النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ حرف الصاد وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر فينفخ ... )) الحديث، رواه الترمذي [رقم ٢٤٣١] وحسنه وصححه ابن حبان، ورواه أحمد [٣٢٦/١] من حديث ابن عباس ومن حديث زيد بن أرقم. ٢٠٨٨ /٤٩٨٥ - ((صالحُ المؤمنينَ أبو بَكر وعُمر)». (طب) وابن مردويه عن ابن مسعود قال الشارح: وكذلك أخرجه الخطيب في التاريخ. ٢٣٥/٤ قلت:/ لا لم يخرجه الخطيب في التاريخ. ٤٩٨٦/٢٠٨٩ - ((صَامَ نوحٌ الدهرَ إلا يومَ الفطرِ والأضحى، وصامَ داودُ نصفَ الدهرِ، وصامَ إبراهيمُ ثلاثة أيامٍ من كلّ شهرٍ، صامَ الدَّهرَ وأفطرَ الدهرَ)). (طب) عن ابن عمرو قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: صيام نوح رواه ابن ماجه، وصيام داود في الصحيح، وهذا الخبر فيه أبو فراس ولم أعرفه وأقول: فيه أيضاً ابن لهيعة. قلت: الحافظ الهيثمي لم يقل: فيه أبو فراس ولم أعرفه، وإنما قال [٣] ١٩٥]: فيه أبو قتادة ولم أعرفه، والعجيب أن كلاً من الاسمين موجود في سند الحديث، ولكن لا يمكن للهيثمي أن يقول ذلك عن أبي فراس لأمرين، أحدهما: أنه مذکور في السند باسمه و کنیته. وثانيهما : أنه معروف من رجال مسلم وابن ماجه وله ترجمة في تهذيب المزي وغيره، وإنما المذكور في السند بالكنية مجردة هو أبو قتادة. قال الطبراني: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ثنا عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيعة عن أبي قتادة عن يزيد بن رباح أبي فراس أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول .... ، فذكره . وإن كان الأقرب عندي أن أبا قتادة هذا هو جعفر بن ربيعة لأن الحديث عند ابن ماجه من رواية ابن لهيعة عنه، وجعفر بن ربيعة وإن كانت كنيته أبا شرحبيل إلا أنه لا مانع من أن تكون له كنية أخرى أو وهم بعض الرواة في كنيته والله أعلم. ٤٩٨٩/٢٠٩٠ - ((صدقةٌ تصدَّق الله بِهَا عَليكُم فاقبَلُوا صَدقتَهُ)). (ق. ٤) عن عمر قلت: وهم المصنف في عزوه إلى البخاري وإنما رواه مسلم والأربعة وأحمد وغيرهم. ٢٢٢ حرف الصاد ٢٠٩١ /٤٩٩٤ - ((صدقةُ ذي الرحمِ عَلى ذي الرحم صدقة وصلة)). (طس) عن سلمان بن عامر ٢٣٦/٤ قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وهو خطأ لذهوله عن قول الحافظ/ الهيثمي وغيره: فيه غالب بن قرَّان وهو ضعيف. قلت: بل المصنف مصيب وأنت المخطىء الذاهل، فالحديث رواه أحمد [٤/ ٢١٤] والترمذي [رقم: ٦٥٨] والنسائي [٣٦١/١] وابن ماجه [رقم: ١٨٤٤] والحاكم [٤٠٧/١] من حديث سلمان بن عامر بنفسه، وقد ذكره المصنف فيما سيأتي بلفظ: ((الصدقة على المسكين ... )) إلخ، وعزاه للمذكورين فكتبت عليه أنت حسنه الترمذي وصححه الحاكم وأقره الذهبي وهنا تخطىء المصنف لذهولك وعدم حفظك واطلاعك مع أن الحديث واحد، وكون الهيثمي قال ذلك فهو إنما يتكلم على الطريق التي أمامه لا على الحديث من أصله، فقد يكون في الصحيحين ويذكره الطبراني والبزار بسياق آخر فيه وضاع، فينص على ذلك الهيثمي بما يفيد أنه موضوع مع أنه في الصحيح، ثم إن قول الشارح قال الهيثمي وغيره، كلمة غيره كذب صراح منه وهو لا يفارقها في كل ما يستدركه من المخرجين والمجرحين، فكل نقل ينقله عن أحد يزيد معه وغيره إظهاراً للاطلاع وتقوية للنقل وتبكيتاً على المصنف وهو في كل ذلك كاذب سامحنا الله وإياه. ٤٩٩٥/٢٠٩٢ - ((صدقةُ السرِّ تُطفِىء غَضَبَ الربِّ)). (طص) عن عبد الله بن جعفر والعسكري في السرائر عن أبي سعيد قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو ذهول، فقد عزاه هو نفسه للترمذي من حديث أنس. قلت: ما خرجه الترمذي بهذا اللفظ، والمصنف لم يعزه إليه وإنما ذكر ذلك في الدرر تبعاً للزركشي، قال الترمذي [رقم: ٦٦٤]: حدثنا عقبة بن مكرم ثنا عبد الله بن عيسى الخزاز عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله وَ له: ((إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء»، هذا لفظ الترمذي وقد عزاه المصنف سابقاً في حرف ((الهمزة)) إليه وإلى ابن حبان، وللحديث طرق كثيرة ذكرتها في المستخرج على مسند الشهاب. ٤٩٩٦/٢٠٩٣ - ((صدقةُ المرءِ المسلمِ تزيدُ في العُمُرِ وتمنعُ مِيئَةَ السوءِ، ويذهبُ الله تعالى بها الفخرَ والكبْرَ)). أبو بكر بن مقسم في جزئه عن عمرو بن عوف قال/ في الكبير: قضية صنيع المصنف أن ذلك لم يخرجه أحد من المشاهير ٢٣٧/٤ ٢٢٣ حرف الصاد والأمر بخلافه، بل خرجه الطبراني والديلمي عن عمرو المذكور باللفظ المزبور. قلت: قبح الله الكذب فلفظ الطبراني [٢٢/١٧] والديلمي: ((إن صدقة)) بزيادة (إن)» في أوله. قال أبو بكر بن مقسم في جزئه: حدثنا موسى بن سهل البصري ثنا إسحاق بن إبراهيم الغرقساني ثنا عيسى بن يونس ثنا كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده به. ٤٩٩٨/٢٠٩٤ - ((صغّروا الخبزَ وأكثرُوا عددهُ يبارَكُ لكمْ فِيهِ)). الأزدي في الضعفاء، والإسماعيلي في معجمه عن عائشة قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أن الأزدي خرجه ساكتاً عليه والأمر بخلافه، ففي اللسان في ترجمة جابر بن سليم قال الأزدي: منكر الحديث لا يكتب حديثه، ثم روى هذا الخبر، وقال: هذا خبر منكر لا شك فيه اهـ. قال في اللسان: ولعل الآفة فيه ممن دون جابر، قال: عبد الله بن أحمد نقل عن أبيه أنه ثقة، قال: والخبر منكر لا شك فيه، ورواه عن عائشة أيضاً الديلمي، قال ابن حجر في التخريج: والخبر واهٍ بحيث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وقال: المتهم به جابر هذا اهـ، وتعقب المؤلف ابن الجوزي في الحكم بوضعه بأن له شاهداً وهو الخبر الآتي: ((فرقوا خبزكم يبارك لكم فيه)) اهـ. ومن البين عند أئمة هذا الفن أن الشاهد لا ينجع في الموضوع وممن ذكره عنهم المؤلف وغيره. قلت: في هذا أمور، الأول: قوله: وقضية صنيع المصنف أن الأزدي سكت عليه سخافة يكررها دائماً وهي باطلة، فإن المصنف لا ينقل كلام المخرجين أولاً، ثم لو كان ينقله فإنه لا يعتبر منه إلا ما وافق نظره واجتهاده، فإذا قال المخرج قولاً وكان رأي المؤلف يخالفه فهو لا بد أن يخالفه ولا يتبعه كائناً من كان، فكيف وهو التزم إيراد المتون وحدها دون كلام الناس عليها وعوض من ذلك الرموز! الثاني: أن ما تعقبه على المصنف من كلام الحافظ في اللسان/ إنما نقله ٢٣٨/٤ بواسطة المصنف ومن كلامه في اللآلى المصنوعة، فإني ما أظن أنه رأى اللسان بعينه وإن رآه فهو إنما نقل هنا بواسطة المؤلف، على كل حال فمن وقاحته التظاهر بأن المؤلف ما عرف كلام الحافظ في اللسان وهو إنما نقله بواسطته. الثالث: أنه كرر في كلام الحافظ وأدخل فيه ما ليس منه وقدم فيه وأخر، وعبارته زيادة على ما في الميزان: قال عبد الله بن أحمد عن أبيه سمعت منه وهو شيخ ثقة مدني حسن الهيئة، وقال الأزدي: منکر الحدیث ثم روی له من طريق عبد ٢٢٤ حرف الصاد الله بن إبراهيم عنه عن يحيى عن عمرة عن عائشة - رضي الله عنها - مرفوعاً: ((صغروا الخبر .. )) الحديث، وأخرجه الإسماعيلي في معجمه من هذا الوجه، وهذا خبر منكر لا شك فيه فلعل الآفة من دونه اهـ. والشارح جعل كلاً من الأزدي والحافظ قال في الحديث: إنه منكر لا شك فيه . الرابع: قوله: وتعقب المؤلف ابن الجوزي بأن له شاهداً فيه تدليس وستر للحقيقة وغمط لحقوق المصنف، فإن ابن الجوزي أعل الحدیث بجابر بن سلیم، وقال: منكر الحديث، فتعقبه المؤلف أولاً: بأن جابر بن سليم روى عنه أحمد بن حنبل، وقال: هو شيخ ثقة مدني حسن الهيئة فانتفى كونه منكر الحديث، وثانياً: بأن له شاهداً، قال البزار: حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا حيوة بن شريح ثنا بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء عن رسول الله وَ ﴾ قال: ((قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه)) قال إبراهيم: سمعت بعض أهل العلم يفسره، يقول: هو تصغير الأرغفة، قال البزار: لا نعرفه روي متصلاً إلا بهذا الإسناد، وإسناده حسن من أسانيد أهل العلم، وفي الطيوريات عن بقية بن الوليد قال: سألت الأوزاعي ما معنى قول رسول الله وَالفقير: ((قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه)) قال: صغر الأرغفة اهـ. فهذا غير ما حكاه الشارح مبهماً مجملاً، فإن فيه نص البزار على أن حديث أبي الدرداء حسن الإسناد، وثبوت ذلك الحديث عند الأوزاعي أحد الأئمة الكبار من أهل الفقه والحديث، فدل على أن الحديث كان معروفاً بين أهل الصدر الأول فتداول بينهم، وبذلك لا يكون منكراً موضوعاً كما يقول ابن الجوزي. الخامس: قوله: ومن البين عند أئمة هذا الفن أن الشاهد لا ينجع في الموضوع ... إلخ، فكذب صراح على أهل الفن وعلى المؤلف، فإنه لا طريق لتقوية الضعيف الواهي ورفع ظن الوضع بالحديث إلا وجود المتابعات والشواهد بإجماع أهل الحديث ولكون هذا من الضروريات لا يحتاج إلى ذكر نصوصهم فيه. ٢٠٩٥/ ٥٠٠٠ - ((صَفوةُ الله مِنْ أرْضِه الشأم وفيهَا صَفوتهُ مِنْ خلقِهِ وعبادِهِ)) . (طب) عن أبي أمامة قلت: هذا وأمثاله من الأحاديث التي كان يتقرب بها الطامعون إلى معاوية وبني أمية بل من الأخبار التي كان معاوية يأمر الناس ويلزمهم على أن يفتروها ويرووها للناس عن النبي ◌ّ﴾ لينتصر بذلك على جيش العراق ويغمط حق علي عليه السلام. ٢٢٥ حرف الصاد ٥٠٠١/٢٠٩٦ - ((صِلة الرحم وحسنُ الخلقِ وحسنُ الجوارِ يعمرنَ الديارَ ویزدن في الأعمار». (حم. هب) عن عائشة قال الشارح: بإسناد صحيح وقول المؤلف حسن تقصير اهـ. وقال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو كما قال، فقد قال الحافظ في الفتح: رواه أحمد بسند رجاله ثقات اهـ، وإعلال العلاء له بأن فيه محمد بن عبد الله العرزمي ضعفوه يكاد يكون غير صواب، فقد وقفت على إسناد أحمد والبيهقي فلم أره فيهما فلينظر. قلت: قابل بين كلامه في الصغير والكبير وتعجب، فهو أقر أولاً المصنف على تحسينه لأن الحافظ قال: رجاله ثقات، ثم عد ذلك في الصغير تقصيراً فكان حكمه بالتقصير على نفسه. ٥٠٠٢/٢٠٩٧ - (أ/ صلةُ الرحم تزيدُ في العمرِ وصدقةُ السرِّ تطفىءُ غضبَ ٤/ ٢٤٠ الرب». القضاعي عن ابن مسعود قال الشارح: بإسناد فيه مجهول، وقول المؤلف حسن غير مقبول. قلت: فيه أمران: أحدهما: أن قوله: فيه مجهول أخذه مما نقله في الكبير عن الحافظ أنه قال في سنده من لا يعرف، وقدمنا مراراً أن ما يقول فيه المتأخرون: لا يعرف ليس هو المجهول عند أهل الحديث. ثانيهما: أن الحديث له طرق متعددة هو بها صحيح بلا شك وقد قدمنا أن الشارح نفسه نقل تصحيحه عن جماعة ولكنه نسي لا يعرف إلا ما أمامه، والحديث خرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب، قال: حدثنا محمد بن مخلد بن حفص ثنا أحمد بن نصر بن حماد بن عجلان البجلي ثنا أبي المال عاصم بن محمد عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله به . والقضاعي رواه [رقم: ١٠٠] عن هبة الله بن إبراهيم الخولاني: أنا عبد الله بن أحمد بن طالب ثنا محمد بن مخلد به. ٥٠٠٣/٢٠٩٨ - ((صلةُ القرابةِ: مثراةٌ في المال، محبةٌ في الأهلِ، منسأةٌ في الأجلِ)). (طس) عن عمرو بن سهل ٢٢٦ حرف الصاد قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجاً في أحد دواوين الإسلام الستة والأمر بخلافه، فقد عزاه الحافظ في الفتح إلى الترمذي عن أبي هريرة بلفظ: ((صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر)) هكذا ذكره. قلت: لفظ الحديث عند الترمذي: ((تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ... )) الحديث، وقد سبق ذكره للمصنف في حرف ((التاء)) وعزاه لأحمد [٨٩/١] والترمذي [رقم: ١٩٧٩] والحاكم [٢/ ٣٧٤]، وأما الحافظ في الفتح فلم يذكره كما قال الشارح، ولكن البخاري خرج الحديث بلفظ: ((من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه))، فقال الحافظ: وللترمذي وحسنه من وجه آخر عن أبي هريرة: ((إن صلة الرحم محبة)) الحديث، فهو لم يذكر الحديث بتمامه وإنما ساق محل الشاهد منه، ولفظ ((أن)) في ٢٤١/٤ كلامه مفتوحة ليس هي من متن الحديث وإنما هي للحكاية/ والشارح يعلم ذلك ولكن هكذا شاء الله أن يكون. ٥٠٠٥/٢٠٩٩ _ ((صِلُوا قراباتِكُم ولا تُجاوروهُمْ، فإنَّ الجوارَ يورثُ بينكم الضَّغائنَ» . (عق) عن أبي موسى قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن العقيلي خرجه ساكتاً عليه وهو تلبيس فاحش، فإنه أورده في ترجمة سعيد بن أبي بكر بن أبي موسى من حديث داود بن المحبر عن عبد الله بن عبد الجبار عن سعيد هذا عن أبيه عن جده، ثم قال: حديث منكر، وسعيد حديثه غير محفوظ ولا يعرف هذا الحديث إلا به وليس له أصل، والراوي عنه مجهول. قلت: انظر كيف ينسب هذا [الشارح] المؤلف - رضي الله عنه - إلى التلبيس الفاحش زوراً وبهتاناً، مع أنه رمز للحديث بعلامة الضعيف ونص أن كل ما عند العقيلي في الضعفاء فهو ضعيف. ٥٠٠٦/٢١٠٠ - ((صلَّت الملائكةُ على آدَمَ فكبرَتْ عليهِ أربعاً، وقالتْ: هذِهِ سنتكم يا بني آدمَ)). (هق) عن أبي قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وهو هفوة، فقد تعقبه الذهبي في المهذب بأن فیه عثمان بن سعد وفیه لین. قلت: الحديث له طرق متعددة وقد خرج بعضها الحاكم في المستدرك [١/ ٢٢٧ حرف الصاد ٣٤٥] وصححه، ومن كان فيه لين إذا تعددت المتابعات له فحديثه صحيح. ٢١٠١/ ٥٠٠٧ - ((صلَّ صلاةَ مُودِّع كأَنَّكَ تَراهُ، فَإِنْ كُنتَ لاَ تَراه فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَايْأَسْ مما في أَيْدِي النَّاسِ تَعشْ غنيّاً، وَإِيَّاكَ وَمَا يعتَذْرُ مِنْهُ)). أبو محمد الإبراهيمي في كتاب الصلاة وابن النجار عن ابن عمر قال في الكبير: الإبراهيمي نسبة إلى جده الهروي الواعظ روى عنه الديلمي وغيره، وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير مع أن الطبراني خرجه في الأوسط قال الهيثمي: / فيه من لم أعرفه. ٤/ ٢٤٢ قلت: فيه أمور: الأول: تعريفه بالإبراهيمي تعريف كلا تعريف. الثاني: قوله: روى عنه الديلمي وغيره، يوهم أن الديلمي الراوي عنه هو أبو منصور شهر دار صاحب المسند لأنه المشهور، وإنما روى عنه والده شيرويه وهو أبو محمد عبد الله بن عطاء بن عبد الله بن أبي منصور بن الحسن بن إبراهيم الإبراهيمي الخباز الهروي الواعظ سمع شيخ الإسلام عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي وأبا الحسن الداودي وغيرهما روى عنه زاهر بن طاهر وشيرويه الديلمي صاحب الفردوس ووالد صاحب المسند وغيرهما مات سنة ست وسبعين وأربعمائة. الثالث: لم يقل أحد في الدنيا إن العزو إلى كتاب واجب دون كتاب وإنما استحبّ العلماء ذلك في الكتب الستة خاصة لشهرتها وتداولها، وما عداها فالكل سواء، وما من حافظ إلا وهو يعزو أحياناً إلى كتاب، والحديث موجود فيما هو أشهر وأصح منه، وحتى الحافظ العراقي وتلميذه والحافظ السخاوي وأمثالهم من المتأخرين الذين تيسر لهم من الكتب والمصنفات ما لم يتيسر لغيرهم. الرابع: أننا نلزم الشارح بمثل هذا فنقول: ظاهر استدراكه بالطبراني أنه لم يره مخرجاً في غيره والأمر بخلافه، فقد أخرجه العسكري في الأمثال والقضاعي في مسند الشهاب [رقم: ٩٥٢]، وقد اختصره الشارح ورتب أحاديثه على حروف المعجم، وخرج أحاديثه وشرحه كما هو مذكور في ترجمته وفي كشف الظنون، وكان عندي ترتيبه لأحاديثه وتخريجه الذي هو كالعدم فأخرجته، لأنه لا فائدة فيه، والمقصود أنه اشتغل به مدة وعمل عليه عدة كتب مما كان ينبغي معه أن يكون حافظاً لأحاديثه ذاكراً لها، فكيف غاب عنه هذا منها! وأخرجه أيضاً أبو طاهر المخلص في السادس من فوائده، وأخرجه أيضاً البيهقي في الزهد له، وورد مع هذا من حديث علي وجابر وسعد بن أبي وقاص ٢٢٨ حرف الصاد وأنس وأبي أيوب ورجل من الأنصار وسعد بن عمارة وعمر بن الخطاب، وقد ٢٤٣/٤ خرجت أحاديث/ الجميع بأسانيدها في المستخرج على الشهاب والحمد لله. ٢١٠٢/ ٥٠١٠ - «صلَّ بِصَلاةِ أضْعَفِ القوم، ولا تتَّخذ مؤذّناً يأخذُ عَلَى أَذانِهِ أجراً». (طب) عن المغيرة قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه سعد القطيعي ثم لم أر من ذكره، وقال ابن حجر: أخرجه البخاري في التاريخ الكبير من حديث المغيرة المذكور ولابن عدي نحوه . قلت: أصل الحديث لعثمان بن أبي العاص وهو في سنن الترمذي وابن ماجه وأبي داود وأصله في مسلم وغيره، والمغيرة بن شعبة رواه عنه فأرسله هو أو بعض الرواة، قال أبو نعيم في الحلية بعد أن رواه بنحو ما هنا من حديث عثمان بن أبي العاص، هذا حديث ثابت مشهور من حديث الحسن عن عثمان بن أبي العاص، رواه حفص بن غياث ومحمد بن فضيل عن أشعث عن الحسن، ورواه هشام بن حسان وعبيدة بن حسان عن الحسن، ورواه عن عثمان المغيرة بن شعبة وسعيد بن المسيب وموسى بن طلحة ومطرف بن عبد الله بن الشخير وعبد ربه بن الحكم الطائفي والنعمان بن سالم الثقفي وداود بن أبي عاصم الثقفي اهـ. ٥٠١٩/٢١٠٣ _ («صلُّوا في مرابضٍ الغنم، ولا توضَّؤوا من ألبانها، ولا تصلُّوا في معاطِنِ الإبلِ، وتوضؤوا من ألبانِهَا)). (طب) عن أسيد بن حضير قال الشارح: بإسناد حسن، وقول المؤلف صحيح غير حسن. وقال في الكبير: رمز المصنف لصحته وليس كما قال، فقد قال الحافظ الهيثمي: فيه الحجاج بن أرطأة وفيه مقال. قلت: قد اعترف بأنه حسن، والحسن إذا ورد من طرق متعددة ارتقى إلى الصحيح، وقد اعترف هو أيضاً بأن له طرقاً حتى عده ابن حزم معها متواتراً، وقال العراقي: إنها مشهورة فرجع الأمر إلى ما قال المصنف جزماً. ٥٠٢٠/٢١٠٤ _ (صلُّوا في مراحِ الغَنَمِ، وامسحُوا برغَامِهَا فإنها من دواب الجنّةِ)). قال الشارح مرفوعاً وموقوفاً والموقوف أصح. (عد. هق) عن أبي هريرة ٢٢٩ حرف الصاد وقال في الكبير: قال البيهقي: روي مرفوعاً وموقوفاً وهو أصح. قلت: / كلامه في الصغير مصرح بأن البيهقي خرج الحديث من الوجهين ٤/ ٢٤٤ مرفوعاً وموقوفاً، وكلامه في الكبير مصرح بأنه لم يخرج ذلك، وإنما نص على أنه روي كذلك مرفوعاً وموقوفاً، فاقتضى التضارب بين قوليه أن نحقق الموضوع فرجعنا إلى سنن البيهقي فإذا الواقع خلاف ما قال في الشرحين معاً، وأن البيهقي ما خرجه مرفوعاً وموقوفاً كما نقل عنه في الصغير ولا قال ذلك عن الحديث مطلقاً كما نقل عنه في الكبير، بل روى الحديث [٤٤٩/٢، ٤٥٠، رقم ٤٣٥٩] من طريق ابن عدي ثنا عمر بن سنان ثنا يعقوب بن كاسب ثنا ابن أبي حازم عن كثير بن زيد عن الوليد ابن رباح عن أبي هريرة به مرفوعاً، ثم قال: ورواه مسلم بن إبراهيم عن سعيد بن محمد الزهري عن الزهري عن المسيب عن أبي هريرة كذلك مرفوعاً، ورواه حميد بن مالك عن أبي هريرة موقوفاً عليه، وقيل: مرفوعاً والموقوف أصح، قال ورويناه من وجه آخر مرفوعاً ثم أسنده من طريق إبراهيم بن عيينة سمعت أبا حيَّان يذكر عن أبي زرعة بن عمر وعن أبي هريرة عن النبي ◌َّر نحوه. فقوله: وقيل مرفوعاً والموقوف أصح إنما هو بالنسبة لرواية حميد بن مالك عن أبي هريرة فقط، لا بالنسبة لأصل الحديث، فإنه مرفوع بلا خلاف. ٥٠٢١/٢١٠٥ - ((صلُوا في نعالِكُمْ ولا تشبَّهُوا باليهودِ)). (طب) عن شداد بن أوس قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وليس كما ظن ففيه يعلى بن شداد، قال في الميزان: توقف بعضهم في الاحتجاج بخبره وهو: ((صلوا .... )) إلى آخر ما هنا، ويعلى شيخ مشهور محله الصدق اهـ. وقال في الصغير: إسناده ضعيف وغايته حسن، وقول المؤلف: صحيح غير حسن . قلت: فيه أمور: الأول: أن الحديث صحيح كما قال المصنف، وقد صححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي وخرجه أبو داود وسكت عليه، إلا أن ألفاظهم مختلفة والسند واحد، فرواه الطبراني [٣٤٨/٧] والحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق الحسن بن حريث الخزاعي: ثنا مروان بن معاوية عن هلال بن ميمون عن يعلى بن شداد/ عن أبيه مرفوعاً ٢٤٥/٤ باللفظ المذكور هنا . ورواه الدولابي في الكنى [١٣٢/١] عن النساء عن الحسن بن الحريث بسنده ٢٣٠ حرف الصاد بلفظ: ((خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم)). ورواه أبو داود [رقم: ٦٥٢] وابن حبان والحاكم [٢٦٠/١] والبيهقي [٢] ٤٣٢] كلهم من طريق قتيبة بن سعيد عن مروان بن معاوية به بهذا اللفظ أيضاً، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي كما سبق. الثاني: أن هذا الحديث سبق في حرف ((الخاء)» بلفظ: ((خالفوا))، وكتب عليه الشارح في الصغير: إسناده صحيح اهـ، وهو سند واحد كما ترى. الثالث: أن يعلى بن شداد وثقه ابن سعد والحاكم وذكره ابن حبان في الثقات واحتج به في صحيحه هو والحاكم، وقال الذهبي: شيخ مشهور محله الصدق، وهذه ألفاظ يحكم لصاحبها بالصحة، فلا أدري من أين اقتصر به الشارح على الحسن! فإن كان ذلك لما نقله عن الحافظ العراقي من أنه قال: حديث حسن فرأي العراقي لا يلزم أن يكون مقدماً على غيره، لا سيما وقد اجتمع على مخالفته ابن حبان والحاكم والذهبي والمصنف، ثم إن هذا البحث من أصله ضائع، فالحسن من أقسام الصحيح لأن الكل محتج به في الأحكام وغايته أن الحديث المقبول المحتج به له درجات بحسب أوصاف الرجال فأعلاها يسمى الصحيح وكذا أوسطها وأدناها يسمى الحسن والحقيقة واحدة. ٥٠٢٢/٢١٠٦ _ ((صلوا خلف كل برِّ وفاجرٍ، وصلوا على كل برِّ وفاجرٍ، وجاهدوا مع کل برّ وفاجر)». (هق) عن أبي هريرة قال في الكبير: سكت عليه فأوهم سلامته من العلل وليس كذلك، فقد قال الذهبي في المهذب: فيه انقطاع، وجزم ابن حجر انقطاعه، قال: وله طريق أخرى عند ابن حبان في الضعفاء من حديث عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبي صالح عنه، وعبد الله متروك، ورواه الدارقطني وغيره من طرق كلها واهية جداً، قال العقيلي: ليس لهذا المتن إسناد يثبت، والبيهقي: كلها ضعيفة غاية الضعف، والحاكم: هذا حديث منكر. قلت : فيه أمور: ٢٤٦/٤ الأول: قوله: ((سكت عليه المصنف فأوهم .... إلخ))، / باطل فإن المصنف ما سكت عليه بل رمز له بعلامة الضعيف فيما بأيدينا من النسخ. الثاني : أنه أطلق النقل عن الحاكم فأوهم أنه أبو عبد الله صاحب المستدرك لأنه المقصود عند الإطلاق، والحافظ إنما قال: أبو أحمد الحاكم وهو غير أبي عبد الله وأکبر منه. ٢٣١ حرف الصاد الثالث: أنه قال: والبيهقي ضعيف غاية الضعف فاقتضى أن ذلك من قول البيهقي كالحاكم المذكور بعده، والواقع أن ذلك من كلام الحافظ كما ستعرفه. الرابع: أنه اختصر كلام الحافظ وبدل فيه وغير ونقله من شكله المقبول المفيد إلى شكل كلامه الفاسد المخلط، وعبارة الحافظ في التلخيص [٣٥/٢]: ((صلوا خلف كل بر وفاجر)) أبو داود والدارقطني، واللفظ له، والبيهقي من حديث مكحول عن أبي هريرة، وزاد: ((وجاهدوا مع كل بر وفاجر)) وهو منقطع، وله طريق أخرى عند ابن حبان في الضعفاء من حديث عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبي صالح عنه، وعبد الله متروك، ورواه الدارقطني من حديث الحارث عن عليٍّ، ومن حديث علقمة والأسود عن عبد الله، ومن حديث مكحول أيضاً عن واثلة، ومن حديث أبي الدرداء من طرق كلها واهية جداً، قال العقيلي: ليس في هذا المتن إسناد يثبت، ونقل ابن الجوزي عن أحمد أنه سئل عنه فقال: ما سمعنا بهذا، وقال الدارقطني: ليس فيها شيء يثبت، وللبيهقي في هذا الباب أحاديث كلها . ضعيفة غاية الضعف وأصح ما فيه حديث مكحول عن أبي هريرة على إرساله، وقال أبو أحمد الحاكم: هذا حديث منكر اهـ. تنبيه: وهم الحافظ في قوله: وله طريق آخر عند ابن حبان في الضعفاء ... إلخ، فإن ابن حبان لم يخرجه في الضعفاء، وإنما أخرجه من تلك الطريق الدارقطني في سننه، أما ابن حبان فلم يذكر في ترجمة عبد الله بن محمد بن يحيى إلا حديث: ((من لم تكن عنده صدقة فليلعن اليهود)). فائدة من الطرق الغريبة التي لم يذكرها الحافظ في التلخيص ولا الزيلعي في نصب الراية ما رواه أبو يوسف في كتاب الخراج قال: حدثني بعض أشياخنا عن مكحول عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وَ الت: (يا معاذ أطع كل أمير/ وصلّ خلف كل إمام، ولا تسب أحداً من أصحابي))، وهذا ٢٤٧/٤ حديث ظاهر الافتعال ومكحول لم يدرك معاذاً ولا بد في إبهام أبي يوسف شيخه في هذا الحديث خاصة من علة. ٥٠٢٣/٢١٠٧ _ «صلُوا رَكعتي الضُّحَى بسورتيْهِمَا: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَهَا﴾، ﴿وَالضُّحى))). (هب. فر) عن عقبة بن عامر قلت: هذا حديث موضوع. ٢٣٢ حرف الصاد ٥٠٢٨/٢١٠٨ - ((صلُّوا على كلِّ ميتٍ، وجاهِدوا مع كلْ أميرٍ)). (هـ) عن واثلة قلت: سكت عليه الشارح وهو حديث ضعيف ساقط بالمرة يكاد يكون موضوعاً أو هو موضوع، لأنه من رواية الحارث بن نبهان عن عتبة بن يقظان عن أبي سعيد عن مكحول عن واثلة، والثلاثة ضعفاء متروكون بل أبو سعيد كذاب، وأخرجه أبو الطيب أحمد بن علي الجعفري المعروف بعشمليق في جزئه من هذا الوجه أيضاً مطولاً ولفظه: ((لا تكفروا أهل ملتكم وإن عملوا بالكبائر وصلوا مع كل إمام وجاهدوا مع كل أمير وصلوا على كل ميت))، ومن العجيب أن ابن النحاس ذكر في كتاب الجهاد أن ابن عساكر خرجه في كتاب الجهاد وقال: إسناده حسن، فإن كان وقع له من طريق غير هذا فذاك، وإلا فهو مردود. ٢١٠٩/ ٥٠٣٠ - ((صَلُّوا على مَنْ قَالَ: لا إله إلا الله، وصَلُّوا وراءَ مَنْ قال: لا إله إلا الله)). (طب. حل) عن ابن عمر قال في الكبير: قال الذهبي في التنقيح: فيه عثمان بن عبد الرحمن واه، ومحمد بن الفضل بن عطية متروك، وقال في المهذب: أحاديث ((الصلاة على من قال: لا إله إلا الله)) واهية، وأورد له ابن الجوزي طرقاً كثيرة، وقال: كلها غير صحيحة، وقال الهيثمي: فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب، وقال ابن حجر: فيه محمد بن الفضل متروك، ورواه ابن عدي عن ابن عمر أيضاً من طريق آخر، وفيه عثمان بن عبد الله العثماني يضع، ورواه الدارقطني من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن عطاء عن ابن عمر، وعثمان كذبه ابن معين وغيره ومن حديث نافع ٢٤٨/٤ عنه، وفيه خالد بن إسماعيل عن العمري وخالد متروك اهـ، / وقال الغرياني في اختصاره للدارقطني: هذا حديث له خمس طرق ضعفها ابن الجوزي في العلل، ففي الأول: عثمان الوقاصي قال يحيى: كان يكذب، وتركه الدارقطني، وقال البخاري: ليس بشيء، وفي الثاني: محمد بن العيسي بالياء كذبه يحيى، وفي الثالث: وهب ابن وهب يضع الحديث، وفي الرابع: عثمان بن عبد الله كذلك قاله ابن حبان وابن عدي، وفي الخامس: أبو الوليد المخزومي خالد بن إسماعيل قال ابن عدي: وضاع. قلت: هذا كلام طويل فيه تكرار كثير وخلط وتخليط ولم يسلم منه إلا كلام الغرياني بترتيبه ولولا ذلك لخلط فيه أيضاً، ومع هذا كله فلم يحم حول سند حديث أبي نعيم في الحلية الذي عزا إليه المصنف، فإن طريقه ليس فيه واحد من المذکورین. ٢٣٣ حرف الصاد قال أبو نعيم [٣٢٠/١٠]: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا إسحاق بن سنين ثنا نصر بن الحريش الصامت ثنا المشمعل بن ملحان عن سويد بن عمرو عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عمر به مرفوعاً: ((صلوا على من قال: لا إله إلا الله، وصلوا خلف من قال: لا إله إلا الله))، وهذا السند وإن كان ضعيفاً إلا أنه أنقى من جميع من تقدم في نقل الشارح، فكونه أعرض عنه وذهب ينقل الكلام على الأسانيد الأخرى التي لم تذكر في الكتاب سوء تصرف وقلة دراية. ٥٠٣١/٢١١٠ - ((صلُّوا عليَّ فإنَّ صَلاتَكُمْ عَلَيَّ زَكاةٌ لكمْ)). (ش) وابن مردويه عن أبي هريرة قال في الكبير: ظاهره أنه لم يره مخرجاً لأعلى ولا أحق بالعزو إليه من ابن مردويه وهو عجيب فقد خرجه الإمام أحمد ..... إلخ. قلت: انظر كيف ترك ذكر ابن أبي شيبة الذي هو من شيوخ أحمد واقتصر على ذكر ابن مردويه ليتسنى له أن يقول: أعلى والعزو إلى المخرجين واحد ما عدا الصحيحين، وليس في الدنيا حافظ إلا ويعزو لمخرجين ويترك غيرهم والإحاطة متعذرة أو مستحيلة، وهذا ابن القيم من أحفظ الناس وأكثرهم اطلاعاً على أحاديث المسند قد عزا هذا الحديث لإسماعيل القاضي وهو من أندر الكتب وأغربها، ولم يعزه لأحمد أيضاً، فقال في جلاء الأفهام عند ذكر أحاديث أبي هريرة في الصلاة على النبي 19َّ/ وقال: إسماعيل القاضي في كتاب الصلاة على النبي ◌َلّ: ٢٤٩/٤ حدثنا سليمان بن حرب ثنا سعيد بن زيد عن ليث عن كعب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((صلوا عليَّ فإن صلاتكم عليَّ زكاة لكم، قال: واسألوا الله لي الوسيلة، قال: فإما حدثنا وإما سألنا فقال: الوسيلة أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل وأرجو أن أكون أنا ذلك الرجل)). حدثنا محمد بن أبي بكر ثنا معتمر عن ليث .... فذكره بإسناده ولفظه. ورواه ابن أبي شيبة في مسنده، قال ابن القيم: وسعيد بن زيد هذا هو أخو حماد بن زيد ضعفه يحيى بن سعيد جداً، وقال: السعدي يضعفون حديثه وليس بحجة، وقال النسائي: ليس بالقوي وروى له مسلم، وأما أحمد فكان حسن القول فيه، وقال: ليس به بأس، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال البخاري: ثقة اهـ. فلم يعزه لأحمد مع أنه عند أحمد من غير طريق سعيد بن زيد قال أحمد [٢/ ٣٦٥]: حدثنا حسين بن محمد ثنا شريك عن ليث به. وهذا السخاوي قد استقصى في ذكر مخرجيه ومع ذلك فلم يذكر منهم ٢٣٤ حرف الصاد إسماعيل القضاعي مع أنه وقف على كتاب ابن القيم وهو كثير النقل منه بل قال: أخرجه أحمد وأبو الشيخ في الصلاة النبوية له، وكذا ابن أبي عاصم وفي سنده ضعف، وهو عند الحارث وأبي بكر بن أبي شيبة في مسنديهما وزادا فيه: ((سلوا الله لي الوسيلة .... )) الحديث. ورواه أبو القاسم التيمي في الترغيب ولفظه: ((أكثروا من الصلاة علي فإنها لكم زكاة، وإذا سألتم الله فسلوه الوسيلة، فإنها أرفع درجة في الجنة، وهي لرجل، وأنا أرجو أن أكون هو)) اهـ. فلم يذكر إسماعيل، وأيضاً نسب الزيادة إلى الحارث وابن أبي شيبة مع أنه عند أحمد بالزيادة المذكورة، ثم قال السخاوي: وعن علي رفعه: ((صلاتكم عليَّ محرزة لدعائكم ومرضاة لربكم وزكاة لأعمالكم))، ذكره الديلمي تبعاً لأبيه بلا إسناد وكذا الأقليشي اهـ. فذكر هذا الخبر من غير تخريج أصلاً مع أني وقفت عليه في الأمالي لأبي جعفر الطوسي بسنده إلى جعفر الصادق مرسلاً، وهو إنما يروي عن آبائه مسلسلاً، قال الطوسي في الثامن من أماليه: ٤/ ٢٥٠ أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان/ قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد عن أحمد بن يحيى عن السيد بن زيد القرشي عن محمد بن مروان عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال رسول الله ◌َ: ((صلاتكم عليَّ إجابة لدعائكم وزكاة لأعمالكم)). ٥٠٣٣/٢١١١ - ((صَلُّوا عليَّ، واجْتَهِدُوا في الدُّعَاءِ، وقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلٌّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلٍ مُحَمَّدٍ وبَارِكْ عَلَى محمدٍ وعَلَى آلٍ مُحَمِدٍ كَمَا بَارَكُتَ عَلَى إبراهيمَ، وآَلِ إِبْراهِيمَ إنْكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)». (حم. ن) وابن سعد وسمويه والبغوي والباوردي (طب) عن زيد بن خارجة قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وليس كما قال، ففيه عيسى بن يونس، قال في اللسان كأصله: قال الدراقطني: مجهول، وعثمان بن حكيم قال الذهبي في الذيل: قال ابن معين: مجهول، وخالد بن سلمة قال في الضعفاء: مرجىء يبغض علياً . قلت : هذه جهالة واضحة نعوذ بالله من الخذلان، فالحديث صحيح على شرط مسلم، ورجاله كلهم رجال مسلم ثقات أثبات، ومن ذكرهم الشارح ليس هم المذكورين في سند الحديث، فعيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي من ٢٣٥ حرف الصاد رجال البخاري ومسلم، وذكر الحفاظ الذين وثقوه يطول. وعثمان بن حكيم المذكور في السند هو ابن عباد بن حنيف، ثقة من رجال مسلم، متفق على ثقته، ما غمزه أحد، وخالد بن سلمة المذكور في السند أيضاً ثقة من رجال مسلم، وكونه يبغض علياً أمر لا دخل له في الرواية. أما عيسى بن يونس الذي قال الدارقطني فيه: مجهول، فرجل آخر لا يُعرف روى عن مالك، ولو كان عند الشارح أدنى دراية لعلم أن الحافظ لا يذكر في اللسان رجلاً ممن خرج لهم أصحاب الكتب الستة اكتفاءً بما ذكره في التهذيب، وهو يرى أن الحديث موجود في سنن السنائي [٤٨/٣، ٤٩]، وإن كان النسائي لم يروه من طريق عيسى بن يونس، بل من رواية سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي عن أبيه عن عثمان بن حكيم(١)، وكذلك عثمان بن حكيم الذي ذكره الحافظ في اللسان، فإنه رجل آخر مجهول والحافظ لا يذكر رجال الكتب الستة، فلو سكت/ ٢٥١/٤ الشارح وأحجم عن الخوض فيما لا يعرف لكان أستر لجهله. ٢١١١/ ٥٠٣٤ - ((صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَّهُمْ كَمَا بَعَثَنِي)). ابن أبي عمر (هب) عن أبي هريرة (خط) عن أنس قال في الكبير على حديث أبي هريرة: قال ابن حجر: سنده واهٍ، وقال: حديث أنس رواه الخطيب في ترجمة الحسين التميمي المؤدب، وفيه عنده: علي بن أحمد البصري، قال الذهبي في الضعفاء: لا يعرف حديثه، كذاب. قلت: هذا كذب، قال الخطيب [١٠٥/٨] في ترجمة الحسين بن محمد التميمي المؤدب: أنبأنا التميمي حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا أبو عاصم ثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((صلوا على الأنبياء كما تصلون عليّ، فإنهم بعثوا كما بعثت)) اهـ. فهذا سند الخطيب ليس فيه علي بن أحمد البصري، ثم إن المؤلف وهم في عزوه للخطيب من حديث أنس(٢) فهو كما ترى عنده من حديث أبي هريرة، والشارح لا يتنبه للاستدراك الحق الذي فيه فائدة، وإنما يسود ورقه وصحيفته بما يعود عليه بالفضيحة في الدارين. فإن قيل: لعل علي بن أحمد المذكور وقع في سند غير الخطيب ووهم هو (١) انظر المجتبى (٤٨/٣، ٤٩)، والكبرى (٣٨٣/١). (٢) بل هو عند الخطيب من حديث أنس في ترجمة الحسن بن علي الطوابيقي (٧/ ٣٨٠، ٣٨١). ٢٣٦ حرف الصاد فعزاه إلى سند الخطيب. قلت: قد أخرجه جماعة غير الخطيب فلم يقع في سند واحد منهم علي بن أحمد البصري، قال إسماعيل القاضي: ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا عمر بن هارون عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة به. وقال الطبراني: حدثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن الثوري عن موسى بن عبيدة به. وعزاه السخاوي للعدني، وأحمد بن منيع(١)، والطبراني، وإسماعيل القاضي(٢)، والتيمي في الترغيب [رقم ١٧٠٢]، والعيسوي في فوائده، ثم قال: وفي ٢٥٢/٤ سنده موسى بن عبيدة/ السلمي(٣). وهو وإن كان ضعيفاً فحديثه يستأنس به، والراوي عنه عمر بن هارون ضعيف أيضاً (٤)، لكن قد رواه عبد الرزاق عن الثوري عن موسى به. ومن حديث الثوري رويناه في حديث علي بن حرب عن أبي داود عنه. ورواه أبو القاسم التيمي في ترغيبه من طريق وكيع [رقم ١٧٠٢]، وأبو اليمن ابن عساكر من طريق المعافى بن عمران كلاهما عن موسى أيضاً، اهـ. ٥٠٣٥/٢١١٣ - ((صَلُّوا عَلَى النَّبِيِين إذَا ذَكَرْ تُمُونِي، فَإِنَّهُمْ قَدْ بُعِثُوا كَمَا بُعِثْتُ)). الشاشي وابن عساكر عن وائل بن حجر قال في الكبير: وفيه عبد الملك الرقاشي، قال في الكاشف: صدوق يخطىء وموسى بن عبيد ضعفوه، ومحمد بن ثابت يجهل، ورواه الطبراني عن ابن عباس رفعه بلفظ: ((إذا صليتم علي فصلوا على أنبياء الله، فإن الله بعثهم كما بعثني))، قال ابن حجر: وسنده ضعيف. قلت: الرقاشي ومن ذكرهما بعده هم رجال سند حديث أبي هريرة عند الخطيب، نقلهم الشارح إلى حديث وائل بن حجر، إذ لم يقف على سنده، وحديث ابن عباس قال الطبراني(٥): (١) انظر المطالب العالية (رقم ٣٣٢٧). (٢) انظر فضل الصلاة على النبي وَ﴾ (رقم ٤٥). (٣) انظر الميزان (٢١٣/٤، ٢١٤). (٤) انظر تفسير ابن كثير (٤٦٦/٦). (٥) انظر الفتح (١٦٩/١١). ٢٣٧ حرف الصاد حدثنا ابن أبي مريم ثنا الفريابي ثنا سفيان عن موسى بن عبيدة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس به. ٥٠٤٠/٢١١٤ - ((صَنَائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ والآفاتِ والهَلَكَاتِ، وأهل المعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أهْلُ المَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ» . (ك) عن أنس قال في الكبير: ثم قال الحاكم: هذا الحديث لم أكتبه إلا عن الصفار محمد وابنه من البصريين لم نعرفهما بجرح، وآخر الحديث روي عن المنكدر عن أبيه عن جابر اهـ. قال الذهبي: وبهذا ونحوه انحطت رتبة هذا المصنف المسمى بالصحيح. قلت: وبهذا التهور وعدم التحقيق انحطت رتبة هذا الشرح أيضاً، فإنه قلب هذا الكلام وبدَّل فيه وغير فأتلفه على عادته في كل نقل ينقله. قال الحاكم [١٢٤/١]: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا إسماعيل بن بحر العسكري أبو علي ثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي ثنا أبي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس به، ثم قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: هذا الحديث لم أكتبه إلا عن أبي عبد الله الصفار ومحمد بن/ إسحاق، وابنه من البصريين لم نعرفهما بجرح. ٢٥٣/٤ وقوله: ((أهل المعروف في الدنيا))، قد روي من غير وجه عن المنكدر بن محمد عن أبيه عن جابر وإن لم يخرجاه فإنه يذكر في الشواهد اهـ. فانظر كم بين كلام الحاكم وما نقله عنه الشارح من الفروق! ٢١١٥/ ٥٠٤١ - ((صَنَائِعُ المغْرُوف تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، والصَّدقَةُ خفياً تُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ زِيَادَةٌ في العُمْرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وأَهْلُ المغْرُوفِ في الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المغْرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وَأَهْلُ المنكَر في الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المنْكَرِ في الآخِرَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ أهْلُ المَعْرُوفِ». (طس) عن أم سلمة قال الشارح: ضعيف لضعف عبد الله بن الوليد. وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عبد الله بن الوليد ضعيف. قلت: هكذا ذكره مكبراً في الشرحين، وإنما هو عبيد الله بالتصغير وهو الوصافي(١)، ومن طريقه أيضاً خرجه الطوسي في المجالس من طريق أبي الفضل الشيباني : (١) انظر المعجم الأوسط للطبراني (رقم ٦٨٦). ٢٣٨ حرف الصاد ثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج ثنا محمد بن يحيى الخشني ثنا قندر بن جعفر العبدي عن الوصافي، واسمه عبيد الله بن الوليد عن أبي جعفر محمد بن علي عن أم سلمة به. ٢١١٦/ ٥٠٤٢ - ((صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْس لَهُمَا فِي الإسْلامِ نَصِيبٌ: المُرْجِئَةُ وَالقَدَرِيَّةُ» . (تخ. ت. هـ) عن ابن عباس (هـ) عن جابر (خط) عن ابن عمر (طس) عن أبي سعيد قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وقضية صنيعه أن الخطيب خرجه وسكت عليه وليس كذلك، فإنه عقبه بما نصه: هذا حديث منكر من هذا الوجه جداً كالموضوع، وإنما يرويه علي بن نزار شيخ ضعيف واهي الحديث عن ابن عباس، إلى هنا كلامه، وقال غيره: فيه إبراهيم بن زيد الأسلمي، قال في اللسان عن الدارقطني: متروك الحديث، وعن ابن حبان: منكر الحديث جداً يروي عن مالك ما لا أصل له، وقال أبو نعيم: يحدث عن مالك وابن لهيعة بالموضوعات اهـ. قال العلاني: والحق أنه ضعيف لا موضوع. قلت : فيه من تخليطه أمور، الأول: أن ابن ماجه روى الحديث عن جابر وعن ابن عباس معاً، والمصنف عزاه له من حديث جابر وحده فكان على الشارح أن ينبه على ذلك لأنه مهم، ولكنه يسكت في موضع الكلام لجهله، ويتكلم في موضع السكوت. ٢٥٤/٤ / قال ابن ماجه [رقم ٧٣]: حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي أنبأنا يونس بن محمد ثنا عبد الله بن محمد الليثي ثنا نزار بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس، وعن جابر قالا: قال رسول الله وَلقّى: ((صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: أهل الإرجاء وأهل القدر))، وقع هذا السند في تاريخ الخطيب عن ابن نزار فليحرر. الثاني: أنه نقل في حديث ابن عباس عن الترمذي أنه قال: غريب، وعن الذهبي أنه ضعفه بعلي بن نزار وأبيه نزار بن حيان، مع أن الترمذي قال كما في نسختنا: حسن غريب، وفي نسخة أخرى: غريب حسن صحيح، ولم يروه من طريق علي بن نزار وحده، بل قال [رقم ٢١٤٩]: حدثنا واصل بن عبد الأعلى ثنا محمد بن فضيل عن القاسم بن حبيب وعلي ابن نزار عن نزار عن عكرمة عن ابن عباس به ثم قال: ٢٣٩ حرف الصاد حدثنا محمد بن رافع ثنا محمد بن بشر، ثنا سلام بن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس، قال محمد بن رافع: وثنا محمد بن بشر ثنا علي بن نزار عن نزار عن عكرمة به. الثالث: أن المصنف لا ينقل كلام المخرجين على الأحاديث، فتكرار ذلك عند ذكر كل حديث تكلم عليه مخرجه سخافة. الرابع: أن ما نقله عن الخطيب ليس هو من كلامه بل هو من كلام يحيى بن معين فإنه أسند عن محمد بن أحمد بن يعقوب: ثنا جدي قال: ذكر ليحيى بن معين محمد بن الصباح الجرجرائي، فقال يحيى: حدث بحديث منكر عن علي بن ثابت عن إسرائيل عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر فذكره، وهذا حديث منكر من هذا الوجه جداً كالموضوع، وإنما يرويه علي بن نزار، شيخ ضعيف واهي الحديث عن ابن عباس، قال الخطيب [٣٦٨/٥]: قلت: روى هذا الحديث علي بن نزار عن عكرمة عن ابن عباس وجابر عن . النبي كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر فأسنده بمثل ما سبق لابن ماجه. الخامس: قوله: وقال غيره: فيه إبراهيم بن زيد الأسلمي ... إلخ، كذب صراح على الغير وإنما رأى هو الحديث في ترجمة إبراهيم من المذكور فعزى ذلك إلى الغير وليس هذا الغير الموهوم مجنوناً حتى يقول: فيه إبراهيم بن زيد، مع أنه لا وجود له في سند الخطيب، لأن الخطيب رواه من طريق إسرائيل عن ابن أبي ليلى عن نافع [٣٦٧/٥]، وإبراهيم بن زيد رواه عن مالك عن نافع، كذلك أخرجه الدارقطني/ في غرائب مالك، عن الحسن بن محمد عن محمد بن إدريس ٢٥٥/٤ الأصبهاني عن أحمد بن سعيد عن جرير عن إبراهيم بن زيد الأسلمي عن مالك به. السادس: أن هذا الحديث الذي رواه إبراهيم بن زيد الأسلمي هو في الحقيقة غير حديث الكتاب، لأن لفظه: ((صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: القدرية والرافضة))، فذكر فيه الرافضة بدل المرجئة فهو حديث آخر. السابع: قوله: قال العلائي: والحق أنه ضعيف لا موضوع، كلام لا ارتباط له بالموضوع، فإنه لم يقدم النقل عن أحد أنه قال في الحديث: موضوع، بل كل ما قدمه تصريح بأنه ضعيف، فإن كان أخذ ذلك مما نقله عن أبي نعيم مما قاله في إبراهيم بن زيد الأسلمي، فذلك بالنسبة لرواية إبراهيم بن زيد خاصة بل ولروايته عن مالك وابن لهيعة فقط فمن أين انتقل ذلك إلى أصل الحديث؟! ٢٤٠ حرف الصاد ٥٠٤٣/٢١١٧ - ((صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: إمَامٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ، وَكُلُّ غَالٍ مَارِقٍ)). (طب) عن أبي أمامة قال في الكبير - بعد أن كتبه عن أبي هريرة بدل أبي أمامة -: قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال الكبير ثقات، ورواه عنه الديلمي أيضاً . قلت : ذكره لأبي هريرة غلط أو سبق قلم، والحديث أخرجه أيضاً المؤمل بن إهاب في جزئه قال: حدثنا عبد الرزاق عن جعفر عن أبي العلاء عن أبي غالب عن أبي أمامة به مثله . بل ربما كان عند الطبراني من هذا الطريق. ٥٠٤٤/٢١١٨ - ((صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَقَالُهُمْ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَة: المَرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ» . (حل) عن أنس (طس) عن واثلة وعن جابر قال في الكبير على حديث واثلة: قال الهيثمي: فيه محمد بن محص متروك، وعلى حديث جابر: فيه يحيى بن كثير السقا وهو متروك، قال: وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. قلت: فيه أمران: الأول: ابن الجوزي إنما أورده من طريق واحدة وبلفظ آخر مطولاً لم يذكره المصنف ولا أشار إلى طريقه، فأورده من عند الجوزقاني ثم من ٢٥٦/٤ طريق مأمون بن أحمد/ السلمي. عن عبد الله بن مالك بن سليمان السعدي عن أبيه عن أبي الأحوص سلام بن سليم عن سلمة بن وردان عن أنس مرفوعاً مثل ما هنا، وزاد: ((قيل: يا رسول الله ما القدرية؟ قال: قوم يقولون لا قدر، قيل: فمن المرجئة؟ قال قوم يكونون في آخر الزمان إذا سئلوا عن الإيمان يقولون: نحن مؤمنون إن شاء الله)). ثم قال ابن الجوزي [١٣٤/١]: آفته مأمون وعبد الله بن مالك وأبوه من خبثاء المرجئة، وقال الجوزقاني: مجهولان. قلت: كذا اتهم به المذكورين، وقد أورده ابن حبان في الضعفاء [٣٣٣/١] بهذا اللفظ في ترجمة سلمة بن وردان، وقال: إنه كان يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديثه، وعن غيره من الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات كأنه كان حَظّمَهُ السنّ فكان يأتي بالشيء على التوهم حتى خرج عن حد الاحتجاج به اهـ.