النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ حرف الهمزة حدثنا أبي رحمه الله ثنا إبراهيم بن هشام الغساني ثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي به. ٩٦٦/ ٢٠٥١ - ((إنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لَنَا، وإنَّ مَوْلَى القَومِ مِنْهُمْ)) . (ت. ن. ك) عن أبي رافع قال في الكبير: فظاهر صنيع المصنف أنّه لم يره لأحد أعلى من الثلاثة وهو عجيب فقد رواه الإمام أحمد وكأنّه ذهل عنه. / قلت: نعم لكنك لم تذهل عن سخافتك، فلفظ الحديث عند أحمد [٨/٦]: ٣٤١/٢ (يا أبا رافع إنّ الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد إنّ مولى القوم من أنفسهم» وهذا على اصطلاح المؤلف موضعه حرف الياء. ٩٦٧/ ٢٠٥٣ - ((إنَّ الصَّفَا الزلاَلَ الذي لا يَثْبُتُ عَليه أقْدَامُ العُلَمَاءِ الطَّمَعُ)). ابن المبارك وابن قانع عن سهيل بن حسان مرسلاً قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنّه لم يره مسنداً وإلاّ لما عدل لرواية إرْسَاله، ورواه ابن عدي والديلمي موصولاً من حديث أسامة بن زيد وابن عباس وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. قلت: الموصول من حديث أسامة بن زيد لا يصح إيراده لأمرين أحدهما : أنّه من رواية محمد بن مسلمة عن خارجة بن مصعب عن أبي معن عن أسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة وخارجة واهيان ومن أجلهما أورده ابن الجوزي في الموضوعات [٢٣٤/١]. ثانيهما : أنّ الحديث ليس بموصول وأنّ أسامة بن زيد المذكور ليس هو الصحابي، وإن لم يتفطن لهذا ابن الجوزي ولا المصنف لأنّ أبا معن لم يدرك أسامة بن زيد بل ولد بعده بزمن طويل ولم يرو عن أحد من الصحابة مطلقاً وإنّما الإسناد انقلب على راويه أو قصد ذلك بعض الضعفاء المذكورين في الإسناد، والواقع أنّ أسامة بن زيد هذا هو راوي الحديث عن ابن معن لا شيخه فيه كما بين ذلك ابن قتيبة في عيون الأخبار فقال: حدثني شيخ لنا عن وكيع عن سفيان عن أسامة بن زيد عن أبي معن الإسكندراني به، وأسامة بن زيد معروف بالرواية عن أبي معن كما هو مذكور في ترجمة أبي معن من كتب الرجال، فاتضح أنّ الحديث غير موصول من جهة وساقط الإسناد من أخرى. وأمّا حديث/ ابن عباس ففيه محمد بن زياد وهو كذاب وضاع، فلعله سرقه ٣٤٢/٢ من أبي معن وركب له الإسناد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس، وفيه أيضاً ٣٠٢ حرف الهمزة عبد الرحمن بن الحسن الأسدي وهو كذاب، فلم يبق نظيفاً يصلح للإيراد إلاّ مرسل سهيل بن حسان، فإنّ ابن المبارك قال في باب ذمّ الدنيا من الزهد له: أخبرنا أبو معن ثنا سهيل بن حسان الكلبي أنّ رسول الله ◌َّالتز قال، وذكره، وهو مرسل جید الإسناد. ٢٠٦٤/٩٦٨ - ((إنَّ العَبْدَ لَيُذْنبُ الذَّنْبَ فَيَدْخُلُ به الجَنَّةَ، يَكُونُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ تائباً فارًا حَتَّى يَدخلَ به الجَنَّةَ». ابن المبارك عن الحسن مرسلاً قال الشارح: ولأبي نعيم نحوه. قلت: يريد حديث ابن عمر مرفوعاً: ((إنَّ الله لينفع العبد بالذنب يذنبه)) وقد سبق. أمّا حديث الباب فقال ابن المبارك في باب الخوف من الذنوب: أخبرنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: قال رسول الله وَال9: ((إنّ العبد ليذنب الذنب فيدخل به الجنة، قيل: وكيف يكون؟ قال: يكون نصب عينيه تائباً فاراً حتى يدخل الجنة)). ورواه أحمد آخر الزهد له [ص٤٧٤]: ثنا حسين بن محمد ثنا المبارك عن الحسن به مثله. ٩٦٩/ ٢٠٦٥ - ((إنَّ العَبْدَ إذَا كَانَ هَمُّهُ الآخرةَ كَفَّ اللَّهُ تَعالی علیه ضَیْعَتَه، وجَعَلَ غِنَاهُ في قَلْبه، فَلا يُصْبِحُ إلاّ غَنِيّاً، ولا يُمْسِي إلاّ غَنِيّاً، وإِذَا كَانَ هَمُّه الدنيا أَفْشَى اللَّه تعالى ضَيْعَتَه، وجَعلَ فَقْرَهُ بين عَيْنَيْهِ، فَلاَ يُمْسِي إلاَّ فَقيراً، ولا يُصبِحُ إلاّ فَقِیراً» . (حم) في الزهد عن الحسن مرسلاً قلت : قال أحمد في الزهد: ثنا روح ثنا عوف عن الحسن به. ورواه أبو نعيم في الحلية [٧٢/١] عنه مطولاً بسياق آخر يأتي إن شاء الله في حديث: ((من زهد في الدنيا)). ٩٧٠/ ٢٠٧٣ - ((إنَّ العبدَ آخذٌ عن اللَّهِ تعالى أدباً حَسَناً، إذَا وَسَّعَ اللَّهُ عليه وَسَّعَ، وَإِذَا أَمْسَكَ عليه أمْسَكَ)). (حل) عن ابن عمر قلت : قال أبو نعيم [٣١٥/٦]: ٣٠٣ حرف الهمزة حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم في كتابه وحدثني عنه منصور بن أحمد ابن/ ممية ثنا جعفر بن كزال ثنا إبراهيم بن بشير المكي ثنا معاوية بن عبد الكريم ٣٤٣/٢ عن أبي حمزة عن ابن عمر به، ثم قال: غريب من حديث معاوية مسنداً متصلاً مرفوعاً وإنّما يحفظ هذا من قبل الحسن مستشهداً بقوله تعالى: ﴿لِنُفِقْ ذُو سَعَتٍِ مِّن [الطلاق: ٧] الآية. سَعَنِدِ، قلت: أخرجه أبو الشيخ في كتاب النوادر والنتف له وهو في عشرة أجزاء، فقال فى الجزء الأول منه : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ثنا عبد الواحد بن غياث ثنا سعد بن براز عن الحسن قال: ((المؤمن أخذ عن الله أدباً حسناً .... )) فذكره. وأخرجه الحاكم في علوم الحديث في نوع المعضل، فقال: والنوع الثاني من المعضل أن يعضله الراوي من أتباع التابعين فلا يرويه عن أحد ويوقفه فلا يذكره عن رسول الله وَله، ثم يوجد ذلك الكلام عن رسول الله الفول متصلاً، مثاله ما حدثناه إسماعيل بن أحمد الجرجاني أنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا عثمان بن محمد الدعلجي ثنا خليد بن دعلج قال: سمعت الحسن يقول: ((أخذ المؤمن عن الله أدباً حسناً ... )) فذكره، ثم قال الحاكم: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ثنا جعفر بن محمد بن كزال بسنده السابق عند أبي نعيم مرفوعاً . وأخرجه كذلك مرفوعاً البندهي في شرح المقامات قال: أخبرنا أبو الفتح نصر بن سيار بن صاعد الكناني بقراءتي عليه وأبو عبد المعز ابن عبد الواسع بن عبد الهادي الأنصاري في كتابه وآخرون قالوا: أنا أبو سهل نجيب بن ميمون بن سهل الواسطي أنا أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد ثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني ثنا جعفر بن محمد بن كزال به، ولفظه: ((إنّ المؤمن أخذ عن الله أدباً حسناً فإذا وسع عليه وسع على نفسه وإذا أمسك عنه أمسك». وأخرجه علي بن عبد العزيز بن مردك في فوائده قال: حدثنا علي بن محمد بن عبيد الحافظ ثنا جعفر بن محمد البزار ثنا إبراهيم بن بشير المكي به مثله، ثم قال: تفرد به إبراهيم بن بشير وهو مجهول، والحديث غير محفوظ عن النبي ◌َّر. ٩٧١/ ٢٠٨٠ - ((إنَّ الغَضَبِ مِنَ الشيطَان وإنَّ الشَّيطَان خُلِقَ مِنَ النَّار وإنّمَا تُطْفأ ٣٠٤ حرف الهمزة النَّار بالماء، فَإِذَا غَضِبَ أحدُكُم فَلْيَتَوضأ)». (حم. د) عن عطية العوفي قال الشارح: وسكت عليه أبو داود فهو صالح. قلت: لا ليس بصالح فإنّه من رواية أبي وائل القاص، وقد قال ابن حبان: إنّه يروي العجائب التي لا شك [أنّها] معمولة لا يجوز الاحتجاج به، وللحديث طريق آخر من حديث معاوية سيأتي في حرف الغين فانظر الكلام عليهما معاً هناك. ٩٧١ مكرر / ٢٠٨١ - ((إنَّ الفتْتَة تَجِيءُ فَتَتْسِفُ العِبَادَ نَسْفاً، وَلَيَتْجُو العَالِمُ/ مِنْهَا بِعِلْمِهِ)). (حل) عن أبي هريرة ٣٤٤/٢ قلت: أخرجه أيضاً ابن منده في مسند إبراهيم بن أدهم والقضاعي في مسند الشهاب، راجع إسنادهما في مستخرجنا عليه. ٢٠٨٤/٩٧٢ - ((إنَّ القَاضِي العَدْلَ لَيُجَاءُ بِهِ يَوْمَ القيامَةِ فَيَلْقَى مِنْ شِدَّةِ الحِسَاب مَا يَتَمَنَّى ألا يَكُونَ قَضَى بين اثنين في تَمْرة)). (قط) والشيرازي في الألقاب عن عائشة قال في الكبير: قال ابن الجوزي: حديث لا يصح فيه عمران بن حطان، قال العقيلي: لا يتابع علی حدیث. قلت: عمران بن حطان خارجي خبيث لعين، ومع ذلك فهو ثقة في الرواية ولذلك احتج به البخاري في صحيحه، وقد انتقد الذهبي في الميزان [٢٥٣/٣/ ٦٢٧٧] ذكر العقيلي هذا الحديث في ترجمته [٢٠٤/٢] فقال: قال العقيلي: لا يتابع على حديثه وكان خارجياً، روى موسى بن إسماعيل عن عمرو بن العلاء ولقبه حريز: حدثنا صالح بن سرج عن عمران بن حطان عن عائشة في ((حساب القاضي العادل))، قال: كان الأولى أن يلحق الضعف في هذا الحديث بصالح أو بمن بعده، فإنّ عمران صدوق في نفسه، ثم ذكر توثيقه عن جماعة، وابن الجوزي إن كان أعلَّ الحديث بعمران فهو تابع للعقيلي في الضعفاء لأنّ ابن الجوزي لا تحقيق معه بل ولا علم ولا فهم، وإنّما هو رجل يرى في الكتب فينقل ويسود الورق فلا يغترّ به. ٩٧٣ / ٢٠٨٥ - ((إنَّ القَبْرَ أوَّلُ مَنَازل الآخرَة، فَإِنْ نَجَا مِنه فَمَا بَعْدَه أيْسَرُ مِنْهُ، وإنْ لَمْ يَنْجُ منه فَمَا بَعده أشدُّ منه)) . (ت. هـ ك) عن عثمان بن عفان قال الشارح في الكبير: صححه الحاكم فاعترضه الذهبي بأنّ ابن بجير ليس بعمدة ومنهم من يقويه، وهانىء روى عنه جمع لكن لا ذكر له في الكتب الستة. ٣٠٥ حرف الهمزة قلت: هذا وهم من الذهبي فإن هانئاً روى له الترمذي وابن ماجه، وهذا الحديث عندهما من طريقه، وقد ذكره/ ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: لا ٣٤٥/٢ بأس به. والحديث أخرجه أيضاً أحمد في مسنده [٦٣/١]، والقضاعي في مسند الشهاب، والخطيب في التاريخ. ٩٧٤/ ٢٠٨٦ - ((إنَّ القلوبَ بين أصْبعَيْن من أصَابِعِ اللَّه يُقَلِّبُها)). (حم. ت. ك) عن أنس قلت: في الباب عن جماعة منهم: أم سلمة والنواس بن سمعان وأبي ذر، فحديث أم سلمة خرجه ابن خزيمة في التوحيد، والربعي السدار في جزئه، وأبو نعيم في الحلية، وحديث النواس وأبي ذر خرجهما ابن خزيمة، وسيأتي حديث النواس للمؤلف. ٩٧٥/ ٢٠٨٧ - ((إنَّ الكافِرَ لَيُسْحَبُ لِسَانُهُ يومَ القيامة وراءَه الفَرْسخَ والفَرْسَخَيْنِ يَتَوطؤُه الناسُ)). (حم. ت) عن ابن عمر قال في الكبير: قال (ت): غريب، وقال في المنار: ولم يبين لم لا يصح، وذلك لأنّه من رواية الفضل بن يزيد وهو ثقة عن أبي المخارق عن ابن عمر، وأبو المخارق هو معن العبدي وهو ضعيف اهـ. وقال العراقي: سنده ضعيف؛ إذ أبو المخارق لا يعرف، وقال ابن حجر في الفتح: سنده ضعيف. قلت: أبو المخارق إنّما وقع في سند الترمذي [رقم: ٢٥٨٠]، وهو تحريف من المحاربي، والصواب: أبو العجلان المحاربي، قال أحمد [٢/ ٩٢]: حدثنا أبو النضر ثنا أبو عقيل - يعني: عبد الله بن عقيل - عن الفضل بن يزيد الثمالي حدثني أبو العجلان المحاربي سمعت ابن عمر به. وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١٢٩/٢]: حدثنا الحسين بن محمد بن علي ثنا عبد الرحيم بن محمد بن مسلم بن عبد الرحيم بن أسد ثنا علي بن محمد بن سعيد ثنا منجاب بن الحارث ثنا علي بن مسهر عن الفضل بن يزيد الثمالي عن أبي العجلان المحاربي به. وأبو العجلان ثقة، وأبو المخارق إنّما تحرف من المحاربي كما قدمناه فكأنّه سقط لفظ العجلان وبقي أبو المحاربي، فقرىء: أبو المخارق فلم يعرف، وقد ادّعى أبو أحمد الحاكم أنّ أبا المخارق هذا اسمه مقراء العبدي وعليه اعتمد ٣٠٦ حرف الهمزة صاحب المنار لكنه لم يقل أحد عنه: إنّه ضعيف، بل قال الترمذي: إنّه ليس ٣٤٦/٢ بالمعروف، والذي أجزم به أنّه أبو/ العجلان. ٩٧٦/ ٢٠٩٢ - ((إنَّ الَّذي يَأْكُلُ أوْ يَشْرَبُ في آنْيَةِ الفِضَّة والذَّهَبِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)) . (م. هـ) عن أم سلمة زاد (طب): ((إلا أن يتوب)). قلت: زاد الحاكم فيه لفظة أخرى من حديث ابن عمر فقال في كتاب علوم الحديث في النوع الحادي والثلاثين [ص١٣١] في معرفة زيادات ألفاظ فقهية في أحاديث ينفرد بالزيادة فيها راو واحد، فذكر أمثلة لذلك وقال: ومنه ما أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الطوسي بنيسابور وأبو محمد عبد الله بن محمد الخزاعي بمكة قالا: حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة ثنا يحيى بن محمد الجاري ثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عن جده عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَه: ((من شرب في إناء ذهب أو فضة أو في إناء فيه شيء من ذلك فإنّما يجرجر في بطنه نار جهنم)، قال الحاكم: هذا حديث روي عن أم سلمة وهو مخرج في الصحيح. وكذلك روي من غير وجه عن ابن عمر واللفظة: ((أو إناء فيه شيء من ذلك)) لم نكتبها إلاّ بهذا الإسناد. ٩٧٧ / ٢٠٩٧ - ((إِنَّ المَاءَ لا يُجنِبُ)). (د. ت. هـ حب. ك. هق) عن ابن عباس قال في الكبير: قال الترمذي: حسن صحيح وصححه النووي في شرح أبي داود، وظاهر اقتصار المصنف على عزوه لهؤلاء أنه لم يره مخرجاً [لغيرهم] وهو عجيب، فقد خرجه أحمد والنسائي وابن خزيمة، وصححه الدارمي وغيرهم كلهم عن الحبر. قلت: [في هذا أمور]، أول ذلك: أنّه لم يخرجه أحد ممنٍ ذكرهم الشارح باللفظ المذكور هنا أصلاً، فالنسائي خرجه [١٧٣/١] بلفظ: ((إنَّ الماء لا ينجسه شيء))، وكذلك أحمد [٢٣٥/١] في عدة روايات إلاّ في رواية واحدة قال فيها [١/ ٣٣٧]: ((إنَّ الماء ليست عليه جنابة))، ولفظ الدارمي [رقم: ٧٣٤]: ((إنّه ليس على الماء جنابة)) وهذه ألفاظ كلها لا تدخل مع هذا اللفظ على اصطلاح المصنف. / الثاني: ما قال أحد من أهل العلم إنّه يجب الاستقصاء في العزو والإحاطة بجميع المخرجين، ولا هو داخل في مقدور البشر. ٣٤٧/٢ ٣٠٧ حرف الهمزة الثالث: أنّه إذا استدرك على المصنف هؤلاء المذكورين كان حقّه أن يستقصي ولا يقتصر على قوله: وغيرهم، وإلاّ فقد أتى بمثل ما تعجب منه من المصنف. الرابع: قوله في الصغير: إنّ هؤلاء المخرجين رووه بأسانيد صحيحة كذب منه، وقول بلا تحقيق ولا اطلاع على الواقع، فإنّ الحديث ليس له عند جميع المذكورين إلاّ سند واحد من رواية سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس. الخامس: قوله: وصححه النووي في شرح أبي داود كذب أيضاً، فإنّ النووي ما شرح أبا داود أصلاً. ٢٠٩٨/٩٧٨ - ((إنَّ المؤمن لَيُذْرِكُ بِحُسْن الخُلْقِ دَرَجَةَ القَائِمِ الصَّائِم)». (د. حب) عن عائشة قال في الكبير: ورواه عنها أيضاً البغوي في شرح السنة وغيره، وعزاه المنذري إلى أبي الشيخ عن علي وضعفه. قلت: ما عزاه المنذري إلى أبي الشيخ ولا ضعفه لا عن علي ولا عن غيره، فاسمع ما ذكره المنذري [٤٠٤/٣] بتمامه: وعنها إلى عائشة رضي الله عنها أنّها سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((إنّ المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم)، رواه أبو داود [رقم ١٧٩٨] وابن حبان في صحيحه [رقم ١٩٢٧] والحاكم [٦٠/١] وقال: صحيح على شرطهما ولفظه: ((إنّ المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجات قائم الليل وصائم النهار)». ورواه الطبراني [١٩٨/٨] من حديث أبي أمامة إلاّ أنّه قال: ((إنّ الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم الليل الظامىء بالهواجر)). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ الله ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة)) رواه الطبراني في الأوسط وقال: صحيح على شرط مسلم. ورواه أبو يعلى [٢٥/٨] من حديث أنس وزاد في أوله: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً)). وعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله وَله: ((إنّ العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة/ وشرف المنازل، وإنّه لضعيف العبادة، وإنّه ليبلغ بسوء خلقه أسفل درجة في جهنم)، رواه الطبراني [٢٣٣/١] ورواته ثقات سوى شيخه المقدام بن ٣٤٨/٢ داود وقد وثق. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صل يقول: ٣٠٨ حرف الهمزة ((إنّ المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله بحسن خلقه وكرم ضريبته)» رواه أحمد [٧٧/٢] والطبراني في الكبير، ورواة أحمد ثقات إلاّ ابن لهيعة، الضَّرِيْبَةُ: الطبيعة وزناً ومعنى. هذا كل ما ذكره الحافظ المنذري من طرق هذا الحديث ومتونه، فلعل الشارح رآه ذكر حديث عليٍّ عليه السلام وعزاه لأبي الشيخ وضعفه في رؤيا منامية. ثم إنّ الشارح عزا حديث عائشة للبغوي في شرح السنّة [٨١/١٣، ٨٢] مع أنّه عند البغوي في التفسير وهو أشهر وأكثر تداولاً من شرح السنة، فعلى سخافته المعهودة مع المصنف يقال: وقضية صنيع الشارح أنّه لم يره للبغوي في كتاب أشهر من شرح السنة وهو عجيب، فقد أخرجه في التفسير عند قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾﴾ [القلم: ٤] فقال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ثنا أبو العباس الأصمّ ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا أبي وشعيب قالا: ثنا الليث عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو بن عبد المطلب بن عبد الله عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: إنّ المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل صائم النهار)). ٩٧٩/ ٢١٠١ - ((إنَّ المؤمنَ يُنْضِي شَيْطَانَه كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيْرَه في السَّفَر)». (حم) والحكيم وابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان عن أبي هريرة قال في الكبير: قال الهيثمي تبعاً لشيخه العراقي: فيه ابن لهيعة، وأقول: فيه أيضاً سعيد بن شرحبيل أورده الذهبي في الضعفاء وعدّه من المجاهيل، وفي ( ٣٤٩/٢ الميزان: قال أبو حاتم: مجهول، وموسى بن وردان ضعفه ابن/ معين ووثقه أبو داود . قلت: لو كان للشارح تدبر لاكتفى بما ذكره الحافظان العراقي [٢٩/٣]، والهيثمي [١١٦/١] ولكنه ظنّ أنّه أعرف منهما أو فاتهما ما لم يفته فأتى بما يضحك على عادته وهو أمور، الأول: أنّ الحديث ليس في سنده سعيد بن شرحبيل، قال أحمد في مسنده [٢/ ٣٨٠]: حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة به. وقال ابن أبي الدنيا : حدثني محمد بن الحسين حدثني مجاعة بن ثابت ويحيى بن إسحاق قالا : حدثنا ابن لهيعة به. ٣٠٩ حرف الهمزة الثاني: لو فرضنا أنّ الحكيم رواه من طريق سعيد بن شرحبيل عن ابن لهيعة فهو في سند الحكيم وحده لا في سند الجميع. الثالث: أنّه قد تابعه عليه قتيبة بن سعيد ومجاعة بن ثابت ويحيى بن إسحاق. الرابع: أنّ سعيد بن شرحبيل هنا ليس هو المجهول بل هو ثقة معروف من رجال الصحيح وهو سعيد بن شرحبيل الكندي العقيقي الكوفي، روى عن الليث وابن لهيعة وجماعة، وعنه البخاري في الصحيح، وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب والقاسم بن زكريا وأحمد بن إبراهيم الدورقي والحارث بن أبي أسامة وعباس الدوري وآخرون، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه الكوفيون، وقال الدارقطني : لا بأس به. وأمّا سعيد بن شرحبيل الذي قال عنه الذهبي [٣٢١١/١٤٥/٢] مجهول، فلم تعرف له رواية إلاّ عن زيد بن أبي أوفى. الخامس: قوله: وفي الميزان: قال أبو حاتم: مجهول، ليس ذلك في الميزان ولكنّه في اللسان [٣٤/٣]، أمّا الميزان ففيه: سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى، وسعيد بن أبي صخر أبو أحمد الدارمي عن حماد بن سلمة، وسعيد بن عبد الله الجهني عن محمد بن عمر بن علي شيخ لابن وهب قواه ابن حبان وسعيد بن عبد الله عن الحسن وسعيد بن عبد الله عن فلان عن علي هؤلاء مجهولون اهـ. السادس: ليس كل من تكلم فيه وأورد في كتب الضعفاء يعلل به الحديث فإنّ ذلك لا يفعله إلا جاهل بعيد عن الفن، فإنّ أكثر رجال/ الصحيح بل كلهم متكلم ٣٥٠/٢ فيهم، وحتى مالك والثوري وابن عيينة، ومن ذا الذي ينجو من الناس سالماً؟ ولكن العبرة بالجرح المقبول المؤثر، ولذلك لم يعلل الحافظان العراقي [٢٩/٣]، والهيثمي [١١٦/١] الحديث بموسى بن وردان مع أنّهما رأياه في سند الحديث واقتصرا على ذكر ابن لهيعة. السابع: موسى بن وردان لم يوثقه أبو داود وحده بل نفس يحيى بن معين اختلف قوله فيه، فقال الدوري عنه: كان يقص بمصر وهو صالح، وقال عثمان الدارمي عنه: ليس بالقوي، وقال ابن أبي خيثمة عنه: كان قاصاً بمصر ضعيف الحديث، وقال العجلي: مصري تابعي ثقة، وقال أحمد: لا أعلم إلاّ خيراً، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به، وكذلك قال الدارقطني، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال البزار: مدني صالح أي أصله مدني كما قال أبو داود، ثم انتقل إلى مصر. ٣١٠ حرف الهمزة ٢١٠٦/٩٨٠ - ((إنَّ المُتَحَابِينَ فِي اللَّهِ فِي ظِلّ العَرْشِ)). (طب) عن معاذ قال في الكبير: ورواه الحاكم أيضاً وقال: على شرطهما، وقال العراقي: هو عند الترمذي عن معاذ بلفظ آخر. قلت : ظاهر صنيع الشارح في استدراكه على المصنف وجود الحديث في مستدرك الحاكم أنّه لم يره مخرجاً لغيره وهو قصور، فقد خرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي مسلم الخولاني [٢٠٦/٥]، وابن فيل في جزئه المشهور: ثنا الحسين بن الحسن المروزي ثنا عبد الله بن المبارك أنا عبد الحميد بن بهرام ثنا شهر بن حوشب حدثني عائذ الله بن عبد الله وهو أبو إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل به . وأخرجه أيضاً من وجه آخر مطولاً فقال: صالح بن زياد المقرىء ويوسف بن ٣٥١/٢ سعيد المصيصي قالا: حدثنا الأوزاعي عن يونس بن ميسرة بن جلس عن أبي/ إدريس الخولاني به مطولاً . ٩٨١/ ٢١٠٨ - ((إنَّ المجالِسَ ثَلاثَةُ: سَالمٌ وَغَانِمٌ وشَاجِبٌ)). (حم. ع. حب) عن أبي سعيد قال (ش) في الكبير: شاجب بمعجمة ((وجيم)) أي: هالك، يقال: شجب يشجب إذا هلك. ثم قال: وظاهر صنيع المصنف أنّ هذا هو الحدیث بكماله والأمر بخلافه، بل تتمته كما في الميزان واللسان وغيرهما: ((فالغانم: الذاكر، والسالم: الساكت، والشاجب: الذي يشغب بين الناس)) اهـ. وقال في الصغير: شاجب ((بشين)) معجمة و((حاء)) مهملة أي: هالك، قال: ثم زاد في رواية: ((فالغانم: الذاكر، والسالم: الساكت، والشاجب: الذي يشغب بين الناس)). قلت: تأمل هذه العجائب، الأولى: أنّه قال في الكبير: شاجب بشين معجمة وجيم، وهذا هو الصواب، ثم بعد ذلك لم يرض بهذا الصواب فرجع عنه إلى الخطإ، فقال في الصغير: بشين معجمة وحاء مهملة، وهذا خطأ صراح. الثانية: قال في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنّ هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه، وعارض هذا في الصغير فقال: ثم زاد في رواية، فبرهن على أنّ الرواية التي ذكرها المصنف هي كذلك ليس فيها زيادة، وهذا هو الواقع كما سأذكره. الثالثة : هذه التتمة التي زعم في الكبير أنّها بقية الحديث هي من حديث أنس ٣١١ حرف الهمزة ابن مالك من رواية كذاب وضاع قد يكون سرق الحديث الأصلي وزادها فيه كالتفسير من عنده، وكذلك هو مذكور في الميزان الذي نقله منه، ومع ذلك فإنّه ادّعى أنّه من حديث أبي سعيد الذي ذكره المصنف. الرابعة: قال: كما في الميزان واللسان، وهو كاذب على اللسان؛ لأنّ الحديث مذكور في ترجمة العلاء بن زيد، وله ترجمة في التهذيب، وكل ما له ترجمة في التهذيب لا يذكره الحافظ في اللسان. الخامسة: قال: كما في/ الميزان وسكت عن الترجمة المذكور فيها الحديث، ٣٥٢/٢ بل وأضرب صفحاً عن تعليله وذكر من أعلَّ به حتى لا تراجع تلك الترجمة فيظهر تدليسه ويفتضح كذبه وتلبيسه. السادسة: قال: كما في الميزان واللسان وغيرهما، وقد عرفنا أنّه كذب على اللسان فلا ندري ما هو الغير الذي كذب عليه أيضاً، فكأنّه يكيل الكلام جزافاً دون حساب ولا عدَّ وهذا من الجنون والخيانة. وبعد فحديث أبي سعيد هو كما ذكره المصنف لا زيادة فيه، قال أحمد في مسنده [٣٢٨/٥]: حدثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَ *: ((إنّ المجالس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب)). والحديث الذي فيه الزيادة هو حديث آخر مروي عن أنس، أخرجه ابن حبان في الضعفاء فقال [١٨١/٢]: حدثنا محمد بن زهير أبو يعلى بالأبلة ثنا عمر بن يحيى الأبلي ثنا العلاء بن زيدك عن أنس بن مالك مرفوعاً: ((المجالس ثلاثة: غانم، وسالم، وشاجب، فأمّا الغانم فالذاكر، وأمّا السالم فالساكت، وأمّا الشاجب فالذي يشغب بين الناس» خرجه في ترجمة العلاء من نسخة له رواها بهذا الإسناد وقال: كلها موضوعة ومقلوبة، وتبعه الذهبي فذكر الحديث في ترجمته أيضاً من الميزان [٩٩/٣، ١٠٠٪ ٥٧٣٠] بعد أن نقل عن ابن المديني أنّه قال: كان يضع الحديث، وعن أبي حاتم والدارقطني: متروك، وعن البخاري: منكر الحديث. ٩٨٢/ ٢١٢٠ - ((إنَّ المعونَةَ تَأْتِي مِنَ اللَّه لِلْعَبْدِ عَلَى قَدْرِ المَؤُونَةِ، وإِنَّ الصَّبْرَ يَأْتِي مِنَ اللَّه عَلَى قَدْر المصيبة)). الحكيم والبزار والحاكم في الكنى (هب) عن أبي هريرة قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه طارق بن عمار، قال البخاري: لا يتابع ٣١٢ حرف الهمزة على حديثه وبقية رجاله ثقات. قلت: ورد من غير طريقه، قال ابن فيل في جزئه: حدثنا يحيى بن عثمان الحمصي ثنا بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى عن ٣٥٣/٢ عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن/ الأعرج عن أبي هريرة عن النبي وَّر به مثله، لكن ذكر ابن أبي حاتم في العلل [رقم ١٨٩٢] أنّه سأل أباه وأبا زرعة عنه فقال أبو حاتم: كنت معجباً بهذا الحديث حتى ظهرت لي عورته فإذا هو معاوية عن عباد بن کثیر عن أبي الزناد. وقال أبو زرعة: الصحيح ما رواه الدراوردي عن عباد بن كثير عن أبي الزناد، فبين معاوية وأبي الزناد عباد بن كثير وليس بالقوي. قلت: ورواه من طريق عباد جماعة، قال الحارث بن أبي أسامة في مسنده: ثنا عبد الرحيم بن واقد ثنا وهب بن وهب ثنا عباد بن كثير عن أبي الزناد به. وقال الحسن بن سفيان في مسنده: ثنا يزيد بن صالح ثنا خارجة عن عباد بن كثير به، لكنّه قال: عن أبي الزناد عن أبي صالح بدل الأعرج. وقال ابن شاهين في الترغيب: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا عمار بن نصير أبو ياسر حدثني بقية حدثني معاوية ثني أبو بكر العتبي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. أبو بكر هذا أظنّه عباد بن كثير دلسه بقية. ٢١٢٤/٩٨٣ - ((إِنَّ المَلائكَةَ لَتُصَافِحُ رُكَّابَ الحُجَّاجِ وتَعْتَنِقُ المُشَاةَ)). (هب) عن عائشة قال في الكبير: قضية صنيع المصنف أنّ البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه، بل تعقبه بقوله: هذا إسناد فيه ضعف فحذفه لذلك من سوء التصرف، وسبب ضعفه أنّ فيه محمد بن يونس؛ فإن كان الجمال فهو يسرق الحديث كما قال ابن عدي، وإن كان الحارثي فمتروك الحديث كما قال الأزدي، وإن كان القرشي فوضاع کذاب كما قال ابن حبان. قلت: سبق التنبيه على هذا مراراً، وإنّ المصنف يرمز للحديث بالضعف عوضاً ٣٥٤/٢ عن النصوص والكلام كما فعل في رموز المخرجين، ولو كان للشارح/ إنصاف العلم أن سكوت المصنف خير من كلامه فقوله هنا: فيه محمد بن يونس فإن كان الجمال .... إلخ فرجل لا يميز بين الرجال ولا يعرف الفرق بين طبقاتهم إلى هذا ٣١٣ حرف الهمزة الحد المزري ينبغي له السكوت ستراً لنفسه، فمحمد بن يونس الحارثي الراوي عن قتادة التابعي المتوفى سنة سبع عشرة ومائة كيف يشتبه بمحمد بن يونس القرشي المولود سنة ثلاث وثمانين ومائة وبمحمد بن يونس الجمال الراوي عن سفيان بن عيينة المتوفى سنة ثمان وتسعين ومائة؟! ثم محمد بن يونس القرشي غير مشهور بهذه النسبة ولا معروف بها وإنّما هو مشهور بالكديمي وإنّما يذكر القرشي في كتب الرجال لتمام التعريف به، ثم هو من مشاهير الوضاعين الذين يستغرب جداً عزو نسبتهم إلى الوضع والكذب إلى ابن حبان وحده. ٢١٢٩/٩٨٤ - ((إِنَّ الملائِكَةَ لا تَزَالُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَتْ مَائِدَتُهُ مَوْضُوعَةً)) . الحكيم عن عائشة قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً الطبراني في الأوسط باللفظ المذكور عن عائشة، فاقتصار المؤلف على الحكيم غير مرضي. قلت: أمّا عزو الحديث لكتاب وقف العالم عليه فيه فلا شيء فيه ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، ومن جعل الطبراني أولى بالعزو من الحكيم والحكيم أسبق وأقدم من الطبراني، والكل يخرج الصحيح والحسن والضعيف والواهي والموضوع، ولو أردنا أن نسخف سخافة الشارح لقلنا:/ واقتصاره هو أيضاً على الاستدراك ٣٥٥/٢ بالطبراني في الأوسط الذي يجد العزو إليه وإلى كثير من الكتب في أبواب مرتبة في كتاب مجمع الزوائد [٢٤/٥] غير مرضي ولا مقبول، فإنّ الطبراني لم يخرج الحديث في الأوسط فقط بل خرجه أيضاً في مكارم الأخلاق [رقم ١٦٠] فقال: حدثنا حفص ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي ثنا مندل بن علي عن عبد الله بن سيار مولى عائشة بنت طلحة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن النبي وَ الر قال: ((لا تزال الملائكة تصلي على الرجل ما دامت مائدته موضوعة)) . وأخرجه أيضاً أبو نعيم في الأربعين له قال: حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن مسلم الرازي ثنا الحسن بن الزبرقان الكوفي ثنا مندل بن علي به. وأخرجه أيضاً أبو نعيم في فضل إطعام الطعام عن الطبراني قال: حدثنا أحمد بن داود بن المكي عن عبد العزيز بن الخطاب الكوفي عن مندل بن علي به. وأخرجه أيضاً الحسن بن سفيان قال: ٣١٤ حرف الهمزة حدثنا إبراهيم بن سعيد ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا مندل بن علي به. وأخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في الأربعين له من طريق الحسن بن سفيان، فإعراض الشارح عن جميع هذا واقتصاره على ما يجده في مجمع الزوائد أقصى ما يتصور من القصور، ثم بعد هذا يأتي من يوقفه الله تعالى على الحديث في كتب أخرى لم نرها أو لم نر الحديث فيها فيقول عنا كما قال هذا الشارح، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. ٩٨٥/ ٢١٣٠ - ((إِنَّ الملائِكَةَ صَلَّتْ عَلَى آدَمَ فَكَبَّرَتْ عليه أَربعاً)). الشيرازي عن ابن عباس قال الشارح: ورواه أيضاً الخطيب باللفظ المذكور. قلت: ما خرجه الخطيب باللفظ المذكور أصلاً بل ولا بغير اللفظ المذكور. ٣٥٦/٢ ٩٨٦/ ٢١٣٢ - ((إِنَّ المَوتَى لَيُعَذَّبُونَ في قُبُورِهِمْ حَتَّى إِنَّ البَهَائِمَ لَتَسمَعُ/ أَضْوَاتَهُمْ)). (طب) عن ابن مسعود قلت: على سخافة الشارح نقول: ظاهر سكوته على اقتصار المصنف العزو إلى الطبراني أنّه لم يره مخرجاً لغيره وهو قصور، فقد أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١٩٨/٦] قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج ثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد ابن شيرازاد ثنا يعلى بن المنهال السكوني ثنا إسحاق بن منصور عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله به. ٢١٣٣/٩٨٧ - ((إِنَّ المَيْتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيّ)). (ق) عن عمر قال في الكبير: لكنه في البخاري بعض حديث ولفظه: ((إنّ الميت ليعذب ببكاء أهله عليه)) ومسلم رواه مستقلاً بهذا اللفظ، فجعله في الجمع بين الصحيحين من أفراد مسلم سهو نشأ عن عدم تأمل ما في البخاري؛ لكونه في ذيل حديث. قلت: لم أفهم كلام الشارح إلا أني فهمت أنه خاطىء فيما يقول، قال البخاري في صحيحه [١٠١/٢]: ثنا إسماعيل بن خليل ثنا علي بن مسهر ثنا أبو إسحاق وهو الشيباني عن أبي بردة عن أبيه قال: ((لما أصيب عمر رضي الله عنه جعل صهيب يقول: واأخاه، فقال عمر: أما علمت أنّ النبي ◌َّه قال: إنّ الميت ليعذب ببكاء الحي؟)). ٣١٥ حرف الهمزة غريبة قال الحاكم في علوم الحديث [ص ٨٧، ٨٨] في نوع المنسوخ ما نصه: حديث منسوخ: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ثنا محمد بن عبيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله ﴿ قال: (الميت يعذب ببكاء أهله عليه))، رواه يحيى بن سعيد وقال فيه: عن عمر، والناسخ لذلك ما أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الداربُردي بمرو: ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا القعنبي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أمه عمرة أنّها أخبرته أنّها سمعت عائشة، وذكر لها أنّ عبد الله بن عمر يقول: ((إنّ الميت يعذب ببكاء الحي عليه، فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن أمّا إنّه لم يكذب ولكنه/ نسي أو أخطأ، إنّ رسول الله مرّ على يهودية يبكى عليها ٣٥٧/٢ فقال: إنّهم ييكون وإنّها تعذب في قبرها)) اهـ. فكان الحاكم ما عرف معنى النسخ أصلاً . ٩٨ / ٢١٣٤ - ((إِنَّ المَيْتَ يَعْرِفُ مَن يَحْمِلُهُ وَمَنْ يُغَسِّلُهُ وَمَنْ يُدَليهِ فِي قَبْرِهِ). (حم) عن أبي سعيد قال الشارح: وفيه راو مجهول. وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه رجل لم أجد من ترجمه اهـ. وظاهر حاله أنّه لم ير فيه من يحمل عليه إلّ ذلك المجهول وهو غير مقبول، ففيه إسماعيل بن عمرو البجلي، قال الذهبي: ضعفوه عن فضيل بن مرزوق، قال الذهبي: ضعفه ابن معين عن عطية فإن كان العوفي فضعفوه أيضاً، أو ابن عارض فلا يعرف، أو الطفاوي فضعفه الأزدي وغيره. قلت: لا يتصور من عاقل أن يظن بحافظ كالنور الهيثمي أن يصل في الجهل بالحديث إلى هذه الدرجة، وهي أن يكون سند الحديث مشتملاً على جماعة من الضعفاء فيغفل ذكرهم ويقتصر على ذكر الذي لم يعرف ترجمته، فاسمع سند الحديث، قال أحمد [٣/٣]: حدثنا أبو عامر ثنا عبد الملك بن حسن الحارثي ثنا سعيد بن عمرو بن سليم قال: سمعت رجلاً منا قال عبد الملك: نسيت اسمه ولكن اسمه معاوية أو ابن معاوية يحدث عن أبي سعيد الخدري أنّ النبي ◌َّه قال: ((إنّ الميت يعرف من يحمله ومن يغسله ومن يدليه في قبره)» فقال ابن عمر وهو في المجلس: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبي سعيد، فانطلق ابن عمر إلى أبي سعيد فقال: يا أبا سعيد ممن سمعت ٣١٦ حرف الهمزة هذا؟ قال: من النبي ◌َل﴾. وقال أحمد أيضاً: حدثنا حماد الخياط ثنا عبد الملك الأحول عن سعيد بن عمرو بن سليم عن رجل من قومه يقال له: فلان بن معاوية أو معاوية بن فلان عن أبي سعيد الخدري ٣٥٨/٢ به، فليس/ في السند أحد ممن قال الشارح وإنما فيه من قال الهيثمي، وهو فلان بن معاوية أو معاوية بن فلان فإنّه غير معروف. ومن هذا الطريق أخرجه أيضاً الطبراني في الأوسط، والخطيب في التاريخ [٢١٢/١٢] في ترجمة عمرو بن علي الفلاس الحافظ، وابن أبي الدنيا، وابن منده وآخرون، فإعراض الشارح عن الاستدراك بكل هذا قصور. ثم اعلم أنّ أبا نعيم خرج هذا الحديث في تاريخ أصبهان من الطريق التي يشير إليها الشارح [٢٠٨/١] فكأنّه رآها في كلام بعض الحفاظ معزوة لمن خرج الحديث فظن أنّ الحديث لم يخرج إلاّ من تلك الطريق وأنّ الهيثمي مقصر أو جاهل، فاستدرك عليه بما يضحك، قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢٠٨/١]: حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا عبيد بن الحسن ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري به مثله، وهو ما ترى مصرحاً بأنّ عطية هو العوفي، ثم لو لم يصرح كما وقع في السند الذي رآه الشارح فإن صغار الولدان في هذا الشأن يعلمون أنّ الراوي عن أبي سعيد الخدري هو عطية العوفي. ٢١٣٥/٩٨٩ - ((إِنَّ المَيْتَ إِذَا دُفِنَ سَمِعَ خَفْقَ نِعَالِهِم إذَا وَلَّوْا عَنْهُ مُنْصَرِفِينَ)) . (طب) عن ابن عباس قلت: على طريق الشارح المعهودة نقول: ظاهر سكوت الشارح أنه لم يره لغير الطبراني ولذلك لم يستدرك على المصنف، وهو قصور عجيب وجهل غريب، فإن الحديث خرجه أيضاً غير الطبراني من حديث ابن عباس ورد من حديث أبي هريرة، بل هو في الصحيح [جنة ٧١] من حديث أنس، قال الدينوري في المجالسة: ثنا بشر بن موسى ثنا فروة بن أبي/ المقراء الكندي ثنا علي بن مسهر عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس به. ٣٥٩/٢ وقال أحمد [٤٤٥/٢]: حدثنا وكيع عن سفيان عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إنّ الميت ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين)). ٣١٧ حرف الهمزة وقال الحسن بن سفيان: ثنا سفيان بن وكيع ثنا أبي عن سفيان الثوري عن إسماعيل السدي به مثله. وقال البغوي [٤٢/٤]: أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي ثنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي ثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ثنا عبد الله بن سعيد ثنا أسد بن موسى ثنا عنبسة بن سعيد بن كثير حدثني جدي عن أبي هريرة عن النبي وَلّ قال: ((إنّ الميت يسمع خفق النعال إذا ولوا عنه الناس مدبرين، ثم يجلس ويوضع كفنه في عنقه ثم يسأل)). ورواه الخطيب [٤٦/٢] في ترجمة عمر بن ثابت من طريق أبي مقاتل السمرقندي : ثنا مالك عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعاً: ((إنّ الميت ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين)). وقال مسلم في صحيحه [جنة ٧١]: ثنا محمد بن منهال الضرير ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله وَّه: ((إنّ الميت إذا وضع في قبره أنّه يسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا)). وأصله في صحيح البخاري بسياق آخر. ٩٩٠/ ٢١٣٨ - ((إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعْ وَإِنَّ رِجَالاً بَأْتُونَكُم مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً» . (ت. هـ) عن أبي سعيد قال في الكبير: فيه أبو هارون العبدي وهو ضعيف، وقال مغلطاي: ورد من طريق غير طريق الترمذي حسن بل صحيح اهـ. وبذلك يعرف أنّ المصنف لم يصب في إيثاره الطريق المعلول واقتصاره عليه. قلت: حكى ابن الجوزي في أخبار الحمقى والمغفلين: إنّ قاصاً كان يقص فسأله مغفل عن اسم الذئب الذي أكل يوسف، فأجابه القاص بأنّ يوسف لم يأكله الذئب/ فقال له: فالذئب الذي لم يأكل يوسف ما اسمه؟ فهكذا حال الشارح مع ٣٦٠/٢ المصنف؛ فإنّه ينتقد عليه بعدم العزو إلى كتاب موهوم غير معروف حتى للشارح فإن لم یکن هذا جنوناً فما في الدنيا جنون. وبعد هذا فاعلم أنّ مغلطاي يقصد أصل حديث الوصاية بأهل العلم من حديث أبي سعيد الخدري لا بخصوص هذه الزيادة، فإنّ الحديث المذكور خرجه الحاكم ٣١٨ حرف الهمزة في المستدرك [٨٨/١] من طريق الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أنّه قال: ((مرحباً بوصية رسول الله ( * كان رسول الله وَ ﴿ يوصينا بكم)) قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولا علة له، قال: ولهذا الحديث طرق يجمعها أهل الحديث عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد، وأبو هارون ممن سكتوا عنه. ٩٩١/ ٢١٤٠ - ((إِنَّ النَّاسَ لا يَرْفَعُونَ شَيْئاً إِلاّ وَضَعَهُ اللَّهُ)). (هب) عن سعيد بن المسيب مرسلاً قال الشارح: بفتح السين أو كسرها . قلت: انظر هذا وتعجب وسل الله تعالى السلامة والعافية. ٩٩٢/ ٢١٤١ - ((إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطوا شَيْئاً خَيْراً مِن الخُلقِ الحَسَنِ)). (طب) عن أسامة بن شريك قلت: سكوت [الشارح] وعدم استدراكه يفيد أنّ الطبراني ما خرجه إلا في الكبير [١٤٥/١] وهو من الشارح قصور كبير، فقد أخرجه الطبراني أيضاً في مكارم الأخلاق [رقم ١٢] قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم (ح). وحدثنا أبو مسلم الكشي ثنا سليمان بن حرب قالا: حدثنا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: ((قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي الناس؟ قال: إنّ الناس ... )) وذكره. ٩٩٣ /٢١٤٥ - ((إِنَّ النّهْبَةَ لاَ تَحِلُّ)». ٣٦١/٢ (هـ حب. ك) عن ثعلبة بن الحكم قلت: لم يستدرك الشارح على المصنف شيئاً وهو على طريق/ سخافته قصور، فقد أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٤/ ١٣٠]. وقال أبو الحسين بن بشران في الثاني من فوائده: أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد ثنا ابن البراء ثنا المعافى ثنا زهير ثنا سماك قال نبأني ثعلبة بن الحكم أخو بني ليث: ((أنّه رأى رسول الله وَله مرَّ على قدر فيها لحم غنم انتهبوها فأمر بها فأكفيت، وقال: إنّ النهبة لا تصلح)). ٩٩٤ / ٢١٤٨ - ((إِنَّ الهَذْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ، والاقْتِصَاد جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً مِنَ النُُّؤَّةِ» . (حم. د) عن ابن عباس قال الشارح: قال في المنار: فيه قابوس بن أبي ظبيان وهو ضعيف. ٣١٩ حرف الهمزة قلت: لم يذكر الحافظ الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد فلذلك لم يجد الشارح ما يسخف به على المصنف وهو قصور عجيب، فإنّ الحديث خرجه أيضاً البخاري في الأدب المفرد [رقم ٧٩١]، والطحاوي في مشكل الآثار [٨٦/٢]، وابن قتيبة في عيون الأخبار [٣٢٦/١]، وأبو نعيم في الحلية [٢٦٣/٧]، والبيهقي في السنن الكبرى، والخطيب، فلو علم الشارح ببعض هذا لملأ الدنيا صياحاً وسود الورق انتقاداً وسخافة، قال البخاري (ص١١٧) من الطبعة المصرية: حدثنا فروة ثنا عبيدة بن حميد عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس به. وقال الطحاوي في مشكل الآثار (٨٥/٢): ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا بشر بن عمر الزهراني ثنا زهير بن معاوية ثنا قابوس ابن أبي ظبيان به. وقال ابن قتيبة في عيون الأخبار (٣٢٦/١): حدثني القومسي عن أحمد بن یونس عن زهیر عن قابوس به. وقال أبو نعيم في الحلية (٢٦٣/٧): ثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان حدثني إدريس بن عيسى ثنا زيد بن الحباب ثنا مسعر عن قابوس به. وقال البيهقي (١٠/ ١٩٤): أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأنا دعلج بن أحمد ثنا محمد بن عمرو النضر ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا قابوس به. / وقال الخطيب (١٢/٧): ٣٦٢/٢ أخبرني الحسن بن علي الطناجيري ثنا عمر بن أحمد الواعظ ثنا أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ثنا إدريس بن عيسى المخرمي ثنا زيد بن الحباب ثنا سفيان عن قابوس به، كذا قال سفيان. وسبق عند أبي نعيم أنّه قال: عن مسعر، فكأنّه سمعه منهما. تنبيه اتفق هؤلاء الرواة كلهم على خمسة وعشرين. ورواه البخاري في الأدب المفرد [رقم ٧٩١] مرة أخرى عن أحمد بن يونس عن زهير عن قابوس به مرفوعاً: ((إنّ الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من سبعين جزءاً من النبوّة))، مع أنّ ابن قتيبة والبيهقي روياه من طريق أحمد بن ٣٢٠ حرف الهمزة يونس على موافقة الجماعة، فلا يدرى هل هو اختلاف منه أو من البخاري عليه؟ ٩٩٥/ ٢١٤٩ - ((إِنَّ الوُدَّ يُؤْرَثُ وَالْعَدَاوَةَ تُؤْرَثُ)). (طب) عن عفير قال في الكبير: ورواه عنه أيضاً الحاكم باللفظ المزبور وصححه، فتعقبه الذهبي بأنّ فيه يوسف بن عطية هالك. قلت: الحاكم ما خرجه باللفظ المزبور ولا خرجه من طريق يوسف بن عطية وحده بل خرجه [١٧٦/٤] بلفظين من طريقين، الأول: من طريق عامر العقدي عن عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي عن محمد بن طلحة عن أبيه عن عفير مرفوعاً: ((الود یتوارث والبغض يتوارث)». الثاني: من طريق يوسف بن عطية عن أبي بكر المليكي عن محمد بن طلحة ابن عبيد الله عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن عفير مرفوعاً: ((إنّ الود والعداوة يتوارثان)». والحديث خرجه أيضاً البخاري في الأدب المفرد [رقم ٤٣] وفي التاريخ الكبير في موضعين منه، وأطال في بيان الاختلاف في إسناده، وابن أبي عاصم، والوحدان، والقضاعي في مسند الشهاب، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات، وقد أعاده المصنف في حرف الواو وعزاه للحاكم وغيره، وهناك نبسط الكلام عليه إن شاء الله. ٣٦٣/٢ ٢١٥٦/٩٩٦ -/ ((إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَه فَلَمْ يُصَلُ عَلَيَّ)) . الحارث عن عوف [بن] مالك قال في الكبير: وفيه رجل مجهول وآخر مضعف، ورواه ابن عساكر عن أبي ذر بسند ضعيف أيضاً . قلت: ليس في سند الحارث رجل مضعف إنّما فيه رجل لم يسم، وبقية رجاله ثقات، وكذلك سند حديث أبي ذر هو بعينه سند حديث عوف بن مالك، قال الحارث بن أبي أسامة : حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة حدثنا حماد عن معبد بن هلال العنزي قال: حدثني رجل في مسجد دمشق عن عوف بن مالك الأشجعي أنّ رسول الله وَله قعد إلى أبي ذر أو قعد أبو ذر إليه قال: في حديث أطاله، وقال رسول الله *... ، وذكره. وأمّا حديث أبي ذر فقال إسماعيل بن إسحاق القاضي: ثنا حجاج بن المنهال