النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ حرف التاء أحمد بن عبدوس الصدفي، ثنا محمد بن القاسم الفارسي، ثنا محمد بن أحمد بن عقيل، ثنا علي بن المؤمل، ثنا جعفر بن محمد بن سوار، ثنا محمد بن نصر، ثنا شعيب بن إبراهيم الإسكندراني، ثنا حميد بن سليمان عن ميسرة بن عبد ربه، عن عمر بن سلمان، عن مكحول، عن أبي هريرة به، وزاد: ((ويثبت عند الشدائد أقدامكم)) . ١٤٠١ / ٣٢٧٥ - ((تَذْرُونَ مَا يَقولُ الأَسَدُ فِي زَئِيرِهِ؟ يَقُولُ اللَّهُم لا تُسَلْطْنِي عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ المَغْرُوفِ». (طب) في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة قلت: سكت عنه الشارح وزاد عزوه للديلمي، وأبي نعيم. والديلمي رواه عن أبي نعيم، عن الطبراني بسنده في مكارم الأخلاق، قال في باب فضل اصطناع المعروف (ص ٨٣، رقم ١١٥]: ثنا محمد بن داود الصدفي، ثنا الزبير بن محمد العثماني، ثنا علي بن عبد الله بن الحباب المدني، عن محمد بن عبد الرحمن بن داود المدني، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة به، ومحمد بن عبد الرحمن المدني كذاب. ١٤٠٢ / ٣٢٧٦ - ((تَذْهَبُ الأَرضُونَ كُلُّهَا يَوْمَ القِيَامَةِ إلا المَسَاجِدَ، فَإِنَّهَا يَنْضَمُ بعضُها إلى بَعْضٍ)) . (طس. عد) عن ابن عباس قلت: هذا حديث موضوع يلام المصنف على ذكره هنا، وهو يعلم أنه [من] رواية أصرم بن حوشب الكذاب الوضاع، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات. ١٤٠٣/ ٣٢٨٩ - (تَزْكُ الدُّنيَا أمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، وَأَشَدُّ مِن حَطْمِ السُّيُوفِ في سبِيل الله عزَّ وَجَلَّ)). (فر) عن ابن مسعود قال في الكبير: ورواه عنه البزار/ ومن طريقه وعنه أورده الديلمي. ١٩٨/٣ قلت: ما رواه البزار ولا سمع به، وإنما الشارح جاهل برجال الحديث، فالديلمي قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أحمد بن عمر البزار، والبزار صاحب المسند توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين وشيرويه الديلمي والد صاحب المسند توفي سنة تسع وخمسمائة، ولعله ولد بعد العشرين أو الثلاثين وأربعمائة، فيكون ولد بعد وفاة البزار بنحو مائة وثلاثين سنة فأكثر، وأيضاً والد البزار صاحب المسند اسمه عمرو بفتح العين، ووالد هذا اسمه عمر بضمها . ١٨٢ حرف التاء والحديث باطل موضوع لأنه من رواية عبد الله بن عبد الرحمن الجزري، وهو كذاب وضاع، وللحديث بقية تدل على بطلانه اختصرها المصنف وذكرها الشارح في الكبير. ١٤٠٤/ ٣٢٨٠ - («تَزْكُ السَّلاَمِ عَلَى الضَّرِيرِ خِيَانَةٌ)). (فر) عن أبي هريرة قال في الكبير: رواه الديلمي من طريق الطيالسي، فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى، ثم إن فيه علي بن زيد بن جدعان، أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أحمد ويحيى: ليس بشيء، وأبو زرعة: غير قوي. قلت: الشارح جاهل بالحديث وأهله، ويريد من المصنف أن يكون مثله فالطيالسي ما خرَّج هذا الحديث ولا هو من أحاديثه، وأعجب من ذلك أنه ليس هو الطيالسي صاحب المسند، بل ذاك أبو داود، والمذكور في سند الحديث أبو الوليد، قال الديلمي [١٠٩/٢، رقم ٢٢١٢]: أخبرنا أبي، حدثنا محمد بن عثمان، ثنا الحسين بن محمد بن منجويه، ثنا عبد الله بن محمد بن سعد، ثنا محمد بن الحسن البغدادي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا كثير بن جابر، ثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به، وليس هذا عندي من أحاديث أبي الوليد الطيالسي، فلينظر فيمن قبله من الرجال. ١٤٠٥/ ٣٢٨٣ - ((/ تَزَوَّجُوا في الحُجْزِ الصَّالِحِ، فَإِنَّ العِرْقَ دَسَّاسٌ)). ١٩٩/٣ (عد) عن أنس قال الشارح: من طريق كلها ضعيفة. وقال في الكبير: فيه الموقري، قال ابن الجوزي: قال يحيى: ليس بشيء وقال النسائي: متروك، ورواه الديلمي في مسند الفردوس والمديني في كتاب تضييع العمر عن ابن عمر، وزاد: ((وانظر في أي نصاب تضع ولدك))، قال الحافظ العراقي: وكلها ضعيف. قلت: في هذا وهمان، الأول: قوله في الصغير: من طرق كلها ضعيفة باطل، فإنه لم يرو إلا من طريق واحد، ولم يخرجه ابن عدي كذلك إلا من رواية الموقري عن الزهري. الثاني: قوله ورواه الديلمي وابن المديني من حديث ابن عمر باطل أيضاً، فإن الديلمي لم يخرِّجه من حديث ابن عمر بل خرَّجه من حديث أنس، فرواه [٧٦/٢، ١٨٣ حرف التاء رقم ٢١١٠] من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن خرشيد قوله الحافظ (١): ثنا أبو بكر بن زياد، ثنا إسماعيل بن حفص، حدثنا عبيد بن المرخص، عن الموقري، عن الزهري، عن أنس به. وإنما الذي رواه من حديث ابن عمر أبو موسى المديني، والشارح نقل ذلك من كلام الحافظ العراقي فغيره وقدم وأخر فيه كما هي عادته في تحريف النصوص وقلبها، وعبارة الحافظ العراقي: وروى أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس: («تزوجوا في الحجز الصالح فإن العرق دساس». وروى أبو موسى المديني في كتاب ((تضييع العمر والأيام)) من حديث ابن عمر: ((وانظر في أي نصاب تضع ولدك، فإن العرق دساس))، وكلاهما ضعيف اهـ. ومن هنا أخذ الشارح أيضاً ما حرفه في الصغير من قوله: من طرق وكلها ضعيفة . ١٤٠٦/ ٣٢٨٧ - ((تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمِ، وَلا تَكُونُوا كَرَهْبَانِيَّةٍ النَّصَاری». (هق) عن أبي أمامة قال في الكبير: قال البيهقي: ثنا الفلاس، أنا محمد بن ثابت البصري، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال الذهبي في المهذب: محمد بن ثابت ضعيف. قلت: بين البيهقي والفلاس مفاوز، والشارح رأى الذهبي/ علق الحديث في ٣/ ٢٠٠ المهذب عن الفلاس، فظنه شيخاً للبيهقي. قال البيهقي [٧٨/٧]: أخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن عبد الرحيم الثقفي البصري، ثنا عمرو بن علي هو الفلاس به. ١٤٠٧ / ٣٢٨٨ - ((تَزَوَّجُوا وَلا تُطَلْقُوا، فَإنَّ الله لا يُحبُّ الذوَّاقِينَ، ولا الذوَّاقَاتِ». (طب) عن أبي موسى قال في الكبير: قال الديلمي: وفي الباب عن أبي هريرة. قلت: وكذا عبادة بن الصامت وغيره، انظر حديث: ((إن الله لا يحب الذواقین)». (١) هكذا بالأصل، والمعنى غير مستقيم. ١٨٤ حرف التاء ١٤٠٨ / ٣٢٨٩ - ((تَزَوَّجُوا وَلا تُطَلْقُوا، فَإِنَّ الطَّلاَقَ يَهْتَزُّ له العَرْشُ)). (عد) عن علي قال في الكبير: وكذا رواه أبو نعيم والديلمي. قلت: الديلمي رواه [٧٦/٢، رقم ٢١١٢] عن الحداد، عن أبي نعيم، وهو عنده في تاريخ أصبهان [١٥٧/١] من رواية عمرو بن جميح، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال [بن سبرة]، عن علي به، وعمرو بن جميح كذاب وضاع وجويبر متروك. ١٤٠٩ / ٣٢٠٤ - ((تَصَدَّقُوا، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ فَكَاكُكُم مِنَ النَّارِ)). (طس. حل) عن أنس قال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله ثقات اهـ، وكأنه لم يصدر عن تحرير فقد قال الدارقطني: تفرد به الحارث بن عمير، عن حميد، قال ابن حبان: الحارث يروي عن الأثبات الموضوعات. قلت: بل صدر قول الهيثمي عن تحرير، ولكنه رجح من وثق الحارث بن عمير على من ضعفه، فإن الحارث علق له البخاري وروى له الأربعة، وكان حماد بن زيد يقدمه ويثني عليه ويقول: هو من ثقات أصحاب أيوب، وقال ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي والدارقطني: ثقة وكذبه آخرون، فرجح الحافظ الهيثمي قول المتقدمين. والحديث أخرجه أيضاً المخلص في فوائده، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد إملاء، حدثنا محمد بن زنبور المكي، ثنا الحارث بن عمير، عن حميد، عن أنس به. ١٤١٠ / ٣٣١١ - ((/ تَعَاهَدُوا نِعَالَكُمْ عنْدَ أَبْوَابِ المَسَاجِدِ)). ٢٠١/٣ (قط) في الأفراد (خط) عن ابن عمر قال في الكبير: وقال - أعني الخطيب -: وهو غريب من حديث يزيد الفقير ومن حديث مسعر، تفرد به يحيى بن هاشم السمسار اهـ. وقال ابن الجوزي: حديث باطل لا يصح، قال ابن عدي: يحيى بن هاشم كان [يضع] اهـ. قلت: لم يقل ذلك كذلك ولا قاله من عنده، بل نقله عن الدارقطني فإنه أسنده من طريقه ثم من رواية محمد بن روح العكبري: ثنا يحيى بن هاشم، ثنا مسعر بن كدام، عن يزيد الفقير، عن ابن عمر ثم قال: قال علي بن عمر: غريب من حديث مسعر، عن يزيد الفقير تفرد به يحيى بن هاشم عنه ولم نكتبه إلا عن أبي القاسم السكري، وكان من الثقات اهـ. ١٨٥ حرف التاء وابن الجوزي لم يورد هذا الحديث في الموضوعات والشارح لا يوثق بنقله، والحديث له شواهد كثيرة صحيحة. ١٤١١/ ٣٣١٨ - ((تَعَشَّوْا وَلَو بِكَفِّ مِنْ حَشِفٍ، فَإِنَّ تَرْكَ العَشَاءِ مَهْرَمَةٌ)) . (ت) عن أنس قال في الكبير: قال الترمذي: هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه وعنبسة ضعيف وعبد الملك بن علاق مجهول اهـ، وبه يعرف أن حذف المؤلف لذلك غير صواب ... إلخ. قلت: المؤلف ما حذف ذلك، بل أشار إليه بعلامة الضعيف، والحديث خرَّجه جماعة ذكرتهم في مستخرجي على مسند الشهاب، وفيه اضطراب وقع من عنبسة مع ضعفه كما بينته في المستخرج المذكور. ١٤١٢/ ٣٣٢٠ - (تَعَلَّمُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنَّها مِنْ دِينِكُمْ)) . ابن عساكر عن أبي سعيد قال في الكبير: ظاهره أنه لم يره مخرجاً لأشهر من ابن عساكر مع أنه خرّجه أبو نعيم والطبراني والديلمي وغيرهم. قلت: كذب الشارح في قوله وغيرهم وتهور في عزوه الحديث إلى أبي نعيم والطبراني، فإنه ما رآه عندهما ولا عند من عزاه إليهما، وإنما قال الديلمي في مسند الفردوس : / أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا الطبراني، ثنا الحسن بن المتوكل ، ٢٠٢/٣ ثنا سريج بن النعمان، ثنا جعفر بن يزيد، عن عبادة بن نسي، عن أبي سعيد به. ١٤١٣/ ٣٣٢٣ - (تَعَلَّمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا، فَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الله حَتَّى تَعْمَلُوا بِمَا تَعْلَمُونَ» . (عد. خط) زاد الشارح في كبيره: في اقتضاء العلم العمل: عن معاذ، ابن عساكر، عن أبي الدرداء. قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، قال: ورواه الدارمي موقوفاً على معاذ بسند صحيح اهـ. وقال في الصغير عقب ذكر حديث أبي الدرداء: بإسناد ضعيف ووقفه صحيح. قلت: في هذا وهمان: الأول: زيادته اسم كتاب اقتضاء العلم العمل، فإن المصنف عزا للخطيب وأطلق، وقاعدته إذا أطلق يكون مراده التاريخ والحديث . : ١٨٦ حرف التاء مخرج فيه، فذكر كتاب اقتضاء العلم العمل من عجيب أوهام الشارح المتغايرة، قال الخطيب في التاريخ [٩٤/١٠]: أنا محمد بن أحمد بن رزق، ثنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا عبد الله بن محمد بن إسماعيل التبان، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا بشر بن عباد، عن بكر بن خنيس قال: حدثني حمزة النصيبي عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن أبيه، عن معاذ به . الثاني: قوله في الصغير عقب حديث أبي الدرداء: بإسناد ضعيف ووقفه صحيح، يفيد أن ذلك في حديث أبي الدرداء وأنه الصحيح موقوف عليه، والواقع خلافه، بل موقوف على معاذ. وكذلك أخرجه ابن المبارك [ص ٢١، رقم ٦٢] ومن طريقه ابن عبد البر في العلم وأبو نعيم في الحلية [٢٣٦/١]، من رواية ابن المبارك، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن يزيد بن جابر، قال: قال معاذ، فذكره. قال أبو نعيم: رفعه حمزة النصيبي عن ابن جابر، عن أبيه، عن معاذ، ثم أخرجه كذلك مرفوعاً، وحمزة النصيبي متروك. ورواه ابن عبد البر من طريق قاسم بن أصبغ ثم من رواية عباد بن عبد الصمد ٢٠٣/٣ قال: سمعت أنس يقول: ((تعلموا ما شئتم أن تعلموا فإن الله لا يأجركم على / العلم حتى تعملوا به، إن العلماء همتهم الرعاية، وإن السفهاء همتهم الرواية))، ثم قال ابن عبد البر: هكذا حدثنا به موقوفاً وهو أولى من رواية من رواه مرفوعاً، وعباد بن عبد الصمد لیس ممن يحتج به . قلت: والمرفوع هو المذكور في المتن بعد هذا. ١٤١٤/ ٣٣٢٦ - (تَعَلَّمُوا الفَرَائِضَ والقُرآنَ، وَعَلَّمُوا النَّاسَ، فإِنِّي مَقْبوضٌ)) . (ت) عن أبي هريرة قال في الكبير: وقال (ت): فيه اضطراب اهـ، فاقتصار المصنف على عزوه دون ما عقبه به من بيان حاله غير مرضي، وقضية صنيع المؤلف أيضاً أن الترمذي تفرد به والأمر بخلافه، فقد قال الحافظ في الفتح: خرَّجه أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم. قلت: المصنف لا ينقل كلام الناس على الأحاديث إلا نادراً وهكذا كل الحفاظ والمؤلفين، لا يوجد فيهم من يلتزم نقل كلام المخرجين عقب كل حديث إلا قول الترمذي: حسن أو صحيح، أو في قول الحاكم: على شرطهما لبيان ثبوت الحديث، ولو كان لهذا الشارح قيمة بين أهل العلم لضربنا به المثل، فإنه لا يفعل ١٨٧ حرف التاء شيئاً من ذلك في مؤلفاته، ولكنه ساقط عن درجة الاعتبار، فلا يعتبر لا بذكره ولا بإسقاطه، فإن ذَكَرَ ذَكَرَ كذبًا وغلطاً وتحريفاً وخبطاً وتخليطاً، وإن سكت سكت عن جهل وعدم معرفة . وأما قوله: ظاهره أن الترمذي تفرد به من بين الستة ... إلخ فكذلك هو تفرد به من بين الستة، والنسائي لم يخرِّجه في سننه الصغرى التي هي أحد الستة، وإنما خرَّجه في الكبرى [٣٦/٤، رقم ٦٣٠٥] الخارجة عن السنة ولكن أين الشارح/ من ٢٠٤/٣ الفضل حتى يعرف وينصف؟ ١٤١٥/ ٣٢٣٠ - ((تَعلَّمُوا مِنَ النُّجُومِ مَا تَهْتَدُونَ بِهِ فِي ظُلُماتِ البَرّ وَالبَحْرِ ثُمَّ انْتَهُوا» . ابن مردويه (خط) في كتاب النجوم عن ابن عمر قال في الكبير: قال عبد الحق: وليس إسناده مما يحتج به، وقال ابن القطان: فيه من لا أعرف اهـ، لكن رواه ابن زنجويه من طريق آخر وزاد: ((وتعلموا ما يحل لكم من النساء ويحرم عليكم ثم انتهوا)). قلت: ليس هو من طريق آخر، بل الحديث من رواية هانىء بن يحيى أبي مسعود، عن مبارك بن فضالة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، إلا أن بعض الرواة اختصر الحديث فذكر أوله، وبعضهم اقتصر على آخره، وبعضهم ذكره بتمامه . فرواه الدولابي في الكنى عن النسائي [١١٤/٢]، قال: أنبأنا رجاء بن محمد البصري، ثنا هانىء بن يحيى السلمي أبو مسعود، ثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر: ((أن النبيّ وَّ قال: تعلموا من أمر النساء ما يحل لكم وما يحرم عليكم ثم انتهوا))، قال النسائي: هذا حديث منكر. قلت: كذا وقع عنده بزيادة ذكر عمر وكأنه الأشبه، فقد روي عن عمر رضي الله عنه موقوفاً كما سأذكره. ورواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق ابن السني: ثنا أبو علي بن شعبة عن محمد بن عبد الله الخباز الواسطي، عن هانىء بن يحيى به عن ابن عمر مرفوعاً: ((تعلموا من أمر النجوم ما تهتدون في ظلمات البر والبحر ثم انتهوا، ومن أمر النساء ما يحل لكم وما يحرم عليكم ثم انتهوا، وتعلموا من الأنساب ما تصلون به أرحامكم ثم انتهوا)). ١٨٨ حرف التاء ورواه ابن أبي شيبة [٤١٤/٨، رقم ٥٧٠١] موقوفاً على عمر مختصراً، فقال: حدثنا غسان بن مضر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة قال: قال عمر: ((تعلموا من النجوم)) الحديث مثل ما في المتن. ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن عبد البر في العلم من رواية بقية عن ابن أبي شيبة . ١٤١٦ / ٣٣٣١ - ((تَعْمَلُ هذه الأُمَّةُ بُزهَةَ بِكِتَابِ اللهِ، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّة/ ٢٠٥/٣ رَسُولِ الله ثُمَّ تَعْمَلُ بِالرَّأْيِ، فإذا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فَقَدْ ضَلُواَ وأَضَلُّوا)). (ع) عن أبي هريرة قال في الكبير: قال المحقق أبو زرعة: لا ينبغي الجزم بهذا الحديث لأنه ضعيف اهـ، ولم يبيّن وجه ضعفه وبيّنه الهيثمي فقال: فيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري متفق على ضعفه اهـ، وبه يعرف أن سكوت المصنف عليه غير مرضيّ. قلت: كذب الشارح ما سكت المصنف على الحديث بل رمز لضعفه، فكذبه غير مرضي، والحديث أخرجه أيضاً أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج عن أبي یعلی : ثنا الهذيل بن إبراهيم العماني، ثنا عثمان بن عبد الرحمن الزهري، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة به. وأخرجه ابن عبد البر من طريق الحارث بن عبد الله الهمداني، عن عثمان بن عبد الرحمن به، وعثمان وإن ضعفوه فإن الترمذي يمشي حاله ويقول عنه: ليس بالقوي . ومع ذلك فلم ينفرد به بل تابعه حماد بن يحيى الأبح عن الزهري به مثله، أخرجه ابن عبد البر من رواية جبارة بن المغلس، عن حماد وهو ثقة إلا أن بعضهم تكلم فيه من أجل هذا الحديث، وقال: إنه معروف بالوقاص يعني عثمان بن عبد الرحمن. وأكبر شاهد للحديث الواقع، فإن الناس لما تركوا العمل بكتاب الله تعالى وسنة رسوله 8# ضلوا وأضلوا، ولم يكن ذلك في زمن الخبر بهذا الحديث فدل على صدقه والله أعلم. ١٤١٧ / ٣٣٣٢ - ((تَعَوَّذُوا بِالله مِنْ جَهْدِ البَلاءِ، وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ». (خ) عن أبي هريرة ١٨٩ حرف التاء قال في الكبير: وقضية كلام المصنف أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه والأمر بخلافه، فقد عزاه جمع منهم الديلمي والصدر المناوي إلى مسلم أيضاً في الدعوات، ورواه عنه أيضاً النسائي وغيره. قلت: مسلم والنسائي خرَّجاه بلفظ: ((كان يتعوذ)) وفرق عظيم بين رواية البخاري وبين روايتهما لا في اللفظ ولا في المعنى. أما اللفظ: فإن المذكور هنا من أمر النبيّ ◌َ﴿ المصدر بحرف ((التاء))، وروايتهما من لفظ/ الصحابي المصدر بـ (كان)) إخبار عن النبيّ وَّر . ٢٠٦/٣ وأما المعنى: فإن المذكور هنا أمر من النبيّ وَ لقوله وروايتهما إخبار عنه وَل فيل أنه كان يقول ذلك، وقد ذكره المصنف في باب ((كان)) الآتي، وعزاه للشيخين والنسائي، والشارح بعيد عن الفطنة قال مسلم [٢٠٨٠/٤، رقم ٥٣/٢٧٠٧]: حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا: ثنا سفيان بن عيينة، حدثني سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: ((أن النبيّ وَّ كان يتعوذ من سوء القضاء ومن درك الشقاء ومن شماتة الأعداء ومن جهد البلاء)). وقال النسائي [٨/ ٢٧٠]: أخبرنا قتيبة، ثنا سفيان به مثله. ورواه أيضاً [٨/ ٢٦٩] عن إسحاق بن إبراهيم عن سفيان مثله. وأما الديلمي والمناوي فيقصدان أصل الحديث ولا يراعيان هذا التدقيق، فهما أحق باللوم. ١٤١٨ / ٣٣٣٥ - ((تَعَوَّذُوا بِالله مِن الرَّغَبِ)). الحكيم عن أبي سعيد قال في الكبير: الرغب بالتحريك العشار المكاس، وأقره بعض الشراح ثم وقفت على نسخة المصنف بخطه فرأيته كتب على الحاشية بإزاء الرغب: وهو كثرة الأكل كذا بخطه، وهو معنى حسن غريب، ثم رأيت مخرج الحديث الحكيم الترمذي فسره بكثرة الأكل والجماع فقال: الرغب كثرة الأكل والشبع مفقود حتى يحتاج صاحبه أن يأكل في اليوم مرات ... إلخ. قال: وكانت لأبي سعيد الخدري ابنة رغيبة فدعا الله عليها فماتت. قلت: هذا يفيد أن أثر أبي سعيد الخدري في قصة ابنته ذكره الحكيم تعليقاً أثناء كلامه على معنى الحديث وليس كذلك، بل هو عنده من تمام الحديث بإسناده، قال الحكيم في الأصل (٢٣٩): ثنا يعقوب بن شيبة، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد العزيز الدراوردي، عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن أبي ١٩٠ حرف التاء سعيد الخدري قال: ((قال رسول الله (8* تعوذوا بالله من الرغب))، قال: وكانت له ابنة رغيبة فدعا الله عليها فماتت ... اهـ. ٢٠٧/٣ قلت: ويؤيد هذا ويشهد له ما عند أبي نعيم/ في تاريخ أصبهان أن النبيّ رأى غلاماً يأكل كثيراً فقال: ((الرغبة شؤم)). وَسَلام ١٤١٩/ ٣٣٤٣ - (تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُوم الدُّنْيَا ما اسْتَطعْتُمْ، فإنَّه من كَانت الدُّنْيَا أكْبَرِ هَمِّه أفْشَى الله ضَيْعتَه، وجَعَلَ فَقْرَهُ بِيْنَ عَينَيهِ، ومن كانتِ الآخِرَةُ أَكَبَرَ هَمِّه جَمعَ الله تَعَالَى لَهُ أَمْرَه، وَجَعَلَ في غِنَاهُ قلبهِ، وما أَقبلَ عبدٌ بِقلبهِ إلا جَعَل الله قُلوبَ المُؤمِنِينَ تَفِدُ إليه بِالود والرَّحْمَةِ، وكانَ الله تَعَالى بِكُلٌ خَيرِ إِليهِ أَسْرَعُ». (طب) عن أبي الدرداء قال في الكبير: وضعفه المنذري، وقال الهيثمي: فيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب، وهو كذاب اهـ. وكذا ذكره غيره. قلت: لا أدري من هو هذا الغير، فإن الحافظ الهيثمي رحمه الله، وهم في قوله هذا واشتبه عليه راوٍ بآخر وافقه في الاسم واسم الأب والجد، فالذي في سند هذا الحديث هو محمد بن سعيد بن حسن المدني الحمصي، وهو متأخر الطبقة عن المصلوب كما نبّه عليه الخطيب والذهبي والحافظ. والحديث خرَّجه أيضاً ابن الأعرابي في معجمه، وابن شاهين في الترغيب [ص ٣١٠، رقم ٣٥٤] والقضاعي في مسند الشهاب [٤٠٤/١، رقم ٦٩٦] وأبو نعيم في الحلية [٢٢٧/١] والبيهقي في الزهد [ص ٢٠١]، كلهم من طريق محمد بن بشر العبدي: ثنا جنيد بن العلاء، ثنا محمد بن سعيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء عن أبي الدرداء به، وقد سقت أسانيد هؤلاء إلى محمد بن بشر في مستخرجي على المسند. ١٤٢٠ / ٣٣٤٤ - (تَفَقَّدُوا نِعَالَكُمْ عِنْدَ أَبْوَابِ المَسَاجِدِ» . (حل) عن ابن عمر قال في الكبير: ثم قال أبو نعيم: لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن صالح الشمومي اهـ، وأحمد هذا قال الذهبي عن ابن حبان: يضع الحديث وساق هذا الحديث من مناكيره. قلت: أحمد بن صالح بريء من هذا الحديث، فقد أخرجه الخطيب [٥] ٢٧٧، ٢٧٨] من رواية محمد بن روح العكبري، عن يحيى بن هاشم كما سبق سنده قريباً في حديث: ((تعاهدوا نعالكم)). ١٩١ حرف التاء وهذا اللفظ رواه أبو نعيم من طريق أحمد بن صالح، عن يحيى بن هاشم، فأصبح بريئاً منه بمتابعة محمد بن روح العكبري. والذهبي ما قال شيئاً مما نقله عنه الشارح ولا ذكر الحديث وإنما ذلك في لسان الميزان للحافظ، والشارح يكاد يختلط عليه الليل بالنهار فكيف بالميزان ولسانه. ١٤٢١/ ٣٣٤٨ - (/ تَفَكَّرُوا في آلاءِ الله، ولا تَفَكَّرُوا في الله)). ٢٠٨/٣ أبو الشيخ (طس. عد. هب) عن ابن عمر قلت: أخرجوه كلهم من رواية الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، والوازع قال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، ويشتبه أنه لم يكن المتعمد لذلك بل وقع ذلك في روايته لكثرة وهمه، فبطل الاحتجاج به لما انفرد عن الثقات بما ليس من أحاديثهم. ثم أسند هذا الحديث عن الحسن بن سفيان: ثنا الصلت بن مسعود، ثنا علي بن ثابت، ثنا الوازع بن نافع، عن سالم، عن أبيه به. ١٤٢٢ / ٣٣٤٩ - (تَفَكَّرُوا في خَلْقِ الله، ولا تَفَكَّرُوا في الله) . (حل) عن ابن عباس قال في الكبير: قال ابن عباس: ((خرج علينا النبيّ وَلَو فقال: ما تفكرون؟ قالوا: نتفكر في الله)) فذكره، قال الهيثمي: فيه الوازع متروك. / وهم المصنف وجماعة من الحفاظ منهم العراقي في المغني والسخاوي في المقاصد الحسنة في عزو هذا الحديث إلى أبي نعيم في الحلية من حديث ابن عباس، وليس هو فيه من حديثه، إنما [هو عندي] من حديث عبد الله بن سلام. وزاد الشارح في الطين بلة، فوهم فيه وهماً آخر إذ نقل عن الهيثمي أنه قال: فيه الوازع بن نافع متروك، والهيثمي إنما أورد حديث ابن عمر: ((تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله))، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: فيه الوازع ... إلخ، فنقله الشارح منه إلی حدیث ابن عباس. وأما أبو نعيم فإنه لم يخرجه في الحلية من حديث ابن عباس وإن اتفق الحفاظ الثلاثة على عزوه إليه من حديثه، بل زاد السخاوي فذكره بسنده وعبارته: ولأبي نعيم من حديث إسماعيل بن عياش، عن الأحوص بن حكيم، عن شهر، عن ابن عباس: ((أنه ◌َ* خرج على أصحابه فقال: ما جمعكم؟ قالوا: اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته، فقال: تفكروا في خلق الله ولا تتفكروا في الله/ فإنكم لن تقدروا ٢٠٩/٣ قدره)) الحدیث اهـ. ١٩٢ حرف التاء وأبو نعيم إنما أخرج بهذا السند حديثاً آخر فقال [٦٦/٦]: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الغفار بن أحمد الحمصي، ثنا محمد بن المصفى، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل بن عياش، عن الأحوص بن حكيم، عن شهر، عن ابن عباس: ((أن رسول الله وَلر خرج على أصحابه فقال: ما جمعكم؟ فقالوا: اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته، فقال: ألا أخبركم ببعض عظمته؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: إن ملكاً من حملة العرش يقال له: إسرافيل، زاوية من زوايا العرش على كاهله، قد مرقت قدماه في الأرض السفلى ومرق رأسه من السماء العليا في مثله من خليقة ربكم))، ثم قال أبو نعيم: تفرد به إسماعيل بن عياش، عن الأحوص، عن شهر، عن ابن عباس، ورواه عبد الجليل بن عطية، عن شهر، عن عبد الله بن سلام اهـ. وأما اللفظ الذي ذكره السخاوي والمصنف، فأخرجه أبو نعيم [٦٦/٦، ٦٧] في ترجمة شهر أيضاً عن الطبراني، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد الجليل بن عطية، عن شهر، عن عبد الله بن سلام قال: ((خرج رسول الله ير على ناس من أصحابه وهم يتفكرون في خلق الله، فقال رسول الله ومليقول: فيم تتفكرون؟ قالوا: نتفكر في الله، قال: لا تتفكروا في الله وتفكروا في خلق الله، فإن ربنا خلق ملكاً قدماه في الأرض السابعة السفلى ورأسه قد جاوز السماء العليا، ما بين قدميه إلى ركبتيه مسيرة ستمائة عام، وما بين كعبيه إلى أخمص قدميه مسيرة ستمائة عام، والخالق أعظم من المخلوق)) اهـ. فلا أدري كيف وقع في هذا الوهم من هؤلاء الحفاظ، وقد كنت أظن أن في نسختنا المطبوعة من الحلية سقط فراجعت ترتيبها للحافظ الهيثمي، فرأيته ذكر فيه الحديثين كما ذكرته هنا ولم يذكر حديث ابن عباس بهذا اللفظ، فالله أعلم. ٢١٠/٣ / وقد أخرج ابن أبي شيبة في كتاب العرش، والبيهقي في الأسماء والصفات [ص ٥٣٠] عن ابن عباس موقوفاً عليه: ((تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله)). وإسناده جيد كما قال الحافظ في الفتح. ١٤٢٣ / ٣٣٥١ - ((تَقَرَّبُوا إلى الله بِبُغْضِ أَهْلِ المَعَاصِي، والقُوهُمْ بِوُجُوهِ مُكْفَهِرَةٍ، والتَمِسوا رِضَا الله بِسَخَطِهِم، وتَقَرَّبُوا إلى الله بِالتََّاعُدِ مِنْهُمْ)) ابن شاهين في الأفراد عن ابن مسعود قلت: هكذا أخرجه الديلمي في مسند الفردوس [٨٤/٢، رقم ٢١٣٨] من طريق ابن شاهين: ١٩٣ حرف التاء ثنا علي بن الحسن الحراني، ثنا أبي، ثنا يحيى بن عبد الله الحراني، ثنا عمر بن سالم الأفطس، عن أبيه، عن الحسن، وعن عروة، عن عبد الله بن مسعود به . ورواه ابن شاهين أيضاً في الترغيب (ص ٣٧٧، رقم ٤٨٢] ... (١) الله فمن نجالس فقال: من تذكركم الله رؤيته ويزيد في علمكم منطقه ومن يرغبكم في الآخرة عمله» . ١٤٢٤ / ٣٣٥٤ - ((تَقُولُ النَّارُ للمُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ: جُزْ يَا مُؤْمِنُ فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَھَبِي» (طب، حل) عن يعلى بن منية قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه سليم بن منصور وهو ضعيف. قلت: وقع في الأصل المطبوع من الشرح الكبير هنا حذف جملة كأنها: وفيه أيضاً منصور بن عمارة ذكره الذهبي في الميزان، وقال: قال ابن عدي: هو منكر الحديث ... إلخ ما في الأصل. فلذلك لم نعده من أوهامه، نعم فيه وهم آخر وهو أن سليم بن منصور لا يوجد في سند أبي نعيم، وإنما هو في سند الطبراني، والمصنف عزاه لهما معاً، قال الطبراني [٢٢/ ٣٥٨، رقم ٦٦٨]: حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا سليمان بن منصور بن عمار، ثنا أبي، ثنا بشير بن طلحة، عن خالد بن دريك، عن يعلى بن منية به. وأما أبو نعيم فقال [٣٢٩/٦]: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق/ الثقفي، ثنا محمد بن جعفر صاحب منصور بن عمار، ثنا منصور به. ٢١١/٣ وأخرجه الحكيم في النوادر من غير طريق سليم بن منصور أيضاً، فقال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن منصور بن عمار به. ١٤٢٥ / ٣٣٥٥ - ((تَكْفيرُ كُلِّ لِحَاءِ رَكْعَتَانِ)). (طب) عن أبي أمامة قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف، وقال الهيثمي: فيه مسلمة بن علي وهو متروك وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم وفيه كلام كثير. قلت: وقد ورد عن أبي هريرة موقوفاً عليه بسند صحيح فكأنه الأصل فيه، قال (١) بياض في المخطوطة (ص٢١٠) متفرق في سطرين. ١٩٤ حرف التاء الحاكم في علوم الحديث [ص ٧١]: ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، عن أبي هريرة قال: ((تكفير كل لحاء ركعتان)) ذكره في النوع العشرين (ص ٧٠). ١٤٢٦ / ٣٣٥٦ - ((تَكُونُ لأَضْحَابِي زَلَّةٌ يَغْفِرُهَا الله تعالى لهم لِسَابِقَتِهِمْ مَعِي)). ابن عساكر عن علي قال في الكبير: ورواه الطبراني عن حذيفة، قال الهيثمي: وفيه إبراهيم بن أبي الفياض، يروي عن أشهب مناکیر. قلت: إبراهيم بن أبي الفياض لم ينفرد به بل توبع عليه، قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١٢٥/٢]: ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد، ثنا عبد العزيز بن عمران، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الوهبي، ثنا أشهب بن عبد العزيز، ثنا ابن لهيعة، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر الجهنى، حدثني حذيفة بن اليمان قال: ((قال رسول الله وَله يكون لأصحابي بعدي هنيهة يغفرها الله لهم لصحبتي إياهم يقتدي بهم من بعدهم يكبهم الله في النار على وجوههم))، وهذا سند ضعيف أيضاً. ١٤٢٧ / ٣٣٥٩ - «تَكُونُ النَّسَمُ طَيْراً تَعْلُقُ بِالشَّجَرِ، حَتَّى إذا كان يَوْمُ القِيَامَةِ دَخَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ فِي جَسَدِهَا)) . (طب) عن أم هانىء قال في الكبير: وقضية كلام المصنف أنه لم يره مخرجاً لأعلى من الطبراني ٢١٢/٣ وهو عجيب فقد خرَّجه أحمد باللفظ/ المذكور عن أبي هريرة المزبور، وقد سبق عن الحافظ ابن حجر وغيره أن الحديث إذا كان في غير الكتب الستة ورواه أحمد لا يعزى لغيره، قال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة. قلت: فيه أمران: الأول: كذب الشارح في قوله: وقد سبق عن الحافظ ابن حجر، فإنه ما سبق له ذلك وإنما سبق له نقل عن مغلطاي في الكتب الستة لا في مسند أحمد، على أن ما نقله مسلم عند علم الرجل بالحديث في المسند وغيره، أما من لم يطلع عليه في المسند ولم يحضره ساعة العزو فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وليس الأمر فيه كالكتب الستة عند أهل الحديث بل أكثر الحفاظ، وفي مقدمتهم الحافظ نفسه، لا يعزو لأحمد ما فيه إلا نادراً بل جل الحفاظ الشافعية كذلك، تجدهم يعزون الحديث للحاكم والبيهقي والطبراني وأبي يعلى وأمثالهم ولا يعزونه لأحمد، وهو فيه، ومنهم الحافظ المنذري والنووي بل ما رأيت من يعتني ١٩٥ حرف التاء بالعزو إليه إلا بعض الحنابلة كابن كثير وابن تيمية وابن القيم والمصنف، فما يقوم الشارح هنا بإظهاره لا طائل تحته. الثاني: الحديث من رواية أم هانىء (١) كما في المتن، وهو يقول: خرَّجه أحمد باللفظ المذكور عن أبي هريرة المزبور، فانظر إلى التهور الفاحش المشهور من هذا الرجل المغرور. ١٤٢٨ / ٣٣٦٣ - ((تَمَسَّحُوا بِالأرضِ، فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ)). (طص) عن سلمان قال الشارح: وفي سنده مجهول وبقيته ثقات. قلت: يريد بالمجهول ما نقله في الكبير عن الهيثمي أنه قال: رواه الطبراني عن شيخه حملة بن محمد الغزّي، وصحفه الشارح بجبلة بن محمد، ولم أعرفه .... إلخ. وقد قدمنا مراراً أن من لم يعرفه أمثال الحافظ الهيثمي لا يقال عنه مجهول، ولكن الشارح لا يفرق في هذا الباب بين الكوع والبوع، ثم إنه استدرك في الكبير كون القضاعي خرَّجه في مسند الشهاب [٤٠٩/١، رقم ٧٠٤]، وهو استدراك باطل على إطلاقه، لأنه أخرجه من طريق الطبراني في الصغير/ أيضاً [٢٥٤/١، رقم ٢١٣/٣ ٢١٦]، فلا فائدة في استدراكه إلا مع التقييد بكونه رواه من طريق الطبراني. ثم إن الحديث خرَّجه ابن أبي شيبة في مصنفه في باب التبسم منه [١/ ١٦١] عن أبي عثمان النهدي مرسلاً، كما ذكرته بسنده في المستخرج. ١٤٢٩ / ٣٣٦٤ - (تَمَعْدَدُوا، وَاخْشَوشِئُوا، وَانْتَضِلُوا، وَامْشُوا حُفَاةً)). (طب) عن ابن أبي حدرد قال في الكبير: وكذا رواه أبو الشيخ وابن شاهين وأبو نعيم كلهم من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي سعيد المقبري وهو ضعيف، وقال الحافظ العراقي: ورواه أيضاً البغوي وفيه اختلاف، ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة والكل ضعيف. قلت: هذا كلام من لا يحسن الكلام من جهل مفرط أو غلبة على عقل، وبيان ذلك من وجوه: الأول: أن لكل من أبي الشيخ وابن شاهين وأبي نعيم مصنّفات كثيرة، فإطلاق العزو إليهم دون بيان المصنفات التي خرجوا فيها الحديث (١) انظر مسند أحمد (٤٢٥/٦). ١٩٦ حرف التاء كلام لا فائدة فيه ولغو لا طائل تحته، بل فيه إيهام أن أبا نعيم خرَّجه في الحلية لأنه أشهر مؤلفاته، والواقع أن أبا الشيخ خرَّجه في كتاب السبق وابن شاهين في كتاب الصحابة، وأبو نعيم في معرفة الصحابة أيضاً . الثاني: ذكره لإسناد مقطوعاً غير موصول بالصحابي لغو أيضاً لا تتم به الفائدة . الثالث: قوله: من رواية يحيى بن زكريا عن أبي سعيد المقبري باطل فإنه رواه عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه. الرابع: قوله: عن أبي سعيد المقبري وهو ضعيف باطل أيضاً، فإن الضعيف هو ابنه عبد الله لا أبو سعيد. الخامس: قوله: ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة يفيد أن له طريقاً مستقلاً، وهو أيضاً من طريق عبد الله بن سعيد، وإنما ذلك من الاختلاف الواقع عليه في الحديث، فإنه روي عنه على خمسة أقوال: القول الأول: عنه عن أبيه عن القعقاع بن أبي حدرد، هكذا أخرجه الثلاثة المذكورون أولاً في كلام الشارح من رواية يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عنه، وهكذا أخرجه أيضاً الطبراني(١) وأبو نعيم ٢١٤/٣ في المعرفة من رواية/ صفوان بن عيسى عنه، وادعى الطبراني أنه لا يروى عن القعقاع إلا بهذا الإسناد، وأن صفوان بن عيسى تفرد به عن عبد الله بن سعيد، وهذا الأخير غير مسلم، بل رواه عن عبد الله بن سعيد جماعة كما تقدم ويأتي، ورواه أبو نعيم في المعرفة أيضاً من رواية إسماعيل بن زكريا عنه مثل الذي قبله. القول الثاني: عنه عن عبد الله بن أبي حدرد، هكذا أخرجه أبو الشيخ والطبراني من رواية صفوان بن عيسى عنه، وكذلك رواه الطبراني من رواية مندل بن علي عنه . القول الثالث: عنه عن أبيه عن ابن أبي حدرد غير مسمى هكذا أخرجه البغوي من رواية إسماعيل بن زكريا عنه، وكذلك رواه أبو شبيب الحراني في فوائده، قال: حدثنا سعدویه، ثنا إسماعيل بن زكريا به. القول الرابع: عنه عن أبيه عن رجل من أسلم يقال له: ابن الأدرع، هكذا أخرجه ابن أبي شيبة [٢٢/٩، رقم ٦٣٧٤](٢) والرامهرمزي في الأمثال في روايته (١) رواه في الأوسط (٦/ ١٥٢، رقم ٦٠٦١)، وهو في الكبير (٣٥٣/٢٢، رقم ٨٨٥) ولكن من طريق إسماعيل بن زكريا، وليس صفوان بن عيسى. (٢) في المطالب العالية (٤٢٢/٢) ((ابن الأكوع)). ١٩٧ حرف التاء عن عبد الرحمن عنه. القول الخامس: عنه عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، هكذا أخرجه أبو الشیخ من رواية سعید بن سعيد - وهو أخوه - عنه. ١٤٣٠/ ٣٣٦٨ - «تَنَزَّهُوا مِنَ البَوْلِ، فإنَّ عَامَّةَ عَذابِ القَبْرِ مِنْه)» (قط) عن أنس قال في الكبير: ثم عقبه مخرجه الدارقطني بقوله مرسل. قلت: الدارقطني أعاذه الله من الجهل بالحديث حتى يقول حديث فيه ذكر صحابيه أنس: إنه مرسل، ولكنه رواه [١٢٧/١] من طريق أبي جعفر الرازي، عن قتادة، عن أنس به، ثم قال: المحفوظ مرسل أي بدون ذكر أنس فيه، والشارح لا يدري ما يخرج من رأسه ولا يبصر ما أمامه، فيحرف ويأتي بالطامات. وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس، فحديث أبي هريرة تقدم للمصنف بلفظ: ((أكثر عذاب القبر من البول)) وعزاه لأحمد وابن ماجه والحاكم. ورواه الدينوري في المجالسة باللفظ المذكور هنا، فقال: حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الوراق، ثنا عفان بن مسلم الصفار، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي / صالح، عن أبي هريرة قال: ((قال رسول الله وَلات: ٢١٥/٣ تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر من البول)). وحديث ابن عباس قال أبو نعيم في التاريخ [٣٥٧/٢]: ثنا أبي، ثنا أحمد بن محمد بن سهل بن ممجة، ثنا أبو بشر يحيى بن محمد بن [قيس] البصري، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى عن مجاهد، عن ابن عباس: ((أن النبيّ وَلّ قال: إن عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا من البول». ١٤٣١/ ٣٣٦٩ - ((تَنَظّفُوا بِكُلِّ مَا اسْتَطَعْتُم، فَإنَّ الله تعالى بَنَى الإِسْلاَمَ على النَّظَافِةِ، وَلَنْ يَدْخُلَ الجَنَّ إِلا كُلُّ نَظِيفٍ)). أبو الصعاليك الطرسوسي في جزئه عن أبي هريرة قلت: في الباب عن عائشة مثله، قال ابن حبان في الضعفاء [٣/ ٥٧]: ثنا محمد بن المسيب، ثنا الفضل بن أبي طالب، ثنا نعيم بن مورع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((قال رسول الله وَله: تنظفوا فإن الإسلام نظيف، ولا يدخل الجنة إلا نظيف)). وقال ابن حبان: وحدثناه الفضل بن محمد العطار بأنطاكية، ثنا عقبة بن ١٩٨ حرف التاء مكرم، ثنا نعيم بن المورع به، وقال: ((لا يدخل الجنة إلا كل نظيف)) ونعيم، قال ابن حبان: يروي عن الثقات العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال. قلت: فإن كان أبو الصعاليك رواه من حديث أبي هريرة، فكأن بعض الضعفاء ر کب له إسناداً آخر عنه. ١٤٣٢/ ٣٣٧١ - «تَنَقَّهُ، وَتَوَقَّهْ)). (طب. حل) عن ابن عمر قال الشارح: وفيه ابن كدام متروك. قلت: هذا كلام ساقط لوجهين: أحدهما: أنه لغو لا فائدة فيه. والثاني: وهو أن المشهور بين الرجال مسعر بن كدام فيتبادر إلى الذهن أنه المراد ومسعر ثقة من مشاهير الثقات، وإنما المراد هنا ابنه عبد الله بن مسعر بن كدام، والحديث خرَّجه أيضاً ابن مردك في فوائده والعقيلي [٣٠٤/٢]. ٢١٦/٣ ١٤٣٣/ ٣٣٧٣ - («/ تَهَادوا تَحَابُّوا)). (ع) عن أبي هريرة قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من الستة وليس كذلك، فقد رواه النسائي في الكنى والبخاري في الأدب المفرد، قال الزين العراقي: وسنده جيد، وقال ابن حجر: سنده حسن. قلت: في هذا من غفلته الشنيعة أمران: أحدهما قوله: وظاهره أنه لم يره ثم قال: وليس كذلك فهي غفلة ظاهرة. ثانيهما: أنه ظن أن مراد المحدثين بالستة الرجال لا خصوص الصحيحين والسنن و(١) الأربعة، فلذلك جعل الكنى للنسائي والأدب المفرد للبخاري من هذا القبيل، ومن الذي يعتبر كنى النسائي وأدب البخاري المفرد من الأصول الستة حتى يتم له التعقب بهما إن هذا لعجب؟ وإذا لم يعزه إليهما فكان ماذا؟ وعلى سخافة الشارح نقول: فظاهر صنيعه أنه لم يره لأشهر من الكنى والأدب المفرد وهو قصور من الشارح، فقد خرَّجه البيهقي في سننه [١٦٩/٦] وهو أشهر من الكتابين وأكبر وأفضل وأحق بالعزو إليه لأنه من كتب الأحكام المعتمدة المشهورة. وكذلك خرَّجه القضاعي في مسند الشهاب [٣٨١/١، رقم ٦٥٧](٢)، وهو قد (١) هكذا في الأصل المخطوط ولعلها زائدة. (٢) عن عبد الله بن عمر. ١٩٩ حرف التاء رتبه على حروف المعجم، فلِمَ لم يعزه إليه؟ وكذلك خرَّجه الدولابي في الكنى [٥٠/١، ٧/٢]، وهو في الشهرة ككنى النسائي. ١٤٣٤ / ٣٣٧٨ - (تَهَادوا، فَإِنَّ الَدِيَّة تَذْهَبُ بالسَّخِيمَةِ، وَلَوْ دُعِيتُ إلى كِرَاعٍ لِأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِي إِلَيَّ كِرَاعٌ لَقَبِلْتُ)). (هب) عن أنس قال في الكبير: رواه البيهقي من حديث محمد بن منده، عن بكر بن بكار، عن عائذ بن شريح، عن أنس ومحمد بن منده قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق وبكر بن بكار هو القسي، قال النسائي: غير ثقة وعائذ لم يروه عن أنس غيره وقد ضعف، وفي اللسان عن مهران/ أنه كذاب، وفي الميزان عن أبي طاهر: ليس ٢١٧/٣ بشيء. قلت: فيه أمور، الأول: أن محمد بن منده لا مدخل له في الحديث، فقد توبع، قال أبو نعيم في التاريخ [٩١/٢]: ثنا عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك، ثنا محمد بن إبراهيم أبو عبد الله الحراني، ثنا بكر بن بكار به. وقال أيضاً [١/ ١٥٧]: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ثنا محمد بن عمر، بن یزید، ثنا بكر بن بکار به. الثاني: أن بكر بن بكّار توبع عليه أيضاً، قال ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق [ص ٨٩، رقم ٣٦٨]: ثنا أبو عمار المروزي، ثنا الفضل بن موسى، عن عائذ بن شریح به . وقال ابن حبان في الضعفاء [٢ / ١٩٤]: ثنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا الحسين بن حريث، ثنا الفضل بن موسى السناني، عن عائذ بن شريح به. الثالث: أن الحافظ لم ينقل في اللسان عن مهران أنه قال: كذاب، قال في اللسان [٢٢٦/٣]: عائذ بن شريح صاحب أنس الذي روى عنه بكر بن بكار، قال أبو حاتم: في حديثه ضعف، وقال ابن طاهر: ليس بشيء روى عن أنس حديث: ((ما الذي يعطي من سعة بأعظم أجراً من الذي يأخذ إذا كان محتاجاً))، وقال الخطيب في (الموضح)): روى عنه عبد الله بن محمد بن المغيرة، فقال عن أبي الخليج عن ٢٠٠ حرف التاء أنس، فذكر حديث الطير اهـ، يعني أنه يكنى أبا الخليج فهذا نص اللسان ليس فيه نقل عن أحد أنه قال في عائذ: كذاب. الرابع: ولو فرضنا أنه سقط من نسختنا، فليس في رجال الجرح والتعديل من اسمه مهران. والحديث ورد من وجه آخر عن مكحول مرسلاً، أخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار وأبو القاسم البغوي، ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب [٣٨١/٢، رقم ٦٥٨]. ١٤٣٥/ ٣٣٧٩ - (تَهَادَوْا، فَإِنَّ الهَدِيَّة تُضعفُ الحُبَّ)) (١). (طب) عن أم حكيم بنت وداع قلت: أخرجه أيضاً ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق [ص ٨٩، رقم ٣٦٧]، ٢١٨/٣ وابن قتيبة في عيون الأخبار، وأبو نعيم في المعرفة عن الطبراني، والديلمي عن/ الحداد عن أبي نعيم [٦٨/٢، رقم ٢٠٨٨]، والقضاعي في مسند الشهاب [١/ ٣٨٢، رقم ٦٥٩]، وقد ذكرت أسانيدهم في المستخرج. ١٤٣٦ / ٣٣٨٠ - (تَواضَعُوا وَجَالِسُوا المَسَاكِينَ تَكُونُوا مِنْ كُبَراءِ الله، وَتَخْرُجُوا مِن الکِبْرِ، (حل) عن ابن عمر قلت: هذا حديث موضوع رواه أبو نعيم [٨/ ١٩٧] من طريق خالد بن يزيد العمري، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، وخالد العمري كذاب يروي الموضوعات والحديث ظاهر الركاكة والافتعال. ١٤٣٧/ ٣٣٨١ - («تَوَاضعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنْهُ، وتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ، ولا تَكُونُوا جَبَابِرَةَ العُلَمَاءِ» (خط) في الجامع عن أبي هريرة قلت: أخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس من طريق ابن السني، ولعله في رياضة المتعلمين عن عثمان بن سهل بن مخلد، عن إبراهيم بن راشد الآدمي، عن حجاج بن نصير، عن عباد بن كثير، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به . (١) في النسخة المطبوعة من فيض القدير: ((تهادوا، فإن الهدية تضعف الحب، وتذهب بغوائل الصدر».