النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
حرف الراء
حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد أبو عمر الضرير الكوفي ثنا أحمد بن يونس
ثنا مندل بن علي العنزي عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به، وقال: تفرد به مندل.
والهيثمي(١) لم يصب في اقتصاره على ذكر محمد بن عثمان دون مندل،
والعراقي إنما لم يذكر محمد بن عثمان لأن ابن حبان رواه من غير طريقه فقال:
حدثنا ابن زهير ثنا أبو زرعة الرازي ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا مندل
به .
لكن الحديث ورد من وجه آخر من حديث عائشة أخرجه البندهي في شرح
الأربعين من طريق محمد بن مخلد الدوري، في جزئه قال:
حدثنا حامد بن محمد بن الحكم ثنا إسحاق بن البهلول ثنا يحيى بن المتوكل
ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري - وهو أبو سلمة - ثنا عمرة بن عبد الرحمن عن
عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله وَالثور: ((ريح الولد من ريح الجنة)).
٤٤٩٦/١٩٠٨ - ((الرُّؤْيَا عَلَى رجل طَائرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ، وَلا
تَقُصّهَا إلا عَلَى وادٍّ أوْ ذِي رَأي)).
(د. هـ) عن أبي رزين
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا هذين،
وليس كذلك، فقد عزاه هو في الدرر - كالزركشي - إلى الترمذي أيضاً.
قلت: الترمذي خرجه [رقم: ٢٢٧٠] بلفظ: ((رؤيا المسلم)) دون تعريف، وقد
سبق ذكره للمصنف قريباً وعزاه للترمذي، وكتب عليه الشارح: وقال يعني الترمذي:
حسن صحيح، ولكنه نسي/ أو متعنت أو هما معاً.
١٠٧/٤
١٩٠٩/ ٤٤٩٧ - ((الرُّؤْيَا ثَلاثَةٌ: منْهَا: تَهَاوِيلٌ مِنَ الشَّيْطَان ليُخزن ابن آدَمَ،
وَمِنْهَا: مَا يَهُمُّ به الرَّجُل فِي يَقَظَّتِهِ فَيَراهُ فِي مَنَامِهِ، وَمِنْهَا: جُزْءٌ مِن سِنَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا
مِنَ النُّبُؤَّة)).
(هـ) عن عوف بن مالك
قلت: وأخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار (٤٧/٣).
١٩١٠/ ٤٥٠١ - ((الرُّؤْيَا سنَّةٌ: المَزْأَةُ خَيْرٌ، وَالبَعِيرُ حَزْبٌ، وَاللَّبَنُ فِطْرَةٌ،
وَالخُضْرَةُ جَنَّةٌ، وَالسَّفِينَةُ نَجَاةٌ، والتَّمْرُ رزْقٌ)).
(ع) في معجمه عن رجل من الصحابة
(١) انظر: مجمع الزوائد (١٥٦/٨).

١٠٢
حرف الراء
زاد الشارح في الكبير: من أهل الشام، قال: كنا جلوساً عند عمر بن عبد
العزيز فجاء رجل من أهل الشام، فقال: يا أمير المؤمنين، ها هنا رجل رأى رسول
الله ◌َّ، فقام عمر وقمنا معه، فقال: أنت رأيت رسول الله وَليه؟ قال: نعم، سمعته
يقول ... ، فذكره.
قلت: هذه غفلة عجيبة من الشارح، إذ يجعل الرجل من الصحابة هو الذي
كان مع عمر بن عبد العزيز فجاء رجل من أهل الشام فقال: ها هنا رجل من
أصحاب رسول الله ◌َلا، فيكون الحديث من رواية رجل من الصحابة عن رجل من
الصحابة وليس كذلك، بل الذي قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز هو محمد بن قيس
المدني قاص عمر بن عبد العزيز.
والحديث سكت عليه الشارح، ووقع في بعض النسخ المطبوعة من الجامع
الصغير الرمز له بعلامة الضعيف، ولم أقف على إسناد أبي يعلى وإن رواه الديلمي
من طريقه إلا أنه وقع في نسختنا من زهر الفردوس سقط الإسناد من فوق أبي يعلى.
ولكن الديلمي رواه في موضع آخر فقال:
حدثنا الحداد ثنا أبو نعيم ثنا أبو عمر بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا
دحيم ثنا الولید عن ابن جابر عن محمد بن قيس به.
وهذا سند رجاله ثقات فهو على شرط الصحيح.
١٩١١/ ٤٥١٠ - «الرَّجُلُ الصَّالِحُ يَأْتِي بالْخَبَرِ الصَّالِحِ، وَالرَّجُلُ السُّوءُ/ يَأْتِي
بِالْخَبْرِ السُّوءِ».
١٠٨/٤
(حل) وابن عساكر عن أبي هريرة
قال في الكبير: الذي وقفت عليه في أصول صحيحة قديمة من الفردوس
مصححة بخط ابن حجر عازياً لأبي نعيم: ((يجيء بالخبر الصالح، ويجيء بالخبر
السوء)» بدل: ((يأتي)) فلينظر.
قلت: كذب الشارح في قوله: إن الحديث في الفردوس، وفي قوله: إنه وقف
على أصول منه قديمة مصححة بخط الحافظ ابن حجر، فإنه ما وقف إلا على أصل
واحد ليس فيه هذا الحديث، وفي قوله: إن [الديلمي] خرجه في الفردوس من طريق
أبي نعيم، فالفردوس لم يخرج فيه شيء لا من طريق أبي نعيم ولا من طريق غيره،
ولو فرضنا ذلك فالمصنف عزا الحديث لأبي نعيم لا للفردوس، وأبو نعيم عنده
الحديث في الحلية بلفظ: ((يأتي)) كما ذكره المصنف وذلك في (٩٥/٣) في ترجمة
داود بن أبي هند، والحديث من رواية عمر بن هارون البلخي عن داود بن أبي هند
عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وعمر بن هارون هو البلخي وهو متروك منكر
الحدیث.

١٠٣
حرف الراء
٤٥١١/١٩١٢ - (الرَّجُلُ أحَقُّ بِصَدْرِ دَابْتِهِ، وَأَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ إِذَا رَجَعَ)).
(حم) عن أبي سعيد
قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وليس بصواب، فقد قال الهيثمي وغيره:
فيه إسماعيل بن رافع، قال البخاري: ثقة مقارب الحديث، وضعفه جمهور الأئمة،
وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: من الكذب الذي لا يستحي منه الشارح ولا يتورع عن ذكره وتكراره
لفظة: وغيره في كل ما ينقله عن عالم أو أكثر، ولو سألناه من الذي قال هذا غير
النور الهيثمي ومن الذي يتكلم على أحاديث أحمد بمثل ما قاله النور أيضاً لوقف
ولما وجد حرفاً واحداً يجيب به، وبعد هذا فالحديث صحيح كما قال المؤلف:
لوروده عن النبي ◌ّله من طريق نحو عشرة من الصحابة أو أكثر، وقد ذكر المصنف
منها هنا أربعة وهي: طريق أبي سعيد، وعبد الله بن الحنظلية، وفاطمة الزهراء،
ووهب/ بن حذيفة، وذكره فيما سيأتي في حرف الصاد بلفظ: ((صاحب الدابة)) من ١٠٩/٤
طريق بريدة وقيس بن سعد وحبيب بن مسلمة وعمر وعصمة بن مالك الخطمي
وعروة بن مغيث الأنصاري وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة وبشير، فهؤلاء ثلاثة
عشر راوياً وهو عدد التواتر عند المصنف.
ومما لم يذكره في الباب حديث ابن عمر، خرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان،
ثم كثير من هذه الطرق أسانيده صحيحة.
وروى ابن قتيبة في ((العيون)) عن أحمد بن الخليل عن حبان بن موسى: ثنا
ابن المبارك عن معمر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مؤلفه:
((الرجل أحق بمجلسه إذا قام ثم رجع))، وهذا سند صحيح.
والغريب أن الشارح قال في الصغير في حديث أبي سعيد: بإسناد صحيح، مع
أنه قال في الكبير: إن الحكم بصحته ليس بصواب، ثم رجع إلى ذلك الحكم الخطإ
في نظره!
٤٥١٢/١٩١٣ - ((الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَتِهِ، وَبِصَدْرِ فِرَاشِهِ، وَأَنْ يَؤُمُّ فِي رَخلِهِ)).
الدارمي (هق) عن عبد الله بن الحنظلية
قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وهو زلل، فقد أعله الذهبي في المهذب
بأن فيه إسحاق بن يحيى بن طلحة تركه أحمد وغيره، وقال العراقي في شرح
الترمذي: فيه إسحاق بن يحيى وثقه ابن أبي شيبة، وضعفه أحمد وابن معين
والبخاري.
قلت: إنما الزلل من الشارح العاري عن دراية الفن، ولو قلب عليه ما قال

١٠٤
حرف الراء
فقيل: ضعفه الذهبي والعراقي وهو زلل فقد صححه المصنف، لما كان له جواب!
وبعد، فالذهبي يتكلم على الحديث الذي بين يديه وكذلك العراقي، والمصنف
ينظر إلى أصل الحديث الوارد من ثلاثة عشر طريقاً فيها الصحيح.
على أن إسحاق بن يحيى قد وثقه ابن أبي شيبة فيما ينقله الشارح عن
العراقي، وأخشى أن يكون ذلك من تحريفه، فإن الذي وثقه هو يعقوب بن شيبة
١١٠/٤ فقال: لا بأس به، وقال البخاري: / يهم في الشيء بعد الشيء إلا أنه صدوق،
وقال ابن عمار الموصلي: صالح، وابن حبان بعد ما ذكره في الضعفاء رجع فذكره
في الثقات وقال: يخطىء ويهم، وقد أدخلناه في الضعفاء لما كان فيه من الإيهام،
ثم سرت أخباره فأدى الاجتهاد إلى أن يترك ما لم يتابع عليه ويحتج بما وافق
الثقات اهـ.
فإذا اعترف له البخاري بأنه صدوق، وأن ضعفه إنما هو من قبل الوهم،
وصرح ابن حبان بأنه يحتج بما وافق فيه الثقات، وهذا الحديث قد وافق فيه
الثقات، كان ذلك دليلاً صريحاً على صحة الحديث، وأن المصنف مصيب في
حكمه ماش على قواعد أهل الحديث، وأن الزلل إنما هو من الشارح.
والحديث خرجه أيضاً ابن قتيبة في عيون الأخبار قال:
حدثني أحمد بن الخليل عن سعيد بن سليمان عن إسحاق بن يحيى عن
المسيب بن رافع عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن عبد الله بن الغسيل - وهو ابن
الحنظلية - به .
١٩١٤/ ٤٥١٥ - ((الرَّجُلُ أَحَقُّ بِهِيَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا)).
(هـ) عن أبي هريرة
قال في الكبير: قال الذهبي: فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ضعفوه، وقال
البخاري: كثير الوهم.
قلت: ذكر ذلك البخاري في ترجمته من التاريخ الكبير، وأورد فيه هذا
الحديث من رواية وكيع عنه عن عمرو بن دينار عن أبي هريرة، قال البخاري:
وروى ابن عيينة عن عمرو عن سالم عن ابن عمر عن عمر من قوله وهو أصح.
٤٥١٦/١٩١٥ - ((الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُزْ أحَدُكُمْ مَنْ يُخَالُّ)).
(د. ت) عن أبي هريرة
قال في الكبير: وحسنه الترمذي وتبعه المؤلف وهو أعلى من ذلك، فقد قال
النووي في رياضه: إسناده صحيح.

١٠٥
حرف الراء
قلت: ولم لا يقال: صححه النووي وهو أقل من ذلك؟! فقد حسنه الترمذي
[رقم: ٢٣٧٨] تبعه المصنف، فهذا الواجب لو كان هناك علم وإنصاف، فإن
الترمذي إذا اقتصر على تحسينه وكذلك المصنف لم يكن ذلك منهما عن جهل
بالسند ولكنه عن تحقيق لا يدريه الشارح.
/ وذلك أن الحديث رواه زهير بن محمد التميمي عن موسى بن وردان عن ١١١/٤
أبي هريرة، وزهير وإن احتج به الشيخان فقد قال فيه ابن معين مرة: إنه ضعيف،
وذكره أبو زرعة في أسامي الضعفاء، وقال أبو حاتم: في حفظه سوء، وقال عثمان
الدارمي: له أغاليط كثيرة، وقال النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي، وعند
عمرو بن أبي سلمة عنه مناكير، وقال أبو أحمد الحاكم: في أحاديثه بعض المناكير،
وقال الساجي: صدوق منكر الحديث، بل قال ابن عبد البر: إنه ضعيف عند الجميع
وإن كان هذا إسراف من [ابن] عبد البر، وأيضاً فشيخه موسى بن وردان لم يحتج به
أحد من أهل الصحيح ومع ذلك فضعفه ابن معين وأبو داود وابن أبي خيثمة، وقال
ابن حبان: كثر خطؤه حتى كان يروي المناكير عن المشاهير، وحينئذ اتضح أن قول
الترمذي والمصنف هو الصواب، وأن ما فعله النووي من الحكم بصحته لو صح عنه
غير صواب، بل لو لم يكن له اعتبار جانب من وثق الرجلين لكان الواجب الحكم
بضعفه، ولكن الشارح يتعنت وهو لا يدري قواعد الفن ولا طرق الخلاص مما
يتعنت به .
والحديث خرجه أيضاً أبو داود الطيالسي وأحمد [٣٠٣/٢] في مسنديهما،
والحاكم في المستدرك [١٧/٤]، والخطابي في العزلة [رقم: ٤٦] والربعي السدار
في جزئه والخطيب في التاريخ، والبغوي في التفسير، والقضاعي في مسند الشهاب
كلهم من طريق زهير بن محمد بسنده.
ورواه الحاكم من وجه آخر من طريق صدقة بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد
الأنصاري عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة، ثم قال: إنه صحيح إن شاء الله ولم
يخرجاه.
ورواه أبو نعيم في الحلية [١٦٥/٣] من طريق محمد بن إبراهيم الأسلمي عن
صفوان عن سعيد بن يسار به، وقال: غريب من حديث سعيد وصفوان تفرد به عنه
فيما قيل محمد بن إبراهيم الأسلمي.
٤٥١٨/١٩١٦ - ((الرَّحِمُ شجْتَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ)).
(حم. طب) عن ابن عمرو
قلت: لم يذكر الشارح مخرجاً آخر لهذا الحديث وهو عند البخاري في/ ١١٢/٤

١٠٦
حرف الراء
الأدب المفرد والحكيم في النوادر في الأصل التاسع والأربعين ومائة.
٤٥١٩/١٩١٧ - (الرَّحِمُ مُعَلْقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ
قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ».
(م) عن عائشة
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه
وهو فيه متابع للطبراني حيث عزاه لمسلم خاصة، قال المناوي: وليس بصحيح، فقد
ذكره الحميدي وغيره فيما اتفق عليه الشيخان.
قلت: الحديث ذكره المصنف بعد هذا مباشرة وعزاه للبخاري من حديث أبي
هريرة ومن حديث عائشة، [و] الشارح يجزم بأن المصنف تابع للطبراني، ولست
أدري من أين أتاه الجزم بذلك؟! ومن عرفه أن المصنف رأى كتاب الطبراني؟! إن
هذا لعجب، وأعجب منه اعتماد جده على ذكر الحميدي للحديث في المتفق عليه
مع أن الأمر أهون من ذلك؛ إذ الحديث في صحيح البخاري في كتاب الأدب منه
في باب: «من وصل وصله الله)).
١٩١٨/ ٤٥٢٢ - «الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ عَلَى الإمَامِ ثُمَّ عَلَى مَنْ عَلَى يَمِينِهِ، الأَوَّلَ
فَالأوَّلَ».
أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة
قلت: سكت عنه الشارح وقد رمز المصنف لحسنه.
قال أبو الشيخ:
حدثنا ابن أبي عاصم ثنا صالح بن زياد ثنا عمر بن جرير عن محمد بن عمرو
عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
١٩١٩/ ٤٥٢٣ - ((الرِّزْقُ إِلَى بَيْتٍ فِيهِ السَّخَاءُ أَسْرَعُ مِنَ الشَّفْرَةِ إِلَى سَنَامِ
البَعِيرِ)).
ابن عساكر عن أبي سعيد
قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً أبو الشيخ في الثواب، وسبقه ابن ماجه، قال
الزين العراقي: وكلها ضعيفة.
قلت : هذا خطأ فاحش من وجوه، أحدها : أن أبا الشيخ لم يخرجه عن أبي
سعید، بل خرجه من حديث جابر، فقال:
حدثنا أبو عبد الله الحسن بن محمد بن النضر ثنا أبو مسعود الرازي أخبرنا
١١٣/٤ عبد الرحمن بن قيس عن صالح بن عبد الله/ عن أبي الزبير عن جابر به.
:

١٠٧
حرف الراء
وهكذا رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ٢٧٠] فقال:
حدثنا الحسين بن أحمد بن بكير ثنا الحسن بن محمد بن أبي هريرة ثنا أبو
مسعود به مثله.
ثانيها : أن ابن ماجه لم يخرجه من حديث أبي سعيد أيضاً بل خرجه من
حديث ابن عباس.
ثالثها: أنه لم يخرجه بهذا اللفظ، بل لفظه [رقم: ٣٣٥٧]: ((الخير إلى البيت
الذي يؤكل فيه أسرع من الشفرة إلى سنام البعير))، فهو في فضل خصوص الضيافة،
وحديث الباب في مطلق السخاء.
رابعها: أن حديث ابن ماجه قد ذكره المصنف سابقاً في حرف ((الخاء)).
خامسها: أن عزوه للعراقي أنه قال: وكلها ضعيفة يوهم أن العراقي خلط هذا
التخليط والأمر بخلافه، ومعاذ الله أن يخلط هذا التخليط محدث فضلاً عن الحافظ
العراقي.
٤٥٢٤/١٩٢٠ - ((الرِّزْقُ أَشَدُّ طَلَباً لِلْعَبْدِ مِن أجلِهِ».
القضاعي عن أبي الدرداء
قال الشارح: مرفوعاً وموقوفاً، والموقوف أصح.
وقال في الكبير: رواه أبو نعيم والطبراني والديلمي، وقال العامري: صحيح،
ورواه عنه الدارقطني في علله مرفوعاً وموقوفاً وقال: إنه أصح.
قلت: في هذا أمور، الأول: قوله في الصغير عقب عزوه للقضاعي: مرفوعاً
وموقوفاً، يفيد أن القضاعي رواه على الوجهين وليس كذلك، بل لم يروه القضاعي
إلا مرفوعاً فقال [رقم: ٢٤١]:
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر التجيبي ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا
محمد بن صالح كيلجة ثنا هشام بن خالد ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبد الله عن أم الدرداء قالت: قال رسول الله وَلقوله:
((الرزق .. ))، وذكره.
الثاني: أن أبا نعيم خرج الحديث [٨٦/٦] بلفظ: ((إن الرزق يطلب العبد كما
يطلبه أجله))، وفرق بين هذا وبين لفظ القضاعي الذي فيه: ((إن الرزق/ أشد طلباً من ٤/ ١١٤
الأجل)).
الثالث: أن الطبراني رواه بلفظ: ((إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه
أجله))، وقد ذكره المصنف سابقاً في حرف ((الهمزة)) فذكره هنا خطأ.

١٠٨
حرف الراء
الرابع: أنه قلد العامري شارح الشهاب في قوله: صحيح، والعامري أحمق
يصحح الأحاديث بهواه ولو كانت موضوعة.
الخامس: أنه ناقض ذلك فذكر أن الدارقطني صحح أنه موقوف.
١٩٢١/ ٤٥٢٥ - ((الرَّضَاعُ يُغَيِّرُ الطَّبَاعَ)).
القضاعي عن ابن عباس
قال في الكبير: قال شارح الشهاب: حديث حسن، وأقول: فيه صالح بن عبد
الجبار، قال في الميزان: أتى بخبر منكر جداً ثم ساق هذا الحديث، ثم قال: فيه
انقطاع، وفيه أيضاً عبد الملك بن مسلمة مدني ضعيف.
قلت: العامري شارح الشهاب أحمق يصحح ويحسن بهواه ولو كان الحديث
موضوعاً أو منكراً كهذا، وقد نبهنا عليه مراراً، وإذا علم الشارح هنا خطأه وحمقه
وعرف من في السند من الضعفاء، وأن الذهبي قال في الحديث: إنه منكر فلا معنى
للنقل عن شارح الشهاب ما يقوله من الباطل لا هنا ولا فيما بعد.
٤٥٣٠/١٩٢٢ - ((الرّفْقُ فِي المَعِيشَةِ خَيْرٌ منْ بَعْضِ التِّجَارِ)».
(قط) في الأفراد والإسماعيلي في معجمه
(طس. هب) عن جابر
قال الشارح: بإسناد حسن.
قلت: كيف ذلك؟! وقد قال هو في الكبير: قال الهيثمي [٧٤/٤]: فيه عند
الطبراني عبد الله بن صالح، وثقه عبد الملك بن شعيب وضعفه جمع، وقال
الذهبي: فيه عند البيهقي ابن لهيعة، وسبق بيان حاله اهـ.
وهو كثيراً ما يتعقب المصنف على التحسين بوجود ابن لهيعة في الإسناد، فلا
أدري من أين أتى بحسنه؟!
والحديث خرجه أيضاً ابن الأعرابي والعسكري والقضاعي [رقم: ٢٤٢] كلهم
من رواية حجاج بن سليمان الرعيني قال: قلت لابن لهيعة شيئاً كنت أسمع عجائزنا
يقلنه: الرفق في المعيشة خيرٌ من بعض التجارة، فقال: حدثني محمد بن المنكدر
١١٥/٤ عن جابر أنه سمع النبي وسلم يقول ..... ، فذكره، وحجاج منكر الحديث/ وقد
أورد الذهبي هذا الحديث في ترجمته.
١٩٢٣ /٤٥٣٣ - ((الرَّفْقُ يُمْنٌ، وَالخزْقُ شُؤْمٌ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلٍ بَيْت خَيراً
أذْخَلَ عَلَيْهِم بَابَ الرُّفْقِ، فَإِنَّ الرَّفْقَ لَم يَكُنْ فِي شَيءٍ قَطْ إلا زَانَهُ، وإنَّ الخُرْقَ لَمْ
يَكُنْ فِي شَيءٍ قَطْ إلا شَانَهُ، الحياءُ منَ الإيمان، وَالإِيمَانُ في الجَنَّة، وَلَوْ كَانَ الحِيَاءُ

١٠٩
حرف الراء
رَجُلاً لَكَانَ رَجُلاً صَالحاً، وَإِنَّ الفُخْشَ مِنَ الفُجُور، وإنَّ الفجور في النَّارِ، وَلَوْ كَانَ
الفُحْشُ رَجُلاً لَكَانَ رَجُلاً سُوءاً، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْنِي فَحَّاشا)» .
(هب) عن عائشة
قال في الكبير: وفيه موسى بن هارون، قال الذهبي في الضعفاء: مجهول.
قلت: موسى بن هارون الذي قال فيه الذهبي ذلك ليس هو المذكور في هذا
الحديث، وكأن البيهقي أسنده من طريق موسى بن هارون الحمال الحافظ، فجعله
الشارح هو من قال فيه الذهبي: مجهول، فإن موسى بن هارون لا دخل له في هذا
الحديث لأنه معروف بأبي غرازة محمد بن عبد الرحمن الجدعاني المعروف بابن
أبي مليكة، وفي ترجمته خرجه البخاري في التاريخ الكبير فقال: محمد بن عبد
الرحمن أبو غرازة القرشي زوج صبرة، روى عنه أبو عاصم ومسدد وهو ابن أبي بكر
المليكي ابن أبي مليكة التيمي نسبه إبراهيم الشافعي سمع محمداً، سمع أباه عن
القاسم عن عائشة عن النبي وَّ ر: ((الرفق يمن .... )) بطوله اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عن حديث رواه أبو غرازة محمد بن
عبد الرحمن التيمي عن أبيه عن القاسم عن عائشة فذكر الحديث بطوله، قال أبي:
هذا حدیث منکر اهـ.
فَعِلَّته أبو غرازة وهو معروف عنه، وقد قال البخاري فيه: إنه منكر الحديث،
وقال ابن حبان: لا يحتج به، وقال النسائي: متروك، ووثقه أحمد وأبو زرعة فقالا:
لا بأس به.
١٩٢٤/ ٤٥٣٧ - ((الرَّقُوبُ الَّذِي لا فَرَطَ لَهُ)).
(تخ) عن أبي هريرة
قلت: لم يكتب الشارح على هذا الحديث شيئاً وسنده صحيح، فإن البخاري
رواه في التاريخ عن ابن أبي شيبة.
ثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر،
وهؤلاء كلهم رجال الصحيح.
١٩٢٥ / ٤٥٤٢ - ((الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ)).
(ك) عن أنس
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد/ من الستة وإلا لما ١١٦/٤
عدل عنه وليس كذلك، فقد قال الحافظ العراقي: رواه أيضاً الترمذي وابن ماجه
وكذا ابن حبان والحاكم من حديث ابن عمر اهـ. فعزو المصنف له فقط تقصير أو
قصور.

١١٠
حرف الراء
قلت: بل هو تقصير وقصور معاً ولكن من الشارح، مع زيادة التهور والكذب،
فابن ماجه ما خرج الحديث أصلاً ولا عزاه إليه العراقي، وأما الترمذي [٢٢٦/٣،
رقم: ٨٧٨]، وابن حبان والحاكم [٤٥٦/١]: فقد أخرجوه من حديث عبد الله بن
عمرو بن العاص لا ابن الخطاب كما يقوله الشارح بلفظ: ((إن الركن والمقام))، وقد
ذكره المصنف سابقاً كذلك، وعزاه لأحمد والترمذي وابن حبان والحاكم من حديث
عبد الله بن عمرو وهو كما ترى غير حديث أنس المذكور هنا، وأما العراقي فقال
في حديث: ((إن الحجر ياقوتة من يواقيت الجنة ويبعث يوم القيامة له عينان ... ))
الحديث، رواه الترمذي وصححه، والنسائي من حديث ابن عباس: ((الحجر الأسود
من الجنة)) لفظ النسائي، وباقي الحديث رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان
والحاكم وصحح إسناده من حديث ابن عباس أيضاً، وللحاكم من حديث أنس: ((إن
الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة))، وصحح إسناده، ورواه النسائي وابن
حبان والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو اهـ.
فالذي عزاه العراقي للترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم هو حديث:
((الحجر ياقوتة من يواقيت الجنة))، وهو من حديث ابن عباس فهو حديث آخر سنداً
ومعنى ولفظاً؛ لأنه في: ((الحجر))، والمذكور هنا في: ((الركن والمقام)»، فاعجب
لأمانة الشارح وفهمه وتحقيقه!
٤٥٤٣/١٩٢٦ - ((الرُّكْنُ يَمَانٍ».
(عق) عن أبي هريرة
قال في الكبير: وظاهر صنيع المؤلف أن العقيلي خرجه وسكت عليه والأمر
بخلافه، فإنه أورده في ترجمة بكار بن محمد وقال: لا يثبت.
قلت: كذب الشارح فإن ظاهر صنيع المؤلف أن العقيلي خرجه وضعفه لأنه
١١٧/٤ رمز لضعفه/ كما يرمز للمخرجين، فكيف يكون مع ذلك ظاهراً في أنه لم يتعقبه؟!
وإلا لأمكن لقائل أن يقول: وظاهر صنيعه أنه لم يخرجه أحد لأنه لم يعزه، فإن قال
الشارح: قد رمز لمخرجه العقيلي، قيل له: وقد رمز لضعفه الدال على تعقبه!
١٩٢٧ /٤٥٤٤ - ((الرَّمْيُ خَيْرُ مَا لَهَوْتُمْ بِهِ».
(فر) عن ابن عمر
قلت: هذا حديث موضوع من خصوص هذا الإسناد وبالسبب الوارد عليه كما
ذكره الشارح في الكبير.
٤٥٤٩/١٩٢٨ - ((الرِّيحُ منْ رَوْح الله تَأْتي بِالرَّحِمَة، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذا
رَأَيْتُمُوهَا فلا تَسُبُوهَا، وَاسْأَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا)).
(خد. د. ك) عن أبي هريرة

١١١
حرف الراء
قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف تفرد أبي داود به من بين الستة، وليس
كذلك بل رواه ابن ماجه وكذا النسائي في اليوم والليلة عن أبي هريرة أيضاً.
قلت: الشارح جاهل ملبس فابن ماجه رواه [رقم: ٣٧٢٧] بلفظ: ((لا تسبوا
الريح فإنها من روح الله ... )) الحديث، وقد ذكره المصنف فيما سيأتي في حرف
((لام ألف)) وعزاه لأحمد وابن ماجه، وأما ذكر عمل اليوم والليلة للنسائي من بين
الكتب الستة فتلبيس على الجهلة إن لم يكن جهلاً منه، فإن اليوم والليلة للنسائي لا
مدخل له في الكتب الستة، ثم نقول له: وظاهر تعقبك أنه لم يخرجه غير المذكورين
وليس كذلك، فقد خرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٣٩٩/١) والتي قبلها، وأبو
نعيم في تاريخ أصبهان (١١٤/١)، والبغوي في التفسير (١٠/٢) طبع هندية.
٤٥٥٠/١٩٢٩ - ((الرّيحُ تَبْعَثُ عَذَاباً لِقَوْمٍ، وَرَحْمَةً لآخرينَ)).
(فر) عن عمر
قال في الكبير: وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال الذهبي: متفق على
ضعفه، ورواه عنه الحاكم أيضاً، وعنه تلقاه الديلمي مصرحاً، فلو عزاه المصنف
للأصل لكان أجود.
قلت: بل لكان أكذب/ فإنه إذا رآه في مسند الفردوس من طريقه ولم يدر في ١١٨/٤
أي كتاب أخرجه ثم يعزوه إليه يكون متهوراً كاذباً كالشارح، وقوله: وعنه رواه
مصرحاً سخافة وجهالة بيناها مراراً، أما قوله: وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل
الزبير، فاعجب من هذا واعجب، ولست أدري من أين عرف أن عمرو بن دينار هو
قهرمان آل الزبير؟! فالرجل اتخذ هذا الفن هزؤاً ولعباً يلعب به كما شاء ذوقه
وجهله، فإن عمرو بن دينار المذكور في سند هذا الحديث هو الإمام المشهور وهو
شيخ سفيان بن عيينة الذي رواه عنه، وعلته إنما هي ممن قبل سفيان، فإن الحاكم
رواه [٢٨٥/٤] عن أبي علي الحافظ :
ثنا الحسن بن الحسين بن منصور ثنا حامد بن أبي حامد المقري ثنا سفيان
به، وهذا المقري ضعيف أو الذي روى عنه.

حرف الزاي
٤٥٥٤/١٩٣٠ - ((زُرِ القُبُورَ تَذْكُر بِهَا الآخرَة، وَاغْسِل الْمَوْتَى، فَإِنَّ مُعَالَجَة
جَسَد خَارِ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلْ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ يُحْزِئُكَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ فِي ظُلْ
اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَتَعَرَّضُ لِكُلِّ خَيْرٍ)).
(ك) عن أبي ذر
قال في الكبير: رواه الحاكم من حديث موسى الضبي عن يعقوب بن إبراهيم
عن يحيى بن سعيد عن أبي مسلم الخولاني عن عبيد بن عمير عن أبي ذر، قال
الحاكم: رواته ثقات، قال الذهبي: لكنه منكر ويعقوب واه، ويحيى لم يدرك أبا
مسلم فهو منقطع، أو أن أبا مسلم رجل مجهول.
قلت: كذب الشارح في بعض ما نقله عن الذهبي، فإن الحديث ذكره الحاكم
في المستدرك في موضعين [٣٧٧/١، ٣٣٠/٤]:
الأول: في الزكاة وقال: رواته عن آخرهم ثقات، فقال الذهبي: لكنه منكر
ويعقوب هو القاضي أبو يوسف - يعني صاحب أبي حنيفة - حسن الحديث، ويحيى
لم يدرك أبا مسلم ... إلخ ما نقله الشارح عنه في يعقوب بن إبراهيم، كذب كما
ترى، ثم إن الحاكم أعاد الحديث في الرقاق بهذا الإسناد، وقال: صحيح الإسناد
١١٩/٤ ولم يخرجاه فأقره/ الذهبي على ذلك.
ثم إن الحافظ خالف الذهبي في أن يعقوب بن إبراهيم هو أبو يوسف
القاضي، فذكر الحديث من عند البيهقي في الشعب بهذا الإسناد في ترجمة يعقوب
ابن إبراهيم الزهري المدني، وقال: هذا متن منكر كذا قال مع أن رجال سنده ثقات
كما اعترف به الذهبي وقد أقر الحافظ المنذري تصحيح الحاكم له، وأما كون يحيى
ابن سعيد الأنصاري لم يدرك أبا مسلم الخولاني، أو أن أبا مسلم هذا رجل
مجهول فقد ورد الحديث عن عبيد بن عمير من وجه آخر، فقال الديلمي في مسند
الفردوس :
أخبرنا محمود بن إسماعيل أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي المكفوف ثنا أبو
محمد بن حيان ثنا جعفر بن أحمد بن تميم ثنا محمد بن عبد الله بن عقيل ثنا
١١٢

١١٣
حرف الزاي
عمرو بن حصين ثنا ابن علائة عن غالب بن عبيد الله الجزري عن مجاهد عن
عبيد بن عمير به نحوه.
١٩٣١/ ٤٥٥٥ - ((زُرْ غبّاً تَزْدَدْ حُبّاً)).
البزار (طس. هب) عن أبي هريرة
البزار (هب) عن أبي ذر
(طب. ك) عن حبيب بن مسلمة الفهري
(طب) عن ابن عمرو، (طس) عن ابن عمر
(خط) عن عائشة
قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن مخرجيه سكتوا عليه والأمر بخلافه،
أما البزار فقال عقبه: لا نعلم فيه حديثاً صحيحاً، وقال ابن طاهر: رواه ابن عدي
في أربعة عشر موضعاً من كامله وأعلها كلها، وقال البيهقي عقب تخريجه: طلحة
ابن عمرو أي - أحد رجاله - غير قوي، قال: وقد روى بأسانيد هذا أمثلها،
وحديث أبي ذر قال الهيثمي: فيه عويد بن أبي عمران الجوني وهو متروك، ثم ذكر
الشارح حديث حبيب بن مسلمة، وابن عمرو بن العاص، وابن عمر وسكت عليها،
ثم ذكر حديث عائشة وذكر بعده بقية الكلام على عويد، فقال: وقال النسائي:
متروك، وفي اللسان - كالميزان - عن البخاري: منكر الحديث، ثم أورد له مناكير
هذا منها ثم قال: قال ابن عدي: ليس في أحاديث عويد أنكر من هذا والضعف
عليه بين، وقال أبو داود: أحاديثه تشبه البواطيل، ثم قال أيضاً: وظاهر صنيع
المصنف أنه لم ير للحديث أمثل من هذين الطريقين وإلا لما/ آثرهما، واقتصر ١٢٠/٤
عليهما والأمر بخلافه، فقد أخرجه الطبراني أيضاً من حديث ابن عمر، قال
الهيثمي: وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.
قلت: لا أدري ما أقول في هذه التخاليط فإن فيه عجائب، أولها: أنه قال:
إن المصنف أفاد صنيعه أن مخرجي الحديث سكتوا عليه والأمر بخلافه، ثم لم ينقل
من كلام المخرجين إلا قول البزار: لا نعلم فيه حديثاً صحيحاً، وقول البيهقي في
طريق واحدة من طرقه: إن طلحة بن عمرو غير قوي، مع أن المصنف ذكر من
المخرجين أيضاً الطبراني والحاكم والبيهقي والخطيب!
ثانيها : أنه ذكر كلام ابن طاهر وليس هو من المخرجين.
ثالثها : أنه سكت على أكثر طرق الحديث ولم يتكلم عليها .
رابعها : أنه نقل الكلام على عويد بن أبي عمران من حديث أبي ذر إلى
حديث عائشة، وعويد لا يوجد في سند حديث عائشة.

١١٤
حرف الزاي
خامسها: أنه قال: وفي اللسان كالميزان، ثم ذكر كلاماً لا وجود له في
الميزان، وإنما هو في اللسان وحده.
سادسها: أنه قال: وظاهر صنيع المصنف أنه لم ير للحديث أمثل من هذين
الطريقين، والمصنف ذكر ستة طرق، وهي: طريق أبي هريرة وأبي ذر وحبيب بن
مسلمة وابن عمرو وابن عمر وعائشة.
سابعها: أنه قال: والأمر بخلافه، فقد خرجه الطبراني من حديث ابن عمر،
والمصنف قد ذكر حديث ابن عمر وعزاه للطبراني.
ثامنها: أن المصنف ذكر ما هو أعلى من حديث ابن عمر وهو حديث عبد الله
ابن عمرو بن العاص، الذي قال عنه الهيثمي: إسناده جيد، وسكت الشارح عن نقل
ذلك تدليساً وتلبيساً، وحديث حبيب الذي صححه الحاكم فأخرجه في المستدرك
[٣٤٧/٣، ٣٣٠/٤]، فهل يدل هذا التخليط على شيء سوى أن الرجل كان يكتب
وهو فاقد العقل؟!
ثم اعلم أن حديث أبي هريرة ورد عنه من طرق من رواية عطاء وأبي سلمة
والحسن البصري وهمام وابن سيرين، فأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده،
وابن قتيبة في عيون الأخبار، والخطابي في العزلة، وابن حبان في الضعفاء، وأبو
نعيم في الحلية [٣٢٢/٣] وفي التاريخ [١٢٥/٢]، والقضاعي في مسند الشهاب
١٢١/٤ [رقم: ٦٢٩ و٦٣٠] وآخرون، كلهم من/ رواية طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي
هريرة به، وطلحة بن عمرو ضعيف لكنه لم ينفرد به، بل تابعه الأوزاعي وأبو حنيفة
وابن جريج ويحيى بن أبي سليمان، فرواه الخطيب [١٠/ ١٨٢] من طريق محمد بن
خلید :
ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عطاء به، ومحمد بن خليد ضعيف.
ورواه أبو القاسم التنوخي في أماليه وأبو بكر بن عبد الباقي في مسند أبي
حنيفة من طريق أبي بكر أحمد بن محمد الضراب الدينوري:
ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز ثنا محمد بن العباس بن الفضل
ثنا محمد بن الحسن ثنا أبو حنيفة عن عطاء به.
ورواه علي بن عمر الحربي في جزء من حديثه من طريق عمر بن حفص
الوصابي :
ثنا بقية بن الوليد حدثني عبد الله بن سالم عن ابن جريج عن عطاء به.
ورواه الخطيب من أوجه عن يحيى بن أبي سليمان عن عطاء به، فهذه
متابعات متعددة لطلحة بن عمرو تقوي حديثه وترفع تهمة التفرد به، ومن هذه الطرق

١١٥
حرف الزاي
يعلم بطلان ما نقله الشارح عن البيهقي من أن طريق طلحة بن عمرو هي أمثل طرق
حديث أبي هريرة وكذلك التي بعدها .
فقد رواه أبو نعيم في التاريخ من طريق هلال بن العلاء:
ثنا معمر بن مخلد السروجي ثنا عبدة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن
أبي هريرة.
ورواه فيه أيضاً من طريق سليمان بن كراز: ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن
عن أبي هريرة.
ورواه الخلعي في فوائده من طريق عون بن الحكم بن سنان ثني أبي عن يحيى
ابن عتيق عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
وحديث عائشة ليس فيه عويد كما يقول الشارح، بل قال الخطيب:
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن حفص
التميمي ثنا أبو محمد عبد الله بن وهبان البغدادي إملاء ثنا أبو عقيل الجمال ثنا
جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه أيضاً الخطيب في التاريخ من
طريق أحمد بن عيسى المصري: ثنا ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل عن عبد الله بن
عمرو به .
وذكر ابن أبي حاتم في العلل أنه سأل أباه عن هذا الحديث الذي رواه أحمد
ابن عيسى، فقال: هذا حديث/ رواه رجل بمصر يقال له: محمد بن عمرو بن ٤/ ١٢٢
عثمان الجعبي عن ضمام حدثنا هذا الشيخ عن ضمام بمصر وليس هذا الحديث
بصحيح.
وحديث أبي ذر خرجه أيضاً ابن عدي قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن نجيب الموصلي قال: سألت عباس بن يزيد بن أبي
حبيب البحراني أبا الفضل البصري عن حديث عويد بن أبي عمران الجوني عن أبيه
وعبادة بن الصامت عن أبي ذر بالحديث المذكور، فقال: ما أصنع به إياه ذاك
الفاجر الشاذكوني، قال ابن عدي: ليس في حديث عويد أنكر من هذا اهـ.
أي من جهة إسناده لا متنه فإنه صحيح ولا بد، فقد ورد أيضاً من حديث جابر
ابن عبد الله وأنس بن مالك وعلي بن أبي طالب ومعاوية بن حيوة وأبي الدرداء.
١٩٣٢ / ٤٥٥٦ - ((زُرْ فِي اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ زَارَ في اللَّهِ شَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكِ)).
(حل) عن ابن عباس
قلت: ذكر ابن عباس سبق قلم من المصنف، فإن الحديث خرجه أبو نعيم من

١١٦
حرف الزاي
حديث أبي رزين لا من حديث ابن عباس وذلك في ترجمة عطاء الخراساني (٥/
٢٠٥)، وأخرجه أيضاً الطبراني في الأوسط وأسانيده ضعيفة.
١٩٣٣ / ٤٥٥٨ - ((زَكَاةُ الفِطْرِ طُهْرَة للصَّائِم مِنَ اللغْو وَالرَّفثِ وطُعْمَةٌ للمَسَاكِينِ،
مَن أَدَّاها قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ
الصَّدَقَاتِ».
(قط. هق) عن ابن عباس
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من الستة وإلا
لما عدل عنه وهو عجب، فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن ابن عباس.
قلت: إنما العجب من كذب الشارح في قوله: إن ابن ماجه خرجه باللفظ
المزبور مع أنه خرجه بلفظ ليس هو من شرط الكتاب الخاص بالألفاظ التي هي
منقولة من لفظ النبي وَل﴿، ولفظ ابن ماجه [٥٨٥/١ رقم: ١٨٢٧] عن ابن عباس
قال: ((فرض رسول الله ﴿ زكاة الفطر طهرة للصائم)) الحديث، فأين هذا من لفظ
الدار قطني والبيهقي.
١٩١/ ٤٥٦٤ - ((زِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ)).
١٢٣/٤
ابن سعد (طب) عن علقمة / بن الحويرث
قال في الكبير: ورواه القضاعي، وقال شارحه: صحيح.
قلت: القضاعي لم يخرجه بهذا اللفظ ولا من حديث علقمة بن الحويرث، بل
بلفظ آخر مطولاً من حديث أبي هريرة [رقم: ٦٧].
وحديثه لم يخرجه القضاعي وحده بل خرجه أحمد [٢٧٦/٢] والبخاري في
عدة مواضع من صحيحه [١٧٠/٤، و٢٥٥] ومسلم كذلك [٢٠٤٦/٤ رقم: ٢٠]،
ووهم الحاكم فاستدركه، فلا معنى لذكر القضاعي وحده، ثم إن سند القضاعي
بخصوصه ضعيف، فالنقل عن شارحه بأنه قال: صحيح باطل، لأن ذلك الشارح
أحمق يصحح حتى الأحاديث الموضوعة بهواه لا بالنظر في الإسناد، ومع هذا فإن
الشارح تراجع فقال في الصغير: إسناده حسن، مع أن المصنف رمز له بالصحة،
وهو كما ترى مروي أصله في الصحيحين.
١٩٣٥/ ٤٥٦٥ - ((زِنْ وَأَرْجِخ)).
(حم. ٤. ك. حب) عن سويد بن قيس
قال في الكبير: قال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح على
شرط مسلم، وأورده ابن الجوزي في الموضوع، وذكر في الصغير مثل هذا أيضاً.

١١٧
حرف الزاي
وزاد في الكبير وقال في الإصابة: سويد بن قيس العبدي روى عنه سماك بن
حرب أن النبي وَلقر: ((اشترى منه سراويل ... ))، الحديث أخرجه أصحاب السنن
واختلفوا فيه على سماك، أي ففيه اضطراب، قال: وفي مسنده المسيب بن واضح
فيه مقال.
قلت: قبح اللَّه الجهل، بل قبَّح اللَّه الكذب فلقد بلغ هذا الجاهل المنتهى في
ذلك، وأفسد هذا العلم على من يغتر بجهله، لو كان حياً لوجب على أهل العلم
رفع يده من الكتابة في العلم، لا سيما حديث رسول الله وَ *، فإن هذا [الشارح]
أتى هنا بطامات لا تطاق أحدها: أن ابن الجوزي لم يورد هذا الحديث في
الموضوعات وإنما أورد حديثاً آخر من رواية أبي هريرة فيه هذه اللفظة فأخرج من
طريق ابن عدي، ثم من رواية يوسف بن زياد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن
الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة قال: / ((دخلت يوماً السوق مع رسول الله وَالر فجلس ١٢٤/٤
إلى البزار فاشترى سراويل بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وزان يزن فقال له
رسول الله ◌َر: اتزن وأرجح، فقال الوزان: إن هذه كلمة ما سمعتها من أحدٍ،
قال: قال أبو هريرة فقلت له: كفى بك من الوهن والجفاء أن لا تعرف نبيك،
فطرح الميزان ووثب إلى يد النبي 98َّ يريد أن يقبلها فجذب النبي أل زم يده منه،
وقال: هذا إنما تفعله الأعاجم بملوكها ولست بملك، إنما أنا رجل منكم، فوزن
فأرجح فأخذ رسول الله وَ﴿ السراويل، قال أبو هريرة: فذهبت أنا أحمله عنه،
فقال: صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله، إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه فيعينه
أخوه المسلم، قلت: يا رسول الله وإنك لتلبس السراويل؟ قال: نعم في السفر
والحضر وبالليل والنهار، فإني أمرت بالستر فلم أر شيئاً أستر منه))، ثم قال ابن
الجوزي: لا يصح، قال الدارقطني: الحمل فيه على يوسف بن زياد لأنه مشهور
بالأباطيل ولم يروه عن الإفريقي غيره، وقال ابن حبان: الإفريقي يروي الموضوعات
عن الأثبات اهـ.
فهذا هو الذي أورده ابن الجوزي وهو حديث موضوع ظاهر البطلان
والنكارة، أما حديث الباب فقال: فيه سويد بن قيس جلبت أنا ومخرمة العبدي بزاً
من هجر فأتينا به مكة فجاءنا رسول الله 98 يمشي فساومنا بسراويل فبعناه، وثم
رجل يزن بالأجر فقال له رسول الله وقال : ((زن وأرجح))اهـ.
وكأن واضع الأول أخذ هذا وزاد فيه وركب له إسناداً آخر عن أبي هريرة.
ثانيها: أن المسيب بن واضح لا يوجد في سند واحد ممن عزاه المصنف
إلیھم.

١١٨
حرف الزاي
قال أبو داود [رقم: ٣٣٣٦]:
حدثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا سفيان عن سماك بن حرب ثنا سويد بن
قیس به.
وقال الترمذي [رقم: ١٣٠٥]:
حدثنا هناد ومحمود بن غيلان قالا : حدثنا وكيع عن سفيان عن سماك بن
حرب به .
وقال النسائي [٢٨٤/٧]:
٤/ ١٢٥
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ثنا/ عبد الرحمن عن سفيان به.
وقال ابن ماجه [رقم: ٢٢٢٠]:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد ومحمد بن إسماعيل قالوا: حدثنا
وكيع ثنا سفيان به.
وهكذا رواه أحمد [٣٥٢/٤] والحاكم [٣٠/٢ و١٩٢/٤] وابن حبان لم
يذكروه من طريق المسيب.
ثالثها: أن الحافظ لم يقل ذلك في طريق هؤلاء بل في طريق أخرى كما
ستعرفه .
رابعها: أنه خلط كلام الحافظ خلطاً وجمعه من ثلاثة مواضع من الإصابة
فأخطأ وما أصاب، فإن الحافظ قال: سويد بن قيس العبدي أبو مرحب روى سماك
ابن حرب عنه ((أن النبي و ﴿ اشترى منه لرجل سراويل)) أخرجه أحمد وأصحاب
السنن الأربعة، واختلف فيه على سماك فقيل: عنه عن أبي صفوان مالك بن عميرة،
وسيأتي في ترجمته، وكلام المزي يوهم أن سويداً يكنى أبا صفوان وليس كذلك اهـ
كلام الحافظ. ثم قال في حرف ((الميم)): مالك بن عميرة أبو صفوان وأبوه بفتح
العين، وحكى فيه البغوي عميراً مصغراً بلا هاء في آخره، حديثه يشبه حديث
سويد بن قيس، فقيل: إنهما واحد اختلف في اسمه على سماك بن حرب، وقيل:
هما اثنان وقد تقدم بیان ذلك في سوید.
وأخرجه البغوي من رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة عن سماك سمعت أبا
صفوان مالك بن عمير، ومن طريق شبابة عن شعبة قال: مالك بن عمير به، وفيه
اختلاف ثالث على سماك يأتي في مخرفة اهـ.
ثم قال: مخرفة العبدي قال ابن حبان: له صحبة قلت: وقد تقدم ذكره في
حديث سويد بن قيس قال: ((جلبت أنا ومخرفة العبدي ... )) فذكر الحديث، أخرجه

١١٩
حرف الزاي
البغوي وأخرجه ابن قانع من طريقه، فقال: عن مخرمة بالميم، قال الدارقطني:
وهم أيوب في ذلك، وقال ابن السكن: لم يصنع شيئاً، وأخرجه ابن قانع أيضاً من
رواية سفيان عن سماك فزاد فيه بينه وبين مخرفة مليحاً العتري وفي سنده المسيب بن
واضح فیه مقال اهـ.
فالمسيب بن واضح إنما هو في هذا الطريق الذي وقع فيه زيادة مليح العنزي
في الإسناد، فأخذ الشارح ذلك ونقله إلى أصل/ الحديث.
١٢٦/٤
٤٥٦٨/١٩٣٦ - ((زَوِّجُوا الأكْفَاءَ وَتَزَوَّجُوا الأكْفَاءَ، وَاخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ، وَإِيَّاكُمْ
وَالزَّنْجِ، فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُثَوَهُ)) .
(حب) في الضعفاء عن عائشة
قال في الكبير: حكم ابن الجوزي بوضعه، وقال فيه محمد بن مروان السدي:
كذاب، وتابعه عامر بن صالح الزبيري، وليس بشيء، وأقره عليه المؤلف ولم يتعقبه
إلا بأن له شاهداً وهو خبر: ((تخيروا لنطفكم، واجتنبوا هذا السواد)).
قلت: انظر إلى هذا التناقض في الكلام الذي لا ينطق به عاقل، يقول: أقره
المصنف وتعقبه بأن له شاهداً، فلو أقره لما تعقبه وإذا تعقبه فلم يضره، ثم إذ اعترف
الشارح بأن المصنف ذكر له شاهداً، فماذا يراد من المتعقب غير ذلك على أنه
حذف من ذلك الشاهد لفظة في آخر الحديث أيضاً، وهي قوله: فإن لون مشوه
وكأنه حذفها عمداً ليبعد/ متن الشاهد من اللفظ المشهود له ويظهر ضعف المصنف ٤/ ١٢٧
في التعقب، فعجباً لهذا الرجل!
ثم إن للحديث طريقاً آخر عن هشام بن عروة لم يذكره المصنف في التعقبات،
أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٣١٤/١] في ترجمة روح بن عصام فقال:
حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا أبو غسان أحمد بن محمد بن
إسحاق الزاهد ثنا روح بن جبر ثنا الهيثم بن عدي عن هشام مولى عثمان عن هشام
ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله وَلقول: ((تخيروا لنطفكم وأنكحوا
الأكفاء وإياكم والزنج فإنه خلق مشوه)) .
٤٥٦٩/١٩٣٧ - ((زِوَّجُوا أَبْتَاءَكُمْ، وَبَنَاتِكُمْ)).
(فر) عن ابن عمر
قال في الكبير: ظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه، والأمر بخلافه بل بقيته
عند مخرجه الديلمي، قيل يا رسول الله هذا أبناؤنا تزوج فكيف بناتنا؟ فقال:
((حلوهن الذهب والفضة، وأجيدوا لهن الكسوة، وأحسنوا إليهن بالنحلة ليرغب
فیهن)» .

١٢٠
حرف الزاي
ثم قال الشارح: وفيه عبد العزيز بن أبي رؤَّاد، أورده الذهبي في الضعفاء،
وقال: ضعفه ابن الجنيد، وقال ابن حبان: يروي عن نافع عن ابن عمر أشياء
موضوعة ورواه عنه الحاكم، ومن طريقه الديلمي مصرحاً، فلو عزاه المصنف له
لكان أولى.
قلت: أما متن الحديث فتمامه عند الديلمي كما قال الشارح، والحديث
موضوع باطل يلام المصنف على ذكره وعلى اختصاره، لأن تمامه يدل على وضعه،
وأما تعليل الشارح إياه فخطأ فاحش لا يصدر ممن له أدنى دراية بالرجال، فإن عبد
العزيز لا يتحمل مثل هذا المنكر لأنه صدوق عابد أكثر ما عيب به الإرجاء ولا
مدخل له في الرواية، ولما نقل الذهبي كلام ابن حبان السابق تعقبه بقوله: هكذا
قال ابن حبان بغير بيّنة، ولما ذكر أن ابن عدي خرج في ترجمته حديثاً موضوعاً،
تعقبه أيضاً بقوله: هذا من عيوب كامل ابن عدي، يأتي في ترجمة الرجل بخبر باطل
١٢٨/٤ لا يكون حدث به قط، وإنما وضع من بعده/ اهـ.
قلت: وذلك هو الواقع في هذا الحديث أيضاً، فإن عبد العزيز ما حدث به،
وإنما افتراه أحمد بن محمد بن الحسن المضري الأبلي الذي رواه عن أبي عاصم
عن عبد العزيز لأن أحمد المذكور كذاب وضاع فهو آفته لا عبد العزيز، والشارح
لعدم درايته بالفن ومعرفته بالرجال إذا وجد أول رجل في الإسناد متكلم فيه يكتفي
بذلك ولا يهتدي للتمييز بين ما يتحمله ذلك وما لا، ويزيد مع ذلك عدم الالتفات
إلى ما يذكر في ترجمته من التوثيق أو التعقب لمن ضعفه كما فعل هنا، نقل كلام
ابن حبان ولم يلتفت إلى تعقب الذهبي عليه، وأما قوله: ((وقد رواه الحاكم ومن
طريقه تلقاه الديلمي)) فسخافة نبهنا عليها مراراً، والحديث أخرجه أيضاً البندهي في
شرح المقامات من طريق أحمد بن محمد بن الحسن الأبلي هذا، وإذ هو موضوع
فلا فائدة في ذكر إسناده.
١٩٣٨/ ٤٥٧٠ - ((زَوَّدَكَ اللَّهُ الثّقْوَى وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَيَسَّرَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُما كُنْتَ)).
(ت. ك) عن أنس
قال الشارح: وقال الترمذي: غريب أي: وضعيف.
قلت: هذا غلط من وجوه، الأول: أن الترمذي لم يقل: غريب بل قال
[رقم: ٣٤٤٤] حديث حسن غريب.
الثاني : أن الشارح نفسه نقل ذلك عنه في الكبير وحكى عن ابن القطان أنه
صححه .
الثالث: أن قوله: أي وضعيف هذه ((الواو)) التي زادها باطلة لأنها تقتضي