النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ حرف الهمزة الهيثمي [١٨٢/١٠]: فيه راو لم يسم وهو التعبير اللائق بل الواجب لا ما فعله الشارح لعدم فهمه اصطلاح أهل الحديث، لأنّ الذي لم يسم لم يعرف، فكيف يحكم عليه بأنّه مجهول؟! فقد يسمى في رواية أخرى فيتضح أنّه من أعرف المعروفين وأشهر المشهورين، والطريق التي فيها المبهم خرجها أيضاً أحمد في الزهد، قال: حدثنا عبد الرزاق أنبأنا الثوري عن رجل من أهل المدينة عن سالم عن ابن عمر أنّ رسول الله وَلو كان يقول في دعائه: ((اللهم واقية كواقية الوليد - يعني: المولود -)) وقد ورد ما يعين هذا المبهم الذي هو من أهل المدينة، قال القضاعي في مسند الشهاب : أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني أنا علي بن الحسين بن بندار ثنا أبو عروبة ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا ابن عياش عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سالم بن عمر به، فيحيى بن سعيد الأنصاري من أهل المدينة وهو من شيوخ الثوري فبان من هذا أنّه ليس بمجهول وأنّه من أوثق الثقات وأعرف المعروفين. ٧٥٦/ ١٤٨٥ - ((اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي)). (حم) عن ابن مسعود قال الشارح في الكبير: قال الزين العراقي: ووهم من زعم أنّه أبو مسعود. قلت: كذلك وقع عند الخرائطي في مكارم الأخلاق فإنّه قال: حدثنا علي بن حرب ثنا محاضر بن المورع ثنا عاصم بن محمد بن عوسجة عن عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي مسعود البدري قال: ((كان رسول الله وَل﴿ه يقول .... )) وذكره، ولعلّ الوهم فيه من علي بن حرب أو من الخرائطي، فقد رواه أحمد [٤٠٣/١] عن محاضر بن المورع بسنده فقال : عن عبد الله بن مسعود، وكذلك رواه علي/ بن عبد العزيز البغوي في ١٨٣/٢ معجمه، والقضاعي من طريقه من رواية علي بن مسهر عن عاصم بن عوسجة، وكذلك رواه ابن حبان في الصحيح. وفي الباب عن علي وعائشة. فحديث علي رواه ابن السني في اليوم والليلة [رقم ١٦٠] من طريق الحسن ابن أبي السري عن محمد بن الفضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي عليه السلام أنّ النبي ◌َّ كان إذا نظر وجهه في المرآة قال: («الحمد لله، اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي)). وحديث عائشة رواه أحمد [٦٨/٦] من طريق عبد الله بن الحارث عنها قالت: ١٦٢ حرف الهمزة كان رسول الله وَلهو يقول: ((اللهم أحسنت خلقي فأحسن خُلقي)). ٧٥٧/ ١٤٨٦ - ((اللَّهُمَّ اخْفَظُنِي بالإسْلاَم قَائِماً، واحْفَظُنِي بالإسْلاَمِ قَاعِداً، واخْفَظُنِي بالإسْلاَم راقِداً، وَلاَ تُشْمتِ بِي عَدُواً وَلاَ حَاسِداً، اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ،َ وأعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرِّ خَزائِتُهُ بِيَدِكَ)) . (ك) عن ابن مسعود قال الشارح في الكبير: وزاد البيهقي في الدعوات من طريق هاشم بن عبد الله ابن الزبير أنّ عمر بن الخطاب أصابته مصيبة، فأتى رسولَ الله وَله فشكا إليه وسأله أن يأمر له بوسق تمر، فقال: إن شئت أمرت لك، وإن شئت علمتك كلمات خيراً لك منه، فقال: علمنيهن ومرّ لي بوسق، فإني ذو حاجة إليه، قال: أفعل، وقال: قل: اللهم احفظني .. إلخ. قلت: هذه الرواية أخرجها أيضاً الديلمي في مسند الفردوس قال: أخبرنا محمد بن طاهر الحافظ أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الصوفي أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أصبغ أخبرني ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثنا المعلى بن رؤبة عن هاشم بن عبد الله بن الزبير أنّ عمر بن الخطاب أصابته مصيبة فذكر القصة بلفظها وفيه: ((قل: اللهم احفظني بالإسلام قائماً واحفظني بالإسلام قاعداً واحفظني بالإسلام راقداً ١٨٤/٢ ولا / تطع فيّ عدواً ولا حاسداً، وأعوذ بك من شرّ كل دابة أنت آخذ بناصيتها وأسألك من الخير الذي هو بيدك کله)). قلت: والحديث عليه هيمنة النبوّة ولكن القصة التي في أوله لعمر في القلب منها شيء فأخاف أن يكون الحديث مأخوذ عن النبي ◌َّير والقصة مركبة. ١٤٨٨/٧٥٨ _ (اللَّهُمَّ أَمْتَعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي حَتَّى تَجْعَلَهُمَا الْوَارِثَ مِنِّي، وعَافِي فِي دِينِي وَجَسدِي وانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمِنِي، حَتَّى تُرِينِي فِيهِ ثَأْرِي،ِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْت أمْرِي إِلَيْكَ، وألْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأْ وَلاَ مَنْجَى مِنْكَ إلَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أرسلتَ وبِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلِكَ)). (ك) عن علي قال (ش) في الكبير: قال (ك): صحيح، وأقرّه الذهبي، وظاهر كلام المصنف أنّه لا يوجد مخرجاً لأحد من الستة، وهو كذلك على الجملة، وإلاّ ففي البخاري ومسلم نحوه مفرقاً بزيادة ونقص. قلت : هذا كلام فاسد الغرض منه تسويد الورق بانتقاد المؤلف أو ما يشبه انتقاده ويقاربه فإنّ لله. ١٦٣ حرف الهمزة ٧٥٩/ ١٤٩٠ - ((اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنْ عِلْم لاَ يَنْفَع، وقَلْبٍ لاَ يَخْشَع، ودُعَاءِ لاَ يُسْمَع، ونَفْسٍ لاَ تَشْبَع، وَمِنَ الجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجيعِ، وَمِنَ الخِيَانَة؛ فإنَّها بِثْسَتِ البِطَانة، وَمِنَ الكَسَلِ، والبُخْلِ، وَالجُبْنِ، وَمِنَ الهَرَمِ، وَأَنْ أَرُدَّ إلى أرْذَلِ الْعُمُرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وعَذَابَ القَبْرِ، وَمِن فِتْنة المَحْيَا والمَمَّات، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ قُلُوباً أوَّاهَةً، مُنِيبَةً فِي سَبِيلِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَمُنْجِيَاتِ أمْرِكَ، والسَّلامَة مِنْ كُلِّ إِثْمِ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِر، والفَوْزَ بِالْجَنَّةِ، والنَّجَّةَ مِنَ النَّارِ)). (ك) عن ابن مسعود قال الشارح: قال (ك): صحيح الإسناد، قال الحافظ العراقي: وليس كما قال إلاّ أنّه ورد في أحاديث جيدة الإسناد. قلت: إنّما تعقب العراقي [٣٢٥/١] تصحيح الحاكم [١٠٤/١] لأنّ الحديث عنده من رواية خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود ثم قال: صحيح الإسناد إلاّ أنّ الشيخين لم يخرجا عن حميد الأعرج الكوفي إنّما اتفقا على إخراج حديث حميد بن قيس الأعرج المكي اهـ، وتعقبه الذهبي بأنّ حميداً متروك. ٧٦٠/ ١٤٩١ - ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ أوْسَعَ رِزْقَكَ عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي، / وانْقِطَاعٍ ١٨٥/٢ عُمُرِي)). (ك) عن عائشة قال في الكبير: قال الحاكم: حسن غريب، ورده الذهبي بأنّ عيسى بن ميمون متهم - أي بالوضع - ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه، نعم، رواه الطبراني بسند، قال فيه الهيثمي: إنّه حسن، وبه تزول التهمة. قلت: الطبراني خرجه أيضاً من طريق عيسى بن ميمون فلم تزل التهمة؛ إذ طريق الحاكم والطبراني واحدة. فأمّا الحاكم فقال: حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه ثنا أبو علي صالح بن محمد ابن حبيب الحافظ ثنا سعيد بن سليمان ثنا عيسى بن ميمون مولى القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة. وأمّا الطبراني فقال في الأوسط: حدثنا محمد بن المغيرة ثنا سعيد بن سليمان ثنا عيسى بن ميمون به، ثم قال: لا يروى عن النبي وليه إلاّ من حديث القاسم عن عائشة اهـ. ١٦٤ حرف الهمزة فلعلّ الحافظ الهيثمي رجح جانب من قال في عيسى بن ميمون: لا بأس به فحسنه اعتماداً على تحسين الحاكم. ١٤٩٩/٧٦١ - ((اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وصَدَّقَنِي، وعَلَمَ أنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُو الحَقُّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَقْلِلْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَحَبِّبْ إليه لِقَاءَكَ، وَعَجِّلْ لَهُ القَضَاءِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِن بِي ولَمْ يُصَدِّقْتِي، ولَمْ يَعْلَم أنَّ مَا جِئْتُ بِهِ هُوَ الحَقُّ مِنْ عِنْدَكَ، فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وأطِلْ عُمُرَهُ)) . (هـ) عن عمرو بن غيلان الثقفي (طب) عن معاذ بن جبل قال الشارح: وهو ضعيف لضعف عمرو بن واقد، لكنّه يقوى بوروده من طریقین . قلت: إن كان مراده بالضعيف حديث معاذ وحده فمسلم، لكنه لم يرد من طريقين بل ورد من طريق واحدة، وإن كان مراده الحديث من أصله فباطل من وجهين، أحدهما : أنّه ليس بضعيف، لأنّ حديث عمرو بن غيلان رجاله ثقات كما نقله الشارح نفسه في الكبير عن المصنف في الفتاوى، وانضمام حديث معاذ إليه يزيده قوّة فيكون صحيحاً أو حسناً كما رمز له المصنف. ثانيهما: أنّه ليس له طريقان/ فقط بل طرق متعددة منها المذكوران، ومنها حديث فضالة بن عبيد وأبي هريرة ونقادة الأسدي. ١٨٦/٢ أمّا حديث فضالة فذكره المصنف بعد هذا. وأمّا حديث أبي هريرة فقال الدينوري في المجالسة: حدثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي بَ لو أنّه قال: ((اللهم من أحبني فارزقه العفاف والكفاف، ومن أبغضني فأكثر ماله وولده»، وقال ابن شاهين: ثنا عمر بن الحسن بن علي ثنا يحيى بن إسماعيل ثنا جعفر بن علي الجريري ثنا سيف - يعني: ابن عمر - عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن جده عن أبي هريرة به. وأمّا حديث نقادة فقال الدينوري في المجالسة: حدثنا جعفر ثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحرّاني وعفان بن مسلم الصفار جميعاً يزيد أحدهما على الآخر قالا: حدثنا غسان بن رزين ثنا أبو المنهال سيار بن سلامة عن البراء السليطي عن نقادة الأسدي قال: ((بعثني رسول الله وَّل إلى رجل يستمنحه ناقة له وإن الرجل ردّه، فبعثني إلى آخر سواه فبعث بها إليه فقال نقادة: فجئت بها أقودها فلما أبصرها رسول الله وَر قال: اللهم بارك فيها وفيمن أرسل ١٦٥ حرف الهمزة بها. فقلت: يا رسول الله وفيمن جاء بها؟ قال: وفيمن جاء بها، ثم أمر بها رسول الله وَ﴿ فحلبت فدرَّت فقال: اللهم أكثر مال فلان وولده - يعني: المانع الذي ردّه ـ اللهم اجعل رزق فلان يوماً بيوم - يعني: صاحب الناقة الذي أرسل بها ـ)). ورواه أحمد عن يونس وعفان قالا: ثنا غسان بن رزين به. ٧٦٢/ ١٥٠٠ - ((اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ وشَهِدَ أنّي رَسُولُكَ فَحَبِّبْ إليهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عليهِ قَضَاءَكَ، وأقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيا، وَمِنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ فَلاَ تُحَبِّبْ إليهِ لِقَاءَكَ وَلاَ تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ وَكَثْرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا)) . (طب) عن فضالة بن عبيد قلت: / أخرجه أيضاً أبو ذر الهروي في جزء من حديثه قال: ١٨٧/٢ أخبرنا ابن شاهين أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا أبو الطاهر أحمد ابن عمرو بن السرح أنا ابن وهب عن سعيد وهو ابن أبي أيوب عن أبي هانىء عن أبي علي الجنبي عن فضالة بن عبيد به. ٧٦٣/ ١٥٠٢ - ((اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمت، وبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكّلْتُ، وَإِلَيْكَ أنْبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بعزّتك، لا إلهَ إلاّ أنْتَ أنْ تُضِلَّنِي، أنْتَ الحِيُّ الذِي لا يَمُوت، وَالجِنُّ والإنْسُ يَمُوتُونَ)). (حم) عن ابن عباس قال في الكبير: وقضية كلام المصنف أنّ هذا من مفردات مسلم عن صاحبه، وليس كذلك؛ فقد رواه البخاري في التوحيد عن ابن عباس. قلت: الذي رواه مسلم حديث والذي رواه البخاري حديث آخر من وجه آخر لا يجتمع مع هذا إلاّ في بعض الألفاظ. أما حديث الباب فقال مسلم(١): حدثني حجاج بن الشاعر ثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر ثنا عبد الوارث ثنا الحسين ثنا ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس (٢) أنّ رسول الله وَ لّ كان يقول ..... وذكره. وأمّا حديث البخاري فرواه في التوحيد كما قال الشارح وفي الدعوات أيضاً، فقال في التوحيد [٨٦/٨]: ثنا قبيصة ثنا سفيان عن ابن جريج عن سليمان عن طاوس عن ابن عباس (١) رواه الإمام مسلم في كتاب الذكر والدعاء (٦٧). (٢) كتبت في الأصل المخطوط كلمة ((ابن)) بالتكرار ((ابن ابن عباس)). ١٦٦ حرف الهمزة قال: كان النبي ◌َ* يدعو من الليل .... ح. وقال في الدعوات [١٤٣/٩، ١٦٢]: ثنا عبد الله بن محمد ثنا سفيان قال: سمعت سليمان بن أبي مسلم عن طاوس عن ابن عباس كان النبي ◌َ ◌ّ إذا قام من الليل يتهجد قال: ((اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيون حق ومحمد حق، اللهم لك أسلمت ١٨٨/٢ وعليك توكلت وبك/ آمنت وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدّمت وما أخّرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدّم، المؤّر لا إله إلاّ أنت أو لا إله غيرك)) اهـ. فأين حديث الكتاب من هذا وأين رواية البخاري من رواية مسلم؟! ٧٦٤/ ١٥٠٩ - ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرْ سَمْعي، وَمِنْ شَرْ بَصَرِي، وَمِنْ شَرٌ لِسَانِي، وَمِنْ شَرٌ قَلْبِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِّي)) . (د. ك) عن شكل قال في الكبير: وكذلك رواه الترمذي خلافاً لما يوهمه كلام المصنف من تفرد أبي داود به بين الستة. قلت : الاقتصار على ذكر مخرج لا يدل على تفرّده بإخراجه؛ إذ لا يلزم الاستقصاء ولا ذكر جميع الستة، وإنّما يعاب أن يذكر مخرج غريب بعيد مع وجود الحديث في مصنف مشهور متداول قريب أو يعزى إلى غير الستة مع وجود الحديث في أحدها . أمّا عزوه إلى أحد السنن الأربعة ولا سيما أعلاها وأولها في الذكر، فلا يلزم معه ذكر الباقين إلّ على سبيل التوسّع في الإفادة، ثم ما ذكره الشارح في حقّ المصنف لازم له هو أيضاً فإنّ كلامه يوهم أنّه لا يوجد في الكتب الستة إلاّ عند أبي داود والترمذي [رقم ٣٤٩٢] والأمر بخلافه، فقد أخرجه النسائي وكرّر ذكره أربع مرات، وأخرجه أيضاً البخاري في الأدب المفرد والبغوي في معجمه، ومن طريقه البغوي في التفسير عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ اُلسَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦]، والحاكم في علوم الحديث وقال: شكل بن حميد صحابي وليس في رواة الحديث شكل غيره، وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه من حديث سعد بن أوس عن بلال بن يحيى. ١٦٧ حرف الهمزة قلت: قد رواه الحاكم في علوم الحديث من غير طريق سعد بن أوس عن بلال فرواه من طريق هاشم بن القاسم ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن ليث عن بلال به . ٧٦٥/ ١٥١٢ - ((اللَّهُمَّ إِنَّ قُلُوبَنَا وَجَوَارِحَتَا بِيَدِكَ لَمْ تُمَلْكِنَا مِنْهَا شَيْئاً، فإذا ١٨٩/٢ فَعلتَ ذَلِكَ بِهِمَا فَكُنْ أَنْتَ وَلِيهما)). (حل) عن جابر قلت: لم أجد هذا الحديث في الحلية، بل ليس هو فيها جزماً على ما في النسخة المطبوعة. ١٥١٦/٧٦٦ - ((اللَّهُمَّ اسْتر عَورَتِي، وَآمِن رَوعَتِي، واقضٍ عَنِّي دَيْنِي)). (طب) عن خباب قال الشارح: وفيه مجاهيل. قلت: هذا غلط لغة وفناً، فإنّه أخذه من قول الهيثمي [١٨٠/١٠]: وفيه من لم أعرفه كما صرح بذلك في الكبير، وقد نبهت على هذا قريباً في حديث: ((اللهم ربّ جبريل ومیکائیل)) فارجع إليه. ٧٦٧/ ١٥١٧ - ((اللَّهُمَّ اجْعَل حُبكَ أحَبّ الأشْيَاءِ إلَيَّ، واجْعَل خَشيتكَ أخْوف الأشْيَاء عِندِي، واقْطع عَنِّي حَاجَاتِ الدُّنْيَا بالشوقِ إلى لِقَائِكَ، وإذا أقررتَ أعين أهْلٍ الدُّنْيَا مِنْ دُنْيَاهُمْ فَأَقْرِزْ عَنِي مِنْ عِبَادَتِكَ)). (حل) عن الهيثم بن مالك الطائي قلت: في هذا تعقب على المصنف من وجهين، أحدهما: أنّ الهيثم بن مالك الطائي ليس بصحابي، فكان حقّه أن يقول: مرسلاً أو معضلاً حتى لا يظن أنّه صحابي وأنّ الحديث موصول. ثانيهما: إني لم أجد هذا الحديث في الحلية ولا في ترتيبها إلاّ في عبد العزيز فلينظر هل هو موجود فيها؟! نعم، أخرجه الديلمي في مسند الفردوس: أخبرنا محمد بن طاهر بن عمان(١) عن هارون بن باهلة عن أحمد بن إبراهيم بن تركان عن أحمد بن محمد بن أوس المقري أخبرنا إبراهيم بن الحسين عن عبد الله بن صالح عمن حدثه عن رسول الله وَّر قال: ((اللهم ... )) وذكره. (١) كتب المؤلف على الحاشية اليسرى: كذا ولعلّه عثمان. ١٦٨ حرف الهمزة ١٥١٩/٧٦٨ - ((اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ الصَّحَّة والعِفَّة، والأمَانَة، وحُسْنَ الخُلُقِ، والرضَى بالقَدَرِ)). البزار (طب) عن ابن عمرو بن العاص قلت: أخرجه أيضاً البخاري في الأدب المفرد [رقم ٣٠٧] قال: حدثنا محمد بن سلام أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري عن عبد الرحمن بن ١٩٠/٢ زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع/ التنوخي عن عبد الله بن عمرو به، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم ضعيف. ٧٦٩/ ١٥٢٣ - ((اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ التوفيق لمحَابُكَ مِنَ الأعمَالِ، وصدقَ التوكلِ عَليكَ، وَحُسنَ الظَّنَّ بِكَ)). (حل) عن الأوزاعي مرسلاً قال الشارح في الكبير: تابعي ثقة جليل، الحكيم عن أبي هريرة. قلت: هذا غريب من المصنف وهو من الشارح أغرب. أمّا المصنف: فكان حقّه أن يقول: معضلاً لا مرسلاً، وأمّا الشارح: فزاد في الطين بلة إذ قال عن الأوزاعي: تابعي ثقة جليل، فإنّ الأوزاعي ما هو تابعي ولكنّه من كبار أتباع التابعين. ٧٧٠/ ١٥٢٧ - ((اللَّهُمَّ الْطف بِي فِي تَيسِيرِ كُلِّ عَسيْرٍ، فإنَّ تَيسِيرَ كُلُّ عَسِيرٍ عَلَيْكَ يَسِيرٌ، وأسألُكَ اليسرَ والمعافاةَ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ). (طس) عن أبي هريرة قلت: أخرجه أيضاً الدولابي في الكني [٢/ ١٦٤] عن النسائي عن أبي زرعة الرازي قال: حدثنا بشر بن عبد الملك أبو يزيد الكوفي ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﴿ لما وجه جعفر إلى الحبشة شيَّعه وزوده كلمات قال: ((قل اللهم .... )) وذكره، كذا وقع عنده عبد العزيز بن عبد الرحمن، وقد أخرجه العقيلي [٢٧٤/٢] وسماه عبد الله بن عبد الرحمن، وقال: بصري لا يتابع على حديثه، ثم قال العقيلي: حدثنا إبراهيم بن محمد ثنا بشر بن عبد الملك الكوفي ثنا عبد الله بن عبد الرحمن المسمعي حدثني أبي به مثله، قال الذهبي [رقم ٤٤٤٣]: إسناده مظلم وما حدث به العلاء أبداً . ٠ ١٦٩ حرف الهمزة قلت: وكذلك ما نظن به النبي وَلِّ أصلاً. ١٥٢٩/٧٧١ - ((اللَّهُم طَهِّر قَلبِي مِنَ النِّفَاقِ، وعَملِي مِنَ الرِيَاءِ، ولِسَانِي مِنَ الكَذِبِ، وعَينِي مِنَ الخِيَانَةِ، فَإِنَّكَ تَعلم خَائِنَةَ الأعيْنِ، وَمَا تُخْفِي الصدُورُ)). الحكيم (خط) عن أم معبد الخزاعية ١٩١/٢ قال في الكبير: قال الحافظ العراقي: / سنده ضعيف. قلت: وذلك لأنّه من رواية فرج بن فضالة عن عبد الرحمن بن زياد عن مولى أم معبد عن أم معبد، فالمولى مجهول لا يعرف والراوي عنه عبد الرحمن ضعيف وكذا الراوي عنه فرج بن فضالة. ٧٧٢/ ١٥٣٥ - ((اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ خَليلٍ مَاكِرٍ، عَيْنَاهُ تَريَانِي وَقَلْبُه يَرِعَاني، إِنْ رَأَى حَسَنةً دَفَتَها، وإنْ رَأَى سَيْئَةً أذاعَهَا)) . ابن النجار عن سعيد المقبري مرسلاً قلت: ورد موصولاً عن المقبري عن أبي هريرة أخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن الحداد عن أبي نعيم: ثنا محمد بن معمر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الحسن بن سهل ثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به. ٧٧٣/ ١٥٤٠ _ـ «اللَّهم إنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ غَلبةِ الدَّين، وَغَلبة العدوِّ، وَمِنْ بَوارِ الأيم، ومِنْ فِتْنَةِ المَسيحِ الدجّال». (قط) في الأفراد (طب) عن ابن عباس قال الشارح: فيه عباد بن زكريا مجهول، وبقية رجاله ثقات. قلت: هذا غلط من وجهين: أحدهما: أنّه أخذ هذا من قول الحافظ الهيثمي [١٤٣/١٠]: لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح، وقد قدمنا أن من لم يعرفه الحافظ الهيثمي لا يسمى مجهولاً . ثانيهما: أنّه قال ذلك في سند الطبراني ولا تلازم بينه وبين سند الدارقطني، فقد يكون عنده من وجه آخر. ٧٧٤/ ١٥٤٣ - ((اللَّهم لا يُدرِكني زَمَانٌ، ولا تُدرِكُوا زَماناً لا يُتَّبِعُ فيهِ العَلِيمُ، ولا يُستحيَا فِيهِ مِنَ الحَلِيم، قُلوبُهم قُلوبُ الأعاجِمِ، وألسِتَتُهُم ألسنةُ العربِ)). (حم) عن سهل بن سعد قال الشارح: بإسناد ضعفوه. (ك) عن أبي هريرة ١٧٠ حرف الهمزة قلت: ليس هو بضعيف إنّما هو من رواية ابن لهيعة وحديثه حسن؛ إذا لم يخالف فيه لا سيما إذا كان له شاهد أو صدقه الواقع كهذا، فإنّ الزمان الذي أشار ١٩٢/٢ إليه النبي ﴿ هو هذا، فإنّه لا يتبع فيه العليم/ ولا يستحى فيه من الحليم، بل رفع الله من أهله الحياء واحترام أهل الفضل والدين وعدم الالتفات للعلماء، بل أصبح العليم فيهم مرذولاً محتقراً، لا سيما الطائفة العصرية فإنّهم لا يقيمون للدين وأهله وزناً ولا يرضون علم عالم، ولا إرشاد مرشد، بل يرون الحقّ ما هم عليه من التفرنج والفجور والإلحاد والفسق والكفور، قلوبهم قلوب الأعاجم وهواهم هوى الفرنج وحالهم حال الزنادقة وألسنتهم ألسنة العرب، لم يبق لهم من الإسلام إلاّ اللسان والأسماء، فإذا قيل لواحد منهم: إنّ الدين الإسلامي ينافي ما أنتم عليه وتلي القرآن والسنة قال: أنتم أعداء الدين تشوهونه وتنفرون منه الناس، إنّما الدين في القلب وما عدا ذلك من الأفعال وامتثال الأوامر واجتناب المناهي فغلوّ وتنطع وضلال من أهله يأكلون به أموال الناس. هذا حالهم أصبح مشهوراً ذائعاً والناس يدخلون معهم فيه أفواجاً أفواجاً فيصبح الرجل مؤمناً ويمسي عصرياً كافراً ملحداً لسانه لسان العرب وقلبه قلب العجم لا يهوى إلّ حالة العجم ولا يقدّس إلّ سيرتهم ولا يعتقد الفضل والخير إلاّ في اتباعهم، فكيف يكون الحديث ضعيفاً وقد ظهر مصداقه بعد مضي أزيد من ألف سنة؟! هذا وإني في شك من وجود حديث أبي هريرة في مستدرك الحاكم فقد تتبعته في مظانّه فلم أره فيه (١)، وقد اقتصر الحافظان المنذري والعراقي على عزوه لأحمد من حديث سهل بن سعد وما تعرضا لحديث أبي هريرة فالغالب أنّه سبق قلم من المصنف والله أعلم. نعم، ورد في الباب حديث عن علي عليه السلام قال الديلمي في مسند الفردوس: أخبرنا أبي أخبرنا ابن النقور أخبرنا أبو سعد الإسماعيلي ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حفص الدينوري ثنا عبد الله بن محمد بن حمدان الدينوري ثنا إسماعيل بن توبة الثقفي ثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن ١٩٣/٢ سلمان عن علي عليه السلام/ قال: ((قال رسول الله وَله: يأتي على الناس زمان لا يتبع فيه العالم، ولا يستحى فيه من الحليم، ولا يوقر فيه الكبير، ولا يرحم فيه الصغير، يقتل بعضهم بعضاً على الدنيا، قلوبهم قلوب الأعاجم وألسنتهم ألسنة العرب، لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً، يمشي الصالح فيهم مستخفياً، أولئك (١) هو فيه (٤/ ٥١٠) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقرّه الذهبي. ١٧١ حرف الهمزة شرار خلق الله ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة)). ٧٧٥/ ١٥٤٤ - ((اللَّهم ارْحَم خُلِفَائِي الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي الَّذِينَ يَرْوونَ أَحَادِيثِي وَسُنَِّي وَيُعَلِّمُونَها النَّاسِ)) . (طس) عن علي قال في الكبير: قال مخرجه - الطبراني -: تفرد به أحمد بن عيسى أبو طاهر العلوي، قال الزين العراقي: وأحمد هذا قال الدارقطني: كذاب اهـ.، وفي الميزان: هذا حديث باطل وأحمد كذاب، فكان ينبغي حذفه من الكتاب. قلت: وهو كذلك إلاّ أنّ أحمد بن عيسى لم ينفرد به كما قال الطبراني(١) بل توبع عليه كما سأذكره وورد من وجه آخر عن علي ومن حديث الحسن مرسلاً، وقد أخرجه جماعة غير الطبراني من طريق أحمد بن عيسى فرواه الرامهرمزي في المحدث الفاضل [ص٥] قال: حدثنا أبو حصين الوادعي ثنا أبو الطاهر أحمد بن عيسى ثنا ابن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس سمعت علي بن أبي طالب يقول: ((خرج علينا رسول الله وَليل فقال: اللهم ارحم خلفائي، قلنا: ومن خلفاؤك يا رسول الله؟ قال: الذين ..... )) وذكره. وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٨١/١] في ترجمة أحمد بن عيسى المذكور: حدثنا الطلحي أبو بكر ثنا أبو حصين به، وقال الحافظ يوسف بن خليل: أنا أبو الفتح ناصر بن محمد الوبري أنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي ثنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني قال إملاء: ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن أبي عبيدة الكوفي ثنا محمد بن الحسن الهمداني ثنا أحمد بن عيسى العلوي به. وقال الخطيب في شرف أصحاب الحديث [١/٣٦/١]: أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني ثنا أحمد بن محمود القاضي بالأهواز قال: قرىء على ابن/ أبي الحصين محمد بن الحسين: حدثكم أحمد بن عيسى بن ١٩٤/٢ عبد الله العلوي (ح). وأخبرنا علي بن أبي علي البصري ثنا أبو القاسم عبيد الله بن الحسين بن جعفر أبي موسى القاضي الموصلي ثنا سعيد بن علي بن الخليل ثنا عبد السلام بن عبيد قالا : حدثنا ابن أبي فديك به. (١) انظر ((مجمع الزوائد)) ١٢٦/١. ١٧٢ حرف الهمزة فهذه متابعة لأحمد بن عيسى ترد على ادّعاء الطبراني انفراده به. وأمّا الطريق الأخرى فقال الخطيب في شرف أصحاب الحديث أيضاً [١/ ٣٦ /١] : أخبرني أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن الفِلُو الكاتب أنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الدقاق المعروف بالولي ثنا أبو جعفر الحسن بن الوليد بن النعمان الفارسي الفسدي الكرابيسي ثنا خلف بن عبد الحميد بن أبي الحسناء ثنا أبو الصباح عن عبد الغفور عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن علي عن النبي وَلّ أنّه قال: ((ألا أدلكم على آية الخلفاء مني ومن أصحابي ومن الأنبياء قبلي هم حملة القرآن والأحاديث عني وعنهم في الله ولله عزّ وجل)) وهذا حديث باطل أيضاً. وأمّا مرسل الحسن فقال ابن عبد البرّ: أخبرنا خلف بن أحمد ثنا أحمد بن سعيد ثنا محمد بن أحمد ثنا أبو وضاح ثنا أحمد بن عمرو قال: حدثني ابن أبي خيرة ثنا عمرو بن أبي كثير عن أبي العلاء عن الحسن قال: ((قال رسول الله وَالقول: رحمة الله على خلفائي ثلاث مرات. قالوا: ومن خلفاؤك يا رسول الله؟ قال: الذين يحيون سنّتي ويعلمونها عباد الله)). ٧٧٦/ ١٥٥٤ - ((اللَّهُمَّ أحْيِنِي مِسْكِيناً وأَمِثْنِي مسِكُيناً، واحشُرْنِي فِي زُمْرَةٍ المساکِینِ» . عبد بن حميد (هـ) عن أبي سعيد (طب) والضياء عن عبادة قال الشارح: وادّعى ابن الجوزي أنّه موضوع، ورد بأنّه ضعيف فقط. قلت: ابن الجوزي [١٤١/٣، ١٤٢] إنّما أورد حديث أبي سعيد وأنس ولا يلزم من حكمه على طريقين بالوضع لوجود كذاب فيهما أن تكون طرقه كلها كذلك، ١٩٥/٢ والمصنف يورد/ الأحاديث ويكررها باعتبار ألفاظها وطرقها المتباينة، وإلاّ فالحديث قد تقدّم وذكر الشارح عنده هذا الكلام أيضاً. ١٥٦٢/٧٧٧ - ((الْبَسِ الخَشِنَ الضَّيقِ حَتَّى لا يَجِدَ العِزُّ والفَخْرُ فِيكَ مَسَاغاً)) . - ابن منده عن أنيس بن الضحاك قال الشارح في الكبير: وظاهر صنيعه أنّه لم يره لأحد من المشاهير، وليس كذلك؛ فقد أخرجه أبو نعيم والديلمي من حديث أبي ذر، قال: ((قال رسول الله وعَظ هل لأبي ذر: يا أبا ذر ... )) إلخ. قلت: وانظر كيف يستدرك على المصنف في حرف ((الألف)) بحديث مصدر ١٧٣ حرف الهمزة ((بياء النداء)) التي لم يذكرها المصنف في كتابه هذا قط، ثم يقول: ظاهر صنيعه أنّه لم يره، وليس كذلك - يعني بل رآه - فقد أخرجه أبو نعيم والديلمي، فأعجب للشارح ما أبلده! ثم لعمري من جعل أبا نعيم والديلمي أشهر بين أهل الحديث من ابن منده؟! إنّ هذا لعجب. ٧٧٨/ ١٥٦٥ - ((الْتَمِسوا الجَارَ قَبْلَ الدَّار، والرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ)). (طب) عن رافع بن خديج قال الشارح: ضعيف لضعف عثمان الطرائفي. قلت: ما علّته عثمان الطرائفي، ولكن علّته أبان بن المحبر، فإنّه كذاب وضاع وشيخه سعيد بن معروف لا تقوم به حجة، أمّا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي فهو وإن تكلم فيه، إلاّ أنّه كان من علماء الحديث متماسك الحال ما يعلل به الحديث مع وجود مثل أبان بن المحبر في السند، فإنّ عثمان الطرائفي قال فيه ابن معين: صدوق، وكذا قال أبو حاتم: وعاب على البخاري إدخاله في الضعفاء، وقال أبو عروبة: متعبد لا بأس به، فكيف يعلل به الحديث ويترك ذكر أبان بن المحبر الكذاب الذي