النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ حرف السين ثم أخرجه بعد ذلك عن إسحاق بن عيسى [٤٤/٣]: ثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه أيضاً [٥/ ٣٧٠] عن المطلب بن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد به مختصراً . فالحديث بطرقه الثلاثة صحيح وأصله في الصحيحين بل هو متواتر. ٢٠٢٧ /٤٨٠٢ - ((السَّخاءُ خُلقُ اللَّهِ الأعْظَم)). ابن النجار عن ابن عباس قال الشارح: وضعفه المنذري. وزاد في الكبير: وظاهره أنه لم يخرجه أحد ممن وضع لهم الرموز، مع أن أبا نعيم والديلمي خرجاه عن عمار باللفظ المزبور، بل رواه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب الثواب. قلت: قوله: وضعفه المنذري عقب عزو الحديث في المتن لابن النجار يوهم أن المنذري عزاه لابن النجار أيضاً كما هنا وهو إيهام قبيح، فإن ابن النجار كان معاصراً للمنذري، بل هما قرينان وابن النجار أكبر من المنذري بثلاث سنين فقط، فإن ولادته كانت سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، وكانت ولادة المنذري سنة إحدى وثمانين، فالمنذري عزاه لأبي الشيخ بن حيان فكان على الشارح أن يبين ذلك . . قال أبو الشيخ: حدثنا محمد بن حمزة ثنا عمر بن سهل النيسابوري/ حدثنا عثمان بن يحيى ٤/ ١٩٤ عن محمد بن عبد الملك عن أبي سليمان الحمصي عن السفيانين والحمادين عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. هكذا أورده الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي الشيخ وهو من أصل محرف، وفي هذا السند عندي وقفة لا سيما وقد قال بعده: تابعه محمد بن عبد الرحمن بن الفضل الجوهري عن محمد بن حمزة بن عمارة عن أبي دراج عن سهل به ، فليحرر. وأنا أخشى أن يكون أبو سليمان هو داود بن المعبر الكذاب. أما حديث عمار الذي ذكره الشارح فأخرجه الديلمي من طريق أبي نعيم، وهو عند أبي نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ١٤٢] في ترجمة أحمد بن جعفر بن سلم الفرساني فقال: ١٨٢ حرف السين حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن مخلد بن مخلد (١) حدثني أحمد بن جعفر بن سلم الفرساني ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا عمران بن عبد الله المجاشعي ثنا إبراهيم بن سليمان العبدي ثنا يزيد بن عياض بن جعد به عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمار بن ياسر به، ولينظر سنده. وقد رواه الطبراني في الكبير من طريق عمرو بن الحصين ثم من حديث عمار أيضاً بلفظ: ((حسن الخلق خلق الله الأعظم)) كما سبق للمصنف. ٤٨٠٤/٢٠٢٨ - ((السَّخِيُ قرِيبٌ مِنَ اللَّهِ، قريبٌ منَ النَّاسِ، قريبٌ من الجَنَّةِ بَعيدٌ منَ النَّارِ، والبَخِيل بعيدٌ منَ اللَّهِ، بَعيدٌ منَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ الجنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ، ولجَاهِلٌ سَخِيٍّ أحبُّ إلى الله مِنْ عابِدِ بَخِيلٍ)). (ت) عن أبي هريرة (هب) عن جابر (طس) عن عائشة قال في الكبير: رواه (ت) في الأدب، وفيه عندهم جميعاً سعيد بن محمد الوراق، قال الذهبي: ضعيف، وقال البيهقي: تفرد به سعيد بن محمد الوراق وهو ضعيف اهـ. لكن هذا لا يوجب الحكم بوضعه كما ظنه ابن الجوزي. قلت: قوله: رواه الترمذي في الأدب غلط، فإنه رواه في كتاب البر والصلة [رقم ١٩٦١]. وقوله: وفيه عندهم جميعاً سعيد بن محمد الوراق هو صريح في أن سعيد المذكور موجود في حديث أبي هريرة وجابر وعائشة، كأنه يعني أنه اختلف عليه فيه فرواه مرة بالسند إلى أبي هريرة، ومرة بسند آخر إلى جابر، ومرة كذلك إلى عائشة وهذا باطل، فإن سعيد بن محمد الوراق لا يوجد إلا في حديث أبي هريرة، وفي ١٩٥/٤ حديث عائشة/ عند الطبراني خاصة، ولا وجود له في سند حديث جابر، كما أن حديث عائشة مروي من غير طريقه أيضاً. فحديث أبي هريرة رواه الترمذي عن الحسن بن عرفة: ثنا سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وهكذا رواه ابن حبان في روضة العقلاء عن أحمد بن يحيى بن زهير عن الحسن بن عرفة به . وكذلك رواه البندهي من طريق الدارقطني عن أحمد بن عبد الله بن محمد (١) هكذا في الأصل بتكرار ابن مخلد. ١٨٣ حرف السين الوكيل عن الحسن بن عرفة. ورواه العقيلي في الضعفاء [١١٧/٢ رقم ٥٩١] من طريق محمد بن حرب الواسطي ثنا سعيد بن محمد الوراق به. ورواه الثعلبي في التفسير ومن طريقه البغوي في سورة آل عمران من طريق إبراهيم بن سعد عن سعيد بن محمد الوراق به بسنده. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة إلا من حديث سعيد بن محمد، وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، إنما يروي عن يحيى بن سعيد عن عائشة شيء مرسل أي منقطع. وقال ابن حبان: إن كان حفظ سعيد بن محمد إسناد هذا الخبر فهو غريب غريب . وقال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى ولا غيره، وسعيد الوراق قال ابن معين: ليس بشيء. قلت: وما قاله كل من الترمذي والعقيلي مردود. أما الترمذي ففي موضعين: الأول: في قوله: أنه لا يعرفه من حديث يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة إلا من حديث سعيد بن محمد، فإن هذا وإن كان هو مبلغ حفظه إلا أنه متعقب بوجود من تابع سعيد الوراق على روايته عن يحيى بن سعيد عن الأعرج. فقد رواه الخطيب في كتاب البخلاء من طريق رواد بن الجراح: ثنا عبد العزيز ابن أبي حازم عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة، لكنه قال: عن عائشة، فالسند واحد إلا أنه زاد فيه عن عائشة. الثاني: في قوله: إنما يروي عن يحيى بن سعيد عن عائشة مرسلاً، فإن روي من طريقه متصلاً إلا أنه اختلف عليه فيه فرواه عنبسة بن عبد الواحد القرشي عن يحيى بن سعيد، فقال: عن سعيد بن المسيب عن عائشة. هكذا/ أخرجه ابن شاهين في الترغيب قال: ١٩٦/٤ حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا محمد بن جعفر بن المرزبان ثنا خلف بن يحيى القاضي ثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة. وهكذا أخرجه أيضاً أبو نعيم في التاريخ [٢٤٣/١] قال: حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو بكر بن أبي داود هو عبد الله بن ١٨٤ حرف السين سليمان شيخ ابن شاهين بسنده مثله. ورواه سعيد بن مسلمة عن يحيى بن سعيد فقال: عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة عن عائشة. هكذا أخرجه القشيري في الرسالة من طريق أحمد بن عبيد في مسنده قال: حدثنا الحسن بن عباس ثنا سهل ثنا سعيد بن مسلمة عن يحيى بن سعيد به. وكذلك رواه البيهقي في الشعب، وابن الجوزي في الموضوعات [٢/ ١٨٠ و١٨١] من هذا الوجه، وزاد البيهقي روايته أيضاً من طريق تليد بن سليمان كلاهما - أعني هو وسعيد بن مسلمة - عن يحيى بن سعيد به مثله. ورواه محمد بن بكار عن سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد فقال: عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه بدل علقمة عن عائشة. هكذا أخرجه الطبراني في الأوسط قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن بكار ثنا أبي ثنا سعيد بن محمد الوراق به. كذا قال إبراهيم بن محمد بن بكار عن أبيه، وخالفه البغوي فقال: عن محمد بن بكار بهذا السند عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عائشة دون ذكر أبيه ولا ذكر علقمة. أخرجه أبو بكر بن عبد الباقي الأنصاري في جزئه قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأبنوسي أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ قال: قرىء على عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وأنا أسمع حدثكم محمد بن بكار الريان ثنا سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عائشة به. وأما العقيلى فمتعقب بوجود هذه الطرق وغيرها. فقد ورد أيضاً من حديث ابن عباس ومن حديث علي، وقد ذكر المصنف سندهما في اللآلىء [٤٨/٢ و٤٩] فلا نطيل بذكرهما، وإنما ذكرنا ما لم يذكره ليستفاد. ٤/ ١٩٧ وكذلك ورد من حديث أنس إلا أنه من رواية وضاع فلا يعتمد عليه، أخرجه/ ابن الجوزي في الموضوعات، وبوجود ما ذكرناه من الطرق يتضح أن له أصلاً خلافاً لما يقوله العقيلي والعلم عند الله تعالى. ٤٨٠٥/٢٠٢٩ - (السّرُّ أفضلُ مِنَ العَلانِيَةِ، والعَلانِيةُ أفضلُ لِمَنْ أَرَاد الاقتِدَاءِ)). (فر) عن ابن عمر قال في الكبير: فيه محمد بن الحسين السلمي الصوفي، قال الخطيب: قال ١٨٥ حرف السين لي محمد بن القطان: كان يضع للصوفية، وبقية قال الذهبي: صدوق، لكنه يروي عمن دب ودرج فكثرت المناكير في حديثه، وعثمان بن زائدة قال الذهبي: له حدیث منكر، وفي اللسان: حديثه غير محفوظ. قلت: فيه أمور: الأول: أن محمد بن الحسين هو أبو عبد الرحمن السلمي الحافظ الإمام الصوفي المشهور، ثقة جليل القدر، كَذِبَ من اتهمه بالكذب ووضع الحديث للصوفية، وإنما هي سنة الله في أمثاله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِنُّ﴾ [الفرقان: ٣١]، وقد أثنى عليه الذهبي وبرأه مما لمزوه به من الكذب على عدائه للتصوف والصوفية كما قدمنا هذا غير مرة. الثاني: أن الحديث خرجه العقيلي [٢٠٣/٣] وجماعة ممن ماتوا قبل ولادة أبي عبد الرحمن السلمي بسنين، فالحديث كان مثبوتاً في مصنفاتهم وأبو عبد الرحمن لا يزال في العدم. الثالث: أنه لا وجود له في سند هذا الحديث، قال الديلمي: أخبرنا فيد أخبرنا البجلي ثنا علي بن حامد القاضي ثنا محمد بن جرير الطبري ثنا سعيد بن عمرو السكوني ثنا بقية عن عبد الملك بن مهران عن عثمان بن زائدة عن نافع عن ابن عمر به. كذا وقع في أصلنا والظاهر أنه سقط من السند ذكر السلمي فإنه شيخ للبجلي، ومن طريقه روى عنه الديلمي، فإذا ثبت وجوده في السند فقد عرفت أن الحديث ثابت في أصول الذين ماتوا قبل ولادته. الرابع: أن بقية بن الوليد ثقة مدلس لا يعلل به الحديث إلا إذا كان السند سالماً من الضعفاء والمجهولين، وعنعن هو السند فحينئذٍ يتطرق احتمال أنه دلسه وأسقط منه راوياً ضعيفاً الذي هو شيخه، وحدث بالعنعنة عمن فوقه، وشيخه هنا ضعيف مجهول فلا يعلل الحديث ببقية لأنه ثقة. الخامس: أن عبد الملك بن مهران وعثمان بن زائدة كلاهما مجهول ضعيف، والحديث مذكور في ترجمتهما معاً من الميزان [٦٦٥/٢ رقم ٥٢٥٤] واللسان [٤/ ٦٩، رقم ٢٠٨]، وإذا رأى الشارح ذلك فكل ما هذى/ به من ذكر السلمي وبقية ١٩٨/٤ فهو جهل وفضول وتكبير لحجم الكتاب بما لا طائل تحته. ٤٨٠٦/٢٠٣٠ - ((السَّرَاوِيل لمن لا يجِدُ الإزارَ، والخُفُّ لِمنْ لا يجِدُ الثَّعْلَينِ)). (د) عن ابن عباس قال في الكبير: وكلام المصنف كالصريح في أن ذا لا يوجد مخرجاً في أحد ١٨٦ حرف السين الصحيحين وهو ذهول، فقد عزاه في الفردوس إلى مسلم. قلت: نعم هو في صحيح مسلم بهذا اللفظ [٨٣٥/٢ رقم ٤]. فائدة قال أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج: أخبرنا أبو يعلى ثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فجاء رجل فقال: لبست سراويل وأنا محرم أو قال: لبست خفين وأنا محرم - شك إبراهيم -، فقال أبو حنيفة: عليك دم، قال حماد: فقلت للرجل: وجدت نعلين أو وجدت إزاراً؟ قال: لا، فقلت: يا أبا حنيفة، إن هذا يزعم أنه لم يجد؟! قال: فقال: سواء وجد أو لم يجد، قال حماد: فقلت: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفان لمن لم يجد النعلين))، وحدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله وَّ قال: ((السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفان لمن لم يجد النعلين، فقال بيده هكذا))، وحرك إبراهيم بن الحجاج يده، وحرك أبو يعلى يده، وحرك أبو عمرو بن حمدان يده أي لا شيء، قال: فقلت له: فأنت عمن تقول؟ قال: حدثني حماد عن إبراهيم قال: عليه دم وجد أو لم يجد، قال: فقمت من عنده فتلقاني حجاج بن أرطأة، فقلت له: يا أبا أرطأة ما تقول في محرم لبس سراويل ولم يجد الإزار؟ ولبس الخفين ولم يجد النعلين؟ قال: فقال: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله وَ ل قال: ((السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفان لمن لم يجد النعلين))، قال: فقلت: يا أبا أرطأة أما تحفظ أنه قال: سمعت رسول الله وَ ل يقول ... ؟ قال: لا، قال: وحدثني نافع عن ابن نافع عن ابن عمر أن رسول الله وقل له قال: ((السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفان لمن لم يجد النعلين))، قال: وحدثني ١٩٩/٤ أبو إسحاق عن الحارث عن علي أنه قال: السراويل/ لمن لم يجد الإزار والخفان لمن لم يجد النعلين، قال: فقلت له: فما بال صاحبكم قال كذا وكذا؟ قال: فقال: من ذاك؟! وصاحب من ذاك! قبح الله ذاك. ٢٠٣١ /٤٨٠٧ - ((السُّرْعَةُ فِي المَشْي تُذْهِبُ بَهاءَ المؤمن)). (خط) عن أبي هريرة قلت: راجع سرعة المشي المار قريباً غير مصروف تستفد. ٤٨٠٨/٢٠٣٢ - (السَّعَادَةُ كلُّ السَّعادةِ طُولُ العمرِ فِي طَاعَةِ الله)). القضاعي، (فر) عن ابن عمر ١٨٧ حرف السين قال في الكبير: وكذلك رواه ابن زنجويه كلهم عن ابن عمر، قال: سئل رسول الله * عن السعادة فذكره، قال الزين العراقي: في إسناده ضعف، وقال شارح الشهاب: غريب جداً، وخرجه الخطيب في تاريخه عن ابن عمر وفيه عنده إبراهيم البزوري قال: إنه لم يكن محموداً في الرواية وفيه غفلة وتساهل. قلت: في هذا أمور، الأول: قوله: وكذلك رواه ابن زنجويه، هو كذب منه مبني على جهل عظيم، وذلك أنه كلما رأى في الإسناد عند الديلمي اسم رجل مثل أحد من المخرجين يعزوه إلى المخرج المعروف بذلك الاسم، فلا يأتي في سند الديلمي رجل موصوف بالبزار إلا قال: وأخرجه البزار، سواء كان اسمه أحمد أو محمد أو عبد الله أو كان في القرن الثالث أو الرابع أو الخامس، فكل هؤلاء هم أحمد بن عمرو البزار صاحب المسند، وكل رجل كنيته أبو يعلى فكذلك، وهكذا كما بينته مراراً، وهنا جاء دور ابن زنجويه فالديلمي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن زنجويه أخبرنا الحسين بن محمد الزنجاني الفلاكي ثنا أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي ثنا محمد بن الفضل بن العباس ثنا بقية ثنا ابن لهيعة عن ابن الهاد عن المطلب عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌َ﴿ فذكره. فابن زنجويه صاحب الترغيب والمصنفات اسمه حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله، ولقب أبيه ابن زنجويه، وكنيته أبو أحمد. والمذكور عند الديلمي أبو بكر أحمد بن محمد، وأيضاً ابن زنجويه مات سنة إحدى وخمسين ومائتين، والديلمي مات سنة/ ٥٥٨ فربما جده الرابع أو الخامس لا ٢٠٠/٤ يدرك الرواية عن ابن زنجويه .... الثاني: قوله: عن ابن عمر قال: سئل رسول الله وَلو ... إلخ، فإن هذا لا أصل له ولا وجود [له] لا في سند القضاعي والديلمي اللذين عزاه المصنف إليهما ولا في سند الخطيب الذي استدركه الشارح، أما الديلمي فقد قدمنا نص حديثه، وأما القضاعي فقال [رقم ٣١٢]: أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي ثنا محمد بن عبد الله الحافظ ثنا بكير بن أحمد بن سهل الحداد بمكة ثنا أبو نعيم عبد الرحمن بن قريش ثنا إدريس بن موسى الهروي ثنا موسى بن ناصح ثنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَل: ((السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله عز وجل))، وسيأتي لفظ الخطيب قريباً . الثالث: أنه قال: لفظ رواية القضاعي فيما وقفت عليه: ((طول العمر في عبادة الله))، وهذا باطل، فإن لفظ القضاعي هو ما ذكر المصنف ونقلته من أصل عتيق من ١٨٨ حرف السين مسند الشهاب للقضاعي. الرابع: نقل هنا عن العامري شارح الشهاب أنه قال: غريب جداً، والعامري مجنون أحمق يحكم على الأحاديث بهواه وجهله، فالحديث لا غرابة فيه مطلقاً لا من جهة الإسناد ولا من جهة المعنى فضلاً عن أن يكون غريباً جداً، أما من جهة الإسناد، فإنه روى من طرق متعددة وصل بها إلى حد الشهرة وارتفعت عنه الغرابة، وأما من جهة المعنى فظاهر جداً أن السعادة هي طول العمر في طاعة الله تعالى الموصلة إلى النعيم الدائم والسعادة الأبدية. الخامس: أنه قال: وخرجه الخطيب في تاريخه عن ابن عمر وفيه عنده إبراهيم البزوري ... إلخ، فالخطيب لم يخرجه من حديث ابن عمر، بل وقع في روايته عن المطلب عن أبيه دون ذكر ابن عمر. قال الخطيب [٦/ ١٧] في ترجمة إبراهيم بن أحمد البزوري المذكور: أخبرنا محمد بن عمر بن بكير ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البزوري المقري ثنا القاضي جعفر بن محمد الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة ٢٠١/٤ عن ابن الهاد عن المطلب عن أبيه أن رسول الله وَلقر قال: ((إن السعادة/ كل السعادة طول العمر في طاعة الله عز وجل)). السادس: أن هذا الحديث سبق ذكره للمصنف في حرف ((إن)) وعزاه للخطيب، فلا فائدة في استدراكه هنا دون تنبيه على كونه سبق. السابع: أن في الباب حديث جابر بن عبد الله مرفوعاً: ((إن من سعادة المرء أن يطول عمره ويرزقه الله الإنابة))، صححه الحاكم [٢٤٠/٤] وأقروه كما عبر به الشارح عنه فيما مضى، فكان الأولى ذكره هنا تقوية لهذا الخبر والإشارة إليه دون ذكر خبر الخطيب. ٤٨١٦/٢٠٣٣ - «السلطانُ ظلِّ الله في الأرض یأوي إليه كلُّ مظلوم من عبادِهِ، فإنْ عَدَلَ كان له الأجرُ وكان على الرعيةِ الشكرُ، وإن جارَ أو حافَ أو ظلّمَ كان عليه الوزرُ وكان على الرعيةِ الصبرُ، وإذا جارت الولاةُ قَحطت السماءُ، وإذا مُنعتِ الزكاةُ هلكت المواشي، وإذا ظَهَرَ الزَّنَا ظَهَرَ الفقرُ والمسكنةُ، وإذا أخْفِرَت الذْمة أُديلَ الكفّارُ». الحكيم والبزار (هب) عن ابن عمر زاد الشارح في الكبير: وكذا أبو نعيم والديلمي عن ابن عمر. ثم قال: وقضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه، ١٨٩ حرف السين بل تعقبه بما نصه: وأبو مهدي سعيد بن سنان ضعيف عند أهل العلم بالحديث. قلت: فيه أمران: الأول: أن أبا نعيم والديلمي لم يخرجاه بهذه الزيادة وسيذكره المصنف بعد هذا بثلاثة أحاديث ويعزوه للديلمي. الثاني: أن صنيع المصنف لا يفيد ما قاله الشارح، بل ذلك كذب صراح، فإنه رمز لضعفه وما ذلك إلا إشارة إلى ما قال الشارح. ٢٠٣٤ / ٤٨٢٠ - ((السّلطانُ ظلّ الرحمْنِ في الأرض، یأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإن عَدَلَ كانَ له الأجرُ وعلى الرعية الشكرُ، وإن جَارَ وحافَ وظَلَّمَ كان عليه الإصرُ وعلى الرعيةِ الصبرُ)). (فر) عن ابن عمر وتكلم على سنده الشارح. قلت: الذي في أصلنا من زهر الفردوس أن الحديث من رواية سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر - رضي الله عنه - قال: ((قلت: يا رسول الله أخبرني عن هذا السلطان الذي ذلت له الرقاب وخضعت له الأجناد، فقال: هو ظل الرحمن»، وذكره، وهو حديث موضوع لا شك. ٤٨٢١/٢٠٣٥ - ((السلطانُ العادلُ المتواضعُ ظلُّ الله ورُمْحهُ في الأرضِ يُرفعُ له عَمَلَ سَبعِينَ صِديقاً». أبو الشيخ عن أبي بكر قلت: / تصرف المصنف في متن هذا الحديث واختصر منه ليمكن أن يكون ٤/ ٢٠٢ مقبولاً معقول المعنى، وهذا أمر لا ينقضي عجبي من صدوره من المصنف وقد جربت عليه فعله مراراً، فإذا كان في الحديث ما يدل على بطلانه ونكارته يحذف ذلك القدر المذكور ويترك من الحديث ما يمكن أن يقبل، فسبحان الله العظيم وبحمده، ولفظ الحديث عند أبي الشيخ: ((السلطان العادل المتواضع ظل الله ورمحه في الأرض ويرفع للوالي العادل المتواضع في كل يوم وليلة عمل ستين صديقاً كلهم عابد مجتهد)»، ثم إن الحديث من رواية محمد بن عمران بن أبي ليلى عن سليمان ابن رجاء، وسليمان هذا مجهول كما قال أبو حاتم وأبو زرعة فلعل البلاء منه. ٤٨٢٣/٢٠٣٦ - ((السلُّ شَهادةٌ». أبو الشيخ عن عبادة بن الصامت ٠ قلت: قال أبو الشيخ: حدثنا محمد بن زكريا القرشي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا ١٩٠ حرف السين عمران القطان عن قتادة عن راشد بن حبيش عن عبادة بن الصامت به. ٤٨٢٤/٢٠٣٧ - «السَّماحُ رباحٌ، والعُسْرُ شؤْمٌ». القضاعي عن ابن عمر، (فر) عن أبي هريرة قال في الكبير: وفيه عند القضاعي عبد الرحمن بن زيد، قال الذهبي: ضعفه أحمد والدارقطني وآخرون، لكن قال العامري في شرح الشهاب: إنه حسن، ثم قال الشارح في حديث أبي هريرة: ورواه عنه أيضاً ابن نصر وابن لال ومن طريقهما وعنهما أورده الديلمي، فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى، وفيه حجاج بن فرافصة، قال أبو زرعة: ليس بقوي، ونسبه ابن حبان إلى الوضع، وقال الدارقطني: حدیث منکر. قلت: في هذا عجائب وأوابد منها قول: لكن قال العامري: إنه حسن، فإن العامري رجل أحمق يحسن ويصحح بعقله وهواه غير ناظر إلى السند، وكيف يعدل الشارح عن الدليل الذي ذكره وهو وجود ضعيف في سند الحديث ثم ينتقل إلى نقل كلام رجل جاهل أحمق؟ ومنها وهي الطامة الكبرى قوله: ورواه عنه أيضاً ابن نصر، فأقسم بالله العظيم أن الشارح لجاهل لو كان ابن الجوزي حياً لما تأخر عن ٢٠٣/٤ ذكر نوادره في أخبار الحمقى والمغفلين، فمن/ فرط جهله بالرجال وعظيم غفلته أن كل اسم يراه في مسند الديلمي يوافق اسم مخرج ولو في نصفه، فإنه يعزو ذلك الحديث إلى ذلك المخرج كالبزار وأبي يعلى وأبي نعيم والسلمي وأمثالهم، فكل رجل وصف بالبزار فهو صاحب المسند عند هذا [الشارح] سواء كان في عصر البزار أو بعده بألف سنة، بل أعجب من ذلك أنه كرر العزو إلى البزار بتكرار هذه النسبة مع اختلاف الاسم والزمان، فتارة كان المذكور في السند عمر البزار وتارة كان إبراهيم البزار وتارة كان محمد البزار، [وهو] في كل ذلك يقول: رواه البزار مستدركاً بذلك على المصنف، فكأن البزار صاحب المسند الذي اسمه أحمد بن عمرو كان يسمى بأسامي متعددة هو وأبوه وجده، وكان يوجد في أزمان متعددة تارة في القرن الثالث وأخرى في الرابع وأخرى في الخامس، وقد سبق قريباً أنه فعل ذلك مع رجل هو شيخ للديلمي واسمه أبو بكر أحمد بن زنجويه، فعزاه إلى ابن زنجويه المخرج المشهور الذي اسمه حميد والذي توفي قبل ولادة الديلمي الراوي عنه بنحو مائتين وخمسين سنة بل أكثر، وهنا جاء دور محمد بن نصر المروزي فإن الديلمي قال في هذا الحديث: أخبرنا أحمد بن نصر أخبرنا أبو طالب بن الصباح المزكى أخبرنا ابن لال حدثنا الزعفراني ثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا قبيصة ثنا سفيان عن الحجاج بن فرافصة عن يحيى بن كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به، فقال: رواه محمد بن ١٩١ حرف السين نصر - يعني - الذي توفي سنة أربع وتسعين ومائتين قبل ولادة الجد السادس للديلمي الذي روى عنه، والذي توفي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، فاعجب لهذا الرجل ما أجهله بالرجال ومع هذا فلم يكتف أن يكون هو جاهلاً حتى طلب من الحافظ السيوطي أن يكون مثله، ويلومه على عدم عزوه الحديث إلى ابن نصر إن هذا والله لعجب عجاب. ومنها/ قوله في الحجاج بن فرافصة: ونسبه ابن حبان إلى الوضع ... إلخ، ٤/ ٢٠٤ فإن ذلك كذب محض، فإن ابن حبان ما ضعفه بل ذكره في الثقات [٦/ ٢٠٣]، وكذلك لم يقل فيه ابن عدي ما قاله الشارح عنه بل كله كذب لا أصل له. ٤٨٢٥/٢٠٣٨ - ((السمتُ الحسنُ والتَؤدةُ والاقتصادُ جزءٌ من أربعةٍ وعشرين جزءاً من النبوةِ». (ت) عن عبد الله بن سرجس قلت: ظاهر سكوت الشارح وعدم استدراكه مخرجاً آخر على المصنف كعادته أنه لا يوجد مخرجاً لغير الترمذي، وليس كذلك بل أخرجه أيضاً الطبراني في الصغير، قال: حدثنا محمد بن أحمد أبو عبد الله البركاتي ثنا نصر بن علي ثنا نوح بن قيس عن عبد الله بن عمران الحداني عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس به. وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان، قال [١٠١/١]: حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ثنا نصر ابن علي به . وأخرجه أبو طاهر المخلص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث ثنا نوح بن قیس به. ٤٨٢٩/٢٠٣٩ - ((السُّنَّةُ سُنَتَانِ: سُنَّةٌ من نبي مرسلٍ، وسُنَّةٌ من إمام عادلٍ)). (فر) عن ابن عباس قلت: هذا حديث موضوع وفيه راوٍ كذاب وضاع. ٢٠٤٠/ ٤٨٤٢ - ((السلامُ قبلَ الكلامِ». (ت) عن جابر قال في الكبير: وقال الترمذي: إنه منكر، وحكم ابن الجوزي بوضعه، وأقره ابن حجر، ومن العجب أنه ورد بسند حسن رواه ابن عدي في كامله من حديث ابن عمر باللفظ المذكور، وقال الحافظ ابن حجر: هذا إسناد لا بأس به، فأعرض ١٩٢ حرف السين المصنف عن الطريق الجيد واقتصر على المضعف المنكر بل الموضوع، وذلك من سوء التصرف. قلت: بل من العجب الكذب الصراح، فالحديث ما رواه ابن الجوزي في الموضوعات أولاً . ٢٠٥/٤ وثانياً: حديث ابن عمر ليس هو باللفظ المذكور كما يفتريه هذا الرجل، / بل لفظه: ((من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه))، وقد ذكره المصنف فيما سيأتي في حرف الميم وعزاه للطبراني في الأوسط وأبي نعيم في الحلية، وأيضاً سند ابن عدي ليس بحسن بل هو أيضاً ضعيف ساقط جداً، قال الحافظ السخاوي في المقاصد [ص٣٩٠، رقم ٥٦٦]: حديث ((السلام قبل الكلام)) رواه الترمذي وأبو يعلى والقضاعي من حديث عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن محمد بن المنكدر عن جابر به، وقال: إنه منكر، عنبسة ضعيف ومحمد بن زاذان منكر الحديث، وله شاهد عند أبي نعيم في الحلية وابن السني في اليوم والليلة من حديث بقية عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه))، ورجاله من أهل الصدق، لكن بقية مدلس وقد عنعنه، لكن تابعه حفص بن عمر الأيلي عن عبد العزيز، أخرجه ابن عدي في ترجمة عبد العزيز من الکامل، وحفص ترکوه ومنھم من کذبه اهـ. فهذا سند ابن عدي الذي يحكي عن الحافظ أنه قال: حسن. ٢٠٤١/ ٤٨٤٤ - «السلامُ قبل السؤالِ فَمَنْ بَدأْكُمْ بالسُّؤالِ قَبلِ السَّلام فلا تُجِيبُوهُ». ابن النجار عن عمر قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول، فقد خرجه أحمد من حديث ابن عمر. قلت: هذا كذب في موضعين، أحدهما: أن أحمد لم يخرجه أصلاً لا بهذا اللفظ ولا بغيره. وثانيهما: أن حديث ابن عمر أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ: ((من بدأ بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه))، وهذا موضعه حرف الميم وسيذكره المصنف هناك، وفي سنده هارون بن محمد أبو الطيب وهو كذاب. ٤٨٤٥/٢٠٤٢ - ((السلامُ تحيةٌ لملتنا، وأمانٌ لذِمَّتِنَا». القضاعي عن أنس قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من القضاعي وهو ١٩٣ حرف السين عجب، فقد خرجه الطبراني والديلمي باللفظ المزبور عن أبي أمامة. قلت: / ما خرجه الطبراني باللفظ المزبور، ولكن الشارح بالكذب معروف. ٢٠٦/٤ قال الطبراني [١٠٩/٨](١). حدثنا بكر بن سهل ثنا عمرو بن هاشم البيروتي ثنا إدريس بن زياد عن محمد ابن زياد الألهاني عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((إن الله تعالى جعل السلام تحية لملتنا وأماناً لأهل ذمتنا))، فهذا موضعه حرف الهمزة، وقد ذكره المصنف هناك وعزاه للطبراني. ٤٨٥٠/٢٠٤٣ - ((السيوفُ مفاتيحُ الجنةِ)). أبو بكر في الغيلانيات قال في الكبير: وفيه الكديمي وابن عساكر عن يزيد بن شجرة، قال في الكبير: صحابي مشهور من أمراء معاوية، وفيه بقية وحاله مشهور، وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأشهر من هذين وهو عجيب، فقد خرجه الحاكم في المستدرك باللفظ المزبور. قلت: نعم خرجه الحاكم باللفظ المذكور ولم يعزه المصنف إليه، فكان ماذا؟ ولكنك كذبت في قولك: إن فيه الكديمي، وفي قولك: إن فيه بقية، وفي قولك عن يزيد بن شجرة: إنه صحابي مشهور، فما هو مشهور بل هو مختلف في صحبته، والأكثرون على إنكارها وأنه تابعي كما ذكره الحافظ في الإصابة. قال الحاكم [٤٩٤/٣]: حدثنا أبو الظفر أحمد بن الفضل الكاتب ثنا إبراهيم بن الحسن ثنا أبو اليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن حمزة قال: سمعت يزيد بن شجرة بأرض الروم يقول: قال رسول الله وَيهر .... ، وذكره مثل ما هنا، فلم يروه الكديمي ولا بقية، وإنما روي في الغيلانيات عن محمد بن يونس حديثاً آخر فظنه هذا الرجل الكديمي، ولئن كان هو فالحديث حديث آخر، أما بقية فلا وجود له فيه. ٢٠٤٤/ ٤٨٥١ - ((السيوفُ أرديةُ المجاهدين)). (فر) عن أبي أيوب المحاملي في أماليه عن زيد بن ثابت قال في الكبير: ورواه عن أبي أيوب أيضاً أبو نعيم ومن طريقه تلقاه الديلمي مصرحاً، فعزو المصنف للفرع وإهمال الأصل غير جيد. / قلت: كذبت لا يقولها غيرك، بل العزو إلى أي مخرج جيد، بل إذا كان ٤/ ٢٠٧ (١) أخرجه الطبراني وفيه قصة بين أبي أمامة رضي الله عنه ويهودي انظر المعجم الكبير (١٠٩/٨). ١٩٤ حرف السين الفرع أشهر من الأصل فالعزو إليه متأكد متعين، وإذ عرفت أن أبا نعيم خرجه، فَلِمَ لَمْ تبين في أي مصنف خرجه من مصنفاته الكثيرة أفي الحلية أم في تاريخ أصبهان أم في مسنده أم في جزئه أم في فوائده أم غيرها من كتبه التي جاوزت الخمسين؟ وبعد فإن أبا نعيم خرجه في تاريخ أصبهان [١/ ١١٣] في ترجمة الحافظ أحمد ابن هارون البرديجي فقال: حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن هارون ثنا عبد الله بن نسيب ثنا ذؤيب ابن عمامة السهمي ثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن الزهري عن عطاء بن یزید عن أبي أيوب به. حرف الشين ٤٨٥٣/٢٠٤٥ - ((شاربُ الخمرِ كعابدِ وثنٍ، وشاربُ الخمرِ كعابِد اللاتِ والعزى)» . الحارث عن ابن عمر قال في الكبير: رواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة بلفظ: ((مدمن الخمر))، قال العراقي: وكلاهما ضعيف. قلت: ظاهر هذا أنه لم ير مخرجاً آخر لحديث ابن عمر، ولو رآه لهول به في الاستدراك على عادته، كما أنه لم يعرف حديث الباب إلا من حديث أبي هريرة، والواقع في كل ذلك خلافه، فقد ورد هذا الخبر أيضاً من حديث ابن عباس وجابر وابن عمر وأنس وعلي وبعض الصحابة ومحمد بن عبد الله عن أبيه. فحديث عبد الله بن عمرو أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن الخليل ابن زكريا: ثنا عوف بن أبي جميلة ثنا الحسن عن عبد الله به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان في ترجمة الحسن البصري، والخليل بن زكريا ضعيف وقد وثق، ومع ذلك فلم ينفرد به بل [له] طريق آخر. قال البزار في مسنده: ثنا يوسف بن موسى ثنا ثابت بن محمد ثنا فطر بن خليفة عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو عن النبي ◌َّلر قال: ((شارب الحمر کعابد وثن)). قال البزار: ولم يدخل ثابت بين فطر ومجاهد أحداً اهـ. وقد عزاه الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة للحاكم في المستدرك/ ٢٠٨/٤ فلينظر . وحديث أبي هريرة أخرجه أيضاً البخاري في التاريخ الكبير [٣٨٦/١/١] عن فروة عن محمد بن سليمان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: ((مدمن الخمر كعابد وثن))، وقال: لا يصح حديث أبي هريرة في هذا يعني أن الصواب فيه عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن عبد الله عن أبيه كما يأتي، ومن هذا الوجه خرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح كلاهما عن ١٩٥ ١٩٦ حرف الشين محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. وحديث ابن عباس رواه أحمد، قال [١/ ٢٧٢]: ثنا أسود بن عامر ثنا الحسن بن صالح عن محمد بن المنكدر، قال: حدثت عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله وَّه: («مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن))، وهؤلاء رجال الصحيح لولا ما فيه من الانقطاع، لكن رواه البزار والطبراني. وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية [٢٥٣/٩] من وجه آخر من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، أخرجه في ترجمة محمد بن أسلم الطوسي من روايته عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً: ((من مات وهو مدمن الخمر لقي الله وهو كعابد وثن))، وحكيم بن جبير ضعيف، لكن ذكر الحافظان المنذري والزيلعي أن ابن حبان خرجه في صحيحه من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس به بلفظ: ((مدمن الخمر كعابد وثن))، وقال ابن حبان: يشبه أن يكون هذا فيمن استحلها، وهو عنده في النوع الرابع والخمسين من القسم الثالث. وحديث جابر أخرجه ابن حبان في الضعفاء من طريق سعيد بن محمد بن أبي موسى المدني عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً: ((من مات مدمن خمر لقي الله كعابد وثن))، وقال في سعيد بن محمد: إنه روى عن ابن المنكدر نسخة منها أشياء مستقيمة تشبه حديث الثقات وأشياء مقلوبة لا تشبه حديث الثقات لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وأورده أيضاً في ترجمة سعيد بن خالد الخزاعي من روايته عن محمد بن المنكدر عن جابر أيضاً بلفظ: ((مدمن خمر كعابد وثن))، ثم قال في سعيد هذا: كان ممن يخطىء حتى لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وحديث عبد الله بن عمر أخرجه البندهي من طريق أحمد بن الحسين الصباحي: ٢٠٩/٤ ثنا أحمد بن مطهر/ المصيصي ثنا مؤمل ثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله وسلم قال: ((مدمن خمر كعابد وثن))، فهذه ثلاثة أقوال عن محمد بن المنكدر في صحابي هذا الحديث عنه عن جابر وعنه عن ابن عمر وعنه أنه حدث به عن ابن عباس. وحديث أنس أخرجه الطبراني في الأوسط: ثنا عبيد الله بن عبد الله بن جحش ثنا جنادة بن مروان ثنا الحارث بن النعمان سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ولو يقول: ((المقيم على الخمر كعابد وثن)) وجنادة بن مروان ضعيف متهم. وحديث علي رواه أبو نعيم في الحلية [٢٠٣/٣، ٢٠٤] في ترجمة جعفر بن ١٩٧ حرف الشين محمد الصادق من طريق أهل البيت مسلسلاً بقول كل راوٍ: أشهد بالله وأشهد الله لقد حدثني فلان أن النبي وَ ﴿ قال: ((أشهد بالله وأشهد الله لقد قال لي جبريل عليه السلام: يا محمد إن مدمن الخمر كعابد الأوثان))، قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح ثابت روته العترة الطيبة، ولم نكتبه على هذا الشرط: ((بالشهادة بالله ولله)) إلا عن هذا الشيخ يعني شيخه فيه وهو القاضي أبو الحسن علي بن محمد القزويني، قال أبو نعيم: وقد روي هنا عن النبي وَلّر من غير طريق، ومدمن الخمر عندنا من يستحله ولو لم يشربه في طول عمره إلا بسقية واحدة. قلت: وقد رويناه مسلسلاً عن جماعة، وأسانيده معروفة في كتب المسلسلات وكلها ترجع إلى أبي نعيم أو شيخه. وحديث بعض الصحابة رواه إسحاق بن راهويه في مسند عمر بن عبد العزيز، قال : أخبرنا أبو عامر العقدي ثنا محمد بن أبي حميد عن أبي حميد عن أبي توبة المصري عن عمر بن عبد العزيز عن بعض الصحابة قال: قال رسول الله وَلين: ((من شرب الخمر فمات مات كعابد وثن)). وحديث محمد بن عبد الله عن أبيه قال البخاري في التاريخ الكبير [١/١/ ٣٨٦] قال: ثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان عن سهيل بن أبي صالح عن محمد بن عبد الله عن أبيه قال: قال النبي وَلقر: ((مدمن خمر كعابد وثن)). ٢١٠/٤ ٤٨٥٦/٢٠٤٦ - «/ شاهدُ الزورِ لا تزول قدماہ حتی یوجب الله له النار)). (حل. ك) عن ابن عمر قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً الخطيب، قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي في التلخيص، وتعقبه في المهذب، بأن فيه محمد بن الفرات ضعيف وأورد له في الميزان هذا الخبر، ثم قال: قال النسائي: متروك، وساق له ابن الجوزي عدة طرق لا يثبت منها شيء. قلت: هذا كلام فيه إيهام وتخليط، لأن أبا نعيم لم يروه من طريق محمد بن الفرات، إنما رواه من طريقه الحاكم، ثم إن قوله عن الذهبي: إنه أقره في التلخيص وتعقبه في المهذب، يوهم أنه تعقب الحاكم، والمهذب إنما هو اختصار لسنن البيهقي لا تعلق له بالحاكم، وأيضاً فإن الذهبي لم يتعقب البيهقي بذلك، بل البيهقي نفسه لما خرج الحديث قال عقبه: محمد بن الفرات ضعيف والذهبي إنما حكى قول البيهقي . والحديث رواه البخاري في التاريخ الكبير وابن ماجه وأبو يعلى والحارث بن .. ٠ ١٩٨ حرف الشين أبي أسامة في مسنده والحاكم والبيهقي وابن حبان في الضعفاء والخطيب في التاريخ وابن أبي حاتم في العلل وآخرون من طريق جماعة كلهم عن محمد بن الفرات، وفيه عند الحارث وابن حبان وابن أبي حاتم وأبي يعلى قصة وهي: أن محمد بن الفرات قال: كنت عند محارب بن دثار فأتاه خصمان فقال لأحدهما: لك شهود؟ قال: نعم، فدعا شاهداً له ودعا الآخر فلم يحضر، فقال المشهود عليه للشاهد: أما والله إنه لامرؤ صدق ولئن سألت عنه ليزكين وما رأيت عليه خرفة قبلها ولقد شهد علي بباطل وما أدري ما أجبره على ذلك فجلس محارب فقال له: يا هذا اتق الله فإني سمعت ابن عمر يقول ((إنه سمع رسول الله وَ﴿ يقول .... ))، وذكره، وزاد: ((وإن الطير يوم القيامة تحت العرش ترفع مناقيرها وتضرب بآذانها وتلقي ما في بطونها مما ترى من هول يوم القيامة وليس عندها طلبة والنبي وَلّ يعظ رجلاً ... ))، وقال البخاري وأبو حاتم: هذا حديث منكر ومحمد بن الفرات ضعيف. قلت : لكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه أبو حنيفة وعبد الملك بن عمير كلاهما ٢١١/٤ عن محارب بالقصة كما حكاها/ محمد بن الفرات وتابعه مسعر عن محارب بدون ذكر القصة. وورد من حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أيضاً، بمتابعة أبي حنيفة، قال الحسن بن زياد اللؤلؤي: حدثنا أبو حنيفة قال: كنا عند محارب بن دثار فتقدم إليه رجلان فادعى أحدهما على الآخر مالاً، فجحده المدعى عليه، فسأله البينة، فذكر القصة والحديث بطوله، هكذا ذكره ابن القيم في أعلام الموقعين من غير عزو، وقد أخرجه الخطيب في التاريخ من طريق محمد بن المظفر في مسند أبي حنيفة، ثم من رواية شعيب بن أيوب عن الحسن بن زياد به دون ذكر القصة، ومتابعة عبد الملك بن عمير ذكرها أيضاً ابن القيم دون عزو، قال: «كنت في مجلس محارب بن دثار في قضائه)»، فذكر القصة والحديث. ورواه العقيلي في الضعفاء من طريق هارون بن الجهم أبي الجهم القرشي من عبد الملك بن عمير عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعا: ((إن الطير لتضرب بمناقيرها وتحرك أذنابها من هول يوم القيامة وما تكلم، وشاهد لا تعاد قدماه حتى يقذف في النار)). قال العقيلي: هارون بن الجهم ليس بشيء وليس هذا الحديث من حديث عبد الملك بن عمير إنما هو من حديث محمد بن الفرات عن محارب، ومتابعة مسعر رواها أبو نعيم في الحلية بالسند الذي ذكره الشارح، ورواية مالك عن نافع أخرجها ١٩٩ حرف الشين الخطيب في رواة مالك من طريق محمد بن الحسين الأزدي عن العباس بن الفضل الأرسوفي عن إسماعيل بن عباد الأرسوفي عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: (شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار))، ثم قال: هذا حديث منكر عن مالك وفي إسناده غير واحد من المجهولين. هكذا رواه الخطيب عن إسماعيل بن عباد عن مالك دون واسطة. ورواه الدارقطني في غرائب مالك من رواية العباس بن حميد بن سفيان الكتاني الأرسوفي عن إسماعيل بن عباد فقال: عن يحيى بن المبارك الصنعاني عن مالك به مثله، ثم قال الدارقطني: لا يصح عن مالك، وإسماعيل ويحيى ضعيفان. ٤٨٥٩/٢٠٤٧ - ((شرارُ أُمتي الّذين غُذُّوا بالنَّعيم، الذين يَأْكُلُون ألوانَ الطعام ويَلْبَسُون ألوانَ الثيابِ، ويَتَشَدَّقون في الكَلامِ)». ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (هب) عن فاطمة الزهراء قال في الكبير: ثم قال البيهقي: تفرد به علي بن ثابت عن عبد الحميد الأنصاري اهـ، وعلي بن ثابت ضعفه الأزدي، وعبد الحميد ضعفه القطان وهو ثقة كما قال الذهبي، وجزم المنذري بضعفه، وقال العراقي: إنه منقطع وروي من حديث فاطمة بنت الحسين مرسلاً،/ قال الدارقطني في العلل: وهو أشبه ٢١٢/٤ بالصواب، ورواه أبو نعيم من حديث عائشة بسند لا بأس به، إلى هنا كلامه. وقال في الميزان: هذا من رواية أصرم بن حوشب وليس بثقة عن إسحاق بن واصل وهو هالك متروك الحديث. قلت: انظر إلى أي حد وصلت الغفلة بالشارح فهو ينقل عن الحافظ العراقي أنه قال في حديث عائشة: لا بأس بسنده، ثم يزعم أن الذهبي قال: إن هذا من رواية أصرم بن حوشب ... إلخ. فكأن الحافظ العراقي - وهو من هو - لا يدري أن أصرم بن حوشب وضاع مع أن صغار طلبة الحديث يدرون ذلك، ولا يدري أن إسحاق بن واصل متروك، ثم يقول: سنده لا بأس به، ويكذب مع ذلك فيدعي أن الذهبي قال في هذا الحديث: إنه من رواية أصرم والذي من روايته هو حديث عبد الله بن جعفر المذكور في المتن بعد هذا، والشارح رتب أحاديث الميزان على حروف المعجم فكل حديث يراه فيه يعلل به أحاديث المتن أو التي يذكرها الحفاظ غير مفرق بينها وبين ما ذكره الذهبي فاعجب لهذا التهور. وبعد، فحديث عائشة قال فيه أبو نعيم: حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي وأفادنيه أبو الحسن ٢٠٠ حرف الشين الدارقطني ثنا سهل بن المرزبان بن محمد أبو الفضل التيمي الفارسي سنة ٢٨٩ ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ((حدثني رسول الله (وَّ))، فذكرت حديثين، ثم قال: ((شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم الذين يتقلبون في ألوان الطعام والثياب الثرثارون المتشدقون بالكلام، وخيار أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا وإذا أحسنوا استبشروا وإذا سافروا قصروا وأفطروا)). ثم قال أبو نعيم: غريب من حديث سفيان ومنصور والزهري لا أعلم له راوياً عن الحميدي إلا سهلاً وأراه واهماً فيه. ٤٨٦٤/٢٠٤٨ - أ/ شرارُ الناسِ شرارُ العُلَماءِ فِي النَّاسِ». ٢١٣/٤ البزار قال في الكبير: وكذا أبو نعيم والديلمي عن معاذ، ثم قال: قال الهيثمي والمنذري: فيه الخليل بن مرة، قال البخاري: منكر الحديث، وأورده في الميزان من جملة ما أنكر على حفص الأيلي. قلت: حفص الأيلي لا وجود له في سند من عزاه المصنف ولا من زاده الشارح. قال البزار: حدثنا محمد بن عثمان العقيلي ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ثنا الخليل ابن مرة عن ثور عن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل، قال: تصديت لرسول الله ( 18 وهو يطوف فقلت: يا رسول الله أرنا شرار الناس، فقال رسول الله وَله: ((سلوا عن الخير ولا تسألوا عن الشر، شرار الناس شرار العلماء في الناس)). ومن هذا الطريق رواه أبو نعيم في الحلية [١/ ٢٤٢] وقال: غريب من حديث خالد تفرد به الخليل عن ثور. قلت: وليس كذلك، بل رواه عن ثور أيضاً حفص بن عمر الأيلي كما عند ابن عدي في الكامل وهي الطريق التي ذكرها الذهبي في الميزان. ورواه أبو نعيم [٢٢٠/٥] مرة أخرى، فقال: حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ثنا الحسن بن محمد بن نصر ثنا محمد بن عثمان العقيلى ثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ثنا الخليل بن مرة عن ثور به، ومن هذا الطريق خرجه الديلمي في مسند الفردوس.