النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
حرف الصاد
وهذا الطريق ليس هو الذي خرجه أبو نعيم وذكره المصنف، بل قال أبو
نعيم: حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن أحمد بن زهير ثنا محمد بن أسلم ثنا عبد
الحكم بن ميسرة ثنا سعيد بن بشير صاحب قتادة، عن قتادة عن أنس به.
الثاني: أنه قال: فيه بحر بن كثير بالثاء المثلثة وآخره راء مهملة، وإنما هو
كنيز بالنون والزاي المنقوطة على وزن كثير وهو واحد.
٢١١٩/ ٥٠٤٧ - ((صنْفَانِ مِنَ النَّاسِ إِذَا صَلُحَا صَلُحَ النَّاسُ وإِذَا فَسَدَا فَسَدَ
النَّاسُ: العُلَمَاءُ وَالأُمَرَاءُ)».
(حل) عن ابن عباس
قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً ابن عبد البر، قال الحافظ العراقي: وسنده
ضعيف .
قلت: هذا الحديث لم أجده في الحلية في النسخة المطبوعة(١)، أما ابن عبد
البر فرواه في كتاب العلم [رقم ١١٠٨، ١١٠٩] من وجهين عن محمد بن زياد عن
ميمون بن مهران عن ابن عباس به، ومحمد بن زياد هو اليشكري الطحان، قال
أحمد: كذاب أعور يضع الحديث، وكذبه أيضاً ابن معين، وأبو زرعة والدارقطني
وقد روى هذا الكلام عن الثوري من قوله: قال الدينوري في آخر الثالث من
المجالسة :
ثنا محمد إسحاق المسوسي ثنا علي ثنا عبد الرزاق قال: سمعت الثوري
يقول: ((صنفان .... ))، وذكره بلفظ القراء والأمراء.
٥٠٤٩/٢١٢٠ - ((صَوْتُ الديكِ وضَرْبُه بِجَنَاحَيْهِ رُكُوعُه وسُجُودُه)) .
/ أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة، وابن مردويه عن عائشة ٢٥٧/٤
قلت: حديث عائشة أخرجه أيضاً الديلمي [رقم ٣٧٧٥] من طريق أبي نعيم:
ثنا أبو علي بن الصواف ثنا العباس بن أحمد عن أبي إبراهيم الترجماني عن
عمرو بن جُميع عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة به مثله، وزاد:
((ثم تلا: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَيْحُ بِّدِهِ، وَلَكِنْ لَّا نَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾)) [الإسراء: ٤٤] وعمرو
ابن جميع كذاب متهم بالوضع.
٥٠٥٠/٢١٢١ - ((صَوْتانِ ملعونانِ في الدنيا والآخرَةِ: مِزْمَار عند نعمةٍ، ورنةٌ
عند مصيبةٍ)) .
البزار والضياء عن أنس
(١) هو في الحلية (٩٦/٤) في ترجمة ميمون بن مهران.

٢٤٢
حرف الصاد
قال في الكبير: قال المنذري والهيثمي: رجاله ثقات.
قلت: أخرجه أيضاً أحمد بن عبيد في مسنده، ومن طريقه القشيري في الرسالة
[٦٤٠/٢] إلا أن سنده غير صحيح فقال:
أخبرنا علي بن أحمد الأهواني أخبرنا أحمد بن عبيد ثنا محمد بن يونس
الكديمي ثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم ثنا شبيب بن بشر البجلي عن أنس قال:
قال رسول الله وَ له: ((صوتان ملعونان: صوت ويل عند مصيبة، وصوت مزمار عند
نعمة))، محمد بن يونس ضعيف.
٥٠٥٢/٢١٢٢ - «صومُ ثَلاثةِ أَيَّامٍ من كلٌ شهرٍ، ورمضان إلى رمضانَ صومُ
الدَّهرِ وإفطارُه)).
(حم. م) عن أبي قتادة
قلت: في الباب عن جماعة، منهم: جرير، وأبو هريرة، وعليّ وآخرون.
فحديث جرير قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان:
ثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ثنا
أبي ثنا غيلان بن جامع عن أبي إسحاق عن جرير، عن النبي وَّ قال: ((صوم ثلاثة
أيام من الشهر صوم الدهر، وهي البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس
عشرة)). وخرجه النسائي(١) والبيهقي [٢٩٤/٤].
حديث أبي هريرة ذكره المصنف بعد هذا وعزاه لأحمد والبيهقي وقد أخرجه
أيضاً جماعة.
قال عبد العزيز بن جابر في جزئه:
ثنا العباس بن أحمد البرتي ثنا عبد الأعلى ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني
عن أبي عثمان النهدي، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله وَّر يقول: ((صوم شهر
الصبر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر))، وخرجه أبو نعيم في الحلية [١/
٣٨٢] من طريق الحسن بن سفيان ثنا عبد الأعلى بن حماد به.
/ وحديث عليٍّ ذكره المصنف في المتن بعد حديث، ولكن ليس فيه «صيام
الدهر)».
٢٥٨/٤
وأخرجه أبو الليث [ص ٢٧٥ رقم ١٠١٠]:
حدثنا الفقير أبو جعفر ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله ثنا محمد بن علي ثنا
(١) انظر المجتبى (٢٢١/٤)، والكبرى (١٣٦/٢).

٢٤٣
حرف الصاد
يحيى بن محمد بن كامل بن طلحة عن حماد بن سلمة عن الحجاج عن أبي إسحاق
عن الحارث عن علي: أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((صوموا شهر الصبر وثلاثة أيام من كل
شهر، فهو بمنزلة صوم الدهر، ويذهب وحر الصدر)) يعني: غله وغشه.
وقال البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة كهمس الهلالي [٢٣٩/٧]:
ثنا أبو الوليد ثنا شعبة قال معاوية بن قرة: أخبرني عن أبيه عن النبي وَلّ قال:
((صوم ثلاثة أيام من كل شهر يعني صوم الدهر وإفطاره)).
٥٠٥٨/٢١٢٣ - ((صَوْمُكُمْ يومَ تَصُومُونَ، وأضْحَاكُمْ يوم تُضَخُونَ)).
(هق) عن أبي هريرة
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو مزيف، فقد قال الذهبي في
المهذب: فيه الواقدي الواهي، وقال في الميزان عن أحمد: هو كذاب يقلب
الأخبار، وعن ابن المديني: يضع، ثم ساق له هذا الخبر، قال - أعني الذهبي -:
ورواه الدارقطني هكذا من طريقين، ثم قال: فيهما الواقدي ضعيف، ورواه الترمذي
من طريق آخر غريب.
قلت: لعنة الله على الكذابين، فكل ما ذكره هنا محض كذب لا أصل له، قال
البيهقي [٤ / ٢٥٢]:
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الفقيه، أنبأنا أبو الشيخ الأصبهاني ثنا يحيى
ابن محمد بن صاعد ثنا عبد الجبار ومحمد بن منصور قالا: حدثنا أبو سعيد مولى
بني هاشم ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي عن عثمان الأخنسي عن المقبري عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ويلير: ((صومكم يوم تصومون، وأضحاكم يوم تضحون)).
فهذا سند الحديث عند البيهقي لا وجود للواقدي فيه، واسمع ما قاله الذهبي في
المهذب: أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي عن عثمان
الأخنسي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((صومكم يوم تصومون،
وأضحاكم/ یوم تضحون».
٢٥٩/٤
قلت: صححه الترمذي من حديث إسحاق بن جعفر عن المخرمي انتهى.
هذا نص الذهبي يحكي عن الترمذي أنه صححه من هذا الطريق، والشارح
الكذاب يحكي عنه أنه قال: فيه الواقدي الواهي، ورواية الترمذي سيذكرها المصنف
في المعرف بالألف واللام من هذا الحرف، والذي أورده الذهبي في ترجمة الواقدي
من الميزان [٦٦٣/٣] حديث عائشة لا حديث أبي هريرة واستغربه من رواية الواقدي
عن مالك وابن أبي الرجال عن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة مرفوعاً ((صومكم

٢٤٤
حرف الصاد
يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون)) ولم يتكلم عليه بحرف مما نقل الشارح عنه(١)،
واسمع أسانيد الدارقطني لهذا الحديث أيضاً، قال الدار قطني [٢/ ١٦٣]:
ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا العباس بن محمد بن هارون وعلي بن
سهل قالا: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن
المنكدر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((فطركم يوم تفطرون وأضحاكم
يوم تضحون)».
ثنا ابن صاعد ومحمد بن هارون أبو حامد قالا: حدثنا أزهر بن جميل ثنا
محمد بن سواء ثنا روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَر: ((فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون)) لفظ ابن صاعد.
ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا يحيى بن اليمان
عن معمر عن محمد بن المنكدر عن عائشة، قال أبو هشام: أظنه رفعه، قال:
((الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم تضحي الناس)) فهذه أسانيد الدارقطني التي
زعم الشارح أن جميعها من رواية الواقدي، لا وجود له في شيء منها، وقد نسي ما
قاله هنا فكتب على حديث: ((فطركم .... )) الآتي في حرف الفاء من رواية أبي
هريرة أيضاً عند أبي داود [رقم ٢٣٢٤] والبيهقي أيضاً [٢٥٢/٤]: إسناده صحيح،
فأعجب لهذا الرجل الذي يريد شين المؤلف بالكذب.
٥٠٥٩/٢١٢٤ - ((صَوماً فإن الصيامَ جُنَّةٌ من النارِ ومِنْ بَوائِقِ / الدَّهرِ)).
٢٦٠/٤
ابن النجار عن أبي مليكة
قال في الكبير: وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وليس
كذلك، بل رواه النسائي عن عائشة وابن عباس، قال عبد الحق: وفيه خطاب بن
القاسم عن خصيف، قال النسائي: حديث منكر.
قلت: هذا كذب بتدليس، وتدليس بكذب، أما حديث ابن عباس فما خرجه
النسائي أصلاً ولا وقع ذكر لخطاب بن القاسم في السنن الصغرى التي هي أحد
الكتب الستة، وإنما وقع ذكره في الكبرى [٢٤٩/٢] في حديث واحد في فضل صوم
التطوع، وهو الذي قال النسائي عقبه: هذا حديث منكر ضعيف، وخطاب لا علم
لي به فذاك حديث آخر وإدخاله هنا محض كذب، وأما حديث عائشة فقال
النسائي(٢):
أخبرنا محمد بن يزيد الأدمي حدثنا معن عن خارجة بن سليمان عن يزيد بن
(١) تكلم الدارقطني على حديث أبي هريرة انظر (١٦٤/٢).
(٢) انظر الكبرى (٢٤٠/٢، ٢٤١)، المجتبى (١٦٧/٤، ١٦٨).

٢٤٥
حرف الصاد
رومان عن عروة عن عائشة عن النبي وَلّ قال: ((الصيام جنة من النار فمن أصبح
صائماً فلا يجهل يومئذٍ، وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل: إني
صائم، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك))، وهذا
موضعه المعرف بالألف واللام، وقد ذكر المصنف هناك كما سيأتي، وعزاه
للنسائي.
٥٠٦١/٢١٢٥ - ((صُومُوا الشهرَ وَسَرَرهُ».
(د) عن معاوية
قلت: قال الدولابي في الكنى والأسماء [١١١/١]:
ثنا محمد بن عوف ثنا أبو المغيرة ثنا سعيد بن عبد العزيز عن أبي الأزهر
قال: قال رسول الله وَلهو: ((صوموا الشهر وسره)).
حدثنا يزيد بن عبد الصمد ثنا أبو مسهر قال: سألت سعيد بن عبد العزيز عن
سره فقال: آخره، وقال الأوزاعي: أوله.
٢١٢٦/ ٥٠٦٢ _ ((صُومُوا أيامَ البيضٍ: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ
عشرةَ، هُنَّ كَنْزُ الدَّهرِ)).
أبو ذر الهروي في جزء من حديثه عن قتادة بن ملحان
قلت: قال أبو ذر في الجزء المذكور:
أخبرنا أبو عبد الله شيبان بن محمد بن عبد الله بن شيبان بن سعد الصفي من
أصل سماعه بالبصرة قراءة عليه ثنا/ أبو خليفة الفضل بن الحباب بن محمد ٢٦١/٤
الجمحي إملاء سنة (٣٠٤) ثنا أبو الوليد ثنا همام ثنا أنس بن سيرين ثنا عبد الملك
ابن قتادة بن ملحان عن أبيه به، وفيه، وقال: ((هن كنز الدهر)).
تنبيه: هذا الحديث خرجه أبو داود [رقم ٢٤٤٩]، والنسائي [٢٢٤/٤،
٢٢٥]، وابن ماجه [رقم ١٧٠٧] لكن بلفظ لا يدخل في هذا الكتاب لقوله: ((كان
يأمرنا أن نصوم البيض))، ونحو ذلك، فإن له طرقاً وألفاظاً عند النسائي، أما بلفظ
مرفوع من قول النبي ◌َّ يدخل في هذا الموضع فلا، فلذلك عزاه المؤلف إلى أبي
ذر في جزئه والشارح لو علم هذا لأسخف على عادته.
٥٠٦٨/٢١٢٧ - ((صُومُوا يومَ عاشُورَاء، وخَالِفُوا فيهِ اليهودَ، صُوموا قَبْلَه يوماً
وبَعْدَهُ يوماً)).
(حم. هق) عن ابن عباس
قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وهو غفول عن قول الحافظ الهيثمي

٢٤٦
حرف الصاد
وغيره: فيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام كثير اهـ. وفيه أيضاً داود بن علي الهاشمي
قال في الميزان: ليس بحجة ثم ساق له هذا الخبر.
۔
قلت: وهذا جحود لكون المصنف مجتهداً يرى رأيه لا يقلد الهيثمي ولا
غيره، على أن كلام الهيثمي لا يدل على أن الحديث غير صحيح، فإن ابن أبي ليلى
المذكور فقيه عالم مجتهد، وإنما كان سيىء الحفظ فوقعت المناکیر في حديثه،
وليس هذا الخبر مما يهم فيه الإنسان لقلة ألفاظه وصغر متنه، وأما داود بن علي
فهو ثقة أيضاً، قال عثمان الدارمي(١)، عن ابن معين: شيخ هاشمي إنما يحدث
بحديث واحد، قال ابن عدي: أظن الحديث في عاشوراء، وقد روى غير هذا بضعة
عشر حديثاً، وذكره ابن حبان في الثقات [٢٨١/٦] وقال ابن عدي: عندي أنه لا
بأس بروايته عن أبيه عن جده [٩٢/٣] فهذا توثيق للرجلين يجعل الحديث حسناً،
فإذا وجد له شاهد ارتفع إلى الصحيح.
ولهذا الحديث شواهد متعددة يطول بذكرها الكتاب.
وأما قول الذهبي: ليس بحجة فمراده أنه ليس من أهل الرواية والإتقان لها
ولا من أهل هذا الشأن لأنه كان أميراً حاكماً كما ليس من شأنه الرواية، ولذلك
٢٦٢/٤ عقب ذلك بقوله: قال ابن معين أرجو أنه لا يكذب،/ إنما يحدث بحديث واحد ثم
ذكر الذهبي الحديث لا على أنه من منكراته، وإنما ذكره تبييناً لما نص عليه ابن
معين مع أنه ليس له إلا حديث واحدٌ، ثم ذكر أحاديث أخرى مما استدركه ابن
عدي، وبين أن ابن أبي ليلى توبع عليه عن داود، فقال: وروى الحسن بن حي عن
داود نحواً من هذا(٢) اهـ.
٥٠٦٩/٢١٢٨ - ((صُومُوا وأوْفِرُوا أَشْعَارَكم فإنها مجفرة)).
(د) في مراسيله عن الحسن مرسلاً
قال الشارح: مجفرة: بضم الميم وسكون الجيم وفتح الفاء بضبط المؤلف
أي: مقطعة للنكاح.
وقال في الكبير: مجفرة بفتح الميم بينهما جيم ساكنة بضبط المصنف.
قلت: لا شك أن المصنف ضبط هذه الكلمة مرة واحدة لا مرات حتى يحصل
منه الاختلاف ولا شك في أنه كان إماماً في النحو واللغة العربية بإقرار الموافق
والمخالف، ولا شك أن الشارح اختصر شرحه الصغير من الشرح الكبير، فانظر
(١) انظر تاريخه رقم (٣١٧).
(٢) انظر الميزان (١٣/٢).

٢٤٧
حرف الصاد
كيف نطق بالصواب أولاً ثم رجع إلى الخطإٍ في الصغير مرغماً لينفد فيه سهم جرأته
على الأئمة الكبار كالمصنف فلا يقول: إن مجفرة بضم الميم إلا من لم يشم للعلم
رائحة!
٥٠٧١/٢١٢٩ - ((صَلاةُ الأبْرارِ ركعتانِ إذا دخلتَ بيتَكَ، وركعتانٍ إذا خرجتَ)).
ابن المبارك (ص) عن عثمان بن أبي سودة مرسلاً
قال في الكبير: لفظ هذه الرواية كما حكاه المؤلف في مختصر الموضوعات،
وكذا غيره: ((صلاة الأوابين وصلاة الأبرار)) ثم قال عند ذكر سعيد بن منصور: رواه
عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عثمان بن أبي سودة.
قلت: في هذا أمور، الأول: لفظ الحديث كما ذكره الشارح نقلاً عن
المصنف وكذلك وقفت عليه في الزهد لابن المبارك [ص: ٤٥٣] بلفظ: ((صلاة
الأوابين))، سقط من قلم المصنف.
الثاني: قول الشارح: كما حكاه المؤلف في مختصر الموضوعات، وكذا
غيره، ذكر غيره كذب صراح منه فإنه ما رأى الحديث ولا رأى من رآه غير المؤلف
وإنما يزيد غيره حتى لا يتبين احتياجه إلى علمه واضطراره إلى النقل عنه.
الثالث: ذكره سند سعيد بن منصور/ يفيد أنه نقله من سنن سعيد بن منصور، ٢٦٣/٤
وهو إنما نقله من اللآلىء المصنوعة للمؤلف [٤٥/٢].
الرابع: حكايته لكون المؤلف ذكر هذا الخبر في مختصر الموضوعات يوهم
أنه موضوع أو مما قيل فيه ذلك، والواقع أن المؤلف أورده شاهداً لحديث ذكره ابن
الجوزي في الموضوعات وهو حديث أبي هريرة مرفوعاً [٧٥/٣]: ((إذا دخل أحدكم
بيته فلا يجلس حتى يركع))، فأورد له المؤلف شواهداً منها قوله [٤٥/٢]: ووجدت
له شاهداً آخر قال سعيد بن منصور في سننه:
ثنا الوليد بن مسلم، فذكر هذا كما هنا ثم قال: وقال أبو نعيم في الحلية [٦/
١٠٩]:
ثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا علي بن خشرم ثنا عيسى بن
يونس عن رجل عن عثمان بن أبي سودة قال: كان يقال: ((صلاة الأوابين ... ))
وذكره.
٥٠٧٣/٢١٣٠ - ((صَلاةُ الأوَّابِينَ حينَ ترمضُ الفِصَالُ».
(حم. م) عن زيد بن أرقم، عبد بن حميد
وسمويه عن عبد الله بن أبي أوفى
قال الشارح: بالتحريك.

٢٤٨
حرف الصاد
قلت: هذا غلط فاحش مضحك نبهنا عليه مراراً، بل هو بسكون الواو وكأنه
قاسه على السادات بني وفا رضي الله عنهم.
وحديث زيد بن أرقم خرجه البغوي في التفسير عند قوله تعالى: ﴿إِن تَكُونُواْ
صَلِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّبِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٢٥] من طريق الحسن بن سفيان عن ابن
أبي شيبة [٢/ ٤٠٦] عن وكيع، ولعله في مصنفات الثلاثة.
وحديث ابن أبي أوفى أخرجه أيضاً يحيى بن صاعد في مسند ابن أبي أوفى
[ص: ٩٤] قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب فيما
حفظناه عن القاسم عن عبد الله بن أبي أوفى به، وقال: حدثنا أحمد بن منصور ثنا
الفضل بن دكين ثنا سفيان بن عيينة به [ص: ٩٦].
٥٠٧٤/٢١٣١ - ((صَلاةُ الجالسِ على النّصْفِ من صَلاةِ القَائِم)).
(حم) عن عائشة
قال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اهــ وقضية تصرف
المصنف أن هذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه ولا كذلك، بل هو في البخاري
بلفظ: ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)) ومن ثم اتجه رمز المصنف
لصحته.
٢٦٤/٤
/ قلت: هنا يعاودني الشك في الشارح، فقد أتى الشارح هنا بعجائب تضحك
الثكالى، أول ذلك: أن المصنف لم يعز الحديث إلى مسلم وإنما عزاه لأحمد وحده
فزاد الشارح من عنده مسلماً، ثم ركب على ذلك الانتقاد بأن البخاري خرجه أيضاً
ولم يخرجه مسلم وحده، وحيث زاد مسلماً من عنده كان حقه أن يتفضل بزيادة
البخاري أيضاً ليريح المصنف من كلفة الانتقاد.
الثاني: أنه قال عقب الحديث: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح،
والهيثمي لا يورد في كتابه حديثاً مخرجاً في أحد الكتب الستة، وإنما يورد الزوائد
عليها، وكذلك سمى كتابه مجمع الزوائد، فكيف لم يهتد لهذا؟!
الثالث: أن الحديث ما خرجه مسلم ولا البخاري أصلاً من حديث عائشة،
وإنما خرج البخاري حديث عمران بن حصين [رقم ١١١٧] بلفظ: ((صل قائماً فإن
لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فصل جنب»، وهو كما ترى بعيد عن حديث الباب.
وأما مسلم فلم يخرج في الباب إلا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ
((صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة، ولكني لست كأحد منكم)) وقد ذكره المصنف
بعد هذا وعزاه لمسلم، وأبي داود [رقم ٩٥٠] والنسائي (١)، وأما اللفظ الذي نسبه
(١) انظر المجتبى (٢٢٣/٣)، والكبرى (٤٢٨/١، ٤٢٩).

٢٤٩
حرف الصاد
الشارح إلى البخاري: ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)) فسيأتي قريباً
ذكره للمصنف وعزوه لأحمد والنسائي وابن ماجه من حديث أنس، وابن ماجه من
حديث عبد الله بن عمرو، والطبراني من حديث ابن عمر وعبد الله بن السائب،
والمطلب بن أبي وداعة، فأعجب لرجل يتكلم على حديث رسول الله بصّر وهو فاقد
العقل.
٥٠٨٣/٢١٣٢ - ((صَلاة الضُّحَى صَلاةُ الأوَّابين».
(فر) عن أبي هريرة
قلت: قال الديلمي [رقم ٣٧٢٩]:
أخبرنا أبي أخبرنا طلحة بن علي الرازي أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا
العباداني ثنا الدقيقي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا عمر بن خثعم عن يحيى عن أبي
سلمة عن أبي هريرة به.
٥٠٩٠/٢١٣٣ _ / ((صَلاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشْهُدٌ في كلِّ ركعتين، وتَبَأْسٌ ٢٦٥/٤
وتمسكنٌ، وتقنع بيدك، وتقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَمَنْ لَمْ يفعلْ ذلك فهي خداجٌ)).
(حم. د. ت. هـ) عن المطلب بن وداعة
قال الشارح على قوله: ((وتقنع)): كذا هو بخط المؤلف وفي النسخ المتداولة
وهي الرواية: ((وتضع يديك))، أي: إذا فرغت فسلم ثم ارفع يديك، فوضع الخبر
موضع الطلب.
قلت: لفظ الحديث: ((وتقنع)) في جميع الروايات ولا يوجد في رواية ((وتضع))
ألبتة فضلاً عن أن تكون هي الرواية، وكذلك لا توجد تلك اللفظة في نسخة مطلقاً
فضلاً عن النسخ المتداولة، ثم انظر للشرح الذي شرح به لفظة: ((وتضع)) وتعجب
في ذلك المعنى، والعجب أنه قال في الكبير، وفي رواية: ((وتضع يديك))، ثم رجع
في الصغير فجعل ذلك هو الرواية، وهو الذي في النسخ المتداولة قبح اللَّه الكذب
وأهله.
قال أحمد [٤ / ١٦٧]:
حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت عبد ربه بن سعيد يحدث عن
أنس بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع ابن العمياء عن عبد الله بن الحارث عن
المطلب عن النبي وسلم قال: ((الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتبأس
وتمسكن، وَتُقْنِعُ يدك، وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج))، ثم
قال :
حدثنا هارون بن معروف ثنا ابن وهب أخبرني الليث بن سعد عن عبد ربه بن

٢٥٠
حرف الصاد
سعيد عن عمران بن عبد الله عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس عن رسول
الله وَ الر قال: ((الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتضرع وتخشع،
وتساكن، ثم تقنع يديك - يقول: ترفعهما إلى ربك عز وجل مستقبلاً ببطونهما
وجهك ۔ وتقول: یا رب یا رب ثلاثاً، فمن لم يفعل ذلك فھي خداج)).
قال عبد الله بن أحمد: هذا هو عندي الصواب، ثم قال [١٦٧/٤]:
٢٦٦/٤
حدثنا حجاج بن محمد أخبرني شعبة عن / عبد ربه بن سعيد عن أنس بن أبي
أنس من أهل مصر عن عبد الله بن نافع عن عبد الله بن الحارث عن المطلب أن
النبي ◌ّلل قال: ((الصلاة مثنى مثنى، وتشهد وسلم في كل ركعتين، وتبأس وتمسكن
وتقنع یدیك وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج)).
حدثنا روح ثنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن ابن أبي أنس عن عبد الله بن
نافع ابن العمياء عن عبد الله بن الحارث عن المطلب أن النبي وَلو قال: ((الصلاة
مثنى تشهد في كل ركعتين، وتبأس وتمسكن وتقنع يديك، وتقول: اللهم اللهم،
فمن لم يفعل ذلك فهي خداج)) قال شعبة [١٦٧/٤]: فقلت: صلاته خداج! قال:
نعم، فقلت له: ما الإقناع؟ فبسط يديه كأنه يدعو.
وقال أبو داود:
حدثنا ابن المثنى ثنا معاذ بن معاذ ثنا شعبة حدثني عبد ربه بن سعيد عن أنس
ابن أبي أنس عن عبد الله بن نافع عن عبد الله بن الحارث عن المطلب عن النبي وليه
قال: ((الصلاة مثنى مثنى أن تشهد في كل ركعتين وأن تبأس وتمسكن وتقنع بيديك
وتقول: اللهم اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج)).
وقال ابن ماجه [رقم ١٣٢٥]:
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة بن سوار ثنا شعبة حدثني عبد ربه بن سعيد
عن أنس بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع ابن العمياء عن عبد الله بن الحارث عن
المطلب - يعني ابن أبي وداعة - قال: قال رسول الله وَله: ((صلاة الليل مثنى مثنى،
وتشهد في كل ركعتين تبأس وتمسكن وتقنع، وتقول: اللهم اغفر لي، فمن لم يفعل
ذلك فهي خداج)).
وقال البيهقي [٤٨٨/٤]:
أنبأنا الحاكم أنا الأصم ثنا الحسن بن مكرم ثنا عثمان بن عمرو أبو النضر
وروح وفهد بن حيان ووهب بن جرير قالوا: حدثنا شعبة (ح).
وأخبرنا أبو بكر بن فورك أنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود
ثنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن أنس بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع ابن العمياء

٢٥١
حرف الصاد
عن عبد الله بن الحارث عن المطلب قال: قال رسول الله وَال/: ((الصلاة مثنى ٢٦٧/٤
مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتبأس وتمسكن، واقنع يديك، وقل: اللهم اللهم،
فمن لم يفعل ذلك فهي خداج».
قال البيهقي [٤٨٨/٢]: وفيما قرأت في كتاب العلل للترمذي [ص: ٨١،
٨٢] قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: هذا الحديث رواية الليث بن
سعد عن عبد ربه بن سعيد أصح من حديث شعبة، وشعبة أخطأ في هذا الحديث في
مواضع قال: عن أنس بن أبي أنس، وإنما هو عمران بن أبي أنس، وقال: عن عبد
الله بن الحارث، وإنما هو عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحارث هو ابن المطلب،
فقال: هو عن المطلب، ولم يذكر فيه عن الفضل ابن عباس اهـ، فانظر وتعجب.
٥٠٩٢/٢١٣٤ - ((صَلاةُ المرأةِ وحدهَا تَفْضُلُ على صَلاتِها في الجَمَاعَةِ بخمسٍ
وعشرين درجةً)).
(فر) عن ابن عمر
قال في الكبير: وفيه بقية، ورواه أيضاً أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمي مصرحاً فلو
عزاه إلى الأصل لكان أولى.
قلت: فيه أمران، الأول: السخافة المعهودة منه، فإن المصنف إذ لم يعرف
في أي كتاب خرجه أبو نعيم لا يجوز له عزوه إليه، وهو إنما رآه في الديلمي ولو
قيل للشارح: في أي كتاب خرجه أبو نعيم؟ لبلح(١)، وأبو نعيم خرجه في تاريخ
أصبهان في ترجمة عبد الله بن محمد بن سلام.
الثاني: أن الحديث لا يعلل ببقية، وإنما يعلل بعبد الله بن محمد المذكور،
فإنه فيه لين كما قال أبو الشيخ وأبو نعيم [٢/ ٥٧] وضعفه غيرهما .
قال أبو نعيم [٥٨/٢]:
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا عبد الله بن محمد بن سلام ثنا إسحاق
ابن راهويه أخبرنا بقية بن الوليد حدثني أبو عبد السلام حدثني نافع عن ابن عمر به،
وأيضاً أبو عبد السلام مجهول.
٥٠٩٣/٢١٣٥ - ((صَلاة المسافِرِ ركعتانٍ حتى يؤوبَ إلى أهْلِه أو يَمُوتَ)).
(خط) عن عمر
قال الشارح في الصغير: عن ابن عمر، وقال في الكبير: فيه بقية وقد سبق،
وفيه خالد بن عثمان العثماني، قال الذهبي: قال ابن حبان: بطل الاحتجاج به،
(١) بَلَحَ يَبْلَحُ بَلْحاً وَيُلُوحاً: كَلَّ وَعَجَزَ، وأَبْلَحَهُ الشّيءُ: أَعْجَزَهُ. انظر المعجم الوسيط (٧٠/١).

٢٥٢
حرف الصاد
٢٦٨/٤ فظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وهو/ ذهول فقد عزاه في
الفردوس وغيره للنسائي.
قلت: فيه أمور، الأول: الحديث لعمر لا لابنه عبد الله بن عمر كما كتب في
الصغير.
الثاني: أن خالد بن عثمان المذكور في سند هذا الحديث ليس هو الذي ذكره
الذهبي في الميزان، ذلك متأخر يروي عن مالك، وأيضاً ليس هو خالد بن عثمان،
وإنما هو عثمان بن خالد انقلب على راويه كما بينه الحفاظ وبسطه الحافظ في
اللسان [٣٨٠/٢ - ٣٨٢]، والمذكور في سند هذا الحديث متقدم لأنه يروي عن
أنس بن مالك.
قال الخطيب [٣١٢/١٢]:
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا
سعدان بن نصر ثنا عفيف بن سالم ثنا بقية بن الوليد ثنا أبان بن عبد الله عن خالد بن
عثمان عن أنس بن مالك عن عمر به.
الثالث: هذا الحديث لم يخرجه النسائي، والديلمي إنما يعزو أصل الحديث
ومعناه لا لفظه على أنه يتوسع في ذلك، فالنسائي إنما روى حديث عمر قال (١):
((صلاة الجمعة ركعتان، والفطر ركعتان، والنحر ركعتان، والسفر ركعتان تمام غير
قصر على لسان نبيكم وَ﴾)) فأين هذا من حديث الكتاب؟!
الرابع: كذب الشارح في قوله: وغيره، وهو كلمة يكيلها جزافاً في كل مقام
بحيث لو تلا آية يرد بها على المصنف لقال: قال الله تعالى وغيره كذا .
٥٠٩٦/٢١٣٦ - ((صَلاةُ الهجيرِ مِنْ صَلاةِ الليلِ)).
ابن نصر (طب) عن عبد الرحمن بن عوف
قال الشارح: الذي وقعت عليه في نسخ معاجم الطبراني، وغيرها من الأصول
القديمة الصحيحة: ((مثل صلاة الليل)) أي: لا من صلاة الليل كما في المتن، ثم
عين عند ذكر المصنف لابن نصر: أنه رواه في كتاب الصلاة.
قلت: في هذا أمور، الأول: الكذب الصراح في قوله: إنه وقف عليه في عدة
نسخ من معاجم الطبراني، فأقسم باراً غير حانث أنه [ما] رأى من معاجم الطبراني
نسخة واحدة فضلاً عن نسخ، وإنما رأى الحديث في مجمع الزوائد [٢٢١/٢].
الثاني: الكذب الفاضح في قوله: / وغيرها، فإن الحديث إنما هو عند
٢٦٩/٤
(١) انظر المجتبى رقم (١٤٢٠ - ١٤٤٠)، والكبرى (٥٣٥/١).

٢٥٣
حرف الصاد
الطبراني، وما هي هذه الأصول الأخرى القديمة الصحيحة التي خرج فيها هذا
الحديث ولم يذكرها؟! وقد قدمنا أنها كلمة يكيلها للمصنف جزافاً ليتجيش عليه
بالكذب الباطل.
وبعد، فالحديث كذلك ذكره الحافظ الهيثمي في الزوائد بلفظ: ((مثل)) فقد
تكون نسخ الطبراني مختلفة(١) وقد تكون متفقة على ذكر ((مثل)) ولكن المصنف غلب
رواية محمد بن نصر لأنه أقدم وأعلى، ومحمد بن نصر عنده الحديث بلفظ: ((من))
كما ذكر المصنف، قال محمد بن نصر:
حدثنا محمد بن إدريس الرازي ثنا ذؤيب بن عمامة بن عمرو السهمي المديني
ثنا سليمان بن سالم عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن جده أن النبي ◌َّ كان
يقول: ((صلاة الهجير من صلاة الليل)).
الثالث: قوله: إن أبا نصر رواه في كتاب الصلاة خطأ فاحش، بل رواه في
كتاب قيام الليل، وله كتاب الصلاة وحده في أحكام الصلاة، وكتاب قيام الليل في
فضله وأحكامه، وهذا الأخير مطبوع اختصاره للمقريزي، وأما كتاب الصلاة فتوجد
منه نسخة عتيقة بدار الكتب المصرية.
٥٠٩٩/٢١٣٧ - ((صَلاةُ أحدكم في بيتِه أفضلُ من صَلاتِه في مسجدِي هذا إلا
المكتوبةً».
(د) عن زيد بن ثابت، ابن عساكر عن ابن عمر
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة غير أبي داود،
وليس كذلك، فقد رواه الترمذي والنسائي.
قلت: هذا خطأ من وجوه، أحدها: أن الترمذي والنسائي لم يخرجاه بهذا
اللفظ، أما الترمذي [رقم ٤٥٠] فلفظه: ((أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة))،
وهذا موضعه حرف الألف، وأما النسائي فلفظه [١٩٧/٣، ١٩٨] عن زيد بن ثابت
((أن النبي - ﴿ اتخذ حجرة في المسجد من حصير وصلى فيها ليالي حتى اجتمع إليه
الناس ثم فقدوا صوته ليلة فظنوا أنه نائم فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم، فقال:
ما زال بكم الذي رأيت من/ صنعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم، ولو كتب ٤/ ٢٧٠
عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا
الصلاة المكتوبة)).
الثاني: إن أراد الحديث من أصله فهو مجنون، فإن المصنف يراعي أوائل
(١) انظر المعجم الكبير للطبراني (١٣٤/١) فقد ذكره بلفظ ((من)).

٢٥٤
حرف الصاد
الحديث حتى إنه يفرقه في مواضع متعددة بحسب الألفاظ التي صدر بها عند
مخرجين، والشارح يعلم ذلك ضرورة ولكنه معاند.
الثالث: وأيضاً هو بهذا اللفظ في الصحيحين، فكان حقه أن يستدرك بهما لا
بالترمذي والنسائي فقط.
٥١٠٠/٢١٣٨ - ((صَلاةٌ بسواكِ أفْضَلُ من سبعينَ صلاةٌ بغيرِ سواكٍ)).
ابن زنجويه عن عائشة
قال في الكبير: وظاهر حاله أنه لم يره مخرجاً لأعلى ولا أشهر ولا أحق
بالعزو من ابن زنجويه، وهو عجب فقد خرجه الإمام أحمد والحاكم وصححه، وابن
خزيمة والبيهقي وضعفه، وكلهم عن عائشة باللفظ المذكور.
قلت: من عنادك وجرأتك وكذبك في قولك: إنهم خرجوه باللفظ المذكور،
بل خرجوه بلفظ: ((فضل الصلاة بسواك ... )) الحديث، وقد ذكره المصنف بعد هذا
في حرف الفاء وعزاه لأحمد [٢٧٢/٦]، والحاكم [١٤٦/١] وإنما الذي أخرجه
بهذا اللفظ أسلم بن سهل الواسطي بحشل في تاريخ واسط فقال [ص١٧٩، ١٨٠]:
حدثنا إدريس بن حاتم ثنا محمد بن الحسن ثنا معاوية بن يحيى عن الزهري عن
عروة عن عائشة مرفوعاً: ((صلاة بسواك أفضل من سبعين بلا سواك)).
٥١٠٢/٢١٣٩ - ((صَلاة رجلين يَؤُمُّ أحدُهما صاحِبَه أزكى عند اللَّهِ من صلاةٍ
أربعة تَتْرَى، وصلاة أربعةٍ يؤمُّهم أحدُهم أزكى عندَ اللَّهِ من صلاةٍ ثمانيةٍ تَثْرَى، وصلاةُ
ثمانيةٍ يؤمُّهم أحدُهم أزكى عند الله من صلاةٍ مائةٍ تَنْرَى)) .
(طب. هق) عن قباث بن أشيم
قال في الكبير: قال الهيثمي: رجال الطبراني موثقون، والمصنف رمز لصحته
فإن كان بالنظر لطريق الطبراني فمسلم، أو من طريق البيهقي فممنوع، فقد قال
٢٧١/٤ الذهبي في/ المهذب: إسناده وسط، وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً
لأعلى من هذين مع أن الإمام البخاري خرجه في تاريخه.
قلت: في هذا من جهالته وسخافته أمور، الأول: أن المصنف يحكم على
الأحاديث لا على الأسانيد فإذا صح الحديث من طريق فلا عبرة بالطريق الضعيف
لأنه معضد فقط، بل وهو صحيح أيضاً بالنظر إلى كون ضعف راويه قد تحقق
ارتفاعه وسلامة الحديث منه بوجود السند الصحيح، فإن الضعف ليس هو وصفاً
لازماً له، وإنما هو غلبة ظن كذب الراوي أو غلطه، فإذا وجد ما يحقق ارتفاع
الغلط والأمن من الكذب فالخبر صحيح ولا معنى لأن يكون صحيحاً من طريق
ضعيفاً من طريق إلا باعتبار آخر، وهو عدم ثبوته عند شیخ مخصص، ککونه من

٢٥٥
حرف الصاد
حديث مالك أو من حديث شعبة مثلاً، وهذا أمر آخر يبحث عنه في كتب الرجال
والعلل الذي يحكم أصحابها على الأسانيد دون المتون فيعبرون عن حديث بأنه
موضوع منكر، وهو في الأصل متواتر ومخرج في الصحيحين.
الثاني: أن عبارة الهيثمي هي معنى عبارة الذهبي، فإن الهيثمي لم يقل: رجاله
ثقات، وإنما قال [٣٩/٢]: موثقون، ومعناه أنهم وثقوا، ولم يكونوا في المرتبة
العليا من ذلك، أو أنهم وثقوا على ضعف فيهم، لأنهم لو كانوا لم يضعفوا لقال:
ثقات على قاعدته، وإذا قال: موثقون، ولم يقل: ثقات فهو كقول الذهبي(١):
إسناده وسط، فإن كان قوله في نظرك لا يفيد التصحيح فكذلك قول الهيثمي مثله
على أن هذا تنازل على قدر فهمك وعقلك، وإلا فقول الحافظ: رجاله ثقات، لا
يفيد أنه صحيح كما هو معروف لأهل الفن ودرايته فضلاً عن قوله: موثقون.
الثالث: أن سند الحديث واحد عند الطبراني [٣٦/١٩] والبيهقي [٦١/٣]
والبخاري في التاريخ [١٩٣/٧] وكل من خرجه؛ لأنه من رواية يونس بن سيف
فقيل: عنه عن قباث دون واسطة، وقيل: عنه عن عبد الرحمن بن زياد الليثي عن
قباث، وقيل عنه عن عامر بن زياد عن قباث، وهذا الأخير إنما يقوله الزبيدي،
والأكثرون إنما يقولون: عن عبد الرحمن بن زياد، فإذا كان سند الحديث واحداً
فمن أين يكون سند الطبراني صحيحاً دون سند البيهقي؟!
الرابع: أن العزو إلى سنن البيهقي أولى/ وأجل وأعلى من العزو إلى تاريخ ٢٧٢/٤
البخاري باتفاق أهل الحديث، لأن السنن كتاب مصنف في الأحكام متداول بين
الفقهاء والمحدثين يخرج فيه صاحبه الأحاديث النقية، التي تصلح للاحتجاج بها في
الأحكام، أو الاستشهاد بها على الأقل، وقد التزم هو ألا يخرج حديثاً يعلمه
موضوعاً في سائر كتبه، فكيف بالسنن المصنف في دلائل الأحكام؟!
وأما التاريخ الكبير فكتاب في تراجم الرجال لا غرض له أصلاً من المتون إلا
تعريف رتبة راويها منها، فتارة تكون صحيحة، وتارة تكون موضوعة، إذ يكون
راويها المترجم كذاباً أو وضاعاً أو كثير الغلط فاحش الوهم والخطإِ، فهو كتاب
رجال لا كتاب حديث، فلذلك يرى أهل الحديث العزو إلى المصنفات أولى ما لم
ينفرد البخاري فيه بحديث، فيكون العزو إليه بحكم الضرورة، والشارح ظن أن
جلالة البخاري المعروفة في صحيحه منسحبة على سائر مؤلفاته، فكل كتاب أجل
وأعلى من كتاب لغيره وهذا جهل عظيم.
(١) انظر المهذب (٣٣/٣).

٢٥٦
حرف الصاد
الخامس: ولهذا المعنى الذي قررت لك أعرض المصنف عن عزو الحديث
إلى تاريخ البخاري لها لأنه لم يطلع عليه في التاريخ، لأنه قد نقل الحديث من سنن
البيهقي، والبيهقي نفسه عزا الحديث إلى التاريخ الكبير للبخاري، فلو كان للمصنف
غرض بعزوه إليه لفعل إذ رأى ذلك في السنن، ولولا أن البيهقي ذكر ذلك ونقله عنه
الذهبي في اختصار السنن الذي رآه الشارح لكان متعذراً على الشارح، أو مستحيلاً
في حقه تقريباً أن يراه هو في التاريخ الكبير لعزة وجوده، وعدم اهتداء مثله إليه.
قال البيهقي [٦١/٣]:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس الأصم أنا العباس بن محمد
الدوري قال: كتب إلى إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنا عيسى بن يونس عن ثور
(ح). وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا الأصم ثنا الدوري ثنا أبو إسحاق الطالقاني ثنا
الوليد (ح).
وأخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الأسفرايني أنبأنا أبو بحر محمد
ابن الحسن البربهاري ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا الوليد بن مسلم عن عبد
٢٧٣/٤ الرحمن بن يزيد بن جابر، وثور بن يزيد عن يونس بن سيف/ الكلاعي عن قباث بن
أشيم، فذكره، ثم قال: هذا حديث الوليد بن مسلم، وقال عيسى بن يونس في
روايته: عن يونس عن عبد الرحمن بن زياد عن قباث.
وكذلك رواه البخاري في التاريخ [١٩٢/٧، ١٩٣] عن عبد الله بن يوسف عن
الوليد عن ثور عن يونس عن عبد الرحمن بن زياد عن قباث، انتهى.
٢١٤٠/ ٥١٠٣ - «صلاةٌ في إِثْرِ صلاةٍ لا لغوَ بينهما كتابٌ فِي عِلْيِين)).
(د) عن أبي أمامة
قال في الكبير: وفيه عبد الوهاب بن محمد الفارسي، قال في الميزان: رمي
بالاعتزال وكان يصحف في الإسناد والمتن، وصحف هنا قوله: ((كتاب في عليين))
کنار في غلس.
قلت: هذا والله من عجائب الدنيا في الكذب والغفلة والبلادة التي ما فوقها
غفلة ولا بعدها، فعبد الوهاب المذكور ذكر الذهبي آخر ترجمته من الميزان أنه مات
سنة خمسمائة [٦٨٣/٢، ٦٨٤]، وذكر الحافظ في اللسان [٤/ ٩٠] أن أبا علي
الصدفي قال: دخل بغداد وأنا بها، وأبو داود مات سنة خمس وسبعين ومائتين، أي
قبل ولادة هذا بمائتي سنة تقريباً، فهل بعد هذا من فضيحة، نسأل الله السلامة فوالله
ما أصيب هذا المسكين إلا من جهة جرأته على المؤلف وتقصده بالكذب، واسمع
سند هذا الحديث عند أبي داود قال [رقم ١٢٨٨]:

٢٥٧
حرف الصاد
حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا الهيثم بن حميد عن يحيى بن الحارث عن
القاسم عن أبي أمامة به.
وأخرجه أيضاً الطبراني في الصغير [رقم ٤٦٢] من طريق الوليد بن مسلم عن
يحيى بن الحارث الذماري، وحفص بن غيلان عن القاسم بن عبد الرحمن به.
وأخرجه أبو بكر محمد بن سليمان الربعي السدار في جزئه من هذا الوجه
مطولاً فقال:
حدثنا علي بن الحسين المروزي ثنا هشام بن خالد ثنا الوليد ومحمد بن
شعيب قالا: حدثنا يحيى بن الحارث الذماري عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي
أمامة الباهلي عن رسول الله و ﴿ قال: ((من تطهر ثم توجه إلى المسجد لصلاة فريضة
كانت له كحجة، ومن توجه إلى المسجد بسبحة الضحى كانت له كعمرة، صلاة على
إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين)).
٢١٤١/ ٥١٠٥ _ / ((صَلاةٌ في مسجدِي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه من ٢٧٤/٤
المساجِدِ، إلا المسجد الحرامَ، فإنّي آخرُ الأنبياءِ، وإنَّ مسجدِي آخرُ المساجِدِ)).
(م. ن) عن أبي هريرة
قال الشارح: وهو من قسم المشهور.
قلت: أخذ هذا من قوله في الكبير: قال ابن عبد البر: روى عن أبي هريرة
من طرق ثابتة صحاح متواترة، قال العراقي: لم يرد التواتر الذي ذكره أهل الأصول
بل الشهرة اهـ.
فابن عبد البر والعراقي يتكلمان بالنسبة لرواية الحديث عن أبي هريرة، والطرق
إليه لا إلى النبي ◌ّ، والشارح نقل ذلك إلى أصل الحديث فأخطأ في فهمه أولاً
وفي حكمه ثانياً، فإن الحديث بلغ حد التواتر بل هو عن أبي هريرة وحده يكاد يصل
حد التواتر كما قال ابن عبد البر(١)، فإنه روي عنه من طريق سعيد بن المسيب،
وعبد الله بن إبراهيم، وأبي عبد الله الأغر، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وحفص بن
عاصم بن عمر، وصالح مولى التوأمة، ومحمد بن هلال عن أبيه، ونافع مولى ابن
عمر. وورد مع هذا من حديث سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمر، والأرقم،
وأبي الدرداء، وأنس، وعائشة، وجبير بن مطعم، وعبد الله بن الزبير، وأبي سعيد
الخدري، وجابر بن عبد الله، وميمونة، وعلي، وعمر موقوفاً، وغير هؤلاء كعبد
الرحمن بن عوف، وأبي ذر.
(١) انظر التمهيد (١٧/١٦/٦).

٢٥٨
حرف الصاد
فرواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أخرجها الدارمي [رقم ١٤٢]، وأحمد
[٢٣٩/٢، ٣٨٦، ٤٦٦]، ومسلم [٥٠٥/١٣٩٤]، وابن ماجه [رقم ١٤٠٤]،
والطحاوي في معاني الآثار [١٢٦/٣]، وفي مشكل الآثار [٥٩٦].
ورواية عبد الله بن إبراهيم خرجها أحمد، ومسلم [٧٠٥/١٣٩٤] والطحاوي
في الكتابين.
ورواية أبي عبد الله الأغر خرجها أحمد [٢٣٩/٢، ٤٦٨، ٤٩٩]، والبخاري
[رقم ١١٩٠]، والدارمي [رقم ١٤١٨]، والترمذي [رقم ٣٢٥]، وابن ماجه [رقم
١٤٠٤]، والطحاوي [١٢٦/٣]، والخطيب في التاريخ [١٤٥/١٤].
ورواية أبي سلمة بن عبد الرحمن رواها أحمد [٢٣٤/٢، ٢٧٨، ٥٠١]،
ومسلم [١٣٩٤/ ٥٠٧]، والنسائي [٢١٣/٥، ٢١٤] والطحاوي في معاني الآثار
[١٢٦/٣].
ورواية حفص بن عاصم رواها أحمد.
وكذلك رواية صالح مولى التوأمة [٢ /٤٨٤].
ورواية محمد بن هلال عن أبيه رواها أحمد، والطحاوي [١٢٧/٣].
ورواية نافع مولى ابن عمر رواها الطحاوي في المعاني [١٢٦/٣] والمشكل.
وحديث سعد بن أبي وقاص رواه أحمد [١٨٤/١]، والطحاوي في الكتابين من
٤/ ٢٧٥ رواية أبي / عبد الله القرظي عنه.
وحديث عبد الله بن عمر رواه الطيالسي [ص: ٢٥١]، وأحمد [١٦/٢، ٢٩،
٥٣، ٥٤، ٦٨]، والدارمي [رقم ١٤١٩]، والبخاري في التاريخ الكبير [٢٩/٤]،
ومسلم [٥٠٩/١٣٩٥]، والنسائي [٢١٣/٥]، وابن ماجه [رقم ١٤٠٥]، والطحاوي
في معاني الآثار [١٢٦/٣]، والخطيب في التاريخ [١٦٢/٤]، كلهم من رواية نافع
عنه .
ورواه أحمد من طريق عطاء بن أبي رباح عنه.
وحديث الأرقم رواه أحمد، والطحاوي في مشكل الآثار والطبراني في
الكبير.
وحديث أبي الدرداء رواه الطحاوي في المشكل، والطبراني في الكبير.
وحديث أنس رواه البزار [رقم ٤٢٤]، والطبراني في الأوسط [رقم ٣٩٠٨].
وحديث عائشة رواه أحمد والدولابي في الكنى [١١٠/٢، ١١١] من رواية
أبي هريرة عنها، ورواه الطحاوي في معاني الآثار [١٢٦/٣]، من طريق عروة عنها.

٢٥٩
حرف الصاد
وحديث جبير بن مطعم رواه الطيالسي وأحمد والطحاوي في المشكل.
وحديث عبد الله بن الزبير رواه الطيالسي [ص: ١٩٥]، والحارث بن أبي
أسامة [زوائده: ٣٩٥]، وأحمد [٥/٤]، والطحاوي في الكتابين(١) والطبراني، وأبو
نعيم في الحلية [٣٢٢/٣].
وحديث أبي سعيد رواه أحمد، والطحاوي في معاني الآثار [١٢٦/٣]، ورواه
البزار [كشف: ٤٢٨]، وأبو يعلى (١١٦٥/٢) بلفظ: ((خير من مائة)) بدل ((ألف)).
وحديث جابر رواه أحمد [٣٤٣/٣ - ٣٩٧]، وابن ماجه [رقم ١٤٠٦]،
والطحاوي في الكتابين معاً.
وحديث ميمونة رواه أحمد [٣٣٣/٦]، ومسلم [٥١٠/١٣٩٦]، والنسائي [٥]
٢١٣، ٢١٤]، والبخاري في التاريخ الكبير [٣٠٢/١]، والطحاوي في مشكل الآثار
[رقم ٥٩٩]، وحديث علي رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده [زوائده: ٣٩٤].
ثنا محمد بن عمر ثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أبا سعيد بن المعلى قال:
سمعت علياً يقول: قال رسول الله رَالقر: ((صلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما
سواه من المساجد إلا المسجد الحرام))، ورواه البزار [كشف رقم ٤٣٠] من طريق
سلمة بن وردان أيضاً، وقال في أوله: ((ما بين قبري، ومنبري روضة من رياض
الجنة، وصلاة في مسجدي .. )) وذكره به، وهو عند الترمذي [رقم ٣٩١٥، ٣٩١٦]
دون ذكر الصلاة، وإن عده في الباب عند ذكر حديث الصلاة، وحديث عمر
الموقوف رواه الطحاوي في مشكل الآثار.
٥١٠٨/٢١٤٢ - ((صَلاةٌ في مسجدي هذا كألف صلاة فيما سوَاهُ، إلا المسجدَ
الحرامَ، وصيامُ شهرِ رمضانَ بالمدينةِ كَصيامٍ ألفِ شَهْرٍ فيما سوَاهَا، وصلاةُ الجمعةِ
بالمدينةِ كألفِ جُمُعَةٍ فيما سوَاهَا)).
(هب) عن ابن عمر
/ قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه، والأمر ٢٧٦/٤
بخلافه، فإنه عقبه بالقدح في سنده فقال: هذا إسناد ضعيف بمرة اهـ فحذف
المصنف له من سوء الصنيع.
قلت: بل كذبك من سوء الصنيع، فالمصنف من أول الكتاب إلى آخره لا
ينقل فيه عن المخرجين، وإنما أنت متعنت تركب هذا لتبني عليه ما تريد، وما جئت
بالوبال إلا عليك، فقد مرت قرون على المؤلف وعليك، والمؤلف في شهرة زائدة
(١) انظر معاني الآثار (١٢٧/٣)، والمشكل رقم (٥٩٧).
٠

٢٦٠
حرف الصاد
وتعظيم وإقبال الخلق عليه وانتفاع عظيم من المسلمين بعلومه، وأنت مضحكة بين
العلماء يسخرون من أخطائك الفاحشة.
٥١١٢/٢١٤٣ - «صَلاحُ أوَّل هذِهِ الأمَّة بالزُّهْدِ واليقين، وَتَهْلَكُ آخرُها بالبُخْلِ
والأمل)).
(حم) في الزهد (طس. هب) عن ابن عمرو
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عصمة بن المتوكل ضعفه غير واحد ووثقه
ابن حبان، وقال المنذري: إسناده محتمل للتحسين.
قلت: هذا سند الطبراني(١)، أما أحمد فليس في سنده المذكور بل قال(٢):
حدثنا الهيثم بن جميل ثنا محمد - قيل: هو ابن مسلم - عن إبراهيم بن ميسرة
عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو به، وعمرو بن شعيب لم يدرك جده.
٢١٤٤/ ٥١١٧ - ((صِيَامُ شهرِ رمضانَ بعشرةٍ أَشْهُرٍ، وصيامُ ستةٍ أيامٍ بعده
بشهرينٍ، فذلك صيامُ السَّنَّةِ».
(حم. ن. حب) عن ثوبان
قلت: أخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس [رقم ٣٧٥٣]، وأبو موسى
المديني في نزهة الحفاظ [رقم ٤٩]، وترجم عليه برواية ثلاثة، اسم كل واحد منهم
يحيى ثم أسنده من طريق يحيى بن حيان التنيسي:
ثنا يحيى بن حمزة ثنا يحيى بن الحارث الذماري عن أبي أسماء الرحبي عن
ثوبان به.
٥١١٨/٢١٤٥ - ((صِيَامُ يوم عَرَفَة إنِّي أحتَسب علَى اللَّهِ أن يُكَفِّرَ السَّنَة التي قَبْلَه
والسَّنَّةَ التي بَعْدَه، وصِيَامُ يومٍ غَاشُوراء إنّ أحتَسبُ عَلى اللَّهِ أن يُكَفِّرَ السَّنةَ التي
قبلَهُ».
٢٧٧/٤
(ت. هـ حب) عن أبي قتادة
قال في/ الكبير: ظاهره أنه لم يخرجه من الأربعة إلا هذان وليس كذلك، بل
خرجه الجماعة إلا البخاري، وعجب للمصنف كيف خفي عليه حديث ثابت في
مسلم؟!
قلت: بل عجب لمن يكتب حديث رسول الله 18 وهو لا يدري ما خلفه ولا
ما أمامه، فالمصنف قد ذكره قريباً بلفظ: ((صوم يوم عرفة)) وعزاه لأحمد [٢٩٧/٥،
(١) انظر المعجم الأوسط رقم (٧٦٥٠).
(٢) انظر الزهد ص (١٦).