النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
حرف الصاد
٣٠٨، ٣١١]، ومسلم [١٩٦/١١٦٢]، وأبي داود [رقم ٢٤٢٥].
٢١٤٦/ ٥١٢١ - ((صِيَامُ المرءِ في سبيلِ اللَّهِ يبعده من جهنّمَ مسيرةَ سبعينَ
عَاماً)).
(طب) عن أبي الدرداء
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه مسلمة بن علي وهو ضعيف، وظاهر صنيع
المصنف أن ذا لا يوجد مخرجاً في أحد الستة وهو ذهول شنيع، فقد خرجه
البخاري، والترمذي في الجهاد، ومسلم والنسائي وابن ماجه في الصوم.
قلت: بل كذبك هو الشنيع الفظيع فهؤلاء أولاً ما أخرجوه من حديث أبي
الدرداء، وإنما أخرجوه من حديث أبي سعيد الخدري، ولو أخرجوه من حديث أبي
الدرداء لم يذكره الهيثمي في الزوائد.
وثانياً: لفظه عندهم: ((من صام يوماً في سبيل الله))، وعند بعضهم: ((ما من
عبد يصوم يوماً في سبيل الله تعالى إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين
خريفاً)).
وثالثاً: قد ذكره المصنف فيما سيأتي بلفظ: ((من صام)) وعزاه لأحمد [٣/
٤٥]، والبخاري [رقم ٢٨٤٠]، ومسلم [١٦٧/١١٥٣]، والترمذي [رقم ١٦٢٣]،
والنسائي [١٧٣/٤]، ولكن الشارح جاهل متعنت.
٥١٢٢/٢١٤٧ - ((الصَّائمُ المتطوعُ أمير نفسه: إنْ شَاءَ صَامَ، وإنْ شَاءَ أَفْطَر)).
(حم. ت. ك) عن أم هانىء
قال المتعنت في الكبير: وكلام المؤلف يوهم أنه لم يروه من الستة إلا
الترمذي، ولا كذلك، بل رواه النسائي وأبو داود عن أم هانىء.
قلت: ما روى أبو داود والنسائي(١) هذا الحديث، وإن وهم الزيلعي [٢]
٤٦٩] فعزاه لهما .
٥١٢٤/٢١٤٨ - «الصَّائمُ بعدَ رَمَضَانَ كالكَرُ بعد الفَارٌ».
(هب) عن ابن عباس
٢٧٨/٤
/ قال الشارح: بإسناد حسن.
وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وفيه بقية بن الوليد، قال الذهبي:
صدوق لكنه يروي عمن دب ودرج فكثرت مناكيره، وإسماعيل بن بشير، قال
(١) رواه النسائي في الكبرى (٢٤٩/٢).
٠٦

٢٦٢
حرف الصاد
العقيلي: متهم بالوضع.
قلت: فيه أمور، الأول: أنه اعترف في الكبير بأن في سنده متهماً بالوضع كما
افتراه على العقيلي، ثم رجع فقال في الصغير: إسناده حسن، ولا يتصور الحسن مع
وجود متهم بالوضع.
الثاني: التحريف والكذب، قال الذهبي: إسماعيل بن بشير بن سليمان
الكوفي، قال العقيلي [٨١/١]: يهم في غير حديث، فحرف الشارح يهم بمتهم وزاد
من عنده بالوضع.
الثالث: بقية بن الوليد اعترف بأنه صدوق وأنه يروي عمن دب ودرج، فكان
الواجب أن يعرف هل روى هذا الحديث عمن دب ودرج فيكون حديثه ضعيفاً أو
رواه عن معروف فلا يكون ضعيفاً لأنه صدوق، وشيخه معروف.
والحديث رواه أيضاً الديلمي من طريق أبي الشيخ قال:
حدثنا القاسم بن فورك ثنا أبو زرعة الرازي ثنا الوليد بن عتبة ثنا بقية حدثني
أبو مسكين الجزري ثنا إسماعيل بن بشير عن عكرمة عن ابن عباس به.
٥١٢٦/٢١٤٩ - ((الصَّائِمُ في عبادةٍ ما لم يغتبْ مسلماً أو يُؤْذِهِ)).
(فر) عن أبي هريرة
قال في الكبير: فيه عبد الرحيم بن هارون، قال الذهبي في الضعفاء: قال
الدارقطني: يكذب، والحسن بن منصور قال ابن الجوزي في العلل: غير معروف
الحال، وقال ابن عدي: حديث منكر.
قلت: الذي في السند: الحسين بن منصور، وما قال ابن عدي ولا ابن
الجوزي ما نقله عنهما الشارح.
قال الديلمي [رقم ٣٨٢٥]:
أخبرنا أبي أخبرنا أحمد بن المعبر ثنا أبو طاهر بن سلمة إملاءً أخبرنا أبو
الفتح الأزهري ثنا القاسم بن زكريا ثنا الحسين بن منصور ثنا عبد الرحيم بن هارون
ثنا هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.
٥١٢٧/٢١٥٠ - ((الصَّائمٌ في عبادةٍ من حينَ يُصْبِحُ إلى أنْ يُمْسِي مَا لم يَغْتَبْ،
فَإِذا اغْتَابَ خَرَقَ صَوْمَهُ)) .
٢٧٩/٤
(فر) عن ابن عباس
قلت: / سكت عليه الشارح، وهو حديث موضوع لأنه من رواية عمر بن
مدرك القاص، وهو كذاب، وقد اختصره المصنف وحذف منه ما فيه ركاكة.
قال الديلمي [رقم ٣٨٢٦]:

