النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
باب کان
عن أبيه عن أبي حدرد الأسلمي به، فما قاله عن المؤلف يقال عليه في أبي نعيم
أيضاً .
٢٦٧٧/ ٦٧٦٢ - ((كَانَ إذا قالَ بلال: قَدْ قامت الصَّلاةُ نهضَ فكبَّرَ)).
سمويه (طب) عن ابن أبي أوفى
قال الشارح: بالتحريك.
قلت : هذا خطأ فاحش، بل هو بسكون الواو.
٦٧٧٣/٢٦٧٨ - ((كانَ إذا قرأَ من اللَّيْلِ رفَعَ طوراً وخفَضَ طوراً)).
ابن نصر عن أبي هريرة
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، لكن قال ابن القطان: فيه ((زيادة بن
نشيط)) لا يعرف حاله، ثمّ إنّ ظاهر صنيع المصنف أنّه لم يخرجه أحد من الستة،
وهو قصور أو تقصير؛ فقد خرجه أبو داود وسكت عليه، فهو صالح عنده، ولفظه:
((كانت قراءة رسول الله ◌َّه بالليل يرفع طوراً ويخفض طوراً))، ورواه الحاكم - أيضاً -
ولفظه: ((كان إذا قام من الليل رفع صوته طوراً وخفض طوراً)).
قلت : في هذا الكلام تناقض، فبينما هو يتعقب تحسين المؤلف إذ يعترف بأنّ
أبا داود سكت عليه، فهو صالح عنده يعني حسناً، أمّا عدم عزو المؤلف إلى أبي
داود والحاكم فجوابه في اللفظين اللذين ذكرهما الشارح نفسه، فليس واحد منهما
موافقاً لما هنا .
٦٧٧٦/٢٦٧٩ - (أ/ كَانَ إذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ قَالَ: بِاسْم اللّهِ، فَإِذَا فَرَغَ قَالَ: ١٣٠/٥
اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ، وَأَغْنَيْتَ وَأَقْنَيْتَ، وَهَدَيْتَ وَاجْتَبَيَتَ، اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ
عَلَى مَا أَعْطَيْتَ)).
(حم) عن رجل
قال في الكبير: وقضية صنيع المؤلف أنّ هذا لم يخرج في أحد من الكتب
الستة وهو ذهولٌ، فقد خرجه النسائي باللفظ المزبور، قال ابن حجر في الفتح:
وسنده صحيح، لكن قال النووي في الأذكار: إسناده حسن.
قلت : الحديث لا يوجد في سنن النسائي الصغرى التي يطلق إليها عند العزو
والمعدودة من الكتب الستة، وإنّما هو في الكبرى؛ وليست هي من الكتب الستة،
والنووي إذ أطلق العزو إلى سنن النسائي واهمٌ في ذلك.
٢٦٨٠ / ٦٧٨٨ - ((كَانَ إذَا لَبِسَ قَمِيصاً بَدَأَ بِمَيَّامِهِ)).
(ت) عن أبي هريرة

١٢٢
باب کان
قال في الكبير: رواه عنه أيضاً النسائي في الزينة، فما أوهمه تصرف المصنف
من أنّ الترمذي تفرّد به عن الستة غير جيد.
قلت: بل عدم تحقيقك غير جيد، فالحديث لا يوجد في سنن النسائي
الصغرى الذي هو أحد الكتب الستة.
٢٦٨١/ ٦٧٩١ - ((كَانَ إذَا لَقِيَ أضْحَابَهُ لَمْ يُصَافِخْهُمْ حَتَّى يُسَلْمَ عَلَيْهِمْ)) .
(طب) عن جندب
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما قال، فقد قال الحافظ
الهيثمي: فيه من لم أعرفهم.
قلت: ومن أدراك أنّ من لم يعرفهم الحافظ الهيثمي لم يعرفهم المؤلف، وكم
مرّة أبَنَّا ذلك في كثير ممن لم يعرفه الهيثمي.
٦٧٩٢/٢٦٨٢ - «كانَ إِذَا لَمْ يَخْفَظِ اسْمَ الرَّجُلِ قَالَ: يَا ابْنَ عَبْد اللَّه)).
ابن السني عن جارية الأنصاري
قال في الكبير: هو في الصحابة عدّة فكان ينبغي تمييزه، ورواه عنه أيضاً
الطبراني باللفظ المزبور، قال الهيثمي: وفيه أيوب الأنماطي أو أيوب الأنصاري ولم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلت:/ الشارح لما أكثر من استخراج الأوهام الباطلة صرفه اللَّه عن معرفة
الأوهام الحقيقية، فصحابي الحديث يزيد بن جارية.
١٣١/٥
وكذلك أورده الحافظ الهيثمي الذي نقل منه الشارح ولم يتنبه له، وكذلك عند
الطبراني، قال في معجمه الصغير:
حدثنا الحسن بن علي النحاس الكوفي ثنا عباد بن يعقوب الأسدي ثنا أبو
أيوب الأنصاري مولى سلمة بن كهيل عن سلمة بن كهيل عن جارية بن يزيد بن
جارية الأنصاري عن أبيه قال: ((كنت عند النبي و 8* وكان إذا لم يحفظ اسم الرجل
قال: يا عبد الله))، قال الطبراني: لم يروه عن سلمة إلَّ أبو أيوب الأنماطي تفرّد به
عباد بن يعقوب اهـ.
ووقع عند ابن السني في اليوم والليلة عن جارية بن زيد عن جارية الأنصاري،
فتبعه المؤلف وأورده كذلك، وكأنّه تحرّف على الراوي لفظ ابن جارية بـ ((عن
جارية)) وسقط منه عن أبيه فجاء صحابي الحديث جارية وإنّما هو يزيد بن جارية
وهو معروف.

١٢٣
باب کان
٢٦٨٣/ ٦٨٠٦ - ((كَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلاً فِي سَفَرٍ أَوْ دَخَلَ بَيْتَهُ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ
ركعتينٍ)) .
(طب) عن فضالة بن عبيد
قال في الكبير: سكت المصنف عليه فأوهم أنّه لا بأس بسنده وليس كذلك،
بل قال الحافظ في أماليه: سنده واه، وقال الزين العراقي في شرح الترمذي: فيه
الواقدي.
قلت: المصنف لم يسكت على الحديث بل رمز له بعلامة الضعيف، قال
الطبراني :
حدثنا الحسن بن أحمد بن يونس الأهوازي ثنا حفص بن عمر الربَّالي ثنا
محمد بن عمر الواقدي ثنا حارثة بن أبي عمران ثنا محمد بن يحيى بن حبّان عن
ابن محيريز عن فضالة بن عبيد به.
وعن الطبراني رواه أبو نعيم في الحلية.
٦٨١١/٢٦٨٤ - ((كَانَ إِذَا نَظَرَ وَجْهَهُ فِي الْمرآةِ قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي سَوَى
خَلْقِي فَعَدَله، وَكَرَّمَ صُؤْرَةً وَجْهِي فَحَسُّتَهَا، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)).
ابن السني عن أنس
قال في الكبير: ورواه أيضاً الطبراني في الأوسط، والبيهقي في الشعب/ وفيه ١٣٢/٥
هاشم بن عيسى الحمصي قال الذهبي: لا يعرف.
قلت: وكذلك أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر من طريقه أيضاً فقال: حدثني
عمر بن أبي الحارث الهمذاني ثنا مسلم بن قادم ثنا أبو معاوية هاشم بن عيسى
الحمصي أنا الحارث بن مسلم عن الزهري عن أنس به.
٢٦٨٥/ ٦٨١٢ - «كَانَ إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآَةِ قَالَ: الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقِي
وَخُلُقِيٍ، وَزَانَ مِنِي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي، وَإِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي عَيْنٍ اثْنَتَيْنِ، وَوَاحِدَةً
بَيْتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا لَبِسَ نَعْلَيْهِ بَدأَ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعَ خَلَعَ الْيُسْرَى، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ
الْمَسْجِدِ أَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يُحِبُّ الثَّيمُّن فِي كُلُّ شيءٍ أَخْذَاً وَعَطَاء)).
(ع. طب) عن ابن عباس
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك،
وتقدّمه كذلك شيخه العراقي فقال: فيه عمرو بن الحصين أحد المتروكين.
قلت: لكن ابن حبان أعلّه بيحيى بن العلاء الرازي شيخ عمرو بن الحصين
فيه، فأورده في الضعفاء في ترجمة يحيى بن العلاء قال:

١٢٤
باب کان
حدثنا أبو يعلى ثنا عمرو بن الحصين ثنا يحيى بن العلاء عن صفوان بن سليم
عن عطاء بن يسار عن ابن عباس به، وقال في يحيى بن العلاء: كان ممن يتفرّد عن
الثقات بالأشياء المقلوبات التي إذا سمعها مَنِ الحديث صناعته سبق لها قلبه أنّه كان
المتعمد لذلك لا يجوز الاحتجاج به، كان وكيع شديد الحمل عليه.
٦٨١٥/٢٦٨٦ - ((كَانَ إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ اسْتَقْبَلَهَا بِوَجْهِهِ، وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمَدَّ
يَدَنِهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الريح، وَخَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
شَرّهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَّتْ بِهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلَّهَا رَحْمَةً، وَلاَ تَجْعَلْهَا عَذاباً، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحاً
وَلاَ تَجْعَلْهَا رِئْحاً).
(طب) عن ابن عباس
زاد الشارح في الكبير: كذا البيهقي في سننه عن ابن عباس، ثم قال في
الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما ادّعى، فقد قال الهيثمي: فيه حسين بن قيس
الملقب بحنش وهو متروك وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ. ورواه ابن عدي في
الكامل وأعلّه بحسين المذكور، ثم رأيت الحافظ في الفتح عزاه لأبي يعلى وحده
عن أنس وقال: إسناده صحيح، فكان ينبغي للمؤلف عدم إهماله. قلت: فيه أوهام،
الأول: أنّ البيهقي لم يخرج هذا الحديث في سننه أصلاً، وإنما خرجه في كتاب
المعرفة .
الثاني: / أنّ الحديث حسن كما قال المصنف وسبقه إلى ذلك الحافظ فحسنه
في تخريج أحاديث الأذكار؛ لأنّ حسين بن قيس وإن كان ضعيفاً فقد توبع عليه.
أخرجه الإمام الشافعي قال:
١٣٣/٥
أخبرنا من لا أتهم أخبرنا العلاء بن راشد عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه
أو مثله .
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في المعرفة، قال الحافظ: وهو حديث حسن،
وشيخ الشافعي ما عرفته وكنت أظنّه ابن يحيى لكن لم يذكروه في الرواة عن
العلاء بن راشد، والعلاء موثق، قال: وأخرجه الطبراني في الدعاء بنحوه، وكذلك
مسدد في مسنده الكبير وفي سنده حسين بن قيس وهو ضعيف، وقد اعتضد
بالمتابعة .
الثالث: أن الحافظ الهيثمي قال: فيه حسين بن قيس الملقب بحنش وهو
متروك، وقد وثقه حصين بن نمير ... إلخ، فحذف الشارح من كلامه حكاية التوثيق
خيانة منه ليمشي تعقبه على المصنف.
الرابع: أنّ حديث أنس الذي عزاه الحافظ لأبي يعلى حديث آخر ليس فيه من
هذا الحديث إلاَّ جملة واحدة وأصله في الصحيح، فكيف يخلط المصنف حديثاً

١٢٥
باب کان
بحديث؟!
٢٦٨٧/ ٦٨١٧ - ((كَانَ إذَا وَجَدَ الرَّجُلَ رَاقِداً عَلَى وَجْهِه لَيْسَ [عَلَى] عَجزه
رَكَضَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: هِي أَبْغَضُ الرَّقْدَة إلى اللَّه)).
(حم) عن الشريد بن سويد
قال: رمز المصنف لحسنه وهو تقصير أو قصور؛ فقد قال الحافظ الهيثمي:
رجاله رجال الصحيح، فكان حقّه أن يرمز لصحته.
قلت: ليس كل حديث رجاله رجال الصحيح صحيحاً، بل ولا حسناً ولا
ضعيفاً، فقد يكون موضوعاً لعلة من العلل، وقد يكون ضعيفاً أو حسناً، وهذا من
رواية ابن جريج بالعنعنة وهو مدلس.
٦٨٢٧/٢٦٨٨ - «كَانَ بَابُهُ يُقْرَعُ بالأظَافِيرِ)».
الحاكم في الكنى عن أنس
قال في الكبير: ورواه أيضاً البخاري في التاريخ، ورواه أبو نعيم عن المطلب
ابن يزيد عن عمير بن سويد عن أنس، قال في الميزان عن ابن حبان: لا يجوز أن/ ١٣٤/٥
يحتج به، وقال في موضوع آخر: رواه أبو نعيم عن حميد بن الربيع وهو ذو مناكير
اهـ. ورواه أيضاً البزار قال الهيثمي: وفيه ضِرَار بن صرد وهو ضعيف.
قلت: في هذا عدة أوهام، الأول: عزوه إلى البخاري في التاريخ قصور على
طريقة الشارح، فإنّه خرجه أيضاً في الأدب المفرد وهو أولى بالعزو إليه؛ قال
البخاري في الأدب:
حدثنا مالك بن إسماعيل ثنا المطلب بن زياد قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله
الأصبهاني عن محمد بن مالك بن المنتصر عن أنس: ((أنّ أبواب النبي ◌َّ كانت
تقرع بالأظافير)).
الثاني: قوله: ورواه أبو نعيم عن المطلب - يفيد أنّه أبو نعيم الأصبهاني
صاحب المصنفات المشهور وليس كذلك، إنّما هو راو قديم كما ستعرفه.
الثالث: قوله: المطلب بن يزيد بـ ((الياء)) وهو تحريف والصواب: ابن زياد
بدون ياء في أوله، وبزيادة الألف بعد الياء في وسطه .
الرابع: قوله عن الذهبي: وقال في موضع آخر هو كذب وتلبيس، بل قال
جميع ما نقل عنه في موضع واحد من الميزان في ترجمة عمير بن سويد كما
سأذكره .
الخامس: قوله: ورواه أبو نعيم عن حميد بن الربيع هو قلب للحقائق وكذب

١٢٦
باب کان
على الذهبي: فإنّ أبا نعيم هو شيخ حميد بن الربيع فيه، وكذلك قال الذهبي ونصه:
عمير بن سويد عن أنس قال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به، قال أبو نعيم: حدثنا
المطلب بن زياد عن عمير عن أنس: ((كان باب النبي ◌َّل يقرع بالأظافير)).
رواه عن أبي نعيم حميد بن الربيع وهو ذو مناكير اهـ.
فأخَّر الشارح كلمة ((عن)) بعد أبي نعيم، وجعل التلميذ شيخاً والشيخ تلميذاً،
يوضح لك ذلك كلام ابن حبان وسنده؛ فإنّه قال في الضعفاء: عمير بن سويد شيخ
يروي عن أنس بن مالك ما ليس من حديث الثقات عنه، لا يجوز الاحتجاج به؛
لمخالفته الأثبات في الروايات على قلّة ما يأتي منها، روى عن أنس بن مالك قال:
١٣٥/٥ ((كان باب النبي ( ﴿ يقرع بالأظافير))، حدثناه محمد بن/ المسيب: ثنا حميد بن
الربيع الخراز ثنا أبو نعيم ثنا المطلب به.
السادس: قوله: ورواه البزار: قال الهيثمي: وفيه ضرار بن صرد، يوهم أنّ
البزار رواه بسند غير السابق، والواقع أنّ ضرار بن صرد هو أبو نعيم الطحان
المذكور في السند قبله، وإن كان صنيع الذهبي وسكوته عليه يوهم أنه أبو نعيم
الفضل بن دكين، وكلاهما روى عنه البخاري، إلاَّ أنّ ضرار بن صرد لم يرو عنه في
الصحيح لضعفه .
السابع: أنّ الحديث له طريق أشهر من هذا وهو مذكور في كتب الاصطلاح
كمقدّمة ابن الصلاح وسائر مختصراتها، وفي نفس ألفية العراقي وشروحها، وهو ما
رواه الحاكم في علوم الحديث في النوع الخامس منه، والبيهقي في المدخل،
والسلفي في الوجيز كلاهما من طريقه قال:
حدثنا الزبير بن عبد الواحد الحافظ بأسدأباذ ثنا محمد بن أحمد الزبيقي ثنا
زكريا بن يحيى المنقري ثنا الأصمعي ثنا كيسان مولى هشام بن حسان عن محمد بن
حسان عن محمد بن سيرين عن المغيرة بن شعبة قال: ((كان أصحاب رسول اللَّه وَالِه.
يقرعون بابه بالأظافير)).
ورواه أبو نعيم في المستخرج على علوم الحديث ببعض اختلاف في الإسناد.
والمؤلف إنّما لم يذكره؛ لكون بعضه لا يدخل في المتن.
أمّا الشارح فمن دأبه الاستدراك من غير مراعاة اللفظ، فأين كان عن هذا
الذي هو في [كتب](١) المصطلح متداول مشهور يمثلون به في الموقوف؟!
٦٨٣٨/٢٦٨٩ - ((كَانَ شَديْدَ الْبَطْش)».
ابن سعد عن محمد بن علي مرسلاً
(١) في الأصل المخطوط: (الكتب).

١٢٧
باب کان
قال في الكبير: هو ابن الحنفية، ورواه أبو الشيخ من رواية أبي جعفر
معضلاً .
قلت: هذا غلط، بل محمد بن علي هو أبو جعفر الباقر، ومحمد ابن الحنفية
لا يعرف بمحمد بن علي، وإذا ذكر كذلك لا بدّ أن يزاد: ابن أبي طالب.
٦٨٣٩/٢٦٩٠ - ((كَانَ طَوِئِلَ الصَّمْتِ قَلِيْلَ الضَّحِكِ».
(جم) عن جابر بن سمرة
/ قال في الكبير: رمز لحسنه، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير شريك ١٣٦/٥
وهو ثقة .
قلت: رواه ابن مردك في فوائده تخريج الدارقطني من غير طريق شريك فقال:
حدثنا الحسين بن إسماعيل الضبي ثنا يوسف بن موسى ثنا عبد الله بن الجهم ثنا
عمرو بن أبي قيس عن سماك قال: ((قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس النبي ◌َالتر؟
قال: نعم، كان طويل الصمت)).
٢٦٩١/ ٦٨٤٤ - ((كَانَ قِرَاءَتُهُ المَدَّ لَيْسَ فِيْهَا تَرْجِيعٌ)).
(طب) عن أبي بكرة
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما ظن، فقد قال الهيثمي وغيره:
فيه عمرو بن وجيه وهو ضعيف، وقال مرة أخرى: فيه من لم أعرفه، وفي الميزان:
تفرّد به عمرو بن موسى - يعني: ابن وجيه - وهو متهم، أي: بالوضع.
قلت: ما أقبح الكذب ولا سيما في علم الشريعة وحديث رسول اللّه وَالِه.
فالحافظ الهيثمي أورد في كتاب الصلاة حديث أبي بكرة وعزاه للطبراني في الكبير
وقال: فيه عمرو بن وجيه وهو ضعيف، وأورد في كتاب التفسير حديث أبي بردة
وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه، فهذا حديث آخر من رواية
صحابي آخر هو شاهد لحديث أبي بكرة، والشارح لبس ودلس وجعلهما حديثاً
واحداً؛ تمشية لغرضه وخيانة للعلم وأهله.
وأمّا الذهبي فما أورد في الميزان هذا الحديث أصلاً ولا قال ما نقله عنه
الشارح، بل أورد في ترجمة عمر بن موسى الوجيهي حديثه عن مكحول عن أنس
قال: ((كان قراءة رسول الله (8* إذا قام من الليل الزمزمة))، فهذا حديث آخر في
معنى آخر لا ارتباط له بحديث الباب أصلاً، ومع ذلك فلم يقل فيه: تفرّد به عمر بن
موسى ... إلخ ما افتراه هذا الرجل.
وبعد هذا فالحديث في صحيح البخاري من رواية قتادة، قال: ((سئل أنس:

١٢٨
باب كان
كيف كانت قراءة رسول اللّه وَلَ؟ قال: مداً)).
١٣٧/٥
فهذا/ أصل الحديث صحيحاً ولفظه بتمامه له طريق آخر من حديث أبي بردة
فلذلك حسنه المؤلف، ولكن الجاهل لا يدري مقاصد الأئمة الحفاظ.
٢٦٩٢/ ٦٨٥٠ - «كَانَ لَهُ حَرْبَةٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا صَلَّى رَكْزَهَا بَيْنَ
يَدَیْهِ)).
(طب) عن عصمة بن مالك
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، قال الحافظ الهيثمي وغيره: ضعيف
هکذا جزم به ولم یوجهه.
قلت: أمّا ((غيره)) فما رآه الشارح وإنما هو زيادة منه، وأمّا الحافظ الهيثمي
فنعم، قال ذلك وهو يتكلم على كل حديث بحسب طريقه، والحافظ المؤلف يتكلم
على الأحاديث بحسب متونها .
والمتن ورد من طرق متعدّدة حَسَّنَ منها جملة الحافظ الهيثمي نفسه في الباب
الذي نقل منه الشارح، وأصل ذلك في الصحيح من حديث ابن عمر وأنس،
فالحديث حَسَنٌ كما قال المؤلف، يل صحيح بالنظر إلى طرقه وشواهده.
٢٦٩٣/ ٦٨٥٧ - ((كَانَ لَهُ قَدَحُ قَوَاریر یَشْرَبُ فِئْهِ)) .
(هـ) عن ابن عباس
قلت: أخرجه أيضاً ابن حبان في الضعفاء في ترجمة مندل بن علي فقال:
حدثنا محمد بن المسيب ثنا أحمد بن سنان القطان ثنا زيد بن الحباب ثنا
مندل بن علي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد اللَّه عن ابن
عباس به.
وقال ابن حبان في مندل: إنّه كان من كبار العباد إلاّ أنّه كان يرفع المراسيل،
ويسند الموقوفات، ويخالف الثقات في الروايات من سوء حفظه، فلما سلك غير
مسلك المتقنين وقد فحش ذلك منه، عدل به غير مسلك العدول فاستحقّ الترك.
٢٦٩٤ / ٦٨٦٠ - ((كَانَ لهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا كُلَّ لَيْلَة ثلاثاً في هَذه وثلاثاً في
هذه)» .
(ت. هـ) عن ابن عباس
قلت: وخرجه أيضاً ابن حبان في الضعفاء وبيَّن علّته فقال في ترجمة عباد بن
منصور: كان قدرياً داعية إلى القدر وكان على قضاء البصرة، وكل ما روى عن
١٣٨/٥ عكرمة، / سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين فدلسه عن عكرمة

١٢٩
باب کان
منها عن عكرمة عن ابن عباس ((أنّ النبي ◌َّير كان له مكحلة يكتحل بها في كل ليلة
ثلاثاً في هذه وثلاثاً في هذه)).
حدثني محمد بن إسحاق الثقفي حدثني محمد بن سليمان الباغندي قال:
سمعت أحمد بن داود يقول: سمعت علي بن المديني يقول: سمعت يحيى بن سعيد
القطان يقول: قلت لعباد بن منصور الناجي: عمّن سمعت: ((ما مررت بملإٍ من
الملائكة))، و((أنّ النبيّ ◌َّ كان يكتحل بالليل ثلاثاً»؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيى
عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس.
قال ابن حبان: والحديث حدثناه ابن قتيبة قال:
حدثنا محمد بن يزيد المستملي ثنا يزيد بن هارون عن عباد بن منصور عن
عكرمة عن ابن عباس قال: ((كان لرسول اللّه وَليه- مكحلة ... )) الحديث.
٢٦٩٥/ ٦٨٦٦ - ((كَانَ مِمَّا يَقُولُ للْخَادِمِ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟)).
(حم) عن رجل
قال في الكبير: واعلم أنّ قول المصنف: عن رجل من تصرفه، والذي في
مسند أحمد: عن زياد بن أبي زياد مولى بني مخزوم عن خادم النبي وَّر رجل أو
امرأة؛ كذا قال فأبدله المصنف برجل فوهم، بل لو لم يقل: رجلٌ أو امرأة كان
قول المصنف: رجل خطأ؛ لأنّ الخادم يطلق على الذكر والأنثى كما صرح به غير
واحد من أهل اللغة، ثم إنّ هذا ليس هو الحديث بكماله بل له عند مخرجه أحمد
تتمة ولفظه: ((كان النبي وَ لُّ ممَّا يقول للخادم: ألَّكَ حاجة؟ حتى كان ذات يوم قال:
يا رسول اللّه، حاجتي، قال وما حاجتك؟ قال: حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة،
قال: من دلَّكَ على هذا؟ قال: ربي عزّ وجلَّ، قال: أمّا لا بدّ فأعني بكثرة
السجود))، قال الزين العراقي: رجاله رجال الصحيح.
قلت: إلى الشارح انتهت الغفلة، فهو يورد تمام الحديث؛ ليفضح نفسه وليدل
على غفلته؛ إذ بقية الحديث تنادي وتصرحٍ بأنّ هذا الخادم ذكرٌ لا أنثى؛ فإنّه قال
فيه: ((حتى كان ذات يوم قال: يا رسول الله .... )) ولم يقل: قالت، / ثم قال له ١٣٩/٥
النبي ( 18: ((فأعني ... )) خطاباً للذكر، ولم يقل: فأعينيني، فإذا كان كل هذا لا
يعين أنّه ذكر فما أدري ما يعينه؟! وإلى هذا الحد بلغت به الغفلة.
٢٦٩٦/ ٦٨٦٩ - ((كَانَ لاَ يَأْخُذُ بالقَرف وَلاَ يَقْبَلُ قَوْلَ أحَد عَلَى أَحَد)».
(حل) عن أنس
قلت: أخرجه في ترجمة الربيع بن صبيح عن محمد بن يونس الشامي [٦/
٣١٠] :

١٣٠
باب کان
ثنا قتيبة بن الزكين الباهلي ثنا الربيع بن صبيح عن ثابت عن أنس ((أنّه قيل له:
إنّ ها هنا رجلاً يقع في الأنصار، فقال: كان رسول اللّه وَسِيرٍ .... )) وذكره، قال أبو
نعيم: غريب لم تكتبه إلاّ من حديث قتيبة.
قلت: وورد من وجه آخر مرسلاً، أخرجه البيهقي في السنن من طريق يعقوب
ابن سفيان:
ثنا قبيصة ثنا سفيان عن محمد بن جُحَادة قال: سمعت الحسن يقول: ((كان
رسول اللّه وَ ﴿ لا يعرف القرف(١) ولا يصدق أحداً على أحدٍ)).
وفي الآداب الكبرى لابن مفلح، فصل: ((لا تجوز الهجرة بخبر الواحد عمّا
يوجب الهجرة)) قال القاضي: ولا تجوز الهجرة بخبر الواحد بما يوجب الهجرة،
نص عليه في رواية أبي مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان فقال:
حدثني ابن مكرم الصفار ثنا مثنى بن جامع الأنباري قال: ذكر أبو عبد الله
يعني: أحمد بن حنبل هذا الحديث عن النبي وَ ل ور: ((كان لا يأخذ بالقرف ولا يصدق
أحداً على أحد)) فقال: إلى هذا أذهب.
وروى أبو مزاحم :
حدثني ابن مكرم حدثني الحسن بن الصباح البزار حدثنا وكيع عن سفيان عن
محمد بن جحادة عن الحسن به مثله.
٢٦٩٧/ ٦٨٧٦ - ((كَانَ لاَ يَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ إلاَّ أجْرَى السِّوَاكَ عَلَى فيه)).
ابن نصر عن ابن عمر
قال الشارح: وفيه مجهول.
وقال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنّه لم يره لأشهر ولا أحقّ بالعزو من
١٤٠/٥ ابن نصر وهو عجب/، فقد رواه هكذ أبو يعلى والطبراني في الكبير، قال الهيثمي:
وسنده ضعيف وفیہ راو لم يسم.
قلت: فيه أمور، الأول: أنّه زاد من عنده: أنّ ابن نصر خرجه في كتاب
الصلاة وهو خرجه في كتاب قيام الليل.
الثاني: أنّه قال: وفيه مجهول والواقع خلاف ذلك، قال ابن نصر:
حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا أبو داود هو الطيالسي ثنا محمد بن مهران
القرشي حدثني جدي أبو المثنى عن ابن عمر به، وهؤلاء كلهم ثقات معروفون ليس
فیھم مجهول.
(١) لا يأخذ بالقرف من قرفت الرجل أي عيرته، ويقال: هو يقرف بكذا أي يرمي به ويتهم.

١٣١
باب کان
الثالث: أنّه نقل في الكبير عن الهيثمي أنّ في سنده ابن نصر وهو تخليط.
الرابع: أنّ الهيثمي قال: فيه من لم يسم، وهو قال: فيه مجهول وبينهما
تباين، بل حقّه أن يقول: فيه مبهم.
الخامس: أنّه خلط كلام الهيثمي وحذف منه فغيره تغييراً مخلّاً بالمقصود،
فالحافظ المذكور قال: ((وعن ابن عمر أنّ رسول اللّه وَ لو كان لا ينام إلاّ والسواك
عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسواك))، رواه أحمد وأبو يعلى، وقال: في بعض طرقه:
((كان لا يتعار ساعة من الليل إلاَّ أجرى السواك على فيه))، وكذلك الطبراني في
الكبير وإسناده ضعيف، وفي بعض طرقه من لم يسم، وفي بعضها حسام بن مِصَكٍ
وغير ذلك اهـ.
فجمع هو بين الضعيف ومن لم يسم وجعلهما في سند واحد وأضاف إلى سند
ابن نصر الذي ليس فيه مبهم ولا حسام بن مِصَلّ.
والطريق الذي فيه حسام أخرجه منه أيضاً ابن ترثال في جزئه قال:
حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا أبو موسى حدثنا عبيد الله الحنفي ثنا
حسام بن المصك ثنا عطاء عن ابن عمر به.
السادس: لا عجب فيما تعجب منه وإنّما العجب فيما ذكره، والحديث له
ألفاظ، وقد كرّره المصنف بحسبها كما سيأتي قريباً مرّتين.
٦٨٨١/٢٦٩٨ - ((كَانَ لاَ يُحَدِّثُ حَديثاً إلاَّ تَبَسَّمَ)).
(حم) عن أبي / الدرداء ١٤١/٥
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس بمسلم، فقد قال الهيثمي: فيه
حبيب بن عمر الأنصاري قال الدارقطني: مجهول.
قلت: لكن ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به،
ولهذا حسنه المصنف.
والحديث خرجه أيضاً الطبراني في مكارم الأخلاق قال: حدثنا أحمد بن
عبد الوهاب بن نجدة ثنا أبي حدثنا بقية بن الوليد حدثني حبيب بن عمر الأنصاري
عن أبي عبد الصمد قال: حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء به.
٦٨٨٣/٢٦٩٩ - ((كَانَ لا يَدَّخِرُ شَيْئاً لِغَدٍ)) .
(ت) عن أنس
قال في الكبير: رواه (ت) من حديث قطن بن بشير عن جعفر بن سليمان عن
ثابت عن أنس، قال ابن عدي: كان قطن يسرق الحديث، وهذا يعرف بسرقة قطن،

١٣٢
باب کان
قال الذهبي: هذا ظنّ وتوهم وإلاّ فقطن مكثر عن جعفر، وقال المناوي: سند
الحدیث جید.
قلت: في هذا كذب وتحريف وجهل بالرجال، أول ذلك: أنّ الحديث ليس
فيه قطن بن نُسَيْر، وهو بالنون في أوله وبالسين المهملة مصغراً لا بشير بالباء والشين
المعجمة كما في الأصل، قال الترمذي:
حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا جعفر بن سليمان به، ثم قال: هذا غريب، وقد روي
هذا عن غير جعفر بن سليمان عن ثابت عن النبي وَلِّ مرسلاً.
وهكذا رواه جماعة من طريق قتيبة عن جعفر أيضاً ذكرت منهم في المستخرج
على شمائل الترمذي إذ خرجه (ت) فيه أيضاً، والشارح رتب أحاديث الميزان فلما
رأى هذا الحديث في ترجمة قطن نسب روايته إلى الترمذي، وذلك عادته في كل
حديث، وَلَيْتَهُ نقل كلام الذهبي بنصّه فإنَّ فيه دلالة على المقصود ولكنه حرفه
واقتضبه، قال الذهبي في ترجمة قطن :
قال ابن عدي: كان يسرق الحديث، ثم قال ابن عدي في آخر ترجمته: إنّه لا
١٤٢/٥ بأس به، وذكر له حديث/: ((كان لا يدخر شيئاً)) عن جعفر بن سليمان، ثم قال:
وهذا يعرف بقتيبة سرقه قطن منه ... إلخ.
فانظر كيف حرف كلام الذهبي واختصره فأفسده، ثم إنّ قطن بن نسير ذكره
ابن حبان في الثقات وروى له مسلم في الصحيح.
٦٨٩٧/٢٧٠٠ - ((كَانَ لا يُصَلِّي قَبْلَ العِيد شَيْئاً، فَإِذَا رَجَعَ إلى مَنْزِله صَلَّى
رَكْعَتَیْن)) .
(هـ) عن أبي سعيد
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو في ذلك تابع لابن حجر؛ حيث قال
في تخريج الهداية: إسناده حسن، لكن قال غيره: فيه الهيثم بن جميل، أورده
الذهبي في الضعفاء، وقال: حافظ له مناكير، وعبد الله بن محمد بن عقيل أورده
فيهم أيضاً، وقال: كان أحمد وابن راهويه يحتجان به.
قلت: من عجائب الدنيا أن يتعقب مثل هذا الرجل حكم الحافظ الذي هو
عند أهل الحديث كما قال الشاعر:
إِذَا قَالَتْ حَذَامٍ فَصَدِّقُوهَا فَإِنَّ القَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وأعجب منه أن يكون التعقب بالكذب والتدليس، فالهيثم بن جميل ما قال فيه
الذهبي ذلك، بل نص ما ذكره في ترجمته: قال الدارقطني: ثقة حافظ، وقال
العجلي: ثقة صاحب سنة، وقال أحمد: ثقة، وقال ابن عدي: ليس بالحافظ يغلط

١٣٣
باب کان
على الثقات وأرجو أنّه لا يتعمد الكذب اهـ.
وكذلك وثقه موسى بن داود وإبراهيم الحربي، وذكره ابن حبان في الثقات.
وأمّا عبد الله بن محمد بن عقيل فالخلاف فيه معروف، وأكثر المحدثين
الترمذي فمن بعده يحسنون حديثه، والذهبي نفسه لما نقل الخلاف فيه قال: قلت:
حديثه حسن، ومن أجل هذا حكم لهذا الحديث بالحسن جماعة قبل الحافظ منهم:
البوصيري في زوائد ابن ماجه.
٦٨٩٩/٢٧٠١ - ((كَانَ لاَ يُصيبُ قُرْحَةٌ وَلاَ شَوْكَةٌ إلاَّ وضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ)) .
(هـ) عن سلمى
قال الشارح: هذا الاسم في الصحب كثير؛ فكان اللائق تمييزه.
/ قلت: لو رجع الشارح إلى أصل ابن ماجه لعرف أنّها سلمى أم رافع امرأة ١٤٣/٥
أبي رافع مولى رسول الله وَ له، فإنّه صرح بذلك في نفس الحديث، وكأن المؤلف
ترك ذلك اختصاراً واعتماداً على شهرة الحديث بها .
والحديث خرجه أيضاً الترمذي لكن بلفظ لا يدخل هنا؛ وهو قولها: ((ما كان
يكون برسول اللَّه وَله قرحة إلاَّ أمرني أن أضع عليها الحنّاء))، فلو علم (ش) بهذا
لأسخف على عادته ولكن الله سلم.
٦٩٠٦/٢٧٠٢ _ـ «كَانَ لاَ يُفَارِقهُ في الحَضَر وَلاَ في السَّفَرِ خَمْسٌ: الْمَرْأَةُ،
وَالْمُكْحَلَةُ، وَالمُشْطُ، والسِّوَاكُ، وَالمدرَى)).
(عق) عن عائشة
[قال:] وفيه يعقوب بن الوليد الأزدي كذبه أبو حاتم ويحيى ... إلخ ما
حكاه، ثم قال: وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه.
قلت: هذا كذب على المصنف؛ فإنّه رمز له بعلامة الضعيف.
٦٩٠٨/٢٧٠٣ - ((كَانَ لا يَقْعُدُ فِي بَيْت مُظْلم حَتَّى يُضَاءَ لَهُ بِالسِّرَاجِ)).
ابن سعد عن عائشة
قلت: أخرجه أيضاً ابن حبان في الضعفاء قال:
حدثنا إسحاق بن أحمد القطان بتنيس ثنا عباس بن محمد الدوري ثنا إبراهيم
ابن شماس ثنا يحيى القطان عن سفيان الثوري عن جابر عن أبي محمد عن عائشة
به .
قال ابن حبان: أبو محمد يروي عن عائشة ما لم يحدث به الثقات عنها، لا
يجوز الاحتجاج به، وجابر قد تبرأنا من عهدته.

١٣٤
باب کان
٦٩١٩/٢٧٠٤ - ((كَانَ لاَ يَنَامُ إلاَّ وَالسِّوَاكُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ
بِالسُّوَاكِ».
(حم) ومحمد بن نصر
زاد الشارح: في كتاب الصلاة عن ابن عمر.
ثم قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما قال، فقد قال الحافظ
الهيثمي: سنده ضعيف وفي بعض طرقه من لم يسم وفي بعضها حسام.
قلت: ابن نصر خرجه في كتاب قيام الليل لا في كتاب الصلاة وليس سنده
ضعيفاً، ولا فيه حسام بن مِصَكٌّ، ولا فيه من لم يسم، وارجع إلى حديث: ((كان لا
١٤٤/٥ يتعار»/ المار قريباً فقد تقدّم فيه بيان ما فيه.
٢٧٠٥/ ٦٩٢٥ - ((كَانَ لاَ يُوَاجِهُ أحداً في وجهِهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُه)) .
(حم. خد. د. ن)
زاد الشارح في اليوم والليلة عن أنس.
ثم قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، ثم قال: ورمز
المصنف لحسنه.
قلت: ليس هذا من موضوع اليوم والليلة ولا خرجه النسائي فيه، وإنّما خرجه
في السنن الكبرى وهو من رواية سلم العلوي عن أنس، وسلم مختلف فيه، وقد
وثقه ابن معين، وقال ابن عدي: هو مقل لا يمكن الحكم عليه بالضعف لا سيما إذا
لم يرو منكراً اهـ.
فلهذا حكم المصنف بحسنه.
٦٩٢٦/٢٧٠٦ - ((كَانَ لاَ يُولِّي والياً حَتَّى يُعَمِّمَهُ ويُرخِي لها عَذَبةً من جَانِبٍ
الأيمنِ نَحْوَ الأُذُنِ».
(طب) عن أبي أمامة
قال في الكبير: قال الهيثمي تبعاً لشيخه العراقي في شرح الترمذي: فيه
جميع بن ثوب وهو ضعيف.
قلت: كذب الشارح وجهل في قوله: إنّ الهيثمي تبع في ذلك شيخه، فالهيثمي
رتب معاجم الطبراني الثلاثة ووقف على أسانيدها وتكلم على جميعها، فكيف
يحتاج إلى اتباع شيخه في الإخبار عن وجود رجل في سند حديث؟!
وإذا كان كذلك ففي أيّ كتاب ذكر العراقي تلك الآلاف من الأحاديث التي
تكلم عليها الهيثمي حتى قلده في جميعها؟! إنّ هذا لتهور عظيم وجهل كبير.
والحديث خرجه أيضاً الدولابي في الكنى قال:

١٣٥
باب کان
حدثني عبد الصمد بن عبد الوهاب المعروف بصيد ثنا يحيى بن صالح
الوحاظي ثنا جميع بن ثوب ثنا أبو سفيان الرعيني عن أبي أمامة به.
٦٩٣٤/٢٧٠٧ - ((كَانَ يأكُلُ البِطّيخَ بِالرُّطَبِ)) .
(هـ) عن سهل بن سعد، (ت) عن عائشة
(طب) عن عبد الله بن جعفر
قال في الكبير: ظاهره أنّ الترمذي وابن ماجه تفردا به من بين الستة وليس
كذلك، بل رواه عنها أيضاً النسائي.
قلت: ما رواه النسائي في الصغرى التي هي إحدى الكتب/ الستة، ورواه ١٤٥/٥
أيضاً ابن مردك في فوائده، وأبو نعيم في الحلية كلاهما من طريق داود الطائي عن
هشام عن عروة عن أبيه عن عائشة.
وأمّا حديث عبد الله بن جعفر فهو في الصحيحين بلفظ: ((كان يأكل القثاء»
وسيأتي قريباً بعد أربعة أحاديث في المتن، والشارح لم يعلم ذلك وإلاّ لأسخف
أيضاً .
٦٩٣٨/٢٧٠٨ - «كَانَ يَأْكُلُ الهَدِيَّةَ ولا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ)).
(حم. طب) عن سلمان
ابن سعد عن عائشة وعن أبي هريرة
قال في الكبير: كلام المصنف كالصريح في أنّه ليس في الصحيحين ولا في
أحدهما وإلاّ لما عدل عنه على القانون المعروف وهو ذهول عجيب، فقد قال
الحافظ العراقي وغيره: إنّه متفق عليه باللفظ المزبور عن أبي هريرة، ((وأول ناس
أول الناس)).
قلت: بل أنت أكبر ذاهل وأعظم ناس وأبلد الناس وأكذب الناس، فالحديث
ما خرجاه باللفظ المزبور، بل بلفظ: ((كان إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟
فإن قيل: صدقة، قال لأصحابه: كلوا ولم يأكل، وإن قيل: هدية، ضرب بيده فأكل
معهم)) .
وقد ذكره المصنف سابقاً وعزاه للبخاري ومسلم والنسائي من حديث أبي
هريرة، فأين نسيان المؤلف وذهوله العجيب وأين اللفظ المزبور؟!
٦٩٤٧/٢٧٠٩ - ((كَانَ يَأْمُرُ بالعتَاقَةِ فِي صَلاَةِ الكُسُوفِ».
(د. ك) عن أسماء
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنّه لم يخرجه من الستة غير أبي داود
والأمر بخلافه، فقد رواه البخاري عن أسماء في مواضع ... إلخ.

١٣٦
باب کان
قلت: وكذلك أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه، ولكن يا سخيف ليس في
لفظ واحد منهم ما يدخل في هذا الموضع وذكر ذلك يطول.
٢٧١٠/ ٦٩٦٢ - ((كَانَ يَتَبَّعُ الْحَرِيرَ مِنَ الثَّوْبِ فَيَنْزَعُهُ» .
(حم) عن أبي هريرة
قلت : رواه أيضاً البخاري في الكنى عن عبد الله بن يزيد: ثنا حيوة أخبرنا
أبو هانىء الخولاني أنّ أبا سعد الغفاري أخبره أنّه سمع أبا هريرة به.
١٤٦/٥
٦٩٦٥/٢٧١١ - ((/ كانَ يَتَحَرَّى صِيام الاثْتَيْنِ والخميس)).
(ت. ن) عن عائشة
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وأصله قول الترمذي: حسن غريب،
ورواه عنها أيضاً ابن ماجه وابن حبان، وأعلّه ابن القطان بالراوي عن عائشة وهو
ربيعة الجرشي وأنّه مجهول، قال ابن حجر: وأخطأ فهو صحابي، وإطلاقه التخطئة
غير صواب، فقد قال شيخه العراقي: اختلف في صحبته ... إلخ.
قلت: تعقب الشارح على الحافظ من جهله وقلّة معرفته، فابن القطان ادّعى
أنّ ربيعة مجهول، والمجهول إمّا يكون مجهول العين أو الحال، وربيعة غير مجهول
لا عيناً ولا حالاً.
أمّا جهالة العين فإنّها ترفع برواية اثنين، وربيعة روى عنه ابنه الغاز، وخالد بن
معدان ويحيى بن ميمون الحضرمي، وعلي بن رباح، وعطية بن قيس، والحارث بن
يزيد، ومجاهد والنضر بن أنس، وأبو المتوكل الناجي، وبشير بن كعب وغيرهم.
وأمّا الحال فإنّه مشهور معروف بالفقه والثقة والعدالة، قال ابن المتوكل: كان
فقيه الناس في زمن معاوية، وقال يعقوب بن شيبة: كان أحد الفقهاء، وقال
الدار قطني: ثقة، واتفقوا على أنّه قتل يوم مرج راهط مع الضحاك بن قيس سنة أربع
وستين، فبان خطأ قول ابن القطان: إنّه مجهول وصواب ردّ الحافظ عليه وخطأ
الشارح في تعقبه.
وأمّا الاختلاف في صحبته فلا يتعقب به على الحافظ، لأنّه حكى في التهذيب
والإصابة أكثر مما حكاه العراقي، ولكنه جزم بصحبته لكونها ترجحت عنده من كثرة
الأحاديث التي رواها عن النبي ◌َّ، ومن أقوال من جزم بصحبته من أئمة الحديث.
٦٩٦٦/٢٧١٢ - ((كَانَ يَتَخَتمُ في یَمِینِهِ)) .
(خ. ت) عن ابن عمر
(م. ن) عن أنس
(حم. ت. هـ) عن عبد الله بن جعفر

١٣٧
باب کان
قال في الكبير: قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي وتبعه تلميذه الحافظ
ابن حجر: ورد التختم في اليمنى من رواية/ تسعة من الصحابة، وفي اليسار من ١٤٧/٥
رواية ثلاثة، كذا قالاه، لكن يعكر عليه نقل العراقي نفسه التختم في اليسار عن
الخلفاء الأربعة وابن عمر وعمرو بن حريث ... إلخ.
قلت: الشارح لعدم فهمه كلام أهل الفن لم يفرق بين قولهم من رواية ثلاثة
من الصحابة وبين حكاية ذلك عن ستة مع أنّه أوضح من الواضح، فكونه من رواية
ثلاثة يعني عن النبي وَلّ، وأمّا حكايته عن الخلفاء الأربعة ومن ذكر معهم - إن صح
نقل ذلك - فالمراد به من فعلهم لا من روايتهم، فلا يعكر شيء على شيء إلاّ في
نظر الشارح القصير الفهم القليل الدراية بالفن.
فائدة
الصحابة التسعة الذين رووا تختمه وسر في اليمين هم: الثلاثة المذكورون في
المتن وابن عباس وعائشة وأبو أمامة وعلي وجابر بن عبد الله وأبو هريرة.
فابن عباس روى حديثه أبو داود (رقم ٤٢٢٩)، والترمذي، والطبراني في
الكبير، وأبو عمرو بن حمدان في فوائده.
وعائشة روى حديثها البزار وأبو الشيخ وأبو عمرو بن حمدان.
وأبو أمامة روى حديثه الطبراني وأبو عمرو بن حمدان.
وعلي روى حديثه أبو داود [رقم ٤٢٢٦]، والترمذي في الشمائل [رقم ٧٧]
وابن حبان في الصحيح.
وجابر بن عبد الله روى حديثه الترمذي في الشمائل [رقم ٧٩].
وأبو هريرة روى حديثه الدارقطني في غرائب مالك بسند واه.
أمّا الذين رووا تختمه في اليسار فأربعة: أنس وابن عمر (١)، وسيذكر المصنف
حديثهما في المتن، وأبو سعيد الخدري رواه أبو الشيخ، ويعلى بن شداد عند ابن
سعد في الطبقات.
٦٩٧٦/٢٧١٣ - ((كَان يتمثَّلُ بالشِّعر: ويَأْتِيكَ بِالأخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّد)».
(طب) عن ابن عباس
(ت) عن عائشة
قلت: حديث ابن عباس أخرجه أيضاً البزار في مسنده:
(١) رواه أبو داود (رقم ٤٢٢٧).

١٣٨
باب کان
ثنا يوسف بن موسى ثنا أسامة عن زائدة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس
قال: ((كان رسول الله ( لل يتمثل من الأشعار: ويأتيك ... البيت))، ثم قال: ورواه
غير زائدة عن سماك عن عكرمة عن عائشة.
قلت: سيأتي، ورواه البخاري في الأدب المفرد قال:
حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: ((إنّها
كلمة نبي: ويأتيك بالأخبار من لم تزود)).
/ ورواه ابن قتيبة في عيون الأخبار:
١٤٨/٥
حدثني أبو الخطاب قال: حدثنا معتمر عن ليث به مثله، إلاّ أنّه ذكر البيت
بتمامه :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ويأتيك [بالأخبار من لم تزوِّد]
وهكذا رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان من وجه آخر عن ابن عباس فقال:
أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا محمد بن عامر حدثني أبي ثنا يعقوب عن جعفر عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ((إنّ الناس يزعمون أنّ هذا قول طرفة، ما قالها
إلاّ نبي)):
ستبدي لك الأيام [ما كنت جاهلاً ويأتيك بالأخبار من لم تزود]
وحديث عائشة رواه أيضاً أحمد في مسنده قال [١٤٦/٦]:
حدثنا هشيم ثنا مغيرة عن الشعبي عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان
رسول الله ﴿ إذا اسْتراث الخبر تمثل فيه ببيت طرفة: ويأتيك ... البيت))، وقد
تقدّم عزوه للمصنف قريباً .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد قال:
حدثنا محمد بن الصباح حدثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن عكرمة سألت
عائشة: ((هل سمعت رسول الله وَلل يتمثل شعراً قط؟ فقالت: أحياناً إذا دخل بيته
يقول: ویأتیك بالأخبار من لم تزود)).
ورواه الطحاوي في مشكل الآثار:
حدثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو الوليد الطيالسي (ح).
وحدثنا بريد حدثنا أبو غسان ثنا شريك بن عبد الله عن المقدام بن شريح عن
أبيه قال: قلت لعائشة: ((أكان رسول الله وقليل يتمثل بشيء من الشعر فقالت: نعم
بشعر ابن رواحة، وربما قال هذا البيت: ويأتيك بالأخبار من لم تزود)).

١٣٩
باب کان
تنبيه
قال الشارح في الكبير: وفي رواية: ((كان أبغض الحديث إليه غير أنّه تمثل
مرة ببيت أخي قيس بن طرفة ... )) إلخ، ثم قال: وهذا بعد الإغماض وفرض صحة
الرواية وإلاّ فقد قال البعض لم أر له إسناداً ولم يسنده ابن كثير في تفسيره كما زعمه
بعضهم اهـ.
قلت: ابن كثير عزاه لمن أسنده وهو ابن أبي حاتم وابن جرير في تفسيرهما،
وقد قال ابن جرير:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قال: قيل لعائشة: ((هل كان رسول الله
﴿قل* يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان أبغض الحديث إليه ... )) إلخ ما ذكره
الشارح.
ورواه عبد الرزاق عن معمر قال: بلغني أنّ عائشة سئلت، فذكر مثله.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الحافظ أبو بكر الرازي في الأحكام، وذكره
البغوي عن معمر فقال عن قتادة: بلغني أنّ عائشة ... / مثله.
١٤٩/٥
٢٧١٤/ ٦٩٧٧ - ((كانَ يتمثَّلُ بهذا البيت: كَفَى بالإِسْلام والشَّيْب للمَرْءِ نَاهِياً)).
ابن سعد عن الحسن مرسلاً
قلت: أخرجه أيضاً الدينوري في المجالسة قال:
حدثنا النضر بن عبد الله الحلواني ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن
علي بن زيد عن الحسن ((أنّ النبي ◌َّله كان يتمثل بهذا البيت: كفى بالإسلام والشيب
للمرء ناهياً، فقال أبو بكر رضي الله عنه: إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام
للمرء ناهياً، فجعل أبو بكر يقول: الشيب والإسلام، والنبي ◌ّ يقول: الإسلام
والشيب، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أشهد أنّك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليك، ما
علمك ما علمك(١) اللَّه الشعر وما ينبغي لك)).
ورواه الثعلبي في تفسيره من رواية موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة
فقال: عن علي بن همدان: حدثنا يوسف بن أبي زيد عن الحسن به مثله.
وكذلك أخرجه من طريقه البغوي، وما أراه إلاّ وقع له قلب في الإسناد
فليحرر .
٦٩٨١/٢٧١٥ - ((كانَ يتوضأ ثُمَّ يُقبّلُ ويُصلّي ولا يتوضأُ)).
(حم. هـ) عن عائشة
(١) هكذا في الأصل بالتكرار.

١٤٠
باب کان
قال في الكبير: رمز المصنف لصحته، ونقل الدميري تضعيفه عن البيهقي،
وضعفه ملغطاي في شرح أبي داود.
قلت: وهذا مستند الشارح في قوله في الصغير: إسناده حسن وقيل: ضعيف،
فكأنّه توسط بين حكم المصنف بصحته وحكم غيره بضعفه، وهو تصحيح وتحسين
بالرأي والهوى، فالحديث كما قال المصنف صحيح لتعدد طرقه وشواهده، وبيان
ذلك كتب أحاديث الأحكام.
٢٧١٦/ ٦٩٨٢ - «كَانَ يتوضَّأُ واحدَةً وَاحِدَةً، واثنتينِ اثنتينٍ، وَثَلاثاً ثَلاَثًاً، كُلُّ
ذلك يَفْعَلُ».
(طب) عن معاذ
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه والأمر بخلافه، فقد قال الهيثمي: فيه
محمد بن سعيد المصلوب ضعيف جداً .
١٥٠/٥
قلت: / هذا ثابت في الأحاديث الصحيحة المتعددة كما اعترف به الشارح
نفسه، فالحديث وإن كان ضعيف السند فهو حسن المتن لشواهده، فلذلك حسنه
المؤلف .
٦٩٨٦/٢٧١٧ - ((كانَ يَجعلُ فَصَّهُ مما يلي كَفَّهُ)).
(هـ) عن أنس وابن عمر
قال: وهذا الحديث في مسلم عن ابن عمر ولفظه: ((اتخذ النبي وَلو خاتماً من
ذهب ثم ألقاه، ثم اتخذ خاتماً من ورق ونقش فيه: ((محمد رسول الله))، وقال: لا
ينقش أحد على نقش خاتمي، وكان إذا لبسه جعل فصه مما يلي بطن كفه)»، هذا
لفظه ولعل المؤلف غفل عنه فعزاه لابن ماجه.
قلت: لا لم يغفل عنه ولكنك أنت تتغافل عن أحكام المؤلف، وأنّ هذا اللفظ
لا يدخل هنا مع تحققك بذلك.
٢٧١٨/ ٦٩٩٧ - ((كانَ يُحبُّ أن يُفطِر عَلى ثلاثِ تمراتٍ أو شَيءٍ لَمْ تُصبْهُ
النَّار)) .
(ع) عن أنس
قال في الكبير: رواه أبو يعلى عن إبراهيم بن الحجاج عن عبد الواحد بن زياد
عن ثابت عن أنس، رمز المصنف لحسنه وليس كما قال، قال ابن حجر: عبد الواحد
قال البخاري: منكر الحديث اهـ. وقال الهيثمي: فيه عبد الواحد بن ثابت وهو
ضعيف .