النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ حرف الهمزة سعيد هو المصلوب كذاب يضع، إلى هنا كلامه، ونازعه المؤلف على عادته فلم یأت بطائل. قلت: بل أتى بكل طائل، فابن الجوزي [علل ١٨٦/١] أتى بالحديث من طريق الحارث بن أبي أسامة: ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو الحارث الوراق عن بكر بن خنيس عن محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل به، ثم أعلّه بنصر بن حماد وبكر بن خنيس ومحمد بن سعيد، فتعقّبه المصنف بأنّ الحديث ورد من غير طريق هؤلاء كلهم فبرئوا من عهدته وزالت تهمتهم به. ثم أورده من عند ابن شاهين في السنة: حدثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي ثنا عبد الكريم بن الهيثم ثنا مصرف بن عمرو حدثنا أبو يحيى الحماني عن أبي العطوف جراح بن المنهال عن الوضين بن عطاء عن عبادة بن نسي به. وأخرجه الطبراني وأبو نعيم في فضائل القرآن عنه: ثنا الحسن بن العباس الرازي وغيره قالوا: حدثنا سهل بن عثمان ثنا أبو يحيى الحماني به. وهذا الطريق قال عنه الحافظ الهيثمي في الزوائد [٤٦/٩]: فيه أبو العطوف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف اهـ. فماذا يتعقب به مدّعي وضع حديث واتهام الناس به أكثر من أنّه روي من غير طريقهم وأنّهم برآء منه، والاطلاع على ذلك واستحضاره من الكتب الغريبة النادرة وحفظ ما لم يحفظه ابن الجوزي ولا يمكن لملء الأرض من مثل الشارح أن يقفوا عليه/ أو يهتدوا لمثله إلاّ بإرشاد ودلالة من مجتهد حافظ مثل المؤلف الذي لولا هو ٣١٩/٢ وأمثاله من الحفاظ لما عرف المقلدة الجهلة أمثال الشارح عن نبيهم ◌َّ وشريعته حرفاً . ثم المصنف عزا الحديث للطبراني وابن شاهين وليس عندهما في السندين ابن الجوزي ولكن الشارح لا يعقل. ١٩٣٩/٩٣٣ - ((إنَّ اللَّه تعالى يَكْرَهُ منَ الرِّجال الرَّفيعَ الصَّوْت، ويحبُّ الخَفيْضَ من الصَّوت)). (هب) عن أبي أمامة قلت: أخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس قال: أخبرنا محمد بن طاهر الحافظ أخبرنا أبو المظفر الأنصاري بنيسابور أخبرنا ٢٨٢ حرف الهمزة أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ثنا عبد الله بن حماد ثنا نعيم بن حماد ثنا مسلمة بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة به. ٩٣٤ / ١٩٤٠ - (إنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى العَجَز ولكن عليك بِالكَيْس، فإذا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُل: حَسْبِيَ اللَّهُ ونعْمَ الوَكِيل)). (د) عن عوف بن مالك قلت: أخرجه أيضاً أحمد في مسنده [٢٥/٦]: حدثنا حيوة بن شريح وإبراهيم بن أبي العباس قالا: ثنا بقية قال: حدثني بحير ابن سعد عن خالد بن معدان عن سيف عن عوف بن مالك أنّه حدثهم: ((أنّ النبي وَ* قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال رسول الله وَر: ((ردوا عليَّ الرجل، فقال: ما قلت؟ قال: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال رسول اللّه ◌َله: إنَّ الله يلوم ... )) وذكره. ورواه ابن السني في اليوم والليلة عن النسائي [رقم ٣٤٣]: حدثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية به. وانظر: ((إذا وقعتم في الأمر العظيم)). ٩٣٥/ ١٩٤٤ - ((إنَّ اللَّه تَعَالَى يُنَزِّلُ المَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ المُؤُونةِ، وَيُنَزِّلُ الصَّبْرَ على قَدْر البلاء)). (عد) وابن لال عن أبي هريرة قال الشارح في الكبير: وكذا خرجه البيهقي في الشعب، وكأنّ المؤلف أغفله ذهولاً، وفيه عبد الرحيم بن واقد أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: ضعفه الخطيب عن وهب بن وهب، قال أحمد وغيره: كذاب لكن يأتي ما يقويه بعض قوة. ٣٢٠/٢ قلت: في هذا أمور، الأول: / قوله: وكأنّ المؤلف أغفله ذهولاً كذب منه فإنّ المؤلف ما أغفله لأنّ البيهقي خرج الحديث بلفظ: ((المعونة)) [١٨١/١٠]، وقد ذكره المصنف فيما سيأتي قريباً على حسب الترتيب. كذلك وعزاه للحكيم والبزار وأبي أحمد الحاكم والبيهقي في الشعب، والشارح عالم بذلك لأنّه قال: لكن يأتي ما يقويه بعض قوّة، وهو يقصد هذا الحديث الذي رآه في كلام المصنف معزواً إلى البيهقي، فلذلك قلت: إنّه كاذب ملبس. الثاني: أنّه قال في الكبير: فيه عبد الرحيم بن واقد، وفي الصغير: عبد الرحمن بن واقد. ٢٨٣ حرف الهمزة الثالث: أنّه أعلّه في الكبير بابن واقد وبوهب بن وهب، واقتصر في الصغير على ذكر ابن واقد وذلك جهل منه بصناعة الحديث، فإنّ الاختصار لا يدخل العلة في الحديث: ولو عكس واقتصر على ذكر وهب بن وهب وحذف ابن واقد لكان قد قارب الصواب، لأنّ ابن وهب متهم بخلاف ابن واقد. والحديث أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من طريق ابن لال، وابن لال خرجه من طريق الحارث بن أبي أسامة، وهو عند الحارث في مسنده، قال: حدثنا عبد الرحيم بن واقد حدثنا وهب بن وهب ثنا عباد بن كثير عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. ١٩٤٦/٩٣٦ - ((إنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بأمَّهَاتكم ثلاثاً، إنَّ اللَّه يُوصيكُم بِآبَائكُم مَرَّتَين، إنَّ الله يوصيكُم بالأقرب فالأقرب)). (خد. هـ طب. ك) عن المقدام قال في الكبير: فيه إسماعيل بن عياش، قال الحاكم: إنّما نقم عليه سوء الحفظ فقط، وقال الهيثمي: هو ضعيف، قال ابن حجر: وأخرجه البيهقي بإسناد حسن . قلت: إسماعيل بن عياش إنّما رواه من طريقه ابن ماجه [رقم ٣٦٦١] ومَنْ بعده، أمّا