النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ حرف الهمزة قلت: وأخرجه الدولابي في الكنى وصرح باسم والده أيضاً وزاد أنّ كنيته أبو المغيرة فقال: حدثني محمد بن عبد الله بن مخلد ومحمد بن سفيان وأخبرني أحمد بن شعيب قالوا: حدثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو شيبة يحيى بن عبد الرحمن الكندي عن أبي المغيرة عبيد الله بن المغيرة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صل *: ((إن أناساً من أمّتي سيقرؤون القرآن ويتفقهون في الدين، يأتيهم الشيطان فيقول: لو أتيتم الملوك فأصبتم من دنياهم واعتزلتموهم بدينكم، ألا ولا یکون ذلك». ٢٢٣١/١٠٢٥ - ((إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ هو أَسْفَل مِنْهُم، كَمَا تَرَوْنَ الكَوْكَبَ الطَّالِعَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وإِنَّ أَبًا بَكْرٍ وعُمَرَ مِنهم وأَنْعَمَا». (حم. ت. هـ) عن أبي سعيد (طب) عن جابر بن سمرة، ابن عساكر عن ابن عمرو، وعن أبي هريرة قال الشارح: بالتحريك، ابن عساكر عن ابن عمرو وعن أبي هريرة. قال الشارح: وذكر الديلمي أنّ الشيخين خرجاه. قلت: ما خرجه الشيخان بهذا اللفظ، والديلمي قال ذلك عن حديث أبي سعيد المذكور في الأصل قبل هذا معزواً لأحمد والشيخين، ثم ما قاله الشارح في ضبط سمرة خطأ واضح لا يستريب فيه أحد. هذا وحديث أبي سعيد الخدري رواه مجالد بن سعيد عن أبي الوداك عن أبي سعید . ورواه عطية العوفي عن أبي سعيد، ثم رواه عن عطية خلق/ منهم: سالم بن ٣٨٩/٢ أبي حفصة والأعمش وعبد الله بن صهبان وابن أبي ليلى وكثير النواء وإسماعيل بن أبي خالد وأبو حنيفة والهيثم بن حبيب وإسماعيل بن سميع ومسعر والمسعودي وإبراهيم بن سليمان وسوار بن مصعب وسالم المرادي وأبو الضحاك. فرواية الخمسة الأوائل عند الترمذي. وروى طريق الأعمش أيضاً ابن ماجه والدينوري في المجالسة والبغوي في التفسير في سورة طه. ورواية إسماعيل بن أبي خالد عند أحمد (٥٠/٣). ورواية أبي حنيفة في جامع مسانيده (٢٢٥/١). ٣٤٢ حرف الهمزة ورواية الهيثم بن حبيب في معجم الطبراني الصغير (ص٧١). ورواية إسماعيل بن سميع فيه أيضاً (ص١١٨). ورواية مسعر عند ابن منده في فوائده (ص٣٢٩) من المجموعة المحفوظة بدار الكتب المصرية . قال ابن منده: ثنا محمد بن سعيد بن إسحاق ثنا أبو عمرو أحمد بن حازم ثنا علي بن قادم عن مسعر عن عطية به. ورواها أيضاً أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٠)، والخطيب (٦٤/٤). ورواية المسعودي عند الخطيب أيضاً (٣٩٤/٢). ورواية إبراهيم بن سليمان بن أبي إسماعيل المؤدب عنده أيضاً (١٩٥/٣). وعند الذهبي في تذكرة الحفاظ من طريق غيره (٦٢/٢). ورواية سالم المرادي في الثقفيات: حدثنا أبو عمرو محمد بن محمد بن بالويه الصائغ ثنا محمد بن يعقوب الأصمّ ثنا أحمد بن يونس الضبي ثنا محمد بن عبيد الطنافسي ثنا سالم المرادي عن عطية به . وأمّا رواية مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد فهي عند أحمد في المسند (٦١/٣)، وقال ابن حبان في الضعفاء [١١/٣]: حدثنا الصوفي ثنا يحيى بن معين ثنا ابن أبي زائدة عن مجالد به. ٣٩٠/٢ ١٠٢٦/ ٢٢٣٥ - ((إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لَيَحْتَاجُونَ إِلى العُلَمَاءِ فِي الْجَنَّةِ وذلك/ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ(١) اللَّه تَعَالى(٢) كُلَّ جُمُعَةٍ، فَيَقُولُ لَهُم: تَمَنَّوا عليَّ مَا شِئْتُم، فَيَلْتَفِتُونَ إلى العُلَماءِ فَيَقولُون: ماذا نَتَمَّنَّى؟ فَيَقُولُونَ: تَمَنُوا عليه كذا وكذا، فهُم يَحْتَاجُون إِليهم فِي الجَنَّةِ كَمَا يَحْتَاجُونَ إِليهم فِي الدنيا)». ابن عساكر عن جابر قلت: هذا حديث موضوع ظاهر البطلان لا يخفى أمره على صغار طلبة هذا الفن فما أدري كيف استجاز المؤلف ذكره؟! وهو من منفردات مجاشع بن عمرو الكذاب الوضاع، ومن العجيب كون الشارح نقل عن الذهبي الحكم بوضعه، ثم قال في الصغير: إنّه ضعيف. (١) في المطبوع من الفيض: ((وذلك أنّهم يزورون الله تعالى .... )). (٢) في المطبوع من الفيض: ((يزورون الله تعالى في كل جمعة .... )). ٣٤٣ حرف الهمزة ١٠٢٧ / ٢٢٤٠ - ((إِنَّ أَهْلَ البَيْتِ لَيَقِلُ طعمُهُم فَتَسْتَنِيرُ بُيُوتُهم)). (طس) عن أبي هريرة قال : بإسناد ضعيف. قلت: الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات من عند العقيلي وأعلّه بعبد الله بن المطلب لأنّه مجهول، وبشيخه الحسن بن ذكوان لأنّ أحمد قال: أحاديثه أباطيل وأقرّه المصنف على وضعه، والشارح نقل ذلك في كبيره ثم في الصغير اقتصر على قوله: إسناده ضعيف، فهذا تلاعب، والمصنف أيضاً يلام على إيراده في هذا الكتاب الذي صانه عما انفرد به وضاع أو كذاب. ٢٢٤١/١٠٢٨ - ((إِنَّ أَهْلَ البَيْتِ إِذَا تَواصَلُوا أَجْرَى اللَّه عَلَيهِم الرِّزْقَ وَكَانُوا فِي كَتَفِ اللهِ». (عد) وابن عساكر عن ابن عباس قال في الكبير: ورواه عنه ابن لال والحاكم والديلمي، فاقتصار المصنف على ذينك غير جيد لإیهامه. قلت: لا أدري ما فيه من الإيهام؟ ولا أحد يدري أن عزو الحديث إلى كتاب أو كتابين من أصول الحديث وعدم استقصاء الجميع الذي لا يدخل في طوق البشر فيه إيهام، ثم لا أدري يوهم ماذا؟! لكن الذي يوهم أعظم الإيهام هو إطلاق الشارح عزوه إلى الحاكم فإن المقرر عند أهل الحديث أنّ الإطلاق إلى الحاكم لا يكون إلا إذا كان الحديث في صحيحه فإذا كان في غيره قيد، فإطلاق الحاكم كالصريح على أنّه في المستدرك والواقع ليس كذلك/ بل هو عنده في التاريخ، والعزو إلى الصحيح مؤذن بالصحة، إلا ما تعقب، ٣٩١/٢ وإلى التاريخ مؤذن بالضعف، فاعجب لجهل الشارح. والحديث قال فيه الحاكم في التاريخ: حدثنا أحمد بن محمد بن نصر بن إسكاف ثنا حامد بن سهل ثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش عن الثوري عن عبيد الله بن الوليد عن عطاء عن ابن عباس به . وقال ابن لال: حدثنا عبد الرحمن بن حمدان ثنا محمد بن عبدة المصيصي ثنا هشام بن عمار به . ثم إنّ الشارح قال: فيه هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش وقد سبق ما فيهما من المقال. ٣٤٤ حرف الهمزة قلت: وقد سبق لنا أيضاً ما فيك من المقال وأنك لا تعرف من الحديث إلاّ تسويد الورق بالانتقاد الباطل على المصنف الحافظ الإمام، فعلَّة الحديث عبيد الله بن الوليد الوصافي فإنّه ضعيف متروك راويةٌ للمناكير، لا هشام بن عمار ولا إسماعيل بن عياش. ١٠٢٩ /٢٢٤٢ - ((إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لاَ يَسْمَعُونَ شَيئاً مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ الأَذَانَ». أبو أمية الطرسوسي في مسنده (عد) عن ابن عمر قال في الكبير: قال ابن الجوزي: حديث لا يصح فيه يحيى بن عبيد الله الوصافي، قال: يحيى ليس بشيء، والنسائي: متروك. قلت: ما قال ابن الجوزي: يحيى بن عبيد ولا هو في سنده أصلاً وإنّما الذي في سنده عبيد الله بن الوليد الوصافي المذكور في الحديث قبله وفي ترجمته خرجه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء أيضاً فقال: حدثنا أبو يعلى ثنا أحمد بن جناب ثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله الوصافي عن محارب بن دثار عن ابن عمر به. وقال أبو الشيخ: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا الأحمسي ثنا المحاربي عن عبيد الله بن الوليد به . ١٠٣٠/ ٢٢٤٣ - ((إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ إِذَا جَامَعُوا نِسَاءَهُم عَادُوا أَبْكَاراً)). ٣٩٢/٢ (طص) عن أبي سعيد الخدري قال الشارح في الكبير: لفظ رواية الطبراني: ((عدن/ أبكاراً)) وهو القياس، فقول المؤلف: ((عادوا)) سبق قلم، ثم قال: قال الهيثمي: فيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي وهو كذاب. قلت: كذب الشارح على الطبراني في قوله: لفظ روايته: ((عدن)» بالنون وإنما رأى ما في الأصل مخالفاً للقياس فجزم بأنّه سبق من قلم المصنف وأنّ رواية الطبراني على الصواب وصرح بنسبة ذلك إليه لقلة عقله وأمانته، فالحديث في معجم الطبراني (ص ٤٩) باللفظ الذي ذكره المصنف. وكذلك خرجه الخطيب في التاريخ (٥٣/٦) في ترجمة إبراهيم بن جابر أبي إسحاق الفقيه من طريق الطبراني أيضاً. وكذلك نقله الحافظ الهيثمي في الزوائد (٤١٧/١٠) وعزاه للبزار والطبراني، ٣٤٥ حرف الهمزة وقد رأى الشارح ذلك فيه كما رآه في الطبراني لأنّه نقل نص كلامه في الإسناد، ومع ذلك فقد تعمد الكذب على الطبراني ليوهم المصنف. ١٠٣١ /٢٢٤٤ - ((إِنَّ أَهْلَ المَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وإِنَّ أَهْلَ المُنكَرِ فِي الدنيا أَهلُ المُنكَرِ فِي الآخِرَةِ». (طب) عن سلمان، وعن قتيبة بن برمة، وعن ابن عباس (حل) عن أبي هريرة، (خط) عن علي، وعن أبي الدرداء قال في الكبير في حديث سلمان: قال ابن الجوزي، لا يصح، فيه هشام بن لاحق، قال أحمد: تركت حديثه، وقواه النسائي، وبقية رجاله ثقات، وفي حديث قبيصة مختلف في صحبته، وفيه علي بن أبي هاشم، وفي حديث ابن عباس فيه عبد الله بن هارون القروي وهو ضعيف ذكره الهيثمي، وفي حديث علي قال ابن الجوزي: لا يصح؛ إذ فيه محمد بن الحسين البغدادي كان يسمي نفسه لاحقاً وقد وضع على رسول الله وَ * ما لا يحصى ذكره الخطيب، وفي حديث أبي الدرداء فيه هيدام بن قتيبة قال ابن الجوزي: مجهول. قلت: في هذا أمور، الأول: حديث سلمان إنّما ينكر منه رفعه ووصله وإلاّ فقد ورد من طرق أخرى/ من رواية أبي عثمان النهدي عن سلمان موقوفاً وبدون ٣٩٣/٢ سلمان مرسلاً، وكلاهما شاهد لرواية هشام بن لاحق؛ إذ الموقوف الذي من هذا القبيل في حكم المرفوع، فالموقوف رواه البخاري في الأدب المفرد: ثنا الحسن بن عمر ثنا معتمر قال: ذكرت لأبي حديث أبي عثمان النهدي عن سلمان أنّه قال: ((أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة)) فقال: إني سمعته من أبي عثمان یحدثه عن سلمان. والمرسل رواه البخاري في الأدب المفرد من طريق عبد الواحد وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق من طريق ابن شهاب(١)، والخرائطي في المكارم أيضاً من طريق سفيان الثوري كلهم عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال: قال رسول الله وَي: ((أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة)) لفظ ابن أبي الدنيا . الثاني: قال في حديث قبيصة: فيه علي بن أبي هاشم ولم يذكر بعده شيئاً ولعله سقط من قلم الناسخ، والمقصود تضعيف الحديث به وهو ثقة من رجال الصحيح روى عنه البخاري في صحيحه وتكلموا فيه لأجل الوقف، وذلك أمر لا دخل له في العدالة والرواية. (١) لم أجده في مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا، بل في قضاء الحوائج (ص٣١، رقم ١٦). ٣٤٦ حرف الهمزة الثالث: أنّ فيه راوياً لم يسم لم يذكره وأعلّه بالقصة. الرابع: حديث قبيصة خرجه البخاري في الأدب المفرد: ثنا علي بن أبي هاشم قال: حدثني ابن عمر بن زيد بن قبيصة بن زيد الأسدي عن فلان قال: سمعت برمة بن ليث بن برمة أنّه سمع قبيصة بن برمة الأسدي قال: كنت عند النبي ◌َلل فسمعته يقول: ((أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة))، فعدم استدراكه بالبخاري قصور منه على طريقته، أمّا المصنف فغير وارد عليه لأنّه غير مصدر بـ ((أنّ)) في رواية البخاري. الخامس: حديث عبد الله بن عباس ورد من طريق أخرى ليس فيها عبد الله ٣٩٤/٢ ابن هارون فأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق(١) وأبو نعيم في تاريخ أصبهان كلاهما من طريق محمد بن عمر وأبو أحمد البلخي : ثنا عبد الله بن منصور الحرّاني عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصبهاني عن عطاء عن ابن عباس به مرفوعاً بزيادة: «قيل: وكيف ذلك؟ قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل المعروف فقال قد غفرت لكم على ما كان منكم: وصانعت عنكم عبادي ووهبت لكم حسناتكم فهبوها اليوم لمن شئتم؛ لتكونوا أهل المعروف في الدنيا وأهل المعروف في الآخرة)) وهي زيادة غريبة فليكشف عن رجال هذا الحديث، وأبو أحمد البلخي هو شيخ ابن أبي الدنيا فیه. السادس: حديث علي ورد من طريقين آخرين أحدهما عند الخطيب أيضاً والثاني عند الحاكم في المستدرك، فإعراض الشارح عنهما قصور عجيب منه ومن ابن الجوزي، وقد ذكرت أسانيده في المستخرج على مسند الشهاب. السابع: حديث أبي هريرة أخرجه أيضاً الطبراني في المعجم الصغير وفي مكارم الأخلاق له والقضاعي في مسند الشهاب، فعدم استدراك الشارح بهذا قصور منه لا سيما وهو قد رتب أحاديث الشهاب. فائدة هذا الحديث متواتر على شرط المصنف وإن لم يذكره في الأزهار المتناثرة لأنّه ورد من عشرة طرق فأكثر وهي الطرق السبعة التي ذكرها هنا. والثامن: حديث أبي موسى. (١) ليس في مكارم الأخلاق، بل في قضاء الحوائج (ص٣٢، رقم ١٨). ٣٤٧ حرف الهمزة والتاسع: حديث أنس. والعاشر: حديث ابن عمر. والحادي عشر: حديث أم سلمة. والثاني عشر: حديث أبي أمامة وهو المذكور بعده. والثالث عشر: مرسل سعيد بن المسيب. والرابع عشر: مرسل أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، وقد ذكرت الجميع بأسانيده في المستخرج ولله الحمد. ٢٢٤٦/١٠٣٢ - ((إِنَّ أَهلَ الشَّبَعِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الجُوعِ غداً فِي الآخِرَةِ». (طب) عن ابن عباس قال الشارح: قال المنذري: إسناده حسن، وقال الهيثمي: فيه يحيى بن سليمان القرشي الحضرمي، وفيه مقال، وبقية رجاله ثقات. قلت: لو لم يكن الحافظ المنذري حسَّنه لهول الشارح/ على المصنف بكلام ٤٩٥/٢ الهيثمي ولو وقف على الحديث في أصل المعجم لأطال في الضجيج ولكن الله سلم، فإن الحديث عند الطبراني في أوله حديث آخر غريب عجيب فاسمعه، قال الطبراني : حدثنا جبير بن عيسى المقري المصري ثنا يحيى بن سليمان القرشي ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله وَّ قال: ((إنّ موسى بن عمران مرّ برجل وهو يضطرب فقام يدعو الله له أن يعافيه فقيل له: يا موسى إنّ الذي يصيبه ليس هو خبط من إبليس ولكن جوع نفسه لي فهو الذي ترى، إنّي أنظر إليه كل يوم مرات، فمره ليدع لك فإن له عندي كل يوم دعوة، وقال ويات: إن أهل الشبع ... ))، وذكره. ورواه أبو نعيم في الحلية عن الطبراني ثم قال: غريب من حديث فضيل ومنصور وعكرمة، لم يروه عن فضيل إلّ يحيى بن سليمان وفيه مقال. ٢٢٤٧/١٠٣٣ - ((إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الإِسْلامِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ وتَبْغضَ فِي اللَّهِ». (حم. ش. هب) عن البراء قال الشارح: بإسناد حسن. وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه ليث بن أبي سليم ضعفه الأكثر. قلت: ورد الحديث من وجه آخر، قال البخاري في الكنى: قال أبو أسامة: ثنا أبو اليسع قال: حدثني عمرو بن مرة عن عطاء أبي حمزة ٣٤٨ حرف الهمزة قال: قال رسول الله وَ﴾: ((إنَّ أوثق عرى الإسلام الحب في الله والبغض في الله)). ثم إِنَّ حديث البراء في أوله قصة عن البراء قال: ((كنا جلوساً عند النبي ◌ِّ فقال: أي عرى الإسلام أوسط؟ قالوا: الصلاة، قال: حسنة وما هي بها، قالوا: الزكاة، قال: حسنة وما هي بها، قالوا: صيام رمضان، قال: حسن وما هو به، قالوا: الحج، قال: حسن وما هو به، قالوا: الجهاد، قال: حسن وما هو به، قال: إنّ أوسط عرى الإسلام ... ))، وذكره بلفظ: ((أوسط)) كما في (٢٨٦/٤) من المسند . ٢٢٤٨/١٠٣٤ - ((إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلاَمِ)) . ٣٩٦/٢ (د) عن أبي / أمامة قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنّ أبا داود قد تفرد به من بين السنة والأمر بخلافه، بل رواه الترمذي وابن ماجه. قلت: ابن ماجه لم يروه قط بل روى عن أبي أمامة حديثاً آخر سأذكره، وأمّا الترمذي فروى هذا الحديث من وجه آخر بالمعنى لا باللفظ [رقم ٢٦٩٤] قال الترمذي : حدثنا علي بن حجر ثنا قران بن تمام الأسدي عن أبي فروة الرهاوي يزيد بن سنان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: ((يا رسول الله الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام؟ فقال: أولاهما بالله)) هذا لفظ الترمذي وهو لا يدخل في هذا الكتاب أصلاً فضلاً عن هذا الحرف كما يعلمه الشارح. وأمّا ابن ماجه فقال [أدب: ١١]: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد عن أبي أمامة قال: ((أمرنا نبينا ﴿ أن نفشي السلام))، فهذا حديث آخر ذكره صاحب الأطراف وحده ولم يضمه إلى الأول. ١٠٣٥/ ٢٢٥٠ - ((إِنَّ أَوَّلَ مَا يُجَازَى بِهِ المؤمنُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُغْفَرَ لِجَمِيعٍ مَنْ تَبعَ جَنَازَتَهُ» . عبد بن حميد والبزار (هب) عن ابن عباس قال في الكبير: وضعفه المنذري، وقال الهيثمي: فيه مروان بن سالم الشامي ضعيف، وفي الميزان عن الدارقطني: متروك، ثم ساق هذا الخبر من مناكيره، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. قلت: إنّ كل حديث يورده ابن الجوزي في الموضوعات ولا يوجد شيء كثير ٣٤٩ حرف الهمزة في الباب يتعقب به عليه يقول عنه الشارح: وتعقبه المصنف فلم يأتِ بطائل، ولما كان هنا شيء كثير في الباب وكتب المصنف في التعقب على ابن الجوزي نحو صحيفة سكت الشارح عن ذلك وضرب عنه صفحاً، ومع أنّ المصنف ما هو من أقرانه ولا هو من أهل عصره فكيف لو كان معاصراً له؟! فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، فراجع صحيفة (٢٢٩/٢) من اللآلى المصنوعة/ والصحيفة التي بعدها ترَ ما يسرّك ٣٩٧/٢ من طرق هذا الحديث وشواهده. ومما لم يذكره الحافظ السيوطي هناك كون أبي نعيم خرج حديث أبي هريرة في تاريخ أصبهان فقال [٢٩٨/٢]: حدثنا أبو جعفر محمد بن جعفر المقري الصابوني ثنا أبو الفضل العباس بن الوليد بن شجاع ثنا أبو صالح أحمد بن راشد المروزي ثنا عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية الزعفراني ثنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌َ﴿ قال: ((إنّ أول كرامة المؤمن على الله أن يغفر لمن شيع جنازته)). وقال یحیی بن صالح في نسخته: حدثنا حفص بن عمر ثنا موسى بن حبيب عن يحيى بن كثير عن .... (١) رسول الله ﴾ قال: ((إنّ أول ما يتحف به المؤمن في قبره أن يغفر لجميع من اتبع جنازته)»، هكذا وقع في الأصل إسقاط من بعد يحيى بن كثير. ٢٢٥٣/١٠٣٦ - ((إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عنه العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن النَّعِيمِ أَنْ يُقَالَ له: أَلَمْ نُصِحَّ لك جِسْمَكَ وَنَرْوِيكَ مِنَ المَاءِ البَارِدِ؟». (ت. ك) عن أبي هريرة قلت: أخرجه الحاكم أيضاً في علوم الحديث (ص١٨٧)، والدينوري في المجالسة قال : حدثنا عباس بن محمد الدوري ثنا شبابة بن سوار ثنا عبد الله بن العلاء عن الضحاك بن عبد الله عن أبي هريرة به مثله. ٢٢٥٤/١٠٣٧ - ((إِنَّ بَابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحْ مِنْ لَدُنِ العَرْشِ إِلَى قَرَارِ بَطْنِ الأَرْضِ، يَزْزُقُ اللَّهُ كُلَّ عَبْدٍ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ ونَهْمَتِهِ(٢)). قال (ش) في الكبير: وكذلك رواه ابن عدي كلاهما عن علي بن سعيد بن بشير عن أحمد بن عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن هشام عن (١) بياض في الأصل نبه عليه المؤلف بعد سطرين. (٢) في المطبوع من الفيض: ((يرزق الله كلّ عبد على قدر مهنته وهمّته)). ٣٥٠ حرف الهمزة فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر عن الزبير به ...... إلخ. أورده ابن الجوزي في الموضوعات، وقال: عبد الله يروي الموضوعات عن الأثبات وأقرّه ٣٩٨/٢ المؤلف على ذلك في مختصر الموضوعات، وقال قبله في الكلام/ على معنى الحديث: وظاهر صنيع المؤلف أنّ هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه، بل له بقية: ((إنَّ الله تعالى يحب السخاء ولو بفلق تمرة، ويحب الشجاعة ولو بقتل الحية والعقرب)). قلت: في كلامه أوهام وأباطيل، الأول: أنّه أسقط من الإسناد كما ستراه مصححاً . الثاني: أنّه كذب في قوله: كلاهما عن علي بن سعيد بن بشير، فإنّ أبا نعيم لم يروه عنه. الثالث: أنّه كذب أيضاً في قوله: إنّ للحديث بقية لم يذكرها المصنف، فإنّ المصنف عزا الحديث لأبي نعيم وحده، وأبو نعيم ليست عنده الزيادة بل هي عند ابن عدي الذي لم يتعرض له المصنف، فاسمع نص الحديث عند أبي نعيم بسنده ومتنه، قال أبو نعيم [٧٣/١٠]: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا خالي عبد الله بن محمود بن الفرج ثنا أبي محمود بن الفرج ثنا أبو عثمان سعيد بن العباس الرازي ثنا أحمد بن عبد الله بن نافع بن ثابت حدثني أبي عن عبد الله بن محمد بن عروة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال لي الزبير: ((مررت برسول الله و ﴿ فجذب عمامتي فالتفت إليه فقال لي: يا زبير إنّ باب الرزق مفتوح من لدن العرش إلى قرار بطن الأرض يرزق الله كل عبد على قدر همّته ونهمته)). أمّا ابن عدي فقال: حدثنا علي بن سعيد بن بشير ثنا أحمد بن عبد الله بن نافع به، وزاد بعد قوله: ((فيرزق الله كل عبد على قدر همّته، يا زبير: إنَّ الله يحب السخاء .... )) إلى آخر ما ذكره الشارح. الرابع: ذكر ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ولم يتعقبه المصنف ٣٩٩/٢ بشيء كما حكاه الشارح، فأين علمه هو ومعرفته واطلاعه؟/ فلنذكر نحن ما وقفنا عليه من طرقه لنبيّن أنّ ابن الجوزي أخطأ في الحكم بوضعه لأنّ عبد الله بن محمد الزبيري لم ينفرد به بل ورد من حديث ابن عباس ومن حديث أنس. أمّا حديث ابن عباس فقال أبو نعيم في الحلية [٢١٦/١٠] في ترجمة أحمد بن مسروق : ٣٥١ حرف الهمزة حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو العباس بن مسروق ثنا خالد بن عبد الصمد ثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي قال: حدثني القاسم بن سلام مولى الرشيد أمير المؤمنين وكان من أهل الدين والأدب عن الرشيد عن المهدي عن أبيه عن محمد ابن علي عن أبيه عن ابن عباس قال: ((بلغ النبي وَلّر عن الزبير إمساكٌ فأخذ بعمامته فجذبها إليه وقال: يا ابن العوام أنا رسول الله إليك وإلى الخاص والعام، يقول الله عزّ وجلّ: أنفِقْ أنفِقُ عليك، ولا ترد فيشتد عليك الطلب، إنّ في هذه السماء باباً مفتوحاً ينزل منه رزق كل امرىء بقدر نفقته أو صدقته ونيته، فمن قلل قلل له ومن كثر كثر عليه، فكان الزبير بعد ذلك يعطي يميناً وشمالاً)). وأمّا حديث أنس فقال الدار قطني: حدثنا عبيد الله بن عبد الصمد ثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم ثنا هارون بن عبد الله الزهري عن الواقدي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن أنس قال: ((قال رسول الله ◌َل *: يا زبير، مفاتيح الرزق بإزاء العرش ينزل الله للعباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم، فمن كَثَّر كُثِّر له ومن قَلَّل قُلُّلَ له)). هكذا رواه الديلمي في مسند الفردوس من طريق الدارقطني به، ولعله في الأفراد أو العلل. ورواه الخطيب فيمن حدث ونسي وفي التاريخ مطولاً وفيه قصة، قال الخطيب : أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست/ البزاز ثنا أبو ٤٠٠/٢ الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري ثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي بمصر ثنا هارون بن عبد الله الزهري وكان قاضي مصر قال: كتب الواقدي رقعة إلى المأمون يذكر فيها غلبة الدين وغمه بذلك، فوقع المأمون على ظهرها: فيك خلتان: السخاء والحياء، فأما السخاء فهو الذي أطلق ما ملكت، وأمّا الحياء فهو الذي منعك من اطلاعنا على ما أنت عليه، وقد أمرنا بكذا وكذا، فإن كنا أصبنا إرادتك في بسط يدك فإنّ خزائن الله مفتوحة، وأنت كنت حدثتني وأنت على قضاء الرشيد عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن أنس بن مالك: ((أنّ رسول الله وَلّ قال للزبير: إنّ باب الرزق مفتوح بباب العرش، ينزل الله على العباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم، فمن قلل قلل له ومن كثر كثر له))، قال الواقدي: وكنت قد أنسيت هذا الحدیث فکان تذكرته إياي أحب من جائزته. قال هارون بن عبد الله القاضي الزهري: بلغني أنّ الجائزة مائة ألف درهم فكأنّ الحديث أحبّ إليه من المائة ألف. ٣٥٢ حرف الهمزة ١٠٣٨/ ٢٢٥٥ - ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا هَلَكُوا قَصُوا)). (طب) والضياء عن خباب قلت: أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية [٤/ ٣٦٢] قال: حدثنا أبو بكر الآجري ثنا الحسن بن الحباب المقري ثنا الفضل بن سهل (ح) وحدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقري ثنا أبو شعيب الحراني ثنا عبيد الله بن عمر قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن الأجلح عن عبد الله بن أبي الهذيل عن خباب بن الأرت به، قال أبو نعيم: تفرد به أبو أحمد. ٢٢٥٩/١٠٣٩ - ((إِنَّ تَحتَ كُلِّ شَعَرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلُوا الشَّعَرَ وانْقُوا الْبَشَرَةَ)). (د. ت. هـ) عن أبي هريرة قال في الكبير: بعد أن نقل تضعيفه عن جماعة من الحفاظ وأطال في ذلك ٤٠١/٢ حسبما نقله من التلخيص الحبير للحافظ/ وإن لم يسمه ما نصه: وبعد أن استبان لك شدّة ضعفه علمت أنّ المصنف لم يصب في إيثاره وإهمال ما هو بمعناه وهو حديث صحيح كما جزم به ابن حجر، وهو خبر أبي داود وابن ماجه عن علي مرفوعاً: ((من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا ... )) الحديث بتمامه. قلت: يريد الشارح من المصنف العاقل أن يورد حديثاً أوله حرف ((من)) وموضعه باب الميم في حرف ((إن)) من باب الألف، ويدخل حرفاً في حرف، ثم لعمري متى التزم المصنف في كتابه هذا ألا يورد فيه إلاّ الصحيح ولا يورد الضعيف حتى يتعقب بمثل هذا التعقب؟! ١٠٤٠/ ٢٢٦١ - ((إِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ إِلا يَوْمَ الجُمُعَةِ)). (د) عن أبي قتادة قال في الكبير: ظاهر سكوت المصنف أنّ مخرجه أقرّه والأمر بخلافه، بل أعلّه بالانقطاع كما نقله الحافظ العراقي وغيره وأقروه، فسكوت المصنف عنه غير صواب. قلت: بل صواب؛ لأنّه ليس من شرطه الكلام على علل الحديث وإنّما فائدته العظمى التنبيه على وجود الحديث ومن خرجه، ثم على الواقف البحث والتحقيق، ولو شرع في تعليل الأحاديث لجاء الكتاب في عشرة مجلدات، ثم أعجب للشارح كلما ذكر الحافظ العراقي حلاه بالحافظ لكونه جده من قبل الأم وإذا ذكر الحافظ ابن حجر وهو أحفظ من شيخه العراقي يقول عنه: ابن حجر ولا عليه! والحديث ورد من وجه آخر شاهد لحديث أبي قتادة لم يتعرض له الشارح لقصوره، قال الطبراني: ٣٥٣ حرف الهمزة حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا علي بن بحر ثنا سويد/ بن عبد العزيز ٤٠٢/٢ عن النعمان بن المنذر عن مكحول عن عبد الله بن عمرو عن النبي ◌َّر قال: ((إنّ جهنم تسعر في كل يوم وتفتح أبوابها إلا يوم الجمعة، فإنّها لا تسعر ولا تفتح أبوابها)). ٢٢٦٦/١٠٤١ - ((إِنَّ حَقّاً عَلَى المُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَوجَّعَ بَعضُهم لِبَعْضِ كَمَا يَأْلَمُ الجَسَدُ للرأْسِ». أبو الشيخ في التوبيخ عن محمد بن كعب القرظي مرسلاً قلت: قال أبو الشيخ: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهية عن أبي رافع عن محمد بن کعب به. ٢٢٧٣/١٠٤٢ - ((إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِي رَوعِي أَنَّ نَفْساً لَنْ تَمُوتَ حَتَّی تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا، فاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلاَ يَحْمِلَنَّ أَحَدَكُمْ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ يَطْلُبَهَ بِمَعصِيَةِ اللَّه، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالى لا يُنَالُ مَا عنده إِلاَّ بِطَاعَتِهِ). (حل) عن أبي أمامة قال الشارح: وفيه انقطاع. قلت: لو كان لأهل العلم محتسب لمنع الشارح من الخوض في الحديث، فإنّه قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً الطبراني ورواه ابن أبي الدنيا والحاكم عن ابن مسعود، ورواه البيهقي في المدخل وقال: منقطع اهـ. فهو ينقل في الكبير عن البيهقي أنّه قال في حديث ابن مسعود: منقطع، ثم ينقل ذلك ويعديه إلى حديث أبي أمامة بعلة المجاورة ويقول في الصغير عنه: إنّه منقطع، وما هو بمنقطع ولكن الشارح عن التحقيق منقطع، قال أبو نعيم [٢٧/١٠]: حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة به، وهذا سند لا انقطاع فيه. أمّا حديث ابن مسعود/ فهو منقطع كما قال البيهقي ولكن لا تزر وازرة وزر ٤٠٣/٢ أخرى، فما ذنب حديث أبي أمامة يلمز أيضاً بالانقطاع؟! وفي الباب عن جابر بن عبد الله وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن عمر والمطلب ابن حنطب مرسلاً خرجتها في المستخرج على مسند الشهاب. ٣٥٤ حرف الهمزة فائدة قال الشارح في الكلام على هذا الحديث: ذكر المقريزي أنّ بعض الثقات أخبره أنّه سار في بلاد الصعيد على حائط العجوز ومعه رفقة، فاقتلع أحدهم منها لبنة فإذا هي كبيرة جداً، فسقطت فانفلقت عن حبة فول في غاية الكبر فكسروها فوجدوها سالمة من السوس كأنّها كما حصدت، فأكل كل منهم قطعة منها فكانت دخرت لهم من زمن فرعون، [فإن] العجوز بنيت عقب غرقه، فلن تموت نفس حتى تستكمل رزقها . قلت: ووقع في زماننا هذا ما هو أغرب من هذا في تحقيق مصداق هذا الحديث الشريف، وهو أنّ ملاح سفينة صغيرة لصيد الأسماك أمر زوجته صباحاً عند إرادة الخروج إلى الصيد أن تحضر له رغيفاً، وتجعل داخله قطعة لحم قديد يتغذى به في البحر، فجاءت هرة فأخذت قطعة القديد وهربت بها، فأدركها الرجل وأخذ القطعة منها وردّها داخل الرغيف وخرج به في خرجه، فلما أراد الصعود إلى المركب سقط منه الرغيف بما فيه من القديد في البحر، ثم دخل البحر ومدَّ بشبكته، وبعد المدّة المضروبة لها جمعها على العادة المتبعة، فخرج فيها سمك كثير ومن بينه ٤٠٤/٢ سمكة كبيرة فاختار أن يأخذها بيته ولا يبيعها، فلما دفعها لزوجته/ وشرعت في إصلاحها شقت بطنها فوجدت فيه قطعة القديد التي سقطت منه في البحر بعد أن أخذت من فم الهرّة، فقالت لزوجها: انظر رزق الهرّة فإنّه بعد أن غرق في البحر رجع إليها والهرّة حاضرة فرفعته إليها فأكلته، فلن تموت نفس حتى تستكمل رزقها . ٢٢٧٤/١٠٤٣ - ((إِنَّ رُؤْحَي المؤمِنَيْنِ تَلْتَقِي عَلَى مَسِيرَةٍ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا رَأَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَجْهَ صَاحِبِهِ)). (خد. طب) عن ابن عمرو قال الشارح على قوله: ((تلتقي)): كذا هو بخط المصنف لكن لفظ رواية الطبراني : (ليلتقيان))، ثم قال: ورواه عنه أحمد أيضاً، قال الهيثمي: ورجاله وثقوا على ضعف فيهم اهـ. وأقول: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف، ودراج قال الذهبي: ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير. قلت: ما زاد الشارح شيئاً على كلام الحافظ الهيثمي، فإنّ كلاً من ابن لهيعة ودراجاً وثق على ضعف فيه، ثم إنّ ابن لهيعة إنّما هو عند أحمد الذي لم يعز الشارح عليه لعلة ستعرفها من لفظه، أمّا البخاري فليس في سنده ابن لهيعة، قال ٣٥٥ حرف الهمزة البخاري في باب: الألفة من الأدب المفرد [رقم ٢٦١]: ثنا أحمد بن عاصم ثنا سعيد بن عفير حدثني ابن وهب عن حيوة بن شريح عن دراج عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((إن روحي المؤمنينِ ليلتقيان ... )) الحديث. أمّا أحمد فقال [١٧٥/٢ و٢٢٠]: حدثنا حسن بن لهيعة ثنا دراج به بلفظ: ((إنّ أرواح المؤمنين تلتقي ... )) الحدیث. ١٠٤٤ / ٢٢٧٥ - ((إِنَّ زَاهِراً بَادِيَتْنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ)) . البغوي عن أنس قال الشارح في الكبير: ورواه عنه أيضاً الترمذي وأحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني وغيرهم، وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح اهـ. فما أوهمه عدول المصنف للبغوي واقتصاره عليه من عدم وجوده لأحد من المشاهير الكبار غير صواب . قلت: ما خرجه الترمذي في جامعه أصلاً/ ولو كان للشارح دراية لعلم أنّ ما ٤٠٥/٢ ذكره الحافظ الهيثمي في الزوائد لا يكون مخرجاً في الترمذي؛ لأنّه حينئذ لا يكون من الزوائد، نعم خرجه الترمذي في الشمائل في باب: مزاحه وَلّ، وليست الشمائل من الكتب الستة ولا من الأصول التي يستدرك بعدم العزو إليها . والحديث فيه قصة، قال الترمذي في الشمائل [١٢١، ١٢٢]: حدثنا إسحاق بن منصور ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن ثابت عن أنس بن مالك أنّ رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهراً وكان يهدي إلى النبي وَ ل هدية من البادية فيجهزه النبي * إذا أراد أن يخرج، فقال النبي وَل *: ((إنّ زاهراً باديتنا ونحن حاضروه)) وكان النبي ◌َ * يحبه وكان رجلاً ذميماً، فأتاه النبي وَلّ يوماً وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره فقال: من هذا؟ أَرْسِلْنِي، فالتفت فعرف النبي و * فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي 8* حين عرفه، فجعل النبي ◌َّل يقول: ((من يشتري هذا العبد؟ فقال: يا رسول الله إذاً والله تجدني كاسداً، فقال رسول الله (قلهو: لكن عند الله لست بكاسد)) أو قال: ((أنت عند الله غال)). وقال أحمد [١٦١/٣]: حدثنا عبد الرزاق به مثله. ورواه الطبراني من حديث أنس [٣١٦/٥] ومن حديث زاهر نفسه، وقد ذكرته في مستخرجي على الشمائل. ٣٥٦ حرف الهمزة ١٠٤٥ / ٢٢٨٧ - ((إِنَّ شَهَرَ رَمَضَان مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ لاَ يُرْفَعُ إِلا بِزَكَاةِ الفِطْرِ)). ابن صرصري في أماليه عن جرير قلت: أخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس، وقال: أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن عثمان القومساني ثنا محمد بن عمر الحافظ ثنا أبو حذيفة أحمد بن محمد بن علي ثنا عبد الله بن أحمد بن عبيد الصفار بحمص ثنا عبيد الله بن علي بن عبيدة ثنا محمد بن عبيد البصري ثنا معمر بن سليمان عن ٤٠٦/٢ إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله/ عن النبي وَل به . ١٠٤٦/ ٢٢٨٨ - ((إِنَّ صَاحِبَ السُّلْطَانِ عَلى بَابٍ عَنَتِ إِلَّ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ)). الباوردي عن حميد قال الشارح: هو في الصحابة كثير فكان ينبغي تمييزه. قلت: وإذ ذلك كذلك فكان الواجب عليك إذ أغفل تمييزه المصنف أنّ تميزه أنت لأن وظيفتك الشرح والبيان لما أبهم وأغلق في المتن، ولكنك رجعت إلى كتب الصحابة فوجدت الرجل غير مميز في نفسه فكتمت ذلك ودلست وألصقت العيب بالمصنف، قال الحافظ في الإصابة: حميد غير منسوب، روى الباوردي من طريق عطاء بن السائب عن مالك بن الحارث عن رجل وكان في الكتاب عن حميد قال: ((استعمل النبي وَّ ر رجلاً على سرية فلما رجع قال: كيف وجدت الإمارة؟ قال: كنت كبعض القوم، فقال: إنّ صاحب السلطان ... ))، وذكره. قال: وقد أخرجه الطبراني من هذا الوجه لكن أورده في ترجمة حميد بن ثور، والذي يظهر أنّه غيره، فإنّه أخرجه من وجه آخر فقال: عن خيثمة بدل حميد اهـ. قلت: لكن الذي في نقل الحافظ الهيثمي: عن الطبراني عن مالك بن الحارث عن رجل، قال الحضرمي في كتاب أبي كريب: عن حميد عن رجل قال: ((استعمل النبي ﴿ رجلاً على سرية، فلما مضى ورجع إليه قال: كيف وجدت الإمارة؟ ... )) الحدیث. ١٠٤٧ / ٢٢٩١ - ((إِنَّ صَاحِبَ الشّمَالِ لَيَرْفَعُ القَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عن العبد المُسْلِم المُخْطِىءِ، فإِنْ نَدِمَ واسْتَغْفَرَ اللَّه مِنْهَا أَلْقَاهَا وإِلَّ كُتِبَتْ وَاحِدَةً)) . (طب) عن أبي أمامة قال الشارح: قال الهيثمي: بأسانيد أحدها رجاله وثقوا. ٣٥٧ حرف الهمزة قلت: أخرجه أيضاً الحسن بن سفيان في مسنده: ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا ابن عياش ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة عن عروة عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ◌َّ به. ٢٢٩٩/١٠٤٨ _/ ((إِنَّ عِلْماً لا يُنْتَفَعُ بِهِ كَكَثْزِ لا يُنْفَقُ مِنْهُ» . ٤٠٧/٢ ابن عساكر عن أبي هريرة قلت: سكت عنه الشارح فلم يتكلم على إسناده ولا استدرك مخرجاً على المصنف وما درى أنّ الحديث في مسند أحمد ومعجم الطبراني والحلية لأبي نعيم [٧/ ٢٢٨] وإلاّ لأتى بسخافته المعروفة. وقد وقع في سند الحديث اختلاف، فبعضهم رواه عن أبي هريرة وبعضهم رواه عن ابن مسعود وقد ذكر المصنف حديثه في حرف العين، وهناك إن شاء الله نبين الخلاف في سنده مع الكلام عليه. ١٠٤٩ / ٢٣٠٠ - ((إِنَّ عُمَّر بُيُوتِ اللَّهِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ». عبد بن حميد، (ع. طس. هق) عن أنس قال في الكبير نقلاً عن الحافظين العراقي والهيثمي: فيه صالح بن نسير المري وهو ضعيف، وأقول: فيه عند البيهقي هاشم بن القاسم أورده [الذهبي] في الضعفاء، وقال: ابن أبي عروبة كبر وتغير. قلت: لا فائدة في هذه الزيادة من الشارح إلاّ تسويد الورق وإظهار الجهل بالصناعة الحديثية والبعد من المعرفة بها، فإنّ الحديث إنّما يعلل بمن تفرد بالحديث وانحصرت طرقه فيه لا فيمن توبع عليه، فهاشم بن القاسم وإن كان فيه مقال فهو لم يقع إلاّ في طريق البيهقي لا في طريق غيره، ولذلك لم يعلله البيهقي به بل علله بصالح المري وحده، فقال عقب إخراجه: صالح غير قوي. هذا مع أنّه لم يسنده إلّ من رواية هاشم بن القاسم عن صالح المري عن ثابت عن أنس، ولكنّه يعلم أنّ الحديث له عن صالح طرق أخرى تبرىء ساحة هاشم، فإنّ عبد بن حميد قال في مسنده: حدثنا يونس بن محمد ثنا صالح المري به . ورواه البزار من طريق عبد الواحد بن غياث عن صالح المري، على أنّ صالحاً لم ينفرد به أيضاً بل تابعه سليمان بن المغيرة عن ثابت، قال أبو بكر بن مقسم في جزئه: حدثنا موسى بن إسماعيل الختلي ثنا زكريا ثنا الأصمعي ثنا / سليمان بن ٤٠٨/٢ المغيرة عن ثابت عن أنس به. ٣٥٨ حرف الهمزة ١٠٥٠/ ٢٣٠٣ - ((إِنَّ غِلَظَ جلد الكَافِرِ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ الجَبَّارِ، وإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَإِنَّ مَجْلِسَهُ مِنْ جَهَنَّم ما بين مَكَّةَ والمَدِينَةِ». (ت. ك) عن أبي هريرة كتب الشارح على قوله: ((بذراع الجبار)): هو اسم ملك من الملائكة، وعلى قوله: ((وإن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة)) ما نصه: وعلينا اعتقاد ما قاله الشارع وإن لم تدركه عقولنا . قلت: قارن بين هذا وبين جزمه بأنّ الجبار اسم ملك من الملائكة كذباً وزوراً، ثم تعجب من هذا التلاعب بالنصوص، فلو وفق - وأنَّى له ولكل أشعري التوفيق في مثل هذا - لقال عند ذراع الجبار كما قال عند مجلس الكافر من جهنم: إنّ عقولنا لا تدرك هذا فيجب علينا الإيمان به والتفويض في معناه مع التنزيه عن مشابهة المخلوق كما هو الواجب في جميع الصفات، ثم إنّه لم يتعرض لنصب خبر ((إن)) في الحديث مع أنّه في الأصلين المنقول منهما برفعه على الجادة فكأنّه سبق قلم من المصنف أو من الكاتب. وقال عبد الله بن أحمد في كتاب السنة: حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب ثنا عبيد الله بن موسى ثنا شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إنّ غلظ جلد الكافر اثنان وسبعون ذراعاً بذراع الجبار وضرسه مثل ذلك)). كذا قال: ((اثنان وسبعون))، وقد خرجه البيهقي في الأسماء والصفات من طريق أحمد بن عبيد النرسي عن عبيد الله بن موسى به فقال: ((اثنان وأربعون)). والحديث رجاله ثقات على شرط الصحيح إلاّ أنّ عبد الله بن أحمد روى أيضاً عن هارون بن معروف وأبي معمر قالا : حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال لي عبد الله ابن مسعود: يا أبا هريرة أتدري كم عرض جلد الكافر؟ قال: قلت: لا أدري، قال: أربعون ذراعاً بذراع الجبار. فهذا صريح في أنّ الحديث عند أبي هريرة عن ابن مسعود، ولكن مثل هذا له حكم الرفع. ٤٠٩/٢ ٢٣٠٩/١٠٥١ - ((إِنَّ فَاطِمَةَ أَخْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَهَا اللَّه وَذُرِّيَّتَهَا/ على النَّارِ)). البزار (ع. طب. ك) عن ابن مسعود قال في الكبير: قال الحاكم: صحيح، فقال الذهبي: لا بل ضعيف تفرد به معاوية وفيه ضعف عن عمرو بن غياث وهو واه بمرة اهـ. لكن له شواهد، منها خبر ٣٥٩ حرف الهمزة البزار والطبراني أيضاً: ((إنّ فاطمة حصنت فرجها وإنّ الله أدخلها بإحصان فرجها وذريتها الجنة))، قال الهيثمي: فيه عمرو بن غياث ضعيف. قلت: لا يكتب مثل هذا إلا فاقد العقل بمرة، والنظر فيه يغني عن إبطاله، فسبحان الله العظيم وبحمده، وقد تكلم المصنف على هذا الحديث في اللآلىء المصنوعة وذكر متابعاً بل اثنين أو ثلاثة لعمرو بن غياث الذي أعلّه به ابن الجوزي، إلاّ أنّه وقع من بعضهم اختلاف فقال: عن عاصم بن بهدلة عن زرّ عن حذيفة، والصواب: عن زر عن ابن مسعود، فانظر ذلك فيه. ١٠٥٢/ ٢٣١٣ - ((إِنَّ فِي الجَنَّة لَعُمُداً مِنْ يَاقُوتٍ عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الكَوْكَبُ الدُّرِيُّ، يَسْكُنُهَا المُتَحَابُونَ فِي اللَّه تَعَالى، وَالمُتَجَالِسُون فِي اللّه تَعَالَى، والمُتَلاَّقُونَ فِي اللَّه تَعَالَى)). ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان عن أبي هريرة قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً البزار وضعفه المنذري وذلك لأنّ فيه يوسف بن يعقوب القاضي قال الذهبي: مجهول، وحميد بن الأسود قال الذهبي: كان عفان يحمل عليه، ومحمد بن أبي حميد ضعفوه، وحينئذ فتعصيب الهيثمي الجناية برأس الأخير وحده ليس على ما ينبغي. قلت: بل دخولك في الفضول وخوضك فيما لا تحسنه ليس على ما ينبغي لا كلام الحفاظ المحققين، فإنّ محمد بن أبي حميد هو الذي تفرد بالحديث وأمّا الآخران فتوبعا عليه ولم يقعا في سند البزار الذي تكلم عليه الهيثمي إنما وقع في سند البيهقي في الشعب. وقد أخرجه ابن فيل في جزئه من وجه آخر أيضاً عن محمد بن حميد فقال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ثنا محمد بن أبي عدي/ ثنا محمد بن أبي ٢/ ٤١٠ حمید (ح). وثنا مؤمل بن إهاب المكي ثنا محمد بن يحيى الجدي ثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن أبي حميد عن موسى بن وردان عن أبي هريرة به. وعلى فرض أنّ البزار رواه من طريق المذكورين في تعليل الشارح فهو تعليل الجهال بالحديث، [فإن] حميد بن الأسود من رجال الصحيح روى له البخاري، ويوسف بن يعقوب القاضي الذي قال الذهبي [فيه]: مجهول نقلاً عن أبي حاتم، قد تعقب الذهبي قول أبي حاتم فيه بقوله: قلت: كان قاضي صنعاء ومفتيها، أخذ عن طاوس وعمر بن عبد العزيز، وحدث عنه هشام بن يوسف وسفيان الثوري وعبد الرزاق وغيرهم وهو صدوق إن شاء الله. ٣٦٠ حرف الهمزة هذا نص الذهبي، فكيف استجاز الشارح أن ينقل من كلامه المبتدأ ويترك الخبر؟! إنّ هذا لمنتهى التهور بل التلاعب، ومع هذا فيوسف بن يعقوب الذي وقع في سند هذا الحديث ليس هو القاضي كما فهم هذا الجاهل فإلى الله المشتكى من هذا التهور والتلاعب بحديث رسول الله ◌َێو . ٢٣١٤/١٠٥٣ - ((إِنَّ في الجَنَّة غُرَفاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وبَاطِئُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وأَلاَنَ الكلامَ، وتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ والنَّاسُ نِيَامٌ)). (حم. حب. هب) عن أبي مالك الأشعري (ت) عن علي قال في الكبير: قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلاّ من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وقد تكلم فيه من قبل حفظه اهـ. ولهذا جزم الحافظ العراقي بضعف سنده، وكثيراً ما يقع للمصنف عزو الحديث ومخرجه قد عقبه بما يقدح في سنده، فيحذف المصنف ذلك ويقتصر على عزوه له، وذلك من سوء التصرف. قلت: بل غفلتك من سوء الأخلاق والطبيعة، فقولك: كثيراً، تدليس منك، فإنّ المصنف من أول الكتاب إلى آخره لا يذكر كلام المخرجين، وهكذا أكثر ٤١١/٢ المصنفين لا يذكرون كلام/ المخرجين منهم إلاّ أصحاب كتب التخاريج، وعلل الأحاديث إلاّ النادر جداً كالنووي في بعض الأحيان، والشارح نفسه له الجامع الأزهر وكنوز الحقائق لم ينقل فيهما كلام المخرجين مع أنّه جمع في الثاني كل موضوع ومنكر وباطل وهو لم يعد في الأول الجامع الكبير للمصنف. وحديث علي أخرجه أيضاً عبد الله بن أحمد في زوائده [رقم ٢٢٧] قال: ثنا عباد بن يعقوب ثنا محمد بن فضيل عن ابن إسحاق (ح). وقال المروزي في قيام الليل: حدثنا إسحاق - يعني ابن راهويه - أخبرنا أبو معاوية ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن [سعد] عن علي بن أبي طالب به. وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ثنا فروة بن أبي المقراء الكندي ثنا القاسم وعلي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق به. وهو وإن كان ضعيفاً فالحديث ورد من طرق متعددة منها: حديث أبي مالك الأشعري المذكور معه، وحديث عبد الله بن عمرو وابن عباس وأنس وعبد الله بن عمر بن الخطاب وابن مسعود، وفي حديث ابن عباس وأنس زيادة لطيفة سهلة لو