النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
(١٠٠) الشيخ محمد بن علي الطرابلسي.
(١٠١) العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الهادي بن حسن السقاف الباعلوي
الحضرمي، قدم القاهرة مع جماعة من أصحابه عقب رجوعه من الحج سنة
١٣٤٣ هـ، سمع منه حديث الرحمة المسلسل بالأولية، وأجاز المؤلف إجازة
عامة، وأجازه المؤلف أيضاً بعد أن أسمعه حديث الرحمة، وكتب له إجازة
مطولة سماها: ((تحفة الأشراف بإجازة الحبيب السقاف)).
(١٠٢) أمة الله بنت عبد الغني بن أبي سعيد المجددي الدهلوي، تروي عن والدها،
عمرت عمراً طويلاً، توفيت سنة ١٣٥٧ هـ.
(١٠٣) السيدة مريم بنت جعفر بن إدريس الكتانية الفاسية.
(١٠٤) السيدة عائشة بنت أحمد القصبية.
(١٠٥) أم البنين آمنة بنت عبد الجليل بن سليم الذرا الدمشقية.
(١٠٦) السيدة فاطمة بنت أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن يحيى - الشهير بصاحب
البقرة - الحسينية العلوية الحضرمية.
(١٠٧) السيدة الجليلة سيدة بنت عبد الله بن حسين بن طاهر الحسينية العلوية
الحضرمية، وهي خالة السيدة فاطمة المذكورة قبلها تروي عن والدها بأسانيده
المذكورة في ((عقد اليواقيت))، فهو من شيوخ عيدروس بن عمر الحسيني،
وهذا سند في غاية العلو.
(١٠٨) السيدة خديجة بنت محمد بن أحمد المحضار الحسينية العلوية الحضرمية
زوجة الإمام الكبير أحمد بن حسن العطاس، بعثت بإجازة من تريم لصاحب
الترجمة .
عقيدته(١).
هي عقيدة أهل السلف الصالح - رضي الله عنهم - وهي التفويض في المتشابه
من الصفات، مع التنزيه وعدم التأويل، ويرى ما عدا هذا بدعة وضلالاً، ويجعل
كل من خالف ذلك من الفرق الضالة التي أخبر النبي ◌َّ أن أمته ستفترق عليها ..
منهجه العلمي :
وكان ينبذ التقليد وينعى على المقلدة ما هم عليه من التقليد المذموم، حتى إنه
(١) مقتبسة من ((البحر العميق)).

٤٢
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
كان يتأول الكثير من الآيات القرآنية التي وردت في ذم الاتباع والتقليد الأعمى على
الفقهاء المعاندين المتعصبين للمذهب مع وقوفهم على الدليل، وبحيث كان يعتقد أن
ما من مصيبة أو ورطة وقعت فيها الأمة إلا وللتقليد اليد الطولى فيها، إلى غير ذلك
من الاستنباطات والإشارات التي ضمَّنها كتابه العجيب المسمى ((الإقليد في تنزيل
كتاب الله على أهل التقليد))، وقد شرح في هذا المصنف الذي يقع في مجلد ضخم
كيف كان تدرجه في معرفة شرع الله على الحقيقة بدءًا بقراءة كتاب المالكية ثم
الانتقال إلى فقه الشافعية، ثم بعد ذلك النظر في كتب الخلاف العالية، وفي هذا
يقول الشيخ :
(«فلما نظرنا في كتب الخلاف العالية وكشف لنا عن حقائق تلك المذاهب
وأفل تحقيقها في نظرنا صرنا لا نقلد أحداً من خلق الله تعالى لا الشافعي ولا غيره،
وإنما ننظر في كتبهم على سبيل النظر في أقوالهم ومعرفة دلائلهم والتفقه منها
والتبصر بها والاهتداء بعلمهم والسير على طريقتهم لا على سبيل تقليدهم))(١).
وعليه فقد كان الرجل نسيج وحده وفريد عصره في ذلك المضمار ينأى بفكره
عن التعصب والتزمت الممقوت، والذي كان صفة سائدة بين علماء ذلك الوقت
وخاصة المالكية منهم، فكان يعتمد في اجتهاداته على استنباط الأحكام من أصولها
وإلحاق الفروع بمعادنها الأولى دون إفراط ولا تفريط (٢)، لا يضره في ذلك مخالفته
لمن خالف ما لم يخرق إجماعاً معتبراً.
وقد أخطأ من زعم أنه كان ظاهري المذهب أو أنه تبنى آراء ابن حزم في
جملتها(٣) إذ ليس الأمر كذلك بل غايته أنه اعتمد قاعدة ابن حزم في القياس ثم
خالفه في الفروع التي تمسك فيها ابن حزم بظاهر النصوص تمسكاً مبالغاً فيه يبعد
عن روح التشريع والغاية منه.
وكان يبغض كتب الفروع العارية عن الدليل بغضاً شديداً ولا ينصح بالاشتغال
بها ولا تضييع الأعمار في تحقيقها كمختصر خليل وشروح التحفة والزقاقية والعمل
الفاسي والمطلق والنوازل وأمثالها .
(٢)
(١) انظر ((حياة الشيخ أحمد بن الصديق)) لعبد الله التليدي (ص١٧) بتصرف.
بل كان ينهج منهجاً وسطاً في هذا المجال، فلا هو يقيس الأقيسة الفاسدة، ولا يلغي القياس
بالجملة، وإنما يعتبر العلة التي اعتبرها الشارع فقط دونما تكلف في استنباطها، ملتزماً في كل ذلك
بما صح لديه من الدليل.
(٣) حدثنا بذلك شيخنا عبد الله بن الصديق حيث ذكر أن أخاه السيد أحمد قبل وفاته بيسير كان قد رجع
عن بعض آرائه الفقهية التي قلد فيها ابن حزم، لتبينه أن الصواب في خلافها.