البخاري في الأدب فرواه من غير طريقه [رقم ٦٠] فقال: حدثنا حيوة بن شريح ثنا بقية عن بحير عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدیکرب به. وقال البيهقي [١٧٩/٤]: أنا الحاكم وأبو سعيد بن أبي عمرو وأبو بكر القاضي قالوا: ثنا أبو العباس الأصمّ ثنا أبو/ عتبة ثنا بقية به. وقال أبو بكر الربعي السدار في جزئه: أخبرنا أحمد بن عامر بن المعمر حدثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ثنا ثور بن یزید عن خالد بن معدان به. قلت: وكأنّ لهشام بن عمار فيه طريقين، فقد رواه ابن ماجه عنه عن إسماعيل ابن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان به. ومن طريق إسماعيل بن عياش أخرجه أبو القاسم الحرفي في فوائده قال: حدثنا أحمد بن سلمان ثنا هلال بن العلاء ثنا أبي ثنا إسماعيل بن عياش به. ٣٢١/٢ ٢٨٤ حرف الهمزة ٩٣٧/ ١٩٤٧ - ((إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُم بالنِّسَاءِ خَيْراً فَإِنَّهُنَّ أُمَّهَاتُكُم، وبَنَاتُكم، وخَالاتُكم، إنَّ الرَّجُلَ مِنْ أهل الكتابِ يَتَزَوَّجُ المرأةَ وَمَا تَعْلُقُ يَدَاهَا الخَيْطَ، فَمَا يَرْغَبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ)). (طب) عن المقدام قال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله ثقات إلاّ أنّ يحيى لم يسمع عن المقدام، ورواه عنه - أيضاً - أحمد وأبو يعلى فاقتصار المصنف على الطبراني غير حميد. قلت: بل افتراء الشارح غير حميد، فالحديث ما خرجه أحمد ولا رأيته في مسنده، وكذلك الحافظ الهيثمي [٣٠٢/٤] الذي جمع زوائده على الكتب الستة، وكذلك زوائد أبي يعلى عليها لم يعزه إليهما أيضاً، بل أورد الحديث ثم قال: روى له ابن ماجه - أي للمقدام -: ((إنَّ الله يوصيكم بأمهاتكم، إنّ الله يوصيكم بآبائكم، إنّ الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب)) فقط رواه الطبراني ورجاله ثقات إلاّ أنّ يحيى بن جابر لم يسمع من المقدام اهـ. ١٩٤٩/٩٣٨ - ((إنَّ الأرْضَ لَتَعُجُ إلى اللّهِ تَعَالَى مِنَ الَّذِينَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ ریاء». (فر) عن ابن عباس قال الشارح: بسند ضعيف. وقال في الكبير: ورواه عنه - أيضاً - الحاكم ومن طريقه خرجه الديلمي مصرحاً، فعزو المصنف الحديث للفرع وإضرابه عن الأصل صفحاً تقصيراً أو ٣٢٢/٢ قصوراً، وفي الميزان ما محصله أنّه خبر/ باطل اهـ. ولعلّه لأنّ فيه سهل بن عمار، قال في الضعفاء: رماه الحاكم بالكذب وعباد بن منصور وقد ضعفوه. قلت: في هذا عجائب، الأولى: أنّه صرح في الكبير بأن الحديث باطل، ثم تراجع في الصغير فقال: إنّه ضعيف جداً، والحقّ ما قاله الذهبي؛ إذ الحديث باطل موضوع جزماً، والمصنف ملام على ذكره في هذا الكتاب. الثانية: كان الواجب على الشارح إذا حكم عليه بالقصور أو التقصير في عدم عزوه للحاكم وعزاه هو إليه أن يبين في أي كتاب خرجه الحاكم، فإنّ له كتباً كثيرة أشهرها: المستدرك والتاريخ، فإذا لم يعين الكتاب ولم يعرفه فكان الواجب عليه أن يسلك طريقة المصنف التي هي طريقة العلماء المحققين ويعزوه إلى الديلمي الذي رأى الحديث فيه محققاً دون غيره، فلو طُولب بتعيين الكتاب لعجز عن ذلك، فكيف لا يستحي من إلصاق العيب بالأبرياء؟ الثالثة: أنّه حكم على المصنف بالقصور أو التقصير رغبة منه في إطلاق هذه الألفاظ عليه دون أن يكون أدنى موجب لها، فالقصور يلمز به المصنف لو لم يطلع ٢٨٥ حرف الهمزة على ما اطلع عليه المناوي، والواقع أنّ المصدر واحد فالمصنف رأى الحديث في مسند الفردوس للديلمي مسنداً من طريق الحاكم، والشارح كذلك رآه في الديلمي بعد أن أرشده المصنف إليه، فكيف يستدرك عليه بأمر سبقه إلى رؤيته وهو المرشد له إليه؟! لكن المصنف حافظ إمام محقق لم يقدر أن يعزو الحديث إلى كتاب لم يتحققه فاقتصر على ما رآه. الرابعة: قوله: وفي الميزان ما محصله أنّ الخبر باطل، عبارة فيها تدليس وتلبيس، فإنّ قوله: ما محصله يقتضي أنّه لخص ذلك من كلام طويل، والواقع أنّ الذهبي قال عن الحديث: خبر باطل، فأي لزوم لقول الشارح: ما محصله؟! الخامسة: قوله: ولعله لأنّ فيه سهل بن عمار فضول منه ودخول فيما ليس من شأنه، فالحديث ذكره الذهبي في الميزان في ترجمة أبي حكيم الأزدي/ واتهمه به، ٣٢٣/٢ فقال ما نصّه: أبو حكيم الأزدي عن عباد بن منصور بخبر باطل، تكلموا فيه، روى يزيد بن هارون: ثنا أبو حكيم الأزدي عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً: ((إنّ الأرض لتضج إلى ربّها من الذين يلبسون الصوف رياء)» تفرد به عبد الله بن أحمد الحداد عنه اهـ. وسبقه إلى هذا ابن حبان كما سأذكره، فكيف ساغ له بعد هذا أن يبدي هو رأيه ويعلله بسهل بن عمار؟! كأنّه رأى أنّه أعرف من الذهبي بعلل الحديث فأراد أن يظهر علمه فأخطأت استه الحفرة، فسهل بن عمار بريء من الحديث لوروده من غير طريقه، قال ابن حبان في الضعفاء في ترجمة أبي الحكيم الأزدي [١٥٦/٣]: حدثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن أحمد الحداد ثنا يزيد بن هارون ثنا أبو حكيم الأزدي عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال ابن حبان: أبو حكيم شيخ يروي المناكير عن أقوام ضعاف ويأتي عن الثقات بما لا يتابع عليه، قال: وعباد قد تبرأنا من عهدته أيضاً اهـ. فبان خطأ الشارح في تعليله الحديث بسهل بن عمار لوروده من غير طريقه. ثم إنّ الديلمي رواه من طريق محمد بن عبيد الهمداني عن عباد بن منصور، فإن لم يكن وقع في السند تدليس فيجب أن تبقى التهمة محصورة في عباد