النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ حرف الهمزة ١٢١٩/ ٢٧٥٨ - ((أنْهكُوا الشَّواربَ، وأعفوا اللِّحى)). (خ) عن ابن عمر قال في الكبير: وظاهره أنَّ ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه، والأمر بخلافه، فقد عزاه الديلمي وغيره إلى مسلم من حديث عبد الله بن عمر. قلت: هذا كالذي قبله، فمسلمٌ أخرجه بلفظ: ((احفوا الشوارب، واعفوا اللحى)) وقد تقدم للمصنف في حرف الألف مع الحاء، وعزاه لمسلم، والترمذي، والنسائي من حديث ابن عمر ولابن عدي من حديث أبي هريرة، فأين عقل الشارح من هذا حتی یفهم ویسکت. ١٢٢٠ / ٢٧٥٩ - ((اهتَِلوا العفو عن عثراتِ ذوي المرُوءاتِ)). أبو بكر بن المرزُبان في كتاب المروءة عن عمر قال الشارح في الكبير في ضبط المرزبان بفتح الميم وسكون الراء وضم الزاي وفتح الباء الموحدة، نسبةً إلى جده، وهو محمد بن عمران بغدادي، صاحب أخبار وتصانيف، وقال في الصغير في ضبط المرزبان بضم الميم وسكون ... إلخ. قلت: هذا خطأ من وجوه: الأول: المرزبان هو بفتح الميم كما قال في الكبير، لا بضمها كما قال في الصغير، فإنه رجوع من/ الصواب إلى الخطأ. ٦٩/٣ الثاني: قوله نسبةً إلى جده خطأ أيضاً، لأن المذكور ليس بنسبةٍ، ولا فيه ياء النسب، بل هو نفس الاسم كما هو ظاهر. الثالث: قوله ((وهو محمد بن عمران)) خطأ أيضاً، فإن المذكور هنا هو أبو بكر محمد ابن خلف بن المرزبان بن بسام الآجري، وهو أقدم من الذي ذكره الشارح، مات سنة تسع بتقديم التاء وثلاثمائة، وأما محمد بن عمران الذي ذكره الشارح فهو المرزباني، بزيادة ياء النسب، وكنيته أبو عبيد الله بالتصغير لا أبو بكر، وهو المرزباني المشهور صاحب المؤلفات الكثيرة في التاريخ واللغة والشعر والأدب، وهو متأخر الوفاة عن أبي بكر المذكور في الكتاب، فإنه مات سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكتاب المروءة لأبي بكر محمد بن خلف بن المرزبان، لا لأبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى الكاتب المرزباني. ١٢٢١/ ٢٧٦٠ - ((اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ)). (حم. م) عن أنس قال الشارح: وهو متواترٌ. (حم. ق. ت. هـ) عن جابر ٦٢ حرف الهمزة قلت: تبع في هذا المؤلف، فإنه أورده في ((الأزهار المتناثرة))، وقال: أخرجه أحمد والشيخان عن جابر، ومسلم عن أنس، والحاكم عن أسيد بن حضير، وأحمد والبزار عن ابن عمر، والطبراني عن معيقيب، وأحمد وأبو يعلى عن أبي سعيد اهـ. وليس هذا عدد التواتر، وإن ذكروا أنه وصل إلى عشرة طرق. [قاعدة جليلة] وصرح المتأخرون بتواتره أيضاً، اعتماداً على قول ابن عبد البر أنه روي من وجوهٍ كثيرة متواترة، لأن المتواتر في لسان الأقدمين كالطحاوي وابن حزم وابن عبد البر لا يريدون منه معناه الأصولي الاصطلاحي، وإنما يريدون منه تتابع الطرق وتواردها على معنى واحد، لأنهم يعبرون بذلك عما له ثلاثة طرق وأربعة، وهو لا يفيد التواتر جزماً، وذلك غرَّ جماعة ومنهم المؤلف، فأكثر في كتابه من الأحاديث المشتهرة، وظنها متواترة، وكذلك شيخنا في ((نظم المتناثر))، بل أورد فيه الضعيف وعده متواتراً . ١٢٢٢/ ٢٧٦١ - ((/ أهل البدع شر الخلق والخليقة)). ٧٠/٣ (حل) عن أنس قال الشارح: بإسناد ضعيف. قلت: ما هو ضعيف، بل سنده على شرط الصحيح، فأبو نعيم رواه في الحلية من طريق الطبراني وغيره، ثم من رواية محمد بن عبد الله بن عمار: ثنا المعافى بن عمران عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس به، ثم قال: تفرد به المعافى عن الأوزاعي بهذا اللفظ ورواه عيسى بن يونس عن الأوزاعي نحوه. فهؤلاء ثقات من رجال الصحيح إلا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، فهو من رجال النسائي وهو أيضاً ثقة حافظ، وقد رواه عنه جماعة منهم أحمد بن حماد بن سفيان كما عند أبي نعيم في الحلية، وعلي بن سعيد الرازي كما عند الطبراني، وأبي نعيم في الحلية أيضاً، وأحمد بن محمد بن السكن كما عند أبي نعيم في ((تاريخ أصبهان))، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي الحافظ. كما أسنده الذهبي في الميزان من رواية الدارقطني، ولعله في ((الأفراد)» عن الباغندي . ثم قال الذهبي عقبه: غريب جداً، وتابع محمد بن عبد الله بن عمار، علي بن عمر الموصلي كما عند أبي نعيم في ((تاريخ أصبهان)) في ترجمة فيروز بن عبد العزيز، فالحديث على شرط البخاري. . ٠ ٦٣ حرف الهمزة ١٢٢٣/ ٢٧٦٢ - ((أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم)). (حم. ت. هـ. حب. ك) عن بريدة (طب) عن ابن عباس، وعن ابن مسعود قال في الكبير على حديث بريدة: قال الحاكم: على شرطهما، وقال الترمذي: حسن ولم يبين لم لا يصح، قيل: لأنه روي مرسلاً ومتصلاً، قال في المنار: ولا ينبغي أن يعد ذلك مانعاً لصحته. وقال على حديث ابن عباس: قال الهيثمي: فيه خالد بن يزيد الدمشقي، وهو ضعيف ووثق. وعلى حديث ابن مسعود قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، غير الحارث بن حصيرة، وهو ثقة. وعلى حديث أبي موسى قال الهيثمي: فيه القاسم بن غصن، وهو ضعيف، وأعاده مرة أخرى ثم قال: فيه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف جداً، وفي اللسان كالميزان: هذا حديث/ منكر. ٧١/٣ قلت: هذا تهافت ونقل متضارب يوقع الناظر في حيرة وفيه مع ذلك خطأ في النقل، فاللسان ليس فيه أنه منكر، وإنما ذلك في الميزان بالنسبة لرواية ضرار بن عمرو الملطي خاصة، ورد ذلك الحافظ في اللسان، قال الذهبي: ضرار بن عمرو الملطي