النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
حرف اللام
٢١٣/٥
/ قلت: لكن خرجه الدينوري في المجالسة مقطوعاً من كلام قتادة فقال:
حدثنا الحسين بن عبد المجيد ثنا عمران بن محمد أبو حفص الحيزرابي ثنا
عبد الوهاب بن عطاء ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: لن تخلو الأرض من
أربعين بهم يغاث الناس وبهم ينصرون وبهم يرزقون ... )) الحديث.
قال قتادة: والله إني لأرجو أن يكون الحسن منهم، وهذا لا يقال من قبل
الرأي فهو بلا شك مما حمله عن أنس وقصر به بعض الرواة.
٧٣٨٤/٢٨٣٣ - ((لَنْ تَهْلِكَ أمةٌ أَنَا فِي أوَّلِهَا، وَعِيسَى ابن مريمَ فِي آخِرِهَا،
والمهدِيُّ في وَسَطِهَا)) .
أبو نعيم في أخبار المهدي عن ابن عباس
قال الشارح: ورواه النسائي وغيره.
وقال في الكبير: ظاهره أنّه ليس في أحد الستة التي هي دواوين الإسلام وإلّ
لما أبعد النجعة، والأمر بخلافه فقد رواه منهم النسائي.
قلت: هذا كذب ما رواه النسائي ولا خرج في سننه حديثاً في أخبار المهدي
قط .
٧٣٩٠/٢٨٣٤ - (لَنْ يشَبَعَ المؤمنُ من خيرٍ يسمَعُه حتَّى يكونَ مُنْتهَاهُ الجنَّةَ)).
(ت. حب) عن أبي سعيد الخدري
قال في الكبير: وفيه عند الترمذي دراج عن أبي الهيثم، قال أبو داود: حديث
دراج مستقيم إلاّ ما كان عن أبي الهيثم.
قلت: الحديث عند ابن حبان من طريق دراج أيضاً، وكذلك خرجه من طريقه
الحاكم في المستدرك في كتاب الأطعمة وصححه والقضاعي في مسند الشهاب
بلفظ: ((لا يشبع عالم من علم))، والباقي سواء، ودراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد
نسخة يصححها مثل ابن حبان والحاكم، ويحسنها مثل الترمذي [٤٩/٥ رقم
٢٦٨٦]، وربما يضعفها بعضهم كالدارقطني، وما أظن ما نقله الشارح عن أبي داود
صحيحاً، فلیحرر وليبحث عنه.
٧٣٩١/٢٨٣٥ - (لَنْ يعجِزَ اللّهُ هذِهِ الأمةَ من نصف يومٍ)).
(د. ك) عن أبي ثعلبة
قلت: وأخرجه أيضاً ابن جرير في أول التاريخ [١٦/١]، وذكره المعافري
في/ ((السراج)) بلفظ: ((عمر أمّتي نصف يوم خمسمائة عام))، وقال: إنّه حديث ٢١٤/٥
حسن .

٢٠٢
حرف اللام
ـ) إِنَّ مَعَ الْمُتْرِ
٧٣٩٢/٢٨٣٦ - ((لَنْ يغلبَ عسرٌ يسرَيْنِ، ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُشْرِ يُسْرًّا
يُسْرًا ﴾﴾ [الشرح: ٦،٥]).
(ك) عن الحسن مرسلاً
قال في الكبير: وأفاد الزيلعي أنّ ابن مردويه رفعه إلى جابر في تفسيره يرفعه.
قلت: هذا تعبير غريب ركيك، ثم إنّه يوهم أنّ ابن مردويه وصله من طريق
الحسن عن جابر، وليس كذلك، بل قال ابن مردويه:
حدثنا أحمد بن محمد بن السري ثنا المنذر بن محمد بن المنذر ثني أبي ثنا
يحيى بن محمد بن هانىء عن محمد بن إسحاق ثني الحسن بن عطية العوفي عن أبيه
، عبد الله قال: ((لما نزلت: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُثْرِ بِسْرًا ﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
[الشرح: ٥، ٦] قال رسول الله (َلو أبشروا ولن يغلب عسر يسرين))(١).
٧٣٩٣/٢٨٣٧ - (لَنْ يَلِجَ الَّارَ أحدٌ صَلَّى قبلَ طلوع الشمسِ وَقَبْلَ غُرِوبِهَا)).
(حم. م. د. ن) عن عمارة بن رؤيبة
وكتبه الشارح أويبة ثم قال: كذا هو بخط المصنف بالهمزة، والظاهر أنّه سبق
قلم وإنّما هو رويبة براء مهملة أوله وموحدة، كذا رأيته بخط الحافظ ابن حجر في
الإصابة، قال: وما ذكره أنّ هؤلاء خرجوه عن عمارة عن النبي ◌ّ غير صواب بل
عمارة رواه عن أبيه رويبة رفعه.
قلت: كل هذا كذب لا أصل له، أمّا عمارة فهو ابن رؤيبة لا يهم فيه صغار
طلبة الحديث، فضلاً عن المصنف، وكذلك هو موجود في جميع النسخ، وإنّما
الشارح رأى الراء طويلة نوعاً فظنها ألف وحرف الاسم من عنده، ونسبه إلى
المؤلف هذا إن لم يكن تعمد الكذب، وأمّا صحابي الحديث فهو عمارة، ولم يروه
أحد عنه عن أبيه أصلاً، ولا لرؤية صحبة أيضاً، وإنّما هو من رواية أبي بكر بن
عمارة بن رويبة عن أبيه، فالضمير في أبيه عائد إلى أبي بكر، والشارح أعاده إلى
عمارة فأخطأ على عادته، ونسب خطأه إلى المؤلف، وهو المخطىء في كل ما ينقل
أو يقول.
٧٣٩٥/٢٨٣٨ - ((لَنْ يَلِجَ الدرجاتِ العُلَى مَنْ تَكھَّنَ، أو استقْسَمَ، أو رَجَعَ/
٢١٥/٥
من سفرٍ تطيّراً)).
(طب) عن أبي الدرداء
قال في الكبير: قال الهيثمي تبعاً للمنذري رواه الطبراني بإسنادين، أحدهما
(١) انظر الحاكم في المستدرك: (٥٢٨/٢)، وفتح الباري (٧١٢/٧) وتفسير القرطبي (٢٠/ ١٠٧).
،