بن منصور. ٩٣٩/ ١٩٥٠ - ((إنَّ الأرْضَ لَتْنَادِي كُلَّ يَومِ سَبْعِينَ مَرَّةٌ: يَا بَنِي آدَمَ كُلُوا ما شِئْتُم واشْتَهَيْتُمْ، فوَاللَّه لَآَكلَنَّ لُحُومَكُمْ وَجُلُودَكمْ)). الحكيم عن ثوبان قلت: سكت عنه الشارح، وفي بعض نسخ المتن الرمز له بعلامة الصحيح، ٢٨٦ حرف الهمزة وهو غلط فاحش، فإنّ الحديث منكر باطل لأنّه من رواية عباد بن منصور وهو متروك صاحب مناكير، والراوي عنه متكلم فيه، وشيخ الحكيم متهم أيضاً، قال الحكيم في الأصل التسعين ومائة: أخبرنا/ الحبلي عن عبد الله بن عمرو. ٣٢٤/٢ وقال الحاكم: ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران ثنا أبو الطاهر أنبأنا ابن وهب به مثله. وهكذا عزاه الهيثمي في الزوائد للطبراني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، فلم تبق ثقة بكلام هذا الشارح. ٩٤٠/ ١٩٥٩ - ((إنَّ البَرَكَةَ تَنْزِلُ وَسْطَ الطَّعَام فَكُلُوا من حَافَّاتِهِ، ولا تَأْكُلُوا من وسطه)) . (ت. ك) عن ابن عباس قلت: أخرجه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار (ص٥٥ من الجزء الأول)، وأبو الحسن علي بن المفرج الصقلي في فوائده، قال: أخبرني محمد بن الحسين بن أحمد قراءة عليه ثنا أبو القاسم الحسين بن علي ثنا عبيد الله بن الحسين ثنا سليمان بن شعيب ثنا أسد ثنا ورقاء بن عمر عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً: ((إنّ البركة تنزل في ذروة الثريد فكلوا من حافته)». وانظر: ((كلوا في القصعة من جوانبها)) الآتي. ٩٤١ /١٩٦١ - ((إنَّ البَيْتَ الَّذِي يُذكرُ اللَّه فيه لَيُضِيءُ لأهل السَّمَاء كَمَا تُضِيءُ النُّجُومُ لأهل الأرض». أبو نعيم في المعرفة عن سابط قلت: قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن المنذر العاقولي ثنا أبو طلحة محمد بن محمد بن عبد الكريم ثنا يزيد بن عمرو الغنوي ثنا بائل بن نجيح ثنا قطن(١) العباسي عن الحسن بن عمارة عن طلحة عن عبد الرحمن بن سابط عن أبيه سابط بن أبي حُميصَة به. والحسن بن عمارة متروك، وطلحة إن كان هو الحضرمي فكذلك، لكن قال الديلمي في مسند الفردوس: رواه عبد الرزاق عن معمر عن ليث عن ابن سابط. (١) كتب فوقها المؤلف الرمز (ض) وكتب في الهامش: قطب. ٢٨٧ حرف الهمزة ٩٤٢/ ١٩٦٥ - ((إنَّ الخَصْلَة الصَّالحةَ تكُونُ فِي الرجُلِ فَيُصْلحُ اللَّهُ له بها عَمَلَهُ كُلَّه، وطُهُورُ الرجل لصَلاته يكفِّرُ اللّهُ به ذُنُوبَه، وتَبْقَى صَلاَتُه له نَافِلةً)) . / (ع. طس. هب) عن أنس ٣٢٥/٢ قال (ش): بإسناد حسن. وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه بشار بن الحكم ضعفه أبو زرعة وابن حبان، وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به. قلت: كم مرة يحسن المصنف الحديث فيتعقبه الشارح بأنّ في سنده فلاناً وهو ثقة صدوق إلّ أنّ فلاناً قال: فيه لين، ويكون ذلك الرجل ثقة على الإطلاق من رجال الصحيحين، فما باله الآن حسن حديثاً في سنده رجل ضعفه أبو زرعة وابن حبان؟! ذلك لأنّ هذا حسنه غير المصنف. والحديث خرجه أيضاً محمد بن نصر في قيام الليل، قال: حدثنا محمد بن يحيى ثنا المعلى بن أسد ثنا بشار بن الحكم أبو زيد الضبي ثنا ثابت عن أنس، فذكره مختصراً. ١٩٦٨/٩٤٣ - ((إنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ لله ولكتابه ولرسُولِهِ ولأئِمَّةِ المسلمين وعَامَّتِھم)) . (حم. م. د. ن) عن تميم الداري (ت. ن) عن أبي هريرة (حم) عن ابن عباس قلت: في الباب عن جماعة، انظر: ((الدين النصيحة)) في حرف ((الدال)) و((رأس الدين النصيحة)) في حرف ((الراء)) ومستخرجنا على مسند الشهاب. ١٩٦٩/٩٤٤ - ((إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَاذَّ الدِّينَ أحَدٌ إلا غَلَبَه، فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، واستَعِينُوا بالغَذْوَةِ، والرَّوْحَةِ، وشيء من الدّلْجَةِ)). (خ. ن) عن أبي هريرة قلت: في الباب عن بريدة يأتي في حرف ((العين)): ((عليكم هديا قاصداً»، وعن عروة الفقيمي في التاريخ الكبير للبخاري (ص٣٠ من الجزء الرابع)، وحديث أبي هريرة المذكور هنا خرجه أيضاً ابن قتيبة في عيون الأخبار (ص٣٢٦ من الجزء الأول). ٩٤٥/ ١٩٧٣ - ((إنَّ الرجلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمة من رِضْوانِ اللَّه تعالى ما يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فيكتبُ اللَّهُ له بِهَا رضواَه إلى يوم القيامة، وإن الرجلَ ليتكلمُ بالكلمة من ٢٨٨ حرف الهمزة سخط الله، ما يظنُّ أنْ تبلغَ ما بلغتْ، فيكتبُ اللَّهُ عليه بها سخطَهُ إلى يوم القيامة)). ٣٢٦/٢ مالك (حم. ت. ن. هـ حب. ك) عن بلال/ بن الحارث قلت: وقع في سند هذا الحديث بعض اختلاف بنقص علقمة في قول بعض الرواة، ولكن القول فيه قول الأكثرين من الحفاظ كما يبين ذلك الحاكم في المستدرك فأجاد وذلك في كتاب الإيمان منه [٤٦/١]. وخرجه أيضاً أحمد في الزهد كما خرجه في المسند [٤٦٩/٣]، والبيهقي في السنن في كتاب قتال أهل البغي، وأبو نعيم في الحلية في ترجمة عبد الله بن المبارك [رقم ٤٩٠]. وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وسيذكرها المصنف قريباً لأنّه خالف ترتيبه فيهم؛ إذ كان الواجب ذكرهما عقب هذا. وعن أبي أمامة أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة يوسف بن أسباط [٨/ ٢٤٨]. ١٩٧٤/٩٤٦ - ((إنَّ الرجلَ لَيُوضَعُ الطَّعَامُ بينَ يديه فَمَا يُرْفَعُ حتى يُغْفَرَ لَه، يقولُ: ((بسم الله)) إذا وُضِعَ، و((الحمدُ للَّهِ) إذا رُفِعَ)). الضياء عن أنس قلت: أخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس قال: أخبرنا الدوني أخبرنا ابن الكسار حدثنا علي بن الحسن بن أقطبة ثنا الحسين بن علي الصدائي ثنا عبيد بن إسحاق ثنا مندل عن عبد الوارث عن أنس به. وهو سند ضعيف. ٩٤٧/ ١٩٧٥ - ((إنّ الرجلَ لَيُخرَمُ الرِّزْقَ بالذَّنْبِ يُصِيبُه، ولا يَرُدُّ القَضاءَ إلاَّ الدُّعَاءُ، ولا يزيدُ في العُمْرِ إِلاَّ الِبِرُّ». (حم. ن. هـ. حب. ك) عن ثوبان قلت: النسائي خرجه في الكبرى وخرجه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ١٠] وغيره بتقديم: ((لا يرد القضاء إلاّ الدعاء))، وسيأتي ذكر أسانيده هناك إن شاء الله تعالى. وقال ابن أبي حاتم في التفسير: ذكر عن أحمد بن الصباح أنبأنا بشر بن زاذان عن عمر بن صبح عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَلجر: ((إياكم والمعاصي، إنّ العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقاً قد كان هيىء له، ثم تلا رسول الله وَّ: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَيِقٌ مِّنِ زَّيِّكَ وَهُمْ نَآَيِمُونَ [القلم: ١٩، ٢٠] قد حرموا خير سنتهم / بذنبهم))، عمر بن صبح ٣٢٧/٢ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِ : ٢٨٩ حرف الهمزة قال ابن حبان: يضع الحديث. ١٩٧٧/٩٤٨ - ((إنَّ الرجلَ إذَا نَظَرَ إلى امْرأَتِه وَنَظَرَتْ إليه نَظَرِ اللَّهُ تعالى إليهما نَظْرَةَ رَحْمَةٍ فَإِذَا أَخَذَ بِكَفِّها تَسَاقَطَت ذُنُوبهما من خلال أصابعهما)). ميسرة بن عدي في مشيخته زاد الشارح: المشهورة، والرافعي في تاريخ قزوين عن أبي سعيد. قلت: هذا حديث باطل موضوع، وقول الشارح عن مشيخة ميسرة إنّها مشهورة قياس فاسد أخذه من قول الحفاظ عن بعض الأجزاء كجزء الحسن بن عرفة المشهور، فظنّ أنّ كل جزء وكل مشيخة يقال عنها: مشهورة، وذلك غلط فإنّ المشيخة المذكورة ما هي مشهورة ولا متداول ذكرها ولا النقل منها عن أحد من المحدثين إلّ على قلّة. ٩٤٩/ ١٩٧٨ - ((إنَّ الرجلَ لَينصرفُ وما كُتِبَ لَه إلاّ عُشْرُ صَلاته، تُسْعُهَا، ثُمُنُهَا، سُبُعُهَا، سُدُسُهَا، خُمُسُهَا، رُبُعُهَا، ثُلُثُهَا، نِصْفُهَا)). (حم. د. حب) عن عمار قال الشارح في الكبير: قال العراقي: إسناده صحيح، ولفظ رواية النسائي: ((إنّ الرجل يصلي ولعلّه لا يكون له من صلاته إلاّ عشرها أو تسعها أو ثمنها أو سبعها، حتى انتهى إلى آخر العدد))، وفي رواية له أيضاً: ((منكم من يصلي الصلاة كاملة ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع حتى بلغ العشر))، قال الحافظ الزين العراقي: رجاله رجال الصحيح، وسبب الحديث كما في رواية أحمد أنّ عمار بن ياسر صلى صلاة فأخفّ بها فقيل له: يا أبا اليقظان خففت، فقال: هل رأيتموني نقصت من حدودها شيئاً؟؟ قالوا: لا. قال: قد بادرت سهو الشيطان، إنّ رسول الله و10َ قال :... فذكره. قلت: في هذا أمور، الأول: ما نقله عن العراقي من قوله: إسناده صحيح/ ٣٢٨/٢ هو كذلك بحسب ظاهر الإسناد وإلّ فهو معلول بالاضطراب، فقد وقع في سنده اضطراب على أقوال متعددة، القول الأول وهو الأكثر: ما رواه ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عنمة قال: رأيت عمار بن ياسر دخل المسجد فصلى فأخفّ الصلاة، قال: فلما خرج قمت إليه فقلت: يا أبا اليقظان لقد خففت .... إلخ ما حكاه الشارح. هكذا رواه أحمد عن صفوان بن عيسى [٢٧١/٢]: أخبرنا ابن عجلان. ورواه البيهقي من طريق أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي: أنبأنا أبو مسلم ثنا أبو عاصم عن ابن عجلان به. ٢٩٠ حرف الهمزة ورواه أبو داود [رقم ٧٩٦] عن قتيبة بن سعيد عن بكر بن مضر عن ابن عجلان به . ورواه الطحاوي في مشكل الآثار من طريق حيوة بن شريح وسعيد بن أبي أيوب والليث بن سعد كلهم عن ابن عجلان به مثله. القول الثاني: عن المقبري عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه أنّ عماراً صلى ركعتين فقال له عبد الرحمن بن الحارث: ((يا أبا اليقظان لا أراك إلاّ قد خففتهما ... )) الحديث مثله، رواه أحمد عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري به. ورواه البخاري في التاريخ عن صدقة عن يحيى بن سعيد به مثله. القول الثالث: عن المقبري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: ((رأيت عمار بن ياسر صلّى ركعتين ... )) الحديث رواه الطيالسي في مسنده: ثنا العمري حدثني سعيد المقبري به. القول الرابع: عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، رواه البخاري في التاريخ عن عبد الله بن صالح: حدثني الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن عمر بن الحكم الأنصاري ٣٢٩/٢ عن أبي اليسر كعب بن عمرو صاحب رسول الله وَ ﴿ أنّ رسول الله قال: ((إنّ منكم/ من يصلي الصلاة كاملة ومنكم من يصلي النصف والربع والخمس حتى بلغ العشر))، رواه الطحاوي في مشكل الآثار: حدثنا يوسف بن يزيد ثنا حجاج بن إبراهيم ثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال به، هكذا قال: حجاج عن ابن وهب، وقال أحمد بن عبد الرحمن: عنه عن عمرو بن الحارث حدثني عمر بن الحكم دون واسطة سعيد. القول الخامس: عن عمر بن الحكم عن أبي لاس الخزاعي قال: قلت لعمار فقال: سمعت النبي و18 نحوه، رواه البخاري في التاريخ الكبير عن عمرو بن محمد: ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي عن عمر بن الحكم به. وقد قيل: أبو لاس الخزاعي هذا هو عمر بن عنمة السابق، هكذا نقل عن علي بن المديني مع أنّ ابن عنمة مزني وهذا خزاعي. القول السادس: عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: ((دخل عمار بن ياسر المسجد فصلى فيه ركعتين خفيفتين فقال له عبد الرحمن بن الحارث: لقد خففتهما، فقال: إني بادرت السهو إني سمعت رسول الله وَّر يقول: إنّ أحدكم يصلي ثم لا يكون له من صلاته عشرها ولا تسعها ولا ثمنها ولا سبعها ولا سدسها ٢٩١ حرف الهمزة حتى انتهى في العدد)، رواه الدارقطني في الأفراد قال: حدثنا أبو محمد بن صاعد ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثني أبي ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث به. الأمر الثاني: إطلاق الشارح العزو إلى النسائي يفيد أنّه في المجتبى الذي هو أحد الكتب الستة وليس كذلك فإنّه ما خرجه في الصغرى. الأمر الثالث: قوله: وليس الحديث كما في رواية أحمد غلط، فإنّ ذلك سبب التحديث لا سبب الحديث؛ لأنّ سبب الحديث هو ما كان وارداً لأجله وهذا إنّما كان سبباً لتحدیث عمار بن ياسر به. ٩٥٠ / ١٩٨٠ - ((إنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ فِي صِحَّة من رأيه مَا نَصَحَ لمُسْتَرْشِدِهِ، فَإِذَا غَشَّ مُسْتَرْشِدَه سَلَبَهُ اللَّهُ تَعالى صحَّةَ رأيه)). ابن عساكر عن ابن عباس ٣٣٠/٢ قلت: / هذا حديث موضوع. ٩٥١/ ١٩٨٥ - ((إنّ الرجلَ إِذَا مَاتَ بغَير مَوْلِدِه قيسَ له من مَوْلِده إلى مُنْقَطِعِ أثَرِهِ في الجَنَّةِ)). (ن. هـ) عن ابن عمرو قلت: أخرجه أحمد في مسنده [٢ /١٧٧]: حدثنا حسن ثنا ابن لهيعة حدثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو قال: ((توفي رجل بالمدينة فصلى عليه رسول الله صل * فقال: يا ليته مات في غير مولده، فقال رجل من الناس: لم يا رسول الله؟ فقال رسول الله وَ ال﴾ .... )» وذكره. وقال ابن طاهر في صفوة التصوف: أنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد الفقيه الأصفهاني ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله ثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب قال: حدثني حيي بن عبد الله به. ١٩٨٩/٩٥٢ - ((إنَّ الرجل لَيُذْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ القائِم باللَّيْل، الظامىء بالھَواجر)). (طب) عن أبي أمامة قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عفير بن معدان وهو ضعيف اهـ، ورواه الحاكم من حديث أبي هريرة وقال: على شرطهما، وأقرّه الذهبي، فلو آثره المصنف ٢٩٢ حرف الهمزة لصحّته كان أولى من إيثاره هذا لضعفه. قلت: لفظ حديث أبي هريرة عند الحاكم [٦٠/١]: ((إنَّ اللَّه ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة)). وهذا اللفظ قد فات موضعه في حرف ((إنّ الله))، والعجب أنّ الحاكم خرج قبل حديث أبي هريرة مباشرة حديث عائشة بلفظ: ((إنّ الرجل ليدرك)) كما هنا، فما اختار الشارح الاستدراك إلاّ بما لا يصلح للاستدراك كأنّه حليف الأخطاء والأوهام وعدم الإصابة في القول والنقل، فلو آثر حديث عائشة على حديث أبي هريرة لأصاب. وفي الباب أيضاً عن أبي سعيد وأبي الدرداء وعبد الله بن عمر وعلي وعبد الله ٣٣١/٢ ابن عمرو بن العاص، ذكرت الجميع مسنداً في مستخرجي على مسند الشهاب، / وانظر: ((إنّ المؤمن))، و((ما من شيء أثقل في الميزان)) من الأصل. ١٩٩١/٩٥٣ - ((إنَّ الرَّجلَ لَيَطْلُبُ الحَاجَةَ فَيَزْوِيهَا اللَّهُ تَعالَى عَنْهُ لِمَا هو خَيْرٌ لَهُ، فَيَتَّهِمُ النَّاسَ ظُلْماً لَهُمْ فيقولُ: مَنْ سَبَعَني)) . (طب) عن ابن عباس قال الشارح: قال الهيثمي: فيه عبد الغفور أبو الصباح وهو متروك. قلت: له طريق آخر بسياق أوسع مما هنا، قال أبو نعيم في الحلية [٣] ٣٠٥]: حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن حمير بن يوسف ثنا علي بن معبد ثنا صالح بن بيان ثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلجر: ((إنّ العبد ليشرف على حاجة من حوائج الدنيا فيذكره الله من فوق سبع سموات فيقول: ملائكتي إنّ عبدي هذا قد أشرف على حاجة من حوائج الدنيا فإن فتحتها له فتحت له باباً إلى النار ولكن ازووها عنه، فيصبح العبد عاضاً على أنامله يقول: مَنْ سَبَعَنِي من دهاني؟ وما هي إلاّ رحمة رحمه الله بها)). قال أبو نعيم: غريب من حديث شعبة تفرد به صالح. قلت: وهو متروك أيضاً . تنبيه: اضطرب الشارح في ضبط كلمة سبعني فقال في الكبير: بالشين المعجمة والباء الموحدة والعين، وزعم أنّ ذلك بضبط المصنف بخطه، ومعناه: مَنْ تزين بالباطل وعارضني فيما سألته من الأجر مثلاً، وكتب في الصغير: بفتح السين المهملة على ما في بعض الحواشي والموحدة والعين المهملة أي: مَنْ تزين بالباطل وعارضني فيما طلبته ... إلخ ما قال، فالمعنى لم يتغير عنده واللفظ تغير من الكبير إلى الصغير، وكل ما ذكره باطل، فإنّ المعنى الذي ذكره مع بعده وعدم ارتباطه بالكلام يقال فيه: تشبع أي ادّعى ما ليس له وتظاهر بما لا يملك، وهذا لا يتفق مع شبعني كما هو واضح. ٢٩٣ حرف الهمزة ٣٣٢/٢ والواقع أنّ الكلمة/ بالسين المهملة والياء آخر الحروف أي: مَنْ أضَاعني؟ ١٩٩٦/٩٥٤ - ((إنَّ الرجل لَيُصَلِّي الصَّلاةَ وَلَمَا فَاتَه مِنْهَا أفْضَلُ مِنْ أهْلِهِ وَمَالِهِ)). (ص) عن طلق بن حبيب قال في الكبير: وقضية صنيع المصنف أنّه لم يقف عليه مسنداً وهو قصور؛ فقد خرجه ابن منيع والديلمي من حديث أبي هريرة باللفظ المزبور. قلت: هذا كذب صراح فحديث أبي هريرة باللفظ المزبور ولكنّه بلفظ: ((إنَّ العبد ليصلي الصلاة في آخر وقتها ولم تفته، ولما فاته من أول وقتها خير له من الدنيا وما فيها))، فهذا حقّه أن يذكر فيما بعد في حرف ((إن)) مع العين، والشارح یعلم هذا ولکنه یدلس. ثم قضية صنيعه أنّه لم ير حديث أبي هريرة مخرجاً فيما هو أشهر مما ذكر، وذلك قصور، فإنّ حديث أبي هريرة خرجه الدارقطني كما ذكره العراقي في المغني وهو من أهم مصادر الشارح فهو قصور عجيب. ٩٥٥/ ١٩٩٧ - ((إِنَّ الرَّحْمَةَ لا تَنْزِلُ على قَوْمِ فِيهم قَاطِعُ رَحِم)» . (خد) عن ابن أبي أوفى قال الشارح: بفتحات. وزاد في الكبير: ورواه عنه أيضاً الطبراني وضعفه المنذري، وقال الهيثمي: فيه أبو داود المحاربي وهو كذاب. قلت: في هذا غلطتان، الأولى: قوله: أوفى بفتحات، والصواب بسكون الواو كما نبهنا عليه مراراً. الثانية: نقله عن الهيثمي أنّه قال: فيه أبو داود، وما قال الهيثمي ذلك ولكنّه قال: أبو آدم وهي كنية الرجل لا أبو داود. والحديث من ثلاثيات البخاري فإنّه قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سليمان أبو آدم قال: سمعت عبد الله ابن أبي أوفى به. وهو أيضاً من ثلاثيات محمد بن أسلم الطوسي الزاهد فإنّه قال: حدثنا محمد بن عبيد ثنا سليمان بن يزيد المحاربي هو أبو آدم به. وأسنده الذهبي في التذكرة من طريقه. والحديث في نقدي موضوع، فإنّ راويه كذاب، وقد ذكر/ لوروده سبباً ظاهر ٣٣٣/٢ البطلان، قال أبو الليث في التنبيه: ٢٩٤ حرف الهمزة حدثنا الحاكم أبو الحسن علي السرمري ثنا أبو محمد عبد الله بن الأحوص ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا هانىء بن سعيد الحنفي عن سليمان بن يزيد عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ((كنا جلوساً عشية عرفة عند رسول الله وَله فقال رسول الله ◌َله: لا يجالسني من أمسى قاطع الرحم إلاّ قام عنا، فلم يقم أحد إلاّ رجل كان من أقصى الحلقة، فمكث غير بعيد ثم جاء، فقال رسول الله صلجر: ما لك لم يقم أحد من الحلقة غيرك؟ قال: يا نبي الله، سمعت الذي قلت فأتيت خالة لي كانت تصارفني فقالت: ما جاء بك؟ ما هذا من دأبك، فأخبرتها بالذي قلت فاستغفرت لي واستغفرت لها، فقال النبي ◌َّلو أحسنت اجلس، ألا إنّ الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم) . فهذا سياق ظاهر النكارة، ومع هذا كله فإنّ سليمان اضطرب فيه فمرة قال: عن عبد الله بن أبي أوفى، ومرّة قال: عن أنس. قال ابن شاهين في الترغيب: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن ثابت ثنا أبو سعيد الأشج ثنا القاسم بن مالك المزني عن سليمان بن زيد أبي آدم عن أنس بن مالك قال: ((سمعت رسول الله وَله يقول: لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم)). ٢٠٠٨/٩٥٦ - ((إنّ السَّعَادةَ كُلَّ السَّعَادَةِ طُولُ العُمْرِ في طاعةِ اللَّه)). (خط) عن المطلب عن أبيه قال الشارح: ((المطلب)) هو ابن ربيعة بن الحارث الهاشمي عن أبيه ربيعة وله ولأبيه صحبة: كما في الكاشف وسبقه إلى ذلك ابن الأثير مع الإيضاح فقال: ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ابن عم النبي ◌ّقر، وهو الذي قال فيه النبي وسلم: ((نعم الرجل ربيعة لو قصر شعره وشمر ثوبه))، وابنه المطلب كان ٣٣٤/٣ غلاماً على عهد المصطفى وَ ﴿ وقيل: كان/ رجلاً سكن دمشق وقدم مصر، ثم إنّ فيه ابن لهيعة وفيه ضعف. قلت: في هذا أوهام، الأول: المطلب هذا ليس هو ابن ربيعة بن الحارث كما يقوله الشارح بل هو غيره، وهو المطلب بن عبد الله بن حنطب. والحديث مرسل غير موصول، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن بكير ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البزوري المقرىء حدثنا القاضي جعفر بن محمد الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن ابن الهاد عن المطلب عن أبيه به. والدليل على أنّ المطلب هذا ليس هو ابن ربيعة أمران: أحدهما: أنّ ابن ٢٩٥ حرف الهمزة الهاد لم يدركه أو لم يدرك الرواية عنه لأنّ المطلب مات سنة إحدى وستين وابن الهاد مات سنة تسع وثلاثين ومائة، فيجب أن يكون عمَّر نحو المائة حتى يدرك السماع منه . ثانيهما: أنّ الحديث وقع فيه إسقاط عند الخطيب [١٧/٦]، فقد رواه بقية فقال: حدثنا ابن لهيعة عن ابن الهاد عن المطلب عن أبيه عن ابن عمر، أخرجه الدیلمي في مسند الفردوس: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن زنجويه أخبرنا الحسين بن محمد الزنجاني الفلاكي ثنا أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي ثنا محمد بن الفضل بن العباس ثنا بقية به . فبان أنّ رواية الخطيب مرسلة وأنّ الحديث لابن عمر لا لربيعة بن الحارث وأنّ المطلب ليس هو ابن ربيعة. الثاني: أنّه أعلَّ الحديث بابن لهيعة مع أنّ الخطيب خرجه في ترجمة إبراهيم ابن أحمد البزوري وقال: لم يكن محموداً في الرواية وكان فيه غفلة وتساهل اهـ. والشارح دائم التعقب للمصنف بعدم ذكر كلام المخرجين الذي ليس هو من شرطه، فما له أغفل هو ذلك وهو من شرطه؟! الثالث: أنّ ابن لهيعة برىء منه فقد ورد من غير طريقه، قال القضاعي في مسند الشهاب : أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي ثنا محمدعبد بن الله الحافظ ثنا بكر بن أحمد ابن سهل الحداد بمكة ثنا أبو نعم عبد الرحمن/ بن قريش ثنا إدريس بن ٣٣٥/٢ موسى الهروي ثنا موسى بن ناصح ثنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر به، دون ((إن)» في أوله. وقد ذكره المصنف كذلك فيما سيأتي في حرف السين ولكن الشارح بعيد عن هذا الفن. ٢٠٠٩/٩٥٧ - ((إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ وَلَمَنْ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ)). (د) عن المقدام قال في الكبير: ابن معديكرب الكندي، وفي نسخة المقداد قال: وأيم الله لقد سمعت رسول الله ◌َ ﴿ يقول، وذكره. قلت: فيه أمور، الأول: الحديث من رواية المقداد بن الأسود، والمقدام تحريف من النساخ. ٢٩٦ حرف الهمزة الثاني: قول الشارح: وفي نسخة المقداد لا يدري هل يريد نسخة من الجامع الصغير أو نسخة من السنن؟ فإن أراد الأول فكان الواجب التنصيص على أنّها خطأ وأنّ الصواب المقداد بن الأسود لأنّه نقل الحديث من أصل السنن ورأى فيها المقداد، وإن أراد نسخة من السنن فهو باطل لأنّ الحديث في سنن أبي داود [رقم ٤٢٦٣] مصرح فيه بالمقداد بن الأسود، وكذلك هو في كتب الأطراف فلم يبق لذكر النسخة هنا معنى على كلا الاحتمالين. الثالث: في آخر الحديث لفظة تركها المصنف كأنّه رآها مدرجة لكن أوله مكرر وهو من أصل الحديث اتفاقاً، ولفظه عن المقداد بن الأسود قال: ((أيم اللَّه لقد سمعت رسول الله * يقول: إنّ السعيد لمن جنب الفتن، إنّ السعيد لمن جنب الفتن، إنّ السعيد لمن جنب الفتن، ولمن ابتلي فصبر فواهاً)). وأخرجه البزار: حدثنا محمد بن مسكين ثنا عبد الله بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن المقداد بن الأسود موقوفاً عليه من قوله. كذلك أسنده من طريقه ابن الدباغ في معالم الإيمان. ٢٠١١/٩٥٨ - ((إنَّ السَّلاَم اسمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى وُضِعَ فِي الأَرْضِ فَأفشُوا/ السَّلام بیتكُمْ)». ٣٣٦/٢ (خد) عن أنس قال في الكبير: وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ: ((إنّ السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض تحية لأهل ديننا وأماناً لأهل ملّتنا)) رواه الطبراني في الصغير . قلت: حديث أبي هريرة الذي ذكره الشارح في الباب غير لائق لوجهين: أحدهما: أنّه من رواية عصمة بن محمد الأنصاري عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وعصمة كذاب، وقد تفرّد به عن يحيى كما قال الطبراني، بل قال ابن الجوزي: إنّه تفرد به مطلقاً ولذلك أورده في الموضوعات. ثانيهما: أنّه مع كونه من رواية كذاب فلفظه غير موافق تماماً لحديث الباب مع أنّ هناك في الباب ما هو أجود إسناداً وأقرب إلى متن الباب من هذا وهو حديث ابن مسعود، قال الطبراني [٢٢٤/١٠]: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سفيان بن بشر ثنا أيوب بن جابر عن الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود قال: ((قال رسول الله وَطهو: إن السلام اسم ٢٩٧ حرف الهمزة من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه فيكم)). وقال ابن حبان في روضة العقلاء: أنبأنا أحمد بن صالح الطبري ثنا الفضل بن سهل الأعرج ثنا محمد بن جعفر المدائني ثنا ورقاء عن الأعمش به مثله، وزاد: «فإنّ الرجل المسلم إذا مرَّ بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب)). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن أبي معاوية عن الأعمش به موقوفاً مختصراً. ثم وجدت لحديث أبي هريرة طريقاً آخر بمثل لفظ حديث الباب، أخرجه المؤمل بن إهاب في جزئه: حدثني عبد الرزاق أنا بشر بن رافع الحارثي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: ((السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه/ ٣٣٧/٢ بینکم». ٢٠٢٢/٩٥٩ - ((إنَّ الشَّيْطَانَ ذتْبُ الإنْسَانِ كَذِئب الغَنَم يَأْخُذُ الشَّاةَ القَاصِيَةَ والنَّاحِيَةَ، فإِيَّاكُم والشّعَابَ، وعليكم بالجماعة والعامَّة والمسْجِد)). (حم) عن معاذ قلت: أخرجه أيضاً الحارث بن أبي أسامة في مسنده، قال: حدثنا روح بن عبادة ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ثنا العلاء بن زياد عن معاذ به مثله، إلاّ أنّه لم يقل: ((والمسجد)). وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث بن أبي أسامة به [٢ / ٢٤٧]. ورواه روح عن شعبة عن قتادة أيضاً، قال السلفي في الوجيز: كتب إليَّ أبو شجاع عمر بن الحسن البلخي من مكة أنبأنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن عبد الله الخليلي ببلخ أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي ثنا الهيثم بن كليب الشاشي ثنا محمد بن عبيد الله المنادى ثنا روح به بمثل اللفظ المذكور هنا وفيه انقطاع لأنّ العلاء بن زياد لم يسمع من معاذ. ويزعم المعافري في سراج المريدين أنّه حديث باطل، قال: ومعناه حقّ، والجماعة لا تفارق في الاعتقاد والعمل إذا كانوا على حقّ اهـ، وليس كما قال، ومعرفته بالحديث ضيقة جداً فهو لا يزال فقيهاً . ٢٩٨ حرف الهمزة ٩٦٠/ ٢٠٣٠ - ((إنَّ الشَّيْطَانَ يأتي أحَدَكُم فيقولُ: مَنْ خَلَقَكَ؟ فَيَقولُ: اللَّهُ. فيقول: فَمَنْ خَلَقَ اللَّهُ؟ فإذَا وَجَدَ أحَدُكم ذلك فَلْيَقُلْ: ((آمَنْتُ بِاللَّه وَرَسُولِه))، فَإِنَّ ذَلِكَ يَذْهَبُ عَنْهُ)). ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان عن عائشة قال في الكبير: وقضية كلام المصنف أنّه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير وإلاّ لما أبعد النجعة وهو عجيب، فقد خرجه أحمد وأبو يعلى والبزار، قال الحافظ العراقي: ورجاله ثقات. قلت: هذا تدليس من الشارح وتلبيس، فلفظ هؤلاء كلهم: ((إنّ أحدكم يأتيه الشيطان فيقول له: من خلقك؟)) الحديث، وهذا غير موضعه كما هو معلوم. ٢٠٣١/٩٦١ - ((/ إنَّ الشَّيْطَانَ وَاضحْ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى خَتَسَ وإنْ نَسِيَ اللّه الْتَّقَمَ قَلْبَهُ)) . ٣٣٨/٢ ابن أبي الدنيا (ع. هب) عن أنس قال الشارح: قال الهيثمي: فيه عدي بن أبي عمارة وهو ضعيف. قلت: قد ذكره ابن حبان في الثقات، وإنّما تكلم فيه العقيلي بأنّ في حديثه اضطراباً کأنّه کان یھم. والحديث أخرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب قال: حدثنا أمية بن محمد بن إبراهيم الباهلي ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا عدي بن أبي عمارة الجرمي ثنا زياد النميري عن أنس به. وقال أبو نعيم في الحلية [٢٦٨/٦]: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي الخزاعي ثنا مسلم بن إبراهيم (ح). وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قالا : حدثنا عدي بن أبي عمارة الذارع به. ٩٦٢/ ٢٠٣٥ - ((إنَّ الشَّيْطَانَ حَسَّاسٌ لَحَاسٌ فَاحْذَرُوه عَلَى أَنْفُسُكُم، فَإِنَّهُ مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ ريحُ غَمر فأصَابَه شيءٌ فَلاَ يَلُومَنَّ إلاّ نَفْسَهُ)). (ت. ك) عن أبي هريرة قال الشارح في الكبير: قال الحاكم: صحيح على شرطهما، واغترّ به ٢٩٩ حرف الهمزة المصنف فلم يرمز لضعفه وما درى أنّ الذهبي ردّه عليه ردّاً شنيعاً فقال: بل هو موضوع فإنّ يعقوب بن الوليد كذبه أحمد والناس اهـ. وقال الذهبي في موضع آخر: يعقوب بن الوليد الأزدي هذا كذاب واتهم فلا يحتج به، قال: لكن رواه البيهقي والبغوي من وجه آخر من حديث زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وقال البغوي في شرح السنة: حديث حسن وهما كما قال سهيل بن أبي صالح وإن كان قد تكلم فيه لكنّه مقارب فهو من هذا الوجه حسن. قلت: في هذا أمران، أحدهما : أنّ المصنف لم يغترّ بالحاكم كما زعمه الشارح بل رمز لضعفه، وقد رأى تعقب الذهبي على الحاكم وهو كثير النقل منه، والشارح یعلم ذلك ويتحققه. ثانيهما: / أنّ قوله: وقال الذهبي في موضع آخر كذب منه أو سبق قلم فإنّ ٣٣٩/٢ هذا لم يقله الذهبي، ولكنّه كلام الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب [١٥١/٣] بالحرف . ٢٠٣٦/٩٦٣ - ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي من ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّم)). (حم. ق. د) عن أنس (ق. د. هـ) عن صفية قلت: حديث أنس لم يخرجه البخاري إنّما خرجه مسلم [في: الدم (٢٤)]. وخرجه الطحاوي في مشكل الآثار [٢٩/١]. وحديث صفية خرجه أيضاً أحمد [١٥٦/٣] والطحاوي في المشكل [٢٩/١]. وفي الباب عن جابر وابن مسعود، فحديث جابر رواه أحمد [رقم ١٩٥٦]. والدارمي [٣٢٠/٢]، والترمذي [رقم ١١٧٢] والطحاوي [٢٩/١]. وحديث ابن مسعود رواه أبو نعيم في الحلية [٩/ ٩٢]، وقد ذكرتها مسندة في المستخرج على مسند الشهاب. ٩٦٤/ ٢٠٤١ - ((إنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأولَى)). (حم. ق. ٤) عن أنس قال في الكبير: وكلام المصنف صريح في أنّ الجماعة كلهم رووه، ورأيت الصدر المناوي استثنى منهم ابن ماجه. قلت: إن كان الصدر المناوي استثنى منهم ابن ماجه كما يقوله الشارح فلعله الأمر لم يفهمه الشارح وإلاّ فالحديث خرجه ابن ماجه فقال [رقم ١٥٩٦]: حدثنا محمد بن رمح أنبأنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس به. ٣٠٠ حرف الهمزة وهذا الطريق غير الطريق الذي خرج الحديث منه بقية الستة، فإنّهم أخرجوه من طريق شعبة عن ثابت عن أنس، فلهذا استثنى الصدر المناوي ابن ماجه، فكأنّه ذكر إسناده فقال: روى الجماعة إلاّ ابن ماجه من طريق شعبة ... إلخ فلم يفهم الشارح مقصوده لبعده عن صناعة الحدیث ودرايته. ٩٦٥/ ٢٠٤٣ - ((إِنَّ الصَّدَاعَ والمَليلَةَ لا يَزَالان بالمُؤْمِنِ وَإِنَّ ذُنُوبَهُ مِثْل أحُد فَمَا يَدَعَانِهِ وَعَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٌ مِنَ الخَزْدَل)) . (حم. طب) عن أبي الدرداء قال في الكبير: قال المنذري: فيه ابن لهيعة وسهل بن معاذ، وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف. قلت: ورد الحديث من غير طريقهما/ لكن وقع فيه اضطراب، قال أحمد [٥] ١٩٨]: ٣٤٠/٢ حدثنا حسن بن موسى ثنا ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبي حبيب عن معاذ بن سهل ابن أنس الجهني عن أبيه عن جده أنّه دخل على أبي الدرداء فقال: بالصحة لا بالمرض، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله وَلهو يقول، وذكره. قال في تعجيل المنفعة: كذا وقع في بعض النسخ، وفي بعضها سهل بن معاذ ابن أنس الجهني وهو الصواب، قال الحافظ: سهل بن معاذ مترجم في التهذيب، ولو كان لمعاذ بن سهل أصل لكانت لسهل بن أنس ترجمة وليس كذلك، انتهى. قلت: لكن معاذ بن سهل إن كان وهما فليس هو من بعض نسخ المسند كما يفيده كلام الحسنى بل هو اضطراب من يزيد بن أبي حبيب فقد وجدت الحديث كذلك في الترغيب لابن شاهين، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أحمد بن إبراهيم العبدي ثنا سعيد بن شرحبيل الكندي ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن معاذ بن سهل بن أنس عن أبيه عن جده مثله. ويحتمل أن يكون الاضطراب من ابن لهيعة، فقد رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من طريقه عن يزيد بن أبي حبيب فقال: عن معاذ بن عبد الله الجهني عن أبيه عن جده مثله. قال الحارث: ثنا يحيى بن إسحاق ثنا ابن لهيعة به. ورواه سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن يزيد بن أبي حبيب فقال: عن سهل ابن معاذ بن أنس الجهني قال: دخلت على أبي الدرداء فذكره دون ذکر أبيه وجده، أخرجه ابن فيل في جزئه قال: