النص المفهرس
صفحات 441-456
٤٤١ حرف القاف وجود له في سند الحديث، ولا لراوٍ يسمى ابن إسحاق، وإنما الموجود فيه على ما نقله هذا الرجل نفسه في الكبير: إسحاق ابن أسيد، ونصه قال المنذري: فيه إسحاق بن أسيد: لين، قال: ورفع الحديث غريب، وقال الهيثمي: فيه إسحاق بن أسید، قال أبو حاتم: لا يشتغل به اهـ. ورواه عنه البيهقي أيضاً، وقال: قال أبو حاتم: إسحاق لا يشتغل به اهـ. هكذا يكتب في الكبير، ثم يقول في الصغير: فيه ابن إسحاق، فهل في الدنيا تلاعب بالعلم وأهله كهذا؟! وبمراجعة كلام الحافظ المنذري يعلم أنه تلاعب به وحذف سنه وبدل فيه وغير. والحديث رواه أيضاً الدولابي في الكنى [٦٥/٢]، وابن عبد البر في العلم [رقم: ٩٠] كلاهما من طريق يحيى بن بكير قال: حدثني الليث عن إسحاق بن أسيد عن ابن رجاء بن حيوة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو به . ورواه البخاري في التاريخ الكبير [٣٨١/١]، وأبو نعيم في الحلية [١٧٣/٥، ١٧٤] كلاهما من طريق عبد الله بن صالح حدثنا الليث به. ثم قال أبو نعيم: غريب من حديث رجاء تفرد به إسحاق بن أسيد، ولم يروه عن رجاء إلا ابنه. قلت: وليس هو عاصماً بل هو يزيد كما قال الدولابي عقبه، ورواه المقري عن الليث فقال عن يزيد عن رجاء اهـ. قلت: وكذلك رواه البخاري في التاريخ الكبير [٣٣١/٨] في ترجمة يزيد بن رجاء المذكور من رواية يحيى بن أيوب عن إسحاق بن أسيد عن يزيد بن رجاء به، لكنه ذكره معضلاً فلم يذكر أباه ولا عبد الله بن عمرو. وكذلك رواه أيضاً [١/ ٣٨١] في ترجمة إسحاق بن أسيد عن معاذ بن فضالة عن يحيى بن أيوب، وعن ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به. ٢٤٦٥/ ٦١٥٢ - ((قَلِيلُ العَمَلِ يَنْفَعُ مَعَ العِلْمِ، وَكَثِيرُ الْعَمَلِ لا يَنْفَعُ مَعَ الْجَهْلِ)). (فر) عن أنس قلت: الحديث أخرجه أيضاً ابن عبد البر في العلم [رقم: ٢١٤] وذكره المؤلف في ذيل/ الموضوعات من عند الديلمي من طريق مؤمل بن عبد الرحمن ٤٦٦/٤ النقطي عن عباد بن عبد الصمد عن أنس، ثم نقل عن ابن حبان أنه قال [١٧١/٢]: ٤٤٢ حرف القاف حدثنا ابن قتيبة ثنا غالب بن وزير ثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي حدثنا عباد ابن عبد الصمد عن أنس، بنسخة أكثرها موضوع. وقال البخاري: عباد بن عبد الصمد منكر الحديث، وقال الذهبي في المغني: مؤمل بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم اهـ. فكان الواجب على المصنف أن لا يذكره في هذا الكتاب. وأما ابن عبد البر فأخرجه من هذا الطريق، ثم قال [رقم: ٢١٥]: وروى هذا عن ابن مسعود بسند صالح. ٢٤٦٦/ ٦١٥٤ - ((قُمْ فَصَلٌ، فَإِنَّ فِي الصَّلاةِ شِفَاءٌ)) . (حم. هـ) عن أبي هريرة قلت: سكت الشارح على هذا الحديث فلم يتعرض لسنده ولا لسبب وروده الذي تكلم في الحديث من أجله، وذلك أنه عندهما من طريق ليث عن مجاهد عن أبي هريرة، قال: ((هجر النبي ◌َّ فهجرت، فصليت ثم جلست فالتفت إلى النبي وَل فقال: أشكمت درد، قلت: نعم يا رسول الله، قال: قم فصل فإن في الصلاة شفاء)) . قال أبو الحسن بن القطان صاحب ابن ماجه: ثنا إبراهيم بن نصر ثنا أبو سلمة ثنا ذوَّاد بن علبة، فذكره نحوه، وقال فيه: ((أشكمت درد؟)) يعني تشتكي بطنك بـ ((الفارسية)). قال أبو عبد الله: حدث به رجل لأهله فاستعدوا عليه اهـ. وفي الآداب الكبرى لابن مفلح، وقد روى أحمد، وابن ماجه من حديث ليث ابن أبي سليم، وفيه كلام عن مجاهد عن أبي هريرة فذكره، ثم قال: وروي موقوفاً على أبي هريرة أنه قاله لمجاهد. قال البخاري: قال ابن الأصبهاني ليس له أصل، أبو هريرة لم يكن فارسياً، إنما مجاهد فارسي وقد روى من حديث أبي الدرداء مرفوعاً ولا يصح، قاله ابن الجوزي في جامع المسانيد اهـ. ٢٤٦٧/ ٦١٥٧ - ((قَوَائِمُ مِثْبَرِي رَوَاتبُ في الجَنَّة)). (حم. ن. حب) عن