النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ حرف الهمزة صح سندها، قال ابن حبان في الضعفاء [١/ ٢٦٠]: أخبرنا عبد الكبير بن عمر الخطابي ثنا علي بن حرب الموصلي ثنا حفص بن عمر بن حكيم ودلني عليه إسماعيل بن زبان ثنا عمرو بن قيس الملائي عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال رسول الله وَلّر: إنّ في الجنة غرفاً إذا كان ساكنها فيها لم يخف عليه ما خلفها، وإذا خرج منها لم يخف عليه ما فيها، قيل: هي لمن يا رسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام وواصل الصيام وأطعم الطعام وأفشى السلام وصلّى بالليل والناس نيام، قيل: وما طيب الكلام؟ قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر، فإنّها تأتي يوم القيامة ولها مقدمات ومجنبات ومعقبات، قيل: وما وصال الصيام؟ قال: من صام رمضان ثم أدرك رمضان فصامه، قيل: وما إطعام الطعام؟ قال: من قات عياله وأطعمهم/ قيل: ما إفشاء السلام؟ ٤١٢/٢ قال: مصافحة أخيك وتحيته، قيل: ما الصلاة والناس نيام؟ قال: صلاة العشاء الآخرة. وأخرجه الخطيب في ترجمة أحمد بن سليمان العباداني، وبَيَّنَ أنّه أخطأ في سنده وزاد بعد قوله: ((صلاة العشاء الآخرة)): ((واليهود والنصارى نيام)). وحفص بن عمر قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن عدي: حدث بالبواطيل. وقال السمرقندي [ص ٢٨٠، رقم ١٠٢٥]: حدثنا الفقيه أبو جعفر ثنا إسحاق بن عبد الرحمن القارىء ثنا أبو عيسى موسى ابن هارون الطوسي ببغداد ثنا أبو معاوية عمرو ثنا طعمة بن عمرو عن إسماعيل بن رجاء عن رجل من أهل البصرة عن أنس عن رسول الله وَالمرور: ((إنّ في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، قيل: ومن سكانها يا رسول الله؟ قال: الذين يطعمون الطعام، ويطيبون الكلام، ويديمون الصيام، ويفشون السلام، ويصلون بالليل والناس نيام، قالوا: يا رسول الله إنّ هؤلاء أهل لذلك، ومن يطيق ذلك؟ قال: من قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر فقد أطاب الكلام، ومن أطعم أهله فقد أطعم الطعام، ومن صام رمضان فقد أدام الصيام، ومن لقي أخاه فسلم عليه فقد أفشى السلام، ومن صلى العشاء الآخرة والفجر فقد صلى بالليل والناس نيام، يعني: اليهود والنصارى والمجوس)). وقد روى الحاكم في المستدرك حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((إنّ في الجنة غرفاً ... )) الحديث، فقال أبو مالك الأشعري: ((لمن يا رسول الله؟ قال: لمن ٣٦٢ حرف الهمزة أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائماً والناس نيام)). ثم صححه على شرط الشيخين، وهي رواية ترد التفسير بصلاة العشاء والفجر؛ لأنّه قال فيها: ((بات قائماً)) وفيها تشديد أظنه وهماً من الراوي، والله أعلم. ١٠٥٤/ ٢٣١٧ -/ ((إِنَّ فِ الجَنَّةِ لَمَراغاً مِنْ مِسْكِ مِثْلَ مَرَاغِ دَوَابَكُم فِي الدُّنْيا)». ٤١٣/٢ (طب) عن سهل بن سعد قلت : أخرجه أيضاً أبو نعيم في التاريخ: حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك ثنا محمد بن عبد الله بن سابور ثنا عبد الحميد بن سليمان الأنصاري أخو فليح عن أبي حازم عن سهل به. ١٠٥٥/ ٢٣٢٠ - ((إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَسُوقاً مَا فِيهَا شِرَاءٌ ولاَ بَيْعٌ إلا الصُّوَرَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، فَإِذَا اشْتَهَى الرجلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا». (ت) عن علي قلت: خرجه أيضاً عبد الله بن أحمد في زوائد مسند أبيه (١٥٦/١) وإسحاق ابن راهويه في مسنده، ومن طريقه خرجه البغوي في أول سورة البقرة، وأخرجه ابن النقور في فوائده، ومن طريقه الذهبي في ترجمة أبي كريب محمد بن العلاء من تذكرة الحفاظ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من عند عبد الله بن أحمد، وأعلّه بعبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة الواسطي، وردّ عليه الحافظ في القول المسدد (ص٣٥)، ونقل كلامه المصنف في اللآلى المصنوعة (٢٤١/٢) طبعة أولى، وزاد طريقاً آخر للحديث لم يذكره الحافظ وفيه متابعة لعبد الرحمن بن إسحاق. إذا علمت هذا تحقق عندك كذب الشارح في قوله: ودندن عليه ابن حجر، ثم قال: وفي القلب منه شيء، فإنّ الحافظ ما قال ذلك أصلاً وإنّما نقله عن ابن خزيمة في حديث خرجه في باب الصيام من صحيحه من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المذكور، ثم قال ابن خزيمة: لكن في القلب من عبد الرحمن شيءٌ اهـ. ١٠٥٦/ ٢٣٢٦ - ((إِنَّ فِي الجَنَّةِ نَهَراً يُقَالُ له رَجَبْ أَشَدُ بَيَاضاً من اللَّبن وأَخَلَى مِنَ العَسَلِ، مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ سَقَاهُ اللهُ مِنْ ذلك النَّهَرِ)). الشيرازي في الألقاب (هب) عن أنس قلت: هذا حديث موضوع يلام المصنف على إيراده فإنّه مكشوف الحال ظاهر البطلان كما قال الذهبي وغيره. ٣٦٣ حرف الهمزة ١٠٥٧/ ٢٣٢٧ - ((إِنَّ فِي الجَنَّةِ دَرَجَةٌ لاَ يَالُهَا إِلاَّ أَصْحَابُ الهُمُومِ)). (فَر) عن أبي / هريرة ٤١٤/٢ قلت: الديلمي خرجه من طريق أبي نعيم، وأبو نعيم وجدته عنده في تاريخ أصبهان [٢٩٢/٢]، خرجه في موضعين منه في ترجمة محمد بن عبد الله بن منده أبي بكر المقري المعروف بالمفتولي عنه، قال: حدثنا حاجب بن الركين ثنا سيار بن نصر ثنا محمد بن عبد الله المروزي ثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به، وزاد: قال أبو سلمة: فقلت لأبي هريرة: الهموم في طلب المعيشة؟ قال: نعم. وهذا السند هو الذي أورده الديلمي في مسند الفردوس لكنه اختصر الزيادة المذكورة، فقال: ((إنّ في الجنة درجة لا ينالها إلاّ أصحاب الهموم، أي: في طلب المعیشة)) . ثم أخرجه أبو نعيم بعد هذا في ترجمة مسعود بن يزيد أبي أحمد القطان فقال : حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا مسعود بن يزيد أبو أحمد ثنا صالح ابن عبد الله المروزي ثنا الفضل بن موسى السناني به مثل اللفظ المذكور في الكتاب فقط . ٢٣٢٨/١٠٥٨ - ((إِنَّ فِي الجُمُعَةِ سَاعَةً لاَ يَحْتَجِمُ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّ مَاتَ)). (ع) عن الحسين بن علي قلت: هذا حديث موضوع. ١٠٥٩/ ٢٣٣٢ - ((إِنَّ فِي المَعَارِيضِ لَمَتْدُوحَةٌ عَنِ الكَذِبِ)). (عد. هق) عن عمران بن حصين قال في الكبير: رواه ابن عدي من حديث أبي إبراهيم الترجماني عن داود بن الزبرقان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن عمران بن حصين مرفوعاً، ثم قال ابن عدي: لا أعلم أحداً رفعه غير داود، ورواه (هق) وكذا ابن السني كما في الدرر عن عمران بن حصين موقوفاً، قال البيهقي: الصحيح هكذا ورواه أبو إبراهيم عن داود الزبرقاني عن ابن عروبة فرفعه، قال الذهبي: داود تركه أبو داود اهـ. وتخصيص ذينك بالعزو يوهم أنّه لا يعرف لأشهر منهما، ولا أحقّ بالعزو وهو غفلة، فقد خرجه - باللفظ المزبور عن عمران المذكور - البخاري في الأدب المفرد. قلت: وفي هذا جهل وقصور، وخبط وخلط في أمور: ٣٦٤ حرف الهمزة الأول: أنّ داود لم ينفرد برفعه/ كما قال ابن عدي، بل توبع على رفعه، قال ابن السني في اليوم والليلة: أخبرنا محمد بن جرير الطبري ثنا الفضل بن سهل الأعرج ثنا سعيد بن أوس ثنا شعبة عن قتادة عن مطرف عن عمران به مرفوعاً إلى النبي وَؤ. وهذا سند لا بأس به، إلاّ أنّ جماعة رووه عن شعبة موقوفاً. الثاني: زعمه أنّ ابن السني والبيهقي خرجه موقوفاً عقب رمز المصنف - غلط من جهة، وتخليط من أخرى، أمّا ابن السني فلم يخرجه موقوفاً أصلاً، وأمّا البيهقي فخرجه موقوفاً ومرفوعاً، والمرفوع هو الذي عناه المصنف، لأنّ کتابه خاص بالمرفوع، فقوله عقب رمز البيهقي: موقوفاً - خروج من موضوع إلى آخر، مع أنّه سلك في الصغير مسلكاً أحسن من هذا، وإن كان غير خارج عن الغلط، فقال عقب العزو لابن عدي والبيهقي ما نصّه: مرفوعاً وموقوفاً، قال البيهقي: الصحيح موقوف اهـ. فهذا على خطئه أقرب إلى الصواب مما صنعه في الكبير، ووجه خطئه في الصغير أنّ كلامه يوهم إخراج كل من ابن عدي والبيهقي له على الوجهين، مع أنّ الذي أخرجه كذلك إنّما هو البيهقي وحده، فإنّه أخرجه أولاً من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف عن عمران موقوفاً، ثم قال: هذا هو الصحيح موقوفاً، قال: وقد أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد ثنا محمد بن الفضل بن جابر ثنا أبو إبراهيم الترجماني بسنده السابق مرفوعاً . ثم أخرجه من طريق ابن عدي كذلك مرفوعاً، وهذا هو الذي يقصده المصنف بالعزو إليه . الثالث: قوله: وتخصيص ذينك بالعزو يوهم أنّه لا يعرف لغيرهما، مع أنّ البخاري خرجه في الأدب المفرد لا يخلو أن يكون جهلاً منه بما في الأدب المفرد أو غفلة عظيمة عن شرط كتاب المصنف، أو تلبيساً وتدليساً على الناس، فإنّ البخاري ما خرجه مرفوعاً، وإنّما خرجه موقوفاً على عمران وذلك في موضعين من الأدب المفرد، في باب: من الشعر حكمة وفي باب: المعاريض، فقال في الأول: ٤١٦/٢ حدثنا/ عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة. وقال في الثاني : حدثنا آدم حدثنا شعبة عن قتادة سمع مطرفاً قال: صحبت عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة فقلَّ منزل ينزله إلاّ وهو ينشدني شعراً، وقال: إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب. ٤١٥/٢ ٣٦٥ حرف الهمزة الرابع: أنّه ترك الاستدراك بمن خرجه مرفوعاً وهو القضاعي في مسند الشهاب، مع أنّه رتب أحاديثه ورمز في أكثرها بـ ((الضاد)) كأنّه تخريجٍ، وكذلك خرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث علي عليه السلام مرفوعاً بسند واه ذكرته في المستخرج مع أثر عمر الموقوف. ١٠٦٠/ ٢٣٣٧ - ((إِنَّ فِيك لَخَضْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّه: الحِلْمُ وَالأَنَاءُ)). (م. ت) عن ابن عباس قلت: خرجه أيضاً البخاري في الأدب المفرد من حديث ابن عباس ومن حديث الأشج نفسه، ومن حديث فريدة العبدي وغيرهم. وخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق من حديث الأشج أيضاً، والخطيب في التاريخ، والطبراني في الصغير من حديث ابن عباس، والخطيب من حديث ابن عمر. ١٠٦١ /٢٣٤٢ - ((إِنَّ قَلْبَ ابْنِ آدَم، يتَقَلَّبُ فِي اليَوْمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ)). ابن أبي الدنيا في الإخلاص (ك. هب) عن أبي عبيدة قال [ش]: قال الحاكم: على شرط مسلم، ورده الذهبي، وقال: فيه انقطاع. قلت: وسببه أنّه من رواية خالد بن معدان عن أبي عبيدة، وخالد لم يلقه أو لم يدركه، والحديث خرجه أبو نعيم أيضاً من هذا الوجه (٢١٦/٥). ٢٣٤٦/١٠٦٢ - ((إِنَّ كَسْرَ عَظْمِ المُسْلِمِ مَيْتاً كَكَسْرِهِ حَيّاً». (عب. ص. د. هـ) عن عائشة قلت: أخرجه أيضاً أحمد (٥٨/٦ [رقم ٢٤٣٦٢])، والدارقطني في السنن (ص٣٦٧) في كتاب الحدود والديات. ٢٣٤٨/١٠٦٣ - ((إِنَّ لله تَعَالَى عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلُّ عَبْدٍ مِنْهُم دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ)) . (حم) عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد سمويه عن جابر قال الشارح/ في الكبير: قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح، كذا ٤١٧/٢ ذكره في موضوع، وأعاده في آخر، وقال: فيه أبان بن أبي عياش متروك. قلت: كأنّ الشارح يريد أن يلصق أوهامه بالحافظ الهيثمي، ويحكم عليه بالتناقض والاضطراب وذلك عنه بعيد، فإنّ الحافظ الهيثمي عزا حديث أبي هريرة أو أبي سعيد بالشك لأحمد، وقال: رجاله رجال الصحيح وهو كذلك، فإنّ أحمد قال: حدثنا معاوية ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد، ٣٦٦ حرف الهمزة وهؤلاء الرجال رجال الصحيح. وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في حسن الظن [ص ١٠٣، رقم ١٥٢] عن إسحاق ابن إسماعيل عن أبي معاوية. ورواه أبو نعيم في الحلية [٢٥٧/٨، ٣١٩/٩] من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش فقال: عن أبي هريرة وحده ولم يشك. وذكره الحافظ الهيثمي في الصيام وفي الدعوات، من حديث أبي سعيد وحده، وعزاه للبزار والطبراني في الأوسط، وقال في كل منهما: أبان بن عياش وهو متروك اهـ. والأمر كما قال، فإنّ حديث أبي سعيد وحده ورد من طريق أبان بن أبي عياش، قال أبو عمرو إسماعيل بن نجيد في جزئه: أخبرنا علي بن الحسين بن الجنيد الرازي ثنا المعافى بن سليمان ثنا زهير ثنا محمد بن جحادة أن أبان حدثه عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري به. ١٠٦٤ / ٢٣٥٠ - ((إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عِبَاداً اخْتَصَّهُمْ بِحَوَائِجِ النَّاسِ، يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِم فِي حَوَائِجِهم، أُولَئِكَ الْآَمِئُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ)). (طب) عن ابن عمر قال [ش] في الكبير: قال الهيثمي: فيه شخص ضعفه الجمهور، وأحمد بن طارق الراوي عنه لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: ما قال الهيثمي: فيه شخص، ولا يجوز أن يقول ذلك؛ إذ لا لزوم لستره وعدم تسميته، ولكن النسخة وقع فيها بياض ذهب منه اسم الرجل، فتصرف الشارح هذا التصرف السيىء، ولو حكى الواقع لكان أوفى بالأمانة، والشخص هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال الطبراني في مكارم الأخلاق [ص٣٤١، رقم ٨٢]: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن طارق الوالبي ثنا ٤١٨/٢ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم/ عن أبيه عن ابن عمر به. ورواه أبو نعيم في الحلية من هذا الوجه [٢٢٥/٣] فقال: حدثنا سعد بن محمد بن إبراهيم الناقد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة به، ثم قال: غريب من زيد عن ابن عمر، لم يروه عنه إلّ ابنه عبد الرحمن، وما كتبناه إلاّ من حدیث أحمد بن طارق. ورواه الدينوري في المجالسة من حديث أبي هريرة فقال: ٣٦٧ حرف الهمزة حدثنا ابن أبي موسى الأنطاكي حدثني أحمد بن أعين البصري عن عمرو بن جميع عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إن الله تبارك وتعالى خلق خلقاً لحوائج الناس يفزع الناس إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله يوم القيامة)). ورواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج [ص ٥٥، رقم ٤٩] عن الحسن مرسلاً، لكنه من رواية داود بن المحبر عن الربيع بن صبيح عن الحسن، وداود كذاب. ورواه أبو الشيخ في الثواب من حديث علي عليه السلام. ١٠٦٥ / ٢٣٥٢ - ((إِنَّ لِلَّه تَعَالَى أَقْوَاماً يَخْتَصْهُمْ بِالنَّعَمِ لِمَنَافِعِ العِبَادِ، وَيُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوْهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ، فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ)). ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (طب. حل) عن ابن عمر قال الشارح في الكبير: وكذا رواه البيهقي في الشعب والحاكم، بل وأحمد، ولم يحسن المصنف في إهماله، قال الحافظ العراقي والهيثمي: فيه محمد بن حسان السمتي وفيه لين، ووثقه ابن معين يرويه عن عبد الله بن زيد الحمصي، وقد ضعفه الأزدي. قلت: ما خرجه أحمد ولا الحاكم، ولقد أساء الشارح في عزوه إليهما مع نسبة المصنف إلى عدم الإحسان بذلك. أمّا الحديث فرواه ابن أبي الدنيا [ص٢٣، رقم ٥]: ثنا محمد بن حسان السمتي ثنا أبو عثمان عبد الله بن زيد الكلبي عن الأوزاعي عن عبد الله بن أبي لبابة عن ابن عمر. ورواه أبو نعيم [١١٥/٦ و٢١٥/١٠] عن حبيب بن الحسن: ثنا أحمد بن عيد ومحمد بن مسروق الطوسي قالا : حدثنا محمد بن حسان السمتي به، وقال: تفرّد أبو عثمان عبد الله بن زيد/ الكلبي عن الأوزاعي بهذا ٤١٩/٢ الحديث. ورواه أحمد بن يونس الضبي عن أبي عثمان وسماه معاوية بن يحيى، ثم أسنده كذلك عن أبي الشيخ : ثنا محمد بن أحمد بن معدان حدثني أحمد بن يونس ثنا معاوية بن يحيى أبو عثمان عن الأوزاعي مثله. ٣٦٨ حرف الهمزة وأخرجه أيضاً في تاريخ أصبهان [٢٧٦/٢] عن الحسين بن علي بن أحمد بن بكر : ثنا أبو بكر محمد بن سهل بن المرزبان ثنا أحمد بن يونس ثنا معاوية بن يحيى ثنا الأوزاعي به. قلت: ورواه غير أحمد بن يونس فقال: عن معاوية بن يحيى، وأراه غير عبد الله بن زيد ولا مانع أن تكون كنيته أيضاً أبا عثمان، قال البندهي في شرح المقامات : أخبرنا أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن بن أبي حامد المزعي في كتابه أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقري أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي ثنا مالك بن يحيى السوسي ثنا معاوية بن يحيى ثنا الأوزاعي به. ٢٣٥١/١٠٦٦ - ((إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عِنْد كلٌّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ، وذلك في كُلُ لَيلَةٍ». (هـ) عن جابر (حم. طب. هب) عن أبي أمامة قال في الكبير: قال الهيثمي: رجال أحمد والطبراني موثقون اهـ. وقال البيهقي: هذا غريب من رواية الأكابر عن الأصاغر وهو رواية الأعمش عن الحسين بن واقد اهـ. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ولكن ردًّ. قلت: هذا خبط وتخليط ووهم وإيهام، فابن الجوزي ما أورد هذا الحديث في الموضوعات، وإنّما أورد حديث ابن عباس بلفظ: ((إنّ الله تعالى في كل ليلة من رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار)). وحديث أنس نحوه بلفظ: ((ستمائة ألف عتيق من النار، كلهم قد استوجبوا النار)). فذكر المصنف في التعقب عليه أحاديث في المعنى، وأورد منها حديث أبي ٤٢٠/٢ أمامة من عند البيهقي في الشعب، وفرق بين حديث الباب وبين ما/ ذكره ابن الجوزي. ١٠٦٧/ ٢٣٥٥ - ((إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلائِكَةَ سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ يُبَلْغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلامَ». (حم. ن. حب. ك) عن ابن مسعود قلت: أخرجه أيضاً أبو يوسف في كتاب الخراج (ص٤) من الطبعة الأولى، ٣٦٩ حرف الهمزة وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢٠٥/٢)، والبيهقي في حياة الأنبياء (ص١٢). ١٠٦٨/ ٢٣٦٠ - ((إِنَّ لِلّه تَعَالَى مَلَكاً لَوْ قِيلَ له: الْتَقِمِ السَّمَواتِ السَّبْعِ والأَرْضِينَ بِلُقْمَةٍ وَاحِدَةٍ لَفَعَلَ، تَسْبِيحُهُ: سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ)). (طب) عن ابن عباس قال الشارح: وفيه رجل مجهول. قلت: أخذ هذا من قول الحافظ الهيثمي: فيه وهب الله بن رزق ولم أر من ذكر له ترجمة اهـ. وقدمنا مراراً أنّ هذا ليس هو المجهول، إذ قد يكون مترجماً في كتاب لم تصل إليه يد الحافظ الهيثمي، وإنّما المجهول من ينص على جهالته مثل أبي حاتم والبخاري وابن حبان. والحديث خرجه أبو نعيم في الحلية [٣١٨/٣] عن الطبراني: ثنا محمد بن عبد الله بن عريش المصري ثنا وهب الله بن رزق أبو هبيرة ثنا بشر بن بكر ثنا الأوزاعي حدثني عطاء عن عبد الله بن عباس به. وقال أبو نعيم: غريب من حديث الأوزاعي عن عطاء لم نكتبه إلاّ من حديث بشر بن بكر اهـ. وأورده ابن كثير في تفسير سورة النبأ [٣٣٤/٨] من عند الطبراني، وقال: غريب جداً وفي رفعه نظر، وقد يكون موقوفاً على ابن عباس، ويكون مما تلقاه من الإسرائيليات اهـ. وهذا من ابن كثير غريب أيضاً، وأي غرابة في الحديث حتى يبعد أن يكون مرفوعاً، بل في المرفوع الصحيح من أخبار ملائكة الله تعالى وعظمته ما هو أعظم من هذا، وليس في قدرة الله ما هو غريب. ١٠٦٩/ ٢٣٦٤ - ((إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ خُلُقٍ وسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقاً، مَنْ أَتَاهُ بِخُلُقٍ / دَخَلَ ٤٢١/٢ الجَنَّةَ». الحكيم (ع. هب) عن عثمان بن عفان قال الشارح: قال البيهقي: قد خولف عبد الرحمن البصري في إسناده ومتنه. وقال في الكبير عقب الرموز: من حديث عبد الواحد بن زيد عن عبد الله بن راشد عن عثمان، ثم قال البيهقي: هكذا رواه عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد وليس بقوي في الحديث، وقد خولف في إسناده ومتنه اهـ. ولما عزاه الهيثمي إلى أبي يعلى قال: فيه عبد الله بن راشد ضعيف اهـ. ٣٧٠ حرف الهمزة وقال في اللسان: قال ابن عبد البر: عبد الواحد بن زيد الزاهد أجمعوا على تركه، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار من سوء حفظه وكثرة وهمه فاستحقّ الترك اهـ. وعبد الله بن راشد ضعفوه، وبه أعلّ الهيثمي الخبر، لكن عصب الجناية برأسه وحده فلم یصب. قلت: في هذا أوهام، الأول: قال في الصغير: عبد الرحمن وهو عبد الواحد. الثاني: ذكره بغير اسم أبيه وهو كالعدم، وهكذا يفعل دائماً في الصغير فيسود الورق دون فائدة. الثالث: ما نقله عن الحافظ في اللسان من قوله: قال ابن عبد البر ... إلخ. لا يوجد في نسختنا من اللسان أصلاً، بل فيه بعد كلام الميزان [٨٠/٤، ٨١]: وقال يعقوب بن شيبة: صالح متعبد وأحسبه كان يقول بالقدر، وليس له علم بالحديث وهو ضعيف، وقد دلس بشيء، وقال النسائي في التمييز: ليس بثقة، وذكره الساجي والعقيلي، وابن شاهين، وابن الجارود في الضعفاء فقال: كان ممن يقلب الأخبار من سوء حفظه وكثرة وهمه، فلما كثر ذلك منه استحقّ الترك، وذكره أيضاً في الثقات فما أجاد، وقال: كنيته أبو عبيدة له حكايات كثيرة في الزهد والرقائق، وروى عنه أهل البصرة، يعتبر بحديثه إذا كان دونه ثقة وفوقه ثقة، ويجتنب ما كان من حديثه من رواية سعيد بن عبد الله بن دينار، فإنّ سعيداً يأتي بما لا أصل له عن الأثبات، انتهى ما في اللسان. الرابع: نقل عن اللسان أيضاً أنّه قال: وقال ابن حبان :.... إلخ. وقد رأيت مما نقلنا أنّ ذلك في اللسان عن ابن الجارود لا عن ابن حبان، وقد يكون سقط من ٤٢٢/٢ نسختنا/ ذكر ابن حبان إلاّ أنّ نصّه في الضعفاء ليس كذلك، فإن عندي منه نسخة عتيقة ونصّه: عبد الواحد بن زيد البصري العابد يروي عن الحسن وعبادة بن نسي، روى عنه أهل البصرة، كان ممن غلب عليه العبادة حتى غفل عن الإتقان فيما يروي، فكثر المناكير في روايته - على قلتها - فبطل الاحتجاج به اهـ. الخامس: قوله: لكنه عصب الجناية ... إلخ. باطل فإنّه لا يجوز أن يقوله إلاّ لو تحقق بأن عبد الواحد بن زيد تفرد به، ولم يرو إلاّ من طريقه، أمّا كونه رآه هو في سند البيهقي، فلا يلزم أن يكون أبو يعلى خرجه من طريقه، مع أنّ الشارح نفسه ينقل عن البيهقي أنّه قال: خولف عبد الواحد بن زيد في سنده ومتنه، ومعناه: أنّ غيره رواه فخالفه في متنه وإسناده، فزاد في السند أو نقص أو قال: عن شيخ آخر، وكذلك فعل في المتن. ١٠٧٠/ ٢٣٦٥ - ((إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكاً أَعْطَاهُ سَمْعَ العِبادِ، فليس من أَحَدٍ يُصَلِّي ٣٧١ حرف الهمزة عَلَيَّ إِلا أَبْلَغَنِيهَا، وإِنِي سَأَلْتُ رَبِّي أَلا يُصَلِّي عليَّ عَبْدٌ صَلاةَ إِلا صَلَّى عليه عَشْرَ أمْثَالِهَا» . (طب) عن عمار بن ياسر قال الشارح: وهذا الحديث مدني لأنّ آية الصلاة نزلت بالمدينة وفيه ضعيف ومجهول. قلت: أمّا قوله: وهذا الحديث مدني .... إلخ. فعلم سخيف بارد لا يحتاج إليه، بل هو قريب من العلم الضروري البديهي؛ إذ أكثر أحاديث النبي وَّر مدنية، وإذا كانت الآية مدنية فلم لا يكون النبي وم ير حدث به وهو في مكة عام الفتح أو في الطريق أو في غزوة من الغزوات فلا يكون مدنياً، وبالجملة فهذا العلم من أصله سخيف فضلاً عمّا يقوله الشارح هنا . وأما قوله: فيه ضعيف مجهول فأخذه من قول الهيثمي: فيه نعيم بن ضمضم ضعيف، وابن الحميري لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح، هكذا نقله عنه في الكبير، مع أنّ الهيثمي لم يقل ذلك، بل قال: نعيم بن ضمضم ضعيف، وابن الحميري/ اسمه عمران، قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال صاحب ٤٢٣/٢ الميزان: لا يعرف وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ. ومع كونه نسب ذلك إلى الذهبي، فقد سبقه إلى ذلك الحافظ المنذري، فلا يعبر عنه بمجهول كما يفعله الشارح في مثل هذا كما نبهنا عليه مراراً، فقد ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وذكر حديثه هذا عن عمار نقلاً عن أبيه، ولم يصفه بجهالة. والحديث أسنده الذهبي في الميزان في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم التيمي، وخرجه جماعة كثيرة منهم الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وابن أبي عاصم في كتاب الصلاة، وأبو القاسم التيمي في الترغيب، وأبو الشيخ في الثواب، والبزار في مسنده وآخرون. ٢٣٦٦/١٠٧١ - ((إِنَّ لله عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً، مِائَةً غَيْرَ وَاحِدَةٍ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَدْعُو بِهَا إِلَّ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ)). (حل) عن علي قلت: سكت عنه الشارح وكان الواجب أن يتكلم عليه أو ينقل كلام مخرجه فيه على الأقل، لأنّ مهمته الشرح والبيان وتوسيع الكلام على الأحاديث؛ بخلاف المتن فإنّه مختصر. والحديث خرجه أبو نعيم [٣٨٠/١٠] في ترجمة القاسم السياري من طريقه ٣٧٢ حرف الهمزة عن أحمد بن عباد بن سلم وكان من الزهاد: ثنا محمد بن عبيدة النافقاني ثنا عبد الله بن عبيدة العامري ثنا سورة بن شداد الزاهد عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي بن أبي طالب مرفوعاً: ((إنّ لله تسعاً وتسعين اسماً، مائة غير واحد، ما من عبد يدعو بهذه الأسماء إلاّ وجبت له الجنة، إنّه وتر يحب الوتر، هو الله الذي لا إله إلاّ هو، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس السلام)) إلى قوله: ((الرشيد الصبور)) مثل حديث الأعرج عن أبي هريرة، وحديث الأعرج عن أبي هريرة صحيح متفق ٤٢٤/٢ عليه، وحديث الثوري عن إبراهيم فيه نظر لا صحة له/ اهـ. وحديث الأعرج تقدّم في المتن قبل هذا بنحو أحد عشر حديثاً . ١٠٧٢/ ٢٣٧١ - ((إِنَّ لله تَعَالَى عِبَاداً يَضِنُّ بِهِم عَنِ القَتْلِ، وَيُطِيلُ أَعْمَارَهُم فِي حُسْنِ العَمَلِ، وَيُحَسِّنُ أَرْزَاقَهُم، وَيُخْبِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ، وَيَقْبِضُ أَرْوَاحَهُمْ فِي عَافِيَّةٍ عَلى الفُرُشِ فَيُعْطِيهِم مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ». (طب) عن ابن مسعود قال الشارح: ضعفه البيهقي. قلت: سقط من نسختنا من الكبير كلامه على هذا الحديث وهو من رواية جعفر بن محمد الواسطي الوراق، قال الحافظ الهيثمي: لم أعرفه وبقية رجاله ثقات اهـ. قلت: إن كان هو جعفر بن محمد بن يوسف الأزرق الواسطي الذي يروي عن الواقدي ويروي عنه أحمد بن سماعة المدني، فقد ضعفه الدار قطني. وللحديث شواهد منها حديث ابن عمر المذكور بعده وحديث أنس مرفوعاً: ((إنّ الله ضنائن من خلقه يضنّ بهم عن البلاء، يحييهم في عافية ويميتهم في عافية ويدخلهم الجنة في عافية))، رواه ابن أبي الدنيا في الأولياء (ص٢٩، رقم ٣]: ثنا علي بن داود ثنا آدم بن أبي إياس ثنا الهيثم بن حماد عن يزيد الرقاشي عن أنس. وحديث أبي سعيد مرفوعاً: ((إنّ لله خواص من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية ويدخلهم الجنة في عافية))، رواه ابن أبي الدنيا فيه أيضاً [ص٣٠، رقم ٤] عن الفضل بن جعفر عن محمد بن القاسم الأسدي (١): أنا أبو طاهر عن الحسن (١) في الأصل المخطوط ((الأزدي)) والصواب ما أثبتناه، ومحمد بن القاسم الأسدي شامي الأصل، كذبوه، من الطبقة التاسعة، مات سنة سبع ومائتين، وانظر تقريب التهذيب (ص٥٠٢) ط. دار الرشيد، والتهذيب (٤٠٨/٩) والتاريخ الكبير (٢١٤/١/١). ٣٧٣ حرف الهمزة وعن أبي طاهر عن أبي يزيد المدني عن أبي سعيد. وعن حوشب مرفوعاً معضلاً: ((إنّ لله عباداً يضن بهم عن الأمراض والأسقام في الدنيا، يحييهم في عافية ويميتهم في عافية، ويدخلهم الجنة في عافية))، رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول في الخامس والأربعين ومائة: حدثنا محمد بن بشر عن عباد بن كثير عن حوشب به . وعن ثابت البناني مقطوعاً: ((إنّ الله عزّ وجلّ عباداً يضن بهم في الدنيا عن القتل والأمراض، يطيل أعمارهم ويحسن أرزاقهم ويميتهم على فرشهم ويطبعهم بطباع الشهداء»، رواه ابن أبي الدنيا في الأولياء (ص٣١، رقم ٥]: ثنا محمد بن ٤٢٥/٢ عثمان ثنا الحسين الجعفي عن فضيل بن عياض عن العلاء بن المسيب عن فضيل بن عمرو عن ثابت به. ١٠٧٣/ ٢٣٧٢ - ((إِنَّ لله تعالى ضَنَائِنَ مِنْ خَلْقِهِ، يَغْدُوهم في رَحْمَتِهِ، يُخْبِيهم فِي عَافِية، ويُمِيتُهم في عَانِيَة، وإِذَا تَوَفَّاهُم تَوفَّاهُم إلى جَنَّتِهِ، أُولئكَ الذِين تَمُرُّ عَلَيْهِمُ الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ وهم منها فِي عَافِیة)). (طب. حل) عن ابن عمر قال الشارح: بإسناد فيه مجهول، وبقيته ثقات. قلت: يريد بالمجهول مسلم بن عبد الله راويه عن نافع عن ابن عمر، فإنّ العقيلي قال فيه: مجهول بالنقل وحديثه غير محفوظ، ثم ساق هذا الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عنه، وأخذ ذلك منه الذهبي فقال: لا يعرف والخبر منكر اهـ. والحديث خرجه أيضاً ابن أبي الدنيا في الأولياء [ص٢٨، ٢٩، رقم ٢] عن الحكم بن موسى عن إسماعيل بن عياش، ومن طريق الحكم المذكور خرجه أبو نعيم في خطبة الحلية [٦/١]. ١٠٧٤/ ٢٣٧٣ - ((إِنَّ لله تعالى عِنْدَ كُلِّ بِذْعَةٍ كِيدَ بِهَا الإسلامُ وَأَهْلُهُ وَلِيّاً صَالِحاً يَذُبُّ عنهُ، وَيَتَكَلَّم بِعلامَاتِهِ، فَاغْتَّنِمُوا حُضُورَ تِلْكَ المَجَالِسِ بِالذَّبِ عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَتَوَكَّلُوا على الله، وَكَفَى بالله وَكِيلاً) . (حل) عن أبي هريرة قال الشارح: بإسناد واه جداً، بل له ربح الوضع تلوح عليه. وقال في الكبير: رواه أبو نعيم من طريق زكريا بن الصلت عن عبد السلام بن ٣٧٤ حرف الهمزة صالح عن عباد بن العوام عن عبد الغفار المدني عن أبي المسيب عن أبي هريرة، وقال أبو نعيم: تفرد به عبد الغفار اهـ. وقال الحافظ العراقي في ذيل الميزان: لم أرَ من تكلم في زكريا بالضعف وإنما الآفة من شيخه المذكور وأقرّه ابن حجر. قلت: عبد السلام بن صالح مظلوم من المحدثين، فآفة الحديث هو عبد الغفار ٤٢٦/٢ المدني، فإنّه وضاع كذاب، والحديث موضوع بلا شك/ وقد خرجه أبو الشيخ في طبقات الأصفهانيين، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان [٣٢٢/١]، كما خرجه في الحلية [٤٠٠/١٠] كلاهما في ترجمة زكريا بن الصلت العابد الأصبهاني. ١٠٧٥/ ٢٣٧٥ - ((إِنَّ الله تعالى آنيةً مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، وآنِيَةُ رَبِّكُمْ قُلُوبُ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَأَحَبُّهَا إِلَيْهِ أَلَيْنُهَا وَأَرَتُهَا)) . (طب) عن أبي عنبة قال في الكبير: قال الهيثمي: إسناده حسن، وقال شيخه العراقي: فيه بقية بن الوليد وهو مدلس، لکنه صرح بالتحديث فيه. قلت: ومع ذلك فله طريق آخر من حديث أبي أمامة، قال عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه [ص١٥٣]: حدثني هارون بن معروف ثنا محمد بن القاسم ثنا ثور عن خالد بن معدان عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَه: ((إنّ الله تبارك وتعالى آنية في الأرض، وأحب الآنية إليه ما رقّ منها وصفا، وآنيته في الأرض قلوب عباده الصالحين)) رواه (ص ١٥٣). وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٩٧/٦) من طريق عبد الله بن أحمد، ثم قال: غريب من حديث ثور، لم نكتبه إلاّ من حديث محمد بن القاسم اهـ. لكن رواه أحمد نفسه في الزهد (ص٣٨٤) عن عبد الله بن الحارث: حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان من قوله، وهذا لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع. فائدة هذا الحديث هو معنى الحديث المتداول بين الصوفية: ((ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن)). وقد روى أحمد في الزهد عن وهب بن منبه ما هو قريب من اللفظ المتداول المذكور، فقال أحمد: ٣٧٥ حرف الهمزة أخبرنا إبراهيم بن خالد حدثني عمرو بن عبيد أنّه سمع وهب بن منبه يقول: ((إنّ الله عزّ وجلّ فتح السماوات لحزقيل حتى نظر إلى العرش - أو كما قال - فقال حزقيل: سبحانك ما أعظمك يا رب، فقال الله: إنّ السموات والأرض لم تطق أن تحملني، وضقن من أن تسعني، ووسعني قلب المؤمن الوادع اللين))، ذكره (ص٨١) طبع مكة المكرمة. ٢٣٧٦/١٠٧٦ - ((إِنَّ للإِسلامِ صُوَّى ومَنَاراً كَمَنَارِ الطَّرِيقٍ)). (ك) / عن أبي هريرة ٤٢٧/٢ قلت: هكذا أخرجه الحاكم مختصراً من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني : ثنا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي هريرة به، وقال: صحيح على شرط البخاري، فقد روي عن محمد بن خلف العسقلاني، واحتج بثور بن يزيد الشامي، فأمّا سماع خالد بن معدان من أبي هريرة فغير مستبعد، فقد حكى الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عنه أنّه قال: لقيت سبعة عشر رجلاً من أصحاب النبي وَلمر. ولعل متوهماً يتوهم أنّ هذا متن شاذٌ، فلينظر في الكتابين ليجد من المتون الشاذة التي ليس لها إلاّ إسناد واحد ما يتعجب منه، ثم ليقس هذا عليها اهـ. وهو كلام حسن للغاية وعلى ضوئه نسير - والحمد لله - في اجتهادنا وكلامنا على المتون قبل أن نقف عليه، وهو طريق اجتهاد كل الحفاظ، أمّا من وقف مع القواعد المقعدة والأصول المقررة في الكتب، فإنّه يضيع عليه علم جم، ويفوته خير کبیر . والحديث خرجه جماعة مطولاً، فقال ابن السني في اليوم والليلة [ص١٥٧]: أخبرني أبو عروبة ثنا سليمان بن عمر بن خالد ثنا عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إنّ للإسلام صوى ومناراً كمنار الطريق، من ذلك أن تعبد الله عزّ وجلّ لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المفروضة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم شهر رمضان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتسليمك على أهل بيتك إذا دخلت عليهم، وتسليمك على من مررت به من المسلمين، فإن ردوا عليك ردت عليهم الملائكة، وإن لم يردوا عليك ردت عليك ولعنتهم أو سكتت عنهم، فمن ترك شيئاً من ذلك فهو سهم من الإسلام تركه، ومن نبذهن فقد ولَّى الإسلام ظهره)). وقال ابن شاهين في الترغيب: ٣٧٦ حرف الهمزة حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال ٤٢٨/٢ ثنا محمد بن عيسى بن سميع/ عن ثور بن يزيد به مثله مطولاً . وقال أبو نعيم في الحلية [٢١٧/٥، ٢١٨]: حدثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق ثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا روح بن عبادة ثنا ثور بن یزید به مثله أيضاً، ثم قال: تفرد به ثور، حدث به أحمد بن حنبل والكبار عن روح. ٢٣٧٩/١٠٧٧ - ((إِنَّ للحَاجِّ الرَّاكِبِ بِكلْ خَطْوةٍ تَخْطُوهَا رَاحِلَتُه سَبْعِينَ حَسَنةً، وَلِلْمَاشِي بِكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعَمِائَةٍ حَسَنَةٍ)). (طب) عن ابن عباس كتب الشارح في الكبير والصغير على قوله: ((بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة)): من حسنات الحرم، ثم قال: وفيه يحيى بن سليم، فإن كان الطائفي فقد قال النسائي: غير قوي ووثقه ابن معين، وإن كان الفزاري فقال البخاري: فيه نظر عن محمد بن مسلم الطائفي، وقد ضعفه أحمد. قلت: في هذا أمور، الأول: أنّ للحديث بقية لم يذكرها المصنف وهي قوله: («سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل: يا رسول الله، وما حسنات الحرم؟ قال: الحسنة بمائة ألف حسنة)»، هكذا هو عند مخرجه الطبراني وسائر من خرَّجه كما سأذكره. الثاني: أنّ الشارح عكس القضية فزاد هذه الزيادة في غير موضعها عند ذكر حسنات الراكب، وسكت عنها في موضعها عند ذكر حسنات الماشي. الثالث: أنّه لم يعرف يحيى بن سليم المذكور، هل هو الطائفي أو الفزاري؟ والواقع أنّه الطائفي كما هو معروف من الشيوخ والرواة، وكما هو مصرح به في نفس الإسناد. الرابع: أنّه تعرض لمن في السند من الثقات، وسكن عمّن فيه من المجهول الذي لا يعرف، فإن محمد بن مسلم الطائفي رواه عن إبراهيم عن سعيد بن جبير، وإبراهيم هذا غير معروف. والحديث رواه البزار، والطبراني في الأوسط [٢/١١٢/١]، والكبير [٣] ٢/١٦٥]، قال الحافظ الهيثمي: وله عند البزار إسنادان، أحدهما: فيه كذاب، والآخر: فيه إسماعيل بن إبراهيم عن سعيد بن جبير، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. قلت: ومن هذا الطريق الثاني أخرجه أبو نعيم/ في تاريخ أصبهان [٣٥٤/٢]، ٤٢٩/٢ ٣٧٧ حرف الهمزة لكن وقع عنده: إبراهيم لا إسماعيل بن إبراهيم. قال أبو نعيم في ترجمة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الحمال: حدث عنه عبد العزيز بن محمد الخفاف: ثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الحمال ثنا سهل بن عثمان ثنا يحيى بن سليم عن محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم عن سعيد بن جبير أنّ ابن عباس قال لبنيه: اخرجوا من مكة مشاة حتى ترجعوا إلى مكة مشاة، فإنّي سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((إنّ للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعين حسنة، وللماشي سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل: يا رسول الله، وما حسنات الحرم؟ قال: الحسنة بمائة ألف حسنة)). واختلف فيه على يحيى بن سليم اختلافاً آخر، قال أبو يعلى الموصلي في معجمه رواية أبي بكر بن المقري : حدثنا مجاهد بن موسى ثنا يحيى بن سليم الطائفي عن (من) حدثه عن سعيد ابن جبير به مثله. وللحديث طريق آخر قال الدولابي في الكنى [١٣/٢]: أخبرنا أحمد بن شعيب - هو النسائي - أنبأنا عمار بن الحسين ثنا أبو الصباح عيسى بن سوادة النخعي ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن زاذان قال: مرض ابن عباس مرضة ثقل فيها فجمع إليه بنيه وأهله فقال لهم: يا بني إني سمعت رسول الله وَل يقول: ((من حجّ مكة ماشياً كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، فقال بعضهم: وما حسنات الحرم؟ قال: كل حسنة بمائة ألف حسنة)). وقال ابن خزيمة في صحيحه: حدثنا علي بن سعيد ثنا عيسى بن سوادة (ح). وقال الحاكم في المستدرك [١/ ٤٦١]: ثنا أبو علي الحافظ ثنا محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي ثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي ثنا عيسى بن سوادة به، ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال ابن خزيمة: إنّ صح الخبر ففي القلب من عيسى بن سوادة اهـ. ولذلك تعقب الذهبي الحاكم فقال: ليس بصحيح، أخشى أن يكون كذباً، وعيسى/ قال أبو حاتم: منكر الحديث اهـ. ٤٣٠/٢ وهذا منه غلو وإسراف، مع أنّ أبا حاتم قال في هذا الحديث: إنّه منكر، وهو تابع في ذلك للبخاري، فإنّه خرجه في الضعفاء الكبير: ثني عبد الله ثنا محمد بن حميد ثنا عيسى به، وقال: منكر الحديث. ورواه البيهقي في السنن [٣٣١/٤، رقم ٨٦٤٦] من طريق بشر بن موسى ٣٧٨ حرف الهمزة الأسدي: ثنا فروة بن أبي المقراء الكندي ثنا عيسى بن سوادة به، وقال: تفرّد به عيسى بن سوادة وهو مجهول. وتعقبه المارديني بأنّ الحاكم خرج له في المستدرك، وذكره ابن حبان في الثقات [٢٣٦/٧]، وقال: روى عن عمرو بن دينار المقاطيع، روى عنه أهل (١) مصر (١). وخفي عليه أنّه لم ينفرد به كما قال البيهقي، بل ورد من غير طريقه كم سبق، وبه يرد على الذهبي ومن سبقه في الحكم على الحديث بالنكارة. ١٠٧٨/ ٢٣٨١ - ((إِنَّ للشَّيْطَان كُخْلاً وَلَعُوقاً، فَإِذَا كَخَّلَ الإنْسَانَ مِنْ كُحله نَامَتْ عَيْنَاهُ عَنِ الذِّكْرِ، وَإِذَا لَعَّقَهُ مِنْ لَعوقه ذَرِبَ لسَانُهُ بِالشَّرِّ». ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان (طب. هب) عن سمرة قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه الحكم بن عبد الله القرشي وهو ضعيف اهـ. وأقول: تعصيبه الجناية برأس الحكم وحده مع وجود من هو أشدّ جرحاً فيه غير صواب، كيف وفيه أبو أمية الطرسوسي المختط؟، وهو كما قال الذهبي في الضعفاء: متهم، أي: بالوضع، وهو أول من اختط داراً بطرسوس، وفيه الحسن بن بشر الكوفي، قال ابن خراش: منكر الحديث. قلت: الشارح أحمق يختلق أغلاطاً من نفسه ثم يستدرك بها على الحفاظ، وما الهيثمي بحافظ، بل ولا محدث إذا كان يأتي بمثل ما لمزه به الشارح، ولكن الواقع أنّ أبا أمية الطرسوسي الذي رآه الشارح في سند البيهقي ليس هو المختط ٤٣١/٢ أولاً، بل هو الحافظ محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي أبو أمية الطرسوسي/ صاحب المسند المشهور، من رجال الترمذي والنسائي، وهو ثقة إلاّ أنّه ربما وهم. أمّا المختط فهو أقدم من هذا، لأنّه روى عن مالك، وهذا لم يدرك مالكاً ثم إنّ المختط لا يعرف بأبي أمية الطرسوسي، بل يعرف بأبي أمية المختط وإنّما الشارح رأى في الميزان بعد قوله: المختط: هو أول من اختط داراً بطرسوس، فظنّ أنّه الطرسوسي الذي رآه في سند الحديث. ثانياً: أبو أمية الطرسوسي مع كونه ثقة لم يقع في سند الطبراني ولا ابن أبي الدنيا، إنّما وقع في سند البيهقي، فكيف يتكلم الهيثمي عن ثقة لم يقع في سند الطبراني؟! (١) في المطبوع من الثقات: روى عنه أهل البصرة، وفي هامش الصفحة المذكورة إشارة إلى أنّ الموجود في نسخة المكتبة الظاهرية من كتاب الثقات هو: روى عنه أهل مصر، أمّا المذكور في النسخة المطبوعة فهو من مخطوطة المكتبة الآصفية. بحيدر آباد بالهند. ٣٧٩ حرف الهمزة قال ابن أبي الدنيا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن صبيح المروزي ثنا الحسن بن بشر بن سلم ثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب به . أمّا الحسن بن بشر فهو ثقة من رجال الصحيح احتج به البخاري، ومن شرط الهيثمي ألا يذكر الرجل المختلف فيه إذا كان من رجال الصحيح، لأنّ رواية صاحب الصحيح عنه ترجح جانب التوثيق عملاً بالمقالة المعروفة: من روى عنه صاحب الصحيح فقد جاوز القنطرة. ١٠٧٩/ ٢٣٨٢ - ((إنَّ للشَّيْطَانِ كُخْلاً وَلَعُوقاً وَنَشُوقاً: أمَّا لَعُوقُه فالكَذِبُ، وأمَّا نَشُوقُهُ فَالغَضَبُ، وأمَّا كُخْلُهُ فالنَّوْمُ» . (هب) عن أنس قال في الكبير: فيه عاصم بن علي شيخ البخاري، قال يحيى: لا شيء وضعفه ابن معين، قال الذهبي: وذكر له ابن عدي أحاديث مناكير، والربيع بن صبيح ضعفه النسائي وقواه أبو زرعة، ويزيد الرقاشي قال النسائي وغيره: متروك. قلت: الحديث على طريقة أهل الحديث إنما يعلّ بيزيد الرقاشي، لأنّه متروك، أمّا غيره فالتعرض لذكرهما إنّما هو من فضول الشارح وجهله بالفن، لا سيما عاصم بن علي، فإنّه لا یذکر لأمرين: أحدهما: أنّه ثقة من رجال الصحيح. ثانيهما: أنّه لم ينفرد به، بل ورد من غير طريقه، قال الطبراني: حدثنا حفص بن عمر حدثنا/ قبيصة (ح). ١ ٤٣٢/٢ وحدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن يوسف الفريابي قالا: حدثنا سفيان الثوري عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس به. ثم لا يخفى ما في قول الشارح: قال يحيى: لا شيء، وضعفه ابن معين؛ إذ يحيى هو ابن معين . ٢٣٨٣/١٠٨٠ - ((إِنَّ للشَّيْطَان مَصَاليَ وفُخُوخاً، وإنَّ مِنْ مَصَالِيه وفُخُوخِهِ البَطَر بنعَم اللَّه تَعَالى، والفَخْرَ بَعَطَاءِ اللّه، والكِبْرَ عَلَى عِبَادِ اللَّه، واتباعَ الهَوَى في غير ذات الله)) . ابن عساكر عن النعمان بن بشير قال في الكبير: قضية صنيع المصنف أنّه لم يره مخرجاً لأشهر من ابن عساكر، وهو عجيب، فقد خرجه البيهقي في الشعب. ٣٨٠ حرف الهمزة قلت: وقضية صنيع الشارح أيضاً أنّه لم يره مخرجاً لغير البيهقي وهو أعجب، فقد خرجه الديلمي في مسند الفردوس المرتب على الحروف، والذي هو في هذا الباب أشهر من شعب البيهقي، فإنّه أسنده من طريق ابن لال قال: حدثنا الحسن بن محمد الفسوي ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو اليمان حدثنا إسماعيل بن عياش عن أبي رواحة يزيد بن أيْهَم الحمصي عن الهيثم بن مالك عن النعمان بن بشير به مثله. ٢٣٨٤/١٠٨١ - ((إِنَّ للشَّيطَانِ لَمَّةً بابْنِ آدَمَ، وللْمَلك لَمَّةً، فأمَّا لمَّةُ الشَّيْطَانِ فإيعَادٌ بِالشَّرِّ، وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ المَلَكِ فَإِيعَادٌ بالخير، وتَصْدِيقٌ بِالحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّه من الله تعالى، فَلْيَحْمَد الله، ومَنْ وجد الأخرى فليتعوَّذْ بالله من الشيطان)) . (ت. ن. حب) عن ابن مسعود قال الشارح في الكبير: قال (ت): حسن غريب لا نعلمه مرفوعاً إلاّ من حديث أبي الأحوص وسندهما سند مسلم إلاّ عطاء بن السائب، فلم يخرج له مسلم إلاّ متابعة. قلت: الشارح يأتي إلى رجال ثقات قيل فيهم كلام لا يضر فيعلل الحديث ٤٣٣/٢ بهم، ويأتي لأناس ضعفاء فيسكت عنهم، فعطاء بن/ السائب ثقة ولكنه تغيّر وساء حفظه بآخرة، بل اختلط فصار يخلط في الحديث، فلم يبق عليه اعتماد، وقد اضطرب في هذا الحديث واختلف عليه فيه، فرواه الترمذي [رقم ٢٩٨٨]، والنسائي في الكبرى، وابن أبي الدنيا، وأبو يعلى، وابن جرير في التفسير، خمستهم قالوا: حدثنا هناد بن السري ثنا أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود عن النبي ◌َلقر به. ورواه ابن حبان عن أبي يعلى بسنده. ورواه ابن جرير عن ابن حميد عن جرير عن عطاء عن مرّة عن عبد الله موقوفاً . ورواه أيضاً عن ابن حميد عن الحكم بن بشير بن سليمان: ثنا عمرو عن عطاء مثله موقوفاً . ورواه أيضاً عن يعقوب: ثنا ابن علية ثنا عطاء بن السائب فقال: عن أبي الأحوص - يعني عوف بن مالك - أو عن مرة عن عبد الله موقوفاً كذلك. ورواه مسعر عنه فقال: عن أبي الأحوص - ولم يشك ــ ذكره ابن كثير ووافقه