٢٠٣
حرف اللام
رجاله ثقات، وقال في الفتح: رجاله ثقات، لكني أظنّ أنّ فيه انقطاعاً، لكن له
شاهد عن عمران بن حصين خرجه البزار أثناء حديث بسند جيد.
قلت: وله شاهد آخر من حديث عقبة بن عامر (١)، وأخرجه الدولابي في
الكنى آخر الجزء الأول:
حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد ثنا مروان بن معاوية ثنا محمد بن قيس
الأزدي ثنا عبادة بن نُسي عن أبي سحابة الصدفي حين حدثنا ونحن برودس هذا
الحديث قال: حدثنا عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله وَلو: ((لا تحل
الدرجات العلى لمن تكهن، ولا لمن استقسم، ولا لمن ردّه طائر عن سفره))، ثم
قال رسول الله ومثل: ((لا تقولوا: لا تحل الجنة، ولكن قولوا: لا تحل الدرجات
العلى)) اهـ.
ثم إنّ قول الشارح: قال الهيثمي: تبعاً للمنذري ... إلخ كذب منه، فإنّ
الهيثمي ما رأى كتاب الترغيب للحافظ المنذري، والرجل رتب معاجم الطبراني،
وتكلم على جميع أحاديثها فما تبع في ذلك أحد.
٧٣٩٦/٢٨٣٩ - ((لَنْ ينفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، ولكنَّ الدعاءَ ينفعُ مِمَّا نَزَلَ ومِمَّا لَمْ
يَنْزِلْ، فَعلَيْكُمْ بالدعاءِ عبادَ اللهِ)).
(حم. ع. طب) عن معاذ
قال في الكبير: رووه من رواية إسماعيل بن عياش عن شهر بن حوشب عن
معاذ، قال الهيثمي: وشهر لم يسمع من معاذ، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل
الحجاز ضعيفة اهـ. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه.
قلت: بل به يعرف ما فيك من الكذب والتهوّر والجهل والتعنّت، فإن
إسماعيل بن عياش لم يروه عن شهر بن حوشب، بل رواه عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر بن حوشب، والحديث له شواهد من حديث
عائشة (٢) .
أخرجه الحاكم في المستدرك [٤٩٢/١]، والقضاعي في مسند الشهاب من
طريقين عنها، وسيذكره المصنف بلفظ: ((لا يغني حذر من قدر)).
وشاهد آخر من حديث ابن عباس موقوفاً .
/ أخرجه الحاكم [٤٩٢/١] أيضاً وصححه، فلأجل هذه الشواهد حسنه ٢١٦/٥
المؤلف .
(١) انظر: تفسير ابن كثير (٢١/٣)، والدر المنثور (٢٥٧/٢).
(٢) رواه أحمد (٢٣٤/٥)، ومجمع الزوائد (١٤٦/١٠).

٢٠٤
حرف اللام
٢٨٤٠/ ٧٣٩٨ - (لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا بحذافِيرِهَا بيدِ رَجُلٍ من أُمَّتِي ثُمَّ قَالَ:
الحمدُ لِلَّهِ، لَكَانَتِ الحمدُ لِلَّهِ أفضلَ من ذلِكَ كُلِّهِ» .
ابن عساكر عن أنس
قلت: ومن قبل ابن عساكر أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، قال:
حدثنا موسى بن عبد الله ثنا محمد بن زياد ثنا بشر بن الحسين الهلالي عن
الزبير بن عدي عن أنس به، وبشر بن الحسين قال الدارقطني: متروك، وقال أبو
حاتم: يكذب على الزبير، وقال ابن حبان [١٩٠/١]: روى عن الزبير نسخة
موضوعة شبيهاً بمائة وخمسين حديثاً .
قلت: لكن له طريق آخر من حديث جابر بن عبد الله، أخرجه الطوسي في
أماليه من طريق أبي المفضل الشيباني:
ثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر العلوي الحسيني ثنا أبو نصر أحمد
ابن عبد المنعم بن نصر الصيداوي ثنا عبد الله بن بكير عن جعفر بن محمد عن أبيه
عن جابر، قال: قال رسول الله وَليقول: ((لو أنّ الدنيا كلها لقمة واحدة فأكلها العبد
المسلم، ثم قال: الحمد لله، لكان قوله ذلك خيراً من الدنيا وما فيها)).
٧٤٠٧/٢٨٤١ - ((لو أنَّ أهلَ السماءِ والأرضِ اشترَكُوا في دَمِ مؤمنٍ لكبَّهُمُ اللَّهُ
عزَّ وجلَّ فِي النارِ)).
(ت) عن أبي سعيد وأبي هريرة معاً
قال في الكبير: وسببه كما في معجم الطبراني عن أبي سعيد: ((أنّه قتل قتيل
على عهد النبي وَّر فصعد المنبر فخطب فقال: ألا تعلمون من قتله؟ قالوا: اللهم
لا، فقال: والذي نفس محمد بيده لو أنّ أهل السماء ... )) إلخ.
قلت: حديث أبي سعيد ليس هو في معجم الطبراني، بل هو في مسند البزار
أمّا الطبراني [١٣٣/١٢]، فأخرجه من حديث ابن عباس، كذلك هو عند أبي نعيم
في الحلية [٦٢/٥]، من طريق عبد الرحمن بن يونس الرقي:
1
ثنا عطاء بن مسلم عن العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن
٢١٧/٥ عباس، / قال: ((قتل قتيل على عهد رسول الله وَّر فلم يعلم من قتله، فرفع ذلك إلى
النبيّ وَّ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس يقتل قتيل بين أظهركم لا
يعلم من قتله، لو أنّ أهل السماء .... )) الحديث.
٧٤١١/٢٨٤٢ - «لو أنَّ رَجُلاً يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يومٍ وُلِدَ إِلَى يومٍ يَمُوتُ هَرِماً
فِي مرضاةِ اللّهِ تعالَى لحقّرهُ يومَ القيامةِ)) .
(حم. تخ. طب) عن عتبة بن عبد

٢٠٥
حرف اللام
قال في الكبير: قال المنذري: رواه الطبراني ثقات إلّ بقية، وقال الهيثمي:
إسناد أحمد جيد، وفي سند الطبراني بقية مدلس، لكنّه صرح بالتحديث وبقية رجاله
وثقوا .
قلت: هذا يفيد أن أحمد خرجه من غير طريق بقية مع أنّ أحمد [١٨٥/٤]
خرجه من طريقه أيضاً، فقال:
حدثنا حيوة بن شريح ثنا بقية حدثني بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن
عتبة بن عبد السلمي به، ثم راجعت مجمع الزوائد فوجدت الحافظ الهيثمي قال عن
الحديث: رواه أحمد وإسناده جيد، هكذا ذكره في باب احتقار العبد عمله يوم
القيامة، ولا يتصور أن يذكر غيره، فما أدري من أين أتى الشارح بما نقل عنه؟!
وقد قال أبو نعيم في الحلية [١٥/٢، ٢١٩/٥] بعد أن أخرجه في ترجمة
خالد بن معدان: تفرّد به بقية عن بحير بن سعيد، واعلم أنّ لخالد بن معدان في
سند هذا الحديث قولان، فرواه بحير بن سعيد عنه كما سبق.
ورواه ثور بن يزيد عنه عن جبير بن نفير عن محمد بن أبي عميرة، وكان من
أصحاب النبي وَلّ قال: فذكره موقوفاً.
كذلك أخرجه أحمد [١٨٥/٤] والبخاري في التاريخ أيضاً [١٥/١/١]، أمّا
أحمد ففي مسند عتبة بن عبد عقب الحديث الأول، وأمّا البخاري ففي ترجمة
محمد بن أبي عميرة، وفيها خرج حديث عتبة بن عبد.
٧٤٢٠/٢٨٤٣ - (لو أنَّكُمْ توَّلُون عَلَى اللّه تعالَى حقَّ توكُلِهِ لرزقَكُمْ كَمَا تُرْزَقُ
الطيرُ، تَغْدُو خِماصاً، وتَرُوحُ بِطاناً» .
(حم. ت. هـ ك) عن عمر
قال في الكبير: ورواه النسائي عنه أيضاً .
قلت: لا ما رواه النسائي في المجتبى الذي يطلق العزو إليه.
وقد أخرجه ابن المبارك في الزهد [رقم ١٩٦] والحارث بن أبي أسامة في
المسند، / وابن أبي الدنيا في التوكل، وأبو نعيم في الحلية، والبغوي في التفسير، ٢١٨/٥
والقضاعي في مسند الشهاب، وابن نظيف في جزئه، والبندهي في شرح المقامات،
وآخرون کلهم من حديث عمر به.
ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان من رواية مالك بن سيف التجيبي:
ثنا سعيد بن إسحاق ثنا الليث عن محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن
عمر به .

٢٠٦
حرف اللام
ورواه أيضاً ابن أبي حاتم في العمل عن مالك المذكور [رقم ١٨٣٢]، وذكر
أنّه سأل أباه عن هذا الحديث فقال: إنّه باطل بهذا الإسناد، وسعيد بن إسحاق
مجهول .
٧٤٢٣/٢٨٤٤ - ((لو أذِنَ اللّهُ تَعَالَى في التِجَارَةِ لأهلِ الجنة لاتَّجَرُوا فِي البَزْ
والعِطْرِ)).
(طب) عن ابن عمر
قال في الكبير: كذا في أكثر النسخ والذي رأيته في كلام بعض الحفاظ عازياً
للطبراني، إنّما هو في الصغير لا الكبير فليحرر.
قلت: لعل الناسخ حرفه أو سبقه قلمه على أنّه لا يبعد أن يكون الطبراني
خرجه في الكبير والصغير معاً، والذي أجزم به أنّه في الصغير، فقد قال فيه:
حدثنا عبد السلام بن العباس بن الوليد الحمصي ثنا عبد الرحمن بن أيوب
السكوني الحمصي ثنا عطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر به، وقال: تفرّد به عن
نافع عطاف وعنه أيوب اهـ.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية [١٠/ ٣٦٥] في ترجمة إبراهيم بن أحمد المولد
آخر الحلية، وفي تاريخ أصبهان أيضاً في ترجمة محمد بن محمد بن عبيد الله
الجرجاني من طريق عبد الرحمن بن أيوب السكوني بسنده، وقد ذكره العقيلي في
ترجمته من الضعفاء [٦٨/٣]، وقال: لا يتابع عليه وليس بمحفوظ عن نافع، وإنّما
يروى بإسناد مجهول، ثم ساق عن اليمان بن عباد عن محمد بن حفص الشيباني عن
إبراهيم بن إسحاق الرازي :
ثنا إسماعيل بن نوح عن رجل عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - مرفوعاً :
((لو تبايع أهل الجنة، ولن يتبايعوا ما تبايعوا إلا بالبز))، قال: هذا أولى، وليس له
إسناد يصح اهـ.
قلت: كذا وقع في الأصل المنقول عنه في سند هذا الحديث إسماعيل بن نوح
عن رجل عن أبي بكر.
وقد أخرجه الدولابي في الكنى [١/ ١٠٠] فيمن كنيته أبو إسحاق، قال: حدثنا
٢١٩/٥ أبو خالد/ يزيد بن سنان ثنا إبراهيم بن عبد الله الباجي أبو إسحاق حدثني
إسماعيل بن نوح من ولد أبي بكر الصديق عن أبيه عن جده عن النبي وَّ قال: (لو
أنّ أهل الجنة يتبايعون، ولا يتبايعون ما تبايعوا إلّ بالبز))، وإسماعيل بن نوح قال
الأزدي: متروك، وقال غيره: مجهول.

٢٠٧
حرف اللام
٧٤٢٥/٢٨٤٥ _ (لَوِ اغتسلْتُمْ من المَذْي لكانَ أشدَّ عليكُمْ مِنَ الحَيْضِ».
العكسري في الصحابة عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي مرسلاً
قال في الكبير: الضبعي بضم المعجمة وسكون الموحدة وعين مهملة نسبة إلى
ضبعة قبيلة من قيس نزلوا البصرة.
قلت: هذا خطأ فاحش، بل هو بضم المعجمة وفتح الباء الموحدة لا يختلف
فيه اثنان، ولا يخفى على صغار الطلبة، وهو نسبة إلى ضُبَيْعَة - بالتصغير - ابن
قيس، لا قبيلة من قيس، بل ضبيعة بن قيس قبيلة من بكر بن وائل كما في الأنساب
للسمعاني وابن الأثير والمؤلف.
٢٨٤٦/ ٧٤٢٦ - (لو أقْلَتَ أحدٌ من ضمةِ القبرِ لأَفَلَتَ هذَا الصِيُّ)».
(طب) عن أبي أيوب
قلت: وفي الباب عن أنس أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة عن أبيه، قال:
حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس بن
مالك قال: ((مات صبي، فقال النبي ◌ّر: لو أفلت أحد من ضمة القبر لأفلت هذا
الصبي)).
ورواه أيضاً عن إبراهيم بن الحجاج الناجي عن حماد بن سلمة به أنّ النبي
صلى على صبية أو صبي، فقال: ((لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا هذا الصبي)).
صَلىالله
وَعَليّة
ورواه أيضاً الطبراني في الأوسط.
٢٨٤٧ / ٧٤٢٨ - ((لَوْ أقسمْتُ لبرَرْتُ، إِنَّ أحبَّ عباد اللّهِ إلى اللّهِ لرُعَاةُ الشمسِ
والقمرِ، وإنّهُمْ ليُعرَفُونَ يومَ القيامةِ بِطُولِ أعناقِهِمْ)) .
(خط) عن أنس
قلت: أخرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب، قال:
حدثنا محمد بن أبي حذيفة بدمشق ثنا الوليد بن مروان ثنا جنادة ثنا الحارث بن
النعمان، / قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي وَل﴾ قال: ((لو أقسمت ٢٢٠/٥
بررت إنّ أحب عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر يعني المؤذنين)).
٢٨٤٨/ ٧٤٣٠ - ((لَوْ بَغَى جبلٌ عَلَى جبلٍ لَدُكُ الباغِي منهُما» .
ابن لال عن أبي هريرة
قال في الكبير: وظاهره أنّ المصنف لم يره مخرجاً لأشهر منه ولا أمثل، وهو
ذهول عجيب، فقد خرجه البخاري في الأدب المفرد باللفظ المذكور عن ابن
عباس، وكذا البيهقي في الشعب، وابن حبان وابن المبارك وابن مردويه وغيرهم،
فاقتصاره على ابن لال من ضيق العطن.

٢٠٨
حرف اللام
قلت: لا بل كلامك هذا من سعة الجهل وقوّة العارضة في التهوّر والتخليط
وعدم الأمانة والتحقيق، أول ذلك: أنّ البخاري رواه في الأدب المفرد [٤٥/٢ -
٤٦، رقم ٥٨٨]، موقوفاً على ابن عباس، وليس الموقوف من شرط هذا الكتاب،
قال البخاري:
حدثنا أبو نعيم حدثنا فطر عن أبي يحيى القتات سمعت مجاهداً عن ابن عباس
قال: ((لو أنّ جبلاً بغى على جبل لدك الباغي)).
وكذلك رواه البيهقي في الشعب موقوفاً أيضاً من رواية الأعمش عن أبي يحيى
القتات عن مجاهد قال: قال ابن عباس، فذكره.
الثاني : أنّ إطلاقه العزو لابن حبان يفيد أنّه في صحيحه، وليس كذلك، بل
رواه في الضعفاء.
الثالث: قوله: وكذا البيهقي وابن حبان، يفيد أيضاً أنّ ابن حبان خرجه من
حديث ابن عباس لأنّه معطوف على من خرجاه من حديثه وليس كذلك، بل رواه من
حديث أنس بن مالك، فقال في ترجمة أحمد بن محمد بن الفضل [١٥٥/١]: كتبت
عنه شبيهاً بخمسمائة حديث كلها موضوعة يضعها نسخة نسخة على الثقات، فمما
كتبنا عنه عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس، فذكر حديثين، ثم قال: وبإسناده
أنّ النبي ◌َ ﴿ قال: ((لو بغى جبل على جبل لجعله الله دكّاً))، ثم قال: أخبرنا بهذه
النسخة من لفظه:
حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس، وإنّما
ذكرت هذا الشيخ ليعرف، فلا يحتج به مخالفاً أو موافقاً على من لم ينعم النظر في
٢٢١/٥ أسباب الحديث، ولا دار/ المدن والقرى في جمعه، ولعل هذا الشيخ قد وضع
على الأئمة المرضيين أكثر من ثلاثة آلاف حديث اهـ.
فكيف يعزى إليه حديث يصرح بوضعه من حديث أنس عند ذكر حديث أبي
هريرة .
الرابع: قوله: وابن المبارك يفيد أيضاً أنّه خرجه من حديث ابن عباس، وليس
كذلك، وإنّما خرجه من مرسل مجاهد، وأيضاً أطلق العزو إليه، فأفاد أنّه عنده في
كتاب الزهد، وليس كذلك، بل هو عنده، في كتاب البر والصلة قال فيه:
أخبرنا فطر بن خليفة ثنا أبو يحيى القتات عن مجاهد قال: قال رسول الله
مَلٌ: (لو أنّ جبلاً ... )) إلخ.
الخامس : ابن مردويه رواه من حديث ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً ومن حديث
ابن عمر مرفوعاً فروي من حديث قطبة بن عبد العزيز عن أبيه عن جده.

٢٠٩
حرف اللام
ثنا الأعمش عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي ◌َّ به.
ثم رواه من حديث سفيان عن الأعمش به موقوفاً، قال ابن أبي حاتم في
العلل [رقم ٢٥٤٨]: اختلف في هذا الحديث على أبي يحيى القتات، فرواه فطر بن
خليفة عنه عن مجاهد مرسلاً، ورواه الثوري وإسرائيل عنه عن مجاهد عن ابن عباس
موقوفاً، وهو أصحّ.
وقال ابن مردويه:
حدثنا محمد بن أحمد بن إبرهيم ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا أحمد بن
عبد الرحمن بن وهب ثنا عمي ثنا عبد الله بن عمر وجرير بن حازم عن نافع عن ابن
عمر عن النبي ◌َّل به، وأحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب ضعيف.
والحديث خرجه عمه في كتاب الجامع من حديث ابن عباس موقوفاً، فقال:
أخبرني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن سليمان عن مجاهد عن ابن عباس
أنّه قال: ((لو أنّ جبلين بغى أحدهما على الآخر جعل الله الباغي دكّاً))، وهذا سند
منقطع سقط منه أبو يحيى القتات لأنّ الأعمش لم يسمعه من مجاهد.
٧٤٣١/٢٨٤٩ - ((لؤ بني مسجدي هذا إلى المدينة(١) كان مسجدي)).
الزبير بن بكار في أخبار المدينة، عن أبي هريرة
قال في الكبير: ظاهر كلام المصنف أنّه لم يره مخرجاً/ لأحد من المشاهير، ٢٢٢/٥
وهو عجب، فقد خرجه الديلمي باللفظ المذكور وكذا الطيالسي.
قلت: هذا كذب على الطيالسي وجهل بكتب الحديث وصناعته، فما خرجه
الطيالسي، ولا الديلمي أشهر من الزبير بن بكار، بل العزو إلى الزبير أولى لأنّه
أقدم، وكلام الشارح من أصله ساقط لا أصل له.
٢٨٥٠/ ٧٤٣٣ - ((لو تعلمُ البهائمُ منَ الموتِ ما يعلمُ بنو آدمَ ما أكلْتُمْ منها
سمیناً».
(هب) عن أم صبية
ذكر في الكبير أنّ سبب ورود هذا الحديث ما رواه السهيلي والحاكم بإسناد
فيه ضعفاء إلى أبي سعيد الخدري قال: ((مرّ رسول الله وَلّهِ وَل بظبية مربوطة إلى
خباء، فقالت: يا رسول الله حلني حتى أذهب فأرضع خشفي، ثم أرجع
فتربطني ... )) الحديث، وفيه: ((فأطلقها النبي وَ لجر ثم قال: لو يعلم البهائم ... ))
إلخ.
(١) في المطبوع من فيض القدير: ((لو بني مسجدي هذا إلى صنعاء ... )) الحديث.

٢١٠
حرف اللام
قلت: هذا كذب على الحاكم فإنّ إطلاق العزو إليه يفيد أنّه في مستدركه،
وليس فيه شيء من هذا، وقصة الظبية خرجها البيهقي في الشعب من حديث أبي
سعيد والطبراني، وأبو نعيم من حديث أم سلمة، ومن حديث أنس بن مالك،
والبيهقي وأبو نعيم من حديث زيد بن أرقم وليس في شيء من هذه الطرق ذكر هذا
الحديث في آخرها، ولا أنّ النبي ◌َّ قاله عندها، ولينظر الروض للسهيلي.
ثم إنّ حديث الباب خرجه أيضاً القضاعي في مسند الشهاب، وابن الأعرابي
في المعجم، قال:
حدثنا محمد بن صالح كيلجد ثنا محمد بن إسماعيل الجعفري ثنا عبد الله بن
سلمة عن أبيه عن أم صبية به.
ورواه ابن المبارك في الزهد، قال:
أخبرنا الحسن بن صالح أنّه بلغه أنّ رسول الله وَّه قال: ((إنّ البهائم لو تعلم
من الموت ما تعلمون ما أكلتم منها سميناً)).
٧٤٤١/٢٨٥١ - (لو تعلَّمُون ما لَكُم عندَ اللّهِ لأحببتُم أنْ تزدَادُوا فَاقَةً وحاجةً)).
(ت) عن فضالة بن عبيد
قلت: وأخرجه أبو نعيم في الحلية [١٧/٢] فقال:
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة (ح).
٢٢٣/٥
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن/ حدثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن
المقرىء ثنا حيوة أخبرني أبو هانىء أنّ أبا علي الجنبي حدثه أنّه سمع فضالة بن
عبيد يقول: ((كان رسول الله وَّ إذا صلى بالناس يخرّ رجال من قامتهم في الصلاة
لما بهم من الخصاصة - وهم أصحاب الصفة - حتى يقول الأعراب: إنّ هؤلاء
مجانين، فإذا قضى رسول الله (وَل﴿ل صلاته انصرف إليهم، فيقول: لو تعلمون .... ))،
وذكره.
٧٤٤٣/٢٨٥٢ - (لَوْ تعلَمُونَ ما فِي المسألةِ ما مَشَى أحدٌ إلى أحدٍ يسألُه شيئاً)).
(ن) عن عائذ بن عمرو
قلت: وقع في الكبير عزو هذا الحديث لأبي داود، فيحتمل أن يكون من
تحريف الناسخ والطابع أو من قلم الشارح، والحديث إنّما خرجه النسائي في الزكاة
من سننه، وأخرجه ابن أبي الدنيا، ومن طريقه البندهي، قال ابن أبي الدنيا :
حدثنا عن محمد بن صفوان الثقفي ثنا أمية بن خالد ثنا شعبة عن بسطام بن
مسلم عن عبد الله بن خليفة عن عائذ بن عمرو المزني به.

٢١١
حرف اللام
٧٤٤٦/٢٨٥٣ - «لو جاءَ العسرُ فدخلَ هذا الجحرَ لجاءَ الیسرُ فدخلَ عليهِ
فأخرجه)) .
(ك) عن أنس
قلت: سكت عليه الشارح مع أنّ الذهبي تعقب الحاكم عليه، والشارح ولوع
بنقل تعقب الذهبي، ولكنه لم يهتد إلى موضعه في المستدرك لأنّ الحاكم خرجه أول
كتاب التفسير لا في سورة الانشراح، وذلك من طريق حميد بن حماد:
ثنا عائذ بن شريح سمعت أنس بن مالك يقول: ((كان رسول الله والله وبحياله
جحرٌ، فقال: لو جاء العسر)) الحديث، ثم قال [٢٥٥/٢]: هذا حديث عجيب، غير
أنّ الشيخين لم يحتجا بعائذ بن شريح، قال الذهبي: تفرد به حميد بن حماد عن
عائد، وحميد منكر الحديث كعائذ اهـ.
قلت: هذا تعنّت من الذهبي، فحميد روى له أبو داود، وقال أبو حاتم: شيخ
يكتب حديثه، وكذا قال أبو زرعة، وقال الدارقطني: معتبر، وذكره ابن حبان في
الثقات، وقال: ربما أخطأ فهذا ليس بمنكر الحديث، وإن انفرد ابن عدي بقوله: إنّه
يأتي عن الثقات بالمناكير، وعائذ بن/ شريح قال أبو حاتم: في حديثه ضعف، ٢٢٤/٥
وقال ابن طاهر: ليس بشيء، واحتج على ذلك بروايته عن أنس حديث: ((ما الذي
يعطي من سعة بأعظم أجراً من الذي يأخذ إذا كان محتاجاً))، وهذا ليس فيه ما ينكر
ولا ما يستغرب، وإنّما عقول بعض أهل الحديث، بل أكثرهم قاصرة عن فهم مدارك
الشريعة وحل ما يرد الأخبار من الإشكال الذي لا يجدون منه مفراً إلاّ بالطعن في
الرواة، وربما يتكلم بعضهم في عائذ لروايته عن أنس أيضاً حديث الطير الذي رواه
عن أنس نحو من عشرين رجلاً، ولكن حديث الطير هو الداهية العظماء والمصيبة
الكبرى على الرواة، فكل من رواه فهو عندهم مجروح كما بينّاه في فتح الملك
العلي، فما يجب على رائد الحقيقة أن يرجع إليه.
وهذا الحديث خرجه أيضاً أبو نعيم في التاريخ [١/ ١٠٧]:
في ترجمة أحمد بن إبراهيم بن يعيش أبي العباس.
وكذلك ابن أبي حاتم في التفسير، والبزار في المسند كلهم من طريق حميد
المذكور، وقال البزار: لا نعلم رواه عن أنس إلّ عائذ بن شريح، قال ابن كثير:
وقد قال أبو حاتم الرازي: في حديثه ضعف، ولكن رواه شعبة عن معاوية بن قرّة
عن رجل عن عبد الله بن مسعود موقوفاً اهـ.
قلت: رواه ابن المبارك في الزهد عن شعبة بسنده عن ابن مسعود، قال: ((لو
دخل العسر جحراً لجاء اليسر حتى يدخل عليه لأنّ الله تعالى يقول: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ

٢١٢
حرف اللام
﴾.
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
يُسْرَا
٧٤٤٨/٢٨٥٤ - ((لو خفتُمُ اللّهَ تعالَى حقَّ خِيفَتِهِ لعلمتُم العلمَ الَّذي لا جهلَ
مَعَهُ، ولو عرفتُمُ اللّه تعالَى حقَّ مَعْرِفَتِهِ لَزَالَتْ لِدُعَائِكُمُ الجِبَالُ)) .
الحكيم عن معاذ
قلت: قال الحكيم: حدثنا عمر بن أبي عمر العبدي ثنا عمر بن حفص بن
غياث ثنا أبي ثنا الحجاج بن أرطأة عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن
غنم عن معاذ بن جبل به.
ورواه البيهقي في الزهد مرسلاً مطولاً، فقال:
٢٢٥/٥
أخبرنا أبو عبد المراسمي أنبأنا أبو عمرو بن حمدان/ ثنا مدد بن فطر أنبأنا
أحمد بن إبراهيم الدوري ثنا إسحاق أنبأنا حجاج بن محمد أنبأنا جرير بن حازم
عن وهيب المكي قال: قال رسول اللّهِ وَلقوله: ((لو عرفتم الله حق معرفته لعلمكم العلم
الذي ليس معه جهل، ولو عرفتم الله حقّ معرفته لزالت الجبال بدعائكم، وما أُوتِيَ
أحد من اليقين شيئاً إلاّ ما لم يؤت منه أكثر مما أُوتِيَ، قال معاذ بن جبل: ولا أنت
يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، فقال معاذ بن جبل: بلغنا أنّ عيسى ابن مريم عليه
السلام كان يمشي على الماء، فقال رسول الله وَله: لو ازداد يقيناً لمشى على
الهواء))، قال البيهقي: هذا منقطع.
ورواه أيضاً المفضلي بن غسان القلابي عن يحيى بن معين عن رجل عن
وهيب عن النبي ◌َّ﴿ هكذا مرسلاً، لم يسم معاذاً في متنه.
٢٨٥٥/ ٧٤٥١ _ـ «لو رأيت الأجلَ ومسيرَهُ أبغضْتَ الأملَ وغرورَهُ)) .
(هب) عن أنس
قال في الكبير: قال البيهقي: قال أبو بكر - يعني ابن خزيمة -: لم أكتب عن
هذا الرجل - يعني أحمد بن يحيى المعدل - غير هذا الحديث.
قلت: هذا نقل لا معنى له ولا فائدة في ذكره، فإنّ الحديث منكر ساقط،
فكان الواجب تبيين من في سنده من الضعفاء ليعرف مرتبة الحديث، أما كون أبي
بكر بن خزيمة لم يكتبه إلاّ عن أحمد بن يحيى، فعلم لا ينفع وجهل لا يضرّ، وهذا
الكلام لا يصح عن النبي ◌ّ#، بل هو من كلام بعض السلف، سرقه الوضاعون
وركبوا له أسانيد، منها: عن ابن عمر وعن زيد بن ثابت أيضاً.
قال القضاعي :
أنا محمد بن منصور التستري أنا بحر بن إبراهيم بن زياد الغرقدي ثنا أبو

٢١٣
حرف اللام
سعيد الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي ثنا محمد بن أحمد بن محمد بن أمية ثنا
أبي ثنا نوفل بن سليمان الهناي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً:
((لو نظرتم إلى الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره))، والحسن بن أحمد الطوسي
منكر الحديث، بل متهم بالوضع. وأخرجه أيضاً من طريق عبد الرحمن بن يحيى بن
سعيد عن مالك عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت/ عن أبيه قال: قال ٢٢٦/٥
رسول الله وَلجر: ((لو رأيتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره، وما من أهل بيت
إلّ وملك الموت يتعاهدهم في كل يوم مرة ... )) الحديث.
وعبد الرحمن بن يحيى مجهول، وقال الأزدي: متروك الحديث، والأصل في
هذا أنّه من كلام بعض السلف، فقد رواه البيهقي في الزهد عن مسعر بن كدام،
ورواه أيضاً عنه عن عون بن عبد الله.
٢٨٥٦/ ٧٤٥٨ - ((لو قيلَ لأهلِ النارِ: إِنَّكم ماكثُون في النارِ عددَ كل حصاةٍ في
الدُّنيا لفرِحُوا بِهَا، ولو قيلَ لأهلِ الجَنَّةِ: إِنَّكُمْ ماكِثُون عدَدَ كلِّ حصاةٍ لحزِنُوا، ولكنْ
جُعِلَ لَهُمُ الأبد)).
(طب) عن ابن مسعود
قلت: أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية [١٦٨/٤]، في ترجمة مرة بن شراحيل
من طريق الحكم بن ظهير عن السدي عن مرّة عن ابن مسعود به، ثم قال: تفرّد به
الحكم بن ظهير.
قلت: وهو منكر الحديث.
٧٤٥٩/٢٨٥٧ - (لَوْ كَانَ الإِيمانُ عندَ الثُّريًّا لتناولَهُ رجالٌ مِنْ فَارِس».
(ق. ت) عن أبي هريرة
قلت: لهذا الحديث ألفاظ في سبب وروده ذكرها الطحاوي في مشكل الآثار
وغيره، ومن ألفاظ متنه: ((لو كان العلم بالثريا)»، وهي رواية باطلة منكرة، أفردنا
لبيان بطلانها جزءًا سميناه: ((إظهار ما كان خفياً؛ من بطلان حديث: لو كان العلم
بالثريا))، رددنا به على بعض متعصبة العجم الأحناف الذين يفضلون أبا حنيفة على
كل مخلوق، ويستدلون بخرافات وأوهام وأغاليط كهذا الحديث.
٧٤٦١/٢٨٥٨ _ (لو كانَ الصَّبْرُ رَجُلاً لكانَ رجُلاً كرِيماً)).
(حل) عن عائشة
قال في الكبير: ورواه عنها أيضاً الطبراني باللفظ المزبور، قال الزين العراقي:
وفيه صبح بن دينار ضعفه العقيلي وغيره.
قلت: أبو نعيم خرجه عن الطبراني، فلذلك عزاه الشارح إليه.

٢١٤
حرف اللام
وخرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان ثنا محمد بن غالب/ بن حرب ثنا صبح
ابن دينار ثنا المعافى بن عمران عن سفيان وإسرائيل عن منصور عن مجاهد عن
عائشة به .
٧٤٦٤/٢٨٥٩ - (لو كانَ العلمُ معلّقاً بالثُّريًّا لتناوَلَهُ قومٌ من أبناءِ فارس)).
(حل) عن أبي هريرة، الشيرازي في الألقاب عن قيس بن سعد
قال الشارح: ورواه أحمد عن أبي هريرة بإسناد صحيح.
قلت: هذا غلط من وجهين، أحدهما: أنّ سنده ليس بحسن ولا ضعيف فضلاً
عن أن يكون صحيحاً، لأنّه من رواية شهر بن حوشب وهو ضعيف، ومع ضعفه
خالفه الحفاظ في متنه، واتفقوا على روايته بلفظ: ((الإيمان والدين))، وانفرد هو
بروايته بلفظ: ((العلم)) كما بينته في جزء مستقل أفردته لهذا الحديث وانظر حديث
((لو كان الإيمان))، المار قريباً.
ثانيهما: تخصيصه ذكر سند أحمد [٤٢٠/٢، ٤٢٢، ٤٦٩] بالصحة يقتضي أن
سند أبي نعيم مغايرٌ له مع أن الجميع رواه من طريق شهر بن حوشب.
٢٨٦٠/ ٧٤٦٥ - (لو كانَ الفُخْشُ رجلاً لكانَ شرّ خلقِ اللَّهِ)).
ابن أبي الدنيا في الصمت عن عائشة
قال في الكبير: وفيه عبد الجبار بن الورد، قال البخاري: يخالف في بعض
حديثه، قال في الميزان: وثقه أبو حاتم، ورواه عنها أيضاً الطبراني والطيالسي
والعسكري وغيرهم، فاقتصار المصنف على عزوه لابن أبي الدنيا تقصير.
قلت: فيه أوهام، الأول: أن الشارح لم ير الحديث في الصمت لابن أبي
الدنيا حتى يعرف هل خرجه من طريق عبد الجبار أم لا، وإنما رأى الذهبي ذكر في
الميزان: أن أسد بن موسى روى هذا الحديث عن عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي
مليكة [عن] عائشة، فجزم بأن الذهبي خرجه من طريقه.
الثاني: أن عبد الجبار ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود
ويعقوب بن سفيان والعجلي وابن حبان وابن عدي وابن المديني وآخرون.
وقول البخاري فيه لا يؤثر في ثقته حتى يعلل به الحديث ويكون ضعيفاً كما
رمز له المؤلف .
الثالث: أن علة الحديث طلحة بن عمرو/ الذي رواه عن عطاء عن عائشة.
٢٢٨/٥
وعن طلحة رواه الطيالسي، ومن طريقه رواه الطبراني والعسكري.
٢٢٧/٥

٢١٥
حرف اللام
الرابع: أن الطيالسي والمذكورين معه رووه بلفظ: (يا عائشة، إن الفحش لو
كان رجلاً ... )) الحديث، وهذا موضعه حرف ((الياء(( لا حرف ((اللام)) فلا تقصير إلّ
من الشارح.
٧٤٠ - (لو كانَ القرآنُ في إهابٍ ما أكلَتْهُ النارُ))
(طب) عن عقبة بن عامر وعن عصمة بن مالك
قال الشارح: معاً، ثم قال: وفيه ابن لهيعة وغيره.
وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك اهـ.
وقضية تصرّف المصنف أنّه لم يخرجه أشهر ولا أعلى من الطبراني، وكأنّه ذهول،
فقد خرجه أحمد عن عقبة، ورواه عن عقبة أيضاً الدارمي، قال الحافظ العراقي:
وفيه ابن لهيعة وابن عدي، والبيهقي عن عصمة المذكور، وابن عدي عن سهل بن
سعد، قال العراقي: وسنده ضعيف، وقال ابن القطان، فيه من كان يلقن، وقال
الصدر المناوي: فيه عند أحمد: ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان ولا يحتج بحديثهما
عن عقبة اهـ. لكنه يتقوى بتعدد طرقه، فقد رواه أيضاً ابن حبان عن سهل بن سعد
ورواه البغوي في شرح السنة وغيره.
قلت: فيه من التخليط والأوهام أمور، الأول: قوله في الشرحين: عن عقبة
وعن عصمة معاً - غلط، فإنّ قوله: معاً يقتضي أنه رواه بإسناد واحد قال فيه
التابعي: عن عقبة بن عامر وعصمة بن مالك أنّهما سمعا رسول الله وسلم يقول ... ،
وليس كذلك بل رواه عن كل واحد منهما بإسناد، ولذلك أعاد المصنف حرف الجرّ
لأنّ القاعدة عند المحدثين أنّ الحديث إذا روي عن صحابيين معاً قال: عن فلان
وفلان، بدون إعادة حر الجر، وإذا روي عن كل واحد بإسناد قالوا: عن فلان وعن
فلان كما فعل المؤلف.
الثاني: أنّه قال في الصغير عقب حديث عصمة بن مالك: وفيه ابن لهيعة
وغيره، مع أنّ ابن لهيعة/ لا يوجد في حديث عصمة، وإنّما هو في حديث عقبة بن ٢٢٩/٥
عامر كما صرح هو بذلك في الكبير نقلاً عن غيره.
الثالث: أنّه قال في الكبير عقب حديث عصمة أيضاً: فيه عبد الوهاب بن
الضحاك وهو متروك، وهذا يخالف ما قاله في الصغير.
الرابع: أنّه نسب ذلك إلى الحافظ الهيثمي فقال: قال الهيثمي: فيه
عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك اهـ. وهذا غلط وكذب على الحافظ الهيثمي
فإنّه قال في حديث عصمة: رواه الطبراني [٣٠٨/١٧]، وفيه الفضل بن مختار وهو
ضعيف .

٢١٦
حرف اللام
الخامس: أنّ الهيثمي قال في حديث سهل بن سعد الذي لم يذكر المصنف
في المتن فيه عبد الوهاب بن الضحاك: وهو متروك، فنقله الشارح إلى حديث
عصمة بن مالك.
السادس: وقضية تصرف المصنف ... إلخ هو ذهول من الشارح لا من
المؤلف، فإنّ أحمد رواه بلفظ: ((لو أنّ القرآن جعل في إهاب ثم ألقي في النار ما
احترق))، وهذا موضعه حرف ((لو)) بعدها ((إن)) لا ((كان)) كما هنا.
السابع: قوله: ورواه ابن عدي [٤٦/١، ١٩٣٣/٥، ٢٤٦٠/٨] عن سهل بن
سعد، قال العراقي(١): وسنده ضعيف، وقال ابن القطان: فيه من كان يلقن - يقتضي
أنّ ابن القطان قال ذلك في حديث سهل بن سعد، وليس كذلك، فإنّ حديث سهل
فيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك، وقال أبو حاتم: كذاب، والدارقطني:
منكر الحديث، وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث ثم قال: ثنا الحسن بن سفيان
ثنا عبد الوهاب بن الضحاك عن عبد العزيز بن أبي حازم عن سهل بن سعد به.
الثامن: قوله: لكنه يتقوى بتعدد طرقه، فقد رواه ابن حبان عن سهل بن سعد
هو تكرار باطل، فإنّ ابن حبان [١٤٨/٢] رواه من الطريق التي رواه منها ابن عدي.
التاسع: قوله: ورواه البغوي في شرح السنة وغيره، يفيد أنّ البغوي روى
حديث سهل أيضاً، لأنّه معطوف على من خرجه، وليس كذلك بل البغوي خرجه من
حديث عقبة بن عامر، وذلك من طريق حميد بن زنجويه في الترغيب:
ثنا إسحاق/ بن عيسى قال: سمعت ابن لهيعة يقول: ثنا مشرح بن هاعان
قال: سمعت عقبة بن عامر به.
٢٣٠/٥
والحديث أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار، وأبو نعيم في تاريخ
أصبهان، وابن شاهين في الترغيب، وابن المغيرة في جزئه، والطوسي في الأول من
أماليه كلهم من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر به.
وأسند ابن شاهين عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: وجه هذا عندنا أن
يكون أراد بالإهاب قلب المؤمن وجوفه الذي قد وعى القرآن.
ورواه الطوسي بهذا المعنى ولفظه: ((قال: قال رسول الله وَله: لا يعذب الله
قلباً وعى القرآن)).
٧٤٦٨/٢٨٦٢ - ((لو كانَ المؤمنُ على قصبةٍ في البحرِ لَقَيَّضَ اللّهُ لَهُ مَنْ يُؤْذِيهِ)).
قال الشارح: لم يذكر المصنف صحابيه.
(ش) عن - بياض -
(١) المغني ٢٧٤/١.

٢١٧
حرف اللام
قلت: صحابيه أنس بن مالك وهو الحديث المذكور قبله في المتن معزواً
للطبراني والبيهقي في الشعب من حديث أنس، فإنّ سندهما واحد، وإنّما كرره
المؤلف لاختلاف لفظه، وفي عزوه إلى ابن أبي شيبة نظر، فإنّ الحديث خرجه
القضاعي في مسند الشهاب من طريق الدارقطني :
ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن حشيش ثنا عثمان بن معبد بن نوح ثنا أبو
بكر بن أبي شيبة ثنا أبو قتادة بن يعقوب بن عبد الله بن ثعلبة بن صغير العذري عن
ابن أخي ابن شهاب عن ابن شهاب عن أنس به.
لكن رواه ابن شاهين في كتاب الصبر له وفي كتاب الترغيب أيضاً فقال:
حدثنا عبد الله بن حشيش به، إلاّ أنّه قال: حدثنا عبد الملك بن شيبة المديني بدل
قوله في السند الأول: أبو بكر بن أبي شيبة.
فإن كان المؤلف نقله من نفس المسند أو المصنّف وإلاّ فالعزو إليه غلط بل
هو غلط جزماً .
٧٤٧١/٢٨٦٣ - ((لَوْ كَانَ جُرَيْجُ الراهِبُ فقيهاً عالماً لَعلمَ أنَّ إِجابَتَهُ دعاءَ أُمِّهِ
أولى مِنْ عبادة ربِّه)).
الحسن بن سفيان والحكيم وابن قانع (هب) عن حوشب
قال الشارح في الشرحين معاً: رووه عن شهر بن حوشب،/ زاد في الكبير: ٢٣١/٥
عن أبيه حوشب الفهري نسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، قال البيهقي:
هذا إسناد مجهول اهـ. وفيه محمد بن يونس القرشي الكديمي، قال ابن عدي:
متهم بالوضع، وقال ابن منده: حديث غريب تفرّد به الحكم بن الريان عن الليث.
قلت: في هذا أوهام، الأول: أنّ شهر بن حوشب لا يروي عن أبيه.
الثاني: أنّ شهر بن حوشب أشعري لا فهري.
الثالث: أنّه لا وجود لشهر بن حوشب في هذا الإسناد، قال الحكيم الترمذي
في نوادر الأصول في الأصل التاسع والخمسين ومائة(١):
حدثنا إبراهيم بن المستمر الهذلي قال: حدثنا الحكم بن الريان اليشكري
حدثني ليث بن سعد حدثني يزيد بن حوشب الفهري عن أبيه قال: ((سمعت رسول
الله ◌َلل* يقول:))، وذكره.
(١) هو في الأصل الثامن والخمسين والمائة من المطبوع (٣٢/٢) وبدون ذكر السند كما هو الحال في
باقي الأحاديث في النسخة المطبوعة من نوادر الأصول ولعلّ هذا الاختلاف يرجع إلى تعدد النسخ
والله أعلم.

٢١٨
حرف اللام
ومن هذا الوجه أخرجه الباقون من رواية الليث بن سعد.
الرابع: أنّ محمد بن يونس الكديمي لم يقع في سند من عزاه المصنف إليهم،
وإنّما وقع في سند الخطيب [٤/١٣]، فإنّه رواه من طريقه عن الحكم بن الريان.
الخامس: أنّه توبع عليه فرواه جماعة عن الحكم المذكور، فذكره من الجهل
بالصناعة الحديثية ومن فضول الكلام.
٢٨٦٤/ ٧٤٨٠ - (لوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعدِلُ عندَ اللّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ما سَقَى كافِراً منها
شربةً ماءٍ)) .
(ت) والضياء عن سهل بن سعد
قال في الكبير: قال الترمذي: صحيح غريب وليس كما قال، ففيه
عبد الحميد بن سليمان، قال أبو داود: غير ثقة، ورواه ابن ماجه والحاكم، وفيه
عندهما: زكريا بن منظور، قال الذهبي: ضعفوه.
قلت: الحديث صحيح كما قال الترمذي [٥٢/٢] والحاكم، وإن كان من
رواية عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد، لأنّ عبد الحميد بن
سليمان لم ينفرد به، بل تابعه عليه زكريا بن منظور عن أبي حازم، أخرجه ابن ماجه
[رقم ٤١١٠] والحاكم [٣٠٦/٤].
ومع هذا فقد ورد له شاهد من حديث ابن عباس وابن عمر ورجل من
الصحابة، والحسن مرسلاً .
٢٣٢/٥
فحديث/ ابن عباس خرجه أبو نعيم في الحلية من طريق الحسن بن عمارة عن
الحكم عن مجاهد عن ابن عباس.
وحديث ابن عمر خرجه القضاعي [١١٦/١] والخطيب [٩٢/٤] كلاهما من
رواية أبي جعفر محمد بن أحمد بن أبي عون عن أبي مصعب عن مالك عن نافع
عن ابن عمر.
وحديث رجل من الصحابة رواه ابن المبارك في الزهد [رقم ٥٠٩].
أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: حدثني عثمان بن عبيد الله بن رافع: ((أن رجلاً
من أصحاب النبي ◌َ* حدثه: أنّ رسول الله وسلم قال: لو أنّ الدنيا كانت عند الله في
الخير منزلة جناح بعوضة ما أعطى كافراً منها شيئاً)).
ومرسل الحسن أخرجه ابن المبارك أيضاً :
أخبرنا حريث بن السائب الأسدي عن الحسن قال: ((مرّ رسول الله وَله على
مزبلة في طريق من طرق المدينة فقال: من سرّه أن ينظر إلى الدنيا بحذافيرها فلينظر

٢١٩
حرف اللام
إلى هذه المزبلة، ثم قال: ولو أنّ الدنيا تعدل جناح ذباب ما أعطى كافراً منها
شيئاً)).
٢٨٦٥/ ٧٤٨١ - ((لَوْ كُنْتُ آمراً أحداً أن يسجدَ لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجدَ
لِزوجھَا» .
(ت) عن أبي هريرة، (حم) عن معاذ، (ك) عن بريدة
قال في الكبير: رواه أيضاً ابن ماجه عن عائشة، وابن حبان عن ابن أبي
أوفى.
قلت: ابن ماجه رواه [رقم ١٨٥٢] بلفظ: ((لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد
لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أنّ رجلاً أمر امرأة أن تنقل من جبل أحمر إلى
جبل أسود، ومن جبل أسود إلى جبل أحمر لكان نولها أن تفعل)).
وحديث ابن أبي أوفى ظاهر عزو الشارح له إلى ابن حبان أنّه لا يوجد مخرجاً
في أحد الكتب الستة وإلاّ لما عدل عنه وهو قصور فقد أخرجه ابن ماجه [رقم
١٨٥٣]:
حدثنا أزهر بن مروان ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن القاسم الشيباني عن
عبد الله بن أبي أوفى قال: ((لمّا قدم معاذ من الشام سجد للنبي وَّلّ فقال: ما هذا يا
معاذ؟ قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت في نفسي
أن نفعل ذلك بك، فقال رسول الله وَلتر/: فلا تفعلوا، فإنّي لو كنت آمراً أحداً أن ٢٣٣/٥
يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها))، الحديث. ورواه يحيى بن صاعد
في مسند عبد الله بن أوفى:
حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي وزياد بن أيوب قالا: ثنا إسماعيل بن
إبراهيم ثنا أيوب عن القاسم به، ثم رواه عن أحمد بن منصور بن سيار: ثنا
سلیمان بن حرب ثنا حماد بن زيد به .
وحديث معاذ رواه أيضاً البخاري في التاريخ الكبير في الكنى منه عن
عبد الرحمن بن شريك [ص ٢٨، رقم ٢٣٨]:
ثنا أبي سمع أبا خلف عن الحارث بن عميرة الحارثي سمع معاذاً باليمن قال
النبي ◌َّر: (لو يصلح لأحد أن يسجد لأحد)) الحديث.
ورواه البغوي من وجه آخر في التفسير [٥٨/٥ و٥١٨] عند قوله تعالى في
البقرة: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وعند قوله تعالى في سورة النساء:
﴿اَلْرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآية [النساء: ٣٤] وذلك من طريق سفيان عن الأعمش
عن أبي ظبيان عن معاذ بن جبل به.

٢٢٠
حرف اللام
٢٨٦٦/ ٧٤٨٢ - (لَوْ كُنْتُ آمِراً أحداً أن يسجدَ لأحدٍ لأمرتُ النساءَ أَنْ يَسْجُدْنَ
الأزواجِهِنَّ لما جعلَ اللّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنَ الحَقْ)) .
(د. ك) عن قيس بن سعد
قلت: أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٢١٠/٢]:
ثنا الباغندي ثنا عمرو بن عون الواسطي ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ثنا
شريك عن حصين عن عامر عن قيس بن سعد بن عبادة قال: ((أتيت الحيرة فرأيتهم
يسجدون لمرزبان لهم، فلما قدمت على النبيّ ◌َ# ذكرت ذلك، فقلت: رسول الله
﴿﴿ أحق أن يسجد له، فقال النبيّ وَّر)) وذكره.
ورواه أسلم بن سهل الواسطي بحشل في تاريخ واسط: ثنا أبي ثنا إسحاق
الأزرق به.
ورواه أحمد [١٥٨/٣] من حديث أنس بالقصة التي ذكرها الشارح في الكبير،
وورد نحوها بسياق أغرب من حديث بريدة أخرجه السمرقندي في التنبيه في باب
حق الزوج [ص٤٢٢، رقم ١٦٦٧] ولينظر سنده.
٢٨٦٧/ ٧٤٨٥ - ((لو كُنْتِ امرأةً لغيَّرْتِ أظفَاركِ بالحِنَّاءِ».
(حم. ن) عن عائشة
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وظاهر سكوته عليه أنّ مخرجه أحمد/
خرجه وأقرّه والأمر بخلافه، فقد قال في العلل: حديث منكر، وفي الميزان عن ابن
عدي: إنّه غير محفوظ.
٢٣٤/٥
قلت: هذا أشبه شيء بكلام المجانين، فبينما هو يقول: رمز المصنف لحسنه
إذ يقول: وظاهر سكوته عليه، فكيف يجتمع تحسينه إيّاه مع سكوته عليه؟ ثم يقول:
ظاهره أنّ أحمد خرجه وأقرّه مع أنّ أحمد لا يتكلم في مسنده على الأحاديث لا
بتضعيف ولا تصحيح، وكونه قال في كتاب له آخر وهو العلل: إنّه منكر، لا يقال
فيه: إنّه أخرجه ولم يقرّه، وقد نصّ أحمد نفسه على أنّ كل ما في المسند فهو عنده
مقبول، وإنّه لا يخرج فيه حديثاً منكراً، وكذلك النسائي [٨/ ١٤٢]، وقول ابن عدي
في مطيع بن ميمون راوي هذا الحديث: إن له ثلاثة أحاديث غير محفوظة، إنّما هو
لقلّة أحاديثه.
٢٨٦٨/ ٧٤٨٧ - (لَوْ لَمْ تُذْنِيُوا لجاءَ اللّهُ تعالَى بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)).
(حم) عن ابن عباس
قال في الكبير: فظاهر صنيع المصنف أنّه مما لم يخرجه من الستة أحد، وهو
عجيب، فقد خرجه مسلم في التوبة من حديث أبي أيوب بلفظ: ((لولا أنكم تذنبون