب ثنا أبو عاصم به مثله، وقال: إن أبا شيبة الخدري هو أخو أبي سعيد الخدري. وعزاه الحافظ في الإصابة إلى ابن السكن والطبراني والبغوي وابن منده من هذا الوجه أيضاً، لكنه قال: حدثني شرس، وضبطه فقال: بمعجمة ثم مهملة بينهما راء ساكنة، ثم نقل عن أبي حاتم أنه قال: شرس وأبوه مجهولان، كذا ضبطه الحافظ ولم يقف على أن البخاري ذكره في التاريخ في باب الميم وسماه مشرساً کما قدمناه. وكذلك وقع عند الدولابي في الكنى [٣٨/١] ولم يذكره الحافظ في اللسان لا في حرف الشين ولا في حرف الميم مع نقله عن أبي حاتم أنه مجهول. ورواه الطبراني في الأوسط والكبير [١٩٧/٥، رقم ٥٠٧٤] من حديث زيد بن أرقم مرفوعاً: ((من قال لا إله إلا الله مخلصًا دخل الجنة، قيل وما إخلاصها؟ قال: أن تحجزه عن محارم الله))، وهو من رواية محمد بن غزوان وهو كذاب وضاع. لكنه ورد من وجه آخر، قال الترمذي الحكيم في النوادر: ثنا عمر بن أبي عمر ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا الهيثم بن جماز عن أبي داود/ ٣٠٢/٦ الدارمي عن زيد بن أرقم، والهيثم بن جماز متروك. (١) انظر كشف الأستار (١١/١، ١٢، رقم ٧)، ومختصر زوائد البزار (١ / ٦٣، رقم ٥). ٢٦٤ حرف الميم ٨٨٩٩/٣٤٧٤ - ((مَنْ قَالَ فِي القُرْآن بِغَيرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). (ت) عن ابن عباس قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً أبو داود في العلم والنسائي في الفضائل خلافاً لما أوهمه صنيع المصنف من تفرد الترمذي به عن الستة. قلت: أما النسائي الذي هو من الكتب الستة فلم يخرجه ولا فيه كتاب الفضائل، وإنما ذلك في السنن الكبير [٣١/٥، رقم ٨٠٨٤] وليس هو من الستة، وأما أبو داود فتختلف سننه مع بعضها، يوجد هذا الحديث من روايته عن مسدد عن أبي عوانة عن عبد الأعلى بن عامر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وبعضها لا يوجد هذا الحديث فيه. ٨٩٠٦/٣٤٧٥ ــ ((مَنْ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَي أمّهِ كَان لَهُ سِترًا مِنَ النَّارِ)». (عد. هب) عن ابن عباس قال في الكبير بعد أن ذكر سنده: قضية صنيع المصنف أن مخرجيه سكتا عليه وليس كذلك، بل تعقبه ابن عدي بقوله: منكر إسنادًا ومتنًا، وأبو مقاتل لا يعتمد على روايته، وقال البيهقي: إسناده غير قوي، ثم قال: ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه، وتعقبه المؤلف فلم يصنع شيئاً . قلت: فيه أمور، الأول: أن ما نقله من سند الحديث وكلام المخرجين هو من عند المصنف في اللآلىء. الثاني : أن مصنف ابن عدي هو في الرجال الضعفاء، والحديث إنما يخرجه ليستدل به على ضعف الراوي فهو لا يخرج إلا الضعيف، إلا أحاديث يذكرها عند اختلاف الأسانيد أو اختلاف في رواتها وهي أندر من النادر، ولذلك ذكر المصنف في مقدمة الجامع الكبير أن ما كان في كامل ابن عدي ونحوه من كتب الضعفاء لا يحتاج إلى بيان فكله ضعيف، فأي معنى لقول الشارح أنه سلمه أو لم يسلمه إلا المشاغبة. ٣٠٣/٦ / الثالث: أن المصنف لا ينقل كلام المخرجين ولا يذكر أسماءهم كاملة، بل بالرموز كل ذلك اختصارًا وتجريداً للكتاب للحديث المرفوع خاصة. الرابع: ومع ذلك فالشارح كاذب على صنيعه، فإنه رمز له بعلامة الضعيف الدال على تلك السخافة التي يسخف بها من أن المخرج لم يسلم الحديث. الخامس: قوله: وتعقبه المؤلف فلم يصنع شيئاً، فالمؤلف لم يتعقب ابن الجوزي في الحقيقة، وإنما لما ذكر من عند ابن عدي الحديث ونقل كلامه علیه، قال المؤلف: قلت: أخرجه البيهقي من هذا الطريق، وقال: إسناده غير قوي اهـ. ٢٦٥ حرف الميم يشير بذلك إلى اختلاف رأي الحافظين في الحديث، فابن الجوزي يرى أنه موضوع والبيهقي يرى أنه ضعيف، والواقع أنه موضوع كما قال ابن الجوزي، ولم يصب المصنف في إيراده هنا والله أعلم. ٨٩٠٨/٣٤٧٦ - ((مَنْ قَتَلَ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبًا فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا)) . (خط) عن ابن مسعود قال في الكبير: وأخرجه عنه الديلمي لكن بدون العقرب. قلت: بل نفس الخطيب رواه بدونها أيضاً، فلا أدري كيف جرى في ذكر العقرب؟ هل هو سبق قلم من المصنف أو كانت نسخ الخطيب تختلف في ذلك، أو نقله المصنف بالواسطة الذي وقع له ذلك سبق قلم؟ فالخطيب رواه [٢٣٤/٢] من طريق محمد بن محمد بن سليمان الباغندي: حدثني أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص أنبأنا فضالة بن الفضل التميمي أنبأنا أبو داود الحفري عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله مرفوعاً: ((من قتل حية فكأنما قتل كافرًا)). ثم أعاده [٢/ ٢٣٤] من رواية ابن المظفر عن أبي جعفر محمد بن الحسين بن حفص به بلفظ: ((من قتل حية قتل كافرًا))، ثم قال: هكذا روى فضالة بن الفضل عن أبي داود مرفوعاً. ٣٠٤/٦ ورواه سلم/ بن جنادة عن أبي داود موقوفاً لم يذكر فيه النبي وَلچر. قلت: وقد ورد عن ابن مسعود أيضاً مرفوعاً من وجه آخر بذكر العقرب كما ذكره المصنف، قال أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك في فوائده تخريج الدار قطني : حدثنا حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي ثنا محمد بن الخليل المخرمي ثنا عبيد الله بن موسى أنا إسرائيل عن منصور عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((من قتل حية أو عقرباً قتل كافرًا)) ثم قال: تفرد به إسرائيل وعنه عبيد الله. ٨٩١٣/٣٤٧٧ - ((مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجنَّةَ)). (حم. د. ن. ك) عن أبي بكرة قال في الكبير: قال في المهذب: هذا إسناده صالح، ورواه عنه أيضاً باللفظ المزبور الحاكم، وقال: صحيح وأقره. قلت: الحاكم قد عزاه له المصنف كما ترى فلا وجه لاستدراكه إلا الغفلة، ٢٦٦ حرف الميم وحيث إنه نقل كلام الذهبي في المهذب وهو اختصار سنن البيهقي، فكأنه أراد أن يستدرك البيهقي فوهم، وأكد وهمه بالنقل عن الذهبي في تلخيص المستدرك. والحديث خرجه الحاكم في كتاب الإيمان من المستدرك [٤٤/١، رقم ١٣٣/ ١٣٣]، وخرجه أيضاً البخاري في التاريخ الكبير [٤٢٨/١] في ترجمة أشعث بن تُرْمُلة، والدولابي في الكنى [١٢٦/٢] فيمن كنيته أبو المغيرة وأبو المغلس. ٨٩١٥/٣٤٧٨ - ((مَنْ قَتَلَ وَزغًا كَفَّرَ الله عَنْهُ سَبْعَ خَطِيئَاتٍ)). (طس) عن عائشة قال في الكبير: رمز لحسنه، قال الهيثمي: فيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف، ثم إن ظاهر صنيع المصنف أن هذا مما لم يتعرض أحد الستة لتخريجه وهو ذهول بالغ، فقد خرجه مسلم في الصحيح عن أبي هريرة بلفظ: ((من قتل وزغاً محا الله عنه سبع خطيئات)). / قلت: عبد الكريم المذكور حسن الحديث، وقد أخرج له أصحاب الصحيح، أما مسلم فلم يخرج الحديث باللفظ [الذي] ذكر الشارح بل قال [٤/ ١٧٥٨، رقم ١٤٦/٢٢٤]: ٣٠٥/٦ حدثنا يحيى بن يحيى أنا خالد بن عبد الله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: ((قال رسول الله *: من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى، ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية)). حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة (ح). وثني زهير بن حرب ثنا جرير (ح). وثنا محمد بن الصباح ثنا إسماعيل - يعني ابن زكريا - (ح). وحدثنا أبو كريب ثنا وكيع عن سفيان كلهم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي وَليل بمعنى حديث خالد عن سهيل إلا جريرًا وحده، فإن في حديثه: ((من قتل وزغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك وفي الثالثة دون ذلك)» . وحدثنا محمد بن الصباح ثنا إسماعيل - يعني ابن زكريا - عن سهيل حدثتني أختي عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ أنه قال [١٧٥٩/٤، رقم ١٤٧/٢٢٤٠]: ((في أول ضربة سبعين حسنة)). هذا كل ما رواه مسلم لأبي هريرة في الوزغ، فاحكم بعد هذا على الشارح ٢٦٧ حرف الميم بما شئت فيما عزاه إلى مسلم. ٣٤٧٩/ ٨٩١٧ - ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)). (حم. ٣. حب) عن سعيد بن زيد قلت: يأتي الكلام عليه في الذي بعده. ٨٩١٨/٣٤٨٠ - ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)). (ن) والضياء عن سويد بن مقرن قال في الكبير: وكذلك رواه أحمد والقضاعي، ثم قال: وظاهر صنيع المصنف أن ذا الحديث وما قبله لا ذكر له في أحد الصحيحين والأمر بخلافه، فهذا خرجه البخاري في المظالم/ بلفظ: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)) وكذا رواه مسلم ٣٠٦/٦ في الإيمان. قلت: فيه أمور، الأول: أن البخاري لم يخرج لسويد بن مقرن في صحيحه مطلقاً، ومسلم لم يخرج له إلا حديث لطم الخادم. الثاني: أن أحمد لم يخرج هذا الحديث لسويد بن مقرن أيضاً، ولا خرجه كذلك القضاعي إنما أخرج [٢٢٣/١، رقم ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣] (١) حديث سعيد بن زيد (٢). الثالث: أن حديث سعيد بن زيد لم يخرجه لا البخاري ولا مسلم أيضاً، وإنما أخرجا معاً حديث عبد الله بن عمرو بن العاص(٣) مختصراً بدون ذكر المظلمة، وبدون ذكر الزيادات الكثيرة التي في حديث سعيد بن زيد، والشارح لا يخلو أن يكون متكلماً بلسان أهل الحديث وعلى قواعدهم أو بلسان غيرهم من الفقهاء ومن لا خبرة له بقواعد أهل الحديث، فإن كان الأول فهو واهم أو كاذب، وإن كان الثاني فكان حقه أن يسكت ولا يتعرض لما ليس هو من شأنه. ٣٤٨١/ ٨٩٢٠ - ((مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ ممَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ القِيَامَةِ حدًّا إلا أنْ يَكُونَ کَمَا قَالَ». (حم. ق. د. ت) عن أبي هريرة (١) وكذلك خرجه (٢٢٢/١، رقم ٣٤٠) من حديث أبي هريرة. (٢) وقد أخرج أحمد حديث سعيد بن زيد في مسنده (١٦٥٢، ١٦٥٣)، وكذلك حديث أبي هريرة (١٦٢٨، ١٦٤٢، ١٦٥٢، ١٦٥٠). (٣) البخاري: (١٧٩/٣، رقم ٢٤٨٠)، مسلم: (١٢٤/١، رقم ٢٢٦/١٤١). ٢٦٨ حرف الميم قلت: كتب الشارح في الكبير عقب رمز الشيخين: في اللباس والنذر، يعني أن البخاري خرجه في كتاب اللباس ومسلم في كتاب النذر وليس كما قال، بل البخاري خرجه في كتاب المحاربين [٢١٨/٨، رقم ٦٨٥٨] بعد كتاب اللباس بنحو عشرة كتب، ومسلم خرجه في كتاب الأيمان [١٢٨٢/٣، رقم ٣٧/١٦٦٠] بفتح الهمزة بعد كتاب النذر. ٨٩٢١/٣٤٨٢ - ((مَنْ قَذَفَ ذِميًّا حُدَّ لَهُ يَومَ القِيَامَةِ بِسیاطٍ مِنْ نَارِ)). (طب) عن واثلة قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه محمد بن محصن العكاشي وهو متروك اهـ. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، وتعقبه المؤلف في مختصر الموضوعات ساكتاً عليه. ٣٠٧/٦ قلت: هذا من العجائب والغرائب التي خص/ بها الشارح فأصبح مستحقاً لذكر نوادره في أخبار المغفلين، إذ كيف يجمع بين التعقب والسكوت فالمسألة ثنائية، إما أن يتعقبه المؤلف فيرد كلامه ويذكر موجب ذلك الرد من توثيق الراوي أو وجود متابعيه وشواهد حديثه أو يقره فيسكت عليه، أما تعقب وسكوت فمحال. ثم إنه أتى بعجيبة أخرى في شرحه الصغير، فعزا هذا الحديث بخطه لأحمد والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي من حديث أبي هريرة، ثم ما حكاه عن المصنف من كونه رمز للحديث بعلامة الحسن، فهو إما تحريف من النساخ كما يقع في أكثر رموز التصحيح والتحسين في هذا الكتاب مما لعله أكثر من النصف، فإن كان وقف على ذلك بخطه فهو سبق قلم منه ولا بد، إذ يبعد أن يحكم المصنف بحسنه وفيه راو وضاع، اللهم إلا إذا اشتبه عليه فيه الحال وظنه رجلاً آخر. ٨٩٢٤/٣٤٨٣ - ((مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مائَة آيةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ)). (ك) عن أبي هريرة قال الشارح: بإسناد ضعيف. وقال في الكبير: الذي وقفت عليه في مستدرك الحاكم عن أبي هريرة: ((من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين))، ولم أر هذا اللفظ فيه فليحرر. قلت: قال الحاكم في الصلاة من المستدرك [٣٠٨/١، رقم ١١٦٠]: أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله السني بمرو ثنا أبو الموجه أنبأنا عبدان أنبأنا أبو حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله والتن: ((من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين))، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ٠٠ ٢٦٩ حرف الميم أخبرنا جعفر بن محمد بن شاكر ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن عبيد/ بن سلمان عن أبيه أبي عبد الله سلمان الأغر عن ٣٠٨/٦ أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين، ومن صلى في ليلة بمائتي آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين))، ثم قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي على كلا الحديثين (١). وأما الذي ذكره الشارح فخرجه الحاكم في كتاب فضائل القرآن [١/ ٥٥٥، رقم ٢٠٤١/ ٢٢] من طريق حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به، ثم قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. وبهذا اللفظ أيضاً رواه ابن السني في اليوم والليلة [ص٦٤٢، رقم ٧٠٢] من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به. واللفظ الأول الذي رواه الحاكم من طريق أبي حمزة السكري عن الأعمش أخرجه محمد بن نصر في قيام الليل عن أحمد بن سعيد الدارمي: ثنا علي بن الحسن ثنا أبو حمزة السكري به، ولفظه: ((من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين وكتب من القانتين)). وهذا كله تصرف من الرواة يوجبه النسيان وعدم كتابة الحديث. طريفة قد علمت أن الحديث صحيح من جميع طرقه وأنه لم يضعفه لا الحاكم ولا الذهبي، ولكن الشارح لما رأى المصنف ذكره بهذا اللفظ وبحث عنه هو فلم يجد [في] المستدرك إلا اللفظ الذي نقله هو، جعل ذلك دليلاً على ضعف الحديث، فكتب عليه في الشرح الصغير: بإسناد ضعيف، وهذا أقوى ما يكون من الغفلة، فالحديث إما أن يكون الحاكم خرجه باللفظ الذي أتى به المصنف أولاً، فإن كان الأول فهو صحيح كما قال الحفاظ ومنهم المصنف الذي رمز لصحته، وأنت واهم في كونك لم تره في المستدرك كما هو الواقع، وإن كان الثاني فالمصنف حينئذ واهم على الحاكم، والحديث لا وجود له لا بسند ضعيف/ ولا صحيح. ٣٠٩/٦ ٨٩٢٦/٣٤٨٤ - ((مَنْ قَرأَ آيَةَ الكُرْسيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْه مِنْ دُخُولٍ الجنَّةِ إلا أنْ يَمُوتَ)). (ن. حب) عن أبي أمامة (١) المستدرك (٣٠٩/١، رقم ١١٦١). ٢٧٠ حرف الميم قال في الكبير: أورده ابن الجوزي في الموضوعات لتفرد محمد بن حمیر به، وردوه بأنه احتج به أجل من صنف في الصحيح وهو البخاري، ووثقه أشد الناس مخافة في الرجال وهو ابن معين ... إلخ ما أطال به. قلت : [الشارح] إذا رأى المصنف قصر في التعقب على ابن الجوزي لكونه لا يوجد في الباب غير ما أتى به تعرض لتعقبه، وقال: تعقبه المصنف فلم يأت بطائل على عادته، وإذا أبدى وأعاد وأفاد فأجاد سكت عن تعقبه ونقله سارقاً له بدون أن ينسبه إليه كما فعل هنا أيضاً، فبدلاً من أن يقول: ورده المؤلف، قال: وردوه وما هو إلا رد المؤلف. وبعد فكل ما أتى به الشارح هنا هو بعض ما ذكره المصنف في التعقب على ابن الجوزي، وأنا أذكره حرفياً على طوله، قال رحمه الله تعالى ورضي عنه عقب إيراد ابن الجوزي للحديث من عند الدارقطني، وقوله: تفرد به محمد بن حِمْير وليس بالقوي، ما نصه: قلت : كلا بل قوي ثقة من رجال البخاري، والحديث صحيح على شرطه، ٣١٠/٦ وقد أخرجه/ النسائي وابن حبان في صحيحه، وابن السني في عمل اليوم والليلة، وصححه أيضاً الضياء المقدسي في المختارة، وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث المشكاة: غفل ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضوعات وهو من أسمج ما وقع له، وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي في جزء جمعه في تقوية هذا الحديث: محمد بن حمير القضاعي السليمي الحمصي، كنيته أبو عبد الحميد احتج به البخاري في صحيحه، وكذلك محمد بن زياد الألهاني أبو سفيان الحمصي احتج به البخاري أيضاً، وقد تابع أبا أمامة علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وجابر وأنس فرووه عن النبي ◌َّار. وأورد حديث علي من الطريقين السابقين وحديث ابن عمرو والمغيرة وجابر وأنس من الطرق التي سأوردها، ثم قال: وإذا انضمت هذه الأحاديث بعضها إلى بعض أخذت قوة، وقال الذهبي في تاريخه: نقلت من خط السيف أحمد بن أبي المجد الحافظ قال: صنف ابن الجوزي كتاب الموضوعات، فأصاب في ذكر أحاديث مخالفة للنقل والعقل، ومما لم يصب فيه إطلاقه الوضع على أحاديث بكلام بعض الناس في أحد رواتها، كقوله: فلان ضعيف أو ليس بالقوي أو لين، وليس ذلك الحديث مما يشهد القلب ببطلانه، ولا فيه مخالفة ولا معارضة لكتاب ولا سنة ولا إجماع، ولا حجة بأنه موضوع سوى كلام ذلك الرجل في راويه وهذا عدوان ومجازفة، قال: ومن ذلك أنه أورد حديث أبي أمامة في قراءة آية الكرسي بعد ٢٧١ حرف الميم الصلاة لقول يعقوب بن سفيان في راويه محمد بن حمير: ليس بالقوي، ومحمد هذا روى له البخاري في صحيحه ووثقه أحمد وابن معين اهـ. وورد من حديث المغيرة بن شعبة قال أبو نعيم في الحلية [٢٢١/٣]: ثنا القاضي أبو أحمد ثنا إبراهيم بن زهير ثنا مكي بن إبراهيم/ ثنا هاشم بن ٣١١/٦ هاشم عن عمر بن إبراهيم عن محمد عن المغيرة بن شعبة قال: ((قال رسول الله وَله: من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة، ما بينه وبين أن يدخل الجنة إلا أن يموت، فإذا مات دخل الجنة)). قال الحافظ شرف الدين الدمياطي: مكي وهاشم ومحمد بن كعب، اتفقا على الاحتجاج بهم، وعمر بن إبراهيم أبو حفص العبدي النضْري احتج به الترمذي والنسائي وابن ماجة، قال فيه يحيى بن معين: ثقة، وقال عبد الصمد بن عبد الوارث: ثقة وفوق الثقة، ثم ذكر له طرقاً أخرى(١). ٣٤٨٥/ ٨٩٢٧ - ((مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقْرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ)) . (٤) عن أبي مسعود قال الشارح: بل رواه مسلم وسها المؤلف عنه. وقال في الكبير: قضية كلامه أن الشيخين لم يخرجاه والأمر بخلافه، فقد خرجاه ... إلخ. قلت: لا يصح عندي أن يعزو المصنف هذا الحديث إلى السنن دون الصحيحين أصلاً لشهرة الحديث في الصحيحين، وإنما الواقع أن رمز القاف للشيخين تحرف برقم أربعة الذي السنن الأربعة، لأن المصنف كثيراً ما يقتصر على العزو إلى الشيخين إذا كان الحديث فيهما، ويؤيد ذلك أن رقم الأربعة الذي ذكره هنا غلط، لأن النسائي لم يخرجه في المجتبى الذي هو من الستة، وإنما خرجه في الکبری(٢). ومما يستغرب من الشارح أنه جزم في الكبير بوجود الحديث في الصحيحين ثم رجع في الصغير فاقتصر على عزوه إلى مسلم. ٣٤٨٦/ ٨٩٣٥ - ((مَنْ قَرَأْ يس مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأْ القُرْآنَ مَرَّتَيْنِ)). (هب) عن أبي سعيد قال في الكبير: قال في الميزان: هذا حديث منكر اهـ. وفيه طالوت بن عباد، (١) انظر اللآلى المصنوعة (٢٣٠/١، ٢٣٢). (٢) انظر (٩/٥، رقم ٨٠٠٣، ٨٠٠٤) و(١٤/٥، رقم ٨٠١٨) و(١٨١/٦، رقم ١٠٥٥٥، ١٠٥٥٦). ٢٧٢ حرف الميم قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن الجوزي: ضعفه علماء النقل، ونازعه الذهبي، وسويد أبو حاتم ضعفه النسائي. / قلت: يأتي الكلام عليه في الذي بعده. ٣١٢/٦ ٣٤٨٧/ ٨٩٣٦ - ((مَنْ قَرَأْ يَس مَرَّةَ فَكَأَنَّمَا قَرَأْ القُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ)). (هب) عن أبي هريرة قال الشارح: سنده سند الذي قبله وفيه ما فيه. قلت: سويد أبو حاتم اسمه سويد بن إبراهيم البصري العطار أبو حاتم، ذكره الذهبي في الميزان [٢٤٧/٢، رقم ٣٦١٩] وقال: قال عثمان [عن ابن معين](١): أرجو أن لا يكون به بأس، وروى أبو يعلى عن ابن معين: ليس به بأس، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو زرعة: حديثه حديث أهل الصدق، ثم قال الذهبي: وقال ابن حبان: فأسرف يروي الموضوعات عن الأثبات، وهو صاحب حديث البرغوث فذكره، ثم قال الذهبي: وقال أبو حاتم في العلل: سألت أبي عن حديث سويد أبي حاتم عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أبي هريرة قال: ((من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات)) فقال: هذا حديث منكر اهـ. فقائل ذلك هو أبو حاتم لا الذهبي كما يقول الشارح، ثم إن الذهبي اختصر الحكاية عن أبي حاتم، ولفظة ابنه في العلل: سألت أبي عن حديث رواه سويد أبو حاتم عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن أبي هريرة قال: ((من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات)) فقال أبو سعيد: ((من قرأ يس فكأنما قرأ القرآن مرتين)) قال أبو هريرة: حدث أنت بما سمعت وأحدث أنا بما سمعت، قال أبي هذا حديث منكر اهـ. ٨٩٤٠/٣٤٨٨ - ((مَنْ قَرَأْ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي لَيْلَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَتْبِهِ)). ابن الضريس عن الحسن مرسلاً قال في الكبير: الضريس بضم المعجمة وشد الراء. قلت: هذا غلط بل بفتح الراء المخففة كزبير كما هو مشهور بين الناس، ومذكور في كتب اللغة. ٨٩٤٣/٣٤٨٩ - ١/ مَنْ قَرَأْ خَوَاتِيمَ الحشْرِ مِنْ لَيْلٍ أوْ نَهَارِ فَقُبِضَ فِي ذَلِكَ اليَوْم أو الليلةِ فَقَدْ أَوْجَبَ الجنَّة)). ٣١٣/٦ (عد. هب) عن أبي أمامة (١) ما بين المعكوفتين زيادة من الميزان. ٢٧٣ حرف الميم قال في الكبير: وقضية كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه، بل عقبه بقوله: انفرد به سليمان بن عثمان عن محمد بن زياد. قلت: فيه أمران، أحدهما: الكذب على قضية كلام المصنف فإنه رمز له بعلامة الضعيف . ثانيهما: أن قول البيهقي: تفرد به فلان عن فلان، ليس بتضعيف كما ظنه الشارح إلا إذا صرح بأن أحد المنفردين ضعيف، وإلا فكم من أحاديث تفرد بها الثقات وهي صحيحة، وأول ذلك أشهر حديث وهو حديث: ((إنما الأعمال)) انفرد به أربعة كل واحد عمن فوقه، ومع ذلك فهو أصح حديث، فما لهذا الرجل لا يفهم ولا يسكت عما لا يعلم؟ وقد ورد حديث معقل بن يسار عن النبي ◌ّر قال: ((من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثم قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكّل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة)). رواه أحمد [٢٦/٥] والترمذي [١٨٢/٥، رقم ٢٩٢٢] وجماعة، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي نسخة: حسن غريب، وهو من رواية نافع بن أبي نافع، وفيه اختلاف في هويته من هو. ٨٩٤٨/٣٤٩٠ - ((مَنْ قَرَأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ خَمْسِينَ مَرَّةً غفرَ الله لهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً)) . ابن نصر عن أنس قلت: سكت الشارح على هذا الحديث، لأن المصنف لم يرمز له بشيء، وهو من رواية نوح بن قيس: أخبرنا محمد بن العطار عن أم كثير الأنصارية/ عن أنس، ومحمد العطار، ٣١٤/٦ وأم كثير غير معروفين. ٣٤٩١/ ٨٩٥٠ - ((مَنْ قَرَأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ مائَةَ مِرَّةٍ غَفَرَ الله لَهُ خَطِيئَةً خَمْسِينَ عَامًا مَا اجْتَتَبَ خِصَالاً أرْبَعًا: الدّمَاءَ والأموَالَ والفُرُوجَ والأشْرِبَة)). (عد. هب) عن أنس قال في الكبير: وظاهره أن مخرجيه خرجاه وسكتا عليه والأمر بخلافه، بل قالا : تفرد به الخليل بن مرة وهو من الضعفاء الذين لا يكتب حديثهم. قلت: أما المصنف فقد رمز للحديث بعلامة الضعيف، وأما ابن عدي فلم يقل ٢٧٤ حرف الميم شيئاً من ذلك ولا كتابه موضوع لذلك، فهو كذب عليه وعلى المصنف، وإنما الذي قال ذلك البيهقي وحده، ثم إنه لم يقل: وهو من الضعفاء الذين لا يكتب [حديثهم]، بل قال: من الضعفاء الذين يكتب، فزاد الشارح كلمةً من عنده. والحديث اختصره المصنف فلم يصب، وهو موضوع جزماً يعرف وضعه بالبداهة ولو ذكره بتمامه. ٨٩٥٢/٣٤٩٢ - ((مَنْ قَرَأْ فِي يَوم ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ مائَتِي مَرَّةٍ كَتَبَ الله لَهُ ألفًا وخَمْسمائَة حَسَنَةٍ، إلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ)) . (عد. هب) عن أنس قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أن ابن عدي خرجه وأقره وليس كذلك، فإنه أورده في ترجمة حاتم بن ميمون، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، ثم إن ظاهر كلام المصنف أن ذا مما لم يتعرض أحد الستة لتخريجه وكأنه ذهول، فقد خرجه الترمذي من حديث أنس هذا