النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ حرف الخاء أخبرنا أبو النعمان تراب بن عمر بن عبيد ثنا أبو أحمد عبد الله بن محمد المفسر ثنا أحمد بن علي بن سعيد المروزي ثنا ابن أبي زائدة ثنا المحاربي عن سلام المدائني حدثني عبد الرحمن بن زياد بن أبي مريم عن عثمان بن عفان به. ١٦٩٠ / ٤٠٢٥ - ((خَيْرُ العَمَلِ أَنْ تُفَارِقَ الدُّنْيَا وَلِسَانُكَ رَطبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ). (حل) عن عبد الله بن بسر قلت: ما رأيت هذا الحديث في النسخة المطبوعة من الحلية، وقد أخرجه أحمد فى الزهد من مرسل الحسن، فقال: حدثنا حسين بن محمد ثنا المبارك عن الحسن قال: ((سئل رسول الله وَ ل﴾ أي العمل/ خير؟ قال: تموت يوم تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل)). ٣٨٦/٣ ٤٠٢٦/١٦٩١ - ((خَيْرُ الغذَاءِ بَوَاكِرُهُ، وَأَطْيَبُهُ أَوَّلُهُ)) . (فر) عن أنس قال في الكبير: رواه من طريق غسان بن مالك عن عنبسة بن عبد الرحمن عن أبي زكريا اليمامي عن أنس، وغسان ليس بالقوي وعنبسة متروك، قال: ورواه أبو نعيم أيضاً، وعنه أورده الديلمي مصرحاً بعزوه إلى الأصل فلو عزاه المؤلف إليه كان أولى. قلت: بل لو سكت الشارح وستر سخافته لكان أولى، فالديلمي ما رواه عن أبي نعيم بل عن الحداد عنه، فيقال: رواه من طريقه لا عنه. وقوله: مصرحاً بعزوه إلى الأصل جهالة وكذب فالديلمي ما عزاه، وإنما أسنده من طريق أبي نعيم، وذلك [لا] يقال فيه عزو، وإنما يقال فيه إسناد. أما كونه ذكر الأصل فكذب، إذ الأصل هو الكتاب المخرج فيه الحديث، والديلمي لم يذكر كتاباً، وأبو نعيم خرج الحديث في تاريخ أصبهان في ترجمة أحمد بن محمد بن علي بن رستة أبي حامد الجمال الصوفي (١٦٢/١)، وإذا لم يقف المصنف عليه في الأصل ولا عرف في أي كتاب خرجه أبو نعيم فلا ينبغي له أن يعزوه إلا إلى الديلمي كما فعل. ١٦٩٢/ ٤٠٣٠ - ((خَيْرُ المَاءِ الشَّبمُ، وخَيْرُ المَالِ الغَنَمُ، وَخَيْرُ المَرْعَى الآرَاكُ والسلمُ)). ابن قتيبة في غريب الحديث عن ابن عباس قال في الكبير: فظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول، فقد خرجه الديلمي من مسند الفردوس عن أبي هريرة المذكور باللفظ المزبور. ٣٦٢ حرف الخاء وقال في الصغير: ورواه الديلمي عن أبي هريرة. ٣٨٧/٣ قلت: / إن [المصنف] إذا عزا الحديث للديلمي وكان عنده من طريق أبي نعيم أو الحاكم، يتعقبه [الشارح] بأن الأولى عزوه إلى الأصل دون الفرع وهو مخطىء في ذلك من جهة كون المصنف لم يتحقق الحديث في الأصل ولم يره فيه، وفي هذا الموضع لما تحققه المصنف أو وقف عليه في أصل الغريب لابن قتيبة تعقبه بعكس ذلك، وهو كونه كان ينبغي له العزو إلى الفرع دون الأصل، فهذا غاية في التعنت وسوء القصد، ولذلك كتب في الكبير وخرجه الديلمي عن أبي هريرة المذكور، مع أن المذكور في الأصل ابن عباس وكذلك هو في مسند الفردوس، بل الديلمي في الحقيقة لم يخرجه إنما أورده من الغريب لابن قتيبة بسنده، قال ابن قتيبة : ثنا إبراهيم بن مسلم عن إسماعيل بن مهران عن الريان بن عباد عن عمر بن موسى عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به، بالزيادة التي نقلها الشارح، وعمر بن موسى كذاب وضاع فالحديث من إفكه. ٤٠٣٣/١٦٩٣ - ((خَير النَّاسِ قرنِي، ثُمَّ الذينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ الذينَ يلُونَهُم، ثُمَّ يَجِيءٌ أَقْوام تَسْبِقِ شَهَادَةُ أَحَدِهِم يمينَهُ، ويمينُهُ شَهَادَتَهُ» . (حم. ق. ت) عن ابن مسعود قال في الكبير: ورواه عنه النسائي في الشروط، وابن ماجه في الأحكام، فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد الترمذي به من بين الأربعة غير جيد، بل قال المصنف: يشبه أن الحديث متواتر. قلت: ما خرجه النسائي في الصغرى الذي هو أحد الكتب الستة من حديث ابن مسعود، وإنما خرجه من حديث عمران بن حصين في كتاب الأيمان والنذور، وليس في الصغرى كتاب الشروط أصلاً. وابن ماجه خرجه في أبواب الشهادات لا في أبواب الأحكام، وما قال أحد ٣٨٨/٣ العزو إلى جميع أهل السنن الأربعة واجب وتركه نقص، وقوله: بل قال المصنف/ یشبه ... إلخ. فيه أمران، أحدهما: أن هذا التعبير فاسد إذ لا معنى لذكر ((بل)) هنا. ثانيهما: أن المصنف لم يقل: الأشبه بل جزم بذلك، وعده في الأزهار من المتواتر فقال: أخرجه الشيخان عن ابن مسعود وعمران بن حصين وأحمد ومسلم عن أبي هريرة وعائشة، وأحمد عن بريدة والنعمان بن بشير، والطيالسي عن عمر، ٣٦٣ حرف الخاء والطبراني عن سعد بن تميم وجعدة بن هبيرة، وفي الأوسط عن سمرة، وفي الكبير أيضاً عن أبي برزة وجميلة بنت أبي لهب، وابن أبي شيبة عن عمرو بن شرحبيل مرسلاً اهـ. قلت: وفي الباب أيضاً عن آخرين منهم جابر بن سمرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وسعد بن أبي وقاص خرجتها في موضع آخر. ١٦٩٤ / ٤٠٤٠ - ((خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهُمْ قَضَاءً)». (هـ) عن العرباض بن سارية قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أن ابن ماجه تفرد به من بين الستة وإلا لما أفرده بالعزو وهو ذهول، فقد رواه الجماعة كلهم إلا البخاري عن أبي رافع، قال: ((استسلف رسول الله ﴿ بكراً فجاءته إيل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقال: لا أخذ إلا جملاً رباعياً، فقال: أعطه إياه فإن خير الناس أحسنهم قضاء)). قلت: قبح الله الغباوة والبلادة، فانظر كيف يتعقب المصنف بحديث يورد لفظه الذي لا يدخل في هذا الحرف فيبرهن على بلادته المتناهية وهو لا يشعر، نسأل الله العافية . ١٦٩٥/ ٤٠٤٣ - ((خَيْرُ النَّاسِ مُؤْمن فَقِيرٌ يعْطِي جَهْدَهُ)) . (فر) عن ابن عمر قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف جداً اهـ. وقال في الصغير: إسناده صحيح. قلت: هكذا حرمان التوفيق، ينقل في كبيره عن / العراقي أنه ضعيف جداً ثم ٣٨٩/٣ يقول في صغيره: إسناده صحيح. والحديث خرَّجه الديلمي من طريق أبي نعيم فاختصره مقتصراً على المتن المرفوع كما هنا، وهو عند أبي نعيم في تاريخ أصبهان في ترجمة إسحاق بن إسماعيل الرملي من روايته عن عبد الوهاب بن الضحاك: ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن دينار عن نافع عن ابن عمر: ((أن رسول الله وَلّ قام في أصحابه فقال: أي الناس خير؟ فقال بعضهم: مؤمن غني يعطي حق نفسه وماله، فقال رسول الله وسلم: نعم الرجل هذا وليس به ولكن خير الناس مؤمن ... )) وذكره. ٣٦٤ حرف الخاء وعبد الوهاب بن الضحاك متروك منكر الحديث متهم، فالحديث ساقط، فکیف یکون سنده صحيحاً؟ ١٦٩٦/ ٤٠٤٤ - ((خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ)). القضاعي عن جابر قال في الكبير: وفيه عمرو بن بكر السكسكي، قال في الميزان: واه، وقال ابن عدي: له مناكير، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الطامات، ثم أورد له أخباراً هذا منها . قلت: لا وجود لعمرو بن بكر السكسكي في سنده، قال القضاعي: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر النحاس أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا علي بن بهرام ثنا عبد الملك بن أبي كريمة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر به. وعمرو بن بكر إنما رواه من طريقه ابن حبان في الضعفاء، فقال: حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان ثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يعلى الأنصاري مؤذن مسجد بيت المقدس ثنا عمرو بن بكر السكسكي عن ابن جریج به. ومن تهور الشارح أنه يرى الحديث في ترجمة رجل فيجزم بأن المخرج رواه من طريقه فيأتي بالباطل والكذب كهذا، فإنه جزم بأن القضاعي أخرجه من طريقه. والسند وإن كان ضعيفاً إلا أنه ورد من طرق أخرى متعددة من حديث ابن ٣٩٠/٣ عباس وابن عمر وأنس وابن مسعود/ وأبي هريرة وبعض الصحابة والحسن مرسلاً، أسندت جميعها في مستخرجي على مسند الشهاب والحمد لله. ٤٠٤٦/١٦٩٧ - ((خَيْرُ النِّسَاءِ مَنْ تَسُرُّكَ إِذَا أَبْصَرْتَ، وَتُطيعُكَ إِذَا أَمَرْتَ، وَتَحْفَظُ غَيْبَتَكَ فِي نَفْسِهَا ومالكَ)). (طب) عن عبد الله بن سلام قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن هذا مما لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه وهو وهم، فقد خرجه ابن ماجه بخلف لفظي يسير، مع الاتحاد في المعنى، ولفظه: ((خير النساء إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرت أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها)). قلت: كذب الشارح والله فإنه لا يخلو أن يكون أراد الحديث من أصله، أو ٣٦٥ حرف الخاء حديث عبد الله بن سلام بخصوصه، فإن أراد الحديث من أصله فقد قدمه المصنف قبل هذا من حديث أبي هريرة وعزاه لأحمد والنسائي، وإن أراد حديث عبد الله بن سلام فابن ماجه ما خرجه أصلاً، وإنما خرج حديثاً لأبي أمامة لا باللفظ الذي ذكره الشارح، بل ذلك من صريح كذبه الممقوت، قال ابن ماجه: حدثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي وَل أنه كان يقول: ((ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرَّته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله))، وقد ذكره المصنف في حرف المیم وعزاه لابن ماجه. ١٦٩٨/ ٤٠٥٢ _ ((خَيْرُ أُمَّتِي بَعْدِي أَبُو بَكْرٍ وَعمر)). ابن عساكر عن علي والزبير معاً قال في الكبير: زاده يعني قوله معاً دفعاً لتوهم أن الواو بمعنى أو. قلت: بل زاده ليتحقق أنك بعيد عن دراية الحديث وأدخلت/ نفسك فيه وأنت ٣٩١/٣ لا تعرفه، فالمخرج قد يروي الحديث بسندين عن صحابيين، وقد يرويه بسند واحد عن صحابيين، يقول التابعي: سمعت فلاناً وفلاناً يقولان: قال رسول الله وَل له كذا، فالمؤلف قال: معاً، ليبين أنه رواه بسند واحد عنهما، ولم يروه عن كل واحد بسند خاص إليه . ١٦٩٩/ ٤٠٥٨ - ((خَيْرُ بَيْتٍ في المُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ في المُسْلِمِينَ بَيْتْ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ، أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيم في الجَنَّةِ هَكَذَا)). (خد. هـ حل) عن أبي هريرة قال في الكبير: وقال المنذري: رجال ابن ماجه موثقون، وقال العراقي: فيه ضعف . قلت: أخرجه أيضاً ابن المبارك في الزهد، والطبراني في مكارم الأخلاق والبغوي في التفسير في سورة الضحى، وليس لهذا ذكرته ولكن لما سيذكره الشارح بعد هذا . ١٧٠٠/ ٤٠٥٩ - ((خَيْرُ بيوتِكُمْ بَيْتٌ فِيهِ بَتِيمٌ مُكْرَمٌ» . (عق. حل) عن عمر قال في الكبير: قضية صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول، فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور من حديث أبي هريرة، وعنه أورده في الفردوس. ٣٦٦ حرف الخاء قلت: كتب [الشارح] بيده الحديث قبل هذا مباشرة وقد عزاه المصنف للبخاري في الأدب وابن ماجه، وزاد هو النقل عن المنذري بأن رجال ابن ماجه موثقون، ثم عقبه مباشرة يستدرك به كأنه لم يره، وبدلاً من أن يستدرك حديث أبي هريرة الذي ذكره المصنف قبل هذا مباشرة في غير موضعه - وهو حديث عمر هذا - كان من حقه أن يتنبه لقصوره وجهله، فإن حديث عمر خرجه أيضاً القضاعي في ٣٩٢/٣ مسند الشهاب وهو من مراجعه، بل قد رتب أحاديثه وادعى أنه خرجها، وقد رأيت/ تخريجه بل كان عندي، وأخرجته لأنه أسخف من عقله، فإنه عمد إلى أحاديث الشهاب ورتبها على حروف المعجم ورمز عقب كل حديث بعلامة الضاد إشارة إلى أنه خرجه القضاعي مؤلفه، وهذا نهاية في السخافة بحيث لا يأتي به إلا مثله. ١٧٠١/ ٤٠٦٠ - ((خَيْرُ تَمْرِكُمْ البرني يُذْهِبُ الدَّاءَ وَلا دَاءَ فِيهِ». الروياني (عد. هب) والضياء عن بريدة (عق. طس) وابن السني وأبو نعيم في الطب (ك) عن أنس (طس. ك) وأبو نعيم عن أبي سعيد قال في الكبير: وهذا أورده ابن الجوزي في الموضوعات لكن تعقبه المؤلف بأن الضياء أخرجه أيضاً في المختارة ولم يتعقبه الحافظ ابن حجر في أطرافه، هذا قصارى [ما رد] به عليه ولا يخفى ما فيه. قلت: نعم لا يخفى ما فيه [إذ] لا يريك في المصنف تعقباً إلا إذا جاء بالمهاجرين والأنصار من مراقدهم يشهدون لابن الجوزي بأنهم سمعوا الحديث من النبي ◌َّ﴿ فحينئذٍ يكون في نظرك متعقباً، وقد تختلق لتلك المعجزة الكبرى أيضاً ما يوحيه إليه شيطانك، والغريب أنه يكذب صريحاً، إذ يدعي أن قصارى ما تعقب به المصنف كون الضياء خرجه في المختارة، ولم يتعقبه الحافظ مع أنه لو اقتصر على ذلك لكان آتياً بغاية الإفادة، ولكن شيئاً من ذلك لم يكن، بل ابن الجوزي أعلّ الحديث بعقبة بن عبد الله الأصم، ونقل عن ابن حبان أنه ينفرد بالمناكير عن المشاهير فتعقبه المصنف بأمور، أحدها: أن عقبة المذكور خرج له الترمذي. ثانيها: أن ابن عدي قال: بعض أحاديثه مستقيمة وبعضها مما لا يتابع عليه، وهذا الحديث قد توبع عليه من طرق متعددة. ثالثها: أن البخاري خرجه في تاريخه الكبير وكذلك البيهقي في الشعب، وهو ٣٩٣/٣ لا يخرج حديثاً يعلم أنه موضوع، كما أن البخاري لا يسكت على/ حديث موضوع . ٣٦٧ حرف الخاء رابعها : أن الحافظ ضياء الدين صححه فأخرجه في المختارة وأقره على ذلك الحافظ . خامسها: أن له شواهد من حديث أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك ومزيدة العصري وبعض وفد عبد القيس، وهي في مسند أحمد ومستدرك الحاكم ومعجم الطبراني ونوادر الأصول للحكيم وغيرهم، فهذا مفصل ما تعقب به المصنف لا ما افتراه الشارح فالعجب ممن ترجمه ووصفه بالزهد والصلاح، فوالله ما حام الصلاح حول كذاب. ٤٠٦١/١٧٠٢ - ((خَيْرُ ثيابِكُم البَيَاضُ أَلْبِسُوهَا أحياءَكُمْ، وكَفْنُوا فِيهَا مؤْتَاكُمْ)). (قط) في الأفراد عن أنس قال في الكبير: ورواه الحاكم باللفظ المزبور عن ابن عباس، وصححه ابن القطان، قال ابن حجر: ورواه أصحاب السنن غير أبي داود والحاكم أيضاً من حديث سمرة واختلف في وصله وإرساله اهـ. فعدول المصنف للدارقطني تقصير. قلت: حديث ابن عباس قد ذكره المصنف بعد هذا مباشرة وعزاه لابن ماجه والطبراني والحاكم. وحديث سمرة قد قدمه المصنف سابقاً بلفظ: ((البسوا الثياب البيض)) وعزاه لأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم، فلو كان للشارح حياء لاقتصر على التعقب بحديث سمرة، لأنه قد طال عهده به من حرف الهمزة إلى حرف الخاء، وهو نسي جاهل بالحديث، ولكن إذ كتب حديث ابن عباس بعد هذا مباشرة كان يتذكر ما كتبه هنا ويرجع عنه، ولكنه ساقط. ثم إن الحديث خرجه الدارقطني في الجزء الثالث والثمانين من الأفراد، قال: حدثنا عبد الصمد بن علي الكرمي ثنا الفضل بن العباس الصواف ثنا عبد الوهاب بن إبراهيم ثنا أيوب بن سليمان/ أبو اليسع ثنا زكريا بن حكيم عن ٣٩٤/٣ الشعبي عن أنس به. ثم قال: تفرد به زكريا بن حكيم، ولم يروه عنه غير أبي اليسع أيوب بن سليمان . ١٧٠٣/ ٤٠٦٣ - ((خَيْرُ جُلَسَائِكُمْ مَنْ ذَكَّرَكُمُ الله رُؤْيتُه، وَزَادَ فِي عِلْمِكُمْ منطقهُ، وَذَكَّرَكُمُ الآخِرَةِ عَمَلُهُ)) . عبد بن حميد والحكيم عن ابن عباس ٣٦٨ حرف الخاء قال في الكبير: قضية صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأشهر من هذين والأمر بخلافه، بل رواه أبو يعلى باللفظ المزبور عن ابن عباس المذكور. قلت: ليس أبو يعلى أشهر من عبد بن حميد ولا الحكيم الترمذي بل كلهم في الشهرة سواء، وإنما يختلق الشارح هذا ليتمكن من التعنت على المصنف لظنه أن ذلك يحط من قدره، وإنما يتوهم الشارح ذلك وإذا تركنا مجمع الزوائد والترغيب للمنذري المصنفين على الأبواب، وقلنا للشارح استدرك من غيرهما أو من نفس الأصول كالمسانيد والأجزاء والمصنفات، فلا يدري ما يقول، فهلا استحى وعلم أن الرجوع إلى المصنفات المرتبة على الأبواب شأن العجزة الضعفة، فإن مطلق العامة يمكنه أن يفعل مثل ما فعل الشارح مع التحفظ من الغلط والكذب، والنباهة والفطنة في الإيراد. والحديث خرجه أيضاً ابن أبي الدنيا في الأولياء (رقم ٢٥) من طريق عبيد الله بن موسی: أنا مبارك بن حسان عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله الفر: ((ألا أخبركم بخير جلسائكم، من ذكركم الله رؤيته)) الحديث. وأخرجه الطوسي في (٩٧/٦) من أماليه من طبع بلاد العجم، من طريق عبيد الله بن سليمان عن محمد بن علي العطار عن هارون بن أبي بردة عن عبيد الله بن ٣٩٥/٣ موسى به، لكنه قال: عن مبارك بن حسان عن عطية بدلَ عطاء، / وتقدم الحديث قريباً من حديث عبد الله بن عمرو. ١٧٠٤/ ٤٠٦٧ - «خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرَهُ» . (حم. خد. طب) عن محجن بن الأدرع (طب) عن عمران بن حصين (طس. عد) والضياء عن أنس قلت: لم يجد [الشارح] في مجمع الزوائد ما يستدرك به على المؤلف، فحديث محجن رواه جماعة منهم ابن أبي شيبة ومسدد وأبو داود الطيالسي في مسانيدهم والقضاعي في مسند الشهاب وآخرون ممن ألفوا في الصحابة. وحديث أنس رواه أيضاً الطبراني في الصغير وأبو نعيم في تاريخ أصبهان وابن عبد البر في العلم، ورواه أحمد من حديث أعرابي عن النبي ◌ّر، وقد وقع في حديث محجن اضطراب ذكرته في المستخرج على مسند الشهاب. ٣٦٩ حرف الخاء ١٧٠٥/ ٤٠٧١ - ((خَيْرُ شَبَائِكُمْ مَنْ تَشَبَّهَ بِكُهُولِكُمْ، وَشَرُّ كُهُولِكُمْ مَنْ تَشَبَّةَ ◌ِشَبَائِكُمْ» . (ع. طب) عن واثلة (هب) عن أنس وعن ابن عباس (عد) عن ابن مسعود قلت: أسخف الشارح هنا في كون المصنف لم يذكر كلام البيهقي على الحديث، وهو تعنت ممقوت، فإن المصنف التزم أن لا يذكر كلام أحد إلا نادراً الحاجة تدعو إلى ذلك، لكنه لم يجد ما يسخف به من جهة استدراك المخرجين لأنه ليس في مجمع الزوائد شيء زائد. وحديث واثلة أخرجه أيضاً الدينوري في المجالسة، قال: حدثنا الحسن بن حبيب الكرماني ثنا سعيد بن الربيع السمان ثنا عنبسة بن سعيد ثنا حماد مولى بني أمية عن جناح مولى الوليد عن واثلة به. وحديث أنس أخرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب، قال: حدثنا أبي ثنا محمد بن علي الجوزجاني ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا الحسن بن أبي جعفر ثنا ثابت عن أنس به، وقال أبو نعيم في التاريخ: أخبرنا عبد الله بن جعفر فيما أذن ثنا عامر بن عامر أبو يحيى ثنا مسلم بن إبراهيم به، وزاد: ((ولا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول، ولو يعلم المتخلفون عن هاتين/ الصلاتين لأتوهما ولو حبوًا)). ٣٩٦/٣ ١٧٠٦ /٤٠٧٤ - ((خَيْرُ طَعَامِكُمُ الخُبْزُ، وَخَيْرُ فَاكِهَتِكُمُ العِنَبُ)) . (فر) عن عائشة قال في الكبير: كتب الحافظ ابن حجر على حاشية الفردوس بخطه: هذا السند مختلط، وأقول: فيه الحسن بن شبل، أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: كان ببخارى معاصراً للبخاري، كذبه سهل بن شاذويه الحافظ وغيره اهـ. وخرجه ابن علي أيضاً عنها مرفوعاً بلفظ: ((عليكم بالمرازقة، أكل الخبز مع العنب، وخير الطعام الخبز))، قال : - أعني ابن عدي - هذا موضوع، والبلاء فيه من عمرو بن خالد الأسدي وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، وأقره عليه المؤلف في مختصرها . قلت: في هذا أمور، الأول: هذا الحديث موضوع، فيلام المصنف على ذكره هنا ولا بد. ٣٧٠ حرف الخاء الثاني: ما نقله الشارح عن الحافظ مما كتبه بهامش مسند الفردوس هو حق وصواب، ولكن الشارح فهم منه أن الحافظ لم يهتد لعلة الحديث ولم يعرف منه إلا كونه مختلطاً، فتبرع هو ما شاء الله على الحافظ بالبيان، وليس غرض الحافظ ما ظن الشارح المسكين، فإن ذلك معلوم بالضرورة لمن هو دون الحافظ، فكيف به؟ ولكن سند الديلمي وقع فيه اختلاط فاسمعه لتعرفه إن كنت من أهل دراية الحديث، قال الديلمي: أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا أبو علي بن منجويه وحدثنا أحمد بن علي ثنا أحمد بن أبي نضر ثنا القاسم بن أبي صالح ثنا أحمد بن رزق الله ثنا الحسن بن شبل ثنا عمرو بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به، فأول هذا السند مختلط فيه شيوخ أبي نعيم بشيوخ الديلمي. الثالث: أن الحسن بن شبل المذكور في السند هو العبدي، وأظنه أقدم ممن ذكره الذهبي لأن ذاك معاصر للبخاري، والبخاري لم يدرك أصحاب هشام بن عروة . ٣٩٧/٣ الرابع: ما نقله عن الذهبي في ذيل/ الضعفاء هو موجود في الضعفاء بالنص، فذكر الذیل كذب وتدلیس. الخامس: سند الحديث عند الديلمي وابن عدي واحد إذ كلاهما رواه من طريق الحسن بن شبل عن عمرو بن خالد عن هشام بن عروة، وابن عدي قد أعلَّه بعمرو بن خالد واتهمه به، فكيف ساغ بعد ذلك للشارح أن يعلله بالحسن بن شبل البريء منه، وإن كان ابن عدي قد أعله مرة أخرى بشيخه أحمد بن حفص بن عمر السعدي وادعى أن سنده موضوع منه على من فوقه ولكن ذلك غير صواب لأنه كما عند الديلمي مروي من غير طريق السعدي. ١٧٠٧/ ٤٠٧٥ - ((خَيْرُ طِيبِ الرجالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِي لَوْنُهُ، وَخَيْرُ طيب النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وخَفِي رِيحُهُ)). (عق) عن أبي موسى قال (ش): بإسناد ضعيف. قلت: خفي على الشارح أن الحديث صحيح من حديث أبي هريرة وعمران بن حصين وأنس بن مالك وغيرهم كما سيأتي في حرف ((الطاء)) بلفظ: ((طيب الرجال)) الحديث، ولو علم ذلك لأسخف على الشارح ولكن الله سلم لكون الحديث لم یذکر في مجمع الزوائد، فالحمد لله. : ٣٧١ حرف الخاء ١٧٠٨ / ٤٠٧٦ - ((خَيْرُ لَهْوِ المُؤْمنِ السِّبَاحَةُ، وَخَيْرُ لَهْوِ المَرْأَةِ المَغْزَّلُ». (عد) عن ابن عباس قال في الكبير: رواه من طريق جعفر بن نصر ثم قال: إنه يحدث عن الثقات بالبواطيل اهـ. ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وأقره عليه المصنف. قلت: كذب الشارح، بل تعقبه بذكره شاهده الذي أخرجه أبو نعيم من حديث أنس رفعه: ((نعم لهو المرأة مغزلها)). وللمصنف: ((الأجر الجزل في الغزل)) أورد فيه الآثار الواردة في الباب. ١٧٠٩ / ٤٠٨١ - ((خَيْرُ مَا تَدَاوَنْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ وَالقَسْطُ النَّجريِ، وَلا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُم بِالغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ)). (حم. ن) عن أنس قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يتعرض أحد الشيخين لتخريجه، وهو كذلك من حيث اللفظ، / أما في المعنى فهو في الصحيحين معاً. ٣٩٨/٣ قلت: وقضية حال الشارح أنه عالم عاقل، وهو كذلك من حيث الظاهر أما في الحقيقة والباطن فهو كما ترى. ١٧١٠ / ٤٠٨٣ - ((خَيْرُ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدي هَذَا وَالبَيْتُ العَتِيقِ)). (حم. ع. حب) عن جابر قال في الكبير: ورواه عنه أحمد بلفظ: ((خير ما ركبت إليه الرواحل مسجد إبراهيم ومسجدي))، قال الهيثمي: وسنده حسن. قلت: الشارح أسقط رمز أحمد وهو ثابت في الأصل، ثم استدرك به من مجمع الزوائد، والواقع أن الحديث في مسند أحمد باللفظ المذكور هنا كما عزاه إليه المصنف. ورواه باللفظ الثاني الطحاوي في مشكل الآثار [٢٤١/١] عن الربيع الخيري: ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر: ((أن رسول الله وَ ل﴿ قال: خير ما ركب إليه الرواحل مسجد إبراهيم عليه الصلاة والسلام ومسجد محمد وَل﴿)). ٤٠٨٤/١٧١١ - ((خَيْرُ مَا يَخْلفُ الإِنْسَانُ بَعْدَهُ ثَلاثٌ: وَلَدْ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُه أجْرُهَا، وَعِلْمْ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ)). (هــ حب) عن أبي قتادة ٣٧٢ حرف الخاء قال في الكبير: قال المنذري بعدما عزاه لابن ماجه: إسناده صحيح، فظاهر صنيع المصنف أن ابن ماجه تفرد بإخراجه عن الستة وهو ذهول، فقد عزاه ابن حجر إلى مسلم، وعبارته بعدما عزا خبر ((إذا مات ابن آدم)) إلى مسلم ما نصّه: وله وللنسائي وابن ماجه وابن حبان من طريق أبي قتادة: ((خير ما يخلف الرجل بعده ... )) إلى آخر ما هنا. قلت: كل ما تعقب به الشارح المصنف باطل، والعجب أنه نقل عن الحافظ المنذري اقتصاره في عزو الحديث إلى ابن ماجه، ولكنه لم يتنبه بذلك ولم يكتف ٣٩٩/٣ به، لأنه ليس/ فيه بغيته المنشودة، وفيه ما يبين قصور المصنف على ظنه، فانتقل إلى هذا النقل الخطأ الذي وهم فيه الحافظ تبعاً لأصله، فإنه ذكر ذلك في كتاب الوقف من التلخيص الحبير الذي اختصر فيه كتاب ابن الملقن، وتبع فيه كلامه دون تحریر . فهذا الحديث ما خرجه مسلم ولا النسائي أصلاً بل تفرد به من بين الستة ابن ماجه وحده، وإنما الموجود في صحيح مسلم حديث أبي هريرة: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث)) الحديث. نعم أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي قتادة من طريق النسائي ولعله في كناه أو غيره من کتبه. وأورده الحافظ في زهر الفردوس مع أنه لا يورد فيه من الأصل ما هو في الكتب المشهورة كما ذكره في خطبة كتابه، وذلك مما يدل على أنه قلد الملقن في عزوه إلى مسلم ولم يحرر ذلك في التلخيص. وأخرجه أيضاً الدينوري في المجالسة، قال: حدثنا سعيد بن عبد الله الفرغاني المعروف بعثكل ثنا إسماعيل بن عبيد بن عمر بن أبي كريمة الحراني ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم ثني زيد بن أبي أنيسة عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه به. ١٧١٢/ ٤٠٨٥ - ((خَيْرُ مَا يَمُوتُ عَلَيْهِ العَبْدُ أَنْ يَكُونَ قَافِلاً من حَجِّ أَوْ مُفْطِراً مِنْ رمضان)» . (فر) عن جابر قال في الكبير: وفيه أبو جناب الكلبي، ضعفه النسائي والدارقطني، ورواه عنه أيضاً الطبراني، وعنه ومن طريقه أورده الديلمي مصرحاً، فلو عزاه المصنف لكان أولى. : ٣٧٣ حرف الخاء قلت: ولو سكت الشارح وحقق ما ينقل لكان أولى فالديلمي ما أسنده من طريق الطبراني أصلاً، بل قال: أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم ثنا عبد الله بن محمد بن جبير ثنا أحمد بن محمد بن حمدويه ثنا أحمد بن محمد بن غالب ثنا أحمد بن عبيد الله ثنا سلمة بن عوانة عن أبي جناب الكلبي عن أبي الزبير عن جابر به. وقوله: وعنه ومن طريقه، كلام ركيك فاسد نبهنا عليه مراراً . ٤٠٨٦/١٧١٣ - ((/ خَيْرُ مَالِ المَرْءِ مُهْرَةٌ مَأمُورَةٌ أَوْ سکة مَأْبُورَة» . ٤٠٠/٣ (حم. طب) عن سويد بن هبيرة قال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله ثقات. قلت: لم يجد الشارح ما يستدرك به على المصنف لعدم وقوفه على من ذكر وهو قصور، وإن كان لا يعد على مثله. فالحديث خرجه أيضاً ابن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة وابن سعد في الطبقات وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث لهما، وإسحاق بن راهويه في مسنده، والبخاري في التاريخ الكبير، والدولابي في الكنى والأسماء، وابن الأعرابي في المعجم، والقضاعي في مسند الشهاب، وقد رتبه الشارح وخرجه فيما زعم ذلك التخريج العدم الباطل، فأين كان عن ذكره هنا؟ ١٧١٤/ ٤٠٨٧ - ((خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرِ بُيُوتِهِنَّ». (حم. هق) عن أم سلمة زاد في الكبير: وكذا أبو يعلى والديلمي قال: وقال في المهذب: إسناده صويلح اهـ. وقال الديلمي: صحيح، وهو زلل لأنه من حديث ابن لهيعة عن دراج. قلت: لم يقع ابن لهيعة إلا في أحد سندي أحمد، ورواه من وجه آخر ليس فيه ابن لهيعة وهو ما رواه عن یحیی بن غيلان: ثنا رشدين حدثني عمرو بن الحارث عن أبي السمح عن السائب مولى أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها . وكذلك لم يقع ابن لهيعة في سند البيهقي، فإنه رواه من طريق ابن وهب: أنبأنا عمرو بن الحارث به. ورواه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه أيضاً، وعنه رواه البيهقي. ٣٧٤ حرف الخاء وكذلك رواه القضاعي في مسند الشهاب من غير طريق ابن لهيعة أيضاً بل رواه من طريق موسى بن أعين عن عمرو بن الحارث به. وفي الباب عن ابن عمر وابن مسعود وغيرهما . ١٧١٥/ ٤٠٩١ - ((خَيْرُ نِسَاءِ أُمَّتِي أَضْبَحُهُنَّ وَجْهاً وَأَقَلْهُنَّ مَهْراً)). (عد) / عن عائشة ٤٠١/٣ قال في الكبير: قضية صنيع المصنف أن ابن عدي خرجه وأقره، والأمر بخلافه، فإنه أخرجه في ترجمة الحسين بن المبارك الطبراني وقال: إنه متهم. قلت: ابن عدي لا يخرج ما يقر ولا كتابه مؤلف لذلك، بل هو في الرجال الضعفاء، فكل ما فيه أو أغلبه فهو مردود منكر، والعزو إليه مؤذن بذلك كما صرح به المؤلف في خطبة الأصل، وزاد الرمز له بعلامة الضعيف. والحديث باطل موضوع فكان على المؤلف ألا يذكره. ٤٠٩٣/١٧١٦ - ((خَيْرُ نِسَائكُم العَفِيفَةُ الغلمةُ، عَفِيفَةٌ في فَرْجِهَا، غلمة عَلَى زوجها)» . (فر) عن أنس قال في الكبير: وفيه عبد الملك بن محمد الصنعاني، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به عن زيد بن جبيرة، قال الذهبي: تركوه، ورواه ابن لال ومن طريقه أورده الديلمي مصرحاً، فلو عزاه المصنف للأصل لكان أصوب. قلت: ابن لال له مصنفات فإذا لم يتحقق المصنف في أي مصنف منها خرج الحدیث، فکیف یعزوه إليه؟ وقوله: مصرحاً، كلمة سخيفة اعتادها الشارح لظنه أن الناس كلهم مثله لا يعرفون من الرجال إلا ما صرح باسمه وكنيته ولقبه. ثم إن الحديث ورد من وجه آخر عن يحيى بن سعيد، فقد أخرجه ابن عدي في الكامل من رواية أبي اليمان عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن أنس، فهي متابعة لعبد الملك الصنعاني الذي رواه عن زيد بن جبيرة عن یحیی بن سعيد. وقد أورد الذهبي الحديث في ترجمة إسماعيل بن عياش من الميزان، والشارح قد رتب أحاديثه فأين كان عن ذكر طريقه هنا؟ ١٧١٧ / ٤٠٩٨ - ((خَيْرُ مَا تَدَاوَئْتُمْ بِهِ اللدُود، وَالسعوطُ، وَالحِجَامَةِ، وَالمَشْي)). (ت) وابن السني وأبو نعيم في الطب عن ابن عباس ٣٧٥ حرف الخاء قال في الكبير:/ ورواه ابن ماجه عنه أيضاً، فما أوهمه صنيع المصنف من ٤٠٢/٣ تفرد الترمذي به من بين الستة غير صواب. قلت: بل كذب الشارح وتهوره غير صواب، فابن ماجه ما خرجه أصلاً مطلقاً . ١٧١٨/ ٤١٠٠ - ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي» . (ت) عن عائشة (هـ) عن ابن عباس (طب) عن معاوية قال في الكبير: وظاهر كلام المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه، بل بقيته عند الترمذي كما في الفردوس وغيره: ((وإذا مات صاحبكم فدعوه ولا تقعوا فيه)). قلت: من تهور الشارح أنه لا ينقل نقلاً عن أحد أو كتاب إلا ويقول: ((وغيره))، ولو كان ذلك المنقول منفرداً بما نقل عنه، فكلمة ((غيره)) لا يراها شيئاً في تهوره، وهي من الكذب. فآخر الحديث عند الترمذي: ((وإذا مات صاحبكم فدعوه))، ليس عنده: ((ولا تقعوا فيه))، وأخشى أن تكون زيادة من كيس أوهام الشارح حتى على الديلمي، أما ذلك الغير فهو موهوم لا وجود له. وحديث ابن عباس أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٢١١/٣]. وحديث معاوية أخرجه أيضاً الثقفي في الثقفيات في أول الثامن منها . وأبو عبد الله الحسين بن يحيى القطان في جزئه دون قوله: ((وأنا خيركم لأهلي». ورواه أبو العباس أحمد بن يوسف بن صرفا في جزء من حديثه (تخريج عبد اللطيف بن الفقصي إسلامي) قال: أخبرنا أبو الفتوح عبد الخالق بن أحمد الحنبلي اليوسفي أنا أبو القاسم محمد بن علي بن ميمون القرشي أنا محمد بن علي بن عبد الرحمن وعلي بن محمد بن بزة الثمالي قالا: حدثنا محمد بن الحسن الثملي أنا عبد الله بن زيدان ثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد ثنا عقبة عن عبد الرحمن بن زياد حدثني سعد بن مسعود: ((أن النبي وَل﴾ يقول: اضربوا النساء على تعليم الخير، ألا إن خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهله». قال المخرج: هذا حديث حسن غريب وألفاظه صحيحة، وسعد بن مسعود في ٣٧٦ حرف الخاء ٤٠٣/٣ الصحابة ثلاثة هذا/ أحدهم، وسعد بن مسعود الثقفي عم المختار بن أبي عبيد، وسعد بن مسعود الكندي الکوفي روى عنه قيس بن أبي حازم. ٤١٠٣/١٧١٩ - ((خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَرَدَّ السَّلامَ)). (ع. ك) عن صهيب قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً أحمد باللفظ المزبور، وكأنه أغفله ذهولاً لما سبق أن الحديث إذا كان في مسند أحمد لا يعدل عنه لمن دونه. قلت: كل هذا كذب فلا المصنف أغفله ولا أحمد رواه باللفظ المزبور، ولا الحدیث إذا كان في المسند لا یعدل عنه لمن دونه. أما أحمد فرواه بلفظ: ((كان رسول الله ◌َ و يقول: أطعم الطعام ورد السلام))، فكونه باللفظ المزبور كذب فإن أوله ألف، والمذكور هنا أوله حاء، وأيضاً هو أمر وحديث الباب خبر، فلهذا لم يذكره المصنف لأنه ليس بموضع له. وأما كون الحديث إذا كان في المسند فلا يعدل عنه إلى غيره فلا قائل به، ولا معول عليه. والحديث خرَّجه أيضاً الطبراني في مكارم الأخلاق، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ثنا أبي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن صهيب قال: ((سمعت رسول الله وَله يقول: خياركم من أطعم الطعام))، ولتحديث صهيب به قصة مع عمر رضي الله عنه ذكرها أحمد في مسنده [١٦/٦، رقم ٢٣٩٨٢، ٢٣٩٨٥] ولوين في جزئه قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه رضي الله عنه قال: ((قال عمر رضي الله عنه لصهيب: أي رجل أنت لولا خصال ثلاث فيك، قال: وما هن؟ قال: اكتنيت وليس لك ولد، وانتميت إلى العرب وأنت من الروم، وفيك سرف في الطعام، قال: أما قولك اكتنيت ولم يولد لي فإن رسول الله وَ لر كناني أبا يحيى، وأما قولك انتميت إلى العرب وأنت من الروم فإني رجل من النمر بن قاسط سبتني الروم من الموصل بعد إذ أنا غلام قد عرفت نسبي، وأما قولك فيك سرف في الطعام فإني سمعت رسول الله وَلي يقول: خياركم من أطعم الطعام)). ثم قال لوين: ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى عبد ٤٠٤/٣ الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله/ وَله: ((خياركم من أطعم الطعام)). ٣٧٧ حرف الخاء ١٧٢٠ / ٤١٠٥ - ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِي مِنْ بَعْدِي)» . (ك) عن أبي هريرة قال في الكبير: ورواه أيضاً أبو يعلى وأبو نعيم والديلمي، ورجاله ثقات. قلت: عزوه لأبي نعيم إنما استفاده من كون الديلمي أخرجه من طريقه وهو عنده في التاريخ في ترجمة محمد بن عبد الرحمن الجوهري عنه، قال: ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا يحيى بن معين ثنا خريش بن أنس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. ١٧٢١/ ٤١١٠ - ((خَيْرُكُم المُدَافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ)). (د) عن سراقة بن مالك قلت: أخرجه أيضاً الثقفي في الثالث من الثقفيات، قال: حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب قراءة عليه ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم البصري أنا أيوب بن سويد ثنا أسامة بن زيد الليثي عن سعيد بن المسيب عن سراقة بن مالك قال: ((خطبنا رسول الله وَ ل﴿ فقال: خيركم)) وذكره. ١٧٢٢/ ٤١١٢ - ((خَيْرُكُمْ مَنْ لَمْ يَتْرُكْ آخِرَتَهُ لِدُنْيَاهُ وَلا دنياهُ لَآخِرَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ كَلَّ عَلَى النَّاسِ)). (خط) عن أنس قلت: هذا حديث موضوع كما بينته في جزء أفردته للكلام عليه سميته: ((صفع التياه بإبطال حديث خيركم من لم يترك دنياه)). ٤١١٩/١٧٢٣ - ((خُيْرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لأَنّها أَعَمُّ وَأَكْفَى أَتَرَوْنَهَا لِلْمُؤْمِنِينَ المُثَّقِينَ؟ لا، وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ المُتَلَوِّثِينَ الخَطَّائِينَ)). (حم) عن ابن عمر (هـ) عن أبي موسى قال في/ الكبير: ورواه عنه أيضاً الطبراني، قال الهيثمي: رجاله رجال ٤٠٥/٣ الصحيح غير النعمان بن قراد وهو ثقة. قلت: هو كذلك ولكن اختلف على زياد بن خيثمة الراوي عنه، فرواه الحسن بن عرفة في جزئه عن عبد السلام بن حرب الملائي عن زياد بن خيثمة عن نعمان بن قراد عن عبد الله بن عمر به. ومن طريق الحسن بن عرفة أخرجه ابن مردك في فوائده، والبيهقي في الاعتقاد ٣٧٨ حرف الخاء والصابوني في العقيدة وابن الأبار في المعجم وغيرهم. ورواه أحمد في المسند [٧٥/٦، رقم ٥٤٥١]، ومن طريقه الخطيب في الكفاية عن معمر بن سليمان الرقي عن زياد بن خيثمة فقال: عن علي بن النعمان بن قراد عن رجل عن ابن عمر، فجعل اسمه علي بن النعمان وأدخل في السند رجلاً مبهماً . لكن له طريق آخر من رواية أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر عند البيهقي في الاعتقاد، ومن رواية مالك عن نافع عند الخطيب في التاريخ. وفي الباب عن جماعة يأتي ذكرهم إن شاء الله تعالى في حرف الشين في حديث: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)). ١٧٢٤/ ٤١٢١ - ((الخاصِرةُ عِرقُ الكليةِ إِذا تحركَ أذى صاحبها فَداوِها بالماءِ المحرقِ والعسل)) . الحارث وأبو نعيم في الطب عن عائشة قال الشارح: بإسناد صحيح، لكن متنه منكر. وقال في الكبير: قال ابن الجوزي: لا يصحّ فيه الحسين بن علوان، قال ابن عدي: يضع الحديث اهـ. ورواه الحاكم باللفظ المزبور عن عائشة وقال: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص، لكنه في الميزان أشار إلى أنه خبر منكر. قلت: فيه أمور، الأول: قوله في الصغير: بإسناد صحيح باطل، فإن الحارث رواه عن يحيى بن هاشم السمسار عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ويحيى بن هاشم متروك متهم بوضع الحديث. الثاني: نقله عن ابن الجوزي أن فيه الحسين بن علوان باطل أيضاً، فإنه لا ٤٠٦/٣ وجود له في سنده كما ترى، إلا أن يكون في سند أبي نعيم، لكن/ له طريقان آخران لا يصحّ معهما الحمل فيه عليه: الطريق الأول: تقدم عند الحارث. والطريق الثاني: عند الحاكم في المستدرك من رواية مسلم بن خالد عن عبد الرحمن بن محمد المديني عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة به بزيادة ((إن)) في أوله، وقال: صحيح الإسناد. الثالث: قوله باللفظ المزبور باطل أيضاً، بل هو عنده بزيادة إن في أوله كما ذكرته . ٣٧٩ حرف الخاء الرابع: نقله عن الذهبي إلى أنه أشار إلى أن المتن منكر باطل أيضاً، فإن الذهبي ما أشار إلى ذلك ولا ذكر الحديث، والمتن لا نكارة فيه أصلاً. ٤١٢٥/١٧٢٥ - «الخالةُ وَالِدَةٌ» . ابن سعد عن محمد بن علي مرسلاً قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسنداً مع أن الطبراني خرجه عن ابن مسعود مرفوعاً، قال الهيثمي: وفيه قيس بن الربيع مختلف فيه وبقية رجاله ثقات، وقصارى ما يعتذر به عن المؤلف أن رواة المرسل أمثل، وهو بفرض تسليم الأمثلية لا ينجع، إذ الجمع بينهما أنفع وأمنع . قلت: أولاً: [المصنف] لم يقل إنه ألف كتابه في الصحيح المجرد المسند الموصول كصحيح البخاري حتى يتعقب ويحتاج إلى الاعتذار عنه بمثل هذا الاعتذار السخيف، بل الرجل جمع في كتابه كل ما أراد أن يدخله فيه من المرفوع خاصة من الصحيح والحسن والضعيف والواهي والمرسل والمعضل، ولم يشر إلا أنه لا يورد الموضوع فقط، فكل تعقب بعد هذا كقوله: إذ الجمع بينهما أجمع وأمنع من أسخف السخافة، مع أن المصنف قد جمع بينهما وقدم الموصول من حديث علي أولاً وعزاه الصحيحين من حديث البراء، وسنن أبي داود من حديث/ علي، فجمع ٤٠٧/٣ بين الموصول والمرسل بالشرط المعتبر عند أهل الحديث، وهو أن يكون الموصول من جهة من رواه عنه المرسل، فإن محمد بن علي الذي أرسل الحديث أرسله من طريق أسلافه عن جده علي كما سأذكره، والمصنف ذكره موصولاً من حديث علي نفسه . قال الطوسي في أماليه: أخبرنا ابن الصلت أخبرنا ابن عقدة أخبرني عبيد الله بن علي قال: هذا كتاب جدي عبيد الله بن علي فقرأت فيه: أخبرني علي بن موسى أبو الحسن عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليه السلام: (أن النبي وَّ قضى بابنة حمزة لخالتها، وقال: الخالة والدة)). فلو كان مع الشارح علم واطلاع لأوصل الحديث من هذا الطريق الذي هو من رواية المرسل نفسه. ٤١٢٦/١٧٢٦ - ((الخبثُ سبعُونَ جُزْءاً: للبربر تسعةٌ وستون جزءاً وللجنِّ والإنس جُزْءٌ واحد». (طب) عن عقبة بن عامر ٣٨٠ حرف الخاء قلت: هذا حديث موضوع. ١٧٢٧/ ٤١٢٩ - ((الخِتَانُ سُنَّةٌ للرِّجَالِ وَمَكْرَمَةٌ لِلنَّسَاءِ)). (حم) عن ابن أبي المليح (طب) عن شداد بن أوس وعن ابن عباس قال الشارح: وإسناده ضعيف، خلافاً لقول المؤلف: حسن. وقال في الكبير: رمز المؤلف لحسنه، وقال البيهقي: ضعيف منقطع، وأقره الذهبي، وقال الحافظ العراقي: في سنده ضعف، وقال ابن حجر: فيه الحجاج بن أرطأة مدلس، وقد اضطرب فيه قتادة، وقال أبو حاتم: هذا خطأ من حجاج أو الراوي. قلت: الحديث بمجموع طرقه حسن خلافاً لهذيان الشارح، بل سند حجاج على انفراده يحكم بحسنه كثير من الحفاظ، فكيف بانضمامه إلى حديث ابن عباس. ثم إن قوله أخيراً: اضطرب فيه قتادة، كلام يضحك منه صغار الولدان، فإنه أسقط من الكلام جملة، وحرف ((تارة)) بـ ((قتادة))، فأتى بعجيبة من العجائب، فاسمع ٤٠٨/٣ كلام الحافظ، / قال في التلخيص: رواه أحمد والبيهقي من حديث الحجاج بن أرطأة عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه والحجاج مدلس وقد اضطرب فيه، فتارة رواه كذا وتارة رواه بزيادة شداد بن أوس بعد والد أبي المليح، أخرجه ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم في العلل والطبراني في الكبير، وتارة رواه عن مكحول عن أبي أيوب أخرجه أحمد، وذكره ابن أبي حاتم في العلل، وحكى عن أبيه أنه خطأ من حجاج أو من الراوي عنه عبد الواحد بن زياد، وقال البيهقي: هو ضعيف منقطع، وقال ابن عبد البر في التمهيد: هذا الحديث يدور على حجاج بن أرطأة وليس ممن يحتج به، قال الحافظ: وله طريق أخرى من غير رواية حجاج، فقد رواه الطبراني في الكبير والبيهقي من حديث ابن عباس مرفوعاً، وضعفه البيهقي في السنن، وقال في المعرفة: لا يصحّ رفعه، وهو من رواية الوليد عن ابن ثوبان عن ابن عجلان عن عكرمة عنه، ورواته موثقون إلا أن فيه تدليساً اهـ. فانظر كلام الحافظ وتأمله واعتبر. ٤١٣٠/١٧٢٨ - ((الخِرَاجُ بِالضَّمَانِ». (حم. ٤. ك) عن عائشة قال في الكبير: قال الترمذي: حسن صحيح غريب اهـ. وحكى البيهقي عنه أنه عرضه على البخاري فكأنه أعجبه اهـ. وقد حقق الصدر المناوي تبعاً للدار قطني وغيره أن هذا الطريق جيدة وأنها غير الطريق التي قال البخاري في حديثها: إنه منكر