أم سلمة (طب. ك) عن أبي واقد قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: هذا يوهم أن الحديث ضعيف، أو أن سند الحديث ضعيف سواء من ٤٦٧/٤ رواية أم سلمة أو من رواية/ أبي واقد مع أنه نص في الكبير نقلاً عن الحافظ ٤٤٣ حرف القاف الهيثمي أن في سند الطبراني خاصة يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف، وسكت عن سند الحاكم، وعن سند حديث أم سلمة، مع أن يحيى بن عبد الحميد نفسه روى له مسلم في الصحيح، فكيف ولم ينفرد به؟! بل تابعه على روايته عن أبيه الحسن بن علي بن عفان العامري كما عند الحاكم [٥٣٢/٣]، فكيف بحديث أم سلمة الصحيح أيضاً؟! ٦١٥٨/٢٤٦٨ - ((قِوَامُ أُمَّتِي بِشِرَارِهَا)). (حم. طب) عن ميمون بن سنباذ قلت: أخرجه أيضاً البخاري في التاريخ عن أحمد بن عبيد الله الغداني: ثنا هارون بن دينار العجلي البصري - وأثنى عليه خيراً - قال: أخبرني أبي قال: كنت على باب الحسن فخرج رجل من أصحاب النبي وقّ يقال له: ميمون بن سنباذ، فقال: يا أبا المغيرة، سمعت رسول الله وَل يقول، وذكره. وأخرجه الدينوري في المجالسة قال: حدثنا إبراهيم بن فهد ثنا أحمد بن عبيد الله الغداني به. قال الطبراني في الصغير [رقم: ٨٠]: حدثنا أحمد بن شبر بن (١) أيوب الطيالسي ثنا سليمان صاحب البصري ثنا هارون بن دينار به، وقال: لا يروى عن ميمون إلا بهذا الإسناد، تفرد به هارون. ٢٤٦٩/ ٦١٥٩ - ((قِوَامُ الْمَرْءِ عَقْلُهُ، وَلا دِينَ لَمَنْ لا عَقْلَ لَهُ)). (هب) عن جابر قال في الكبير: قضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه، والأمر بخلافه، فإنه قال عقبه: تفرد به حامد بن آدم، وكان متهماً بالكذب، فكان على المصنف حذفه، وليته إذ ذكره لم يحذف من كلام مخرجه علته. قلت: وإذا الأمر كما عرفت فلم قلدته وأوردته في كتابك كنوز الحقائق الذي سمنته بالمناكير والموضوعات السمجة الباردة من غير بيان ولا تنصيص ومن أجل هذا لم ينفع الله بكتابك؟! أما المصنف فلم يكن من شرطه أن يقول كلام المخرجين، ولو فعل لجاء كتابه عدة مجلدات. (١) في المطبوع من الطبراني الصغير: ((بشير أبو). ٤٤٤ حرف القاف ٤/ ٤٦٨ ٢٤٧٠/ ٦١٦٠ - ((قُوا بِأَمْوَالِكُمْ عَنْ أَعْرَاضِكُمْ، وَلْيُصَانِعِ أحَدكُمْ/ بِلِسَانِهِ عَنْ دِينِهِ)) . (عد) وابن عساكر عن عائشة قال في الكبير: وفيه الحسين بن المبارك قال ابن عدي: متهم بالوضع، ثم ساق له هذا الحديث، فحذف المصنف ذلك من كلام ابن عدي غير جيد. قلت: بل عنادك غير جيد، فالعزو إلى ابن عدي بمجرده دليل على ضعف الحديث عند أهل الحديث، لا سيما والمصنف نص على ذلك في خطبة الأصل. ٦١٦٣/٢٤٧١ - ((قُولُوا خَيْراً تَغْنَمُوا، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرِّ تَسْلَمُوا)). القضاعي عن عبادة بن الصامت قال في الكبير: ظاهر كلام المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير مع أن الطبراني خرجه باللفظ المذكور، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عمر بن مالك الجنبي، وهو ثقة. قلت: كذب الشارح في قوله: باللفظ المذكور، بل هو قطعة من آخر حديث طويل اختصره القضاعي، ثم على هذا يقال له أيضاً: إن اقتصارك على عزوه للطبراني الذي تجد أحاديثه مجموعة مرتبة في مجمع الزوائد قصور عظيم، مع أن الحديث مخرج فيما هو أعلى منه وهو مستدرك الحاكم فإنه قال [٢٨٦/٤، ٢٨٧]: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب حدثني أبو هانىء الخولاني عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد عن عبادة بن الصامت: ((أن رسول الله وَلو خرج ذات يوم على راحلته وأصحابه معه ... )) فذكر الحديث بطوله في وصيته لمعاذ، وفي آخره هذا، ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ٦١٦٨/٢٤٧٢ - ((قِيلُوا، فَإِنَّ الشَّيَاطِين لا تَقِيلُ» . (طس) وأبو نعيم في الطب عن أنس قال الشارح: وفي إسناده كذاب، فقول المؤلف حسن غير صواب، وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما ذكر، فقد قال الهيثمي: فيه كثير بن مروان وهو كذاب. قلت: لو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف، فالحافظ الهيثمي تكلم على سند الطبراني، والمصنف عزاه لأبي نعيم، ومن عرف الشارح أن سند الحديث عند أبي نعيم هو سنده عند الطبراني؟ ٤٦٩/٤ / فإن الطبراني خرجه من طريق كثير بن مروان [رقم: ٢٨]: عن أبي خالد الدالاني عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس. ٤٤٥ حرف القاف وقال: لم يروه عن أبي خالد إلا كثير بن مروان، وهو متعقب كما سأذكره. وأما أبو نعيم فأخرجه من وجه آخر فقال [في تاريخ أصبهان ٣٥٣/٢]: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب ثنا عبد الله بن عمر بن يزيد الزهري حدثنا أبي ثنا أبو داود الطيالسي ثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله وَال﴾ .... )) فذكره. وقال أيضاً [٢ /١٩٤، ١٩٥]: ثنا محمد بن إبراهيم بن علي قال: قرأت بخط والدي إبراهيم بن علي ثنا محمد بن عمر أخو رسته ثنا أبو داود هو الطيالسي به. فأين كثير بن مروان فيه؟! ثم إن له طريقاً ثالثاً وإن كان ضعيفاً، قال ابن حبان في الضعفاء [١٦٨/٢]: حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير بِتُسْتَر حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني ثنا علي بن عياش عن معاوية بن يحيى عن عباد بن كثير عن يزيد أبي خالد الدالاني بسنده السابق عند الطبراني، وبه يتعقب عليه بقوله: إنه لم يروه عن أبي خالد إلا كثير بن مروان، ومع هذا فله شواهد كثيرة مرفوعة وموقوفة ذكرها الحافظ السخاوي في المقاصد، فلا نطيل بذكرها، ولا نذكر إلا ما هو من كيسنا، ومما لم يذكره السخاوي هناك: ما ذكره البخاري في الأدب المفرد (ص١٨١ من الطبعة الثانية) فارجع إليه . وقال الدينوري في الرابع عشر من المجالسة: حدثنا محمد بن أحمد بن النضر قال: سمعت ابن الأعرابي يقول: مر عبد الله بن عباس بالفضل ابنه وهو نائم نومة الضحى، فركله برجله وقال له: قم إنك لنائم الساعة التي يقسم الله فيها الرزق لعباده، أو ما سمعت ما قالت العرب فيها؟ قال: وما قالت العرب فيها يا أبي؟ قال: زعمت أنها مكسلة مهرمة منساة للحاجة ثم قال: يا بني نوم النهار على ثلاثة نومة حمق وهي نومة الضحى، ونومة الخلق، وهي التي روى: ((قيلوا، فإن الشياطين لا تقيل))، ونومة الخرق، وهي نومة بعد العصر لا ينامها إلا سكران أو مجنون. وبالجملة فحديث الباب حسن كما قال المؤلف. ٢٤٧٣/ ٦١٧٢ - ((/ القَاصُ يَنْتَظِرُ المَقْتَ، وَالمُسْتَمِعُ يَنْتَظِرُ الرَّحْمَة، والتَّاجِرُ ٤/ ٤٧٠ يَنْتَظِرُ الرِّزْقَ، وَالْمُخْتَكِرُ يَنْتَظِرُ اللَّعْنَةَ، وَالنَّائِحَةُ وَمَنْ حَوْلَهَا مِن امْرَأَةٍ مُسْتَمِعةٍ عَلَيْهِنَّ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)». (طب) عن ابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس، وابن الزبير قال في الكبير: رواه الطبراني عن عبد الله بن أيوب بن زاذان عن شيبان بن ٤٤٦ حرف القاف فروخ الأيلي عن بشر بن عبد الرحمن الأنصاري عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن العبادلة الأربعة، وبشر الأنصاري، قال العقيلي وابن حبان: وضاع، وفي الميزان عن ابن عدي: من مصائبه أحاديث هذا منها، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات عن الطبراني من هذا الطريق، وقال: لا يصح عبد الوهاب ليس بشيء، وابن زاذان متروك، وتبعه عليه المؤلف في مختصر الموضوعات وأقره عليه. قلت: الشارح من عجائب الدنيا بل من مصائبها، فلو رآه العقيلي وابن عدي وابن حبان لعدوه في طائفة الوضاعين والكذابين والمتهمين، وأصحاب الأخطاء الفاحشة والأوهام الكثيرة، ولأدخله ابن الجوزي في كتاب الحمقى والمغفلين فكل مصيبة يذكر بها الرجل في الضعفاء فهي مجموعة فيه، بل هو آية فيها . فبشر بن عبد الرحمن الأنصاري لم يذكره الذهبي في الميزان، ولا هو الذي قال فيه العقيلي وابن حبان: وضاع، ولو كان كذلك لما تأخر ابن الجوزي عن إعلال الحديث به، وإنما جرته نسبة الأنصاري فأدخلته في زمرة الوضاعين عند هذا الرجل المغفل: وذلك أن الذهبي ترجم لبشر بن إبراهيم الأنصاري وأورد في ترجمته هذا الحديث لأنه رواه أيضاً عن سفيان عن منصور عن مجاهد، فخلطهما الشارح وجعلهما واحد غير مكترث بكون الذي عند الطبراني اسم والده: عبد الرحمن، والذي في الميزان اسم والده: إبراهيم، ولا كون الذي عند الطبراني رواه عن عبد الوهاب بن مجاهد، والذي في الميزان: رواه عن سفيان عن منصور عن مجاهد، هكذا جعلهما رجلاً واحداً، وجمع بينهما مع كون أحدهما مشرقاً والآخر مغرباً. / ومن الغريب أن المصنف لم يتعقب ابن الجوزي مع أنه ورد لكل من اللذين أعل بهما الحديث متابع. ٤٧١/٤ قال القضاعي في مسند الشهاب [رقم: ٣١١]: أخبرنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن عمر التجيبي أنا أحمد بن بهزاد بن مهران الفارسي ثنا طاهر بن عيسى ثنا زهير بن عباد الرواسي ثنا أبو بكر الهاشمي عن عباد بن كثير عن سفيان الثوري عن مجاهد به. عباد بن كثير ضعيف. وقال ابن عدي [٢/ ١٤]: حدثنا موسى بن عيسى الجزري ثنا صهيب بن محمد ثنا بشر بن إبراهيم ثنا سفيان عن منصور عن مجاهد به. وأخرجه الخطيب في التاريخ [٤٢٤/٩، ٤٢٥] من طريق عبد الله بن أيوب بن زاذان شيخ الطبراني بسنده. ٤٤٧ حرف القاف ٢٤٧٤/ ٦١٧٣ - ((القُبْلَةُ بِحَسَنَةٍ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرَةٍ». (حل) عن ابن عمر قلت: سكت عليه الشارح في الشرحين، فلم يتكلم لا على معناه ولا على سنده، وهو حديث باطل موضوع، لأنه من رواية إسماعيل بن يحيى التيمي وهو کذاب وضاع. قال أبو نعيم في ترجمة مسعر [٢٥٥/٧]: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المعدل ثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب ثنا روح بن الفرج ثنا إسماعيل بن يحيى ثنا مسعر عن عطية عن ابن عمر قال: جاء أبو سعيد الخدري إلى رسول الله وَل ومعه ابنه فقبله، فقال النبي ◌َالر ... وذكره. قال أبو نعيم: غريب من حديث مسعر تفرد به إسماعيل. قلت: وهذا كذب ظاهر. ٦١٧٥/٢٤٧٥ _ـ «القَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّه يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إلا الأمَانَةَ، وَالأَمَانَةُ فى الصَّلاة، وَالأَمَانَةُ فِي الصَّوْمِ، وَالأَمَانَةُ فِي الْحَدِيثِ، وأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ)). (طب. حل) عن ابن مسعود قال الشارح: بإسناد صحيح، وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. قلت: نعم، رجاله ثقات وذلك لا يستلزم أن يكون الحديث حسناً كما قال المصنف، فضلاً أن يكون صحيحاً لأنه من ثقة الرجال قد يكون معلولاً علة/ تمنع ٤/ ٤٧٢ من الصحة كما هنا، فإن الحفاظ الذين رووا هذا الحديث أوقفوه على ابن مسعود، ولم يرفعه إلا إسحاق بن يوسف الأزرق، وهو وإن كان ثقة إلا أنه كان يغلط كما قال ابن سعد وغيره، فقد رواه منجاب بن الحارث عن شريك عن الأعمش عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن ابن مسعود به موقوفاً، أخرجه أبو نعيم [٤/ ٢٠١]. وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي عن أبي الأحوص سلام بن سليم عن الأعمش به موقوفاً . أيضاً أخرجه أبو نعيم، ورواه الطبراني [١٠٥٢٧/١٠] عن جعفر بن أحمد بن سنان : ثنا تميم بن المنتصر ثنا إسحاق الأزرق عن شريك به مرفوعاً. وكذلك رواه أبو الشيخ في العوالي عن جعفر المذكور شيخ الطبراني، وعن ٤٤٨ حرف القاف الطبراني رواه أبو نعيم في الحلية. ولفظ الحديث بالوقف أشبه، وهو في الأصل مطول لا يشك من خابر الحديث أنه موقوف. ٦١٧٩/٢٤٧٦ - ((القَدَرُ سِرّ اللَّهِ، فَلا تَفْشُوا سِرَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)). (حل) عن ابن عمر قلت: أورد الشارح قوله: ((القدر سر الله)) فقط وبدون عزو، ثم وظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه، والأمر بخلافه، بل بقيته: ((فلا تفشوا سر الله عز وجل)) ثم قال: لم يذكر المصنف له مخرجاً لعدم استحضاره لمن خرجه حال التصنيف. وقد خرجه أئمة مشاهير منهم: أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر، وابن عدي في الكامل عن عائشة. قال العراقي: وكلاهما ضعيف ولا يقدح عدم الاطلاع على مخرجه في جلالة المؤلف لأنه ليس من شرط الحافظ إحاطته بمخرج كل حديث في الدنيا. قلت: مشكور فضلك على هذا الاعتراف والاعتذار، وإن كان اعتذار حق أريد به باطل إلا أنه مع الأسف الشديد لم يصادف محلاً، وكان مبنياً على غلط، فالمصنف ذكر الحديث بتمامه وعزاه لأبي نعيم في الحلية كما في سائر نسخ المتن، ٤٧٣/٤ وإنما الخلل من بصر الشارح، وعدم تحقيقه، ثم إنه كما غلط على المصنف/ في هذا كذلك غلط على ابن عدي في عزوه هذا الحديث إليه من حديث عائشة، وعلى الحافظ العراقي في نقل ذلك عنه، فابن عدي لم يخرج الحديث عن عائشة بل خرجه عن ابن عمر (١) أيضاً. أما أبو نعيم فأخرجه في ترجمة عمران القصير [١٨٢/٦]، وأما ابن عدي ففي ترجمة الهيثم بن جماز [١٠٢/٧] كلاهما من طريق آدم بن أبي إياس: ثنا الهيثم بن جماز عن أبي بكر عمران القصير عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَر: ((لا تكلموا في القدر، فإنه سر الله، فلا تفشوا الله سره)). وأما الحافظ العراقي فقال: أخرجه ابن عدي وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر: ((القدر سر الله فلا تفشوا الله عز وجل سره)) لفظ أبي نعيم. وقال ابن عدي ((لا تكلموا في القدر فإنه سر الله ... )) الحديث، وهو ضعيف، اهـ. (١) خرج ابن عدي حديث عائشة رضي الله عنها في ترجمة يحيى بن أبي أنيسة بلفظ: ((القدر سر اللَّه، من تكلم به يسأله عنه يوم القيامة ... ))، انظر (١٩١/٧). ٤٤٩ حرف القاف كذا فرق بين لفظ ابن عدي وأبي نعيم، والذي نقلته من الحلية كما سبق مثل لفظ ابن عدي، فلعل الحافظ العراقي قلد في نقله، ولم ينقله من نفس الحلية، وكذلك المصنف، أما سبب ضعفه فهو الهيثم بن جماز، فإنه متروك وبعضهم كذبه. ٢٤٧٧/ ٦١٨٠ - ((القَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأمَّةِ: إِنْ مَرِضوا فَلا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ)). (د. ك) عن ابن عمر قال في الكبير: قال ابن المنذر: حديث منقطع وأشار إلى ذلك الحاكم حيث قال: على شرطهما إن صح لأبي حازم سماع من ابن عمر، كذا في التلخيص، وقال في المهذب: هو منقطع بين أبي حازم وابن عمر، وقال في الكبائر: رواته ثقات لكنه منقطع اهـ. ورده ابن الجوزي وقال: لا يصح. قلت: ابن الجوزي لم يورد حديث ابن عمر، ولا تعرض له، وإنما أورد حديث أبي هريرة [٢٧٥/١]: ((لكل أمة مجوس ... )) الحديث، ثم إن الشارح ينقل تارة من العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، وتارة من الموضوعات، وفي كل منهما يقول ابن الجوزي: لا يصح لكنه أبهم النقل هنا، ولم يفصح بكون ابن الجوزي أورده في الموضوعات؛ لئلا يضطر/ أن يقول: وتعقبه المصنف فأجاد، أو ٤/ ٤٧٤ على الأقل يكون قد نبه القارىء للرجوع إلى اللآلى المصنوعة [٢٥٧/١]، فيكون كالباحث على حتفه بظلفه، فإن القارىء سيرى من تعقب المؤلف ما يسر الناظر ويبهج الخاطر فإنه رضي الله عنه أفاد فأجاد، وأتى بما يطرب أهل الرواية والإسناد، وذكر من طرق الحديث ومتونه ما يصح أن يكون جزءاً حديثياً مفرداً، والشارح لا يرضى برؤية ذلك ولا يحب لغيره أن يراه فسبحان قاسم الأخلاق. ٢٤٧٨ /٦١٨٢ - ((القُرْآنُ شَافعٌ مُشَفَّعْ، وَمَا حَلَّ مُصَدَّقْ، مَنْ جَعَلَهُ أمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ)). (حب. هب) عن جابر (طب. هب) عن ابن مسعود قال في الكبير: فيه الربيع بن بدر متروك. قلت: الحديث سنده واحد من رواية الأعمش إلا أنه اختلف عليه فيه، فبعضهم قال: عنه عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً، وبعضهم قال: عنه عن أبي وائل عن عبد الله مرفوعاً، وبعضهم قال: عنه عن المعلى الكندي عن عبد الله بن مسعود موقوفاً . أما روايته عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً فأخرجها أيضاً البزار في مسنده [١٢٢ - كشف] قال: ٤٥٠ حرف القاف حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ثنا عبد الله بن الأجلح عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي الغرور. وأما روايته عن أبي وائل عن عبد الله مرفوعاً فأخرجها أيضاً أبو نعيم في الحلية [٤ /١٠٨]: ثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا محمد بن سليمان (ح). وحدثنا محمد بن حميد ثنا عبدان بن أحمد قالا: حدثنا هشام بن عمار ثنا الربيع بن بدر عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله به مرفوعاً. / وقال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش تفرد به عنه الربيع اهـ. ٤/ ٤٧٥ يريد مرفوعاً من حديث ابن مسعود. وأما روايته عن المعلى موقوفاً فقال أحمد في الزهد [ص١٩٤]: ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن الأعمش عن المعلى - رجل من كندة - عن فلان ابن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله ((إن هذا القرآن .. )) وذكره، هكذا قال سفيان عن الأعمش، وخالفه غيره فلم يذكر فيه: فلان ابن عبد الرحمن. قال البزار [١٢١ - كشف]: حدثنا أبو كريب ثنا عبد الله بن الأجلح عن الأعمش عن المعلى الكندي عن عبد الله بن مسعود قال ... وذكره. وقال أبو الليث السمر قندي: حدثنا محمد بن الفضل حدثنا محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المعلى عن عبد الله بن مسعود قال .... وذكره. فالظاهر أن الحديث عند الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً، وعن المعلى عن ابن مسعود موقوفاً، ووهم الربيع بن بدر عليه في سنده، ورفعه عن ابن مسعود، والله أعلم. ٢٤٧٩/ ٦١٨٣ - (القُرْآنُ غِنَى لا فَقْرَ بَعْدَهُ وَلا غِنَى دُونَهُ)). (ع) ومحمد بن نصر عن أنس قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وبينه تلميذه الهيثمي فقال: فيه عند أبي يعلى يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف. قلت: هذا التعبير من الشارح يوهم أن يزيد بن أبان الرقاشي، إنما هو في سند أبي یعلی وحده، والرافع لیس کذلك. فإن الطبراني قال [٧٣٨/١]: ٤٥١ حرف القاف حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن عباد المكي ثنا حاتم بن إسماعيل عن شريك عن الأعمش عن يزيد بن أبان الرقاشي عن الحسن عن أنس به . وقال محمد بن نصر: ثنا محمد بن عباد المكي به. وهكذا ذكره القضاعي في المسند [رقم: ٢٧٦] من طريق الدارقطني، قال الدار قطني: ورواه أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن الحسن مرسلاً اهـ. قلت: وقد ورد من غير طريق الرقاشي، من رواية أبي عمرو بن العلاء عن الحسن عن أنس به. أخرجه الخطيب في التاريخ [١٦/١٣] وينظر سنده. ٤/ ٤٧٦ ٦١٨٧/٢٤٨٠ - ((/ الْقُرْآنُ هُوَ الدَّوَاءُ)). السجزي في الإبانة والقضاعي عن علي قال الشارح: وإسناده حسن. وقال في الكبير: قال العامري في شرح الشهاب: حسن صحيح اهـ. وفيه الحسن بن رشيق أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ثقة تكلم فيه عبد الغني، وسعاد أورده الذهبي في ذيل الضعفاء، وقال: قال أبو حاتم: شيعي وليس بالقوي. قلت: في هذا أمور، الأول: أن المؤلف رمز لهذا الحديث بعلامة الضعف، والشارح نقل في الكبير عن العامري أنه قال: حسن صحيح، ثم رأى في سنده من هو متكلم فيه ذهب إلى طريق الإصلاح والتوسط، فقال في الصغير: إنه حسن، وهذا طريق جديد مخترع في الحكم على الأحاديث. الثاني: قدمنا مراراً أن العامري جاهل ساقط عن درجة الاعتبار، وأنه يصحح الأحاديث ويحسنها بهواه وذوقه ولو كانت موضوعة، ولا ينظر إلى الإسناد أصلاً فهو جاهل ساقه الله إلى الشارح، والأرواح جنود مجندة. الثالث: الحسن بن رشيق العسكري، ثقة حافظ مصنف كثير الحديث لا يذكره في مثل هذا الموقف إلا جاهل لم يدر عن الحديث ورجاله شيئاً، وكون عبد الغني تكلم فيه، إنما ذلك لأجل المعاصرة، بل ولأنه امتنع من إعارته كتبه، والذهبي نفسه قال عنه: مصري مشهور عالي السند لينه الحافظ عبد الغني بن سعيد قليلاً وثقه جماعة، وأنكر عليه الدارقطني أنه كان يصلح في أصله ويغير، اهـ. زاد الحافظ في اللسان [٢٠٧/٢، رقم ٩٢٢] وقد وثقه الدارقطني في مواضع، وروى عنه في غرائب مالك حديثاً فرداً، وقال عنه شيخنا: ثقة لا بأس به. ٤٥٢ حرف القاف والتليين الذي أشار إليه قاله عبد الغني بن سعيد في كتابه، فذكر أبو نصر الوائلي أنه سمع منصور بن علي الأنماطي يقول: الحسن بن رشيق ثقة، قال: فقلت له: فعبد الغني قد أطلق عليه؟ قال: أنا أخبرك أمره، كان يعطي أبا الحسن بن المنذر أصوله أعطاه مائة جزء وكان يقصر عن عبد الغني فهناك وقع فيه. ٤/ ٤٧٧ قال الوائلي: وسمعت أبا العباس النحال يقول: الحسن بن رشيق ثقة، / فقلت له: فعبد الغني قال فيه؟ قال: ما أعرف ما قال، هو ثقة، وإنما أنكر الدار قطني عليه الإصلاح، فإنه كان يقبل من كل فيغير كتابه، مات في جمادى الآخرة، سنة سبعين يعني: وثلاثمائة، وله سبع وثمانون سنة. الرابع: الحديث أخرجه ابن ماجه قبل أن يولد الحسن بن رشيق فهو عنده من الطريق التي خرجها منه القضاعي لكن بلفظ: ((خير الدواء القرآن)) كما تقدم للمصنف في حرف الخاء فقال ابن ماجه [رقم ٣٥٠١، ٣٥٣٣]: حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة بن عبد الرحمن الكندي ثنا علي بن ثابت ثنا سعاد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به. وقال القضاعي [رقم: ٢٨]: حدثنا أبو الحسن محمد بن المغلس ثنا الحسن بن رشيق ثنا أبو عبد الله الحسن بن علي الحسيني ثنا أحمد بن يحيى الأودي ثنا محمد بن عتبة وهو ابن عبيد ابن عتبة شيخ ابن ماجه. الخامس: سعاد ذكره ابن حبان في الثقات ومع ذلك فلم ينفرد به، بل توبع عليه . قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢٦٥/١]: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن سعيد - هو ابن عقدة - ثنا الحسن بن علي النقاش ثنا عقيل بن يحيى ثنا صالح بن مهران ثنا النعمان ابن عبد السلام عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق به. السادس: أنه أعل الحديث بمن لا ليس هو علة له وسكت عن علته في نظر أهل الحديث، وهو الحارث الأعور فإنه مشهور عندهم بالضعف، ويشهد لهذا الحديث حديث: ((من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله)) وقد ذكرته بسنده في مستخرجي على مسند الشهاب، وحديث: ((استشفوا بما حمد الله به نفسه ... )) الحديث، وفي آخره: ((فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله)) وقد سبق في حرف الألف. ٤٥٣ حرف القاف ٢٤٨١/ ٦١٨٨ - ((القُصَّاصُ ثَلاثَةٌ: أَمِيرٌ، أوْ مَأْمُورٌ، أو مُحْتَالٌ)). (طب) عن عوف بن مالك وعن كعب بن عياض قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه عبد الله بن يحيى الإسكندراني، ولم أجد من ترجمه ورواه عنه أيضاً أحمد والديلمي. قلت: له طرق متعددة عند ابن وهب في الجامع، وأحمد [٢٣/٦، ٢٨]، والبخاري في التاريخ [٢٦٦/٣]، وأبي داود [رقم: ٣٦٦٥] وجماعة، وسيأتي في حرف ((لا)) إن شاء الله. ٦١٩١/٢٤٨٢ - ((/ القَلْبُ مَلكٌ، وَلَهُ جُنُودٌ، فَإِذَا صَلَح الْمَلَكُ صَلَحَتْ جُنُودُهُ، ٤٧٨/٤ وَإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَتْ جُنُودُهُ، وَالأُذُنان قمِعٌ، وَالْعَيْنَانِ مَسْلَحَةٌ، وَاللَّسَانِ تُرْجُمَانٌ، وَالْيَدَانِ جَنَاحَان، والرِّجْلان بَرِيدٌ، وَالْكَبِدُ رَحْمَةٌ، وَالطِّحَالُ ضَحِكْ، وَالْكِلْيَتانِ مَكْرٌ، وَالرِّئَةُ نَفَسٌ)). (هب) عن أبي هريرة قال في الكبير: ثم قال البيهقي: قال الإمام أحمد: هكذا جاء موقوفاً ومعناه جاء في حديث النعمان بن بشير مرفوعاً اهـ، وعده في الميزان من المناكير. قلت: هذه غفلة من الشارح في موضعين، أحدهما: قوله عن البيهقي أنه قال: قال الإمام أحمد؛ لظنه أن المراد بالإمام أحمد هو ابن حنبل، وإن قائل قال: هو البيهقي وليس كذلك، بل المراد بالإمام أحمد هو البيهقي نفسه، وقائل قال: هو راوي الكتاب عنه على طريقة الأقدمين. الثاني: قوله قال الإمام أحمد: هكذا جاء موقوفاً ... إلخ، مع أنه يعلم أن المصنف لا يورد في هذا الكتاب الموقوفات، بل هو خاص للمرفوعات، والواقع أن البيهقي أخرج هذا الحديث من طريق عبد الرزاق [رقم: ١٠٩]: أنبأنا معمر عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفاً، ثم قال: هكذا جاء موقوفاً ومعناه في القلب جاء في حديث النعمان بن بشير مرفوعاً. وقد رواه عبد الله بن المبارك عن معمر بإسناده، وقال: رفعه ثم أسند كذلك مرفوعاً، وهذا الطريق الثاني المرفوع هو الذي قصده المؤلف، أما الشارح فلما رأى الطريق الأول لم ينظر فيما بعده، ولم يتنبه لكون الجامع الصغير مخصوصاً بالمرفوع. ٦١٩٣/٢٤٨٣ - ((القَتَاعَةُ مَالٌ لا يَنْفَد)). قال الشارح: إسناده واٍ. القضاعي عن أنس ٤٥٤ حرف القاف وقال في الكبير: فيه خلاد بن عيسى الصفار، ورواه الطبراني في الأوسط عن جابر باللفظ المذكور، وزاد: ((وكنز لا يفنى)) قال الذهبي: وإسناده واهٍ. قلت: هذا خلط فالذهبي إن كان قال ذلك فقد قاله في حديث جابر، أما ٤٧٩/٤ حديث أنس فقد ذكره في / الميزان [٦٥٦/١]، ولم يقل فيه: واهٍ. والشارح نقل ذلك من حديث جابر إلى حديث أنس وبينهما بون، فحديث جابر من رواية عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر. أخرجه أبو الشيخ في العاشر من النوادر والنتف، والبيهقي في الزهد [رقم: ١٠٤]، والقشيري في الرسالة، وابن شاهين في الترغيب [رقم: ٣٠٥]، وذكر ابن أبي حاتم في العلل [رقم: ١٨١٣]: أنه سأل عنه أباه فقال: إنه باطل، وذلك لأن عبد الله بن إبراهيم الغفاري متهم بالوضع، أما حديث أنس فليس فيه إلا خالد بن عيسى الصفار، وقد وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: حديثه مقارب، والله أعلم. كمل الجزء الرابع من المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي وذلك عشية يوم السبت ثالث وعشرة جمادى الثانية من سنة ثمان وستين وثلاثمائة وألف على يد جامعه الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمد بن الصديق غفر الله له. ويليه الجزء الخامس أوله حرف الكاف فهرس الحتويات حرف الدال ٥ حرف الذال المعجمة ٤٨ حرف الراء ٦٢ حرف الزاي ١١٢ حرف السين ١٣٢ حرف الشین ١٩٥ ٢١٨ حرف الصاد حرف الضاد ٢٨١ ٢٨٨ حرف الطاء حرف الظاء ٣٠٧ حرف العين ٣٠٨ حرف الغين ٣٨١ حرف الفاء ٣٩٦ حرف القاف ٤٢٠ ٤٥٥ AL-MUDAWI LI-CILAL AL-JĀMI AL-ŞAGIR V_ V WA-SARHAY AL-MUNAWI by Ahmad Ben Muhammad Ben Al-Şiddiq V AI-Gumāri Al-Hasani Volume IV