عن يزيد الرقاشي وغيره، روى أحمد بن سعيد بن أبي مريم عن يحيى: لا شيء، وقال الدولابي: فيه نظر، ومن مناكيره عن محارب بن دثار عن أبي بريدة عن أبيه رضي الله عنه عن النبي وَلهو: «أهل الجنة عشرون ومائة صف، هذه الأمة منها ثمانون صفاً)) ثم ذكر حديثين آخرين، فقال الحافظ: وحديث بريدة ليس هو من منكراته كما هنا، فقد رواه ضرار بن مرة الثقة الثبت عن محارب بن دثار عن سليمان بن بريدة عن أبيه، أخرجه الترمذي من طريقه، وقال: حسن. وقد روي عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن النبي وَلّر يعني مرسلاً. قلت: لكن اختلف فيه على علقمة، فوصله ابن حفص عن الثوري عنه، والله أعلم اهـ. فالحافظ لم يقل في اللسان: إنه منكر، كما عزاه إليه الشارح، بعد أن نقل تحسينه عن الترمذي، وتصحيحه عن غيره. والحديث رواه عن محارب بن دثار رجلان كلٌّ منهما اسمه ضرار، فالأول: ضرار بن عمرو الملطي كما سبق. ٠ . . ١ . ٦٤ حرف الهمزة والثاني: ضرار بن مرة، ومن طريقه أخرجه أحمد في مسنده: ثنا عفان ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا أبو سنان عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله وَ ﴾، فذكره. ورواه الترمذي: حدثنا حسين بن يزيد الطحان الكوفي ثنا محمد بن فضيل عن ضرار بن مرة به، ثم قال: ((وقد روي هذا الحديث عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن النبي ◌ِ * مرسلاً))، ومنهم من قال: سليمان بن بريدة عن أبيه، وحديث أبي سنان عن محارب بن دثار حسن، وأبو سنان اسمه ضرار بن مرة اهـ. ورواه الطحاوي في ((مشكل الآثار)): ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا عفان بسنده المار عند أحمد. وأخرجه الحاكم عن شيخه الأصم: ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا محمد بن فضيل ثنا أبو سنان ضرار بن مرة به، ثم قال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. ٧٢/٣ / وأخرجه أبو سعيد النقاش في ((فوائد العراقيين)): أخبرنا أبو بكر عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي ثنا محمد بن أيوب بن يحيى الرازي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا ضرار أبو سنان به. لكنه وقع مرسلاً في أصلي من نسخة الفوائد دون ذكر بريدة. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن بالله)) [٨٤ رقم ٧٤]: ثنا يحيى بن إسماعيل ثنا ابن فضيل ثنا أبو سنان ضرار(١) بن مرة. وروى هذا الحديث سفيان الثوري، وورد عنه على قولين: القول الأول: عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه، هكذا قال عنه حسين بن حفص الأصبهاني ومؤمل بن إسماعيل وعمرو بن محمد العنقزي وعمار بن محمد ومعاوية بن هشام، إلا أن الأخير شك في ذكر أبيه، وخالفهم يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي فروياه عن الثوري مرسلاً دون ذكر بريدة. أما رواية الحسين بن حفص فخرجها ابن ماجه [٢/ ١٤٣٣، رقم ٤٢٨٩] عن عبد الله بن إسحاق الجوهري. (١) في الأصل ((ضرير)) والصواب ما أثبتناه، وانظر تهذيب الكمال (٣٠٦/١٣، ترجمة ٢٩٣٣) وهو الذي يروي عنه محمد بن فضيل. ٦٥ حرف الهمزة وخرجها الحاكم [١/ ٨٢، رقم ٢٧٤] من طريق لبيد بن عاصم. وخرجها أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ٣٢٨] من طريق محمد بن يونس الكديمي ثلاثتهم عن الحسين بن حفص: ثنا سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه به. وأما رواية مؤمل بن إسماعيل فأخرجها الحاكم في المستدرك [١/ ٨٢ رقم ٢٧٤] من طريق عبدان الأهوازي عن الحسن بن الحارث عن مؤمل بن إسماعيل عن سفيان به مثله . وأما رواية العنقزي [١/ ٨٢ رقم ٢٧٤] فخرجها الحاكم أيضاً من رواية محمد بن غالب عن عبد الله بن عمر عن عمرو بن محمد العنقزي عن سفيان به. وأما رواية عمار بن محمد فقال ابن السبط في فوائده: وهو أبو سعيد المظفر بن الحسن بن السبط أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت ثنا يوسف بن البهلول ثنا الحسن بن عرفة ثني عمار بن محمد عن سفيان الثوري به. وأما رواية معاوية بن هشام فأخرجها الدارمي [٢/ ٣٣٧]: أخبرنا محمد بن العلاء ثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة قال: أراه عن أبيه قال: قال رسول الله وَّله فذكره. / وأما رواية يحيى بن سعيد وابن مهدي فذكرها الحاكم في المستدرك [١/ ٧٣/٣ ٨٢، رقم ٢٧٤]، ولا شك أن القول قول من وصل الحديث دون من أرسله. القول الثاني: لسفيان في هذا الحديث عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، قال أبو عمرو بن حمدان في ((فوائد الحاج»: حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان الأهوازي ثنا محمد بن بكار العيشي ثنا حماد بن عيسى عن الثوري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي وَال قال: ((أهل الجنة عشرون ومائة صف، أنتم ثمانون صفاً والناس بعد ذلك)). وقال خيثمة بن سليمان: ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن بكار الصيرفي ثنا حماد بن عيسى به. وأما حديث ابن مسعود، فلم ينفرد الطبراني بإخراجه، بل أخرجه أحمد [١/ ٤٥٣] : ثنا عفان ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الحارث بن حصيرة ثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي ◌َّ به. وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار: [١/ ٣٣٧، رقم ١٦٦] عن إبراهيم بن ٦٦ حرف الهمزة مرزوق عن عفان شيخ أحمد، ورواه الحاكم في المستدرك وقال: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه في أقصر الأقاويل، وأخرجه الطبراني أيضاً في الصغير عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري عن عفان به، ثم قال لم يروه عن القاسم إلا الحارث تفرد به ابن زياد. ١٢٢٤ / ٢٧٦٣ - ((أهلُ الجنَّةِ جُردٌ مُردٌ كُحلٌ، لا يَفتَى شَبابُهم ولا تَبْلی ثیابُهُم». (ت) عن أبي هريرة قال في الكبير: وقال (ت): حسن غريب اهـ. وفيه معاذ بن هشام حديثه في الكتب الستة، قال ابن معين: صدوق وليس بحجة. قلت: كأنه يشير إلى الرد على الترمذي في تحسينه الحديث، فمعاذ بن هشام ثقة من رجال الصحيحين والسند فيه من هو متكلمٌ فيه، بل هو ضعيف وهو شهر بن حوشب، ولذلك في نسختنا من الترمذي: غريبٌ وليس فيه حسن، فترك الشارح من يعلل به الحديث وتعلق بأذيال الثقة الذي لا مغمز فيه، وكون يحيى قال فيه ذلك ٧٤/٣ فمن أجل القدر لا من ضعفه في الرواية/ على أن في الباب شواهد لهم من حديث أبي هريرة وأنس ومعاذ وغيرهم. ١٢٢٥ / ٢٧٦٤ - «أهلُ الجنَّةِ منْ مَلاَ الله أُذْنَيهِ مِن ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْراً وهو يَسمَعُ، وأهلُ النَّارِ مَنْ مَلأَ الله أُذُنيه من ثَناءِ الناسِ شراً وهو يَسْمَعُ)). (هـ) عن ابن عباس قال الشارح: وفيه أبو الجوزاء فيه مقال. وقال في الكبير: فيه أبو الجوزاء، قال الذهبي: قال البخاري: فيه نظر. قلت: الحديث صحيح، وأبو الجوزاء ثقة عابد صدوق من رجال البخاري ومسلم والأربعة، لا مطعن فيه ولا مغمز أصلاً، والبخاري لم يقل: فيه نظرٌ ولا نقل الذهبي ذلك عنه أصلاً، بل قال البخاري: في إسناده نظر، وهكذا نقله عنه الذهبي ولكن الشارح لبعده عن الفن يحرف ويقلب ويبدل ويغير ويأتي بالطامات، وفرقٌ كبيرٌ بين ((فيه نظر))، و((في إسناده نظر)) فإن الأول: طعن في الرجل بل هو في اصطلاح البخاري من أشد الجرح. والثاني: وهو في إسناده نظر ليس بطعن في الرجل ولا يحوم حوله أصلاً وإنما هو كلامٌ في السند إليه أو في سماعه من شيوخه، وقد تكلم الحفاظ وأئمة الجرح على هذه المقالة بخصوصها : فقال ابن حبان في الثقات: [١/ ٢٧٨، رقم ١٠٤٥] كان عابداً فاضلاً، وقول ٦٧ حرف الهمزة البخاري: في إسناده نظر ويختلفون فيه، إنما قاله عقب حديثٍ رواه في التاريخ من رواية عمرو بن مالك النكري، والنكري ضعيفٌ عنده. وقال ابن عدي: حدث عنه عمرو بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة، وأبو الجوزاء روى عن الصحابة وأرجو أنه لا بأس به، ولا يصح روايته عنه أنه سمع منهم، وقول البخاري في إسناده نظر يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما، لا أنه ضعيفٌ عنده، وأحاديثه مستقيمة. قلت: لو كان ضعيفاً عنده، لما روى عنه في الصحيح، وليس كل من ذكره الذهبي في الميزان ضعيفاً، لا في نفس الأمر ولا عند الذهبي أيضاً، فقد قال هو نفسه: قد كتبت في مصنفي الميزان عدداً كثيراً من/ الثقات الذين احتج البخاري ٧٥/٣ ومسلم أو غيرهما بهم لكون الرجل منهم قد دوّن اسمه في مصنفات الجرح، وما أوردتهم لضعفٍ فيهم عندي، بل ليعرف ذلك، وما زال يمر بي الرجل الثبت، وفيه مقال مَنْ لا يعبأ به، ولو فتحنا هذا الباب على نفوسنا لدخل فيه عدة من الصحابة والتابعين والأئمة إلخ، ما قال في الفصل المعروف عنه في ذلك وهو في جزءٍ صغيرٍ مطبوع . والشارح في غفلة عن هذا وعن التحقق بحقائق الرجال، كلما رأى رجلاً في الميزان أو رأى فيه كلمة جرح طار بها وحكم على الحديث بالضعف من أجله، فجرح بذلك نفسه وأسقط عن درجة الاعتبار كلامه وكتابه. والحديث خرجه أيضاً الطبراني [١٢/ ١٧٠، رقم ١٢٧٨٧] وعنه أبو نعيم في الحلية [٣/ ٨٠] من رواية علي بن عبد العزيز البغوي وهو شيخ الطبراني، فيه عن مسلم بن إبراهيم: ثنا أبو هلال الراسبي ثنا عقبة بن أبي ثبيت الراسبي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس عن النبي ﴾﴾ به . قال أبو نعيم لم يرفعه ولم يسنده إلا مسلم عن أبي هلال. وأخرجه البيهقي في الزهد: أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو علي الرفا ثنا علي بن عبد العزيز به. ورواه ابن المبارك في الزهد [ص ١٥٤، رقم ٤٥٥] في باب الرياء: قال أخبرنا محمد بن سليم عن عقبة بن أبي ثبيت عن أبي الجوزاء قال: قال رسول الله وَله: ((ألا أخبركم بأهل الجنة وأهل النار، أهل الجنة)) وذكره هكذا أخرجه مرسلاً دون ذکر ابن عباس. ٦٨ حرف الهمزة وأخرجه كذلك مرسلاً أحمد في مقدمة كتاب الزهد [١/ ٥١] قال: حدثنا عبد الصمد ثنا أبو هلال ثنا عقبة بن أبي ثبيت عن أبي الجوزاء مرسلاً: ((ألا أنبئكم بأهل الجنة وأهل النار)) الحديث. ورواه الحاكم في المستدرك [١/ ٣٧٨، ١٤٠٠] في كتاب الجنائز منه من حديث أنس بن مالك فقال: ٠ ٠٫ حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الأسدي بهمدان ثنا إبراهيم بن الحسين ديزيل ثنا آدم بن أبي إياس ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت البناني عن أنس ابن مالك قال: «قيل يا رسول الله من أهل الجنة؟ قال: من لا يموت حتى ٧٦/٣ تملأ أذناه/ مما يحب، قيل من أهل النار؟ قال: من لا يموت حتى تملأ أذناه مما يكره)) ثم قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. ورواه البيهقي في الزهد عن الحاكم بهذا الإسناد، ثم قال: هكذا أخبرنا موصولاً، وقد ذكره البخاري في التاريخ [٢/ ٩٣] عن موسى: هو ابن إسماعيل عن حماد عن ثابت عن أبي الصديق عن النبي وَلٍّ مرسلاً. ورواه عن عبد السلام بن مطهر عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: قال النبي وَلغر: ((أهل الجنة من لا يموت حتى يملأ مسامعه مما يحب)). قلت: لكن رواه ابن المبارك في الزهد في باب الاجتهاد في العمل(١)، والخشوع عن سليمان بن المغيرة عن ثابت مرسلاً مثل سياق الحاكم، فهذا اختلافٌ على ثابت في الحديث. ١٢٢٦ / ٢٧٦٥ - ((أهلُ الجورِ وأعوانُهم في النارِ)). (ك) عن حذيفة قال الشارح: قال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي فقال: بل منكر. قلت: لم يبين سبب ذلك، والحديث رواه الحاكم [٤/ ٨٩، رقم ٧٠٠٧] عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه: أنا محمد بن أيوب أنا عتبان بن مالك ثنا عيينة بن عبد الرحمن أخبرني مروان بن عبد الله مولى صفوان بن حذيفة عن أبيه عن حذيفة به، ومروان بن (١) لم أجده في الزهد لابن المبارك، ولم أجد باباً بهذا الاسم فيه، وإنما وجدته في زوائد الزهد برواية أبي نعيم (ص ٦١، رقم ٢١٤) باب في الذب عن عرض المؤمن بنفس السند واللفظ المذكورين، فالله أعلم. ٦٩ حرف الهمزة عبد الله، ذكره الذهبي في الميزان فقال: مروان بن عبد الله بن صفوان بن حذيفة بن اليمان عن أبيه لا يعرف هو ولا أبوه، قال العقيلي: وحديثه غير محفوظ، وقال الحافظ في اللسان: قال العقيلي مجهولٌ بالنقل هو وأبوه، وحديثه غير محفوظ، ثم ساق من طريق عيينة بن عبد الرحمن عنه عن أبيه فذكر هذا الحديث، كذا وقع في الميزان، ولسانه، مروان بن عبد الله بن صفوان بن حذيفة، على أنه من ذرية حذيفة، والذي في المستدرك: مروان بن عبد الله مولى صفوان بن حذيفة، وكذلك هو في مسند الفردوس للديلمي [٣/ ٤٢، رقم ٣٨١٣] من طريق أبي بكر الدارع عن إبراهيم الحربي عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن عنبسة/ ٧٧/٣ ابن عبد الرحمن عن مروان مولى حذيفة عن أبيه عن حذيفة، مرفوعاً: ((الظلمة وأعوانهم في النار))، وقد وقع في سند الديلمي عنبسة بن عبد الرحمن بالنون والباء الموحدة والسين، بدل عيينة، وعنبسة متروٌ وعيينة ثقة، فيحتاج إلى تحرير، إلا أنَّ الحاكم غالباً لا يخرج لعنبسة بن عبد الرحمن والله أعلم. ١٢٢٧ / ٢٧٦٦ - «أهلُ الشام سوطُ الله تعالى في الأرض، ينتقمُ بهم ممن يشاءُ من عبادِهِ، وحرامٌ على منافقيهم أنَ يظهرُوا على مؤمنيهِم، وأن يموتُوا إلا همَّا وغمًا وغيظاً وحزناً». (حم. ع. طب) والضياء عن خريم بن فاتك قلت: هذا حديثٌ كذبٌ موضوعٌ على النبيِ وَّ ليس هو من كلامه ولا ألفاظه بألفاظ نبوية ولا خبره مطابق للواقع، والصحيح فيه أنه من كلام خريم بن فاتك كما أخرجه أحمد في مسنده موقوفاً عليه لم يرفعه، ولذلك يلام المصنف على عزوه لأحمد مرفوعاً، وخريم كان بالشام وكانت السياسة المعاوية تأمر بمثل هذا الكلام، ونسبة مثله إلى النبي عليه تثبيتاً لقدم المملكة وانتصاراً على الخصوم وإغواء للعامة والدهماء، وجل الأحاديث الواردة في فضل الشام وأهله من هذا القبيل ولله الأمر من قبل ومن بعد. ١٢٢٨/ ٢٧٦٨ - ((أهلُ القرآنِ أهلُ الله وخاصتهِ)). أبو القاسم بن حيدر في مشيخته عن علي قال في الكبير: وظاهره أنه لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة، وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهولٌ عجيبٌ فقد خرَّجه النسائي في الكبرى وابن ماجه وكذا الإمام أحمد والحاكم من حديث أنس، قال الحافظ العراقي: بإسنادٍ حسن، والعجب أن المصنف نفسه عزاه لابن ماجه وأحمد في الدرر عن أنس. قلت: ليس العجب من المصنف ولكن العجب من غفلة الشارح، فإنَّ حديث ٧٠ حرف الهمزة أنس لفظه: ((إن الله أهلين من الناس قالوا من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن» الحدیث. ٧٨/٣ وقد/ سبق للمصنف ذكره في حرف ((إن)) وعزاه لأحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم، أما ((الدرر المنتثرة)) فالمصنف لا يراعي فيها ألفاظ المخرجين وإنما يراعي اللفظ المتداول المشهور على الألسنة. ١٢٢٩ / ٢٧٧١ - ((أهلُ شغلِ الله في الدنيا هم أهلُ شغل الله في الآخرةِ، وأهلُ شغلٍ أنفسهم في الدنيا هم أهلُ شغلٍ أنفسِهم في الآخرة». (قط) في الأفراد، (فر) عن أبي هريرة قلت: قال الديلمي [١/ ٤٩٧، رقم ١٦٦٥]: أخبرنا أبو ثابت بنجير بن منصور بن علي الصوفي عن جعفر بن محمد الأبهري عن علي بن أحمد الجزري عن محمد بن القاسم ابن محمد عن الحسن بن علي عن محمد بن ثابت عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به. ١٢٣٠ / ٢٧٧٧ - ((أوتيَ موسى الألواحَ، وأوتيتُ المثاني)). أبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين عن ابن عباس قلت: قال النقاش: في فوائده المذكورة: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الجرجاني ثنا الحسين بن أحمد بن منصور أبو عبد الله ثنا أبو معمر ثنا جرير عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ◌َّر به . ١٢٣١ / ٢٧٧٨ - ((أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله والبغض في الله عز وجل)). (طب) عن ابن عباس قال في الكبير: وفي الباب عن البراء أيضاً كما خرجه الطيالسي قال: قال رسول الله ﴾: ((تدرون أي عرى الإيمان أوثق، قلنا الصلاة، قال: الصلاة حسنة وليست بذلك، قلنا: الصيام، قال: مثل ذلك حتى ذكرنا الجهاد، فقال: مثل ذلك)) ثم ذكره. قلت: في هذا الاستدراك أمورٌ أحدها: أن حديث البراء لم يخرجه الطيالسي وحده بل خرجه من هو أشهر منه وهو أحمد في المسند [٤/ ٢٨٦]، والبيهقي في الشعب [١/ ٤٤٥، رقم ١٣]. ثانيها: أنه تقدم قريباً للمصنف بلفظ: ((إن أوثق عرى الإسلام)) وعزاه لأحمد ٧١ حرف الهمزة وابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب فنسي الشارح وغفل. ثالثها: أنَّ في الباب ما لم يذكره المصنف وهو حديث ابن مسعود أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده [ص ٥٠ رقم ٣٧٨]، والطبراني في الصغير [١ / ٣٧٣، رقم ٦٢٤]، وأبو يعلى، وابن جرير في التفسير، والحاكم في المستدرك [٢/ ٤٨٠، رقم ٣٧٩٠] وأبو نعيم في الحلية [٤/ ١٧٧] وابن عبد البر في العلم وآخرون مطولاً ومختصراً، وفيه: ((أوثق عرى الإيمان الولاية في الله، والحب فيه والبغض فيه)) الحديث، وقد أطلت الكلام عليه في فك الربقة بطرق حديث: ((تفترق أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقة)) . ١٢٣٢/ ٢٧٨٠ - «أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياءِ أن قلْ لفلان العابد: أما زهدُك في الدنيا فتعجلتَ [به] راحةً نفسِك، وأما انقطاعُكَ إليَّ نتعززتُ بي، فماذا عملتَ فيما لي علّيك؟ قال يا رب وماذا لك عليَّ؟ قال: هل عاديتَ فيَّ عدواً؟ أو هل والپت في ولياً؟». (حل خط) عن ابن مسعود قال في الكبير: وفيه علي بن عبد الحميد، قال الذهبي: مجهول، وخلف بن خليفة أورده في الضعفاء، وقال: ثقة كذبه ابن معين. قلت: خلف بن خليفة صدوق من رجال مسلم وإنما اختلط في آخر عمره، وليس هو علة الحديث، ولا علي بن عبد الحميد، وإنما علته حميد بن عطاء الأعرج، فالحديث رواه أبو نعيم في الحلية [١٠/ ٣١٦]: ثنا علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي بمكة حدثنا علي بن عبد الحميد الجرجاني ثنا محمد بن محمد بن أبي الورد قال: حدثني سعيد بن منصور ثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود به . ورواه أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن في الأربعين له عن شيخ أبي نعيم علي ابن محمد بن إسماعيل الطوسي به، ومن طريقه رواه القاضي عياض في معجمه . ورواه الخطيب عن عبد الله بن علي القرشي [٣/ ٢٠٢]: ثنا أبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني ثنا علي بن عبد الحميد الغضائري به. فعلي بن عبد الحميد هذا ليس هو الذي قال فيه أبو حاتم: مجهول، ونقل ذلك في الميزان، بل ذاك أقدم من هذا، وحميد الأعرج منكر الحديث قال ابن حبان: يروي عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود نسخة كأنها موضوعة، وقال/٣/ ٨٠ ٧٢ حرف الهمزة الدارقطني: متروك وأحاديثه شبه موضوعة، وقال ابن عدي: هذه الأحاديث عن عبد الله بن الحارث ليست بمستقيمة ولا يتابع عليها، وقال أبو حاتم: لا نعلم لعبد الله بن الحارث عن ابن مسعود شيئاً. قلت: وقد وجدت هذا الخبر عن الفضيل بن عياض مقطوعاً، قال الدينوري: في السابع من المجالسة: ثنا محمد بن يونس ثنا الحميدي قال: سمعت الفضيل يقول: ((أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء)» فذكر مثله، فإن لم يكن رواه عن حميد الأعرج فهو شاهدٌ جيدٌ والله أعلم. ١٢٣٣ / ٢٧٨١ - ((أوحَى الله تعالى إلى إبراهيم: يا خليلي، حسِّنْ خلقكَ ولو مع الكفارِ تدخلُ مداخلَ الأبرارِ فإنَّ كلمتي سبقتْ لمن حَسُن خلقُه أن أظلَّه في عرشِي، وأن أسكتَه حظيرةَ قُدسي، وأن أُدنيه من جوارِي». الحكيم (طس) عن أبي هريرة قال في الكبير: رواه الحكيم الترمذي عن أبي هريرة. قال الزيلعي: وهذا معضل. قلت : وكذلك نقْلُ الشارح معضل، وهو بمجرده غير مفهوم، وإن كان الزيلعي لم يجد التعبير عنه، وذلك أنه ذكره في سورة مريم، من تخريج أحاديث الكشاف [٢/ ٣٢٦]، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، ثم قال ورواه أبو عبد الله الترمذي الحكيم في كتابه ((نوادر الأصول)) في الأصل الثاني والثلاثين بعد المائتين، فقال: حدثنا عمر بن أبي عمر يرفعه إلى أبي هريرة فذكره، ثم قال: وهذا معضل، يريد معلقاً بدون إسنادٍ من شيخ الحكيم إلى أبي هريرة، وكان حقه أن يقول معلقاً أو منقطعاً لأن هذه ليست صورة للمعضل على كل قولٍ فيه، ثم إنَّ الحديث لم يقع كذلك في نوادر الأصول، بل وقع مسنداً موصولاً، وإنما حصل ذلك في النسخة التي وقف عليها الزيلعي، كما أنه لم يذكره في الأصل الثاني والثلاثين ومائتين، بل في الحادي والثلاثين قبيل الثاني والثلاثين فانتقل بصره إليه، قال الحكيم الترمذي: ٦ ٨١/٣ ثنا عمر بن أبي عمر قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن عن مؤمل/ بن عبد الرحمن الثقفي قال: حدثنا أبو أمية بن يعلى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به. وأما الطبراني فقال: [٦/ ٣١٥، رقم ٦٥٠٦]: ٧٣ حرف الهمزة حدثنا محمد بن داود بن أسلم الصدفي ثنا عمرو بن سوار السَّرحيُّ (١) ثنا مؤمل بن عبد الرحمن به . ورواه أبو نعيم في أربعين الصوفية(٢) عن الطبراني بهذا الإسناد، ثم قال: لا يروى عن النبي ◌َّ إلا بهذا الإسناد. ورواه ابن عدي في الكامل: عن موسى بن الحسن الكوفي عن عمرو بن سوار به، وقال: تفرد به مؤمل بن عبد الرحمن عن أبي أمية بن يعلى، وليس كما قال، بل رواه عن أبي أمية بن يعلى أيضاً كادح بن رحمة، أخرجه الأصبهاني في الترغيب [٢/ ٨٤، رقم ١٢٠٤]، وأبو عبد الرحمن السلمي في الأربعين، كلاهما من روايته عن أبي أمية إسماعيل ابن يعلى الثقفي به، وهو ضعيف. ١٢٣٤ / ٢٧٨٢ - ((أوحى الله تعالى إلى داودَ أن قُلْ للظَّلَمة لا يذكرُوني، فإني أذكرُ من يذكرني، وإنَّ ذكري إياهم أن ألْعَنهم)» . ابن عساكر عن ابن عباس قال في الكبير: قضية صنيع المؤلف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير وهو قصور، فقد خرجه الحاكم والبيهقي في الشعب، والديلمي باللفظ المزبور، عن ابن عباس المذكور. قلت: وظاهر كلام الشارح وإطلاقه العزو إلى الحاكم أنه خرجه في المستدرك، وهو القصور على الحقيقة ونهاية الغرور، فإنه رأى الديلمي أسنده في مسند الفردوس من طريق الحاكم، فظنه في مستدركه، وهو في تاريخ نيسابور، قال الديلمي [١/ ١٧٦، رقم ٤٩٧]: أخبرنا ابن خلف إجازة أخبرنا الحاكم ثنا علي بن عيسى بن إبراهيم ثنا جعفر بن محمويه الفارسي ثنا محمد بن المثنى ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس به. وإذ الحديث في التاريخ لا في المستدرك، فالعزو إلى التاريخين سواء، بل تاريخ ابن عساكر أشهر من تاريخ نيسابور وأكثر تداولاً . ١٢٣٥/ ٢٧٨٣ - ((/ أوحى الله تعالى إلى داودَ ما من عبدٍ يعتصمُ بي دون ٨٢/٣ (١) في الأصل: ((عمرو بن سوار السروجي)) والصواب ما أثبتناه، وانظر تهذيب الكمال (٥٧/٢٢). (٢) لأبي نعيم أربعين التصوف، وأما أربعين الصوفية فهو لعبد الرحمن السلمي، وقد روى الحديث فيه أيضاً. ٧٤ حرف الهمزة خلقي أعرفُ ذلك من نيتِهِ فتُكيدُه السمواتُ بمن فيها إلا جعلتُ له من بين ذلك مخرجاً، وما من عبدٍ يعتصمُ بمخلوقٍ دوني أعرفُ ذلك من نيتهِ إلا قطعتُ أسبابَ السماءِ بين يديهِ وأرسختُ الهوَى من تحت قدميه، وما من عبد يطيعني إلا وأنا مُعطِيه قبل أن يسألني وغافرّ له قبل أن يستغفرني)) . ابن عساكر عن كعب بن مالك قلت: أخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس [١/ ١٧٥، رقم ٤٩٥] قال: أخبرنا أبي أخبرنا الحسن المرجاني عن ابن أبرك عن علي بن الحسين بن الربيع عن أبي العباس الفضل بن الحسين الضبي عن أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي عن هشام بن خالد عن يوسف بن السهر عن الأوزاعي عن يونس بن يزيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه به. ١٢٣٦/ ٢٧٨٤ - ((أوسعوا مسجدَكم تملؤوه)). (طب) عن كعب بن مالك قال الشارح: وإسناده واهٍ. وقال في الكبير: أخرجه أيضاً أبو نعيم والخطيب عن كعب بن مالك قال: (مر النبي (وَّر على قوم يبنون مسجداً))، فذكره، قال الهيثمي: وفيه محمد بن درهم ضعيف اهـ. وقال الذّهبي في المهذب: هو واه، وفي الميزان عن جمع: هذا ضعيف، ثم ساق له هذا الحديث. وأقول: فيه أيضاً يحيى الحماني، قال الذهبي في الضعفاء: قال أحمد كان يكذب جهاراً، ووثقه ابن معين، وفيه قيس بن الربيع ضعفوه وهو صدوق. قلت: في هذا أوهام: الأول: قوله وإسناده واهٍ، فإنَّ الحديث ليس بواهٍ غايته ضعيف، وهو إنما أخذ ذلك من قول الذهبي في محمد بن درهم، واهٍ، ولا يلزم من قوله ذلك أن يكون الحديث واهياً، فقد قال يحيى بن معين في رواية عباس: ليس به بأس. وروى هذا الحديث عنه الأئمة الكبار من أهل هذا الشأن، وما كان كذلك لا يكون واهياً . الثاني: قوله أخرجه أيضاً أبو نعيم، فإن إطلاقه يوهم أنه خرجه في الحلية ٨٣/٣ / وليس كذلك، إنما أسنده الخطيب في التاريخ عنه، فقد يكون في كتابٍ أو جزءٍ من أجزائه الكثيرة، وقد يكون حدث به من مسموعاته ولم يدونه في كتاب فكان حق الشارح أن يقول رواه الخطيب عن أبي نعيم. الثالث: قوله رواه أبو نعيم والخطيب عن كعب بن مالك، والخطيب لم يروه ٧٥ حرف الهمزة عن كعب بن مالك إنما رواه عن أبي قتادة لأنه اختلف فيه على محمد بن درهم كما سيأتي، قال الخطيب [٥/ ٢٦٨]: أنا أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إسماعيل بن عبد الله ابن مسعود العبدي ثنا عاصم بن علي ثنا محمد بن درهم المدائني عن كعب بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي قتادة أن النبي ◌َّر أتى على رهطٍ من الأنصار قد التمسوا مسجداً لهم ليبنوا فقال: ((أوسعوه تملؤوه)). الرابع: قوله: وأقول فيه أيضاً يحيى الحماني إلخ، فإنه لا وجود ليحيى الحماني فيه أصلاً ولا أدري من أين أدخله في سند هذا الحديث، وكأن نظره سبق إليه في حديث قبله أو بعده. الخامس: قوله: وفيه قيس بن الربيع، ضعفوه وهو صدوق، فإنَّ قيس بن الربيع إنما هو أحد من رواه عن محمد بن درهم، وقد تابعه عليه جماعة منهم شبابة وحجاج بن المنهال وأبو داود الطيالسي وعاصم بن علي ومحمد بن جعفر المدائني وسعيد بن زكريا ومحمد بن الفضل بن عطية وغيرهم، لكنهم اختفلوا عليه في إسناده، كما أشار إليه البخاري في التاريخ الكبير فقال [٧ / ٢٢٦]: كعب بن عبد الرحمن بن أبي قتادة عن أبيه، قال عبد الله بن محمد: عن أبي داود عن محمد بن درهم، وقال عبد الله: عن شبابة عن محمد عن كعب بن عبد الرحمن الأنصاري عن جده أبي قتادة، وقال أبو سعيد: عبد الرحمن عن محمد عن كعب بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي قتادة قال: ((مر النبي وَلّر بأناسٍ من الأنصار يبنون مسجداً فقال: أوسعوه تملؤوه)) اهـ. وقال الخطيب [٥/ ٢٦٨، ٢٦٩]: أخبرنا البرقاني قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبي قتادة، فذكر هذا الحديث، قال: يرويه محمد بن درهم المدائني، واختلف عنه فرواه محمد بن جعفر المدائني وحجاج بن منهال وسعيد بن زكريا فقالوا: عن كعب بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه عن أبي قتادة. ورواه أبو داود ومحمد بن الفضل بن عطية عن محمد بن درهم عن كعب الأنصاري عن أبي قتادة، ولم يقولا عن أبيه. ورواه قيس بن الربيع عن محمد بن درهم فقال: عن كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه/ عن جده عن النبي ◌َلـ ٨٤/٣ فأسنده عن كعب بن مالك، والقول قول من أسنده عن أبي قتادة لاتفاقهم على خلاف قيس، ومحمد بن درهم ضعيف، والحديث غير ثابت اهـ. ٧٦ حرف الهمزة واقتصر الذهبي من هذا الخلاف على ذكر قول قيس بن الربيع وحجاج فقال في الميزان: محمد بن درهم القسي مولى بني هاشم حدث عنه شبابة بن سوار وقال: ثقة، وقال يحيى بن معين: ليس بشيءٍ، وقال الدارقطني ضعيف، قيس بن الربيع وحجاج بن المنهال، واللفظ لقيس عن محمد بن درهم عن كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده فذكره قال: وأما حجاج فقال: كعب عن أبيه عن أبي قتادة وهو أشبه اهـ. قال الحافظ في اللسان: والثاني أورده العقيلي من طريق حجاج. قلت : طريق حجاج أخرجه أيضاً البيهقي في السنن [٢ / ٤٣٩] من طريق يعقوب بن سفيان: ثنا أبو محمد حجاج بن المنهال ثنا محمد بن درهم عن كعب بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه عن أبي قتادة به. وأخرجه أيضاً من طريق يحيى بن أبي طالب [٢/ ٤٣٩]: ثنا أبو داود الطيالسي أنبأنا محمد بن درهم به مثله. ١٢٣٧ / ٢٧٨٩ - ((أُوصيك أن تَستَحي من الله كما تَستَحي من الرجل الصالح من قومِك» الحسن بن سفيان (طب.هب) عن سعيد بن يزيد بن الأزور قلت : وهم الشارح في قوله عن الحسن بن سفيان إنه أخرجه في جزئه، وليس للحسن جزء معروف إنما له المسند، بل قيل له ثلاثة مسانيد، وله الأربعون، قرأناها ولله الحمد. والحديث ففي مسنده جزماً، والشارح ذهب به الوهم إلى الحسن بن عرفة صاحب الجزء المشهور والحديث مرسل وسعيد بن يزيد ليس بصحابي جزماً ولم يصرح في طريق من طرق هذا الحديث بقوله سمعت، بل اتفق الرواة كلهم على قوله: إن رجلاً قال للنبي وَّر أوصني. ووردت طرق أخرى مصرحة بأن ذلك الرجل هو ابن عم له، وأنه رواه عنه، قال أسلم بن سهل بحشل في تاريخ واسط [ص ٢٣٢]: حدثنا حمدون بن سلم ثنا أبو سفيان الحميري عن عبد الملك بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن يزيد عن ابن عم له قال: قلت: ((يا رسول الله أوصني قال: استحي)) وذكره. وهكذا رواه ابن أبي حاتم، وقال الباقون عنه: إن رجلاً كما قال ابن أبي .. ٧٧ حرف الهمزة الدنيا في مكارم الأخلاق [ص ٢٠، رقم ٩١]: ثنا عبيد الله بن عمر الجشمي(١) ثنا هشام(٢) بن عبد الملك ثنا ليث بن سعد ثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أنه سمع سعيد بن يزيد يقول: ((إن رجلاً قال: يا رسول الله» وذكره. وقال محمد بن سنان القزاز في جزئه: ثنا بشر بن عمر ثنا ليث به مثله، وهكذا قال الباقون. وقد ورد هذا الحديث من حديث أبي أمامة كما سبق للمصنف ذكره بلفظ: ((استحي من الله)) في الألف مع السين. ١٢٣٨ / ٢٧٩٣ - ((أُوصيك بتقوى الله، فإنه رأسُ الأمرِ كلِّه، وعليك بتلاوةٍ القرآنِ، وذكرٍ الله، فإنه ذكرٌ لك في السماءِ ونورٌ لك في الأرضِ، عليك بطولٍ الصمتِ إلا في خيرٍ، فإنه مطردةٌ للشيطان عنك، وعونٌ لك على أمرٍ دينك، إياك وكثرةُ الضحكِ، فإنه يميتُ القلبَ، ويَذْهبُ بنور الوجه، عليك بالجهادِ فإنه رهبانيةٌ أمتي، أَحِبَّ المساكينَ وجالسهم، وانظُر إلى من تحتك ولا تنظُر إلى من فوقَك، فإنه أجدَر أن لا تزدري نعمةَ الله عندك، صلْ قرابتَك وإن قطعُوك، قل الحقَّ وإن كان مرًّا، لا تخفْ في الله لومة لائم، ليُحجزك عن الناس ما تعلمُ من نفسِك ولا تجذ عليهم فيما تأتي، وكفَى بالمرءِّ عيباً أن يكون فيه ثلاثُ خصالٍ: أن يعرفَ من الناس ما يجهلُ من نفسه، ويستحي لهم مما هو فيه، ويؤذي جليسَه، يا أبا ذر لا عقلَ كالتدبير، ولا ورعَ كالكف، ولا حسبَ كحسنِ الخلقِ». عبد بن حميد في تفسيره (طب) عن أبي ذر قال في الكبير: ورواه ابن لال والديلمي في مسند الفردوس. قلت: لا معنى لهذا الاستدراك فإنَّ حديث أبي ذر هذا قطعة من حديثه الطويل، وقد أخرجه جماعة مطولاً ومختصراً منهم ابن سعد في الطبقات [٤/ ٢٢٩] وأحمد [٥/ ١٨١] وابن ماجه [٢/ ١٤١٠، رقم ٤٢١٨] والآجري وابن مردويه في التفسير والحاكم في المستدرك والخرائطي في مكارم الأخلاق [ص٨] وابن شاهين في الترغيب [ص٢٥٩، رقم ٢٦١] وابن حبان في الصحيح [٢/ ٧٦، رقم ٣٦١] وابن أبي حاتم [٢/ ١٤٢] والطبراني في مكارم الأخلاق والحارث بن أبي أسامة (١) في الأصل: ((الخشني)) والصواب ما أثبتناه، وانظر تهذيب الكمال (٤٠/٧، ٤١). (٢) في الأصل: ((هاشم)) وصوابه ((هشام)) انظر تهذيب الكمال (٤٥/١١). ٧٨ حرف الهمزة في مسنده وأبو نعيم في الحلية [١/ ١٦٨] والقضاعي في مسند الشهاب [١/ ٤٣١، رقم ٧٤٠] وآخرون. وطرقه وألفاظه تستدعي جزءاً مفرداً، وقد كتبت فيه عدة أوراق في مستخرجي على مسند الشهاب فلينظر ذلك فيه. .. ١٢٣٩ / ٢٧٩٦ - ((أُوصيكم بالجارِ)). الخرائطي في مكارم الأخلاق عن أبي أمامة قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من الخرائطي وهو غفلة، فقد رواه الطبراني عن أبي أمامة بلفظه، قال المنذري والهيثمي: إسناده جيد. ٨٦/٣ / قلت: لا يخفى ما في عبارة الشارح من الغفلة التي هي الغفلة، فأما المصنف فلا لوم عليه في عزو الحديث إذ عزاه إلى أصل من أصوله المسندة، وليس لكتب الطبراني مزية على مكارم الخرائطي لا في الصحة ولا في الشهرة. والحديث أخرجه أيضاً أبو عمرو بن منده في الأول من فوائده: أخبرنا الهيثم بن كليب الشاشي ثنا عيسى بن أحمد العسقلاني ثنا بقية بن الوليد عن محمد بن زياد الألهاني سمعت أبا أمامة الباهلي سمعت رسول الله واله في حجة الوداع يقول: ((أوصيكم بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه)). وأخرجه أحمد في المسند [٥/ ٢٦٧]: حدثنا حيوة بن شريح ثنا بقية ثنا محمد بن زياد الألهاني قال: ((سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ( 4* يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)). ١٢٤٠/ ٢٨٠١ - ((أولياءُ الله تعالى الذين إذا رُءوا ذُكر الله تعالى)). الحكيم عن ابن عباس قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجاً لأشهر من الحكيم ولا أعلى، وهو عجب فقد رواه البزار عن ابن عباس، رواه عن شيخه علي بن حرب الرازي، قال الهيثمي: لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا اهـ. ورواه أبو نعيم في الحلية من حديث ابن أبي وقاص. قلت: وظاهر صنيع الشارح في استدراكه على المصنف بالبزار أنه لا يوجد مخرجاً لأشهر منه ولا أعلى وهو عجب عجاب، فقد خرجه النسائي في الكبرى ومن قبله ابن أبي شيبة في المصنف وابن المبارك في الزهد، وأخرجه أيضاً الدولابي في الكنى والأسماء وابن أبي الدنيا في الأولياء وابن جرير في التفسير وكذا ابن مردويه فيه، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان وآخرون، كما سأذكر أسانيد جميعهم، فأين هو من هذا كله. ٧٩ حرف الهمزة أما قوله إن أبا نعيم خرجه في الحلية من حديث ابن أبي وقاص فغلط فاحش ما خرجه من حديثه أصلاً وإنما خرجه من حديث سعيد/ بن جبير مرسلاً في ٨٧/٣ موضعين من الحلية، في الخطبة [١/ ٦] وفي ترجمة مسعر [٧/ ٢٣١]، إلا أنه ذكره في الموضعين باسم سعيد مجرداً فوقع في نسخة الشارح سعد بحذف الياء فظنه ابن أبي وقاص وإنما هو سعيد بن جبير. والحديث روي عنه على ثلاثة أقوال، القول الأول: عنه عن ابن عباس مرفوعاً، قال البزار: حدثنا علي بن حرب الرازي ثنا محمد بن سعيد بن سابق ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ((قال رجل يا رسول الله من أولياء الله؟ قال: الذين إذا رءوا ذكر الله)). وهكذا رواه النسائي في الكبرى [٦/ ٣٦٢، رقم ١١٢٣٥] والحكيم الترمذي في النوادر [١/ ٥٦٧] والطبراني في الكبير [١٢/ ١٣، رقم ١٢٣٢٥](١) كلهم من طريق محمد بن سعيد بن سابق به مثله، قال البزار: وقد رواه غير محمد بن سعيد عن يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جبير عن النبي وَلقر مرسلاً. قلت: رواه عن يعقوب كذلك يحيى الحماني، وأبو يزيد الرازي ومحمد بن عبد الوهاب وتابعهم عن جعفر بن أبي المغيرة أشعث بن إسحاق في رواية يحيى بن يمان عن أشعث كما سأذكره في القول الثاني، وذلك أيضاً في رواية ابن أبي شيبة وأبي كريب وأبي هشام عن يحيى بن يمان، وخالفهم عبد الله بن عمر بن أبان فقال: حدثنا يحيى بن يمان عن أشعث بن إسحاق عن جعفر بن المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موصولاً . القول الثاني: عن سعيد بن جبير مرسلاً، وهو رواية يحيى الحماني وأبي يزيد الرازي ومحمد بن عبد الوهاب عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة. ورواية أشعث بن إسحاق عن جعفر أيضاً. ورواية سهل عن أبي الأسد وأبي سعد وبكر بن خنيس عن سعيد بن جبير. أما رواية يحيى الحماني فرواها ابن مردويه في تفسيره من طريقه: ثنا يعقوب بن عبد الله القمي عن جعفر بن المغيرة عن سعيد بن جبير ((أن رجلاً قال: يا رسول الله))، فذكره. (١) ولكنه ليس من طريق محمد بن سعيد بن سابق. ٨٠ حرف الهمزة ٨٨/٣ وأما رواية/ أبي يزيد فقال ابن جرير [١١/ ١٣٢]: ثنا أبو يزيد الرازي عن يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جبير عن النبي وَال مرسلاً . وأما رواية محمد بن عبد الوهاب فقال ابن أبي الدنيا في الأولياء [ص ٣٨، رقم ١٥]: ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا يعقوب القمي به مثله. وأما رواية أشعث بن إسحاق عن جعفر فقال ابن أبي شيبة في المصنف: ثنا يحيى ابن اليمان عن أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: ((سئل النبي (وَّر))، به مثله، وقال ابن جرير: ثنا أبو كريب وأبو هشام قالا: حدثنا ابن یمان به. وأما رواية أبي الأسد فرواها ابن المبارك في الزهد [ص ٧٢، رقم ٢١٧] وابن أبي الدنيا في الأولياء (ص ٤٨، ٢٧] والدولابي في الكنى [١/ ١٠٦] وابن جرير في التفسير [١١/ ١٣١] كلهم من رواية مسعر عن سهل أبي الأسد عن سعيد بن جبير، قال: سئل النبي ◌َلقر به. وأما رواية [سعد] فقال ابن جرير [١١/ ١٣٢]: ثنا القاسم ثنا الحسين ثنا فرات عن أبي سعد عن سعيد بن جبير به. وأما رواية بكر بن خنيس فقال أبو نعيم في الحلية [٧/ ٢٣١]: ثنا أحمد بن يعقوب ابن المهرجان العدل ثنا حسن بن علويه القطان ثنا إسماعيل بن عيسى ثنا الهياج بن بسطام عن مسعر عن بكير بن الأخنس عن سعيد، قال: ((سئل رسول الله ﴿ من أولياء الله؟)) الحديث، وهذه الطريق هي التي زعم الشارح أنها من حديث ابن أبي وقاص. القول الثالث: عنه عن ابن عباس موقوفاً، قال ابن جرير [١١/ ١٣١]: ثنا أبو كريب وابن وكيع قالا: حدثنا ابن يمان ثنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم وسعيد بن جبير عن ابن عباس: ﴿أَلََّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ (٣)﴾ [يونس: الآية ٦٢] قال: الذين يذكر الله لرؤيتهم)). ١٢٤١/ ٢٨٠٢ - ((أولُ الآياتِ طلوعُ الشمسِ من مغربِها)). (طب) عن أبي أمامة قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه فضال بن جبير وهو ضعيف، وأنكر عليه هذا الحديث اهـ، وقضية تصرف المصنف أن ذا لم يخرجه أحدٌ من السنة، وهو ٨٩/٣ ذهول شنيع / فقد عزاه الديلمي وغيره، بل وابن حجر إلى مسلم وأحمد وغيرهما من حديث ابن عمر باللفظ المذكور مع زيادة: ((وخروج الدابة إلى الناس ضحى)).