النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
حرف الباء
قال: قال رسول الله وَله: ((بيت لا صبيان فيه لا بركة فيه، وبيت لا خلّ فيه قفار
أهله)» اهـ.
وقوله أورده الذهبي في الضعفاء وقال: اتهم - أي بالوضع - لم يقل الذهبي
اتهم بل قال: روى عن القعنبي وغيره مناكير، ولم يترك ذكره ابن عدي وطعن فيه ثم
ذكر أنه أسند عنه حديثين وقال: هذان باطلان بهذا الإسناد اهـ.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطىء ويخالف.
١٣٦٢/ ٣١٦٩ - ((بينَ كلَّ أذانيْنِ صلاة إلا المغربَ)).
البزار عن بريدة
قال الشارح: بإسناد ضعيف.
قلت: بل هو بهذه الزيادة باطل موضوع كما قال ابن الجوزي، فإن الأحاديث
الصحيحة معارضة له والاستثناء إنما افتراه صاحبه لتمشيته مذهبه وتعصبه لإمامه كما
هو حال أكثر الأحاديث الباطلة في الأحكام.
١٣٦٣/ ٣١٧٥ - ((بَيْنَ يَدَي الساعةِ فِتَنْ كَقِطَعِ اللَّيلِ المظلمِ)).
(ك) عن أنس
قال في الكبير: وفي الباب النعمان بن بشير.
قلت: بل في الباب جماعة منهم أبو سعيد عند ابن فيل في جزئه، وأبو هريرة
وأبو أمامة وأبو موسى عند الفريابي في النفاق وآخرون.
١٣٦٤ / ٣١٧٨ - ((بين العَالمِ والعابدِ سَبْعُونَ درجَة)).
(فر) عن أبي هريرة
قلت: أسنده الديلمي من طريق أبي نعيم معلقاً وهو عند أبي نعيم كذلك في
التاريخ [١١٧/٢، رقم ١٢٥٩] في ترجمة غياث بن إبراهيم التميمي، فقال:
حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر، ثنا أبي، ثنا أبي، ثنا غياث بن إبراهيم،
عن عبد الله بن محرز، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.
ورواه ابن شاهين في الترغيب [٢٢٧/٢، رقم ٢٠٨] فقال:
حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا موسى بن عبد الرحمن القلا، ثنا
مبشر بن إسماعيل، عن عبد الله بن محرز به، وزاد: ((بين كل درجتين مسيرة مائة
سنة حضر الفرس السريع)).
١٣٦٥ / ٣١٧٩ - ((بِثْس العَبدُ عَبدٌ تَخَيَّل واختَالَ ونَسيَ الكَبيرَ المتَعال، بِئْس
العَبدُ عَبدٌ تَجَبَّر واعتدَى ونَسيّ الجبّارَ الأَعلَى، بِتْس العَبدُ عَبدٌ سهَا ولهَا ونَسيَ المِقَابِرَ

١٦٢
حرف الباء
والبلىَ، بِثْس العَبدُ عَبدْ عَتَا وطَغَى ونَسيَ المبْتدى والمنْتَهى، بِئْس العَبدُ عَبد يَخْتلُ
الدُّنْيَا بالدّينِ، بِس العَبدُ عَبد يَخْتَلُ الدينَ بالشبهاتِ، بِتْس العَبدُ عَبد طَمَع يقودهُ، بِس
العَبدُ عَبد هوىّ يُضله، بِئْس العَبدُ عَبد رَغَب يُزِلَّهُ)) .
(ت. ك) عن أسماء بنت عميس
(طب. هب) عن نعيم بن/ همار
١٧٧/٣
قلت: حديث أسماء وقع للشارح في صغيره عزوه إلى ابن ماجه والحاكم،
ورمز ابن ماجه تحريف وإنما هو الترمذي.
والحديث أخرجاه هما والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) [١٧٨/١]
والخرائطي في ((اعتلال القلوب))، والخطيب في ((الكفاية)) كلهم من طريق هاشم بن
سعيد الكوفي، عن زيد بن عطية الخثعمي، عن أسماء بنت عميس به وقال الحاكم:
هذا حديث ليس في إسناده أحد منسوب إلى نوع من الجرح وإذا كان هكذا فإنه
صحيح، وتعقبه الذهبي بأن سنده مظلم ولم يعلله، وذلك لأن هاشم بن سعيد ضعفه
أبو حاتم، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه لا يتابع عليه
اهـ لكن هذا توبع عليه، وورد له شاهد من حديث نعيم بن همار، وقد ذكر ابن
حبان هاشماً المذكور في الثقات وإن لم يذكر الذهبي ذلك في الميزان، بل قال في
ترجمته: ومن مناكيره ما ساق له الترمذي فذكر هذا الخبر ثم قال: هذا غريب جداً،
وزيد بن عطية لا يعرف إلا في هذا الحديث اهـ.
وحديث نعيم أخرجه أيضاً الخطيب وأسنده الذهبي في ((التذكرة)) من طريقه ثم
من رواية محمد بن غالب الأنطاكي :
ثنا يحيى بن زياد الرقي، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن يزيد بن شريح، عن
نعيم بن همار به.
ثم قال: غريب جداً وطلحة ضعيف ويزيد لم يدرك نعيماً اهـ.
وهكذا قال أبو حاتم في العلل مع أنه وقع في طريقه عن يزيد بن جريج،
قال: سمعت نعيم بن همار القطفاني، كذا أسنده ولده وذكر أنه سأل أباه عنه فقال:
هذا حديث منكر وطلحة ضعيف ويزيد لم يدرك نعيم بن همار.
١٣٦٦/ ٣١٨١ - ((بِتْسَ البَيْتُ الحَمَّام، تُرفَعُ فيه الأصْوَاتُ وتُكْشَفُ فيه
العَزراتُ)).
(عد) عن ابن عباس
قال في الكبير: وفيه صالح بن أحمد القيراطي/ البزار، قال في الميزان: قال
الدارقطني: متروك كذاب دجال أدركناه ولم نكتب عنه، وقال ابن عدي: يسرق
١٧٨/٣

١٦٣
حرف الباء
الحديث ثم ساق هذا الخبر، فما أوهمه اقتصار المصنف من أن ابن عدي خرَّجه
وأقره غير صواب.
قلت: بل تجاهل الشارح وتغافله غير صواب، فإن [ابن] عدي كتابه في
الضعفاء، فمطلق العزو إليه معلن بأن الحديث ضعيف كما نعى عليه المؤلف، فكيف
وهو رمز له بالضعف، فكيف وكتابه لم يوضع لنقل كلام الناس على الأحاديث، ثم
إن الذهبي ذكر في ترجمة صالح المذكور [٢٨٧/٢، رقم ٣٧٦٧] أن أبا محمد
الحارثي قال في مسند أبي حنيفة: كتب إلى صالح:
ثنا الخضر بن أبان الهاشمي، ثنا مصعب بن المقدام، ثنا زفر، ثنا أبو حنيفة،
عن عطاء، عن عائشة قالت: ((قال رسول الله وَلجر: بئس البيت الحمام، بيت لا
يستر، وماء لا يطهر))، ثم قال: فهذا من اختلاق صالح اهـ.
فأخشى أن يكون الشارح نقل صالحاً المذكور من سند حديث عائشة الآتي
بعد هذا إلى سند حديث ابن عباس بل هو الواقع إن شاء الله .
١٣٦٧/ ٣١٨٢ - ((بِشْس البَيْتُ الحَمَّام، بيتٌ لا يَسْتُرُ ومَاءٌ لا يَطْهُر)).
(هب) عن عائشة
قال في الكبير: رواه (هب) من حديث يحيى بن أبي طالب، عن أبي جناب،
عن عطاء، عن عائشة، ويحيى أورده الذهبي في ((ذيل الضعفاء))، وقال: وثقه
الدارقطني، وقال موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب، وأبو جناب: هو يحيى بن
أبي حية أورده الذهبي وقال: ضعفه النسائي والدارقطني اهـ.
قلت: في هذا أمور، الأول: سبق في الذي قبله أن حديث عائشة هذا رواه
صالح بن أحمد القيراطي من وجه آخر.
الثاني: أن يحيى بن أبي طالب أورده الذهبي في ((الضعفاء)) لا في («ذيل
الضعفاء)).
الثالث: أن موسى بن هارون قال: أشهد أنه يكذب عليَّ في كلامه، قال
الذهبي: ولم يعن في الحديث.
الرابع: / أن الذهبي قال: وثقه الدارقطني وغيره، ثم قال: والدارقطني من ١٧٩/٣
أخبر الناس به - يعني فتوثيقه مقدم على كلام غيره ..
الخامس: أن الشارح ذكر هذا الحديث في أول كتابه ((النزهة الزهية» وقال:
إسناده حسن، فلا أدري كيف ذلك مع ما هنا .
١٣٦٨/ ٣١٨٣ - ((بِئْسَ الشّعبُ جِيادٌ تَخْرُجُ الدَّابةُ فَتضرعُ ثلاث صرخَاتٍ

١٦٤
حرف الباء
فَيسمعُها مَنْ بِيْنِ الخَافِقِينِ»
(طب) عن أبي هريرة
قلت: أخرجه أيضاً أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج، وابن حبان في
الضعفاء [٢٩٦/١] كلاهما قال:
أخبرنا أبو يعلى، ثنا يحيى بن معين، ثنا هشام بن يوسف، عن رباح بن
عبيد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
وأخرجه الدينوري في ((المجالسة)) قال: حدثنا أحمد بن محمد الوراق، ثنا
يحيى بن معين به .
وأخرجه ابن النقور في ((فوائده))، قال:
أنا علي بن عمر الحربي، ثنا أحمد بن الحسن الصوفي، ثنا يحيى بن معين
به .
وأسنده الذهبي في ترجمة هشام بن يوسف من تذكرة الحفاظ [٣٤٦/١، رقم
٣٣١]، ثم قال: هذا منكر تفرد به رباح بن عبيد الله العمري اهـ.
قلت: ورباح قال فيه ابن حبان: كان قليل الحديث منكر الرواية على قلتها لا
يجوز الاحتجاج بخبره عندي إلا بما وافق الثقات من الروايات، ثم أسند هذا
الحديث عن أبي يعلى، ولعله عنده في ((المعجم)) أو («المسند».
١٣٦٩ / ٣١٨٤ - ((بِئْسَ الطَّعَامُ طَعَامُ العُرْسِ يُطْعَمُهُ الأغْنِياءُ ويُمنَعُه المسَاكِينُ)).
(قط) في فوائد ابن مردك عن أبي هريرة
قلت: الحديث له بقية، قال في فوائد ابن مردك:
ثنا الحسين بن إسماعيل الضبي، ثنا يعقوب الدورقي، ثنا محمد بن عبد
الرحمن الطفاوي، ثنا أيوب عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَله: ((بئس الطعام طعام العرس يطعمه الأغنياء ويمنعه
المساكين ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله))، ثم قال: تفرد به الطفاوي اهـ.
يعني مرفوعاً بهذا السياق، فقد أخرجه مسلم في صحيحه [٢/ ١٠٥٤، رقم
١٨٠/٣ ١٠٧/١٤٣٢] / من طريق مالك وهو في موطئه عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي
هريرة موقوفاً: (بئس الطعام))(١) الحديث.
وكذلك رواه من طريق سفيان عن الزهري [٢/ ١٠٥٥، رقم ١٠٨/١٤٣٢] ومن
(١) رواه في الموطأ (ص٣٣٨، رقم ٥٠) بلفظ: ((شر الطعام طعام الوليمة ... )).

١٦٥
حرف الباء
طريق معمر عنه عن ابن المسيب والأعرج [١٠٥٥/٢، رقم ١٠٩/١٤٣٢]، كلاهما
عن أبي هريرة موقوفاً أيضاً.
ثم رواه من طريق زياد بن سعد [١٠٥٥/٢، رقم ١١٠/١٤٣٢] عن ثابت
الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً إلى النبيّ وَلجه بلفظ: ((شر الطعام)) كما سيأتي
للمصنف في حرف الشین.
١٣٧٠/ ٣١٨٧ - (بِثْسَ الكَسْبُ أجْرُ الزمَّارَة وثَمنُ الكَلبِ)»
أبو بكر بن مقسم في جزئه عن أبي هريرة
قلت: قال أبو بكر بن مقسم في الجزء المذكور وهو ثالث حديث فيه:
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن موسى البزاز، ثنا أبو طالب هاشم بن الوليد
الهروي، ثنا ابن علية، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به، ثم قال أبو
بكر: ((الزمارة الزانية)).
١٣٧١/ ٣١٩٤ - ((البَخِيلُ مَنْ ذُكِرَتُ عِندهُ فَلم يُصلُ عَلَيَّ))
(حم. ت) عن الحسين
قال الشارح في الكبير: وقال: حسن غريب.
قال في الكبير أيضاً: (ن. حب. ك) عن الحسين، وظاهر صنيع المصنف أن
ذا لا يوجد مخرجاً في أحد دواوين الإسلام وإلا لما عدل عنه على القانون
المعروف وهو ذهول عجيب، فقد عزاه هو نفسه في الدرر للترمذي من حديث
الحسين، وقال ابن حجر: أخرجه باللفظ المذكور الترمذي والنسائي، وابن حبان
والحاكم وإسماعيل القاضي، وأطنب في تخريج طرقه وبيان الاختلاف فيه من
حديث علي ومن حديث ابنه الحسين، ولا يقصر عن درجة الحسن، فاقتصار
المؤلف على عزوه لابن حبان والحاكم من حديث الحسين وحده قصور وتقصير.
قلت: انظر هنا وتعجب كيف يكتب [الشارح] بيده رمز المصنف/ للترمذي ١٨١/٣
والنسائي ويزيد هو عقب رمز الترمذي: وقال حسن غريب، ثم بعد نصف سطر
يذهل وينسى ما كتب وينتقد على المصنف بأنه لم يعزه للترمذي والنسائي فهذا
أقصى ما تتصور العقول في الذهول والتخليط.
١٣٧٢ / ٣١٩٦ - ((البذاذةُ مِن الإيمَانِ))
(حم. هـ ك) عن أبي أمامة الحارثي
قال في الكبير: صححه الحاكم وأقره الذهبي، وقال العراقي في أماليه:
حديث حسن، وقال الديلمي: صحيح، ورواه عنه أبو داود في ((الترجل)) وصححه
الحافظ، فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد ابن ماجه به غير جيد.

١٦٦
حرف الباء
قلت: هؤلاء رووه باللفظ المذكور هنا، وأما أبو داود فلفظه [٤/ ٧٤،
رقم ٤١٦١]: ((ألا تسمعون، ألا تسمعون، إن البذاذة من الإيمان)).
وقد رواه أيضاً أحمد في الزهد [٤١/١]، والبخاري في التاريخ الكبير في
الكنى منه [٣/٩] والطحاوي في مشكل الآثار [١٩١/٤، رقم ١٥٣١] والقضاعي في
مسند الشهاب [١٢٥/١، رقم ١٥٧].
ونقل الحافظ المنذري في تلخيص السنن عن ابن عبد البر أنه قال: اختلف في
إسناد هذا الحديث اختلافاً سقط معه الاحتجاج به ولا يصح من جهة الإسناد اهـ.
قلت: وذلك ظاهر من أسانيده التي ذكرتها في المستخرج على مسند الشهاب.
٣١٩٨/١٣٧٣ - ((البِرُّ ما سَكَنَتْ إليه النَّفْسُ واْمَأْن إليه القَلبُ، والإِثْمُ ما لم
تَسْكُن إليه النَّفْسُ ولم يظْمَئن إليه القَلب، وإن أفْتَاكَ المفْتُونَ)) .
(حم) عن أبي ثعلبة
قلت: أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية [٢/ ٣٠] من طريق أحمد:
حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي، ثنا عبد الله بن العلاء، ثنا مسلم بن مشكم
قال: ((سمعت أبا ثعلبة الخشني قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني ما يحل لي وما
يحرم عليَّ، قال: فصعد النبيّ وَّهِ وصوب فقال: البر)) وذكره.
ورواه الخطيب [٤٤٥/٨] / من طريق أحمد أيضاً بهذا الإسناد.
١٨٢/٣
وفي الباب عن وابصة تقدمت أسانيده في حديث: ((استفت نفسك)) فارجع إليه
ولا بد.
١٣٧٤ / ٣١٩٩ - ((البِرُّ لا يَبْلَى والذَّنبُ لا يُنْسى والديَّانُ لا يَمُوتُ، اعْمَل ما
شِئْتَ كَمَا تَدينُ تُدَانُ)) .
(عب) عن أبي قلابة مرسلاً
قال الشارح: ووصله أحمد في الزهد بإثبات أبي الدرداء.
وقال في الكبير: ورواه عن أبي قلابة أيضاً البيهقي في الزهد والأسماء،
ووصله أحمد فرواه في الزهد له من هذا الوجه بإثبات أبي الدرداء من قوله، وهو
منقطع مع وقفه، ورواه أبو نعيم والديلمي مسنداً عن ابن عمر رفعه، وفيه محمد بن
عبد الملك الأنصاري ضعيف، وحينئذ فاقتصار المصنف على رواية إرساله قصور أو
تقصير .
قلت: فيه أمور: الأول: قوله في الصغير ووصله أحمد في الزهد ... إلخ.
صريح في أنه وصله مرفوعاً والواقع أنه موقوف كما صرح به في الكبير، وذلك من

١٦٧
حرف الباء
جهله بالصناعة وقلة أمانته.
الثاني: أن ما ذكره في الكبير أخذه من المقاصد الحسنة للسخاوي بالحرف،
ولم يعزه إليه وذاك من قلة أمانته أيضاً.
الثالث: قوله وحينئذ فاقتصار المصنف .. إلخ، هو قصور من الشارح في العلم
والفهم، فإن طريق المرسل جيدة وطريق الموصول عن ابن عامر ساقطة واهية، على
أن كثيراً من الأئمة والحفاظ ولا سيما المتقدمين عندهم المرسل مقدم على
الموصول، ولذا تجد أكثر أحاديث كتب الأئمة كمالك والشافعي وأبي حنيفة
والمصنفين من أصحابهم مراسيل ومعاضيل.
الرابع: هب أن الموصول صحيح ثم لم يذكره واقتصر على المرسل فكان
ماذا؟ وبعد، فالحديث خرَّجه عبد الرزاق في مصنفه [١٧٨/١١، رقم ٢٠٢٦٢]:
أنبأنا معمر عن أيوب، عن أبي قلابة قال: ((قال رسول الله وَظله)) فذكره.
وأخرجه البيهقي في/ الزهد [ص ٢٩٦، رقم ٧٠٤] وفي الأسماء والصفات ١٨٣/٣
[١٩٧/١، رقم ١٣٢] قال في كل منهما:
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن
منصور، ثنا عبد الرزاق به.
وقال أحمد في الزهد [٦٣/٢]:
حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن أيوب، عن أبي قلابة قال: قال أبو
الدرداء. فذكره من قوله موقوفاً مع [أن] السند واحد، وهو في أصل الجامع لعبد
الرزاق مرفوع، فإما أن يكون الحديث عنده على الوجهين أو أحد الروايتين غلط،
وقد يكون الرفع أدرج غلطاً في أصل الجامع، والله أعلم.
أما حديث ابن عمر، فقال الديلمي [٤٩/٢، رقم ٢٠٢٤]:
أخبرنا عبدوس إذنًا عن أبي القاسم، عن محمد بن يحيى، عن الحسن بن أبي
علي، عن محمد بن عبيد الله بن عبد الملك، عن مكرم بن عبد الرحمن
الجوزجاني، عن محمد بن عبد الملك، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((قال
رسول الله ( 8)) مثله، إلا أنه قال: ((فكن كما شئت)) بدل قوله: ((اعمل ما شئت))،
ثم قال الديلمي:
وأخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، ثنا محمد بن محمد بن عبد الوهاب
العكبري، حدثنا جدي، ثنا محمد بن عبيد الهمداني عن مكرم به.
وأخرجه أبو الحسن بن المغير في جزئه من طريق أحمد بن نصر الدارع:

١٦٨
حرف الباء
ثنا علي بن يحيى البزار، ثنا محمد بن عبيد الهمداني، ثنا مكرم بن عبد
الرحمن به، وشيخه محمد بن عبد الملك الأنصاري، قال أحمد: كان يضع الحديث
ويكذب رأيته وكان أعمى.
قلت: وقد تابعه أبو حنيفة عن نافع، لكن السند جلّه ضعفاء رواه أبو محمد
البخاري، عن صالح بن أبي رميح، عن يحيى بن إبراهيم، عن محمد بن عبد
الرحمن بن أبي ليلى، عن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن أبي حنيفة، عن
نافع، عن ابن عمر قال: ((قال رسول الله وَلقول: البر لا يبلى والإثم لا ينسى)).
١٣٧٥/ ٣٢٠٢ - ((البَرَكَةُ فِي ثَلاثةٍ: في الجمَاعَةِ، والثرِيد، والسُّحُورِ)).
(طب. هب) عن سلمان
قال الشارح: وفيه البصري لا يعرف وبقيته ثقات.
قلت: قوله وفيه البصري كلام ساقط لا فائدة في ذكره إلا تسويد الورق،
١٨٤/٣ والشارح اعتاد اختصار أسماء الرجال بهذا الطريق في / شرحه الصغير، فيذكر مجرد
نسبة الرجل أو كنيته أو يذكره بابن فلان، بحيث لا يمكن لأحد الاهتداء إلى اسمه
ولا معرفة طريق للوقوف عليه في كتب الرجال، وهذا من سوء التصرف، فالبصري
المذكور مجهول لا يعرف، وزاده هو نكارة وجهالة. قال الطبراني [٢٥١/٦، رقم
٦١٢٧]:
حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا داود بن عبد
الرحمن العطار، حدثني أبو عبد الله البصري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان،
عن سلمان به .
وعن الطبراني رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٥٧/١].
١٣٧٦ / ٣٢٠٤ - ((الْبَرَكَةُ في المُسَامَحة))
(د) في مراسيله عن محمد بن سعد
قال الشارح: محمد بن سعد بن منيع الهاشمي مولاهم البصري نزيل بغداد،
كاتب الواقدي صدوق مات سنة ثلاثين ومائة عن اثنتين وستين سنة.
قلت: هذا منتهى الغفلة فمحمد بن سعد لیس تابعیاً حتى يروي عنه أبو داود
في المراسيل؛ بل هو متأخر يروي عن مالك الذي هو من تبع التابعين بواسطة
معن بن عيسى وكانت ولادته سنة ثمان وستين ومائة، ووفاته سنة ثلاثين ومائتين لا
ومائة كما وهم فيه الشارح أيضاً، وإنما محمد بن سعد هو ابن أبي وقاص.
١٣٧٧/ ٣٢٠٥ - «البَرَكَةُ مَع أَکَابِرِكُمْ» .
(حب. حل. ك. هب) عن ابن عباس

١٦٩
حرف الباء
قال في الكبير: قال (ك): على شرط البخاري، وقال الديلمي: صحيح لكن
قال الهيثمي: فيه نعيم بن حماد وثّقه جمع وضعَّفه آخرون، وبقية رجاله رجال
الصحيح اهـ، وصححه في الاقتراح قال الزركشي: وفي صحته نظر وله علة ثم
أطال في بيانها، وقال: لم يقف على هذه العلة تقي الدين فصححه قال: لكن له
شواهد منها خبر الصحیح: (کېر کبر)).
قلت: نعيم بن حماد لم ينفرد به، راجع مستخرجنا على مسند الشهاب فإني
ذكرت طرق هذا الحديث فيه .
١٨٥/٣
١٣٧٨/ ٣٢١٠ - ((/ البِضْعُ ما بينَ الثَّلاثِ إلى التِّسْع)).
(طّب) وابن مردويه عن نيار بن مكرم
قال في الكبير: له صحبة ورواية، قال الهيثمي: فيه إبراهيم بن عبد الله بن
خالد المصيصي وهو متروك.
قلت: نيار مختلف في صحبته، وحديثه خرَّجه الترمذي والنسائي في الكبرى
وابن خزيمة، وآخرون وصححه الترمذي، لكن وقع عنده موقوفاً في قصة أبي بكر
رضي الله عنه مع كفار قريش في قصة سورة ((الروم)).
ورواه الترمذي [٣٤٢/٥، ٣٤٥، أرقام: ٣١٩١، ٣١٩٣، ٣١٩٤]، وأحمد
[٢٧٦/١، رقم ٣٠٤] والطحاوي في مشكل الآثار من حديث ابن عباس، وفي
بعض ألفاظه لفظ الباب مرفوعاً، وأطال الطحاوي في المشكل في طرقه (ص ١٢٤
من الرابع).
وفي الباب عن جماعة من التابعين ذكر أحاديثهم ابن جرير وابن أبي حاتم،
وساقها ابن كثير في التفسير.
١٣٧٩ / ٣٢١٢ - ((البَطْيخُ قَبلَ الطَّعام يَغسِلُ البَطْنَ غَسْلاً ويَذْهبُ بالدَّاءِ أَصلاً)
ابن عساكر عن بعض عمات النبيّ {®، وقال: شاذ لا يصح
قال في الكبير: ورواه أيضاً الطبراني وعنه ومن طريقه أخرجه ابن عساكر، ثم
قال: أخطأ فيه الطبراني في موضعين أحدهما: أنه أسقط الفضل بن صالح بينه وبين
أبي اليمان.
الثاني: أنه صحف اسم جده قال: بشير، وإنما هو بشر.
قلت: الشارح أعجوبة دهره في الأوهام والأخطاء، كان والله من حقه لو
نصح نفسه أن لا يتعرض للكتابة في العلم، فإنه لا يكاد ينطق بحرف صحيح،
فالطبراني ما خرَّج هذا الحديث أصلاً وإنما الذي رواه أبو بكر الطرازي بكسر
(الطاء)) بعدها راء ثم زاي نسبة إلى من يطرز الثياب، فمن طريقه رواه ابن عساكر

١٧٠
حرف الباء
١٨٦/٣ وعنه قال ما قال، ومن طريقه أيضاً/ أسنده الذهبي من طريق الكنجروذي:
أنا أبو بكر الطرازي، أنا أحمد بن يعقوب الأموي أبو بكر بابيورد، ثنا
الفضل بن صالح بن بشير، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري أنه كان عند عبد
الملك فلما فرغوا من الأكل قدموا البطيخ فقال: ((يا أمير المؤمنين، حدثني أبو
بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه عن بعض عمات النبيّ وَ﴿ فذكره))، قال: فأمر له
بثمانية آلاف درهم.
وأحمد بن يعقوب، قال الحاكم: كان يضع الحديث، قصدته، وكاشفته
ونصحته، فرأيت من فصاحته وبراعته ما يمنع من الزيادة في المكاشفة.
قلت: وأبو بكر الطرازي واسمه محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان، قال
الخطيب: ذاهب الحديث، روى مناكير وأباطيل، وزاد في نسخة خراش ما ليس
منها اهـ.
وقال ابن عساكر: أسقط الطرازي بين الفضل بن صالح وبين أبي اليمان
رجلاً .. إلخ.
١٣٨٠/ ٣٢١٤ - ((البَقَرةُ عنْ سَبعةٍ، والجَزُورُ عنْ سَبعَةٍ)).
(حم. د) عن جابر
قال في الكبير: ظاهره أنه لم يخرِّجه من الستة غيره وليس كما أوهم، بل
أخرجه مسلم في المناسك، والنسائي وابن ماجه في الأضاحي عن جابر، ولفظه:
((البقرة عن سبعة والجزور عن سبعة)).
قلت: ما خرَّج أحد من الثلاثة هذا الحديث مرفوعاً من قول النبيّ وَّ أصلاً،
وإنما أخرجوه كلهم عن جابر(١)، قال: ((نحرنا مع رسول الله وَل البعير عن سبعة
والبقر عن سبعة))، والمصنف يورد المرفوع من كلام رسول الله وَليل خاصة إلا في
الشمائل المصدرة بـ ((كان)) خاصة، والشارح يعرف هذا جيداً ولكنه يتجاهل.
١٣٨١/ ٣٢١٥ - ((الْبَقَرةُ عنْ سَبعَةٍ، والجَزُورُ عنْ سَبعةٍ في الأضَاحِي)».
(طب) عن ابن مسعود
قال في الكبير: ومرَّ غير مرة أن الحديث إذا كان في الصحيحين لا يعزى
١٨٧/٣ لغيرهما، فاقتصار المصنف على ذلك من ضيق العطن وما أراه إلا/ ذهل عنه.
قلت: ما ضاق عطن المصنف ولا ذهل وإنما الشارح كذاب مدلس وبهات
(١) مسلم (٢/ ٩٥٥، رقم ٣٥٢/١٣١٨)، النسائي (٢٢٢/٧)، ابن ماجه (١٤٧/٢ رقم ٣١٣٢).

١٧١
حرف الباء
ملبس، فالحديث ما خرَّجه أحد من أهل الصحيحين من حديث ابن مسعود مرفوعاً
من قول النبيّ وَّ أصلاً.
١٣٨٢/ ٣٢١٧ - ((البَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالقَولِ)).
ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن الحسن مرسلاً (هب) عنه عن أنس
قال في الكبير: ورواه القضاعي أيضاً، وقال بعض شراحه: غريب جداً.
قلت: ما رواه القضاعي لا من مرسل الحسن ولا من حديث أنس وإنما رواه
من حديث حذيفة [١٦١/١، رقم ٢٢] ومن حديث علي [١٦٢/١ رقم ٢٢٨]، وقول
بعض شراحه: غريب جداً، غريب جداً، فالحديث ورد من طرق متعددة من حديث
أنس وحذيفة، وعلي وأبي الدرداء وابن عباس، وابن مسعود، فمن أين جاءته
الغرابة؟
١٣٨٣/ ٣٢١٨ - (البَلاَءُ مُؤَكَّلٌ بالقَولِ، ما قال عبدٌ لشيءٍ: لا وَالله لا أفعلُهُ
أبداً، إلا تَرَكَ الشَّيْطَانُ كلَّ عَمَلٍ، وَوَلَعَ بذلك منه حَتَّى يُؤْثِمَهُ».
(هب. خط) عن أبي الدرداء
قال في الكبير: وفيه هشام بن عمار، قال أبو حاتم: صدوق تغير فكان يلقن
فيتلقن، وقال أبو داود: حدث بأرجح من أربعمائة حديث لا أصل لها، وفيه
محمد بن عيسى بن سميع الدمشقي، قال أبو حاتم: لا يحتج [به]، وقال ابن
عدي: لا بأس به، وفيه محمد بن أبي الزعيزعة، وهما اثنان أحدهما كذاب والآخر
مجروح، ذكرهما ابن حبان وأوردهما الذهبي في الضعفاء.
قلت: في هذا أمور: الأول: ذكره لهذا السند عقب الرمزين يقتضي أنه سند
كل من البيهقي والخطيب وليس كذلك، إنما هو سند البيهقي وحده.
الثاني: أنه أطال بذكر هؤلاء الرجال مع أن الحديث ورد من غير طريقهم،
فالخطيب أخرجه [٣٨٩/٧] من طريق القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل
المحاملي :
ثنا يوسف بن موسى، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن / ١٨٨/٣
جده، عن أبي الدرداء به.
ومن هذا الوجه خرَّجه عبد العزيز بن مردك في فوائده تخريج الدارقطني،
والديلمي في مسند الفردوس [٥٣/٢، رقم ٢٠٤٢] كلاهما من رواية يوسف بن
موسی به.
وله طريق ثالث أخرجه ابن بطة في جزء الحيل من طريق محمد بن جعفر

١٧٢
حرف الباء
الرقي: ثنا أيوب بن محمد الوراق، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي
الدرداء به .
١٣٨٤/ ٣٢١٩ - ((البَلاءُ مُوَكَّلٌ بالمَنْطِقِ)).
القضاعي عن حذيفة، وابن السمعاني في تاريخه عن علي
قال الشارح عقب المتن: زاد في رواية ابن أبي شيبة: ((ولو سخرت من كلب
لخشيت أن أحول كلباً)).
وقال في الكبير: ظاهر كلام المصنف أنه لم يره مخرجاً لأعلى منهما وهو
عجيب، فقد خرَّجه البخاري في الأدب المفرد من حديث ابن مسعود وكذا ابن أبي
شيبة وغيرهما .
قلت: فيه أمور، الأول: قوله زاد في رواية ابن أبي شيبة .. إلخ. غلطة شنيعة
تدل على منتهى الغفلة، فإن هذا من كلام ابن مسعود لا كلام رسول الله وَّر، وقد
صرح الشارح في كبيره بذلك وأتى بهذه الطامة في صغيره.
الثاني: أن البخاري لم يخرجه في الأدب المفرد.
الثالث: أن ابن أبي شيبة خرَّجه [٨/ ٣٩٠، رقم ٥٥٩٩] من حديث ابن
مسعود موقوفاً عليه لا مرفوعاً، والكتاب خاص بالمرفوع.
الرابع: أنه لا معنى لاستدراك حديث ابن مسعود عند ذكر حديث حذيفة وعلي.
الخامس: أن المصنف ذكر حديث ابن مسعود بعد هذا مباشرة، وعزاه لمن
رواه مرفوعاً وهو الخطيب.
:
السادس: كان من حقه أن يتكلم على سند الحديثين، فإن حديث حذيفة خرَّجه
القضاعي [١٦١/١، رقم ٢٢٧] من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي: ثنا حماد بن
سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة.
وحديث علي أخرجه أيضاً القضاعي [١٦٢/١، رقم ٢٢٨] من طريق
العسكري :
١٨٩/٣
ثنا أحمد بن زهير/ ثنا يوسف بن موسى، ثنا العلاء بن عبد الملك بن
هارون، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام به، وعبد الملك بن هارون
متروك.
١٣٨٥/ ٣٢٢٠ - (البَلاءُ مُوَكَّلٌ بالمَنْطِقِ، فلو أنَّ رَجُلاً عَيَّر رجُلاً بِرِضَاعٍ كَلْبةٍ
لرَضَعهَا»
(خط) عن ابن مسعود

١٧٣
حرف الباء
قال في الكبير: وقضية كلام المصنف أن الخطيب خرَّجه وسكت عليه وليس
كذلك، فإنه أورده في ترجمة ((نصر)) ونقل عن جمع أنه كذاب خبيث اهـ. وفيه أيضاً
عاصم بن ضمرة، قال ابن عدي: يحدث بأحاديث باطلة، ومن ثم حكم ابن
الجوزي بوضعه.
قلت: قضية كلام المصنف لا تدل على ما زعم الشارح، بل تدل على خلافه
لأنه رمز لضعفه، والخطيب كما نقل تكذيب نصر [نقل] كذلك تبريئه منه، والمصنف
تعقب ابن الجوزي فأجاد وأفاد، ولكن الشارح يمر على ذلك مرَّ الكرام فإذا لم يكن
هناك ما يتعقب به على ابن الجوزي شنع عليه الشارح فإنا لله وإنا إليه راجعون.

[حرف التاء]
١٣٨٦/ ٣٢٢٨ - («تَابِعُوا بَين الحجّ والعُمرةِ فإنَّ مُتَابعَة (١) بينهما تَزِيدُ في العُمُر
والرزق، وتَنْفي الذنُوبَ منْ بَني آدمَ كما يَنْفي الكِيرُ خَبثَ الحَدیدِ)).
(قط) في الأفراد، (طب) عن ابن عمر
قال في الكبير: اقتصاره على هذين يؤذن بأنه لم يخرِّجه أحد من الستة وإلا
لما عدل عنه وهو ذهول، فقد خرَّجه ابن ماجه باللفظ المذكور لكنه قال: ((وينفيان
الذنوب)).
قلت: لا يخلو أن يريد الشارح باستدراكه هذا مجرد المتن أو الحديث من
حيث راويه الذي يعد عند المحدثين حديثاً على انفراده، فإن عنى المتن وحده فقد
ذكره المصنف قبل هذا وعزاه لأحمد والترمذي والنسائي من حديث ابن مسعود،
وإن عنى الحديث باعتبار راويه فابن ماجه لم يخرِّج حديث ابن عمر هذا إنما خرَّج
الحديث من رواية والده عمر - رضي الله عنه - وبخلاف اللفظ الذي حكاه الشارح،
قال ابن ماجه [٩٦٤/٢، رقم ٩٨٨٧]:
١٩٠/٣
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن عبيد الله/ ، عن
عبد الله بن عامر، عن أبيه، عن عمر، عن النبيّ وَلّر: قال: ((تابعوا بين الحج
والعمرة فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد)).
أما حديث ابن عمر فأخرجه أيضاً ابن حبان في الضعفاء [١٥٤/١] عن
أحمد بن العباس بن عيسى الهاشمي:
ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبيّ وَ ل8، وأحمد بن العباس قال ابن حبان: كان
يقلب الأخبار ويهم في الآثار الوهم الفاحش، لا يحل الاحتجاج به بحال.
١٣٨٧/ ٣٢٣٠ - (تَبَّا لِلذَّهَبِ والفِضَّةِ)).
(حم) في الزهد عن رجل (هب) عن ابن عمر
(١) في المطبوع من فيض القدير ((فإن متابعة ما بينهما)).
١٧٤

١٧٥
حرف التاء
قال في الكبير: ورواه الطبراني وغيره عن ثوبان.
قلت: وقع اضطراب في سند هذا الحديث، وقد أطال في تخريجه وذكر
أسانيده الجمال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف في سورة التوبة [٦٨/٢].
١٣٨٨/ ٣٢٣٢ - («تَبْلُغُ الحِلْيَةُ منَ المُؤمِنِ حَيْثُ يَبْلِغُ الوُضُوءُ)».
(م) عن أبي هريرة
قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه،
والأمر بخلافه، فقد عزاه جمع منهم الصدر المناوي لهما معاً.
قلت: يرى الشارح أن كل من خالف المصنف فهو حجة عليه، وليس المصنف
محقاً في شيء ولا هو حجة على غيره، وإذ لم ير هو الحديث في البخاري فما أدراه أن
الحق مع من عزاه إليه دون المصنف، فالحديث ليس هو في صحيح البخاري، وإنما هو
في مسلم [٢١٩/١، رقم ٤٠/٢٥٠] والنسائي [٩٣/١] وابن ماجه.
١٣٨٩/ ٣٢٣٣ - (تَجَافوا عَنِ عُقُوبَةِ ذوي المُروءةِ)).
أبو بكر بن المرزبان في كتاب المروءة، (طب) في مكارم الأخلاق عن ابن عمر
قال في الكبير: واعلم أني قد وقفت على هذا الحديث بخط الكمال بن أبي
شريف عازياً للطبراني في المكارم بلفظ: «تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة، وهو ذو
الصلاح))، فلعل قوله: ((وهو ... إلخ)) سقط/ من كلام المصنف أو ظهر له أنه ١٩١/٣
مدرج، قال: وفيه محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف، قال فيه
البخاري: منكر الحديث، وقال ابن أبي شيبة: متروك.
قلت: ليس قوله: ((وهو ذو الصلاح))، موجوداً عند الطبراني في المكارم، فإنه
قال [ص ٦٢، رقم ٦٢]:
حدثنا فضيل بن محمد الملطي، ثنا موسى بن داود الضبي، ثنا محمد بن عبد
العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر، عن
أبيه، عن ابن عمر قال: ((قال رسول الله (مطر: تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة»،
هكذا هو في الأصل دون الزيادة.
وإنما رأيته بالزيادة المذكورة عند الطحاوي في مشكل الآثار [٦/ ١٥٠، رقم
٢٣٧٨]، فإنه قال :
حدثنا الحسن بن عبد الله بن منصور البالسي، ثنا موسى بن داود، ثنا محمد بن
عبد العزيز بن عمر بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: ((تجافوا عن
عقوبة ذوي المروءة، وهم ذوو الصلاح))، هكذا وقع هذا الإسناد، وقد سقط منه
محمد بن عبد العزيز الزهري.

١٧٦
حرف التاء
ويقول ابن حزم في المحلى عن هذا الحديث: إنه باطل.
وما نقله الشارح من أن ابن أبي شيبة قال: متروك هو غلط، بل قائل ذلك هو
النسائي.
١٣٩٠ / ٣٢٣٤ - ((تَجَافُوا عَنْ عُقُوبَةِ ذَوِي المُروءَةِ، إِلا في حَدِّ مِن حُدُودِ الله))
(طس) عن زيد بن ثابت
قال الشارح: بإسناد ضعيف لضعف الفهري.
قلت: هذا جنون فمن هذا الفهري وما اسمه حتى يتميز ويعرف؟ فهذا من
تسويد الورق بلا فائدة، فالفهري هو محمد بن كثير بن مروان الفلسطيني، والحديث
قدمته في حديث: ((أقيلوا ذوي الهيئات)).
١٣٩١/ ٣٢٣٥ - «تَجَاوزُوا عَن ذَنْبِ السَّخيّ، فإنَّ الله تعالى آخِذ بِيدِهِ كُلَّمَا
عَثَر)).
(قط) في الأفراد، (طب. حل. هب) عن ابن مسعود
قال في الكبير: قال البيهقي عقبه: هذا إسناد ضعيف مجهول، ثم قال:
وظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرَّجه وأقرَّه وهو تلبيس شنيع، فإنه تعقبه بما
نصه: هذا إسناد مجهول ضعيف وعبد الرحيم بن حماد - أي أحد رجاله ـ تفرد به
١٩٢/٣ واختلف عليه/ في إسناده اهـ، وقال الذهبي: عبد الرحيم له مناكير اهـ، ومن ثم
حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المصنف فأبرق وأرعد ولم يأت بطائل كعادته.
قلت: ما خلق فيمن ينسب إلى العلم أكثر أغلاطاً ولا أفحش أخطاء من
الشارح على الإطلاق، بحيث أسقطت الثقة من كلامه تماماً، وجعل كتبه مهزءة
ومسخرة يسخر منها الفضلاء وذوو التحقيق، أضف إلى ذلك أنه يتعمد الكذب، غير
مبالٍ بوعيد الشرع عليه وكونه من أكبر الكبائر كما جربناه عليه مراراً في هذا
الكتاب، كل ذلك ليشين المؤلف رضي الله عنه بما هو بريء منه ويغطي شمس فضله
المشرقة، كما أنه يحب أن يفعل ذلك مع الحافظ الذي لا يعبر عنه بلقب الحافظ
أصلاً إلا نادراً جداً، يسبق قلمه لسانه فيجري بذلك وهو غافل عنه، وإلا فهو لا
يذكره بلقب تعظيم أصلاً لا له ولا لغيره، ويخص ذلك بقرابته كالعراقي والصدر
المناوي، ومن عدا قرابته فهو لا يحب أن يرى لهم فضلاً وتحقيقاً، فلا بارك الله في
الحسد ولا في الحساد.
فإن ابن الجوزي أورد الحديث [٢/ ١٨٥] من طريق عبد الرحيم بن حماد
البصري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي وائل، عن عبد الله، ثم قال: تفرد به
عبد الرحيم.

١٧٧
حرف التاء
وقد قال العقيلي: إنه حدث عن الأعمش بما ليس من حديثه، فتعقبه المصنف
بأن عبد الرحيم لم ينفرد به بل تابعه محمد بن حميد العتكي، عن الأعمش، أخرجه
الطبراني من رواية بشر بن عبيد الدارسي، عن محمد بن حميد العتكي به،
والدارسي وإن كان ضعيفاً إلا أن الحديث له مع ذلك/ شواهد من حديث أبي هريرة ١٩٣/٣
ومن حديث ابن عباس، ثم ذكرها بأسانيدها من عند ابن عساكر والخطيب [٨/
٣٣٥] وأبي نعيم في الحلية [٤٣/٩] والخرائطي في مكارم الأخلاق [ص ٥٥].
فهل بعد هذا الطائل من طائل؟ وهل يمكن أن يتدارك ضعف الحديث بغير
هذا؟ لأن من اتهمه به ابن الجوزي قد برىء من عهدته بوجود المتابعة والشواهد
وهذا أقصى ما في الإمكان، وليس بعده إلا السماع من النبيّ وَّ مشافهة.
١٣٩٢/ ٣٢٤٠ - «تَجِدُ المُؤْمِنَ مُجْتَهداً فِيمَا يُطِيقُ، مُتَلهفاً على مَا لا يُطِيقُ)).
(حم) في الزهد عن عبيد بن عمير مرسلاً
قلت: قال أحمد في الزهد:
حدثنا أسود بن عامر، حدثني شريك، عن عبيد الله بن الوليد، عن عبد الله بن
عبيد بن عمير، عن أبيه به.
١٣٩٣ / ٣٢٤٤ - «تَجوَّزُوا في الصَّلاةِ، فإنَّ خَلفَكم الضعِيفَ والكَبِيرَ وذَا
الحاجة)) .
(طب) عن ابن عباس
قال الشارح: بإسناد صحيح.
قلت: وفي الباب عن أبي هريرة، قال أبو نعيم في الحلية [٣٦٤/٧]:
حدثنا الطبراني، ثنا أحمد بن شعيب (ح).
وحدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، قالا: حدثنا محمد بن
رافع، ثنا مصعب، ثنا داود الطائي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
قال: ((قال رسول الله (وَله)) مثله حرفاً حرفاً، ثم قال: صحيح ثابت عن النبيّ اَل
بغير إسناد لم يروه عن داود إلا مصعب.
وقال إسماعيل الصفار في جزئه:
ثنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر العبسي، أنا وكيع، عن الأعمش به.
ورواه الذهبي في التذكرة من طريق محمد بن عبد الله الصوري الحافظ، ثم
من رواية موسى بن أعين، عن عبد الله، عن الأعمش به.
ثم قال: هذا حديث صحيح، عبد الله هو ابن بسر إن شاء الله.

١٧٨
حرف التاء
ورواه الخطيب [٤١٥/٧، ٤١٦] من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن
وكيع، عن الأعمش كما سبق.
١٩٤/٣
/ وللأعمش فيه إسناد آخر، فقد أخرجه أبو نعيم [٧/ ٣٦٤] والحسن بن
سفيان من طريق زيد بن حبان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن
سوید، عن أبي مسعود به.
١٣٩٤ / ٣٢٤٦ - ((تَحْرُمُ الصَّلاةُ إذا انْتَصفَ النَّهَارُ كُلَّ يَومٍ إِلا يَومَ الجُمُعةِ)).
(هق) عن أبي هريرة
قال في الكبير: ظاهر كلام المصنف أن البيهقي خرَّجه وسكت عليه والأمر
بخلافه، بل قال: إسناده ضعيف وتبعه الذهبي، قالا: وفي الباب عمر وابنه وأبو
سعید .
قلت: أما كون المصنف لم ينقل كلام البيهقي، فهذه سخافة ما شبع منها
الشارح وهو يعلم أن المصنف لا ينقل كلام المخرجين على الحديث إلا نادراً بل
أندر من النادر لأنه يكتفي بالرموز لرتبة الأحاديث من جهة، ومن جهة فإنه مجتهد
يرى رأيه في الحكم على الأحاديث ولا يتقيد بحكم المخرجين، فقد يرى المخرج
في الحدیث رأياً، ویری هو فيه خلافه.
وأما ما نقله الشارح عن البيهقي من قوله: وفي الباب عمر وابنه، فسقطة من
سقطاته وتحريف من تحريفه اللازم لنقله لزوم الظل للشاخص، فالبيهقي لم يذكر
عمر بل قال [٤٦٤/٢، ٤٦٥]: وروي في ذلك عن أبي سعيد الخدري وعمرو بن
عبسة وابن عمر مرفوعاً اهـ.
١٣٩٥/ ٣٢٥٧ - (تُحْفَةُ المُؤْمِنِ المَوْتُ)).
(طب. حل. ك. هب) عن ابن عمر
قال في الكبير: قال المنذري بعد عزوه للطبراني: إسناده جيد، قال: وقال
الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ضعيف، لكن قال
الهيثمي: رجال الطبراني ثقات، وأفاد الحافظ العراقي أنه ورد من طريق جيد فقال:
رواه محمد بن خفيف الشيرازي في ((شرف الفقراء)»، والديلمي في مسند الفردوس
من حديث معاذ بسند لا بأس به، ورواه الديلمي من حديث ابن عمر بسند ضعيف
١٩٥/٣ جداً اهـ. وبه يعرف أن المصنف قصر حيث اقتصر على عزوه للطرق التي/ لا تخلو
عن مقال وإهمال الطريق السالمة من الإشكال.
قلت: أقسم بالله أن الشارح مصيبة على العلم فبينما هو ينقل عن الحافظ
المنذري أن سند الطبراني - أحد من عزاه إليه المصنف - جيد وعن الحافظ الهيثمي

١٧٩
حرف التاء
أن رجال الطبراني ثقات إذ يعود فيهذي ذلك الهذيان السخيف، وليته كان صادقاً
فيما حكاه عن العراقي، بل هو والله كاذب فيه، فالعراقي قال عن هذا الحديث ما
نصه :
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت والطبراني والحاكم من حديث عبد الله بن
عمر بسند حسن اهـ.
وأما ما نقله عنه الشارح فقد قاله الحافظ العراقي في الحديث الآتي بعد هذا
وهو حديث: ((تحفة المؤمن في الدنيا الفقر)) انظر صفحة ١٦٩ من الجزء الرابع من
الإحياء، طبع الحلبي.
١٣٩٦/ ٣٢٥٨ - ((تُحْفةُ المُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا الفَقْرُ)).
(فر) عن معاذ
قال في الكبير: وفيه يعقوب بن الوليد المدني، قال الذهبي: كذبه أحمد
والناس، وقال السخاوي: حرف اسمه على بعض رواته فسماه إبراهيم، وللحديث
طرق كلها واهية.
قلت: ليس في سند الحديث يعقوب بن الوليد، ولا قال السخاوي شيئاً مما
نقله عنه الشارح، بل كله غلط بل كذب، فاسمع سند الحديث: قال الديلمي:
أخبرنا الشيخ محمد بن الحسين كتابة أخبرنا أبي، أخبرنا ابن السني، ثنا ابن
صوفيا، ثنا عمر بن خرزاد، ثنا محمد بن عبد الله بن عمارة، ثنا بسرة بن صفوان،
عن أبي حاجب عمن (١) واسمه صخر عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل به
وأما السخاوي فذكره في المقاصد الحسنة مثل ما سبق للعراقي في المغني، وإن لم
يعزه إليه، ونصه في حرف الفاء [ص ٤٨٠]:
ومن الواهي في الفقرة ما للطبراني عن شداد بن أوس رفعه: ((الفقر أزين من
العذار/ الحسن على خد الفرس)) وسنده ضعيف، والمعروف أنه من كلام عبد الرحمن بن ١٩٦/٣
زياد بن أنعم، كذلك رواه ابن عدي في الكامل، ولمحمد بن خفيف الشيرازي في شرف
الفقراء، والديلمي عن معاذ رفعه: ((تحفة المؤمن في الدنيا الفقر)) وسنده لا بأس به، وهو
عند الديلمي أيضاً عن ابن عمر بسند ضعيف جداً اهـ.
١٣٩٧/ ٣٢٥٩ - ((تُخْفةُ المَلائِكَة تَجْميرُ المَساجدِ».
أبو الشيخ عن سمرة
(١) يوجد هنا كشط في المخطوطة والمثبت هو الظاهر، ويستقيم المعنى حينئذٍ لو حذفت الواو فيصبح:
عمن اسمه صخر.

١٨٠
حرف التاء
قلت: قال أبو الشيخ: حدثنا أحمد بن سليمان بن داود، ثنا محمد بن
أحمد بن الحارث، ثنا أبي، ثنا حريث مؤذن مسجد بني أمية، عن الحسن، عن
سمرة به .
١٣٩٨/ ٣٢٦٧ - («تَخَلَّلُوا فَإِنَّهُ نَظَافَةٌ، وَالنَّظَافَةُ تَدْعُو إِلَى الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ مَعَ
صَاحِبِهِ في الجَنَّةِ» .
(طس) عن ابن مسعود
قال الشارح: وإسناده حسن .
وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه إبراهيم بن حيان، قال ابن عدي: أحاديثه
موضوعة، وقال المنذري: رواه في الأوسط هكذا مرفوعاً ووقفه في الكبير على ابن
مسعود بإسناد حسن وهو الأشبه اهـ.
قلت: وحينئذ فقوله في الصغير عن المرفوع: سنده حسن باطل إذ كيف يكون
مرفوعاً من في سنده أحاديثه موضوعة.
والحديث خرَّجه أيضاً أبو نعيم في التاريخ [١٨٣/١]، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الهيساني، ثنا محمد بن العباس بن أيوب،
ثنا النضر بن هشام بن راشد، ثنا إبراهيم بن حيان بن حكيم، ثنا شريك عن
المغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله به.
١٣٩٩/ ٣٢٧٠ - ((تَخِيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَاجْتَنِبُوا هَذَا السَّوَادَ فَإِنَّهُ لَوْن مُشَوَّهُ)).
(حل) عن أنس
قال الشارح: وهو كما قال أبو حاتم، حديث ضعيف من جميع طرقه.
قلت: ذكرها الجمال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف في أول حديث من
سورة النساء [٢٧٣/١]، والمصنف في اللآلى المصنوعة في بقية المناقب [١/
٢٣١]، وقال المعافري في كتاب السراج: إنه لا يصح.
١٩٧/٣
١٤٠٠ / ٣٢٧٤ - ((/ تَدَارَكُوا الغُمُومَ وَالهُمُومَ بِالصَّدَقَاتِ يَكْشِفُ الله ضُرَّكُمْ،
وَيَنْصُرُكُمْ عَلَى عَدُوكُمْ)) .
(فر) عن أبي هريرة
قلت: هذا حديث موضوع ولا بد، فيلام المصنف على ذكره هنا لا سيما وهو
من رواية أحد المشاهير في الكذب ووضع الحديث، وهو ميسرة بن عبد ربه، قال
الديلمي [٦٦/٢، رقم ٢٠٨٥]:
أخبرنا أبي، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن البستي، حدثني أبي، ثنا ثابت بن