النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ حرف الطاء ٥٣٠٧/٢٢١١ _ (طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمرُه وَحَسُنَ عَمَلُهُ)). (طب. حل) عن عبد الله بن بسر قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، قال الحافظ العراقي: فيه بقية رواه بصيغة (عن) وهو مدلس. قلت: ينظر هل قال العراقي هذا؟! فإني أخاف أن يكون تقولاً من الشارح عليه كعادته، فإن الحديث ليس فيه/ بقية عند أبي نعيم؛ فإنه قال [١١١/٦، ١١٢]: ٣١٦/٤ حدثنا علي بن هارون ثنا جعفر الفريابي ثنا سليمان بن عبد الرحمن عن إسماعيل بن عياش ثنا عمرو بن قيس السكوني عن عبد الله بن بسر المازني قال: جاء أعرابيان إلى رسول الله وسلم فقال أحدهما: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: ((طوبى لمن طال عمره وحسن عمله))، وقال الآخر: أي العمل خير؟ قال: ((أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله)). قال أبو نعيم: رواه معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس مثله اهـ. وكذلك أخرجه أبو بكر محمد بن سليمان الربعي السوار في جزئه قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عامر بن المعمر الأزدي ثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش به مثله. ٥٣١٠/٢٢١٢ - ((طُوْبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَاراً كَثِيراً)). (هـ) عن عبد الله بن بسر (حل) عن عائشة (حم) في الزهد عن أبي الدرداء موقوفاً قلت: حديث عبد الله بن بسر أخرجه أيضاً الحكيم الترمذي في النوادر في الأصل السادس والثلاثين ومائة قال [٦٥٦/١]: حدثنا الفضل بن محمد ثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي حدثني أبي ثنا محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الله بن بسر به. وحديث عائشة أخرجه أبو نعيم أيضاً في تاريخ أصبهان [١/ ٣٣٠] في ترجمة سعيد بن القاسم البرذعي قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق ببغداد ثنا سعيد بن القاسم الحافظ أبو عمرو البرذعي ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا الهذيل بن معاوية ثنا إبراهيم بن أيوب ثنا النعمان عن سفيان الثوري عن منصور عن صفية عن أمه عن عائشة به، قال: وحدثناه أبي وجماعة قالوا: حدثنا محمد بن يحيى بن منده. وأخرجه أيضاً في مسند أبي حنيفة بهذا الإسناد الأول [١/ ٩٢] عن الوراق. ٣٠٢ حرف الطاء ومن طريقه أخرجه أبو بكر بن عبد الباقي في مسند أبي حنيفة عن الخطيب عن أبي نعيم به [٣٩٥/١٠]. وله طريق آخر أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء [رقم ١٧٨٨] من رواية إبراهيم بن أبي الوزير عن عثمان بن أبي الكنات عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله وَطاهر: ((ما لقي عبد ربه في صحيفته بشيء خير من الاستغفار)). ٣١٧/٤ قال الحافظ في اللسان:/ وهذا من حديث عائشة مرفوع منكر، وهو محفوظ عنها موقوف بمعناه اهـ. وليس ما قاله بمسلم بل هو محفوظ عنها مرفوعاً، وإنما المحفوظ عنه موقوفاً أبو الدرداء، وقد روي عنه مرفوعاً أيضاً، أخرجه الديلمي في مسند الفردوس [رقم ٣٩٣٣] من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا علي بن حكيم ثنا حبان بن علي عن حصين بن منصور عن أبي الخطيب عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَليقول: ((أفلح من كان سكوته تفكراً ونظره اعتباراً، أفلح من وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً)). ٥٣١١/٢٢١٣ - ((طُوْبَى لِمَنْ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَة وَجَوْفُهُ مَخْشُؤْ بِالقُرْآنِ وَالفَرَائِضِ وَالْعِلْمِ)). (فر) عن أبي هريرة قلت: هذا حديث موضوع، ومن الغريب أن المصنف استدركه عن ابن الجوزي في الموضوعات فأورده في ذيلها ثم ذكره هنا . ٢٢١٤/ ٥٣١٦ - ((طُولُ مِقَامٍ أُمَّتِي فِي قُبُورِهِمْ تَمْحِيصٌ لِذُنُوبِهِمْ)). عن ابن عمر قال الشارح: لم يذكر مخرجه، وفيه الإفريقي ضعيف. وقال في الكبير: فيه عبد الله بن أبي غسان الإفريقي، قال في الميزان: سمع مالكاً أتى عنه بخبر باطل ثم ساق هذا الخبر. قلت: فيه أمران، الأول: قوله في الصغير: وفيه الإفريقي ضعيف، يوهم أنه عبد الرحمن بن أنعم الإفريقي لأنه المعروف المشهور بالإفريقي، وبالضعف في الحديث فمن يرى أن فيه الإفريقي الضعيف لا يفهم إلا أنه ابن أنعم، فاختصار الاسم لهذا الحد الموهم قبيح وإخلال بالمقصود، بل موقع في الخطإٍ والزلل. الثاني: قوله: قال في الميزان .. إلخ غلط؛ فإن الذهبي لم يذكر هذا الرجل في الميزان، وإنما هو من زوائد الحافظ في اللسان [٣٢٥/٣]، ونصه: عبد الله بن أبي غسان الإفريقي سمع مالكاً وأتى عنه بخبر باطل قال: حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه: ((طول مقام أمتي في ٣٠٣ حرف الطاء قبورهم تمحيص لذنوبهم)) قال أبو العرب الصقلي: تفرد به عن مالك رحمه الله اهـ. فكأن المؤلف رآه في اللسان/ فنقله وبيض له ريثما يقف على مخرجه، وخفي ٣١٨/٤ عليه أن مخرجه هو أبو العرب المذكور، فإنه قال في طبقات علماء إفريقية [ص٧٧]: عبد الله بن أبي غسان سمع من مالك، وروي عنه حديثاً قل من رواه غيره حدثني به فرات حدثني عبد الله بن أبي غسان قال: حدثنا مالك، فذكره ثم قال: وكان ثقة اهـ. وهذا غريب جداً، ولم ينقل الحافظ عنه أنه وثقه، والحافظ ما رأيته ينقل من طبقات علماء إفريقية لأبي العرب، وإنما رأيته ينقل كثيراً من كتاب الضعفاء له، فلا أدري هل وثقه هنا وأعاده في الضعفاء، أم رآه الحافظ في الطبقات ولم ينقل إسناده إليه ولا توثيقه له؟ وهو بعيد جداً والله أعلم. ٥٣٢٠/٢٢١٥ - ((طَيِّبُوا أَفْوَاهَكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّها طُرُقُ القُرْآنِ)) . (هب) عن سمرة . قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرجه ساكتاً عليه، وليس كذلك، بل عقبه ببيان علته فقال: غياث هذا مجهول اهـ. وقال الذهبي: غياث ضعفه الدارقطني اهـ. وأقول: فيه أيضاً الحسن بن الفضل بن السمح، قال الذهبي: مزقوا حديثه. قلت: فيه أمور، الأول: قوله: ظاهر صنيع المصنف .. إلخ كلام ساقط لا معنى لذكره كما بينته مراراً . الثاني: أن الحديث حسنه المصنف باعتبار طرقه وشواهده، وقد ذكر المصنف له طريقاً قبل هذا مباشرة، فقال الشارح: إنه حسن، وسبق في حرف الألف من حديث علي عليه السلام بلفظ: ((إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك)) وعزاه للسجزي في الإبانة عن علي، وهو أيضاً عند الدينوري في المجالسة، وأبي نعيم في الحلية [٢٩٦/٤] كما ذكرته هناك. الثالث: قوله: فيه أيضاً الحسن بن الفضل بن السمح ... إلخ غلط، فإن الحسن المذكور لا وجود له في السند وهو متأخر لا يمكن أن يدرك غيائاً، وإنما المذكور في السند الحسين بن الفضل بتصغير الحسن. ٥٣٢٤/٢٢١٦ - ((طَيُّ الثَّوْبِ رَاحَتُهُ)). قلت: هذا حديث موضوع. (فر) عن جابر ٣٠٤ حرف الطاء ٣١٩/٤ ٥٣٢٥/٢٢١٧ - «/ الطَّابِعُ مُعَلَّقٌ بِقَائِمَة العَرْشِ، فَإِذَا انْتُهِكَتِ الحُزْمَةُ وَعَمِلَ بِالمَعَاصِي، واجْتُرِىءَ عَلى اللَّهِ بَعَثَ اللَّهُ الطَّابِعَ فَيَطْبَعُ عَلى قَلْبِهِ فَلا يَعْقِلُ بَعْدَ ذَلِكَ شيئاً)). [البزار (هب) عن ابن عمر] قلت : هذا حديث موضوع. ٥٣٣٥/٢٢١٨ - ((الطَّاهِرُ النَّائِمُ كَالصَّائِمِ القَائِمِ». (فر) عن عمرو بن حريث قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف اهـ. وذلك لأن فيه ابن لهيعة وغيره من الضعفاء. قلت: لا دخل لغيره فيه، فإن ابن المبارك رواه في كتاب الزهد [ص ٤٤٠] عنه أيضاً فقال: أخبرنا ابن لهيعة قال: حدثني خالد بن يزيد عن عبد الرحمن بن حسان أنه حدثه عن عمرو بن حريث قال: بلغني أن الطاهر كالصائم الصابر. وهذا بعينه هو سنده عند الديلمي فإنه أخرجه [رقم ٣٩٨١] من طريق محمد بن يحيى ثنا أبو صالح عن ابن لهيعة به. ٢٢١٩/ ٥٣٤٠ - ((الطّفْلُ لا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلاَ يُورَثُ، وَلا يَرِثُ، حَتَّى يَسْتَهِلَّ)). (ت) عن جابر قال الشارح: بإسناد واهٍ، ووهم المؤلف. وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما زعم فقد قال الذهبي: هو واهٍ، وتقدمه ابن القطان وغيره فقالوا: الحديث معلول بإسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف جداً ... إلخ. قلت: المصنف لا يتكلم على الحديث باعتبار الطريق المذكورة عند عزوه وإنما يتكلم عليه باعتبار متنه من حيث ما له من الطرق، وهذا الحديث حسن كما قال المصنف، بل صححه ابن حبان والحاكم وجماعة والحق معهم، فإن الحديث رواه الترمذي [رقم ١٠٣٢] من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن أبي الزبير عن جابر، وإسماعيل بن مسلم ضعيف لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه جماعة كبيرة، منهم: المغيرة بن مسلم ومتابعته عند النسائي [٥٥/٤، ٥٦] وابن حبان [١٣/ ٣٩٢]، والحاكم [٣٤٨/١]، ومنهم الربيع بن بدر، ومتابعته عند ابن ماجه [رقم ١٥٠٨]، ومنهم سفيان الثوري، ومتابعته عند الحاكم [٣٤٩/١]، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ومنهم الأوزاعي عند الحاكم، والبيهقي في السنن [رقم ٤/ ٣٠٥ حرف الطاء ٣٢٠/٤ ٨]، ومنهم يحيى بن أبي أنيسة ذكرها الدار قطني/ في علله [جـ٤ / ق - ١٨٣]. هذه المتابعات كلها تامة عن أبي الزبير، ثم إنه ورد مرفوعاً أيضاً من رواية عطاء عن جابر، وإن اختلف الرواة عنه في رفعه ووقفه. وله مع ذلك شاهد من حديث علي، وابن عباس كلاهما عند ابن عدي في الكامل [١٤/٤]، فالمصنف نظر إلى الحديث بهذا الاعتبار فحسنه توسطاً واحتياطاً وإلا فهو صحيح كما صححه الحاكم وابن حبان. ٢٢٢٠/ ٥٣٤١ - ((الطَّمَعُ يُذْهِبُ الحِكْمَةَ مِنْ قُلُوبِ العُلَمَاءِ)). في نسخة سمعان عن أنس قلت: غريب جداً أن يذكر المصنف حديثاً من نسخة سمعان وهي كلها باطلة موضوعة لا يعرف واضعها، وسمعان هذا يروي عن أنس، وربما يكون معدوماً وإنما اختلقه من اختلق له تلك النسخة. وأما الذهبي فقال [٢٣٤/٢]: لا يكاد يعرف، ألصقت به نسخة مكذوبة رأيتها قبح الله واضعها . قال الحافظ [١١٤/٣]: وهي من رواية محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان، فذكر النسخة، وهي أكثر من ثلاثمائة حديث أكثر متونها موضوعة. ٥٣٤٤/٢٢٢١ - ((الطُّهُورُ ثَلاثاً ثلاثاً وَاجِبٌ، وَمَسْحُ الرَّأْسِ وَاحِدَةٌ)). (فر) عن علي قال الشارح: سنده ضعيف. قلت: بل هو باطل لا أصل له، وقد زعم واضعه أنه من رواية الثوري عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي حية بن قيس عن علي، وما هذا من حديث الثوري ولا سمع به قط . ٥٣٤٩/٢٢٢٢ - ((الطَّلاق بيدٍ من أخذَ بالسَّاقِ)) . (طب) عن ابن عباس قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف اهـ. فرمز المؤلف لحسنه ليس في محله، وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحد من أهل الستة وهو ذهول، فإن ابن ماجه خرجه باللفظ المزبور عن ابن عباس المذكور، وعزاه هو نفسه في الدرر إليه. قلت: بل الحديث حسن لأن له طريقاً آخر عند ابن ماجه رجاله ثقات، إلا أَنَّ ٣٠٦ حرف الطاء ٣٢١/٤ فيه ابن لهيعة وحديثه حسن لا سيما مع/ انضمام طريق الطبراني، وإنما لم يعزه المصنف لابن ماجه لأن لفظه عنده [رقم ١٠٨٢]: ((يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق)). وأما كونه عزاه إليه في الدرر بهذا اللفظ فكأنه في الدرر يتكلم على الألفاظ المشتهرة ويريد إثبات وجودها في الكتب بخلاف ما يورده هنا، فإنه يحافظ على لفظ الكتاب المعزو إليه، ولذلك يفرق الحديث الواحد في عدة حروف بحسب ما وقع عند مخرجيه. ٥٣٥١/٢٢٢٣ - «الطَّيْرُ تَرْفَعُ يَوْمَ القِيَامَةِ مَنَاقِيرَهَا، وَتَضْرِبُ بَأَذْنَابِهَا، وَتَطْرَحُ مَا فِي بُطُونِهَا، وَلَيْسَ عِنْدَهَا طَلبةٌ فَاتَّقِهِ)) . (طب. عد) عن ابن عمر قال في الكبير: هو من رواية محمد بن الفرات عن محارب بن دثار عن ابن عمر، ورواه البيهقي أيضاً بهذا الإسناد، وقال: محمد بن الفرات ضعيف، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: محمد بن الفرات كذاب. قلت: محمد بن الفرات لم ينفرد به، وراجع ما كتبناه على حديث: ((شاهد الزور)) المار قريباً تستفد علماً جماً عن هذا الحديث. ٥٣٥٢/٢٢٢٤ - ((الطيرَةُ شِرْكٌ». (حم. خد. ٤. ك) عن ابن مسعود قلت: وأخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٣٥٨/١] و[٣٠٤/٢]. حرف الظاء ٥٣٥٤/٢٢٢٥ - ((ظَهْرُ المُؤْمِنِ [حِمَى](١) إِلا بِحَقِّهِ». (طب) عن عصمة بن مالك قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد جزم المنذري بضعفه، وأعله الهيثمي بأن فيه الفضل بن المختار وهو ضعيف. قلت: لكنه لم ينفرد به، بل له شاهد مثله من حديث عائشة أخرجه أبو الشيخ في كتاب السرقة من طريق محمد بن عبد العزيز الزهري: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: ((ظهور المؤمنين حمى إلا في حدود الله))، ومحمد بن عبد العزيز/ ضعفوه، وقيل: بمشورته جلد مالك، ولكن ٣٢٢/٤ الحديث من طريقهم يرتفع عن درجة الضعيف، ثم إن الديلمي أخرج هذا الحديث [رقم ٣٩٩٤] من طريق أبي نعيم عن الطبراني: حدثنا أحمد بن رشدين ثنا خالد بن عبد السلام ثنا الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن مالك به، لكن بلفظ: ((ظهر المؤمن حمى إلا في حد من حدود الله تعالى)). ٥٣٥٦/٢٢٢٦ - ((الظَّلَمَةُ وَأَعْوَانُهُمْ فِي النَّارِ)). (فر) عن حذيفة قال في الكبير: وفيه عنبسة بن عبد الرحمن، قال الذهبي: متروك متهم. قلت: ليس الذي في سنده عنبسة بن عبد الرحمن، إنما فيه عيينة بن عبد الرحمن بيائين مصغراً، وهو ثقة، وإنما علته مروان بن عبد الله بن صفوان بن حذيفة أو مولى صفوان بن حذيفة عن أبيه عن حذيفة، ومروان قال العقيلي: لا يعرف هو ولا أبوه وحديثه منكر، ثم أخرج هذا الحديث [٢٠٣/٤] بلفظ: ((أهل الجور وأعوانهم في النار)) وهو بهذا اللفظ عند الحاكم في المستدرك [٨٩/٤] وصححه، لكن تعقبه الذهبي: بأنه منكر، وقد سبق للمصنف ذكر هذا الحديث في حرف الألف، ولم يعرف الشارح ذلك. (١) هذه الزيادة من المطبوعة من فيض القدير (٢٩٥/٤). ٣٠٧ حرف العين ٥٣٦٤/٢٢٢٧ _ «عَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ» . (هـ ك) عن ابن عباس قال في الكبير: ورواه أبو داود، والنسائي عن صفوان بلفظ: ((عارية مضمونة)). قلت: صفوان هو ابن أمية، ولفظ حديثه: ((أن النبي وَ ﴿ استعار منه أدراعاً يوم حنين فقال: أغصب يا محمد؟، فقال: بل عارية مضمونة))، وسيأتي لحديث الباب طرق أخرى في المعرف بالألف واللام. ٥٣٦٨/٢٢٢٨ - ((عَاقِبُوا أَرِقَاءَكُمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ)). (قط) في الأفراد، وابن عساكر عن عائشة قال في الكبير: ورواه عنها الديلمي أيضاً. قلت: لا بل رواه من حديث ابن عباس، قال الديلمي [رقم ٤٠١٧]: أخبرنا محمد بن الحسين إذناً/ أخبرنا أبي أخبرنا ابن شيبة ثنا أحمد بن الصقر ٣٢٣/٤ ابن ثوبان الكندي ثنا يحيى بن الفضل العبدي ثنا أبو خزيمة زفر بن هبيرة المري ثنا عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: قال رسول الله وجليقول: ((عاتبوا أرقاءكم على قدر عقولهم)). ٥٣٦٩/٢٢٢٩ - ((عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ)). (فر) عن علي قلت: هذا حديث موضوع. ٥٣٧٤/٢٢٣٠ - ((عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَلامٍ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الجَنَّةِ)). (حم. طب. ك) عن معاذ قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من الستة وهو ذهول، فقد عزاه الديلمي وغيره إلى الترمذي. قلت: لفظ الترمذي لا يدخل هنا في اصطلاح المؤلف، لأن معاذاً قال في روايته [رقم ٣٨٠٤]: والتمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أبي الدرداء وعند ٣٠٨ ٣٠٩ حرف العين سلمان الفارسي، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهودياً فأسلم، فإني سمعت رسول الله وَلقر يقول: ((إنه عاشر عشرة في الجنة)) ثم قال: حسن غريب. ٢٢٣١/ ٥٣٧٧ - ((عِثْقُ النسَمَةِ أَنْ تَنْفَرِدَ بِعِثْقِهَا، وَفَكُ الرَقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي عِثْقِها)). الطيالسي عن البراء قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأشهر من الطيالسي وهو عجب، فقد خرجه أحمد في المسند باللفظ المزبور، قال الهيثمي: ورجاله ثقات . قلت: لفظ أحمد عن البراء [٢٩٩/٤] قال: ((جاء أعرابي إلى النبي ◌ّ فقال: علمني عملاً يدخلني الجنة، قال: لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعْرَضْتَ المسألة؛ أعتق النسمة، وفك الرقبة، قال: يا رسول الله أو ليستا بواحدة؟ قال: لا إن عتق النسمة أن تَفَرَّدَ بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحة الوَكوفُ والفيء على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع، وَاسْقِ الظمآن وأُمُر / ٣٢٤/٤ بالمعروف وَانْهَ عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير" اهـ. فأين اللفظ المزبور؟! ولكنه الكذب المشهور. ٥٣٨٥/٢٢٣٢ - «عَجِبَ رَبُّنا مِنْ ذَبْحِكُمُ الضَّأْنَ فِي ◌َوْمٍ عِیدِكُمْ)». (هب) عن أبي هريرة قال في الكبير: وفيه ابن أبي فديك، قال ابن سعد: ليس بحجة، وشبل بن العلاء قال ابن عدي: له مناكير، والعلاء بن عبد الرحمن أورده الذهبي أيضاً في الضعفاء . قلت: بل أنت الذي ليس بحجة، وحقك أن تذكر في الضعفاء، فابن أبي فديك ثقة حجة من رجال الصحيحين، والعلاء بن عبد الرحمن ثقة، أكثر مسلم من الرواية لأحاديثه في صحيحه، وكون الرجل تكلم فيه لا يدل على ضعفه فقد تكلم في مالك، والشافعي، وأمثالهما وإنما علة الحديث شبل بن عبد الرحمن. والحديث خرجه أيضاً الديلمي من طريق أبي نعيم: ثنا أبو الشيخ وأبو أحمد قالا: حدثنا أبو مسلم محمد بن أبان بن عبد الله المديني ثنا سليمان بن داود المنقري ثنا ابن أبي فديك عن شبل بن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عن أبي هريرة به، وزاد: قال: وقالت عائشة: ((من لم يجد يوم الأضحى إلا ديكاً فليذبحه، فإنه يستحب أن يهراق فيه دم)). ٣١٠ حرف العين ٥٣٩٣/٢٢٣٣ - ((عَجِبْتُ لِطَالِبِ الدُّنْيَا وَالمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَعَجِبْتُ لغَافِلٍ وَلَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ، وعَجِبْتُ لِضَاحِكِ مِلءَ فِيهِ وَلا يَذْرِي أَرْضِيَ عَنْهُ أمْ سُخِطَ)). (عد. هب) عن ابن مسعود قلت: سكت عليه الشارح، والحديث أخرجه أيضاً ابن أبي شيبة في مسنده، وابن بشران في الأول من فوائده، والثقفي في الأول من فوائده أيضاً من طريقه، وأبو الشيخ، ومن طريقه الديلمي في مسند الفردوس [رقم ٤٠٩٥] والقضاعي في مسند الشهاب [فتح الوهاب ٥٩٤] كلهم من رواية حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود عن النبي وق لقه وحميد الأعرج متروك منكر الحديث، وقد ٣٢٥/٤ أنكروا عليه هذه الأحاديث التي / يحدث بها عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود وقالوا: إنها ليست بمستقيمة ولا يعرف لعبد الله بن الحارث شيء يثبت عن ابن مسعود وألفاظ الحديث ليست من الأحاديث المرفوعة، وهي بالموقوفات والمقطوعات أشبه. ٥٣٩٦/٢٢٣٤ _ «عَجَّ حَجَرٌ إلى اللَّهِ تَعَالی فَقَالَ: إِلَهِي وَسَيِّدِي، عَبَدْتُكَ كَذَا وَكَذَا سنةَ، ثُمَّ جَعَلْتَنِي فِي أُسِّ كنيفٍ، فَقَالَ: أَو مَا تَرْضَى أَنْ عَدَلْتُ بِكَ عَنْ مَجَالِسٍ القُضَاةِ». تمام، وابن عساكر عن أبي هريرة قال في الكبير: كلاهما روياه من طريق أبي معاوية عبد الله بن محمد المقري المؤدب عن محمود بن خالد عن عمر عن الأوزاعي عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وقضية صنيع المؤلف أن مخرجيه خرجاه وأقراه، وليس كذلك، بل قال مخرجه الأصلي تمام بعد ما خرجه من طريقين فيهما أبو معاوية: هذا حديث منكر، وأبو معاوية ضعيف. قلت: في هذا أمور، أحدها : أنه أسقط من هذا السند يحيى بن كثير شيخ الأوزاعي لأنه لم يدرك أبا سلمة، وقال في الراوي عنه: عمر دون ذكر والده، وهو شبه العدم مع أنه مذكور في الإسناد باسم والده كما سأذكره. ثانيها : أن المؤلف لا يذكر كلام المخرجين على الأحاديث من أول الكتاب إلى آخره. ثالثها : أنه لم ير فوائد تمام، ولا رأى من رآها، وإنما نقل سنده وكلامه على الحديث بواسطة المؤلف كما سأذكره، فهو يستفيد من علمه ويجحد فضله. رابعها : أن المؤلف حكم على هذا الحديث بالوضع، وأورده في مستدركه على موضوعات ابن الجوزي فكان من حقه ألا يذكره هنا في الكتاب الذي صانه ٣١١ حرف العين عما انفرد به وضاع أو كذاب، فإنه قال في ذيل اللآلىء: قال تمام: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان حدثنا أبو معاوية عبيد الله بن محمد القزي المؤدب ثنا محمود بن خالد ثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به [رقم ٩٣٥]. قال: ورواه أبو معاوية أيضاً عن دحيم عن الوليد بن مسلم/ عن الأوزاعي ٣٢٦/٤ بهذا الإسناد مثله . قال تمام: هذا حديث منكر من حديث الأوزاعي، وأبو معاوية القزي هذا ضعيف، وكان يحدث بهذا الحديث بالإسنادين جميعاً اهـ. فمن هنا نقل الشارح ما ذكر، وإنما لم يتعرض لكون المؤلف ذكره في الموضوعات، واقتصر على ما قال حتى لا يتضح أنه منه نقل، وكذلك حديث ابن عمر: ((شكت القوارير)»، الذي ذكره الشارح في كلامه على الحديث، وقال: هو شديد الضعف بل قيل: موضوع - إنما أبهم القائل ولم يصرح بكونه في اللآلىء المصنوعة للمؤلف؛ لئلا يعلم أنه إنما يخوض في بحار علمه، فالحديث المذكور ذكره المؤلف في اللآلى المصنوعة نقلاً عن ابن الجوزي وأقره على وضعه. ٥٣٩٩/٢٢٣٥ - ((عَجِّلُوا الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ؛ لِيُرْفَعَا مَعَ العَمَلِ)). (هب) عن حذيفة قال في الكبير: وكذا رواه الدارقطني والديلمي، وفيه سويد بن سعيد، قال أحمد: متروك عن عبد الرحيم بن زيد العمي، قال البخاري: تركوه. قلت: إطلاقه العزو إلى الدارقطني يوهم أنه في سننه، وهو إنما رأى الديلمي أسنده من طريق الدارقطني فعزاه إليه، ثم إنه ليس في سنده سويد قال الديلمي [رقم ٤٠٠٩]: أخبرنا عبدوس ثنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز ثنا الدارقطني ثنا محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ثنا عباد بن يعقوب ثنا محمد بن الفضل عن زيد العمي عن أبي العالية عن حذيفة به. هكذا رواه أيضاً محمد بن نصر في قيام الليل قال: حدثنا إسحاق أخبرنا بقية حدثني محمد ثني زيد العمي عن أبي العالية عن حذيفة به . قال محمد بن نصر: هذا حديث ليس بثابت، وقد روي عن حذيفة من طريق آخر خلاف هذا قال: «كانوا يحبون تأخير الركعتين بعد المغرب حتى كان بعض ٣١٢ حرف العين الناس تفجأهم الصلاة ولم يصلوها فعجلهما الناس)) وهذا أيضاً ليس بثابت اهـ. قلت: وهو يدل على أن المراد بالركعتين بعد المغرب أن بعد أوانها لا بعد صلاتها . ٥٤٠٢/٢٢٣٦ - ((عُذْ مَنْ لا يَعُودِكَ، وَأَهْدِ لمِنْ لا يُهْدِي لَكَ)). ٣٢٧/٤ (تخ. هب) / عن أيوب بن ميسرة مرسلاً قلت: أخرجه البخاري [١/ ٤١٠] في ترجمة أيوب السختياني قال: وقال أحمد: عن وكيع عن هشام بن عروة عن أيوب بن ميسرة قال: قال النبي وَله: ((عد من لا يعودك)) هو السختياني زعمه أحمد، وقال غيره: هو أيوب بن ميسرة مولى الخطمي، ليس هذا بالسختياني، نسبه أبو أسامة عن هشام. قلت: ورواه الديلمي [رقم ٤٠١٨] من طريق هشام بن عمار عن سعيد بن يحيى عن هشام بن عروة فقال: عن رجل من الأنصار يقال له: قيس قال: أخبرت عن النبي وَلجر قال: ((عد من لا يعودك، وأهد لمن لا يهدي لك)) فهذا اختلاف على هشام في راوي هذا الحديث. ٥٤٠٣/٢٢٣٧ - ((عُدَّ الآيَ في الفَرِيضَة وَالتَّطَوَّعِ)). (خط) عن واثلة قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: كذا قال من غير أن يبين سبب ضعفه، والحديث في نقدي موضوع لا أصل له لأنه من رواية أبي سعيد الشامي عن مكحول، وأبو سعيد واسمه: عبد القدوس بن حبيب كذاب. ٥٤٠٤/٢٢٣٨ - ((عِدَّةُ المؤمِنِ دَيْنٌ، وعِدَّةُ المؤمِنِ كَالآخِذٍ باليَدِ)». (فر) عن علي قال الشارح: وفيه دارم بن قبيصة، قال الذهبي: لا يعرف. قلت: ما رأيت لدارم ذكراً في الميزان، ولا في اللسان وهو دارم بن قبيصة ابن نهشل الصنعاني ذكره النجاشي في رجال الشيعة، وزاد في نسبه بعد نهشل مجمعاً، وقال: كنيته أبو الحسن التميمي الدارمي السائح، روى عن الرضى وله عنه كتاب الوجوه والتعابير وكتاب الناسخ والمنسوخ اهـ. وذكر غيره أن ابن القضائري قال عنه: لا يؤنس بحديثه ولا يوثق بروايته، لكن جرح ابن القضائري عندهم غير معتمد . والحديث أخرجه من طريق دارم المذكور عن علي بن موسى الرضى عن آبائه ٣١٣ حرف العين عليهم السلام عن علي مرفوعاً بلفظ: ((عدّة المؤمن نذر لا كفارة له)). وله طريق آخر مسلسلاً برواية أربعة عشر رجلاً من أهل البيت من غير رواية دارم أخرجه ابن السمعاني في الذيل، وسمعناه مسلسلاً من طريق جماعة ولفظه: (عدة المؤمن كالأخذ بالكف))، وهو معروف في كتب المسلسلات، ولنا جزء خاص في تخريج تلك الأربعين. أما شطر الحديث الأول وهو: ((عدة المؤمن دين)) فله طرق أخرى عن علي سيأتي ذكرها في المعرف بالألف واللام. ٥٤٠٥/٢٢٣٩/ - «عَدَدُ دَرَجَ الجَنَّةِ عَدَدُ آىِ القُرْآنِ، فَمَنْ دَخَلَ الجنَّة مِنْ أَهْلِ ٣٢٨/٤ القُرْآنِ فَلَيسَ فَوْقَهُ دَرَجَةٌ)) . (هب) عن عائشة قلت: قال البيهقي [رقم ١٩٩٨]: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الحسين الخياط ثنا أبو عبد الله محمد بن روح ثنا الحكم بن موسى ثنا شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به، ثم قال: قال الحاكم: إسناده صحيح، ولم يكتب المتن إلا به، وهو من الشواذ . ٢٢٤٠ / ٥٤٠٧ - ((عُدِلَ صَوْم يَوْمٍ عَرَفَةَ بِسَنَتَيْنِ: سَنَةٍ مُقْبِلَةٍ وَسَنَةٍ مُتَأَخِرَةٍ). (قط) في فوائد ابن مردك عن ابن عمر قلت: فيه أمران، الأول: أن المصنف واهم في قوله عن هذا الحديث: رواه الدارقطني في فوائد ابن مردك، والصواب أن يقول: رواه ابن مردك في فوائده تخريج الدارقطني لأن الأحاديث هي من رواية ابن مردك، وهو الراوي لها، وإنما الفوائد استخرجها له الدارقطني من مسموعاته وحدث هو بها، فرواها عنه أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور، فالعزو إليه لا إلى الدارقطني. الثاني: ضرب الشارح عن ابن مردك صفحاً فلم يترجم له، ولا بين اسمه وهو أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك بن أحمد بن سندويه البرذعي البزار، حدث عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، وجماعة، روى عنه الحسن بن علي الجوهري البزار، والقاضيان الصميري والتنوخي، وأبو الحسين بن النقور، وآخرون، وكان ثقة صالحاً زاهداً عابداً ترك الدنيا وأقبل على العبادة، ولزم المساجد وانقطع عن الدنيا، وأريد على الشهادة فامتنع من ذلك، مات سنة سبع وثمانين وثلاثمائة قال في فوائده المذكورة آخرها : حدثنا علي بن محمد بن عبيد ثنا إبراهيم بن سليمان بن حيان الخزار الكوفي ٣١٤ حرف العين ثنا قطبة بن العلاء الغنوي ثنا عمر بن ذر عن مجاهد عن ابن عمر به. ٢٢٤١/ ٥٤٠٨ - ((عَذَابُ القَبْرِ حَقٌّ)). (خط) عن عائشة قال في الكبير: قضية صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجاً في أحد الستة ٣٢٩/٤ وإلا لما عدل/ عنه وأبعد النجعة. وهو ذهول عجيب، فقد عزاه الديلمي وغيره إلى الشيخين جميعاً ثم رأيته في صحيح البخاري في باب: ما جاء في عذاب القبر من كتاب الجنائز بهذا اللفظ من رواية المستملي. قلت: قال البخاري في الباب المذكور من صحيحه [رقم: ١٣٧٢]: حدثنا عبدان أخبرني أبي عن شعبة سمعت الأشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها: ((أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله صلير عن عذاب القبر فقال: نعم، عذاب القبر، قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله وَ لفهل بعد أن صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر)) وزاد غندر: عذاب القبر حق، قال الحافظ [الفتح: ٢٣٦/٣] على قوله: ((نعم عذاب القبر)): كذا للأكثر، زاد في رواية الحموي والمستملي، ((حق)) وليس بجيد لأن المصنف قال عقب هذه الطريق: زاد غندر: ((عذاب القبر حق)) فتبين أن لفظ: ((حق)) ليست في رواية عبدان عن أبيه عن شعبة، وأنها ثابتة في رواية غندر عن شعبة وهو كذلك، فقد أخرج طريق غندر النسائي [الكبرى ٣٨٩/١] و[٥٦/٣]، والإسماعيلي كذلك، وكذلك أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة [ص: ٢٠٠] انتهى. فبان أولاً: أن رواية البخاري الصحيحة دون ذكر: ((حق))، وأن المستملي غلط في ذلك، وأن الرواية التي ذكرها أخيراً عن غندر هي معلقة، وإنما رواها النسائي والإسماعيلي. وثانياً: لو كانت لفظة: ((حق))، صحيحة في رواية البخاري فلفظ الحديث عنده: ((نعم عذاب القبر حق)) وهذا في اصطلاح المؤلف يذكر في حرف النون لا هنا . ثم إن الشارح استعمل هنا في كلامه على هذا الحديث تدليساً مضحكاً فقال: تنبيه في شرح الصدور قال العلماء: عذاب القبر هو عذاب البرزخ ... إلخ الفائدة، فمنعه حسده من أن يقول: قال المؤلف في شرح الصدور، فذكر الكتاب وأسقط ذكر ٣٣٠/٤ مؤلفه/ رجاء ألا يعرفه القارىء فيظنه لغيره. ٣١٥ حرف العين ٥٤١٣/٢٢٤٢ - ((عُرَامَةُ الصَّبِيِّ فِي صِغَرِهِ زِيَادَةٌ فِي عَقْلِهِ فِي كِبَرِهِ)). الحكيم عن عمرو بن معديكرب أبو موسى المديني في أماليه عن أنس قلت: سكت عليه الشارح، ولم أقف على سند حديث أنس، أما حديث عمرو بن معدیکرب فضعيف. قال الحكيم في الأصل الرابع والمائتين: ثنا عمر بن أبي عمر ثنا إبراهيم بن حمزة عن محمد بن سلمة الحراني عن أبي واصل عن شهر بن حوشب عن عمرو بن معدیکرب به. ٥٤١٦/٢٢٤٣ - «عَرْشٌ کَعَرْشِ مُوسَى)). (هق) عن سالم بن عطية مرسلاً قال في الكبير: كذا بخط المصنف وفي رواية: ((عريش كعريش)) بـ ((ياء)) قبل الشين، ثم قال: سببه أنه سئل أن يكحل له المسجد فقال: ((لا عريش كعريش موسى)) وذكره، ثم قال بعد العزو: وقضيته أنه لا علة له غير الإرسال والأمر بخلافه، فقد قال الذهبي في المهذب: إنه واهٍ أيضاً. قلت: أما الرواية التي ذكرها فلا وجود لها عند مخرج الحديث، وإنما ورد ذلك في حديث آخر سيذكره المصنف قريباً . وأما قوله: وقضيته أنه لا علة له غير الإرسال فكذب، فإن المصنف رمز لضعفه ونص على أنه معلول بعلة غير الإرسال لأن المرسل قد يكون حسناً وقد يكون صحيحاً إلى مرسله، وأما حكمه في نفسه فذلك من بحث الفقهاء لا أهل الحدیث . وأما قوله: سببه أنه سئل أن يكحل له المسجد، فذلك غير مذكور عند مخرج الحديث، فإنَّ البيهقي [٤٣٩/٢]: رواه من طريق ليث - وهو سبب ضعفه - عن سالم بن عطية قال: قال رسول الله وَّر: ((عرش كعرش موسى)) يعني: أنه كان يكره الطاق في حوالي المسجد اهـ. ٢٢٤٤/ ٥٤١٧ - ((عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّي لِيَجْعَلَ لي بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذَهَباً فَقُلْتُ: لاَ يَا رَبِّ، وَلَكِنِّي أَشْبَعُ يَوْماً وأَجُوعُ يَوْماً، فَإِذا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ وَذَكَرْتُكَ، وَإِذَا شَبِعْتُ حَمَدْتُكَ وَشَكَرْتُكَ)) . (حم. ت) عن أبي أمامة قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو تابع/ للترمذي، وقال في المنار: ٣٣١/٤ وينبغي أن يقال فيه: ضعيف، فإنه من رواية عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد عن ٣١٦ حرف العين القاسم عنه، وقال العراقي: فيه ثلاثة ضعفاء: علي بن زيد، والقاسم، وعبيد بن زحر. قلت: الصواب أنه حسن وهؤلاء الثلاثة وإن كانوا ضعفاء إلا أنهم غير كذابين، ولا منكري الحديث، فحديثهم متماسك، فإذا كان له شاهد فهو حسن کهذا . والحديث أخرجه أيضاً ابن المبارك في الزهد [رقم ٥٤] عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر به (١). ومن طريقه أخرجه ابن سعد في الطبقات [٣٨١/١]. وأخرجه إسماعيل الصفار في جزئه من طريق ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب. ورواه أبو نعيم في الحلية [١٣٣/٨] من طريق الفضيل بن عياض عن مطروح ابن يزيد عن عبيد الله بن زحر به، وقال: لا أعلمه روي بهذا اللفظ إلا عن علي بن يزيد عن القاسم. ورواه عن عبيد الله يحيى بن أيوب مثله، والقاسم هو ابن عبد الرحمن مولى خالد بن يزيد من فقهاء دمشق. ٥٤١٩/٢٢٤٥ - ((عُرِضَتْ عليَّ الجنَّةُ والنَّارُ آنفاً في عرض هَذَا الحَائط، فَلَمْ أَرَ كاليَومِ في الخَيْرِ والشّرِّ، ولَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً» . (م) عن أنس قلت: أخرجه أيضاً البخاري في التاريخ الكبير [٣٧٣/٧]: ثنا مسدد ثنا حماد بن زيد عن مروان مولى هند بنت المهلب سمعت أنس بن مالك به . ٢٢٤٦/ ٥٤٢٠ - ((عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي بِأَعْمَالِهَا حَسنها وسَيْئها، فَرَأَيْتُ في مَحَاسِن أَعْمَالِهَا إِمَاطَةَ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، ورأَيْتُ فِي سَيِّىء أعْمَالِهَا النُّخَاعَةِ فِي المَسْجِدِ لَمْ تُذْفَنْ)). (حم. م. هـ) عن أبي ذر قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً ابن حبان، وابن منيع والديلمي، ولم يخرجه البخاري. (١) وهو من زيادات نعيم بن حماد المروزي. ٣١٧ حرف العين قلت: لكنه خرجه في الأدب المفرد في باب: إماطة الأذى [رقم ٢٣٠] قال: حدثنا موسى ثنا مهدي عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الدؤلي عن أبي ذر. وأخرجه أيضاً الثقفي في الثقفيات، وهو ثالث حديث فيها. ٢٢٤٧/ ٥٤٢١ ــ ((عُرِضَتْ علي أُجُورُ أمَّتي، حَتَّى القَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلِ منَ المَسْجِد، وعُرِضَتْ عَليَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي، فَلَمْ أَرَ ذَنْباً أعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ القُرآنِ أو آيَةٍ أوتِيهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا». (د. ت) عن أنس قال في الكبير: هو من رواية المطلب/ بن عبد الله بن حنطب عن أنس وتعقبه ٣٣٢/٤ الترمذي بأنه غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، وذاكر به البخاري فلم يعرفه واستغربه، وقال: لا أعرف للمطلب سماعاً من أحد من الصحابة اهـ. وقال القرطبي: إنه حديث غير ثابت، وأنكر ابن المديني كون المطلب سمع من أنس، وقال ابن حجر: في إسناده ضعف لكن له شواهد، وقال العراقي: استغربه البخاري لكن سكت عليه أبو داود. قلت: وقد اختلف فيه على عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، فقيل عنه: عن ابن جريج عن المطلب عن أنس كما في الترمذي وأبي داود، وقيل عنه: عن ابن جريج عن الزهري عن أنس، وعلى هذه الرواية لا يكون منقطعاً، هكذا أخرجه الطبراني في الصغير عن علي بن إسحاق بن الوزير الأصبهاني ثنا محمد بن يزيد الآدمي ثنا عبد المجيد به. قال الطبراني: لم يروه عن ابن جريج عن الزهري عن أنس إلا عبد المجيد تفرد به محمد بن يزيد عن عبد المجيد، ورواه غير محمد عن عبد المجيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس اهـ. وعن الطبراني رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١٢/٢]. ٥٤٢٢/٢٢٤٨ - ((عُرِضَتْ عَلَي أُمَّتي البَارِحَةَ لَدَى هَذه الحُجْرَةِ، حَتَّى لأنا أُعْرَفُ بِالرَّجُلِ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدِكُم بِصَاحِبِهِ، صُوْرُوا لِي في الطِّينِ)). (طب) والضياء عن حذيفة قلت: وأخرجه أيضاً الحسن بن سفيان في مسنده قال: حدثنا عقبة بن مكرم أخبرنا أبو بكر الحنفي ثنا داود بن الجارود عن أبي الطفيل عن حذيفة قال: قال رسول الله وَل: ((عرضت علي أمتي البارحة أدنى هذه الشجرة أولها إلى آخرها، فقال رجل: عرض عليك من خلق فكيف من لم يخلق؟ -- - ٣١٨ حرف العين فقال: ((صوروا في الطين حتى لأنا أعرف بالإنسان منهن من أحدكم بصاحبه)). ٥٤٢٣/٢٢٤٩ - «عَرَفَ الحقَّ لأهلِهِ)). (حم. ك) عن الأسود بن سريع قال في الكبير: وكذا رواه الطبراني. قلت: وكذلك الدينوري في المجالسة قال: ٣٣٣/٤ حدثنا محمد بن علي بن خلف البغدادي ثنا محمد بن/ مصعب الغرقساني ثنا الأسود بن سلام ومبارك بن فضالة عن الحسن عن الأسود بن سريع أن النبي ◌َله أتى بأسير فقال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد فقال النبي ◌َّ: ((عرف الحق لأهله». ٢٢٥٠ /٥٤٢٥ - ((عَرَفَةُ كُلُّها مَوقفٌ، وارتفعُوا عَن بَطْن عُرَنَةَ، وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّها مَوقفٌ، وَارْتَفِعُوا عن بَطْنِ مُحَسِّرٍ، ومِنَى كُلُّهَا مَنْحَرٌ)). (طب) عن ابن عباس قال الشارح: بإسناد صحيح لا حسن خلافاً للمؤلف. قلت: حديث ابن عباس بالنظر إلى سنده حسن، وإن صححه الحاكم في المستدرك إلا أن أصل الحديث ثابت مختصراً من حديث جابر، وله طرق متعددة مطولاً كما هنا من حديث جماعة من الصحابة لا يسلم واحد منها من مقال كما بينه الحافظ في الفتح، والزيلعي في نصب الراية [٣/ ٦٠، ٦١]، وقد عقد الطحاوي في مشكل الآثار باباً للكلام على هذا الحديث، وأورده فيه من طرق وذلك (ص٧٢ من الجزء الثاني). ٥٤٢٩/٢٢٥١ _ ((عَزْمَةٌ عَلَى أُمَّتِي ألا يَتَكَلَّمُوا فِي القَدَرِ)). (خط) عن ابن عمر زاد الشارح في الكبير: في القدر عن ابن عمر، ثم قال: وفيه محمد بن خالد البصري قال الذهبي: قال أبو حاتم: منكر الحديث، وفيه أيضاً محمد بن الحسين الدوري، قال الذهبي: اتهم بالوضع، وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال: لا يصح. قلت: الشارح من عجائب الدنيا في الأوهام، فهو فيها لا يجارى ولا يبارى ولا يدرك له غبارى، فالذهبي لم يذكر محمد بن الحسن الدوري ولا قال عنه: إنه متهم، وإنما قال: محمد بن الحسن بن أزهر الدعاء عن عباس الدوري اتهمه أبو بكر الخطيب بأنه يضع الحديث، فأخذ الشارح نسبة عباس الدوري وألصقه بمحمد ابن الحسن الدعاء، وجعل الشيخ والتلميذ رجلاً واحداً، ثم نقل ذلك إلى رجل آخر ٣١٩ حرف العين وهو محمد بن الحسن الدوري لا صلة له بالرجلين فجاء بعجيبة من العجائب وكل أوهامه عجيب. ثم إنه قال: إن الخطيب خرجه في القدر، والخطيب خرجه في التاريخ، ولكن أوهام الشارح من القدر، وما رأيت لمحمد بن خالد/ البصري ذكراً في الميزان ٤/ ٣٣٤ فلیبحث عنه. ٥٤٣٣/٢٢٥٢ - «عَشْرُ خصَال عَمَلَها قَومُ لُوط بِهَا أهْلَكُوا - وتَزيدُها أمَّتي بِخُلَّة -: إنْيَانُ الرِّجَالِ بَعْضُهُم بَعْضاً، ورَمْيُهُمْ بِالجَلاهِقِ والخَذْف، ولَعبُهُمْ بالحَمَامِ، وضَرْبُ الدُّفُوفِ، وَشُرْب الخُمُورِ، وَقَصَّ الِلْخِيَةِ، وَطُولُ الشَّارب، والصَّفيرُ، والتَّصْفِيقُ، وَلِبَاسُ الحَرِيرِ، وتَزيدُهَا أُمَّتِي بِخُلَّةٍ: إنْيَانِ النِّسَاءِ بَعْضُهُنَّ بَعْضاً)). ابن عساكر عن الحسن مرسلاً قلت : ورد نحو هذا موصولاً من حديث ابن عباس، وفيه ذكر أخلاق أخرى. أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من طريق إسماعيل بن أبي زياد الشامي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعاً: ((عشرة من أخلاق قوم لوط: الخذف في النادي، ومضغ العلك، والسواك على ظهر الطريق - كذا في الأصل السواك - والصفر، والحمام، والجلاهق، والعمامة التي لا يلتحي بها، والسكينة، والتطريف بالحناء، وحل إزار الأقبية، والمشي بالأسواق والأفخاذ بادية)) اهـ. وهذا كذب لا شك فيه . وروى الدولابي في الكنى: ثنا إبراهيم بن الجنيد الجيلي، ثنا هيثم بن خارجة ثنا أبو عمران سعيد بن ميسرة البكري الموصلي عن أنس بن مالك: أنه دخل عليه شاب قد سكن عليه شعره، فقال له: ما لك والسكينة؟ افرقه أو جزه، فقال له رجل: يا أبا حمزة فيمن كانت السكينة؟ قال: في قوم لوط كانوا يسكنون شعورهم ويمضغون العلك في الطرق والمنازل، ويحذفون ويفرجون أقبيتهم إلى خواصرهم. ٥٤٣٩/٢٢٥٣ _ ((عَفْوُ المُلوكِ أنْقَى لِلْمُلْكِ». الرافعي عن علي قلت : سكت عليه الشارح وهو من الأحاديث الأربعين المسلسلة بالأشراف من رواية أربعة عشر أباً، وقد مر الكلام عليها قريباً في حديث: ((عدة المؤمن كآخذ باليد»، وإني تكلمت عليها في جزء مستقل(١). (١) وسماه: الإشراف بتخريج الأربعين المسلسلة بالأشراف، وهو مخطوط. ٣٢٠ حرف العين ٢٢٥٤/ ٥٤٤٢ _ ((عفُوا تَعفَّ نسَاؤُكُم، وَبَرُّوا آبَاءَكُم تَبَرَّكُمْ أَبْناؤُكُمْ، ومن ٤/ ٣٣٥ اعْتَذَر / إلَيْهِ أَخُوهُ المسْلِمُ مِنْ شَيءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ لم يَرِدْ عَلَيَّ الحَوْضَ)). (طس) عن عائشة قال الهيثمي: فيه زيد بن خالد العمي، وهو كذاب، فكان ينبغي حذفه كالذي قبله. قلت: لا، لا ينبغي حذفه، لأن المصنف صان كتابه عما انفرد به وضاع أو كذاب وهذا ورد من طرق متعددة من حديث جابر وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة، وأنس بن مالك، وعثمان بن عفان، فهي شواهد متعددة بانضمامها يقوى الحديث، بل قد سبق حديث ابن عمر في حرف الباء بلفظ: ((بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم)) فكتب عليه الشارح: بإسناد حسن بل قيل: صحيح، وحديث جابر مثل ما هنا مطولاً، فكتب عليه الشارح: أن الحاكم قال: صحيح، وبعد هذا حديث أبي هريرة، وقد نقل الشارح عن الحاكم أنه صححه أيضاً. ٥٤٤٣/٢٢٥٥ _ـ «عفُوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ تَعفّ نسَاؤُكُمْ، وَبَرُّوا آباءَكُم تَبَرَّكُمْ أبناؤكم، ومَنْ أَتَاهُ أخُوهُ مُتَنَصْلاَ فَلْيَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ مُحِقًّا كَانَ أَوْ مُبْطِلاً، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الخَوْضَ)). (ك) عن أبي هريرة قال في الكبير: رواه من حديث سويد عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة، وقال: صحيح، ورده الذهبي بأن سويداً ضعيف، والمنذري بأنه واهٍ. قلت: لكنه ورد من غير طريقه، قال أبو نعيم في التاريخ [٢٨٥/٢]: حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن داود المؤدب ثنا هشام ابن خالد ثنا الوليد بن مسلم ثنا صدقة بن يزيد ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلقر: ((عفوا تعف نساؤكم)) مختصر. ٥٤٤٤/٢٢٥٦ - ((عُقْرُ دَارِ الإسْلامِ بِالشَّامِ». (طب) عن سلمة بن نفيل قال الشارح: بإسناد صحيح لا حسن خلافاً للمؤلف، وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: ورجاله ثقات اهـ. وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد لأعلى من الطبراني، والأمر بخلافه، بل رواه الإمام أحمد فعزوه إليه أولى. قلت: فيه أمور، الأول: أنه اعتمد في الحكم بصحة الحديث على قول الحافظ الهيثمي: رجاله ثقات، ولا يلزم من ذلك أن يكون الحديث صحيحاً لأن