النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
حرف الهمزة
حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد الوراق ثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي ثنا
بزيع به مثله، إلا أنه لم يذكر ((إلى سبع أرضين)).
فهذا هو الطريق الذي ذكره ابن الجوزي فيه بزيع الوضاع.
أما المصنف فعزا الحديث إلى الطبراني، وهو قد خرجه من وجه آخر ليس فيه
بزيع فقال :
حدثنا مطلب بن شعيب ثنا عبد الله بن صالح ثني الليث عن زهرة بن معبد عن
أبيه عن عائشة.
وبهذا الطريق استدرك المصنف على ابن الجوزي، وقد ذكره الحافظ الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) أيضاً وقال:
رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه عبد الله بن صالح ضعفه الجمهور، وقال:
عبد الملك بن شعيب ثقة مأمون اهـ.
على أن الحديث ظاهر النكارة سواء من الطريق الأول أو من الثاني، إلا أن
الثاني طريق نظيف سالم من الوضاع، والله أعلم.
٦٧٣/٣٣٣ - ((/ إِذَا سَجَدَ أحدُكم فلا يَبْركُ كَما يَبْركُ البعيرُ وليَضغْ يَديه قَبْل ٢٩٦/١
رُكْبَتَيْهِ)) .
(د. ن) عن أبي هريرة
قال الشارح: رمز المؤلف لصحته وليس كما قال.
وقال في الكبير: رمز المؤلف لصحته اغتراراً بقول بعضهم: سنده جيد، وكأنه
لم يطلع على قول ابن القيم: وقع فيه وهم من بعض الرواة، وأوله يخالف آخره،
فإنه إذا وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير، إذ هو يضع ركبتيه أولاً،
وزعم أن ركبتي البعير في يديه لا في رجليه لا يعقل لغة ولا عرفاً، على أن الحديث
معلول بيحيى بن سلمة بن كهيل ولا يحتج به، قال النسائي: متروك، وابن حبان:
منكر جداً، وأعله البخاري والترمذي والدارقطني بمحمد بن عبد الله بن حسن وغيره
اهـ.
قلت: الحديث صحيح كما قال المؤلف وكون راويه وهم فيه لا يدل على
ضعفه، فإن كثيراً من أحاديث الصحيحين وقع فيها من بعض رواتها وهم، كما أفرد
بيان ذلك بالمؤلفات العديدة، وما عدَّ أحد تلك الأحاديث التي وقع فيها الوهم بأنها
ضعيفة، ولكن يقال عنها صحيحة شاذة فيها وهم، والأصح هو ما يقابلها، على أن
زعم الوهم في الحديث ليس محققاً ولا مقطوعاً به.

٣٤٢
حرف الهمزة
فقد يكون في الواقع ليس بوهم، وإن كان الغالب على الظن أنه وهم من نوع
المقلوب كما وقعت أمثلته في الصحيح، ومن ذلك حديث: ((حتى لا تعلم يمينه ما
تنفق شماله)) فإنه انقلب على بعض الرواة.
ثم إن الشارح لم يقتصر في تعليل الحديث على هذا، بل زاد ما لا أصل له،
ولا وجود في سند الحديث وهو كونه من رواية يحيى بن سلمة بن كهيل، فإن ذلك
باطل إذ يحيى لا وجود له في الحديث لا عند أبي داود ولا عند النسائي ولا عند
غيرهما، قال أبو داود [٢٢٢/١، رقم ٨٤٠]:
حدثنا سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن محمد حدثني محمد بن عبد الله بن
حسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: ((قال رسول الله (وَ ل98)) فذكر
الحديث كما هنا، ثم قال [٢٢٢/١، رقم ٨٤١]:
حدثنا قتيبة/ بن سعيد ثنا عبد الله بن نافع عن محمد بن عبد الله بن حسن عن
أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ويتلقى: ((يعمد أحدكم في
صلاته فيبرك كما يبرك الجمل)).
وقال النسائي [٢٠٧/١]: أخبرنا قتيبة بن سعيد، فذكر مثل الحديث الثاني
سنداً ومتناً، ثم قال [٢٠٧/١]:
٢٩٧/١
أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال من كتابه ثنا مروان بن محمد ثنا عبد
العزيز بن محمد ثنا محمد بن عبد الله بن حسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي
هريرة بالحديث المذكور في المتن، فمن أين دخل يحيى بن سلمة بن كهيل؟!
وأما تعليل البخاري والترمذي والدارقطني للحديث بمحمد بن عبد الله بن
حسن، فالترمذي والدارقطني تابعان ومقلدان للبخاري، وما قاله البخاري مردود
عليه، وعبارته في التاريخ الكبير [١٣٩/١، رقم ٤١٨]: محمد بن عبد الله ويقال
ابن حسن :
حدثني محمد بن عبيد الله ثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله عن
أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه: ((إذا سجد فليضع يديه قبل ركبتيه))، لا
يتابع عليه، ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا .
وزاد الدارقطني فادعى أن عبد العزيز الدراوردي تفرد به عنه وكل ذلك باطل،
فإن عبد الله بن نافع قد تابع عبد العزيز على روايته عن محمد بن عبد الله بن حسن
كما تقدم عند أبي داود والنسائي.
ومن ذلك الطريق خرجه الترمذي أيضاً [٥٧/٢، رقم ٢٦٩]، ومحمد بن عبد
الله بن حسن لم ينفرد به، بل تابعه عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة

٣٤٣
حرف الهمزة
كما ذكره الترمذي، وهب أنه لم يتابعه أحد فماذا يضره؟ وكم خرج البخاري في
صحيحه لأفراد لم يتابعهم أحد، وكأنه - رحمه الله - لا يخلو من رائحة نصب ونفور
عن أهل البيت الكرام، كما يدل عليه تجنبه الرواية عن أئمتهم في صحيحه مع روايته
عن أعدائهم!، بل عمن تشهد الآثار والنصوص بانسلاخهم من الإيمان جملة واحدة
لا سيما ومحمد النفس الزكية - رضي الله عنه - راوي هذا الحديث قد كان خرج
على بني العباس خلفاء/ عصر البخاري وحكامه وأولو الأمر فيه، وهم أعداء بني ٢٩٨/١
علي وذرية الزهراء عليهم الصلاة والسلام، فللَّه الأمر من قبل ومن بعد.
أما زعم أن ركبتي البعير في يده، فأول من تولى كبر ذلك الباطل على ما أظن
هو الطحاوي في ((مشكل الآثار)) فإنه عقد للإشكال الوارد في هذا الحديث باباً منه
فقال [١٦٨/١، رقم ١٨٢]:
حدثنا صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث الأنصاري ثنا سعيد بن
منصور ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي بسنده ومتنه ثم قال: فقال قائل: هذا
الكلام مستحيل لأنه نهاه إذا سجد أن يبرك كما يبرك البعير، والبعير إنما يترك یدیه،
ثم أتبع ذلك بأن قال: ولكن ليضع يديه قبل ركبتيه، فكان ما في هذا الحديث مما
نهاه عنه في أوله قد أمره به في آخره، فتأملنا ما قال فوجدناه محال، ووجدنا ما
روي عن رسول الله وَلجر في هذا الحديث مستقيماً لا إحالة فيه، وذلك أن البعير
ركبتاه في يديه، وكذلك كل ذي أربع من الحيوان، وبنو آدم بخلاف ذلك لأن
ركبتهم في أرجلهم لا في أيديهم اهـ.
ولم يفعل الطحاوي شيئاً سوى أنه زاد في الطين بلة، والإشكال في الحديث
بحاله لأن النبي وول نهى أن يفعل الرجل كما يفعل البعير، والبعير يبرك فيقدم يديه
سواء كانت فيهما ركبتاه، أو كانتا في رجليه، فمن قدم يده في السجود/ فقد فعل ٢٩٩/١
كفعل البعير وهو منهي عنه، وآخر الحديث يأمره بتقديم يديه، فالإشكال بعينه
موجود سوى أنه لم يكن مضافاً إليه هذه السخافة في دعوى أن ركبه ذو الأربع كلها
في يدها لا في رجلها، والذي يقتضيه النظر ويقبله العقل هو أن الحديث انقلب على
الدراوردي بتفرده بتلك الزيادة فيه عن محمد بن عبد الله الحسن، لأن عبد الله بن
نافع الصائغ رواه عنه بدونها فثبت أنها من الدراوردي، وهو وإن كان من رجال
الصحيح إلا أنه يهم إذا حدث من حفظه كما قال أحمد بن حنبل وزاد أنه ليس
بشيء وأنه إذا حدث من حفظه جاء بالبواطيل.
قلت: وهذا منها، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال أبو زرعة: سيىء الحفظ، ولما ذكره الذهبي في ((الميزان)) قال: هو

٣٤٤
حرف الهمزة
صدوق من علماء المدينة وغيره أقوى منه.
وقال أحمد أيضاً: كان يقرأ من كتب الناس فيخطىء وربما قلب حديث عبد
الله بن عمر يرويه عن عبيد الله بن عمر.
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث يغلط ولذا لم
يخرج له البخاري إلا مقروناً بغيره، وفيه كلام أكثر من هذا.
فلم يبق شك في أن الوهم في هذه اللفظة الباطلة منه، لا سيما وقد روى
الحديث ثقة آخر عن شيخه فلم يأت بها، وبهذا تعلم تحامل البخاري رحمه الله على
أهل البيت، فإنه أعلَّ الحديث بالنفس الزكية البريء من الحديث، وسكت عن تعليله
بالدراوردي المتفرد عنه بتلك الزيادة.
٦٧٧/٣٣٤ - ((إذا سرَّتك حَسَنَتُك وساءَتْكَ سِيَنَتُكَ فَأَنْتَ مؤمنٌ)).
(حم. حب. طب. ك. هب) والضياء عن أبي أمامة
قلت: في الباب عن جماعة يأتي ذكرهم إن شاء الله في حرف ((الميم)) في:
(من سرته حسنته)) .
٦٨٥/٣٣٥ - ((إذا سَلمت الجمعَةُ سَلِمَتِ الأَيَّامُ، وإذا سَلِمَ رَمَضَانُ سَلمتٍ
السَّنَةُ» .
(قط) في الأفراد، (عد. حل. هب) عن عائشة
((إذا سلمت الجمعة)) قال الشارح: أي سلم يومها من وقوع الآثام فيه،
٣٠٠/١ (سلمت الأيام)) قال الشارح: أي أيام الأسبوع من المؤاخذة، ((وإذا سلم/ رمضان))
قال الشارح: من ارتكاب المحرمات فيه، ((سلمت السنة كلها)) من المؤاخذة.
قلت: إن صح الحديث فليس معناه ما يقول الشارح، وإن كان قد ورد في
السنة الصحيحة ما يشهد له وهو: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى
الجمعة، ورمضان إلى رمضان مُكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر))، ولكن معناه
والله أعلم إذا سلمت الجمعة من قيام الساعة سلم الأسبوع منها لأنها لا تقوم إلا في
يوم جمعة، وإذا سلم رمضان فلم تقم فيه سلمت السنة كلها فلا تقوم إلا في يوم
جمعة من رمضان، كما ورد في الأحاديث الأخرى، ويدل عليه رواية أبي نعيم [٧/
١٤٠] لهذا الحديث، فإن فيه من طريق يحيى بن سعيد عن الثوري عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة قالت: سمعت رسول الله والله يقول: ((إذا سلمت الجمعة
سلمت الأيام كلها، وما من سهل، ولا جبل، ولا شيء إلا وهو يستعيذ بالله من يوم
الجمعة)) أي خوفاً من قيام الساعة فيها، وقد كان بعض كبار الصحابة يظل طول يوم
الجمعة خائفاً مترقباً لقيام الساعة، ولا يحصل له اطمئنان إلا بعد غروب شمسها،

٣٤٥
حرف الهمزة
فهذا معنى الحديث لا ما ذكره الشارح.
٦٨٦/٣٣٦ ــ ((إذَا سَمِعَ أَحَدُكم النِّدَاءَ والإِنَاءُ على يدِهِ، فلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِي
حاجتهُ منه)) .
(حم. د. ك) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وأقروه، لكن
قال في ((المنار»: مشكوك في رفعه.
قلت: كأن صاحب المنار اختلق هذا الشك من قبل نفسه إذ رأى الحديث لا
يوافق قول الجمهور، وإلا فلا شك في رفعه من جهة الإسناد فهي دعوى باطلة ونقل
الشارح له أبطل.
٦٨٧/٣٣٧ - ((إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يقولُ: هَلَكَ النَّاسُ فهو أهْلَكُهُم)).
مالك (حم. خد. م. د) عن أبي هريرة
قلت: رواه أيضاً أبو نعيم في الحلية [٣٤٥/٦]/ في ترجمة مالك من رواية ٣٠١/١
روح بن عبادة وإسحاق بن عيسى الطباع عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه
عن أبي هريرة به، قال إسحاق: قلت لمالك: ما وجه هذا؟ فقال: إما رجل كفر
الناس فظن أنه خيرهم فازدراهم فقال: هذا القول، وإما رجل حزن لما رأى في
الناس من النقص فأحزنه ذهاب أهل الخير فقال هذا القول، فأرجو أن يكون لا
بأس به وليس عليه شيء اهـ.
ورواه أيضاً في تاريخ أصبهان [١/ ١٥٠] من طريق سفيان عن سهيل به بلفظ:
((إذا قال المرء للرجل هلك الناس فهو أهلكهم))، خرجه في ترجمة أحمد بن إبراهيم
ابن يوسف الضرير.
٦٨٨/٣٣٨ - ((إذَا سَمِعْتَ جِيرانَكَ يقولُونَ قَدْ أحْسَثْتَ فقدْ أحسنتَ، وإذا
سَمِعْتهم يقولونَ قد أسأتَ فقد أسأتَ)).
(حم. هـ طب) عن ابن مسعود (هـ) عن كلثوم الخزاعي
قال الشارح في الكبير: قيل له وفادة والأصح لأبيه، ذكره الذهبي كأبي نعيم،
وقال ابن عبد البر: لا يصح له صحبة وحديثه مرسل، وكذا قال ابن الأثير، قال
المناوي: رجال ابن ماجه رجال الصحيح إلا شيخه محمد بن يحيى فلم يخرج له
مسلم .
قلت: هذا يفيد أن كلام المناوي في سند حديث كلثوم الذي يتكلم عليه
الشارح، والواقع أنه في سند حديث عبد الله بن مسعود وهم أخرجوه من طريق عبد
الرزاق: أنبأنا معمر عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله به.

٣٤٦
حرف الهمزة
أما أحمد [٤٠٢/١] فعن عبد الرزاق، وأما ابن ماجه [١٤١٢/٢، رقم
٤٢٢٣] فعن محمد بن يحيى عنه، وأما الطبراني [٢٣٨/١٠، رقم ١٠٤٣٣] فعن
إسحاق بن إبراهيم عنه وعن الطبراني رواه أبو نعيم في الحلية [٤٣/٥] وقال: غريب
من حديث منصور لم نسمعه إلا من هذا الوجه.
أما حديث كلثوم فرواه ابن ماجه [١٤١١/٢، رقم ٤٢٢٢] عن أبي بكر بن
أبي شيبة وهو في مسنده: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن جامع بن شداد عن كلثوم
الخزاعي به.
٣٣٩/ ٦٩٠ - ((إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَأَجبْ وعليك السَّكِينَة، فإن أصبتَ فُرْجَةً/
٣٠٢/١
فَتَقَدَّمْ إليها وإلا فَلا تضيق على أخِيكَ، واقرأْ مَا تَسمعُ أذنيكَ، ولا تؤذِ جارَك وصَلٌ
صلاةَ مودعٍ».
أبو نصر السجزي في الإبانة، وابن عساكر عن أنس
قال الشارح في الكبير: رمز لضعفه وذلك لأن فيه الربيع بن صبيح، قال
الذهبي: ضعيف لكن قال أبو حاتم: صدوق.
قلت: الربيع بن صبيح صدوق عابد مجاهد عالم، وهو أول من صنف في
الحديث، ولكن الحديث في سنده سعيد بن دينار ويقال: سعيد بن عبد الله بن
دینار، وهو مجهول.
وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه ولا يعرف بالنقل.
والحديث رواه أيضاً أبو نعيم في الحلية قال [٣٧٨/٣]:
حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمود ثنا عبد الله بن وهب ثنا عباس بن عبد الله
الترقفي ثنا سعيد بن دينار بن عبد الله عن الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس به.
ورواه الديلمي قال:
أخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب أخبرنا ابن
لال إملاء حدثنا إسماعيل الصفار ثنا الترقفي - هو عباس بن عبد الله - به.
٣٤٠ / ٦٩٢ - ((إِذَا سَمِعْتُم النِّداء فقومُوا فإنَّها عَزمةٌ مِنَ اللَّهِ)).
(حل) عن عثمان
قلت: قال أبو نعيم [٢ /١٧٤]:
حدثنا محمد بن معمر ثنا محمود بن محمد المروزي ثنا أحمد بن يعقوب ثنا
الوليد بن سلمة عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن عثمان به،
والوليد منكر الحديث.

٣٤٧
حرف الهمزة
٦٩٩/٣٤١ - ((إِذَا سَمِعْتُم الحديثَ عنّ تعرفُه قلوبُكم، وتلينُ له أشعارُكم
وأبشارُكم، وترون أنه منكم قريبٌ فأنا أولاكُم به، وإِذَا سَمِعْتُم الحديثَ عنِّ تنكرُه
قلوبُكم، وتنفرُ منه أَشْعَارُكم وأبشَارُكم وتَرَوْنَ أنه بعيدٌ منكم فأنا أبعدكُم منه)».
(حم. ع) عن أبي أسيد، أو أبي حميد
قال الشارح في الكبير: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اهـ. وزعم أنه
معلول خطأ فاحش، ورواه الحكيم عن أبي هريرة بلفظ: ((إذا حدثتم عني بحديث
تنكرونه ولا تعرفونه فكذبوا به، فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف)).
قلت: الذي أعلَّ الحديث هو البيهقي في ((المدخل))، فإنه رواه من طريق
سليمان/ بن بلال ومن طريق الدراوردي كلاهما عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن ٣٠٣/١
عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد أو أبي أسيد.
وقال البخاري في تاريخه [٤١٦/٥، رقم ١٣٤٩]، قال لنا عبد الله بن صالح:
ثنا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن
عبد الملك بن سعيد عن عباس بن سهل عن أبي رضي الله عنه قال: ((إذا بلغكم عن
النبي * ما يعرف ويلين له الجلد، فقد يقول النبي و لو الخير، ولا يقول إلا
الخير))، قال البخاري: وهذا أصح من رواية من روى عنه عن أبي حميد أو أبي
أسيد، قال البيهقي: فصار الحديث المسند معلولاً اهـ.
ولم يتفق مخرجوه على الشك في أبي حميد أو أبي أسيد، بل قال أحمد [٥٪
٤٢٥]: عن أبي حميد وأبي أسيد بواو العطف، رواه عن أبي عامر عن سليمان بن
بلال.
ورواه ابن سعد في الطبقات [٢٩٥/١] عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن
سليمان بن بلال بالشك.
أما حديث أبي هريرة الذي عزاه الشارح للحكيم الترمذي فهو عند أحمد في
مسنده عن يحيى بن آدم:
ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((إذا حدثتم عني حديثاً تنكرونه ولا تعرفونه فلا تصدقوا، فإني لا
أقول ما ينكر ولا يعرف».
ورواه الخطيب [١١/ ٣٩١] من طريق فضل الأعرج عن يحيى بن آدم عن ابن
أبي ذئب، فقال: عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
وهكذا رواه الدارقطني في الأفراد، وغيره بزيادة ذكر أبيه.
.

٣٤٨
حرف الهمزة
ورواه أحمد(١) والبزار(٢) من طريق أبي معشر عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعاً
بلفظ: ((ما جاءكم عني من خير قلته، أو لم أقله، فأنا أقوله، وما أتاكم من شر فإني
لا أقول الشر» وأبو معشر لين الحديث.
ورواه الدارقطني في الأفراد، والعقيلي في الضعفاء [٣٣/١] من طريق محمد
ابن عون الزياد :
ثنا أشعث بن نزار عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة مرفوعاً
بلفظ: ((إذا حدثتم عني بحديث يوافق الحق فصدقوه وخذوا به، حدثت به أو لم
أحدث)) وسنده ضعيف جداً.
وقال العقيلي: ليس له إسناد صحيح، وقال الحافظ: إنه جاء من طرق لا
تخلو من مقال.
٣٤٢/ ٧٠٠ - ((/ إذَا سمِعتم بالطاعونِ بأرضٍ فلا تدخلوا عليه، وإِذَا وَقَعَ وأنتم
بأرضٍ فلا تَخْرجُوا مِنْهَا فراراً منه)).
٣٠٤/١
(حم. ق. ن) عن عبد الرحمن بن عوف (ن) عن أسامة بن زيد
قلت: كذا في النسخ عزو حديث أسامة بن زيد إلى النسائي برمز النون، ولعله
تحريف من رمز القاف، فإن الحديث متفق عليه أيضاً(٣).
وكذلك رواه الترمذي والدولابي في الكنى [٢٤/٢].
٧١٦/٣٤٣ - ((إِذَا صَلَّى أحدُكم فَلْيُصَلٌ صلاةَ مودع، صَلاةَ من لا يظنُّ أنه
یرجعُ إليها أبداً)).
(فر) عن أم سلمة
قال الشارح في الكبير: وإسناده ضعيف لكن له شواهد، واقتصاره على
الديلمي يؤذن بأنه لم يخرجه أحد من الستة وهو عجيب، فقد خرجه ابن ماجه من
حديث أبي أيوب، ورواه الحاكم والبيهقي.
(١) رواه أحمد (١/ ٣٦٧، ٤٨٣)، بلفظ: ((لأعرفن أحداً منكم أتاه عني حديث وهو متكىء في أريكته
فيقول: اتلوا عليَّ به قرآناً، ما جاءكم عني ... )) الحديث.
(٢) لم أجده بهذا الطريق وبهذا اللفظ في كشف الأستار، وإنما وجدته في الكشف (١٠٥/١، رقم
١٨٧) عن أبي حميد وأبي أسيد مرفوعاً: ((إذا سمعتم الحديث تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم
وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث تقشعر منه جلودكم، وتنفر
منه قلوبكم وأشعاركم، وترون أنه منكم بعيد، فأنا أبعدكم منه))، و(/١٠٦، رقم ١٨٨) من طريق
عبد الله بن شفيق، عن أبي هريرة مرفوعاً ((إذا حدثتم عني حديثاً فوافق الحق فأنا قلته)).
(٣) البخاري (١٦٨/٧، رقم ٥٧٢٨)، مسلم (/ ١٧٤، رقم ٩٨/٢٢١٩).

٣٤٩
حرف الهمزة
قلت: بل العجيب سوء صنيع الشارح وقلة تدبره، أما أولا: فإن حديث أبي
أيوب خرجه ابن ماجه بلفظ [١٣٩٦/٢، رقم ٤١٧١]: ((إذا قمت إلى صلاتك،
فصلِّ صلاة مودع، ولا تكلم بكلام تعتذر منه، واجمع الإياس مما في أيدي
الناس)).
وقد ذكره المصنف في حرف ((إذا)) مع ((القاف))، وعزاه لأحمد وابن ماجه كما
سيأتي.
وأما ثانياً: فإن الشارح أخذ هذا من كلام الحافظ العراقي في المغني، إلا أنه
لم يفهم اصطلاحه ولم يحسن سياقه، فالحديث أورده الغزالي بلفظ: وقال وسير للذي
أوصاه: ((وإذا صليت فصلِّ صلاة مودع))، فكتب عليه العراقي: أخرجه ابن ماجه من
حديث أبي أيوب، والحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص، وقال: صحيح
الإسناد، والبيهقي في الزهد من حديث ابن عمر ومن حديث أنس بنحوه اهـ.
والعراقي لا يراعي ألفاظ الأحاديث، بل يقصد في العزو إلى الكتب أصل
الحديث دون لفظه، كما نبه على ذلك في خطبة كتابه، فقال: وحيث عزوت
الحديث لمن خرجه من الأئمة، فلا أريد ذلك اللفظ بعينه، بل قد يكون بلفظه وقد
يكون بمعناه، أو باختلاف على قاعدة المستخرجات اهـ.
على أنه لم يورده باللفظ الذي ذكره/ المصنف هنا، بل الغزالي ذكر بعض ٣٠٥/١
الحديث وأتى به بحرف ((الواو)) في أوله، ثم إن العراقي عزا الحديث إلى البيهقي
في كتاب الزهد من حديث ابن عمر وأنس، والشارح حذف اسم الصحابيين، فأوهم
أنه خرجه من حديث أبي أيوب، وحذف اسم الكتاب فأوهم أنه خرجه في السنن
لأنه المعهود عند الإطلاق، وعطفه على الحاكم مع أنه خرجه من حديث سعد بن
أبي وقاص، وإن كان البيهقي قد خرج الحديث في الزهد من حديثه أيضاً ومن
حديث أبي أيوب إلا أنه فرقه في مواضع، فذكر حديث ابن عمر وأنس في أواسط
الكتاب، وذكر حديث سعد وأبي أيوب في أول الكتاب ولم يستحضر الحافظ
العراقي إلا المذكور في وسطه .
أما حديث سعد، فقال البيهقي [ص٨٦، رقم ١٠١]:
أخبرنا أبو سعيد الزاهد في كتاب ((الفتوة)): ثنا عبد الله بن أحمد بن جعفر
الشيباني ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ثنا محمد بن مهاجر ثنا حماد بن
خالد الخياط ثنا محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن
سعد قال: ((أتى النبي 8﴿ رجل فقال: يا رسول الله أوصني وأوجز، فقال النبي رسله:
عليك بالإياس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه فقر حاضر، وإذا صليت

٣٥٠
حرف الهمزة
فصل صلاة مودع وإياك وما يعتذر منه)).
قال البيهقي: وكذلك رواه ابن وهب عن محمد بن أبي حميد.
قلت: ورواه شيخه الحاكم في المستدرك من طريق أبي عامر العقدي [٤/
٣٢٦، رقم ٧٩٢٨]: ثنا محمد بن أبي حميد به، وقال: صحيح الإسناد ولم
يخرجاه.
وأما حديث أبي أيوب، فقال البيهقي [ص٨٧، رقم ١٠٢]:
أخبرنا أبو محمد بن يوسف ثنا إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي ثنا علي بن
عبد العزيز ثنا أبو عبيد ثنا علي بن عاصم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عثمان
ابن جبير عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري، قال: ((أتى النبي ◌َّر رجل فقال: عظني
وأوجز، قال: إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع)) الحديث كما مر من عند ابن
ماجه، ثم قال البيهقي: وقد قيل عن ابن خثيم عن عثمان بن جبير مولى أبي أيوب
٣٠٦/١ عن أبيه/ عن جده عن أبي أيوب، وقيل عنه عن عثمان بن جبير عن أبي أيوب.
قلت: وهذا القول الأخير هو الذي عند ابن ماجه فإنه رواه [١٣٩٦/٢، رقم
٤١٧١] من طريق الفضيل بن سليمان:
ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم حدثني عثمان بن جبير مولى أبي أيوب عن أبي
أیوب به.
وأما حديث ابن عمر، فقال البيهقي [ص٢١٠، رقم ٥٢٨]:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بابويه ثنا أبو جعفر
أحمد بن علي الخراز ثنا أبو علي بن راشد الوراق الواسطي ثني أبي راشد بن عبد
ربه أنبأنا نافع عن ابن عمر قال: ((أتى رسول الله وَله رجل فقال له: يا رسول الله
حدثني بحديث واجعله موجزاً، فقال له النبي وَلقر: صل صلاة مودع كأنك تراه، فإن
كنت لا تراه فإنه يراك، وآيس مما في أيدي الناس تعش غنياً، وإياك وما يعتذر
منه)) .
وأما حديث أنس فقال أيضاً [ص ٢١٠، رقم ٥٢٧]:
أخبرنا أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الإسفرايني أنبأنا أبو بحر البربهاري
ثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا أبو عاصم ثنا شبيب بن بشر ثنا أنس بن مالك قال:
قال رسول الله وسلم: ((اعمل الله رأي العين كأنك تراه، فإنك إن لم تكن تراه فإنه
يراك، وأسبغ طهورك إذا دخلت المسجد، واذكر الموت في صلاتك، فإن الرجل
يذكر الموت في صلاته لحري أن يحسن صلاته، وصلِّ صلاة رجل لا يظن أنه
يصلي صلاة غيرها، وإياك وكل ما يعتذر منه)).

٣٥١
حرف الهمزة
وهذا الحديث أظنه من وضع الكديمي، أخذ بعض ألفاظه من المتن الوارد،
وزاد فيه وركب له هذا الإسناد، والله أعلم.
أما حديث أم سلمة المذكور في المتن، فقال الديلمي:
أخبرنا أبي أخبرنا الميداني إجازة أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن
يوسف المقرىء ببغداد ثنا يوسف بن عمر بن مسروق ثنا محمد بن القاسم بن
سليمان المؤدب ثنا أحمد بن الصلت ثنا أحمد بن يونس ثنا خالد بن إلياس عن عبد
الله بن رافع عن أم سلمة به.
٧١٨/٣٤٤ - ((إِذَا صَلَّى أحدكُم فليصلُ إلى ستْرَةٍ، وَلْيَذْنُ من سترتِهِ، لا يَقْطَعُ
الشيطانُ عليه صلاتَهُ» .
(حم. د. ن. حب. ك) عن سهل بن أبي حثمة
قال الشارح/ في الكبير: قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي، وقال ابن ٣٠٧/١
عبد البر: اختلف في إسناده، وهو حسن.
قلت: الشارح يعيب دائماً على المصنف النقل عن متأخر مع وجوده عن متقدم
لا سيما من الأئمة المشاهير ولا سيما من أهل الكتب الستة، وما نقله عن ابن عبد
البر قد سبقه إليه البخاري في التاريخ وأبو داود في سننه.
قال البخاري [٧/ ٢٩٠، رقم ١٢٤١]:
موسى بن عيسى بن لبيد بن إياس الليثي عن صفوان بن سليم عن نافع بن
جبير بن مطعم عن سهل بن أبي حثمة عن النبي وَّه: ((إذا صلى أحدكم إلى سترة
فليدن منها لا يقطع الشيطان صلاته)).
قاله أبو الربيع سليمان بن داود عن إسماعيل بن جعفر.
وقال قتيبة: ثنا إسماعيل بن جعفر عن موسى بن عيسى بن إياس بن البكير عن
صفوان عن نافع عن سهل بن سعد عن النبي ◌َّد.
ورواه أبو داود [١٨٥/١، رقم ٦٩٥] من طريق سفيان عن صفوان بن سليم
عن نافع بن جبير عن سهل بن أبي حثمة به، ثم قال: ورواه واقد بن محمد عن
صفوان عن محمد بن سهل عن أبيه أو عن محمد بن سهل عن النبي وَّر، وقال
بعضهم: عن نافع بن جبير عن سهل بن سعد، واختلف في إسناده اهـ.
٧١٩/٣٤٥ - ((/ إِذَا صَلَى أحدُكم رَكْعَتَي الفجْرِ فَلْيَضطَجِعْ عَلَى جنْبِهِ الأيمنِ)). ٣٠٨/١
(د. ت. حب) عن أبي هريرة
قال الشارح: صحیح غريب.
وقال في الكبير: قال الترمذي: حسن غريب، وقال ابن القيم: باطل، إنما

٣٥٢
حرف الهمزة
الصحيح عنه الفعل لا الأمر، وقال في ((الرياض)): أسانيده صحيحة وقال غيره:
إسناد أبي داود على شرط الشيخين.
قلت: ابن القيم لم يقل ذلك من قبل نفسه، بل نقله عن شيخه ابن تيمية
معتمداً على تفرد عبد الواحد بن زيد بذكره بصيغة الأمر، وعبد الواحد ثقة من رجال
الصحيح فلا يضره تفرده، وقد أشبعنا الكلام على هذه المسألة في غير هذا
الموضع.
٧٢٠/٣٤٦ - ((إِذَا صَلَّى أحدُكم الجُمُعَةَ فَلا يُصَلِّ بَعدَها حتى يَتكلَّم أو يخرُجَ)).
(طب) عن عصمة بن مالك
قلت: قال الطبراني [١٨١/١٧، رقم ٤٨١]:
حدثنا أحمد بن رشدين ثنا خالد بن عبد السلام ثنا الفضل بن المختار عن عبد
الله بن موهب عن عصمة بن مالك به.
ورواه الديلمي [٣٨١/١، رقم ١٢٤١] عن الحداد عن أبي نعيم، وبه يعرف
أن ما زعمه الشارح من أن النبي و لهم قال ذلك لرجل رآه يصلي عقب الجمعة لا ذكر
له في هذا الحديث على أنه من هذا الوجه ساقط جداً، لأن الفضل بن المختار منكر
الحديث متهم بالوضع، ويعارضه الحديث الصحيح المذكور في المتن بعد حديث،
فإنه مطلق غير مقيد.
٣٤٧/ ٧٢٣ - ((إِذَا صَلَّى أحدُكم فأحدَثَ فليُمْسِكْ على أنفِهِ، ثم لِيَنْصَرِف)).
(هـ) عن عائشة
قال الشارح: رمز المصنف لحسنه وفيه ما فيه.
قلت: هذه العبارة موهمة أنه ليس بحسن بل ضعيف، لأنها تعقب على الحكم
بالحسن، وقد سلم الشارح في الكبير الحكم بالحسن، فقال: رمز لحسنه، وإنما لم
يصححه لأن فيه عمر بن علي المقدسي، قال ابن عدي: اختلط، وقال الذهبي: ثقة
مدلس اهـ.
فهذا يفيد على أنه يقصد بالعبارة الأولى التعقب على الحسن بأنه أعلى من
ذلك، فهي عبارة موهمة وكلام متناقض.
٣٤٨/ ٧٢٥ - ((إِذَا صَلَّتِ المرأَةُ خَمْسَهَا، وصَامَتْ شَهْرَهَا، وحَفِظَتْ فَرْجَهَا
وأطاعتْ زَوْجَها دخلت الجنَّةَ)).
البزار عن أنس (حم) عن عبد الرحمن بن عوف
(طب) عن عبد الرحمن بن حسنة

٣٥٣
حرف الهمزة
قال الشارح في الكبير على حديث أنس: قال الهيثمي: فيه رواد بن الجراح، ،
وثقه أحمد وجمع وضعفه آخرون، وقال ابن معين: وهم في هذا الحديث وبقية
رجاله رجال الصحيح.
قلت: له طريق آخر ليس فيه رواد، وإن كان فيه من هو ضعيف أيضاً.
قال أبو نعيم في الحلية:
حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم
ثنا الفريابي ثنا سفيان الثوري/ عن الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان الرقاشي عن ٣٠٩/١
أنس به، وقال في آخره: ((فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت)).
٧٢٦/٣٤٩ - ((إِذَا صَلّوا على جنازة فَأَنْنُوا عليها خيراً يقول الربُّ: أجزتُ
شَهادتهم فِيما يَعلمُونَ، وأغْفِرِ لَهُ مَا لا يَعْلِمُونَ)) .
(تخ) عن الربيع بنت معوذ
قال (ش) في الكبير: رمز لحسنه وليس ذا منه بحسن، فإن البخاري خرجه من
حديث عيسى بن يزيد أبي معاذ عن خالد بن كيسان عن الربيع، قال البخاري: خالد
فيه نظر، وفي اللسان ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: لا يحفظ هذا الخبر عن
الربيع، وعيسى بن يزيد - هو ابن داب - متروك.
قلت: خالد هو ابن ذكوان لأنه المعروف بالرواية عن الربيع، وإنما غلط في
اسم والده عيسى بن يزيد، فجاء رجلاً مجهولاً لا يعرف، وخالد بن ذكوان ثقة من
رجال الصحيح، والراوي عنه هو عيسى بن يزيد الأزرق القاضي وهو صدوق مقبول
لا عيسى بن يزيد بن داب النحوي المتروك.
فالحديث حسن كما قال المصنف، والشارح قد رأى تحقيق الحافظ في
اللسان [٣٨٥/٢، رقم ١٥٨٢] لهذا الإسناد، ولكنه لا يحسن معرفة ذلك فقال ما
قال .
٣٥٠/ ٧٢٨ - ((إِذا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فقلْ قبلَ أَنْ تكلّم أحداً من الناسِ: اللهمَّ
أجرنِي من النارِ سبع مراتٍ، فإنَّك إن متَّ من يومِك ذلك كتبَ اللَّهُ لك جواراً من
النَّارِ، وإذا صلَّيت المغرب فقلْ قبلَ أن تكلم أحداً من الناس: اللهم أجرني من النارِ
سبع مراتٍ، فإنك إن مِتَّ من ليلتِك كتبَ الله لكَ جواراً من النارِ)).
(حم. د. ن. حب) عن الحارث التميمي
قال الشارح في الكبير: هو عن الحارث بن مسلم التميمي عن أبيه، كذا هو
عند النسائي، لكن ابن أبي حاتم قال: الحارث بن مسلم بن الحارث، فمسلم هو

٣٥٤
حرف الهمزة
الذي يروي عن النبي ◌ّر عنده، قال أبو حاتم: والحارث بن مسلم تابعي، ولم
يذكر لمسلم هذا أكثر من أن النبي وَّل بعثه في سرية، وأما ابنه فلا يعرف حاله اهـ.
وبه يعلم ما في رمز المصنف لصحته.
[في الكلام على مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي]
٣١٠/١
قلت:/ كان الأولى للشارح أن يقول: وبه يعلم ما في تصحيح ابن حبان له
بإخراجه في الصحيح، فإن المصنف تابع له في ذلك، وقد تعقب الحافظ إخراج ابن
حبان له ثم أجاب عنه بما سيأتي، أما كون صحابي الحديث هو مسلم لا الحارث،
فذلك لا لوم فيه على المصنف لأن رواة الحديث اختلفوا فيه، فبعضهم يقول: مسلم
ابن الحارث، وبعضهم يقول: الحارث بن مسلم، وبكل من الاسمين ذكره جمع من
المخرجين، ومنهم من يجمع بين الاسمين فيقول: الحارث بن مسلم، ويقول: مسلم
ابن الحارث، قال الحافظ في ((التهذيب)) [١١٣/١٠، رقم ٢٢٦]: مسلم بن الحارث
ويقال الحارث بن مسلم التميمي روى عن النبي ◌َّر في الدعاء عند الانصراف من
صلاة المغرب، روى حديثه عبد الرحمن بن حسان الفلسطيني، اختلف عليه فيه،
قال البرقاني: قلت للدارقطني: مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه فقال: مجهول
لا یروي عن أبيه غیرہ.
توفي الحارث بن مسلم في خلافة عثمان، قال الحافظ: وصحح البخاري وأبو
حاتم وأبو زرعة الرازيان والترمذي وابن قانع، وغير واحد أن مسلم بن الحارث هو
الصحابي راوي هذا الحديث.
وأخرج ابن حبان الحديث في صحيحه [٣٣٦/٥، رقم ٢٠٢٢] من مسند
الحارث بن مسلم، والذي يترجح ما قاله البخاري، فإن صدقة بن خالد ومحمد بن
سعيد بن سابور رويا عن عبد الرحمن بن حسان الذي مدار الحديث عليه فقالا: عن
الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه.
ورواه الوليد بن مسلم فاختلف عليه، فقال: داود بن رشيد وهشام بن عمار
وعمرو بن عثمان الحمصي وعلي بن سهل الرملي ومؤمل بن الفضل الحراني عنه عن
عبد الرحمن عن مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه، وقال محمد بن مصفى وعبد
الوهاب بن نجدة ومحمد بن الصلت عن الوليد: بقول صدقة بن خالد.
ومحصل ذلك الاختلاف في الصحابي هل هو الحارث بن مسلم أو مسلم بن
الحارث وفي التابعي كذلك ولم أجد له في التابعين توثيقاً، إلا ما اقتضاه صنيع ابن
٣١١/١ حبان، حيث أخرج الحديث في صحيحه، وقد جزم/ الدارقطني بأنه مجهول.
والحديث الذي رواه أصله تفرد به ما رأيته إلا من روايته، وتصحيح مثل هذا

٣٥٥
حرف الهمزة
في غاية البعد، لكن ابن حبان على عادته في توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم
یکن فیما رواه ما ینکر اهـ.
قلت: وقد تعرض لبيان الخلاف فيه البخاري في ((التاريخ)» بعد أن أخرجه
[٧/ ٢٥٣، رقم ١٠٧٦] عن محمد بن الصلت:
أنا الوليد بن مسلم أبو العباس مولى بني أمية الدمشقي ثنا عبد الرحمن بن
حسان ثنا الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه به.
ثم قال: وقال هشام بن عمار: ثنا الوليد عن عبد الرحمن بن حسان الكناني
حدثني مسلم بن الحارث عن أبيه به .
وقال أبو صالح الحكم بن موسى: ثنا صدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن
حسان عن الحارث بن مسلم التميمي عن أبيه، وقال إبراهيم بن موسى: أخبرني
الوليد قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسان عن الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي
عن أبيه: ((أن النبي ◌َلل كتب له كتاباً بالوصاة إلى من بعده من ولاة الأمر)) اهـ.
وكذلك ذكره أبو داود [٣٢١/٤، رقم ٥٠٨٠] فقال:
حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، ومؤمل بن الفضل الحراني، وعلي بن سهل
الرملي، ومحمد بن المصفى الحمصي قالوا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن
حسان الكناني قال: حدثني مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي عن أبيه به.
ورواه أيضاً [٣٢٠/٤، رقم ٥٠٧٩] عن إسحاق بن إبراهيم الدمشقي:
ثنا محمد بن شعيب أخبرني أبو سعيد الفلسطيني عبد الرحمن بن حسان عن
الحارث بن مسلم أنه أخبره عن أبيه مسلم بن الحارث التميمي به، وذكر فيه
الاختلاف .
ثم إن عزو هذا الحديث إلى النسائي، وقول الشارح: كذا هو عند النسائي
وهم فإن النسائي لم يخرجه في المجتبى الذي هو أحد الكتب الستة فإن يكن خرجه
ففي اليوم والليلة أو في الكبرى(١) .
٣٥١/ ٧٣٠ - ((إِذَا صَلَّيْتُمْ خَلْفَ أئمَّتِكم فَأَخْسِنُوا طهورَكم، فإنما يرتجُّ على
القارىء قِراءَته بِسُوءِ طُهْرِ المصلّ خَلْفه)).
(فر) عن حذيفة
قلت: / هذا حديث موضوع انفرد به أبو الطيب محمد بن فرحان وهو وضاع. ٣١٢/١
(١) أخرجه النسائي في الكبرى كتاب: عمل اليوم والليلة (٣٣/٦، رقم ٩٩٣٩).

٣٥٦
حرف الهمزة
٧٣٩/٣٥٢ - ((إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكم أخَاه(١) فليتَقِ الوجْهَ)).
(د) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه ليس في أحد الصحيحين
وهو ذهول عجيب، فقد خرجه مسلم من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ بعينه، قال
ابن حجر: رواه البخاري بلفظ آخر.
قلت: لا ذهول إلا من الشارح، فإن مسلماً لم يخرجه بهذا اللفظ بعينه كما
زعم، إنما رواه [٢٠١٦/٤، ١١٢/٢٦١٢] بلفظ: ((إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب
الوجه))، وأشار إلى رواية: ((إذا ضرب))، ولم يذكرها.
٣٥٣/ ٧٤٠ - ((إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بالدِّينارِ والدِّرْهَم، وتبايَعُوا بالعينَة، وتبعُوا أذنابَ
البقرِ، وتركُوا الجهاد في سبيلِ الله، أدخلَ اللَّهُ تعالَى عليهم ذُلاً لا يرفَعهُ عنهم حتَّى
يراجِعُوا دینَهُم» .
(حم. طب. هب) عن ابن عمر
قال الشارح في الكبير: وفيه أبو بكر بن عياش مختلف فيه.
قلت: أبو بكر بن عياش إنما هو في سند أحمد [٢٨/٢]، وقد تقدم هذا
الحديث بلفظ: ((إذا تبايعتم))، وتكلم عليه الشارح بكلام سخيف بيناه مع طرق
الحديث هناك فارجع إليه.
٧٤١/٣٥٤ - ((إِذَا طَبَخْتُمُ اللَّحْمَ فَأَكْثِرُوا المَرَقَ، فإِنَّهُ أوسعُ وأبلغُ للجيرانِ)).
(ش) عن جابر
قال الشارح في الكبير: قضية صنيعه أنه لم يخرجه أحد من الستة، وإلا لما
عدل عنه وأبعد النجعة وهو ذهول، فقد أخرجه مسلم بلفظ: ((إذا طبخت مرقة فأكثر
ماءها وتعاهد جيرانك))، ذكره في البر من حديث أبي هريرة، ورواه عنه أيضاً باللفظ
الواقع هنا أحمد والبزار، قال الهيثمي: ورجال البزار فيهم عبد الرحمن بن مغراء،
وثقه أبو زرعة وجمع، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح، وإسناد
أحمد منقطع اهـ. والمؤلف رمز لحسنه.
قلت : في هذا أوهام متعددة: الأول: أنه حكم على المصنف بالذهول لعدم
عزوه إلى مسلم، ثم ذكره بلفظ آخر مغاير للفظ الكتاب، إذ حديث الكتاب فيه: ((إذا
٣١٣/١ طبختم اللحم فأكثروا المرق))، وحديثه الذي استدركه، فيه ((إذا طبخت/ المرق فأكثر
الماء)(٢) ، فأين هذا اللفظ من ذاك؟ ومن أحق حينئذٍ أن يحكم عليه بالذهول؟
(١) في النسخة المطبوعة من فيض القدير: ((خادمه)).
(٢) انظر صحيح مسلم (٢٠٢٥/٤، رقم ٢٦٢٥/ ١٤٢، ١٤٣).

٣٥٧
حرف الهمزة
الثاني: أن الحديث من رواية أبي ذر لا من رواية أبي هريرة.
الثالث: أن الحديث عند مسلم غير مصدر باللفظ الذي ذكره الشارح، بل
بلفظ آخر يدخل في حرف ((الياء))، فإنه أخرجه من طريق أبي عمران الجوني عن عبد
الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله وَله: ((يا أبا ذر إذا طبخت مرقة
فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك))(١).
وهكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد [ص ٥٥، رقم ١١٤] بلفظ: ((يا أبا
ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماء المرقة وتعاهد جيرانك، أو اقسم في جيرانك)).
ورواه أبو نعيم في الحلية [٣٥٧/٨] من وجه آخر من طريق الثوري عن
الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: قال النبي ◌َّ: ((إذا طبخت
قدراً فأكثر المرق واغرف لجيرانك)).
الرابع: قوله: ورواه عنه أيضاً أحمد والبزار، يقتضي أنه عن أبي هريرة، لأنه
عطف عليه وفي سياق ذكر حديثه، والواقع أنهما خرجاه من حديث جابر.
ورواه من حديثه أيضاً الطبراني في الأوسط بلفظ: ((إذا طبخ أحدكم قدراً
فليكثر مرقها ثم ليناول جاره منها))، وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، وقد وثقه
ابن حبان لكن ضعفه غيره.
الخامس: قوله: ورواه عنه أيضاً باللفظ الواقع هنا أحمد والبزار، فإن الذي
رواه باللفظ الواقع هنا هو أحمد فقط [٣٧٧/٣]، أما البزار فرواه بلفظ: ((إذا طبخت
قدراً فأكثر ماءها، أو قال: المرق، وتعاهد جيرانك)) (١)، وهو بعيد عن اللفظ
المذكور في الكتاب والذي رواه به أحمد.
السادس: أن الحافظ الهيثمي لم يقل: وإسناد أحمد منقطع، فاعجب للشارح
رحمه الله ما أكثر أوهامه.
وفي الباب أيضاً عن عائشة، قال أبو الشيخ:
ثنا ابن رشيد ثنا أبي حميد ثنا سلمة ثنا إسماعيل بن مسلم عن هشام عن أبيه
عن عائشة قالت: قال رسول الله وَتليفون: ((إذا طبختم القدر فأكثروا الماء، واغرفوا
للجيران».
٣٥٥/ ٧٤٢ - ((/ إِذَا طَلَبَ أحدكُم مِنْ أَخِيهِ حاجةٌ فَلا يبدَأْهُ بالمِذْحَةِ فيقطَع ٣١٤/١
ظَهْرَهُ» .
ابن لال في «مكارم الأخلاق)) عن ابن مسعود
(١) انظر كشف الأستار (٢/ ٣٨١، رقم ١٩٠١).

٣٥٨
حرف الهمزة
قال الشارح في الكبير: وفيه محمد بن عيسى بن حيان ضعفه الدارقطني، وقال
الحاكم: متروك عن يونس بن أبي إسحاق، ضعفه أحمد ويحيى.
قلت: في هذا أمور، الأول: أن محمد بن يحيى لم يروه عن يونس بن أبي
إسحاق بل عن الحسن بن قتيبة عنه، قال ابن لال:
أخبرنا عثمان بن أحمد ثنا محمد بن عيسى بن حيان ثنا الحسن بن قتيبة ثنا
يونس بن أبي إسحاق عن أبيه أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود
به .
الثاني: أن يونس بن أبي إسحاق ثقة من رجال مسلم لا يذكر في مثل هذا.
الثالث: أن الذي ينبغي أن يعل به الحديث هو الحسن بن قتيبة، فإنه هالك
ساقط، والحديث باطل موضوع.
٧٤٤/٣٥٦ - ((إِذا طَلَعَتِ الثُّرَيَّا أمِنَ الزرعُ من العَاهَةِ)).
(طص) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: وفيه شعيب بن أيوب الصريفيني، أورده الذهبي في
((الضعفاء))، وقال أبو داود: أخاف الله في الرواية عنه، والنعمان بن ثابت إمام أهل
الرأي أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: قال ابن عدي: ما يرويه غلط وتصحيف
وزيادات وله أحاديث صالحة.
قلت: فيه مؤاخذات على المصنف والشارح، أما المصنف فمن وجهين،
أحدهما: أن لفظ الحديث عند الطبراني مغاير للفظ الذي ذكره، بل لا يوجد بهذا
اللفظ عند من رأيناه من المخرجين لهذا الحديث، فكأن أحداً نقله بالمعنى، ونقله
عنه المصنف كذلك، قال الطبراني [٨١/١، رقم ١٠٤]:
حدثنا أحمد بن محمد بن يعقوب أبو بكر الخزاز الأصبهاني ثنا شعيب بن أبي
٣١٥/١ أيوب/ الصريفيني ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن النعمان بن ثابت عن
عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر قال: ((إذا ارتفع النجم رفعت العاهة
عن كل بلد)».
قال الطبراني: والنجم هو الثريا.
ورواه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» [١٢١/١] عن الطبراني بهذا اللفظ إلا أنه
قال: ((إذا ارتفعت النجوم)) بدل ((النجم)) ولم يذكر تفسير الطبراني.
ورواه في الحلية [٧/ ٣٦٧] عن عبد الله بن محمد بن عبد الله الكاتب:

٣٥٩
حرف الهمزة
ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا شعيب بن أيوب به مثله بلفظ الجمع في
((النجوم)) أيضاً.
ثانيهما: أن الحديث موجود في مسند أحمد بلفظ [٣٤١/٢]: ((إذا طلع النجم
صباحاً رفعت العاهة))، بل عزاه السخاوي في المقاصد [ص٨٨، رقم ٦٩] إلى سنن
أبي داود كذلك أيضاً فالعزو إليه أولى.
وأما الشارح فمن وجوه، أحدها: في تعليله الحديث بشعيب بن أيوب، فإنه
برىء منه لأن الحديث مشهور عن أبي حنيفة رواه عنه خلق كثيرون منهم: محمد بن
الحسن ويونس بن بكير وأسد بن عمرو ووكيع بن الجراح ومحمد بن ربيعة والقاسم
ابن معن والصلت بن الحجاج والحسن بن زياد وعبد الله بن يزيد المقري وسفيان بن
عيينة وجعفر بن عون ويزيد بن هارون ومحمد بن خالد الوهبي وآخرون، بل تابع
شعيب بن أيوب على روايته عن مصعب بن المقدام جماعة إلا أن بعضهم قال: عن
مصعب عن أبي حنيفة بدون واسطة داود الطائي.
ورواية محمد بن الحسن خرجها في كتاب الآثار له في آخره قبل أربعة أبواب
من ختامه.
ورواية يونس بن بكير خرجها أبو بكر بن عبد الباقي الأنصاري في مسند أبي
حنيفة [ص١٤١] والجمال المرشدي في كتابه ((الأربعين المكية من أحاديث الفقهاء
الحنفية))، ونقله عنه بإسناده الكوراني في ((الأمم لإيقاظ الهمم))، ورواية الباقين
خرجها جماعة ذكر أسانيدهم الخوارزمي في مسانيد أبي حنيفة فلا نطيل بذكرها،/ ٣١٦/١
واتفقوا كلهم عليه بلفظ: ((إذا طلع النجم رفعت العاهة عن أهل كل بلد)).
ثانيها: في تعليله بأبي حنيفة فإنه لم ينفرد به أيضاً، بل تابعه عسل بن سفيان
عن عطاء عن أبي هريرة.
كذلك أخرجه أحمد [٣٤١/٢]، والطحاوي في مشكل الآثار [٥٧/٦، رقم
٢٢٨٧] وغيرهما، قال الطحاوي:
حدثنا محمد بن خزيمة ثنا معلى بن أسد ثنا وهب بن خالد عن عسل بن
سفيان عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّل: ((إذا طلعت الثريا رفعت
العاهة عن أهل البلد)).
وقال أيضاً [٥٦/٦، رقم ٢٢٨٦]: ثنا محمد بن علي بن داود ثنا عفان بن
مسلم ثنا وهيب بن خالد به بلفظ: ((ما طلع النجم صباحاً قط وبقوم عاهة إلا رفعت
عنهم، أو خفت)).

٣٦٠
حرف الهمزة
وبهذا اللفظ الأخير رواه أحمد أيضاً [٣٨٨/٢] والبزار(١) والطبراني في
الأوسط، وعسل بن سفيان ضعفه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال:
يخطىء ويخالف.
ثالثهما : أن تعرض الشارح لذكر رجال الحديث يقتضي أنه وقف عليه في
أصله، فلا أدري ما أسكته عن التنبيه على مخالفة المصنف للفظ الحديث المخرج
في الأصل المعزو إليه مع شدة اهتمامه بذلك؟
٣٥٧/ ٧٤٥ ــ ((إِذَا طَنَّتْ أُذُنُ أحدِكم، فليذْكُرْني، وليصلٌ عليَّ، وليقلْ: ذَكَر الله
من ذكرني بخيرٍ)).
الحكيم وابن السني (عق. طب. م. عد) عن أبي رافع
زاد الشارح في الكبير: في الطب (طب. عق. عد) عن أبي رافع.
قال في الكبير أيضاً: قال الهيثمي: إسناد الطبراني في الكبير حسن اهـ.
وبه بطل قول من زعم ضعفه فضلاً عن وضعه، بل أقول: المتن صحيح، فقد
رواه ابن خزيمة في صحيحه وهو ممن التزم تخريج الصحيح، ولم يطلع عليه
المصنف أو لم يستحضره، وبه شنعوا على ابن الجوزي.
قلت : ابن السني لم يخرجه في الطب، ولكن في عمل اليوم والليلة [ص٥٨،
رقم ١٦٣] فقال:
أخبرنا أبو صخرة عبد الرحمن بن محمد ثنا محمد بن سليمان لوين ثنا حبان
ابن علي ثنا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أخيه عبد الله بن عبيد الله عن أبيه
٣١٧/١ عن جده قال: قال/ رسول الله وَ له: ((إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني، وليصل عليَّ
وليقل: ذكر الله بخير من ذكرني)).
ومن هذا الوجه رواه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي وَّر، فقال:
حدثنا أبو الربيع ثنا حسان بن عدي ثنا محمد بن عبيد الله به.
ورواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) [٩١٨/٢، رقم ١٠٢٢]:
حدثنا سعدان بن يزيد ثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنيه حبان ومندل ابنا علي
عن ابن أبي رافع عن أبيه عن جده به، كذا أورده من غير ذكر أخيه عبد الله.
وهكذا رواه معمر بن محمد بن عبيد الله عن أبيه فلم يقل عن أخيه، قال الطبراني
في الصغير [٢٤٦/٢، رقم ١١٠٤]:
(١) انظر كشف الأستار (٩٧/٢، رقم ١٢٩٢).