النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
حرف الهمزة
كلهم من طريق إسرائيل به.
وقال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وحديث عائشة رواه الدولابي في الكنى قال:
حدثنا أحمد بن شعيب أنبأنا محمد بن علي بن الحسن ثنا الفضل بن خالد أبو
معاذ النحوي ثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله
تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّآُونَ
﴾ [الصافات: ١٦٥، ١٦٦]: كان
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسُبِحُونَ
مسروق بن الأجدع يروي عن عائشة قالت: قال نبي الله وقاليقول: (ما في السماء موضع
قدم إلا عليه ملك ساجد أو قائم، ذلك قول الملائكة: ﴿وَمَا مِنَّ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّآفُونَ (٢٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُبِّحُونَ
[الصافات: ١٦٤ - ١٦٦].
ورواه محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة: حدثنا محمد بن عبد الله بن
قهزاد ثنا أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي به .
وحديث حكيم بن حزام رواه الطحاوي في مشكل الآثار:
ثنا أبو غسان مالك بن يحيى الهمداني ومحمد بن بحر بن مطر البغدادي حدثنا
عبد الوهاب بن عطاء أنبأنا سعيد وهو ابن أبي عروبة عن قتادة عن صفوان بن محرز
أن حكيم بن حزام قال: ((بينما رسول الله وَّلقول مع أصحابه إذ قال لهم هل تسمعون
ما أسمع؟ قالوا: ما نسمع من شيء يا رسول الله، قال: إني لأسمع أطيط السماء
وما تلام أن تئط، وما فيها موضع قدم إلا وعليه ملك إما ساجد وإما قائم)).
ورواه محمد بن نصر في الصلاة أيضاً قال: حدثنا عمرو بن زرارة أخبرنا عبد
الوهاب بن عطاء/ به.
٤٤٧/١
وحديث جابر رواه الطبراني قال [١٨٤/٢، رقم ١٧٥١]:
حدثنا حسين(١) بن عرفة المصري ثنا عروة بن مروان الرقي حدثنا عبيد الله بن
عمرو عن عبد الكريم بن مالك عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال:
قال رسول الله ◌َلاير: ((ما في السماوات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا وفيه
ملك قائم أو ملك ساجد أو ملك راكع، فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعاً: سبحانك
ما عبدناك حق عبادتك إلا أنّا لم نشرك بك شيئاً)).
وحديث العلاء بن سعد رواه محمد بن نصر في الصلاة قال:
حدثنا أحمد بن سيار ثنا أبو جعفر محمد بن خالد الدمشقي المعروف بابن أمه
(١) في المطبوع من المعجم الكبير ((خير)).

٤٨٢
حرف الهمزة
ثنا المغيرة بن عمر بن عطية من بني عمرو بن عوف ثني سليمان بن أيوب عن
سالم بن عوف ثني عطاء بن زيد بن مسعود من بني الحبلي حدثني سليمان بن
عمرو بن الربيع من بني سالم حدثني عبد الرحمن بن العلاء من بني ساعدة عن أبيه
العلاء بن سعد وقد شهد الفتح وما بعده أن النبي و ل# قال يوماً لجلسائه: ((هل
تسمعون ما أسمع؟ قالوا: وما تسمع يا رسول الله؟ قال: أطت السماء وحق لها أن
تئط، إنه ليس فيها موضع قدم إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد، وقالت
الملائكة: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّآفُونَ (١٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسُسَبِّحُونَ (١٦)﴾ [الصافات: ١٦٥، ١٦٦].
ورواه أبو نعيم وابن منده في الصحابة، ومن طريقه ابن عساكر في التاريخ في
ترجمة محمد بن خالد الدمشقي.
وحديث ابن مسعود رواه محمد بن نصر أيضاً عن محمد بن آدم عن أبي
معاوية عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود أنه قال: ((إن من
السماوات سماء ما فيها موضع شبر إلا وعليه جبهة ملك أو قدماه قائماً، ثم قرأ:
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّآفُونَ ﴿٢) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسُبِّحُونَ (٢٦)﴾ [الصافات: ١٦٥، ١٦٦].
١١٠١/٥٤٢ - ((أَطْعِمُوا طَعَامِكُمُ الأَنْقِيَاءَ، وَأوْلُوا مَغْرُوفَكُمُ المؤمنينَ)).
/ ابن أبي الدنيا في كتاب الأخوان
٤٤٨/١
(ع) عن أبي سعيد
قال الشارح: وإسناده حسن.
وقال في الكبير: قال ابن طاهر: غريب وفيه مجهول.
قلت: وهذا يناقض حكمه في الصغير بأنه حسن، ثم اعلم أن الحديث رواه
ابن المبارك قال :
حدثنا سعيد بن أيوب الخزاعي ثنا عبد الله بن الوليد عن أبي سليمان الليثي
عن أبي سعيد الخدري عن النبي ◌َّلتر قال: ((مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل الفرس
يجول في أخيته ويرجع إلى أخيته، وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان،
فأطعموا طعامكم الأتقياء وأولوا معروفكم المؤمنين)).
ورواه أحمد في المسند [٣٨/٣] وابن فيل في جزئه، وأبو نعيم في الحلية
[١٧٩/٨]، كلهم من طريق عبد الله بن المبارك به.
وقال أبو نعيم [١٧٩/٨]: هذا لا يعرف إلا من حديث أبي سعيد بهذا الإسناد
وأبو سليمان الليثي قيل: اسمه عمران بن نمران(١) أهـ.
(١) في المطبوع من الحلية عمران بن عمران.

٤٨٣
حرف الهمزة
أما ابن أبي الدنيا فرواه أيضاً في كتاب مكارم الأخلاق له قال:
حدثنا محمد بن الحسين حدثني عبد الله بن يزيد المقري ثنا سعيد بن أبي
أيوب ثنا عبد الله بن الوليد به.
ومن طريقه رواه القضاعي في مسند الشهاب، ورواه البخاري في الكنى
المجردة [ص٣٧، رقم ٣٢٢] عن عبد الله بن يزيد المقري به، ذكره في ترجمة أبي
سليمان الليثي ولم يقل فيه شيئاً سوى أنه أورد الحديث في ترجمته، وقد قال علي بن
المديني فيه: إنه مجهول، وذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لم يعرف اسمه، وقد تقدم
عن أبي نعيم أن اسمه عمران بن نمران، وسبقه إلى ذلك الدولابي في الكنى، وذكره
ابن حبان في الثقات [٢١٩/٥].
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق.
١١٠٢/٥٤٣ - ((أطْفَالُ المؤمِنِينَ فِي جَبَلٍ في الجنَّة يَكْفُلُهُم إِبراهِيم وسَارةُ، حتَّى
يَرُدَّهُمْ إلى آبَائِهِم يومَ القِيَامَةِ)) .
(حم. ك) والبيهقي في البعث عن أبي هريرة
قلت: رواية أحمد مختصرة ليس فيها/ ما في رواية الحاكم والبيهقي قال ٤٤٩/١
أحمد :
حدثنا موسى بن داود ثنا عبد الرحمن بن ثابت عن عطاء بن قرة عن عبد الله
ابن ضمرة عن أبي هريرة عن النبي ( # فيما أعلم - شك موسى - قال: «ذراري
المسلمين في الجنة يكفلهم إبراهيم عليه السلام)).
وعبد الرحمن بن ثابت مختلف فيه، لكن الحاكم رواه من غير طريقه فقال
[٣٨٤/١]:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا حميد بن عياش الرملي ثنا مؤمل بن
إسماعيل ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن أبي حازم عن أبي هريرة قال
رسول الله : ((أولاد المؤمنين في جبل في الجنة ... )) الحديث كما في المتن،
وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
ومن هذا الطريق رواه أبو نعيم في التاريخ:
ثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج ثنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن عبد الله بن
الحسن ثنا أحمد بن عصام ثنا مؤمل بن إسماعيل به، بلفظ: ((أطفال المسلمين ... ))
كما في المتن.
وهكذا رواه الديلمي في مسند الفردوس:

٤٨٤
حرف الهمزة
أخبرنا عبد الكريم الحسناباذي أخبرنا أبو بكر الباطرفاي ثنا عبد الرحمن بن
محمد بن عيسى العمري ثنا الفضل بن الخصيف ثنا ابن أبي بزة ثنا مؤمل بن
إسماعيل به .
١١٠٣/٥٤٤ - ((أطفَالُ المشْرِكِينَ خَدَمُ أهلِ الجَنَّةِ)).
(طس) عن أنس (ص) عن سلمان موقوفاً
قال الشارح في الكبير عقب قول المصنف: (طس) ما نصه: وسكت عليه،
ورواه في الكبير عن سمرة، ورواه البخاري في تاريخه الأوسط عنه أيضاً، فإهمال
المصنف له واقتصاره على من ذكره من ضيق العطن.
قلت: هذا كلام ساقط من وجوه، أولها : أن قوله في الطبراني: وسكت عليه
لا معنى له، فإن الطبراني لا يتكلم على الأحاديث ثبوتاً وبطلاناً، وصحة وضعفاً
حتى ينقل سكوته أو كلامه، وإنما يتكلم على الإسناد من جهة التفرد، وهذا لا دخل
له في موضوع المصنف والشارح.
١/ ٤٥٠
ثانيها : قوله: ورواه/ في الكبير عن سمرة، فإن تعيين الكبير باطل من جهة
الصناعة، لأنه رواه فيه وفي الأوسط أيضاً، وكذلك رواه البزار وغيرهم كما ذكره
الحافظ الهيثمي في الزوائد، فإنه أورد الحديث عن سمرة بن جندب قال: ((سألنا
رسول الله ﴿ عن أولاد المشركين، قال: هم خدم أهل الجنة))، ثم قال: رواه
الطبراني في الكبير والأوسط، والبزار، وفيه عباد بن منصور وثقه يحيى القطان وفيه
ضعف، وبقية رجاله ثقات اهـ.
والشارح كثير النقل من مجمع الزوائد والرجوع إليه في كل حديث، فاقتصاره
على عزو حديث سمرة إلى الطبراني في الكبير من ضيق العطن كما يقول.
ثالثها : أن لفظ حديث سمرة كما رأيته لا يدخل على اصطلاح الكتاب هنا،
وإنما يدخل في حرف ((الألف)) مع ((الواو))، وقد ذكره المصنف كذلك وعزاه
لـ (طس) عن سمرة، فعدم النظر إلى هذا من سوء التدبر وقلة الدراية.
رابعها : أن الاستدراك بالتاريخ الأوسط للبخاري جهل من الشارح، لأن ذلك
الكتاب ليست له منزلة المعجم الأوسط للطبراني في الشهرة والرواج بين أهل
الحديث لغرابته وندرته وقلة الأحاديث المخرجة فيه، بل لا يكاد يسمع به إلا الفرد
بعد الفرد من أهل الحديث، فضلاً عن أن يراه أو يسمعه على شيوخه، فلو عكس
المصنف فعزا الحديث إليه وترك عزوه للطبراني لكان عليه اللوم في ذلك، ولكن
الشارح لبعده عن الفن يظن أن كل ما للبخاري فهو كصحيح البخاري، فما أضيق
عطنه في هذا الفن.
ثم إن حديث أنس رواه البزار أيضاً ورجاله كرجال الطبراني رجال الصحيح.

٤٨٥
حرف الهمزة
ورواه أبو يعلى من وجه آخر فيه يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف، لكن قال
ابن عدي: إنه رجل صدق، ووثقه ابن عدي أيضاً.
أما الموقوف على سلمان فأخرجه أيضاً لوين في جزئه قال:
حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي مراية عن سليمان الفارسي رضي الله عنه/ ٤٥١/١
به مثله .
١١٠٦/٥٤٥ - ((اطْلُبوا الحوائِجَ إلى ذوي الرَّحمة من أُمَّتي تُرزَقُوا وتَنجَحُوا، فإنَّ
الله تعَالى يقول: رحمتي من ذَوي الرَّحمةِ مِنْ عِبَادِي، ولا تطلبوا الحوائجَ عنْد القاسِيَةِ
قُلُوبُهُم فلا تُرْزَقُوا ولا تَنجَحُوا، فإن الله تعالى يقول: إنَّ سَخطي فِيهم)) .
(عق. طس) عن أبي سعيد
قلت : عزو الحديث إلى العقيلي بهذا اللفظ فيه مؤاخذة، لأن الحديث عنده
مرفوع إلى الله تعالى من أوله، ولفظه عن أبي سعيد الخدري عن النبي وَّر قال:
((يقول الله عز وجل: اطلبوا الفضل من الرحماء من عبادي تعيشوا في أكنافهم، فإني
جعلت فيهم رحمتي، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإني جعلت فيهم سخطي))،
رواه العقيلي من طريق أبي مالك الواسطي عن عبد الرحمن السدي عن داود بن أبي
هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد.
وقال في عبد الرحمن السدي: إنه مجهول لا يتابع على حديثه ولا يعرف من
وجه يصح، وتبعه الذهبي فقال في الميزان: عبد الرحمن السدي مجهول وأتى بخبر
باطل ثم ذكر هذا الحديث، وتعقبه الحافظ في اللسان بأن الطبراني رواه في الأوسط
من طريق محمد بن مروان السدي عن داود به.
وكذا رواه ابن حبان في الضعفاء، والخرائطي في مكارم الأخلاق من هذا
الوجه، قال: وأظن أن محمد بن مروان يكنى أبا عبد الرحمن فوقع في رواية
العقيلي أنا أبو عبد الرحمن السدي وسقط من عنده ((أبو)) فبقيت عبد الرحمن، وتبين
بهذا أنه لا وجود لصاحب هذه الترجمة.
قلت: وما ظنه الحافظ هو الواقع، فقد قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان:
ثنا عمر بن عبد الله بن أحمد بن محمد ثنا محمد بن الحسن بن المهلب ثنا
همام بن محمد بن النعمان ثنا جندل بن والق ثنا أبو مالك الواسطي عن أبي عبد
الرحمن/ السدي به، بأداة الكنية.
٤٥٢/١
ثم إنه لم ينفرد به، بل تابعه عبد الملك بن الخطاب وعبد الغفار بن الحسن
ابن دينار وعباد بن العوام والليث بن سعد.
فمتابعة عبد الملك بن الخطاب رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق قال:

٤٨٦
حرف الهمزة
حدثنا عبد الرحمن بن معاوية القيسي ثنا موسى بن محمد ثنا محمد بن مروان
وعبد الملك بن الخطاب قالا: حدثنا داود بن أبي هند به، ولفظه: ((اطلبوا الفضل
عند الرحماء من أمتي تعيشوا في أكنافهم فإن فيهم رحمتي، ولا تطلبوا من القاسية
قلوبهم، فإنهم ينتظرون سخطي)) .
ومتابعة عبد الغفار رواها القضاعي في مسند الشهاب:
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر ثنا الفضل بن وهب ثنا الربيع بن
سليمان ثنا عبد الغفار بن الحسن بن دينار عن داود بن أبي هند به، ولفظه عن
النبي وَلهوقال: ((يقول الله: اطلبوا الفضل عند الرحماء من عبادي تعيشوا في أكنافهم
فإن فيهم رحمتي، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم، فإن فيهم سخطي))، ثم قال:
تفرد به عبد الغفار بن الحسن بن دينار وهو غريب اهـ. وليس كما قال القضاعي.
ومتابعة عباد بن العوام ذكر الحافظ السيوطي إنها عند الحاكم في تاريخ
نيسابور .
ومتابعة الليث ذكر أيضاً أنه خرجها أبو الحسن الموصلي الفراء في حديثه
انتخاب السلفي من طريق محمد بن علي الصائغ: ثنا عبد العزيز بن يحيى ثنا الليث
ابن سعد عن داود بن أبي هند به.
وفي الباب عن علي خرجه الحاكم في المستدرك [٣٢١/٤] من طريق حبان
ابن علي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام قال: قال
رسول الله يقول: ((يا علي اطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم، ولا
تطلبوه من القاسية قلوبهم، فإن اللعنة تنزل عليهم، يا علي إن الله تعالى خلق
٤٥٣/١ المعروف وخلق له أهلاً فحببه إليهم وحبب إليهم فعاله ووجه إليهم/ طلابه، كما
وجه الماء في الأرض الجريبة لتحيى به ويحيى بها أهلها، يا علي إن أهل المعروف
في الدنيا أهل المعروف في الآخرة».
ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بأن الأصبغ
واهٍ، وحبان ضعفوه، وسيذكره المصنف قريباً .
٥٤٦ /١١٠٧ - ((اطْلُبُوا الخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الوُجُوه)).
(تخ) وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج
(ع. طب) عن عائشة (طب. هب) عن ابن عباس
(عد) عن ابن عمر، ابن عساكر عن أنس
(طس) عن جابر، تمام (خط) في رواة مالك
عن أبي هريرة، تمام عن أبي بكرة

٤٨٧
حرف الهمزة
قلت: قد أكثر المؤلف من الرموز إلى مخرجيه، وقد كنت في بداية الطلب
جمعت جزءاً في طرقه وتصحيحه(١)، ثم بعد ذلك كتبت ما يسر لي من طرقه في
مستخرجي على مسند الشهاب، وفي كتاب الحسن والجمال بما فيه طول فأغنى ذلك
عن إعادته هنا .
١١٠٨/٥٤٧ - «اطْلُبُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ كُلَّهُ، وتعرَّضُوا لتَفَحاتِ رحمةِ اللهِ، فإنَّ
للَّهِ نفحاتٍ من رحمتِهِ، يُصِيبُ بِهَا منْ يَشَاءُ مِنْ عبادِهِ، وسَلُوا الله تعالى أنْ يستُرَ
عَوراتِكُمْ، وأن يؤمّنَ رَوعَاتِكُمْ)) .
ابن أبي الدنيا في الفرج، والحكيم
(هب. حل) عن أنس (هب) عن أبي هريرة
قال الشارح عقب حديث أنس: فيه حرملة بن يحيى التجيبي، قال أبو حاتم:
لا يحتج به، وأورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين.
قلت: هذا أيضاً من طامات الشارح ودواهيه، فحرملة بن يحيى لا ذكر له في
سند الحديث أصلاً، قال الحكيم في الأصل الخامس والثمانين ومائة (٢) [٩٣/٢]:
حدثنا عمرو بن الربيع المصري ثنا يحيى بن أيوب عن عيسى بن موسى بن إياس بن
بكير أن صفوان بن سليم حدثه عن أنس بن مالك بالحديث.
وقال أبو نعيم في الحلية:
حدثنا الطبراني حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا عمرو بن الربيع به، ثم
قال: غريب من حديث صفوان تفرد به عمرو عن يحيى بن أيوب.
ورواه أيضاً القضاعي في مسند الشهاب من طريق الدار قطني:
ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أسد الهروي ثنا محمد بن عبد الملك بن
زنجويه أنا عمرو بن الربيع بن طارق به.
فأين حرملة بن يحيى التجيبي؟ ولو فرضنا أنه/ في سنده فلا يذكره في معرض ١/ ٤٥٤
التعليل إلا جاهل بهذا الشأن، فحرملة حافظ ثقة من رجال الصحيح خرج له مسلم،
وهو من أصحاب الشافعي المشهورين رواة كتبه، ومن أحفظ أصحاب ابن وهب
للأحاديث، والكلام في مثله لا يضر ولا يؤثر لسعة حفظه وكثرة أحاديثه، لا سيما
وقد وقع بين بعض معاصريه من أهل مصر ما أوجب عداوته إياه وكلامه فيه، ومن
العجب أن الشارح شافعي وهذا من أئمة مذهبه، وأفاضل الرواة عن إمامه، وأعجب
(١) وسماه: تحسين الطرق والوجوه الحديث: ((إطلبوا الخير عند حسان الوجوه)).
(٢) هو في الأصل الرابع والثمانين ومائة من المطبوع.
1

٤٨٨
حرف الهمزة
من ذلك أن الذهبي لما ذكره في الميزان وثقه وردّ الطعن فيه ونافح عنه وصرح بأنه
ثقة، فأعرض الشارح عن ذلك واكتفى بكونه أورده في الميزان، وهذا ليس من
الأمانة في شيء، قال الذهبي: حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران أبو
حفص التجيبي المصري، أحد الأئمة الثقات ورواة ابن وهب وصاحب الشافعي،
روى عنه مسلم وابن قتيبة والحسن بن سفيان وخلق، ثم ذكر قول أبي حاتم فيه، ثم
نقل عن ابن عدي أنه قال: تبحرت حديثه وفتشته الكثير فلم أجد في حديثه ما يجب
أن يضعف من أجله، قال الذهبي: قلت: يكفيه أن ابن معين قد أثنى عليه وهو
أصغر من ابن معين ... إلخ ما ذكره.
فكأن الشارح يرى الجرح ولا يرى التعديل، هذا مع براءته من هذا الحديث
جملة وتفصيلاً، وإنما جرَّه وهم الشارح وغلطه الفاحش على الأسانيد، ثم إن
المصنف عزا هذا الحديث لابن أبي الدنيا في كتاب الفرج عن أنس، وإنما وجدته
فيه من حديث أبي هريرة لا من حديث أنس، فكأنه أراد أن يكتبه مع البيهقي في
حديث أبي هريرة فسبقه قلمه إلى حديث أنس، ثم إنه مع ذلك فيه مؤاخذة عليه من
جهة أن حديث أبي هريرة ليس له سند مستقل، بل سند حديثه هو عين سند حديث
٤٥٥/١ أنس، وإنما وهم فيه بعض الرواة فجعله/ عن أبي هريرة، قال ابن أبي الدنيا:
حدثنا أحمد بن يوسف بن خالد ثنا رويم بن يزيد ثنا الليث بن سعد عن عيسى
ابن موسى بن إياس بن بكير عن صفوان بن سلیم عن رجل من أشجع عن أبي هريرة
به .
فعيسى بن موسى رواه فيما سبق عن صفوان عن أنس، وهنا قال: عن صفوان
عن رجل عن أبي هريرة، فكأنه اضطرب منه، وقد ضعفه أبو حاتم، لكن ذكره ابن
حبان في الثقات [٢٣٤/٧].
وفي الباب عن محمد بن مسلمة سيأتي في ((إن لربكم)).
وعن أبي الدرداء موقوفاً عليه، قال أبو نعيم في الحلية:
حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد
ابن بشر ثنا شيخ منا يقال له الحكم بن فضيل عن زيد بن أسلم قال: قال أبو
الدرداء: ((التمسوا الخير دهركم كله وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن للَّهِ نفحات من
رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم ويؤمن
روعاتكم».
١١٠٩/٥٤٨ - ((اطْلُبُوا الرِّزْقَ في خَبَايا الأرضِ)).
( ع. طب. هب) عن عائشة

٤٨٩
حرف الهمزة
قال الشارح في الكبير: قال الهيثمي: فيه هشام بن عبد الله بن عكرمة
المخزومي ضعفه ابن حبان اهـ. وقال النسائي: هذا حديث منكر، وقال ابن
الجوزي: قال ابن طاهر: حديث لا أصل له وإنما هو من كلام عروة، بل أشار
مخرجه البيهقي إلى ضعفه بقوله عقبه: هذا إن صح فإنما أراد الحرث وإثارة الأرض
للزرع اهـ. وفي الميزان عن ابن حبان: مصعب بن الزبير ينفرد بما لا أصل له من
حديث هشام، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، ثم ساق له هذا الخبر.
قلت: هذا من أوهام الشارح المنكرة، فليس في الميزان ترجمة لمصعب بن
الزبير، ولا قال ابن حبان هذا الكلام فيمن اسمه مصعب، وإنما قال هذا في هشام
ابن عبد الله بن عكرمة المخزومي، وفي ترجمته أورد ذلك الذهبي في الميزان.
والحديث/ أخرجه أيضاً أبو نعيم في التاريخ [٣١٣/٢] قال:
٤٥٦/١
حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يوسف ثنا أبو عمران موسى بن هارون بن
سعيد ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب [٤٠٤/١، رقم ٦٩٤] قال:
أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسحاق القهستاني ثنا الشيخ الرئيس أبو القاسم
عيسى ابن الوزير علي بن عيسى ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البغوي ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري به.
وأخرجه البندهي في شرح المقامات فقال:
أخبرنا أبو الفتح عبد السلام بن أحمد بن إسماعيل المقرىء أنا أبو عبد الله
محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد
الأنصاري ثنا أبو القاسم البغوي به.
ورواه ابن العربي المعافري في كتاب السراج له فقال:
أخبرنا أبو محمد عبد الرزاق بن فضيل بدمشق أنا أبو بكر المالكي أنا أبو عبد
الله محمد بن علي أنا أحمد بن إبراهيم ثني محمد بن علي أنا ابن بنت منيع.
قلت: هو أبو القاسم البغوي به، وقد نص ابن العربي في أول سراجه هذا أنه
لا يذكر فيه إلا الحسن والصحيح فكأنه لم ير كلام ابن حبان في هشام بن عبد الله
المخزومي .
لكنه لم ينفرد به بل ظفرت له ولله الحمد بمتابع، قال أبو نعيم في تاريخ
أصبهان [٢٤٧/٢]:

٤٩٠
حرف الهمزة
ثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن يوسف ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا أبو
السائب سلم بن جنادة ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة به، وهذا سند صحيح، وفي
سلم بن جنادة كلام لا يضر، ولذلك أتعجب مما نقله الشارح عن النسائي وابن
طاهر وكأنه لم يقع لهما هذا الطريق، فالحمد لله على ذلك.
١١١٠/٥٤٩ - ((اطلبُوا العلمَ ولو بالصّينِ، فإنَّ طَلَبَ العلم فريضةٌ على كلِّ
مُسلم)).
(عق. عد. هب) وابن عبد البر في العلم عن أنس
قلت: أطال الشارح هنا بما لا تحرير فيه وسنتكلم عليه إن شاء الله تعالى في
٤٥٧/١ حرف ((الطاء)) في: ((طلب العلم فريضة)) ولي في هذا الحديث/ جزء مستقل يسمى
«المسهم)) .
٥٥٠/ ١١١٢ - ((اطلبُوا العلمَ يومَ الاثنينِ فإنَّه مُيَسَّرٌ لِطَالِهِ)).
أبو الشيخ (فر) عن أنس
قال الشارح في الكبير: وفيه مغيرة بن عبد الرحمن أورده الذهبي في الضعفاء
وقال: قال ابن معين ليس بشيء ووثقه طائفة.
قلت: هذا غلط فاحش وبيانه من وجوه، الأول: أن المغيرة بن عبد الرحمن
المذكور في سند الحديث ليس هو الذي ذكر الشارح، لأن الديلمي رواه من طريق
ابن السني قال :
حدثنا أبو عروبة الحراني عن مغيرة بن عبد الرحمن عن عثمان بن عبد الرحمن
عن حمزة الزيات عن حميد الطويل عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((اطلبوا
العلم في كل يوم اثنين، فإنه ميسر لطالبه)).
فمغيرة بن عبد الرحمن الذي نقل الشارح فيه عن ابن معين أنه قال: ليس
بشيء هو مغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي المدني وهو
قديم من طبقة مالك يروي عن أبي الزناد وموسى بن عقبة وهشام بن عروة وتلك
الطبقة من شيوخ مالك، ويروي عنه ابن مهدي وأبو عامر العقدي وابن وهب
والقعنبي ويحيى بن يحيى وتلك الطبقة من شيوخ أحمد والبخاري، والراوي عنه هنا
هو أبو عروبة الحراني المتوفى سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، فكيف يروي عمن هو في
طبقة مالك ممن لم يدركه أحمد والبخاري وطبقتهما ممن توفي وسط القرن الثالث؟!
فضلاً عن أن يدركه من ولد في ذلك الوقت، ولكن المذكور في السند هو مغيرة بن
عبد الرحمن بن عوف بن حبيب بن الريان الأسدي أبو أحمد الحراني، وهو من
شيوخ النسائي، وبقي بن مخلد وأبي عروبة الحراني وتلك الطبقة، مات سنة ثلاث

٤٩١
حرف الهمزة
وأربعين ومائتين، وهو ثقة وثقه النسائي ومسلم وذكره ابن حبان في الثقات.
الثاني: أن مغيرة بن عبد الرحمن/ الذي ذكره الشارح وإن لم يكن هو ٤٥٨/١
المذكور في الإسناد فإنه لو كان في السند لما استجاز عالم بالحديث تعليل الحديث
به إلا عند المعارضة وظهور علامة الضعف في الحديث، فإنه ثقة من رجال
الصحيحين احتج به البخاري ومسلم، وصرح بذلك الذهبي في نفس الترجمة التي
نقل منها الشارح، فإن الذهبي أورده في الميزان ورمز له بعلامة الصحيح، ثم قال:
وثقوه وحديثه مخرج في الصحاح، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن عدي: له
نحو أربعين حديثاً عامتها مستقيمة وهو ثقة اهـ.
الثالث: من عجيب أمر الشارح في ذكر الرجال أنه يختار واحداً ممن اسمه
موافق لاسم المذكور في السند وينقله إلى شرحه معللاً به الحديث من غير دليل على
التعيين ولا قرينة على الترجيح، فالذهبي ذكر أربعة رجال كل منهم يسمى المغيرة بن
عبد الرحمن، فاختار الشارح منهم أولهم ذكراً في الميزان وأعلَّ به الإسناد غير ناظر
في الباقين لعل أن يكون أحدهم هو المذكور في الإسناد، وهذا صنيع مضحك
واختبار مبني عن تهور وتهاون، ومن الاتفاق الغريب في عكس اختيار الشارح لأول
مذكور في الميزان بهذا الاسم أن آخرهم فيه هو صاحبنا المذكور في السند، فإن
الذهبي ذكر أولاً مغيرة بن عبد الرحمن الأسدي الحزامي ثم مغيرة بن عبد الرحمن
المخزومي ونقل ما قيل فيه، ثم قال: أما مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام بن المغيرة المخزومي شيخ مالك فثقة لا شيء له في الكتب الستة وهو أخو
أبي بكر الفقيه وكذا مغيرة بن عبد الرحمن بن عون الأسدي مولاهم الحراني أبو
أحمد يروي عن عيسى بن يونس وجماعة وعنه النسائي وأبو عروبة وثقوه أهـ.
فهذا الأخير هو المذكور في سند الحديث، فلو وفق الشارح لسقط عليه.
الرابع: أن هذا الرجل إنما هو في سند الديلمي، أما أبو الشيخ فروى/ ٤٥٩/١
الحديث من طريق آخر فقال:
حدثنا إسحاق بن محمد بن حكيم ثنا صالح بن سهل بن المنهال ثنا القاسم بن
جعفر بطرسوس ثنا موسى بن أيوب عن عثمان بن عبد الرحمن به.
ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٣٤٨/١] في ترجمة صالح بن سهل عن
أبي الشيخ به.
الخامس : أنه ترك الرجل الضعيف في الإسناد الذي يعلل به الحديث وتكلم
على غيره، والسند إنما يعلَّ بعثمان بن عبد الرحمن فإنه ضعيف متهم بالكذب،
وكذلك حمزة الزيات شيخ القراءة المشهورة فإنه ضعيف في الحديث جداً حتى إن

٤٩٢
حرف الهمزة
بعضهم يحكم على أحاديثه بالوضع.
ثم إن الشارح قال في الكبير عقب قوله: ((اطلبوا العلم يوم الاثنين)) ما نصه:
لفظ رواية أبي الشيخ والديلمي فيما وقفت عليه من نسخة مصححة بخط الحافظ ابن
حجر: ((في كل يوم اثنين)) فكأن المصنف ذهل عنه أو تبع بعض النسخ السقيمة اهـ.
وهذا أيضاً من تهوره وعدم أمانته إذ ينسب ذلك إلى أبي الشيخ والديلمي معاً
ثم يحكي أنه رأى ذلك في نسخة مصححة بخط الحافظ، يريد من مسند الفردوس
أو من زهره الذي هو اختصار الحافظ، والواقع أن الديلمي رواه باللفظ الذي ذكره
الشارح كما قدمته عند نقل إسناده؛ وأما أبو الشيخ فرواه باللفظ الذي ذكره
المصنف، وكذلك رواه عنه أبو نعيم في تاريخ أصبهان، والمصنف أورد الحديث
على لفظ أبي الشيخ وعطف عليه الديلمي، فادعاء الشارح أنه عندهما بخلاف لفظ
المصنف فيه ما علمت.
١١١٤/٥٥١ - ((اطلُبوا الفَضْلَ عند الرَّحَمَاءِ مِنْ أُمَّتِي تَعيشُوا في أَكْنَافِهِم، فإن
فيهم رَحْمَتِي، ولا تطلُبُوا من القاسيَّةِ قُلُوبُهم فإنهم ينتظرون سَخَطِي)) .
الخرائطي في مكارم الأخلاق
زاد الشارح: وكذا ابن حبان عن أبي سعيد الخدري.
وقال في الكبير: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق عن محمد بن أيوب بن
٤٦٠/١ الضريس عن جندل بن واثق عن أبي مالك/ الواسطي عن عبد الرحمن السدي عن
داود بن أبي هند عن أبي سعيد.
قلت: أخطأ الشارح في الصغير والكبير، أما في الصغير ففي قوله: وكذا ابن
حبان فإن إطلاقه يفيد أن ابن حبان خرجه في الصحيح لأنه الذي يطلق العزو إليه،
والواقع أنه خرجه في الضعفاء.
وأما في الكبير ففي قوله إن الخرائطي رواه عن محمد بن أيوب بن
الضريس ... إلخ فإنه لم يروه عن محمد بن أيوب، بل قال الخرائطي [٥٨٨/٢،
رقم ٦٢٤]:
حدثنا عبد الرحمن بن معاوية القيسي ثنا موسى بن محمد ثنا محمد بن مروان
وعبد الملك بن الخطاب قالا: حدثنا داود بن أبي هند به.
أما السند الذي ذكره الشارح فهو سند العقيلي لا الخرائطي، قال العقيلي:
حدثنا محمد بن أيوب بن الضريس ... إلخ ما ذكره الشارح.
وسبب هذا الوهم أن الحديث تقدم قريباً بلفظ: ((اطلبوا الحوائج)) وعزاه

٤٩٣
حرف الهمزة
المصنف للعقيلي، فذكر الشارح سنده هذا بعينه ثم لما أعاده المصنف وعزاه
للخرائطي بقي ذلك السند متعلقاً بذهنه فرجع إليه وكتبه هنا أيضاً غير ناظر إلى
صاحبه هناك، وقد قدمنا الكلام على هذا الحديث مبسوطاً في الحديث المذكور.
١١١٦/٥٥٢ - (اطْلِعْ في القُبُورِ واعْتَبِرْ بالنُّشُورِ)).
(هب) عن أنس
قال الشارح في الكبير: قال البيهقي عقبه: هذا متن منكر، فحذف ذلك من
كلامه غير صواب، وأورده في الميزان في ترجمة محمد بن يونس الكديمي وقال:
هذا أحد المتروکین واتهمه ابن عدي وابن حبان بالوضع.
قلت: رواه محمد بن يونس الكديمي:
ثنا مكي بن إبراهيم عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: ((جاء رجل
فشكا إلى النبي وَ﴾ قسوة القلوب، فقال: اطلع)) وذكره.
وسرقه منه محمد بن المغيرة فرواه عن مكي بن إبراهيم بهذا الإسناد والمتن
أيضاً قال:
٤٦١/١
أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي ثنا أحمد بن إبراهيم بن حاكان
ثنا حامد بن محمد الرفا ثنا محمد بن المغيرة/ ثنا مكي بن إبراهيم به مثله.
١١١٧/٥٥٣ - ((اطَّلَعْتُ في الجنة فرأيتُ أكثرَ أهلِها الفقراءُ، واطّلعتُ في النارِ
فرأيتُ أكثَر أهلِها النّساءُ)) .
(حم. م. ت) عن ابن عباس
(خ. ت) عن عمران بن حصين
وكتب الشارح في الصغير والكبير: عن أنس بن مالك بدل ابن عباس بخلاف
نسخ المتن.
زاد الشارح في الكبير: وكذا النسائي في عشرة النساء والرقائق، فما أوهمه
صنيع المؤلف من أن الترمذي انفرد بإخراجه من بين الستة غير صواب.
قلت: أخطأ الشارح في ثلاثة أمور، أولها: في قوله: عن أنس، وهو في
جميع النسخ عن ابن عباس كما هو الواقع، فإن الحديث من روايته لا من رواية
(١)
أنس (١).
وثانيها: عزوه الحديث إلى سنن النسائي وتوهيم المصنف في عدم العزو إليه،
(١) في الأصل: ((الناس)).

٤٩٤
حرف الهمزة
والحديث لم يخرجه النسائي في الصغرى التي هي من الكتب الستة، وليس في سنن
النسائي الصغرى كتاب الرقائق أصلاً بل الحديث في الكبرى [٣٩٩/٥، رقم ٩٢٦١]
ولا يقع العزو إليها إلا مقيداً.
ثالثها : في قوله: انفرد بإخراجه من بين الستة، فإن صواب العبارة أن يقول:
من بين الأربعة، لأنه قد عزاه إلى البخاري مع الترمذي.
هذا وحديث ابن عباس وعمران بن حصين مخرجهما واحد، وإنما اختلف فيه
على أبي رجاء العطاردي، فحماد بن نجيح في رواية، وأيوب السختياني في رواية،
ومطر الوراق وأبي الأشهب في رواية، وسعيد بن أبي عروبة، يقولون: عن أبي
رجاء العطاردي عن ابن عباس.
وعوف وقتادة وسلم بن زرير في رواية، وأيوب في رواية أخرى أيضاً،
يقولون: عن أبي رجاء عن عمران بن حصين.
وأبو الأشهب في رواية أخرى، وكذلك حماد بن نجيح أيضاً وجرير بن حازم
وسلم بن زرير في رواية أخرى، وصخر بن جويرية يقولون: عن أبي رجاء عن
عمران وابن عباس معاً .
وكل هذه الأسانيد رجالها رجال الصحيح، بل جلها في الصحيحين إما
٤٦٢/١ موصولة وإما معلقة بصيغة الجزم، إلا أن رواية/ مطرف(١) ذكرها أبو نعيم في
الحلية، ولم أقف عليها الآن، على أني لم أبحث عنها.
أما رواية حماد بن نجيح الأولى فقال أحمد [٢٣٤/١]: حدثنا وكيع ثنا حماد
ابن نجیح سمعه من أبي رجاء عن ابن عباس به.
وأما رواية [أيوب] فرواها أحمد [٣٥٩/١] عن إسماعيل ابن علية عنه،
ورواها مسلم [٢٠٩٦/٤، رقم ٩٤/٢٧٣٧] عن زهير بن حرب والترمذي [٧١٥/٤،
رقم ٢٦٠٢] عن أحمد بن منيع كلاهما عن إسماعيل ابن علية أيضاً عن أيوب.
وأما رواية أبي الأشهب الأولى وكذلك جرير وسلم بن زرير وصخر بن
جويرية فرواها أبو داود الطيالسي عنهم [ص٣٦٠، رقم ٢٧٥٩] عن أبي رجاء عن
ابن عباس، ورواها مسلم [٢٠٩٧/٤، رقم ٢٧٣٧] عن شيبان بن فروخ عن أبي
الأشهب وحده.
وأما رواية سعيد بن أبي عروبة فرواها مسلم [٢٠٩٧/٤، رقم ٩٤/٢٧٣٧] عن
(١) لعله تصحف من مطر ورواية مطر في الحلية (٣٠٨/٢).

٤٩٥
حرف الهمزة
أبي كريب: حدثنا أبو أسامة عن سعيد بن أبي عروبة سمع أبا رجاء عن ابن عباس.
وأما رواية عوف فرواها أحمد [٤٢٩/٤] عن محمد بن جعفر، والبخاري [٧]
٤٠، رقم ٥١٩٨] في النكاح من صحيحه عن عثمان بن الهيثم، والترمذي [٤/
٧١٦، رقم ٢٦٠٣] عن محمد بن بشار: ثنا ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وعبد
الوهاب كلهم قالوا: حدثنا عوف عن أبي رجاء العطاردي عن عمران بن حصين به.
وأما رواية قتادة فرواها أحمد عن عبد الرزاق:
أنا معمر عن قتادة عن أبي رجاء العطاردي قال: جاء عمران بن حصين إلى
امرأته من عند رسول الله وسلم فقالت: حَدِّثْنا ما سمعت من النبي ◌َّ، قال: إنه ليس
بعين حديث فأغضبته، فقال: ((سمعت النبي وَّر يقول)) فذكره.
وأما رواية سلم بن زرير الأولى - أعني عن عمران وحده - فرواها البخاري
في الصحيح [١١٩/٨، رقم ٦٤٤٩] في كتاب الرقاق: ثنا أبو الوليد ثنا سلم بن
زرير ثنا أبو رجاء عن عمران بن حصين به، ثم قال البخاري: تابعه أيوب وعوف،
وقال: صخر وحماد بن نجيح عن أبي رجاء عن ابن عباس.
فعزا الحافظ متابعة أيوب للنسائي في الكبرى وبين الاختلاف عليه فيه أيضاً.
وأما رواية الباقين فرواها عنهم أبو داود الطيالسي [ص١١٢، رقم ٨٣٣] مرة
أخرى فقال :
حدثنا أبو الأشهب وجرير بن حازم وسلم بن زرير وحماد/ بن نجيح وصخر ٤٦٣/١
ابن جويرية عن أبي رجاء عن عمران بن حصين وابن عباس رضي الله عنهما قالا :
((قال رسول الله ﴿﴿)) فذكره.
ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق أبي داود الطيالسي ثم قال [٣٠٨/٢]:
ورواه أيوب السختياني ومطر الوراق عن أبي رجاء عن ابن عباس من دون عمران
مثله اهـ.
وهذه - أعني رواية الطيالسي - عن هؤلاء صريحة في أن الحديث عند أبي
رجاء عنهما معاً وأن الرواة يختصرون فيقتصرون مرة على هذا ومرة على هذا.
وقد ورد عن عمران بن حصين من غير طريق أبي الرجاء، فرواه الطيالسي
[ص١٢٢، رقم ٨٢٣] وأحمد [٤٤٣/٤] ومسلم [٢٠٩٧/٤، رقم ٩٥/٢٧٣٨]
والخطيب [١٥٩/٥] كلهم من رواية مطرف عن عمران، فأما أحمد والخطيب
فباللفظ المذكور في الكتاب وأما الطيالسي ومسلم فاقتصرا على ذكر النساء لكن
بلفظ آخر وهو: ((إن أقل ساكني الجنة النساء)).

٤٩٦
حرف الهمزة
وفي الباب عن جماعة في الصحيحين وغيرهما منهم ابن مسعود وجابر
وغيرهما إلا أن الذي بلفظ حديث الكتاب حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
وحديث أبي هريرة وكلاهما في مسند أحمد في الجزء الثاني منه (فالأول في
ص١٧٣، والثاني في ص٢٩٧).
١١٢٠/٥٥٤ - ((اطوُوا ثيابَكم ترجع إليها أرواحُهَا، فَإِنَّ الشيطانَ إذا وجدَ ثوباً
مطوياً لم يَلْبَسْه وإن وَجَدَه منشوراً لَبِسَهُ».
(طس) عن جابر
قلت: هو من رواية عمر بن موسى الوجيهي عن أبي الزبير عن جابر، وقال
الطبراني: لا يروى إلا بهذا السند، وعمر بن موسى كذاب وضاع، فالحديث
موضوع.
إلا أن الدينوري قال في الرابع عشر من المجالسة:
ثنا محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا أبي عن بكر العائد قال: كان لسفيان
الثوري عباءة يلبسها بالنهار ويرتدي بها، فكان إذا جاء الليل طواها وجعلها تحت
رأسه وقال: بلغني أن الثوب إذا طوي رجع ماؤه إليه، فهذا قد يستأنس به لهذا
الحديث والله أعلم.
وفي الباب عن جابر سيأتي في حرف ((الطاء)).
١١٢١/٥٥٥ - ١/ أطيبُ الطّيبِ المِسْكُ».
٤٦٤/١
(حم. م. د. ن) عن أبي سعيد
قلت: لفظ حديث مسلم لا يدخل في هذا الحرف ولا يذكر هنا على اصطلاح
المؤلف، وإذا ذكره فكان ينبغي أن يزيد الترمذي، فإنه خرجه [٣٠٨/٣، رقم ٩٩١]
أيضاً بلفظ أقرب إلى لفظ الكتاب من لفظ مسلم.
وقد رواه أيضاً الحاكم في المستدرك [١/ ٣٦١] من طريق شعبة عن خليد بن
جعفر عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله وَتليفون: ((أطيب الطيب
المسك)).
قال الحاكم: تابعه المستمر بن الريان عن أبي نضرة ثم أسنده من رواية عبد
الوارث عن المستمر بن الريان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري: ((أن النبي وَلّ
سئل عن المسك فقال: هو أطيب طيبكم)).
ثم قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد فإن خليد بن جعفر والمستمر بن الريان
عدادهما في الثقات ولم يخرجا عنهما، وأقره الذهبي على ذلك وهو عجيب فإن

٤٩٧
حرف الهمزة
الحديث خرجه مسلم من الطريقين المذكورين، وإنما خفي ذلك على الحاكم لأنه لم
يخرجه في كتاب الجنائز كما خرجه غيره، بل خرجه في كتاب ألفاظ من الأدب
[١٧٦٥/٤، رقم ١٨/٢٢٥٢] فقال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن شعبة حدثني خليد بن جعفر عن
أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري: أن النبي ◌َّر قال: ((كانت امرأة من بني إسرائيل
قصيرة تمشي مع امرأتين طويلتين، فاتخذت رجلين من خشب وخاتماً من ذهب
مغلف مصبوغ ثم حشته مسكاً وهو أطيب الطيب فمرت بين المرأتين فلم يعرفوها
فقالت: بيدها هكذا، ونفض شعبة يده.
حدثنا عمرو الناقد ثنا يزيد بن هارون عن شعبة عن خليد بن جعفر والمستمر
ابن الريان قالا: سمعنا أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري: ((أن رسول الله واله
ذكر امرأة من بني إسرائيل حشت خاتمها مسكاً، والمسك أطيب الطيب)).
ورواه البيهقي في السنن [٤٠٥/٣] من هذا الوجه الأخير.
١١٢٤/٥٥٦ - ((أطيبُ اللَّخم لحمُ الظَّهْرِ)).
(حم. هـ ك. هب) عن عبد الله بن جعفر
/ قلت: رواه أيضاً الحارث بن أبي أسامة في مسنده، قال:
٤٦٥/١
حدثنا أبو نعيم ثنا مسعر عن رجل من فهم قال: سمعت عبد الله بن جعفر
يقول: ((سمعت رسول الله (َێ)) به.
ورواه الطبراني قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم به.
ورواه أبو نعيم في الحلية [٢٢٥/٧] عن الطبراني، ثم قال:
رواه سفيان بن عيينة والناس عن مسعر ولم يسموا الفهمي، وسماه يحيى بن
سعيد القطان عن مسعر فقال: رجل من بني فهم يقال محمد بن عبد الرحمن، كذا
حدثناه سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ومحمد بن محمد بن الجدوعي القاضي
قالا : حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن مسعر عن رجل يقال له محمد بن
عبد الرحمن من بني فهم عن عبد الله بن جعفر به.
قال أبو نعيم: ومحمد بن عبد الرحمن مدني تفرد بالرواية عن عبد الله بن
جعفر ولا أعلم راوياً عنه غير مسعر.
قلت: بل روى عنه المسعودي أيضاً إلا أنه لم يسمه فقال أحمد [٢٠٥/١]:
حدثنا هاشم بن القاسم ثنا المسعودي ثنا شيخ قدم علينا من الحجاز قال: شهدت
عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بالمزدلفة، فكان ابن الزبير يجز اللحم لعبد

٤٩٨
حرف الهمزة
الله بن جعفر فقال عبد الله بن جعفر: سمعت رسول الله وَل يقول: ((أطيب اللحم
لحم الظهر)).
وكذلك روى عنه رقبة بن مصقلة، ولم يسمه كذلك، أخرجه الحاكم في
المستدرك من طريق يحيى بن عبد الحميد: ثنا جرير عن رقبة بن مصقلة عن رجل
من بني فهم عن عبد الله بن جعفر به. وهذا الرجل سماه ابن ماجه في روايته [٢]
١٠٩٩، رقم ٣٣٠٨] محمد بن عبد الله، وكناه المسعودي مرة أخرى أبا حميد،
فقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢٣٧/١]:
ثنا أبو أحمد بندار بن علي ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق ثنا سهل بن بحر ثنا
عبد الله بن رجاء ثنا المسعودي ثني أبو حميد من أهل الطائف قال: رأيت ابن الزبير
بمنى يقطع لعبد الله بن جعفر اللحم ويناوله، فقال عبد الله بن جعفر: ((سمعت
النبي ◌َ﴾ يقول)) وذكره.
١١٢٨/٥٥٧ - ((/ أَعْبَدُ الناسِ أكثرُهم تلاوةً للقرآنِ)).
٤٦٦/١
(فر) عن أبي هريرة
قال الشارح: وفيه مجهول.
قلت: ليس في سنده مجهول أصلاً، وإنما فيه راوٍ ضعيف.
قال الديلمي :
أخبرنا فيد أخبرنا أبو مسعود البجلي أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا
أبو أحمد الحاكم حدثنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي ثنا إبراهيم بن يعقوب
الجوزجاني ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا الهيثم بن حماز عن يحيى بن أبي كثير
عن أبي سلمة عن أبي هريرة به، فهؤلاء كلهم معروفون، والهيثم بن حماز كان قاصاً
ضعيفاً، وقد أصاب الشارح في الكبير إذ قال: وفيه ضعف.
١١٢٩/٥٥٨ - ((أعبدُ الناسِ أكثرُهم تلاوةً للقرآنِ، وأفضلُ العبادةِ الدعاءُ)).
المرهبي في العلم عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً
قال الشارح: وأردف المؤلف المسند بالمرسل إشارة إلى تقويته.
قلت: لا، لأن مخرجهما واحد، وهو يحيى بن أبي كثير في الأول والثاني،
وإنما أردفه للزيادة التي فيه.
١١٣٠/٥٥٩ - ((اعْبُدِ اللَّهَ لا تُشْرِك به شيئاً، وأقم الصَّلاةَ المكتوبةَ، وأدّ الزكاةَ
المفروضةَ، وحُجَّ واعتمر وصمْ رمضانَ، وانظر ما تحبُّ للناسِ أن يَأْتُوهُ إليك فافعَلْه
بهم، وما تَكْرَه أن يأْتُوه إليك فَذَرْهُم مِنْهُ)).
(طب) عن أبي المنتفق

٤٩٩
حرف الهمزة
قلت: أخرجه أيضاً ابن أبي عاصم، قال:
حدثنا محمد بن المثنى أخبرنا معاذ بن معاذ أخبرنا ابن عون أخبرنا محمد بن
جحادة عن رجل عن زميل له من بني غفر عن أبيه، وكان يكنى أبا المنتفق، قال:
((أتيت مكة فسألت عن رسول الله وَله، فقالوا: هو بعرفة فأتيته فذهبت أدنو منه،
فمنعوني، فقال: اتركوه، فدنوت منه حتى اختلف عنق راحلتي وعنق راحلته، فقلت
لرسول الله وَلهو: نبئني بما يباعدني من عذاب الله تعالى ويدخلني الجنة، قال: ((تعبد
الله ولا تشرك به شيئاً)) الحديث، مثل ما في الكتاب سواء.
ورواه الطبراني [٢١٠/١٩، رقم ٤٧٤] من طريق عبد الله بن عون به مثله، ثم
قال: اضطرب ابن عون في إسناده، ولم يضبطه عن محمد بن جحادة، وضبطه
همام، ثم أخرجه [٢٠٩/١٩، رقم ٤٧٣] من طريق همام عن محمد بن جحادة عن
المغيرة بن عبد الله اليشكري/ عن أبيه، قال:
٤٦٧/١
((قدمت الكوفة ودخلت المسجد فإذا رجل من قيس، يقال له: أبو المنتفق،
فسمعته يقول: وصف لي رسول الله وَلفقر، فطلبته بمكة)) الحديث.
٥٦٠/ ١١٤٢ - ((اعتمُوا تَزْدادُوا حِلْماً».
(طب) عن أسامة بن عمير (طب. ك) عن ابن عباس
قال الشارح في الكبير: أورده ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه المصنف
فلم يأت بطائل.
قلت: بل أتى بكل طائل وبغاية ما يطلب في الباب، وأقصى ما وجد من
الطرق لهذا الحديث، ولكن الشارح - عفا الله عنه - يغمط حق المصنف ويبخسه
فضله، فهو كما قال الشاعر:
كناطح صخرة يوماً ليقلعها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
وكقول الآخر :
يا ناطح الجبل العالي ليكلمه أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
فابن الجوزي أورد الحديث من عند الخطيب من رواية سعيد بن سلام [٣]
٤٥]: ثنا عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح عن ابن عباس به، وقال: سعيد
كذاب وشيخه متروك.
فتعقبه المصنف بأن الحاكم خرجه [١٩٣/٤] من رواية أبي الوليد، وخرجه
أبو يعلى في معجمه [ص ٢١٠، رقم ١٦٥] من رواية غياث بن حرب، كلاهما عن
عبيد الله بن أبي حميد به، فبرىء سعيد من عهدته.

٥٠٠
حرف الهمزة
ثم إن الطبراني رواه [٢٢١/١٢، رقم ١٢٩٤٦] من طريق بلال(١) بن بشر:
ثنا عمران بن تمام عن أبي جمرة عن ابن عباس، فبرىء عبيد الله بن أبي
حميد من عهدته أيضاً، وهما اللذان أعله بهما ابن الجوزي، فهل من طائل فوق
هذا؟ وبعد فالحديث قد تكلمت عليه في مستخرجي على مسند الشهاب، فأغنى ذلك
عن إعادته هنا .
١١٤٤/٥٦١ - ((أَعْتُمُوا خَالِفُوا على الأُمَم قَبْلَكُمْ)).
٤٦٨/١
(هب) عن خالد بن معدان/ مرسلاً
قال الشارح: أعتموا بالتخفيف أي صلوا العشاء في العتمة، خالفوا على
الأمم قبلكم، فإنهم وإن كانوا يصلون العشاء لكنهم كانوا لا يعتمون بها، بل
يقارنون مغيب الشفق، (هب) عن خالد بن معدان مرسلاً قال: أتى النبي وَلّ- بثياب
من الصدقة فقسمها بين أصحابه ثم ذكره.
قلت: من كان متعجباً من غفلة وبله فليتعجب من هذه الغفلة المضحكة والبله
المفرط، يذكر بنفسه ويكتب بخطه أن النبي ﴿ أتى بثياب من الصدقة فقسمها بين
الناس، ثم قال: أعتموا أي صلوا العشاء في العتمة بها، فهكذا الغفلة وإلا فلا،
أضف إلى ذلك أن المصنف ذكر الحديث في سياق أحاديث التعمم، وبعد أن قدم
حديثين بلفظ: ((اعتموا))، بالتشديد، وإن الشارح نقل ما زاده من كلام المصنف في
اللآلى المصنوعة، فإنه الذي أورد الحديث من شعب البيهقي من جملة الشواهد
التي ذكرها في التعقب على ابن الجوزي، وذكر معها أيضاً حديثاً بمعناه، وهو
حديث: ((فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم)) فكل هذه القرائن المشيرة والمصرحة
لم توقظ الشارح من نومته ولم تنبهه من غفلته.
١١٤٥/٥٦٢ - ((أَعْجَزُ الناسِ مَنْ عَجزَ عن الدعاءِ، وأبخلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ
بالسَّلام)».
(طس. هب) عن أبي هريرة
قال الشارح: قال المنذري: إسناده جيد قوي فهو صحيح لا حسن فقط خلافاً
للمؤلف .
قلت: وإذا كان صحيحاً أخذا من قول الحافظ المنذري المذكور فلم عدل
الحافظ المنذري عن قوله: بسند صحيح، إلى قوله: جيد قوي؟ فهل عجز هو أن
يقول(٢): إسناده صحيح حتى يترجم عنه الشارح ذلك؟ لا والله، بل ما عدل عن
(١) في المعجم الكبير للطبراني هلال.
(٢) في الأصل: ((يقوله)).