النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
حرف الهمزة
فإن الحاكم رواه [٣/٢، رقم ٢١٣٣] عن أبي العباس الأصم:
ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أنبأنا سليمان بن بلال حدثني ربيعة
ابن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد الأنصاري عن أبي حميد الساعدي
به .
ومن طريق الأصم رواه البيهقي [٢٦٤/٥] أيضاً.
ورواه أبو نعيم في الحلية [٢٦٥/٣] عن جعفر بن محمد الأحمسي:
ثنا أبو الحصين بن يحيى الحماني ثنا سليمان بن بلال به، ثم قال: هذا
حديث ثابت مشهور من حديث ربيعة رواه عمارة بن غزية والدراوردي عنه مثله اهـ.
فسقط كل ما هول به الشارح.
ثم إن الحديث مع هذا له طرق أخرى من حديث جماعة من الصحابة أوردتها
بأسانيدها في مستخرجي على مسند الشهاب.
١١٤/ ١٩٢ - ((أجْوَعُ الناسِ طالبُ العلمِ، وأَشْبَعُهُمْ الذي لا يَبْتَغِيهِ)).
أبو نعيم في العلم، (فر) عن ابن عمر
قلت: الحديث رواه أبو نعيم أيضاً في تاريخ أصبهان [٢٥٩/١]، فقال:
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا ابن الجارود ثنا الحسن ثنا عفان ثنا محمد بن
الحارث عن ابن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال: ((سئل النبي ◌َّر، أي الناس
أجوع؟ قال: طالب العلم، قال: فأيهم أشبع؟ قال: الذي لا يبتغيه)).
ومن طريق أبي نعيم أسنده الديلمي في مسند الفردوس.
ورواه أيضاً ابن حبان في الضعفاء [٢٦٤/٢، ٢٦٥]:
ثنا محمد بن يعقوب الخطيب بالأهواز ثنا عبد الله بن محمد بن الحارث به.
قال الحافظ في زهر الفردوس: محمد بن الحارث/ وشيخه ضعيفان.
١٤٠/١
قلت: بل وضاعان، والحديث كذب موضوع على النبي ول و لا يليق بجزالة
ألفاظه لأنه غير متناسق الأطراف ولا متناسب المعنى.
١٩٣/١١٥ - ((أجيبُوا هذِهِ الدَّعوةَ إِذَا دُعِيتُم لَهَا)).
(ق) عن ابن عمر
قلت: هو من رواية نافع عنه، وقد رواه عن نافع جماعة بألفاظ منهم عمر بن
محمد العمري وموسى بن عقبة وأيوب السختياني ومحمد بن عبد الرحمن بن يحيى
وغيرهم.

٢٠٢
حرف الهمزة
وقد ذكر الكثير من طرقه مع الكلام على معانيه وأحكامه الطحاوي في مشكل
الآثار أواخره(١).
١٩٤/١١٦ - ((أَجِيبُوا الدَّاعِيَّ ولا تَردُّوا الهديَّةَ ولا تَضْرِبُوا المسْلِمِينَ)).
(حم. خد. طب. هب) عن ابن مسعود
قال الشارح: وإسناد أحمد صحيح.
قلت: هذا يفيد أن سند البخاري ليس بصحيح مع أن الأمر بخلاف ذلك،
فالشارح يأخذ عبارة الحافظ الهيثمي في الزوائد كما هي ويضعها في شرحه مع عزو
الحديث في متنه إلى أصول غير الأصول التي يعزو إليها الحافظ الهيثمي في الزوائد
الذي احترز بقوله: سند أحمد صحيح عن سند الطبراني لا عن سند البخاري
والبيهقي المذكورين في الجامع الصغير.
والحديث رواه أحمد [٤٠٤/١] والبخاري في الأدب المفرد [ص٦٨، ١٥٧]
كلاهما عن محمد بن سابق: ثنا إسرائيل عن الأعمش عن شقيق أبي وائل عن عبد
الله به .
ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن محمد بن سابق أيضاً، إلا أنه وقع
كما عندي في زوائده للحافظ نور الدين الهيثمي [٥٢/٤] بخطه: عن الأعمش عن
إبراهيم عن أبي وائل، وإبراهيم غلط في هذا الإسناد ولعله سبق قلم من الحافظ نور
الدین.
ثم رواه الحارث عن أبي غسان: ثنا إسرائيل عن الأعمش بإسناده نحوه، إلا
أنه قال: ((ولا تضربوا الناس)).
١٤١/١
ومن هذا الطريق رواه الطحاوي في / مشكل الآثار [٢٩/٨، رقم ٣٠٣١] عن
فهد عن أبي غسان، لكن وقع في الأصل المطبوع عن الأعمش عن عبد الله، وهو
سقط من قلم الناسخ غالباً .
ورواه ابن حبان في روضة العقلاء عن محمد بن صالح الطبري:
ثنا عبد الله بن عمران الأصبهاني ثنا يحيى بن الضريس ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا
سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل به.
ومن هذا الوجه رواه أبو نعيم في الحلية [١٢٨/٧] عن محمد بن عيسى
الأديب :
(١) أخرجه الطحاوي (٢٥/٨، رقم ٣٠٢٢، ٣٠٢٣) و(٢٦/٨، رقم ٣٠٢٤، ٣٠٢٥) و(٢٧/٨، رقم
٣٠٢٦، ٣٠٢٧).

٢٠٣
حرف الهمزة
ثنا محمد بن إبراهيم بن زياد ثنا عبد الله بن عمران به، ثم قال: غريب من
حديث الثوري تفرد به يحيى بن الضريس.
١٩٥/١١٧ - ((أجيفُوا أَبْوَابِكُم، وأكفتُوا آنيتَكُم، وأوْكثُوا أسْقِيتكمْ، وأطْفُوا
سُرُجَكُمْ فَإِنَّهِم لَم يُؤْذَنْ لهم بالتَّسورِ عليكم)).
(حم) عن أبي أمامة
قال الشارح: وإسناده صحيح خلافاً لقول المؤلف: حسن.
وقال في الكبير: قال الهيثمي: رجاله ثقات، ورمز المؤلف لحسنه غير حسن
بل حقه الرمز لصحته.
قلت: الحديث في سنده فرج بن فضالة، قال أحمد [٢٦٢/٥]:
حدثنا أبو النضر ثنا الفرج ثنا نعمان قال: سمعت أبا أمامة به، وفرج بن
فضالة قال أبو داود: يحدث عن الثقات أحاديث مناكير، وقال ابن معين: ضعيف
الحديث، وقال ابن المديني: هو وسط وليس بالقوي، وقال البخاري ومسلم: منكر
الحديث، وضعفه النسائي وغيره، وقال أبو حاتم: صدوق یکتب حديثه ولا يحتج،
وفيه كلام کثیر یطول ذكره، فکیف یحکم بصحته؟!
ومن العجيب أن الحافظ الهيثمي قال: [١١١/٨]: رجاله ثقات غير الفرج بن
فضالة، وقد وثق اهـ.
فأسقط الشارح منه ذكر الفرج بن فضالة واعتمد على الباقي في الانتقاد.
١١٨/ ١٩٧ - («أحَبُّ الأَعْمَالِ إلى اللَّهِ تعالى أدوَمُهَا وإِنْ قلِّ)».
(ق) عن عائشة
قلت: في الباب عن أم سلمة وغيرها، وقد استوعبت/ طرقه في المستخرج ١٤٢/١
على مسند الشهاب.
١١٩/ ١٩٨ - ((أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى الله أنْ تَموتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ الله)).
(حب) وابن السني في عمل يوم وليلة
(طب. هب) عن معاذ
قال الشارح: إسناده صحيح.
وقال في الكبير: قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه خالد بن يزيد بن عبد
الرحمن بن أبي مالك، ضعفه جمع ووثقه أبو زرعة، وبقية رجاله ثقات، والمؤلف
رمز لصحته تبعاً لابن حبان.
قلت: لا يلزم من وجود الرجل المذكور في سند الطبراني [١٠٦/٢٠، رقم

٢٠٤
حرف الهمزة
٢٠٨] أن يكون في سند غيره كما قدمته وهو الواقع هنا أيضاً، فإن ابن حبان وابن
السني روياه من طريق آخر، قال ابن السني [ص٣، رقم ٢]:
حدثني محمد بن عبد الله بن الفضل ثنا محمود بن خالد ثنا الوليد بن مسلم
عن أبي ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ
ابن جبل رضي الله عنه قال: ((آخر كلمة فارقت عليها رسول الله وَّه قلت: يا رسول
الله أخبرني بأحب الأعمال إلى الله عز وجل، قال: أن تموت ولسانك رطب من
ذكر الله تعالى)).
وكذلك رواه ابن أبي [الدنيا] والبزار، وأشار الحافظ المنذري [٣٩٥/٢، رقم
٦] إلى صحته.
وفي الباب عن عبد الله بن بسر، قال البغوي الكبير في الجعديات:
أخبرنا علي بن الجعد أخبرنا إسماعيل بن عياش أخبرنا عمرو بن قيس
السكوني عن عبد الله بن بسر المازني قال: ((جاء أعرابي إلى رسول اللهِ وَله فقال:
يا رسول الله أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: ألا تفارق الدنيا إلا ولسانك رطب من ذكر
الله تعالى)).
ورواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان [٩٩/٣، رقم ٨١٨] والحاكم بنحوه
وقال: صحيح الإسناد.
١٢٠/ ٢٠٠ - ((أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلى الله بعد أَدَاءِ الفَرائِضِ إِذْخَالُ السُّرورِ على
المُسْلِم».
١٤٣/١
(طب) عن ابن عباس
قال الشارح في الكبير: لم يرمز له المصنف بشيء/، قال الهيثمي: فيه
إسماعيل بن عمر البجلي، وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وقال الحافظ العراقي:
سنده ضعيف .
قلت: للحديث طريق آخر، قال الدينوري في المجالسة:
ثنا محمد بن غالب تمتام ثنا إسحاق بن كعب مولى بني هاشم ثنا عبد الحميد
ابن أبي سليمان الأزرق عن سكين بن أبي سراج عن عبد الله بن دينار عن ميمون بن
مهران عن ابن عباس أن رجلاً أتى النبي وَ ل # فقال: ((أي العباد أحب إلى الله عز
وجل؟، قال: أنفعهم للناس، وإن من أحب الأعمال إلى الله عز وجل سروراً تدخله
على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه ديناً أو تسد عنه جوعته، ولأن أمشي
مع أخ لي في حاجة أحب إليَّ من اعتكاف شهرين في المسجد، ومن كفَّ غضبه
ستر الله عورته، ومن كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه لأمضاه ملأ الله قلبه أمناً

٢٠٥
حرف الهمزة
وإيماناً، ومن مشى مع أخ له في حاجة حتى يثبتها ثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام)).
وسكين بن أبي سراج ضعيف، وقد اضطرب فيه فمرة قال: هكذا عن عبد
الله بن دينار عن ميمون بن مهران عن ابن عباس، ومرة قال: عن عمرو بن دينار عن
عبد الله بن عمر.
كذلك أخرجه أبو الشيخ في التوبيخ [ص١٢٢، رقم ٩٤] قال:
حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي ثنا السري بن مهران ثنا أبو معاوية عن عبد
الرحمن بن قيس ثنا سكين بن أبي سراج ثنا عمرو بن دينار عن ابن عمر: ((أن رجلاً
جاء إلى رسول الله وَ﴿ فقال: يا رسول الله، أي الناس أحبُّ إلى الله؟ وأي الأعمال
أحب إلى الله؟ فقال رسول الله وصلفيه: ((أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب
الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة)).
وقال الطبراني في الصغير [١٠٦/٢، رقم ٨٦١]:
ثنا محمد بن عبد الرحيم الشافعي البصري ثنا القاسم بن هاشم السمسار ثنا
عبد الرحمن بن قيس الضبي ثنا سكين بن أبي سراج به مطولاً مثل لفظ ابن عباس.
وللحديث طريق آخر عن ابن عمر أسنده الذهبي [٥٨٢/٣، رقم ٧٦٨٤]/ من ١٤٤/١
طريق جعفر بن محمد بن عون السمسار: ثنا محمد بن صالح فيروز التميمي ثنا
مالك عن نافع عن ابن عمر، قلت: ((يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله؟ قال:
أنفعهم للناس، قلت: فأيّ الأعمال أحب إلى الله؟ قال: سرور تدخله على مسلم)
الحديث، ثم قال الذهبي: موضوع على مالك، قال: ولمحمد بن صالح حديث آخر
عن نافع عن ابن عمر باطل أيضاً.
قلت: محمد بن صالح لم ينفرد به بل تابعه موسى بن محمد البلقاوي عن
مالك أيضاً، وموسى وضاع يسرق الحديث فلعله سرقه من محمد بن صالح أو هو
الذي وضع إسناده وسرقه منه الآخر، قال أبو نعيم في الحلية [٣٤٨/٦]:
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن رستم ثنا الهيثم بن خالد ثنا
موسى بن محمد الموقري ثنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: ((قیل یا
رسول الله أي العباد أحب إلى الله؟ قال: أنفع الناس للناس، قال: فأي العمل
أفضل؟ قال: إدخال السرور على قلب المؤمن قيل: وما سرور المؤمن؟ قال: إشباع
جوعته وتنفیس کربته وقضاء دينه)) الحديث.
ثم قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث الهيثم عن
الموقري ورواه بعض الكذابين من حديث عبد الله بن دينار عن بعض أصحاب
النبي ﴾، أخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق وفي قضاء الحوائج [ص ٨٥

