النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ حرف الشين ٤٨٦٨/٢٠٤٩ - ((شِرارُكم عُزَّابُكم، وأَرْذَلُ مَوْتَاكم عُزّابُكم)) . (حم) عن أبي ذر (ع) عن عطية بن بسر قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف، قال: وهذا من الأحاديث التي لا تخلو من ضعف واضطراب، لكن لا يبلغ الحكم عليه بالوضع اهـ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، وقال: فيه خالد يضع، وله طريق ثان فيه يوسف بن السفر متروك، وأفاد المصنف: أنه ورد بهذا اللفظ من حديث أبي ذر عند أحمد ورجاله ثقات اهـ، فكان ينبغي عزوه إليه وكأنه ذهل عنه هنا . قلت: وقع في الأصل المطبوع من حديث أبي دون ذكر ذر، فإن كان كذلك وقع في قلم المصنف (١) فقد زاغ بصره عن لفظة/ ذر في كلام المصنف فظنه أبي ٢١٤/٤ ابن كعب، وإن كانت سقطت من قلم الناسخ والطابع وهو الأقرب فلا يخفي ما فيه، فإن المصنف قد عزاه لأحمد عنه هنا . ٢٠٥٠/ ٤٨٦٧ - ((شِراركم عُزّابكم، رَكعتانِ من مُتأهلٍ خيرٌ من سبعينَ ركعةً من غيرِ متأهلٍ». (عد) عن أبي هريرة قال في الكبير: قال ابن عدي: موضوع وفيه يوسف بن السفر، ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه، وأقره عليه المصنف في مختصر الموضوعات، ورمز هنا لحسنه ولیس ذا منه بحسن. قلت: بل كذبك ليس بحسن فالمؤلف ما أقر ابن الجوزي على وضعه، بل تعقبه في اللآلىء وفي مختصر الموضوعات، وعبارته في الثاني: حديث أبي هريرة ((شراركم عزابكم))، فيه خالد بن إسماعيل يضع، وله طريق ثان عنه فيه يوسف بن السفر متروك، قلت: ورد بهذا اللفظ من حديث أبي ذر، أخرجه أحمد في مسنده بسند رجال ثقات، ومن حديث عطية بن بسر المازني أخرجه أبو يعلى والطبراني والبيهقي في الشعب اهـ. ومن العجب أن الشارح نقل عن المصنف في الحديث الذي قبله أنه عزاه لأحمد من حديث أبي ذر وهو من كلامه في مختصر الموضوعات كما ترى، ثم قال: إنه أقره. (١) كذا في الأصل والمؤلف رحمه الله يقصد الشارح حسب ما يقتضيه السياق، والله أعلم. ٢٠٢ حرف الشين ٤٨٨١/٢٠٥١ - ((شرٌّ ما في الرجل شُحَّ هَالِعٌ، وجُبْنُ خالِعٌ)). (تخ) عن أبي هريرة قلت: أخرجه أيضاً أحمد في مسنده [٢/ ٣٠٢]، وعويس في جزئه، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول في الأصل التاسع والثلاثين ومائتين(١)، وأبو نعيم في الحلية [٧/ ٥٠] وابن الأعرابي في المعجم، والقضاعي في مسند الشهاب [رقم ١٣٣٨] كلهم بهذا اللفظ فعدم استدراك الشارح هؤلاء أو بعضهم قصور. ٤٨٨٢/٢٠٥٢ - ((شربُ اللبنِ مَخْضُ الإيمانِ، مَنْ شَرِبَه في منامه فهو على الإسلام والفطرةٍ، وَمَنْ تَنَاول اللبن بيده فهو يعملُ بشرائعِ الإسلامِ». (فر) عن أبي هريرة قال في الكبير: وفيه إسماعيل بن أبي زياد والمسمى به ثلاثة كل منهم قدري مرمي بالكذب، ورواه عنه ابن نصر أيضاً. ٢١٥/٤ قلت: / في هذا أمور: الأول: أن المسمى بإسماعيل بن أبي زياد جماعة ليس ثلاثة فقط. الثاني: ما قاله من رمي ثلاثة منهم بالقدر باطل وكلام لا معنى له ولا دخل [له] في الباب. الثالث: أن إسماعيل المذكور في السند هو ابن أبي زياد السكوتي قاضي الموصل من رجال ابن ماجه. قال ابن عدي: منكر الحديث، وقال ابن حبان: دجال لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. الرابع: قوله: ورواه عنه ابن نصر أيضاً هو من كذبه وجهله الفاضح، بل من العار الذي لا يمحى إلى يوم القرار، فابن نصر المذكور في السند هو شيخ الديلمي المتوفى سنة ٥٥٨ وابن نصر مات سنة ٢٩٤ أي قبل ولادة الديلمي بنحو مائتي سنة، وابن نصر الحافظ اسمه محمد وهذا اسمه أحمد، وابن نصر مصنفاته كلها في الأحكام ككتاب الصلاة وكتاب قيام الليل وكتاب اختلاف الفقهاء وهذه ليس من موضوعها حديث في تعبير الرؤيا . قال الديلمي : أخبرنا أحمد بن نصر أنبأنا أبو طالب بن الصباح المزكى ثنا أبو بكر محمد بن عمر ثنا إبراهيم بن محمد الطيان ثنا الحسين بن القاسم ثنا إسماعيل بن أبي زياد عن (١) هو في الأصل السابع والثلاثين والمائتين من المطبوع (٢٥٧/٢). ٢٠٣ حرف الشين عبد الله بن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة به. ٢٠٥٣/ ٤٨٨٣ - ((شَرَفُ المؤمنِ صَلاَتُه بالليلِ، وعِزُّه استغنَاؤُه عما في أَيدي الناس)). (عق. خط) عن أبي هريرة قال في الكبير: فيه عند العقيلي داود بن عثمان الثغري، قال العقيلي: حدث عن الأوزاعي وغيره بالبواطيل هذا منها، ومن ثم قال ابن الجوزي: موضوع والمتهم به داود، ثم كرر الشارح هذا الكلام أيضاً بعد ذكر الخطيب وختمه بقوله أيضاً: وأورده ابن الجوزي في الموضوع. قلت: في هذا أمران: أحدهما: أن داود بن عثمان غير موجود في سند الخطيب، وإنما هو في سند العقيلي وحده، بل الخطيب لم يخرج هذا الحديث بهذا اللفظ ولا من حديث أبي هريرة، وإنما أخرجه مطولاً من حديث سهل بن سعد بلفظ: ((جاءني جبريل فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت))/ الحديث، وفيه: ((واعلم أن شرف المؤمن قيامه ٢١٦/٤ بالليل وعزه استغناؤه عن الناس))، وقد سبق في حرف الألف بلفظ: ((أتاني جبريل)) فلا أدري ما وجه عزو المصنف هنا هذا الحديث إلى الخطيب، وهو (١)، لم يخرجه بهذا اللفظ ولا من حديث أبي هريرة. ثانيهما: أن الشارح حكى ذكر ابن الجوزي لهذا الحديث في الموضوعات وسكت عن ذكر تعقب المصنف له، وذلك لأن المصنف أطال وأجاد والشارح لا يتعرض لتعقبه إلا إذا كان البحث ضيقاً لم يجد فيه متوسعاً ليتسنى له أن يقول: وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل كعادته فسبحان قاسم الأخلاق. ٤٨٨٤/٢٠٥٤ - ((شعارُ المؤمنين على الصراطِ يوم القيامةِ: ربِّ سلّمْ سلِّمْ)). (ت. ك) عن المغيرة قال الشارح: قال (ك): على شرطهما وأقروه. قلت: هذا غريب فإنه نفسه قال في الكبير: صححه الحاكم وأقره الذهبي، وقال (ت): غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، قال الذهبي: وإسحاق ضعفوه اهـ. وأورده ابن الجوزي في الواهيات، وقال: لا يصح اهـ. فمتى قال هذا في الكبير؟ كيف جاز أن يسكت عن الإشارة إليه في الصغير؟ (١) في المخطوط: وهم. 1 ٢٠٤ حرف الشين ويقول: إنهم أقروه بلفظ الجمع، فأفاد أن الحديث لا مطعن فيه، وأن الحفاظ متفقون على صحته على شرط الشيخين! وقد أخرجه ابن حبان في الضعفاء في ترجمة عبد الرحمن المذكور، وهو أبو شيبة الواسطي، فقال: حدثنا أبو يعلى ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن المغيرة بن شعبة به، وقال في عبد الرحمن: كان ممن يقلب الأسانيد ويتفرد بالمناكير عن المشاهير لا يحل الاحتجاج بخبره، مرض القول فیه یحیی بن معین. ٤٨٨٥/٢٠٥٥ _ ((شِعارُ أُمّتي إذَا حُمِلُوا على الصِّرَاطِ: يا من لا إله إلا أنت)). (طب) عن ابن عمرو قال في الكبير: وفيه من وثق على ضعفه، وعبدوس بن محمد لا يعرف. قلت: هذا كلام الحافظ الهيثمي، ولكنه قال [٣٥٩/١٠]: وعبدوس بن محمد لم أعرفه اهـ. وقد قدمنا أنه لا يلزم من كون الهيثمي لم يعرفه/ أنه لا يعرف، أما من وثق على ضعفه فهو ابن لهيعة. ٢١٧/٤ قال الطبراني: حدثنا أحمد بن یحیی بن خالد بن حبان ثنا عبدوس بن محمد المصري ثنا منصور بن عمار عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو به. وقد أسنده ابن السبكي في الطبقات من طريق الطبراني، ثم قال أبو قبيل: اسمه حيي بن هانىء بن ناضر بالضاد المعجمة كان رجلاً صالحاً مات سنة ثمان وعشرين ومائة، وليس [له] عن عبد الله بن عمرو رواية شيء في الكتب الستة، وهو ثقة صرح جماعة بتوثيقه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث اهـ. فلم يتعرض لجهالة عبدوس ولا للكلام عليه فكأنه معروف عنده، والله أعلم. ٤٨٨٨/٢٠٥٦ - («شعبانُ بين رجبٍ وشهر رمضانَ تغفلُ الناسُ عنْه تُرفع فيه أعمالُ العبادِ، فَأُحِبُّ ألا يرفع عَمَلِي إلا وأنا صَائم)). (هب) عن أسامة قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة وهو ذهول عجيب، فقد رواه النسائي باللفظ المزبور. قلت: لفظ الحديث عند النسائي لا يدخل في حرف الشين بل في حرف الذال ولفظه عن أسامة: ((قلت يا رسول الله لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان فقال: ذلك شهر يغفل عنه الناس ... )) الحديث، فأوله ((ذلك)) ولا ذكر ٢٠٥ حرف الشین لشعبان إلا في لفظ السائل وهذا بخلاف لفظ البيهقي، فإنه مصدر بلفظ: ((شعبان)) كما ترى. وكذلك أخرجه الثقفي في الثقفيات قال: ثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى إملاء أنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف النجاري ثنا يحيى - يعني ابن أبي طالب - أنا زيد بن الحباب أنا ثابت الغفاري ثنا أبو سعيد المقبري عن أبي هريرة عن أسامة بن زيد قال: قلت: ((يا رسول الله أراك تصوم في شهر ما أراك تصوم في شهر ما تصوم فيه؟ قال: أي شهر؟ قلت: شعبان، قال: شعبان بين رجب وشهر رمضان ... )) الحديث، فهو مصدر بلفظ: ((شعبان)) من لفظ النبي ◌َ# الذي هو شرط الكتاب، / ٢١٨/٤ والشارح يعرف ذلك ولكن له غرض فيما يقول، وهو الذي عاد عليه بالوبال فجاء كتابه عبرة للمعتبرين، ما خطت أنامل بشر كتاباً أفحش خطأ ولا أعجب غلطاً منه على الإطلاق، فاعتبروا يا أولي الأبصار. ٤٨٩٢/٢٠٥٧ - ((شفاعتي لأَهلِ الكبائرِ من أمتي)». (حم. د. ن. حب. ك) عن أنس (ت. هـ. حب. ك) عن جابر (طب) عن ابن عباس (خط) عن ابن عمر قال الشارح في الكبير: هو ابن عمرو بن العاص وعن كعب بن عجرة. قال في الكبير: قال الترمذي في العلل: سألت البخاري عن هذا الحديث فلم يعرفه، وفي الميزان رواه عن صديق من يجهل حاله أحمد بن عبد الله الزيني فما أدري من وضعه وأعاده في محل آخر، وقال: هذا خبر منكر. قلت: الشارح بلية ابتلى الله بها هذا العلم الشريف، فما ختم به الكلام على هذا الحديث مما نقله عن الترمذي والبخاري والذهبي يفيد أنهم تكلموا في الحديث من أصله وهم إنما تكلموا على طرق مخصوصة من طرقه، ثم إن قوله عقب حديث كعب بن عجرة: وفي الميزان رواه عن صديق من يجهل حاله، يفيد أن ذلك في سند كعب بن عجرة، والواقع أنه في سند عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثم إن المصنف قال: رواه الخطيب عن ابن عمر وعن كعب، فالواو الموجودة هي واو عطف كعب على ابن عمر وهو ابن الخطاب، والشارح جعلها واو عمرو فقال: إنه ابن العاص وزاد واواً أخرى عاطفة من عنده، قال الذهبي في الميزان [٣١٤/٢ رقم ٣٨٨٥]: صديق بن سعيد الصوناخي التركي عن محمد بن نصر المروزي عن يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي))، هذا لم يروه ٢٠٦ حرف الشين هؤلاء قط، لكن رواه عن صديق من يجهل حاله أحمد بن عبد الله بن محمد السرسي، فما أدري من وضعه اهـ. يريد بهذا الإسناد عن مالك عن نافع عن ابن عمر وإلا فالحديث معروف عن ابن عمر وعن نافع عنه من طرق أخرى ذكرتها في المستخرج على مسند الشهاب ٢١٩/٤ وذكرت فيه من طرق هذا/ الحديث ما تسر به أعين الناظرين والحمد لله. ٤٨٩٣/٢٠٥٨ - «شفاعتي لأهل الذنوبِ من أُمَّتِي، وإن زَّنَا، وإن سَرَقَ عَلى رغم أنْفٍ أبي الدرداء». (خط) عن أبي الدرداء قال في الكبير: وفيه محمد بن إبراهيم الطرسوسي، قال الحاكم: كثير الوهم، ومحمد بن سنان الشيرازي، قال الذهبي في الذيل: صاحب مناكير. قلت: في هذا أمران، أحدهما: الجهل الفاضح بالرجال، فإن الذي قال فيه الحاكم كثير الوهم هو محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي الحافظ صاحب المسند وكنيته أبو أمية، كما ذكر ذلك الذهبي في الميزان، والمذكور في سند هذا الحديث محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد الطرسوسي وكنيته أبو الفتح كما هو مذكور في سند الحديث، وأيضاً الحافظ أبو أمية قديم مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين ولو لم يعرف الشارح ذلك لاهتدى إليه بذکر القدماء له کأبي داود وطبقته، والمذكور في السند هو شيخ الشيوخ الخطيب المتوفى سنة ٤٦٣، فكيف يروي عن أبي أمية بواسطة هذا مع كون المذكور في السند مصرحاً بأن كنيته أبو الفتح والذي في الميزان مصرحاً بأن كنيته أبو أمية. ثانيهما: قوله: ومحمد بن سنان، قال الذهبي في الذيل ... إلخ هو كذب لا أدري ما المراد منه، فإن الذهبي قال ذلك في الميزان نفسه وما رآه الشارح إلا فيه جزماً . ٤٨٩٦/٢٠٥٩ - ((شَفَاعَتِي يَوم القِيَامَة حَقٌّ، فَمن لَمْ يُؤْمِن بِهَا لَم يَكُنْ مِنْ أهلها» . ابن منيع عن زيد بن أرقم وبضعة عشر صحابياً قال الشارح في شرحيه معاً: ومن ثم أطلق عليه التواتر. قلت: بل من ثم كنت جاهلاً بالحديث، فالحديث يكاد يكون باطلاً مفتعلاً لأجل الرد على المعتزلة ومنكري الشفاعة، ولو سلمنا ثبوته فإنما قال راويه الفرد: حدثني زيد بن أرقم وبضعة عشر من الصحابة، فمن أين لهذا الشهرة فضلاً عن ٢٠٧ حرف الشین التواتر؟! ومن ثم كان الشارح/ كذاباً في حكايته إطلاق التواتر عليه، فإنه ما سبقه ٢٢٠/٤ أحد إلى عده في المتواتر. ٤٨٩٨/٢٠٦٠ - ((شَمِّتْ أخاك ثلاثاً فما زاد فإنما هي نزلةٌ أو زُكَامٌ)). ابن السني، وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وفيه محمد بن عبد الرحمن بن المحبر، قال في الميزان عن ابن معين: ليس بشيء، وعن أبي زرعة: واهٍ، والنسائي: متروك، ثم ساق له أخباراً هذا منها، وقضية صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وهو عجيب فقد خرجه أبو داود موقوفاً على أبي هريرة مرفوعاً لكنه لم يذكر النزلة بل قال: فما زاد فهو زكام، قال العراقي: وإسناده جيد. قلت: فيه أمران، أحدهما: أن سند الحديث ليس فيه محمد بن عبد الرحمن المذكور، وإنما الشارح رأى الحديث في ترجمته من الميزان فألصقه به، بل سند الحديث عند ابن السني على شرط الحسن أو الصحيح. ثانيهما: أن أبا داود روى الحديث بلفظ يدخل هنا موقوفاً والكتاب موضوع للمرفوع خاصة، ثم رواه بعد ذلك عن أبي هريرة فقال: مرفوعاً بنحوه ولم يسق لفظه ولا قال مثله، فكيف يجوز مع ذلك عزو الحديث إليه بلفظ لم يذكره؟! ٤٨٩٩/٢٠٦١ - ((شَهادة المسْلمينَ بَعْضهم عَلى بَعضٍ جَائزةٌ، ولا تَجوز شَهَادَةٌ العُلَّمَاءِ بَعضهم عَلَى بعضٍ، لأنهم حُسَّدٌ)). (ك) في تاريخه عن جبير بن مطعم قلت: هذا حديث موضوع يعلم صغار الولدان بطلانه فعجباً للمصنف في إيراده في الكتاب الذي صانه عما انفرد به كذاب أو وضاع، لا سيما وقد صرح مخرجه بوضعه، وكذلك حكم بوضعه ابن الجوزي، ولكن الشره وحب الإغراب يحمل على ذلك. ٤٩٠٥/٢٠٦٢ - «شهرُ رمضانَ معلقٌ بين السَّماءِ والأرضِ، ولا يُرفَعُ/ إلى الله ٢٢١/٤ إلا بزكاة الفِطر)). ابن شاهين في ترغيبه زاد الشارح: وترهيبه، والضياء عن جرير. قلت: ابن شاهين ليس له الترغيب والترهيب وإنما له الترغيب وحده، واسم كتابه الترغيب في فضائل الأعمال، ثم إن هذا الحديث لم أجده في نسختي من الترغيب المذكور، فلا أدري أسقط منها أم وهم المصنف في عزوه إليه. ٢٠٨ حرف الشين ٤٩٠٦/٢٠٦٣ - ((شهيدُ البَرِّ يُغْفَرُ له كلُّ ذنبٍ إلا الدَّينَ والأمانةَ، وشهيدُ البحرِ يُغْفَرُ له كلُّ ذنبٍ والدَّين والأمانةُ)) . (حل) عن عمة النبي اله قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه والأمر بخلافه، فقد عزاه في الفردوس وغيره إلى ابن ماجه من حديث أنس مرفوعاً، قال ابن حجر: وسنده ضعيف، وقال العراقي: فيه يزيد الرقاشي ضعيف. قلت: عجباً لهذا الرجل فابن ماجه خرج الحديث بلفظ [رقم ٢٧٧٨]: ((شهيد البحر))، وقد ذكره المصنف عقب هذا مباشرة ليس بينهما حديث ثم هو عند ابن ماجه كما ترى من حديث أبي أمامة لا من حديث أنس، وذكر أنس إنما هو من زياداته، ثم قوله: قال ابن حجر: ((وسنده ضعيف)» يوهم أنه يريد حديث أنس الذي استدركه، والواقع أنه يريد حديث بعض عمات النبي ◌َّ، وقد وقع عنده في سوق سند أبي نعيم طالوت بن أدهم، فإن كان ذلك سقط من الكاتب وإلا فهي داهية أخرى منه، فإنه ليس في الرواة طالوت بن أدهم وإنما هو طالوت عن إبراهيم بن أدهم، وقد أخرجه أبو عبد الله بن منده في مسند إبراهيم بن أدهم فقال: أخبرنا علي بن عيسى ومحمد بن داود وإبراهيم قالوا: حدثنا مسدد بن قطن ثنا أحمد بن إبراهيم الدوري ثني نجدة بن المبارك السلمي ثنا الحسين المرهبي عن طالوت عن إبراهيم بن أدهم عن هشام بن حسان عن يزيد الرقاشي عن بعض عمات النبي گآ به . ٤/ ٢٢٢ ٤٩٠٩/٢٠٦٤ - ((/ شُوبوا شَيْبكم بالحنّاء، فإنه أسرَى لوجُوهِكم، وأطيبُ لأفوَاهِكم، وأكثرُ لجمَاعِكم، الحِنَّاء سيِّدُ ريحانِ أهلِ الجنَّةِ، الحنَّاءُ يفصلُ ما بينَ الكفر والإيمانِ» . ابن عساكر عن أنس قلت: هذا حديث موضوع لا معنى لذكره هنا، وقد ذكره المصنف بسنده مع أحاديث أخرى في كتاب اللآلىء [٢/ ١٤٥] في باب اللباس منه وكلها ساقطة واهية. ٤٩١٣/٢٠٦٥ - ((شَيْبَتني هُود، والواقعةُ، والمرسلات، و﴿عم يتساءلون﴾، و﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوْرَتْ﴾)). (ت) قال الشارح: في الشمائل (ك) عن ابن عباس، (ك) عن أبي بكر، ابن مردويه عن سعد. ٢٠٩ حرف الشين قال في الكبير: وفيه سفيان بن وكيع، قال الذهبي: ضعيف، وقال الدار قطني: موضوع، وقال المصنف في الدرر: بل حسن. قلت : فيه أمور: الأول: قوله: في الشمائل بعد إطلاق المصنف العزو إليه المفيد أنه في الجامع، غلط لأنه يدل على أنه لم يخرجه في جامعه، والواقع أنه خرجه في الجامع في تفسير سورة الواقعة [رقم ٣٢٩٧] وكذلك في الشمائل [رقم ٣٤]، إلا أن العزو إلى الجامع أولى كما فعل المصنف. الثاني: قوله: وفيه سفيان بن وكيع، لا معنى لذكره هنا، فإن سفيان بن وكيع في سند حديث أبي جحيفة الذي ذكره المصنف قبل هذا الحديث، وهو عند الترمذي في الشمائل والحكيم في نوادر الأصول كلاهما عن سفيان بن وكيع عن محمد بن بشر عن علي بن صالح عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة، على أن سفيان بن وكيع لم ينفرد به، فقد رواه أبو نعيم في الحلية من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن محمد بن بشر به . الثالث: قوله: وقال الدارقطني: موضوع، كذب على الدارقطني، فإنه نقل ذلك عن الدرر للمصنف، ولكن اسمع كلام الدرر: حديث: ((شيبتني هود وأخواتها ... ))، البزار من حديث ابن عباس، وصححه في الاقتراح وأعله الدار قطني وأنكره موسى بن هارون، قلت: وقال فيه: إنه موضوع والصواب تحسينه وقد استوفيت طرقه في التفسير المسند اهـ. فالذي قال: إنه موضوع هو موسى بن هارون الحمال لا الدارقطني. ٤٩١٩/٢٠٦٦ - «شيطانٌ يتبع شَيطانَة، يَعْني حَمامةٌ)). (د. هـ) عن أبي هريرة (هـ) عن أنس، وعن عثمان، وعن عائشة قال الشارح: أشار بتعدد مخرجيه إلى أنه متواتر. قلت: أين هم المخرجون الذين عددهم؟! فإنه لم يذكر إلا أبا داود [رقم ٤٩٤٠]، وابن ماجه [رقم ٣٧٦٤] وكم ألف حديث في كتابه ذكر لها من المخرجين ما يقرب من العشرة فلم تقل عنها إنها متواترة، وهب أنك قلت ذلك فهل تعدد المخرجين هو الذي يفيد التواتر؟! فحديث: ((إنما الأعمال)) فرد مطلق من رواية عمر بالسند الصحيح، وقد أخرجه ما يزيد على المائتين من المصنفين بل قل مصنف في السنة إلا وقد خرجه ورواه. ٢١٠ حرف الشين ٤٩٢١/٢٠٦٧ - ((الشَّاةُ في البيتِ بركةٌ، والشَّاتَانِ بركتانٍ، والثلاثُ ثلاثُ بر کاتٍ». (خد) عن علي قال الشارح: وذا حديث منكر. وقال في الكبير: فيه صفدي بن عبد الله، قال في الميزان: له حديث منكر، قال العقيلي: لا يعرف إلا به، ومتنه: ((الشاة بركة ... )) ثم ساقه إلى آخر ما هنا. قلت: قال البخاري في الأدب المفرد: حدثنا محمد بن يوسف ثنا وكيع ثنا إسماعيل الأزرق عن أبي عمر عن ابن الحنفية عن علي عليه السلام ((أن النبي بَّ قال ... )) وذكره، فأين هو صفدي بن عبد الله في إسناد البخاري؟! وأيضاً فإن الذهبي قال في الميزان: صفدي بن عبد الله عن قتادة له حديث منكر، قال العقيلي: لا يعرف إلا به، قلت: رواه عنه عنبسة بن عبد الرحمن، متنه: ((الشاة بركة .... )) اهـ. فأين قول الشارح الكذاب ثم ساقه إلى آخر ما هنا؟! فهذا الذي ذكره الذهبي حديث من طريق آخر والذي خرجه البخاري حديث آخر من طريق آخر، وهو كما قال المصنف: حسن لا منكر كما يقوله هذا الجاهل. ٤/ ٢٢٤ ٤٩٢٥/٢٠٦٨ - ((/ الشّامُ أرضُ المحشرِ والمنشرِ». أبو الحسن بن شجاع الربعي في فضائل الشام عن أبي ذر قال الشارح: الربعي بفتح الراء والموحدة نسبة إلى بني ربع قبيلة معروفة. قلت: هي معروفة عند الشارح وحده وأما عند غيره فلا وجود لها، ومن الغريب أنه نفسه قال في الكبير: نسبة إلى ربيعة بن نزار فلا ندري في أي القولين هو صادق أفي كونه من بني ربع المعروفة عنده وحده أم في كونه من ربيعة بن نزار فلا بد هو كاذب في أحد النسبتين على مقتضى كلامه، وأما في الواقع فهو كاذب فيهما، فإن النسبة وإن كانت إلى ربيعة صحيحة إلا أنهم لم ينسبوا إلى ربيعة بن نزار لكبرها واتساعها وكونها جامعة لقبائل شتى، وإنما نسبوا غالباً إلى ربيعة الجوع من تميم، وربيعة بن حص من كلب وربعة الأزد وغيرها مما يعرف من كتب الأنساب على أنه قد يكون منسوباً نسبة عامة إلى ربيعة بن نزار، أما إلى بني ربع كما يقوله الشارح في صغيره، فهو من قبيل خرافاته التي يهرف بها في شرحيه . ٤٩٢٧/٢٠٦٩ - ((الشاهدُ يرى مَا لا يَرَى الغائِبُ)). (حم) عن علي، القضاعي عن أنس ٢١١ حرف الشين قال في الكبير: رمز المصنف لصحته، وأصله قول العامري في شرح الشهاب: صحيح، وقال السخاوي: في هذا الثاني ابن لهيعة. قلت: لو قال المصنف قولاً ووجده الشارح في مثل ألف ليلة وليلة وسيرة عنتر لقال إن ذلك هو أصل قول المؤلف، فالعامري رجل أحمق جاهل يصحح الأحاديث بهواه من غیر أن يعتبر الأسانید، فکم حديث موضوع قال عنه صحیح، وكم حديث مشهور متواتر قال عنه: غريب، ثم هو لا يضعف أصلاً وإنما يقول: صحيح أو حسن أو غريب، فهو أحمق من بابة الشارح، فكيف يمكن للمصنف الإمام الحافظ المجتهد أن يعتمده! ومن قال للشارح إن المصنف رأى شرح الشهاب حتى جزم بأن قوله هو أصله، ومما يدلك/ على جهل العامري أنه قال في حديث ٢٢٥/٤ القضاعي: هذا صحيح مع أنه من رواية ابن لهيعة، ولا يمكن لحديث ابن لهيعة أن يكون صحيحاً، ثم إن الشارح كذب أيضاً في قوله: إن الديلمي خرج هذا الحديث من حديث أنس كالقضاعي. ٢٠٧٠ /٤٩٢٨ - ((الشّبابُ شعبةٌ مِنَ الجنونِ، والنّساءُ حُبالة الشَّيطان)). الخرائطي في اعتلال القلوب عن زيد بن خالد الجهني قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، ورواه أبو نعيم في الحلية، وابن لال عن ابن مسعود، والديلمي عن عقبة، وكذا القضاعي في الشهاب، قال شارحه العامري: صحيح. قلت: لا أدري لم لم يتبع المصنف هنا العامري شارح الشهاب حيث صححه، فقال المصنف: إنه حسن، هذا مما كان حق الشارح أن ينبه عليه إذ يجعل أقوال المصنف كلها مأخوذة من الغير وحتى من العامري الذي لا يعرف عن الحديث شيئاً، ثم إن القضاعي خرج هذا الحديث من حديث زيد بن خالد كما هنا لا من حديث عقبة، وهو وإن كان وارداً في ضمن الخطبة المروية من حديث عقبة، وقد أخرج القضاعي بعضها إلا أنه لم يذكر هذا اللفظ إلا من حديث زيد بن خالد، وهو من رواية عبد الله بن نافع الصائغ عن عبد الله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهني عن أبيه عن جده، وعبد الله بن مصعب قال الذهبي: رفع خطبة منكرة وفيه جهالة اهـ. والخطبة منها هذا الحديث الذي قال عنه العامري: صحيح واعتمده الشارح، وقد ذكرنا من طرق هذه الخطبة وأسانيدها في مستخرجنا على الشهاب ما لا تجده في كتاب. ٢١٢ حرف الشين ٤٩٢٩/٢٠٧١ - ((الشّتاءُ ربيعُ المؤمِنِ)). (حم. ع) عن أبي سعيد الخدري قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو كما قال: فقد قال الهيثمي: إسناده حسن اهـ، ثم ذكر المصنف بعد هذا مباشرة حديث: ((الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصام، وطال ليله فقام))، (هق) عن أبي سعيد. فقال الشارح: رمز المؤلف لحسنه ورد عليه بأن فيه دراجاً وهو ضعيف اهـ. وقال في الكبير: ورواه القضاعي/ في الشهاب وزعم أنه صحيح. ٢٢٦/٤ قلت: انظر هذا وتعجب فالحديث كله من طريق دراج أبي السمح إلا أنه في موضع حسَّنَ فسلم حسنه، وفي موضع مردود حسنه وفي موضع صحيح! قال أحمد [٧٥/٣]: حدثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً: ((الشتاء ربيع المؤمن))، فهذا السند الذي رضي الشارح على تحسينه. وقال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا الأصم ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو الأسود ثنا ابن لهيعة ثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً: ((الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصام وطال ليله فقام))، فهذا الذي لم يرض الشارح بتحسينه. وقال القضاعي: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التجيبي ثنا أبو طاهر المدني أنا يونس ابن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجاً حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً: ((الشتاء ربيع المؤمن ... ))، فهذا الذي رضي المؤلف على تصحيحه، والكل من رواية دراج. ٤٩٣١/٢٠٧٢ - ((الشَّحيحُ لا يَدْخُل الجنَّة)). (خط) في كتاب البخلاء عن ابن عمر قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً الطبراني والديلمي. قلت : هذا كذب. ٤٩٣٣/٢٠٧٣ - ((الشركُ في أُمَّتي أخفَى مِنْ دَبيبِ النعْلِ على الصفَا». الحكيم عن ابن عباس قال في الكبير: ظاهره أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم ٢١٣ حرف الشين الرموز وهو عجب، فقد خرجه أبو يعلى وابن عدي وابن حبان من حديث أبي بكر، ولأحمد والطبراني نحوه عن أبي موسى كما بينه الحافظ العراقي، وقال تلميذه الهيثمي: رواه البزار وفيه عبد الأعلى بن أعين وهو ضعيف. قلت: في هذا من الكذب والتدليس ما لا يمكن أن يتحمله إلا هذا الشارح المسكين، قال العراقي: حديث ((في الرياء شوائب أخفى من دبيب النمل)) أحمد والطبراني من حديث أبي موسى الأشعري ((اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل)). ورواه ابن حبان في الضعفاء/ من حديث أبي بكر الصديق وضعفه هو ٢٢٧/٤ والدار قطني اهـ. فالعراقي ذكر أن لفظ حديث أبي موسى: ((اتقوا)) وهذا موضعه عند المؤلف في حرف ((الألف))، وذكر أن حديث أبي بكر خرجه ابن حبان في الضعفاء،. والشارح أطلق فأوهم أنه في صحيحه، وقال بعد ذكره لحديث أبي موسى: وقال الهيثمي: رواه البزار وفيه عبد الأعلى ..... إلخ، فاقتضى أن البزار روى حديث أبي موسى وإنما قال الهيثمي ذلك في حديث عائشة، ثم إن المصنف ذكر حديث أبي بكر بعد هذا وبعده حديث عائشة ثم مع هذا الكذب في الاستدراك على المصنف أخطأ الاستدراك الصحيح بصدق، وهو أن أبا نعيم خرج الحديث بهذا اللفظ من حديث ابن عباس نفسه، إلا أن فيه زيادة قد تمنع من عزوه إليه مع الحكيم الترمذي وإن كان المصنف يستعمل ذلك أحياناً ويقصد رواية الذي زاد ويكون الآخر ذكره مقوٍ له ومعضد. قال أبو نعيم في الحلية [٣٦/٣]: حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي التيمي ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا حسان بن عباد البصري حدثني أبي عن سليمان عن أبي مجلز وعكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَلجر: ((الشرك أخفى في أمتي من دبيب الذر على الصفا، وليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة)). ٢٠٧٤/ ٤٩٤٧ - ((الشقي كل الشقي من أدركته الساعة حياً لم يمت)). القضاعي عن عبد الله بن جراد قال الشارح: حسن غريب، ونسب ذلك في الكبير إلى العامري شارح الشهاب. قلت: بل الغريب حمق العامري وجهله وكذا الشارح الذي يقلده، فالحديث ٢١٤ حرف الشين ساقط منكر يكاد يكون موضوعاً، لأنه من رواية يعلى بن الأشدق عن عمه عبد الله بن جراد، ويعلى واهٍ هالك، قال ابن عدي: روى عن عمه عبد الله بن جراد وزعم أنه له صحبة، فذكر أحاديث منكرة، وهو وعمه غير معروفين، وقال ابن حبان: وضعوا له أحاديث فحدث بها ولم يدر، وقال أبو مسهر: قلت ليعلى بن ٢٢٨/٤ الأشدق: ما سمع عمك من النبي / وَّر؟، فقال: جامع سفيان وموطأ مالك وشيئاً من الفوائد اهـ. فهذا هو الذي يقول العامري بجهله وحمقه أن حديثه حسن غريب، نعم رواه الديلمي من وجه آخر من حديث عبد الله بن عمر، وهو من رواية محمد بن الحسين الحسيني : ثنا محمد بن الحسين القطان ثنا أحمد بن الأزهر ثنا محمد بن يوسف ثنا سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((الشقي من أدركته الساعة حياً لم يمت)). ٤٩٤٩/٢٠٧٥ - ((الشَّمسُ والقمرُ ثَوران عَقِيرانِ فِي النَّارِ، إِنْ شَاءَ أَخْرَجَهُما وإنْ شَاءَ تَرَكَهُما)). ابن مردويه عن أنس قال في الكبير: وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، وقال فيه يزيد الرقاشي: ليس بشيء، ودُرُسْت قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به ونازعه المصنف بما حاصله أنه ضعيف لا موضوع. قلت: إن المصنف أطال في ذكر الشواهد لهذا الحديث وكلام العلماء عليه والجواب عما أشكل ظاهر من معناه بما كان ينبغي جلب ملخصه تتميماً للفائدة، ولكن الحسد يأبى ذلك وإنما يسوغ نقل كلام مثل العامري الأحمق، فراجع اللآلىء [٤٣/١] في كتاب المبتدأ منها تستفد. ٢٠٧٦/ ٤٩٥١ - ((الشمسُ والقمرُ وجوهُهما إلى العرشِ، وأقفاؤُهما إلى الدُّنْيَا)). (فر) عن ابن عمر قال في الكبير: ورواه عنه الطبراني ومن طريقه تلقاه الديلمي فعزوه إليه أولى، ثم إن فيه العباس بن الفضل، فإن كان الموصلي فقد قال ابن معين: ليس بثقة، وإن كان الأزرق فقد قال البخاري: ذهب حديثه، وقد أوردهما الذهبي معاً في الضعفاء، وسعيد بن سليمان النشيطي قال الذهبي فيه: ضعيف، وشداد بن سعيد الراسبي قال العقيلي: له غير حديث لا يتابع على شيء منها . ٢١٥ حرف الشین قلت: فيه أمور: الأول: العباس بن الفضل المذكور في السند هو شيخ للطبراني، فإن الديلمي قال: أخبرنا بدر بن الحسين بن طهران أخبرنا ابن يادشاه، أخبرنا الطبراني حدثنا العباس بن الفضل ثنا سعيد بن سليمان النشيطي / ثنا شداد بن سعيد عن غيلان بن ٢٢٩/٤ جرير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عبد الله بن عمر به. والعباس بن الفضل الأنصاري قد ذكر الذهبي في ترجمته من الميزان أنه مات سنة ست وثمانين ومائة أي قبل ولادة الطبراني بأربع وسبعين سنة؛ لأن الطبراني ولد سنة ستين ومائتين والعباس بن الفضل الأزرق من أقران الأنصاري أو أكبر منه، لأنه روى عن همام بن يحيى وتكلم فيه يحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم من القدماء فكيف يروي عنه الطبراني؟! والواقع أن العباس بن الفضل المذكور هو الإسفاطي معروف مشهور من شيوخ الطبراني ثقة. الثاني: أن سعيد بن سليمان النشيطي ما قال فيه الذهبي: ضعيف، وعبارته: سعيد بن سليمان النشيطي البصري ابن بنت نشيط عن حماد بن سلمة صويلح الحديث، قال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: فيه نظر، وقال أبو داود: لا أحدث عنه. الثالث: أن شداد بن سعيد الراسبي وإن قال ذلك فيه العقيلي فهو ثقة من رجال مسلم كما نص عليه الذهبي حيث رمز له بعلامة الصحيح ويرمز مسلم والنسائي والترمذي، ثم قال: صالح الحديث، ثم نقل عن العقيلي ما نقله الشارح، ثم قال: وأما ابن عدي فقال: لم أر له حديثاً منكراً، وقال البخاري: ضعفه عبد الصمد، وقال ابن معين وأبو حاتم: ثقة روی عنه وکیع وبدل اهـ. ٢٠٧٧/ ٤٩٥٨ - ((الشهداءُ الَّذين يُقاتِلونَ في سَبِيلِ اللَّهِ في الصفِ الأولِ ولا يَلتفتُونَ بوجُوههم حتَّى يقتلوا، فأولئك يلتقونَ في الغرفِ العلا مِنَ الجنةِ، يَضْحَك إليهِم رَبُّكَ، إنَّ الله تَعالى إِذا ضَحِكَ إلى عَبْدِهِ المؤمنِ فلا حِسَاب عَلیهِ)). (طس) عن نعيم بن همار قال في الكبير: قال الهيثمي: رواه الطبراني وأحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات اهـ، وقضيته أن رجال الطبراني ليسوا كذلك، فعلى هذا المصنف ملام من وجهين: من حيث اقتصاره على الرواية المرجوحة، وعدوله عن أحمد. قلت: بل أنت ملام من وجهين، من حيث ظلمك وتعديك وتقصدك للمصنف ٢١٦ حرف الشين ٢٣٠/٤ بدون موجب سوى الحسد، / ومن حيث تغافلك عن اصطلاحه وأنت تعلم أن لفظ أحمد وأبي يعلى لا يدخل هنا لأنه عندهما مصدر بلفظ: ((اللذين)) جواباً للسائل دون لفظ الشهداء كما هنا . ٤٩٥٩/٢٠٧٨ - ((الشهرُ يَكون تسعةً وعشرينَ، ويكون ثَلاثينَ، فإذا رأيتُمُوهُ فَصُومُوا، وإذا رأيتُمُوه فأفطِرُوا، فإن غُمَّ عليكُم فأكمِلُوا العدةَ)). (ن) عن أبي هريرة قال الشارح: بل رواه الشيخان وسها المؤلف. قلت: بل أنت سهوت وتعديت، فالشيخان ما خرجاه بهذا اللفظ أصلاً. ٢٠٧٩ /٤٩٦٥ - ((الشُّونِيز دواءٌ مِنْ كُلِّ داءٍ إلا السَّام وَهو الموتُ)). ابن السني في الطب وعبد الغني في الإيضاح عن بريدة قال في الكبير: ظاهره أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة وهو ذهول، فقد خرجه الترمذي في الطب عن أبي هريرة ونقله عنه في مسند الفردوس وغيره. قلت: هو ذهول حقيقة ولكن من الشارح لا من المصنف فالترمذي خرجه [رقم ٢٠٤١] بلفظ: ((عليكم بهذه الحبة السوداء)) الحديث، وقد ذكره المصنف فيما سيأتي في حرف العين، وعزاه للترمذي والحاكم من حديث أبي هريرة، وابن ماجه من حديث ابن عمر، وأحمد من حديث عائشة، فلو ترك الشارح سخافته لكان أرفق به . ٤٩٦٨/٢٠٨٠ - ((الشيبُ نورٌ، مَنْ خَلعَ الشَّيبَ فَقدْ خَلعَ نورَ الإسلامِ، فإذا بَلَغَ الرجلُ أربعينَ سنةً وقاهُ اللَّهُ الأدواءَ الثلاثةَ: الجنونَ، والجذامَ، والبَرصَ)). ابن عساكر عن أنس قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه والأمر بخلافه، فإنه أورده في ترجمة الوليد بن موسى القرشي، وقال: قال العقيلي: يروي عن الأوزاعي أباطيل لا أصل لها . قلت: بل ظاهر صنيع المصنف خلاف ما قلت، لأنه رمز له بعلامة الضعيف وذاك هو اصطلاحه لا يصرح بنقل كلام المخرجين بل يكتفي عنه بالرمز، والحديث خرجه أيضاً ابن حبان في الضعفاء [٨٢/٣] قال: حدثنا حاجب بن أركين بدمشق ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا الوليد بن موسى الدمشقي عن الأوزاعي عن يحيى بن كثير عن الحسن عن أنس، وقال ابن ٢١٧ حرف الشين حبان في الوليد: / لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، والحديث لا أصل له من كلام ٢٣١/٤ رسول الله وَالد. ٤٩٧١/٢٠٨١ - «الشیخُ يضعفُ جسمَهُ وقَلبهُ شَاب عَلى حُبِّ اثنتين: طولَ الحياةِ، وحبَّ المالِ)). عبد الغني بن سعيد في الإيضاح عن أبي هريرة قال في الكبير: ورواه عنه أحمد بلفظ: ((الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة وكثرة المال)). قلت: كذا وقع في الأصل المطبوع الشيخ، فإن كان كذلك في قلم الشارح فهو كذب منه، فإن الحديث عند أحمد [٣١٧/٢] بلفظ: ((قلب الشيخ))، وإن كان ذلك سقط من قلم الناسخ وهو بعيد فلا معنى لتخصيص أحمد بالذكر، بل رواه كذلك مسلم والترمذي وابن ماجه والحاكم وآخرون وقد ذكر ذلك المصنف في حرف ((القاف)) في ((قلب الشيخ)). ٤٩٧٢/٢٠٨٢ - ((الشيطانُ يلتقمُ قلبَ ابنِ آدمَ فإذا ذكَرَ الله خَتَسَ عِندَهُ، وإذا نسي الله التقَمَ قَلبَهُ)» . الحكيم بن أنس قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه، وظاهر صنيعه أنه لم يره مخرجاً لأشهر من الحكيم ممن وضع لهم الرموز مع أنه أخرجه أيضاً أبو نعيم. قلت: كذب الشارح في كون أبي نعيم خرج هذا الحديث وفي كونه هو والديلمي أشهر من الحكيم وفي كون الديلمي خرجه أيضاً. حرف الصاد ٤٩٧٧/٢٠٨٣ - (صاحبُ الدَّينِ مأسورٌ بدينِه في قبرِه يشكو إلى الله الوحدة)). (طس) وابن النجار زاد الشارح وكذا الديلمي عن البراء بن عازب. قلت: هذا تخليط فالديلمي ما خرج حديث البراء وإنما خرج حديث أبي سعيد المذكور بعده، وهذا أخرجه أيضاً الدينوري في المجالسة، قال: ثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ثنا المبارك ابن فضالة عن كثير أبي محمد عن البراء به. ٤٩٧٨/٢٠٨٤ - ((صاحبُ الدَّينِ مغلولٌ في قبره لا يفكُّهُ إلا قضاءُ دینِهِ)). (فر) عن أبي سعيد قال في الكبير: وفيه أحمد بن يزيد أبو العوام، قال الذهبي في الذيل: مجهول . ٢٣٢/٤ قلت: ما قال ذلك الذهبي وإنما قاله الحافظ/ في اللسان نقلاً عن البيهقي، قال الديلمي : أخبرنا عبدوس أخبرنا ابن منجويه ثنا أبو حذيفة أحمد بن محمد بن علي ثنا زكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسي حدثني أبي ثنا أحمد بن يزيد أبو العوام أو ابن العوام عن هشيم عن أبي سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد به. ٤٩٧٩/٢٠٨٥ - (صَاحبُ السُّنَّةِ إن عمِلَ خيراً قُبِلَ مِنْهُ، وإن خلَطَ غُفِرَ لهُ)). خط في المؤتلف عن ابن عمر قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: بل هو باطل موضوع. ٢٠٨٦/ ٤٩٨٠ - ((صَاحبُ الشيء أحقُّ بشيئِه أن يحمِلَهُ إلا أنْ يكونَ ضعيفاً يَعجز عنهُ فيعينُهُ عليه أخوهُ المسلمُ)» . (طس) وابن عساكر عن أبي هريرة قال في الكبير: في متن الحديث عن أبي هريرة قال: ((دخلت يوماً السوق مع ٢١٨ ٢١٩ حرف الصاد رسول الله ﴿ فجلس إلى القزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وزان يزن، فقال النبي صل 9: زن وأرجح، فقال الوزان: هذه كلمة ما سمعتها من أحد، فقال أبو هريرة: كفى بك من الوهن والجفاء أن لا تعرف نبيك، فطرح الميزان ووثب إلى يده يقبلها فجذب يده، وقال: هذا إنما تفعله الأعاجم بملوكها ولست بملك، إنما أنا رجل منكم، فوزن وأرجح. قال أبو هريرة: فذهبت أحمله عنه فذكره، قال أبو هريرة: فقلت: يا رسول الله إنك لتلبس السراويل؟، قال: نعم في السفر والحضر وبالليل والنهار فإني أمرت بالستر، فلم أر شيئاً أستر منه))، هذا سياقه عند الطبراني وأبي يعلى وبذلك تبين صحة جزمه في الهدي بأنه لبسها، فقول الشمني في حاشية الشفاء كبعض المتأخرين من الحفاظ: إن ما فيه لسبق قلم زلل فاحش سببه قصور النظر، قال الحافظ العراقي وابن حجر: سنده ضعيف، وقال السخاوي: ضعيف جداً، بل بالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه وقال: فيه يوسف بن زياد عن عبد الرحمن الإفريقي ولم يروه عنه غيره، ورده المؤلف بأنه لم ينفرد به يوسف فقد خرجه البيهقي في الشعب والأدب من طريق جعفر بن عبد الرحمن، ويرد/ بأن عبد الرحمن قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات فهو كاف في ٢٣٣/٤ الحكم بوضعه. قلت: في هذا أمور: الأول: أنه حكم بصحة جزم ابن القيم أن النبي ول* لبس السراويل وأن هذا الحديث يبين ذلك، ورد على الشمني ومن أنكره على ابن القيم وحكم عليهم بالزلل الفاحش وقصور النظر، ثم رجع في آخر الكلام فجزم بأن الحديث موضوع. الثاني: أنه جعل مستند ابن القيم في جزمه بلبس النبي ◌َّ للسراويل هو هذا الحديث الموضوع، وذلك كذب عليه بل مستنده حديث آخر صحيح تقدم في حرف ((الزاي)) بلفظ ((زن وأرجح ... ))، وابن القيم أجل من أن يحتج بالموضوع والمنكر كهذا، والشارح غريب في إقدامه وجرأته وجزمه بالباطل. الثالث: أنه نقل عن الحافظين العراقي وابن حجر أنهما قالا: ضعيف، ثم لما ذكر تعقب المؤلف لابن الجوزي لم يتمالك أن خالفه، وفي ذلك مخالفة لمن لم يستجز هو مخالفته وهو جده من قبل الأم الحافظ العراقي. الرابع: أن المصنف لم يتعقب ابن الجوزي بما نقله الشارح فقط بل حذف منه ليبين قصوره وعجزه على عادته ولفظه: قلت: لم ينفرد به يوسف فقد أخرجه البيهقي في الأدب والشعب من طريق جعفر بن عبد الرحمن بن زياد، وله شاهد أخرجه البخاري في تاريخه والحاكم وصححه عن سويد بن قيس قال: ((جلبت أنا ومخرمة ٢٢٠ حرف الصاد العبدي بزاً من هجر فأتانا النبي ◌َ * يمشي فاشترى منا سراويل، وَثَمَّ وزان يزن بالأجر فقال: يا وزان زن وأرجح)) اهـ. الخامس: أن ما جعله كافياً في الحكم بوضعه وهو قول ابن حبان في الإفريقي: ((يروي الموضوعات عن الثقات)) باطل من وجوه: أحدها: أن هذه العبارة لا تدل على الوضع لأنه إذا كان يروي الموضوعات لا يلزم أن يكون هذا منها . ثانيها: أن هذا قول ابن حبان ورأيه وليس هو قرآن منزل، فلإن قال ذلك ابن حبان فقد قال غيره خلافه. ثالثها: أن عبد الرحمن المذكور عابد جليل القدر جداً، وإنما ضعف في ٢٣٤/٤ الحديث لعدم إتقانه إياه، وقد روى له البخاري/ في البر، وأبو داود والترمذي وابن ماجه ووثقه يحيى بن سعيد، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال مرة: ضعيف يكتب حديثه، وإنما أنكر عليه الأحاديث الغرائب التي يحدثها، وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث وهو ثقة صدوق رجل صالح، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به وفي حديثه ضعف والكلام فيه طويل جداً والخلاف فيه كثير وسببه أنه كان قاضياً عابداً جليل القدر واسع العلم والدراية والأخبار إلا أنه مع ذلك كان كثير الغرائب والتفرد والمخالفة، فلعل أصله تهور كان في طبعه وتسامح في التحديث والنقل مع نسيان أو نحو ذلك فتصدر منه الغرائب، فمن نظر إليها ضعفه وربما حكم بكذبه، ومن نظر إلى حاله وجلالته في نفسه قال في خير وأثنى عليه، ونحن لا نشك أن الحديث الذي ينفرد بأصله يكون ضعيفاً فضلاً عما يخالف فيه، وإنما ننازع الشارح في احتجاجه على بطلان الحديث لمجرد كلام ابن حبان، وقد بسطت القول في هذا الحديث في مستخرجي على مسند الشهاب في حديث: ((إذا وزنتم فأرجحوا)). ٤٩٨٣/٢٠٨٧ - ((صَاحبُ الصورِ واضع الصور على فِيهِ مُنْذُ خُلِقَ يَنْتَظرُ مَتى يُؤمر أن ینفخَ فِیہ فینفُ». خط عن البراء قال في الكبير: وفيه عبد الصمد بن النعمان أورده الذهبي في الذيل وقال: قال الدارقطني : غير قوي. قلت: لا أدري موجب هذا الكذب فالذهبي ذكر الرجل في الميزان، وفيه نقل عن الدارقطني أنه قال: غير قوي، ولكن بعد ما نقل عن ابن معين وغيره أنه وثقه. والحديث له شاهد صحيح من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم))، وفي لفظ: ((كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن