النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ حرف الخاء الأرض يوم السبت)) فذكر الحديث. قال علي بن المديني: وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا من إبراهيم بن أبي یحیی. قال البيهقي: وقد تابعه على ذلك موسى بن عبيدة الربذي عن أيوب بن خالد، إلا أن موسى بن عبيدة ضعيف، وروى عن بكر بن الشرود عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم عن أيوب بن خالد، وإسناده ضعيف اهـ. ٣٩٣١/١٦٥٥ - ((خَلَقَ الله عَزَّ وَجَلَّ الجِنَّ ثَلاثَةَ أصنافٍ، صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِب وَخشاشُ الأَرْضِ، وصِنْفٌ كَالرِّيْحِ في الهَوَاءِ، وَصِنْفٌ عَلَيِهِمُ الحِسَابُ والعِقَابُ، وَخَلَقَ الله الإِنْسَ ثَلاثَةَ أَصْنافٍ: صِنفِّ كَالبَهائِم، وصِنْفٌ أَجْسَادُهُمْ أَجْسَادُ بَنِي آدَمَ وَأَزْوَاحُهُمْ أَرَوَاحُ الشَّيَاطِينِ، وَصِنْفٌ فِي ظِلُ اللهُ يَوَمَ لا ظِلَّ إلا ظلهُ)). / الحكيم وابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان، وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه عن أبي الدرداء ٣٦٦/٣ قال الشارح: بأسانيد ضعيفة. وقال في الكبير: فيه يزيد بن سنان الرهاوي، قال في الميزان: ضعفه ابن معين وغيره وتركه النسائي، ثم ساق له مناكير هذا منها . قلت: وحينئذٍ فقوله في الصغير: بأسانيد ضعيفة من تهوره وعدم ضبطه لما يقول لأن الحديث ليزيد بن سنان، ومن طريقه خرجه هؤلاء، فكيف يقول لما انفرد به راوٍ أنه روي بأسانيد ضعيفة؟ وحسبنا الله ونعم الوكيل. والحديث رواه أيضاً ابن حبان في الضعفاء [١٠٧/٣] في ترجمة يزيد المذكور من روايته عن أبي المنيب عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. قال ابن حبان: ومتن هذا الإسناد إنما هو: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] قال: الرؤيا الصالحة [يراها المسلم أو ترى له] (١). ١٦٥٦/ ٣٩٣٣ - ((خَلَقَ الله يَخْيَى بْنَ زكريًّا في بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِناً، وَخَلَقَ فَرْعَوْنَ في بَطْنِ أُمِّهِ کافِراً» . (عد. طب) عن ابن مسعود قال في الكبير: قال الهيثمي: إسناده جيد اهـ. وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة محمد بن سليم العبدي من حديثه، ونقل عن النسائي وغيره أنه قوي، وعن (١) الزيادة من المجروحين (الضعفاء) لابن حبان. ٣٤٢ حرف الخاء آخرين [أنه] ثقة. قلت: ومع ذلك فلم ينفرد به بل تابعه عليه نصر بن طريف عن قتادة، قال أبو نعيم في التاريخ [١٩٠/٢]: ثنا أبو الشيخ ثنا عبد الله بن محمد بن عيسى ثنا محمد بن معروف العطار ثنا أبو عبيدة حاتم بن عبيد الله ثنا نصر بن طريف عن قتادة عن أبي حسان الأعرج عن ناجية بن كعب عن ابن مسعود به، ولكن نصر بن طريف هالك. ١٦٥٧ / ٣٩٣٧ - ((خُلِقْتِ النَّخْلَةُ، وَالرُّمَّان وَالعِنب من فَضْلِ طِينَةِ آدَمَ)) . ابن عساكر عن أبي سعيد قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من ابن عساكر ولا أقدم مع أن الديلمي خرجه عن أبي سعيد أيضاً، لكن سنده مطعون فيه. ٣٦٧/٣ قلت: الديلمي ليس أشهر من ابن عساكر ولا أقدم، بل كان الديلمي/ وابن عساكر في عصر واحد وإنما تأخرت وفاة ابن عساكر بثلاث عشرة سنة، فإن الديلمي مات سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وابن عساكر مات سنة إحدى وسبعين، فأين الأقدمية؟ والحديث في سنده من لا يعرف. ١٦٥٨/ ٣٩٤٠ - ((خَلِّلُوا بَيْنَ أَصَابِعِكُمْ لا يُخَلِّلُ الله بَيْنَهُمَا بِالنَّارِ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ)). (قط) عن عائشة قال في الكبير: رواه الدارقطني من رواية عمر بن قيس ثم قال - أعني الدار قطني -: ضعيف لضعف ابن قيس ويحيى بن ميمون، وقال ابن حجر: سنده ضعيف جداً اهـ. ورواه الطبراني والديلمي من حديث ابن مسعود، ثم قال الديلمي: وفي الباب أبو هريرة اهـ. فكان ينبغي للمصنف استيعاب مخرجيه إشارة لاكتسابه بعض القوة. قلت: بل كان ينبغي للمصنف(١) أن لا يتعرض للكتابة في الحديث، ففي هذه الجملة عدة أوهام وأخطاء فاحشة، الأول: قوله عن الدارقطني إنه قال: ضعيف لضعف عمر بن قيس ويحيى بن ميمون، فإن الدارقطني ما قال شيئاً من ذلك أصلاً، بل خرج الحدیث وسكت. (١) يعني الشارح. ٣٤٣ حرف الخاء الثاني: قوله: لضعف عمر بن قيس ويحيى بن ميمون، فإن يحيى بن ميمون لا وجود له في سند الحديث. قال الدارقطني [٩٥/١، رقم ٢]: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا علي بن إبراهيم الواسطي ثنا الحارث بن منصور ثنا عمر بن قيس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بالحديث. ولكن يحيى بن ميمون وقع في سند حديث أبي هريرة(١) المذكور في المتن قبل حديث عائشة، فأدخله المصنف(١) في هذا الحديث. الثالث: قوله: رواه الطبراني والديلمي (٢) من/ حديث ابن مسعود ثم قال وفي ٣٦٨/٣ الباب أبو هريرة ... إلخ، فإن الطبراني روى حديث ابن مسعود مرفوعاً وموقوفاً، أما الموقوف فهو بنحو اللفظ المذكور هنا(٣)، والمصنف لا يورد في كتابه هذا الموقوفات، وأما المرفوع فلفظه: ((لتنتهكن الأصابع بالطهور أو لتنتهكنها النار))(٤)، وهذا اللفظ موضعه حرف اللام، وقد ذكره المصنف فيه كما سيأتي إن شاء الله. الرابع: أن حديث أبي هريرة قد ذكره المصنف قبل هذا مباشرة ولكن الشارح مبتلى بالغفلة. الخامس: أن استيعاب المخرجين لا يفيد شيئاً ولا يكسب الحديث قوة، وإنما الذي يفيد الحديث قوة كثرة الطرق لا كثرة المخرجين، والشارح لا يميز بين كثرة. الطرق وكثرة المخرجين. ١٦٥٩/ ٣٩٤٣ - (خَمْرُوا الآنِيَةَ، وَأَوْكِثُوا الأَسْقِيَةَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، وَأَكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ المَسَاءِ، فَإِن للجنُّ انْتِشَاراً وَخَطَفَةً، وَأَطْفِئُوا المِصَابِيحَ عِنْدَ الرَقَادِ، فَإِنَّ الفُوَنِسِقَةَ رُبَّمَا اجْتَرَّتِ الفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ)). (خ) عن جابر قال في الكبير: كلام المصنف كالصريح في أن ذا مما تفرد به البخاري عن (١) وقد رواه الدارقطني أيضاً (٩٥/١، رقم ٣). (٢) أخرجه الديلمي (٢٦٩/٢، رقم ٢٦٦٦) من حديث أبي هريرة وليس ابن مسعود. (٣) رواه الطبراني في الكبير بألفاظ منها: (٢٤٦/٩، رقم ٩٢١١) بلفظ: ((لينتهكن رجل بين أصابعه في الوضوء، أو لتنتهكه النار)) و(٢٤٦/٩، رقم ٩٢١٢)، بلفظ: ((لينتهكن رجل بين أصابعه بالطهور أو لتنتهكه النار)) و(٢٤٧/٩، رقم ٩٢١٣) بلفظ: ((خلوا الأصابع الخمس، لا يحشوها الله ناراً)). (٤) رواه في الأوسط (١٢٢/٣، رقم ٢٦٧٤). ٣٤٤ حرف الخاء صاحبه، وهو غفلة، فقد عزاه الديلمي وغيره لهما معاً. قلت: نعم هو غفلة عظيمة ولكن من الشارح لا من المصنف، فمسلم عقد باباً لهذا الحديث وأورد له طرقاً كثيرة، وأورده بلفظ: ((غطوا)) وقد ذكره المصنف في حرف الغين وعزاه لأحمد(١) ومسلم(٢)، فما أعظمها غفلة !! ١٦٦٠ /٣٩٤٤ - (خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ)). (طب) عن ابن عباس قلت: وفي الباب عن ابن مسعود، قال أبو نعيم في التاريخ [٣٣٨/٢]: حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا الهيثم بن خالد ٣٦٩/٣ البغدادي ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا حفص بن غياث عن الأعمش/ عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((خمروا وجوه موتاکم، لا تشبهوا بالیھود». ١٦٦١/ ٣٩٤٥ - ((خَمْسٌ بِخَمْسٍ: مَا نَقَضَ قَوْمُ العَهْدَ إلا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيهم عدوهُم، وَمَا حَكّمُوا بِغَيْرٍ مَا أَنْزَلَ الله إلا فَشَا فِيهم الفقْرُ، وَلا ظَهَرَتْ فِيهِم الفَاحِشَةُ إلا فَشَا فِيهُم المَوْتُ، وَلَا طَفَّفُوا المِكْيَالَ إلا مُنعُوا النَّبَاتَ [وَأُخِذُوا بِالسِّنِين]، وَلا مَنّعُوا الزَّكَاةَ إِلا حُبِسَ عَنْهُمُ القَطْرُ)). (طب) عن ابن عباس قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة وهو ذهول، فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن ابن عباس كما بينه الديلمي وغيره. قلت: ما أخرجه ابن ماجه أصلاً لا باللفظ المزبور ولا بغيره(٣)، ولا ذكر ذلك الديلمي ولا غيره وإنما هو من أخطاء الشارح فقد ذكره الحافظ المنذري [١/ (١) انظر مسند أحمد (٣٨٨/٣). (٢) انظر صحيح مسلم (١٥٩٤/٣، ٩٦/٢٠١٢). (٣) بل أخرجه بمعناه (٢/ ١٣٣٣، رقم ٤٠١٩) من حديث عبد الله بن عمر مرفوعاً أقبل علينا رسول الله ◌َلّ فقال: يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة، وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم. ٣٤٥ حرف الخاء ٥٤٤] وعزاه للطبراني وقال: إنه حسن، وذكره أيضاً الحافظ الهيثمي في الزوائد [٦٥/٣] على الكتب الستة وعزاه للطبراني وقال: فيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان المروزي لينه الحاكم، وبقية رجاله موثقون وفيهم كلام اهـ فما عزاه لابن ماجه إلا الشارح وحده تهوراً وخطأ . ١٦٦٢/ ٣٩٤٦ - ((خَمْسُ صَلَوَاتِ افْتَرَضهُنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ، مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ، وَصَلاَّهُنَّ لِوَقْتِهِن، وأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وسُجُودَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ، كَانَ له عَلَى الله عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى الله عَهِدٌ: إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ». (د. هق) عن عبادة بن الصامت قال في الكبير: ظاهر صنيع المؤلف أن أبا داود تفرد به من بين الستة وليس كذلك، بل قد عزاه الصدر المناوي وغيره إلى الترمذي والنسائي. قلت: أما الترمذي فما خرجه، وأما النسائي فأخرجه [١/ ٢٣٠] بلفظ مخالف لهذا، وقد عزاه له المصنف بعد هذا مباشرة، وزاد/ عزوه لمالك [ص٩٦، رقم ٣٧٠/٣ ١٤] وأحمد [٣١٥/٥، ٣١٧] وابن ماجه [٤٤٨/١، رقم ١٤٠١] وابن حبان [١٥ ٢٣، رقم ١٧٣٢] والحاكم، ولكن الشارح لا يذكر ما مضى له قبل نصف سطر فكيف يعرف ما سيأتي بعد سطر. ١٦٦٣/ ٣٩٥٢ - ((خَمْسُ لَيَال لا تُردّ فِيهنَّ الدَّغْوَةُ: أَوَّلُ لَيْلَة مِنْ رَجَب، وَلَيْلَةُ النّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيلَةُ الجُمُعَةِ، وَلَيْلَةُ الفِطْرِ، وَلَيْلَةُ النَّخْرِ)). ابن عساكر عن أبي أمامة قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً الديلمي في الفردوس، فما أوهمه صنيع المصنف من كونه لم يخرجه أحد ممن وضع لهم الرموز غير سديد، ورواه البيهقي من حديث عمر وكذا ابن ناصر والعسكري، قال ابن حجر: وطرقه كلها معلولة. قلت: صنيع المصنف ما أوهم شيئاً، وللحافظ أن يعزو الحديث إلى من استحضره من غير تكليف زيادة إلا في نظر الجهلة، وما نقله عن الحافظ يجب أن یحقق ویبحث عنه. والديلمي ما خرجه في الفردوس ولكن خرجه ولده في مسند الفردوس فقال: أخبرنا عبدوس بن عبد الله إذناً أخبرنا عم والدي علي بن عبد الله بن عبدوس أخبرنا .... (١) ابن (١) بياض في الأصل. ١٠ ٣٤٦ حرف الخاء جعفر بن أدير ثنا علي بن محمد بن مهرويه ثنا إبراهيم بن محمد بن مرة الصنعاني ثنا عبد القدوس بن مرداس ثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي قعنب عن أبي أمامة به(١)، إبراهيم ضعيف وفي ابن قيس من لم أعرفه. ١٦٦٤/ ٣٩٥٧ - (خَمْسٌ مِنَ الإِئْمَانِ: مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيءٌ مِنْهُنَّ فَلا إِنْمَانَ لَهُ: التَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّهِ، وَالرَّضَا بِقَضَاءِ الله، وَالتَّفْوِيضُ إلى الله، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُوْلَى)). البزار عن ابن عمر قال في الكبير: رواه البزار من طريق سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر، ثم قال مخرجه البزار عقبه: علته سعيد بن سنان، وهو ضعيف . قلت: هذا الحديث خرجه الخطيب في تاريخه [٤٤٤/٩] من طريق زيد بن رفاعة الهاشمي : ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الله بن المعتز ثنا عفان بن مسلم ثنا حماد بن ٣٧١/٣ سلمة/ عن رجل عن نافع عن ابن عمر بنحوه. ثم قال الخطيب: هذا حديث باطل بهذا الإسناد، وابن المعتز لم يكن وُلِدَ في وقت عفان بن مسلم عن أن يكون سمع منه، وأراه من صنعة زيد بن رفاعة، فإنه کان یضع الحدیث اهـ. ومن أجل هذا أورده ابن الجوزي في الموضوعات [١٣٦/١] ونقل كلام الخطيب، فتعقبه المصنف بقوله: لا ينبغي أن يذكر في الموضوعات فإنه وارد بغير هذا الإسناد، قال البزار: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ثنا أبو اليمان ثنا سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر، فذكر المتن المذكور هنا، ثم ذكر له شاهداً آخر لبعضه (٢)، فالشارح رأى ذلك في كلام المصنف وأوهم أنه رأى الحديث في مسند البزار ومنه نقل. ٣٩٥٨/١٦٦٥ _ (خَمْسٌ مِنْ سُتَنِ المُرْسَلِينَ: الحَيَاءُ، وَالحِلْمُ، وَالحِجَامَةُ، (١) انظر الفردوس (٣١١/٢، رقم ٢٧٩٧). (٢) انظر اللآلىء المصنوعة (٤٣/١). ٣٤٧ حرف الخاء وَالسّواكُ، وَالثَّعَطُرُ)). (تخ) والحكيم، والبزار، والبغوي (طب) وأبو نعيم في المعرفة (هب) عن حصين الخطمي قال في الكبير: ابن عبد الله الخطمي، قال البيهقي عقب تخريجه هذا: ذكره البخاري في التاريخ عن عبد الرحمن بن أبي فديك ومحمد بن إسماعيل عن عمر بن محمد الأسلمي فعمر تفرد به إلى هنا كلامه، وعمر هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال: هو من المجاهيل اهـ. وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وللترمذي وحسنه من حديث أبي أيوب أربع، فأسقط الحلم والحجامة، وزاد النكاح. قلت: في هذا أمور، الأوّل: أن حصيناً ليس هو ابن عبد الله ولا يعرف أحد اسم والده، بل لم يقع هو مسمى إلا في رواية هارون الحمال، وكل الرواة يقولون: عن مليح بن عبد الله عن أبيه عن جده، وأصحاب كتب الصحابة ذكروه بحصين أبي عبد الله، فصحف الشارح أداة الكنية بلفظ الابن. الثاني: أن الذهبي لم يقل في عمر: من المجاهيل، بل قال: مجهول نقلاً عن أبي حاتم، / وهو وإن لم يصرح باسم أبي حاتم فقد ذكر اصطلاحه في ذلك في أول ٣٧٢/٣ الكتاب. الثالث: أنه لم يوافق أبا حاتم على كونه مجهولاً بل تعقبه بقوله: قلت: وروى عنه أيضاً معلى بن أسد حديثاً عن ثابت في فضل الدعاء وروى له صاحب المستدرك(١) اهـ. يعني: ومن روى عنه اثنان فقد ارتفعت جهالته. الرابع: أن الشارح لم يستدرك على المصنف مخرجاً غير المذكورين وهو منه قصور، فقد أخرجه أيضاً ابن أبي الدنيا في الحلم قال [ص٢١، رقم ٦]: حدثني علي بن مسلم ثنا ابن أبي فديك أنا عمر بن محمد الأسلمي عن مليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه عن جده به. وأخرجه أيضاً الدولابي في الكنى قال [١/ ٤٤]: حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدثني محمد بن أسد وهشام بن عمار قالا : حدثنا ابن أبي فدیك به. ١ بـ (١) انظر الضعفاء (٢٢٢/٣، رقم ٦٢٠٨). ٣٤٨ حرف الخاء الخامس: قوله: وللترمذي، وحسنه من حديث أبي أيوب ... إلخ لا يخلو أن يكون هو من كلامه أو من بقية كلام الحافظ العراقي، وكيفما كان الحال فإن المصنف قد ذكر حديث أبي أيوب هذا سابقاً ورمز لحسنه فكتب عليه الشارح في كبيره ما رد به تحسينه، ووهم في كلامه على ذلك كما هي عادته، وقد نبهنا عليه سابقاً، ثم أقر هنا تحسينه. السادس: أن حديث أبي أيوب المذكور رواه جماعة غير الترمذي منهم أحمد [٤٢١/٥] وعبد بن حميد [ص١٠٣، رقم ٢٢٠] والحكيم في النوادر [٦٢/٢] وأبو الليث في التنبيه والبيهقي في الشعب [١٣٧/٦، رقم ٧٧١٩] كما ذكرته سابقاً، فلِمَ لم يتعقب الشارح العراقي بذلك ولم يظهر قصوره وتقصيره؟ ١٦٦٦/ ٣٩٦٣ - ((خَمْسٌ لا يَعلَمُهنَّ إلا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّكُ اَلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِىِ الْأَرْحَاِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَحْكُسِبُ غَدَّأْ وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَتِ أَرْضٍ تَمُونٌ﴾ [لقمان: ٣٤])). (حم) والروياني عن بريدة قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين مع أن البخاري خرجه في الاستسقاء بلفظ: ((مفاتيح الغيب خمس)). ٣٧٣/٣ قلت: من غفلة الشارح وبلادته أنه يسخف/ ويذكر مع سخافته ما يفضحه ويكشف ستره وهو لا يشعر، فيستدرك في حرف الخاء حديثاً مصدراً بحرف الميم، وقد ذكره المصنف بذلك اللفظ في حرف الميم وعزاه لأحمد [٣٥٣/٥] والبخاري [٢/ ٤١، رقم ١٠٣٩] ولكن من حديث ابن عمر لا من حديث بريدة، وإن كان جهل الشارح بالصناعة يوهم أنه من حديث بريدة أيضاً. ١٦٦٧/ ٣٩٦٥ - (خَمْسٌ هُنَّ مِنْ قَوَاصِمِ الظَّهْرِ: عُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَالمَرْأَةُ يَأْتَمِنُهَا زَوْجُهَا تَخُونُهُ، وَالإِمَامُ يُطِيعُهُ النَّاسُ وَيَعْصِي الله، وَرَجُلٌ وَعَدَ عَنْ نَفْسِهِ خَيْراً فَأَخْلَفَ، وَاعْتِرَاضُ المَرْءِ فِي أَنْسَابِ النَّاسِ)). (هب) عن أبي هريرة قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه، والأمر بخلافه بل بقيته كما في الفردوس وغيره: ((وكلكم لآدم وحواء)) ثم قال: وفيه الحارث بن النعمان، أورده الذهبي في الضعفاء، وقال أبو حاتم: غير قوي، ورواه عنه أيضاً الديلمي. قلت: من عجائب غفلة الشارح أن يستدرك على المصنف ويتعقبه ببقية ٣٤٩ حرف الخاء الحديث عند مخرج لم يعز إليه الحديث، فالمصنف إنما عزا الحديث للبيهقي [٤/ ٢٩١، رقم ٥١٤٤] وهو لم يخرجه بتلك الزيادة، فهل كان من نظر الشارح وفهمه أن يعمد المصنف إلى زيادة في رواية غيره ويعزوها إليه، فيدرج في الحديث ما ليس منه؟ ومن قلة [فهمه] أن يقول: والأمر بخلافه مع أن الأمر عند البيهقي هو كما نقل عنه المصنف لا خلافه، ثم إنه ذكر أن في سند الحديث الحارث بن النعمان، ثم قال عقبه: ورواه عنه أيضاً الديلمي مع أن الحارث لم يقع في السند عند الديلمي(١ فقد قال : أخبرنا محمد بن طاهر بن يمان أخبرنا عمي أخبرنا أبو منصور محمد بن عمرو بن درويه بالدينور ثنا موسى بن محمد بن علي الشيباني ثنا أحمد بن/ منصور الجوهري ثنا ٣٧٤/٣ أبو داود عبد الله بن عبد السلام البصري ثنا وهب الله بن راشد أبو زرعة عن سعيد بن أبي أيوب عن ابن عجلان عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به . ١٦٦٨ / ٣٩٦٧ - ((خَمسٌ مَنْ أُوتِيَهُنَّ لَمْ يُغْذَرْ عَلَى تَرْكِ عَمَلِ الآخِرَةِ: زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ، وَبَنُونَ أَبْرَارٌ، وَحُسْنُ مُخَالَطَة الناسِ، وَمَعِيشَةٌ فِي بَلَدِهِ، وَحُبُّ آلٍ مُحَمَّدٍ وَ)). (فر) عن زيد بن أرقم قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً أبو نعيم ومن طريقه، وعنه أورده الديلمي مصرحاً فکان عزوه إليه أولى. قلت: إن من لم يعرف في أي كتاب خرجه أبو نعيم لا يجوز له عزوه إليه، وقوله: ومن طريقه وعنه رواه مصرحاً، كلام في غاية السقوط والركاكة مع التناقض الذي يستحي من ذكره من يعرف الصناعة، فإن قوله: ((من طريقه))، لا تجامع ((وعنه)) كما بينته سابقاً، وقوله: ((مصرحاً)) لغو لا فائدة فيه إلا تسويد الورق، لأن المحدث الحافظ لا يحتاج إلى تصريح في معرفة أغلب الرجال، فكيف بأبي نعيم الذي لم يرو الديلمي إلا عن الحداد عنه؟ فإلى الله المشتكى وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولو أسقط هذه السخافة وأبدلها بالكلام على سند الحديث لأفاد ولو مع الوهم اللازم لكلامه، فوهم دون سخافة خير من وهم وسخافة. والحديث من رواية هلال بن العلاء عن أبيه قال: حدثنا أبو إسحاق لشيخ كان معنا في السفينة عن شعبة عن إسماعيل بن أبي (١) لا يفهم من قول المناوي أن الديلمي رواه من طريق الحارث، وإنما يفهم أنه في سند الحديث كما عند البيهقي. ٣٥٠ حرف الخاء خالد عن قيس بن أبي حازم عن زيد بن أرقم به. والعلاء منكر الحديث وشيخه نكرة، وما هذا من حديث شعبة، بل هو موضوع عليه جزماً . ١٦٦٩/ ٣٩٦٩ - ((خَمْسُ خِصَالٍ يُفْطِرْن الصَّائِمَ، وَيَنْقُضْنَ الوُضُوءَ: الكَذِبُ، ٣٧٥/٣ / والغِيبَةُ، وَالنَّمِيمَةُ، وَالنَّظرُ بِشَهْوَةٍ، وَاليَمِينُ الكَاذِبَةُ)). الأزدي في الضعفاء (فر) عن أنس قلت: هذا مما أخطأ المصنف في إيراده هنا، فإنه موضوع كما قال ابن الجوزي [/ ١٩٥] وأقره المصنف نفسه(١). ١٦٧٠/ ٣٩٧٠ - ((خَمْسُ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ حَتَّى يَنْتَصِرَ، وَدَعْوَةُ الحَاجُّ حَتَّى يُصْدِرَ، وَدَعْوَةُ الغَازِي حَتَّى يَقْفِلَ، وَدَعْوَةُ المَرِيضِ حَتَّى يَبْرَأْ، وَدَعْوَةُ الأَخِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ، وَأَسْرَعُ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ إِجَابَةً: دَعْوَةُ الأَخْ لأَخِيهِ بِظَهْرٍ الغَنْبِ». (هب) عن ابن عباس قال في الكبير: وفيه زيد العمي، قال الذهبي: ضعيف متماسك، ورواه عنه أيضاً الحاكم ومن طريقه أورده البيهقي مصرحاً، فكان عزوه إليه أولى. قلت: ظاهر إطلاقه الحاكم أنه في المستدرك وليس كذلك، بل خرجه في التاريخ. ومن طريقه أيضاً أسنده الديلمي في مسند الفردوس عن ابن خلف عنه قال: حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم ثنا زكريا بن داود ثنا يونس بن أفلح حدثنا مكي بن إبراهيم ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. ٣٩٧١/١٦٧١ - ((خَمْسٌ مِنَ العِبَادَةِ: النَّظَرُ إلى المُصْحَفِ، وَالنَّظَرُ إلى الكَعْبَةِ، وَالنَّظرُ إلى الوَالِدَيْنِ، والنَّظَرُ فِي زَمْزَم، وَهِيَ تَحُطُّ الخَطَايَا، وَالنَّظَرُ فِي وَجْهِ العَالِمِ)). (قط. ن) قال الشارح: كذا في خط المصنف، وبيض للصحابي. قلت: ما أظن أن يعزي المؤلف هذا الحديث إلى النسائي، فإنه ليس فيه ولا هو من أحاديثه، ثم لو كان عند النسائي وهو محال لقدم رمزه على رمز الدار قطني، (١) انظر اللآلىء المصنوعة (١٠٦/٢). ٣٥١ حرف الخاء وكذلك ليس هو عند الدارقطني في السنن كما يفيده إطلاق العزو إليه، فإن كان ذلك حقاً فلعله في الأفراد أو غيره من كتبه، وقد ورد الحديث بنحوه من حديث عائشة. ١٦٧٢/ ٣٩٧٢ - ((خِيَارُ المُؤْمِنِينَ القَانِعُ، وَشِرَارُهُمُ الطَّامِعُ». القضاعي عن أبي هريرة قلت: رواه من طريقين، الطريق الأول: [٢٤١/٢، رقم ١٢٧٤]: من رواية/ ٣٧٦/٣ موسى بن سهل عن العباس بن الهيثم عن أبي همدان(١) عن منصور بن المعتمر عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة به . ومن هذا الطريق رواه الديلمي في مسند الفردوس [٢٨٣/٢، رقم ٢٧٠٧] وسمى أبا همدان القاسم بن بهرام. والطريق الثاني: للقضاعي [٢٤١/٢، رقم ١٢٧٥]: من طريق عبد الله بن أبان: ثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد ثنا عمرو بن بكر السكسكي عن الربذي عن محمد بن كعب به. ومن هذا الطريق أخرجه الخلعي في فوائده قال : أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن رجاء بن سعيد العسقلاني ثنا أبو بكر أحمد بن محمد المقرىء ثنا عبد الله بن أبان بن شداد به، وكلا الطريقين ضعيف. ١٦٧٣ /٣٩٧٥ - ((خِيَارُ أُمَّتِي عُلَمَاؤْهَا، وَخِيَارُ عُلَمَائِهَا رُحَمَاؤُهَا، أَلا وَإِنَّ الله تَعَالَى لَيَغْفِرُ لِلْعَالِمِ أَرْبَعِينَ ذَقْباً قَبْلَ أَنْ يَغْفِرَ لِلْجَاهِلِ ذَنْباً واحداً، أَلا وَإِنَّ العَالِمَ الرَّحِيمِ يجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَإِنَّ نُورَهُ قَدْ أَضَاءَ، يَمْشِي فِيهِ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ كَمَا يُضِيءُ الكَوْكَبُ الدُّرِيُّ» . (حل. خط) عن أبي هريرة والقضاعي عن ابن عمر قلت: أبدع الشارح في الكلام على هذا الحديث غاية الإبداع وأتى من التخليط والتهور والتبديل والتغيير والتقديم والتأخير والحذف والإسقاط بما يأنف القلم عن نقله ويضيق الصدر عن كتابته، فلنكتف بهذا ولندعه للناظر فيه يحكم عليه بما شاء. والحديث باطل موضوع كما قال ابن الجوزي(٢) والذهبي (٣)، وقد استخرجت (١) كتب المصنف فوق هذه الكلمة (خـ عمران) أي وفي نسخة أخرى عمران. (٢) أخرجه في العلل المتناهية (١٣٢/١، رقم ٢٠٣). (٣) انظر: ميزان الاعتدال (٤٧٧/٣، رقم ٧٢٠٥). ٣٥٢ حرف الخاء عليه في كتابتي على مسند الشهاب. ٣٩٧٦/١٦٧٤ - ((خِيَارُ أُمَّتِي الَّذِينَ إِذَا رُءوا ذُكِرَ الله، وَشِرَارُ أُمَّتِي المَشَّاءُونَ بِالثَّمِيمَةِ، المُفَرَّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، البَاغُونَ البُرآء العنَتَ)). (حم) عن عبد الرحمن بن غنم (طب) عن عبادة بن الصامت قال في الكبير: بضم المعجمة وسكون/ النون. ٣٧٧/٣ وقال في الصغير: إسناده صحيح، (طب) عن عبادة بن الصامت. قال في الكبير في حديث عبد الرحمن بن غنم: قال الهيثمي: فيه شهر بن حوشب وثق وضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: عبد الرحمن بن غنم بفتح الغين المعجمة لا بضمها كما يهم الشارح. وقوله في الصغير: سند الحديث صحيح، يبطله ما ذكره في الكبير عن الهيثمي والمنذري أن فيه شهر بن حوشب وهو مختلف فيه، ومع ذلك فقد اختلف عليه فيه أيضاً، فأخرجه ابن أبي شيبة وأحمد [٤٥٩/٦] والبخاري في الأدب المفرد [ص١٢٠، رقم ٣٢٤] وابن ماجه [١٣٧٩/٢، رقم ٤١١٩] وابن أبي الدنيا في الصمت [١٤٢، رقم ٢٥٥] وأبو نعيم في الحلية [٦/١] وابن ماسي في فوائده وآخرون من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب فقال: عن أسماء بنت یزید. ورواه أحمد عن سفيان عن ابن أبي الحسين عنه فقال [٢٢٧/٤]: عن عبد الرحمن بن غنم كما هنا. نعم، للحديث طرق أخرى من حديث أبي هريرة عند ابن أبي الدنيا في الصمت [١٤٢، رقم ٢٥٣] ومن حديث عبد الله بن عمرو عند الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، ومن حديث عبد الله بن عمر عند البيهقي في الشعب [٢٩٧/٥، رقم ٦٧٠٨]، ومن حديث ابن عباس عند الحكيم الترمذي [٥٦٧/١]، ومن حديث أنس عنده أيضاً [٥٦٨/١]، وانظر حديث: ((ألا أخبركم بخياركم))، وحديث: ((أولياء الله الذين إذا رءوا ذكر الله)). ١٦٧٥ / ٣٩٧٧ - ((خِيَارُ أُمَّتِي أحِدَّاؤُهُمُ الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا رَجَعُوا)). (طس) عن علي قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه يغنم بن سالم بن قنبر، وهو كذاب اهـ. وفي الضعفاء لابن حبان: قال الذهبي: يضع الحديث. ٣٥٣ حرف الخاء قلت: ليس في سند الحديث يغنم بن سالم بن قنبر، وإن قال ذلك الحافظ الهيثمي، والظاهر أن الطبراني وقع عنده: ثنا ابن قنبر، فظنه الحافظ الهيثمي يغنم بن سالم، وإنما هو عمه عبد الله بن قنبر، فقد قال العقيلي في الضعفاء: حدثنا فطين ثنا محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن قنبر عن أبيه عن علي، فذکره(١). ثم قال العقيلي: لا يتابع على حديثه من وجه يثبت. وفي الباب رواية من / غير هذا الوجه فيها لين أيضاً اهـ. ٣٧٨/٣ وفطين شيخ الطبراني فأحسبه رواه عنه أيضاً . والعجب أن الشارح عزاه للبيهقي، والبيهقي رواه في الشعب [٣١٣/٦، رقم ٨٣٠١] عن الحاكم، قال: أخبرنا أبو الحسن بن عقبة الشيباني ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي ثنا محمد بن عثمان الفراء أبو جعفر ثنا عبد الله بن قنبر مولى علي، وكان قد أتى عليه مائة وعشرون سنة، فذكره، ثم مع هذا قال: إن فيه يغنم بن سالم. ولكن الشارح يحرف الصحيح ويغلط في الصواب فكيف يصحح المحرف ويصوب الغلط؟ ٣٩٧٨/١٦٧٦ - ((خِيَارُ أُمَّتِي أَوَّلُهَا، وَآخِرُهَا نَهْجٌ أَغْوَجُ، لَيْسُوا مِنْي، وَلَسْتُ مِنْهُمْ)) . (طب) عن عبد الله بن السعدي قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه يزيد بن ربيعة وهو متروك. قلت: وقع في هذا الحديث سقط أوقع الشارح في شرحه على غير مراده. ولفظ الحديث: ((خيار أمتي أولها وآخرها وفي وسطها نهج أعوج)» هكذا أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار من هذا الوجه فقال [٦/ ٢٧٠، رقم ٢٤٧٣]: حدثنا أبو أمية ثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي ثنا يزيد بن ربيعة عن زيد بن واقد عن بسر بن أرطأة عن عبد الله بن وقدان السعدي قال: قال (١) أخرجه العقيلي (٢٨٩/٢، رقم ٨٦٢) ولكنه قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا محمد بن عثمان أبو جعفر الفراء الأسدي قال: حدثنا عبد الله بن قنبر به. ٣٥٤ حرف الخاء رسول الله : ((إن خيار أمتي أولها وآخرها وبين ذلك ثبج أعوج ليسوا مني ولست منهم». وهكذا رواه الحكيم في النوادر من حديث أبي الدرداء مرفوعاً بلفظ [١/ ٦١٦]: (خير أمتي أولها وآخرها وفي وسطها الكدر)) وسيأتي للمصنف قريباً. وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية [١٢٣/٦] من مرسل عروة بن رويم، فروى من طريق محمد بن خلف العسقلاني: ثنا الفريابي عن الأوزاعي عن عروة قال: قال رسول الله : ((خير هذه الأمة أولها وآخرها، أولها فيهم رسول الله وَله وآخرها فيهم عيسى ابن مريم، وبين ذلك نبج أعوج ليس منك ولست منهم)) وسيأتي للمصنف أيضاً. وهذه الرواية بينت المراد من الحديث ورفعت الإشكال، / ونحو هذا قال ابن مسعود: لا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده شر منه، أما إني لست أعني عاماً - یرید وقت عیسی والمهدي -. ٣٧٩/٣ ١٦٧٧/ ٣٩٧٩ - ((خِيَارُ أُمَّتِي مَنْ دَعَا إِلَى الله تَعَالَى، وحبَّبَ عِبَادَهُ إِلَیْهِ)). ابن النجار عن أبي هريرة قال الشارح: بإسناد ضعيف لكن يقويه ما رواه الحكيم الترمذي: ((خيار عباد الله الذين يحبون الله تعالى إلى عباده، ويحببون العباد إلى الله تعالى، ويمشون في الأرض نصحاء)). قلت: هكذا ذكر هذا الشاهد دون ذكر صحابيه، ولا بيان رفعه أو وقفه، وهو مبهم لا يفيد، وقد وردت أحاديث وآثار بنحوه ذكرتها في تخريجي لأحاديث عوارف المعارف للسهروردي في الأول من الباب العاشر منه. ١٦٧٨ / ٣٩٨٠ - (خِيَارُ أَئِمَّتَكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُونَ عَلَيهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تَبْغَضُونَهُمْ وَيَبْغَضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ)). (م) عن عوف بن مالك قال في الكبير: ولم يخرج البخاري عن عوف. قلت: كذا وقع في الأصل المطبوع: ولم يخرج بدون ضمير، كأنه يريد أن البخاري لم يرو في صحيحه لعوف أصلاً لا هذا ولا غيره، ويحتمل أنه قال: ولم يخرجه البخاري بالهاء وسقطت من قلم الناسخ، وكلا الأمرين غلط، أما الأول: فإن البخاري خرج لعوف بن مالك في صحيحه حديث [١٢٤/٤، رقم ٣١٧٦]: ٠ ٣٥٥ حرف الخاء ((اعدد ستاً بين يدي الساعة)). وأما الثاني: فإن التقييد بكونه لم يخرجه من حديث عوف يفهم أنه خرجه من حديث غيره، وهو لم يخرجه لا من حديثه ولا من حديث غيره. نعم خرجه في التاريخ الكبير في ترجمة مسلم بن قرظة الأشجعي ابن عم عوف بن مالك (٤/ ٢٧٠). وأخرجه أيضاً أبو بكر الربعي السدار في جزئه، والثقفي في التاسع من الثقفيات كلهم من حديث عوف. ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٣١٦/٢] من حديث أنس بن مالك، فقال: حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أبو مسلم محمد بن حميد ثنا أبو الحسن عباد بن أحمد/ العرزمي ثنا عمي عن أبيه عن جابر عن النضر بن أنس عن أبيه قال: ((قعد ٣٨٠/٣ رسول الله ◌َ على المنبر فقال: ألا إن خيار أمرائكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، ألا وإن شرار أمرائكم الذين تلعنونهم ويلعنونكم وتبغضونهم ويبغضونكم، ألا إن خياركم من يرجى خيره ولا يخاف شره، ألا وإن شراركم من يخاف شره ولا يرجى خيره، من قال الناس: اتقوا شر فلان، فهو في النار، يقول ثلاثاً ثم نزل)). ١٦٧٩/ ٣٩٨٦ - ((خِيَارُكم (١) الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ الله بِهِمْ، وَشِرَارُكُم المَشَّاءُونَ،. المُفَرِّقُونَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، الْبَاغُون البُرآءَ العَنَتَ)). (هب) عن ابن عمر قال في الكبير: وفيه ابن لهيعة وابن عجلان وفيهما كلام سبق، وخرجه الحاكم أيضاً فكان عزوه إليه أولى. قلت: أي على طريقة الشارح في عزو الحديث إلى من يرى غيره أسنده من طريقه، وإن لم يتحقق كونه خرجه، فالشارح رأى البيهقي رواه عن الحاكم فألزم المصنف بذلك مع أنه إذا نقل الحديث من الشعب قد رأى البيهقي رواه عن شيخه الحاكم، ولكن الأمانة والتحقيق منعتاه من ذلك بخلاف الشارح، والحديث مر الكلام عليه قريباً . (١) في المطبوع من الفيض: ((خيار أمتي)). ٣٥٦ حرف الخاء ٣٩٨٩/١٦٨٠ - ((خِيَارُكُمْ أحسَنْكُمْ قَضَاءٌ لِلذَّيْنِ)) . (ت. ن) عن أبي هريرة قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن هذا لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه وهو ذهول عجيب، فقد عزاه هو في الدرر إليهما معاً باللفظ المزبور، وقال الحافظ العراقي: متفق عليه. قلت: هو ذهول عجيب ولكن من الشارح لا من المصنف، فإن الشيخين لم يروياه بهذا اللفظ بل بألفاظ منها: ((إن خياركم))، وقد عزاه المصنف سابقاً إلى أحمد [٣٩٣/٢، ٥٠٩] والبخاري [١٣٠/٣، رقم ٢٣٠٦] وغيره، وأما مسلم فلم يقع عنده بلفظ يصح ذكره في هذا الكتاب إلا على سبيل الحذف من أول الحديث(١)، واصطلاح المصنف في الدرر غير اصطلاحه هنا كما بيناه غير مرة. ٣٩٩٤/١٦٨١ - ((خِيَارُكُم الَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا الصَّلاةَ وَأَفْطَرُوا)) . الشافعي،/ والبيهقي في المعرفة عن ابن المسيب مرسلاً ٣٨١/٣ قال الشارح: ووصله أبو حاتم عن جابر. قلت: قال ابن أبي حاتم [٢٥٥/١، رقم ٧٥٥]: سألت أبي عن حديث رواه سهل بن عثمان العسكري قال : ثنا غالب بن فائد عن إسرائيل عن جابر عن النبي وَّر قال: ((خياركم من قصر الصلاة في السفر وأفطر))، قال أبي: حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم قال: أنا إسرائيل عن خالد العبد عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ◌َّر، قال أبي: وغالب بن فائد مغربي ليس به بأس. قلت: لكن خالد العبد قال الذهبي: تركه غير واحد، وكذبه الفلاس، والحديث خرجه أيضاً البخاري في الضعفاء [٣/ ١٦٥] عن محمد بن إدريس هو أبو حاتم بسنده. ١٦٨٢/ ٣٩٩٥ - «خِيَارُكُمْ مَنْ ذَكْرَكُمْ بِاللَّهِ رُؤيتهُ، وَزَادَ في عِلْمِكُمْ منْطِقه، وَرَغْبَكُمْ فِي الآخِرَةِ عمَلُه)). الحكيم عن ابن عمرو قال في الكبير: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: ((قيل يا رسول الله من نجالس؟» فذكره، ورواه العسكري من حديث ابن عباس. (١) رواه مسلم (١٢٢٥/٣، رقم ١٢١/١٦٠١، ١٢٢) بألفاظ مختلفة. ٣٥٧ حرف الخاء قلت: لفظ الحديث لا يطابق ما حكاه الشارح عن ابن عمرو بل هو نقل ذلك من حديث ابن عباس قال: ((قيل يا رسول الله أي الجلساء خير؟ قال: من ذكركم بالله رؤیته)) الحدیث مثله. وهذا مطابق للسؤال بخلاف حديث ابن عمرو، ثم إن حديث ابن عباس قد ذكره المصنف فيما سيأتي قريباً بلفظ: ((خير جلسائكم)) وعزاه لعبد بن حميد، والحكيم أيضاً. فكون الشارح لم يعرف ما في الكتاب الذي يشرحه واقتصر على عزوه للعسكري قصور وذهول، على أن الحديث خرجه أيضاً ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء [ص٣٩، رقم ١٦] وغيره كما سأذكره قريباً عند ذكر المصنف للحديث. ٣٩٩٦/١٦٨٣ - ((خِيَارُكُمْ كُلِ مُفَتَّنِ تَوَّابٍ)). (هب) عن علي قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف اهـ. وذلك لأن فيه ضعيفاً ومجهولاً هو النعمان بن سعد، قال الذهبي في الضعفاء: مجهول. قلت: / النعمان بن سعد يروي عن علي عليه السلام، فإن كان في سند ٣٨٢/٣ البيهقي فهو غير موجود في سند الديلمي، والغالب على الظن أنه غير موجود في سند البيهقي أيضاً (١) لأن الحديث معروف من رواية محمد ابن الحنفية عن أبيه، هكذا رواه الديلمي [٢/ ٢٧٥، رقم ٢٦٨٤] قال: أخبرنا أبو القاسم الروياني أنا أبو القاسم بن عبد الرحمن ثنا أبو بكر بن أبي سعيد ثنا عبد الرحمن بن إسحاق المقرىء ثنا الواقدي ثنا إبراهيم بن إسماعيل عن عبد الله بن أبي سفيان عن يزيد بن طلحة عن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه قال: قال رسول الله وَلقر: ((خياركم كل مفتن تواب)). ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن الواقدي بهذا الإسناد، إلا أنه قال في المتن: ((إن الله يحب المفتن التواب))(٢). وبهذا اللفظ رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند [١/ ٨٠، ١٠٣] من طريق أبي عمرو البجلي عن عبد الملك بن سفيان الثقفي عن أبي جعفر محمد بن علي عن محمد ابن الحنفية به. (١) بل هو في سند البيهقي في الشعب (٤١٨/٥، رقم ٧١٢٠، ٧١٢١). (٢) انظر بغية الباحث بزوائد مسند الحارث (٩٧٢/٢، رقم ١٠٧٦). ٣٥٨ حرف الخاء ومن هذا الوجه رواه الدولابي في الكنى [٦٢/٢] وأبو نعيم في الحلية [٣] ١٧٨، ١٧٩] كما ذكرته سابقاً في حديث: ((إن الله يحب العبد المفتن التواب)). وفي الباب عن ابن عباس مرفوعاً: ((إن المؤمن خلق مفتناً تواباً نسياً إذا ذكر ذكر)) رواه أبو نعيم في الحلية [٢١١/٣] من طريق عبد الله بن نمير عن عتبة بن یقظان عن داود بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس به. ٤٠٠٣/١٦٨٤ - ((خَيْرُ التَّابِعِينَ أُوَيْسٌ)). (ك) عن علي قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً في أحد الصحيحين، وهو ذهول فقد عزاه الديلمي وغيره لمسلم بأزيد فائدة من هذا ولفظه: (خير التابعين رجل من قرن يقال له أويس وله والدة .. )) إلخ قال: وفي مسلم أيضاً: ((إن خير التابعين رجل يقال له أويس)) الحديث. قلت: في هذا من سخافة هذا الرجل وأوهامه أمور، الأوّل: أن حديث علي لم يخرجه مسلم أصلاً، ولو كان عند مسلم لما استدركه الحاكم. ٣٨٣/٣ الثاني: أن مسلماً خرجه من حديث عمر بن الخطاب(١) ولكن/ لم يذكره باللفظ الأول الذي أتى به الشارح أصلاً فقوله: ولفظه: ((خير التابعين)) إلخ كذب. الثالث: أنه ذكره باللفظ الثاني المصدر بحرف ((إن)» وموضع ذلك حرف الهمزة . ١٦٨٥/ ٤٠٠٥ - ((خَيْرُ الدُّعَاءِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إلهَ إلا الله، وَخْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ)) . (ت) عن ابن عمرو قال في الكبير: وقال (ت): غريب، وفيه حماد بن حميد ليس بالقوي عندهم اهـ. فعزو المصنف الحديث له وحذفه من كلامه ما عقبه به غير جيد، قال ابن العربي: ليس في دعاء عرفة حديث يعول عليه إلا هذا، وما ذكروا من المغفرة فيه والفضل لأهله أحاديث لا تساوي سماعها . قلت: في هذا أمران، الأول: المصنف لا ينقل كلام المخرجين وقد عوض عن ذلك الرموز، فرمز لهذا الحديث بعلامة الضعيف. (١) أخرجه مسلم (١٩٦٨/٤، رقم ٢٢٤/٢٥٤٢). ٣٥٩ حرف الخاء الثاني: ما نقله عن ابن العربي وأقره عليه باطل، فالأحاديث الواردة بفضل يوم عرفة والمغفرة لأهله كثيرة صحيحة وحسنة ومنها ما هو في صحيح مسلم(١)، وابن العربي بضاعته في الحديث مزجاة لا يكاد يتعدى في معرفة المتون ما في الموطأ والصحيحين وبعض السنن الأربعة، وقد ينكر أحاديث في الصحيحين كما نقل عنه الشارح هنا، ويكفيك أنه ادعى في موطأ إمامه أنه أصح الكتب وأنه أصل الصحيحين، وفيه حديث في فضل عرفة وأهله، ثم يقول: إن جميع تلك الأحاديث لا تساوي سماعها، وقد يورد حديثاً موضوعاً فيصححه، أو يورده محتجاً به كما فعل في حديث السؤال عن الإخلاص وغيره. ١٦٨٦/ ٤٠٠٦ - ((خَيْرُ الدُّعَاءِ الاسْتِغْفَارُ)). (ك) في تاريخه عن علي قلت: سكت عنه الشارح مع أن الديلمي خرجه [٢٨٨/٢، رقم ٢٧٢٠] من طريق الحاكم، والديلمي من مراجع/ الشارح، وفي سنده كذابان متهمان، محمد بن ٣٨٤/٣ أشرس وأبو البختري وهب بن وهب. قال الحاكم: حدثنا أبو الطيب محمد بن محمد السعدي ثنا محمد بن أشرس ثنا إبراهيم بن نصر الفقيه ثنا أبو البختري ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي عن أبيه عن النبي وَ ل# قال: ((خير الدعاء الاستغفار وخير العبادة قول لا إله إلا الله)) . ٤٠٠٩/١٦٨٧ - ((خَيْرُ الذِّكْرِ الخفي، وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي)». (حم. حب. هب) عن سعد بن مالك قال الشارح في الشرحين: أو ابن أبي وقاص. قلت: هذا تعبير غريب واختراع عجيب لا يدري ما معناه، فسعد بن مالك هو سعد بن أبي وقاص وكأن الشارح لم يعرف سعداً هذا، هل هو ابن أبي وقاص، أو أبو سعيد الخدري، فإن كلاً منهما اسمه سعد بن مالك، ولكن أبا سعيد الخدري لا يذكر باسمه أصلاً، وإنما يذكر باسمه سعد بن أبي وقاص. ثم إن ظاهر سكوت الشارح عن استدراك المخرجين يفيد أنه لا يعرف له مخرجاً آخر وهو قصور، فقد أخرجه أيضاً جماعة منهم: قاسم بن أصبغ وابن شاهين في الترغيب [٢٠٠/١، رقم (١) أخرجه مسلم (٢/ ٩٨٢، رقم ٤٣٦/١٣٤٨) من حديث عائشة رضي الله عنها. ٣٦٠ حرف الخاء ١٧١](١) وابن الأعرابي في المعجم والثقفي في الثقفيات وابن عبد البر في العلم [٧٣٤/١، رقم ١٣٤٩] والقضاعي في مسند الشهاب [٢١٧/٢، رقم ١٢١٨](٢) الذي رتبه الشارح على حروف المعجم. ٤٠١٠/١٦٨٨ - (خَيْرُ الرَّجَالِ رِجَالُ الأَنْصَارِ، وَخَيْرُ الطَّعَامِ الثَّرِيدُ)). (فر) عن جابر قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً أبو نعيم، ومن طريقه وعنه أورده مصرحاً فلو عزاه للأصل كان أولى. قلت: بل لو ترك الشارح فضوله وعرف قدر نفسه لكان أولى، وإذ لم ير ٣٨٥/٣ المصنف الحديث إلا في الديلمي ولم يتحقق من أي كتاب استخرجه من كتب/ أبي نعيم الكثيرة، فلا ينبغي عزوه إلا للديلمي. وقوله: ومن طريقه وعنه أورده مصرحاً، كلام ركيك دال على جهالة بالصناعة الحديثية، بل فيه تناقض ظاهر كما بيناه غير مرة لأن قولهم: ((من طريقه)) صيغة انقطاع، وقولهم: ((عنه)) صيغة اتصال. والحديث يرويه الديلمي عن الحداد إجازة عن أبي نعيم، فكيف يقال: ((عنه))؟ وإنما يقال: من ((طريقه))، دون (عنه)). قال أبو نعيم: ثنا محمد بن حميد ثنا علي بن الحسين بن سليمان ثنا محمد بن محمد بن مرزوق ثنا أحمد بن الحارث بن بهرام ثنا عبد الله بن الأشعث بن سوار عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر به. ٤٠٢٤/١٦٨٩ - ((خَيْرُ العِبَادَةِ أَخَفُّهَا)) . القضاعي عن عثمان قال الحافظ ابن حجر: يروى بالموحدة وبالمثناة التحتية. قال في الكبير: قال الحافظ ابن حجر: يروى بالموحدة وبالمثناة التحتية ثم قال: واقتصاره على عزو ذلك لابن حجر يؤذن بأنه لم يره لغيره من المتقدمين، مع أنه مسطور في كتاب مشهور وهو الفردوس، فقال فيه بعدما قدم رواية العبادة بالباء الموحدة ما نصه: وفي رواية: ((خير العيادة أخفها)) أي قياماً من عند المريض. قلت: تأمل هذا تجده بلغ الغاية في السخافة، والحديث قال القضاعي: (١) أخرجه في الترغيب بلفظ: ((خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفي)). (٢) ورواه كذلك بالعكس (٢١٧/٢، رقم ١٢٢٠): ((خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفي)).