النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
حرف الحاء
١٥٨٩/ ٣٧٧٤ - ((الحَاجُ الرَّاكِبُ لَهُ بِكُلٌ خُفِّ يَضَعُهُ بَعِبرُهُ حَسَنَةً».
(فر) عن ابن عباس
قال الشارح: بإسناد حسن.
وقال في الكبير: فيه عبد الله بن محمد بن ربيعة، قال الذهبي: ضعفه ابن
عدي، ومحمد بن مسلم الطائفي ضعفه أحمد ووثقه غيره، وقال قبل ذلك: وظاهر
صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه، بل بقيته عند مخرجه
الديلمي: ((والماشي له بكل خطوة يخطوها سبعون/ حسنة)) اهـ. فاقتصاره على لفظه ٣٢٤/٣
من سوء التصرف.
قلت: في هذا أمور، الأول: أن قوله في الصغير: سنده حسن يناقض ما ذكره
في الكبير من وجود ضعيفين في سنده.
الثاني: ذكره لمحمد بن مسلم الطائفي فضول وجهل بقواعد الفن والكلام على
التعليل، فإنه ثقة من رجال الصحيح، وإنما علة الحديث عبد الله بن محمد بن ربيعة
لا سيما وقد ذكره الذهبي في ترجمته من الميزان.
الثالث: ما ذكره من بقية الحديث هو كذلك عند الديلمي، ولكن ما صنعه
المصنف وعابه عليه الشارح أتى هو أيضاً مثله، فإن للحديث بقية لم يذكرها الشارح
وهو قوله: ((من حسنات الحرم)).
قال الديلمي:
أخبرنا أبي ومحمد بن طاهر الحافظ قالا: أخبرنا أبو عمرو بن منده أخبرنا
أبي أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الجلاب ثنا أحمد بن إسماعيل ثنا عبد الله بن
محمد بن ربيعة ثنا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس مرفوعاً مثل المذكور في المتن، وزاد: ((والماشي له بكل خطوة
يخطوها سبعون حسنة من حسنات الحرم)).
فاقتصار الشارح على بعض الحديث من سوء التصرف.
وقد أورده الذهبي بزيادة أخرى، فذكره من طريق إبراهيم بن محمد الرقي
الصفار:
ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة بسنده السابق إلى ابن عباس قال: ((ما آسى
على شيء إلا أني لم أحج ماشياً، إني سمعت رسول الله وجل﴿ يقول: من حجّ راكباً
له بكل خطوة حسنة، ومن حجَّ ماشياً كان له بكل خطوة سبعون حسنة من حسنات
الحرم، الحسنة بمائة ألف)).
وللحديث طريق آخر عن ابن عباس أخرجه البخاري في الضعفاء الكبير، وابن

٣٠٢
حرف الحاء
خزيمة في صحيحه [٢٤٤/٤]، والحاكم في المستدرك [٤٦١/١، رقم ١٦٩٢]،
والدولابي في الكنى [١٣/٢] كلهم من طريق عيسى بن سوادة النخعي:
ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن زاذان قال: مرض ابن عباس مرضة ثقل فيها،
فجمع إليه بنيه وأهله فقال لهم: يا بني سمعت رسول الله وَل يقول: ((من حجّ مكة
٣٢٥/٣ ماشياً كتب الله له بكل خطوة/ سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، فقال بعضهم: وما
حسنات الحرم؟ قال: كل حسنة بمائة ألف حسنة)).
قال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال: ليس بصحيح وأخشى أن
يكون كذباً، وعيسى قال أبو حاتم: منكر الحديث اهـ.
١٥٩٠/ ٣٧٧٥ - ((الحَاجُّ في ضَمَانِ الله مُقْبِلاً وَمُذْبِراً» .
(فر) عن أبي أمامة
قلت: هذا حديث موضوع، وله بقية تدل على وضعه ذكرها الشارح، وفي
سنده من اتهم بالوضع ومن لا يعرف.
٣٧٧٩/١٥٩١ - ((الحُبَابُ شَيْطَانٌ)) .
ابن سعد عن عروة، وعن الشعبي، وعن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مرسلاً
قال في الكبير: ظاهره أنه لم يقف عليه مسنداً وهو قصور، فقد رواه الطبراني
من حديث خيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه، قال: ((دخلت على النبي وَّر، فقال
لأبي: هذا ابنك؟ قال: نعم، قال: ما اسمه، قال: الحباب، قال: لا تسمه
الحباب فإن الحباب شيطان)).
قلت: بينما هو يتعقب المصنف ويستدرك عليه في حديث أوله حرف الحاء إذا
يورد حديثاً أوله حرف لام الألف، فهكذا الغفلة والبلادة وإلا فلا تكن.
١٥٩٢/ ٣٧٨٠ - ((الحَبَُّ السَّوْدَاءُ فِيهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إلا المَوْت)).
أبو نعيم في الطب عن بريدة
قال في الكبير: ورواه الطبراني عن أسامة بن زيد، قال الهيثمي: ورجاله
ثقات .
قلت: الحديث ذكره الهيثمي عن أسامة بن شريك لا عن أسامة بن زيد،
وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات اهـ.
٣٢٦/٣
/ والحديث رواه أبو نعيم في التاريخ [٢٦٧/٢] من حديث أبي هريرة،
وكذلك الخطيب في التاريخ أيضاً [١١/ ٤٣٧].

٣٠٣
حرف الحاء
٣٧٨١/١٥٩٣ - ((الحِجَامَةُ في الرَّأْسِ هِيَ المُغِيثَةُ، أَمَرَنِي بِهَا جِبْرِيلُ حِينَ أَكَلْتُ
طَعَامَ الْيَهُودِيَّةِ)).
ابن سعد عن أنس
قلت: سكت عنه الشارح في الكبير، ونقل في الصغير تضعيفه عن القسطلاني
فراراً من أن ينقل ذلك عن رموز المصنف، مع أن القسطلاني لا يعدو النقل عن مثل
المؤلف في هذا الباب، إذ ليس هو من فرسان هذا الميدان.
وبعد، فالحديث قال فيه ابن سعد [٣٤٥/١]: أخبرنا عمر بن حفص عن أبان
عن أنس به، وعمر بن حفص متروك وشيخه ضعيف.
وفي الباب عن أبي هريرة بمعناه، قال البخاري في التاريخ الكبير [١/١/
٢١٣، رقم ٦٦٧]:
قال عمرو بن عثمان: ثنا عبيد الله عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن قيس
النخعي سمع أبا الحكم البجلي سمع أبي هريرة قال: أخبرني أبو القاسم وَلاتر: ((أن
جبريل أخبره أن الحجامة من أنفع ما تداوی به الناس)).
وهكذا رواه الطبراني في الأوسط وأصله في سنن أبي داود [٣/٤، رقم
٣٨٧٥] وابن ماجه [١١٥١/٢، رقم ٣٤٧٦] دون ذكر جبريل.
١٥٩٤/ ٣٧٨٢ - ((الحِجَامَةُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْع عَشْرة مِنَ الشَّهْرِ دَوَاءٌ لِدَاءِ سَنَّةٍ)).
ابن سعد (طب. عد) عن معقل بن يسار
قال الشارح: بإسناد حسن.
وقال في الكبير: قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: فيه زيد بن أبي الحواري
العمي وهو ضعيف، وقد وثقه الدارقطني، وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ. وقال
ابن جرير: هذا عندنا خبر واهٍ لا يثبت في الدين بمثله حجة ولا نعلمه يصح، لكن
روي من كلام بعض السلف، وقال ابن الجوزي: موضوع، وسلام وشيخه متروکان.
قلت: الهيثمي ذكر ما نقله عنه الشارح في حديث لابن عباس بنحو هذا، ولم
يذكر حديث معقل بن يسار، ولا أدري ما الحامل للشارح على قوله في الصغير:
سنده حسن، بعد ما نقل في الكبير عن ابن الجوزي وغيره: أنه باطل موضوع؟!
١٥٩٥/ ٣٧٨٣ - ((/ الحِجَامَةُ في الرَّأْسِ مِنَ الجُنُونِ، وَالجُذَامِ، وَالبَرَصِ، ٣٢٧/٣
وَالأَضْرَاسِ، وَالنُّعَاسِ)) .
(عق) عن ابن عباس، (طب) وابن السني في الطب عن ابن عمر
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه مسلمة بن سالم الجهني ويقال مسلم بن

٣٠٤
حرف الحاء
سالم وهو ضعيف، وفيه عند غير الطبراني إسماعيل بن شبيب أو ابن شيبة الطائفي،
قال في الميزان: واوٍ وأورد له مما أنكر عليه هذا الحديث، وقال: قال النسائي:
منكر الحديث.
قلت: في هذا الكلام إيهام وإجمال، والتفصيل أن إسماعيل بن شبيب هو في
سند حديث ابن عباس، ورواه العقيلي من طريقه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن
عباس، ومسلمة بن سالم هو في حديث عبد الله بن عمر عنه يروي عن عبد الله بن
عمر الصغير عن نافع مولى ابن عمر.
٣٧٨٤/١٥٩٦ - ((الحِجَامَةُ في الرَّأسِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِ إِذَا مَا نَوَى صَاحِبُهَا: مِنَ
الجُنُونِ، وَالصُّدَاعِ، والجذام، والبَرَصِ، وَالنُّعَاسِ، وَوَجَعِ الضَّرْسِ، وَظُلْمَةٍ يَجِدُهَا في
عَیْنَيْهِ)).
(طب) وأبو نعيم عن ابن عباس
قال في الكبير: فيه عمر بن رباح العبدي وهو متروك، وقال ابن الجوزي:
حدیث لا يصح.
قلت: ابن الجوزي ما ذكره، وأخرجه أيضاً ابن حبان في الضعفاء قال [٢/
٨٦] :
حدثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن عيسى الأيلي ثنا عمر بن رباح عن ابن
طاوس عن أبيه عن ابن عباس به، وقال في عمر: كان ممن يروي الموضوعات عن
الأثبات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب.
١٥٩٧/ ٣٧٨٥ - ((الحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ، وَفِيهَا شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ، وَتَزِيدُ في
العَقْلِ، وَفِي الحِفْظِ، فَاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ يَوْمَ الخَمِيسِ، وَاجْتَنِبُوا الحِجَامَةَ يَوْمَ
الجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَحَدِ، وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالثُّلاثَاءِ، فَإِنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي
عَافَى الله فِيهِ أَيُّوبَ مِنَ البَلاءِ، وَاجْتَنِبُوا الحجامَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَإِنَّهُ اليَوْمُ الَّذِي ابْتُلِيّ
فِيهِ أَيُّوب، وَمَا يَبْدُو ◌ُذَامٌ، وَلاَ بَرَصْ إِلا فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَوْ فِي لَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ».
(ك) وابن السني وأبو نعيم عن ابن عمر
قال في الكبير: لم يصححه الحاكم، وقال الذهبي: فيه عطاف وثقه أحمد
وغيره، وقال أبو حاتم: ليس بذاك، وأورده ابن الجوزي في الواهيات، وقال: لا
يصح من جميع طرقه.
قلت: الحديث له عن ابن عمر طرق عن نافع عنه، والحاكم وحده رواه من
ثلاثة طرق :

٣٠٥
حرف الحاء
الطريق الأول [٢١١/٤، رقم ٣٤٧٩]: من رواية غزال بن محمد عن محمد بن
جحادة عن نافع عن ابن عمر به،/ وقال: رواة هذا الحديث كلهم ثقات إلا عدال بن ٣٢٨/٣
محمد فإنه مجهول لا أعرفه بعدالة ولا جرح، وقد صح الحديث عن ابن عمر رضي
الله عنهما من قوله غير مسند ولا متصل، ثم أخرجه من طريق عبد الله بن هشام
الدستوائي عن أبيه عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به موقوفاً، ثم قال: وقد أسند
هذا الحديث عطاف بن خالد المخزومي عن نافع.
الطريق الثاني: [٢١١/٤، رقم ٧٤٨١]: هو طريق عطاف، فإنه بعد هذا
أسنده من طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن عبد الله بن صالح المصري: ثنا
عطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً .
الطريق الثالث: [٤٠٩/٤، رقم ٨٢٥٥]: من رواية عبد الملك بن عبد ربه
الطائي :
ثنا أبو علي عثمان بن جعفر ثنا محمد بن جحادة عن نافع عن ابن عمر به،
وقال: رواته ثقات إلا عثمان بن جعفر فإني لا أعرفه.
كذا نقل عنه الحافظ في اللسان وغيره في غيره، إلا أني لم أره في النسخة
المطبوعة من المستدرك في كتاب الطب، فاقتصار الشارح على ذكر طريق عطاف من
قصوره وعدم درايته، لا سيما والحديث في سنن ابن ماجه [١١٥٣/٢، رقم ٣٤٨٧]
من طريق عثمان بن مطر عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن نافع
عن ابن عمر مرفوعاً، ومن طريق عثمان بن عبد الرحمن:
ثنا عبد الله بن عصمة عن سعيد بن ميمون عن نافع عن ابن عمر به مرفوعاً
أيضاً .
وقد أخرجه ابن حبان في الضعفاء [٢/ ١٠٠]:
ثنا الحسن بن سفيان ثنا الحسن بن أبان الواسطي ثنا عثمان بن مطر به بالسند
الأول عند ابن ماجه، وقال: عثمان بن مطر يروي الموضوعات عن الأثبات، لا
يحل الاحتجاج به.
وله طريق آخر عن ابن عمر، قال الدينوري في المجالسة:
ثنا محمد بن أحمد بن أبي الأسود البغدادي ثنا أبو عبد الرحمن المقري عن
إسماعيل بن إبراهيم عن المثنى بن عمرو عن أبي سنان عن أبي قلابة عن عبد الله بن
عمر به .
وأخرجه البندهي في شرح المقامات من هذا الوجه من طريق خيثمة بن
سليمان: ثنا إسحاق بن/ سيار ثنا عبد الله بن يزيد هو أبو عبد الرحمن المقري به. ٣٢٩/٣

٣٠٦
حرف الحاء
١٥٩٨/ ٣٧٨٧ - ((الحِجَامَةُ يَوْمَ الأَحَدِ شِفَاءٌ)» .
(فر) عن جابر، عبد الملك بن حبيب في
الطب النبوي عن عبد الكريم الحضرمي معضلاً
قال في الكبير: واعلم أن الديلمي خرَّج الحديث عن جابر مرفوعاً، فاقتصار
المصنف على رواية إعضاله تقصير أو قصور، ثم إن فيه المنكدر بن محمد، قال
الذهبي: اختلف قول أحمد وابن معين فيه وقد وثق.
قلت: صدق رسول الله وقال: ((حبّك الشيء يعمي ويصم))، فالشارح لما كان
كلفاً بالانتقاد على المصنف بالباطل، مولعاً بذلك أعماه ذلك وأصمه وأنساه ما رقمه
بيده قبل سبع كلمات، فالمصنف قد عزاه للديلمي عن جابر، والشارح كتب ذلك
بيده في المتن، وعقبه بسبع كلمات مباشرة نسي وشرع في الانتقاد والاستدراك.
فهذا الحديث رواه عن المنكدر رجل كذاب وضاع مشهور بين أهل الفن
بذلك، وهو موسى بن محمد البلقاوي، فترك الشارح تعليل الحديث به، وذهب إلى
المنكدر الثقة فإن من له إلمام بالحديث ودراية بفنونه أول ما يسمع هذا الحديث
يعلم أنه موضوع، وأن المنكدر لا يتحمله، فكيف لو وقف على إسناده وعلم أنه من
رواية البلقاوي الكذاب؟!
٣٧٨٨/١٥٩٩ - (الحِجَامَةُ تُكْرَهُ في أَوَّلِ الهِلالِ، وَلا يُرْجَى نَفْعُهَا حَتَّى يَنْقُصَ
الهلالُ» .
ابن حبيب عن عبد الكريم معضلاً
قلت: هذا حديث ظاهر الوضع والبطلان، وهو بكلام الفقهاء ومختصراتهم
٣٣٠/٣ أشبه منه بكلام النبوة، والمؤلف ملام جداً على ذكر أمثال هذا في/ الكتاب الذي
صانه عن الموضوعات.
١٦٠٠/ ٣٧٩٠ - ((الحُجَّاجُ وَالعُمَّارُ وَفْدُ اللَّهِ: يُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوا، وَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ
مَا دَعَوا، وَيُخْلِفُ عَلَيْهِمْ مَا أَنْفَقُوا الدُرْهَمَ أَلْفَ أَلْف».
(هب) عن أنس
قال الشارح: بإسناد لین.
وقال في الكبير: فيه ثمامة البصري، قال أبو حاتم: منكر الحديث، وفيه أيضاً
محمد بن عبد الله بن سليمان أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن منده:
مجهول .
قلت: ومن يكون في سنده باعترافه راوٍ منكر الحديث وآخر مجهول كيف
يقول عنه في الصغير سنده لين إن هذا لعجب، بل الحديث باطل موضوع لا أصل

٣٠٧
حرف الحاء
له عن رسول الله وَله، ولو كان الخبر صحيحاً لكان مخبره ظاهراً واقعاً، والناس
جلّهم يحج، فلو كان كل من أنفق درهماً في الحج أخلف له بألف ألف، لاغتنى
العالم، ولكن القصاص والكذابون لا يفكرون فيما يكذبون.
٣٧٩٣/١٦٠١ - ((الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلا الجَنَّةَ)).
(طب) عن ابن عباس (حم) عن جابر
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه محمد بن ثابت وهو ضعيف اهـ. وقضية
تصرف المصنف أن ذا لا يوجد في الصحيحين، وإلا لما ساغ له العدول عنه وهو
ذهول، فقد رواه الشيخان باللفظ المزبور، وزادا عقبه: ((والعمرة إلى العمرة تكفر ما
بینهما)) اهـ. بلفظه.
قلت: الشيخان(١) روياه من حديث أبي هريرة بلفظ: ((العمرة إلى العمرة كفارة
لما بينهما، والحج المبرور ... )) الحديث.
وقد ذكره المصنف كذلك فى حرف العين وعزاه لمالك وأحمد والشيخين
وأصحاب السنن الأربعة، فاعجب للشارح يقلب الحديث فيجعل أوله آخره وآخره
أوله، ويقول إنه زاد عقب الحج ذكر العمرة، والواقع أنه زاد ذكر الحج عقب
العمرة، ويقول بعد ذلك: انتهى بلفظه، فيكذب/ على الله وعلى رسوله وَل، فانظر ٣٣١/٣
كم كبيرة ارتكبها، [وبعد] ذلك يصفه أهل التاريخ والتراجم بالفضل والزهد.
ومن الغريب أيضاً أنه يحذف اسم الصحابي ويعزو الحديث إلى الصحيحين مع
أن المذكور في المتن من حديث ابن عباس وجابر، والمخرج في الصحيحين من
حديث أبي هريرة، ويقول البخاري في التاريخ الكبير: إن هذا الحديث لا يصح من
حديث جابر، وإنما يصح من حديث أبي هريرة راجع [١٢٩/٦].
وحديث جابر خرَّجه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ٢٦١].
١٦٠٢/ ٣٧٩٥ - ((الحَجّ وَالعُمْرَةُ فَرِيضَتَانٍ، لا يَضُرُّكَ بِأَيهِمَا بَدَأْتَ)).
(فر) عن جابر (ك) عن زيد بن ثابت
زاد الشارح في الكبير: في كتاب الحج عن جابر، وقال: الصحيح موقوف،
وقال الذهبي في التنقيح: هذا الحديث إسناده ساقط.
قلت: أما قوله: رواه الديلمي في كتاب الحج فطرقه فاتت ابن الجوزي أن
يذكرها في نوادر الحمقى والمغفلين، على أن شرحه الكبير كله من نوادر الحمقى
(١) البخاري (٢/٣، رقم ١٧٧٣)، ومسلم (٢/ ٩٨٣، رقم ١٣٤٩/ ٤٣٧).

٣٠٨
حرف الحاء
والمغفلين، وما نقله عن الذهبي في التنقيح إلا مثله، فإني لا أعرف للذهبي تنقيحاً،
وإنما التنقيح لابن الجوزي، وما نقل عنه من أن سند الحديث ساقط، فإن الحديث
له طرق متعددة، وبيان ذلك في كتب الأحكام، فلا نطيل بما هو مُيسرٌ لكل أحد أن
يقف عليه.
وحديث جابر خرجه الديلمي من طريق الحاكم [٢٣٨/٢، رقم ٢٥٧٧]، وهو
عنده في كتاب علوم الحديث في النوع التاسع والعشرين [ص١٢٧]، قال:
أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ثنا جدي ثنا عبد الله بن صالح
قال: أخبرنا ابن لهيعة عن محمد بن المنكدر عن جابر به. ولابن لهيعة فيه شيخ
آخر، قال أبو عمر إسماعيل بن نجيد في جزئه: ثنا أبو بكر محمد بن نعيم ثنا
قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن عطاء عن جابر به.
وعلى هذا القول/ لابن لهيعة عن عطاء رواه البيهقي [٣٥١/٤] من طريق
جعفر الفريابي عن قتيبة.
٣٣٢/٣
٣٧٩٧/١٦٠٣ - «الحجُ جهادٌ، والعمرَةُ تطوع)).
(هـ) عن طلحة بن عبيد الله (طب) عن ابن عباس
قال في الكبير: قال الهيثمي: وفيه محمد بن الفضل بن عطية كذاب، وقال
الذهبي في المهذب: متروك، وفي المطامح: فيه ماهان ضعيف، وقال ابن حبان
وابن حجر: خرجه ابن ماجه عن طلحة وهو ضعيف، والبيهقي عن ابن عباس
وقال: لا يصح من ذلك شيء.
قلت: في هذا أوهام، الأول: ما نقله عن المطامح من أن فيه ماهان، فإن
ماهان غير موجود لا في سند حديث طلحة ولا في سند حديث ابن عباس، وإنما
روي عنه من وجوه أخری مرسلاً.
فحديث طلحة رواه ابن ماجه [٩٩٥/٢، رقم ٢٩٨٩] من طريق عمر بن قيس :
أخبرني طلحة بن يحيى عن عمه إسحاق بن طلحة عن طلحة بن عبيد الله به،
وعمر بن قيس ضعيف والراوي عنه الحسن بن يحيى الخشني ضعيف أيضاً.
لكنه توبع عن عمر بن قيس إلا أن المتابع ذكره عن عمر بن قيس بسند آخر
من حديث ميمونة، قال ابن أبي داود في المصاحف:
ثنا يعقوب بن عبد الله بن أبي مخلد ثنا أبو منصور ثنا عمر بن قيس عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن عمه عن ميمونة عن النبي ◌َّر به .
وحديث ابن عباس رواه الطبراني [٤٤٢/١١، رقم ١٢٢٥٢] وغيره من طريق

٣٠٩
حرف الحاء
محمد بن الفضل بن عطية عن سالم الأفطس عن ابن جبير عن ابن عباس به.
فلا وجود لماهان في واحد من الطريقين.
الثاني: أن ماهان هو أبو صالح الحنفي، وهو ثقة من رجال الصحيح، ما
ضعفه أحد بشيء مطلقاً .
الثالث: قوله: وقال ابن حبان وابن حجر: خرَّجه ابن ماجه، كلام معلوم
فساده بالبداهة.
الرابع: قوله عن البيهقي: وقال لا يصح من ذلك شيء، كلام باطل، بل هو
من قول الحافظ، قاله عقب عزوه الحديث إلى البيهقي، أما مرسل أبي صالح
الحنفي ماهان، فأخرجه البيهقي [٣٤٨/٤] من طريق الشافعي، ثم من رواية الثوري
عن معاوية بن إسحاق عن أبي صالح الحنفي/ به.
٣٣٣/٣
ورواه ابن أبي داود في المصاحف من طريق شعبة وسفيان عن معاوية به.
ورواه أيضاً من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن معاوية بن إسحاق به.
ورواه أيضاً من طريق حجاج: ثنا أبو عوانة عن معاوية بن إسحاق به.
٣٨٠٠/١٦٠٤ - ((الحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنْ حِجَارَةِ الجَنَّةِ)).
سمويه عن أنس
قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير
الذين وضع لهم الرموز، وهو عجيب فقد خرجه البيهقي في الشعب وكذا البزار
والطبراني في الأوسط.
قلت: ما هو بعجيب إلا من أمثال الشارح الذي يجعل من الحبة قبة ويستولد
من الوهم وهماً، ومن جعل الطبراني والبيهقي أولى من سمويه في العزو إلا هذا
المعاند الذي لولا وجود مجمع الزوائد لما عرف عن الحديث قليلاً أو كثيراً، على
أن المصنف قد عزاه قبل هذا لأحمد، وهو بلا شك أهم من غيره.
وقد أخرجه أيضاً أبو أحمد الغطريفي في جزئه، قال:
حدثنا أبو خليفة ثنا شاذ بن فياض ثنا عمر بن إبراهيم العبدي ثنا قتادة عن
أنس به .
١٦٠٥/ ٣٨٠٧ - ((الحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيَارَ أُمَّتِي)) .
(طلب) عن ابن عباس
قال في الكبير: أورده ابن الجوزي في الواهيات، وقال: لا يصح وفيه آفات
سلام الطويل متروك، والفضل بن عطية والبلاء فيه منه.

٣١٠
حرف الحاء
قلت: سلام الطويل توبع عليه، قال أبو نعيم في التاريخ [٦١/٢]:
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن بندار الباطرقاني ثنا إسماعيل بن عمرو
البجلي ثنا محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس به.
وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف أيضاً وإن وثقه ابن حبان.
وفي الباب عن أبي منصور الفارسي قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ٧]:
ثنا عبد الله بن محمد بن محمد ثنا علي بن محمد بن سعيد الثقفي ثنا أحمد بن
عبد الله بن يونس ثنا علي بن غراب عن ليث بن سعد عن ذويد مولى خريش عن
٣٣٤/٣ أبي منصور/ الفارسي قال: ((قال رسول الله وَلير: الحدة تعتري خيار أمتي)).
وأخرجه أيضاً الحسن بن سفيان والبغوي وجماعة من وجوه ذكرها،
والاختلاف في أبي منصور، [قال] الحافظ في الإصابة [١٨٦/٤]، وقال: الدينوري
في المجالسة:
ثنا النضر ثنا محمد بن سلام قال: قال معاوية لأبي إدريس الخولاني:
((يا أهل اليمن إن فيكم خلالاً ما تخطئكم، قال: وما هي؟ قال: الجود
والحدة وكثرة الأولاد، قال: أما ما ذكرت من الجود فذلك لمعرفتنا من الله عز
وجل بحسن الخلف، وأما الحدة فإن قلوبنا ملئت خيراً فليس فيها للشر موضع،
وأما كثرة الأولاد فإنا لسنا نعزل ذلك عن نسائنا، قال: صدقت لا يفضض الله
فاك)).
١٦٠٦/ ٣٨١١ - ((الحَرَائِرُ صَلاحُ البَيْتِ، وَالإِمَاءُ فَسَادُ البَيْتِ)).
(فر) عن أبي هريرة
قال الشارح: وضعفه السخاوي.
قلت: السخاوي ما قال ضعيف، ولكن قال: فيه أحمد بن محمد بن عمر
متروك، وكذبه أبو حاتم، وفيه يونس وهو مجهول، وهذا ليس حكماً منه بالضعف،
بل إخبار عن سند الحديث بمن فيه من الضعفاء.
والحديث باطل موضوع، أخرجه الثعلبي والديلمي [٢٦١/٢، رقم ٢٦٤٢]
كلاهما من طريق أبي سهل اليمامي وهو أحمد بن محمد بن عمر بن يونس:
ثنا أحمد بن يوسف العجلي ثنا يونس بن مرداس - خادم أنس - قال: كنت
بين أنس وأبي هريرة فقال له أنس: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((من أحب أن يلقى
الله طاهراً مطهراً فليتزوج الحرائر))، وقال أبو هريرة: سمعته يقول: ((الحرائر صلاح
البيت» وذكره.

٣١١
حرف الحاء
وهذا عندي لا يعدو تركيب أحمد اليمامي.
وحديث: ((من أحب أن يلقى الله طاهراً))، ورد من وجه آخر عن أنس عند ابن
ماجه [٥٩٨/١، رقم ١٨٦٢]، ومن حديث علي وابن عباس، وهو من رواية
الوضاعين والكذابين.
أيضاً أورده ابن الجوزي في الموضوعات [٢٦١/٢]، وسيأتي للمصنف ذكر
حديث أنس في حرف ((من))، وكأن هذا اليمامي أخذ ذلك منهم وركب له هذا
الإسناد وزاد فيه ذكر ((الحرائر صلاح البيت)) والله أعلم.
٣٣٥/٣
٣٨١٥/١٦٠٧ - ((/ الحَزْمُ سُوءُ الظّنّ)».
أبو الشيخ في الثواب عن علي
القضاعي عن عبد الرحمن بن عائذ
قال الشارح: بإسناد حسن.
وقال في الكبير: قال العامري في شرحه: صحيح، وأقول: فيه علي بن
الحسين بن بندار قال الذهبي في ذيل الضعفاء: اتهمه ابن طاهر أي بالوضع، وبقية
وقد مر ضعفه، والوليد بن كامل قال في الميزان: ضعفه أبو حاتم والأزدي، وقال
البخاري: عنده عجائب وساق هذا منها .
قلت: وهم المصنف في عزو هذا الحديث إلى أبي الشيخ عن علي مرفوعاً،
وهو إنما رواه عنه موقوفاً عليه.
أما الشارح فوهم في هذا عدة أوهام، الأول: أنه استدرك كون الديلمي خرجه
أيضاً من حديث علي وأطلق، مع أن الديلمي إنما خرجه من طريق أبي الشيخ.
الثاني: أنه عزاه له مرفوعاً مع أنه خرجه موقوفاً، ونص على وقفه عقب إسناده
فقال : موقوف.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن عائذ.
والشارح دائماً يتعقب المصنف بالباطل والوهم على ما هو صواب، فلما جاء
ذكر الوهم أقره على ذلك رغماً عن كون الديلمي صرح بالوقف.
الثالث: أنه قال في الصغير: بإسناد حسن، مع أن كلاً من السندين ضعيف،
ففي سند حديث علي: جابر الجعفي وغيره، وفي سند حديث عبد الرحمن بن
عائذ: جماعة من الضعفاء كما ذكره الشارح نفسه في الكبير، ثم بعد ذلك قال: إنه
حسن .
الرابع: أنه نقل عن العامري تصحيحه مع وجود جماعة من الضعفاء فيه، فما

٣١٢
حرف الحاء
نسبه إلى قصوره تقصير مع أن العامري جاهل أحمق يقدم على تصحيح الأحاديث
الضعيفة والموضوعة بمجرد رأيه وهواه، وليس عنده في الدنيا حديث ضعيف أصلاً.
الخامس : قال عن علي بن الحسين بن بندار: ذكره الذهبي في ذيل الضعفاء،
وهذا تدليس وإيهام مع أنه ذكره في الميزان.
السادس : أن الحديث مرسل كما نص عليه جماعة، وذكره الذهبي في الميزان
٣٣٦/٣ عقب الحديث، وعبد الرحمن/ بن عائد مختلف في جرحه وتوثيقه، وقد ذكره
الذهبي في الميزان.
٣٨١٧/١٦٠٨ - ((الحَسَدُ يَأْكُلُ الحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَب، وَالصَّدَقَةُ
تُطُفِىءُ الخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِىءُ المَاءُ النَّارَ، وَالصَّلاةُ نُورُ المُؤْمِنِ، وَالصِّيَّامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ)).
(هـ) عن أنس
قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وقال البخاري: لا
يصح، لكنه في بغداد بسند حسن.
قلت: للحديث عن أنس ثلاثة طرق، الأول: من رواية عيسى بن أبي عيسى
الحناط وهو ضعيف متروك. واختلف عليه فيه فقيل: عنه عن أبي الزناد عن أنس.
كذلك أخرجه ابن ماجه [١٤٠٨/٢، رقم ٤٢١٠] من رواية ابن أبي فديك
عنه، وقيل: عنه عن الشعبي عن أنس.
كذلك أخرجه أبو الشيخ في التوبيخ [ص٩٣/ رقم ٦٠] من رواية ابن أبي
فدیك أيضاً عنه.
الطريق الثاني: من رواية يزيد الرقاشي وهو ضعيف أيضاً، واختلف عليه فيه،
فقيل: عنه عن أنس.
كذلك أخرجه أبو الشيخ في التوبيخ [٩١/ رقم ٥٩]، والخطيب في الكفاية من
رواية واقد بن سلامة عنه عن أنس، وقيل: عنه عن الحسن مرسلاً .
كذلك أخرجه أبو الشيخ [١٠٤ / رقم ٧٣] أيضاً، وأبو الليث في التنبيه كلاهما
من رواية الأعمش عنه عن الحسن مرسلاً .
الطريق الثالث: من رواية قتادة عنه، أخرجه الخطيب في التاريخ [٢٢٧/٢]
من طريق الحسن بن موسى الأشيب: ثنا أبو هلال عن قتادة به.
٣٨١٨/١٦٠٩ - (الحَسَدُ في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ الله القُرْآنَ فَقَامَ بِهِ وَأَحَلَّ حَلالَهُ
وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَرَجُلٌ آَتَاهُ الله مَالاً فَوَصَلَ بِهِ أَقْرِباءَهُ وَرَحِمَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَمنَّى أَنْ
يَكُونَ مِثْلَهُ».
ابن عساكر عن ابن عمر

٣١٣
حرف الحاء
قال في الكبير: وفيه روح بن صلاح ضعفه ابن عدي وقواه غيره، وخرجه
الجماعة كلهم بتفاوت قليل، ولفظهم: ((لا حسد إلا في اثنتين، رجل آتاه الله/ ٣٣٧/٣
القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفق منه آناء الليل
والنهار)).
قلت: في هذا وهمان، أحدهما: أن الحديث لم يخرجه الجماعة كلهم، إنما
أخرجه البخاري [١٨٩/٩، رقم ٧٥٢٨] ومسلم [٥٥٩/١، رقم ٣٦٨/٨١٦]، وابن
ماجه [٢/ ١٤٠٨، رقم ٤٢٠٩].
ثانيهما: أن المذكورين لم يخرجوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص،
إنما أخرجوه من حديث عبد الله بن مسعود، وأخرجه البخاري [٢٣٦/٦، رقم
٥٠٢٥] ومسلم [٥٥٨/١، رقم ٢٦٧/٢٦٦/٨١٥] من حديث عبد الله بن عمر بن
الخطاب، وانفرد البخاري [٢٣٦/٦، رقم ٥٠٢٦] به من حديث أبي هريرة.
ورواه الطحاوي في مشكل الآثار من حديث هؤلاء الثلاثة، ومن حديث أبي
سعيد الخدري(١).
أما حديث عبد الله بن عمرو المذكور هنا فأخرجه أيضاً أبو عمرو إسماعيل بن
نجید في جزء من حديثه قال:
حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي ثنا روح بن صلاح المصري ثنا موسى بن
علي بن رباح عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص به مثل اللفظ المذكور هنا،
وزاد: ((ومن تكن فيه أربع خصال فلا يضره ما زوي عنه من الدنيا: حسن خليفة،
وعفاف، وصدق حديث، وحفظ أمانة))، ومن طريق ابن نجيد أسنده الذهبي في
التذكرة في ترجمة البوشنجي شيخ ابن نجيد، وفي الميزان [٥٨/٢] في ترجمة
روح بن الصلاح.
٣٨٢٣/١٦١٠ - (الحَسَنُ مِنِّي، وَالْحُسَيْنُ مِنْ عَلي)).
(حم) وابن عساكر عن المقدام بن معديكرب
قلت: أخرجه أيضاً الدينوري في المجالسة، وجواهر العلم قال:
حدثنا يحيى بن أبي طالب ثنا الليث بن سعد أبو منصور ثنا محمد بن مصفى
الحمصي أبو عبد الله عن بقية بن الوليد عن بجير بن سعيد عن خالد بن معدان عن
المقدام بن معدیکرب به .
(١) الطحاوي عن ابن عمر (٤٠٠/١، ٤٠١، أرقام: ٤٥٩، ٤٦٠، ٤٦١)، عن ابن مسعود (٤٠٠/١،
رقم ٤٥٨)، وعن أبي هريرة (٤٠١/١، رقم ٤٦٢)، وعن أبي سعيد (٤٠٢/١، رقم ٤٦٣).

٣١٤
حرف الحاء
١٦١١/ ٣٨٢٥ - ((الحَقُّ أَضْلٌ فِي الجَنَّةِ، وَالبَاطِلُ أَضْلٌ فِي النَّارِ)).
(تخ) عن عمر
قلت: سكت عنه الشارح، ورمز له المصنف بعلامة الضعيف على ما في
٣٣٨/٣ النسخة المطبوعة، وأنا لم أر أحداً من رجاله في الضعفاء، ثم إن هذا اللفظ/ وقع
عند البخاري في التاريخ أثناء حديث عمر الذي خطب به في الجابية.
قال البخاري في التاريخ [٣١٣/٧]:
ثنا عمرو بن خالد ثنا مجاهد بن سعيد بن أبي زينب الأصبحي لقيته بالجزيرة
من أهلها حدثني عبد الله بن مالك بن إبراهيم بن الأشتر النخعي عن أبيه عن جده
قال: قام عمر عند باب الجابية وذكر النبي ◌َّل قال: ((إن يد الله على الجماعة وأبعد
مع الشيطان، والحق أصل في الجنة، والباطل أصل في النار، وإن أصحابي خياركم
فأكرموهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يظهر الكذب والهرج)).
٣٨٢٦/١٦١٢ - ((الحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ(١)).
الحكيم عن الفضل بن العباس
قال في الكبير: فيه القاسم بن يزيد، قال في الميزان عن العقيلي: حديث
منكر، ثم ساق هذا الخبر مما أنكر عليه.
قلت: هذا الحديث قطعة من حديث طويل يرويه بعضهم بتمامه، وبعضهم
يروي جملاً عنه، وهذه الجملة رواها البخاري في التاريخ الكبير [٧/ ١١٤] أيضاً
عن الحميدي :
ثنا معن قال: حدثني الحارث بن عبد الملك بن إياس عن القاسم بن يزيد بن
قسيط عن أبيه عن عطاء عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس عن النبي وَله
قال: «الحق بعدي مع عمر حیث کان)).
. ورواه القضاعي في مسند الشهاب [١/ ١٧٠، رقم ٢٤٦] من طريق حسين بن
الفرج عن معن بن عيسى القزاز به، فذكر قطعة منه وهي ((فضوح الدنيا أهون من
فضوح الآخرة ... )).
وكذلك رواه البندهي وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات من طريق علي بن
المديني عن معن بن عيسى.
ورواه البيهقي في السنن [٧٤/٦] من طريق موسى بن إسماعيل أبي عمران
(١) في النسخة المطبوعة من فيض القدير ((الحق من بعدي مع عمر حيث كان)).

٣١٥
حرف الحاء
الجبلي عن معن بن عيسى باللفظ الذي ذكره القضاعي.
ورواه العقيلي [٤٨٢/٣، ٤٨٣] من طريق علي بن المديني وعبد الرحمن بن
يعقوب القلزمي قالا :
حدثنا معن بن عيسى به مطولاً عن الفضل بن عباس قال: ((جاءني رسول
الله المالي فخرجت إليه فوجدته موعوكاً قد عصب/ رأسه فأخذ بيدي وأخذت بيده، ٣٣٩/٣
فأقبل حتى جلس على المنبر ثم قال: ناد في الناس، فصحت في الناس فاجتمعوا،
فقال: أما بعد أيها الناس فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وإنه قد دنا مني خلوف
بين أظهركم، فمن كنت جلدت له ظهراً فهذا ظهري فليستقد منه، ومن كنت شتمت
له عرضاً فهذا عرضي فليستقد منه، ومن كنت أخذت له مالاً فهذا مالي فليأخذ منه
ولا يقولن رجل: إني أخشى الشحناء من رسول الله وَيقر إلى أن قال: ثم نزل فصلى
الظهر ثم رجع إلى المنبر فأعاد بعض مقالته، فقام رجل فقال: عندي ثلاثة دراهم
غللتها في سبيل الله، قال: فلِمَ غللتها؟ قال: كنت محتاجاً، قال: خذها منه يا
فضل، وقام آخر فقال: إن لي عندك يا نبي الله ثلاثة دراهم، قال: أما إنا لا نكذب
قائلاً ولا نستحلفه أعطه يا فضل، فقام رجل فقال يا رسول الله: إني لكذاب وإني
الفاحش وإني لنؤوم فقال: اللّهم ارزقه صدقاً، وأذهب عنه من النوم، ثم قام آخر
فقال: إني كذاب، وإني لمنافق وما شيء إلا وقد جنيته، فقال عمر: فضحت
نفسك، فقال النبي ◌ّلير: فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة، اللهم ارزقه صدقاً
وإيماناً وصيِّر أمره إلى خير، فقال عمر كلمة فضحك رسول الله وَل. وقال: عمر
معي وأنا مع عمر، والحق بعدي مع عمر حیث کان)).
قال علي بن المديني: هو عندي عطاء بن يسار، وأخاف أن يكون عطاء
الخراساني، لأنه يرسل عن ابن عباس، فقال الذهبي: بل أخاف أن يكون كذباً
مختلقاً .
قلت: هو كذب بلا خوف، وعطاء ليس هو ابن يسار ولا الخراساني كما ظن
ابن المديني، بل هو عطاء بن أبي رباح، كما صرح به الترمذي في الشمائل، فإنه
رواه من طريق محمد بن المبارك [ص١٢١، رقم ١٣٧]:
ثنا عطاء بن مسلم الخفاف ثنا جعفر بن برقان عن عطاء بن أبي رباح عن
الفضل بن عباس دون ذكر عبد الله بن عباس، قال: ((دخلت/ على رسول الله وَلـ ٣٤٠/٣
في مرضه الذي توفي فيه وعلى رأسه عصابة صفراء فسلمت عليه فقال: يا فضل،
قلت: لبيك يا رسول الله قال: اشدد بهذه العصابة رأسي ففعلت، قال: ثم قعد
فوضع كفه على منكبي، ثم قام فدخل المسجد)).

٣١٦
حرف الحاء
قال الترمذي: وفي هذا الحديث قصة.
ورواه ابن سعد في الطبقات من هذا الوجه عن كثير بن هشام عن جعفر بن
برقان، قال: [١٩٦/٢]:
حدثني رجل من أهل مكة قال: دخل الفضل بن عباس على النبي وَّر، فذكره
مطولاً إلا أن فيه مخالفة للسياق الذي ذكرناه من رواية علي بن المديني عن معن بن
عيسى القزاز.
وبالجملة فالحديث بهذه القصة الطويلة المنكرة باطل لا أصل له، وهو
مضطرب المتن والإسناد، ولا أدري من أين دخل الدخيل فيه والله أعلم.
٣٨٢٧/١٦١٣ - ((الحِكْمَةُ تَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفاً، وَتَرْفَعُ العَبْدَ المَمْلُوكَ حَتَّى
تُجْلِسَهُ مَجَالِسَ المُلُوكِ)).
(عد. حل) عن أنس
قال في الكبير: قال العراقي: سنده ضعيف، وقال العسكري: ليس هذا من
كلام رسول الله وَ لهو، بل من كلام الحسن أو أنس.
قلت: علة الحديث صالح بن بشر المري، فإنهما أخرجاه من طريقه، وكذلك
أخرجه من طريقه ابن عبد البر في العلم وابن حبان في الضعفاء [٣٦٩/١] وقال في
المري: كان من عباد أهل البصرة وقرائهم غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن
الإتقان في الحفظ أصلاً وكان يروي الشيء الذي سمعه من ثابت والحسن وهؤلاء
على التوهم، فيجعله عن أنس عن رسول الله وَله، فظهر في روايته الموضوعات التي
يرويها عن الأثبات، فاستحق الترك عند الاحتجاج، كان يحيى بن معين شديد
الحمل عليه ثم ذكر له أحاديث منها هذا، قال فيه :
أخبرنا محمد بن المسيب ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا عمرو بن حمزة ثنا
صالح المري قال: سمعت الحسن يحدث عن أنس قال: ((قال رسول الله (وَ ل9)) فذكره
٣٤١/٣ بزيادة ((إن) في / أوله، وما ذكره عن صالح المري من رفعه لما يسمعه من ثابت
والحسن والجماعة يؤيد ما نقله الشارح عن العسكري.
لكني وجدته عن ابن عباس من قوله، وذلك في السابع من النوادر والنتف
لأبي الشيخ قال:
حدثنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ثنا أبو حاتم ثنا العلاء بن عمرو ثنا ابن
أبي زائدة عن أبي خلدة عن أبي العالية قال: كنت آتي ابن عباس فيرفعني على
السرير فتغامزني قريش وهم أسفل السرير تقول: هذا المولى على السرير ففطن لهم
ابن عباس فقال: إن هذا العلم يزيد الشريف شرفاً، ويحمل العبيد على الأسرَّة.

٣١٧
حرف الحاء
ولما أخرج ابن عبد البر حديث الباب قال عقبة: أخذه الشاعر فقال:
والجهل يقعد بالغني المنسوب
العلم ينهض بالخسيس إلى العلا
١٦١٤/ ٣٨٢٨ - ((الحكمةُ عشرةُ أجزاءٍ: تسعةٌ منها في العزلةِ، وواحدةٌ في
الصمت» .
(عد) وابن لال عن أبي هريرة
قال في الكبير: قال الذهبي في الزهد: إسناده واهٍ.
قلت: أخرجه أيضاً البيهقي في الزهد [ص١٢٦، رقم ١٢٨] من طريق ابن عدي:
ثنا محمد بن أحمد بن هلال ثنا محمد بن محمد أبو بكر السالمي ثنا
سليمان بن عبد الملك عن عمه محرز بن هارون عن الأعرج عن أبي هريرة به
مرفوعاً، ثم قال البيهقي: إسناده ضعيف ومتنه مرفوع منكر.
وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس [٢٤٤/٢، رقم ٢٥٩٣] من طريق ابن
لال :
حدثنا محمد بن إبراهيم بن يزيد ثنا محمد بن أحمد السطوي ثنا أبو بكر
السالمي به، ومحرز بن هارون منكر الحديث، وقد حسن له الترمذي.
٣٨٢٩/١٦١٥ - ((الحَلِفُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ)) .
(تخ. ك) عن ابن عمر
قال في الكبير: ورواه البيهقي، وقال الذهبي في المهذب: ضعيف.
قلت: أخرجه أيضاً ابن أبي شيبة [٦٢/١٠، رقم ٥٦٩٧] وابن ماجه [١/
٦٨٠، رقم ٢١٠٣]، إلا أنه وقع عنده بزيادة ((إنما)) في أوله، والعسكري في الأمثال
والقضاعي في مسند الشهاب [١٧٩/١، رقم ٢٦٠] وابن بطة في الحيل، ووقع في
سنده اختلاف بينته في المستخرج على مسند الشهاب.
٣٨٣١/١٦١٦ - (/ الحَلِيمُ سَيِّدٌ في الدُّنْيَا، وَسَيّدٌ في الآخِرَةِ».
٣٤٢/٣
(خط) عن أنس
قلت: لفظ الحديث في تاريخ الخطيب [٣١١/١]: ((الحليم رشيد في الدنيا،
رشيد في الآخرة))، وكذلك هو في مسند الفردوس للديلمي من طريق الخطيب،
فكأن الأصل الذي وقف عليه المؤلف وقع فيه ((سيد)) بدل ((رشيد))، أو هو سبق قلم
منه، وفي سند الحديث من ذکر الشارخ.
٣٨٣٤/١٦١٧ - ((الحَمْدُ لله، دَفْنُ البَنَاتِ مِنَ المَكْرُمَاتِ)).
(طب) عن ابن عباس

٣١٨
حرف الحاء
قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عثمان بن عطاء الخراساني، وهو ضعيف،
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، وتبعه المؤلف في مختصره ساكتاً عليه، قال
ابن الجوزي: سمعت شيخنا الأنماطي الحافظ يحلف بالله ما قال رسول الله وصلاليه من
هذا شيئاً قط، وقال الخليلي في الإرشاد: رواه بعض الكذابين من حديث جابر،
وإنما يروى عن عطاء الخراساني عن أبيه عن النبي وَّل مرسلاً، وعطاء متروك.
قلت: في هذا أمران، أحدهما: أن المؤلف لم يسكت على حكم ابن
الجوزي بالوضع، بل رده في التعقبات المفردة، فقال: أورده ابن الجوزي من
حديث ابن عباس، وقال: فيه عراك بن خالد مضطرب الحديث، ليس بالقوي عن
عثمان بن عطاء عن أبيه وهما ضعيفان، وتابعه محمد بن عبد الرحمن بن طلحة
القرشي عن عطاء وهو ضعيف، ومن حديث ابن عمر وقال: فيه حميد يحدث عن
الثقات بالمناكير.
قلت: وليس في شيء مما ذكر ما يقتضي الوضع، أما عراك فهو وإن ضعفه
أبو حاتم بما ذكر، فقد قال فيه صاحب الميزان: إنه معروف حسن الحديث، وأما
عثمان بن عطاء فأخرج له ابن ماجه، ووثقه أبو حاتم فقال: يكتب حديثه، ودحيم
فقال: لا بأس به، ومن ضعفه لم يجرحه بكذب، وأما أبوه فالجمهور على توثيقه
وخرج له في البخاري اهـ.
فالمؤلف/ ما سكت عليه، وكأن الشارح انتهز فرصة كونه ذكره في التعقبات
المفردة فأراد أن يظهر أنه لم ير ذلك حتى يتمشى معه الحال الذي يدندن حوله.
٣٤٣/٣
ثانيهما: أن النقل الذي نقله عن الخليلي حرفه الشارح بل مسخه، فالخليلي
قال: إنما يروى عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن النبي وَّ مرسلاً، وابن
عطاء متروك أهـ.
فجعل الشارح أنه من رواية عطاء عن أبيه، وأن عطاء متروك، مع أن عطاء لم
يقل أحد [فيه] متروك، ولا هو يروي عن أبيه والنقل المذكور عن الخليلي ذكره
السخاوي في المقاصد الحسنة على الصواب فنقله منه الشارح ومسخه على عادته.
والحديث خرجه جماعة كما ذكرته في المستخرج على مسند الشهاب، وسيأتي
للمصنف في حرف الدال أيضاً .
١٦١٨/ ٣٨٣٥ - ((الحَمْدُ رَأْسُ الشَّكْرِ، مَا شَكَرَ الله عَبْدٌ لا يَحْمَدُهُ)).
(عب. هب) عن عبد الله بن عمرو
قال في الكبير: قال المصنف في شرح التقريب: رواه الخطابي في غريبه
والديلمي في مسند الفردوس بسند رجاله ثقات لكنه منقطع، وفي حاشية القاضي

٣١٩
حرف الحاء
منقطع بين قتادة وابن عمرو.
قلت: الحديث رواه أيضاً الحكيم في نوادر الأصول في الأصل الثالث
والخمسين ومائة [١٤/٢](١)، والبغوي في التفسير آخر سورة الإسراء [١٣٩/٥]
وكل هؤلاء رووه من طريق عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن قتادة.
أما الحكيم فوقع عنده عن ابن عمرو، وأما البغوي فقال عن قتادة أن عبد
الله بن عمرو.
وأما الديلمي فوقع عنده [٢٤٨/٢، رقم ٢٦٠٧] عن قتادة عن (ثم بياض) ثم
عن ابن عمرو، كذا في زهر الفردوس للحافظ.
١٦١٩/ ٣٨٣٦ - ((الحَمْدُ عَلَى النَّعْمَةِ أَمَانٌ لِزَّوَالِهَا)).
(فر) عن عمر
قلت: في بعض النسخ المطبوعة رمز لهذا الحديث بعلامة الحسن وذلك بعيد،
فإنه من رواية محمد بن الحسن النقاش.
ثنا الحسين بن منصور بن أحمد ثنا يزيد بن سليمان ثنا بكير بن مسعدة عن
عاصم بن مرة عن أبي سعد عن عمر بن الخطاب به، ومحمد بن الحسن النقاش
متهم بالكذب، وأبو سعد لا أدري من هو الآن فيجب/ الكشف عنه.
١٦٢٠/ ٣٨٣٧ - ((الحُمْرَةُ مِنْ زِينَةِ الشَّيْطَانِ» .
٣٤٤/٣
(عب) عن الحسن مرسلاً
قال في الكبير: وخرجه عنه أيضاً ابن أبي شيبة، قال في الفتح: ووصله ابن
السكن.
قلت: هذا كلام غير مفيد لأنه مبتدأ بدون خبر، فكان الواجب ذكر صحابيه
الذي أوصله ابن السكن من طريقه فكيف والحافظ ذكر مع ذلك كلاماً يتعلق
بالحديث كان من اللائق ذكره لما فيه من الفوائد فاسمعه بنصه [٣٠٦/١٠]: وأخرج
ابن أبي شيبة من مرسل الحسن: ((الحمرة من زينة الشيطان، والشيطان يحب
الحمرة))، ووصله أبو علي بن السكن وأبو أحمد بن عدي [٣٢٥/٣] ومن طريقه
البيهقي في الشعب من رواية أبي بكر الهذلي، وهو ضعيف عن الحسن عن رافع بن
يزيد الثقفي رفعه: ((إن الشيطان يحب الحمرة وإياكم والحمرة وكل ثوب ذي شهرة)).
وأخرجه ابن منده وأدخل في رواية له بين الحسن ورافع رجلاً(٢)، فالحديث
(١) وهو في الأصل الثاني والخمسين ومائة.
(٢) فى الأصل: ((رجلاً رجلاً)) بالتكرار.

٣٢٠
حرف الحاء
ضعيف، وبالغ الجوزقاني فقال: إنه باطل، وقد وقفت على كتاب الجوزقاني
المذكور وترجمه بالأباطيل، وهو بخط ابن الجوزي، وقد تبعه على ما ذكر في أكثر
كتابه في الموضوعات لكنه لم يوافقه على هذا الحديث، فإنه ما ذكره في
الموضوعات فأصاب اهـ.
قلت: وأسنده الذهبي في التذكرة من طريق ابن منده قال:
أنبأنا أحمد بن سليمان بن أيوب ثنا أبو زرعة ثنا يحيى الوحاظي ثنا سعيد بن
بشير ثنا قتادة عن الحسن عن عبد الرحمن بن يزيد بن رافع قال: ((قال النبي اَلر:
إياكم والحمرة فإنها أحب الزينة إلى الشيطان))، ثم قال ابن منده: عبد الرحمن هذا
مختلف في صحبته اهـ.
فصحابي الحديث عبد الرحمن بن يزيد لا رافع بن يزيد، وقد ذكره الحافظ في
الإصابة وقال [٤٢٥/٢]: عبد الرحمن بن يزيد بن رافع أو راشد، روى عن
النبي ◌َ: ((إياكم والحمرة فإنها من أحب زينة الشيطان)) أخرجه الحسن بن سفيان
٣٤٥/٣ في مسنده من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، ومحمد بن عثمان كلاهما/ عن
سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن البصري، فسمى جده رافعاً، وسعيد بن بشير
ضعيف .
وأخرجه ابن أبي عاصم من طريقه محمد بن بلال عن سعيد بهذا الإسناد
فسمى جده راشداً(١).
وكذا أخرجه ابن منده من طريق الوحاظي، وقال: مختلف في صحبته، ولم
يتردد في اسم جده، وكذا قال أبو نعيم وتردد في اسم جده في اختلاف الروايتين
المذکورتین.
واختلف فيه على سعيد بن بشير اختلافاً ثانياً، أخرجه الطبراني في المعجم
الكبير [١٤٨/١٨، رقم ٣١٨] من طريق بكر بن محمد عنه فقال: عن عمران بن
حصين بدل عبد الرحمن وأخرجه من وجه آخر [١٤٨/١٨، رقم ٣١٧] عن عمران
اهـ.
وقال أيضاً في ترجمة رافع بن يزيد الثقفي: قال ابن السكن: لم يذكر في
حديثه سماعاً ولا رواية، ولست أدري أهو صحابي أم لا، ولم أجد له ذكراً إلا في
هذا الحديث، وروى هو وأبو أحمد بن عدي من طريق أبي بكر الهذلي عن الحسن
عن رافع بن يزيد، فذكر مثل ما سبق عنه في الفتح، ثم قال: قال ابن منده: رواه
(١) انظر الآحاد والمثاني (٢٦٤/٥، رقم ٢٧٨٩).