النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ حرف الثاء ١٤٧٣ / ٣٤٦٩ - ((ثَلاثٌ ليس لأحد من الناسِ فيهنَّ رُخصةٌ: برُّ الوالدين مسلماً كان أو كافراً، والوفَاءُ بالعهْدِ لمسلم كان أو كافرٍ، وأداءُ الأمانةِ إلى مسلم كان أو كافر)» (هب) عن علي قال الشارح: بإسناد فيه كذاب. وقال في الكبير: فيه إسماعيل بن أبان، فإن كان هو الغنوي الكوفي فهو كما قال الذهبي: كذاب،/ وإن كان الوراق فثقة. ٢٣٩/٣ قلت: وإذا كنت شاكاً في المذكور في السند من هو منهما، فيكف جزمت في الصغير بأنه الكذاب؟ ١٤٧٤ / ٣٤٧٠ - ((ثَلاثٌ مُعَلَّقَاتٌ بِالعَزْشِ: الرَّحِمُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فلا أُقْطَعُ وَالأَمَانَةُ تَقُولُ: الَّلُهُمَّ إِنِّي بِكَ فلا أُخْتَانُ والنِّعْمَةُ تَقُولُ: الَّلهُمَّ إِنِّي بِكَ فلا أَكْفَرُ)). (هب) عن ثوبان قال الشارح: بضم المثلثة، وزاد في الكبير أن ذلك بخط المصنف. قلت: معاذ الله أن يكون ذلك بخط المصنف، وإنما هو من سوء أوهام الشارح فهو بفتح الثاء المثلثة، لا يرتاب فيه إلا مثل الشارح المسكين. . ١٤٧٥ / ٣٤٧١ - ((ثَلاثٌ مُنْجِيَاتٌ: خَشْيَةُ الله تعالى في السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ، وَالعَدْلُ في الرّضَا وَالغَضَبِ، والقَصدُ في الفَقْرِ وَالغِنَى، وثَلاثٌ مُهْلِكَاتٌ: هَوَى مُتَّبَعْ، وشُخْ مُطَاعٌ، وإِعْجَابُ المَرْءِ بِنَفْسِهِ)). أبو الشيخ في التوبيخ (طس) عن أنس قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف. قلت: لهذا الحديث عن أنس طرق متعددة، الطريق الأول: قال ابن حبان في الضعفاء [٢٦٣/١]: أخبرنا محمد بن المسيب، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا داود بن منصور، ثنا حميد بن الحكم قال: سمعت الحسن يقول: ثنا أنس بن مالك فذكره. وقال الدولابي في الكنى [١/ ١٥١]: أخبرني أحمد بن شعيب - هو النسائي - أنا أبو بكر الأثرم، ثنا داود بن منصور، ثنا حميد بن الحكم أبو حصين قال: ((جاء رجل إلى الحسن وأنا جالس فقال: يا أبا سعيد، ما سمعت يقول؟ فقال الحسن: حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله ( ( قال)) وذكره. ٢٢٢ حرف الثاء وحميد قال ابن حبان: منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. قلت: وهنا لم ينفرد. الطريق الثاني: قال الدينوري في المجالسة: ثنا عباس الدوري، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا أيوب بن عتبة، ثنا الفضل بن بكر العبدي، عن قتادة، عن أنس به. ورواه [أبو] نعيم في الحلية [٣٤٣/٢]: حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني [قال]: ثنا أحمد بن يونس، ثنا أيوب بن عتبة به، ثم قال أبو نعيم (١). /. ورواه العقيلي في الضعفاء [٤٤٧/٣، ترجمة ١٤٩٧] من هذا الوجه من رواية أيوب بن عتبة، والفضل بن بكر لا يعرف، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه . ٢٤٠/٣ قلت: وليس كما قال، بل ذكر أبو نعيم في الحلية: أن عكرمة بن إبراهيم رواه عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن قتادة، عن أنس به. الطريق الثالث: رواه أبو نعيم في الحلية [٢٦٨/٦] من طريق الحسن بن سفيان : ثنا المقدمي، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، ثنا زياد النميري، عن أنس به مطولاً ، ولفظه: «ثلاث كفارات وثلاث درجات وثلاث منجيات وثلاث مهلكات، فأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات وانتظار الصلوات بعد الصلوات ونقل الأقدام إلى الجماعات، وأما الدرجات فإطعام الطعام وإفشاء السلام والصلاة في الليل والناس نيام، وأما المنجيات فالعدل في الغضب والرضا والقصد في الغنى والفقر وخشية الله في السر والعلانية، وأما المهلكات فشحّ مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه)). وهكذا رواه ابن شاهين في الترغيب [ص ١٠٢، رقم ٣٣]: حدثنا نصر بن القاسم بن نصر الفرائضي، ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا زائدة بن أبي الرماد به مثله، وزياد النميري: ضعيف. الطريق الرابع: قال ابن عبد البر في العلم: (١) وقع كشط في المخطوطة والمثبت هو الظاهر منه: ((ثم قال أبو نعيم))، ولكنه لم يأت بما قاله في الحلية، وعند أبي نعيم في الحلية بعد أن ذكر السند السابق قوله: ((هذا حديث غريب من حديث قتادة))، رواه عكرمة بن إبراهيم عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن قتادة عن أنس رضي الله تعالى عنه . ٢٢٣ حرف الثاء حدثنا أحمد بن قاسم، ثنا عبيد الله بن إدريس، ثنا يحيى بن عبد العزيز، ثنا عبد الغني بن أبي عقيل، ثنا يغنم بن سالم، عن أنس به مختصراً كالمذكور في المتن، إلا أنه قدم: ((المهلكات)) على ((المنجيات))، ويغنم بن سالم كذاب. إلا أن الطرق الثلاثة قبله بانضمامها يكون الحديث حسناً ولا بد إن شاء الله لا سیما مع شاهده الآتي من حديث ابن عمر وابن عباس. ١٤٧٦ / ٣٤٧٢ - ((ثَلاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وثَلاثٌ مُنْجِيَاتٌ، وثَلاثٌ كَفَّارَاتٌ، وَثَلاثٌ دَرَجَاتٍ: فَأَمَّا المُهْلِكَاتُ: فَشُحّ مُطَاعْ، وهَوى مُتَّبَعْ وَإِعْجَابُ المَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا المُنْجِياتُ: فَالعَذْلُ في الغَضَبِ والرِّضَا، والقَصْدُ في الفَقْرِ والغِنَى، وخَشْيَةُ الله تعالى في السِّرِّ والعَلانِيَةِ، وأمَّا الكَفاراتُ: فَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، وإِسْبَاغُ الوُضُوءِ في السَّبَرات، ونَقْلُ الأقْدَام إلى الجَمَاعَاتِ، وأمَّا الدَّرَجَاتُ: فإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وإِنْشَاءُ السَّلامِ والصَّلاةُ بِاللَّيلِ والنَّاسُ نِيَّامٌ)) . (طس) عن ابن عمر قال في الكبير: وكذا أبو نعيم عن ابن عمر قال: قال العلائي سنده ضعيف وعدّه في الميزان من المناكير، وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة/ ومن لا يعرف. ٢٤١/٣ قلت: أبو نعيم [٢١٩/٣] لم يخرجه من حديث ابن عمر، إنما خرجه من حديث ابن عباس مختصراً(١)، فقال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا عيسى بن ميمون، ثنا محمد بن كعب قال: سمعت ابن عباس يقول: ((قال رسول الله ◌َ﴾: ثلاث مهلكات: شح مطاع وهوى متبع وعجب كل ذي رأي برأيه)). ورواه البندهي من طريق أبي القاسم البغوي: ثنا شيبان بن فروخ به. وله طريق آخر من رواية سعيد بن جبير، قال ابن حبان في الضعفاء [٢٢٣/٢]: ثنا محمد بن علان بإذنه، ثنا لوين، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن عون، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به، ذكره في ترجمة محمد بن عون وقال: لا يحتج به إلا فيما وافق الثقات. ١٤٧٧ / ٣٤٧٦ - ((ثَلاثٌ هُنَّ عليَّ فريضةٌ وهنَّ لكم تَطوعٌ: الوترُ، وركعتا الضُّحى، والفجرُ)). (حم. ك) عن ابن عباس (١) ورواه من طريق أنس بلفظه (٢٦٨/٦). ٢٢٤ حرف الثاء قال في الكبير والصغير: قال ابن حجر: يلزم من قال به وجوب ركعتي الفجر ولم يقولوا به وإن وقع في كلام بعض السلف ووقع في كلام الآمدي وابن الحاجب، وقد ورد ما يعارضه أقول: أخشى أن يكون ذلك تحريفاً فإن الذي وقفت عليه بخط الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك ((النحر)) بالنون وحاء مهملة لا بفاء وجيم ولعله هو الصواب فلينظر، ثم نقل كلام الحافظ في تضعيفه وفي غضونه ذكر روايات فيها: ((وركعتا الفجر)) بدل الضحى. قلت: ومن عظيم غفلة الشارح أنه ينقل في كلام الحافظ عدة روايات مصرحة بـ((ركعتي الفجر)) بدل الضحى، وفيها إضافة الركعتين إلى الفجر، ثم يظن بعد ذلك أنها تحريف وأن الصواب ((النحر)) بالنون والحاء ولا يهتدي إلى أن ذلك هو التحريف وأن الروايات المذكور فيها ((ركعتا الفجر)) قاضية على ذلك التصحيف، ٢٤٢/٣ والحديث سبق كلامي عليه ونقل كلام الحافظ برمته في آخر حرف ((الألف)) / في حديث: ((الأضحى عليَّ فريضة وعليكم .... )). ١٤٧٧ مكرّر أ / ٣٤٧٩ - ((ثلاثٌ لا تُردُّ: الوسَائِدُ والدُّهنُ واللَّبَنُ)) . (ت) عن ابن عمر قال في الكبير: قال (ت): غريب، وفي الميزان عن أبي حاتم: هذا حديث منكر، وقال ابن القيم: حديث معلول رواه الترمذي وذكر علته، ولا أحفظ الآن ما قيل فيه إلا أنه من رواية عبد الله بن مسلم بن حبيب، عن أبيه، عن ابن عمر، وقال ابن حبان: إسناده حسن لكنه ليس على شرط البخاري. قلت: هكذا وقع هذا النقل عن ابن حبان ولا أدري ممن تصحف، هل من الشارح أو من الناسخ؟ ولا أدري قائله، إلا أنه عن ابن حبان باطل كما سأذكره، وعبد الله بن مسلم وقع اسم والده في الأصل: ((حبيب)) وهو تحريف والصواب: ((جندب)) بالجيم والنون والدال. والترمذي لم يذكر علة الحديث كما نقله عن ابن القيم، بل رواه عن قتيبة: ثنا ابن أبي فديك، عن عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن ابن عمر به. ثم قال: غريب، وعبد الله بن مسلم هو ابن جندب وهو مديني اهـ. وهكذا أخرجه أبو نعيم في التاريخ من طريق قتيبة ولم يسم جد عبد الله أيضاً، أما ابن حبان فذكر هذا الحديث في الضعفاء في ترجمة عبد الله بن مسلم بن هرمز فقال: حدثنا الحسن بن سفيان، ثنا هارون بن عبد الله الحمال، ثنا ابن أبي فديك قال: حدثني عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن ابن عمر به. قال ابن حبان: هكذا حدثنا الحسن بن سفيان وقال: عبد الله بن مسلم فقط. ٢٢٥ حرف الثاء وقد قيل: إن راوي هذا الخبر هو عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي، وهو بحديث عبد الله بن مسلم بن هرمز أشبه، وقد روى مسلم بن جندب الهذلي ومسلم بن هرمز جميعاً عن ابن عمر، واسم ابن كل واحد منهما عبد الله، فلذلك اشتبه على القائل هذا بذاك اهـ. كذا قال ابن حبان، وقد صرح بعض الرواة بأنه عبد الله بن مسلم بن جندب لا ابن هرمز، قال الطبراني في مكارم الأخلاق: ثنا مسعدة بن سعيد المكي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي / ثنا ابن أبي فديك ٢٤٣/٣ عن عبد الله بن مسلم بن جندب، عن أبيه به، وعبد الله بن مسلم بن جندب ثقة. وللحديث طريق عن ابن عمر، قال الروياني في مسنده: ثنا العباس بن محمد، ثنا أبو الربيع سليمان بن داود بن رشيد الختلي، ثنا خالد بن زياد الدمشقي، ثنا زهير بن محمد عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً: ((ثلاث لا ينبغي لأحد أن يردهن: اللبن والدهن والوسادة». ١٤٧٧ مكرّر ب/ ٣٤٨٢ - ((ثلاثٌ لا يُحاسَبُ بهنَّ العَبْدُ: ظلُّ خُوصٍ يَستظلُ به وکسرةٌ يَشدُّ بها صُلبَه، وثوبٌ يُواري به عورته)). (حم) في الزهد، (هب) عن الحسن مرسلاً قلت: وهم المصنف في عزو هذا اللفظ إلى أحمد في الزهد، بل هذا لفظ ابنه عبد الله في زوائد زهد أبيه، فإنه قال: حدثنا بيان بن الحكم، ثنا محمد بن حاتم، حدثني بشر بن الحارث، ثنا عيسى بن يونس، عن هشام عن الحسن به. أما أحمد فقال: حدثنا حسين، ثنا المبارك، عن الحسن قال: قال رسول الله : («ثلاث ليس على ابن آدم فيها حساب: ثوب يواري به عورته وطعام يقيم صلبه وبيت يكنه، فما فوق ذلك فعليه فيه حساب))، خرجه أحمد آخر الزهد (ص ٣٩٦)، وأما ابنه عبد الله فذكره أول الكتاب (ص ١٢). ١٤٧٧ مكرر ج/ ٣٤٨٦ - ((ثلاثٌ يُجلِّينَ البَصَر: النَّظَرِ إلى الخُضْرةِ وإلى الماءِ الجَارِي وإلى الوجهِ الحَسَنِ». (ك) في تاريخه عن علي وعن ابن عمر وأبو نعيم في الطب عن عائشة الخرائطي في اعتلال القلوب عن أبي سعيد قال في الكبير في الكلام على حديث علي: قال ابن الجوزي: باطل موضوع، ووهب كذاب - يعني ابن وهب البختري -.... إلخ، قال: ولم يتعقبه المؤلف إلا ٢٢٦ حرف الثاء بأنه ورد من طريق آخر وهو ينافي قوله: وعن ابن عمر .... إلخ. قلت: كلام الشارح هنا لا يفهم، والمصنف تعقبه بطرق متعددة لم يذكر جميعها هنا بل أطال في ذلك في نحو صحيفتين، فما أدري ما يقول الشارح، وإذ ٢٤٤/٣ ذكرت من طرقه ما لم يذكره المصنف في كتاب ((الحسن/ والجمال)) الذي أفردته لما ورد فيه من المرفوع خاصة، وكذا في مستخرجي على مسند الشهاب. ١٤٧٨ / ٣٤٨٨ - ((ثَلاثٌ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ: رَجُلٌ غَسَلَ ثِيَّابَهُ فَلَمْ يَجِدْ لَهُ خَلَفاً، ورَجُلٌ لَمْ يَنْصِبْ عِلَى مُسْتَوقِدِهِ قَدْرَانٍ، وَرَجُلٌ دَعَا بِشَراب فَلَمْ يقُلْ لَهُ: أيُّهُمَا تُرِيدُ» . أبو الشيخ في الثواب عن أبي سعيد قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: بل هو حديث موضوع، قال أبو الشيخ: حدثنا الوليد بن أبان، ثنا عبد الله بن أحمد الأشتكي، ثنا محمد بن عمران بن الحكم، ثنا منصور بن عمار، ثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به وعبد الله بن أحمد الأشتكي كذاب وقال الذهبي: روى خبراً موضوعاً. قلت: أحسبه هذا. ١٤٧٩ / ٣٤٨٩ - ((ثَلاثٌ يُذْرِكُ بِهِنَّ العَبْدُ رَغَائِبَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ: الصَّبْرُ على البَلاءِ، والرّضَا بِالقَضَاء، والدُّعَاءُ في الرَّخَاءِ)). أبو الشيخ عن عمران بن حصين قلت: وهم المؤلف في ذكر هذا الحديث، فإن أبا الشيخ رواه عن عمران موقوفاً، قال أبو الشيخ: ثنا أبو العباس الهروي، ثنا محمد بن عبد الملك المروزي، ثنا أبو صالح، ثنا الليث بن سعد، حدثني خالد بن يزيد، عن محمد بن عبد الله، عن عمران بن حصين قال: وذكره موقوفاً . نعم أخرجه الديلمي من طريق أبي يزيد البسطامي: ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن أبي هلال التيمي قال: ((قال رسول الله (وَليت)) فذكره. ١٤٨٠ / ٣٤٩١ - ((ثَلاث إذا رَأَيْتَهُنَّ فَعنْدَ ذلك تَقُومُ السَّاعَةُ: خَرَابُ العَامِرِ وعَمَارَةُ الخَرَابِ، وأَنْ يَكُونَ المَعْرُوفُ مُنْكَراً والمُتْكَرُ مَعْرُوفَاً، وأَنْ يَتَمَرَّسَ الرجُلُ بالأمانَةِ تَمَرُّسَ البَعِيرِ بِالشَّجَرَةِ». ابن عساكر، عن محمد بن عطية السعدي ٢٢٧ حرف الثاء ٢٤٥/٣ قال في الكبير: وكلام المؤلف كالصريح في أنه صحابي، وهي غفلة عن / قول التقريب وغيره: وَهِمَ من زعم أن له صحبة مات على رأس المائة. ورواه أيضاً من هذا الوجه الطبراني، قال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي، وهو ضعيف، فما أوهمه صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من المشاهير غیر سدید. قلت: فيه أمور، الأول: ما أوهمه استدراك الشارح من أنه لم يخرجه أحد من المشاهير، فقد أخرجه الطبراني وابن منده، وابن شاهين، وأبو بكر الإسماعيلي، والديلمي في مسند الفردوس، لاسيما وهذا الأخير من مراجع الشارح. الثاني: أن الهيثمي ذكره بغير اللفظ المذكور في الكتاب، بل لفظه عن عروة بن محمد السعدي، عن أبيه، عن رسول الله وَّه قال: ((ثلاث إذا رأيتهن فعندك عندك إخراب العامر وإعمار الخراب، وأن يكون الغزو رفداً وأن يتمرس الرجل بأمانته تمرس البعير بالشجرة)) رواه الطبراني [٢٤٣/١٩، رقم ٥٤٥]، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف اهـ. وفي نقل الهيثمي أيضاً خلاف لما أسنده الديلمي من طريق الطبراني كما سأذكره. الثالث: أن محمد بن عطية السعدي اختلف في صحبته، والرواة بهذا الحديث عن الأوزاعي، عن محمد بن حُزابة اختلفوا عليه في صحابيه على أقوال، القول الأول: عن الأوزاعي، عن محمد بن حُزابة، عن محمد بن عروة، عن أبيه، فيكون صحابي الحديث هو عروة، هكذا رواه البغوي من طريق أبي المغيرة، عن الأوزاعي، قال البغوي: والصواب عندي رواية الوليد وهو عروة بن محمد بن عطية السعدي، عن أبيه، ولا أحسب لمحمد صحبة، فكأن محمد بن عروة مقلوب عروة بن محمد اهـ. وقال الحافظ: هذا غلط نشأ عن قلب وإسقاط، أما القلب فإن الصواب عن الأوزاعي، عن عروة بن محمد، وأما الإسقاط فإنما هو: عن عروة بن محمد، عن أبيه، عن جده عطية اهـ. القول الثاني: عن الأوزاعي، عن محمد بن حُزابة، عن عروة بن محمد بن عطية، عن أبيه، كذا رواه البغوي/ من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي وكذا ٢٤٦/٣ رواه ابن منده، من طريق رواد بن الجراح، ويحيى بن عبد الله البابلتي كلاهما عن الأوزاعي، ورواه أبو نعيم من طريق عبد الله بن الضحاك، عن الأوزاعي مثله وهذا ٢٢٨ حرف الثاء القول هو الذي أسنده أيضاً ابن عساكر كما في المتن. القول الثالث: عن الأوزاعي، عن محمد بن حُزابة، عن عروة بن محمد بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية، هكذا قال يحيى بن عبد الله البابلتي مرة أخرى عن الأوزاعي، أخرجه من طريقه الطبراني [٢٤٣/١٩، رقم ٥٤٥]: ثنا أبو شعيب، ثنا البابلتي، حدثنا الأوزاعي، حدثني محمد بن حُزابة، حدثني عروة ابن محمد السعدي، عن أبيه محمد بن عطية(١) قال: ((قال رسول الله وَل: ثلاث إذا رأيتهن فعند ذلك تقوم الساعة، إخراب العامر وإعمار الخراب، وأن يكون الغزو نداء، وأن يتمرس الرجل بأمانته)) الحديث وعن الطبراني أخرجه أبو نعيم، ومن جهته الديلمي في مسند الفردوس، وهكذا رواه يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، إلا أنه قال: عن عروة بن محمد، عن أبيه، عن جده ولم يسم عطية، وهذا القول الأخير هو الصواب - أعني كون صحابي الحديث عطية بن عروة السعدي والد محمد - وإن ذكر كثيراً أن محمد بن عطية صحابي أيضاً أدرك النبي وكليه وهو صغير، إلا أن الرواية والسماع لأبيه، أما المصنف الذي عزا الحديث لابن عساكر فذكره كما وقع عنده، وليس الكتاب كتاب توسع حتى يبين ما وقع فيه من الاختلاف والاضطراب، وقد يكون لم يتبين له من جهة الدليل أرجحية قول على آخر في صحبته وعدمها، فذكره کما وقع عند مخرجه. فائدة وقع في مجمع الزوائد في هذا الحديث: ((وأن يكون الغزو رفداً)) وفي أسد الغابة نقلاً عن معجم الإسماعيلي والصحابة لأبي موسى المديني: ((وأن يكون الغزو ٢٤٧/٣ فيئاً)) وفي مسند الفردوس للديلمي، عن أبي نعيم، عن الطبراني/: ((وأن يكون الغزو نداء)»، وهذا هو الصحيح المطابق للواقع وهو من عجيب معجزاته وَيه وإخباره بالكائن بعده من المغيبات، فإن أهل العصر قصروا غزوهم على النداء في الشوارع بـ((يسقط فلان)) و((يعيش فلان)) و((لتسقط دولة كذا)) و((ليعش الاستقلال)) طامعين أنهم بهذا سيخرجون المستعمرين من الدول العظام أهل العدة والعدد والبطش والقوة من بلادهم، وذلك [لم] يكن يخطر ببال أحد من البشر حتى أُحدث في هذه الأزمان، فصلى الله على هذا الرسول الكريم والنبيّ العظيم. (١) في الأصل: ((عن أبيه محمد بن عطية عن أبيه)) والصواب ما أثبتناه، والله أعلم. ٢٢٩ حرف الثاء ١٤٨١ / ٣٤٩٤ - (ثَلاثَةٌ أَنَا خَضْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَنْ كُنْتُ خَضْمَهُ خَصمتُهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، ورَجُلٌ بَاعَ حُراً فَأَكَّلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أجِيراً فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوَفْهِ)). (هـ) عن أبي هريرة قال في الكبير: ظاهر اقتصاره على ابن ماجه أنه لا يوجد مخرجاً في الصحيحين والأمر بخلافه، فقد رواه البخاري في البيع والإجارة لكن بدون: ((ومن كنت خصمه خصمته)) ولفظه عن الله تعالى: ((ثلاثة أنا خصمهم)) الحديث. قلت: انظر إلى تدليس الشارح وتلبيسه لتمشية غرضه، يقول: ولفظه: عن الله تعالى: ((ثلاثة أنا خصمهم)) الحديث، حتى يوهم أن أول الحديث في صحيح البخاري: ((ثلاثة)) كما هنا، فيكون المصنف مقصراً في عدم عزوه إليه، ولو أنصف الشارح واتقى الله لقال: ولفظه: ((قال الله تعالى: ثلاثة)) فإن البخاري [١٠٨/٣، رقم ٢٢٢٧] كذلك خرَّجه، فقال: حدثني بشر بن مرحوم، ثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبيّ وَّر قال: ((قال الله: ثلاثة)) الحديث، فموضع هذا حينئذ حرف ((القاف))، وقد ذكره المصنف فيه وعزاه لأحمد والبخاري وافتضح تلبيس الشارح وتدليسه وبان قصوره وتقصيره. ١٤٨٢ / ٣٤٩٥ - ((ثَلاثَةٌ تَحْتَ العَرْشِ يَوْمَ القِيَامَةِ: القُرْآنُ لَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنْ/ يُحَاجُ ٢٤٨/٣ العِبَادَ، والرَّحِمُ تُنَادِي: صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعِنِي، والأمَانَةُ)). الحكيم ومحمد بن نصر قال في الكبير: زاد الشارح في فوائده عن عبد الرحمن بن عوف، ورواه عنه أيضاً البغوي في شرح السنة، قال المناوي: وفيه کثیر بن عبد الله الیشکري متكلم فيه. قلت: محمد بن نصر لم يخرجه في فوائده كما زعمه الشارح، وزاده من عنده بل أخرجه في كتاب قيام الليل، قال: حدثني أبو زرعة، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا كثير بن عبد الله قال: زعم الحسن بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن النبيّ وَّ ر فذكره. والبغوي أخرجه أيضاً في كتاب التفسير كما خرَّجه في شرح السنة، وأسنده في كلا الكتابين من طريق ابن زنجويه، وهو عنده في كتاب الأدب قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا كثير بن عبد الله اليشكري، ثنا الحسن بن عبد الرحمن به. وأخرجه أيضاً أبو الشيخ، قال: حدثنا أبو العباس الخزاعي، ثنا مسلم بن إبراهیم به . ٢٣٠ حرف الثاء وأما الحكيم الترمذي فأخرجه في النوادر في الأصل التاسع والأربعين ومائة(١) قال [٧٠٩/١]: حدثنا أبي رحمه الله، ثنا الحماني، ثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف قال: أخبرني الحسن بن عبد الرحمن به. كذا وقع عنده كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، ووقع عند البغوي: كثير بن عبد الله النشكري، وهما اثنان فرقهما ابن أبي حاتم، فذكر أولاً كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، ونقل الجرح فيه عن أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وأبي زرعة، ثم ذكر كثير بن عبد الله اليشكري، وقال: روى عن الحسن بن عبد الرحمن بن عوف، وعنه مسلم بن إبراهيم وعبيد الله القواريري ومحمد بن أبي بكر المقدمي والصلت بن مسعود الجحدري، ولم يذكر فيه جرحاً، وتبعه الذهبي في الميزان فذكر أولاً كثير بن عبد الله المزني، ثم ذكر كثير بن عبد الله اليشكري، وقال: روى عن الحسن بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، وعنه مسلم بن إبراهيم، قال العقيلي: لا يصح إسناده، ثم ذكر هذا الحديث، وتبعه أيضاً الحافظ في اللسان فأسقط ٢٤٩/٣ المزني؛ لأنه في التهذيب وذكر/ اليشكري، وزاد بعد ذكر هذا الحديث قوله: وذكره ابن حبان في الثقات، ثم حكى عن الحسيني أنه وهم الذهبي في اسم أبيه وأنه حبيب، ثم رده بأن ابن حبان فرَّق بين ابن حبيب وبين ابن عبد الله، لكنه في التهذيب وهو بلا شك تابع لأصله جعل المزني هو اليشكري، فلم يفرق بينهما ولم ينبه على من فرق بينهما، فقال: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد ابن ملحة اليشكري المزني المدني، فالظاهر أن ما سلكه صاحب التهذيب من جعلهما واحداً هو الصواب، بل هو كذلك جزماً إن شاء الله تعالى، لأن الحكيم الترمذي صرح باسم جده وأبي جده، والرواة عنهما واحد، ولأنهم لم يعرفوا اليشكري بشيء ولم يذكروا فيه كلاماً إلا روايته لهذا الحديث، فكأنه لما وقع في بعض الأسانيد بذكر اليشكري وهو مشهور بنسبة المزني، ولم يذكر مع اليشكري اسم والده وجده ظنوه أو من ظنه أولاً اثنين وتبعه الآخرون وهما واحد والله أعلم. ١٤٨٣ / ٣٤٩٨ - (ثَلاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ المِسْكِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَغْبِطُهُمُ الأوَّلُونَ والآخرُونَ: عَبْدً أدَّى حَقَّ اللهَ وَحَقَّ مَوَاليِهِ وَرَجُلٌ يَؤُمُّ قَوْماً وهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَرَجُلٌ يُنَادِي بِالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ)). (حم. ت) عن ابن عمر (١) وهو في الأصل الثامن والأربعين ومائة، وليس في التاسع والأربعين ومائة، فلعله انتقل بصره. ٢٣١ حرف الثاء قال في الكبير: قال (ت): حسن غريب، وقال الصدر المناوي: فيه أبو اليقظان عثمان بن عمير، قال الذهبي: كان شيعياً ضعفوه. قلت: يأتي الكلام عليه في الذي بعده. ١٤٨٤ / ٣٤٩٩ - (ثَلاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ المِسْكِ يَوْمَ القِيَامَةِ لا يَهُولُهُمُ الفَزَعُ ولا يَفْزَعُونَ حِينَ يَفْزَعُ النَّاسُ: رَجُلٌ تَعَلَّمَ القُرآنَ فَقامَ بِهِ يَطْلُبُ وَجْهَ الله ومَا عِنْدَهُ، وَرَجُلٌ نَادَى فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ يَطْلُبُ وَجْهَ الله وَمَا عِنْدَه، ومَمْلُوٌ لَمْ يَمْتَعْهُ رِقُّ الدُّنْيَا مِنْ طَاعَّةِ رَبِّهِ)). (طب) عن ابن عمر قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه بحر بن كنيز السقاء ضعيف بل متروك. قلت:/ هذا الحديث والذي قبله واحد له طريقان: ٢٥٠/٣ الأول: رواه أحمد [٢٦/٢] والترمذي [٦٩٧/٤] وابن ترثال في جزئه وأبو نعيم في الحلية [٣٢٠/٩] والتاريخ [٣٣٥/٢] كلهم من رواية أبي اليقظان عن زاذان عن ابن عمر. والطريق الثاني: رواه الطبراني [٤٣٣/١٢، رقم ١٣٥٨٤] وأبو نعيم في الحلية [٣١٨/٣] من طريق بحر بن كنيز السقا عن الحجاج بن فرافصة، عن الأعمش، عن عطاء، عن ابن عمر: قال لو لم أسمعه من رسول الله وَله إلا مرة ومرة ومرة حتى عدَّ سبع مرات، ما حدثت به فذكره، وبحر بن كنيز ضعيف. لكن الطريق الأول متابعة حسنة له، وله مع ذلك شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه أبو نعيم في الحلية [١٠٦/٥] عن الطبراني: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عباد بن أحمد العرزمي، ثنا عمي، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري به مثله . ١٤٨٥ / ٣٥٠٠ - (ثَلاثَةٌ في ظِلُّ الله عزَّ وجَلَّ يوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ، رَجُلٌ حَيْثُ تَوَجِه عَلِمَ أنَّ الله تَعَالى مَعَهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امرأةٌ إلى نَفْسِهَا فَترَكَهَا مِنْ خَشْيَةِ الله وَرَجُلٌ أحَبَّ لِجَلالِ الله)). (طب) عن أبي أمامة قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه بشر بن نمير وهو متروك. قلت: ومن طريقه أيضاً أخرجه الديلمي [١٥٨/٢، رقم ٢٣٥٠]: أخبرنا نصر بن محمد بن علي الخياط، أخبرنا أبي، أنا أبو بكر عبد الله بن ٢٣٢ حرف الثاء أحمد بن روزنه، ثنا إبراهيم بن أحمد بن وهبان، ثنا خلف بن عمرو، ثنا غسان بن المفضل، ثنا عمر بن علي، عن بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة به. ١٤٨٦ / ٣٥٠١ - (ثَلاثَةٌ فِي ظِلْ العَرْشِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلا ظِلُهُ: وَاصِلُ الرَّحِم يَزِيدُ الله في رِزْقِهِ ويَمُدُّ فِي أَجْلِهِ وامرأةٌ مَاتَ زَوْجُها وَتَرَكَ عَلَيْهَا أَيْتَاماً صِغَاراً فَقَالَثَّ: لا أَتَزَوَّجُ أُقيمُ عَلَى أَنْتَامِي حَتَّى يَمُوتوا أَوْ يُغْنِيَهُمُ الله، وَعَبْدٌ صَنَعَ طَعَاماً فَأَضَافَ ضَيْفَهُ، وَأَحْسَنَ نَفَقَتَهُ فَدَعَا عَلَيْهِ اليَتِيمِ وَالمِسْكِينَ فَأَطْعَمَهُمْ لِوَجْهِ الله عَزَّ وَجَلَّ)). أبو الشيخ في الثواب والأصبهاني (فر) عن أنس قال الشارح: بإسناد فيه ضعف واضطراب. وقال في الكبير:/ فيه حفص بن عبد الرحمن، قال الذهبي في الضعفاء: قال ٢٥١/٣ أبو حاتم: مضطرب الحديث. قلت: في هذا أوهام، الأول: أن قوله في الصغير فيه اضطراب خطأ فاحش يدل على أنه لا يعرف معنى المضطرب ولو أنه شرح النخبة وشرحها أيضاً، فإنه ظن أن قول أبي حاتم في حفص ((مضطرب الحديث)) هو مثل قول أهل الحديث ((فيه اضطراب))، وبينهما بعد ما بين الشارح رحمه الله وبين التحقيق كما هو معروف بداهة لطلاب الحديث. الثاني: أن حفص بن عبد الرحمن إنما هو في سند الديلمي [١٥٧/٢، رقم ٢٣٤٩]، فإنه قال: أخبرنا أبي، ثنا علي بن الحسين ثنا عبد الملك بن محمد بن ساد المغربي، ثنا نصر بن محمد العطار الزاهد، حدثنا محمد بن أحمد بن دلویه الدقاق، ثنا إبراهيم بن منصور، ثنا حفص بن عبد الرحمن، ثنا الهيثم بن حماز، عن يزيد الرقاشي، عن أنس به. أما أبو الشيخ فقال: قال جدي: حدثنا أبو عثمان، ثنا ابن أبي جعفر، ثنا أبي، عن الهيثم بن حماز به . الثالث: أنه تعرض لمن لا مدخل له في الحديث وسكت عمن يضعف به الحديث وهو الهيثم بن حماز وشيخه يزيد الرقاشي، فإنهما متروكان. ١٤٨٧ / ٣٥٠٢ - (ثَلاثَةٌ في ضَمَانِ الله عزَّ وَجَلَّ: رَجُلٌ خَرَجَ إِلى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الله تَعَالى، ورَجُلٌ خَرَجَ غَازِياً في سَبِيلِ الله، ورَجُلٌ خَرَجَ حَاجًا)) . (حل) عن أبي هريرة ٢٣٣ حرف الثاء قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: ليس بضعيف فإن رجال السند ثقات، ولم أر فيهم من ذكر في الضعفاء، قال أبو نعيم [٩/ ٢٥١]: ثنا أبو نصر أحمد بن الحسين المرواني، ثنا زنجويه بن محمد، ثنا محمد بن أسلم، ثنا عبد الله بن الزبير، هو الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به، لا سيما وله شواهد في الصحيح. ١٤٨٨ / ٣٥١٥ - (ثَلاثَةٌ هُمْ حُدَّثُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ لَمْ يَمِشِ بَيْنَ اثْنَينِ بِمِرَاءٍ قَطُ، وَرَجُلٌ لَمْ تُحَدِّثه نَفْسُهُ بِزِناً قَطْ، وَرَجُلٌ لَمْ يَخْلِطُ كَسْبَهُ بِرِباً قَطُ)). (حل) عن أنس قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: / الغالب على الظن أنه باطل لأنه من رواية عبد الغفار بن الحسن، قال ٢٥٢/٣ الأزدي: كذاب عن محمد، عن منصور بن النضر بن محرز وهما مجهولان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس. وقد أخرجه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ٢٩٤]، بسنده في الحلية [٣٦٣/٣]. ١٤٨٩ / ٣٥٢٥ - ((ثَلاثَةٌ لا تَقْرَبُهُمُ المَلائِكَةُ بخيرٍ: السَّكْرَانُ، وَالمُتضَمِخُ بِالزَّغْفَرَانِ، وَالحَائِضُ وَالجُنُبُ)). البزار عن بريدة قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عبد الله بن حكيم لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات . قلت: له طريق آخر من حديث ابن عباس، قال أبو نعيم في الحلية [٩٨/٤]: حدثنا أحمد بن عبيد الله، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا اليمان بن سعيد، ثنا خالد بن يزيد القسري، ثنا عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَر: ((ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة ولا تقربهم الملائكة، السكران حتى يفيق من سكره، والجنب حتى يغتسل ويصلي، والمتخلق بالزعفران حتی یغسل عنه)). ١٤٩٠ / ٣٥٣٢ - ((ثَلاثَةٌ لا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الجَنَّةِ: رَجُلٌ اذَّعَى إِلى غَيرٍ أَبِيهِ، ورَجُلٌ كَذَبَ عَلَيَّ، ورَجُلٌ كَذَبَ عَلَى غَيْنَيْهِ). (خط) عن أبي هريرة ٢٣٤ حرف الثاء قال في الكبير: ورواه عنه البزار، قال الهيثمي: وفيه عبد الرزاق بن عمر ضعيف ولم يوثقه أحد. قلت: هذا الحديث ما وقفت عليه في تاريخ الخطیب فلیحرر. وقد أخرجه أيضاً الديلمي [٢/ ١٥١، رقم ٢٣٣٠] من طريق أبي نعيم، عن الطبراني، عن المقداد، عن أبي صالح الحراني، عن عبد الرزاق وهو ابن عمر، عن الزهري، عن سعيد بن سلمة، عن أبي هريرة. ١٤٩١/ ٣٥٣٣ - (ثَلاثَةٌ لا يَسْتَخِفُّ بِهِمْ إلا مُنَافِقٌ: ذُو الشَّيْبَةِ في الإسلام، وذُو العِلْمِ، وإِمَامٌ مُقْسِطٌ)). (طب) عن أبي أمامة قال الشارح: بإسناد ضعيف لكن له شواهد. قلت: أنف الشارح أن يقول عن هذه الشواهد إن المصنف ذكرها في اللآلىء المصنوعة، فإنه أطال في ذكر الأحاديث الواردة في هذا الباب وذكر منها حديث أبي ٢٥٣/٣ أمامة هذا، وحديث جابر المذكور قبله/ (وذلك في الجزء الأول ص٧٨ وما بعدها). ١٤٩٢ / ٣٥٣٧ - ((ثَلاثَةٌ لا يَقْبَلُ الله لَهُمْ صَلاة ولا تُرْفَعُ لَهُمْ إلى السَّماءِ حَسنَة: العَبْدُ الآبقُ حَتَّى يَرْجِعَ إلى مَوَاليه، والمَرأةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، والسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُو)) . ابن خزيمة (حب. هب) عن جابر قال في الكبير: قال البيهقي في السنن: تفرد به زهير، قال الذهبي في المهذب: قلت: هذا من مناكير زهير اهـ. وفيه هشام بن عمار سبق فيه كلام. قلت: الحديث في نسخة هشام، ورواه أيضاً الربعي السوار في جزئه من رواية هشام: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وكلام الذهبي ذكره أيضاً في ترجمة زهير من الميزان [٨٤/٢، ترجمة ٢٩١٨]. ١٤٩٣ / ٣٥٤١ - (ثَلاثَةٌ لا يُكَلْمُهُمُ الله يَوْمَ القِيَامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ولَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخُ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ)). (م. ن) عن أبي هريرة قلت: أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [١١٤/٩، رقم ٣٤٨٩] وأبو ٢٣٥ حرف الثاء الليث في باب الكبر من التنبيه. ١٤٩٤ / ٣٥٤٧ - ((ثَلاثَةٌ لا يَنْفَعُ مَعَهُنَّ عَمَلٌ: الشُرْكُ بِالله، وَعُقُوقُ الوَالِدَينِ، وَالفِرَارُ مِنَ الزَّخْفِ». (طب) عن ثوبان قال [في الكبير]: قال الهيثمي: فيه يزيد بن ربيعة وهو ضعيف. قلت: قال الطبراني [٩٥/٢، رقم ١٤٢٠]: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر، ثنا يزيد بن ربيعة، ثنا أبو الأشعث عن ثوبان به. ١٤٩٥ / ٣٥٥١ - ((ثَلاثَةٌ يُحبُّهم الله تعالى وثَلاثَةٌ يَشْتُؤُهم الله: الرَّجُلُ يَلْقَى العَدُوَّ فِي فِئَةٍ فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَفْتَحَ لأَصْحَابِهِ، والقَوْمُ يُسَافِرُونَ فَيَطُولُ سُرَاهُمْ حَتَّى يُحِبُّوا أَنْ يَمَسُّوا الأَرْضَ فَيَنْزِلُونَ فَيَتَنَخَّى أَحَدُهُمْ فَيُصَلِّي حَتَّى يُوقِظَهُمْ لِرَحِيلِهِمْ، والرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الجَارِ يُؤْذِيهِ جَارُهُ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَهُ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِمَوْتٍ أَوْ ظَعْنٍ، والذين يَشْتُؤُهُمُ الله: التَّاجِرُ الحَلاَّفُ، والفَقِيرُ المُخْتَالُ، والبَخِيلُ المَنَّانُ)). (حم) عن أبي ذر قال [في الكبير]: قال الحافظ العراقي: فيه ابن الأحمس ولا يعرف حاله، قال: ورواه أيضاً أحمد والنسائي بلفظ آخر بإسناد جيد. قلت: اللفظ الآخر هو الذي ذكره المصنف قبل هذا وأخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٢١٤/٧، رقم ٢٧٨٤] بنحو هذا، فقال: حدثنا أبو غسان مالك بن يحيى بن مالك الهمداني، ثنا عبد الوهاب/ بن ٢٥٤/٣ عطاء، ثنا الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، عن أبي ذر، ثم أخرجه من وجوه أخرى [٢١٤/٧، رقم ٢٧٨٤] عن يزيد أبي العلاء به. ١٤٩٦ / ٣٥٥٤ - (ثَلاثَةٌ يَدْعُونَ الله عَزَّ وَجَلَّ فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ كَانتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ سَيْئَةُ الخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، ورَجُلٌ كَانَ لَهُ على رَجُلِ مَالٌ فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيهِ، ورَجُلٌ آتَى سَفِيهاً مَالَهُ وَقَدْ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَاَءَ أَمْوَلَكُمُ﴾ [النساء: ٥])). (ك) عن أبي موسى الأشعري قلت: رواه الحاكم [٢٠٢/٢، رقم ٣١٨١]: من طريق أبي المثنى معاذ بن معاذ العنبري : ثنا أبي، ثنا شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبيّ وَّر به، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيف ٢٣٦ حرف الثاء أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى. قلت: لكن معاذاً لم ينفرد برفعه من بين أصحاب شعبة بل توبع على رفعه، قال أبو نعيم في مسند فراس: ثنا علي بن محمد بن إسماعيل وإبراهيم بن إسحاق قالا: حدثنا أبو بكر بن خزيمة، ثنا محمد بن خلف الحدادي، ثنا عثمان وعمرو بن حكام قالا : حدثنا شعبة، فذكره وقال: رفعه عمرو بن حكام، ثم ذكر متنه، ثم قال أبو نعيم: ورواه غندر وروح موقوفاً . قلت: وقد ورد عن روح مرفوعاً أيضاً كما سأذكره. وقال الطحاوي في مشكل الآثار [٣٥٧/٦، رقم ٢٥٣٠]: ثنا أبو أمية، ثنا عمرو بن حكام به مرفوعاً، ثم قال الطحاوي: واحتملنا هذا الحديث عن عمرو بن حكام، وإن كانوا يقولون في روايته ما يقولونه فيها، إذ كان معاذ بن معاذ العنبري قد حدث به عن شعبة، كما حدث هو عنه مرفوعاً . قلت: وقد تابعهما غيرهما على رفعه أيضاً، قال أبو نعيم في مسند فراس: ثنا الطبراني، ثنا محمد بن جعفر الرازي، ثنا أبو بكر بن أبي الأسود، ثنا داود بن إبراهيم الواسطي، ثنا شعبة به مرفوعاً، إلا أنه خالف في متنه ولفظه: ((ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم، رجل تحته امرأة سوء فلم يطلقها، ورجل له جار سوء فلا يتحول عنه، ورجل كان له غريم سوء فأعطاه البعض فلم يأخذ فذهب الكل)). وقال البندهي في شرح المقامات: ٢٥٥/٣ أخبرنا أبو القاسم/ إبراهيم بن أبي القاسم المسجدي في كتابه، أنا أبو سعيد فضل ابن أبي الخير، محمد بن أحمد بن إبراهيم الميهي شيخ الصوفية، أنا زاهر بن أحمد السرخسي، أنا أحمد بن محمد البرتي الحافظ، ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة به مرفوعاً مثل لفظ المتن. ١٤٩٧ / ٣٥٥٥ - (ثَلاثَةٌ يَضْحَكُ الله إِلَيْهِمْ: الرَّجُلُ إِذَا قَامَ منَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، والقَوْمُ إِذَا صِفُوا لِلصَّلاةِ، والقَوْمُ إِذَا صِفُوا لِلِقِتَالِ». (حم. ع) عن أبي سعيد قال في الكبير: ورواه ابن ماجه في باب ما أنكرت الجهمية، من حديث أبي سعيد مع بعض خلف لفظي. قلت: لو سلك الشارح هذا المسلك في كل الكتاب لكان قد أنصف وأعطى العلم والأدب وضعه، ولكنه كما ترى فيما سبق وهذا الحديث الذي عزاه لابن ماجه ٢٣٧ حرف الثاء قد ذكره المصنف سابقاً بلفظ: ((إن الله ليضحك إلى ثلاثة))، وعزاه لابن ماجه أيضاً [٧٣/١، رقم ٢٠٠]، والشارح نَسيٍّ جداً. ١٤٩٨ / ٣٥٦٠ - ((ثَمَنُ الجَنَّةِ: لا إِلهَ إِلا الله)) (عد) وابن مردويه عن أنس، عبد بن حميد في تفسيره عن الحسن مرسلاً قلت: أخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس [١٦٤/٢، رقم ٢٣٧٠]، من طريق الحسن عن أنس بهذا اللفظ وزيادة: ((وثمن النعمة الحمد لله)). وأخرجه في حرف الثاء بلفظ آخر من رواية ثابت عن أنس، قال: أخبرنا والدي، أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان البزار، ثنا أحمد بن محمد بن صالح البروجردي، ثنا إبراهيم بن الحسين بن دازيل، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن الشهيد، عن الحسن، عن أنس قال: ((قال رسول الله وَله: ثمن الجنة لا إله إلا الله، وثمن النعمة الحمد لله)). وقال أيضاً في حرف التاء [٢/ ١١٧، رقم ٢٢٣٣]: أخبرتنا أسماء بنت محمد بن عمر، عن أبي طاهر الحسناباذي، عن محمد بن إبراهيم، عن خيثمة، عن ابن ميسرة، عن حماد بن زيد الجبلي، عن عصام بن طليق، عن ثابت، عن أنس قال: ((قال رسول الله وَله: التوحيد/ ثمن الجنة والحمد ٢٥٦/٣ ثمن كل نعمة، ويتقاسمون الجنة بأعمالهم)). ١٤٩٩ / ٣٥٦٢ - ((ثَمَنُ القَيئَةِ سُحْتٌ، وَغِنَاؤُهَا حَرَامٌ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهَا حَرامٌ، وثَمَنُهَا مِثْلُ ثَمَنِ الكَلْبٍ، وَثَمَنُ الكَلْبِ سُحْتٌ، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ عَلَى السَّحْتِ فَالنَّارُ أَوْلَی پِهِ». (طب) عن عمر قال في الكبير: ورواه عنه الديلمي أيضاً، قال الذهبي: والخبر منكر. قلت: الذهبي قال ذلك في حديث عبد الله بن عمر من رواية محمد بن إبراهيم بن زياد المصري: ثنا أحمد بالنهروان، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر به مختصراً. قال الذهبي [٤٥٣/١١٧/١]: فأحمد هذا لا يعرف، والخبر منكر اهــ ذكره في ترجمة أحمد بن عبد الصمد أبي أيوب الأنصاري الزرقي. أما حديث عمر فهو من رواية يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو مختلف فيه، ضعّفه الجمهور، وقال ابن معين في رواية: لا بأس به. ١٥٠٠/ ٣٥٦٧ - ((الثَّالثُ مَلْعُونٌ، يَغْنِي عَلَى الدَّابَّةِ)) (طب) عن المهاجر بن قنفذ ٢٣٨ حرف الثاء قال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله ثقات اهـ. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب. قلت: وكذلك أجمل الشارح النقل وأبهمه فلم يصب، لأن ظاهره يفيد أنه وقع اختلاف في إسنادٍ واحد من الوضع إلى كون رجاله ثقات، وليس كذلك بل الحديث أورده ابن الجوزي [٢٢٢/٢] من طريق ابن النقور، ثم من رواية عبد الله بن محمد البغوي : . ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن أبي العنبس، عن زاذان: أنه رأى ثلاثة على بغل، فقال: ((لينزل أحدكم، فإن رسول الله (وَّ﴿ لعن الثالث)) ثم قال ابن الجوزي: منقطع الإسناد، فهو لم يقع له موصولاً . كما خرَّجه الطبراني من وجه آخر إذ قال [٢٠/ ٣٣٠، ٧٨٢]: حدثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبو معاوية محمد بن خازم، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن المهاجر قال: ((رأى رسول الله وَلل ثلاثة على دابة، فقال: الثالث ملعون)). ے حرف الجيم/ ٢٥٧/٣ ١٥٠١/ ٣٥٧٤ - ((جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ مِنْ غَيْرِهِ)) . ابن سعد عن الشريد بن سويد قلت: قال ابن سعد: أخبرنا عفان بن مسلم، ثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن الشريد بن سويد الثقفي به. ورواه أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج عن عبدان الأهوازي: ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، ثنا أبي، ثنا عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب فقال: عن أبيه، عن جده، عن الشريد بن سويد به بلفظ: ((جار الدار أحق بعقب أرضه))، فإن كان هذا محفوظاً فهو من رواية صحابي عن صحابي، والسند الأول منقطع. ١٥٠٢/ ٣٥٧٧ - ((جَالِسُوا الكُبَراءَ، وَسَائِلُوا العُلماءَ، وَخَالِطُوا الحُكَمَاءَ)). (طب) عن أبي جحيفة قال في الكبير: قال الهيثمي: رواه الطبراني من طريقين أحدهما هذه والأخرى موقوفة، وفيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي، ضعفه أبو زرعة والدارقطني وساق له مناكير هذا منها . قلت: كذا وقع في الأصل المطبوع وكأنه سقط منه جملة، فإن الهيثمي قال: وفيه عبد الملك بن الحسين أبو مالك النخعي وهو منكر الحديث، والموقوف صحيح الإسناد اهـ. والحديث أسنده الذهبي(١) في ترجمة يزيد بن عبد الله القرشي من طريق أبي سعيد النقاش : أنا غسان بن أحمد بن غسان العسكري بها، ثنا عبدان، ثنا قطن بن نسير، ثنا يزيد أبو خالد، ثنا أبو مالك، أخبرني سلمة بن كهيل، عن أبي جحيفة به. وقال الذهبي في يزيد المذكور: أورده ابن عدي ومشّاه، فقال: ليس هو بمنكر (١) في الميزان (٤٣١/٤ ترجمة ٩٧٢٢). ٢٣٩ ٢٤٠ حرف الجيم الحديث، زاد الحافظ في اللسان [٢٩٠/٦]: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مستقيم الحديث، قال الحافظ: وأبو مالك لا يدرى من هو. قلت: بل هو معروف، وهو عبد الملك بن الحسين النخعي كما ورد مصرحاً ٢٥٨/٣ به عند البندهي كما سأذكره وقد ترجمه الحافظ في التهذيب في الكنى منه، وأطال/ فيه قال البندهي: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، الشيرازي، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أنا أبو طاهر محمد أبي الحسن المحمدابادي، ثنا محمد بن غالب تمتام، ثنا عبد الصمد بن النعمان، ثنا عبد الملك بن حسين، عن سلمة بن كهيل به. وله طريق آخر عن سلمة بن كهيل، قال الخطابي في العزلة: ثنا أبو عمر غلام ثعلب، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، ثنا إبراهيم بن زكريا البزار، ثنا عبد الله بن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن سلمة بن کھیل به. والديلمي كذاب وعثمان بن عطاء فيه مقال. ١٥٠٢ مكرر/ ٣٥٨٣ - ((جَزَاءُ الغَنْيِّ مِنَ الفَقِيرِ النَّصيحة والدُّعاء)). ابن سعد (ع. طب) عن أم حكيم قال: قال البيهقي: فيه أربع نسوة بعضهن عن بعض وهو مما يعزّ وجوده. قلت: قال أبو سعيد: أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدثتنا حبابة بنت عجلان الخزاعية، عن أمها، عن أم حفص بنت جرير، عن أم حكيم بنت وداع قالت للنبيّ وَّه: ((ما جزاء الغني من الفقير؟ قال: النصحية والدعاء)). ١٥٠٣/ ٣٥٨٥ - ((جَزَى اللَّهُ العَنْكَبُوتَ عَنَّا خَيْراً، فَإِنَّهَا نَسَجَتْ عَلَى فم الغَارِ))(١). أبو سعد السمان في مسلسلاته (فر) عن أبي بكر قال الشارح في مخرج هذا الحديث: أبو بكر أزهر بن سعد البصري السمان في مسلسلاته، أي في الأحاديث المسلسلة بمحبة العنكبوت، عن أبي بكر الصديق، وهذا عنده مسلسل بمحبة العنكبوت وإسناده ضعيف. (١) في المطبوع من الفيض: ((نسجت عليَّ في الغار)).