٢٦٣
حرف الصاد
أخبرنا أبي حدثنا عبد الواحد بن بوعة ثنا محمد بن يوسف بن محمد بن نوح
ثنا الفضل بن الفضل الكندي ثنا علي بن سعيد العسكري ثنا عمر بن مدرك ثنا
محمد بن إبراهيم عن مقاتل عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: قال رسول
الله ◌َلجر: ((الصائم في عبادة من حين يصبح إلى أن يمسي، إذا قام قام، وإذا صلى
صلى، وإذا نام نام، وإذا حدث حدث (قلت: وإذا كذب كذب) ما لم يغتب، فإذا
اغتاب خرق صومه)).
٥١٢٩/٢١٥١ - ((الصُّبْحَةُ تمنعُ الرزقَ)).
(عم. عد. هب) عن عثمان (هب) عن أنس
قال في الكبير: هكذا هو فيما وقعت عليه من النسخ، والذي رأيته في كلام
جمع، منهم الحافظ الهيثمي نسبته لأحمد لا لابنه، وأعله بإسحاق بن أبي فروة،
وقال: هو ضعيف، ثم قال عقب حديث أنس: ظاهر صنيع المصنف أن البيهقي
خرجه وأقره والأمر بخلافه، بل عقبه بقوله: إسحاق بن أبي فروة تفرد به وخلط في
إسناده، وأما ابن عدي فقال: الحديث لا يصح وفي الميزان: هذا حديث منكر،
وقال الزركشي في اللآلىء: هذا الحديث في مسند أحمد من زيادات ابنه، وهو
ضعيف، وتبعه المؤلف في الدرر وقال عقب حديث عثمان: قال ابن الجوزي في
الموضوعات: موضوع، ابن أبي فروة وإسحاق متروکان.
قلت: فيه أمور، الأول: قوله: والذي رأيته في كلام جمع، هو كذب، فإنه
ما رآه إلّ في كلام الحافظ الهيثمي وحده، والهيثمي وهم في ذلك لظنه أن عبد الله
قال: حدثنا أبي؛ على عادته، وهو لم يقل ذلك في هذا الحديث بل قال [٧٣/٣]:
حدثنا أبو إبراهيم الترجماني ثنا إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي فروة عن محمد بن يوسف عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه به.
وقال أيضاً [٣/ ٧٣]:
حدثنا يحيى بن عثمان الحربي أبو زكريا ثنا إسماعيل بن عياش به.
وقد نقل الشارح نفسه عن الزركشي أنه قال: هو / في زوائد المسند لعبد الله ٤/ ٢٨٠
ابن أحمد.
الثاني: قوله: قال ابن الجوزي: ابن أبي فروة وإسحاق متروكان - غلط، بل
قال [٦٨/٣]: ابن أبي فروة إسحاق متروك، فابن أبي فروة هو إسحاق.
الثالث: قوله: وظاهره أن البيهقي خرجه وأقره ... إلخ - سخافة نبهنا على
بطلانها نحو ألف مرة، والمصنف نقل كلام البيهقي في اللآلىء [١٥٦/٢] ومنه نقله
الشارح.

٢٦٤
حرف الصاد
الرابع: حكى عن ابن الجوزي أنه حكم بوضعه، وسكت عن تعقب المصنف
له؛ لأن المصنف أجاد وأطال في تعقبه وهو لا يتعرض لتعقب المصنف إلا إذا كان
الموضوع ضيقاً يتسنى له أن يقول: وتعقبه المؤلف فلم يأت بطائل كعادته، فاسمع
تعقب المصنف لابن الجوزي: وإن كان فيه طول ﴿فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءٍ فَقَدْ وَكَلْنَا بِهَا قَوْمًا
لَيْسُواْ بِهَا بِكَفِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩].
أورد ابن الجوزي الحديث من عند ابن عدي من طريق ابن أبي فروة بسنده
السابق عند عبد الله بن أحمد ثم قال: لا يصح، إسحاق بن أبي فروة متروك، فقال
المؤلف [١٥٨/٢]: أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند [١/ ٧٣]، وأخرجه
البيهقي في شعب الإيمان [رقم ٤٧٣٢] وقال: رواه مسلمة بن علي عن ابن عياش
عن رجل وهو ابن أبي فروة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك
مرفوعاً، وقال: خلط ابن أبي فروة في إسناده اهـ.
وله طريق آخر عن عثمان قال أبو نعيم في الحلية [٢٥١/٩]:
ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن علي بن نصر الطوسي ثنا محمد
ابن أسلم ثنا حسين بن الوليد ثنا سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب
عن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله وَلجر: (إن الصبحة تمنع الرزق)) وله
شواهد، قال الديلمي [رقم ٣٨٦٨]:
أنبأنا أبو ثابت بنجير بن منصور بن علي أنبأنا أبو محمد جعفر بن محمد بن
الحسين الأبهري المعروف بـ ((بابا» أنبأنا علي بن الحسين عن إبراهيم بن ثابت عن
أحمد بن يوسف بن إسحاق الطائي عن سهل بن صالح عن المحاربي عن جعفر بن
برقان عن الأصبغ بن نباتة عن أنس قال: قال رسول الله وَلقر: ((لا تناموا عن طلب
أرزاقكم فيما بين صلاة الفجر إلى طلوع الشمس)) قال: فسئل أنس عن معنى هذا
٢٨١/٤ الحديث قال: يسبح ويكبر ويستغفر/ سبعين مرة فعند ذلك ينزل الرزق.
وقال البيهقي في شعب الإيمان [رقم ٤٧٣٥]:
أنبأنا عبد الخالق بن علي النيسابوري أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حبيب
ثنا محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام ثنا أبي ثنا المشمعل بن ملحان القيسي ثنا
عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن فاطمة بنت النبي وّر قالت:
(مر بي رسول الله له وأنا مضطجعة متصبحة فحركني برجله وقال: يا بنية قومي
فاشهدي رزق ربك ولا تكوني من الغافلين، فإن الله تعالى يقسم أرزاق العباد ما بين
طلوع الفجر إلى طلوع الشمس)) قال البيهقي: إسناده ضعيف، قال [رقم ٤٧٣٦]:
وأنبأنا أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو العباس الضبعي يعقوب بن إسحاق بن

٢٦٥
حرف الصاد
الحجاج ثنا(١) إبراهيم بن غالب(١) ثنا إسماعيل بن مبشر بن عبد الله الجوهري عن
عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن علي قال: ((دخل رسول الله واله
على فاطمة بعد أن صلى الصبح وهي نائمة .... )) فذكر معناه.
[رقم ٤٧٣٧] أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي المهرجاني ثنا أبو
بكر محمد بن يزداد بن مسعود ثنا محمد بن أيوب أنبأنا مسلم بن إبراهيم ثنا شعبة
عن مسعر عن ثابت بن عبيد عن خوات بن جبير الأنصاري، وكان من الصحابة
قال: ((نوم أول النهار خرق وأوسطه خلق وآخره حمق)).
[رقم ٤٧٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي
الصنعاني ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن ليث عن رجل (٢) عن
علقمة بن قيس قال: بلغنا أن الأرض تعج إلى الله من نومة العالم بعد صلاة
الصبح.
وقال الطبراني:
ثنا هارون بن مدرك المصري ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا سعيد بن أيوب
عن خالد بن يزيد وعبد الله بن سليمان عن عمر وابن نافع عن عبد الله بن عمر: أنه
مر على رجل بعد صلاة الصبح وهو نائم فحركه برجله حتى استيقظ فقال له: أما
علمت أن الله تعالى يطلع في هذه الساعة إلى خلقه، فيدخل من شاء ثلاثة منهم
الجنة برحمته .
وقال أبو الشيخ :
حدثنا الحسن بن الحسين عن أبيه عن جعفر بن محمد عن محمد بن علي بن/ ٢٨٢/٤
الحسين عن أبيه عن جده عن علي مرفوعاً: ((ما عجبت الأرض من شيء كعجبها من
ثلاثة: من دم حرام يسفك عليها، أو غسل من زنى، أو نوم قبل طلوع الشمس)).
وقال ابن أبي شيبة في المصنف [٥٤٩٣/٨]:
ثنا وكيع عن مسعر عن ثابت بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: مر
بي عمر بن مليك وأنا متصبح في النخل فحركني برجله، وقال: ((أترقد في الساعة
التي ينتشر فيها عباد الله)).
(١) كتب المؤلف على الحاشية اليسرى: أو ابن إبراهيم، وفي المطبوع من الشعب: ((نا إسحاق بن
إبراهيم بن غالب)).
(٢) في طبعة الكتب العلمية سقط في الإسناد من أول قوله: أنبأنا أبو عبد الله إلى قوله: عن رجل، وهو
مثبت في الطبعة السلفية الهندية (٩/ ٣٤) كما هنا.

٢٦٦
حرف الصاد
حدثنا حفص عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان الزبير ينهى بنيه عن
التصبح.
قال: وقال عروة: إني لأسمع بالرجل يتصبح فأزهد فيه [٥٤٩٤/٨].
حدثنا حفص عن طلحة بن يحيى عن عبد الله بن فروخ عن طلحة بن عبيد
الله: أنه مر بابن له قد تصبح فأقعده ونهاه عن ذلك.
حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي سفيان قال: التقى ابن الزبير
وعبيد بن عمرو فتذاكرا شيئاً فقال له الآخر: أما علمت أن الأرض تعج إلى ربها من
نومة علمائها [٥٤٩٦/٨].
حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه قال: إني لأزهد في الرجل يتصبح
[٥٤٩٧/٨].
وقال الديلمي [رقم ٦٣٠٩]:
أنبأنا الحداد أنبأنا أبو نعيم ثنا عبد الرحمن بن العباس الأطروش ثنا أحمد بن
علي الجزار ثنا ثابت بن موسى ثنا سليمان بن عمرو عن خليد بن سلمة عن أبان عن
أبيه عثمان بن عفان قال: قال رسول الله وَلهو: ((الثابت في مصلاه بعد صلاة الصبح
يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الآفاق)»
انتهى ما تعقب به المؤلف ابن الجوزي [١٥٨/٢].
ومن أجل هذا أضرب عنه الشارح صفحاً، ولم يقل: إنه تعقبه خوفاً أن يرجع
إليه فيوقف على هذا، فسبحان قاسم الأخلاق.
وقد بقي في الباب من المخرجين والشواهد - مما لم يذكره المؤلف - ما
أحببت أن أضمه إليه تتميماً للفائدة، فالحديث أخرجه أيضاً القضاعي في مسند
الشهاب [١/ ٧٣]، من طريق يحيى بن عمر البزاز:
ثنا إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة بسنده السابق عن
عثمان.
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار:
٢٨٣/٤
حدثنا علي بن معبد ثنا معلى بن منصور ثنا إسماعيل بن عياش فقال/ عن
إسماعيل بن أمية عن موسى بن عمران عن أبان بن عثمان عن عثمان قال: قال
رسول الله ويقول: ((إن الصبحة تمنع بعض الرزق)).
قلت: فهذا قول آخر لإسماعيل بن عياش في سند هذا الحديث وطريق سليمان
ابن أرقم خرجه أيضاً أبو أحمد الغطريفي في جزئه قال:

٢٦٧
حرف الصاد
حدثنا الحسن بن سفيان ثنا عبيد الله بن فضالة ثنا الحسين بن الوليد ثنا
سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان به مرفوعاً: ((الصبحة
تمنع الرزق)) يعني: نوم الغداة.
وحديث أخرجه أيضاً أبو بكر الصيرفي في فوائده قال:
أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم بمكة ثنا إبراهيم بن
محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق ثنا بشر بن الحكم النيسابوري ثنا عبد الملك
ابن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب قال: ((مر رسول
الله وَلّر بعائشة وهي نائمة قبل صلاة الفجر فحركها برجله وقال: قومي فاشهدي رزق
ربك، ولا تكوني من الغافلين، إن الله تعالى يقسم أرزاق العباد ما بين طلوع الفجر
وطلوع الشمس».
وأثر خوات بن جبير أخرجه أيضاً الدينوري في المجالسة قال:
حدثنا إبراهيم بن حبيب ثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن
مسعر عن ثابت بن عبيد عن ابن أبي ليلى قال: قال خوات بن جبير: نوم أول النهار
خرق وأوسطه خلق وآخره حمق.
وقال القضاعي في مسند الشهاب [٤٩/٢]:
أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي البغدادي الكاتب ثنا أبو بكر عبد الله
ابن الأشعث أنا يعقوب بن إسحاق القلوسي ويزيد بن محمد بن المغيرة قالا : حدثنا
الحكم بن مروان الضرير ثنا محمد بن عبد الله عن أبيه عن القاسم عن عائشة قالت:
قال رسول الله وَالر: ((لا ينجي حذر من قدر، وإن كان شيء يقطع الرزق فإن التصبح
يقطعه ... )) الحديث.
وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١٧٩/١] في حرف الألف:
حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا إبراهيم بن عبد الله الجمحي ثنا
يعلى بن عبيد ثنا يحيى بن عبيد الله/ عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله وَالآن ٢٨٤/٤
قال: ((كره لكم ثلاثة: الصبحة، وأن يبرأ الرجل من أخيه، وفخره على أخيه)).
وقال الدينوري في المجالسة:
حدثنا محمد بن أحمد بن النضر قال: سمعت ابن الأعرابي يقول: مر عبد الله
ابن عباس بالفضل ابنه وهو نائم نومة الضحى فركله برجله، وقال له: قم إنك لنائم
الساعة التي يقسم الله فيها الرزق لعباده، أو ما سمعت ما قالت العرب فيها؟ قال:
وما قالت العرب فيها يا أبه؟ قال: زعمت أنها مكسلة مهرمة منساة للحاجة، ثم

٢٦٨
حرف الصاد
قال: يا بني نوم النهار على ثلاثة: نوم حمق وهو نوم الضحى، ونومة الخلق وهي
التي روى: ((قيلوا فإن الشياطين لا تقيل))، ونومة الخرق وهي نومة بعد العصر لا
ينامها إلا سكران أو مجنون)).
٥١٣٠/٢١٥٢ - ((الصَّبْرُ نِصْفُ الإيمانِ، واليقينُ الإيمانُ كُلُّهُ)).
(حل. هب) عن ابن مسعود
قال في الكبير: ثم قال البيهقي: تفرد به يعقوب بن حميد عن محمد بن خالد
المخزومي، والمحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع.
قلت: أخرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب [ص: ٢٦٥]، وابن الأعرابي في
المعجم [رقم ٥٩٢]، والقضاعي في مسند الشهاب [١٢٦/١، ١٢٧]، والخطيب في
التاريخ [٢٢٦/١٣] كلهم من طريق يعقوب بن حميد بن کاسب.
ثنا محمد بن خالد المخزومي عن سفيان الثوري عن زبيد بن الحارث عن أبي
واثل عن عبد الله به مرفوعاً .
وقال أبو نعيم [٣٤/٥]: تفرد به المخزومي عن سفيان بهذا الإسناد.
ورواه الثوري عن أبي إسحاق عن جرير النهدي عن رجل من بني سليم عن
النبي ◌َّ مثله.
وكذا قال الخطيب: تفرد بروايته محمد بن خالد عن الثوري، ونقل الحافظ
عن أبي علي النيسابوري أنه قال: هذا حديث منكر لا أصل له من حديث زبيد ولا
من حديث الثوري، قال الحافظ: يعني مرفوعاً، وإلا فقد ذكره البخاري في صحيحه
تعليقاً عن عبد الله بن مسعود موقوفاً [الفتح ٤٥/١].
وأسنده الطبراني في المعجم الكبير [٨٥٤٤/٩] من رواية الأعمش عن أبي
ظبيان عن علقمة عن عبد الله اهـ.
٤/ ٢٨٥
قلت: ومن هذا الطريق أخرجه أيضاً عبد الله بن أحمد/ في كتاب السنة [١/
٣٧٤] عن أبيه عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الأعمش به.
وأخرجه الحاكم في التفسير من المستدرك [٤٤٦/٢]:
عن أبي زكريا العنبري عن محمد بن عبد السلام عن إسحاق عن جرير عن
الأعمش به.
٥١٣١/٢١٥٣ - ((الصبرُ رِضاً».
الحكيم وابن عساكر عن أنس
قلت: سكت عليه الشارح، والحديث خرجه الحكيم في الأصل الرابع وثمانين

