النص المفهرس

صفحات 301-320

٦
٣٠١
حرف الميم
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا المغيرة بن أبي الحر. الكندي عن
سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده قال: ((جاء رسول الله وَل ونحن جلوس فقال:
ما أصبحت ... )) وذكره، فرجال [هذا](١) السند كلهم رجال الصحيح إلاّ المغيرة
وهو ثقة صحيح الحديث كما سمعت، والحديث خرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان
[٦٠/١] عن الطبراني.
٣٠٠٠/ ٧٨٢٢ - ((مَا أَصَرَّ مَن استغفَرَ وإنْ عَادَ فِي اليومِ سبعينَ مرَّةً» .
(د. ت) عن أبي بكر
قال في الكبير: قال الترمذي: غريب وليس إسناده بقوي، قال الزيلعي: إنّما
لم يكن قوياً لجهالة مولى أبي بكر الراوي عنه لكن جهالته لا تضر إذ يكفيه نسبته
إلى أبي بكر اهـ. وأقول: فيه أيضاً عثمان بن واقد ضعفه أبو داود نفسه.
قلت: من عجيب أحوال هذا الشارح الدخول في الفضول والمشاركة فيما لا
يحسن ولا يتقن، والتعقب والاستدراك على الحفاظ الكبار أصحاب التحقيق للفن
والإتقان فعثمان بن واقد ثقة وثقه أحمد وابن معين وابن حبان والدارقطني، ولو كان
ضعيفاً لأعلّه به الحفاظ ولما اقتصروا على ذكر جهالة المولى، وأبو داود إنّما ضعفه
لكونه روى حديث: ((من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل)) فقال: لا نعلم
أحداً قال فيه: ((من الرجال والنساء)) غيره، وهذا محتمل لأن يكون رواه كذلك
ولأن يكون دخل عليه فيه الوهم ودخول الوهم في مثل حديث لا يخلو منه بشر،
ومع هذا فقد روى له أبو داود وسكت/ على حديثه خلاف ما قد يتوهم من كلام ٣٢٧/٥
الشارح أنّه ضعفه عقب الحديث.
والحديث خرجه أيضاً أبو يعلى وابن السني في اليوم والليلة [٨٠/٥] والبزار
وابن زنجويه في الترغيب [٤٢٢/١] والبغوي في التفسير وأسلم بن سهل الواسطي
بحشل في تاريخ واسط، وابن شاهين في الترغيب، والقضاعي في مسند الشهاب
كلهم من طريق عثمان بن واقد عن أبي نصيرة عن مولى لأبي بكر عن أبي بكر رضي
الله عنه، وقال البزار: لا نحفظه عن النبي وَلّ من وجه من الوجوه إلّ عن أبي بكر
- كذا قال والواقع خلافه كما سأذكره - قال: وعثمان بن واقد مشهور وأبو نصيرة
ومولى لأبي بكر فلا يعرفان - كذا قال وليس كذلك بالنسبة لأبي نصيرة كما سيأتي -
قال: ولكن لما كان هذا الحديث لا يعرف إلاّ من هذا الوجه لم نجد بدًّا من كتابته
ونبهنا عليه اهـ.
ولما نقل ابن كثير في التفسير [١٠٦/٢] قول الترمذي: وليس إسناده بالقوي،
(١) في الأصل المخطوط هؤلاء.

٣٠٢
حرف الميم
قال: والظاهر أنّه لأجل جهالة مولى أبي بكر ولكن جهالة مثله لا تضرّ لأنّه تابعي
كبير ويكفيه نسبته إلى أبي بكر رضي الله عنه فهو حديث حسن اهـ.
وقال الحافظ جمال الدين الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف: عثمان بن
واقد وثقه أحمد وابن معين وشيخه أبو نصيرة اسمه مسلم بن عبيد الواسطي وثقه
أحمد وابن حبان، ومولى أبي بكر هو أبو رجاء وباقي رجاله ثقات مشهورون، وقول
الترمذي: ليس إسناده بالقوي، الظاهر أنّه لأجل جهالة مولى أبي بكر، ثم قال مثل
مقالة ابن كثير أخذاً منه لأنّه السابق لها .
وقال ابن مفلح في كتاب ((الآداب الكبرى)): هذا حديث حسن وكون راويه
عن أبي بكر لم يسم لا يضرّ لأنّ المتقدمين حالهم حسن كذا قال، ومن الغريب قول
ابن العربي المعافري في ((سراج المريدين)) في الاسم السادس منه ما نصه ومن
الحكمة: ما أصر من استغفر ... الحديث ثم قال: وبه أقول اهـ. وهذا ينادي عليه
٣٢٨/٥ بالقصور وعدم الاطلاع ومعرفة ما في السنن من الحديث وهو كذلك/ فإنّ من سابر
كتبه ولا سيما سراج المريدين رأى منه في هذا الباب العجب العجاب فإنّه ينكر
كثيراً من الأحاديث الصحيحة المشهورة ويأتي بكليات يضحك منها صغار طلبة
الحديث فلا أدري كيف عدّه الذهبي من الحفاظ.
وقد ورد هذا الحديث أيضاً من حديث ابن عباس قال الطبراني في كتاب
الدعاء :
حدثنا محمد بن الفضل السقطي ثنا سعيد بن سليمان ثنا أبو توبة عن ابن أبي
مليكة عن ابن عباس عن النبي وَّ مثله سواء.
٧٨٢٤/٣٠٠١ - ((مَا أطعمْتَ زوجتَكَ فَهُوَ لَكَ صدقَةٌ، وَمَا أطعمْتَ ولدَك فَهُوَ
لَكَ صدقَةٌ، وما أطعمْتَ خادمَكَ فَهُوَ لَكَ صدقةٌ، وَمَا أطعمْتَ نفسَكَ فَهُوَ لَكَ صِدقَةٌ)).
(حم. طب) عن المقدام بن معديكرب
قال الشارح: بإسناد صحيح.
وقال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله ثقات، وقال المنذري: إسناده جيد، وبه
يعرف أنّ رمز المؤلف لحسنه تقصير وإنّه كان الأولى الرمز لصحته.
قلت: بل كان الأولى لك أن تسكت فإنّ الحديث من رواية بقية قال أحمد
[١٣١/٤]:
حدثنا إبراهيم بن أبي العباس ثنا بقية ثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن
المقدام بن معدیکرب به.

٣٠٣
حرف الميم
وقال الطبراني: حدثنا الحسين بن السميدع ثنا محمد بن المبارك ثنا بقية به.
ورواه أيضاً البخاري في الأدب المفرد: حدثنا حيوة بن شريح ثنا بقية.
وكذلك رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٧٦/٢] من طريق محمد بن سليمان
لوين عن بقية .
وحديث بقية حسن كما قال المصنف بل كثيراً ما يحسن أحاديث فيتعقبه
الشارح بأنّها من رواية بقية يريد بذلك أنّها ليست بحسنة وأقرب ذلك حديث: ((ما
أصابني شيء منها)) المار قبل ثلاثة أحاديث فهناك لم يرض بتحسين حديث بقية ورآه
أقل من ذلك وهنا لم يرض بتحسينه ورآه أعلى من ذلك.
وهذا نهاية في التهافت، ولو كان عنده ذوق في هذا الفن لعلم أنّ الحافظ/ ٣٢٩/٥
المنذري لم يعدل عن قوله: حسن أو صحيح إلى قوله جيد إلّ لنكتة.
٧٨٢٥/٣٠٠٢ - «ما أظلَّتِ الخضراءُ ولا أقلَّتِ الغبراءُ منْ ذِي لهجةٍ أصدقَ من
أبي ذَرِ)).
(حم. ت. هـ. ك) عن ابن عمرو
قلت: في الباب أيضاً عن جابر بن سمرة وعلي وأبي الدرداء فحديث جابر بن
سمرة رواه الدولابي في الكنى [١٤٦/١]:
حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الأودي ثنا إسماعيل بن أبان أنبأنا ناصح أبو
عبد الله المحلمي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: ((قال رسول الله امله :
ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة منك يا أبا ذر)).
وحديث علي رواه الطحاوي في مشكل الآثار [٢٢٤/١] من طريق شريك
النخعي عن الأعمش قال: سمعت أبا وائل يحدث عن علي قال: سمعت رسول الله
** يقول مثل اللفظ المذكور في المتن سواء.
وحديث أبي الدرداء أخرجه الطحاوي أيضاً:
ثنا أبو أمية ثنا الحسن بن موسى الأشيب ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد
عن بلال عن أبي الدرداء به مثله.
ورواه أيضاً من حديث عبد الله بن عمرو، وكذلك رواه من حديثه البخاري في
الكنى عن أبي حرب بن أبي الأسود [ص٢٣، رقم ١٨١].
٧٨٢٦/٣٠٠٣ - ((ما أُعْطِيَ أهلُ بيتِ الرفقَ إلاَّ نفعَهُمْ)).
(طب) عن ابن عمر
قلت: ورواه الديلمي من طريق أبي نعيم ثم من رواية إبراهيم بن الحجاج: ثنا

٣٠٤
حرف الميم
حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر به وزاد فيه: ((ولا منعوه إلاّ
ضرّهم)).
٧٨٢٧/٣٠٠٤ - ((مَا أعطَى الرجلُ امرأتَهُ فَهُوَ صَدقةٌ)).
(حم) عن عمرو بن أمية الضمري
قال الشارح: وفيه محمد بن حميد ضعيف، فقول المؤلف حسن غير حسن.
قلت: الحديث له شواهد متعددة يرتقي بها إلى الصحيح فضلاً عن الحسن.
٣٣٠/٥
٧٨٣١/٣٠٠٥ - «ما أكرَمَ شابٌ شيخاً إلاَّ قِيَّضَ اللّهُ لَهُ من يُكرِمُهُ/ عندَ سِنِّهِ)).
(ت) عن أنس
قال في الكبير: وقال (ت): حسن وتبعه المصنف فرمز لحسنه ولا يوافق
عليه، فقد قال ابن عدي: هذا حديث منكر، وقال الصدر المناوي: فيه يزيد بن بيان
العقيلي عن أبي الرَّحّال خالد بن محمد الأنصاري، ويزيد ضعفه الدارقطني وغيره،
والرحال واه، قال البخاري: عنده عجائب: وقال الحافظ العراقي: حديث ضعيف
وكذا قال السخاوي.
قلت: وبعد هذا كله كتب في الشرح الصغير قال الترمذي: حسن صحيح اهـ.
ولم يزد على ذلك فكان فيه إيهام وتدليس فإنّ السنن الصحيحة من سنن الترمذي
ليس فيها ذلك بل فيها أنّه قال: غريب لا نعرفه إلاّ من حديث هذا الشيخ يزيد بن
بيان وأبو الرحّال الأنصاري آخر اهـ.
والحديث خرجه أيضاً أبو نعيم في التاريخ [١/ ١٨٥] والقضاعي في مسند
الشهاب وابن أبي الدنيا في كتاب العمر والشيب وأبو الأسعد القشيري وابن الأبار
في المعجم وجماعة كلهم من طريق يزيد بن بيان عن أبي الرحال عن أنس به.
وأبو الرحال بالحاء المهملة المشددة وبفتح الراء، وهو يشتبه بأبي الرجال
بكسر الراء وبالجيم المعجمة وقد تكلمت على الحديث وأوردت أسانيده في
المستخرج على مسند الشهاب.
٧٨٣٤/٣٠٠٦ - ((ما التَفَتَ عبد قطُّ فِي صلاتِهِ إلاَّ قالَ لَهُ ربُّهُ: أينَ تلتفتُ يا ابن
آدمَ أَنَا خيرٌ لَكَ مِمَّا تلتفتُ إليهِ)).
(هب) عن أبي هريرة
قال في الكبير: ورواه الحاكم في التاريخ وعنه أورده البيهقي فلو عزاه
المصنف له كان أولى.
قلت: بل عزوه إلى البيهقي أولى لأنّه التزم ألاّ يخرج حديثاً يعلم أنّه موضوع

٣٠٥
حرف الميم
بخلاف الحاكم في التاريخ.
٣٠٠٧/ ٧٨٣٥ - ((مَا أُمِرْتُ بتشييدِ المساجِد)).
(د) عن ابن عباس
قال الشارح: بإسناد صحيح.
قلت: رجاله ثقات لكن لا يقال عنه صحيح فإنّ الشارح أخذ ذلك من قوله في
الكبير: سكت عليه أبو داود والمنذري، وهذا/ لا يفيد الصحة.
٣٣١/٥
وقد خرجه أبو نعيم في الحلية [٣١٣/٧] من طريق محمد بن الصباح وهو
شيخ أبي داود فيه:
ثنا سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن
ابن عباس به ثم قال: لم يوصله إلاّ محمد بن الصباح، ورواه عبد الجبار وغيره
فوقفه علی یزید اهـ.
٣٠٠٨/ ٧٨٣٦ - «مَا أُمِزْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أن أتوضَّأَ ولو فعلتُ لكانَتْ سنة)).
(حم. د. هـ) عن عائشة
قال الشارح: بإسناد ضعفه المنذري، وحسنه العراقي.
قلت: هذا من التهور والتلاعب فإنّه قال في الكبير: ذكره النووي في الخلاصة
في فصل الضعيف وعبّر في الصغير بالمنذري، والمنذري لم يضعف هذا الحديث،
ثم إنّه أطلق عزو التحسين إلى العراقي والمتبادر عند الإطلاق هو الحافظ زين
الدين، ولكنّه في الكبير نسب ذلك إلى ابنه ولي الدين فليس هذا من الأمانة ولا من
التحقيق في شيء، والكلام على الحديث معلوم في كتب التخاريج.
٧٨٣٧/٣٠٠٩ - ((مَا أمعَرَ حاجٌ قطُّ».
(هب) عن جابر
قال في الكبير: وظاهر صنيع المؤلف أنّ البيهقي سكت عليه وليس كذلك، بل
عقبه بقوله: محمد بن أبي حميد ضعيف ... إلخ.
قلت: هذا كذب على ظاهر صنيع المصنف فإنّه رمز له بعلامة الضعيف، ولا
عيب عليه في عدم عزوه إلى الطبراني والبزار إلاّ في نظر هذا المتعنّت وإذا كان
كذلك فإنّ الشارح كثير النقل من مسند الفردوس للديلمي والعزو إليه وقد خرج هذا
الحديث فيه من غير طريق محمد بن حميد فكان عدم عزوه إليه من القصور.
قال الديلمي :
أخبرنا محمد بن طاهر أخبرنا علي بن شعيب أنا أحمد بن الحسين الرازي ثنا

٣٠٦
حرف الميم
أبو روق النهراني ثنا العباس بن الفرج الرقاشي ثنا محمد بن خالد ابن عمه ثنا
عبد الله بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر به.
٧٨٣٩/٣٠١٠ - ((مَا أُنزِلَ اللّهُ داءً إلاّ أنزلَ لَهُ شِفاءً)» .
(هـ) عن أبي هريرة
٣٣٢/٥
/ قال في الكبير: وصنيع المصنف بأن ذا لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما
لتخريجه وهو ذهول عجيب، فقد خرجه البخاري في الطب ورواه مسلم بلفظ: ((ما
أنزل الله داء إلاّ أنزل له دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله)).
قلت: أمّا البخاري [٢٥٣/٤، ١٥٨/٧] فنعم، قد خرجه من حديث أبي
هريرة بهذا اللفظ، وأمّا مسلم فكذب، لم يخرجه بهذا اللفظ ولا من حديث أبي
هريرة بل خرجه بلفظ(١): ((لكل داء دواء فإذا أصيب ... )) إلخ ما ذكره الشارح،
وهو من حديث جابر، وقد ذكره المؤلف سابقاً وعزاه لأحمد ومسلم.
وفي الباب عن جماعة يزيد عددهم على العشرة ذكرت أحاديثهم مسندة في
مستخرجي على مسند الشهاب.
٣٠١١/ ٧٨٤٠ - ((مَا أنعمَّ اللّهُ تعالَى عَلَى عبدٍ نعمةً فقال: الحمدُ للهِ إلاَّ كانَ
الَّذِي أُعْطِيَ أفضلُ ممَّا أَخذَ)) .
(هـ) عن أنس
قلت: أخرجه أيضاً ابن السني في اليوم والليلة [رقم ٣٥٠] من رواية محمد بن
معمر: ثنا أبو عاصم عن شبيب بن بشر عن أنس به بلفظ: ((ما أنعم الله عز وجل
على عبد نعمة فقال: الحمد لله رب العالمين إلاّ كان قد أعطي خيراً مما أخذ))،
وأبو عاصم هو شيخ ابن ماجه فيه لأنّه رواه عن الحسن بن علي الخلال عنه.
ورواه الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) عن الحسن مرسلاً فقال في
الأصل السابع ومائتين (٢):
حدثنا الجارود حدثنا وكيع عن يوسف أبي خزيمة عن الحسن قال: ((قال
رسول الله وَللر: ما أنعم الله على عبد من نعمة صغيرة ولا كبيرة فحمد الله عليها إلاّ
كان قد أعطي خيراً مما أخذ)).
ورواه ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) عن الحسن من قوله لم يرفعه مع أنّه رواه
بهذا الإسناد فقال :
(١) كتاب السلام باب (٢٦)، رقم (٦٩).
(٢) هو في الأصل الخامس والثلاثين ومائتين (٢٤٦/٢).

٣٠٧
حرف الميم
حدثنا أبو السائب ثنا وكيع عن يوسف الصباغ عن الحسن قال: ((ما أنعم جل
وعز على [عبد] نعمة فقال: الحمد لله إلاّ كان ما أعطي أكثر مما أخذ)).
قال ابن أبي الدنيا: وبلغني عن سفيان بن عيينة أنّه سئل عن هذا فقال: هذا/ ٣٣٣/٥
خطأ لا يكون فعل العبد أفضل من فعل الله عزّ وجل، ثم نقل عن بعض أهل العلم
تفسيره بما يراجع منه (ص ٢٣).
٧٨٤٢/٣٠١٢ - «ما أنعمَّ اللَّهُ تعالَى عَلَى عبدٍ نعمةً من أهلٍ ومالٍ وولدٍ،
فيقولُ: ما شاءَ اللّهُ، لا قوَّةَ إلاّ باللّهِ، فيرَى فيه آفةً دونَ الموتِ)).
(ع. هب) عن أنس
قلت : أخرجه أيضاً ابن السني في اليوم والليلة، وأسنده المؤلف في بغية
الوعاة من جزء أبي روق النهراني وآخرون كلهم من رواية عمر بن يونس اليماني عن
عيسى بن عون عن عبد الملك بن زرارة عن أنس به.
وقال أبو الفتح الأزدي: عيسى بن عون عن عبد الملك بن زرارة عن أنس لا
يصح حديثه .
قلت: وفيه مع ذلك انقطاع فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الشكر)) من طريق
الحسن بن الصباح عن عمر بن يونس أيضاً عن عيسى بن عون فقال عن جعفر بن
الفرافصة الحنفي عن عبد الملك بن زرارة به فزاد في السند جعفراً المذكور.
٧٨٤٦/٣٠١٣ - ((ما أنكرَ قلبكَ فدعْهُ)).
ابن عساكر عن عبد الرحمن بن معاوية بن خديج
قال في الكبير: قال الذهبي: لا تصح له صحبة فهو مرسل اهـ. وفي التقريب
كأصله إنّه من الطبقة الثالثة فعلى المصنف ملام في إيهامه إسناده.
قلت: لا بل الملام عليك في كلامك بالهوى والتعنّت فإن عبد الرحمن بن
معاوية بن خُديج معروف عند أهل العلم أنّه ليس بصحابي بل والده معاوية مختلف
في صحبته، ثم لو لم يكن كذلك فمن أين يأتيه الملام وحده وهذه آلاف مصنفات
السنة من عهد مالك إلى آخر عصر المخرجين يسند فيها الأئمة والحفاظ عن التابعين
وأتباعهم المرفوعات ولا يقول واحد منهم مرسلاً ولا معضلاً إلاّ عند ذكر الخلاف
بين من أرسله وأوصله، وإنّما يقول مرسلاً المتأخرون فلم يكن المصنف ملاماً دون
ابن عساكر الذي خرج الحديث ولم يقل: مرسلاً، ودون مالك/ الذي ملأ الموطأ ٣٣٤/٥
بالمراسيل ولم يقل في واحد منها مرسلاً، وكذا الشافعي في الأم ثم سائر الأئمة
والحفاظ إلى المائة السابعة، إن هذا لعجب.
وقد أخرج ابن المبارك هذا الحديث في كتاب الزهد ولم يقل فيه: مرسلاً

٣٠٨
حرف الميم
كسائر المراسيل التي يخرجها في كتبه.
قال ابن المبارك [رقم ٨٢٤]:
أخبرنا ابن لهيعة حدثني يزيد بن أبي حبيب أنّ سويد بن قيس حدثه عن
عبد الرحمن بن معاوية بن خديج أنّ رجلاً سأل رسول الله وَلّ فقال: ((يا رسول
الله: ما يحل لي مما يحرم عليَّ؟ فسكت رسول الله وَّهل فردّ عليه ثلاث مرات كل
ذلك يسكت رسول الله وَ﴿ ثم قال: أين السائل؟ فقال الرجل؟ أنا يا رسول الله،
فقال: ما أنکر قلبك فدعه)).
ثم إنّ قول الشارح وفي التقريب كأصله أنّه من الطبقة الثالثة كذب على أصل
التقريب، فإنّه ليس فيه تعرض لبيان الطبقات بل ذلك خاص بالتقريب.
٣٠١٤/ ٧٨٤٧ - «ما أهدى المرءُ المسلمُ لأخيهِ هديةً أفضلَ من كلمةِ حكمةٍ
یزیدُهُ اللهُ بِها مُدَی او یردُّه بِهَا عن ردی)).
(هب) عن ابن عمرو
قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنّ البيهقي سكت عليه والأمر بخلافه،
بل قال عقبه: في إسناده إرسال بين عبيد الله وعبد الله اهـ. وفيه مع ذلك
إسماعيل بن عياش، قالوا: ليس بالقوي، وعمارة بن غزية ضعفه ابن حزم لكن
خولف، وعبيد الله بن أبي جعفر، قال أحمد: ليس بالقوي.
قلت: هذا كذب على ظاهر صنيع المصنف فإنّه رمز له بعلامة الضعيف
وعمارة بن غزية ثقة من رجال الصحيح وكذلك عبيد الله بن أبي جعفر فالأول احتجّ
به مسلم ولم يتكلم فيه أحد إلاّ ابن حزم خطأ منه، والثاني احتج به الشيخان معاً
ولم يتكلم فيه أحد إلاّ رواية ذكرها الذهبي عن أحمد لعلها لا تصح عنه، فإنّ
المعروف عن أحمد توثيقه فذكرهما من جهل الشارح بالفن وقواعد التعليل،
٣٣٥/٥ والحديث رواه/ الديلمي [رقم ٢١٨] من طريق أبي نعيم: حدثنا محمد بن نصر ثنا
محمد بن عبد الله بن الحسن ثنا محمد بن بكر الحضرمي ثنا إسماعيل بن عياش عن
عمارة بن غزية عن عبيد الله بن أبي جعفر عن عبد الله بن عمرو به.
٣٠١٥/ ٧٨٥٣ - ((ما أُوذِيَ أحد ما أُوذيتُ في اللّهِ)).
(حل) عن أنس
قلت: هو عنده من رواية محمد بن سليمان بن هشام ثنا وكيع عن مالك عن
الزهري عن أنس به، وقال غريب من حديث مالك تفرّد به وكيع اهـ.
وأخرجه أيضاً ابن حبان في الضعفاء [٢/ ٣٠٤] في ترجمة محمد بن سليمان
ابن هشام وقال: إنّه منكر الحديث عن الثقات كأنّه كان يسرق الحديث، يعمد إلى

٣٠٩
حرف الميم
أحاديث معروفة لأقوام بأعيانهم حدث بها عن شيوخهم، لا يجوز الاحتجاج به
بحال .
ورواه الديلمي [٥١/٤] من طريق الحاكم ثم من حديث بريدة.
قال الحاكم:
حدثنا المحاملي ثنا محمد بن إبراهيم الطرسوسي ثنا إسحاق بن منصور ثنا
إسرائيل عن جابر عن ابن بريدة عن أبيه به مثله.
وسبق في حرف ((اللام)): ((لقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد)»، الحديث.
٣٠١٦/ ٧٨٥٥ - ((ما بَعَثَ اللّهُ نبياً إلاّ عاشَ نصفَ ما عاشَ الذي كانَ قَبْلَه)).
(حل) عن زيد بن أرقم
قال الشارح: بإسناد واه.
وقال في الكبير: فيه عبيد بن إسحاق ضعفوه، ورضيه أبو حاتم، وفيه كامل
فإن كان الجحدري فقد قال أبو داود: رميت بحديثه، أو السعدي فجرحه ابن حبان.
قلت: عجيب جداً أن يكون هذا هو المستند في قوله: إنّه واه فإن ما ذكره لا
دلالة فيه على وهي السند، لأنه لم يذكر أنّ فيه كذاباً ولا متهماً به فعبيد العطار وإن
قالوا فيه: متروك منكر الحديث فقد قال فيه أبو حاتم: ما رأينا إلاّ خيراً، وذكره ابن
حبان في الثقات وقال: يغرب، وقال علي بن مسلم: كان شيخ صدق، وأمّا كامل
فهو ابن العلاء التميمي كما صرّح به البخاري في التاريخ الكبير [٢٤٤/٧] فقال في .
ترجمته :
حدثنا عبيد العطار ثنا كامل قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن
جعدة عن زيد بن أرقم به مثله، وصرح به أيضاً/ الطحاوي في مشكل الآثار [١/ ٣٣٦/٥
٤٨، ٤٩] فقال:
حدثنا محمد بن علي بن داود ثنا عبيد الله بن إسحاق العطار ثنا كامل بن
العلاء التميمي عن حبيب بن أبي ثابت به.
وكامل بن العلاء وثقه ابن معين والنسائي ويعقوب بن سفيان وابن عدي ولهذا
قال الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة بعد ما عزاه لأبي نعيم في الحلية
والفسوي في المشيخة: إنّه سند حسن لاعتضاده، قال: وقد أخرج الطبراني في
. الكبير بسند رجاله ثقات إلى محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان عن أمه
فاطمة ابنة الحسين بن علي أنّ عائشة كانت تقول: ((إنّ رسول الله وَّ قال في مرضه
الذي قبض فيه لفاطمة صلّى الله عليها وسلم: إنّ جبريل كان يعرضه القرآن في كل

٣١٠
حرف الميم
عام [مرة] وإنّه عارضني القرآن العام مرتين، وأخبرني أنّه أخبره أنّه لم يكن نبي إلاّ
عاش نصف عمر الذي كان قبله، وأخبرني أنّ عيسى ابن مريم عاش عشرين ومائة
سنة ولا أراني إلاّ ذاهباً على رأس الستين ... )) الحديث، ولأبي نعيم عن ابن
مسعود رفعه: (يا فاطمة إنّه لم يعمر نبي إلّ نصف عمر الذي قبله ... )) الحديث.
قلت: وحديث عائشة أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٤٨/١، ٤٩]:
حدثنا يوسف بن يزيد ثنا سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد حدثني أبي
عوانة يعني عمارة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان به.
٧٨٥٨/٣٠١٧ - ((مَا بينَ المشرقِ والمغربِ قبلٌ)).
(ت. هـ ك) عن أبي هريرة
قال في الكبير: ثم إنّ سياق الحديث هكذا هو ما في نسخ الكتاب، والذي
وقفت عليه في الفردوس معزواً للترمذي بزيادة ((لأهل المشرق)) فليحرر.
قلت: هكذا قال في الكبير ثم قال في الصغير: وللحديث تتمة عند مخرجه
وهي قوله بعد ما ذكر (لأهل المشرق)) اهـ.
فجزم بما طلب أن يحرر دون تحرير، فإنّ هذه الزيادة لا أصل لها في
الحديث، وإنّما ذكرها الترمذي عن ابن المبارك فقال [١٧٥/٢]: وقال ابن المبارك:
٣٣٧/٥ ((ما بين المشرق والمغرب قبلة»/ هذا لأهل المشرق.
٣٠١٨/ ٧٨٦٠ - ((مَا بينَ بيتي ومنبري روضةٌ من رياضٍ الجنةِ)).
(حم. ق. ن) عن عبد الله بن زيد المازني
(ت) عن علي وأبي هريرة
قلت: قصر المؤلف في عزو هذا الحديث هنا وفي كتاب المتواتر فإنّه قال فيه
أخرجه الشيخان (١) عن أبي هريرة، ومسلم(١) عن عبد الله بن زيد المازني وابن
عمر، وابن عساكر عن جابر بن عبد الله، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات، وابن
عساكر [٢٤٥/٦] عن أبي بكر الصديق اهـ.
هكذا عزا حديث ابن عمر لمسلم وليس هو فيه، وعزا حديث عبد الله بن زيد
لمسلم وهو في صحيح البخاري أيضاً، كما أنّه عزا في المتن حديث أبي هريرة
للترمذي، وهو في الصحيحين أيضاً .
ثم إنّ في الباب عن جماعة أيضاً منهم عمر والزبير وسعد بن أبي وقاص وأبو
(١) البخاري (٢٩/٧٧٣/٢، ١٥١/٨، ١٢٩/٩). ومسلم: كتاب الحج باب (٩٢)، رقم: (٥٠٠،
٥٠٢).
١

٣١١
حرف الميم
سعيد الخدري وأنس بن مالك وسهل بن سعد وعائشة وأمّ سلمة ورجل من
الصحابة، وذكر الحافظ أنّ أبا القاسم بن منده خرجه في تذكرته من حديث جبير بن
مطعم وأبي واقد الليثي وزيد بن ثابت وزيد بن خارجة ومعاذ بن الحارث أبي
حليمة .
فحديث عبد الله بن زيد رواه مالك أيضاً في الموطأ [رقم ١٩٧] وأحمد [٤/
٣٩، ٤٠] وابن سعد في الطبقات [١٢/٢/١]، والطحاوي في مشكل الآثار، وأبو
نعيم في الحلية، والبيهقي في السنن [٢٤٧/٥]، كلهم من رواية عباد بن تميم عنه،
وفي لفظ لأحمد [٤٠/٤ - ٤١]: ((ما بين هذه البيوت - يعني بيوته - إلى منبري
روضة من رياض الجنة، والمنبر على ترعة من ترع الجنة)).
وحديث علي رواه الترمذي [رقم ٣٩١٥، ٣٩١٦] عن عبد الله بن أبي زياد:
ثنا أبو نباتة يونس بن يحيى بن نباتة ثنا سلمة بن وردان عن أبي سعيد بن أبي المعلى
عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة قال: قال رسول الله وَليه به .
وحديث أبي هريرة رواه مالك [رقم ١٩٧] عن خبيب بن عبد الرحمن عن
حفص بن عاصم عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد أن رسول الله وَّر قال: ((ما بين
قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي))، قال ابن عبد البر:
هكذا/ رواه رواة الموطأ على الشك إلا معن بن عيسى وروح بن عبادة فإنهما قالا ٣٣٨/٥
فيه: عن أبي هريرة وأبي سعيد جميعاً لا على الشك، ورواه عبد الرحمن بن مهدي
عن مالك فقال: عن أبي هريرة وحده ولم يذكر أبا سعيد.
قلت: هو كذلك في مسند أحمد عن عبد الرحمن، وفي صحيح البخاري [٣]
٢٩] عن عمرو بن علي الفلاس عنه أيضاً، لكن وقع في المسند أيضاً قول أحمد:
قرأت على عبد الرحمن مالك عن خبيب قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: وثنا
إسحاق قال: أنا مالك عن خبيب عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة أو عن أبي
سعيد بالشك أيضاً، فيحتمل أنّها من رواية إسحاق عطفها على رواية ابن مهدي،
ويحتمل أنّها من رواية ابن مهدي أيضاً فيكون اختلافاً منه.
قال الحافظ: وليس هذا الحديث في الموطأ عند أحد من الرواة إلاّ معن بن
عيسى فيما قيل فقط، ورواه عن مالك خارج الموطأ فمنهم من قال فيه عن أبي
هريرة فقط، وهذه رواية عبد الرحمن بن مهدي وحده التي اقتصر عليها البخاري،
صرّح الدارقطني بأنّه رواها عن مالك هكذا وحده، ومنهم من قال: عن أبي هريرة
وأبي سعيد وهذه رواية معن بن عيسى ومطرف والوليد بن مسلم، ومنهم من قال:
عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد بالشك وهذه رواية القعنبي والتنيسي والشافعي

٣١٢
حرف الميم
والزعفراني، واختلف فيه على روح بن عبادة ومعن بن عيسى فقيل بالشك وقيل
بالجمع. انتهى ملخصاً من كلام الإسماعيلي والدارقطني اهـ.
قلت: وروي عن روح بن عبادة على وجه ثالث غريب وهو عن أبي هريرة عن
أبي سعيد، أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار [٦٨/٤، ٦٩، ٧٠] عن علي بن معبد
عنه ثم قال: هكذا حدثناه علي بن معبد بلا شك ذكره فيه، وأخشى أن يكون قوله:
عن أبي سعيد تحريفاً من الناسخ، وإنّما هو وأبي سعيد بواو الجمع، وهكذا رواه
أحمد والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما عن روح بالجمع أيضاً.
وممن رواه عن مالك بالشك أيضاً ممن لم يذكره الدارقطني عبد الله بن/
وهب، كذلك أخرجه الطحاوي في المشكل عن يونس عنه عن مالك بالشك، وقد
رواه جماعة غير مالك عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة وحده منهم عبيد الله بن
عمر وأخوه عبد الله ومحمد بن إسحاق وشعبة.
٣٣٩/٥
فرواية عبيد الله عند أحمد وابن سعد والبخاري ومسلم والبيهقي في السنن
وأبي نعيم [٩٣/١، ٢٨٨، ٢٧٦/٢، ٣٢٢] في تاريخ أصبهان، ورواية عبد الله عند
أحمد [٦٤/٣] ورواية ابن إسحاق عند أحمد أيضاً والطحاوي في مشكل الآثار.
ورواية شعبة عند الطبراني في الصغير [١٢٢/٢] وأبي نعيم في تاريخ أصبهان
[٩٣/١] عنه ثم من رواية يحيى بن عباد: ثنا شعبة عن خبيب به، وقال: لم يروه
عن شعبة إلاّ يحيى بن عباد.
وورد عن أبي هريرة من غير هذين الوجهين من رواية أبي الزناد عن الأعرج
عنه، ومن رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه أخرجهما أحمد في المسند.
وحديث ابن عمر قد قدمنا أنّ المؤلف واهم في عزوه إلى مسلم إن لم يكن سقط
مُخرجه من نسختنا، وأغرب عصريه الشريف السمهودي فعزاه في وفاء الوفا إلى
الشيخين معاً وهو وهم أيضاً، قال الطحاوي في مشكل الآثار: حدثنا محمد بن
علي بن داود ثنا أحمد بن يحيى بن المسعودي ثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن
عمر قال: ((قال رسول الله وَلر: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة))، وقال
الخطيب في التاريخ:
أخبرنا محمد بن جعفر بن علان ثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن أحمد بن
تميم الأنماطي ثنا موسى بن إسحاق القاضي الأنصاري ثنا أحمد بن يحيى بن
المنذر بن عبد الرحمن به مثله بلفظ: ((القبر))، وأخرجه أيضاً في المهروانيات قال:
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل ثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان ثنا محمد
ابن عبد الله بن سليمان ثنا أحمد بن يحيى الأحول به مثله بلفظ ((القبر)» أيضاً، ثم

٣١٣
حرف الميم
قال: هذا حديث غريب من حديث مالك عن نافع تفرد بروايته عنه أحمد بن يحيى
الأحول، وتابعه عبد الله بن نافع عن مالك اهـ.
٣٤٠/٥
وسبقه إلى ذلك الطحاوي فقال في المشكل/ : وهذا من حديث مالك.
يقول أهل العلم بالحديث: إنّه لم يحدث به عن مالك أحد غير أحمد بن
يحيى هذا، وغير عبد الله بن نافع الصائغ.
قلت: وهما موثقان وقد ضعف أحمد، وقيل إنّه منكر الحديث أمّا عبد الله
فاحتج به مسلم وغيره.
ومتابعته خرجها أبو نعيم في الحلية [٣٢٤/٩]:
ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا القاسم بن عثمان
الجوعي ثنا عبد الله بن نافع المدني عن مالك به بلفظ: ((ما بين قبري)) وزاد: (وإن
منبري لعلى حوضي))، ورواه عن نافع أيضاً عبيد الله بن عمر وأخوه عبد الله وموسى
الجهني، قال أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج:
ثنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان الأهوازي ثنا زيد بن الحريس ثنا ميمون
ابن زيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: ((قال رسول الله الآن:
منبري هذا على ترعة من ترع الجنة))، ((وقال رسول الله وَليقول: ما بين بيتي
ومنبري ... )) الحديث.
وقال الدولابي في الكنى:
ثنا علي بن معبد بن نوح ثنا موسى بن هلال ثنا عبد الله بن عمر أبو
عبد الرحمن أخو عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: ((قال رسول الله وَله: من زار
قبري وجبت له شفاعتي، قال: وما بين قبري ومنبري ترعة من ترع الجنة)).
وقال الطحاوي في المشكل :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا
محمد بن بشر عن عبد الله عن نافع به بلفظ: ((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض
الجنة، ومنبري على حوضي)).
وقال أبو نعيم في التاريخ [٣٥٣/١]:
حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا عمر بن أحمد بن السني ثنا نصر بن علي ثنا
زياد بن عبد الله عن موسى الجهني عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((صلاة في
مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلاّ المسجد الحرام))، قال: وقال ابن
عمر: ((إنّ ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة))، ورواه عن ابن عمر أيضاً

٣١٤
حرف الميم
سعيد بن المسيب لكنّه قال عنه عن أبيه عمر كما سيأتي.
٣٤١/٥
وحديث جابر بن عبد الله أخرجه أيضاً أحمد والطحاوي/ وأبو نعيم [٣٢٤/٩]
والخطيب وهو من رواية محمد بن المنكدر وأبي الزبير عنه، فرواية محمد بن
المنكدر عند أحمد في المسند، والطحاوي في المشكل، وأبي نعيم في الحلية،
والخطيب في موضعين من التاريخ.
ورواية أبي الزبير عند الخطيب في التاريخ في ترجمة عمر بن إبراهيم بن
القاسم بن بشار من رواية سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر بلفظ: ((ما بين
قبري ومنبري ... )) الحديث، ولفظ رواية ابن المنكدر عند أحمد: ((إنّ ما بين منبري
إلى حجرتي روضة من رياض الجنة، وإنّ منبري على ترعة من ترع الجنة)).
وهكذا رواه البزار وأبو يعلى وهو عندهم من رواية علي بن زيد عن المنكدر،
وعلي بن زيد ضعيف، وكذلك هو في سند الطحاوي والخطيب لكن رواه أبو نعيم
في الحلية والخطيب أيضاً من طريق محمد بن يونس الكديمي عن عبد الله بن
يونس بن عبيد عن أبيه عن محمد بن المنكدر، وقال أبو نعيم: تفرّد به الكديمي عن
عبد الله عن أبيه .
قلت: والکديمي واه.
وحديث أبي بكر رواه أيضاً البزار وأبو يعلى، وهو من رواية أبي بكر بن أبي
سبرة وهو ابن عبد الله بن أبي سبرة القاضي ضعيف.
وحديث عمر أخرجه الإسماعيلي في مسند عمر قال:
أخبرني أحمد بن محمد بن الجعد ثنا عبد الملك بن عبد ربه ثنا عطاء بن يزيد
حدثني سعيد - هو ابن المسيب - عن عمر رضي الله عنه قال: ((قال رسول الله وَله :
ما بين منبري وأسطوانة التوبة روضة من رياض الجنة)) كذا قال، وعبد الملك
ضعيف، والحديث فيه إرسال لأنّ سعيد بن المسيب لم يسمعه من عمر وإنّما سمعه
من ابنه عبد الله عنه.
قال الطحاوي [٦٨/٤، ٧٠]:
حدثنا أبو أمية ثنا محمد بن سليمان القرشي البصري ثنا مالك بن أنس عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر قال: حدثني أبي -
عمر - قال: ((قال رسول الله وَّ﴾: وضع منبري على ترعة من ترع الجنة، وما بين
منبري وبيتي روضة من رياض الجنة)) .
ورواه أبو نعيم في الحلية [٣٢٤/٩] من طريق إسماعيل بن عبد الله ومحمد بن
٣٤٢/٥ يونس كلاهما عن/ محمد بن سليمان به، ثم قال: غريب من حديث مالك وربيعة،

٣١٥
حرف الميم
تفرّد به محمد بن سليمان بن معاذ أبو الربيع التيمي.
وحديث الزبير رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده:
حدثنا محمد بن عمر ثنا الوليد بن كثير عن سعيد بن أبي هند حدثني قنفذ
قال: رأيت الزبير كثيراً يصلي بين القبر والمنبر فقلت له في ذلك فقال: سمعت
رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)).
ورواه الطبراني في الأوسط من وجه آخر.
وحديث سعد بن أبي وقاص قال محمد بن مخلد العطار في الثاني من حديثه:
حدثنا عثمان بن معبد ثنا إسحاق بن محمد الفروي ثنا عبيدة بنت نائل عن
عائشة بنت سعد عن أبيها سعد أنّ رسول الله بَّر قال: ما بين بيتي ومنبري روضة
من رياض الجنة)).
ومن طريقه رواه الخطيب في التاريخ [١١/ ٣٩٠]، ورواه بهذا اللفظ أيضاً
البزار والطبراني في الكبير بسند رجاله ثقات كما قال الحافظان الهيثمي وابن حجر.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير من وجه آخر قال:
ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني صالح بن حسين بن صالح عن أبيه عن
جناح مولى ليلى بنت سهل عن عائشة بنت سعد أنّها قالت: أين تسكن قلت: عند
البلاط، قالت: سمعت أبي عن النبي وَ لّ قال: ((ما بين بيتي أو قال مسجدي وبين
مصلاي روضة من رياض الجنة))، وقال أيضاً: حدثني القاسم بن أحمد حدثنا ابن
أبي فديك عن الحارث بن عمرو عن جناح مولى ليلى عن عائشة بنت سعد عن أبيها
قال النبي ◌ّير: ((ما بين مسجدي ومصلاي روضة من رياض الجنة)).
وحديث أبي سعيد الخدري رواه الطحاوي في مشكل الآثار، والخطيب في
التاريخ كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد:
ثنا إسحاق بن شرقي مولى آل عمر حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن حدثني
عبد الله بن عمر حدثني أبو سعيد الخدري قال: ((قال/ رسول الله يتلقى: ما بين قبري ٣٤٣/٥
ومنبري)) الحديث، ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ: ((منبري على ترعة من ترع
الجنة، وما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنة))، قال الحافظ الهيثمي:
وسنده حسن إن شاء الله.
وحديث أنس رواه الطبراني في الأوسط بلفظ: ((ما بين حجرتي ومصلاي
روضة من رياض الجنة))، وفيه عدي بن الفضل التيمي وهو متروك.
وحديث سهل بن سعد أخرجه أبو الحسين علي بن بشران في فوائده قال:

٣١٦
حرف الميم
أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس ثنا محمد بن بكير الحضرمي ثنا عبد العزيز
ابن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي وَّ قال: ((ما بين بيتي
ومنبري روضة من رياض الجنة، وقوائم منبري رواتب في الجنة)).
وقال أبو نعيم في التاريخ:
حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سياه ثنا أزهر بن رستة بن عبد الله أبو محمد
ثنا أبو الحسين محمد بن بكير الحضرمي به، إلاّ أنّه قال: ((ومنبري على ترعة من
ترع الجنة قيل له: وما الترعة؟ قال: الباب)).
وقال البيهقي في السنن :
أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله
الحربي قالا: أنا حمزة بن محمد بن العباس ثنا محمد بن غالب ثنا محمد بن بكير
الحضرمي به بلفظ ابن بشران السابق، وقد زاد في السند محمد بن غالب والذي
نقلته في أصل الفوائد ذكره، ورواه أحمد والطحاوي في المشكل والطبراني في
الكبير فاقتصروا على قوله: ((منبري على ترعة من ترع الجنة))، قال سهل: أتدرون ما
الترعة، هي الباب من أبواب الجنة.
وحديث عائشة قال أبو نعيم في التاريخ:
أخبرنا عبد الله بن جعفر فيما قرىء عليه وأذن لي فيه حدثنا أبو سعيد أعين بن
محمد الجرواداني ثنا موسى بن مسعود ثنا محمد بن عبد الرحمن بن مجبر عن
عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنّ النبي ◌َّ قال: ((ما بين بيتي ومنبري
روضة من رياض الجنة، وقوائم منبري على ترعة من ترع الجنة)).
وحديث أم سلمة: قال أبو نعيم/ في الحلية [٢٤٨/٧]:
٣٤٤/٥
ثنا محمد بن المظفر ثنا أبو بشر أحمد بن محمد بن مصعب ثنا محمود بن آدم
ثنا الفضل بن موسى ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن عمار الدهني عن أبي سلمة
عن أم سلمة قالت: ((قال رسول الله وَالر: قوائم منبري رواتب في الجنة، وما بين
قبري ومنبري روضة من رياض الجنة))، قال أبو نعيم: تفرّد به الفضل عن سفيان.
قلت: وليس كذلك فقد رواه الطحاوي [٦٨/٤] عن عبد الغني بن أبي عقيل
عن سفيان بن عيينة لكنه قال: عن عمار الدهني دون واسطة مسعر، وقال في متنه:
((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، وإن قوائم منبري هذا رواسب في
الجنة))، وكذلك رواه البيهقي [٢٤٧/٥، ٢٤٨] من طريق محمد بن كثير ومن طريق
قبيصة بن عقبة كلاهما عن سفيان عن عمار أيضاً دون واسطة مسعر، لكنه اقتصر

٣١٧
حرف الميم
على قوله: ((قوائم منبري رواتب في الجنة))، بل رواه بهذا اللفظ أحمد في مسنده
عن سفيان.
وحديث الرجل من الصحابة رواه ابن منده في الصحابة من طريق عبد الله بن
محمد بن عقيل عن سليمان بن يسار عن رجل من أصحاب النبي وّ قال: ((منبري
هذا على ترعة من ترع الجنة، وما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)).
٧٨٦٦/٣٠١٩ - «ما تجرع عبدٌ جرعةً أفضلَ عندَ اللهِ من غيظِ كظمَهَا ابتغاءَ
وجهِ اللّهِ)).
(حم. طب) عن ابن عمر
قال الشارح: رمز المؤلف لحسنه ولعله لشواهده وإلاّ ففيه ضعيف ومجهول.
وقال في الكبير: رمز لحسنه وفيه عاصم بن علي شيخ البخاري أورده الذهبي
في الضعفاء، وقال: قال يحيى: لا شيء عن أبيه علي بن عاصم، قال النسائي:
متروك وضعفه جمع، ويونس بن عبيد مجهول.
قلت: هذه فضائح ومخازي نسأل الله العافية، فعاصم بن علي ثقة احتج به
البخاري ووثقه الجمهور، واختلفت الرواية فيه عن ابن معين وكأنّه كان في نفسه منه
شيء، بل بالغ الأئمة في الثناء عليه، والعجب أنّ الذهبي لما ذكره في الميزان [٢]
٣٥٤، ٣٥٥، رقم ٤٠٥٨] علم عليه بعلامة/ ((صح)) يعني أنّه من الثقات المتكلم ٣٤٥/٥
فيهم بدون حجة وقال: محله الصدق كان عالماً صاحب حديث، ثم ختم الترجمة
بقوله: وكان من أئمة السنة قوالاً بالحقّ احتج به البخاري، وأبوه علي بن عاصم
كان من أهل الدين والصلاح والخير شديد التقوى كما قال يعقوب بن شيبة وغيره،
وإنّما وصفوه بأنّه كان يهم، ولما قيل ذلك لأحمد بن حنبل قال: وحماد بن سلمة
كان يهم كثيراً، يريد أنّ الوهم لا يسقط من حاله، وقال غيره: يجب ترك ما وهم
فيه والأخذ بغيره، ومع هذا فقد توبعا عليه فرواه ابن ماجه [٤١٨٩] في سننه. حدثنا
زيد بن أخزم ثنا بشر بن عمر ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن عن
ابن عمر به بلفظ: ((ما من جرعة أعظم أجراً عند الله من جرعة غيظ كظمها رجل
ابتغاء وجه الله))، وهذا سند على شرط الصحيح.
وأمّا يونس بن عبيد فليس هو الذي ذكره الذهبي في الميزان وقال: لا يدري
من هو، بل هذا يونس بن عبيد البصري الثقة المحتج به في الصحيحين المتفق عليه
من أصحاب الحسن البصري، والعجب أنّ الشارح رأى أنّ يونس هذا في سند
الحديث يروي عن الحسن عن ابن عمر، ويونس المذكور فى الميزان [٤/ ٤٨٢،
رقم ٩٩١٢] قال فيه الذهبي: كوفي حدث عن البراء بن عازب، فلو كان مع الشارح

٣١٨
حرف الميم
علم ودراية لأدرك أن هذا الخبر من ذاك، بل ولعلم ضرورة أنّه غيره، لأنّ يونس بن
عبيد الثقة صاحب الحسن مشهور بين أهل الفن لا يخفى على أحد من صغارهم،
ولكن الرجل ليس من أهل هذا الشأن وإنّما امتحن بالكتابة فيه، ثم إنّه لم يعلم أنّ
الحديث بسند صحيح في سنن ابن ماجه، وقد خرجه من طريق علي بن عاصم
جماعة آخرون غير الطبراني، كما أنّ في الباب عن علي وابن عباس وغيرهما، وقد
ذكرت ذلك في مستخرجي على مسند الشهاب إذْ أخرج القضاعي فيه هذا الحديث
٣٤٦/٥ من طريق ابن المبارك في الزهد عن معمر عن رجل عن الحسن مرسلاً/، وحديث
ابن عباس سيذكره المؤلف قريباً .
٧٨٦٨/٣٠٢٠ - «ما تحابَّ رجُلانِ في اللّهِ تعالَى إلاَّ وُضعَ لهما كُرسِيّاً فَأُجْلِسَا
عليْهِ حتى يفرُغَ اللّهُ منَ الحسابِ)).
(طب) عن أبي عبيدة ومعاذ
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه أبو داود الأعمى وهو كذاب اهـ. فكان
ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب.
قلت: نعم كان ينبغي له ذلك لو انفرد بهذا لكنه لم ينفرد به، ففي هذا الباب
أحاديث كثيرة وسيأتي في المعرف بالألف واللام بعضها .
٧٨٧٠/٣٠٢١ - «ما ترَكَ عبدٌ للهِ أمراً لا يتركُهُ إلاّ لله عوضَهُ اللّهُ منهُ ما هُوَ
خیرٌ لَهُ منهُ في دینِهِ ودنیاهُ)) .
ابن عساكر عن ابن عمر
قال في الكبير: ورواه عنه أبو نعيم في الحلية باللفظ المذكور وقال: غريب لم
نكتبه إلاّ من هذا، قال السخاوي: لكن له شواهد، لكن ذكر المصنف في الدرر أنّ
ابن عساكر إنّما [خرجه] عنه موقوفاً فإطلاقه العزو إليه المصرح بأنّه مرفوع غير جيد.
قلت: بل الكذب غير جيد، قال المؤلف في الدرر [رقم ١٥٨]: حديث ((من
ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه))، أحمد عن بعض الصحابة مرفوعاً بلفظ: ((إنك لا
تدع شيئاً اتقاء الله إلّ أعطاك الله خيراً منه))، وأخرج ابن عساكر من حديث ابن عمر
مرفوعاً: ((ما ترك عبد الله أمراً)) الحديث كما هنا، ثم قال: وأخرج الأصبهاني في
ترغيبه عن أبي بن كعب رفعه: ((ما ترك عبد شيئاً لا يدعه إلاّ لله إلاّ آتاه الله بما هو
خير له منه)) اهـ. فلم يذكر موقوفاً قط.
وقد ترجم ابن المبارك في كتاب الزهد باب فيمن ترك شيئاً لله (١) وذكر فيه
(١) من زيادات نعيم بن حماد.

٣١٩
حرف الميم
حديث البدوي الغنوي الذي خرجه أحمد، وصدره بحديث أبي بن كعب الذي خرجه
الأصبهاني لكنه ذكره موقوفاً عليه [رقم ٣٦](١)، وذكر في الباب آثاراً أخرى عن ابن
مسعود [رقم ٣٧] وعلى [رقم ٣٩] وشريح [رقم ٣٨].
٣٠٢٢/ ٧٨٧٧ - ((مَا تقرَّب العبدُ إلى اللّهِ بشيءٍ أفضلَ منْ سجودٍ خَفِيٌّ)).
ابن المبارك عن ضمرة بن حبيب مرسلاً
قال في الكبير: قال الزين/ العراقي: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف ٣٤٧/٥
وقد وهم الديلمي في مسند الفردوس في جعل ذا من حديث صهيب وإنما هو
ضمرة بن حبيب بن صهيب، وهو وهم فاحش.
قلت: كأنّ لفظه (بن) تحرفت له أو عليه بعن، والحديث خرجه ابن المبارك
في كتاب الزهد في أوله بعد ثلاثة أبواب فقال:
أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني قال: حدثني ضمرة بن حبيب بن صهيب
به .
وأمّا الديلمي فقال:
أخبرنا أبو سعيد الأبهري عن جده محمد بن عبد العزيز عن إبراهيم بن
محمد بن إبراهيم الحمادي عن محمد بن مسعود القزويني عن الحسين بن الحسن
عن ابن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن صهيب كذا قال،
وهو غلط منه في جعله عن صهيب، وفي إبداله أخبرنا وحدثني ((بعن)) في
الموضعين، والديلمي كثيراً ما يفعل مثل هذا ويتصرف تصرفات مشينة، بل رأيته
يسند من طريق أبي نعيم في التاريخ ويقول فيما علّقه أبو نعيم عن الرجل بقوله:
حدَّث عن فلان فيجعل الديلمي ذلك موصولاً ويعزو لأبي نعيم أنّه قال: حدثنا .
٧٨٨٢/٣٠٢٣ - «مَا جاءَنِي جبريلُ إلاّ أمَرَنِي بِهاتينِ الدعوتَيْنِ: اللَّهُمَّ ارزُقْنِي
طيباً، واسْتَغمِلْنِي صالِحاً)).
الحكيم عن حنظلة
قال في الكبير: حنظلة في الصحابة والتابعين كثير فكان ينبغي تمييزه.
قلت: إذا كان وقع في السند غير مميز ولم يميزه مخرجه الحكيم فكيف يلزم
المؤلف وحده بتمييزه، ثم إنّ الشارح كثير النقل من ((نوادر الأصول)) مما يدل على
أنّه وقف عليه، فلم لا ينظر في رجال الحديث ويميزه هو فإنّ ذلك من وظيفة
الشارح. قال الحكيم في الأصل الواحد والستين ومائة (١):
(١) هو في الأصل المائة والستين من المطبوع (٣٦/٢).

٣٢٠
حرف الميم
حدثنا محمد - يعني ابن الحسن الليثي - ثنا أبو الأحوص عن غياث أبي خالد
عن حنظلة قال: ((قال رسول الله وَّر)) فذكره.
٧٨٨٤/٣٠٢٤ - «/ ما جلسَ قومٌ يذكرُونَ اللّه تعالَى إلاَّ ناداهُمْ منادٍ منَ السماء
قومُوا مغفوراً لكُمْ)).
٣٤٨/٥
(حم) والضياء عن أنس
قلت: أخرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب بزيادة: ((قد بدلت سيئاتكم
حسنات)» كما في الذي بعده فقال:
حدثنا محمد بن علي المصري ثنا الحسن بن علي بن أشعث ثنا محمد بن
يحيى عن أبيه ثنا خداش بن المهاجر عن ميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه عن
أنس به.
٧٨٨٦/٣٠٢٥ - ((مَا جلسَ قومٌ مجلساً لم يذكروا الله تعالَى فيهِ ولمْ يُصَلُّوا على
نبيِّهِمْ إلاّ كانَ عليهِمْ تِرَةٌ فإنْ شاءَ عذَّبَهُم، وإن شاءَ غفرَ لَهُمْ)).
(ت. هـ) عن أبي هريرة وأبي سعيد
قال في الكبير: حسنه الترمذي، وفيه صالح مولى التوأمة وسبق الكلام فيه.
قلت: هذه إحالة مُتعبة شبه لا شيء، ففي أي حديث من هذه الآلاف السابقة
مرّ الكلام عليه، والحديث له طرق أخرى وسيأتي ذكره قريباً في: ((ما من قوم))،
وهو من رواية أبي صالح عن أبي هريرة كما نذكره هناك إن شاء الله.
وهذا خرجه أيضاً الطبراني وأبو نعيم [٧/ ٢٠٧] كلاهما من رواية الثوري عن
صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة.
٧٨٨٧/٣٠٢٦ - ((مَا جُمِعَ شيء إلى شيء أفضلَ منْ علمٍ إِلَى حلمٍ)).
(طس) عن علي
قال في الكبير: قال الهيثمي: هو من رواية حفص بن بشر عن حسن بن
حسين بن زيد العلوي عن أبيه ولم أرَ أحداً ذكرهم.
قلت: سقط من كلام الحافظ الهيئمي رجل وهو الحسن بن بشر الأسدي، فإنّ
حفص بن بشر رواه عن الحسن بن بشر عن الحسن بن الحسين بن زيد العلوي عن
أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي مسلسلاً بالآباء إلى علي.
كذلك أخرجه الطبراني في الصغير:
ثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي ثنا أبو كريب محمد بن العلاء ثنا