٤٣
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
وعلى النقيض كان يحض على مطالعة الكتب المعينة على فتح باب الاجتهاد
والتمرس، من ذلك ما أتى في بعض مكاتباته قائلاً:
(كما أحب أن تقتني كتاب المحلى لابن حزم والمغني لابن قدامة وشرح
المهذب للنووي وفتح القدير لابن الهمام، فهذه الكتب تكفي لمعرفة الحق في
الأحكام الشرعية، ولا بأس أن يضاف إليها ((نيل الأوطار)) ((والروضة الندية))
للقنوجي بل هما مهمان للغاية ولا سيما ((النيل)).
وإذ جعل الله تعالى فيك قريحة وقادة وفهماً صائباً، وشرح صدرك للعمل
بالدليل فإنه يجب عليك أن تطلب هذا العلم الذي أصبح في حقك فرض عين وأن
لا تضيع الفرصة بطلب الدنيا فالدنيا توجد عند كل أحد ولا توجد الهداية وعلم
السنة إلا عند الفرد بعد الفرد والواحد بعد الواحد في الدنيا، والسلام))(١).
ولا يخفى ما كان يوليه الشيخ من اهتمام بالغ لكتاب نيل الأوطار حيث كان
يوصي بإدامة النظر فيه وقراءته المرة بعد الأخرى لعظم نفعه.
وقد سار على نهجه شقيقه العلامة عبد الله بن الصديق حيث أخذ على عاتقه
قراءة نيل الأوطار مع الطلبة من أوله إلى آخره قرابة عشر سنين أو يزيد متناولاً إياه
بالشرح والتعليق وتصحيح ما تحرف من النسخ المطبوعة .
أثر ابن الصديق في نشر السنة وإثراء الحياة
العلمية في عصره
ولا شك أن ابن الصديق كان له اليد البيضاء على العلماء من بعده سواء بما
نقل لهم عن كتب لم ترها العيون من قبل، أو بما خلَّف لهم من ترك محرر شامل
جامع، يقول الشيخ التليدي (٢):
وأما إذا كتب في جزئية فقهية فلا يترك فاذة ولا شاذة ولا إيراداً ولا اعتراضاً
ولا مذهباً له تعلق بذلك إلا ويذكره بنصه من أصوله وكتب أهله التي قد لا يسمع
بها أكابر المطلعين وأساطين المحققين، وكان لا يقتصر على مذاهب الأئمة
المتبوعين بل يأتي بمذاهب الصحابة والتابعين وتابعيهم واجتهاداتهم وفتاويهم
وغرائبهم حتى يظن القارىء أنه عاصر جميعهم وأخذ عنهم وارتوى من ينابيع
علومهم مشافهة اهـ.
(١) انظر («حياة الشيخ أحمد بن الصديق)) لعبد الله التليدي (ص ٨٠).
(٢) انظر ((حياة الشيخ أحمد بن الصديق)) لعبد الله التليدي (ص٢٨).

٤٤
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
وكان له قلم سيال بما يتحف القارىء ويشفي غليل السائل، فلا تراه إلا
مشتغلاً بحديث رسول الله 18 إما بإنشاء المستخرجات على الكتب الحديثية، أو
بالنقد والكلام عن علل الرجال - وهو علم من أدق العلوم لا يتصدر له إلا الفرسان
في علم الحديث - أو إجابة لمن سأله عن صحة حديث مع بيان طرقه والكلام عليه،
أو هو يبيِّضُ ما كان كتبه سالفاً، حيث لم يكن يعتمد في ذلك على أحد - كما هو
الحال مع كثير من العلماء - بل كان يقوم على جميعها بنفسه.
ومما سهل عليه هذا الأمر كثرة حفظه وسعة اطلاعه مع شدة الاستحضار(١)،
حيث لم يكن بحاجة إلى مطالعة المراجع دائماً، بل كان كثيراً ما يعتمد على ذاكرته
في النقل، مما أعانه كثيراً على الكتابة وهو بمنفاه.
غير أنه رحمه الله كان تعتريه حدة في بعض كتاباته خاصة إذا تعرض للنقد أو
للرد على مسألة علمية قد حاد فيها أحد العلماء عن الجادة، فهو ينفعل ويغضب
لذلك، وربما صدرت منه بعض الألفاظ الحادة التي إن دلت على شيء فإنما تدل
على شدة غيرته على شرع الله وسنة نبيه و لر. وكان مع صغر سنه يقوم مقام الطالب
والأستاذ في آن واحد، أو هو الشاب الشيخ كما وصفه بذلك علامة الديار المصرية
الشيخ بخيت المطيعي، لأنّه شاب في سنه، شيخ في علمه وعقله، وليس أدلَّ على
ذلك من أن يقصده علماء عصره للقراءة عليه وهو لم يزل في مرحلة الطلب، فقرأ
فتح الباري سرداً، وقرأ الكتب الستة مرات، ودرَّس نيل الأوطار والشمائل
المحمدية .
ثم تصدر للإملاء، فأحيا بذلك سنة الحفاظ الأوائل وكانت قد اندثرت،
فجلس لذلك بمسجد الحسين ومسجد الكخيا بالقاهرة والمسجد الأعظم بطنجة،
يقول الشيخ التليدي(٢):
وقد كان يدرس صحيح مسلم وجامع الترمذي بالجامع الكبير بطنجة فكان
يملي ثمانين حديثاً بأسانيدها من حفظه بلا تلعثم ولا توقف، ثم إذا فرغ منها يرجع
فيبتدىء بالحديث الأول فيتكلم على تخريجه وذلك بأن يذكر من وافق المصنف على
تخريج ذلك الحديث من أصحاب الأمهات والأصول المسندة ثم يذكرها بألفاظها
(١) ومما يذكر في هذا المقام أن الشيخ في مرحلة طلبه الأولى كان قد تناول حبَّ ((البَلاذُر))، وهو من
نوع الزبيب يخرج في أرض الأندلس، وهو مشهور بين الحفاظ بأنه يقوي الذاكرة ويعين على
الحفظ، لذا حرص كثير من الحفاظ على تناوله، منهم مفخرة المغرب الحافظ ابن رشيد السبتي
المتوفى سنة ٧٢١ هـ.
(٢) انظر ((حياة الشيخ أحمد بن الصديق)) لعبد الله التليدي (ص٢٩) بتصرف.

٤٥
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
وطرقها ورواتها معزوة إلى مخرجيها، وهو في كل ذلك يصحح ويحسن ويضعف،
ثم ينتقل لرجال الحديث فيتكلم على تراجمهم واحداً إثر الآخر فيذكر مواليدهم
ونشأتهم ورحلاتهم وشيوخهم وتلامذتهم وأحوالهم وسيرهم ووفياتهم، وكانت تراجم
هؤلاء جميعاً نصب عينه كأنه عاصر الجميع اهـ.
وكان - رحمه الله - لا يتوانى عن الدعوة إلى العمل بكثير من السنن المهجورة
في مذهب مالك كالتعوذ والبسملة والجهر بالتأمين ورفع اليدين في الانتقال ووضع
اليمين على الشمال والسلام من الصلاة مرتين والأذان بين يدي الخطيب في يوم
الجمعة، إلى غير ذلك من السنن الشريفة التي كاد يَخْرمُ العمل بها في بلاد المغرب
قاطبة .
وكما كان ذلك حاله في الدعوة إلى نشر السنة، كان كذلك يحب موافقة السنة
في كل شيء:
- من ذلك أنه كان يخضب وفرته ولحيته إلى أن توفي.
- ومنها أنه مشى مرة حافياً في الطريق ليوافق بذلك فعل رسول الله وَ ثله .
- ومنها تكبيره سبعاً على الجنازة بالمسجد الأعظم بطنجة.
- ومنها أنه ما كان يدخر ولا يعرف للحرص معنى أصلاً إذ هو ينافي التوكل.
- ومنها تجيشه لمحاربة الاستعمار الفرنسي في نحو ألفين من مريديه إحياء
لفريضة الجهاد.
نبذة عن صفاته الخَلْقية والخُلقية
أولاً: صفاته الخَلقية
كان الشيخ أحمد بن الصديق متوسط القامة، عظيم الرأس عريض الجبهة،
موفور الصحة إلا أنه أصيب في أخرياته، بداء القلب، وكان له وفرة ولحية كثة دائماً
ما يخضبهما وكان يكسوه رونق ويعلوه أبهة العلماء.
ثانياً: صفاته الخُلقية
١ - شدته في مخالفة الكفار:
وكما كان رحمه الله شديداً في تمسكه بالسنة، كان كذلك شديداً في مخالفته
للكفار، يظهر ذلك جلياً من خلال جوابه لمن سأله عن حكم لبس الجبة الضيقة
الکمین حیث قال:

٤٦
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
وأما شبهة الملاعين في كونه وَله لبس جبة ضيقة الكمين فضاحكة لأمور:
الأول: أنه * كان في المدينة المنورة في ضيق من العيش وذلة من الأشياء
في الملبس والمطعم، فكان لذلك يلبس ما وجد.
الثاني: أنه ◌َ عُرف من خلقه الكريم وهديه الشريف أنه كان يقبل الهدية
ويستعملها تطبيباً لخاطر مهديها سواء كان حاضراً حتى يُسرَّ برؤيتها عليه وَّ أو بعيداً
حتى يصله خبر ذلك.
الثالث: أن لبس الجبة الضيقة الكمين كانت من لباس العرب لكثرة ترددهم في
التجارة إلى بلاد الشام واحتياجهم إلى الملابس، فكانوا يلبسونها حتى اشتهرت
بينهم وصارت كأنها من ملابس الحضارة وسكان المدن والتجار منهم كما استمرت
عادتهم بذلك إلى يومنا هذا، فلم يبق فيها تشبه.
الرابع: أنه ◌َ لم يقصد التشبه ولا كان فيه تشبه لما ذكرنا، ومن ظن خلاف
هذا كَفر وجَهل، هذا ما يتعلق بالنبي ◌َّ﴿، أما هؤلاء الزنادقة فنقول لهم: نعم أبحنا
لكم لبس الجبة الضيقة الكمين الطويلة إلى نصف الساقين وحكمنا بأنها من السنن
النبوية، والآن فالبسوا عمامة ضخمة من سبعة أذرع من الكتان الغليظ وارخوا لها
العذبة وطولوا لحيتكم قبضة واخضبوها بالحناء وجزوا شاربكم والبسوا الإزار
والرداء أو القميص والنعلين أو السباط، ثم مع هذه الصفة لبسوا الجبة الضيقة
الكمين كما فعل سيد الكونين وهو لأن لبسها على هذه الصفة يبعد من التشبه بالكفار
بُعد السماء من الأرض، وهم لعنهم الله لو أعطى أحدهم ما يغنيه لما فعل هذا،
ولكنه يقص شعره على الطريقة الكافرة ويحلق لحيته ويلبس القميص والجكيتة
والكرباطة والسروال والبوطات، ويعري رأسه ويبقى لا يعرف أمسلم الأصل هو أم
کافره، فأين السنة؟!
فهذا جوابهم القاطع لباطلهم، فإنهم إن ادعوا لبس الجبة فإنه لم يلبس
الكرباطة ولم يلبس السروال ولم يحلق لحيته ولا قص شعره ولا لبس البوطات
والتقاشير ولا ولا ولا ... فليقتصروا على السنة ونحن معهم والسلام(١).
كما كان لا ينقضي عجبه من علماء العصر المتلبسين بالهيئة الفرنجية المتهافتين
على شغل المناصب، ومواقفه مع علماء الأزهر في هذا الشأن كثيرة، يتأكد هذا
المعنى في العديد من كتاباته رحمه الله، من ذلك:
(١) جاء ذلك ضمن مجموعة رسائل الشيخ العلمية، انظر حياة ((الشيخ أحمد بن الصديق))، (ص٧٦،
٧٧) .

٤٧
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
((وإذا كان العارف أبو الحسن بن ميمون ألَّف في أواخر القرن التاسع كتابه
((غربة الإسلام بين المتفقه والمتفقر بمصر والشام وما والاها من بلاد الأعجام))
وحکم فيه بكفرهم وردتهم ومروقهم من الدين، فما بالك لو رأى هؤلاء المتفرنجین،
بل هم والله شر من تحت أديم السماء كما ورد في السنة المطهرة))(١).
وبالجملة فقد كان الرجل في هذا المضمار نبراساً يقتدى به في الليل البهيم
الذي نعيشه الآن وسط قوم قد تشبعت أرواحهم بداء التفرنج، باعوا آخرتهم بدنياهم
تحت شعار التمدن والحضارة.
وفي نقده لتلك الشخصية المنحلة، كان يرى أن إفكها منوط بما أسماه
((أدوات الكفار)) للقضاء على الإسلام، والمتمثلة في الكنائس والمستشفيات
والمدارس التبشيرية من جهة، والجرائد والمجلات (٢) من جهة أخرى، فهي
بمجموعها قادرة على خلق جيل متفسخ من أولاد المسلمين قد ضعفت فيهم الروح
الإسلامية والتعاليم الدينية.
٢ - کان ینخدع لمن خدعه:
كما كان من صفاته أنه ينخدع لمن خدعه ليس جهلاً منه ولكن لحسن خلقه
وغرارة طبعه، كما كان يزداد إحسانه لمن هو على هذه الحالة معه لعله يستحي من
فعله ويتوب إلى الله.
من ذلك ما كان من ((قارَّة)) و((فزاري)) اللذين كانا يتقربان إلى الشيخ ويتظاهران
له بالاختصاص به والنسبة إليه مع ما كانا يفترياه عليه من جرائم سياسية تناسب
عداوتهما له، وبالرغم من افتضاح أمر خيانتهما الخاصة والعامة إلا أن الشيخ كان
يغض الطرف عنهما ويكره إذايتهما .
والمتتبع لكتابات الشيخ يستوضح هذا المعنى جلياً، يقول في التصور
(٣).
والتصديق(٣).
وقد روى البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والحاكم والبيهقي
وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((المؤمن غر
(١) انظر ((التصور والتصديق)) (ص١٢٢).
(٢) من مسائله الاجتهادية أنه كان يرى حرمة النظر في الجرائد والمجلات لأسباب منها: أنها لا تنقل إلا
كذباً، وأنها من أسباب نشر الإلحاد والضلال، وأنها بالرغم من عدم خلوها من قرآن أو حديث أو
اسم من أسماء الله عز وجل إلا أنها تحقر برميها في المزابل والمراحض، ولعله أراد أن يكتب في
هذا كتاباً نيابة عن أبيه سماه: ((الضرب بالحدائد لقراء الجرائد)).
(٣) انظر ((التصور والتصديق)) (ص١٦٤) بتصرف.

٤٨
٠٠٠٠
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
كريم والفاجر خب لئيم))، يعني أن المؤمن المحمود في الفعال والخصال من كان
طبعه الغرارة وقلة التظاهر بالفطنة للشر وترك البحث عن الأمور، وليس ذلك منه
جهلاً وغباوة بل تجاهلاً وتسامحاً لكرم أخلاقه وحسن طباعه، والفاجر من أخلاقه
الخبث والدهاء والتوغل في معرفة الشر والحذر لدناءة طبعه ولسوء أخلاقه وفقده
الكرم من نفسه .
قال بعض العارفين، كن عُمري الفعل فإن الفاروق رضي الله عنه يقول: من
خدعنا بالله انخدعنا له، فإذا رأيت من يخدعكَ وعلمتَ أنه مخادع، فمن مكارم
الأخلاق أن تنخدع له ولا تفهمه أنك عرفت خداعه.
وعلماء الوقت يسمون مثل هذا مغفلاً وعبيطاً، جهلاً منهم بالسنة وإعراضاً عن
العمل بها نسأل الله السلامة والعافية بمنّه اهـ.
٣ - كرمه وسخاؤه:
وأما سخاؤه وكرمه فكان من طراز منقطع النظير، ينفق إنفاق من لا يخشى
الفقر، ولا يردُّ السائل كائناً من كان عملاً بقوله وَلهير: ((للسائل حق وإن جاء على
فرس))، وكان لا يقتصد في النفقة، فسهل الله له الرزق ويسَّره من غير تعب ولا كبير
عناء كما قال رسول الله وَثير: ((أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا
يعلم))، وكان يعطي أصحاب الحوائج عطاء لو وزع على الكثرة الكثيرة لأغنتهم،
فهو يجود بالنفيس والغالي دون التفات إلى قيمة أو ثمن، وأخباره في هذا كثيرة
وقضاياه متعددة لا يستطيع أن ينكر ذلك أحد.
وربما كان سائراً في الطريق فقصده قاصد إلى شيء من لباسه نحو قفطان أو
جلابة، فما يكون منه - رحمه الله - إلا أن يخلعها من عليه ويعطيه إياها(١).
ومن صفاته الحميدة التي انفرد بها عن أهل زمانه أنه ما كان يتقاضى أجراً
على التدريس والإملاء وإنما كان يفعل ذلك احتساباً، يقول في المداوي(٢):
((ونحن ولله الحمد ما دخلنا في تدريس بأجرة قط، ولا أخذت عن العلم
أجراً، لكن الحق أحق بالإشهار والإعلان)).
وكما كان سخياً بماله كان كذلك يجود بنفسه رخيصة في جناب الله تعالى،
وما الإذايات التي تعرض لها من قبل الاستعمار من نفي وسجن إلا مصداقاً لذلك،
(١) حدثنا بذلك الشيخ أحمد مرسي المتوفى (١٤٠٢ هـ)، وكان من أشد الملازمين لصاحب الترجمة
أثناء زيارته لمصر.
(٢) انظر: ((المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي)) (١٠٦/٢).

٤٩
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
فقد نفي عن مدينة طنجة أكثر من مرة وسجن مراراً بسجن ((سلا)) و((أزمور))، وأوشك
أن يحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد بعد ثورته الأخيرة إلا أن الله سلم وحكم عليه
بالسجن ثلاث سنوات ونصف(١).
مرضه ووفاته بالقاهرة سنة ١٣٨٠ هـ
سبق وذكرنا أن الشيخ أحمد بن الصديق كان قد قام بثورة ضد الاستعمار
لتخليص المنطقة الخليفية والدفاع عنها، انتهت به إلى السجن مدة ثلاث سنوات
ونصف قضاها في سجن ((أزمور))، وتحمل خلالها من أنواع الإذايات والمضايقات
مما لا يخفى على أحد.
ومنذ ذلك الوقت، والمحن تحدق بالشيخ من كل جهة، فتارة من الحزبيين،
وتارة من الخائنين، الأمر الذي دفعه لهجران المغرب والتوجه للشرق وكان ذلك سنة
(١٣٧٧ هـ) فدخل الشام، ووجد من أهلها ترحاباً شديداً، ثم توجّه للسودان، حيث
ألقى بعض المحاضرات، ومنها إلى القاهرة، وكان قد اشتد عليه المرض فأُلزم
الفراش نحو ثمانية أشهر، إلى أن لبى داعِيَ ربه، وفاضت روحه يوم الأحد فاتح
جمادى الثانية سنة (١٣٨٠ هـ)، ودفن بمقابر الخفير رحمه الله تعالى.
في اللحد نورك ينسيني سنا السرج
ما زلت بدراً تضيء الكون مزدهراً
فكان في العمرِ مجلَّى النقص والعرج
كَمُلْتَ فضلاً ونَقْصُ المرءِ مُفتَرَضٌ
الإسلام يا طيِّب الأنفاس والأرج
لو كنتَ تُفدى فَدتْك النفسُ یا سند
مُسلمٍ غيرَ محزونٍ ومنزعج (٢
قد كان نعْيُكَ مأساةَ الأنام فهل منْ
مؤلفاته
كان المؤلف رحمه الله سيوطي عصره من حيث كثرة التآليف التي ذُكر أنها
تناهز الثلاثمائة، نذكر منها :
[أ]
١ - الائتساء في إثبات نبوة النساء.
٢ - إبراز الوهم المكون من كلام ابن خلدون، أو ((المرشد المبدي بفساد طعن
ابن خلدون في أحاديث المهدي» - طبع بدمشق.
(١) تاريخ صاحب الترجمة السياسي قد تناوله هو بتوسع في ((البحر العميق)).
(٢) هذه الأبيات جزء من قصيدة طويلة ألقاها الأستاذ محمد أبو خبزة في رثاء الشيخ.

٥٠
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
٣ - إتحاف الفضلاء والخلان ببيان حال حديث الممسوخ من النجوم والحيوان.
٤ - إتحاف الحفاظ المهرة بأسانيد الأصول العشرة.
وهي: موطأ مالك، ومسند الشافعي، ومسند أبي حنيفة، ومسند الإمام أحمد،
وصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن
ما جه .
الأجوبة الصارفة الإشكال حديث الطائفة.
٥ -
الإجازة للتكبيرات السبع على الجنازة - طبع دار الكتبي.
٦ -
إحياء المقبور بأدلة بناء المساجد والقباب على القبور - طبع بمصر.
٧ -
٨ - اختصار مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا .
٩ - الأخبار المسطورة في القراءة في الصلاة ببعض السورة - طبع دار الكتبي.
١٠ - إرشاد المربعين إلى طرق حديث الأربعين. أي ((في من حفظ على أمتي
أربعين حديثاً ... )) - طبع بمصر.
١١ - الأربعون المتتالية بالأسانيد العالية.
١٢ - الأربعون البلدانية للطبراني استخرجها من المعجم الصغير.
١٣ - إزالة الخطر عمن جمع بين صلاتين في الحضر من غير مرض ولا خطر - طبع
بمصر .
١٤ - أزهار الروضتين فيمن يؤتى أجره مرتين.
١٥ - الاستئناس بتراجم فضلاء فاس. (وهو اختصار ((سلوة الأنفاس)) مع الذيل
عليها).
١٦ - إسعاف الملحين ببيان حال حديث: ((إذا ألف القلب الإعراض عن الله ابتلى
بالوقيعة في الصالحين)).
١٧ - الاستعاضة بحديث: ((وضوء المستحاضة)).
١٨ - الاستعاذة والحسبلة ممن صحح حديث البسملة. أي حديث ((كل أمر ذي بال
لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أقطع) - طبع بمصر وبيروت.
١٩ - الأسرار العجيبة في شرح أذكار ابن عجيبة.
٢٠ - الإسهاب في المستخرج على مسند الشهاب مجلدين.
٢١ - الإشراف بتخريج الأربعين المسلسلة بالأشراف.
٢٢ - إظهار ما كان خفياً من بطلان حديث: (لو كان العلم بالثريا)).

٥١
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
٢٣ - اغتنام الأجر في تصحيح حديث: ((أسفروا بالفجر)) - مطبوع.
٢٤ - الإفضال والمنة برؤية النساء لله في الجنة - طبع بمصر.
٢٥ - إقامة الدليل على حرمة التمثيل - طبع بمصر.
٢٦ - الإقليد في تنزيل كتاب الله على أهل التقليد - مجلد ضخم.
٢٧ - الإقناع بصحة الصلاة خلف المذياع - طبع بمصر.
٢٨ - الإلمام بطرق المتواتر من حديثه عليه الصلاة والسلام - كتب منه قدر مجلد.
٢٩ - الأمالي المستظرفة على الرسالة المستطرفة، في أسماء كتب السنة المشرفة.
٣٠ - الأمالي الحسينية.
٣١ - إياك من الاغترار بحديث: ((اعمل لدنياك)) - طبع بمصر.
٣٢ - إيضاح المريب من تعليق إعلام الأريب.
٣٣ - الاستنفار لغزو التشبه بالكفار.
[ب]
٣٤ - بذل المهجة. منظومة تائية في ستمائة بيت في التاريخ.
٣٥ - بلوغ الأمال في فضائل الأعمال.
٣٦ - بيان الحكم المشروع في أن الركعة لا تدرك بالركوع - مجلد.
٣٧ - بيان تلبيس المفتري محمد زاهد الكوثري - تمت مقدمته في مجلد.
٣٨ - بيان غربة الدين بواسطة العصريين المفسدين - مفقود.
٣٩ - البرهان الجلي في تحقيق انتساب الصوفية إلى علي - طبع بمصر.
٤٠ - البحر العميق في مرويات ابن الصديق - جزءان.
٤١ - البيان والتفصيل لوصل ما في الموطأ من البلاغات والمراسيل.
٤٢ - بيصرة المقلقن على بعثرة المقيمن.
[ت]
٤٣ - تبيين البله ممن أنكر حديث: ((ومن لغا فلا جمعة له)).
٤٤ - تبيين المبدأ في طريق حديث: ((بدأ الدين غريباً وسيعود كما بدأ)).

٥٢
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
٤٥ - تخريج الدلائل لما في رسالة القيرواني من الفروع والمسائل. وهو أصل
كتاب مسالك الدلالة - تم منه جزآن.
٤٦ - تخريج أحدايث الشفا. (كتب منه مجلد، وهو نصف الكتاب).
٤٧ - تحفة الأشراف بإجازة الحبيب محمد بن هادي السقاف.
٤٨ - تحفة القاصي والداني بشرح منظومة الزرقاني. (في الخصال التي توجب
الإظلال تحت العرش).
٤٩ - تحفة المريد بما ورد في حلة أهل التجريد.
٥٠ - تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال - طبع بتطوان.
٥١ - تذكرة الرواة - كتب منه مجلد.
٥٢ - ترتيب المسند (مسند الإمام أحمد بن حنبل) - تم منه مجلد وبعض الثاني.
٥٣ - تحسين الخبر الوارد في الجهاد الأكبر.
٥٤ - تحسين الفعال في الصلاة بالنعال - طبع بمصر.
٥٥ - تزيين السمعة بتعيين موقف المؤذن يوم الجمعة. أو تعريف من بر ببدعة أذان
الجمعة عند المنبر.
٥٦ - تسهيل سبيل المحتذي بتهذيب وترتيب سنن الترمذي.
٥٧ - تشنيف الأذان باستحباب ذكر السيادة عند اسمه عليه الصلاة والسلام في
الصلاة والإقامة والأذان - طبع بمصر.
٥٨ - تعريف الساهي اللاه بتواتر حديث ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله
إلا الله)).
٥٩ - تعريف المطمئن بوضع حديث: ((دعوه یئن)).
٦٠ - التصور والتصديق بأخبار الشيخ سيدي محمد بن الصديق (ترجمة والده) -
طبع بمصر.
٦١ - التعريف بما أتى به حامد الفقي في تصحيح الطبقتين خاصة من التصحيف.
(يعني طبقات الحنابلة وذيلها).
٦٢ - توجيه الأنظار إلى توحيد العالم الإسلامي في الصوم والإفطار.
٦٣ - تنوير المحبوب بتكفير الذنوب.
٦٤ - التقييد النافع لمن يريد مطالعة الجامع.

٥٣
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
[ج]
٦٥ - جمع الطرق والوجوه لحديث: ((اطلبوا الخير عند حسان الوجوه).
٦٦ - الجمع بين الإيجاز والإطناب في المستخرج على مسند الشهاب - (مجلد).
٦٧ - جهد الإيمان بطرق حديث: ((الإيمان يمان)).
٦٨ - جؤنة العطار في طرف الفوائد ونوادر الأخبار - تم منه ثلاثة مجلدات وبعض
الرابع .
٦٩ - الجواب المفيد للسائل المستفيد.
#
*
[ح]
٧٠ - الحسبة على من جوَّز صلاة الجمعة بلا خطبة. (ذكر فيه ستين دليلاً على
وجوب خطبة الجمعة) - مجلد.
٧١ - حصول التفريج بأصول العزو والتخريج، (لم يتم) - مطبوع.
٧٢ - الحنين بوضع حديث الأنين.
[د]
٧٣ - درء الضعف عن حديث: ((من عشق فعفٌ)) - (دار المصطفى).
٧٤ - دفع الرجز بطرق حديث: ((أكرموا الخبز)).
[ر]
٧٥ - رفض اللَّي بتواتر حديث: ((من كذب عليَّ)).
٧٦ - رفع شأن المنصف السالك، وقطع لسان المتعصب الهالك في سنية القبض
في الصلاة على مذهب مالك - وهو مقدمة لكتابه المثنوني والبتار في نحر
العنيد المعثار - طبع بمصر.
٧٧ - رفع المنار لحديث: ((من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار)) - مطبوع.
٧٨ - رياض التنزيه في فضل القرآن وفضل حامليه. (وهو أوّل ما ألف) - مجلد
يوجد بدار الكتب المصرية .
٧٩ - الرغائب في طرق حديث: (ليبلغ الشاهد منكم الغائب)).

٥٤
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
[ز]
٨٠ - زجر من يؤمن بطرق حديث: ((لا يزني الزاني وهو مؤمن)).
٨١ - الزواجر المقلقة لمنكر التداوي بالصدقة.
[س]
٨٢ - سبحة العقيق في ترجمة سيدي محمد بن الصديق - مجلد ضخم موجود
بالخزانة العامة بالرباط .
٨٣ - سبل الهدى في إبطال حديث: ((اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً)) - طبع في
تطوان ومصر وبيروت.
[ش]
٨٤ - شد الوطأة على منكر إمامة المرأة.
٨٥ - شُرف الإيوان في حديث: ((الممسوخ من الحيوان)).
٨٦ - شرح منظومة الزرقاني فيمن يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله.
٨٧ - شمعة العنبر ببدعة أذان الجمعة على المنارة وعند المنبر. أو (شن الغارة على
بدعة الأذان عند المنبر وعلى المنارة) - طبع بمصر.
٨٨ - شهود العيان بثبوت حديث: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)).
٨٩ - شوارق الأنوار المنيفة بظهور النواجذ الشريفة - طبع بمصر وبيروت.
[ص]
٩٠ - صرف النظر عن حديث: ((ثلاث يجلين البصر)).
٩١ - صفع التياه بإبطال حديث: ((ليس بخيركم من ترك دنياه)).
٩٢ - صلة الوعاة بالمرويات والرواة. (المعجم الكبير) - تم منه مجلد كبير.
٩٣ - الصواعق المنزلة على من صحح حديث البسملة. (وهو رد على رسالة الرحمة
المرسلة للشيخ عبد الحي الكتاني رحمه الله تعالى).

٥٥
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
[ط]
٩٤ - طباق الحال الحاضرة بخبر سيد الدنيا والآخرة. (أو ((مطابقة الاختراعات
العصرية لما أخبر به سيد البرية))) - طبع بمصر.
٩٥ - طرفة المنتقي للأحاديث المرفوعة من زهد البيهقي.
٩٦ - الطرق المفصلة لحديث أنس في قراءة البسملة.
[ع]
٩٧ - عواطف اللطائف بتخريج أحاديث عوارف المعارف - مجلد ضخم.
٩٨ - العتب الإعلاني لمن وثق صالح الفلاني.
٩٩ - العقد الثمين في حديث: ((إن الله يبغض الحبر السمين)).
[غ]
١٠٠ - غنية العارف بتخريج أحاديث عوارف المعارف. (وهو اختصار العواطف).
[ف]
١٠١ - فتح الملك العلي بصحة حديث: ((باب مدينة العلم علي)) - طبع بمصر.
١٠٢ - الفتح المبين في الكلام على حديث إن الله يبغض الحبر السمين.
١٠٣ - فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب (جزءان) - مطبوع.
١٠٤ - فصل القضاء في تقديم ركعتي الفجر على صلاة الصبح عند القضاء - طبع
تباعاً في بعض الجرائد بتطوان.
١٠٥ -فك الربقة بطرق حديث: لثلاث وسبعين فرقة.
*
[ق]
١٠٦ - قطع العروق الوردية من صاحب البروق النجدية.

٥٦
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
[ 4]
١٠٧ -كشف الريْن في طرق حديث: ((مر على قبرين)).
١٠٨ - كشف الخبي بجواب الجاهل الغبي. (وهو اعتراض اعترض به بعضهم على
مسألة في كتاب الإقليد للمؤلف).
١٠٩ -كتاب الحسن والجمال من الأحاديث المرفوعة خاصة.
١١٠ -الكسملة في تحقيق الحق من أحاديث الجهر بالبسملة.
١١١ - كتاب ليس كذلك في الاستدراك على الحفاظ (لم يتمه).
[J]
١١٢ - لب الأخبار المأثورة في مسلسل عاشوراء - طبع بطنجة.
١١٣ - لثم النعم بنظم الحكم لابن عطاء الله.
[م]
١١٤ -مجمع فضلاء البشر من أهل القرن الثالث عشر. (تم منه مجلد كبير إلى حرف
العين وضاعت مسودته).
١١٥ -مسالك الدلالة على مسائل الرسالة لابن أبي زيد القيرواني. وهو شرح لها
بالحديث - طبع بمصر.
١١٦ - مطالع البدور في جوامع أخبار البرور (عن بر الوالدين) - طبع بطنجة ومصر.
١١٧ - مفتاح الترتيب لأحاديث تاريخ الخطيب - طبع بمصر.
١١٨ -مفتاح المعجم الصغير للطبراني. وهو ترتيبه على حروف المعجم.
١١٩ - مسند المجالسة. وهو ترتيب أحاديث المؤانسة بالمرفوع من أحاديث
المجالسة للدينوري على مسانيد الصحابة.
١٢٠ -مسامرة النديم بطرق حديث: ((دباغ الأديم)).
١٢١ - مسند الجن.
١٢٢ -مناهج التحقيق في الكلام على سلسلة الطريق.
١٢٣ - منية الطلاب بتخريج أحاديث مسند الشهاب - (مجلد).
١٢٤ - المداوي لعلل المناوي في شرحيه على الجامع الصغير - وهو هذا الكتاب.

٥٧
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
١٢٥ - معقل الإسلام، وهو شرح لسنن البيهقي - تم منه مجلد ضخم.
١٢٦ - المستخرج على الشمائل المحمدية للترمذي - مجلد.
١٢٧ - المسهم بطرق حديث: (طلب العلم فريضة على كل مسلم)) - مطبوع.
١٢٨ - المعجم الوجيز للمستجيز - طبع بمصر.
١٢٩ - مغني النبيه عن المحدث والفقيه. وهو شرح السنن الكبرى للبيهقي على طريقة
المحلى لابن حزم مع الكلام على الأحاديث على طريقة نور الدين الهيثمي
في مجمع الزوائد، والحافظ المنذري في الترغيب والترهيب - تم منه مجلد
ضخم إلى كتاب الزكاة.
١٣٠ - المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير - طبع بمصر وبيروت.
١٣١ - المنتده بتواتر حديث: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)).
١٣٢ - موارد الأمان بطرق حديث: ((الحياء من الإيمان)).
١٣٣ -الموضوعات - کتب منه مجلد.
١٣٤ - المناولة في طرق حديث المطاولة.
١٣٥ -المنيه المجردة - مجلد وسط.
١٣٦ -المؤانسة بالمرفوع من أحاديث المجالسة للدينوري.
١٣٧ - المنتقى من مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا.
١٣٨ -المنح المطلوبة في استحباب رفع اليدين في الدعاء بعد المكتوبة. رد به من
يدعي أن رفع اليدين في الدعاء بعد الصلوات بدعة مذمومة - طبع بفاس.
١٣٩ -المؤذن بأخبار سيدي أحمد بن عبد المؤمن - محفوظ بالرباط بالخزانة العامة.
١٤٠ - الميزانيات (وهي الأحاديث التي أسندها الذهبي في الميزان).
١٤١ - المثنوني والبتار في نحر العنيد المعثار الطاعن فيما صح من السنن والآثار -
طبع بمصر وهولندا .
[ن]
١٤٢ - نصب الجرة لنفي الإدراج عن الأمر بإطالة الغرة.
١٤٣ - نفث الروع بأن الركعة لا تدرك بالركوع.
١٤٤ - نيل الحظوة بقيادة الأعمى أربعين خطوة.

٥٨
ترجمة الحافظ شهاب الدين أبي الفيض الغماري
١٤٥ - نيل الزلفة بتخريج أحاديث التحفة المرضية.
١٤٦ - نيل الطالب ما يرجوه من طرف حديث: ((اطلبوا العلم عند حسان الوجوه)).
[هـ]
١٤٧ -هداية الرشد لتخريج أحاديث بداية ابن رشد (مجلدين) - طبع في لبنان.
١٤٨ - هدية الصغراء بتصحيح حديث: ((التوسعة على العيال يوم عاشوراء)).
١٤٩ -الهدى الملتقى من أحاديث: ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً».
[ و]
١٥٠ - وشي الإهاب بالمستخرج على مسند الشهاب - ثلاثة مجلدات ضخام.
١٥١ - وسائل الخلاص من تحريف حديث: ((من فارق الدنيا على الإخلاص)).
أما شعره رحمه الله فإنه لم يكن موجهاً وجهته إلى هذا الفن ولا ميالاً إليه،
ومع ذلك فقد كان يقوله أحياناً وهو ليس كشعر الشعراء بل كشعر العلماء، فكان
أحياناً يجيب على بعض الأسئلة الموجهة إليه شعراً أو يمدح أهل السنة أحياناً
أخرى. وقد ذكر أكثر أشعاره في كتابه جونة العطار، وله قصائد ومنظومات منها :
١٥٢ - قصيدة في الجواب عن سؤال حول من يكشفن رؤوسهن من النساء.
١٥٣ - وتخميسه لقصيدة والده الرائية في فضل الذكر.
١٥٤ - قصيدة في الاستغاثة بالله تعالى ومناجاته إياه.
١٥٥ - قصيدة في الرد على زاهد الكوثري حول صفات الله.
١٥٦ - قصيدة في مدح إخوانه الأثريين.
١٥٧ -منظومة تائية في التاريخ في ستمائة بيت.

ثبت المصادر
أسباب النزول للواحدي. ط. دار الحديث - القاهرة.
أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير. ط. دار الشعب - القاهرة.
-
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان. تأليف: ابن حبان البستي، ترتيب:
-
ابن بلبان الفارسي. ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.
-
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم. ط. دار الراية.
الأدب المفرد للإمام البخاري. ط. عالم الكتب - بيروت.
-
الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر. ط. دار الكتب العلمية -
-
بيروت .
الأسماء والصفات للبيهقي. ط. مكتبة السواري.
-
الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني. ط. دار الشعب - القاهرة.
الانساب للسمعاني. ط. دار الجنان.
-
الأوائل للطبراني. ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.
=
بغية الحارث عَن زوائد مسند الحارث. ط. الجامعة الإسلامية.
-
البحر الزخار ((المعروف بمسند البزار)). ط - مكتبة العلوم والحكم - المدينة
-
المنورة.
البداية والنهاية لابن كثير. ط. مكتبة المعارف - بيروت.
-
تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصفهاني. ط. ليدن - هولندا .
-
تاريخ بغداد للخطيب البغدادي. ط. دار الكتاب العربي - بيروت.
-
تاريخ جرجان للسهمي. ط. عالم الكتب - بيروت.
-
تاريخ واسط لأسلم بن سهل المعروف ببحشل. ط. عالم الكتب - بيروت.
-
تحفة الأشراف للمزي. ط. حيدر آباد - الهند.
-
تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري للإمام
=
الزيلعي. ط. دار ابن خزيمة - بيروت.
٥٩

٦٠
ثبت المصادر
تذكرة الحفاظ للذهبي. ط. دار إحياء التراث العربي - القاهرة. ط. دار
-
الكتب العلمية - بيروت.
تذكرة الغافلين للإمام السمرقندي. ط. دار الكتبي - القاهرة.
-
تقريب التهذيب لابن حجر. دار الرشيد - حلب.
-
تهذيب التهذيب لابن حجر. ط. دار الفكر - بيروت.
-
تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي. ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.
-
التاريخ الكبير للإمام البخاري. نسخة مصورة على طبعة الهند (دار الكتب
-
العلمية - بيروت).
الترغيب والترهيب للمنذري. ط. دار الريان للتراث - القاهرة.
الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين. ط. دار ابن
الجوزي .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن حجر. ط. ابن تيمية
=
- القاهرة.
التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ. ط. التوعية الإسلامية - القاهرة.
-
التوحيد لابن خزيمة. ط. دار الرشد - الرياض.
-
التوكل على الله لابن أبي الدنيا. ط. مكتبة القرآن - القاهرة.
-
الثقات لابن حبان البستي. ط. حيدر آباد - الهند.
-
جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر. ط. دار ابن الجوزي.
-
جامع البيان عن تأويل آي القرآن لابن جرير الطبري. ط. مصطفى الحلبي -
-
القاهرة.
جامع الترمذي للترمذي. ط. دار الحديث - القاهرة.
-
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي. ط. دار الكتب العلمية - بيروت.
-
الجامع المسند الصحيح المختصر في أمور رسول الله وَلاير وسننه وأيامه للإمام
-
البخاري. ط. دار الشعب - القاهرة.
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصفهاني. ط. دار الكتاب
-
العربي .
١
الحلم لابن أبي الدنيا. ط. مكتبة القرآن - القاهرة.
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني. ط. عالم الكتب - بيروت.
-