٢٦٩
حرف الصاد
ومائة (١) قال [٢/ ٩٢]:
أخبرنا المفضل بن محمد ثنا محمد بن مصفى الحمصي ثنا بقية بن الوليد عن
إسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبي عمران الأنصاري عن أبي
سلام الحبشي عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن أبي موسى الأشعري به.
وأخرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب [ص٢٦٥] قال:
حدثنا عبد الله بن سليمان هو ابن أبي داود ثنا محمد بن مصفى به.
وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس [رقم ٣٨٤٣] من رواية أبي بكر محمد
ابن عبد الله بن صالح عن ابن أبي داود به، وإسناده لا بأس به لولا عنعنة بقية.
أما عاصم بن رجاء فهو فلسطيني من أهل بلد إسماعيل بن عياش، إن كانوا
يقصدون القطر والناحية وإلا فهو ضعيف.
٥١٣٣/٢١٥٤ - ((الصَّبْرُ عندَ الصَّدْمَةِ الأولَى)).
البزار (ع) عن أبي هريرة
قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وليس بجيد، فقد قال الهيثمي وغيره:
فيه بكر بن الأسود أبو عبيد الناجي، وهو ضعيف، وقضية صنيع المؤلف أن هذا لا
يوجد مخرجاً في أحد الصحيحين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول فاحش، بل هو في
صحيح البخاري بهذا اللفظ من حديث أنس، وإن هذا لشيء عجاب.
قلت: كذب الشارح في تعجبه، وكذب في نسبة الذهول الفاحش إلى
المؤلف، وكذب في قوله: إن البخاري خرجه بهذا اللفظ، بل هو يعلم أن المصنف
ما ذهل عنه وأنه ذكره في حرف الهمزة بلفظ: ((إن الصبر)) وعزاه لأحمد [٢١٧/٣]،
والبخاري [رقم ١٣٠٢]، ومسلم [١٤/٩٢٦]، والأربعة (٢) فإن كان يجهل هذا كله
ويجهل اصطلاح المؤلف في كتابه - وهذا الأخير محال ـ فهو أبلد خلق الله
وأجهلهم على الإطلاق/ فمثله يجب عليه أن يسكت ولا يتكلم.
٢٨٦/٤
ثم تعقبه على المصنف تصحيح هذا الحديث والذي بعده بكلام الهيثمي فيهما
جهل منه باصطلاح الحافظين، فالهيثمي التزم أن يتكلم على كل طريق يورده بقطع
النظر عن الخارج، والمصنف يتكلم على الحديث من حيث هو بقطع النظر عن
بعض الأسانيد، وإنما يعدد إيراده لاختلاف ألفاظه عند مخرجيه، وإلا فالحديث
(١) في المطبوع من النوادر: في الأصل الثالث وثمانين ومائة.
(٢) أخرجه أبو داود (رقم ٣١٢٤)، والترمذي (رقم ٩٨٧، ٩٨٨)، والنسائي (٢٢/٤)، وفي الكبرى
(٦١٣/١)، وابن ماجه (رقم ١٥٩٦).

٢٧٠
حرف الصاد
صحيح مخرج في الصحيحين، فلا يمكن أن يقال: حديث ((إن الصبر عند الصدمة
الأولى)) صحيح، وحديث: ((الصبر عند الصدمة الأولى)) ضعيف، بل هذا لا يقوله
إلا بليد أو مجنون كالشارح.
٥١٣٦/٢١٥٥ - ((الصبرُ من الإيمانِ بمنزلة الرأسِ من الجسدِ)».
(فر) عن أنس (هب) عن علي موقوفاً
قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
قلت: هذا يقتضي أن يزيد الرقاشي في حديث علي، وإنما هو الراوي له عن
أنس بن مالك.
قال الديلمي [رقم: ٣٨٤٠]:
أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن عثمان الغرقساني أخبرنا عبيد الله بن زيرك ثنا أبو
زرعة الرازي الجوال ثنا أبو أمية ثنا محمد بن مصعب الغرقساني ثنا الأوزاعي ثنا
العلاء بن خالد القرشي عن يزيد الرقاشي عن أنس به.
وأما الموقوف على عليٍّ فأخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية [٧٥/١] قال:
حدثنا الطبراني ثنا الدبري أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن عكرمة
ابن خالد قال: قال علي بن أبي طالب (ح).
وحدثنا عبد الله بن محمد بن سوار ثنا عون بن سلام ثنا عيسى بن مسلم
الطهوي عن ثابت بن أبي صفية عن أبي الزغل قال: قال علي بن أبي طالب:
احفظوا عني خمساً فلو ركبتم الإبل في طلبهن لأنضيتموهن قبل أن تدركوهن: لا
يرجو عبد إلا ربه، ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحي جاهل أن يسأل عما لا يعلم،
ولا يستحي عالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، والصبر من الإيمان
بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له.
٥١٣٧/٢١٥٦ - ((الصَّبْرُ ثلاثَةٌ: فصَبْرٌ على المُصِيبَةِ، وصَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ، وصَبْرٌ
عَنِ المَعصِيَةِ، فَمَنْ صَبَرَ على المعْصِيَةِ حَتَّى يَرُدَّهَا بِحُسْنِ عَزَائِها كَتَبَ اللَّهُ له ثَلاثَمَائَةٍ
دَرَجةٍ، ما بين الدَّرَجَتَيْنِ كما بين السَّمَاءِ والأَرْضِ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الطَّاعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ
سِتمَائَةٍ دَرَجَةٍ ما بين الدَّرَجَتَيْنِ كما بَيْنَ تُخُومِ الأَرْضِين إِلى مُنْتَهَى الأَرضينَ، وَمَنْ صَبَرَ
عَنِ المَعْصِيَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ تسعمائَةٍ دَرجَةٍ، ما بين الدَّرَجَتَيْنِ كَمَّا بين تُخُومِ الأَرْضِينَ
إِلى مُنْتَهِى العَزْشِ مَرَّتَيْنٍ» .
/ رواه ابن أبي الدنيا في الصبر وأبو الشيخ في الثواب عن علي
٢٨٧/٤
قلت : هو حديث موضوع يلام المصنف على ذكره ولا بد.

٢٧١
حرف الصاد
٥١٣٨/٢١٥٧ - ((الصَّبيُّ الَّذِي له أبْ يمسحُ رأسَه إلى خلفٍ، واليتيمُ يمسح
رأسّه إلى قُدَّام)).
(تخ) عن ابن عباس
قال الشارح: بإسناد حسن.
قلت: بل هو كذب موضوع يدري وضعه جهلة العوام، فضلاً عن أهل العلم،
ولا يبعد أن يكون واضعه زنديقاً يريد شين الشريعة الإسلامية بمثل هذا.
٢١٥٨/ ٥١٤٢ - «الصَّدَقَةُ تَسُدُّ سبعين باباً من السُّوءِ».
(طب) عن رافع بن خديج
قال في الكبير عن الهيثمي: فيه حماد بن شعيب وهو ضعيف.
قلت: بل فيه من هو أضعف من حماد وهو جبارة بن مغلس (١) فقد أخرجه أبو
نعيم في تاريخ أصبهان من طريق الطبراني وغيره فقال [٦٨/١]:
حدثنا محمد بن محمد بن أحمد ومحمد بن علي بن حبيش وأحمد بن السندي
وسليمان بن أحمد قالوا: حدثنا الحسين بن محمد بن حاتم ثنا عبيد العجلي ثنا
جبارة بن مغلس ثنا حماد بن شعيب حدثني سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن
رافع بن خديج به.
٥١٤٣/٢١٥٩ - ((الصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السُّوءِ)).
القضاعي عن أبي هريرة
قلت: لا أدري ما وجه اقتصار المؤلف على حديث أبي هريرة، فإن القضاعي
أخرجه بهذا اللفظ من حديث رافع بن مكيث أولاً ثم من حديث أبي هريرة ثانياً
فقال [رقم ٩٧]:
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر العدل أنبأنا ابن الأعرابي ثنا أحمد بن
منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عثمان بن زفر عن بعض
بني رافع بن مكيث عن رافع - وكان ممن شهد الحديبية - قال: قال رسول الله اليه :
((الصدقة تمنع ميتة السوء)).
وأخبرنا القاضي أبو الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن القزويني أنبأنا أحمد بن
عبد الله ثنا محمد بن قارن أبو بكر ثنا المنذر بن شاذان أبو مخرمة ثنا يعلى بن عبيد
ثنا يحيى بن عبد الله التميمي عن أبيه عن أبي هريرة قال مثله [رقم ٩٨]. مع أن سند
رافع بن مكيث أنظف وأحسن من حديث أبي هريرة بل هو حسن مخرج في مسند
(١) انظر تهذيب الكمال (٤٨٩/٤ - ٤٩٣).
/

٢٧٢
حرف الصاد
٢٨٨/٤ أحمد [٥٠٢/٣]، وسنن أبي داود [رقم ٥١٦٢، ٥١٦٣] بلفظ: / ((حسن الملكة نماء
وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر، والصدقة تمنع ميتة السوء» لفظ أحمد.
٥١٤٩/٢١٦٠ - ((الصُّدِيقُون ثلاثة: حبيبٌ النجارُ مؤمنُ آل يس الَّذي قَالَ
﴿يَقَوْمِ أَتَّبِعُواْ الْمُرْسَلِينَ﴾، وحِزْقِيلُ مؤمنُ آل فِرْعَونَ الَّذِي قال: ﴿أَنَقْتُلُونَ رَجُلًّا أَنْ
يَقُولَ رَبَّ اللَّهُ﴾ وعليُّ بنُ أبي طالب، وهُوَ أفْضَلُهم)).
أبو نعيم في المعرفة، وابن عساكر عن أبي ليلى
زاد الشارح: وابن مردويه
قلت: الديلمي روى هذا الحديث عن أبي بكر بن مردويه فظن الشارح أنه
صاحب التفسير، والديلمي لم يلحقه لأن صاحب التفسير مات سنة ست عشرة
وأربعمائة والذي روى عنه الديلمي حفيده المتوفى ثلاث وتسعين وأربعمائة، وهو
وإن كان رواه عن جده إلا أنه لا يعلم في أي كتاب رواه فلا ينبغي العزو إليه مع
عدم التحقق من ذلك.
قال الديلمي [رقم ٣٨٦٦]:
أخبرنا أبو بكر بن مردويه إجازة حدثنا جدي ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
السري ثنا محمد بن عثمان بن سعيد ثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه
عن أبي لیلی به.
قلت: هكذا وقع في السند: حدثنا جدي، وقد قال الذهبي في التذكرة [٤/
١٢١٢]: إنه لم يلحق جده، فالله أعلم.
٥١٥٧/٢١٦١ - ((الصَّمْتُ حكمة، وقَلِيلٌ فَاعِلُهُ» .
القضاعي عن أنس (فر) عن ابن عمر
قال في الكبير: وأورده البيهقي في الشعب من طريق أنس وقال: غلط فيه
عثمان بن سعيد، والصحيح رواية ثابت عن أنس أن لقمان قاله.
قلت: لا وجود لعثمان بن سعید في سند الحديث.
قال القضاعي [رقم ٢٤٠]:
أخبرنا محمد بن منصور التستري أنا أبو بكر محمد بن علي بن السائب
البصري ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري ثنا زكريا بن يحيى المقري ثنا الأصمعي
ثنا علي بن مسعدة عن قتادة عن أنس به.
أما أثر أنس عن لقمان فأخرجه ابن شاهين في الترغيب [رقم ٣٩٠]، وابن
حبان في روضة العقلاء [ص: ٢٨]، والحاكم في المستدرك [٤٢٢/٢، ٤٢٣] في
سورة سبٍ عند قوله تعالى: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ [آية: ١٠]، كلهم من طريق حماد بن

٢٧٣
حرف الصاد
٢٨٩/٤
سلمة عن ثابت/ عن أنس، وهو عند الحاكم مطولاً وفيه قصة.
٥١٥٨/٢١٦٢ - ((الصَّمْتُ أرْفَعُ العِبَادَةِ)).
(فر) عن أبي هريرة
قلت: أسنده الديلمي [رقم ٣٨٤٩] من طريق أبي نعيم وهو عنده في التاريخ
في ترجمة عبد الله بن محمد بن موسى البازيار من طريقه قال [٧٣/٢]:
حدثنا أشعث بن شداد السجستاني ثنا يحيى بن يحيى ثنا المغيرة بن عبد
الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به.
٥١٦٧/٢١٦٣ - ((الصَّومُ في الشّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَةُ)) .
(حم. ع. طب. هق) عن عامر بن مسعود
(طس. عد. هب) عن أنس (عد. هب) عن جابر
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه سعيد بن بشير ثقة لكنه اختلط اهـ. وفيه
الوليد بن مسلم أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ثقة مدلس سيما في شيوخ
الأوزاعي، وزهير بن محمد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: فيه ضعف ما، وقال
البخاري: روى عنه أيضاً أهل الشام مناكير، وقال ابن معين: ضعيف.
قلت: فيه أمور، الأول: أن حديث عامر بن مسعود أخرجه أيضاً الترمذي
[رقم ٧٩٧] قال:
حدثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن نمير
ابن غريب عن عامر بن مسعود به، ثم قال الترمذي: هذا حديث مرسل عامر بن
مسعود لم يدرك النبي ◌َّ اهـ.
والشارح دائماً يستدرك على المؤلف بالباطل ويسكت في موضع الحق
والصواب.
وأخرجه أيضاً القضاعي في مسند الشهاب [رقم ٢٣١]:
الثاني: أنه ذكر سعيد بن بشير في السند عقب حديث جابر فأوهم أنه في سند
حديثه، والواقع أنه في سند حديث أنس بن مالك لا في حديث جابر، ولا في
حديث عامر بن مسعود.
قال الطبراني [الصغير: رقم ٧٠٣]:
حدثنا عبد العزيز بن سليمان الحرملي الأنطاكي ثنا يعقوب بن كعب الحلبي ثنا
الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس به.
الثالث: أن الوليد بن مسلم ثقة من رجال الصحيحين.
الرابع: أن زهير بن محمد ثقة أيضاً من رجال الصحيحين، وإن كان مختلفاً فيه.

٢٧٤
حرف الصاد
الخامس: أنه لا وجود له في سند الحديث كما رأيت.
٢٩٠/٤
السادس: أن حديث أنس أصله موقوف رواه عن أبي/ هريرة من قوله، كذلك
رواه عبد الله بن أحمد في زوائد زهد أبيه [رقم ١٣٢]، وأبو نعيم في الحلية،
والبيهقي في السنن [٤/ ٢٩٧] من طريق همام عن قتادة عن أنس عن أبي هريرة قال:
ألا أدلكم على باردة، قالوا: ماذا يا أبا هريرة؟ قال: الصوم في الشتاء.
٢١٦٤/ ٥١٧١ - ((الصَّلَواتُ الخمسُ كفَّارةٌ لما بينهنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ،
والجُمُعَةُ إلى الجُمعَة وزيادةُ ثلاثةِ أيامٍ)) .
(حل) عن أنس
قلت: سكت عليه الشارح وهو من رواية الحكم بن عبد الله عن أنس،
والحكم ضعيف أخرجه أبو نعيم في ترجمة محمد بن أسلم الطوسي [٩/ ٢٥٠] من
روايته عن إبراهيم بن سليمان عن عبد الحكم المذكور، لكن الحديث المذكور قبله
في المتن شاهد له.
٥١٧٦/٢١٦٥ - ((الصَّلاةُ في المسجدِ الحرام بمائة ألفِ صلاةٍ، والصلاةُ في
مسجدِي عشرةُ آلافٍ صلاةٍ، والصلاةُ في مسجدِ الرِّباطَاتِ ألفُ صلاةٍ)) .
(حل) عن أنس
قال الشارح: بإسناد ضعيف.
قلت: لم يبين وجه ضعفه، وذلك أنه من رواية عبد الرحيم بن حبيب ثنا داود
ابن عجلان ثنا إبراهيم بن أدهم عن مقاتل بن حيان عن أنس به.
قال أبو نعيم [٤٦/٨]: لم نكتبه إلا من حديث عبد الرحيم عن داود.
قلت: وداود ضعيف وعبد الرحيم متهم بالوضع، قال ابن حبان: [١٦٣/٢]
لعله وضع أكثر من خمسمائة حديث على رسول الله وَلثم اهـ.
فالحديث موضوع لا ضعيف، ومن طريقه أيضاً أخرجه ابن منده في مسند
إبراهيم بن أدهم [رقم ٣٠] قال:
أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحارث ثنا العباس بن حمزة ثنا عبد الرحيم بن
حبیب به .
٢١٦٦/ ٥١٨٠ - ((الصَّلاةُ نُورُ المؤمنِ)).
القضاعي وابن عساكر عن أنس
قال الشارح: قال العامري في شرح الشهاب: صحيح.
قلت: قدمنا غير مرة أن العامري أحمق يصحح الأحاديث بهواه وذوقه، غير

٢٧٥
حرف الصاد
ناظر إلى الإسناد، وأنه ليس عنده حديث ضعيف ولا موضوع، بل الكل صحيح أو
حسن أو غريب، وإلا كان متواتراً أو مشهوراً.
وهذا الحديث خرجه القضاعي [رقم ١٤٤] من طريق أبي خالد الأحمر عن
عيسى بن ميسرة عن أبي الزناد عن أنس به.
٤/ ٢٩١
وأخرجه ابن شاهين/ في الترغيب والترهيب [رقم ٤٦]:
ثنا عبد الله بن سليمان أنا محمود بن آدم المصيصي أنا أبو خالد الأحمر به.
وشيخه عيسى بن ميسرة ضعيف منكر الحديث متروك فكيف يكون الحديث
صحيحاً؟! نعم، يشهد له حديث أبي مالك الأشعري مرفوعاً: ((الطهور شطر
الإيمان ... )) الحديث، وفيه: ((والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء ... ))
الحديث عند أحمد [٣٤٤/٥]، ومسلم [رقم ٢٢٣] والترمذي [رقم ٣٥١٧]
وغيرهم، بل أفرد الحافظ المنذري طرقه بجزء مخصوص.
٢١٦٧/ ٥١٨١ - ((الصَّلاةُ خيرُ موضوعٍ، فَمَن استطاعَ أن يستكثِرَ فليستكثر)) .
(طس) عن أبي هريرة
قال الهيثمي: فيه عبد المنعم بن بشير، يعني: وهو ضعيف، وظاهر كلام
المصنف أنه لم يره مخرجاً لأعلى من الطبراني، ولا أحق بالعزو إليه، وليس
كذلك، فقد رواه الإمام أحمد، وابن حبان، والحاكم وصححه عن أبي ذر.
قلت : كذب الشارح فحديث أبي ذر هو حديث طويل في نحو ورقتين من
حجم هذا الكتاب جاء فيه هذا اللفظ من جملة ألفاظه في وسطه، فكيف ينتزع
المصنف هذه القطعة وحدها منه ويعزوها إلى أحمد ولم يعزها حينئذٍ إلى المذكورين
وحدهم.
فحديث أبي ذر المذكور أخرجه جماعة كثيرة منهم: الآجري في كتاب
الشريعة، وأبو نعيم في الحلية [١٦٦/١ - ١٦٨] والقضاعي في مسند الشهاب
[أرقام: ٦٥١، ٧٤٠، ٨٣٦، ٨٣٨]، وابن مردويه في التفسير، والحسن بن
رشيق، والبيهقي في السنن [٤/٩]، وابن سعد في الطبقات [٢٢٩/٤]، وابن شاهين
في الترغيب [رقم ٢٦١]، والخرائطي في مكارم الأخلاق [١/ ٦٠] والحارث بن أبي
أسامة في مسنده [رقم ٤٨]، وآخرون ذكرت أسانيدهم ومتونهم في مستخرجي على
مسند الشهاب.
وهو عند بعضهم مطول وعند بعضهم مختصر كل يقتصر على قطعة منه ومحل
الشاهد الذي يحتاجه، ومنهم ابن ماجه فإنه أخرج في سننه [رقم ٤٢١٨] منه
-
(١) انظر تفسير ابن كثير (١٦٦/٢).

٢٧٦
حرف الصاد
قوله وقال: ((لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف، ولا حسن كحسن الخلق)»، ولفظه
أوله عند أحمد عن أبي ذر [١٧٨/٥، ١٧٩] قال: أتيت النبي ◌َّ وهو في المسجد
فجلست فقال: ((يا أبا ذر هل صليت؟ قلت: لا، قال: قم فصل، فصليت ثم
٢٩٢/٤ جلست، فقال: يا أبا ذر، تعوذ بالله من شر شياطين/ الإنس والجن، قال: قلت:
يا رسول الله وللإنس شياطين؟ قال: نعم، قلت: يا رسول الله الصلاة، قال: خير
موضوع من شاء أقل ومن شاء أكثر .. )) الحديث.
وهكذا هو مصدر بـ ((يا أبا ذر)) عند ابن حبان [٣٦١/٢]، والحاكم [٢]
٥٩٧]، وأبي نعيم [١٦٦/١ - ١٦٨] وجل من أخرجه بتمامه فموضعه حرف الياء لا
حرف الصاد، وأيضاً هو من الأحاديث الطوال، وقد التزم المصنف ألا يوردها في
هذا الكتاب وإنما أوردها في أصله جمع الجوامع المعروف بالجامع الكبير.
٢١٦٨/ ٥١٨٢ - ((الصلاةُ قربانُ كلٌ تَقِيّ)).
القضاعي عن علي
قال في الكبير: ورواه أبو يعلى عن جابر بلفظ ((الصلاة قربان، والصيام جنة،
والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار)).
قلت: حديث جابر أخرجه أحمد [٣٢١/٣]، والحاكم في المستدرك [٤/
٤٢٢] كلاهما من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن
عبد الرحمن بن سابط عن جابر.
والشارح يعيب المصنف بالعزو إلى الأدنى دون الأعلى.
وكذلك أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية [١٩٤/٣، ١٩٥] من طريق زائدة بن
قدامة عن عبد الله بن عثمان بن خثیم.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب [١/٥] من طريق حماد بن سلمة عن ابن
خشیم.
أما حديث الباب فأخرجه القضاعي [رقم ٢٦٥] من طريق علي بن حرب:
ثنا موسى بن داود الهاشمي ثنا ابن لهيعة ثنا محمد بن عبد الرحمن بن نوفل
عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن علي عليه السلام به.
٥١٨٣/٢١٦٩ - ((الصلاةُ خِذْمَةُ الله في الأرضِ، فَمَنْ صلَّى ولم يرفع يديه فهي
خِداجٌ، هكذا أَخبرني جبريلُ عن الله عز وجل، إن بكلِّ إشارةٍ درجةً وحَسَنَةً)).
قلت: هذا حديث موضوع.
(فر) عن ابن عباس

٢٧٧
حرف الصاد
٢١٧٠/ ٥١٨٤ - ((الصلاةُ خلفَ رجلٍ ورع مَقْبُولَةٌ، الهديَّةُ إلى رجلٍ وَرعِ
مقبولةٌ، والجلوسُ مع رجلٍ ورعٍ من العبادةِ، والمذاكرةُ معه صدقةٌ)).
(فر) عن البراء
قال في الكبير: وفيه عبد الصمد بن حسان، قال الذهبي: تركه أحمد بن
حنبل .
٢٩٣/٤
قلت: هو حديث باطل موضوع، وقبل عبد الصمد بن/ حسان مجاهيل.
٥١٨٨/٢١٧١ - ((الصَّلاةُ ميزانٌ فَمَن أَوْفَى اسْتَوْفَى)).
(هب) عن ابن عباس
قلت: أخرجه أيضاً الحاكم في التاريخ قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي الحسن ثنا مكي بن عبدان ثنا عبد الله بن مخلد ثنا
محمد بن الحارث مولى بني هاشم ثنا يحيى بن منبه عن موسى بن عقبة عن كريب
عن ابن عباس به.
وأخرجه الدولابي في الكنى [٢/ ١٤٠، ١٤١] عن سلمان الفارسي رضي الله
عنه من قوله، قال الدولابي:
حدثني روح بن الفرج ثنا يحيى بن سليمان ثنا محمد بن فضيل ثنا عبد الله بن
عبد الله بن عبد الرحمن أبو نصر اليشكري عن سالم بن أبي الجعد عن سلمان قال:
الصلاة مكيال فمن وفى وفى له، ومن طفف فقد علمتم ما قال الله في المطففين ..
٥١٨٩/٢١٧٢ - ((الصَّلاةُ تُسَوِّدُ وَجه الشيطانِ، والصدقةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ، والتحابُّ
في الله والتوذُّدُ في العملِ يقطعُ دابِرَه)) .
(فر) عن ابن عمر
قلت: والكذب على الله وعلى دينه يسود صحيفة صاحبه ويبوئ له مقعداً من
جهنم، فإن هذا الحديث موضوع على رسول الله وَلتر، عزاه المصنف إلى الديلمي
[رقم ٣٧٩٩] من حديث ابن عمر، فكتب عليه الشارح في الكبير: ورواه عنه أيضاً
البزار وفيه عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ أورده الذهبي في الضعفاء، وقال
الدارقطني: متروك، وزافر بن سليمان، قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه، وثابت
الثمالي، ضعيف جداً.
قلت: قدمنا مراراً أن الشارح أجهل مخلوق خلقه الله تعالى وسيخلقه إلى يوم
القيامة برجال الحديث، وأنه كلما رأى في السند رجلاً وافق في نسبته أو كنيته أحداً
من الحفاظ المشاهير أصحاب المصنفات فهو عنده ذلك الحافظ المشهور، وإن
تكررت النسبة مع اختلاف الاسم واختلاف الزمان فهو ذلك الحافظ أيضاً، فإذا

٢٧٨
حرف الصاد
وجد في السند أحمد بن نصر من أهل القرن السادس، فهو عنده محمد بن نصر
المروزي من أهل القرن الثالث، وإذا وجد في السند عبد الكريم بن نصر من أهل
٢٩٤/٤ القرن الرابع فهو عنده محمد بن نصر أيضاً، وإذا وجد/ في السند أبو عبد الله البزار
من أهل القرن الخامس فهو أبو بكر البزار صاحب المسند، ثم إذا وجد مرة أخرى
إسماعيل بن يحيى البزار من أهل القرن الرابع فهو أيضاً أبو بكر البزار صاحب
المسند، وإذا وجد محمد بن عبد الله البزار فهو أيضاً البزار صاحب المسند الذي
اسمه أحمد بن عمر بن عبد الخالق وكنيته أبو بكر، فهذا الحديث وقع فيه كذلك
أيضاً، قال الديلمي [رقم ٣٧٩٩]:
أخبرنا حدثنا عبدوس حدثنا علي بن إبراهيم البزار ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد
الله بن محمد بن وهب حدثنا إسماعيل توبة ثنا زافر بن سليمان عن ثابت الثمالي عن
أبي عبد الله الصنعاني عن عطاء عن عبد الله بن عمر به.
فلما رأى في السند علي بن إبراهيم البزار وهو من أهل القرن الخامس عزاه
لأبي بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزار صاحب المسند الذي هو من أهل
القرن الثالث فلا حول ولا قوة إلا بالله.
٥١٩١/٢١٧٣ - ((الصلاةُ عليَّ نورٌ على الصراطِ، فَمَنْ صَلَّى عليَّ يوم الجمعةِ
غفرت له ذنوبُ ثمانينَ عاماً)).
الأزدي في الضعفاء (قط في الأفراد) عن أبي هريرة
قلت: أخرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب [٢٢] قال:
حدثنا الحسين بن إسماعيل الضبي، وأحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير قالا :
حدثنا سعيد بن محمد بن ثواب أنا عون بن عمارة أنا سكن البرجمي عن حجاج بن
سنان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أظنه عن أبي هريرة به مرفوعاً مثله
سواء.
وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس [رقم ٣٨١٤] من طريق الدارقطني في
الأفراد ومن طريق أبي نعيم، وقد تكلم الشارح على سنده.
٢١٧٤/ ٥٢٠٠ - ((الصيامُ نصفُ الصَّبْرِ)».
(هـ) عن أبي هريرة
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وكأنه لم ير قول ابن العربي في السراج:
حديث ضعيف جداً.
قلت: فيه أمور، الأول: أن المصنف لم يرمز له بعلامة الحسن، بل النسخ
مختلفة في ذلك ففي بعضها علامة الصحيح، وهو باطل جزماً، وفي بعضها علامة

٢٧٩
حرف الصاد
الضعيف كالذي بعده وهو الصحيح، ولم نر نسخة بجنبها علامة الحسن إلا ما حكاه
الشارح وهو كذاب.
الثاني: أن الحديث من رواية موسى بن عبيدة/ الربذي وهو ضعيف، فلا ٢٩٥/٤
يجوز أن یحکم المصنف بحسنه.
وأيضاً كان الواجب رده بذكره موسى لا بكلام ابن العربي.
الثالث: أن ابن العربي لم يقل ذلك في هذا الحديث بل في حديث: ((الصبر
نصف الإيمان))، وعبارته في الاسم الصابر من السراج وهو الاسم السادس
والثلاثون، وأحاديث الصبر قليلة إلا أن الناس قد أكثروا منها في الصحيح واللفظ
للموطإِ [ص: ٦١٦]: ((من يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره
الله ... )) الحديث، ثم ذكر حديث: ((إنما الصبر عند الصدمة الأولى)) ثم قال:
وحديث الصبر نصف الإيمان ضعيف جداً فلا تشغلوا به بالاً، بل الإيمان هو الصبر
كله لأن الشريعة على قسمين: مأمور ومزجور، ولا يطاق الامتثال ولا الانكفاف إلا
بالصبر، فإن حقيقته فعل ما تكرهه النفس من اعتقاد أو عمل بدلاً مما تؤثره
وتهواه ... إلخ كلامه.
الرابع: أن ابن العربي لا يعتمد عليه في تضعيف الأحاديث وتصحيحها فإنه
يصحح الضعيف ويضعف الصحيح وهو الأكثر، وينفي الأحاديث الصحيحة وهو لا
علم له بها لأنه لم يكن واسع الرواية، ولا علم له إلا بأحاديث الموطٍ
والصحيحين، وسنن أبي داود والترمذي، وبعض الأجزاء والفوائد التي سمعها في
رحلته، وما أظنه رأى سنن ابن ماجه ولا النسائي، ولا مسند أحمد فضلاً عن
المعاجم، والمسانيد، والسنن، والمصنفات الأخرى، وحسبك أنه صحح حديث:
((الموت كفارة لكل مسلم)) والحديث المسلسل بالسؤال عن الإخلاص، وقال: إنه
لم يصح في الدنيا إلا ألف حديث، وما عداها فباطل في نحو هذا مما يعلم بطلانه
بالضرورة.
٥٢٠١/٢١٧٥ - ((الصيامُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وعلى كلِّ شيءٍ زَكاةٌ، وزكاةُ الجسدِ
الصِّيامُ».
(هب) عن أبي هريرة
قال في الكبير: وفيه محمد بن يعقوب، قال الذهبي: له مناكير، وموسى بن
عبيدة ضعفوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه.
قلت: علة الحديث موسى بن عبيدة أما محمد بن يعقوب فلا دخل له في
الحديث، فقد أخرجه ابن شاهين في الترغيب [رقم ٢٧٧] قال:

٢٨٠
حرف الصاد
٢٩٦/٤
حدثنا منصور بن الفتح ثنا بشر بن موسى/ ثنا أبو بلال الأشعري ثنا إبراهيم
ابن محمد عن موسى بن عبيدة عن جهمان السلمي عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َلير: ((الصوم نصف الصبر وعلى كل شيء زكاة ... )) الحديث.
بل رواه ابن ماجه أيضاً من غير طريق محمد بن يعقوب فقال [رقم ١٧٤٥]:
حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله بن المبارك (ح).
وحدثنا محرز بن سلمة العدني ثنا عبد العزيز بن محمد جميعاً عن موسى بن
عبيدة عن جمهان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلير: ((لكل شيء زكاة وزكاة
الجسد الصيام))، زاد محرز في حديثه: وقال رسول الله رَطير: ((الصيام نصف الصبر)).
٥٢٠٣/٢١٧٦ - ((الصِّيامُ والقرآنُ يشفعان للعبدِ يومَ القيامةِ، يقولُ الصيامُ: أني
ربِّ إني منعتهُ الطعامَ والشهواتِ بالنهارِ فشفّعني فيه، ويقولُ القُرآنُ: ربِّ منعتُه النومَ
بِاللَّيْلِ فشفّعني فيه، فَيُشَفَّعانِ)) .
(حم. طب. ك. هب) عن ابن عمرو
قلت: أخرجه أيضاً محمد بن نصر في قيام الليل (ص١١٣)، وأبو نعيم في
الحلية [١٦١/٨]، والبغوي في التفسير [٧٣/١] طبع حجر بالهند.