٢٠٦
حرف الهمزة
رقم ٣٦] معاً عن علي بن الجعد عن محمد بن يزيد عن بكر بن خنيس عن عبد الله
ابن دينار عن بعض أصحاب النبي وَ ل* قال: ((قيل يا رسول الله من أحب الناس إلى
الله؟ قال: أنفعهم للناس وإن أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن تكشف
عنه كرباً أو تقضي عنه ديناً)) الحديث، ومحمد بن يزيد يسرق الحديث أيضاً.
ورواه الحاكم في المستدرك من وجه آخر عن ابن عباس مطولاً من طريق
محمد بن معاوية ثنا مصادق بن زياد المديني قال: سمعت محمد بن كعب القرظي
١٤٥/١ يحدث عن ابن عباس به ثم أسنده/ الحاكم من وجه آخر من طريق أبي المقدام
هشام بن زياد ثنا محمد بن كعب القرظي به مطولاً، وسأذكره إن شاء الله في حديث
((إن أشرف المجالس)).
ثم قال الحاكم: هذا حديث قد اتفق هشام بن زياد النضري ومصادق بن زياد
المديني على روايته عن محمد بن كعب القرظي وتعقبه الذهبي فقام: هشام متروك،
ومحمد بن معاوية كذبه الدارقطني فبطل الحديث اهـ.
وفي الباب عن أبي هريرة وسيأتي في أفضل الأعمال إن شاء الله تعالى.
٢٠٢/١٢١ - ((أحبُّ الأعمالِ إلى اللَّهِ الحبُّ في الله والبُغْضُ في الله)).
(حم) عن أبي ذر
قال الشارح في الكبير: قال ابن الجوزي: حديث لا يصح ويزيد بن أبي زياد
أحد رجاله قال ابن المبارك: ارم به، وسوار العنبري قال فيه الثوري: ليس بشيء
اهـ. وبه يعرف أن تحسين المصنف له ليس في محله.
قلت: الحديث ليس فيه سوار العنبري إنما فيه راوٍ لم يسم قال أحمد:
حدثنا حسين ثنا يزيد يعني ابن عطاء عن يزيد يعني ابن أبي زياد عن مجاهد
عن رجل عن أبي ذر قال: خرج إلينا رسول الله وَله فقال: ((أتدرون أي الأعمال
أحب إلى الله عز وجل؟ قال قائل: الصلاة والزكاة، وقال قائل: الجهاد، قال: إن
أحب الأعمال إلى الله عز وجل الحب في الله والبغض في الله)).
وكذلك رواه أبو داود في سننه [٤ /١٩٨، ٤٥٩٩]:
حدثنا مسدد حدثنا خالد بن عبد الله ثنا يزيد بن أبي زياد به بلفظ: ((أفضل
الأعمال ... ))، وسيأتي للمصنف، قال الحافظ المنذري في تلخيص السنن: فيه
يزيد بن أبي زياد الكوفي لا يحتج بحديثه [٢٤/٤، رقم ٣١] وقد خرج له مسلم
متابعة، وفيه أيضاً رجل مجهول اهـ.
ومع هذا فقد أورده في الترغيب والترهيب مصدر بـ ((عن)) التي هي في
اصطلاحه للحسن والصحيح ثم قال: رواه أحمد وأبو داود وفي إسناده راوٍ لم يسم

٢٠٧
حرف الهمزة
فهو مع سكوت أبي داود سلف المصنف/ في تحسينه، وقد وهم ابن الجوزي في ١٤٦/١
سوار العنبري وهماً فاحشاً كما ذكره الحافظ في التهذيب.
٢٠٦/١٢٢ - ((أَحبُّ الأَسْماءِ إِلى الله عبدُ الله وعبدُ الرَّحْمْنِ».
(م. د. ت. هـ) عن ابن عمر
قلت: في الباب عن أنس وأبي وهب وأبي سبرة وغيرهم.
فحديث أنس رواه أبو يعلى [١٦٣/٥، رقم ٢٧٧٨] بهذا اللفظ وفيه إسماعيل
ابن مسلم المكي وهو ضعيف، وحديث أبي وهب رواه الدولابي في الكنى [١/
١١٢]:
أخبرنا النسائي عن قتيبة بن سعيد ثنا أبو أحمد البزار ثنا محمد بن مهاجر
الأنصاري عن عقيل بن شبيب عن أبي وهب، وكانت له صحبة، قال: قال رسول
الله ◌َلاّ: ((أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن)).
ورواه البخاري في الأدب المفرد [ص٢٧٥، رقم ٨١٦] وفي التاريخ الكبير
[الكنى رقم ٧٤٩] وأبو داود [٢٨٧/٤، رقم ٤٩٥٠] والنسائي [٢١٨/٦] من حديث
أبي وهب المذكور بزيادة وسيأتي حرف ((التاء)) في: «تسموا بأسماء الأنبياء)).
وحديث أبي سبرة رواه الدولابي في الكنى [٣٥/١] قال:
حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء ثنا أبي ثنا حماد بن سلمة عن
الحجاج عن عمير بن سعد عن سبرة بن أبي سبرة أن أباه أتى رسول الله وَ له فقال:
((ما ولدك؟ فقال: عبد العزى والحارث وسبرة فغير رسول الله ﴿ ﴿ عبد العزى،
وقال: هو عبد الله، وقال النبي وَله: إن خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن
والحارث، ودعا له ولولده))، قال الحجاج: فلم يزالوا في شرف حتى اليوم.
ثم قال: حدثنا هلال بن العلاء حدثنا أبي ثنا عباد بن العوام ثنا حجاج عن
عمير بن سعد عن سبرة بن أبي سبرة الجعفي عن أبيه قال: ((أتيت رسول الله ولايه
فقال: ما ولدك؟ فقلت: فلان وفلان وعبد العزى قال: بل هو عبد الرحمن، وإن
من خير أسمائكم عبد الله وعبد الرحمن والحارث)). ورواه أبو ذر الهروي في جزئه
قال :
أخبرنا الحسن/ بن أبي الحسن أبو علي الفقيه ثنا عبد الله بن محمد أنا محمد ١٤٧/١
ابن بكار حدثنا ابن وكيع عن أبي إسحاق الهمداني عن خيثمة بن عبد الرحمن عن
أبيه قال: ((أتيت النبي ◌َ ﴿ مع أبي وأنا غلام فقال له ما اسم ابنك هذا؟ قال اسمه:
عزيز، فقال رسول الله مل *: لا تسمه عزيزاً ولكن سمه عبد الرحمن فإن أحب
الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن والحارث)).

٢٠٨
حرف الهمزة
قلت : كذا وقع في الجزء ابن وكيع عن أبي إسحاق.
ورواه أحمد في مسنده [١٧٨/٤]:
عن حسين بن محمد عن وكيع عن أبي إسحاق عن خيثمة بن عبد الرحمن بن
سبرة أن أباه عبد الرحمن ذهب مع جده إلى رسول الله وَ﴿ فقال له رسول الله وعليه:
(«ما اسم ابنك هذا؟ قال: عزيز، فقال: لا تسمه عزيزاً)) وذكره.
ورواه أيضاً [١٧٨/٤] عن وكيع عن أبيه عن أبي إسحاق.
ورواه أيضاً عن سريج بن النعمان ثنا زياد أو عباد عن الحجاج عن عمير بن
سعيد عن سبرة بن أبي سبرة عن أبيه: ((أنه أتى النبي وَ لّ فقال: ما ولدك؟ قال:
فلان وفلان عبد العزى، فقال رسول الله وَ لجر: هو عبد الرحمن، إن أحق أسمائكم،
أو من خير أسمائكم إن سميتم عبد الله وعبد الرحمن والحارث)).
١٢٣/ ٢٠٨ - ((أَحَبُّ الأَديانِ إلَى الله الحَنِيفَةُ السَّمْحَةُ)).
(حم. خد. طب) عن ابن عباس
قال الشارح: إسناده حسن.
وقال في الكبير: قال الهيثمي: فيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري منكر الحديث،
وقال شيخه العراقي: فيه محمد بن إسحاق رواه بالعنعنة أي هو مدلس من الضعفاء،
فلا يحتج إلا بما صرح فيه بالتحديث اهـ. قال العلائي: لكن له طرق، لا ينزل عن
درجة الحبسن بانضمامها، وقال ابن حجر في التخريج: له شاهد مرسل في طبقات
١٤٨/١ ابن سعد، قال: وفي الباب عن أبي بن كعب/ وجابر بن عبد الله وابن عمر وأبي
أمامة وأبي هريرة وغيرهم، وقال في الفتح: وفي المختصر إسناده حسن اهـ. وبه
يعرف أن رمز المؤلف لصحته غير جيد.
قلت : الحديث ليس في سنده عبد الله بن إبراهيم الغفاري، ولم يقل ذلك
الحافظ الهيثمي كما حكاه عنه الشارح بل قال [٦٠/١]: رواه أحمد والطبراني في
الكبير والأوسط والبزار وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ولم يصرح بالسماع، ثم أورد
بعده حديث أبي هريرة مثله بعد حديث آخر ذكره، ثم قال: رواه الطبراني في
الأوسط، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري منكر الحديث اهـ.
فالشارح انتقل نظره من حديث ابن عباس إلى حديث أبي هريرة وسند الحديث
عند أحمد هكذا [٢٣٦/١]:
حدثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة
عن ابن عباس به.

٢٠٩
حرف الهمزة
وقال البخاري في الأدب المفرد [ص١٠٩، رقم ٢٢٨]: حدثنا صدقة أخبرنا
يزيد بن هارون به.
ثم إن عنعنة ابن إسحاق لا تضر في مثل هذا الحديث المشهور من طرق كما
ذكره الحافظ في كلامه الذي نقله الشارح، وقد ذكرت الكثير من طرقه بأسانيدها في
مستخرجي على مسند الشهاب، فالحديث معها صحيح لا شك فيه.
٢١٣/١٢٤ - ((أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى اللَّهِ مَا كَثُرَت عليه الأَيدي».
(ع. حب. هب) والضياء عن جابر
قال الشارح: بأسانيد حسنة صحيحة.
قال في الكبير: قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني وأبي يعلى: فيه عبد
المجيد بن أبي رواد وفيه ضعف، وقال الزين العراقي: إسناده حسن اهـ. ولعله
باعتبار تعدد طرقه وإلا فقد قال البيهقي عقب تخريجه: تفرد به عبد المجيد بن عبد
العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج، وعبد المجيد أورده الذهبي في الضعفاء
والمتروكين، وقال المنذري: رواه أبو/ يعلى والطبراني وأبو الشيخ في الثواب كلهم ١٤٩/١
من رواية عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق، قال: لكن في الحديث نكارة اهـ.
وبما تقرر عرف أن المؤلف لم يصب في رمزه لصحته بل قصاراه الحسن.
قلت: هذا تناقض عجيب من الشارح إذ يثبت في شرحه الكبير أن الحديث
تفرد به عبد المجيد بن أبي رواد وأنه حسن لا صحيح، ثم يقول في شرحه الصغير
أنه روي بأسانيد حسنة صحيحة، والواقع أنه ليس له إلا طريق واحد من رواية عبد
المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر.
وقد رواه الطبراني أيضاً في مكارم الأخلاق فقال: [ص٣٧٢ رقم ١٦١/٢]:
حدثنا عبيد العجلي ثنا خلاد بن أسلم المروزي ثنا عبد المجيد به.
ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٩٦/٢] عن أحمد بن موسى:
ثنا عبد الله بن مفلح ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا خلاد بن أسلم ثنا عبد
المجيد به .
وكأن الشارح أخذ تعدد طرقه من قول الحافظ العراقي: إنه حسن، إذ ظن أنه
ما حسنه مع وجود ابن أبي رواد في سنده إلا لتعدد طرقه وهو ظن باطل، بل
الحافظ العراقي حكم بحسنه لأن عبد المجيد بن أبي رواد وثقه ابن معين وأبو داود
وغيرهما، وقال الذهبي: صدوق مرجىء كأبيه، وغالب من تكلم فيه إنما هو لأجل
الإرجاء، وذلك من خلط أهل الجرح والتعديل وعدم تحريرهم لأسباب الجرح في

٢١٠
حرف الهمزة
الرواية مما بيناه في ((فتح الملك العلي))، فلهذا حسنه الحافظ العراقي لا لتعدد طرقه
عن جابر.
نعم ورد من حديث أبي هريرة، قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٨١/٢]:
ثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج ثنا مقدام بن داود
المصري ثنا النضر بن عبد الجبار ثنا ابن لهيعة عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال
١٥٠/١ رسول الله يقول: ((أحب الطعام إلى / الله ما كثرت عليه الأيدي))، وهذا السند ضعيف
لضعف المقدام بن داود وابن لهيعة.
٢١٨/١٢٥ - ((أَحَبُّ عباد [الله](١) إلى الله تعالى أحستُهم خُلُقاً))(٢).
(طب) عن أسامة بن شريك
قلت: أخرجه الطبراني أيضاً في مكارم الأخلاق [ص٣١٦، رقم ١٢] لكن
بسياق آخر فقال :
حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم (ح).
وحدثنا أبو مسلم الكشي ثنا سليمان بن حرب قالا: حدثنا شعبة عن زياد بن
علاقة عن أسامة بن شريك قال: ((قالوا يا رسول الله: ما خير ما أعطي الناس؟
قال: إن الناس لم يعطوا شيئاً خيراً من خلق حسن))(٣).
وبهذا السياق رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق [٢١/١، ١٠/١١] من طريق
سفيان بن عيينة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: ((شهدت الأعاريب
يسألون النبي وَل ﴿ يقولون: ما خير ما أعطي العبد؟)) الحديث.
ورواه ابن حبان [١٢١/١] والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه.
٢١٩/١٢٦ - ((أَحَبُّ بُيُوتِكم إلى اللَّهِ بيتٌ فيه يتيمٌ مُكْرَمٌ)).
قال الشارح: وفي إسناده ضعف شديد.
(هب) عن عمر
(١) ساقطة من الأصل، والاستدراك من المعجم الكبير.
(٢) ليس الحديث هكذا في مسند أسامة من المعجم الكبير وإنما هو قطعة من حديث طويل رواه (١/
١٨١، رقم ٤٧١)، والحديث كله ليس من قول النبي وَّة، وإنما قوله: ((أحسنهم خلقاً)) فقط،
والجملة الأولى من الحديث سؤال من الصحابة للنبي وَطاهر .
(٣) وبهذا السند والسياق رواه كذلك في المعجم الكبير (١٧٩/١، رقم ٣٦٤).

٢١١
حرف الهمزة
قلت: لأنه من رواية إسحاق بن إبراهيم الحنيني، قال الذهبي: صاحب
أوابد اهـ.
لكنه ورد من وجه آخر من حديث أبي هريرة وسيأتي في حرف الخاء.
وحديث عمر هذا أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية [٦/ ٣٣٧] قال:
حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا موسى بن
سهل ثنا إسحاق الحنيني عن مالك عن يحيى بن محمد بن عجلان عن أبيه عن عمر
به .
قال أبو نعيم: تفرد به الحنيني عن مالك.
وقال القضاعي في مسند الشهاب [٢٢٩/٢، رقم ١٢٤٩]:
أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني ثنا القاسم بن عبيد الله البغدادي ثنا أبو
جعفر محمد بن الحسين بن زيد ثنا فهد - يعني ابن سليمان - ثنا الحنيني به.
١٢٧/ ٢٢٠ - ((/ أحبَّ الله تعالى عبداً سَمْحاً إِذَا بَاعَ وسمحاً إِذَا اشْتَرى وسمْحاً ١٥١/١
إذا قَضَى وسمحاً إِذَا اقْتَضَى)) .
(هب) عن أبي هريرة
قال الشارح: رمز المؤلف لحسنه، ولعله لاعتضاده وإلا فهو ضعيف.
قلت: هو على شرط الحسن كما قال المصنف، وهو في صحيح البخاري
[٣٥٩/٤، رقم ٢٠٧٦] من حديث جابر بلفظ: ((رحم الله)) وسيأتي في حرف الراء.
٢٢١/١٢٨ - ((أَحَبُّكُمْ إِلَى الله أَقَلْكُم ◌ُعماً وَأَخَفُكُمْ بَدَنَ)).
(فر) عن ابن عباس
قلت : قال الديلمي :
أخبرنا ابن خلف كتابة أخبرنا الحاكم ثنا محمد بن عامر ثنا مكي بن عبدان ثنا
محمد بن يزيد ثنا حفص بن عمر الفقيه الزاهد ثنا أبو بكر بن عياش عن عباد عن
عكرمة عن ابن عباس به.
١٢٩/ ٢٢٣ - ((أَخْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً ما عَسَى أَنْ يكونَ بَغِيضَكَ يوماً ما، وَأَبْغِضْ
بَغِيضَكَ هَوناً ما عَسى أنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يوماً ما)).
(ت. هب) عن أبي هريرة، (طب) عن ابن عمر
وعن ابن عمرو (قط) في الأفراد
(عد. هب) عن علي (خد. هب) عن علي موقوفاً
قلت: حديث أبي هريرة رواه الترمذي [٣٦٠/٤، رقم ١٩٩٧] من طريق

٢١٢
حرف الهمزة
سويد بن عمرو الكلبي عن حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي
هريرة به .
ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه.
وقد روي هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا، رواه الحسن بن أبي جعفر
وهو حديث ضعيف أيضاً بإسناد له عن علي عن النبي بَّر، والصحيح هو عن علي
موقوفاً .
ورواه ابن حبان في الضعفاء [١/ ٣٥١] من هذا الوجه أيضاً، وقال في سويد
ابن عمرو: إنه يضع المتون الواهية على الأسانيد الصحيحة لا يجوز الاحتجاج به
بحال، وليس هو من حديث أبي هريرة، وإنما هو من قول علي بن أبي طالب، وقد
رفعه الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن حميد بن عبد الرحمن عن علي وهو خطأ
فاحش .
قلت: / سويد بن عمرو لم يتفرد به بل ورد من غير طريقه، رواه ابن عدي
[٢٩٨/٢] والخطيب في التاريخ [٤٢٨/١١] من طريق شيبان: ثنا الحسن بن دينار
عن محمد بن سیرین به.
١٥٢/١
وقال ابن عدي: أجمع من تكلم في الرجال على ضعف الحسن بن دينار على
أني لم أجد له حديثاً جاوز الحد في الإنكار، وهو إلى الضعيف أقرب اهـ.
وله مع هذا طريق ثالث، قال الطبراني في الأوسط:
حدثنا محمد بن حنيفة الواسطي ثنا عمي أحمد بن محمد بن ماهان ثنا أبي ثنا
عباد بن كثير عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به، وعباد به كثير ضعيف.
وحديث عبد الله بن عمرو رواه الطبراني وابن حبان في الضعفاء [١٥٢/١].
وابن الأعرابي والقضاعي [٤٣١/١، رقم ٧٣٩] كلهم من رواية أبي الصلت
عبد السلام بن صالح الهروي: ثنا عباد بن العوام ثنا جميل بن زيد عن ابن عمر به.
وقال ابن حبان في عبد السلام بن صالح: إنه يروي في فضائل علي العجائب لا
يحتج به إذا انفرد.
قلت: وهذا الرجل ممن ظلمه أهل الجرح والتعديل لأجل تشيعه لأهل البيت،
وقد وثقه أهل التحقيق منهم كما بينته في ((فتح الملك العلي)) وحديث عبد الله بن
عمرو بن العاص رواه الطبراني في الأوسط أيضاً فقال:
حدثنا محمد بن هشام المستملي ثنا محمد بن كثير الفهري ثنا ابن لهيعة عن
أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو به.

٢١٣
حرف الهمزة
وحديث علي المرفوع رواه أيضاً تمام في فوائده والطوسي في مجالسه من
طريق يحيى بن الفضل أبي زكريا العنزي:
ثنا أبو عامر العقدي ثنا هارون بن إبراهيم الأهوازي عن محمد بن سيرين عن
حميد بن عبد الرحمن الحميري عن علي عليه السلام به مرفوعاً .
وهذا طريق غير الطريق الذي ذكره الترمذي وابن حبان سابقاً .
وله طريق ثالث عنه مرفوعاً أيضاً، قال القاضي عياض في معجمه:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد أنا القاضي يونس بن عبد الله أنا جعفر بن
أبي العرب ثنا علي بن عثمان بن خطاب المعمر قال: سمعت علي بن أبي / طالب ١٥٣/١
به مرفوعاً، وعلي بن عثمان هو أبو الدنيا الأشج الكذاب الدجال.
أما الموقوف فقال البخاري في الأدب المفرد [ص٤٣٤، رقم ١٣٢٨]:
ثنا عبد الله قال: حدثنا مروان بن معاوية ثنا محمد بن عبيد الكندي عن أبيه
قال: سمعت علياً يقول لابن الكواء: هل تدري ما قال الأول؟ قال: ((أحبب))
وذكره.
وهذا يدل على كذب من رفع الحديث عن علي لأنه نسبه إلى الأول، فدل
على أنه عنده عن غير النبي ◌َّد.
وقد ورد معنى هذا الكلام عن عمر رضي الله عنه بعبارة أخصر من هذه، قال
البخاري في الأدب المفرد [ص٤٣٤، رقم ١٣٢٩]:
ثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر ثنا زيد بن أسلم عن أبيه عن
عمر رضي الله عنه قال: ((لا يكن حبك كلفاً، ولا بغضك تلفاً، فقلت: كيف ذاك؟
قال: إذا أحببت كلفت كلف الصبي، وإذا أبغضت أحببت لصاحبك التلف)).
وقال الخطابي في العزلة:
أخبرنا ابن الأعرابي ثنا داود بن أيوب بن سليمان الأيلي حدثنا أبي ثنا بكر بن
صدقة ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم به .
٢٢٤/١٣٠ - ((أحِبُّوا الله لما يَغْذُوكم بِمَا به منْ نِعَمِهِ، وأَحبُوني لِحُبِّ الله،
وأحِبُّوا أهل بيتي لِحُبي)).
(ت. ك) عن ابن عباس
قلت: رواه الترمذي [٦٦٤/٥، رقم ٣٧٨٩] عن أبي داود صاحب السنن:
ورواه الحاكم [١٤٩/٣] من طريق صالح بن محمد الحافظ كلاهما عن يحيى بن
معین :

٢١٤
حرف الهمزة
ثنا هشام بن يوسف عن عبد الله بن سليمان النوفلي عن محمد بن علي بن عبد
الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس به، وقال الترمذي: حسن غريب إنما نعرفه من
هذا الوجه.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
ورواه أبو نعيم في الحلية [٢١١/٣] من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن
يحيى بن معين به، ثم قال: هذا حديث غريب بهذا اللفظ لا يعرف أحد رواه متصلاً
عن النبي ◌َّ إلا من حديث علي بن عبد الله بن عباس، ولا عنه إلا من حديث
١٥٤/١ هشام بن يوسف/ وهو قاضي صنعاء محتج بحديثه أحد الثقات، رواه عنه أيضاً
علي بن بحر مثل رواية يحيى بن معين.
قلت: ورواه عنه أيضاً إبراهيم بن موسى، قال البخاري في التاريخ [١٨٣/١،
رقم ٥٦٢]: قال لي إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام بن يوسف فذكره.
وقول أبي نعيم: إنه لا يعرف عن النبي وَل﴿ متصلاً إلا من حديث ابن عباس
متعقب بوروده من حديث علي وأبي ذر، قال أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى
الفحام:
حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد المنصوري قال: حدثنا عمر بن أبي
موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور عن علي بن محمد حدثني أبي
محمد بن علي ثنا أبي علي بن موسى ثنا أبي موسى بن جعفر ثني أبي جعفر بن
محمد حدثني محمد بن علي ثني أبي علي بن الحسين عن أبيه الحسن عن علي
عليهم السلام عن النبي ◌َّل به.
وحديث أبي ذر رواه الطوسي في مجالسه من طريق أبي المفضل الشيباني في
کتبه :
ثنا عمر بن إسحاق بن أبي حماد بن حفص القاضي ثنا محمد بن المغيرة بن
عبد الرحمن الحراني ثنا أبو قتادة عبد الله بن واقد التميمي ثني شداد بن سعيد أبو
طلحة الراسبي عن عنبسة بن عبد الرحمن عن رافع بن سحبان قال: حدثني عبد
الله بن الصامت ابن أخي أبي ذر قال: حدثني أبو ذر قال: قال رسول الله وضّ في
ملأ من أصحابه: ((أيها الناس أحبوا الله عز وجل)) وذكره، وزاد: ((فوالذي نفسي
بيده لو أن رجلاً طفق بين الركن والمقام صائماً، وراكعاً، وساجداً ثم لقي الله عز
وجل وهو غير محب لأهل بيتي لم ينفعه ذلك)) الحديث.
٢٢٥/١٣١ - ((أَحِبُّوا العَرَبَ لِثَلاثٍ: لأَنِي عَرَبِيٌّ، والقُرْآنُ عَربيٍّ، وكَلامُ أَهلٍ
الجَنَّةِ عَرَبيٍّ» .
(عق. طب. ك. هب) عن ابن عباس

٢١٥
حرف الهمزة
قلت: الحديث رواه أيضاً ابن الأنباري في الوقف والابتداء فقال:
حدثنا أبو الحصين الكوفي حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي ثنا يحيى بن يزيد
الأشعري/ عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به.
١٥٥/١
ومن هذا الطريق رواه المذكورون في الكتاب وكذلك تمام في فوائده والحاكم
في علوم الحديث (ص١٦٢) في النوع الثامن والثلاثين.
وقال في المستدرك بعد هذا الطريق [٨٧/٤]: تابعه محمد بن الفضل عن ابن
جريج :
حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بطة الأصبهاني ثنا عبد الله بن محمد بن
زكريا ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا محمد بن الفضل عن ابن جريج به بلفظ:
((احفظوني في العرب لثلاث خصال لأني عربي)) الحديث.
ثم قال الحاكم: حديث يحيى بن يزيد عن ابن جريج حديث صحيح، وإنما
ذكرت حديث محمد بن الفضل متابعاً له، قال: والمتأول لقول المصطفى وَله:
((كلام أهل الجنة عربي)) متهاون بالله ورسوله وعليه فإن شواهده بالوعيد منه ورَّ لمن
يختار الفارسية على العربية نطقاً وكتابة، وقد روينا في ذلك أحاديث ثم ذكر بعضها .
وتعقبه الذهبي بأن يحيى ضعفه أحمد وغيره، وهو من رواية العلاء بن عمرو
الحنفي، وليس بعمدة، وأما ابن الفضل فمتهم وأظن الحديث موضوعاً اهـ.
وكذا فعل ابن الجوزي فأورده في الموضوعات [٤٦/٢]، ونقل عن العقيلي
أنه قال [٣٤٨/٣]: منكر لا أصل له، وتعقبه المصنف بأن العلاء ذكره ابن حبان في
الثقات، وقال صالح جزرة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: كتبت عنه وما أعلم له
خيراً، وبأن له شاهداً رواه الطبراني في الأوسط:
حدثنا مسعدة بن سعد ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا عبد العزيز بن عمران ثنا شبل
ابن العلاء عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلي: ((أنا عربي
والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي))، لكن قال الذهبي في المغني: شبل بن
العلاء بن عبد الرحمن، قال ابن عدي: له مناكير اهـ.
قال الحافظ السخاوي [ص٢٢، رقم ٣٢٠]: وحديث أبي هريرة مع ضعفه
أصح من حديث ابن عباس.
٢٢٩/١٣٢ - ((/ اخبِسُوا عَلَى المُؤْمِنِينَ ضَالَّتَهم: العلْمَ)).
١٥٦/١
(فر) وابن النجار في تاريخه عن أنس
قلت: قال الديلمي [١٣٥/١، رقم ٣٢٠]:

٢١٦
حرف الهمزة
أخبرنا أبو نصر ظفر بن هبة الله بن القاسم الكسائي المعروف بابن دحدويه
أخبرنا أبو منصور عبد الله بن عيسى أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار أخبرنا أبو بكر
محمد بن جعفر الخرائطي ثنا إبراهيم بن هانىء ثنا عمرو بن حكام عن بكر بن
خنيس عن زياد بن أبي حسان عن أنس به.
وإبراهيم بن هانىء فمن فوقه كلهم ضعفاء متروكون، فالحديث باطل.
٢٣١/١٣٣ - ((احتَرِسُوا من الناسِ بسوءِ الَّنِّ)).
(طس. عد) عن أنس
قال الشارح في الكبير: قال الهيثمي: تفرد به بقية بن الوليد وهو مدلس، وبقية
رجاله ثقات.
وقال المؤلف في الكبير: حسن وهو ممنوع، فقد قال ابن حجر في الفتح:
خرجه الطبراني في الأوسط من حديث أنس، وهو من رواية بقية بالعنعنة عن معاوية
ابن يحيى وهو ضعيف فله علتان، وصح من قول مطرف أخرجه مسدد.
قلت: لكنه ورد عن أنس من وجه آخر، أخرجه تمام في فوائده من حديث
إبراهيم بن طهمان عن أبان بن أبي عياش عن أنس فبرىء منه بقية ومعاوية بن
يحيى، أما قول مطرف الذي عزاه الحافظ لمسدد، فخرجه أيضاً أحمد في كتاب
الزهد له قال [ص٣٤٦، رقم ١٣٥٦]:
حدثنا عفان وشريح قالا: حدثنا مهدي قال شريح عن غيلان عن مطرف أنه
كان يقول: ((احترسوا من الناس بسوء الظن)).
ورواه البيهقي في سننه [١٢٩/١٠]، قال:
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان ثنا
إسحاق بن الحسن الحربي ثنا عفان ثنا مهدي بن ميمون ثنا غيلان بن جرير، قال:
قال مطرف بن عبد الله: فذكره.
قال البيهقي: ويروى ذلك عن أنس بن مالك مرفوعاً، والحذر من أمثاله سنة
متبعة اهـ.
١٥٧/١
قلت: وورد أيضاً/ عن الحسن من قوله، وذلك مما يدل على أنه ليس من
قول مطرف بل منقول متداول بين علماء ذلك العصر.
قال ابن سعد في الطبقات:
أخبرنا حجاج قال: حدثنا عمارة عن الحسن قال: ((احترسوا من الناس بسوء
الظن)).

٢١٧
حرف الهمزة
بل ورد عن عمر رضي الله عنه من قوله أيضاً، قال الخطابي في العزلة:
حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك ثنا السكوني محمد بن أيوب ثنا أبو الوليد
الطيالسي ثنا الضحاك بن سيار النكري عن أبي عثمان النهدي قال: قال عمر رضي
الله عنه: ((احترسوا من الناس بسوء الظن)).
٢٣٣/١٣٤ - ((احتكارُ الطَّعَامِ بِمَكَّةَ إِلْحَادٌ)) .
(طس) عن ابن عمر
قال الشارح في الكبير: قال الهيثمي: فيه عبد الله بن المؤمل، وثقه ابن حبان
وغيره، وضعفه جمع اهـ. ولم يرمز له المؤلف بشيء، ومن زعم أنه رمز لحسنه لم
يصب فقد حررته من خطه، وظاهر صنيعه حيث لم يعزه إلا للطبراني أنه لم يعرف
لغيره ممن هو أعلى والأمر بخلافه، فقد أخرجه الإمام البخاري في التاريخ الكبير
عن يعلى بن أمية أنه سمع عمر يقول: ((احتكار الطعام بمكة إلحاد))، وكأن المصنف
إنما عدل عنه لفهمه أن البخاري أشار إلى وقفه، وأنت تعلم أن هذا مما لا مجال
للرأي فيه، فهو في حكم المرفوع، وأخرجه البيهقي مصرحاً برفعه، فروي عن عطاء
أن ابن عمر طلب رجلاً فقالوا: ذهب يشتري طعاماً، فقال: للبيت أو للبيع، فقالوا:
للبيع، قال: أخبروه أني سمعت رسول الله وَّ﴿ يقول، وذكره.
قلت: كلام الشارح هذا خطأ من تسعة وجوه:
الوجه الأول: أن المصنف لم يلتزم الاستقصاء والإحكام في العزو إلى جميع
الكتب المخرج فيها الحديث.
الوجه الثاني: [](١/ التي يستدرك بوجود الحديث فيها، ويعاب المحدث ١٥٨/١
بعدم العزو إليها، لأن ذلك خاص بالأصول الستة بل بالصحيحين وحدهما .
الوجه الثالث: أن الحديث في التاريخ الكبير [٢٥٥/٧، رقم ١٠٨٣] موقوفاً
على عمر وكتابه خاص بالمرفوع، فالاستدراك علم به لا معنى له أصلاً .
الوجه الرابع: أن قوله: ((وكأن المصنف عدل عنه لفهمه أن البخاري أشار إلى
وقفه)) تعبير فاسد باطل، لأن البخاري لم يشر إلى وقفه، بل الخبر عنده موقوفاً
صريحاً لا إشارة، فلا معنى لذكر الإشارة.
الوجه الخامس: أن قوله: ((وأنت تعلم أنه لا مجال للرأي فيه فهو في حكم
المرفوع باطل أيضاً، بل فيه مجال للرأي، أو يجوز أن يرى عمر رضي الله عنه في
(١) هنا سقط من المخطوطة مقداره سطر، ولعله: ((ليس التاريخ الكبير من الكتب التي يستدرك بوجود
الحدیث فيها» .

٢١٨
حرف الهمزة
احتكار الطعام المنهي عنه أنه في مكة من جملة الإلحاد المذكور في الآية، لأن الله
تعالى يقول: ﴿وَمَن يُرِّدِّ فِيهِ بِإِلْحَامٍ بِظُلْمٍ﴾ [الحج: ٢٥] فيرى عمر رضي الله عنه أن
هذا من الظلم الذي هو إلحاد، فيخبر بذلك من رأيه واستنباطه.
الوجه السادس : وعلى فرض أنه لا مجال للرأي فيه، فلا يجوز أن يقال فيما
كان كذلك قال رسول الله وَل و، بل هو ممنوع محرم بالإجماع، وإنما يقال: موقوف
له حكم الرفع، وكتاب المصنف خاص بالمرفوع صريحاً، فلو فعل ما أشار به
الشارح لكان كاذباً على النبي وَلّر وحاشاه من ذلك.
الوجه السابع : أن الحديث الذي أورده المصنف من حديث ابن عمر والذي
خرجه البخاري أثر عن والده عمر فهو حديث آخر ولو كان مرفوعاً فضلاً عن كونه
موقوفاً .
الوجه الثامن : أن الشارح استدل على أن أثر عمر له حكم الرفع بحديث ابن
عمر المخرج عند البيهقي في الشعب [٥٢٧/٧، رقم ١١٢٢١]، وإنما يستدل به لو
كان الأثر الموقوف عن ابن عمر لا عن عمر، إذ الواقع أنه عند عمر موقوفاً وعند
ابن عمر مرفوعاً فلا تلازم بين الخبرین.
الوجه التاسع : أن البخاري خرج حديث يعلى بن أمية الذي ذكره المصنف قبل
١٥٩/١ هذا وعزاه إلى أبي داود [٢٦٩/٣، رقم ٣٤٤٧] وحده، فهناك/ كان للشارح أن
يستدرك على المصنف لاتحاد المخرجين في الحديث لو ساغ له الاستدراك، فقد
رواه البخاري عن أبي عاصم عن جعفر بن يحيى بن ثوبان قال:
حدثني عمي عمارة بن ثوبان عن مسلم بن باذان سمع يعلى قال: سمعت
النبي وَل﴾ يقول: ((احتكار الطعام بمكة إلحاد)).
ثم قال البخاري: وقال لنا الحميدي:
ثنا يحيى بن سليم عن ابن خيثم عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري عن
يعلى أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: ((احتكار الطعام بمكة إلحاد)).
٢٣٥/١٣٥ - ((اخْتُوا فِي أَفْوَاهِ المذَّاحِينَ التّرابَ)).
(هـ) عن المقداد بن عمرو (حب) عن ابن عمر
ابن عساكر عن عبادة بن الصامت
قال الشارح في الكبير: لم يرمز له المصنف بشيء، وقضية صنيع المؤلف أن
هذا لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وإلا لما ضرب عنه صفحاً وعزاه لغيره،
لما هو متعارف بين القوم أنه ليس لمحدث أن يعزو حديثاً في أحدهما ما يفيده

٢١٩
حرف الهمزة
لغيرهما وهو ذهول عجيب، فقد عزاه الحافظ العراقي إلى الديلمي ثم إلى مسلم
وأبي داود وأحمد من حديث المقداد، وأعجب من ذلك أنه هو نفسه عزاه في الدرر
إلى مسلم.
قلت: نعم هو ذهول عجيب، ولكن من الشارح لا من المصنف، فإن الشارح
يعلم صنيع المصنف في كتابه المرتب على حروف المعجم في الحرف الأول والذي
يليه، وأن ذلك يدعوه إلى تكرار الحديث مراراً عديدة بحسب الحروف المصدر بها
عند مخرجیه، فیعزوه في کل حرف إلى من خرجه مصدر به.
وهذا الحديث عند مسلم [٢٢٩٧/٤، رقم ٦٨/٣٠٠٢] مصدر بلفظ آخر وهو :
((إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب)).
وأعجب من ذلك أن المصنف ذكره كذلك في حرف ((إذا)) وعزاه لأحمد [٦/
٥] والبخاري في الأدب، ومسلم وأبي داود [٢٥٥/٤، رقم ٤٨٠٤] والترمذي [٤/
٦٠٠، رقم ٢٣٣٩] كما سيأتي، فذهول الشارح وغفلته/ لا ينقضي تعجبي منهما. ١٦٠/١
وبعد فالحديث له طرق أخرى غير التي ذكرها المصنف، وقد استوعبتها في
المستخرج على مسند الشهاب.
٢٣٨/١٣٦ - ((أُحدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّهُ)).
(خ) عن سهل بن سعد، (ت) عن أنس
(حم. طب) والضياء عن سويد بن عامر الأنصاري
أبو القاسم بن بشران في أماليه عن أبي هريرة
قال الشارح في الكبير: وظاهر صنيع المصنف أن هذا مما تفرد به البخاري
عن صاحبه وليس كذلك، بل رواه مسلم في الحج عن أنس بهذا اللفظ، وبه يعرف
أن استقصاءه لمخرجيه لا اتجاه له، لأن ذلك إنما يحتاج إليه في حديث يراد تقويته
لوهنه، وما اتفق عليه الشيخان في غاية الصحة والإتقان، وليس استيعاب المخرجين
من دأبه في هذا الكتاب، فإنه يفعله كثيراً ويتركه أكثر حتى في الأحاديث المحتاجة
للتقوية والاعتضاد، نعم لك أن تقول: حاول بذلك إدخاله في حيز المتواتر.
قلت: هذا بالهذيان أشبه منه بالكلام، وما فيه من الأغلاط شبيه بما سبق له
في الحديثين قبله، بل في هذا الكلام رد منه على ما ذكره في حديث ((احتكار
الطعام بمكة إلحاد))، إذ اعترف هنا أن المصنف ليس من دأبه الاستقصاء وانتقد عليه
هناك بعدم الاستقصاء فهو تناقض عجيب، ثم إن استدراكه بوجود الحديث في مسلم
باطل من وجهين:
أحدهما: أنه في مسلم مصدر بحرف آخر ولفظه: ((إن هذا جبل يحبنا ونحبه))

٢٢٠
حرف الهمزة
وقد ذكره المصنف فيما سيأتي كذلك وعزاه للشيخين جميعاً (١).
ثانيهما: أن الشارح ادعى في الحديث أنه متفق عليه ولكنه ذكر الاتفاق ملفقاً،
فالمصنف عزاه للبخاري من حديث سهل بن سعد، والشارح استدركه عليه بأنه في
مسلم [٢/ ١٠١١، رقم ١٣٩٣/ ٥٠٤] من حديث أنس، فاعجب لهذا الهذيان.
٢٤٠/١٣٧ - ((/ أُحدٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الجَنَّةِ)).
١٦١/١
(ع. طب) عن سهل بن سعد
قلت: الحديث رواه ابن عدي أيضاً قال [١٧٦/٤]:
ثنا أحمد بن المثنى ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا عبد الله بن جعفر أخبرني
أبو حازم عن سهل بن سعد به.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال [١٤٨/١]: تفرد به عبد الله بن
جعفر وهو متروك.
وتعقبه المصنف بأن عبد الله بن جعفر وإن كان ضعيفاً لم يتهم بكذب، وقد
روى له الترمذي وابن ماجه، قال: وقد تعقب الحافظ على المؤلف - يعني ابن
الجوزي - في حديث الديك، لما أعلَّه به، فقال: عبد الله بن جعفر والد علي بن
المديني ضعيف، ولكن لم يبلغ أمره إلى أن يحكم على حديثه بالوضع.
ثم استشهد له المصنف بما رواه ابن ماجه [٢/ ١٠٤٠، رقم ٣١١٥] من طريق
عبد الله بن مكنف عن أنس مرفوعاً: ((إن أحداً جبل يحبنا ونحبه وهو على ترعة من
ترع الجنة، وعير على ترعة من ترع النار))، لكن عبد الله بن مكنف ضعيف،
واستشهد له بالحديث المذكور بعده في الكتاب.
٢٤١/١٣٨ - ((أُحدّ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّه، على بابٍ من أبواب الجنَّةِ، وهذا
عَيْرٌ يُبْغِضُنا ونُبْغِضُهُ وإنه على بابٍ من أبواب النَّارِ)).
(طس) عن أبي عبس بن جبر
قلت: قال الطبراني: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا إبراهيم بن
محمد بن عرعرة (ح).
وأخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي ثنا علي بن شعيب السمار قالا:
حدثني ابن أبي فديك ثنا عثمان بن إسحاق عن عبد المجيد بن عبد الله بن أبي عبس
عن أبيه عن جده به .
(١) انظر صحيح البخاري (٤٣٦/٧، رقم ٤٠٨٣).