النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
حرف الهمزة
قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده، ووجدت أم الدرداء فقالت:
أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم، قالت: فادع الله لنا بخير فإن النبي ولو كان يقول:
«دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل كلما دعا
لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل، قال: فخرجت إلى السوق
فلقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك، يرويه عن النبي (وَّر)) فهذا الطريق الذي فيه
رواية أبي الدرداء مرسلة فيها أنه موصول من سماع صفوان من أبي الدرداء، فكان
اعتماد مسلم على الوصل لا على الإرسال، فكيف ينسب إليه أنه خرجه مرسلاً؟!
٦٠٣/٢٩٩ - ((إِذَا دَعَا العبدُ بدعوةٍ فلم تُسْتَجَب له كُتِبَت لَهُ حَسَنةٌ)).
(خط) عن هلال بن يساف مرسلاً
قال الشارح: رمز المؤلف لضعفه اهـ. وضبط في شرحه الكبير بفتح التحتية .
قلت: أما يساف فالأكثر فيه بكسر الياء، وقال النووي: الأفصح فيه بالألف
بدل الياء، ولما ذكره في القاموس قال: بالكسر وقد تفتح الياء، وأما سند الحديث
فإن الخطيب خرجه [٢٠٥/١٢] في ترجمة عمرو بن أيوب العابد من رواية عباس
الدوري عنه ثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن هلال بن يساف به، وعمرو
أورده الذهبي في الميزان [٢٤٦/٣، رقم ٦٣٣١] وأورد له هذا الحديث ثم قال: ما
رواه عنه غير عباس الدوري اهـ.
وهذا وحده لا يوجب ضعف الرجل فكم في الصحيحين ممن لم يرو عنه إلا
واحد .
٣٠٠/ ٦٠٥ ــ ((إِذَا دَعَوْتُمْ لأحدٍ من اليهودِ أو النَّصَارَى فقولُوا: أكْثَرَ الله/ مَالَكَ ٢٧٤/١
وَوَلَدَكَ)).
(عد) وابن عساكر عن ابن عمر
قلت: أخرجه أيضاً أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢٨٩/٢] قال:
حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف بن مكي الجرجاني ثنا أبو الحسن
محمد بن إسماعيل المروزي ثنا علي بن حجر ثنا عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن
دينار قال: ولا أعلمه إلا ذكره عن ابن عمر قال: ((قال رسول الله وَّة)) فذكر مثله.
ورواه الديلمي في مسند الفردوس [٣٣٤/١، رقم ١٠٥٨] عن الحداد عن أبي
نعيم بسنده، لكنه لم يقل ولا أعلمه إلا ذكره عن ابن عمر، بل ساق الإسناد مساقاً
واحداً، وذلك من صنيع الديلمي الدال على ضعفه وعدم ثقته، وعبد الله بن جعفر
هو والد علي بن المديني وهو منكر الحديث متروك، فالحديث في عداد الموضوع.

٣٢٢
حرف الهمزة
٦٠٦/٣٠١ - ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ العُرْسِ فَلْيُجِبْ)).
(م. هـ) عن ابن عمر
قلت: عقد الطحاوي في مشكل الآثار لأحاديث الوليمة وإجابة الدعوة باباً
أخرج فيه هذا الحديث والأحاديث بعده في الصحيح من أوجه وطرق فأطال، وذلك
(ص١٤٣ من الجزء الرابع) (١) .
٦١٢/٣٠٢ - ((إِذَا دُعِيَ أَحَدُكم فجَاءَ مع الرسولِ فَإِنَّ ذلك له إِذْنٌ)) .
(خد. د. هب) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: وكذلك رواه البخاري في الصحيح لكن معلقاً قال:
ورمز المصنف لحسنه، وبالغ بعضهم فقال: صحيح ولعله لم ير قول ابن القيم: فيه
مقال، ولا قول اللؤلؤي عن أبي داود: فيه انقطاع.
قلت: ولعل الشارح لم ير تعقب الحافظ على قول أبي داود فإن أبا داود خرج
الحديث [٣٤٨/٤، رقم ٥١٩٠] عن ابن معاذ ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة عن
أبي رافع عن أبي هريرة به.
ثم قال أبو داود: ويقال قتادة لم يسمع من أبي رافع شيئاً، وتعقبه الحافظ في
الفتح [٣١/١١، ٣٢ تحت حديث ٦٢٤٦] فقال: وقد ثبت سماعه منه في الحديث
الذي سيأتي للبخاري في كتاب التوحيد من رواية سليمان التيمي عن قتادة أن أبا
٢٧٥/١ رافع حدثه قال: / واعتمد المنذري على كلام أبي داود فقال: أخرجه البخاري تعليقاً
لأجل الانقطاع، قال: ولو كان عنده منقطعاً لعلقه بصيغة التمريض كما هو الأغلب
من صنيعه اهـ.
قلت: ورواه الطحاوي في مشكل الآثار [٢٦٠/٤، رقم ١٥٨٨] من وجه آخر
عن أبي هريرة فقال:
حدثنا إبراهيم بن أبي داود ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن أيوب
وحبيب عن محمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إذا دعي أحدكم فجاء
مع الرسول فذلك إذن له)).
ورواه البخاري في الأدب المفرد [ص٣٥٨، رقم ١٠٧٨] وأبو داود في السنن
[٣٤٨/٤، رقم ٥١٨٩] كلاهما عن موسى بن إسماعيل قال: ثنا حماد بن سلمة به
لكن بلفظ ((رسول الرجل إلى الرجل إذنه))، وسيأتي للمصنف في حرف ((الراء)).
(١) انظر (٢٦/٨، ٢٧، رقم ٣٠٢٤، ٣٠٢٧).

٣٢٣
حرف الهمزة
٦١٤/٣٠٣ - ((إِذَا ذَبَحَ أَحَدُكم فَلْيُجْهِزْ)).
(هـ. عد. هب) عن ابن عمر
قال الشارح: وفيه ابن لهيعة، وقرة المعافري قال أحمد: منكر الحديث جداً،
وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه.
قلت: قرة روى له مسلم في صحيحه مقروناً ووثقه جماعة، ومع ذلك فابن
لهيعة له فيه طريقان فرواه عن قرة بن حيوئيل عن الزهري عن سالم عن أبيه، ورواه
أيضاً عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم عن أبيه والطريقان كلاهما في سنن ابن
ماجه(١) فلم يبق في الحديث إلا ابن لهيعة، وهو حسن الحديث على رأي كثير من
الحفاظ الذين منهم المصنف لا سيما فيما له أصل وشاهد كهذا، وبما قررناه يعرف
ما في انتقاد الشارح.
٣٠٤/ ٦١٥ - ((إِذَا ذُكِرَ أَضْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتِ النّجُومُ فأمْسِكُوا، وَإِذَا
ذُكِرَ القَدَرُ فَأَمْسِكُوا» .
(طب) عن ابن مسعود وعن ثوبان (عد) عن عمر
قال الشارح في الكبير: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وقال الهيثمي:
فيه يزيد بن ربيعة ضعيف، وقال ابن رجب: روي من وجوه في أسانيدها كلها
مقال، وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه تبعاً لابن صرصرى، ولعله اعتضد.
قلت: نقل الشارح عن الهيثمي أنه قال: فيه يزيد/ بن ربيعة ضعيف، ولم يبين ٢٧٦/١
في أي سند قال ذلك الهيثمي، لأن الحديث مذكور من طريقين طريق ابن مسعود
وطريق ثوبان، والهيثمي قال ذلك في طريق ثوبان، وقال في طريق عبد الله بن
مسعود: فيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره، وفيه خلاف وبقية رجاله
رجال الصحيح اهـ.
وحديث ابن مسعود أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية [١٠٨/٤] قال:
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي البغدادي بمكة ثنا الحسن بن علي بن
الوليد الفسوي ثنا سعيد بن سليمان ثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع عن الأعمش
عن أبي وائل عن عبد الله به، ثم قال: غريب من حديث الأعمش تفرد به عنه
مسهر .
قلت: وهو ضعيف لا يحتمل التفرد عن مثل الأعمش في جلالته وشهرته
وكثرة أصحابه، وقد قال البخاري في مسهر: فيه نظر، وقال أبو داود: أصحابنا لا
(١) انظرهما في سنن ابن ماجه (١٠٥٩/٢، رقم ٣١٧٢).

٣٢٤
حرف الهمزة
يحمدونه، وقال النسائي: ليس بالقوي وذكره ابن عدي في الضعفاء.
ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ثنا داود بن المحبر ثنا أبو قحدم عن
أبي قلابة عن ابن مسعود به مختصراً ((إذا ذكر القدر فأمسكوا وإذا ذكر أصحابي
فأمسكوا)) وداود بن المحبر كذاب وضاع، وأبو قلابة لم يدرك ابن مسعود، ثم رواه
الحارث عن داود بن المحبر أيضاً فركب له إسناداً آخر عن صالح المري عن الحسن
مرسلاً، وزاد فيه ((وإذا ذكرت الأنواء فأمسكوا)) وحديث ثوبان فيه يزيد بن ربيعة
الدمشقي قال البخاري: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: متروك، وقال الجوزجاني:
أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة.
قلت: يقول الجوزجاني فيه هذا، وهو شامي ناصبي على مذهبه، فلولا ظهور
ضعفه وسقوط حاله ما قال فيه ذلك وأحاديثه تدل على وهنه.
ورواه عبد الرزاق في الثاني من أماليه عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه
٢٧٧/١ مرسلاً، ورواه أبو موسى المديني في الذيل من حديث/ عبد الله بن عبد الغافر،
وفي سنده كذاب وضاع، وبالجملة فهو حديث باطل مفتعل مصنوع.
٦١٧/٣٠٥ - ((إِذَا ذَلَّتِ العَرَبُ ذلَّ الإسلامُ)).
(ع) عن جابر
قال الشارح في الكبير: قال العراقي في الغريب: صحيح، وقال الهيثمي: فيه
محمد بن الخطاب البصري ضعفه الأزدي وغيره، ووثقه ابن حبان وغيره، وبقية
رجاله رجال الصحيح، فرمز المصنف لضعفه باطل .
ثم رجع الشارح فقال في الصغير: قال العراقي صحيح وفيه ما فيه.
قلت: كتاب الغريب للحافظ العراقي لا يعتمد على ما فيه من التصحيح فإن
فيه تصحيح أحاديث واهية ساقطة، فإما أن تكون مزادة فيه من غير العراقي، وإما أن
يكون العراقي جمع كتابه المذكور في شبابه وبداية أمره، فالحديث فيه محمد بن
الخطاب قال فيه أبو حاتم: لا أعرفه، وقال الأزدي: منكر الحديث، وفيه أيضاً
علي بن زيد بن جذعان، وهو ضعيف، فكيف يكون الحديث صحيحاً؟ ويستغرب
من الحافظ الهيثمي في قوله [٥٣/١٠]: وبقية رجاله رجال الصحيح مع أن علي بن
زيد بن جذعان ضعيف، ولم يرو له مسلم إلا مقروناً بغيره، فليس هو من رجال
الصحيح، وقد ذكر الذهبي [٥٣٧/٣، رقم ٧٤٨٧] في ترجمة محمد بن الخطاب
هذا الحديث من مناكيره، وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ٣٤٠] قال:
حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج ثنا أبو ظفر الهذيل بن عبد الله الضبي ثنا
أحمد بن يونس ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا محمد بن الخطاب عن علي بن زيد عن

٣٢٥
حرف الهمزة
محمد بن المنكدر عن جابر به.
٦١٨/٣٠٦ - ((إِذَا رَأَى أَحَدُكم الرؤيةَ الحَسَنَةَ فَلْيُفَسِّرْها وَلْيُخْبِزْ بِهَا، وإِذَا رَأَى
الرُّؤْيَةَ القبيحةَ فلا يُفَسُرْها ولا يُخْبِرِ بِهَا».
(ت) عن أبي هريرة
وكتب الشارح على قوله: ((فلا يفسرها)) أي لا يقصها على أحد فيفسرها له،
ثم قال: رمز المصنف لحسنه تبعاً للترمذي وحقه الرمز لصحته وظاهر صنيعه أن/ ٢٧٨/١
الترمذي تفرد بإخراجه عن الستة، ولا كذلك فقد رواه ابن ماجه عن أبي هريرة
باللفظ المزبور.
قلت: الحديث ما خرجه الترمذي ولا ابن ماجه أصلاً، ورأيت في بعض
النسخ الرمز له بالنون فكأنه تحرف بالتاء، وهو إذاً في سننه الكبرى أو في اليوم
والليلة، ولا يخفى ما في تفسير الشارح قوله: ((فلا يفسرها)) ليقصها على أحد فإن
ذلك ليس هو معنى التفسير وهو بعينه معنى قوله: ((ولا يخبر بها))، بل معنى
قوله وَلجر: ((فلا يفسرها))، أي: فلا يشتغل بتفسيرها والتفكر في معناها والبحث عن
ذلك، بل ينبغي أن يلقيها ويعرض عنها ولا يلتفت إليها .
٦٢٢/٣٠٧ - ((إِذَا رَأَى أَحَدُكم من نَفْسِهِ أو مَالِهِ أو من أَخِيه ما يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ له
بالبركةِ فإنَّ العينَ حقٌّ)».
(ع. طب. ك) عن عامر بن ربيعة
قال الشارح: ورواه عنه النسائي وابن ماجه، فما أوهم صنيع المصنف من أنه
لم يخرجه أحد من الستة غير جيد.
قلت: النسائي لم يخرجه في المجتبى(١)، وابن ماجه خرجه مختصراً [٢]
١١٥٩، رقم ٣٥٠٦] بلفظ ((العين حق)) وقد عزاه له المصنف في حرف ((العين))،
فانتقاد الشارح غير جيد، الحديث أخرجه أيضاً ابن السني في عمل اليوم والليلة
[ص٧١، رقم ٢٠٢] عن النسائي وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢) في (الجزء
الرابع منه ص٧٨).
ورواه أبو يعلى [١٥٣/١٣، رقم ٧١٩٥] وابن السني (٣) [ص٧١، رقم ٢٠١]
من حديث سهل بن حنيف مثله قال أبو يعلى:
(١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٣٥٩/٤، رقم ٧٥١١).
(٢) انظر (٣٣٨/٧، رقم ٢٩٠١).
(٣) أخرجه ابن السني بلفظ: ((ما يمنع أحدكم إذا رأى .. )) الحديث.

٣٢٦
حرف الهمزة
ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ثنا
مسلمة بن خالد الأنصاري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه به، وعن أبي
يعلى رواه ابن السني.
٦٢٤/٣٠٨ - ((إذَا رَأَى أحدُكم امرأةً حَسْنَاءَ فَأَعْجَبَتْهُ فَلْيَأْتِ أَهْلَه فإِنَّ الْبُضْعَ وَاحِدٌ
ومَعَهَا مثلُ الّذِي مَعَهَا)).
(خط) عن عمر
قال الشارح في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة
وهو عجيب، فقد رواه مسلم وأبو داود والترمذي في النكاح بمعناه من حديث جابر
٢٧٩/١ بألفاظ متقاربة ولفظ أكثرهم/ ((إذا رأى أحدكم امرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى
امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه)).
قلت: لم يخرجه أحد باللفظ الذي ذكره الشارح فضلاً عن أكثرهم، بل
خرجوه بلفظ: ((إن المرأة تقبل في صورة شيطان))، الحديث.
وقد ذكره المصنف كذلك وعزاه لأحمد ومسلم وأبي داود.
قال مسلم [٢/ ١٠٢١، رقم ٩/١٤٠٣]:
ثنا عمرو بن علي ثنا عبد الأعلى ثنا هشام بن أبي عبد الله عن أبي الزبير عن
جابر ((أن رسول الله وسلم رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها فقضى
حاجته، ثم خرج إلى أصحابه فقال: إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في
صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه)).
ثم رواه [٢/ ١٠٢١، رقم ١٠/١٤٠٣] من وجه آخر بلفظ: ((إذا أحدكم أعجبته
المرأة فوقعت في قلبه، فليعمد إلى امرأته فليواقعها، فإن ذلك يرد ما في نفسه))،
وهذا اللفظ فات المصنف أن يذكره في حرف ((إذا)) مع ((الألف)) بعده حاء.
ولفظ أبي داود [٢٤٦/٢، رقم ٢١٥١]: ((إن المرأة تقبل في صورة شيطان
فمن وجد من ذلك شيئاً فليأت أهله فإنه يضمر ما في نفسه)).
ولفظ الترمذي [٤٥٥/٣، رقم ١١٥٨]: ((إن المرأة إذا أقبلت أقبلت في صورة
شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن معها مثل الذي معها)).
فأين لفظ أكثرهم الذي حكاه الشارح؟
والحديث رواه أيضاً الدولابي في الكنى [١٦٧/٢] آخره عن النسائي قال:
أنبأنا محمد بن صدقة ثنا محمد بن خالد أبو يحيى الوهبي عن ابن جريج عن أبي
الزبير عن جابر مرفوعاً: ((إذا رأى أحدكم المرأة التي تعجبه فليرجع إلى أهله حتى
يقع به فإن ذلك یکسره)).

٣٢٧
حرف الهمزة
٣٠٩/ ٦٢٧ - ((إِذا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ له: إنَّكَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُؤُدِّعَ
مِنْهُمْ)) .
(حم. طب. ك. هب) عن ابن عمرو (طس) عن جابر
قال الشارح: فيه سيف بن هارون ضعفه النسائي والدارقطني، وقال الهيثمي:
رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح، وظاهر صنيع المؤلف أنه لم يخرجه
أحد/ من الستة والأمر بخلافه، فقد رواه الترمذي.
٢٨٠/١
قلت: الحديث لم يخرجه الترمذي أصلاً لا من حديث عبد الله بن عمرو ولا
من حديث جابر، ثم إن الهيثمي لم يقل ما حكاه عنه الشارح، بل ذكره في
موضعين، قال في أحدهما [٢٦٢/٧]: رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجال أحد
إسنادي البزار رجال الصحيح، وكذلك رجال أحمد إلا أنه وقع في الأصل غلط
فلهذا لم أذكره.
وقال في موضع آخر [٧/ ٢٧٠]: رواه أحمد والبزار والطبراني، وأحد إسنادي
البزار رجاله رجال الصحيح، وكذلك إسناد أحمد إلا أنه وقع في الأصل غلط، ثم
ذكر حديث جابر وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه سنان بن هارون وهو ضعيف
وقد حسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات اهـ.
وكأن الشارح رأى قوله: وقد حسن الترمذي حديثه فظن أن الهيثمي يريد هذا
الحديث، وهو إنما يريد أن الترمذي حسن له حديثاً خرجه من طريقه، وذلك دال
على أنه ثقة عنده لا خصوص هذا الحديث، إذ لو خرجه الترمذي لما ذكره الهيثمي
في الزوائد، لأن كتابه خاص بالأحاديث الزائدة على الكتب الستة التي لم تخرج في
أحدها وهي في أصوله المعروفة، فغفل الشارح عن كل هذا وتعقب حباً في الانتقام
من المصنف.
وحديث عبد الله بن عمرو خرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده قال:
حدثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن محمد بن
مسلم عن عبد الله بن عمرو به: ((إذا رأيتم أمتي لا تقول للظالم أنت ظالم فقد تودع
منهم)) .
ورواه الطبراني أيضاً في مكارم الأخلاق [ص ٣٤٠، رقم ٨٠] قال: حدثنا ابن
أبي مريم ثنا الفريابي ثنا سفيان به.
أما الغلط الذي أشار إليه الحافظ الهيثمي في مسند أحمد فإنه قال [١٩٠/٢]:
حدثنا إسحاق بن يوسف ثنا سفيان عن الحسن بن عمرو عن ابن مسلم قال عبد
الله: وكان في كتاب أبي عن الحسن بن مسلم فضرب على الحسن وقال: عن ابن
٢٨١/١
مسلم وإنما هو محمد بن مسلم/ أبو الزبير أخطأ الأزرق عن عبد الله بن عمرو به.

٣٢٨
حرف الهمزة
٦٢٩/٣١٠ - ((إذَا رَأَيْتَ الله تَعالى يُعْطِي العبدَ من الدُّنيا ما يُحِبُّ وهو مقيمٌ على
مَعَاصِيهِ فإنما ذلك منه استدراجٌ)).
(حم. طب. هب) عن عقبة بن عامر
قال الشارح: قال الهيثمي: رواه الطبراني عن شيخه الوليد بن العباس
المصري، وهو ضعيف، وقال العراقي: إسناده حسن، وتبعه المؤلف فرمز لحسنه.
قلت : لا فائدة في ذكر شيخ الطبراني وتعليل الحديث به مع وجود الحديث
في مسند أحمد [١٤٥/٤] الذي هو أكبر من شيوخ الطبراني وأقدم، ثم إن الطبراني
رواه في مكارم الأخلاق [ص٣٥٩، رقم ١٢٤] من وجه آخر فقال: حدثنا مطلب بن
شعيب الأزدي ثنا عبد الله بن صالح ثنا حرملة بن عمران عن يزيد بن أبي حبيب عن
أبي الخير عن عقبة بن عامر به إلى قوله: ((فإنما ذلك استدراج له وزاد ثم تلا رسول
الله وَهِ: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُوا بِهِ، فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَبَ كُلِّ﴾ إلى ﴿وَاَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبٍ
الْعَلَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٤، ٤٥].
ثم راجعت مجمع الزوائد فرأيت الهيثمي ذكر الحديث في التفسير، ثم قال:
رواه أحمد والطبراني ولم يقل شيئاً مما حكاه عنه الشارح اللهم إلا أن يكون أعاده
في مكان آخر.
والحديث رواه أحمد أيضاً في كتاب الزهد [ص٢٧، رقم ٦٢] بالسند الذي
رواه به في المسند: عن يحيى بن غيلان ثنا رشدين بن سعد عن حرملة بن عمران
التجيبي فقال: عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر.
وهكذا رواه الدولابي في الكنى عن النسائي قال [١/ ١١١]:
أنبأنا أحمد بن يحيى بن الوزير ثنا حجاج بن سليمان الرعيني قال: حدثنا
حرملة بن عمران قال: حدثني عقبة بن مسلم به.
وكذلك رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث حرملة وابن لهيعة عن عقبة
ابن مسلم أيضاً، فالرواية الأولى من وهم عبد الله بن صالح فإنه ضعيف كثير
الأوهام.
ثم إن الشارح جزم بأن المصنف تبع العراقي في تحسين الحديث، ولا أدري
من أين جزم بذلك؟!
١/ ٢٨٢
فقد يكون حكم بحسنه/ استقلالاً أو تبعاً لغير العراقي فالجزم بتبعيته للعراقي
لا يخفي ما فيه.
٦٣٢/٣١١ - ((إذَا رَأَنْتُمْ مَنْ يبيعُ أو يَبْتَاعُ في المسجد فَقُولُوا: لا أَرْبَحَ اللَّهُ

٣٢٩
حرف الهمزة
تجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُم مَنْ يَنْشُد فيهِ ضالَّةً فقُولُوا: لا ردَّها اللَّهُ عَلَيكَ)).
(ت. ك) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: وكذا رواه النسائي والبيهقي.
قلت: لم يخرجه النسائي (١) أما البيهقي [٤٤٧/٢]: فنعم.
وكذلك رواه ابن السني في اليوم والليلة (ص٥٤، رقم ١٥١)، واختلف فيه
على بعض رواته.
٦٣٣/٣١٢ - ((إذَا وَأَيْتُم الرجلَ يَتَعزَّى بِعَزَاءِ الجاهليَّةِ فَأَعْضُوهُ بِهَن أَبِيهِ وَلا
تُكَنُوا)).
(حم. ت) عن أبي بن كعب
قلت: ورواه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار في الجزء الرابع منه ص (٢٣٧)
من طرق، وتكلم عليه مع ما يعارضه [٢٣١/٨، ٢٣٣، رقم ٣٢٠٤، ٣٢٠٥].
٦٣٤/٣١٣ - ((إِذَا رَأَيْتُم الرَّجلَ يَعْتَاد المسَاجِد فَاشهَدُوا له بالإِيمَانِ)).
(حم. ت. هـ) وابن خزيمة
(حب. ك. ن. هق) عن أبي سعيد
قلت: أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية في ترجمة عبد الله بن وهب (ص٣٢٧
من الجزء الثامن) والبغوي في التفسير عند قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللَّهِ مَنْ
ءَامَنَ﴾ الآية من سورة التوبة [١٨].
ثم إن الشارح قال في الكبير: حسنه الترمذي، وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي
بأن فيه دراجاً وهو كثير المناكير، وقال مغلطاي: حديث ضعيف، ثم أضرب عن
هذا وقال في الصغير: إسناده صحيح وليس كذلك، بل هو حسن إن شاء الله، لأن
نسخة دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد غايتها الحسن كما ذكرته
سابقاً .
٣١٤/ ٦٣٥ - ((إِذَا رَأَيْتُمُ الرجلَ قَدْ أُعطِيَ زُهْداً في الدُّنيا وقِلَّةَ منطقٍ فَاقْتَرِبُوا منه
فإنه يُلَقَّى الحِكْمَةَ)).
(هــ حل. هب) عن أبي خلاد (حل. هب) عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: في حديث أبي خلاد هشام بن عمار، قال الذهبي عن
أبي حاتم: ثقة / تغير فلقن فكان يتلقن عن الحكم بن هشام لا يحتج به.
٢٨٣/١
(١) لم يخرجه في المجتبى وإنما في الكبرى (٢/ ٥٢، رقم ١٠٠٠٤).

٣٣٠
بسببـ
حرف الهمزة
قلت: هشام بن عمار لا مدخل له في تعليل الحديث، فإنه لم ينفرد به بل
الحديث مشهور عن الحكم بن هشام، رواه عنه جماعة منهم عبد الله بن يوسف
وكثير بن هشام وأبو مسهر عبد الله بن مسهر وغيرهم.
فرواية عبد الله بن يوسف رواها البخاري في التاريخ [الكنى ص٢٧، ٢٣٢]
ورواية كثير بن هشام رواها البخاري [الكنى ص٢٨، رقم ٢٣٢] أيضاً، ورواها
القشيري في الرسالة عن حمزة بن يوسف السهمي:
أخبرنا أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرىء ثنا جعفر بن
مجاشع، قال: حدثنا زيد بن إسماعيل ثنا كثير بن هشام ثنا الحكم بن هشام به.
ورواية أبي مسهر خرجها أبو نعيم في الحلية [٤٠٥/١٠]:
ثنا أبي ثنا أحمد بن جعفر بن هانىء ثنا محمد بن يوسف ثنا عبد الله بن عبد
الوهاب عن أبي مسهر عن الحكم بن هشام به.
والحكم بن هشام وثقه ابن معين والعجلي وأبو داود ومحمد بن وهب بن
عطية وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، فأخذ الشارح شطر كلام أبي
حاتم وأعرض عن ما فيه وعمن وثق الرجل، ثم هو مع هذا لم ينفرد به بل رواه عن
يحيى بن سعيد أحمد بن إبراهيم الدورقي، وروايته عند البخاري في التاريخ [الكنى
ص٢٨، رقم ٢٣٢]، وابن الطباع وروايته عند أبي حاتم في العلل إلا أنه اختلف في
شيخه يحيى بن سعيد، فبعض الرواة يقول: يحيى بن سعيد الأنصاري، وبعضهم
يقول: يحيى بن سعيد الأموي.
قال ابن عبد البر في الاستيعاب [٢٠٦/٤، ٢٩٦٢]: أبو خلاد رجل من
الصحابة لم أقف له على اسم ولا نسب، حديثه عند يحيى بن سعيد بن أبان
القرشي، عن أبي فروة عن أبي خلاد رجل من أصحاب النبي ◌َّ قال: قال رسول
الله وَيقول: ((إذا رأيتم المؤمن قد أعطي زهداً في الدنيا))، الحديث.
هكذا رواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن يحيى بن سعيد بن أبان،
٢٨٤/١ وذكره البخاري في الكنى المجردة [ص٢٨، ٢٣٢] فقال: / قال أحمد بن إبراهيم
الدورقي :
ثنا يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص أخو عنبسة سمعت: أبا فروة
الجزري عن أبي مريم عن أبي خلاد عن النبي ◌َّر مثله وهذا أصح.
قلت: الذي في الكنى المجردة للبخاري أنه قال: والأول أصح: ولفظه: أبو
خلاد قال عبد الله بن يوسف:

٣٣١
حرف الهمزة
ثنا الحكم بن هشام عن يحيى بن سعيد بن أبان عن أبي فروة عن أبي خلاد،
وكانت له صحبة فذكر الحديث، ثم قال: وقال القاسم بن أبي شيبة: ثنا كثير بن
هشام أراه عن الحكم بن هشام عن يحيى بن سعيد الأنصاري نحوه، وقال أحمد بن
إبراهيم :
ثنا يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص عن عنبسة كذا في الأصل،
سمع أبا فروة الجزري عن أبي مريم عن أبي خلاد عن النبي وَّر مثله، والأول أصح
اهـ.
لكن الحافظ نقل في التهذيب [٩٦/١٢، رقم ٣٨٦] ما يوافق نقل ابن عبد البر
إن لم يكن نقله بواسطته، فقد ذكر الحديث في ترجمة أبي خلاد وقال: رواه عنه أبو
فروة، وقيل عن أبي فروة الجزري عن أبي مريم عن أبي خلاد قال البخاري: هذا
أولى، قال الحافظ: وقد روى البزار هذا الحديث من الوجه الذي أخرجه منه ابن
ماجه فقال: عن أبي فروة عن أبي خلاد، وكانت له صحبة فذكره، وقال بعده:
وإنما أدخلناه في المسند لقول أبي فروة: وكانت له صحبة مع أنه لم يقل في هذا
الحديث رأيت ولا سمعت، قال الحافظ: وقد وقع عند ابن أبي عاصم من طريق
أبي فروة عنه أنه قال: سمعت رسول الله وَّر، لكن وقع عنده عن أبي خالد وهو
تصحيف .
رواه ابن منده من طريق هشام بن عمار شيخ ابن ماجه فقال في سياقه: عن
أبي خلاد، ويقال اسمه عبد الرحمن بن زهير فذكره اهـ.
وذكر نحو هذا في الإصابة [١٠٨/٧، رقم ٩٨٣٥]، وقال ابن أبي حاتم في
العلل [١١٥/٢]: سألت أبي عن حديث رواه الحكم بن هشام فذكره، قال أبي:
حدثنا بهذا الحديث/ ابن الطباع عن يحيى بن سعيد الأموي عن أبي فروة يزيد بن ٢٨٥/١
سنان عن أبي مريم عن أبي خلاد اهـ.
فوقع الاختلاف في يحيى بن سعيد من هو؟، وفي زيادة أبي مريم في الإسناد
وعدم زيادته، والراجح أنه يحيى بن سعيد الأموي مع زيادة أبي مريم والله أعلم.
وحديث أبي هريرة رواه أبو نعيم عن الطبراني قال [٣١٧/٧]:
حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ثنا جدي حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب ثنا
سفيان بن عيينة حدثني رجل قصير من أهل مصر يقال له عمرو بن الحارث عن ابن
حجرة عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا رأيت العبد يعطى زهداً في الدنيا وقلة منطق فادنُ
منه فإنّه يلقى الحكمة))، وقال: غريب بهذا الإسناد من هذا الوجه عن ابن وهب
اهـ.
وفي كلام الشارح في الكبير ما يفيد أن البيهقي خرجه من وجه آخر.

٣٣٢
حرف الهمزة
وفي الباب عن عبد الله بن جعفر مرفوعاً: ((إذا رأيتم من يزهد في الدنيا فادنوا
منه فإنه يلقى الحكمة))، رواه أبو يعلى [١٧٥/١٢، رقم ٦٨٠٣] وفيه عمر بن هارون
البلخي وهو من أوعية العلم إلا أنه ضعيف.
٦٣٦/٣١٥ - ((إِذَا رَأَيْتُم الرجلَ يُقْتل صَبْراً فَلا تَحْضُرُوا مَكَانَه فإنه لَعَلَّهُ يُقْتَلُ
ظُلْماً فَتَنْزِلُ السُّخْطَةُ فتَصِيبَكُمْ)).
ابن سعد (طب) عن خَرَشة
قال الشارح في الكبير: خرشة بخاء معجمة وراء وشين معجمة مفتوحات.
ثم رجع عن هذا فقال في الصغير: بخاء وشين معجمتين مفتوحتين بينهما راء
ساكنة .
قلت : ما ذكره في الكبير هو الصواب وما ذكره في الصغير خطأ .
٣١٦/ ٦٣٧ - ((إِذَا رَأَنْتُم الَّذِين يَسُبُّونَ أَصْحابِي فَقُولُوا: لعنةُ اللَّهِ على شَرِّكُمْ)).
(ت) عن ابن عمر
قال الشارح في الكبير: ظاهر صنيع المؤلف أن الترمذي خرجه وأقره وليس
كذلك، بل عقبه بأنه منكر، وعزو الحديث لمخرجه مع حذف ما أعقبه به من بيان
القادح من سوء التصرف، ورواه الطبراني أيضاً عن ابن عمر باللفظ المذكور، قال
الهيثمي: فيه سيف بن عمر متروك.
قلت: / المصنف لم يلتزم أن يذكر كلام المخرجين على ما خرجوه من
الأحاديث، ولا بيان العلل وإلا كان الكتاب في شكل غير الذي هو عليه، بل لا
يوجد محدث يلتزم نقل كلام المخرجين على الأحاديث حتى في كتب التخريج
الموضوعة لبيان الطرق وعللها، ولكن سوء التصرف هو الواقع من الشارح في قوله:
ورواه الطبراني باللفظ المذكور مع أن الطبراني رواه بلفظ [٤٣٤/١٢، رقم
١٣٥٨٨]: ((لعن الله من سبَّ أصحابي))، وفرق بين هذا وبين ((إذا رأيتم من يسب
فقولوا لعنة الله على شركم))، وفي كلام الشارح مع الإخبار بخلاف الواقع نسبة
الحافظ الهيثمي إلى الوهم الذي هو بريء منه، إذ لو خرجه الطبراني باللفظ المذكور
لما ذكره الهيثمي في زوائد الكتب الستة، ثم الحديث من وضع سيف بن عمر سواء
رواية الترمذي أو رواية الطبراني، لأن الجميع مروي من طريقه، وهو وضاع، وقد
أسنده الذهبي [٢٥٥/٢، رقم ٣٦٣٧] في ترجمته بلفظ آخر فقال:
أنبأنا أحمد بن سلامة وأحمد بن عبد السلام عن أبي كليب: أنا المبارك بن
الحسين العسال أنبأنا الحسن بن محمد الحافظ أنبأنا القطيعي ثنا محمد بن يونس
أنبأنا النضر بن حماد العتكي حدثنا سفيان بن عمر السعدي ثنا عبيد الله بن عمر عن
٢٨٦/١

٣٣٣
حرف الهمزة
نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَ ل: ((إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي
فالعنوهم)).
ورواه الخطيب في التاريخ من طريق أبي حاتم المغيرة بن محمد المهلبي في
ترجمته قال [١٩٥/١٣]:
حدثني أبو سهل النضر بن حماد ثني سيف بن عمر به بلفظ: ((إذا رأيتم الذين
يسبون أصحابي فقولوا: لعن الله شركم))، وهذا حديث باطل لا شك فيه.
٦٤١/٣١٧ - ((إِذَا رَأَنْتُم الحرِيقَ فَكَبِّرُوا فإنَّ التَّكْبِيرَ يُطْفِتُه)).
ابن السني (عد) وابن عساكر عن عمرو بن العاص
قال الشارح: وإسناده ضعيف لكن له شواهد.
قلت: منها ما رواه الدولابي في الكنى قال [١٣٧/٢]:
حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى ثنا أبو النضر يحيى بن كثير صاحب البصري
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله / وَالر: ((إذا رأيتم الحريق ٢٨٧/١
فكبروا فإن الله عز وجل يطفئه)).
٣١٨/ ٦٤٤ - ((إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّتِي أَلْقَيْنَ على رؤوسِهِنَّ مثل أَسْنِمَةِ البعيرِ فَأَعلِمُوهُنَّ
أنهنَّ لا تُقْبَلُ لهنَّ صلاةٌ» .
(طب) عن أبي شقرة
قال الشارح: قال ابن عبد البر في إسناده نظر.
قلت: لا نظر فيه، بل الحديث صحيح يصدقه الواقع بعد زمان التحديث به
بأزيد من ألف عام، وذلك أدل دليل على صحته، وأنه من أعلام نبوته وَّر ففي هذه
المائة الرابعة عشر شرع النساء يلبسن البرانيط الفرنجية التي هي كأسنمة البعير ولم
یکن ذلك قبل هذا فالحدیث صحیح لا شك فيه.
وقد أخرجه أيضاً الحسن بن سفيان وأبو نعيم وابن منده في الصحابة ووقع فيه
تحريف ففسره بعض رواته على ذلك التحريف فأغرب، والعجب أن الحافظ ذكر
ذلك في الإصابة ولم ينبه عليه ومن قبله ابن الأثير في أسد الغابة.
٣١٩/ ٦٤٦ - ((إِذَا وَأَيْتُمُ المَدَّاحِينَ فَاحْثُوا في وجُوهِهِمُ التُّرَابَ)).
(حم. خد. م. د. ت) عن المقداد بن الأسود (هب) عن ابن عمر
(طب) عن ابن عمرو (ك) في الكنى عن أنس
قلت: حديث المقداد بن الأسود تقدمت بعض طرقه في حديث: (احثوا))
وحديث ابن عمر قصر المصنف في عزوه إلى البيهقي في الشعب [٢٢٥/٤، رقم
٤٨٦٧]، وهو في مسند أحمد [٩٤/٢] والأدب المفرد للبخاري [ص١٢٤، رقم

٣٣٤
حرف الهمزة
٣٤١]، وتاريخ الخطيب [١٠٧/١١] من طريق عطاء بن أبي رباح عنه باللفظ
المذكور هنا، ورواه أبو نعيم في الحلية [٦/ ١٢٧]، والمحاملي في أماليه والنقاش
في فوائد العراقيين من حديث زيد بن أسلم عن ابن عمر، وهو عند النقاش باللفظ
المذكور هنا، وعند أبي نعيم بلفظ: ((احثوا)).
ورواه أبو نعيم في الحلية [٩٩/٦] من وجه آخر من رواية عبد الرحمن بن
جبير بن نفير عن ابن عمر لكن بلفظ: ((احثوا))، وحديث أنس رواه أيضاً ابن ترثال
٢٨٨/١ في جزئه المشهور، وفي الباب أيضاً عن عبادة بن الصامت وعثمان/ وأبي هريرة،
وقد ذكرت أسانيد الجميع مع التقصي لأسانيد حديث المقداد في مستخرجي على
مسند الشهاب.
٦٤٩/٣٢٠ - ((إِذَا رَأَنْتُمُ الرَّجُلِ أَصْفَرَ الوَجْهِ من غيرِ مرضٍ ولا عِلَّةٍ فذلك من
غشّ للإسلامِ في قلبِهِ».
ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أنس، وهو مما بيض له الديلمي
قال الشارح في الكبير: وراويه عن أنس مجهول كما قال بعض الفحول، وقال
ابن حجر: لا أصل له، إن أراد لا أصل له في صحة ولا حسن فمسلم وإلا
فممنوع.
قلت: الحافظ لم يقل لا أصل له وإنما قال: لم أقف له على أصل، وبين
العبارتين بون كبير، والعجب أن الشارح نقل كلامه على وجهه في حديث: ((احذروا
صفر الوجوه)) السابق، ثم حرفه هنا لعدم فهمه الفرق بين قول الحافظ: لم أقف له
على أصل، وقوله: لا أصل له، ثم إنه تعقبه فيما سبق بمثل هذه السخافة المذكورة
هنا، وتعقبنا كلامه هناك فلا نكثر من الخوض في السخافات.
٣٢١/ ٦٥٠ - ((إذَا رُجِفَ قَلْبُ المؤمنِ في سبيلِ اللَّهِ تَحَاثَّتْ خطايَاه كمَا يَتحاثُ
عذقُ النَّخلةِ)).
(طب. حل) عن سلمان
قلت: قال أبو نعيم [٣٦٧/١]:
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن حبان ثنا عمرو بن الحصين ثنا
عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي وائل عن سلمان - رضي الله عنه - به(١) .
(١) ورواه الطبراني (٢٣٥/٦، ٢٣٦، رقم ٦٠٨٦) من طريق عمرو بن الحصين، وقال في المجمع
(٢٧٦/٥): عمرو بن الحصين ضعيف أهـ. تنبيه: وقد تصحف في المطبوع من الحلية: ((عمرو بن
الحصين)) إلى ((عمر بن الحصين)).

٣٣٥
حرف الهمزة
٣٢٢/ ٦٥٥ - ((إذَا زَارَ أحَدُكم أَخَاه فَجَلَسَ عنده فَلا يَقُومَنَّ حتَّى يَسْتَأْذِنه)) .
(فر) عن ابن عمر
قلت: أخرجه أيضاً الحافظ أبو الفضل بن طاهر المقدسي في كتابه العجيب
صفوة التصوف في باب السنة في استئذان المشايخ عند السفر فقال:
أخبرنا أحمد بن محمد البزاز قال: أنا علي بن عمر الحربي أنا أبو محمد عبد
الله بن محمد بن الحسن بن السيد إملاء أنا يحيى بن واقد أبو صالح الطائي قال:
٢٨٩/١
أنا يحيى بن أبي عتبة عن أبيه عن جبلة بن سحيم/ عن ابن عمر به.
٦٥٨/٣٢٣ - ((إذَا زَخْرَفْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ وحلَيتم مصاحِفَكُمْ فالدَّمَارُ عَلَيْكُمْ)).
الحكيم
زاد الشارح في الكبير: وكذا ابن المبارك في الزهد عن أبي الدرداء.
قلت: زيادة الشارح لذكر ابن المبارك عطفاً على الحكيم الترمذي باطلة، لأن
الحكيم رواه [٣٩٥/٢] مرفوعاً وابن المبارك رواه [ص٢٧٥، رقم ٧٩٧] موقوفاً
على أبي الدرداء فقال:
أخبرنا يحيى بن أيوب عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي
الدرداء قال: ((إذا حليتم مصاحفكم وزوقتم مساجدكم فالدمار عليكم)).
ورواه أبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة موقوفاً عليه أيضاً فقال:
حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن
فضالة عن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: ((إذا زوقتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم
فالدمار علیکم)».
٦٥٩/٣٢٤ - ((﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تَعْدِلُ نصفَ القُرآنِ، و﴿قُلْ بَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، تَعْدِلُ
رُبَعَ القُرآنِ، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ تعدِلُ ثلثَ القرآنِ)).
(ت. ك. هب) عن ابن عباس
قلت: رواه أيضاً الثعلبي في تفسيره قال:
أخبرنا محمد بن القاسم ثنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله ثنا الحسن بن سفيان
ثنا علي بن حجر ثنا يزيد بن هارون ثنا اليمان بن المغيرة ثنا عطاء عن ابن عباس
به .
ورواه البغوي في تفسيره أيضاً من طريق الثعلبي.
وفي الباب عن أنس رواه الترمذي [١٦٥/٥، رقم ٢٨٩٣]:
ثنا محمد بن موسى الحرشي البصري ثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي ثنا

٣٣٦
حرف الهمزة
ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ﴾: ((من قرأ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾
عدلت له نصف القرآن ومن قرأ، ﴿قُلٌ يَأَيُّهَ اُلْكَفِرُونَ﴾ عدلت له ربع القرآن، ومن
قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ عدلت له بثلث القرآن))، وقال: غريب لا نعرفه إلا من
حديث الحسن بن سلم.
ورواه العقيلي [٢٤٣/١، رقم ٢٩٠]:
ثنا إبراهيم/ بن محمد القومسي ثنا محمد بن موسى الحرشي به، وقال:
الحسن بن سلم لا يكاد يعرف وخبره منكر.
٢٩٠/١
ورواه البزار عن محمد بن موسى الحرشي به مرفوعاً: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾
تعدل ثلث القرآن و﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تعدل ربع القرآن)).
٣٢٥/ ٦٦٣ - ((إذَا سَأَلْتُمِ اللَّهَ تعالى فاسْأَلُوه الفِرْدَوسَ فإنَّهُ سرُّ الجنَّةِ)).
(طب) عن العرباض بن سارية
قال الشارح في الكبير: قال الهيثمي: ورجاله وثقوا اهـ، وبه يعلم أن رمز
المؤلف لحسنه تقصير وحقه الرمز لصحته، وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو
الحديث بتمامه ولا كذلك، بل بقيته عند مخرجه الطبراني: ((عليك بسر الوادي فإنه
أمرعه وأعشبه))، والحديث رواه البخاري بلفظ: ((إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه
أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن)).
قلت: قول الحافظ الهيثمي: رجاله وثقوا لا يصلح لأن يكون الحديث حسناً
إلا باعتبار أمور وقرائن فضلاً عن أن يكون صحيحاً، لأن معنى وثقوا أنهم ضعفاء،
ولكن وثقهم بعض أهل الجرح والتعديل لخلاف فيهم، وإنما يكون الحديث صحيحاً
لو قال: رجاله ثقات، وهذا أيضاً بعد السلامة من الشذوذ والعلة، والشارح بمعزل
عن فهم ذلك كله وإنما همه التعقب والانتقاد، ونسبة القصور والتقصير إلى المصنف
في كل حديث وعند أدنى شبهة تعرض.
وقوله في الحديث: رواه البخاري بلفظ: ((إذا سألتم الله)) إلخ، هو أيضاً من
سوء تصرفه وعدم معرفته للكلام في الأحاديث وإيراد المتون، فالحديث خرجه
البخاري [١٩/٤، رقم ٢٧٩٠] من حديث أبي هريرة لا من حديث العرباض بن
سارية، وكلامه يوهم أنه خرجه من حديث العرباض، وأيضاً فإن لفظه ليس كما
أورده بل هو قطعة من حديث طويل، ولفظه عن أبي هريرة عن النبي وَّ قال: ((من
٢٩١/١ آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقاً على الله/ أن يدخله الجنة،
هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها، قالوا يا رسول الله: أفلا
ننبىء الناس بذلك؟ قال: إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله،

٣٣٧
حرف الهمزة
كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس،
فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة)).
وفي الباب عن جماعة منهم أبو أمامة ولفظه يقرب من لفظ حديث العرباض
ويفسره، رواه الحاكم في المستدرك [٢/ ٣٧١، رقم ٣٤٠٢] في تفسير سورة الكهف
من طريق إسرائيل بن يونس عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال
رسول الله قال: ((سلوا الله الفردوس فإنها سرة الجنة)).
قال الحاكم: لم نكتبه إلا بهذا الإسناد ولم نجد بداً من إخراجه اهـ.
أي لأن جعفر بن الزبير متروك.
وقد رواه الطبراني [٢٤٦/٨، ٧٩٦٦] من طريقه بهذا اللفظ، وزاد: ((وإن أهل
الفردوس يسمعون أطيط العرش)).
٦٦٤/٣٢٦ - ((إذَا سَألْتُم اللَّهَ تعالى فاسْأَلُوه ببطونٍ أُكُفْكُم، وَلا تسألُوه
بظهورها)).
(د) عن مالك بن يسار السكوني، (هـ طب. ك) .
عن ابن عباس وزاد: ((وامسحوا بها وجوهكم)»
قلت: في الباب عن أبي بكرة وعبد الرحمن بن محيريز مرسلاً، والوليد بن
عبد الله بن أبي مغيث مرسلاً أو معضلاً.
قال الطبراني في الكبير [١٦٩/١٠]:
حدثنا زكريا الساجي أنا عمار بن خالد الواسطي ثنا القاسم بن مالك المزني
عن خالد الحذاء عن أبي بكرة (ح).
وقال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢٢٤/٢]:
ثنا القاضي محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن العباس بن أيوب أبو
جعفر الأخرم ثنا عمار بن خالد ثنا القاسم بن مالك المزني عن خالد الحذاء، فقال
عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، قال: قال رسول الله وَالر: ((إذا سألتم الله
فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها))، لفظ أبي نعيم، ولفظ الطبراني: ((سلوا
الله ببطون أكفكم ولا تسلوه/ بظهورها).
٢٩٢/١
وقال مسدد في مسنده:
ثنا بشر بن المفضل ثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عبد الرحمن بن محيريز
قال: قال رسول الله وَالر: ((إذا سألتم الله فسلوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها)).
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف [٢٨٦/١٠، رقم ٩٤٥٤].

٣٣٨
حرف الهمزة
وقال الطبراني في كتاب الدعاء [٢/ ٨٨٧، رقم ٢١٤]:
حدثنا أبو مسلم الكشي ثنا القعنبي ثنا عيسى بن يونس ثنا إبراهيم بن يزيد ثنا
الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث قال: قال رسول الله وَالر: ((إذا دعا أحدكم فرفع
يديه فإن الله تعالى جاعل في يديه بركة ورحمة فلا يردهما حتی یمسح بهما وجهه))،
هذا حديث معضل، وإبراهيم بن يزيد هو الخوزي، ضعيف.
٦٦٥/٣٢٧ - ((إِذَا سُئِلَ أَحَدُكم أَمُؤْمِنْ هو؟، فَلا يَشُكّ في إيمانِهِ)).
(طب) عن عبد الله بن يزيد الأنصاري
قلت: رواه أيضاً أبو نعيم في الحلية [٢٣٨/٧]:
حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي ثنا أحمد بن حماد بن سفيان القاضي
الكوفي ثنا أحمد بن بديل ثنا أبو معاوية عن مسعر عن زياد بن علاقة عن عبد الله
ابن يزيد الأنصاري به، وقال: تفرد برفعه أحمد بن بديل عن أبي معاوية.
٦٦٦/٣٢٨ - ((إذَا سَافَرْتُم فَلْيَؤْمَّكم أَقْرَؤْكُم، وإِن كَانَ أَصْغَرَكُم، وإِذَا أمَّكم فهو
أُمِیرکم».
البزار عن أبي هريرة
قلت: أخرجه أيضاً الديلمي [٣٢٧/١، رقم ١٠٣٣] من طريق أبي الحسين بن
بشران :
أخبرنا عبد الصمد بن علي بن مكرم أخبرني السري بن سهل ثنا عبد الله بن
رشيد ثنا حمد بن الزبرقان عن ثور بن يزيد عن مهاجر بن حريث عن أبي سلمة عن
أبي هريرة به.
٣٢٩/ ٦٦٧ - ((إذا سَافَرْتُم في الخصبِ فَأَغْطُوا الإبلَ حظَّهَا من الأرض، وإذا
سافرْتُم في السنة فأسْرِعُوا عليها السيرَ، وإذَا عَرَسْتُم باللّيلِ فاجْتَنِبُوا الطريقَ فإنَّها طرقُ
الدّوابٌ ومَأْوَى الهوامَ)).
(م. د. ت) عن أبي هريرة
قلت: رواه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار من حديث أبي هريرة ومن حديث
٢٩٣/١ أنس/ بن مالك.
ورواه ابن السني في اليوم والليلة [ص١٦٧، رقم ٥١٧] من حديث جابر بن
عبد الله، وقد تقدم في حديث: ((إذا تغولت لكم الغيلان)).
٣٣٠/ ٦٦٨ - ((إِذَا سَبَّبَ اللَّهُ تعالَى لأحدِكم رزقاً من وجهٍ فَلا يَدَعْهُ حتَّى يتغيرَ
لهُ)» .
(حم. هـ) عن عائشة

٣٣٩
حرف الهمزة
قال الشارح في الكبير: رمز المؤلف لحسنه والأمر بخلافه، ففيه الزبير بن عبد
الله، قال الذهبي: لا يعرف، وقال العراقي: إسناده فيه جهالة، وقال السخاوي:
ضعيف .
قلت : قال أحمد [٢٤٦/٦]:
حدثنا الضحاك بن مخلد قال: حدثني أبي ثني الزبير بن عبيد عن نافع، قال
أبو عاصم: قال أبي: ولا أدري من هو نافع هذا؟ قال: ((كنت أتجر إلى الشام أو
إلى مصر فجهزت إلى العراق، فأتيت عائشة فقلت لها: يا أم المؤمنين كنت أجهز
إلى الشام فجهزت إلى العراق، فقالت: ما لك ولمتجرك، إني سمعت رسول الله وَل
يقول: إذا كان لأحدكم رزق في شيء فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر له)).
وقال ابن ماجه [٧٢٦/٢، رقم ٢١٤٨]: حدثنا محمد بن يحيى أخبرنا أبو
عاصم، فذكر القصة والحديث بلفظ: ((إذا سبب)) كما في المتن.
والزبير بن عبيد الله لا ابن عبد الله كما قال الشارح، ذكره الذهبي في
الميزان، ولم يقل ما نقل عنه الشارح، بل قال: الزبير بن عبيد عن نافع ليس بمولی
ابن عمر انفرد عنه والد أبي عاصم النبيل اهـ.
وقال الحافظ في التهذيب: الزبير بن عبيد روى عن نافع وليس مولى ابن
عمر، وعنه مخلد بن الضحاك والد أبي عاصم، ذكره ابن حبان في الثقات اهـ.
ونافع المذكور قال الحافظ في التهذيب: روى عن عائشة حديث: ((إذا سبب
الله تعالى لأحدكم رزقاً من وجه فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر له))، وعنه به الزبير
ابن عبيد، قال ابن حبان في الثقات: نافع شيخ يروي عن عائشة، جهدت فلم أقف
على نافع هذا من هو؟، ويقال في موضع آخر: نافع بن عطاء، قال الحافظ: وذكره
ابن عساكر في الأطراف في ترجمة نافع مولى ابن عمر والصواب أنه غيره، ولم
أقف في / ثقات التابعين لابن حبان على أحد اسمه نافع بن عطاء اهـ.
٢٩٤/١
والحديث له شاهد من حديث أنس أخرجه الدولابي في الكنى [١٦١/٢]،
وابن ماجه [٧٢٦/٢، رقم ٢١٤٧]، والبيهقي في الشعب [٨٩/٢، ١٢٤١]،
والقضاعي [٢٣٨/١، رقم ٣٧٥] من حديث فروة بن يونس:
ثنا هلال بن جبير مولى أنس عن أنس قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((من
أصاب)).
ولفظ القضاعي والدولابي ((من رزق من شيء فلیلزمه)).
وشاهد آخر من حديث جابر رواه أحمد فيما ذكره السخاوي في المقاصد
الحسنة [ص٦٢٤، رقم ١٠٦٢]، وشاهد ثالث من حديث الزبير بن العوام مرفوعاً:
١

٣٤٠
حرف الهمزة
((البلاد بلاد الله والعباد عباد الله فحيثما أصبت خيراً فأقم))، رواه أحمد [١٦٦/١].
فالحديث مع هذه الشواهد لا ينحط عن رتبة الحسن.
٣٣١/ ٦٦٩ - ((إِذَا سَبَقَتْ للعبدِ منَ اللَّهِ تعالَى مَنْزِلَة لَمْ يَتَلْهَا بعَمَلِهِ ابتلاهُ الله في
جسدِهِ وفي أهلِهِ ومالِهِ، ثم صَبره على ذَلِك حتَّى ينالَ المنزلةَ التي سبَقَتْ له من اللَّهِ
عزَّ وجلَّ)).
(تخ. د) في رواية ابن داسة وابن سعد
(ع) عن محمد بن خالد السلمي عن أبيه عن جده
قلت: قال أبو داود [١٨٠/٣، ٣٠٩٠] في رواية ابن داسة:
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي وإبراهيم بن مهدي المصيصي المعني قالا :
حدثنا أبو المليح عن محمد بن خالد قال إبراهيم بن مهدي السلمي عن أبيه عن جده
وكانت له صحبة من رسول الله و الله قال: سمعت رسول الله والله يقول: ((إن العبد إذا
سبقت له من الله منزلة)) الحديث.
ورواه أيضاً الدولابي في الكنى [٢٧/١]، قال:
حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدثني عبد الله بن جعفر ثنا أبو المليح الرقي
عن محمد بن خالد السلمي به.
٣٣٢ / ٦٧٢ - ((إِذَا سَجَدَ العبدُ طَهَّرَ سجودُهُ ما تحتَ جَبْهَتِهِ إِلى سبعٍ أَرْضِينَ)).
(طس) عن عائشة
قال الشارح في الكبير: قال الحافظ الهيثمي وغيره: فيه بزيع متهم بالوضع،
وقال ابن الجوزي: موضوع، وجزم جمع آخرون بوضعه.
١/ ٢٩٥
قلت: الشارح يخلط المتون والأسانيد، فينسب/ إسناداً لمتن ومتناً لإسناد.
فالحديث مروي عن عائشة بلفظين من طريقين، الطريق الأول: فيه بزيع
الوضاع وهذا متنه لم يذكره المصنف، وهو الذي أورده ابن الجوزي في
الموضوعات من طريق ابن عدي [٩٣/٢]:
حدثنا الفضل بن الحباب ثنا عبد الرحمن بن المبارك ثنا بزيع أبو الخليل ثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: ((أن النبي وَلو كان يصلي في الموضع الذي يبول
فيه الحسن والحسين فقلت له: ألا نخص لك موضعاً من الحجرة أنظف من هذا؟
فقال: يا حميراء أما علمت أن العبد إذا سجد لله سجدة طهر الله موضع سجوده إلى
سبع أرضين)).
ورواه أيضاً الدينوري في المجالسة، قال: