النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ حرف الميم وهو كلام مشهور عن الفضيل اهـ. وفيه عمرو بن الحصين عن أبي علاثة ... إلخ. قلت: فيه أمور، أحدها: نقل كلام الذهبي بهذه الصفة مضحك؛ لأنّه من باب: السماء فوقنا؛ إذ كل حديث لا يكتب إلاّ بإسناده، فكأنّ البيهقي قال: لم نكتبه إلّ بهذا الإسناد أو قال: لم نكتبه إلا عن عمرو بن الحصين بإسناده فنقله الشارح كما ترى؛ من فرط غفلته وجهله بالفن. ثانيها: أنّه تكلم على سند حديث معاذ ولم يتكلم على سند حديث عائشة. [ثالثها]: أنّه لم يتعرض لشواهد هذا الحديث وطرقه الأخرى، فإنّه وارد أيضاً من حديث أبي هريرة وابن عباس. أمّا حديث عائشة، فقال ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج [ص ٥٥، رقم ٤٨] وفي مكارم الأخلاق معاً: حدثنا الحارث بن محمد التيمي ثنا عمرو بن الصلت عن سعيد بن أبي سعيد عن هشام بن عروة/ عن أبيه عن عائشة به، وسعيد بن أبي سعيد هو الزبيدي وهو ٣٧١/٥ ضعيف. وأمّا حديث معاذ فأخرجه أيضاً أبو يعلى في المعجم من رواية ابن المقرّي وابن حبان في الضعفاء [١/ ١٤٢، ٢٨٠/٢] كلاهما من هذا الوجه، فابن حبان عن الحسن بن سفيان عن عمرو بن الحصين، وأبو يعلى عن عمرو مباشرة قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل به . وله طريق آخر عن ثور أخرجه القضاعي في مسند الشهاب، والخطيب [٥] ١٨١] في التاريخ، والطوسي في الأمالي كلهم من طريق محمد بن وزير: ثنا أحمد بن معدان حدثني ثور بن يزيد به، وأحمد بن معدان ضعيف. وأمّا حديث أبي هريرة فأخرجه أبو نعيم في التاريخ من طريق أحمد بن يحيى المصيصي: ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة به . وأمّا حديث ابن عباس فأخرجه ابن حبان في الضعفاء [١/ ١٤٢، ٢٨٠/٢] في ترجمة ظاهر بن الفضل الحلبي: ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به مثله وقال: إنّه موضوع، وطاهر بن الفضل يضع الحديث على الثقات كذا قال، وهو واهم في زعمه وضعه؛ فإنّ طاهر بن الفضل لم ينفرد به بل توبع عليه، فقد أخرجه أبو نعيم في التاريخ من طريق محمد بن إبراهيم بن شبيب: ثنا إبراهيم بن محمد ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جريج به. ٣٤٢ حرف الميم ٧٩٤٣/٣٠٥٩ - ((ما على أحدِكم إذا أرادَ أن يتصدقَ للَّه صدقةً تطوعاً أن يجعلَها عن والدَيْهِ إذا كانا مُسلمينٍ، فيكونُ لوالديهِ أجرُها، وله مثلُ أجورِهما، بعد أَلاَّ يُنتقصَ من أجورِهما شيئاً)). ابن عساكر عن ابن عمرو قال في الكبير: ورواه أيضاً الطبراني بدون قوله: ((إذا كانا مسلمين))، قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف. قلت: لم يبين سبب ضعفه، ولعله لكونه من رواية عباد بن كثير، فقد أخرجه من طريقه محمد بن مخلد العطار الدوري في جزئه قال: حدثنا محمد بن الجارود القطان ثنا يحيى بن نصر بن حاجب ثنا عباد بن كثير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مثله. لكنه ورد من/ غير طريقه، قال أبو بكر محمد بن سليمان الربعي السوار في جزئه : ٣٧٢/٥ حدثنا أحمد بن عامر ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الحميد بن أبي العشرين ثنا الأوزاعي عن عمرو بن شعيب به مثله أيضاً . ٧٩٤٤/٣٠٦٠ - ((ما على أحدِكم إنْ وجدَ سعةً أن يتخذَ ثَوبينِ ليوم الجمعةِ سوی ثوبي مهنته)). (د) عن يوسف بن عبد الله بن سلام (هـ) عن عائشة قال في الكبير: رواه أبو داود من حديث محمد بن يحيى بن حبان عن موسى ابن سعد عن يوسف بن سلام ثم قال بعد حديث عائشة: وقد رمز المصنف لحسنه وليس كما قال، فقد جزم الحافظ ابن حجر في التخريج: بأنّ فيه انقطاعاً، وفي الفتح: بأنّ فيه نظراً . قلت: في هذا من الخبط والتخليط أمور، الأول: قلب السند، فإنّ الحديث من رواية موسى بن سعد عن محمد بن يحيى بن حبان لا بالعكس كما ذكره. الثاني: أنّ الحافظ جزم في التخريج بالانقطاع في حديث عبد الله بن سلام وحده لا في الحديث من أصله، والمؤلف حكم للحديث من مجموع طرقه. قال الحافظ: روى ابن السكن من طريق مهدي بن ميمون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً فذكره، قال: ولأبي داود [رقم ١٠٧٨]، وابن ماجه [رقم ١٠٩٥] من حديث عبد الله بن سلام نحوه وفيه انقطاع اهـ. أي في حديث عبد الله بن سلام. الثالث: أنّ الحافظ قال في الفتح: وفيه نظر في طريق خاص لحديث عائشة ٣٤٣ حرف الميم ونصّه: وفي الموطإ [رقم ١١٠] عن يحيى بن سعيد الأنصاري: أنّه بلغه أنّ رسول الله ◌َّ قال: ((ما على أحدكم .... )) الحديث، ووصله ابن عبد البرّ في التمهيد من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة وفي إسناده نظر، فقد رواه أبو داود من طريق عمرو بن الحارث، وسعيد بن منصور عن ابن عيينة، وعبد الرزاق [رقم ٥٣٣٠] عن الثوري ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلاً، ووصله أبو داود وابن ماجه من وجه آخر عن محمد بن یحیی عن عبد الله بن سلام. ولحديث/ عائشة طريق آخر عن ابن ماجه [رقم ١٠٩٦] وابن خزيمة [١٧٦٥] اهـ. ٣٧٣/٥ وهذا الطريق الأخير هو الذي ذكره المؤلف وهو صحيح لا علّة فيه ولا نظر، قال ابن ماجه: ثنا محمد بن يحيى ثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به . ولهذا صححه ابن خزيمة، وإنّما النظر في طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، لأنّه اختلف فيه فرواه السفيانان ويونس وعمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد الأنصاري فقال: عن محمد بن یحیی بن حبان مرسلاً. ورواه إبراهيم بن سعيد الجوهري عن يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري فقال: عن عمرة عن عائشة. ورواه مالك عنه بلاغاً لم يذكر أحداً، ثم إن محمد بن يحيى أحد شيوخه فيه اختلف عليه فيه أيضاً فرواه عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن محمد بن يحيى بن حبان فقال: عن عبد الله بن سلام. أخرجه أبو داود وابن ماجه [رقم ١٠٩٥] كلاهما من طريق ابن وهب عنه. ورواه عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن يحيى فقال: عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه أخرجه ابن ماجه. ثم إنّ يزيد بن أبي حبيب اختلف عليه فيه أيضاً فقيل عنه كما مضى، وقيل: عنه عن موسى بن سعد عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن النبي وَّر دون ذكر عبد الله؛ فلأجل هذا قال الحافظ: فيه نظر. ٧٩٢٨/٣٠٦١ - ((ما عَمِلَ ابنُ آدَمَ شيئاً أفضلَ من الصلاةِ، وصلاحِ ذاتِ البينِ، وخُلُقٍ حسنٍ)) . قال الشارح: بإسناد حسن. (تخ. هب) عن أبي هريرة ٣٤٤ حرف الميم قلت : كيف ذلك وهو مضطرب، فقد رواه يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة به، ورواه جنادة بن أبي خالد عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء موقوفاً، ورواه يونس عن ابن شهاب عن أبي ٣٧٤/٥ إدريس عن أبي الدرداء أيضاً مثله، ورواه أبو معاوية/ عن الأعمش عن عمرو عن سالم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّر، ورواه ابن فضيل عن الأعمش عن سالم عن أبي الدرداء موقوفاً، ذكر كل هذه الطرق البخاري [٦٣/١/١]. ٧٩٤٩/٣٠٦٢ - ((ما عَمِلَ آدمِيٍّ من عملٍ يومَ النحرِ أحبّ إلى الله من إهراقٍ الدم، إنّها لتأتي يومَ القيامة بِقُرونِهَا وَأَشعارِهَا وَأَظْلاَفِهَا، وإنَّ الدمَ ليقعُ من الله بمكانٍ قبلَ أن يقعَ على الأرضِ، فَطِيبُوا بها نفساً)). (ت. هـ. ك) عن عائشة قال في الكبير: حسنه الترمذي وضعفه ابن حبان، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، فإنّ يحيى بن عبد الله بن نافع أحد رواته ليس بشيء، قال النسائي: متروك، والبخاري: منكر الحديث. قلت: لا أدري من أين يأتي هذا الرجل بهذه الأوهام والأخطاء ولا كيف تدخل عليه؟! فإنّه لا وجود ليحيى بن عبد الله في سند هذا الحديث، بل ولا وجود لراو اسمه يحيى بن عبد الله بن نافع أصلاً لا في هذا الحديث ولا في غيره، قال الترمذي : ثنا أبو عمرو مسلم بن عمرو الحذاء المديني حدثني عبد الله بن نافع الصائغ عن أبي المثنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. وقال ابن ماجه [رقم ٣١٢٦]: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا عبد الله بن نافع به . وقال الحاكم [٢٢١/٤]: حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المديني ثنا عبد الله بن نافع به، فإن قيل: لعله أراد عبد الله بن نافع الصائغ وسبقه قلمه فزاد: يحيى، قلنا: وهذا فاسد أيضاً؛ لوجوه، أحدها : أنّ عبد الله بن نافع ثقة من رجال مسلم وقد ضعف ولُيِّنَ لوهمه، لكن لم يقل النسائي فيه: متروك، ولا البخاري: منكر الحديث، فإذاً هو يقصد رجلاً آخر. ثانيها : أنّه نقل التعليل به عن ابن الجوزي [٧٩/٢] وابن حبان [١٥١/٣] ولم یعلله أحد منهما به. ٣٤٥ حرف الميم ثالثها: أنّ علّة الحديث هو أبو المثنى واسمه سليمان بن يزيد بن قنفذ، وفي ترجمته من الضعفاء أورده ابن حبان [١٥١/٣] وبه تعقب الذهبي على الحاكم فقال: سليمان واه وبعضهم تركه اهـ. فكيفما دار الأمر دار على خطإٍ وغلط. ٣٠٦٣/ ٧٩٥٠ _ (/ مَا فَتَحَ رجلٌ بابَ عطيةٍ بصدقَةٍ أو صِلَة إلاّ زادَهُ اللّهُ تعالَى ٣٧٥/٥ بها كثرة، وما فتحَ رجلٌ باب مسألةٍ يريدُ بها كثرةَ إلاَّ زادَهُ اللّهُ تعالَى بها قلةً)). (هب) عن أبي هريرة قال في الكبير: وفيه يوسف بن يعقوب .... إلخ، ثم قال: ورواه أحمد والطبراني باللفظ المذكور، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح، فإهمال المصنف له واقتصاره على الطريق المعلول غير مقبول. قلت: هذا كذب، فإنّ أحمد [٤٣٦/٢] رواه مختصراً بلفظ: ((لا يفتح الإنسان على نفسه باب مسألة إلاّ فتح الله عليه باب فقر)) وهذا مع كونه مختصراً محله حرف ((لا)) وقد رواه مختصراً أيضاً القضاعي في مسند الشهاب من حديث ابن عباس ومن حديث أم سلمة بلفظ: ((ما فتح رجل على نفسه باب مسألة .... )) الحديث، وفي حديث أم سلمة زيادة في أوله وهو عند الطبراني في الصغير(١) أيضاً، وقد ذكرته في المستخرج على مسند الشهاب. ٣٠٦٤/ ٧٩٥٢ - «ما فوقَ الإزار وظلُ الحائطِ وجَر الماءِ فضلٌ يحاسَبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامة)). البزار عن ابن عباس قلت: أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية [٤/ ١٠٠]: ثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبد الله بن صالح البخاري ثنا ابن أبي رزمة ثنا علي بن الحسن بن شقيق ثنا أبو حمزة عن ليث عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس به ولفظه: ((ما فوق الإزار وجلف الخبز وظل الحائط وجرة الماء فضل يحاسب به أو يسأل عنه يوم القيامة))، قال أبو نعيم: لم نكتبه إلاّ من حديث أبي حمزة عن ليث وأبو حمزة هو السكري المروزي واسمه محمد بن میمون . قلت: وشيخه ليث هو ابن أبي سليم وفيه مقال معروف. ٧٩٥٤/٣٠٦٥ - ((مَا فِي السماءِ ملَكٌ إلاَّ وَهُوَ يُوقّرُ عمرَ، ولاَ في الأرضِ (١) انظر ((المجمع)) (١٩٠/٨). ٣٤٦ حرف الميم شيطانٌ إلاّ وهو يفَرِقُ مِنْ عُمَر)). (عد) عن ابن عباس قال في الكبير: وفيه موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، قال ابن حبان: دجال ٣٧٦/٥ وضاع، وقال الذهبي: هذا حديث باطل، فما/ أوهمه صنيع المصنف من أنّ ابن عدي خرجه وأقرّه غير صواب. قلت: بل الكذب والجهل غير صواب، فإنّ المؤلف أولاً: رمز له بعلامة الضعيف، فكنت كاذباً على صنيعه، وإنّما كان من حقه أَلاَّ يورده في كتابه لأنّه موضوع، وابن عدي ليس كتابه موضوعاً للحديث حتى يقر أو ينكر كما بيناه مراراً عديدة، والحديث خرجه أيضاً الديلمي من طريق أبي نعيم: أخبرنا عمر بن أحمد حدثنا عبيد الله بن عبد الصمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الغني بن سعيد ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به. ٣٠٦٦/ ٧٩٥٧ - «ما قبضَ اللّهُ تعالَى عالماً من هذِهِ الأمَّةِ إلاّ كان ثغرةً في الإسلام لا تُسَدُّ ثُلْمَتُه إلى يومِ القيامةِ» . ٢٠ السجزي في الإبانة، والموهبي في العلم عن ابن عمر قال في الكبير: الموهبي بفتح الميم وسكون الواو وموحدة نسبة إلى موهب بطن من المعافر. قلت: هذا غلط، بل صاحب كتاب العلم هو المرهبي بضم الميم وبالراء المهملة وآخره باء موحدة نسبة إلى مرهبة بطن من همدان. والحديث رواه الديلمي(١) عن الحداد عن أبي نعيم عن المرهبي هذا، قال أبو نعيم : حدثنا أحمد بن علي المرهبي ثنا محمد بن علي بن حبيب ثنا الوليد بن أبي موسى ثنا علي بن العباس عن سعيد بن سنان عن حديد بن كريب عن كثير بن مرة عن ابن عمر به. ٧٩٥٨/٣٠٦٧ - ((ما قُدِّرَ في الرحمِ سَيَكونُ». (حم. طب) عن أبي سعيد الزوقي قال الشارح: هو بفتح الزاي وسكون الواو بضبط الحافظ الذهبي بخطه. قلت: كذب على الذهبي وإن كان صدقاً فهو غلط، فأبو سعيد هو الزُّرَقي (١) انظر: ((فردوس الأخبار)) (٦٦٠٨/٣٧١/٤). ٣٤٧ حرف الميم بضم الزاي وفتح الراء لا يختلف فيه اثنان؛ لأنّه أنصاري وبني زريق من الأنصار، ولا يتصور الذهبي أن يقول ذلك أصلاً؛ لأنّه عالم بأنساب الرواة من جهة ومن جهة فإن/ الزوقي بالضبط الذي ذكره الشارح وفي آخره قاف لا يوجد في أنساب الرواة ٣٧٧/٥ أصلاً، قال الذهبي في المشتبه [ص٣٣٦]: الزرقي بنو زريق وهم خلق من الأنصار وأقاربهم، وبالفتح وسكون الراء - نسبة إلى زرق من قرى مرو - محمد بن أحمد بن يعقوب عن أبي حامد أحمد بن عيسى وعنه أبو مسعود البجلي، وبراء مكسورة ثم زاي ساكنة: صاحبنا الشيخ علي الرزقي صوفي نحوي، ثم قال: الزوقي يعني بفتح الزاي وسكون الواو وآخره فاء لا قاف كما قال الشارح: جماعة مصريون، وبراء وقاف: محمد بن الحسن الروقي المروزي عن يحيى بن آدم وجماعة. ٧٩٦٠/٣٠٦٨ - ((ما قَدمتُ أبا بكرٍ وعمرَ، ولكن اللّه قَدمَهما)). ابن النجار عن أنس قال الشارح: قال الحافظ ابن حجر: حديث باطل ورجاله مذكورون بالثقة. قلت: بمراجعة نقله كلام الحافظ في الكبير يعلم أنّه خان في هذا النقل وأسقط منه ما يجب أن يذكر، فإنّ بقية كلام الحافظ بعد قوله: مذكورون بالثقة: ما خلا الحسن بن إبراهيم القصبي فإنّي لا أعرفه ... إلخ. فهل يجوز لعاقل فاضل أن يحذف هذا ويقتصر على ما ذكره في الصغير؟!، ومع ذلك تجده دائماً يتعقب المؤلف على حذفه من كلام المخرجين ما لا فائدة في ذكره وينسبه إلى سوء التصرف، ثم إنّ هذا الحديث يضعه النواصب معارضة للحديث الوارد في عَليٍّ بهذا المعنى كما عارضوا حديث: ((أحب النساء إليَّ فاطمة ومن الرجال زوجها)) بحديث: ((أحب النساء إليَّ عائشة ومن الرجال أبوها)) مع أنّ رجاله ثقات أيضاً، وهو مخرج في الصحيح، ولكن هيهات هيهات أن يكون ثابتاً ولو خرجه النواصب في ألف صحيح. ٧٩٦٢/٣٠٦٩ - ((ما قلَّ وكَفَى خيرٌ مما كثُر وَأَلْهَى)). (ع) والضياء / عن أبي سعيد ٣٧٨/٥ قلت: في الباب عن أبي الدرداء وثوبان وعقبة بن عامر ذكرتها في مستخرجي على مسند الشهاب (١) . ٣٠٧٠/ ٧٩٦٥ - ((مَا كَانَ بَينَ عثمانَ ورُقيّة وبين لوطٍ من مُهاجر)). (طب) عن زيد بن ثابت قال الشارح: وفيه خالد العثماني متروك، فقول المؤلف: حسن ممنوع. (١) فردوس الأخبار (٦٥٩٥/٣٦٦/٤). ٣٤٨ حرف الميم قلت: ما رمز المؤلف له بشيء فنسبة التحسين إليه كذب ممقوت. ٧٩٦٧/٣٠٧١ - ((ما كانَ ولا يكونُ إِلى يومِ القيامةِ مؤمنٌ إلاَّ وَلَهُ جارٌ يُؤْذِیه)). (فر) عن علي قال في الكبير: وفيه علي بن موسى الرضا، قال ابن طاهر: يأتي عن آبائِهِ بعجائب. قلت هل بمثل عَلِيٍّ الرضا يضعف الحديث؟! وهل يخطر ببال فاضل أن يتهم الرضا؟!، فالحديث خرجه الديلمي من طريق ابن شاهين وهو عنده في الترغيب في الجزء الثالث منه في كتاب الصبر قال: حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني ثنا داود بن سليمان ثنا علي بن موسى الرضا عن آبائه به، وداود بن سليمان كذبوه واتهموه فترك هذا الجاهل التعليل به وانتقل إلى الرضا. ٧٩٦٨/٣٠٧٢ - (ما كانتْ نُبوةٌ قطُ إلا كان بعدَها قَتْلٌ وصَلبٌ)). (طب) والضياء عن طلحة قال الشارح: وفيه مجاهيل. قلت: مستنده في هذا ما نقله في الكبير عن الحافظ الهيثمي أنه قال: فيه من لا أعرفه اهـ. وهذا لا يدل على أن فيه مجاهيل لا من جهة اللغة ولا من جهة الحديث؛ فإن ٣٧٩/٥ (مَنْ)) في كلام الهيثمي واقعة على مفرد بدليل إفراد الضمير في أعرفه/ ولو كانوا جماعة لقال: فيه من لم أعرفهم كما قد يقول ذلك أحياناً، وأيضاً فإن [من] لم يعرفه الحافظ الهيثمي لا يلزم أن يكون مجهولاً فقد لا يعرف من عرفه غيره، وأيضاً فالهيثمي قال ذلك في سند الطبراني [١/ ٧٣] وهو حكم على الحديث من أصله حتى بالنسبة لسند الضياء الذي اشترط ألا يخرج إلا الصحيح، فالرجل لا يعرف ما يقول لا عربية ولا حديثاً وإنما هو بَليةٌ. ٧٩٧٣/٣٠٧٣ - ((ما كرهتَ أن يراهُ الناسُ منْكَ فلا تفعله إذَا خلوْتَ)). (حب) عن أسامة بن شريك قلت: وقع في بعض نسخ المتن، وكذلك الشرح الصغير عزو هذا الحديث للترمذي وليس هو فيه؛ إنما هو عند ابن حبان في الصحيح [١٢، ١٣] وفي كتاب روضة العقلاء أيضاً قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن زهير ثنا عمر بن شبة ثنا مؤمل بن ٣٤٩ حرف الميم إسماعيل ثنا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك به. ٧٩٧٦/٣٠٧٤ - ((مَا لِي وللدُّنْيَا، مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّ كَراكِبِ استظلَّ تحتَ شجرةٍ ثم راحَ وَتَرَكَهَا)) . (حم. ت. هـ ك) والضياء عن ابن مسعود قال في الكبير: قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة، وقال الحاكم: على شرط البخاري، وأقرّه الذهبي. قلت: هذا خبط وتخليط، فإنّ الهيثمي قال ذلك في حديث ابن عباس فهو الذي من رواية هلال بن خباب، وأمّا حديث ابن مسعود فقال عنه: رواه الطبراني وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش وقد وثقه ابن حبان وضعفه جماعة اهـ. وكذلك الحاكم قال [٣٠٩/٤، ٣١٠]: على شرط البخاري في حديث ابن عباس، ثم قال: وشاهده حديث ابن مسعود ثم أخرجه وسكت عليه. والحديث رواه ابن المبارك في الزهد، وأبو داود الطيالسي، وأحمد، والترمذي، وابن ماجه والحاكم وأبو نعيم في الحلية [١٠٢/٢] كلهم من طريق المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به. وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو وإبراهيم، تفرّد به المسعودي، قال: / وحدث به جرير عن الأعمش عن إبراهيم وهو غريب، حدثناه نازوك بن ٣٨٠/٥ عبد الله: ثنا يحيى بن محمد مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمارة بن صبيح ثنا حسن بن الحسين العرني ثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به، قال يحيى بن محمد: غريب من حديث الأعمش ما سمعناه إلاّ منه. قلت: ولم ينفرد به فقد رواه ابن حبان في الضعفاء، قال: أخبرنا وصيف بأنطاكية ثنا جعفر بن عبد الله العلوي ثنا الحسن بن الحسين به، وقال في الحسن: إنّه يروي عن جرير بن عبد الحميد والكوفيين المقلوبات ويأتي عن الثقات بالملزقات، قال: وهذا خبر ما رواه عن إبراهيم إلاّ المسعودي، والمسعودي لا تقوم الحجة بروايته، وقد رواه عن الأعمش بإسناد آخر عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، وقائد الأعمش كثير الخطأ فاحش الوهم يتفرّد عن الأعمش وغيره بما لا يتابع عليه، فأمّا جرير بن عبد الحميد فليس هذا من حديثه والراوي عنه هذا الحديث إمّا أن يكون متعمداً فيه بالوضع أو القَلْب اهـ. ثم إنّه أخرج في الضعفاء أيضاً حديث ابن عباس في ترجمة هلال بن خباب ٣٥٠ حرف الميم وقال: إنّه كان ممن اختلط في آخر عمره وكان يحدث بالشيء على التوهم لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد؛ وأمّا فيما يوافق الثقات فإن احتج به محتج أرجو أنّه لم یجرح في فعله ذلك اهـ. ٧٩٧٨/٣٠٧٥ - ((مَا مَحقَ الإسلامَ مَحْقَ الشُّحْ شَيْءٌ)) . (ع) عن أنس قال في الكبير: فيه علي بن أبي سارة وهو ضعيف، وقال في محل آخر: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه عمرو بن الحصين وهو مجمع على ضعفه. قلت: له طريق آخر ليس فيه واحد منهما، قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول في الأصل الثالث والسبعين ومائة (١): حدثنا موسى بن عبد الله ثنا محمد بن زياد عن بشر بن حسين عن الزبير/ بن عدي عن أنس به. ٣٨١/٥ ٧٩٧٩/٣٠٧٦ - ((ما مَررتُ ليلةَ أُسْرِيَ بِي بملاٍ منَ الملائكةِ إلاَّ قالُوا: يا محمَّد، مُزْ أمتكَ بالحِجَامَةِ». (هـ) عن أنس (ت) عن ابن مسعود قلت: في الباب أيضاً عن ابن عباس وأبي سعيد ومالك بن صعصعة. فحديث ابن عباس رواه ابن ماجه [١١٥١/٢، رقم ٣٤٧٧]، وعبد بن حميد من رواية عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً: ((ما مررت ليلة أسري بي بملا من الملائكة إلّ قالوا: عليك بالحجامة يا محمد)). وعباد بن منصور تكلموا فيه لأجل القدر وكان مع ذلك يدلس، قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد قال: قلت لعباد بن منصور: سمعت: ((ما مررت بملإٍ من الملائكة)) و((أنّ النبي ◌َّ كان يكتحل ثلاث))؟ قال: حدثني ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس اهـ. وكلا الرجلين ضعيف. لكن رواه الترمذي من طريقه، فقال: سمعت عكرمة، وذكر الحديث نحوه بسياق آخر ثم قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلاّ من حديث عباد بن منصور . ورواه البزار من وجه آخر بلفظ: ((ما مررت بسماء من السماوات إلاّ قالت الملائكة: يا محمد مر أمتك بالحجامة والكست والشونيز)). (١) هو في الأصل الثاني والسبعين ومائة من المطبوع (٧٣/٢). ٣٥١ حرف الميم وحديث أبي سعيد قال محمد بن مخلد العطار في جزئه: حدثنا القاسم بن عاصم أبو السري الصائغ ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا أبو سعيد عبد الله بن عبد الرحمن عن عامر بن مسعود الجمحي عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّ- قال: (لم أمر على ملإٍ من الملائكة إلاّ قالوا: عليك بالحجامة يا محمد)). وحديث مالك بن صعصعة رواه الطبراني في الأوسط والكبير بسند رجاله رجال الصحيح ولفظه: ((ما مررت ليلة أسري [بي] على ملا من الملائكة إلاّ أمروني بالحجامة)). ٣٠٧٧/ ٧٩٨٠ - ((ما مسخَ اللَّهُ تعالَى من شيءٍ فكانَ لَهُ عِقِبٌ ولا نَسْلٌ)). / (طب) عن أم سلمة ٣٨٢/٥ قال في الكبير: رمز لحسنه، قال الهيثمي: فيه ليث بن أبي سليم مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: وذلك شرط الحسن، والحديث خرجه أيضاً الدينوري في المجالسة: حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ثنا أبي ثنا جرير عن ليث عن علقمة بن مرتد عن المعرور بن سويد عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها به. وأخرجه أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد الجمحي ثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الله بن إدريس عن ليث به. وفي الباب عن ابن عمر، قال أبو نعيم في التاريخ: ثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد ثنا محمد بن هارون بن كوفي ثنا علي بن المغيرة المصري ثنا ابن أبي مريم ثنا مسلمة بن علي ثنا الأوزاعي عن محمد بن الوليد عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: ((قال رسول الله وَالاول: ما مُسختْ أمة فيكون لها ناسلة)»، هكذا قال: عن الأوزاعي عن الزبيد. ورواه ابن حبان في الضعفاء: ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا محمد بن يحيى ثنا ابن أبي مريم ثنا مسلمة بن علي عن الأوزاعي والزبيدي كلاهما عن الزهري به. وقال في مسلمة بن علي الخشني: كان يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات ما ليس من حديثهم فبطل الاحتجاج به. ٣٥٢ حرف الميم ٧٩٨٣/٣٠٧٨ - «مَا منَ القُلوب قَلْبٌ إلاَّ ولَهُ سَحابةٌ كسحابَةِ القمرِ بينما القمرُ يضيءُ إذا عَلَتْهُ سحابةٌ فأظلَمَ إذْ تجلّتْ)). (طس) عن علي قلت: رمز المصنف لضعفه وسكت الشارح عليه كأنّه لم يقف على ما قاله فيه الحافظ الهيثمي، والحديث هكذا خرجه الطبراني مختصراً وكذلك خرجه أبو نعيم في الحلية [١٩٦/٢]: حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن علي بن حبيب الرقي ثنا محمد بن عبد الله - يعني ابن حماد - ثنا عبد الرحمن بن مغراء ثنا أزهر بن عبد الله عن محمد بن عجلان عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما: ((ربما شهدت وغِينًا، وربما غِبتَ وشهدنا فهل عندك علم ٣٨٣/٥ بالرجل يحدث بالحديث إذا نسيه إذا استذكره(١)؟/ فقال علي رضي الله عنه: سمعت رسول الله وَلويقول: ما من القلوب قلب إلاّ وله سحابة كسحابة القمر بينما القمر مضيء إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت عنه فأضاء، وبينما الرجل يحدث إذا علته سحابة فنسي إذ تجلت عنه فذكره)). وأصل الحديث أطول في قصته من هذا، فقد أخرجه أبو عبد الله بن منده في کتاب (النفس والروح)) من حديث محمد بن حميد: ثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي به إلى ابن عمر، قال: ((لقي عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب فقال له: يا أبا الحسن ربما شهدت وغبنا وشهدنا وغبت، ثلاث أسألك عنهن فهل عندك منهن علم؟ فقال علي بن أبي طالب: وما هن؟ فقال: الرجل يحب الرجل ولم يرَ منه خيراً والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شرّاً؟ فقال علي: نعم، سمعت رسول الله وَّه يقول: إنّ الأرواح جنود مجندة تلتقي في الهواء فتنام فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، فقال عمر: واحدة، قال عمر: والرجل يحدث الحديث إذا نسيه فبينما هو وما نسيه إذ ذكره؟ فقال: نعم، سمعت رسول الله وسلم يقول: ما في القلوب قلب إلّ وله سحابة كسحابة القمر بينما القمر مضيء إذ تجللته سحابة فأظلم إذ تجلت فأضاء، وبينما القلب يتحدث إذ تجللته سحابة فنسي إذ تجلت عنه فيذكر، قال عمر: اثنتان، قال: والرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب فقال: نعم، سمعت رسول الله وَ لا يقول: ما من عبد ينام يمتلىء نوماً إلّ عرج بروحه إلى العرش، فالذي لا يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تصدق، والذي يستيقظ دون العرش فهي التي تكذب، فقال عمر: ثلاث كنت في طلبهن فالحمد لله الذي أصبتهن قبل الموت)). (١) في المطبوع من الحلية (١٩٦/٢): إذا نسيه استذكره. ٣٥٣ حرف الميم وأخرجه الحاكم في المستدرك [٣٩٦/٤ - ٣٩٧]: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا يحيى بن عبد الله بن ماهان ثنا محمد بن مهران الحمال ثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي به، إلّ أنّه اقتصر على ذكر/ حديث التعبير وسكت عليه الحاكم، فكتب عليه الذهبي: حديث منكر لم ٣٨٤/٥ يصححه المؤلف، وكأنّ الآفة من أزهر. ۔ قلت: وهذا مجرد ظن من الذهبي وحكم بالذوق والأذواق ولا سيما أذواق أهل الجمود من أهل الحديث تخطىء وأي شيء ينكر في هذا الحديث وإن ادّعى العقيلي أيضاً أنّه غير محفوظ؟! فإنّ له شواهد متعددة ليس هذا محل إيرادها . ٧٩٨٤/٣٠٧٩ - ((مَا مِنْ آدمِيٍّ إلاَّ فِي رأسِهِ حكمةٌ بيدِ مَلَكِ، فإذا تواضَعَ قِيلَ للملَكِ: ارفعْ حِكمتَهُ وإِذَا تكبِّرَ قيلَ للمَلَكِ: ضعْ حِكْمَتَهُ)». (طب) عن ابن عباس، البزار عن أبي هريرة قال في الكبير: رمز لحسنه وهو كما قال، فقد قال المنذري والهيثمي : إسنادهما حسن، لكن قال ابن الجوزي: حديث لا يصح. قلت: ابن الجوزي تابع في ذلك للدارقطني فإنّه الذي أورده في العلل لكن من حديث ابن عباس فقط، والغالب أنه لم تقع له طريق البزار، فإنّ الدارقطني خرجه من طريق علي بن الحكم: ثنا سلام أبو المنذر عن علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس به، ثم قال: لا يثبت وعلي بن زيد ضعيف اهـ. وليس ما قال بصواب، فإنّ الحديث له طريق آخر عن ابن عباس، أخرجه البزار وأبو نعيم وابن لال والنقاش في فوائد العراقيين كلهم من طريق أبي علي الحنفي هو عبد المجيد: ثنا زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس . وفي الباب أيضاً عن أنس أخرجه الديلمي من طريق أبي نعيم والخطيب في التاريخ كلاهما من طريق أبي ضمرة عن عبد الله بن عمر عن واقد بن سلامة عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به مثله. ٣٠٨٠ / ٧٩٨٥ - ((مَا مِنْ أحدٍ يَدْعُو بدعاءٍ إلا آتاهُ اللّهُ مَا سألَ أو وكَفَّ عنهُ من السوءِ مثلَهُ ما لَمْ يذْعُ بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ». (حم. ت) عن جابر قال في الكبير: رمز لحسنه وفيه ابن لهيعة، وقال الصدر المناوي: في سنده مقال. ٠ ٠ . : . ٣٥٤ حرف الميم ٣٨٥/٥ قلت: له شواهد كثيرة منها حديث عبادة بن الصامت وحديث/ أبي سعيد الخدري، أخرجهما الطحاوي في المشكل (٣٧٥/١). ٣٠٨١/ ٧٩٨٦ - (مَا مِنْ أحدٍ يُسلمُ عليَّ إلاَّ رَدَّ اللّهُ عليَّ روحِي حَتَّى أردَّ عليهِ السلامَ» . (د) عن أبي هريرة قلت: أخرجه أيضاً البيهقي في حياة الأنبياء (ص ١١). ٧٩٨٧/٣٠٨٢ - ((مَا مِنْ أحدٍ يموتُ إلا نَدِمَ: إنْ كانَ مُحْسِناً نَدِمَ أَنْ لاَ يَكُونَ ازْدَادَ، وإنْ كَانَ مسيئاً نَدِمَ أنْ لاَ يَكونَ نَزَع)». (ت) عن أبي هريرة قلت: أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية [١٧٨/٨] والبيهقي في الزهد والبغوي في التفسير كلهم من طريق ابن المبارك عن يحيى بن عبيد الله بن موهب عن أبيه عن أبي هريرة. ٧٩٩٨/٣٠٨٣ - ((مَا مِنْ أمَّةٍ إلاّ وبعضُها فِي النَّارِ، وبعضُها فِي الجنةِ، إلاّ أُمّي، فإنَّها كلّهَا فِي الجَنَّةِ)). (خط) عن ابن عمر قال في الكبير: وفيه أحمد بن محمد بن الحجاج البغدادي، قال ابن عدي: كذبوه، ورواه عنه أيضاً الطبراني في الأوسط والصغير، قال الهيثمي: وفيه أحمد بن محمد بن الحجاج ضعيف. قلت: هذا وهم مركب على وهم الحافظ الهيثمي، إلاّ أنّ وهم الحافظ الهيثمي أخفّ من وهم الشارح، لأنّ الهيثمي قال: فيه أحمد بن محمد بن رشدين وهو ضعيف، وهذا صحيح في نفسه، أي أنّ أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ضعيف، ولكن ليس هو المذكور في السند، لأنّ ابن رشدين مصري والمذكور في السند بغدادي وهو الإمام أبو بكر المروزي الفقيه الحنبلي صاحب الإمام أحمد وهو ثقة، أمّا الشارح فصرح بأنّه البغدادي ومع ذلك نسبه إلى الكذب. قال الطبراني في الصغير: ثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مزاحم البغدادي ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج البغدادي ثنا محمد بن نوح السراج ثنا إسحاق الأزرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به. وهكذا رواه الخطيب في ثلاثة مواضع من تاريخ بغداد مصرحاً في كلها بأنّه البغدادي، وأخرجه الذهبي في ترجمته من تذكرة الحفاظ، فقال: المروزي الإمام ٣٥٥ حرف الميم القدوة شيخ بغداد أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج الفقيه أجل أصحاب الإمام أحمد، لزم أحمد دهراً وأخذ عنه العلم والعمل، ثم أسند هذا الحديث من طريقه، ثم قال: قال إسحاق بن/ داود: لا أعلم أحداً أقوم بأمر الإسلام من أبي بكر ٣٨٦/٥ المروزي، وقال أبو بكر بن صدقة: ما علمت أحداً أذب عن الدين من المروزي، قال الخلال: خرج المروزي للغزو فشيعوه إلى سامراء وجعل يردّهم فلا يرجعون فحزر(١) من وصل معه إلى سامراء نحو خمسين ألف إنسان، مات في جمادى الأولى ((سنة ٢٧٥)» خمسة وسبعين ومائتين، وغيره أكثر تحصيلاً لفنون الحديث منه ولكن كان إماماً في السنة شديد الاتباع له جلالة عظيمة اهـ. فهذا هو المذكور في سند الحديث وأمّا الضعيف فهو مصري وكنيته أبو جعفر وله ترجمة مطولة في اللسان. ٧٩٩٩/٣٠٨٤ - ((مَا مِنْ أُمَّةٍ ابتدعَتْ بعدَ نبيَّهَا فِي دِينها بِذْعَةً إلاَّ أَضاعَتْ مثلَهَا منَ السُّنَّةِ)). (طب) عن غضيف بن الحارث قال في الكبير: فيه محمد بن عبد الرحيم ضعفه الدارقطني، وشريح بن النعمان قال أبو حاتم: شبه المجهول. قلت: الذي في سند الحديث سريج بالسين المهملة آخره جيم وهو ثقة من رجال الصحيح لا شريح بالشين المعجمة وآخره حاء مهملة كما تصحف على الشارح، والعجب أنّ الحديث رواه الطبراني من طريق محمد بن عبد الرحيم: ثنا سريج بن النعمان ثنا المعافى بن عمران عن أبي بكر الغسّاني عن حبيب بن عبيد عن غضيف بن الحارث به. وشريح بن النعمان الذي قال فيه أبو حاتم: شبه مجهول تابعي كبير يروي عن علي بن أبي طالب، فكيف يشتبه بسريج بن النعمان الذي هو من شيوخ البخاري والذي توفي سنة سبع عشرة ومائتين؟! ٨٠٠٢/٣٠٨٥ - ((مَا مِن امرىء مُسْلِم يخذلُ امرءاً مُسلماً في موطنٍ يُنتقَصُ فيه مِنْ عرضِهِ ويُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إلاَّ خِذَلَهُ اللهُ تَعَالَى فِي موطنٍ يُحِبُّ فيه نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ أحدٍ يَنْصُرُ مُسلماً فِي موطن يُنتقَصُ فيه من عرضِهِ ويُنتهَكُ فيهِ منْ حرمَتِهِ إلَّ نصرَهُ اللّهُ في موطنٍ يُحِبُّ فيهِ نُصرَتَهُ». (حم. د) والضياء عن جابر وأبي طلحة بن سهل (١) حزر: (حزرت): الشيء حزراً أي: قدرته، انظر المصباح المنير (ص٥١) مادة: (ح زر). ٣٥٦ حرف الميم قال في الكبير: قال المنذري: اختلف في إسناده، وقال الهيثمي: حديث جابر سنده حسن . ٣٨٧/٥ قلت : هذا كذب على الهيثمي فإنّه لا يتصور/ أن يقوله لوجهين، أحدهما : أنّ الحديث في سنن أبي داود والهيثمي لا يورد إلاّ الزوائد على الكتب الستة. ثانيهما : أنّ حديث جابر وطلحة سندهما واحد، فكيف يخصّ بالتحسين حديث جابر دون طلحة؟ قال أبو داود: حدثنا إسحاق بن الصباح ثنا ابن أبي مريم أنا الليث حدثني يحيى بن سليم أنّه سمع إسماعيل بن بشير يقول: سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاري يقولان: ((قال رسول الله (8﴿ .... ))، فذكره. ومن هذا الطريق رواه كل من خرجه ومنهم البخاري في التاريخ الكبير قال [٣٤٧/١/١]: إسماعيل بن بشير مولى بني مَغالة سمع أبا طلحة بن سهل وجابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي والقر: ((ما من امرىء يخذل امرءاً مسلماً)) الحديث، قاله لنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن سليم بن زيد سمع إسماعيل. وقال البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو صالح حدثني الليث عن يحيى بن سليم بن زيد مولى رسول الله وَلّ أنّه سمع إسماعيل بن بشير مولى بني مَغالة يقول: سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاريين يقولان ... الحديث، ثم رواه من طريق ابن المبارك عن الليث به، فهل يعقل أن يكون حديث جابر حسناً دون حديث أبي طلحة؟! ٨٠٠٤/٣٠٨٦ - ((مَا مِن امرىءٍ تَكونُ لَهُ صلاةٌ بالليل فَيغلِه عليهَا نومٌ إلاّ كتبَ اللّهُ لَهُ أجرَ صلاتِهِ، وكانَ نومهُ عليه صدقَةً)). (د. ن) عن عائشة قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: فيه رجل لم يسم وسماه النسائي في روايته الأسود بن يزيد، لكن في طريقه أبو جعفر الرازي قال النسائي: ليس بقوي، ورواه النسائي وابن ماجه من حديث أبي الدرداء نحوه بسند صحيح اهـ، وبه يعرف أنّ على المصنف ملامين، أحدهما : عدوله عن الطريق الصحيحة إلى طريق فيها ٣٨٨/٥ مقال، الثاني: سكوته على الحديث وعدم إشارته إلى حاله/ بالرمز. قلت: بل أنت الذي عليك الملامان بل الملامات، أولها : الغفلة المتناهية إذ ٣٥٧ حرف الميم أنك لم تفرق بين اللفظ المذكور هنا وبين غيره الذي قال عنه العراقي: نحوه ولم يقل مثله. ثانيها : الجهل بما في الكتاب الذي تشرحه، فإنّ حديث أبي الدرداء قد ذكره المؤلف فيما سيأتي بلفظ: ((من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم ... )) الحديث، وعزاه للنسائي وابن ماجه والحاكم وابن حبان. ثالثها : الكذب فإنّ المؤلف رمز له بعلامة الصحيح. رابعها : السخافة والهراء الفارغ الذي ملأ منه الورق والمداد ولم يملّ منه هذا السخيف . فائدة خامسها: من في العلماء يلتزم التنصيص على رتبة كل حديث يذكره من عهد التابعين إلى اليوم حتى يكون المؤلف ملاماً على ترك ذلك في هذا الحديث؟! لو كنت صادقاً فيما حكيته، وكيف يلام على شيء تبرع به دون غيره من علماء الأمّة؟! فإنّه لا يعلم فيهم من ألف كتاباً التزم فيه ذلك في كل حديث إلّ الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد وإلّ المؤلف في الجامع الصغير، ومن عداهما فتارة يتكلمون على الحديث وهو القليل النادر وتارة لا يتكلمون وهو الأغلب الأكثر إلاّ الترمذي والحاكم من المتقدّمين، فإنّ كلامهم على الحديث هو الأكثر وسكوتهم هو الأقل. ٣٠٨٧/ ٨٠٠٦ - ((مَا مِنْ أميرٍ عشرَةٍ إلاّ وَهُوَ يُؤْتَى بِهِ يومَ القيامَةِ مغلُولاً، حتّى يَفُكَّهُ العدلُ أو يوبِقهُ الجورُ)». (هق) عن أبي هريرة [قال في الكبير]: رمز المصنف لحسنه وهو غير مسلم، فقد قال الذهبي في المهذب: فيه عبد الله بن محمد عن أبيه وهو واه اهـ، ورواه عنه أيضاً باللفظ المزبور البزار والطبراني في الأوسط، قال المنذري: ورجال البزار رجال الصحيح اهـ، فانعكس على المؤلف فآثر الرواية الضعيفة الواهية واقتصر عليها تاركاً الإسناد الصحيح. قلت: فيه أمور، أحدها : أنّ الحديث حسن باعترافه بأنّ البزار والطبراني روياه برجال الصحيح. / ثانيها : قوله: ((فيه عبد الله بن محمد عن أبيه)) كلام من لا يحسن الكلام ٣٨٩/٥ ولا يعرف ما يقول، فعبد الله بن محمد في الرواة كثير فمن هو هذا من بينهم؟ والواقع أنّه عبد الله بن محمد بن عجلان. ٣٥٨ حرف الميم ثالثها: أنّ المؤلف ذكر الطريق الجيد من عند الطبراني وغيره بأسانيدهم في اللآلىء واقتصر هنا على عزوه للبيهقي فكان ماذا؟ وإذا لحقه لوم في ذلك فهو لاحق للبيهقي قبله الذي صنف في الأحكام التي ينبغي أن لا يذكر فيها إلّ الأحاديث الصحيحة والحسنة ولم يذكر الطريق الجيدة أعني بهذه الزيادة: ((حتى يفكه العدل ... )) الحديث، فإنّه لم يذكر هذه الرواية إلاّ من طريق عبد الله بن محمد بن عجلان عن أبيه عن جده ولم يذكر طريقاً آخر فلم يلام المصنف الذي غرضه من الكتاب جمع الأحاديث دون تقيد بالأحكام ولا بالصحيح؟ ٨٠٠٨/٣٠٨٨ - ((مَا مِنْ أميرٍ يؤمَّرُ علَى عشَرَةٍ إلاَّ سُئِلَ عنْهُمْ يومَ القيامةِ)) . (طب) عن ابن عباس قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه رشدين بن كريب وهو ضعيف اهـ. فرمْز المؤلف لحسنه لا يحسن، ورواه أحمد عن أبي هريرة بلفظ: ((ما من أمير عشرة إلاّ يؤتى به يوم القيامة مغلولاً لا يفكه إلاّ العدل))، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. قلت: فيه أمران، أحدهما: أنّ الحديث له شواهد متعددة، فلذلك حسنه المؤلف الذي یحکم دائماً للمتن لا للإسناد. ثانيهما: أنّ حديث أبي هريرة ذِكْرُه غلط، لأنّه بمعنى آخر وقد سبق للمؤلف ذكره قبل هذا مباشرة، وإنّما الواجب ذكره في هذا الباب حديث أبي هريرة: ((ما من راع يسترعي رعية إلّ سئل يوم القيامة أقام فيها أمر الله أم أضاعه))، رواه الطبراني فهو الذي بمعنى حديث الباب في السؤال لا ما ذكره الشارح. ٨٠٠٩/٣٠٨٩ - ((ما مِنْ أهلِ بيتٍ عندَهم شاةٌ إلاّ وفي بيتِهِم بَركةٌ)). ٣٩٠/٥ ابن سعد عن أبي الهيثم بن التيهان قلت: رمز المصنف لضعفه/ ولم يبين الشارح علّته، قال ابن سعد [٣٨٥/١]: أخبرنا محمد بن عمر ثنا خالد بن إلياس عن صالح بن نبهان عن أبيه عن أبي الهيثم بن التيهان به . ومحمد بن الواقدي والشيخان فوقه كلهم ضعفاء، لكن له شاهد من حديث علي ومن حديث أنس ذكرهما المؤلف سابقاً في حرف الشين في ((الشاة بركة)). ٣٠٩٠/ ٨٠١٠ - ((ما مِنْ أهلِ بيتٍ تَروحُ عليهِم ثلةٌ من الغنمِ إلاّ باتت الملائكةُ تُصلّي علیھِم حتی تُصبحَ)) . ابن سعد عن أبي ثقال عن خاله قلت: رمز له المصنف بعلامة الضعيف ولم يبين الشارح علّته، وهو من رواية ٣٥٩ حرف الميم محمد بن عمر الواقدي عن خالد بن إلياس عن أبي ثفال عن خاله، ومحمد بن عمر وشيخه ضعيفان، وقد رواه خالد بن إلياس بسند آخر. قال أبو نعيم في المعرفة: حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الحسن بن هارون ثنا سليمان الشاذكوني ثنا محمد بن عمر ثنا خالد بن إلياس عن معاذ المزني عن خالد بن يزيد المزني قال: قال رسول الله وقله: ((ما من أهل بيت يروح عليهم تالد من الغنم إلا كانت الملائكة تصلي عليهم ليلتهم ويومهم حتى يصبحوا)). ورواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي نعيم، وقال الحافظ في الإصابة: إنّه سند واه. ٨٠١٣/٣٠٩١ - ((ما مِنْ أيام أحبُّ إلى الله تعالى أن يُتعبد له فيها من عشر ذي الحجة: يَعْدِلُ صيامُ كلَّ يومٍ منها بَصيامٍ سنةٍ، وقيامُ كلّ ليلةٍ منها بقيام ليلَةِ القَدْرِ)). (ت. هـ) عن أبي هريرة قال في الكبير: قال ابن الجوزي: لا يصح، تفرّد به مسعود بن واصل عن النهاس، ومسعود ضعفه أبو داود، قال القطان: متروك، وابن عدي: لا يساوي شيئاً، وابن حبان: لا يحلّ الاحتجاج به. قلت: هذا الإطلاق يوهم أنّ الحديث ضعيف من أصله وضعفه إنّما هو بزيادة: ((يعدل صيام كل يوم منها .... )) إلخ. أمّا أصل الحديث فرواه البخاري في الصحيح وأبو داود [٢/ ٣٣٧، رقم ٢٤٣٨] والترمذي وابن ماجه [٥٥٠/١، رقم ١٧٢٧]/ والطبراني والطحاوي في ٣٩١/٥ المشكل، والعطار في جزئه وهو محمد بن مخلد، والدارقطني في فوائد ابن مردك وابن السبط في فوائده وآخرون من حديث ابن عباس بلفظ: ((ما من أيام العمل الصالح فيها أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من هذه الأيام يعني العشر، قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله، قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلاّ رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء))، وبهذا اللفظ ورد أيضاً من حديث ابن مسعود وابن عمر وجابر وابن عمرو بن العاص، بل ولهذه الزيادة شاهد من حديث ابن عباس عند البيهقي في الشعب بسند لا بأس به ولفظه [٣٥٦/٣، رقم ٣٧٥٨]: ((ما من أيام أفضل عند الله ولا العمل فيهن أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من هذه الأيام - يعني العشر - فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير وذكر الله وإن صيام يوم منها يعدل بصيام سنة، والعمل فيهن يضاعف بسبعمائة ضعف)). ٣٠٩٢/ ٨٠٢٠ - ((ما مِنْ حَافِظَينِ رفَعا إلى الله ما حفِظَا فيرَى في أوّل الصَّحِيفَةِ . : ٣٦٠ حرف الميم خَيراً وفي آخِرِها خَيراً إلاّ قال الله تعالى لملائكته: اشهدُوا أنّي قد غفرتُ لعبدِي ما بينَ طَرَفَىِ الصَّحيفةِ». (ع) عن أنس قال الشارح: بإسناد حسن، وقيل: صحيح. قلت: هذا كذب ما قال أحد إنّه صحيح والعجب أنّه قال في الكبير: قال ابن الجوزي في العلل: حديث لا يصح، وقال الهيثمي: فيه تمام بن نجيح وثقه ابن معين وضعفه البخاري، ثم بعد هذا يقول في الصغير: وقيل إنه صحيح مع أنّ ابن حبان قال في تمام بن نجيح: منكر الحديث جداً يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنّه المتعمد لها ثم قال: أخبرنا الحسن بن سفيان ثنا عمر بن زيد الساري ثنا مبشر بن إسماعيل عن تمام بن نجيح به، فكأنّ ابن حبان يرى أنّه موضوع. ٨٠٢٢/٣٠٩٣ - ((مَا مِنْ حاكم يحكُمُ بينَ النَّاسِ إلاّ يُحشَرُ يومَ القيامةِ ومَلَكٌ ٥/ ٣٩٢ آخذ بقفَاهُ حتى يوقِفَهُ عَلَى جهنّم ثمَّ يرفَعُ رأسَهُ إلى الله: فإن قال/ اللّهُ تعالَى: ألقِهِ ألقاهُ في مَهْوَى أَرْبعينَ خَرِيفاً». (حم. هق) عن ابن مسعود قال في الكبير: وفيه أحمد بن خليل فإن كان هو البغدادي فقد قال الذهبي: ضعفه الدارقطني وإن كان القومسي فقد قال أبو حاتم: كذاب. قلت: بل لو كنت في زمن الدارقطني لضعفك أو في زمن أبي حاتم لقال: إنك كذاب، فأحمد بن الخليل لا يوجد في سند هذا الحديث لا عند أحمد ولا عند البيهقي، قال أحمد: حدثنا يحيى عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله به. وقال البيهقي : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بكر ثنا يحيى بن سعيد به. ٣٠٩٤/ ٨٠٢٦ _ ((مَا مِنْ دُعاءِ أحب إلى اللّهِ تعالَى مِنْ أنْ يقولَ العبد: اللَّهُمَّ ارحمْ أمةَ محمدٍ رحمةً عامةً». (خط) عن أبي هريرة قلت: هذا حديث موضوع كما قال ابن حبان في ترجمة عمرو بن محمد الأعسم، وقال: إنّه يروي عن الثقات المناكير ويضع أسامي المحدثين، لا يجوز