ولفظه: ((من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإخلاص: ١] في يوم مائتي مرة كتب الله له ألفاً وخمسمائة حسنة إلا أن یکون علیه دین)). قلت: فيه أولاً: الكذب على ظاهر صنيع المصنف، فإنه رمز له بعلامة الضعيف، وفيه الكذب على ابن عدي وعلى كتابه والإخبار عنه بخلاف ما هو عليه، ٣١٥/٦ فإن كتابه في الرجال الضعفاء/ لا في تسليم الأحاديث أو ردها، بل لا مسيس لموضوع كتابه بهذا أصلاً، فهو مجرد كذب وجهل من الشارح سامحه الله. وفيه الإيهام وقلب الحقائق وفساد التعبير، فإن قوله: فإنه أورده في ترجمة حاتم بن ميمون قال ابن حبان ... إلخ، يوهم أن ابن عدي نقل ذلك عن ابن حبان والرجلان متعاصران، وما أرى أحدهما ينقل عن الآخر مطلقاً، وهذا الكلام إنما نقله الذهبي عن ابن حبان. وفيه أيضاً الكذب على الترمذي في عزو الحديث إليه باللفظ المذكور، قال الترمذي [١٦٨/٥، رقم ٢٨٩٨]: حدثنا محمد بن مرزوق البصري ثنا حاتم بن ميمون أبو سهل عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((من قرأ كل يوم مائتي مرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ مُحِيَ عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين)). ٨٩٦١/٣٤٩٣ - ((مَنْ قَضَى لأَخِيهِ المسْلِمِ حَاجَةً كَانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ كَمَنْ خَدَمَ الله عُمُرَهُ)). (حل) عن أنس ٢٧٥ حرف الميم قال في الكبير: وكذا الخطيب عن إبراهيم بن شاذان عن عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج عن دينار مولى أنس عن أنس، قال: وقضية كلام المصنف أن ذا لا يوجد مخرجاً لأعلى من أبي نعيم وإلا لما عدل إليه واقتصر عليه والأمر بخلافه، فقد خرجه البخاري في التاريخ، ولفظه: ((من قضى لأخيه حاجة فكأنما خدم الله عمره)) وكذا الطبراني والخرائطي عن أنس بسند قال الحافظ العراقي: ضعيف، وأورده ابن الجوزي في الموضوع. قلت: فيه أمور، الأول/: أن السند الذي ذكره من عند الخطيب ليس هو سند ٣١٦/٦ هذا الحديث بل هو سند حديث آخر، قال الخطيب [١٧٥/١١]: أخبرنا العتيقي أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ثنا أبو موسى عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج - وقد كف بصره - قال: حدثنا دينار مولى أنس في قنطرة الصراة حدثني صاحبي أنس بن مالك قال: ((قال رسول الله وَله: من قضى لأخيه حاجة من حوائج الدنيا قضى الله له اثنتين وسبعين حاجة أسهلها المغفرة)). الثاني: قوله وكذا الخطيب عن إبراهيم بن شاذان، يفيد أن إبراهيم شيخ للخطيب، وأن الخطيب رواه عنه مباشرة، والواقع كما رأيت أنه رواه عن العتيقي عنه، والقاعدة في مثل هذا أن يقول: رواه الخطيب من طريق - أو من حديث - فلان لأن ((عن)) تفيد الاتصال، ولذلك عدوا قولهم: ((رواه البخاري عن أنس)) مثلاً، تجوز وخروج عن الجادة، والأفضل أن يقال: من حديث أنس. الثالث: قوله: عن إبراهيم بن شاذان، والواقع أنه أحمد بن إبراهيم. الرابع: ومن باب أولى أن هذا السند ليس هو سند أبي نعيم الذي عزاه المصنف إليه مع أن عطف الشارح للخطيب على أبي نعيم يفيد أنهما معاً روياه بذلك الإسناد. الخامس: قوله: وقضية كلام المصنف .. إلخ السخافة المعهودة، نعم رواه هؤلاء ولم يعزه إليهم فكان ماذا؟ والحافظ العراقي الذي نقل الشارح هذا العزو للمذكورين من كتابه المغني في تخريج أحاديث الإحياء هو أحفظ من المصنف بمراحل، ولم يعزه هو أيضاً لمن هو أشهر من الخرائطي كابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج، وأبي نعيم الذي خرجه في الحلية والتاريخ معاً، وأبي عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية. السادس: أن العراقي/ قال: رواه البخاري في التاريخ والطبراني والخرائطي ٣١٧/٦ كلاهما في مكارم الأخلاق، والشارح حذف هذا من كلامه، فأوهم أن الطبراني خرجه في أحد معاجمه والواقع خلافه. ٢٧٦ حرف الميم السابع: قوله: وأورده ابن الجوزي في الموضوع باطل، فإن ابن الجوزي لم يورد هذا الحديث في الموضوعات، إنما أورده من طريق العقيلي [١٧١/٢] ثم من حديث زياد بن أبي حسان عن أنس مرفوعاً: ((من أغاث ملهوفاً كتب الله له ثلاثاً وسبعين مغفرة، واحدة منها فيها صلاح أمره كله، واثنتان وسبعون درجات له يوم القيامة» وقال: موضوع آفته زیاد اهـ. وقد اغتر بالشارح من لم يخبر حاله فقلده في حكاية إيراد ابن الجوزي لهذا الحديث في الموضوعات، فوقع في شبكة أوهامه جماعة منهم مرتضى في شرح الإحياء. الثامن: عزو الحافظ العراقي هذا الحديث للبخاري فيه تساهل، فإن البخاري ذكره معلقاً ولم يسنده، فقال ما نصه: مُتوكل القشيري عن حميد بن العلاء عن أنس بن مالك قال: ((قال رسول الله وَلجه: من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان بمنزلة من خدم الله عمره)). نعم رواه الطبراني في مكارم الأخلاق فقال (ص٣٤٣، رقم ٨٨]: حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا محمد بن عمر المعيطي ثنا بقية بن الوليد عن المتوكل، ووقع في أصلنا أبي المتوكل القشيري عن حميد بن العلاء عن أنس به بلفظ: ((من قضى لأخيه المسلم حاجة كان كمن خدم الله عمره)). وقال الخرائطي في مكارم الأخلاق [ص١٧]: حدثنا نصر بن داود الصاغاني ثنا محمد بن عمر المعيطي ثنا بقية بن الوليد ثني المتوكل بن يحيى الطائي به. وقال أيضاً: ثنا علي بن داود القنطري ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي ثنا بقية بن الوليد عن متوكل القشيري به. وقال ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق وقضاء الحوائج [ص٣٧، رقم ٢٥] معاً : حدثنا أبو تمام السكوني وأبو ياسر المروزي وأبو الحسن الشيباني قالوا : حدثنا بقية به. وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٧٤/٢]: / حدثنا مطهر بن أحمد ثنا نوح بن منصور ثنا سعيد بن عمرو الحمصي ثنا بقية بن الوليد به . ٣١٨/٦ ورواه الخطيب [٤١/٦] من طريق ابن شاهين ثم من رواية سعيد بن عمرو الحمصي ثنا بقية به. ٢٧٧ حرف الميم وحميد بن العلاء، قال الأزدي: لا يصح حديثه، كذا قال دفعاً بالصدر، نعم هو غير معروف إلا بهذا الحديث وبرواية متوكل عنه فيما يظهر. وقد قال الحافظ: أخشى أن يكون الجنيد تصحف - يعني الجنيد بن العلاء - فإنه تابعي أيضاً، وقد ذكره البخاري ونقل عن أبي أسامة أنه قال: كان صاحبي وأوثق فيه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات [١٦٧/٨] وفي الضعفاء [٢١١/١] معاً، وقال: ينبغي مجانبة حديثه، وقال الأزدي: لين الحديث ومتوكل، ذكره البخاري ولم يقل فيه شيئاً، وقال الأزدي: حديثه ليس بالقائم، كذا قال. وللحديث طريق آخر أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في الطبقات وأبو نعيم في الحلية [٢٥٥/١٠] والخطيب في التاريخ [١٣١/٥]، كلهم من طريق محمد بن عيسى الدهقان قال: كنت أمشي مع أبي الحسين النوري أحمد بن محمد المعروف بابن البغوي الصوفي، فقلت له: ما الذي تحفظ عن السري السقطي؟ فقال: حدثنا السري عن معروف الكرخي عن ابن السماك عن الثوري عن الأعمش عن أنس: أن النبي وَل ﴿ قال: ((من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره))، قال محمد بن عيسى: فذهبت إلى السري فسألته عنه فقال: سمعت معروفًا يقول: خرجت إلى الكوفة فرأيت رجلاً من الزهاد يقال له ابن السماك فتذاكرنا العلم فقال لي: حدثنا الثوري عن الأعمش مثله، ومحمد بن عيسى قال الذهبي: لا يعرف، وأتى بخبر موضوع فأتى بهذا الحديث من عند أبي سعيد الماليني به مثله، ثم قال: قال الخطيب : حدثنا أحمد بن جعفر القطيفي ثنا علي بن الحسن بن الموفق بمصر سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد المالكي قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد النوري قال: حدثنا سري بن المغلس معروف الزاهد ثنا محمد/ بن السماك عن الثوري ٣١٩/٦ بهذا، ولفظه: «كان له من الأجر كمن حج واعتمر) اهـ. قال الحافظ: فبرىء محمد بن عيسى الدهقان من عهدته اهـ. قلت: وهي غفلة وقعت من الذهبي إذ حكم بوضعه واتهم به الدهقان، مع أنه نفسه يورده من طريق آخر، ثم إنه لم يقف على الطريق الأول الذي سبق فإنه متابع لهذا الطريق أيضاً، وبذلك يبعد الحكم بضعف الحديث فضلاً عن وضعه. ٣٤٩٤/ ٨٩٦٢ - ((مَنْ قَطَعَ سِذْرَةَ صَوَّبَ الله رَأْسَهُ في الثَّارِ)). (د) والضياء عن عبد الله بن حبشي ٢٧٨ حرف الميم قال في الكبير: زاد الطبراني: ((من سدر الحرم صوب الله رأسه في النار)) (د). قال في الكبير: وكذا النسائي في السير خلافاً لما يوهمه كلام المصنف، والضياء في المختارة عن عبد الله بن حبشي. قلت: قول الشارح: زاد الطبراني ... إلخ يوهم أن ذلك من تمام الحديث المرفوع - أعني من كلام النبي ◌َّ 9 - وليس كذلك، بل هي من عند الطبراني [١٧] ٤١، رقم ٤٦] من تفسير الراوي، ولفظه: ((من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار)) يعني من سدر الحرم. وقوله: وكذا النسائي في السير باطل، ما خرجه النسائي لا في السير ولا في غيره، فإن خرجه في السنن الكبرى [١٨٢/٥، رقم ٨٦١١] فهو خارج عن الكتب الستة غير معدود منها فلا يصح التعقب به. ٨٩٦٤/٣٤٩٥ - ((مَنْ قَعَدَ عَلَى فِرَاشِ مَغِيبةٍ قَيَّضَ الله لَهُ ثُعْبَانًا يَوْمَ القِيَامَةِ). (حم) عن أبي قتادة قال في الكبير: رمز لحسنه، قال الهيثمي كالمنذري: فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف اهـ. لكن في الميزان عن أبي حاتم: هذا حديث باطل. قلت: هذا يوهم أن ذلك ذكر في ترجمة ابن لهيعة، والواقع أن الذهبي قال ذلك في ترجمة الوليد بن مسلم الثقة الحافظ المخرج في الصحيحين، فقال [٤/ ٣٤٧، رقم ٩٤٠٥]: ومن أنكر ما أتى به حديث حفظ القرآن، رواه الترمذي ٣٢٠/٦ وحديثه/ عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن جعفر عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه فذكره بلفظ: ((قيض الله له يوم القيامة ثعبانين)) بالتثنية، ثم قال: قال أبو حاتم: هذا حدیث باطل اهـ. والحديث ذكره ابن أبي حاتم في العلل [٢٩٦/٢] فقال: سألت أبي عن حديث رواه هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة فذكر ما حكاه الذهبي، ولا يدري من اتهم أبو حاتم به؟ هل هشام بن عمار أو الوليد بن مسلم؟ وكل ذلك باطل، فإن أحمد رواه من غير طريقهما فقال [٥/ ٣٠٠]: حدثنا سعيد مولى بني هاشم ثنا ابن لهيعة به بلفظ: ((ثعباناً)) بالإفراد كما ذكره المصنف . والمقصود أن الذهبي لم يذكر ذلك في ترجمة أحد من رجال هذا السند بل في ترجمة رجل آخر خارج عنه، وكلامه باطل كأبي حاتم الذي قاله، والشارح يهرف بما لا يعرف. ٢٧٩ حرف الميم ٨٩٦٥/٣٤٩٦ - ((مَنْ كَانَ آخِرُ كلامِهِ لا إله إلا الله دَخَلَ الجنَّةَ». (حم. د. ك) عن معاذ بن جبل قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح لكن أعله ابن القطان بصالح بن أبي عَريب، فإنه لا يعرف حاله ولا يعرف من روى عنه غير عبد الحميد، وتعقب بأن ابن حبان ذكره في الثقات. قلت: صالح المذكور روى عنه جماعة منهم الليث بن سعد، وحيوة بن شريح، وابن لهيعة وآخرون، فلا يصح أن يقول ابن القطان هذا، وإنما الشارح حرف النقل عنه، ولعله قال: لم يرو الحديث عنه إلا عبد الحميد بن جعفر. وهبه كذلك فعبد الحميد ثقة من رجال الصحيح لا يضر تفرده، وحكاية رواية الحفاظ لهذا الحديث عند أبي زرعة وهو في الاختصار، وروايته هو أيضاً فكان آخر كلامه معروفة شهيرة. ٨٩٧٤/٣٤٩٧ - ((مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلَيُكْرِمْهُ)». (د) عن أبي هريرة قال في/ الكبير: رمز المصنف لحسنه، وأصله قول ابن حجر في الفتح: ٣٢١/٦ إسناده حسن، وله شاهد من حديث عائشة في الغيلانيات، وسنده أيضاً حسن اهـ. لكن قال الحافظ العراقي: إسناده ليس بالقوي وذلك لأن فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو وإن كان من أكابر العلماء ووثقه مالك، لكن في الميزان عن ابن معين والنسائي تضعيفه ... إلخ. قلت: لا أدري من عرفه أن أصل حكم المصنف هو قول الحافظ في الفتح [٣٦٨/١٠] من(١) أن المصنف رمز للحديث بعلامة الصحيح وهو كذلك، فإن عبد الرحمن بن أبي الزناد ثقة حسن الحديث بل صحيحه، فقد احتج به مسلم في المقدمة وعلق له البخاري، فإذا ورد حديثه من طريق آخر فهو صحيح جزماً مقطوعًا به، وما أظن أن الحافظ العراقي قال ما نقله عنه الشارح، فإن قال ذلك فهو ما أداه إليه نظره في ذلك الوقت، والحافظ تلميذه أقعد منه في الحكم على الأحاديث، فإنه - أعني العراقي - يجبن كثيراً عن الحكم على الأحاديث ويحتاط لذلك صحة ووضعاً، فلا يكاد يحكم على حديث بالوضع ولو كان ظاهر البطلان، بل يعدل إلى قوله منكر أو شديد النكارة، ولا يقول في حديث: موضوع، حتى يكون أظهر من كل ظاهر. (١) هكذا بالأصل والسياق يقتضي أن تكون: ((مع). ٢٨٠ حرف الميم والحديث خرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٤٣٥/٨، رقم ٣٣٦٥] من حديث أبي هريرة ومن حديث عائشة الذي عزاه الحافظ إلى الغيلانيات فقال الطحاوي : حدثنا ابن أبي داود ثنا العباس بن الوليد الرخام ثنا محمد بن يزيد الواسطي ثنا ابن إسحاق عن عمارة بن غزية عن القاسم بن محمد عن عائشة: أن رسول الله وَ* قال: ((إذا كان لأحدكم شعر فليكرمه))، وهو كما قال الحافظ فالحديث صحيح ولا بد. ٣٤٩٨/ ٨٩٧٧ - ((مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلَيْرَ عَلَيهِ أثَرهُ» ٣٢٢/٦ (طب) عن / أبي حازم قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: وفيه يحيى بن بريد بن أبي بردة وهو ضعيف. قلت: نعم، فلو انفرد به لكان ضعيفاً، ولكن الحديث له طرق بلغت حد التواتر تقريباً فهو صحيح لا حسن، ولكن مراعاة لما قيل في راويه يقتصر عليه بالحسن. ٨٩٧٨/٣٤٩٩ - ((مَنْ كانَ له وجهانِ فِي الدُّنيا كانَ له يوْمَ القيامَةِ لِسانانِ من نارٍ)) (د) عن عمار قال في الكبير: رمز لحسنه، وقال الحافظ العراقي: سنده حسن اهـ. لكن قال الصدر المناوي: فيه شريك بن عبد الله القاضي وفيه مقال، نعم رواه البخاري في الأدب المفرد بسند حسن. قلت: لو سكت هذا الشارح عن الدخول فيما لا يعنيه واكتفى بقول الحفاظ لكان أستر له، فالبخاري خرجه في الأدب المفرد [ص٤٣٠، رقم ١٣١٥] من طريق شريك أيضاً، فقال: ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ثنا شريك عن نعيم بن حنظلة عن عمار بن ياسر به . فسنده وسند أبي داود [٢٦٨/٤، رقم ٤٨٧٣] واحد، ثم إن شريكاً القاضي ثقة من رجال الصحيح، فبحث الصدر المناوي ضائع أيضاً. ومن طريق شريك أيضاً أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد زهد أبيه [ص٣١٢، رقم ١٢٠٩] عن أبي بكر بن أبي شيبة عن شريك. ٨٩٨٤/٣٥٠٠ ــ ((مَنْ كانَ يؤمنُ بالله واليوم الآخر لا يدخُل الحمّامَ بغير إزارٍ، ١