النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ حرف الهمزة وجماعة عن زبيد مثله عن علي مرسلاً ولم يذكروا مهاجر بن عمير. قال أبو نعيم: أفادني هذا الحديث الدارقطني عن شيخي، لم أكتبه إلا من هذا الوجه اهـ. ورواه أيضاً الدينوري في المجالسة. ٣٠٧/١٦٦ - ((أخُوكَ البِكريّ ولا تَأْمَنْهُ)) . (طس) عن عمر (د) وعن عمرو بن الفغواء قلت: رواه من حديث الثاني أيضاً أحمد والبخاري في التاريخ الكبير، فقال أحمد [٢٨٩/٥]: حدثنا نوح بن يزيد أبو محمد أنا إبراهيم بن سعد حدثنيه ابن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء الخزاعي عن أبيه قال: ((دعاني رسول الله * وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكّة بعد الفتح قال: فقال: التمس صاحباً، قال: فجاءني عمرو بن أميّة الضّمري قال: بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحباً، قلت: أجل قال: فأنا لك صاحب، فجئت رسول الله وَالر فقلت: قد وجدت صاحباً - وكان رسول الله وَلهو/ قال: إذا وجدت ١٨٥/١ صاحباً فآذني - قال: فقال من؟ قلت: عمرو بن أمية الضّمري، قال: فقال: إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل: ((أخوك البكري ولا تأمنه))، الحديث. وقال البخاري [٣٩/٧، ١٧٢]: قال نوح بن يزيد ثنا إبراهيم بن سعد سمع ابن إسحاق سمع عيسى بن معمر عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء عن أبيه سمع النبي بَّه يقول: ((أخوك البكري ولا تأمنه)). ٣٠٨/١٦٧ - ((أدّ الأمانةَ إلى مَن اثْتَمَنَكَ ولا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ)). (تخ. د. ت. ك) عن أبي هريرة (قط) والضياء عن أنس (طب) عن أبي أمامة (د) عن رجل من الصحابة (قط) عن أبيّ بن كعب قلت: نقل الشارح في الكبير كلام الحفاظ في تعليل جميع هذه الطرق وختم ذلك بقوله: وقال ابن الجوزي: لا يصح من جميع طرقه . ثم قال في شرحه الصغير: والمتن صحيح اتفاقاً، فاعجبْ لهذا التناقض الغريب. وقد قال الشافعي أيضاً: إنه ليس بثابت، وقال أحمد بن حنبل: إنه باطل لا يعرف من وجه يصح، وقال أبو حاتم: إنه منكر، وقال ابن ماجه والبيهقي والحافظ وتلميذه السخاوي وجماعة: طرقه كلها ضعيفة، فما أدري بعد هذا من اتفق على ٢٤٢ حرف الهمزة صحة متنه؟ وقد أوردت الحديث بأسانيده في مستخرجي على مسند الشهاب. ٣٠٩/١٦٨ - ((أَدّ ما افْتَرَضَ الله عَليْكَ تكُن مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ، واجْتَنِب مَا حرَّم الله عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَوْرعِ النَّاسِ، وارْضَ بِمَا قَسمَهُ الله لَكَ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ)). (عد) عن ابن مسعود قال الشارح في الكبير: نقل ابن الجوزي عن الدارقطني أنه قال: رفعه وهم والصواب وقفه. قلت: في الباب عن علي وأبي أمامة من حديث عليٍّ فقال الطوسي في الرابع من أماليه : ثنا محمد بن محمد بن النعمان ثنا المظفر بن محمد البلخي ثنا محمد بن ١٨٦/١ همّام أبو علي ثنا حميد بن زياد ثنا إبراهيم بن عبيد بن حنَّان ثنا الربيع بن/ سليمان عن إسماعيل بن مسلم السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدِّه عليّ عليه السلام قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((اعمل بفرائض الله تكن من أتقى الناس، وارضَ بقسم الله تكن من أغنى الناس، وكفّ عن محارم الله تكن أورع الناس، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمناً، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلماً)). وأما حديث أبي أمامة فقال ابن أبي حاتم في العلل [٢/ ١١٠، رقم ١٨٢٤]: سألت أبي عن حديث رواه موسى بن سهل الرّملي عن محمد بن زياد المقدسي عن يوسف بن جواد من أهل فلسطين قال: خرجنا نريد العزف فمررنا بحمص، فقيل لي: ها هنا رجل يحدّث عن النبي ◌َّر فأتيته فإذا هو أبو أمامة الباهلي، فسمعته يحدث عن رسول الله وَّم قال: ((أدِّ ما افترض الله عليك تكن أعبد الناس وازهد فيما حرَّم الله عليك تكن أورع الناس وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس)) قال أبي هذا حديث باطل اهـ. كذا قال: وهو باطل ويقرب من هذا حديث أبي هريرة المعروف. ١٦٩/ ٣١٠ - ((أدَّبني ربِّي فَأَحْسَنَ تأديبي)). ابن السمعاني في أدب الإملاء عن ابن مسعود قلت: أسند هذا الحديث الإمام الكبير العارف الشهير أبو أحمد الرفاعي في كتابه ((حال أهل الحقيقة مع الله)) فقال: أخبرنا ابن العمّ الولي الصالح السيد سيف الدين عثمان قال: حدثني أبو علي بن يحيى الرفاعي قال: حدثني ابن عمي حسن ابن عسلة حدثني النقيب يحيى بن ثابت قال: حدثني أبي ثابت عن أبيه حازم عن أبيه علي الحازم أبي الفوارس عن أبيه علي أبي الفضائل عن أبيه رفاعة الحسن المكي نزيل إشبيلية [عن] أبيه أبي القاسم محمد البغدادي نزيل مكة عن أبيه الحسن ٢٤٣ حرف الهمزة القاسم أبي موسى الرئيس عن أبيه الحسين بن عبد الرحمن الرضا المحدِّث القصيعي عن أبيه أحمد الأكبر عن أبيه/ موسى عن أبيه الأمير الكبير إبراهيم المرتضى عن ١٨٧/١ أخيه علي الرضا عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه زين العابدين علي عن أبيه الحسين عن أبيه عليّ عن النبي ◌َّ قال: ((أدَّبني ربّي فأحسن تأديبي) كذا أورد هذا السند مسلسلاً بالآباء فلينظر فيه (١). ١٧٠/ ٣١١ - ((أدّبوا أولادَكُم على ثَلاثِ خِصال: حُبُّ نبيّكم وحبُّ أهل بيته وقراءة القرآن فإنَّ حملةَ القرآن في ظل الله يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه مع أنْبِيائِهِ وأصْفِيائِهِ». أبو نصر عبد الكريم الشيرازي في فوائده (فر) وابن النجار عن عليّ قال الشارح في الكبير: لم يرمز المصنف له بشيء وهو ضعيف، لأن فيه صالح بن أبي الأسود له مناكير، وجعفر الصادق قال الذهبي في الكاشف عن القطان: في النفس منه شيء. قلت: هذه غلطة شنيعة من الشارح وغفلة عظيمة راج عليه معها نصب الذهبي، فهل أنت يا مناوي مجنون تعلّل الحديث بجعفر الصادق أحد كبار الأئمة وسادات الأمة وبحور العلم والمعرفة من آل البيت الأطهار؟! وتجعله في مصاف الضعفاء والمتروكين الذين يردُّ بهم الحديث، إن هذا لعجب بل الذهبي نفسه لم يصل إلى هذه الدرجة أن يضعِّف حديثاً بوجود جعفر الصادق فيه، وإنما أورده في الميزان على زعم أنه يورد كل من تُكُلِّم فيه بحق أو بباطل ولذلك قال في الميزان: جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين الهاشمي أبو عبد الله أحد الأئمة الأعلام برٌّ صدوق كبير الشأن، / وهو صادق في هذا ولكنه كذاب في قصده، بل غرضه الأكيد ١٨٨/١ هو جلب الطعن فيه من إخوانه النواصب، وإدراج هذا الإمام في دفتر الضعفاء والمتروكين، فإن ذكر فيه أيضاً جميع الأئمة المشاهير المتبوعين من سادات أهل البيت رضي الله عنهم، كالإمام زيد بن علي، والإمام علي بن موسى الرضى والإمام موسى الكاظم، مع أنه ذكر في خطبة كتابه أنه سيورد كل من تكلم فيه ولا يتعرض لأحد من الأئمة المتبوعين، فهل هؤلاء ليسوا بأئمة؟ وهل هم غير متبوعين؟ وهؤلاء آلاف الآلاف من أتباعهم من الزيدية والإمامية موجودة في كل عصر، بل هذه الأمة (١) قال ابن تيمية في مجموعة الرسائل الكبرى (٣٣٦/٢): معناه صحيح، ولكن لا يعرف له إسناد ثابت اهـ. وأورده السخاوي في المقاصد الحسنة (ص٧٣، رقم ٤٥) بإسنادين غير هذا عن علي رضي الله عنه ثم قال: وبالجملة فهو كما قال ابن تيمية: لا يعرف له إسناد ثابت اهـ. وانظر كشف الخفاء (١ / ٧٠). ٢٤٤ حرف الهمزة بأجمعها مجمعة على جلالتهم وإمامتهم واعتقادهم والتبرك واستحضار الرحمات بذكرهم والثناء عليهم، فقبح الله النواصب. والحديث رواه ابن النجار في تاريخه من طريق أبي نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي المذكور قال: حدثنا أبو معشر عبد الله بن إبراهيم الواعظ الهمداني حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن لال الفقيه ثنا علي بن محمد بن عامر النهاوندي ثنا علي بن العباس بن الوليد المقانعي ثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري ثنا حسين بن الحسين ثنا صالح بن الأسود أو ابن أبي الأسود عن محارق بن عبد الرحمن عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السلام مرفوعاً به. وقال الديلمي [٤٦٨/٢، رقم ٣٣١٤]: أنا والدي أنا أبو طاهر الأمين أنا المظفّر بن الحسيني السمسار ثنا علي بن محمد بن عامر النهاوندي به. ويشهد له في كون حملة القرآن من أهل ظلّ العرش ما رواه أبو علي بن شاذان في مشيخته قال: ١٨٩/١ حدثنا أبو/ الفوارس شجاع بن جعفر بن أحمد بن خالد الأنصاري الصوفي ثنا عياش بن محمد ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا أبو عامر الأسلمي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلي: ((سبعة يظلهم الله تَحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله إمام مقسط ورجل لقيته امرأة ذات جمال ومنصب فعرضت نفسها عليه فقال: إنّي أخاف الله ربّ العالمين، ورجل تعلم القرآن في صغره فهو يتلوه في كبره، ورجل تصدّق بصدقة بيمينه فأخفاها عن شماله، ورجل قلبه معلّق بالمساجد ورجل لقي رجلاً فقال له: إنِّي أحبك في الله، ورجل ذكر الله بين يديه ففاضت عيناه خشيةً من الله)). ١٧١/ ٣١٤ - (ادرءوا الحُدود بالشُّبهَات وأقِيلُوا الكِرَامَ عَثَراتِهِم إلاّ في حَدٍّ مِنْ حُدود الله تعالى)). (عد) في جزء له من حديث أهل مصر والجزيرة عن ابن عباس وروى صدره أبو مسلم الكجِّي وابن السمعاني في الذيل عن عمر بن عبد العزيز مرسلاً ومسدد في مسنده عن ابن مسعود موقوفاً قلت: مرسل عمر بن عبد العزيز لا يصح عنه لأنه مركّب في حكاية غريبة فكاهية باطلة لا توافق دين عمر بن عبد العزيز وفضله، والحكاية أسندها الرشاطي ٢٤٥ حرف الهمزة في الأنساب له من طريق أبي مسلم الكجِّي وأسندها ابن الأبار في معجم أصحاب الصدفي من طريق الرشاطي قال: حدثنا الفقيه الحافظ قاضي القضاة أبو علي حسين بن محمد الصدفي قراءةً منه علينا قال: ثنا أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري إجازة، وأنبأني شيخنا أبو بكر عن أبيه عنه قال: حدثنا أبو ذر ثنا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد أبي حمدان الحنبلي حدثنا أبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت قال: أنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشِّي البصري أنا محمد بن أبي بكر المقدمي / ثنا محمد بن علي السامي ١/ ١٩٠ ثنا أبو عمران الجوني قال: قال عمر بن عبد العزيز: لأجلدن في الشراب كما فعل جدّي عمر بن الخطاب ثم أمر صاحب عَسَسهِ وضمّ إليه صاحب خبرٍ وقال لهما: إن وجدتما سكراناً فأتياني به، قال: فطافا ليلتهما حتى انتهيا إلى بعض الأسواق فإذا هما بشيخ حسن الشيبة بهيّ المنظر عليه ثياب حسنة متلوِّث في ثيابه سكراً وهو یتغنّی : جبال حنين ما سقوْنى لغنتٍ سقوْني وقالوا لا تغنِّ ولو سقوا فحركاه بأرجلهما وقالا له: يا شيخ أما تستحي هذه الشيبة الحسنة من مثل هذه الحال؟! فقال: ارفقا بي فإن إخواناً أحداث الأسنان شربت عندهم ليلتي هذه فلما عمل الشراب فيّ أخرجوني فإن رأيتما أن تعفوا عنّي فافعلا، فقال صاحب العسس لصاحب الخبر: اكتم على أمره حتى أطلقه، قال: قد فعلتُ، قال: انصرف يا شيخ ولا تعد، قال: نعم وأنا تائب، فلما كان في الليلة الثانية طافا حتى انتهيا إلى الموضع فإذا هما بالشيخ على مثل حالته في المرة الأولى وهو يتغنّى: حين عضّ أسفرجلا إنما هيّج البلى كن لعيني مبتلا فرماني وقال لي لي على القلب بالقلا ولقد قام لحظه فحرّكاه بأرجلهما وقالا له: يا شيخ أين التوبة منك؟ قال: ارفقا بي واسمعا منّي: إن إخواني الذين ذكرتهم لكم البارحة غدوا عليّ في يومهم هذا وحلفوا لي أنه متى عمل الشراب فيّ لم يخرجوني، فعمل فيّ وفيهم فخرجت وهم لا يعلمون، فإن رأيتما أن تزيدا في العفو فافعلا، فقال صاحب العسس لصاحب الخبر: اكتم على أمره حتى أطلقه، / قال: قد فعلت، قال: انصرف يا شيخ، فانصرف الشيخ، فطافا ١٩١/١ في الليلة الثالثة حتى انتهيا إلى الموضع فإذا هما بالشيخ على مثل تلك الحالة يتغنى : ارضَ عني فطال ما قد سخطّتا أنت ما زلت جافياً قد عرفتًا ٢٤٦ حرف الهمزة بل بهذا فدتك نفسي الفتا أنت ما زلت جافياً لا وصولا س بأحبابهم فلم كنت أنتَا ما كذا يفعل الكرام بنوالنا قال: فحركاه بأرجلهما وقالا له: هذه الثالثة ولا عفو، قال: أخطأتما، قالا: كيف؟ قال: حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلقر: ((من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن تاب تاب الله عليه، فإن شربها الثانية لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن تاب تاب الله عليه، فإن شربها الثالثة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة فإن تاب تاب الله عليه، فإن شربها الرابعة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ثم إن تاب لم يتب الله عليه وكان حقاً على الله أن يسقيه من طينة الخبال، فقال عمر بن الخطاب: وما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار في النار))، والعفو في الثالثة وفي الرابعة غير واجب، قال: فقال صاحب العسس لصاحب الخبر: هي محنة اكتمها عليّ حتى أطلقه قال: قد فعلت، قال: انصرف، فلما كان في الليلة الرابعة طافا حتى انتهيا إلى الموضع فإذا بالشيخ على مثل تلك الحال وهو يتغنّى: فما أقول إذا ما حمِّل الثِّقل قد كنت أبكي وما حنت لهم إبل تدعي وأنت عن الداعين مشتغل كأنني بك نضولا حراك له سارت بأحبابك المهرية الذلل فغلبوك بأيديهم هناك وقد عضّوا علیك وقالوا قد قضی الرجل/ حتى إذ يئسوا من أن تجيبهم ١٩٢/١ فحركاه بأرجلهما وقالا له: هذه الرابعة فلا عفو، قال: والله ما أسألكما عفواً بعدها فافعلا ما بدا لكما، قال: فحملاه فأوقفاه بحضرة عمر بن عبد العزيز وقصّا عليه قصته من أولها إلى آخرها، فأمر عمر باستنكاهه فوجد منه رائحة، فأمبر بحبسه حتى أفاق، فلما كان الغد أقام عليه الحد فجلده ثمانين جلدة فلما فرغ قال له عمر: انصف من نفسك ولا تعد، قال: يا أمير المؤمنين قد ظلمتني، قال: وكيف؟ قال: إني عبد وقد حددتني حدّ الأحرار فاغتمّ عمر، وقال: أخطأت علينا وعلى نفسك ألا أخبرتنا أنك عبد فنحدّك حد العبيد؟ فلما رأى اهتمام عمر تشدد عليه قال: لا يسؤك الله يا أمير المؤمنين، يكون لي بقية هذا الحد سلفاً عندك لعليّ أرفع إليك مرة أخرى، فضحك عمر حتى استلقى وكان قليل الضحك، وقال لصاحب عسسه وصاحب خبره: إذا رأيتما مثل هذا الشيخ في هيئته وحلمه وأدبه فاحملا أمره على الشبهة فإن رسول الله وَل قال: ((ادرءوا الحدود بالشبهات)). قال ابن الأبار: هذا الخبر أورده الرشاطيّ كما سقته في باب الحنبلي من ٢٤٧ حرف الهمزة كتابه، وهو مما نقد ابن عطية في أشباه له عليه، واعتقد جميعها فكاهات نسبها إليه بل جعلها حكايات غثة وقال: هي لغو وسفه لا يحل أن تقرأ في جوامع المسلمين على عمارة المساجد، وحكى أن في آخر هذه من ترخيص عمر بن عبد العزيز ما لا يليق بدينه وفضله، فاحتجّ هو بأن هذه الحكاية حدّثه بها أبو علي قراءةً منه عليهم، قال: ولا محاباة أنه كان خيراً منك وأورع أيها المنتقد، فهلاّ تأدّبتَ معه لكن الهوى أعماك والتمكين في الدنيا أطغاك، وقد قرأتها على شيخنا أبي الربيع الحافظ في مشيخة ابن حبيش من تأليفه، وحدثني بها عنه / قراءةً عليه عن أبي الحسن بن ١٩٣/١ موهب عن العذري، وبین الروايتين خلاف قليل اهـ. قلت: والحديث من أصله ليس له طريق ثابت كما ذكر أقوال الحفّاظ بذلك الشارح في الكبير. وذكر ابن حزم في المحلّ [٦٠/١٣، ٦٤] بعض الآثار الواردة بذلك ثم قال: وهي كلها لا شيء، ثم بيّن عللها ثم قال: فحصل مما ذكرنا أن اللفظ الذي تعلّقوا به لا نعلمه روي عن أحد أصلاً وهو: ((ادرءوا الحدود بالشبهات)) لا عن صاحب ولا عن تابع إنما جاء عن بعض الصحابة مما لم يصح: ((ادرءوا الحدود ما استطعتم))، وهذا لفظ إن استعمل أدّى إلى إبطال الحدود جملة على كل حال، وهذا خلاف إجماع أهل الإسلام وخلاف الدين وخلاف القرآن والسنن، لأن كل أحد هو مستطيع أن يدرأ كل حد يأتيه فلا يقيمه، فبطل أن يستعمل هذا اللفظ وسقط أن تکون فيه حجّة. وأما اللفظ الآخر في ذكر الشبهات فقد قلنا: لا نعرفه عن أحد أصلاً إلا ما ذكرت مما لا يجب أن يستعمل، ثم لا سبيل لأحد إلى استعماله لأنه ليس فيه بيان ما هي تلك الشبهات، فليس لأحد أن يقول في شيء يريد أن يسقط به حداً هذا شبهة إلا كان لغيره أن يقول: ليس بشبهة، ولا كان لأحد أن يقول في شيء لا يريد أن يسقط به حداً: ليس هذا شبهة إلا كان لغيره أن يقول: بل هو شبهة، ومثل هذا لا يحل استعماله في دين الله تعالی. ٣١٨/١٧٢ - ((ادفِئُوا موتَاكم وسْطَ قوم صَالحِينَ فإنَّ الميت يتأذِّى بجارِ السوءِ كما يتأذّى الحيُّ بجارِ السُّوءِ)) . (حل) عن أبي هريرة قلت: قال أبو نعيم في الحلية [٣٥٤/٦]: ثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ثنا محمد بن عمران بن الجنيد ثنا أبو أحمد شعيب بن محمد الهمداني ثنا سليمان بن عيسى ثنا مالك عن عمّه أبي سهيل بن ٢٤٨ حرف الهمزة مالك عن أبيه عن أبي هريرة به. ثم قال: غريب من حديث/ مالك لم نكتبه إلا من حديث شعيب. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من عند أبي نعيم ثم قال: لا يصح، سليمان كذّاب. ورواه داود بن الحصين عن إبراهيم بن الأشعث عن مروان بن معاوية الفزاري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعاً، قال ابن حبّان: داود يحدّث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات تجب مجانبة روايته والبليّة في هذا منه، قال: وهذا خبر باطل لا أصل له. وتعقّبه المصنِّف بأن له شواهد فذكر ما أخرجه الماليني في المؤتلف والمختلف من حديث علي عليه السلام قال: ((أمرنا رسول الله ◌َر أن ندفن موتانا وسط قوم صالحين، فإن الموتى يتأذون بجار السوء كما يتأذّى به الأحياء)). وما أخرجه أيضاً عن ابن عباس عن النبي وَلّ قال: ((إذا مات لأحدكم الميّت فأحسنوا كفنه وعجّلوا إنجاز وصيّته وأعمقوا له في قبره وجنّبوه جار السوء قيل: يا رسول الله وهل ينفع الجار الصالح في الآخرة؟ قال: هل ينفع في الدنيا؟ قالوا: نعم، قال: كذلك ينفع في الآخرة)). وما أخرجه الديلمي [١٣٤/١، رقم ٣١٧]: أنبأنا والدي أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الميداني الحافظ ثنا أبو محمد الحسن بن عليّ الجوهري أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن يحيى الزيات ثنا أبو محمد عامر بن سيار بحلب ثنا عبد القدوس بن حبيب الكلاعي عن ابن طاوس عن أبيه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله مصر: ((أحسنوا الكفن ولا تؤذوا موتاكم بعويل ولا تأخير وصيّة ولا بقطيعة وعجّلوا قضاء دينه واعدلوا به عن جيران السوء»، وأخرجه أبو القاسم بن منده في كتاب الأهوال والإيمان بالسؤال(١). قلت : غفل الحافظ السيوطي رحمه الله عن شاهد صحيح وجدته لهذا الحديث في الأدب المفرد للبخاري [ص٥٦، رقم ١١٧] قال: حدثنا صدقة أخبرنا سليمان بن حبان عن ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة ١٩٥/١ قال: ((كان من دعاء النبي/ * اللّهم إنّي أعوذ بك من جار السوء في دار المقام فإن جار الدنيا يتحول)) هكذا وقع الحديث عند البخاري. (١) انظر اللآلىء المصنوعة (٤٣٩/٢). ١٩٤/١ ٢٤٩ حرف الهمزة ورواه الحاكم في المستدرك [٥٣٢/١، رقم ١٩٥١] بلفظ: ((اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة فإن جار البادية يتحوّل)) وقال: على شرط مسلم ولم يخرّجاه. ثم رواه [١/ ٥٣٢، ١٩٥٢] من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري أيضاً بلفظ: ((استعيذوا بالله من جار المقام فإن جار المسافر إذا شاء أن يزايل زال))، وبهذا اللفظ الأخير رواه أحمد في مسنده [٣٤٥/٢] إلا أنه قال: (تعوذوا)) وهو عندي من تصرّف الرواة. والصحيح ما رواه البخاري فإن دار المقامة في لسان الشارع هي الآخرة لا الدنيا، وأيضاً لا خصوصية للبادية على الحاضرة في هذا فالحديث كما عند البخاري يشير إلى سؤال مجاورة الصالحين في الدفن فيكون شاهداً صحيحاً لحديث الباب والله أعلم. ٣٢٢/١٧٣ - ((أذْنَى مَا تَقْطَع فِيهِ يَد السّارِقِ ثَمن المجنِ)). الطحاوي، زاد الشارح في مسنده (طب) عن أيمن الحبشي قلت: الطحاوي ليس له مسند، وإنما خرّج الحديث في شرح معاني الآثار [١٦٣/٣] فقال: حدثنا فهد ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني أخبرني معاوية بن هشام عن سفيان عن منصور عن مجاهد وعطاء عن أيمن الحبشي به، وزاد قال: ((وكان يقوّم يومئذٍ ديناراً)». ١٧٤/ ٣٢٨ - ((أدُوا العزائِمَ واقبَلُوا الرخصَ ودعُوا الناسَ فقد كفيتمُوهم)). (خط) عن ابن عمر قال الشارح: إسناده ضعيف لكن له شواهد. قلت: لم أجد هذا الحديث في تاريخ الخطيب(١). وقد رواه الحارث بن أبي أمامة في مسنده قال: حدثنا الحسن بن قتيبة حدثنا سفيان عن العلاء بن المسيّب عن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله وَ له: ((أدوا الفرائض))، وذكر مثله، والحسن بن قتيبة متروك. ١٧٥/ ٣٢٩ - ((أديموا الحجّ والعمرةَ فإنهما ينفيانِ الفقر والذنوبَ كما ينفي الكيرُ خبثَ الحدیدِ». (قط) في الأفراد (طس) عن جابر (١) قد أخرجه الخطيب في التاريخ (٢٠٣/٥، رقم ٢٦٧٧) من حديث الحسن عن ابن عمر. ٢٥٠ حرف الهمزة قال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عبد الملك بن محمد بن عقيل وفيه كلام ومع ذلك حديثه حسن. قلت: وللحديث طريق آخر من حديث ابن عباس قال ابن شاهين في الترغيب : ثنا الباغندي ثنا الحسن بن عثمان الزيادي ثنا شعيب بن صفوان عن الربيع بن الركين الفزاري عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ اله: ((أديموا الحجّ والعمرة)) الحديث مثله. ٣٣٠/١٧٦ - (أ/ إذا أتَاك الله مالاً فليُرَ أثرُ نعمةِ اللَّهِ عَليكَ وكَرامَتُه)). ١٩٦/١ (٣. ك) عن والد أبي الأحوص قلت: هذا الحديث كاد [أن] يكون متواتراً بل هو متواتر، فقد ورد من حديث جماعة منهم: عمران بن حصين وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وأنس وجابر بن عبد الله وزهير بن أبي علقمة وعليّ بن زيد مرسلاً وبكر بن عبد الله كذلك وغيرهم. ورواه عن أبي الأحوص عن أبيه عبد الملك بن عمير وأبو إسحاق السبيعي وهو مشهور من حديثه، رواه عنه شريك وسفيان وزهير وإسماعيل بن أبي خالد وأبو بكر بن عيّاش وشُعبة والمسعودي ومعمر وإسرائيل وآخرون، وقد ذكرت أسانيد جميع هؤلاء من الصحابة والرواة عن أبي إسحاق في المستخرج على مسند الشهاب فأغنى عن إعادته. ١٧٧/ ٣٣٢ - ((إذا آخى الرجلُ الرجلَ فليسأَلْه عن اسمِهِ واسم أبيه وممن هو، فإِنَّه أَوْصَل للموذَّةِ)) . ابن سعد (تخ. ت) عن يزيد بن نعامة الضبّي قلت: ورواه أيضاً الطبراني وأبو نعيم في الحلية، أما الطبراني فقال [٢٢/ ٢٤٤، رقم ٦٣٧]: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن إسحاق التستري قالا : حدثنا يحيى الحماني ثنا حاتم بن إسماعيل عن عمران بن مسلم القصير حدثني سعيد بن سليمان عن يزيد بن نعامة الضبي به. وأما أبو نعيم فقال [٦/ ١٨١]: حدثنا محمد بن أحمد المقري ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن عمرو وضرّار بن صرد قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل. ٢٥١ حرف الهمزة ٣٣٤/١٧٨ - ((إذا آمنك الرجلُ على دَمِهِ فلا تَقْتُلْه)). (حم. هـ) عن سليمان بن صرد قال الشارح في الكبير: رمز المؤلف لصحّته وليس كما قال، ففيه عبد الله بن ميسرة قال في الكاشف واهٍ، وفي الميزان عن البخاري: ذاهب/ الحديث. ١٩٧/١ وقال في الصغير: رمز المؤلف لصحّته وليس كما قال بل حسن. قلت: كيف يحسّن ما صرح بأن فيه واهياً ذاهب الحديث. أما المصنّف فالظاهر أنه قلّد في تصحيحه الحافظ البوصيري في زوائد ابن ماجه، فإن ابن ماجه قال [٨٩٦/٢، رقم ٢٦٨٩]: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا أبو ليلى عن أبي عكاشة عن رفاعة قال: دخلت على المختار في قصره فقال: قام جبريل من عندي الساعة فما منعني من ضرب عنقه إلا حديث سمعته من سليمان بن صرد فذكره. قال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات، لأن رفاعة بن شداد روى له النّسائي ووثّقه، وذكره ابن حبَّان في الثقات [٢٤٠/٤] وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم اهـ. وهي غفلة منه، فإن أبا ليلى هو عبد الله بن ميسرة وهو ضعيف لم يخرّج له مسلم فكأن المصنف اعتمد على قوله. ١٧٩/ ٣٣٧ - ((إذَا أبردتُم إليّ بَريداً فابعثُوه حَسنَ الوجْهِ حَسَنَ الاسم)». البزار عن بريدة قلت: ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [١/ ٢٥٥] من مرسل لاحق بن حميد فقال : ذكر عمران بن عبد الرحيم ثنا الحسن الجصّاص صاحب ((أمثال مكة والمدينة)) ثنا عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير حدثني لاحق بن حميد أو غيره قال: قال النبي ◌َّ﴾ ((إذا أبردتم)) وذكره. ١٨٠/ ٣٣٨ - ((إذَا أَبِقَ العبدُ لَم تُقْبلْ لَهُ صَلاةٌ)) . (م) عن جرير قلت: هذا الحديث روي عن جرير مرفوعاً وموقوفاً وهما في مسند أحمد، وروي عنه بلفظ: ((لم تقبل له صلاة))، وبلفظ: ((فقد برئت منه الذمة))، ((فقد كفر حتى يرجع إليهم))، والألفاظ الثلاثة كلها في مسند(١) أحمد، وصحيح مسلم [١/ (١) انظر مسند أحمد (٣٦٢/٤، ٣٦٤، ٣٦٥). ٢٥٢ حرف الهمزة ٨٣، رقم (١٢٢/٦٨)، (١٢٣/٦٩)، (١٢٤/٧٠)]، وبعضها عند غيرهما كالنّسائي [٢٠٤/٨]، والدينوري والبيهقي [١٠٢/٧]، والخطيب [٣٦٨/٤]. ٣٣٩/١٨١ - ((إِذَا أتى أحَدُكُم أهلَهُ فليستَتِرِ وَلا يَتجرَّدانِ تَجرُّد العیریْنِ)). ١٩٨/١ (ش. طب. هق) عن ابن مسعود (هـ) عن عتبة بن عبد (ن) عن عبد الله بن سرجس / (طب) عن أبي أمامة وقد ذكر الشارح ما في بعض هذه الطرق من الضعف ثم قال: فرمز المؤلف لحسنه إنما هو لاعتضاده وتقوّيه بكثرة طرقه وإلا فقد جزم الحافظ العراقي بضعف أسانيده. وقال في الشرح الصغير: وهو حسن بشواهده لذاته وفاقاً للعراقي وخلافاً للمؤلف. قلت: قابلْ بين الكلامين واعتبر، ففي الكبير صرّح بأن العراقي جزم بضعف جميع أسانيده وأن المصنف حسّنه، واعتذر له بأنه فعل ذلك لاعتضاده فنسب إليه أنه حسَّنه لغيره وإن لم يقل ذلك المصنف لا بالتصريح ولا بالإشارة، ثم رجع في الصغير فنسب إلى العراقي أنه حسنه لذاته خلافاً للمؤلف الذي حسّنه لغيره، وفي قوله حسّنه بشواهده لذاته عجب عجاب لا ينطق به من شمّ لعلم الحديث رائحة. ٣٤٣/١٨٢ - (إِذَا أَتَى عليَّ يَومٌ لا أزدادُ فِيهِ عِلماً يقرِّبني إلى الله تَعَالى فَلا بُورِكَ لِي فِي طُلُوعٍ شَمْسٍ ذَلِكَ اليَوْمِ» . (طس. عد. حل) عن عائشة قلت: أخرجه أيضاً ابن عبد البر في العلم قال [٢٥٩/١ رقم ٣١٨]: حدثنا خلف بن القاسم ثنا الحسين بن جعفر ثنا يوسف بن يزيد ثنا المعلى بن عبد العزيز القضاعي ثنا بقية ثنا الحكم عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن عائشة مرفوعاً به مثله. قال ابن عبد البر [٢٦٠/١، رقم ٣١٩]: ورواه يزيد بن هارون قال: حدثنا بقية ثنا الحكم بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن عائشة مرفوعاً: ((كل يوم يمرّ عليَّ لا أزداد فيه علماً يقربني من الله فلا بلّغني الله طلوع شمس ذلك اليوم». وأخرجه أيضاً الخطيب [٦/ ١٠٠] قال: أخبرني أبو الفرج الطناجيري ثنا علي بن عمر الختلي ثنا أبو القاسم عيسى بن سليمان ثنا داود بن رشيد ثنا إبراهيم بن الشمّاس ثنا بقيّة بن الوليد به. ٠٠ ٢٥٣ حرف الهمزة أما أبو نعيم فرواه [١٨٨/٨] في ترجمة ابن المبارك من الحلية من غير طريق بقية بل من روايته/ عن الحكم. ١٩٩/١ وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات [٢٣٣/١] وأعلّه بالحكم المذكور لأنه كذاب. ٣٤٥/١٨٣ - ((إِذا أَتَاكُم كَریمُ قومٍ فأكرِمُوهُ» . (هـ) عن ابن عمر، البزار وابن خزيمة (طب. عد. هب) عن جرير، البزار عن أبي هريرة (عد) عن معاذ وأبي قتادة (ك) عن جابر (طب) عن ابن عباس وعن عبد الله بن ضمرة، وابن عساكر عن أنس وعن عدي بن حاتم، الدولابي في الكنى وابن عساكر عن أبي راشد عبد الرحمن بن عبد بلفظ ((شريف قومه)). قلت: قد استقصى المؤلف في عزو هذا الحديث، وفاته من مخرّجيه جماعة منهم ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق [ص٦١، رقم ٧١] وأبو نعيم في الحلية [٦] ٢٠٥] والبيهقي في السنن [١٦٨/٨] أيضاً، والقضاعي في مسند الشهاب [٤٤٣/١، رقم ٧٦٠، ٧٦١، ٧٦٢]، وأبو نعيم في المعرفة، والديلمي في مسند الفردوس [١/ ٤١٢ برقم ١٣٥٥] من حديث جماعة من الصحابة وقد ذكرت أسانيد الجميع في المستخرج. ثم إن من المخرّجين الذين ذكرهم المصنف الدولابي في الكنى [٣١/١] فزاد الشارح في الشرْحين من عنده ((والألقاب)) وهو وهم فإن مصنَّف الدولابي في الكنى والأسماء لا في الألقاب. ٣٤٦/١٨٤ - ((إِذا جَاءَكُم(١) الزَّائِرِ فأكْرِمُوهُ)). (هـ) عن أنس قلت: الحديث أخرجه القضاعي في مسند الشهاب [٤٤٥/١، رقم ٧٦٣] من طريق الخرائطي ثم من رواية بقية ثنا يحيى بن مسلم عن أبي المقدام عن موسى بن أنس عن أبيه به. ورواه الديلمي في مسند الفردوس [٤١٣/١، رقم ١٣٥٦] من طريق هلال بن العلاء: ثنا موسى بن أيوب ثنا بقية بن الوليد به. (١) في المطبوع من الفيض: ((إذا أتاكم .. )). ٢٥٤ حرف الهمزة وذكر ابن أبي حاتم في العلل أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال [٣٤٢/٢، رقم ٢٥٥٠]: إنه حديث منكر. ثم إن في عزو هذا الحديث إلى سنن ابن ماجه نظر فإني لم أجده في نسختي من سنن ابن ماجه. ٣٤٧/١٨٥ - ((إذَا أَتَاكُم من تَرْضَوْنَ خُلقَهُ ودينهُ فزوُجُوهُ إن لا تَفْعَلُوا تَكُن فتنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسادٌ عَرِيضٌ)). (ت. هـ ك) عن أبي هريرة (عد) عن ابن عمر (ت. هق) عن أبي حاتم المزني وما له غيره قلت: حديث أبي حاتم أخرجه أيضاً الدولابي في الكنى [٢٥/١]: ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا يحيى بن معين قال: حدثني حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن هرمز الفكي عن سعيد ومحمد ابني عبيد عن أبي حاتم المزني به. وأسنده الذهبي في ترجمة ابن أبي علي بن السكن من التذكرة من طريقه قال: حدثنا عبد الوهاب بن عيسى الحافظ أنا عبد الوهاب بن عيسى البغدادي ثنا ٢٠٠/١ إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا حاتم بن إسماعيل به ثم قال: أبو حاتم/ صحابي ما روى سوى هذا قاله أبو علي. ٣٤٩/١٨٦ - ((إذا اتّسَعَ الثوب فتعطّفْ به على منكَبيكَ ثُمَّ صلِّ وإنْ ضَاقَ عَنْ ذلك فشد به حِقُوكَ ثم صلٌ بغير رداء)». (حم) والطحاوي زاد الشارح في مسنده عن جابر قلت: قدمنا أن الطحاوي ليس له مسند وإنما خرّجه في شرح معاني الآثار [٣٨٢/١]. ٣٥١/١٨٧ - ((إذَا اجتمعَ الداعيانِ فأجبْ أقربَهما باباً فإنَّ أقربَهما باباً أقرَبَهُما جِوَاراً وإِن سَبَق أحدُهما فَأَجِبْ الذي سَبَقَ)). (حم. د) عن رجل له صحبة قال الشارح: وقد أشار المؤلف لحسنه غافلاً عن جزم الحافظ ابن حجر بضعفه وعن قول جمع: فيه أبو خالد الدالاني. قال ابن حبّان: فاحش الوهم لا يجوز الاحتجاج به، لكن له شواهد في البخاري: ((إن لي جارين فإلى أيّهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك باباً)). قلت: وحينئذٍ فهو حسن كما قال المؤلف لأن الراوي الصدوق الموصوف بالوهم إذا ورد حديثه من طريق آخر زال ما يخشى من وهمه وخطئه. ٢٥٥ حرف الهمزة والحديث رواه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار [٢٢٥/٧، رقم ٢٧٩٧]: ثنا علي بن معبد ثنا إسحاق بن منصور ثنا عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن عن أبي العلاء الأودي عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي ملم . وحديث البخاري الذي استشهد به الشارح أخرجه في الهبات [٢٠٨/٣، رقم ٢٥٩٥] والأدب [١٣/٨، رقم ٦٠٢٠] من حديث عائشة رضي الله عنها (١) ومن عيوب العزو عند أهل الحديث ذكر الحديث بدون صحابيه كما فعل الشارح. ١٨٨/ ٣٥٢ - ((إِذَا اجْتَمَعَ العَالِمُ والعَابِدُ عَلَى الصِّراطِ قِيلَ للعَابِدِ ادْخُلِ الجنَّةَ وتنعَّم بعبادَتكَ وقِيل للعالِم قفْ هُنا فاشْفَع لمن أَحْبَبْتَ فإنَّك لا تَشْفَعُ لأَحَدٍ إلا شُفْعت، فَقَامَ الأَنْبِيَاءِ». ٦٠ أبو الشيخ في الثواب (فر) عن ابن / عباس ٢٠١/١ قال الشارح في الكبير: وكذا رواه أبو نعيم ومن طريقه أورده الديلمي، فلو عزاه له كان أولى، وقد رمز المؤلف لضعفه وذلك لأن فيه عثمان بن موسى عن عطاء، أورده الذهبي في الضعفاء وقال: له حديث لا يعرف إلا به، وفي الميزان له حديث منكر. قلت: الديلمي رواه [٣٩٦/١، رقم ١٣٠٠] من طريق أبي الشيخ ثم من رواية حمزة بن عبيد الله الثقفي: ثنا عثمان بن موسى ثنا أبو عمر القرشي قاضي البصرة حدثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به. فعثمان بن موسى لم يروه عن عطاء كما قال الشارح، ثم إن الحديث الذي أشار إليه الذهبي ليس هو هذا، بل هو حديث ابن عباس مرفوعاً: ((ملعون من أحفظ وكيله)) كذلك قال العقيلي الذي أخذ كلامه الذهبي. ٣٥٣/١٨٩ - ((إذا أحبَّ الله عَبْداً ابْتَلاه ليَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ)». (هب. فر) عن أبي هريرة (هب) عن ابن مسعود وكردوس موقوفاً عليهما قلت: قال الديلمي: أخبرنا أبي أخبرنا يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب أخبرنا ابن رزقويه أخبرنا ابن السمّاك ثنا محمد بن أحمد بن البراء ثنا عبد الملك القرقساي ثنا علي بن (١) وأخرجه كذلك في كتاب الشفعة، باب أي الجوار أقرب (١١٥/٣، رقم ٢٢٥٩). 1 ٢٥٦ حرف الهمزة يونس عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة. ١٩٠/ ٣٥٤ - ((إذَا أحَبَّ الله قَوماً ابتَلاهُمْ)). (طس. هب) والضياء عن أنس قال الشارح: وهو صحيح. وقال في الكبير: قال الهيثمي: رجال الطبراني موثقون سوى شيخه اهـ. وله طريق آخر فيها النعمان بن عديّ مثَّهم ومن طريقه أورده ابن الجوزي وحكم بوضعه، ورواه أحمد عن محمود بن لبيد وزاد: ((فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع)) قال المنذري: رواته ثقات ولعل المؤلف أغفله سهواً . قلت: لم يورد ابن الجوزي في الموضوعات هذا الحديث ولا حديثاً في معناه أعلّه بالنعمان بن عدي، ولا للنعمان بن عدي ذكر في موضوعاته، بل ولا ذكر في ٢٠٢/١ كتب/ الضعفاء فما أدري ما يقول الشارح؟! وفي الباب عن أبي عنبسة الخولاني، قال الدولابي في الكنى [٤٦/١]: حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد أبو زكريا الحمصي ثنا يمان بن عدي الحضرمي ثنا محمد بن زياد عن أبي عنبسة الخولاني قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله إذا أراد بعبد خيراً ابتلاه فإذا ابتلاه اقتناه، قالوا: يا رسول الله وما اقتناه؟ قال: لم يترك له مالاً ولا ولداً)). وحديث محمود بن لبيد الذي ذكره خرجه أيضاً ابن شاهين في الترغيب عن عبد الله بن سليمان: ثنا محمد بن يحيى النيسابوري، ثنا يحيى بن بحر بن يحيى ثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر عن قتادة عن محمود بن لبيد عن النبي ولار. ١٩١/ ٣٥٥ - ((إذا أحبَّ الله عَبْداً حَمَاه الدُّنيا كما يظلُّ أحدُكم يَحْمِي سقِيمَه الماءَ(١))). (ت. ك. هب) عن قتادة بن النعمان قال الشارح في الكبير: قال الحاكم: صحيح وأقرّه الذهبي، وقال الترمذي: حسن غريب، وقال المنذري: حسن ولم يرمز له المؤلف بشيء. قلت: لكن اختلف في سنده على محمود بن لبيد على أربعة أقوال: فقيل: عنه عن قتادة بن النعمان كما ذكره المصنّف هنا، وقيل: عنه عن أبي سعيد الخدري، (١) في فيض القدير ((إذا أحبّ الله عبداً حماه من الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء)). ٢٥٧ حرف الهمزة وقيل: عنه عن رافع بن خديج، وقيل: عنه عن النبي ◌َّ، أما القول الأول: فرواه أيضاً عبد الله بن أحمد في زوائد زهد أبيه [ص٢٦، رقم ٥٧]: حدثني محمد بن المثنى أبو موسى ثنا محمد بن جهضم ثنا إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن قتادة بن النعمان. ورواه الحاكم [٢٠٧/٤، رقم ٧٤٦٤] من طريق عبد العزيز بن معاوية البصري: ثنا محمد بن جهضم به. ورواه الترمذي [٣٨١/٤، برقم ٢٠٣٦] من طريق إسحاق بن محمد الفروي عن إسماعيل بن جعفر به. وأما القول الثاني: فرواه الحاكم [٢٠٨/٤، رقم ٧٤٦٥] من طريق يحيى بن يحيى: أنبأنا إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً: ((إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن في الدنيا وهو يحبه، كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه))، قال الحاكم: كذا قال عن أبي سعيد وفي حديث عمارة بن غزيّة: عن قتادة بن النعمان والإسنادان عندي صحيحان. ٢٠٣/١ وأما القول الثالث/: فقال القضاعي [٢٩٦/٢، رقم ١٣٩٧]: أخبرنا محمد بن الحسن النيسابوري أنا القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد ثنا موسى بن هارون ثنا هيثم بن خارجة عن إسماعيل بن عيّاش عن عمارة بن غزيّة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج مرفوعاً مثل لفظ المصنف سواء. وأما القول الرابع: فقال أحمد في المسند [٤٢٨/٥] والزهد [ص٢٦، رقم ٥٦] معاً : ثنا أبو سعيد ثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر ابن قتادة عن محمود بن لبيد أن رسول الله وسلم قال: ((إن الله عز وجل ليحمي عبده المؤمن» الحديث مثل لفظ أبي سعيد الخدري. وقال الترمذي [٣٨١/٤، برقم ٢٠٣٦]: ثنا علي بن حجر ثنا إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو به، وقال: إنه حديث مرسل اهـ. وذكر ابن أبي حاتم في العلل [١٠٨/٢، رقم ١٨٢٠] عن أبيه أن هذه الرواية أصح. وفي الباب عن أنس وحذيفة وقد ذكرتهما بإسناديهما في المستخرج على مسند الشهاب، ثم إن الشارح ختم كلامه في الصغير على هذا الحديث بقوله: ووهم ابن ٢٥٨ حرف الهمزة الجوزي، ولعل ذلك وهم من الشارح. ١٩٢/ ٣٥٧ - ((إِذَا أحبَّ أحدُكم أخَاه فلْيُعْلِمِه أنه يحبّهُ)). (حم. خد. د. ت. حب. ك) عن المقدام بن معديكرب(١) ثم ذكر المصنّف بلفظ آخر وعزاه لأحمد والضياء عن أبي ذر، وبلفظ آخر وعزاه للبيهقي في الشعب عن ابن عمر. قلت: وفي الباب أيضاً عن أبي سعيد الخدري خرجه ابن فيل في جزئه، وقد أكثر من إخراج طرق هذا الحديث، ورواه من طريقه القضاعي في مسند الشهاب [٤٤٧/١، رقم ٧٦٦]، وخرّجه القضاعي أيضاً من حديث ابن عمر [٤٤٦/١، رقم ٧٦٥]، أما حديث المقدام فخرّجه أيضاً ابن فيل، وابن قتيبة في عيون الأخبار، وابن السنّي في اليوم والليلة [ص٦٨، رقم ٧٦٥]، وأبو نعيم في الحلية [٩٩/٦]، ٢٠٤/١ وحديث أبي ذر أخرجه أيضاً ابن فيل في جزئه، وقد أوردت أسانيد الجميع/ في المستخرج على المسند. ١٩٣/ ٣٦٠ - ((إذا أحبَّ أحَدُكُم أن يحدِّث ربَّه فَليقرأ القُرآنَ)). (خط. فر) عن أنس قال الشارح: وهو ضعيف لضعف الحسن بن زيد. [في الكلام عن الحسن بن زيد] قلت: الذي يريده الشارح هو المذكور في الميزان وهو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، السيد الجليل العابد الشريف أمير المدينة والد السيدة الجليلة العارفة العابدة الشهيرة السيدة نفيسة رضي الله عنها وعن أبيها وهو ثقة ليس بضعيف. قال العجلي: مدني ثقة، وقال ابن سعد: كان عابداً ثقة، وذكره ابن حبّان في الثقات [١٦٠/٦] واحتجّ به النسائي في سننه، وقال الزبير بن بكّار: كان فاضلاً شريفاً، وإنما أورده الذهبي في الميزان [٥٣٥/١، رقم ٢٠٠٢] لرواية ابن أبي مريم عن ابن معين أنه قال: ضعيف، وهي رواية مردودة على وجه قائلها وراويها عنه إن صدق ولم يكن ناصبياً، وبعد هذا فليس هو المذكور في سند هذا الحديث ولكنه رجل آخر ظنّه الشارح هو لبعده عن صناعة الحديث ومعرفة الرجال. قال الخطيب [٢٣٩/٧]: (١) في الأصل: ((ابن معدام)) والصواب ما أثبتناه، انظر: الاستيعاب (٤٤/٤، ت٢٥٩١)، والإصابة (ت٨٢٠٢). مصے ٢٥٩ حرف الهمزة أخبرنا إبراهيم بن مخلد إجازة حدثنا أبو القاسم جابر بن عبد الله بن المبارك الجلاب الموصلي حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الملطي بها حدثنا الحسن بن زيد، قال جابر: سألت أبا يعلى عنه فقال: كان رجلاً حلَّ عندنا على جهة الجهاد وكتبنا عنه، قال: حدثنا حميد الطويل عن أنس به، فهو غير الحسن بن زيد الأمير الشريف الذي هو أشهر من أن يقال فيه رجل حلّ عندنا، ثم إنه لم يذهب إلى ملطيّة أصلاً . ورواه الديلمي [٣٧١/١، رقم ١٢٠٠] عن أبيه عن الميداني إجازة قال: أخبرنا العشاري ثنا جابر بن عبد الله به مثله، فلينظر في إسناده بعد. ٣٦١/١٩٤ - ((إذا أحببت رجلاً فلا ثمارِه ولا تُشَارِهِ ولا تَسألُ عَنْه أحداً فَعَسى أن تُوافِي لَهُ عَدواً فيخبرُك بما لِيْسَ فِيه)). (حل) عن معاذ قلت: / أخرجه أيضاً ابن السنّي في عمل اليوم والليلة [ص٦٩، رقم ١٩٦]: ٢٠٥/١ أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا غالب بن وزير ثنا ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهريّة عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل قال: ((قال رسول الله (َ﴾)) مثله. ومن هذا الوجه رواه أبو نعيم [١٣٦/٥] عن أبي بكر بن خلاد: ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي ثنا غالب بن وزير به، ثم قال أبو نعيم: غريب من حديث جبير بن نفير عن معاذ متصلاً، وأرسله غير ابن وهب عن معاوية. قلت: وأوقفه غيره أيضاً عن معاذ، قال البخاري في الأدب المفرد [ص١٨٩، رقم ٥٤٥]: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية أن أبا الزاهرية حدثه عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل أنه قال: ((إذا أحببت)) وذكره، وقال ابن قتيبة في عيون الأخبار: حدثني القومسي قال: حدثنا أبو بكر الطبري عن عبد الله بن صالح به مثله موقوفاً على معاذ. ٣٦٢/١٩٥ - ((إِذَا أُحبَبْتُم أن تَعلمُوا ما للعَبدِ عنْدَ رَبِّه فَانْظُرُوا ما يتْبعُه مِنَ الثََّاءِ)) . ابن عساكر عن عليّ، ومالك عن كعب الأحبار موقوفاً زاد الشارح في الكبير بعد قوله عن عليّ: ((وعن مالك عن كعب»، فأفادت زيادته لـ ((عن)) أن ابن عساكر رواه من الوجهين وليس كذلك، بل مالك رواه في ٢٦٠ حرف الهمزة الموطأ [ص٥٦٤، رقم ٥] عن عمّه أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن كعب الأحبار فوهم الشارح وأوهم. ١٩٦/ ٣٦٥ - ((إذَا اخْتَلَقْتُم في الطَّريق فاجْعَلُوه سبعة أَذْرُع)). (حم. م. د. ت. هـ) عن أبي هريرة (حم. هـ هق) عن ابن عباس قال الشارح: ورواه البخاري أيضاً عن أبي هريرة ووهم المؤلف. قلت : بل وهم الشارح وقلّد وما حقق ولا حرَّر، فالبخاري رواه بلفظ لا يدخل في الكتاب أصلاً، لأنه ليس من لفظ النبي وَلّ، قال البخاري في المظالم [١٧٧/٣، رقم ٢٤٧٣]: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا جرير بن حازم عن الزبير بن خِرِّيت عن عكرمة ٢٠٦/١ سمعت/ أبا هريرة قال: ((قضى النبي ◌َّ﴿ إذا تشاجروا في الطريق بسبعة أذرع))، فهذا من لفظ أبي هريرة وهو لا يدخل في الكتاب على اصطلاح المؤلف وأمثاله. والحديث رواه أيضاً الطحاوي في مشكل الآثار من حديث أبي هريرة [٣] ٢٢٦، رقم ١١٩٠، ١١٩١] وابن عباس [٢٢٥/٣، رقم ١١٨٨، ١١٨٩]. ٣٦٦/١٩٧ - ((إِذَا أخذَ المؤذِّنُ في أذَانِهِ وَضع الرب يَدَهُ فَوقَ رَأْسِهِ فَلا يزالُ كَذَلك حَتَّى يَفرِغَ مِنْ أَذَانِهِ وَإِنَّه لَيُغْفَرُ لَهُ مِدَّ صوتِهِ فَإِذَا فَرِغَ قَالَ الرِبُّ: صَدَقَ عَبْدِي وَشَهِدت بِشَهَادَةِ الحقِّ فأبْشِر)) . (فر) عن أنس قال الشارح في الكبير: ورواه عنه أيضاً أبو الشيخ في الثواب ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحاً فلو عزاه له كان أولى، ثم إنه رمز لضعفه وسببه أن فيه محمد بن يعلى السلمي ضعفه الذهبي وغيره. قلت : الديلمي لم يخرجه من طريق أبي الشيخ لا مصرِّحاً ولا ملوِّحاً، قال الديلمي [٣٨٩/١، رقم ١٢٧٠]: أخبرنا الجلاد أخبرنا أبو نعيم ثنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الورَّاق ثنا عبد الله بن محمد بن أسد الأصبهاني ثنا الحسن بن عبد المؤمن ثنا محمد بن يعلى عن عمر بن فتح عن مقاتل عن حيّان عن زيد العمي عن أنس به، فاعجب لذهول الشارح. والحديث رواه الدينوري في المجالسة من وجه آخر مختصراً فقال: حدثنا أحمد بن خليد ثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ثنا أبو حفص العبدي عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله وقالله: ((يد الله فوق رأس المؤذن فإذا فرغ من أذانه غفر له مدّ صوته أین بلغ». ٠