النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
حرف الدال
وأخرجه أبو نعيم في الحلية [٣١٠/٣] من طريق داود بن الجراح ثنا عبد
الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن جابر به مرفوعاً: ((الدنيا متاع وخير متاعها المرأة
الصالحة))، وقال: غريب من حديث مجاهد عن جابر لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
١٨٠٤/ ٤٢٨٠ - ((الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إلا مَا كَانَ مِنْهَا للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
(حل) والضياء عن جابر
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه.
قلت: الذي في النسخة المطبوعة من المتن الرمز له بالصحة، وهو مقتضى
إخراج الضياء له في المختارة، وهو عند أبي نعيم في الحلية [١٥٧/٣، ٩٠/٧]،
والبيهقي في الزهد من رواية عبد الله بن الجراح عن أبي عامر العقدي عن الثوري
عن محمد بن المنكدر عن جابر به.
وقال أبو نعيم: غريب عن الثوري تفرد به عنه أبو عامر العقدي.
قلت: وليس كذلك ما لم يكن مراده به موصولاً، فقد رواه أحمد في الزهد عن
یحیی عن الثوري لكنه قال: عن محمد بن المنكدر، وذکره مرسلاً دون ذکر جابر .
وقال أبو حاتم في العلل [رقم: ١٨٦٣]: إن هذا المرسل هو الصواب ورفعه
خطأ اهـ.
فإن كان الأمر كما قال فرواية عبد الله بن الجراح معلولة، ذكر ذلك ابن أبي
حاتم (١٢٤/٢).
١٨٠٥ / ٤٢٨١ - ((/ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونَ مَا فِيهَا إلا ذِكْرُ اللَّهِ، وَمَا وَالاهُ، ٤١/٤
وَعَالِماً أو مُتَعَلِّماً)).
(هـ) عن أبي هريرة (طس) عن ابن مسعود
قال الشارح: رمز المؤلف لصحته، وليس كما قال؛ إذ فيه مجهول، وقال في
الكبير عن الهيثمي: فيه أبو المطرف المغيرة بن مطرف، ولم أر من ذكره.
قلت: في هذا أوهام، الأول: أن المصنف لم يرمز لصحته بل لحسنه فقط.
الثاني: أن المصنف رمز لحسن الحديث من حيث هو، لأنه أورده من حديث
أبي هريرة ومن حديث ابن مسعود، فانتقده الشارح بوجود المجهول في حديث ابن
مسعود وسكت عن حديث أبي هريرة.
وقد خرجه أيضاً الترمذي [رقم: ٢٣٢٢] وقال: حسن بزيادة ((إن)) في أوله،
وقد ذكره المصنف سابقاً في الهمزة وكتب الشارح عليه: قال الترمذي: حسن
غريب، ثم نسي ذلك وهَذِي هنا بما ترى.

٤٢
حرف الدال
الثالث: أنه قال: في حديث ابن مسعود راوٍ مجهول، وإنما أخذ ذلك من قول
النور الهيثمي أنه لم ير من ذكر أبا المطرف، وهذا لا يلزم منه أن يكون أبو المطرف
مجهولاً كما نبهنا عليه غير مرة.
١٨٠٦/ ٤٢٨٣ - (الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إلا مَا ابْتُفِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى)).
(طب) عن أبي الدرداء
قال في الكبير: رمز المصنف لصحته وهو غير جيد فقد قال الهيثمي: فيه خراش بن
المهاجر ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات، لكن قال المنذري: إسناده لا بأس به.
قلت: وإذاً فكلامك ساقطً وانتقادك مردود عليك، وكلام المصنف أجود من
الجيد؛ لأنه إذا قال الحافظ المنذري: إسناده لا بأس به، وله مع ذلك طرق أخرى
متعددة منها ما حكم له الحفاظ بالصحة على انفراده، وهو حديث جابر المار قريباً
قبل حديث بمثل هذا اللفظ وقد صححه الضياء المقدسي، ومنها حديث أبي سعيد
الخدري نحوه عند ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي سعيد،
ورواه من طريقه ابن عبد البر في العلم، فالحديث حينئذٍ مع هذه الطرق لا يشك في
٤٢/٤ صحته/ إلا معاند متعنت.
٤٢٨٤/١٨٠٧ - ((الدُّنْيَا لا تَنْبَغِي لمُحَمَّد، وَلا لآل مُحَمَّد)).
أبو عبد الرحمن السلمي في الزهد عن عائشة
قال في الكبير: ورواه عنها أيضاً الديلمي من طريقين.
قلت : ما رواه الديلمي إلا من طريق واحد من جهة أبي عبد الرحمن السلمي فقال:
أخبرنا فيد أخبرنا البجلي أخبرنا السلمي أخبرنا محمد بن علي الإسفرايني
حدثنا أبو عوانة ثنا محمد بن الحجاج الحضرمي ثنا السري بن حسان ثنا عباد بن
عباد حدثنا مجاهد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة به.
١٨٠٨/ ٤٢٨٥ - (الدُّنْيَا لا تَصْفو لِمُؤْمِنٍ، كَيْفَ وَهِيَ سِجْنُهُ وَبَلَاؤُهُ؟!)).
ابن لال عن عائشة
قال في الكبير: ورواه عنها أيضاً الديلمي، وذكر أن الحاكم خرجه.
قلت : الديلمي خرجه من طريق ابن لال، وذكر أن الحاكم أخرجه في التاريخ
لا في المستدرك، خلاف ما يوهمه إطلاق الشارح.
قال ابن لال :
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الآدمي ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان
ثنا جعفر بن يحيى ثنا موسى بن سهل ثنا داود بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن
صالح بن قيس عن عامر بن عبد الله عن عروة عن عائشة به.

٤٣
حرف الدال
وقال الحاكم: حدثنا أحمد بن الشافعي ثنا علي بن حمدويه الطوسي ثنا جعفر
ابن یحیی به.
٤٢٨٩/١٨٠٩ - ((الدَّوَاوِينُ ثَلاثَةٌ: فَدِيوَانٌ لا يَغْفرُ الله منْهُ شَيْئاً، وَديوانٌ لا يَعْبَأ
اللَّهُ به شَيْئاً، وَدِيوَانٌ لا يَثْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيئاً، فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذي لا يَغْفُرُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً:
فَالإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَأَمَّ الدِيوَانُ الَّذِي لا يَعْبَأ الله به شَيْئاً فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ
رَبِّه مِنْ صَوْمٍ يَوْمِ تَرَكَهُ أو صَلاة تَرَكَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفرُ ذَلَكَ إِنْ شَاءَ وَيَتَجَاوزُ، وَأَمَّا
الدِّيوَانُ الَّذِيَ لا يَتْرُكُ اللّهُ مِنْهُ شَيْئاً: فَمَظَالِمُ الْعِبَادِ بَيْنَهُمْ، القصَاصُ لا مَحَالَة)).
(حم. ك) عن عائشة
قلت: أخرجه أيضاً الدينوري في أول المجالسة قال:
حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري ثنا أبو سلمة التبوذكي ثنا صدقة عن أبي
عمران الجوني عن زيد بن بابنوس عن عائشة عن النبي ◌ّالر قال: ((الدواوين عند الله
تبارك وتعالى ثلاثة: فديوان لا يغفره الله، قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ
أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءٌ﴾ [النساء: ٤٨] وقال: ﴿ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ
حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ..
.﴾ [المائدة: ٧٢]، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً:
فظلم الناس بينهم وبين الله من صلاة وصيام، وأما الديوان الذي [لا] يدع منه/ ٤٣/٤
شيئاً: فظلم الناس بعضهم بعضاً)).
١٨١٠/ ٤٢٩٣ - (الديكُ الأبْيَضُ صَدِيقِي، وعَدُوُّ عَدُوِ اللَّهِ، يَخْرُسُ دَارَ صَاحِبِهِ
وَسَبْعَ دُورِ)).
البغوي عن خالد بن معدان
زاد الشارح: ناصر السنة في المعجم عن خالد بن معدان: قال الشارح: وهو
تابعي فكان على المؤلف أن يقول: مرسلاً .
قلت: نعم هو كذلك، إلا أن كونه تابعي مشهور جداً بين أهل الحديث،
فالتنصيص على إرساله إنما هو زيادة إيضاح لا لزوم له، لكن الشارح وهم هنا في
أمرين، أحدهما: قوله في البغوي: ناصر السنة، وهذا خطأ، ليس في البغويين من
يعرف بناصر السنة، وإنما البغوي المتأخر معروف بمحيي السنة، فكأن الشارح
انقلب عليه ذلك.
ثانيهما: أن صاحب المعجم ليس هو محيي السنة، بل صاحب المعجم هو
الحافظ الكبير المعمر أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أحد
شيوخ الدارقطني الذين أكثر من الرواية عنهم في السنن وغيرها من كتبه، مات سنة
سبع عشرة وثلاثمائة، وأما محيي السنة فهو صاحب التفسير والمصابيح ليس له
٠

٤٤
حرف الدال
معجم، وهو متأخر عن هذا مات سنة ست عشرة وخمسمائة، ثم إن الحديث رواه
ابن قتيبة في عيون الأخبار موصولاً فقال:
حدثني أبو سفيان الغنوي عن معاوية بن عمرو عن طلحة بن زيد عن
الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن رجل من الأنصار عن النبي بَّ به مثله.
٤٢٩٤/١٨١١ - ((الدِّيكُ الأبْيَضُ الأفْرَقُ حَبيبي، وَحَبِيبُ حَبِيبي، جبْرِيلُ یَحْرُس
بَيتَهُ وَستَّةَ عَشَرَ بَيْتاً مِنْ جِيرَانِهِ: أرْبَعَةٌ عَنِ اليَمين، وَأَرْبَعَةٌ عَنِ الشِّمَالِ، وَأَرْبَعَةٌ مِن
قُدَّامِ، وَأَزْبَعَةٌ مِن خَلْف)).
(عق) وأبو الشيخ في العظمة عن أنس
قال في الكبير: ظاهر كلام المصنف أن العقيلي خرجه وسكت عليه والأمر
بخلافه، بل قال في راويه أحمد بن محمد البزي: منكر الحديث، وأورده ابن
الجوزي في الموضوعات فقال: موضوع فيه الربيع بن صبيح ضعيف، والبزي منكر
الحديث، وتبعه المؤلف على ذلك في مختصرها ولم يذكر إلا كلام ابن حجر السابق.
٤٤/٤
قلت: كل هذا كذب، أما كون العقيلي خرجه وضعفه، / فإن المصنف قد رمز
له بالضعف، على أنه لو لم يفعل لكان مجرد العزو إليه كافياً في ذلك، فإن كتابه في
الضعفاء، فكل ما يخرج فيه فهو ضعيف كما نبه المصنف على ذلك، وأما كونه أقر
ابن الجوزي ولم يتعقبه، فإنه تعقبه بقوله: والربيع بن صبيح استشهد به البخاري
وابن أبي بزة فيه ضعف، وهذا وإن كان نقله عن الحافظ فإنه عين التعقب المطلوب
وغيره تكرار لا يليق بالعقلاء، وقول الشارح: لم يتعقبه إلا بكلام الحافظ، غث
ساقط من الكلام يكفي في بطلانه سماعه.
٤٢٩٥/١٨١٢ - ((الدِّيكُ يُؤذّنُ بالصَّلاة، مَن اتَّخَذَ دِيكاً أبيضَ حُفِظَ مِنْ ثَلاثَةٍ:
مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ، وَسَاجِرٍ، وكَاهِنٍ)) .
(هب) عن ابن عمر
قال الشارح: ثم قال - يعني البيهقي -: الأشبه إرساله.
وقال في الكبير: قال مخرجه البيهقي: هذا إسناد مرسل وهو به أشبه.
قلت: لو كان الشارح من أهل الفن لسخر من نفسه على هذه الأعاجب،
ولكنه بعيد عن الفن عديم الدراية به، فلذلك غاير بين عبارته في الكبير وعبارته في
الصغير لظنه أن معناهما واحد، ولم يفهم كلام البيهقي ولا ما أراد فأتى به أيضاً
على غير وجهه، فالبيهقي خرج حديثاً في الباب من رواية علي بن أبي علي اللهبي
عن محمد بن المنكدر عن جابر ثم قال: هذا إسناد منكر تفرد به اللهبي، وروى فيه
إسناد مرسل وهو أشبه، أي: في أنه ضعيف مثله.

٤٥
حرف الدال
ثم أخرج حديث الباب من رواية عمر بن محمد بن زيد عن عبد الله بن عمر
به، وعمر بن محمد لم يدرك عبد الله بن عمر فهو مراد البيهقي بقوله: مرسل، أي:
منقطع، فغير [الشارح](١) كلامه من هذا المعنى إلى معنى آخر، ثم لم يكتف حتى
تصرف فيه وفرق بين عبارته في الكبير والصغير.
٤٢٩٨/١٨١٣ - ((الدِّينَارُ كَثْزٌ، والدِّرْهَمُ كَنزٌ، والقِيرَاطُ کَثٌ)».
ابن مردويه عن أبي هريرة
قلت: أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار قال:
حدثنا موسى بن نعمان المكي ثنا أبو عبد الرحمن المضري ثنا ابن لهيعة عن
ابن هبيرة عن أبي تميم الجيشاني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلٌ مثله/ ٤٥/٤
وزاد: قالوا: ((يا رسول الله، أما الدينار والدرهم فقد عرفنا فما القيراط؟ قال:
نصف درهم نصف درهم)).
١٨١٤/ ٤٣٠٢ - ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)).
(تخ) عن ثوبان، البزار عن ابن عمر
قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد الشيخين وهو
ذهول، فقد عزاه هو نفسه في الدرر إلى مسلم من حديث تميم الداري .... إلخ.
قلت: حديث تميم الداري أشهر من أن يذهل عنه مطلق طلبة الحديث فضلاً
عن المصنف، ولكن حديث تميم مطول والمصنف اختار أن يورد في كتابه هذه
الأحاديث القصار، وجعل ذيله للأحاديث الطوال، ثم إن حديث ثوبان أخرجه أيضاً
أبو عمر بن منده في فوائده، والبندهي في شرح المقامات، وحديث ابن عمر أخرجه
أيضاً الدارمي في مسنده، والطحاوي في مشكل الآثار [١٨٨/٢]، وأبو الشيخ في
التوبيخ، والطبراني في مكارم الأخلاق.
وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة وابن عباس ذكرت جميعها بالأسانيد في
المستخرج على مسند الشهاب.
٤٣٠٣/١٨١٥ - ((الدَّيْنُ شَيْنُ الدِّينِ)).
أبو نعيم في المعرفة عن مالك بن يخامر
القضاعي عن معاذ
قال في الكبير على سند أبي نعيم: فيه عبد الله بن شبيب الربعي، قال في
(١) في الأصل المخطوط: المصنف، والصواب ما أثبتناه.

٤٦
حرف الدال
الميزان: إخباري علامة لكنه واه، وقال الحاكم: ذاهب الحديث، وبالغ فضلك
فقال: يحل ضرب عنقه، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ثم ساق له هذا الخبر، ثم
قال عند سند القضاعي: فيه إسماعيل بن عياش قال الذهبي: مختلف فيه وليس
بالقوي، لکن قال العامري في شرحه: حسن.
قلت: فيه أوهام، الأول: أن سند أبي نعيم ليس فيه عبد الله بن شبيب، قال
أبو نعيم:
حدثنا محمد بن محمد بن يعقوب في كتابه ثنا محمد بن شعيب أخبرنا
سعدان بن نصر ثنا أبو قتادة عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن مالك بن
يخامر عن أبيه به.
الثاني: أن عبد الله بن شبيب موجود في سند القضاعي الذي اقتصر هو على
تعليله بإسماعيل بن عياش، قال القضاعي [١/٤]:
٤٦/٤
/ أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر الجواربي ثنا أبي ثنا الحسين بن
إسماعيل ثنا عبد الله بن شبيب حدثني سعيد بن منصور ثنا إسماعيل بن عياش عن
صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن مالك بن يخامر عن أبيه عن معاذ به.
الثالث: أنه ورد موصولاً بسند ليس فيه عبد الله بن شبيب ولا إسماعيل بن
عياش، أخرجه الديلمي من طريق أبي الشيخ: حدثنا عبد الله بن محمد ثنا سلمة ثنا
أبو اليمان ثنا صفوان بن عمرو به.
والشارح كثير النقل من مسند الفردوس.
الرابع: أن ابن حبان لم يسق هذا الخبر في ترجمة عبد الله بن شبيب، ولا
نقل ذلك عنه الذهبي ولا الحافظ، وإنما أورده الذهبي في ترجمته عقب قوله: وقال
ابن حبَّان: يقلب الأخبار ويسرقها، لكن قال الذهبي بعد هذا: قلت: آخر من حدث
عنه المحاملي والوراق الميزاني ممن حدثه عنه عن سعيد بن منصور، ثم ذكر هذا
الحديث، فهو من عند الذهبي لا من عند ابن حبان. وقد راجعت ترجمته من
الضعفاء لابن حبان فلم أجد فيه الحديث كما ذكرت.
الخامس: أنه ذكره عقب حديث مالك بن يخامر، فاقتضى أن الذهبي أورده
كذلك، والواقع أنه أورده موصولاً بذكر معاذ.
السادس: أنه اعتمد النقل عن العامري وهو رجل جاهل يصحح الأحاديث
بهواه ولو كانت موضوعة.

٤٧
حرف الدال
٤٣٠٤/١٨١٦ - (الدَّيْنُ رَايَةُ اللَّهِ فِي الأرضِ، فَإِذَا أَرَادَ أنْ يُذِلَّ عَبْداً وَضَعَها فِي
عُنُقِهِ)).
(ك) عن ابن عمر
هذا حديث موضوع انفرد به بشر بن عبيد الدارسي، وهو كذاب.
وقد أخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس من وجهين عن بشر المذكور.
٤٣٠٦/١٨١٧ - (الدَّيْنُ هَمِّ بِاللَّيْلِ وَمَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ)) .
(فر) عن عائشة
قال في الكبير: ثم قال - أعني الديلمي -: وفي الباب عن أنس وغيره.
قلت: لفظة غيره: اعتاد الشارح زيادتها في كلامه وكلام الناس من عنده.
وحديث الباب كذا هو في المتن عن عائشة، والذي في مسند الفردوس عن
عائشة عن أبيها، قال الديلمي:
أخبرنا أبو سعيد الأبهري عن جده محمد بن عبد العزيز عن أبي زرعة أحمد
ابن الحسين الرازي عن ابن أبي قراسان عن أبي محمد أحمد بن محمد بن الأشعر
عن محمد بن الحكم المروزي عن حسين بن يحيى قاضي مرو عن هشام عن أبيه
عن عائشة/، عن أبيها به.
٤/ ٤٧
وأما حديث أنس الذي قال الديلمي أنه في الباب: فأخرجه هو أيضاً في
حرف الألف قال:
أخبرنا أبي أخبرنا إبراهيم القفال أنا أبو الغنايم بن المأمون أخبرنا الحربي ثنا
محمد بن عبدة بن حرب ثنا أبو كامل الجحدري ثنا الحارث ابن نبهان ثنا يزيد بن
عبد الرحمن عن أبي أيوب عن أنس قال: قال رسول الله وَّ ر: ((إياكم والدين، فإنه
هم بالليل ومذلة بالنهار)).
٤٣٠٧/١٨١٨ - ((الدَّينُ يُنْقِصُ مِنَ الدِّينِ وَالحَسَبِ».
قلت: هذا موضوع.
(فر) عن عائشة

حرف الذال المعجمة
٤٣١٠/١٨١٩ - (ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِينَ بِمَنْزِلَةِ الصَّابِرِ فِي الفَارِينَ)).
(طب) عن ابن مسعود
قال في الكبير: وكذا رواه في الأوسط، قال الهيثمي بعدما عزاه لهما: رجال
الأوسط وثقوا، وقضيته أن رجال الكبير لم يوثقوا، فلو عزاه المصنف للأوسط لكان
أحسن.
قلت: وقد عزاه الحافظ المنذري للبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وقال:
بإسناد لا بأس به، وهذا يفيد أن سنده واحد في كل من الكتابين، لكن رواه أبو
نعيم في الحلية [٢٦٨/٤] عن الطبراني قال:
حدثنا مسعدة بن سعد العطار قال: ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا محمد
ابن عمر الواقدي ثنا هشام بن سعد عن محص بن علي عن عون بن عبد الله بن عتبة
عن أبيه عن ابن مسعود به. ثم قال: غريب من حديث عون متصلاً مرفوعاً لم يروه
عنه إلا محص، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه اهـ.
فإن كان لم يرو إلا من هذا الوجه كما يفهم من كلام أبي نعيم فسنده إذاً
واحد، إلا أن هذا فيه الواقدي وهو ضعيف، فلعله توبع عليه، وقد روى هذا عن
عون بن عبد الله موقوفاً عليه.
قال ابن المبارك في الزهد: أخبرنا المسعودي عن عون بن عبد الله قال:
((الذاكر في الغافلين كالمقاتل خلف الفارين».
وورد أيضاً عن حسان بن أبي سنان من قوله.
قال أبو نعيم في الحلية [٦/ ١٨١]:
٤٨/٤
ثنا أبو محمد بن حيان ثنا/ أحمد بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا
عبد الله بن محمد بن أسماء ثنا مهدي بن ميمون ثنا الحجاج بن فرافصة عن حسان
ابن أبي سنان قال: ((ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن المدبرين)»، قال أبو نعيم:
كذا رواه حسان موقوفاً، ورواه غيره متصلاً عن ابن عمر عن النبي ◌َّ اهـ.
قلت: حديث ابن عمر هو المذكور في المتن بعد هذا.
٤٨

٤٩
حرف الذال المعجمة
١٨٢٠ /٤٣١١ - ((ذَاکرُ الله في الغَافِلينَ مثلُ الَّذِي يُقَاتلُ عَن الفارينَ، وَذَاكِرُ الله
في الغَافِلينَ كَالمصبَاحِ في البَيْتِ المُظْلم، وَذَاكِرُ الله في الغَافِلينَ كَمَثَلِ الشَّجَرَةِ
الخَضْراء في وَسَط الشَّجَرِ الَّذِي قَدْ تحَاتٍ مِنَ الصَّريد، وَذَاكِرُ الله في الغَافِلينَ يُعَرِّفُهُ
اللَّهُ مَقْعَده منَ الْجَنَّة، وَذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِينَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ نَصِيحِ وَأَعْجَم)).
(حل) عن ابن عمر
قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، أي: وذلك لأن فيه
عمران بن مسلم القصير، قال في الميزان: قال البخاري: منكر الحديث ثم أورد له
هذا الخبر.
قلت: في هذا أمور، الأول: أن عمران بن مسلم القصير ثقة من رجال
الصحیحین .
الثاني: أن ما نقله عن الذهبي كذب صراح، فإن الذهبي قال: عمران بن
مسلم عن عبد الله بن دينار وعنه يحيى بن سليم قال البخاري: منكر الحديث ثم
أورد له هذا الحديث من جزء ابن عرفة، ثم قال: عمران بن مسلم القصير، أبو بكر
صاحب الحسن ثقة ... إلخ. ففرق بين عمران بن مسلم المذكور في سند هذا
الحديث وبين عمران بن مسلم القصير الثقة المخرج له في الصحيحين، وهما وإن
كان الحفاظ اختلفوا فيهما هل هما رجل واحد أو اثنان إلا أن الذهبي الذي نقل عنه
الشارح جعلهما اثنين وأورد الحديث في ترجمة الأول دون القصير.
وهكذا أخرجه ابن شاهين في الترغيب قال:
حدثنا جعفر بن حمدان الشحام ثنا محمد بن يزيد الأدمي ثنا يحيى بن سليم
عن عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.
أما أبو نعيم فصرح في روايته بأنه القصير فقال [١٨١/٦]:
حدثنا أبي ثنا جعفر بن محمد بن يعقوب (ح).
وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا جعفر بن أحمد بن المهرجان قالا : حدثنا
الحسن بن عرفة ثنا يحيى بن سليم عن عمران القصير عن عبد الله بن دينار به.
والظاهر أن ذكر القصير من بعض الرواة وهم، فإن جزء الحسن/ بن عرفة ٤٩/٤
ليس فيه ذكر القصير، وقد فرق بينهما إمام الفن البخاري، وابن أبي حاتم، وابن
أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان، وابن عدي، والعقيلي.
الثالث: أن عمران لم ينفرد به بل تابعه عباد بن كثير، وكذلك أورده الذهبي
في الميزان الذي نقل منه الشارح، فقال الذهبي: وفي جزء الحسن بن عرفة عن

٥٠
سيـ
حرف الذال المعجمة
يحيى بن سليم عن عمران بن مسلم وعباد بن كثير عن عبد الله بن دينار عن ابن
عمر، فذكر الحديث.
وهكذا رواه أيضاً البيهقي في الشعب [٤١٢/١، رقم ٥٦٧] من طريق عباد بن
كثير عن عبد الله بن دينار لكنه اختلف عليه فيه، فرواه مرة هكذا، ورواه البيهقي من
طريقه أيضاً فقال:
عن محمد بن جحادة عن سلمة بن كهيل عن ابن عمر به، قال البيهقي: كذا
وجدته ليس بين سلمة وبين ابن عمر أحد، وهو منقطع الإسناد غير قوي.
٤٣١٤/١٨٢١ - ((ذَبْحُ الرَّجُلِ أنْ تُزَكیه في وَجْهِه)).
ابن أبي الدنيا في الصمت عن إبراهيم التيمي مرسلاً
قال في الكبير: هو إما بفتح المثناة الفوقية وفتح المثناة التحتية نسبة إلى تَّيَم -
بالتحريك بطن من غافق، وبفتح الفوقية وسكون التحتية نسبة إلى قبيلة تَّيْمية -
بالسكون، وهو الزاهد العابد.
قلت: كون إبراهيم التيمي بسكون المثناة من تحت أشهر من أن يخفى على
من شم للحديث رائحة، بل وعلى كثير من العوام الذين يجالسون أهل العلم، لا
سيما وأول حديث في صحيح البخاري، وهو حديث: ((إنما الأعمال ... )) مروي من
طريق إبراهيم التيمي المذكور، فهلا قرأ هذا الرجل يوماً أول حديث في الصحيح،
أو سمعه من عالم؟! إن هذا لعجب، بل هذه النسبة كلها بسكون الياء المثناة من
تحت، وليس فيّ الرجال بفتحها إلا رجل واحد هو: الماضي بن محمد التيمي
الغافقي أبو مسعود، روى عن ابن وهب.
٤٣١٥/١٨٢٢ - ((ذَبِيحَةُ المُسْلِمِ حَلالٌ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ، إنَّهُ إنْ ذَكَرَ لَمْ
يَذْكُرْ إلا اسْمَ اللَّهِ».
(د) في مراسيله عن الصلت مرسلاً
قال في الكبير: قال عبد الحق: هو مع إرساله ضعيف، قال ابن القطان:
وعلته أن الصلت لا يعرف حاله، قال ابن حجر في التخريج: رواه البيهقي من
٥٠/٤ حديث ابن عباس موصولاً وفي سنده/ ضعف، وأعله ابن الجوزي بمغفل بن عبد
الله، فزعم أنه مجهول فأخطأ، لكن قال البيهقي: الأصح وقفه على ابن عساكر،
وقال في الفتح: الصلت ذكره ابن حبان في الثقات وهو مرسل جيد أما كونه يبلغ
درجة الصحة فلا .
قلت: فيه أمور، الأول: قوله: بل الأصح وقفه على ابن عساكر غلط واضح،
والصواب: على ابن عباس.

٥١
حرف الذال المعجمة
الثاني: أنه اختصر كلام الحافظ وحذف منه ما تتم به الفائدة، وعبارته في
التلخيص عقب ذكر المرسل: ورواه البيهقي [٩/ ٢٤٠] من حديث ابن عباس
موصولاً، وفي إسناده ضعف، وأعله ابن الجوزي بمغفل بن عبيد الله فزعم أنه
مجهول فأخطأ، بل هو ثقة من رجال مسلم، لكن قال البيهقي: الأصح وقفه على
ابن عباس، وقد صححه ابن السكن، وقال: وَرُويَ عن أبي هريرة، وهو منكر
أخرجه الدارقطني، وفيه مروان بن سالم، وهو ضعيف اهـ.
الثالث: ما قاله عبد الحق وابن القطان من أنه ضعيف مع إرساله غير صواب،
فإن رجاله ثقات، قال أبو داود في المراسيل:
حدثنا مسدد ثنا عبد الله بن داود ثنا ثور بن يزيد عن الصلت به، وهؤلاء كلهم
ثقات والصلت وثقه أيضاً ابن حبان إلا أنه ذكره في أتباع التابعين فيكون الحديث
معضلاً .
وقد ورد مرسلاً من وجه آخر، قال الحارث بن أبي أسامة في مسنده [رقم:
٩٩]:
ثنا الحكم بن موسى ثنا عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن
سعد قال: قال رسول الله ﴿: ((ذبيحة المسلم حلال، وإن لم يسم ما لم يتعمد،
والصید کذلك)).
وهذا الإسناد فيه ضعف، إلا أن المرسلين يتقويان بالموصولين من حديث ابن
عباس وأبي هريرة مع الموقوف الصحيح على ابن عباس.
٤٣١٦/١٨٢٣ - ((ذبوا عَنْ أَعْرَاضكُم بأَمْوَالكُم)».
(خط) عن أبي هريرة، ابن لال عن عائشة
قال في الكبير: ورواه عنها أيضاً الديلمي.
قلت: هذا غلط، بل الديلمي خرجه من حديث أبي هريرة فقال:
حدثنا أبي ثنا نصر بن حمد بن مرثد ثنا أبو طاهر بن سلمة ثنا أبو محمد
عدي بن محمد بن عدي الحافظ ببخارى أخبرنا علي بن الخليل/ حدثنا موسى بن ٥١/٤
عمر بن علي ثنا الهيثم بن أيوب الطالقاني ثنا سهل بن عبد الرحمن الجرجاني عن
محمد بن المطرف عن ابن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً:
((ذبوا بأموالكم عن أعراضكم، قالوا: يا رسول الله كيف نذب بأموالنا عن أعراضنا؟
قال: تعطون الشاعر ومن تخافون لسانه)).
وبهذه الزيادة رواه الخطيب من وجه آخر عن محمد بن المطرف.

٥٢
حرف الذال المعجمة
أما حديث عائشة فأخرجه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢١٣/٢] قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن محمد ثنا محمد بن شيرزاذ ثنا العلاء بن عمرو ثنا
الحسين بن علوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله :
((ذبوا بأموالكم عن أعراضكم))، والحسين بن علوان كذاب وضاع، وفي كل من
السندين إلى محمد بن مطرف من حديث أبي هريرة من لم أعرفهم وأخشى أن يكون
أيضاً موضوعاً .
١٨٢٤/ ٤٣١٧ - ((ذَرَاري المسْلمين يَوْمَ القِيَامَة تَحْتَ الْعَرْشِ، شَافِعٌ وَمُشَفَّعٌ، مَنْ
لَمْ يَبْلُغِ اثْتَتَي عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَنْ بَلَغَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَعَلَيْهِ وَلَهُ)) .
أبو بكر الشافعي في الغيلانيات، وابن عساكر عن أبي أمامة
قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً أبو نعيم والديلمي فما أوهمه عدول المصنف
لذينك من أنه لا يوجد لأحد من المشاهير غير سديد.
قلت: هذه السخافة لم يمل الشارح منها، والحديث خرجه أبو نعيم في تاريخ
أصبهان [٢/ ١١٥] في ترجمة علي بن الحسن بن علي المظالمي من طريقه:
ثنا محمد بن غالب ثنا عبد الصمد بن النعمان ثنا ركن أبو عبد الله عن
مكحول عن أبي أمامة به، وركن كذاب، والحديث موضوع.
٤٣٢٠/١٨٢٥ - ((ذَرْوَةُ الإيمان أرْبَعُ خلال: الصَّبْرُ لِلْحُكْمِ، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ،
وَالإِخْلاصُ للتَّوَكُلِ، وَالاسْتِسْلامُ لِلرَّبِّ)).
(حل) عن أبي الدرداء
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر
بخلافه، بل بقيته عند مخرجه أبي نعيم: ((ولولا ثلاث خصال صلح الناس: شح
مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه)).
٤/ ٥٢
قلت: وهم المصنف في هذا الحديث، وزاد الشارح/ وهماً على وهمه، أما
المصنف فإن أبا نعيم ذكر هذا الحديث موقوفاً على أبي الدرداء من كلامه لا من
كلام النبي ◌ِّر، وذلك ظاهر واضح فإنه ليس [به] حلاوة النبوة.
وأما الشارح مع إقراره على ذلك وزيادته أن بقيته: ((ولولا ثلاث ... )) إلخ
وليس شيء من ذلك واقعاً .
قال أبو نعيم [٢١٦/١]:
حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا موسى بن هارون الحافظ ثنا أبو الربيع
وداود بن رشيد قالا: حدثنا بقية ثنا بحير بن سعيد عن خالد بن معدان حدثني

٥٣
حرف الذال المعجمة
يزيد بن مرثد الهمداني أبو عثمان عن أبي الدرداء أنه كان يقول: ذروة الإيمان
الصبر، وذكر مثل ما هنا دون ما زاده الشارح.
٤٣٢٣/١٨٢٦ - ((ذَرُوا الحَسْنَاءَ الْعَقِيمَ، وعَلَيْكُمْ بِالسَّوْدَاءِ الوَلُودِ».
(عد) عن ابن مسعود
قال في الكبير: ورواه أيضاً الموصلي والديلمي وفيه حسان الأزرق، ضعفه
الدارقطني وغيره، وأورد له ابن عدي ثمانية عشر حديثاً مناكير، وعد هذا منها،
ونقله عنه في الميزان. وبه يعرف أن سكوت المصنف على عزوه لابن عدي مع
حذفه من كلامه إعلاله غير صواب.
قلت: إن كتاب ابن عدي في الضعفاء، ومجرد العزو إليه يكفي في التعريف
بأنه ضعيف كما نص عليه المؤلف في خطبة الأصل، وأيضاً فإنه لا ينقل تعليل
المخرجين للأحاديث، لأنه بنى كتابه على الاختصار، وأيضاً فإنه رمز للحديث
بالضعف، فالإعراض عن كل هذا وتكرار هذا الكلام السخيف عند كل حديث يدل
على أن الشارح بلغ الغاية في السخافة.
وبعد هذا ففي كلامه أوهام فاحشة كما هي لازمة لكلامه لزوم الظل للشخص،
الأول: أن المصنف ذكر أن صحابي هذا الحديث ابن مسعود، والحديث الذي في
سنده حسان بن سياه الأزرق من حديث أنس بن مالك لا من حديث ابن مسعود.
قال ابن حبان في الضعفاء: حسان بن سياه أبو سهل البصري/، يروي عن ٥٣/٤
ثابت البناني وأهل البصرة، يروي عنه البصريون منكر الحديث جداً يروي عن الثقات
ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد؛ لما ظهر من خطئه في
روايته على ظهور الصلاح منه، وهو الذي يروي عن ثابت عن [أنس] (١) عن
النبي ◌َّ﴾ قال لعائشة: ((إذا جاء الرطب فهنئيني)) أخبرناه جماعة عن الحرشي عنه،
وبإسناده عن النبي ◌َ﴾ قال: ((ذروا الحسناء العقيم، وعليكم بالسوداء الولود، فإني
مکاثر بكم الأمم) اهـ.
الثاني: فإن كان المصنف وهم في قوله: عن ابن مسعود، فإقرار الشارح له
على ذلك وهم فاحش، لا سيما وهو قد وقف عليه في الميزان على الصواب.
الثالث: قوله: وأورد له ابن عدي ثمانية عشر حديثاً وعد هذا منها ونقله عنه
في الميزان، فإن هذا غلط وكذب، فإن الذهبي لم ينقل الحديث عن ابن عدي بل
عن ابن حبان، ولا صرح بأن ابن عدي ذكر هذا من بين الثمانية عشر حديثاً وإن
(١) سقط من الأصل، انظر الضعفاء لابن حبان (٢٦٨/١).

٥٤
حرف الذال المعجمة
كان ذلك محتملاً، فاسمع عبارة الذهبي بنصها: حسان بن سياه أبو سهل الأزرق
بصري عن ثابت وعاصم بن بهدلة وجماعة، ضعفه ابن عدي والدارقطني وقال ابن
حبان يأتي عن الأثبات بما لا يشبه حديثهم، انفرد عن ثابت عن أنس مرفوعاً: ((يا
عائشة إذا جاء الرطب فهنئيني))، وبه: ((ذروا الحسناء العقيم ... )) الحديث، وساق له
ابن عدي ثمانية عشر حديثاً مناكير اهـ.
الرابع: قوله: ورواه الموصلي، فإن هذا تعبير لا يستعمله أهل الحديث إن
كان يريد به أبا يعلى وهو الواقع، وإلا فهو رجل مجهول.
الخامس : أن الموصلي- لم يروه لا هو ولا الديلمي في مسند الفردوس.
٤٣٢٤/١٨٢٧ - (ذَرُوا العارفين المُحَدِثين منْ أُمَّتي، لا تُنْزِلُوهُم الجَنَّةَ وَلا
النَّارَ، حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَقْضِي فِيهِم يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
(خط) عن علي
قلت: أخرجه أيضاً الثقفي في السادس من الثقفيات قال:
حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور ثنا محمد بن
٥٤/٤ يعقوب بن يوسف/ الأصم ثنا الربيع بن سليمان ثنا أيوب بن سويد حدثني سفيان
عن خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن مسور بعض ولد جعفر بن أبي طالب عن
محمد بن علي ابن الحنفية عن أبيه به.
وعبد الله بن المسور متروك، لكنه ورد من وجه آخر من حديث عائشة، قال
الديلمي في مسند الفردوس:
أخبرنا عبدوس عن أبي بكر محمد بن أحمد بن حمدويه الطوسي أخبرنا
الأصم أخبرنا أبو عتبة عن بقية عن عبد الله بن أبي موسى عن الحجاج عن الحسن
عن عائشة قالت: قال رسول الله وَلج: ((دعوا المذنبين العارفين لا تنزلوهم جنة ولا
ناراً؛ ليكونَ الله الحكمّ فيهم)).
٤٣٢٥/١٨٢٨ - «ذَرُوني ما تَرَكْتُكُم، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم بِكَثْرَةٍ سُؤَالھمْ
وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائهم، فَإِذَا أَمَرْتُكُم بِشَيءٍ فَأَتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم، وَإِذَا نَهَيْتُكُم عَنْ
شَيْءٍ فَدَعُوهُ».
(حم. م. ن. هـ) عن أبي هريرة
قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم وليس كذلك،
بل رواه البخاري في الاعتصام عن أبي هريرة.
قلت: البخاري خرجه [١١٧/٩] بلفظ: ((دعوني)) فموضعه على اصطلاح

٥٥
حرف الذال المعجمة
المصنف في كتاب حرف الدال، والشارح يتغافل عن ذلك، ويتجاهله عمداً، وقد
أخرج الحديث جماعة منهم: الطحاوي في مشكل الآثار [٢٠٢/٣]، وابن بشران في
فوائده، وأبو الفضل الجاروذي في جزئه، ومن طريقه الذهبي في التذكرة وآخرون.
١٨٢٩/ ٤٣٢٦ - ((ذَكَاةُ الجَنِينِ إِذَا أَشْعَرَ ذَكَاةُ أمِّهِ، وَلَكِنَّهُ يُذْبَحُ حَتَّى يَنْصَاب مَا
فِيهِ مِنَ الدَّمِ».
(ك) عن ابن عمر
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا
لما عدل عنه وكأنه ذهول، فقد خرجه أبو داود باللفظ المزبور من حديث جابر.
قلت: هذا كذب على أبي داود ما خرجه أبو داود باللفظ المزبور، إنما خرجه
[رقم: ٢٨٢٨] بلفظ: ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)) وقد عزاه المصنف في الذي قبله لأبي
داود والحاكم، ثم إن الحديث موضوع ظاهر البطلان والافتعال وإن زعم ابن حبان
أنه موقوف على ابن عمر، فإن الذي يميل إليه القلب أنه مصنوع في عهد أبي حنيفة.
٥٥/٤
قال ابن حبان في / الضعفاء [٢٧٥/٢]:
ثنا عبد الله بن قحطبة ثنا وهب بن بقية ثنا محمد بن الحسن المزني عن محمد
ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن النبي ◌َّ به.
قال ابن حبان: محمد بن الحسن المزني يرفع الموقوفات ويسند المراسيل،
وهذا الحديث إنما هو موقوف من قول ابن عمر.
١٨٣٠/ ٤٣٣١ _ ((ذكْرُ الأَنْبِيَاء منَ العِبَادَةِ، وذكْرُ الصَّالحينَ كَفَّارَةٌ، وَذِكْرُ المَوْتِ
صَدَقَةٌ، وذِكْرُ الْقَبْرِ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الجَنَّةِ)).
(فر) عن معاذ
قال في الكبير: وفيه محمد بن محمد بن الأشعث، قال الذهبي: اتهمه ابن
عدي - أي بالوضع - وكذبه الدارقطني، والوليد بن مسلم ثقة مدلس، ومحمد بن
راشد قال النسائي: ليس بالقوي.
قلت: الحديث موضوع ولا بد، والوليد بن مسلم لا يذكر في مثل هذا الباطل
ولو كان الشارح من أهل الحديث لاستحى أن يذكره، ومحمد بن محمد بن الأشعث
لا وجود له في سند الحديث، ولو فرضنا أن المذكور في السند هو لما كان لذكره
فائدة، لأنه إنما وجد في سند كتاب مثبوت فيه الحديث كيف ولا وجود له في
السند؟! وإنما فيه أبو علي بن الأشعث، وهو دون محمد بن محمد والعجب من
الشارح بل لا عجب، فإنه غفلته فاقت الحد.
أن الذهبي ذكر أن محمد بن محمد بن الأشعث كنيته أبو الحسن، والمذكور

٥٦
حرف الذال المعجمة
في السند أبو علي، قال الديلمي:
أخبرنا أحمد بن نصر أخبرنا الميداني حدثنا محمد بن يحيى العاصمي حدثنا
أحمد بن إبراهيم الغول ثنا أبو علي بن الأشعث ثنا شريح بن عبد الكريم ثنا
جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد الحسيني أبو الفضل في كتاب العروس حدثنا
الوليد بن مسلم ثنا محمد بن راشد عن مکحول عن معاذ به.
فعلة الحديث هو صاحب كتاب العروس، وكل ما ذكره الشارح خبطٌ
مضحك.
١٨٣١/ ٤٣٣٢ - ((ذِكْرُ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ)) .
(فر) عن عائشة
قلت : هذا أيضاً موضوع، وضعه الحسن بن صابر، فرواه عن وكيع عن هشام
٥٦/٤ ابن عروة/ عن أبيه عن عائشة، ولا شيء من ذلك أصلاً.
٤٣٣٤/١٨٣٢ - ((ذمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَإِذَا جَارَتْ عَلَيْهِم جَائِرَةٌ فَلا تَخْفُرُوهَا،
فَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ القِيَّامَةِ).
(ك) عن عائشة
قال الشارح: ورواه عنها أيضاً الموصلي ورجاله رجال الصحيح.
قلت: ورواه أيضاً ابن مردك في فوائده تخريج الدارقطني، وأبو القاسم
الموصلي بن أحمد الشيباني في السادس من فوائده كلاهما قال:
حدثنا عبد الغافر بن سلامة ثنا يحيى بن عثمان ثنا محمد بن حميد أبو عبد
الحميد ثنا معاوية بن يحيى عن أبي سعد عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن
عائشة به مثله.
زاد الشيباني: هذا حديث غريب من حديث عمرو بن مرة عن أبي البختري،
وهو غريب من حديث معاوية عن أبي سعد.
ورواه أبو نعيم في الحلية [٧/ ٢٤٣] من حديث أبي هريرة بسياق آخر، ولفظه
مرفوعاً: ((ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً)) رواه من
طريق خالد بن عبد الرحمن بن سلمة المخزومي ثنا مسعر عن الأعمش عن أبي
صالح عن أبي هريرة به، وقال: تفرد به خالد عن مسعر.
٤٣٣٥/١٨٣٣ - ((ذَنْبُ العَالِمِ ذَنْبٌ وَاحِدٌ، وذَتْبُ الجَاهِلِ ذَتْبَانِ)) .
(فر) عن ابن عباس
قلت : هذا حديث موضوع، وفيه مع جويبر مجاهيل.
،

٥٧
حرف الذال المعجمة
٤٣٣٦/١٨٣٤ - ((ذَنْبٌ لا يُغْفَرُ، وذنبٌ لا يُثْرَكُ، وَذَنْبٌ يُغْفَرُ: فَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي
لا يُغْفَرُ: فَالشِّرْكُ بِاللّهِ، وأَمَّا الَّذِي يُغْفَرُ: فَذَتْبُ العَبْدِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا
الَّذِي لا يُثْرَكُ: فَقُلُمُ العِبَادِ بَعْضُهُمْ بَعْضاً» .
(طب) عن سلمان
قال الشارح: بإسناد حسن.
وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه يزيد بن سفيان بن عبد الله بن رواحة
ضعيف تكلم فيه ابن حبان وغيره، وبقية رجاله ثقات، وذكر في الميزان أن له نسخة
منكرة، وساق منها هذا الخبر، وبه يعرف وهم المصنف/ في رمزه لصحته.
٤/ ٥٧
قلت: كأن الشارح لما رأى المصنف رمز لصحته والذهبي تبع ابن حبان في
الحكم بنكارته، عملها هو صلحاً بينهم فحكم بحسنه، والرموز لا يوثق بها لأنها
تتحرف، فإن كان المصنف فعل ذلك فلعله لشواهده، فإن الذي بعده من حديث أنس
شاهد له، وورد نحوه عن ابن عباس موقوفاً عليه، قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان:
حدثنا أبي حدثنا أحمد بن الحسين ثنا إبراهيم بن سعيد بن يحيى ثنا عبيد الله
ابن موسى ثنا أبو يحيى القنات عن مجاهد عن ابن عباس قال: ((الذنوب ثلاثة:
فذنب مغفور، وذنب لا يغفر، وذنب لا يترك منه شيء، فأما الذنب الذي لا يغفر:
فالشرك بالله إذا مات عليه العبد، وأما الذنب الذي يغفر: فالعبد يذنب فيستغفر الله
منه فيغفر له، وأما الذي لا يترك منه شيء: فظلم الرجل أخاه، ثم قرأ ابن عباس:
﴿اَلْيَوْمَ تُّجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ◌ُلَّمَ اَلْيَوْمَّ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
[غافر: ١٧].
٤٣٣٨/١٨٣٥ - (ذهَابُ البَصَر مَغْفِرَةٌ للذُّنُوبِ، وذَهَابُ السَّمْعِ مَغْفِرَةٌ للذُّنُوبِ،
وَمَا نَقَصَ مِنَ الجَسَدِ فَعَلَى قَدْرِ ذَلِك)).
(عد. خط) عن ابن مسعود
قال في الكبير: قضية صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه والأمر بخلافه،
بل تعقبه ابن عدي بقوله: هذا منكر المتن والإسناد، وهارون بن عنترة لا يحتج به،
وداود بن الزبرقان ليس بشيء اهـ. ولهذا حكم ابن الجوزي بوضعه وتبعه على ذلك
المؤلف في مختصر الموضوعات.
قلت: المؤلف لا ينقل كلام المخرجين ومع هذا فقد نص على أن كل ما
يخرجه ابن عدي فهو ضعيف، لأن كتابه في الرجال الضعفاء، ولكن الشارح لا يمل
من السخافة.
والحديث خرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢٩٦/٢] في ترجمة محمد بن

٥٨
حرف الذال المعجمة
جعفر أبي بكر الوراق غندر، وعنه رواه الخطيب في التاريخ [١٥٢/٢]، ومن طريقه
أيضاً رواه الديلمي في مسند الفردوس عن الحداد عنه، وأسنده الذهبي في التذكرة
من طريق الخطيب في ترجمة غندر المذكور، وقال عنه: غريب جداً، ولم يعرج
على وضعه كما فعل ابن الجوزي، فالله أعلم.
١٨٣٦ / ٤٣٤٠ - ((ذَهَبَتِ النُُّوَّةُ، وَبَقِيَتِ المُبَشِّرَاتُ)).
(هـ) عن أم كرز
/ قال في الكبير: ورواه عنها أحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان والبزار،
٥٨/٤
وقال: لا نعلمه يروى عنها إلا من هذا الوجه، ورواه البخاري في تاريخه الوسط
باللفظ المزبور عن أبي الطفيل مرفوعاً .
قلت: حديث أم كرز أخرجه أيضاً ابن جرير في التفسير، والطحاوي في
مشكل الآثار (٤٧/٣)، وأما حديث أبي الطفيل فهو بعينه حديث حذيفة بن أسيد
المذكور بعد هذا، وقف به بعض الرواة على أبي الطفيل، وبعضهم قال: عنه عن
حذيفة بن أسيد، قال البخاري في التاريخ الوسط:
ثنا سليمان عن حماد بن زيد عن عثمان بن عبيد عن أبي الطفيل عن النبي وَلَيه
به .
ورواه أيضاً الطبراني في الكبير [٢٠٠/٣] قال:
حدثنا موسى بن هارون ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثني مهدي بن
ميمون ثنا عثمان بن عبيد الراسبي عن أبي الطفيل به .
ورواه أبو يعلى في مسنده: ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء به مثله.
ورواه الطبراني أيضاً [٢٠٠/٣]:
ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا أبو عاصم
فقال: عن مهدي بن ميمون عن عثمان بن عبيد الراسبي عن أبي الطفيل عن حذيفة
ابن أسيد عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((ذهبت النبوة وبقيت المبشرات، قالوا: يا رسول الله
وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة يَرَى الرجل أو تُرَى لَهُ)).
٤٣٤٣/١٨٣٧ - ((ذُو الدِّرْهَمَيْن أَشَدُّ حسَاباً مِنْ ذِي الدُزْهَم، وذُو الدِّينَارَیْنِ أَشَدُّ
حِسَاباً مِنْ ذِي الدِّينَارِ)).
(ك) في تاريخه عن أبي هريرة (هب) عن أبي ذر مرفوعاً
قلت: سكت عنه الشارح ورمز المؤلف له بالضعف، أما حديث أبي ذر
الموقوف فما عرفت حاله، وأما حديث أبي هريرة المرفوع فموضوع، لأنه من رواية

٥٩
حرف الذال المعجمة
عمرو بن عبد الغفار وهو كذاب متهم بالوضع.
قال الحاكم :
حدثنا محمد بن عبد الله المباركي ثنا محمد بن أحمد بن مجاهد السمرقندي
ثنا الحسن بن حريث ثنا عمرو بن عبد الغفار ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله .... ، فذكره.
٥٩/٤
٤٣٤٤/١٨٣٨ - (/ ذُو السُّلْطَانِ وَذُو العِلْمِ أَحقُّ بِشَرَفِ المجْلِسِ)).
(فر) عن أبي هريرة
وكتبه الشارح في الصغير: عن أنس.
وقال في الكبير: فيه يعقوب بن حميد، قال الذهبي: ضعفه أبو حاتم وغير
واحد وما ترك، وفيه رجل مجهول، ورواه عنه أيضاً أبو نعيم ومن طريقه وعنه أورده
الديلمي مصرحاً فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى.
قلت: ولو سكت الشارح وترك الدخول في الفضول لكان أوجب، فإن
المصنف الذي نقل الحديث من مسند الفردوس قد رآه مسنداً فيه من طريق أبي
نعيم، فلو كان عديم التحقيق كالشارح لعزاه إلى أبي نعيم، وإذا لم يعرف في أي
كتاب خرجه أبو نعيم فإن الأمانة تقضي عليه بعزوه إلى الأصل الذي رآه فيه.
فإن أبا نعيم ما خرجه في الحلية، ولا في التاريخ، ولا في مسند فراس،
فلعله خرجه في رياض المتعلمين، ثم إن قول الشارح: ومن طريقه وعنه أورده
مصرحاً عبارة ساقطة باردة خاطئة، فإن الجمع بين: من طريقه، وعنه جهل بالصناعة
كما بينته مراراً.
والحديث من رواية أبي هريرة لا من حديث أنس كما كتبه الشارح في
الصغير .
قال الديلمي :
أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن
الصقر ثنا يعقوب بن حميد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن صفوان بن سليم عن رجل عن
أبي هريرة به.
٤٣٤٥/١٨٣٩ - ((ذُو الوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَهُ وَجْهَانٍ مِنْ نَارِ)).
(طس) عن سعد
قال في الكبير: رمز المصنف لحسنه وهو خطأ، فقد جزم المنذري بضعفه،
وقال الهيثمي وغيره: فيه خالد بن يزيد العمري، وهو كذاب.

٦٠
حرف الذال المعجمة
قلت: وكذلك الشارح في قوله: وغيره، عطفاً على الهيثمي، ثم اعلم أنه لا
يلزم من وجود الكذاب في السند ألا يكون الحديث حسناً ولا صحيحاً، فإنه ليس
كل ما يرويه الكذاب كذباً.
والحديث له طرق أخرى من حديث أنس وأبي هريرة وعمار بن ياسر بأسانيد
٦٠/٤ جيدة صحيحة، فلذلك/ حكم المصنف بحسنه.
٤٣٤٩/١٨٤٠ - ((الذَّبِحُ إِسْحَاقُ)).
(قط) في الأفراد عن ابن مسعود، البزار وابن مردويه
عن العباس بن عبد المطلب، ابن مردويه عن أبي هريرة
قال في الكبير في حديث العباس: ورواه عنه الحاكم من طرق، وقال: على
شرطهما، وقال الذهبي: صحيح.
قلت: كل هذا كذب باطل، فما خرج الحاكم حديث العباس في أن ((الذبيح
إسحاق))، ولا من طريق واحدة فضلاً عن طرق، ولا قال الذهبي: إنه صحيح.
بل الحاكم [٥٥٩/٢] أخرج من طرق عن ابن عباس أن ((الذبيح إسماعيل))،
وأخرج عنه أيضاً أن ((الذبيح إسحاق))، ثم قال الحاكم: وقد كنت أرى مشايخ
الحديث قبلنا وفي سائر المدن التي طلبنا فيها الحديث وهم لا يختلفون أن الذبيح
إسماعيل، وقاعدتهم فيه قول النبي ◌َّر: ((أنا ابن الذبيحين))؛ إذ لا خلاف أنه من
ولد إسماعيل وأن الذبيح الآخر أبوه الأدنى عبد الله بن عبد المطلب.
١٨٤١/ ٤٣٥٠ - (الذِّكْرُ خَيْرٌ مِنَ الصَّدَقَةِ)).
أبو الشيخ عن أبي هريرة
قلت: قال أبو الشيخ:
حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ثنا زكريا بن يحيى المصري ثنا خالد
ابن عبد الدايم عن نافع بن يزيد عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((الذكر خير من الصدقة، والذكر خير من الصيام))،
وزكريا بن يحيى كذاب وضاع فلعله مما عملت يداه.
٤٣٥١/١٨٤٢ - ((الذِّكْرُ نِعْمَةٌ، فَأَدُّوا شُكْرَهَا)).
(فر) عن نبيط بن شريط
قال الشارح: وإسناده حسن.
قلت: بل واوٍ شبه الموضوع أو هو موضوع، وكيف يتصور نبيط أن يكون
حديثه صحيحاً، وهو من نسخته التي رواها حفيده أحمد بن إسحاق، وهو كذاب،