به أعلّه الحفاظ، وأورده في ترجمته، ومن العجيب أنّ الشارح ذكر ذلك في الكبير فقال ما نصه: وعثمان قال ابن نمير: كذاب، وفي الميزان في ترجمة سعيد قال الأزدي: لا تقوم به حجة، وأبان متروك، ثم ساق الخبر، وقال الكمال بن أبي شريف: الحديث/ منكر ساقه الأزدي في ترجمة سعيد وقال لا تقوم به حجة، ١٩٦/٢ ولكن الحمل فيه ليس عليه بل على أبان فإنّه متروك اهـ. فبعد كتابة هذا في الكبير يقتصر في الصغير على تعليل الحديث بالطرائفي المسكين البريء من عهدته، فكأنّ العود في الاختصار خرج عليه، ثم ما نقله عن ابن نمير من أنّه قال في عثمان المذكور: كذاب، قد ردّه عليه الحفاظ وعدوه إسرافاً وغلواً من ابن نمير كما قال الذهبي، وهذا أيضاً من سوء تصرف الشارح وعدم معرفته بمسالك هذا الفن. أمّا الحديث فأخرجه جماعة آخرون منهم الأزدي وابن أبي خيثمة والقضاعي والبندهي كلهم من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن أبان بن المحبر عن سعيد بن معروف بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده به، وورد عن عطاء الخراساني عن قوله، وكأنّه هو الأصل فسرقه منه أبان بن المحبر ورکب له الإسناد. قال الدولابي في الكنى: ثنا يزيد بن سنان وعلي بن معبد ومحمد بن معمر قالوا: حدثنا روح بن عبادة القيسي أبو محمد وحدثني عبد العزيز بن منيب أبو الدرداء قال حدثني يحيى بن أكثم ١٧٤ حرف الهمزة قال: حدثنا أبو محمد راهويه بن محمد بن النسوي عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: ((الرفيق قبل الطريق والجار قبل الدار)) اهـ. وسيذكره المصنف من حديث علي في حرف ((الجيم)). ١٥٦٧/٧٧٩ - ((الْتَمِسُوا الرزقَ بالنِّكَاحِ)). (فر) عن ابن عباس قال الشارح في الكبير: رواه الديلمي من حديث مسلم بن خالد عن سعيد بن أبي صالح عن ابن عباس وسلم بن خالد، قال الذهبي في الضعفاء: قال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث، قال السخاوي: وشيخه ضعيف، لكن له شواهد عن ابن عباس. قلت: فيه أمور، الأول: قال الديلمي في مسند الفردوس: أخبرنا والدي أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار البصري ثنا محمد بن عيسى الصوفي ثنا صالح بن أحمد الحافظ ثنا إبراهيم بن محمد بن يعقوب البزاز ثنا أبو ١٩٧/٢ يحيى الساجي ثنا محمد بن إسحاق/ البكائي ثنا أبو نعيم ثنا مسلم بن خالد عن سعيد بن أبي صالح عن ابن عباس به، قال الحافظ في زهر الفردوس: مسلم فيه لين وشيخه وتبعه على هذا التعبير الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة [ص٨٢، رقم ١٦٢] كما سيأتي نصّه، ولكن الشارح لم يرض بهذا وهو كلام أهل الفن فنقل عن ضعفاء الذهبي أنّ البخاري وأبا زرعة قالا في مسلم بن خالد [٢/ ٦٥٥، رقم ٦٢٠٦]: منكر الحديث، وكأنّه لم يرَ في الميزان قول الذهبي: قال ابن معين [٤/ ١٠٢، رقم ٨٤٨٥]: ليس به بأس، وقال مرّة: ثقة، وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به وهو حسن الحديث، وروى عثمان الدارمي عن يحيى ثقة، وكذلك نقل مثل هذا في التهذيب، وزاد أنّ ابن حبان ذكره في الثقات وقال: كان من فقهاء الحجاز ومنه تعلم الشافعي الفقه قبل أن يلقى مالكاً، وكان مسلم بن خالد يخطىء أحياناً، وقال الساجي: صدوق كثير الغلط، وقال أحمد بن محرز سمعت يحيى بن معين يقول: كان مسلم بن خالد ثقة صالح الحديث، وقال الدارقطني: ثقة اهـ. فمثل هذه الأقوال من الحفاظ هي معتمد الحافظين ابن حجر والسخاوي في قولهما: فيه لين، ولكنّ الشارح لكونه بعيداً عن دراية الفن ظن أنّ السخاوي قال ذلك عن غلط وجهل بما في الضعفاء للذهبي. والحديث أخرجه أيضاً ابن مردويه في التفسير قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ثنا أبو زرعة ثنا إبراهيم بن موسى الفراء ثنا مسلم بن خالد به . ١٧٥ حرف الهمزة الأمر الثاني: قوله: قال السخاوي: وشيخه ضعيف لفظ ضعيف زيادة من الشارح كمل بها النقص في كلام السخاوي، لأنّه لما رآه قال: مسلم بن خالد فيه لين وشيخه لم يفهم ذلك لأنّه مبتدأ بدون خبر، فأتى بالخبر من عنده واختار اجتهاداً من عنده أن يكون لفظ ضعيف هو ذلك الخبر الساقط من قلم المصنف، والحقيقة أنّها مسألة غامضة يحار فيها من هو أذكى من/ الشارح وأشدّ تحرياً في النقل وفهماً للقول، وسرّها أنّ الحافظ في زهر الفردوس كان يعلق الأحاديث على شرطه من مسند الفردوس، وعقب كل حديث يذكر من فيه من الضعفاء، وكأنّه لاستعجاله كان لا يرجع إلى كتب الجرح والتعديل، بل إن مرّ عليه رجل يعرفه ذكر حاله عقب الحديث، وإن انبهم عليه حاله أو حال الإسناد من أصله قال عقبه: قلت، وترك البياض إلى حين الفراغ من الكتاب، ثم يراجع كتب الجرح والتعديل فيعمر ذلك البياض فاخترمته المنيّة وبقي الكتاب كذلك فتجد عند أكثر الأحاديث: قلت وليس بعدها شيء، وفي هذا الحديث قال الحافظ: قلت: مسلم بن خالد فيه لين وشيخه، ثم ترك ذلك بياضاً ليبحث عنه فبقي كذلك، فنقل الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة عبارته كما هي خوفاً من أن يكون شيخه أراد: ((وشیخه كذلك فیه لین))، والواقع أنه ليس كذلك، فإنّ شيخه سعيد بن أبي صالح لم يذكر في الضعفاء، لا ضعفاء ابن حبان ولا الميزان ولا اللسان ولا تهذيب التهذيب أيضاً، فكأنّ الحافظ أراد أن يقول: ما عرفته، ولكن رجي أن يبحث عنه فيعرفه فبقي الأمر كذلك، فتسارع الشارح وزاد من عنده ضعيف فكان في ذلك افتيات على السخاوي وعلى الرجل نفسه. الثالث: قوله: لكن له شواهد عن ابن عباس غلط على السخاوي من جهة وفي نفس الأمر من جهة، فالسخاوي ما قال ذلك، بل قال [ص٨٢، رقم ١٦٢]: حديث ((التمسوا الرزق بالنكاح))، رواه الثعلبي في تفسيره والديلمي من حديث مسلم بن خالد عن سعيد بن أبي صالح عن ابن عباس رفعه بهذا، ومسلم فيه لين وشيخه، ولكن له شاهد أخرجه البزار والدارقطني في العلل والحاكم وابن مردويه والديلمي كلهم من رواية أبي السائب سلم بن جنادة عن أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: ((تزوجوا النساء فإنّهنّ يأتين بالمال))، ثم تكلم على الخلاف في وصله وإرساله بما سيأتي إن شاء الله تعالى عند ذكر هذا الحديث/ في ١٩٩/٢ حرف ((التاء))، ثم قال: وفي الباب ما رواه الثعلبي من رواية الدراوردي عن ابن عجلان ((أنّ رجلاً أتى النبي ◌َّ فشكا إليه الحاجة والفقر [قال]: فعليك بالباءة»، ولعبد الرزّاق عن معمر عن قتادة أنّ عمر قال: عجبت لرجل لا يطلب الغناء بالباءة والله تعالى يقول في كتابه: ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اَللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢]. ١٧٦ حرف الهمزة وعن هشام بن حسان عن الحسن عن عمر نحوه قال: وفي المعنى ما في صحيح ابن حبان [١٣٥/٦] والحاكم [٢/ ١٦٠] عن أبي هريرة مرفوعاً: ((ثلاثة حقّ على الله أن يغنيهم))، وذكر منهم ((الناكح يستعفف))، ولابن منيع عن أبي هريرة رفعه: ((حقّ على الله عون من نكح يريد العفاف عما حرّم الله)). وفي الباب عن أبي أمامة وجابر ولفظه كما للحارث بن أبي أسامة في مسنده رفعه: ((ثلاث من أدان فيهن ثم مات ولم يقض قضى الله عنه)»، وذكر: ((ورجل يخاف على نفسه الفتنة في العزوبة)) اهـ. فلم يذكر السخاوي شاهداً عن ابن عباس، ولا وقفت لابن عباس على حديث آخر مرفوع في الباب، نعم ورد عنه أثر موقوف في تفسير الآية قال ابن جرير: حدثني علي قال: حدثنا عبد الله ثني معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوْ اْلْأَيَمَى مِنكُمْ وَالصَّلِينَ مِنْ عِبَادِكُ وَإِمَّبِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، قال أمر الله سبحانه بالنكاح ورغبهم فيه، وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم ووعدهم في ذلك الغنى فقال: ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اَللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢] اهـ. وهذا لا يسمى شاهداً فضلاً عن شواهد، لأنّه تفسير للآية، بل منطوقها ولا تعرض للنقل فيه عن النبي ◌َّه، وقد ورد نحوه عن أبي بكر الصديق وعبد الله بن مسعود، بل الوارد عن ابن مسعود هو بلفظ الحديث. أمّا أثر أبي بكر فقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي ثنا محمود بن خالد الأزرق ثنا عمر بن عبد الواحد عن سعيد يعني ابن عبد العزيز قال: بلغني أنّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: ((أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى، قال تعالى: ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢]. وأمّا أثر ابن مسعود فقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب ثنا حسن/ أبو الحسن، وكان إسماعيل بن صبيح مولى هذا قال: سمعت القاسم بن الوليد عن عبد الله بن مسعود قال: التمسوا الغنى في النكاح، بقول الله: ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اَللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾. ٢/ ٢٠٠ واستشهد ابن كثير بحديث أبي هريرة: ((ثلاثة حقّ على الله عونهم))، وبقصة الذي أمره النبي ◌ّل ﴿ أن يتزوج وهو فقير لم يجد عليه إزاره ولم يقدر على خاتم من حديد، ثم قال: وأمّا ما يورده كثير من الناس على أنّه حديث: ((تزوجوا فقراء يغنكم الله))، فلا أصل له ولم أره بإسناد قوي ولا ضعيف إلى الآن وفي القرآن غنية اهـ. ١٧٧ حرف الهمزة ١٥٦٨/٧٨٠ - ((الْتَمِسُوا السَّاعَةَ التِي تُرجَى فِي يَوْمِ الجمعَةِ بَعْدَ العصرِ إلى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ» . (ت) عن أنس قلت: أخرجه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ١٧٧]: حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزور حدثني أبي ثنا بكر بن بكار ثنا محمد بن أبي حميد ثنا موسى بن وردان عن أنس بن مالك به، ومحمد بن أبي حميد ضعيف. ١٥٦٩/٧٨١ - ((الْتَمِسُوا لَيْلةَ القدرِ فِي أربعٍ وعشرِينَ)). محمد بن نصر في الصلاة عن ابن عباس قلت: لمحمد بن نصر كتاب ((الصلاة وأحكامها)) في مجلد توجد منه نسخة بدار الكتب المصرية كتب عنها في فهرستها مسند المروزي غلطاً من جامع الفهرسة، وله أيضاً كتاب قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر، وقد أخرج هذا الحديث فيه، فلا أدري هل خرجه في الكتابين معاً؟ أو وهم المصنف في قوله: كتاب الصلاة والمراد قيام الليل، لأنّ هذا الحديث من موضوعه لا من موضوع كتاب الصلاة، قال محمد بن نصر: ثنا إسحاق أخبرنا الثقفي ثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس به. وأخرج أيضاً نحوه عن بلال فقال: حدثنا أبو الوليد أحمد بن بكار ثنا الوليد ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي الخير عن الصنابحي عن بلال عن رسول الله وَلقر قال: ((ليلة القدر ليلة أربع وعشرين)). ٢٠١/٢ ٧٨٢/ ١٥٧٠ - ((/ الْتَمِسُوا ليلةَ القدرِ ليلةَ سَبْعٍ وَعشرِينَ)). (طب) عن معاوية قلت: أخرجه أيضاً محمد بن نصر قال: ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة عن قتادة سمع مطرفاً عن معاوية بن أبي سفیان به . ١٥٧١/٧٨٣ - ((الْتَمِسُوا لَيْلَةَ القدرِ آخرَ ليلةٍ مِنْ رَمَضَان)). ابن نصر عن معاوية قلت: قال ابن نصر ثنا محمد بن يحيى ثنا علي بن عاصم عن الجريري عن بريدة عن معاوية به، وعلي بن عاصم صدوق إلاّ أنّه يهم ويغلط، وقد روى هذا الحديث عن أنس، رواه عنه خالد بن مجدوح أو مقدوح وهو كذاب كما في ترجمته ١٧٨ حرف الهمزة من الميزان للذهبي [٦٤٢/١، رقم ٢٤٦٥]. ٧٨٤/ ١٥٧٢ - ((الْحِدُوا وَلاَ تَشُقُوا؛ فإنَّ اللحدَ لنا، والشقَّ لغيرِنَا)). (حم) عن جرير قال الشارح: وفيه عثمان بن عمير ضعفوه. قلت: هذا باطل فإنّ اللفظ الذي أورده المصنف ما فيه عثمان بن عمير، قال أحمد [٤ / ٣٥٩]: حدثنا إسحاق بن [يوسف](١) ثنا أبو جناب واسمه يحيى بن أبي حية عن زاذان عن جرير بن عبد الله قال: ((خرجنا مع رسول الله وَل﴿ فلما برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا)) فذكر قصة وفي آخرها: ((فجاء رسول الله وَل حتى جلس على شفير القبر، فقال: الحدوا ولا تشقوا فإنّ اللحد لنا والشقّ لغيرنا)). ورواه أيضاً عن عفّان ثنا حماد بن سلمة عن الحجاج عن عمرو بن مرّة عن زاذان عن جرير به . وأمّا الطريق الذي فيه عثمان بن عمير فقال أحمد [٤/ ٣٥٧]: حدثنا وكيع ثنا سفيان عن أبي اليقظان عثمان بن عمير البجلي عن زاذان عن جرير قال: قال رسول الله صل: ((اللحد لنا والشقّ لأهل الكتاب)). ومن هذا الوجه رواه ابن ماجه عن إسماعيل بن موسى السدي عن شريك عن أبي اليقظان به بلفظ: ((اللحد لنا والشقّ لغيرنا))، ولهذا لم يعزه المصنف إليه هنا، والشارح لم يعرف أنّ ابن ماجه خرجه [و] إلاّ لسود الورق بانتقاده البارد السمج المألوف. ٢٠٢/٢ ١٥٧٣/٧٨٥ - ((/ أُلْحِدَ لَآدَمَ، وغُسّلَ بالماءِ وِتراً، فَقَالت الملائِكَةُ: هَذِه سُنةُ وَلَدِ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ)) . ابن عسكر عن أبي قلت: من العجيب أنّ الطبراني خرج هذا الحديث في الأوسط وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد [٤٢/٣]، وقال: رجاله موثقون وفي بعضهم كلام، والشارح كثير النقل عن مجمع الزوائد، فلم يتعقب المصنف بذلك التعقب السخيف على عادته، وإن كان المصنف غير وارد عليه عزوه للطبراني، لأنّه خرجه بلفظ يدخل في حرف اللام وإن لم يورده هناك، ولفظه عن أبي بن كعب عن النبي بَّر قال: ((لما توفي آدم غسلته الملائكة بالماء وتراً ولحد له، وقالت هذه سنة آدم وولده)). (١) ساقطة من الأصل. ١٧٩ حرف الهمزة ورواه ((الدارقطني)) [٢/ ٧١] من حديث أبي بن كعب لكنّه لم يذكر فيه اللحد، بل قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ الملائكة صلت على آدم فكبرت عليه أربعاً وقالوا: هذه سنّتكم يا بني آدم)). ورواه أحمد وابن سعد في الطبقات والحاكم في المستدرك [٣٤٥/١] والبيهقي في السنن [٤٠٨/٣] بألفاظ، وقال الحاكم: صحيح الإسناد لم يخرجاه، لأنّ عتي بن ضمرة ليس له راوٍ غير الحسن، وبسط طرقه وألفاظه في كتب الأحكام. ١٥٧٥/٧٨٦ - ((الزَم بَيتَك)). (طب) عن ابن عمر قال في الكبير: فيه الفرات بن أبي الفرات، قال في الميزان عن ابن معين: ليس بشيء، وعن ابن معين: الضعف بين على رواياته، ثم أورد له هذا الخبر. قلت: لكن ذكره ابن حبان في الثقات وقال [٣٢١/٧]: هو حسن الاستقامة في الروايات، والحديث رواه أبو الربيع الزهراني عنه قال: سمعت معاوية بن قرّة يحدث عن ابن عمر أنّ النبيّ وَّ استعمل رجلاً على عمل فقال: يا رسول الله خِر لي فقال: ((الزم بيتك». ١٥٧٩/٧٨٧ - ((أَلِثُوا بـ ((يَا ذَا الجلالِ والإكرَامِ)»». (ت) عن أنس (حم. ن. ك) عن ربيعة بن عامر قال الشارح: قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: / صحيح. ٢٠٣/٢ قلت: الذي في نسختنا من الترمذي [رقم ٣٥٢٥] أنّه قال: غريب فقط وهو الصواب، لأنّه صحح إرساله فرواه من طريق مؤمل عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس عن النبي ◌َّله ثم قال: غريب وليس بمحفوظ، وإنّما يروى هذا عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن النبي وَّر وهذا أصح، والمؤمل غلط فيه فقال: عن حميد عن أنس ولا يتابع فيه اهـ. قلت: وليس كذلك فما غلط فيه ولا تفرّد به بل توبع عليه كما سأذكره. وهكذا رواه أبو يعلى عن أبي يوسف الحربي عن مؤمل بن إسماعيل ثم قال: غلط فيه المؤمل والصحيح ما رواه أبو سلمة: ثنا حماد عن ثابت وحميد عن الحسن عن النبي ◌َّ اهـ. وهذا المرسل رواه ابن أبي حاتم في العلل [٢٠٠٣، ٢٠٦٩] عن أبيه عن أبي سلمة قال: ١٨٠ حرف الهمزة ثنا حماد عن ثابت وحميد وصالح المعلم عن الحسن عن النبي ◌َّر، قال: وهذا الصحيح وأخطأ مؤمل اهـ. قلت: التقليد أضرّ بالمحدثين كما أضرّ بالفقهاء، وفتك بالعقول كما فتك بالأديان، فكل منهم يقول: أخطأ فيه مؤمل بدون حجة ولا برهان بل تقليد الأول قائِل قال ذلك، فإنّ مؤملاً لم ينفرد بوصله حتى يحكم عليه بالخطأ بل توبع علیه، قال ابن السبط في فوائده: أخبرنا أبو الخطاب الحسين بن حيدرة ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي ثنا علي بن حرب ثنا روح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس عن النبي ێّ به . والعجب أنّ ابن أبي حاتم سأل أباه عن رواية مؤمل وروح فأجاب بأنّ مؤملاً أخطأ فيه وسكت عن رواية روح. ومع هذا فله طريق أخرى موصولة عن أنس وهي وإن كانت ضعيفة إلاّ أنّها تؤيد انتشار الحديث عن أنس أخرجها الترمذي أيضاً [رقم ٣٥٢٤] من رواية الرحيل بن معاوية عن الرقاشي عن أنس عن النبي وَالر. وحديث ربيعة بن عامر ما خرجه النسائي في الصغرى، وإنّما/ خرجه في ٢٠٤/٢ الكبرى. ورواه أيضاً القضاعي في مسند الشهاب. ورواه الحاكم أيضاً من طريق رشدين بن سعد عن موسى بن حبيب عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي وَّل به. ورواه ابن مردويه في التفسير من طريق المعافى: ثنا ابن عياش ثنا عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن عبد الله بن عمر عن النبي وَل قل. ٧٨٨/ ١٥٨٢ - ((الْهُوا والعَبُوا؛ فإِنِّي أُكْرَهُ أنْ يُرَى فِي دِينِكُمْ غِلْظَةٌ)). (هب) عن المطلب بن عبد الله قال الشارح في الصغير: ((الهوا)) بكسر أوله أي إباحة. وقال في الكبير: المطلب بن عبد الله بن حنظل. قلت: والصواب الهوا بضم الهمزة والهاء كما قال في الكبير، ووالد عبد الله إمّا أن يكون تحريف من الناسخ أو من الشارح نفسه، وصوابه حنطب بالطاء المهملة وآخره باء موحدة. والحديث أخرجه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس: