النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
٤٤٥ - أحمد بن نصر الله بن أحمد النستري
الفُوِّيّ(١)، وشمس الدين الكِرِمَانِيّ (٢).
واشتغل في الفقه والعربية والأصول، ثم قدم الشام فأخذ عن زين الدين
ابن رجب وغیرہ .
وسمع بحلب من الشهاب ابن المُرَحّل (٣)، وابن عمّه أبي بكر بن محمد
الحَرَّانِيّ (٤).
وسمع بدمشق من ابن المُحِب(٥) وغيره.
ثم قدم مصر فسمع من عزّ الدين ابن الكُوَيْك(٦)، ومجد الدين إسماعيل!(٧)،
والسِراجَيْن: البُلْقِينِيّ وابن المُلَقّن، والمَجْد الشِيرازِيّ.
ثم ولي درس الحديث ((بالظاهرية الجديدة)) (٨)، ثم درس الحنابلة بعد أبيه،
المقرىء المقانعي، سمع من الحجار، وحدّث بالكثير، ت ٧٩٠ هـ (الدرر الكامنة ٤٦٠/١،
ط. الهند). وقد لقبه الحافظ هنا ((نجم الدين)) وفي الدرر: ((شجاع الدين)) ولقّبه ابن تغري
بردي ((زین الدین)).
(١) صاحب الترجمة (٣٢٣).
(٢) هو شمس الدين محمد بن يوسف بن علي، الكَرْمَاني ثم البغدادي، صاحب شرح البخاري
المسمّى بـ ((الكواكب الدراري))، ت ٧٨٦ هـ (الدرر ٣١٠/٤، ط. الهند).
(٣) هو أحمد بن عبد العزيز بن يوسف، ص حب الترجمة (٢٨٧).
(٤) هو شرف الدين أبو بكر بن محمد بن يوسف، الحَرّاني ثم الحلبي، سمع من العِزّ إبراهيم،
وقرأ عليه المحب ابن نصر الله، ت ٧٩٢ هـ (الدرر ٤٦٦/١، ط. الهند).
(٥) هو شمس الدين محمد بن عبد الله بن أحمد الحنبلي، الملقّب بالصامت، صاحب الترجمة
(٣٥٦).
(٦) هو عِزّ الدين أبو اليُمْن، محمد بن عبد اللطيف بن أحمد بن محمود، ابن الكويك سمع من
العتبي وابن الصّواف وأبي حيان وآخرين، وكان مكثراً. ت. ٧٩٠ هـ (الدرر ٢٥/٤، ط.
الهند).
(٧) الحنفي، صاحب الترجمة (٥٧).
(٨) : هي المدرسة الظاهرية البرقوقية بمصر بين القصرين، بناها الظاهر أبو سعيد برقوق، توفي قبل
إتمامها، فأكملها ابنه الناصر فرج سنة ٨١٣ هـ (تاريخ الجامعات الإسلامية الكبرى ص ٩٨،
لمحمد عبد الرحيم غنيمة - تطوان ١٩٥٣ م).

٨٢
المعجم الثاني : الطبقة الصغرى والأقران
ثم تدريس ((المؤيّديّة)) (١) بعد عزّ الدين المقدسي (٢) . وله عمل كثير في العلوم.
وناب في الحكم. ثم ولي القضاء بعد وفاة علاء الدين ابن المُغْلِيّ (٣) سنة
ثمان وعشرين .
اجتمعتُ به كثيراً، واستفدتُ منه ترجمة أبيه وغير ذلك.
وكتب لي بخطّه أن مولده سنة سبع وستين .
(٤ وانفصل عن الولاية بعد الزين المقدسي مدّة، ثم أُعيد ٤).
١/م - سمعت من لفظه: ((المُسَلْسَل بالأَوَّلِيَّة)). بسماعه من عز الدين
ابن الگُوَيْك بسنده .
٢٨٠/م ـ وسمعت عليه حديثاً من ((سنن أبي داود)) بسند له بغدادي إلى
الخطيب، وهو حديث عوف بن الحارث في نحر البدن، وذلك لما ترافقنا (٥ في
السفر ٥) إلى الشام صحبة الملك الأشرف في شهور سنة ست وثلاثين وثمانمائة.
ثم ظفرتُ له بسماع من أحمد بن عبد العزيز ابن المُرَحِّل بحلب سنة اثنتين
وثمانين بقراءة البرهان سِبْط ابن العجمي (٦).
(١) المدرسة المؤيدية بالقاهرة: انتهت عمارتها سنة ٨١٩ هـ وبلغت النفقة عليها أربعين ألف
دينار، واتفق بعد ذلك بسنة ميل المئذنة التي بُنِيَت لها على البرج الشمالي (حسن المحاضرة
٢٧٢/٢).
(٢) هو قاضي القضاة الحنبلي، عز الدين عبد العزيز بن علي بن العِزبن عبد العزيز بن محمود،
البغدادي الأصل، ثم المقدسي منشأ، أخذ الفقه عن علاء الدين ابن اللحّام، له ((شرح
الشاطبية)) و ((مختصر المغني)) ت ٨٤٦ هـ (إنباء الغمر ١٩٤/٩، والمقصد الأرشد ١٧٣/٢).
(٣) هو الإمام العلامة قاضي القضاة الحنبلي علاء الدين، علي بن محمود بن أبي بكر بن
المُغْلِي، نشأ بمدينة حماه، ثم انتقل لدمشق فالقاهرة. أخذ الفقه عن ابن رَجَب، والنحو عن
ابن هشام. ت ٨٢٨ هـ (إنباء الغمر ٨٦/٨، والمقصد الأرشد ٢٦٤/٢) وسُمِي بالمُغْلِي نسبة
إلى المغول لأن والده لما قدم من العراق سكن سلمية وهو صاحب الترجمة (٥٦٧).
(٤ - ٤) ليس في (ح).
(٥-٥) لیس في (ح).
(٦) صاحب الترجمة (٣٨٤).

٨٣
٤٤٦ - إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالصمد الجبرتي
١٠/م - ومن ذلك مسموع ابن الصَّاف من ((السُّنَّن الصغرى، للنَّسَائِيّ)) وقد
حدّث به، وهو أعلى ما عنده (١) .
وذكر لي أنه سمع في تلك السنة من الحافظ شَمْس الدين ابن المُحِب (٢).
١١٩/م - وقرأ بأخرة سنة سبع عشرة وثماني مائة على المسند جمال الدين ابن
علاء الدين الحَنْبَلِي (٣) ((مسند أحمد)) بسماعه من العُرْضِيّ .
مات سنة أربع (٤) وأربعين وثماني مائة .
[٤٤٦] إسماعيل بن إبراهيم"
ابن عبد الصمد (٥) الجبَرْتي الزَّبيدي، صاحب الأحوال والمقامات
لقيته بزبيد، ولأهلها فيه اعتقاد زائد عن الوصف. وكان يلازم قراءة سورة
(يُسّ)) ويأمر بها، ويزعم أن قراءتها لقضاء كل حاجة، ويروي فيها حديث: ((يُسّ لما
قرئت له» (٦).
وأول ما اشتُهر أمره في كائنة زَبِيد لما حاصرها الإمام صلاح الدين الهروي إمام
الزيدية، فقام هو في ذلك وبشّر السلطان بالنصر وانهزام الإمام، فوقع كما قال،
فصارت له عند السلطان منزلة وكلمة لا تُردّ.
(١) في الضوء ٢٣٦/٢: وقرأ عليه ولده: ((مسند الإمام أحمد)) بكماله، وكذا حدّث بالصحيحين
وغيرهما، وهي أعلى ما عنده.
(٢) صاحب الترجمة (٣٥٦).
(٣) صاحب الترجمة (١١٣).
(٤) في (ح): ((خمس)) وهو مخالف لما في مصادر الترجمة .
(*) الهاشمي العقيلي الشافعي، ترجم له المصنّف أيضاً في إنباء الغمر ١٦٢/٥ (ط. الهند)،
وأرّخه التقي ابن فهد المكي في لحظ الألحاظ: ٢٣٥، وترجمه السخاوي في الضوء اللامع
٢٨٢/٢ والشوكاني في البدر الطالع ١٣٩/١. وهذه الترجمة جاءت في الأصل في اللوحة
[١٢٨/أ] وكتب المصنّف بهامشها: (يؤخّر بعد ستة أوراق) فأخّرْناها لمكانها من الترتيب
المعجمي .
(٥) في (ح): ((عبد الله)) خطأ.
(٦) قال المصنّف في الإنباء: وكان يداوم قراءة سورة ((يس)) في كل حاله، ويعتمد فيه حديثاً
موضوعاً وأراني جزءاً جمعه له شيخنا مجد الدين الشيرازي في ذلك.

٨٤
المعجم الثاني : الطبقة الصغرى والأقران
وتلمذ له الشيخ أحمد ابن الرَّدَّاد(١)، والشيخ محمد المزجاجي (٢) فجالسا
السلطان .
وكان الشيخ مُغْرَى بالرقص والسماعات، داعية إلى مقالة ابن العربي يوالي
عليها ويُعادي، وبلغ في العصبية إلى أن صار من لا يُحصّل نسخة من ((الفصوص))
تنقص منزلته عنده، واشتد البلاء بأهل السنّة به وبأتباعه جداً، وكان منزله ملجأ لكل
أحد؛ أمّا أهلُ العبادة فللذكر والصلاة، وأما أهل البَطالَةِ فللسماع واللهو، وأما أهل
الحاجات فَلِجاهِهِ.
وقد حدّثني المذكور عن الحافظ أبي بكر ابن المُحِبّ (٣) بالإجازة، وعن
أبي محمد ابن عساكر (٤) بالإجازة العامّة لأنه كان يذكر أن مولده سنة بضع عشرة
(٥ ووقفت على استدعاء بخطّ الشيخ نجم الدين المرجاني (٦) مؤرّخ بسنة ثمان
وثمانين فيه اسمه؛ أجاز له أهل ذلك العصر، منهم عمر بن أحمد الجرهمي(٧)،
ومحمد بن أحمد ابن خطيب المِزَّة (٨)، ومحمد بن محمد بن عوض (٩)،
ومحمد بن محمد بن داود بن حمزة(١٠)، وأحمد بن إبراهيم بن يونس بن حمزة (١١)،
ومحمد بن أحمد ابن الصفي الغَزُولِي (١٢) وآخرون٥).
(١) صاحب الترجمة (٣٩٧).
(٢) هو الشيخ الصالح محمد بن محمد بن أبي القاسم المِرْجَانِيّ الصوفي، كان جليل القدر،
اتصل بصحبة الشيخ إسماعيل الجبرتي، وصار من كبار أصحابه. ت ٨٢٩ هـ (الضوء
(٣) صاحب الترجمة (٣٥٦).
١٨٨/٩).
(٤) هو القاسم بن مظفر بن محمود، بهاء الدين، تقدم في ٧٦/١ .
(٥ - ٥) من الأصل فقط، ليس في سائر النسخ.
(٦) هو محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف، تقدم في ٢٤٠/١ .
(٧) صاحب الترجمة (٣٢٩).
(٨) صاحب الترجمة (٣٤١).
(٩) هو محمد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض، تقدم في ٢٨/٣.
(١٠) صاحب الترجمة (٣٧٠).
(١١) هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن يونس بن حمزة بن عباس العدوي
الصالحي، سمع على القاضي سليمان بن حمزة المقدسي من ((صحيح البخاري)) ت بعد
٧٨٧ هـ (ذيل التقييد ٢٩٥/١، ط. بيروت).
(١٢) تقدم في ٢٩/٣.

٨٥
٤٤٧ - إسماعيل بن إبراهيم الجُحَافي
وفيه يقول شاعر اليمن جمال الدين الدُّوَالِيّ (١) من قصيدة(٢)، وكان منحرفاً
عنه، مُعْتِقِداً لصلاح صالح المصري، وكان صالح هذا صاحب كرامات، فقام على
إسماعيل وأتباعه، فتعصّبوا عليه، وأخرجوه إلى الهند، فقال الدُّوَالِيّ في ذلك.
وَلَعَمْرِي إِنَّه لَلْمُنْتَخَبْ
صَالِحُ المِصْرِيّ قَالُوا صَالِح
كُلّهم إِنْ تَمْتَجِنْهُم مُخْتَلَبْ
كان ظَنِّي أَنَّهُم مِنْ فِتْيَةٍ
◌ِقٍ إِلَى اللَّهِ وَأَرْبَابُ الرِيَبْ
رَهْطُ إِسْمَاعِيلَ قُطَّعُ الطرِبـ
أَكْلُبُ فِيهِم عَلَى الدُّنْيَا كَلَبْ
سُفَّلٌ حَمْقَى رُعَاعٌ غَاغَةٌ
فَاسْتَبَاحُوا اللَّهْوَ فِيهِ والطَّرَبْ
تَخَذُوا دِينَهُمْ زَنْدَقَة
مات الشيخ إسماعيل بِزَبِيد في شهر رجب سنة ست وثمانمائة.
[٤٤٧] إسماعيل بن إبراهيم*
الجُحَافِي (٣) الأديب التَّعِزّيُّ (٤).
شاعر مقتدر على النظم. هَنّأني بالسلامة لما قدمتُ بلده سنة ثمانمائة بقصيدة
أولها :
شكراً لسير السابقات العراب الأعوجيات بناتِ الغَراب
فأجبته بقصيدة أولها :
(١) هو الإمام الفقيه الأديب الشاعر جمال الدين أبو عبد الله محمد بن موسى بن محمد الدُّوَاليّ
الصريفي اليماني، أخذ الفقه عن أبيه واللغة عن أحمد بن بصيبص، وكان حنفياً فانتقل
شافعياً، له كتاب ((الردّ على النحاة)) ت. ٧٩ هـ. ذكره الخزرجي في ((تاريخ اليمن)) (بغية
الوعاة ٢٥٢/١) وفي ((تاج العروس)): دُوَال ــ كغراب، بطن من العرب.
(٢) < من قصيدة > ليس في (ح).
(*) برهان الدين ترجم له المصنّف أيضاً في تبصير المنتبه ٣٠٦/١، والسخاوي في الضوء
اللامع ٢٨٩/٢ نقلاً عن هنا، وفي ٣٢/١ باسم إبراهيم بن إسماعيل، وهو اسمه الصحيح كما
ذكره البريهي في طبقات صلحاء اليمن ص: ١٩٤ .
(٣) الجُحَافي - بضم الجيم ثم مهملة مفتوحة مخففة بعدها فاء - هكذا ضبطه المصنّف في
((التبصير)).
(٤) التَّعِزّيّ نسبة إلى تعِزّ - بفتح التاء وكسر العين المهملة وتشديد الزاي - وهي قلعة عظيمة من
قلاع اليمن (معجم البلدان).

٨٦
المعجم الثاني : الطبقة الصغرى والأقران
وافت لنا سافرة للنقاب
أهلا بها حسناء رود الشباب
وطارَحْتُه بلغز فأجاب عنه. ولما دخلتُ بلادهم سنة ست وثمان مائة لم ألقه،
وأظنُّه مات قبل ذلك(١) . . :
[٤٤٨] إسماعيل بن أبي بكر *
الحُسَيّني (٢) المعروف بابن المقرىء، شرف الدين
من أهل أبيات حُسَيْن(٣). ثم سكن زَبِيد، وتفقّه على جمال الدين الرَّيْمِيّ (٤)،
ومهر في الفقه والعربية، وتعانى النظم فمهر فيه. ذكر لي أن مولده سنة خمس
وخمسین .
ولقيتُه بِزَبِيد سنة ثمانمائة، ثم لقيته سنة ست وثمانمائة أيضاً، واستفدتُ منه
(١) أَرَّخ البريهي وفاته قريب سنة سنة ٨١٠ هـ.
(*) هو إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله (المقرىء) بن إبراهيم بن علي بن عطية بن علي، أبو
محمد الشغْدَرِي - بفتح الشين المعجمة ثم غين معجمة ساكنة، ثم دال مهملة مفتوحة ثم راء
قبل ياء النسب لقب لعليّ الأعلى - الشاوري - نسبة لبني شاور الشرجي - نسبة لشرجة من
سواحل اليمن - اليمني الشافعي، وفي نُسخ المجمع القديمة ومنها النسخة (ل) سمّى أبان
((محمداً) وتبعه فيه ابن قاضي شهبة. وفىٍ (ق) سمّى جدّه ((محمداً))، وفي تاريخ اليمن
الخزرجي: ((إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن محمد)).
ترجم له المصنّف أيضاً في إنباء الغمر ٣٠٩/٨ (ط. الهند)، وابن قاضي شهبة في طبقات
الشافعية ٨٥/٤، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ٣٨٦/٢، وفي الدليل الشافي١٢٢/١،
والسخاوي في الضوء اللامع ٢٩٢/٢، والبريهي في طبقات صلحاء اليمن: ٣٠٠، والنقاش
في ((طراز الثامن)) خ. والسيوطي في بغية الوعاة ١ /٤٤٤، والجزرجي في ((تاريخ اليمن)) خ.
وابن العماد في شذرات الذهب ٢٢٠/٧، والشوكاني في البدر الطالع ١٤٢/١، وزيدان في
تاريخ آداب اللغة ٢٣٧/٣، والزركلي في الأعلام ٣١٠/١، وكحالة في معجم المؤلفين
٢٦٢/٢، والحبشي في مصادر الفكر الإسلامي: ١٩٨، وفي دراسات في التراث اليمني:
٢٧ - ٤٣، وفي الصوفية والفقهاء في اليمن: ١٣٢.
(٢) الحُسَيْني : نسبة لأبيات حسين باليمن (من الضوء).
(٣) قرية من نواحي سردد، اشتهرت بأنها مركز للفقهاء والعلماء في اليمن (العقود اللؤلؤية
١٠١/٢).
(٤) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر، تقدم في ٥٤٩/٢ .
:

٨٧
٤٤٨ - إسماعيل بن أبي بكر الحسيني
الكثير، وسمع مني كتابي: ((ضوء الشهاب)) (١) المُنْتَخَب من نَظْمِي.
وأحسن السفارة لي عند السلطانين، وطارَحني بأبيات رائية. وحجّ، وحدّث
بشيء من شعره، وعُيّن للسفارة إلى القاهرة، ثم تأخر ذلك. وكان يطمع في ولاية
القضاء فلم يتفق له .
١٣٥٣ - وصنّف: ((عُنْوان الشَّرَف)) وهو مختصر في الفقه، أودعه علوماً أخرى
تُستخرج (٢ من أوائل السطور٢) وأواخرها وأثنائها لم يسبق إلى مثله.
وأجاز لأولادي في سنة إحدى وعشرين وثمانمائة (٣).
(١) مختصر من ديوان شعره (الجواهر والدرر - خ - ١٤١ /أ).
١٣٥٣ - اسمه الكامل: ((عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي)) طُبع
قديماً في حيدر آباد الدكن بالهند عام ١٢٧٢ هـ / ١٨٥٥ م، وطبع بالمطبعة العزيزية
بحلب ١٢٩٤ هـ. وطبع بمكتبة المعارف في الطائف ١٤٠٢ هـ / ١٩٨١ م. وطبع بتحقيق
عبد الله الأنصاري، بمكتبة أسامة في تغر بالاشتراك مع دار الروائع بدمشق عام ١٤٠٧ هـ.
(٢ - ٢) ليس في (ح). وقد وصفه ابن تغري بردي في المنهل ٣٨٧/٢ فقال: (إذا قرأتَ في كل
شيء رُمْتَهُ على انفراد؛ فأول السطور بالحمرة: عَروض، وما هو بعده بالحمرة أيضاً: تاريخ
دولة بني رسول ملوك اليمن، وما هو بين التاريخ وأواخر السطور بالحمرة: نحو، وما هو أواخر
السطور قَوافي. وفي هذا الكتاب يقول الأديب إبراهيم:
لِصَاحِبِهِ الجزءُ العظيمُ مِنَ الحَظِ
هذا الكتاب لا يُصَنَّفُ مِثْلُهُ
وَعِلْمُ القوافي وَهُوَ فِقْه أُوِلِي الحِفْظِ
عَروضٌ وتَارِيخُ ونَحْوٌ مُحَقَّقُ
بَطيِنٌ مِنَ المَعْنَى خَمِيصٌ مِنَ اللَّفْظِ
فَأَعْجِبْ بِهِ حُسْناً وَأَعْجَبُ أَنَّهُ
وفي هامش المنهل حاشية كتبها المصطفى بن محب الدين وهذا نصُّها: (وأودعه علم الفقه
أيضاً على المذهب الشريف الشافعي، فَيُسْتَخْرَج مِن بين السطور ما إذا قرىء على الانفراد
خرج فقهاً مُحقَّقاً، وقدْ رأيتُ الكتابَ بخطّ مؤلّفه رحمه اللَّه تعالى). وقال الشوكاني في البدر
الطالع ٨٩/١: أن المجد - الشيرازي الفيروز آبادي - عمل للسلطان كتاباً وجعل أول كل سطر
منه الألف، فاستعظمه السلطان، فعمل له صاحب الترجمة كتابه الذي لم يُسْبَق إليه المعروف
((بعنوان الشرف)) والتزم أن يخرج من أواخره ووسطه علوماً غير العلم الذي يخرج من جميعه
وهو الفقه، ولم يتمّ في حياة الأشرف، فقدَّمه لولده الناصر، ووقع عنده، بل وعند سائر علماء
عصره ببلده وغيرها موقعاً عظيماً، ومَن تأمّله رأى فيه ما يعجز عنه غالب الطباع البشرية، فإنه
إذا قرأه القارىء جميعاً وجده فِقهاً، وإذا قرأ أوائل السطور فقط وأوساطها فقط وأواخرها فقط
استخرج من ذلك علم النحو والتاريخ والعروض والقوافي .
(٣) جاء في (ل) زيادة بعد هذا الموضع زيدت بخط مغاير لخط ناسخها هذا نصُّها: (ومِن =

٨٨
المعجم الثاني : الطبقة الصغرى والأقران
(١ وبلغنا أنه مات سنة سبع (٢) وثلاثين وثمانمائة١).
[٤٤٩] إسماعيل بن علي*
ابن محمد الكَازَرُونِيّ (٣)، المعروف بالزَّمْزَمِيّ
وله سنة بضع (٤) وستين. واشتغل كثيراً، وتعانى النظم. وكان أبوه يلي سقاية
العباس رضي اللَّه عنه، واستمر هو وإخوته بها. وكان أخوه بدر الدين حُسَيْن (٥) من
أعلم الناس بالفرائض والحساب.
(٦ وأوّل ما لقيته في سنة خمس وثمانين وسبعمائة، وسمعت من شعره وكان
إذ ذاك أوّل ما تعانى النظم، ثم مهر وعمل قصائد نبويات ٦) ولإسماعيل مدائح في
ملوك اليمن وغيرهم. ومدحني بقصيدة رائية منها:
هُجْرانِكُم لَيْلِي الْبَهِيمُ مِنَ السَّهَر
إنْ لم تَجودُوا بالوِصالِ وطالَ في
مِنْ جِدّه كَيْدُ العِدَى عَنِّي حَجَر
فَدُجَاهُ یَجْلُوهُ شِھَابٌ ثاقِبٌ
وقَدِمَ القاهرة، وسمع بقراءتي على بعض المشايخ، وأنشدني لنفسه قصيدة
نونية وغير ذلك.
مصنفاته: ((الروض)) و((الإرشاد) و((شرحه))). قال الشوكاني في البدر الطالع ١٤٣/١: ومن
=
مصنفاته: ((الروض)) مختصر الروضة، فكان الاسم مختصراً من اسم الأصل. و((الارشاد)) وهو
كتاب نفيس في فروع الشافعية، رشيق العبارة حلو الكلام، في غاية الإيجاز مع كثرة المعاني .
و((شرحه)) في مجلدين، وقد طار في الآفاق، واشتغل به علماء الشافعية في الأقطار، وشرحه
جماعة منهم.
(١ - ١) من الأصل فقط، ليس في سائر النسخ.
(٢) وفي المنهل: (ست وثلاثين). والصواب ما ذكره الحافظ كما في سائر المصادر.
(*) مجد الدين أبو الطاهر البيضاوي ثم المكي الشافعي المؤذِّن، ترجم له المصنّف أيضاً في
إنباء الغمر ٣٦٠/٨ ضمن وفيات ٨٣٨ هـ (ط. الهند)، والسخاوي في الضوء اللامع
٣٠٢/٢، وابن العماد في شذرات الذهب ٢٢٦/٧.
(٣) الكَازَرُوني نسبة إلى كازَرُون إحدى بلاد فارس («اللباب)) ٢٠/٣).
(٤) وفي الإنباء: ست.
(٥) صاحب الترجمة (٤٧٣).
(٦ - ٦) من هامش الأصل فقط، ليس في سائر النسخ.

٨٩
٤٥٠ - إسماعيل بن أبي الحسن بن علي البرماوي
[١٣٥/أ]
[٤٥٠]/ إسماعيل بن أبي الحسن*
ابن(١) علي بن عبد اللَّه البِرْمَاوِيّ(٢)
ولد في حدود الخمسين، ثم تحرّر أن مولده قبلها بسنة أو سنتين(٣). ودخل
القاهرة قديماً، وتفقه على مشايخ العصر.
١٢٥٢/م - وسمع من عبد الرحمن بن علي بن هارون(٤) ((مَشْيَخَتَه)) تخريج
شيخنا العِرَاقِيّ .
٥٥/م - ومن لفظ إبراهيم بن إسحاق بن يحيى الآمِدِيّ(٥)، الجزء الثالث عشر
من ((الخِلَعِيّات)) [أخبر] نا محمد بن أبي العِزّ ابن مُشَرَّف(٦)، [ أخبر] نا
ابن الصَّبَّحِ(٧).
ولازم شيخنا البُلْقِينيّ، ثم ولده، وحصّل كثيراً. وشارك في الفنون، وخطب
بجامع عمرو رضي الله عنه بمصر.
أجاز في استدعاء أولادي، وكتب بخطّهِ: ((أذِنتُ لهم ناطقاً بما كتبت ما طلب
لهم مما صح عندهم أنني قرأته أو سمعته أو أجِزت به)). وله مجاميع حسنة، وفوائد
(*) مجد الدين أبو الفداء المصري الشافعي، ترجم له المصنّف أيضاً في إنباء الغمر ٢٣٩/٨
(ط. الهند)، والمقريزي في السلوك ٨٦١/٢/٤، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية
٨٦/٤، وابن تغري بردي في المنهل الصافي ٤١٢/٢ وسمّاه: ((إسماعيل بن علي)) وفي
الدليل الشافي ١٢٦/١، وفي النجوم الزاهرة ١٧١/١٥، والصيرفي في نزهة النفوس
٢٢٦/٣، والسخاوي في الضوء اللامع ٢٩٥/٢، والسيوطي في حسن المحاضرة ٤٤٠/١
فصل ذكر من كان بمصر من الفقهاء الشافعية، وابن العماد في شذرات الذهب ٢٠٨/٧ .
(١) أسقطها ابن تغري بردي والسيوطي فجعلوه: ((إسماعيل بن علي)).
(٢) البِرِمَاوِيّ نسْبة إلى ((بِرْمَة)) - بكسر أوله - بُلَيْدَة ذات أسواق في كورة الغربية من أرض مصر في
طريق الإسكندرية من الفسطاط (معجم البلدان ٤٠٣/١).
(٣) في الضوء: ولد في سنة تسع وأربعين وسبعمائة كما قرأتُه بخطّه، في نواحي الغربية .
(٤) صاحب الترجمة (٣١٦)، وتقدمت مشيخته في ترجمته في ٦١٨/٢.
(٥) صاحب الترجمة (٢٩٦).
(٦) تقدم في الترجمة (٢٩٤) في ٢ /٦٠٠.
(٧) هو أبو صادق الحسن بن يحيى، تقدم في ١ /١٤٠.

٩٠
المعجم الثاني : الطبقة الصغرى والأقران
مستحسنة، وعليه اشتغل قريبه شمس الدين (١) البِرْمَاويّ وغيره من صغار (٢) الشيوخ
الموجودين الآن، كَصَالِحِ البُلْقِيني (٣) .
وكان كثير الاستحضار، ولم يشتهر بالذكاء، وقد تعلّل مدّة، وانهرم منذ أكمل
الثمانين، بل قبل ذلك. ومات في شهر ربيع الآخر (٤) سنة أربع وثلاثين وثمانمائة.
[٤٥١] إسماعيل بن علي*
ابن محمد البقاعي، أبو الخير الدمشقي
شيخ يكتب الخط المنسوب وينظم الشعر المقبول، ويتديّن. لقيته بدمشق،
وسمع معي، وأنشدني من شعره، وكان شافعياً، لكنه على مُعْتَقَد الحنابلة، ويقرأ
الحديث للعامة، ويعلّمهم أمور الدين إرشاداً.
مات في المحرم سنة ست وثمانمائة.
[٤٥٢] أنس بن علي **
ابن محمد بن أحمد بن سعيد بن سالم الأنصاري، أبو حمزة بدر الدين
كان في أول أمره بزَيّ الجند. وأحضره قريبه صدر الدين إمام المَشْهَد (٥) على
(١) محمد بن عبد الدائم بن موسى، تقدم في ٦٠٣/٢.
(٢) < صغار > ليست في (ح).
(٣) هو قاضي القضاة عَلَم الدين صالح بن عمر بن رسلان بن نصير البُلْقِينِيّ المصري الشافعي،
وَلَد شيخ الإسلام ولد سنة ٧٩٠، ولي قضاء الشافعية في سنة ٨٢٥ عوضاً عن الولي العراقي،
ثم صُرِف بابن حجر سنة ٨٢٧، فلازم بيته وأقبل على التدريس والافتاء. ت ٨٧٨ هـ (معجم
شيوخ ابن فهد: ٣٥٧، ونظم العقيان للسيوطي: ١١٩).
(٤) وقال ابن تغري بردي: ((ربيع الأول)) وخالف بذلك سائر مصادر الترجمة.
(*) الناسخ، ترجم له المصنّف أيضاً في إنباء الغمر ١٦٥/٥ (ط. الهند)، والسخاوي في الضوء
اللامع ٣٠٣/٢، والمقريزي في ((عقوده).
( ** ) الدمشقي الشاهد، ترجم له المصنّف أيضاً في إنباء الغمر ٢٢٨/٥ (ط.الهند)، والتقي
الفاسي في ذيل التقييد ٤٨٦/١ (ط. بيروت) الترجمة (٩٥٣)، وأُرّخه ابن فهد في لحظ
الألحاظ: ٢٤١ ضمن وفيات سنة ٨٠٧ هـ. وترجمه السخاوي في الضوء اللامع ٣٤٣/٢.
(٥) هو أحمد بن محمد بن علي بن سعيد، تقدم في ٦٠٢/٢.

٩١
٤٥٢ - أنس بن علي بن محمد الأنصاري
ابن القَّم (١) وعلى غيره، وطلب بنفسه، فأكثر عن أصحاب التَّقِيّ سُلَيْمان (٢)،
ولازم ابن المُحِبّ، ومهر، وخرّج لنفسه ولبعض مشايخه.
لقيته بدمشق، وسمع معي، وكتب عَنِّي مِنْ نَظْمي .
١٣٥٤ - وحدثني بجزء من ((حديث سَعِيد بن مَنْصُور)) قال [أخبر] نا
محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المَنْبِجِيّ (٣)، قال [ أخبر] نا أبو نَصْر
ابن الشِيرازي (٤)، قال [ أخبر] نا نبأ ابن أبي المكارم المِصْرِي (٥) إجازة، قال
[ أخبر] نا عَسَاكِرٍ بن عَلِيّ(٦)، قال [أخبر] نا الرَّازِيّ (٧)، قال [ أخبر] نا أبو القَاسِم
الفَارِسِيّ (٨)، قال [أخبر] نا أبو أحمد ابن النَّاصِح(٩)، قال [ أخبر] نا أبو جعفر
(١) قال في الإنباء: (سمع بعناية قريبه الصدر ابن إمام المشهد من عبد اللَّه ابن القيم) وهو
عبد الله بن محمد بن إبراهيم الدمشقي، ابن قيّم الضيائية، تقدم في ١ /٩٧ .
(٢) هو سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي، تقدم في ٧٦/١ .
١٣٥٤ - وهو جزء من حديثه غير ((السنن))، وقد ميّزهما الحافظ فذكر هذا الجزء في المعجم
المفهرس [١٥٩/ب] بهذا بالإسناد المذكور هنا سواء، وأفرد ((السنن)) بالذكر في [١٤/ب]
بإسناد آخر من مبدئه إلى منتهاه. وأما ((السنن)) فيوجد منها نسخة خطية مجلد في كوبريلي
٤٣٩، ١٦٦ ق، بتاريخ ٧٢٥ هـ. (سزكين - عربي - ١٩٦/١/١) وذكر المباركفوري في
مقدمة ((تحفة الأحوذي أن منه نسخة خطية كاملة في الخزانة الجرمنية بخط الإمام الشوكاني .
وقد عثر الباحث سعد عبد الله آل حميّد على نسخة كاملة منه ويعمل الآن في تحقيقه. وقد
حقق الشيخ عبد الرحمن الأعظمي منه القسمين الأول والثاني من المجلد الثالث، وطبع بالدار
السلفية في الهند ١٤٠٣ هـ/١٩٨٣ م. وتقدم ((منتقى من عوالي سعيد بن منصور)) للضياء
المقدسي برقم (١١٢٧). وأغلب ظني أن الجزء المذكور هنا من ((حديث سعيد بن منصور))
هو قسم من السنن، والله أعلم.
(٣) صاحب الترجمة (٣٤١).
(٤) الحفيد، وهو محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله، تقدم في ١ /١٢٥.
(٥) هو نجم الدين نبأ بن أبي المكارِم بن هجّام الحنفي المصري، ت ٦٤٣ هـ (السير ١٤٧/٢٣،
وتاريخ الإسلام ق ٤٠).
(٦) هو مقرىء مصر، أبو الجيوش عساكر بن علي بن إسماعيل الشافعي النحوي،
ت ٥٨١ هـ (تذكرة الحفاظ ١٣٣٦/٤، وغاية النهاية ٥١٢/١).
(٧) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الرازي، تقدم في ١٣٧/١ - ١٣٨.
(٨) هو علي بن محمد بن علي، تقدم في ١٤١/١ .
(٩) هو عبد الله بن محمد بن عبد الله، تقدم في ١٤١/١.

٩٢
المعجم الثاني : الطبقة الصغرى والأقران
الحسین بن محمد بن جمعة، قال [حد] ثنا سعید بن منصور.
وكان متيقظاً نبيهاً، عارفاً بالوثائق، معتنياً بالأدبيات مع المروءة.
مات في رجب سنة سبع وثمانمائة عن ثمان وأربعين سنة رحمه الله.
[٤٥٢ أ] أي ملك*
بنت إبراهيم بن خليل البعلبكيّة أخت صاحبنا جمال الدين ابن الشرائحي
سَمِعَتْ معه الكثير بإفادته. وأجاز لها جماعة. وكان يقال لها عائشة (١) وستأتي
في العين إن شاء اللَّه تعالى.
[٤٥٣] أبو بكر بن عبد اللَّه **
البِجَائِيّ (٢) المغربي نزيل القاهرة
اشتغل ببلاده على مذهب مالك، وحفظ في ((المدوّنة))(٣) وغيرها.
(*) ترجم لها المصنف في إنباء الغمر ٨٢/٧ (ط. الهند) والتقي ابن فهد في لحظ الألحاظ: ٤٦
والسخاوي في الضوء اللامع ١١/١٢ مرتين.
(١) قال السخاوي: (ذكرها شيخنا في معجمه وقال: ((هي عائشة)). وهو سهو، بل هما أختان).
وقال في ترجمة عائشة في ٧٣/١٢: (وأي ملك أختٌ لها) وقد توفيت أي ملك سنة ٨١٥ هـ
بينما توفيت عائشة سنة ٨٤٢ هـ واتأتي ترجمتها برقم (٥٨٦).
( ** ) ترجم له المصنّف أيضاً في الدرر الكامنة ٤٤٥/١ (ط. الهند)، وفي إنباء الغمر ٢٥٩/٣
(ط. الهند)، والمقريزي في السلوك ٨٤٤/٢/٣، وابن تغري بردي في الدليل الشافي
٨٢٤/٢، وفيه: ((توفي يوم السبت خامس جمادى الآخرة سنة ثمانمائة)).
(٢) البِجَائي نسبة لِبِجَاية مدينة بالمغرب (تبصير المنتبه ١٢٦/١).
(٣) ((المدوّنة الكبرى)) للإمام مالك بن أنس في الفقه المالكي، كتبها سحنون عبد السلام بن
سعيد بن حبيب التنوخي (ت ٢٤٠ هـ) على أساس المسائل التي وجّهها إلى شيخه
عبد الرحمن بن القاسم (ت ١٩١ هـ) والتي سمعها من الإمام مالك ثم صارت من أمهات الفقه
المالكي، يوجد منها نسخة خطيّة في الإسكندرية ١٨ فقه مالكي، وفي بريل هوتسما ثاني
٩٠٠، وفي مكتبة القرويين بفاس ٧٦٦، ٧. وفي المتحف البريطاني، براون ٦٥٨٦، ثالث
٢٦. ويوجد منها قطع في القيراون (بروكلمان - عربي - ٢٨١/٣). طبعت قديماً في أربعة
أجزاء بالقاهرة بعناية محمد السلمي المغربي، بمطبعة السعادة عام ١٣٢٤ هـ - ١٣٢٥ هـ،
ومعه ((المقدمات الممهّدات في بيان ما اقتضته رسوم المدونة .. )) لابن رشد الحفيد. وطبع مع
((المقدمات)) بالمطبعة الخيرية بمصر في أربعة مجلدات عام ١٣٢٤ هـ. وطبع بتصحيح محمد
أدهم في القاهرة عام ١٩٢٩ م في أربعة مجلدات.

٩٣
٤٥٥ - أبو بكربن علي بن يوسف الحسني
ثم قدم القاهرة، وحصلت له جذبة، وانقطع في مكان بجوار جامع الأزهر.
وكان للمصريين فيه اعتقاد مفرط. وينسبون إليه كرامات ومكاشفات. زرتُه مرّة.
ومات في سادس جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وسبعمائة، وكانت جنازته
حافلة جداً.
[٤٥٤] أبو بكر بن عثمان*
ابن عبد اللَّه الحلبي، زين الدين ابن العجمي، نزيل القاهرة
سمع الحديث ببلده. واشتغل بالآداب، فمهر وطارح الصَّلاَحِ الصَّفَدِيّ قديماً.
وكتب عنه الصَّفَدِيُّ في ((أَلْحان السَّوَاجِع)) (١).
وولي التوقيع بالقاهرة.
٤٧٣/م - ورأيت له سماعاً في ((مشيخة الجَلَال إبراهيم بن محمد بن
أحمد بن محمود العقيلي)) على بدر الدين جنكلا بن محمد بن البابا، وعلى
القاضي عزّ الدين ابن جماعة، بسماعهما منه.
وكتب الخط الحسن.
مات في سنة خمس وتسعين وسبعمائة، وقد جاوز التسعين .
[٤٥٥] أبو بكر بن علي **
ابن يوسف الحَسَنِيّ الموصلي، نزيل القاهرة
كان فاضلاً يتكلّم على الناس. وامتحن بمحنة المذهب الظَّاهِرِيّ فمُقِت
(*) القاضي الأديب، ترجم له المصنّف أيضاً في الدرر الكامنة ٤٤٨/١ (ط. الهند)، وفي
إنباء الغمر ١٩١/٣ (ط. الهند) وأرّخه التقي ابن فهد في لحظ الألحاظ: ١٨٥ ضمن وفيات
٧٩٥ هـ، وترجمه ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة ١٣٥/١٢، وفي الدليل الشافي
٨١٧/٢، والصيرفي في نزهة النفوس ٣٦٨/١.
(١) ((ألحان السواجع)) مخطوط بجامعة برنستون بأمريكا برقم ٨٨ - ٨٩. ويوجد منه مصورة في
معهد المخطوطات العربية في الكويت (انظر: نشرة أخبار التراث العربي ٣/٢٣،
١٩٨٦ م.).
( ** ) الهاشمي، ترجم له المصنّف أيضاً في إنباء الغمر ٨٢/٧ (ط. الهند)، والسخاوي في الضوء
اللامع ٦١/١١.

٩٤
المعجم الثاني : الطبقة الصغرى والأقران
بسببه . سمعتُ من فوائده.
ومات في جمادى الأولى سنة خمس عشرة وثمانمائة.
[١٣٥/ب]
[٤٥٦]/ أبو بكر (طص) بن علي*
ابنِ أبي بكر ابن الحَكَم، الحَنْبَلِيّ النَابُلسِيّ، سَيْف الدين المُفْتِي، يُعرف
بابن الحكم
١٣٥٥ - لقيته بنابلس، وقرأت عليه: ((الأربعين المُنْتَقاة مِنَ المُسْتَجَاد مِن
تاريخ بغداد انتقاء ابن جَعْوَان)) والأناشيد التي في آخرها بسماعه لذلك على
البَيَانِيّ (١)، [ أخبر] نا ابن المُجَاوِر حضوراً [أخبر ] نا الكِنْدِيّ، قال [ أخبر ] نا
القَزّاز، قال [ أخبر ] نا الخطيب بذلك(٢).
[٤٥٧] أبو بكر (طص) بن عبد الرحمن **
ابن محمد بن أحمد ابن التَّقِيّ سُلَيْمان بن حمزة المَقْدِسِيّ الحَنْبَلِيّ عِماد
الدين المعروف بابن زُرَيْق(٣)، أخو الحافظ ناصِر الدين
سمع من الصلاح ابن أبي عمر (٤) وغيره، وأجاز لنا في سنة تسع وعشرين
وثمان مائة .
(*) ترجم له السخاوي في الضوء اللامع ٥١/١١، نقلاً عن هنا، ولم يذكر تاريخ وفاته، ولم
أجده في كتب الحنابلة .
١٣٥٥ - تقدم كتاب ((المُستجاد)) برقم (٣٥٦).
(١) هو شمس الدين محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر، تقدم هو وجميع رجال هذا الإسناد
في ٤٢٦/١ .
(٢) < بذلك » ليست في (ح).
( ** ) القرشي العمري الصالحي، ترجم له السخاوي في الضوء اللامع ٤٤/١١ ترجمة مطوّلة،
وأرّخ وفاته سنة ٨٣١ هـ. وابن طولون الصالحي في القلائد الجوهرية ٥٧٣/٢.
(٣) قال في الضوء: ابن زُرَيق بتقديم الزاي .
(٤) صاحب الترجمة (٣٣٩).

٩٥
٤٥٩ - أبو بكر بن عثمان بن محمد الچپتيّ
[٤٥٨] أبو بكر بن أحمد*
ابن عمر العَجْلونِيّ ثم الحَلَبِيّ الشافِعِيّ نزيل مكة. وكان يقال له: محمد
سمع على أبي الهول (١) وغيره من الدمشقيين.
١٢٣٩/م - ومن أبي عبد الله ابن جابر الهواري (٢) قصيدته البديعية المسمّاة:
((الحلة السِيَرا في مَدْحِ خَيْرِ الوَرَى) قرأتها عليه في ذي الحجة سنة ثمانمائة، وكان
سماعه لها في ذي الحجة سنة تسع وسبعين وسبعمائة .
وكان ديّناً ملازِماً للعبادة خطيباً فصيحاً متواضعاً، له عناية بقراءة ((الصحيحين))
فصار يضبط أشياء تتعلق بذلك، ويذاكرها، ويعظ الناس.
مات بمكة في سادس عشري صفر سنة إحدى وثمان مائة .
[٤٥٩] أبو بكر بن عثمان **
ابن محمد الجِيتِيّ (٣) الحنفي، تقي الدين
ولد في حدود الستين. واشتغل بالفقه والعربية، ومهر، وقدم القاهرة في الدولة
المؤيّديّة. وكان حَسَنَ المُحاضَرَة. ناب في الحكم بالقاهرة. وولي إفتاء دار العدل،
وقضاء العسكر. سمعتُ من نوادره وفوائده.
(*) شرف الدين الجعفري خطيب سَرْمِين، اسمه محمد واشتهر بكنيته ((أبي بكر)) ترجم له
المصنّف أيضاً في إنباء الغمر ٨٠/٤ (ط. الهند) باسم ((محمد))، والتقي الفاسي في العقد
الثمين ٧/٨ باسم ((أبي بكر)) والسخاوي في الضوء اللامع ٣٣/٧ باسم ((محمد)) وفي ٢١/١١
في الكنى وأحاله للأسماء. وابن العماد في شذرات الذهب ١٠/٧، وسقط من المطبوعة اسم
أبيه ((أحمد)) وذكره علاء الدين ابن خطيب الناصرية في ذيله على بغية الطلب في تاريخ حلب
لابن العدیم .
(١) هو علي بن عمر بن عبد الرحيم، تأتي ترجمته ص ١٣٥.
(٢) صاحب الترجمة (٣٣٨).
( * *) الحَمَوِيّ، ترجم له المصنّف أيضاً في إنباء الغمر ٢٣١/٧ (ط. الهند) والمقريزي في
((عقوده))، وأرّخه التقي ابن فهد في لحظ الألحاظ: ٢٦٨، والسخاوي في الضوء اللامع
٠٥٠/١١
(٣) الجِيتِيّ - بكسر الجيم وسكون التحتانية بعدها مثناة - هكذا ضبطه المصنّف في الإنباء.

٩٦
المعجم الثاني : الطبقة الصغرى والأقران
ومات في الطاعون سنة تسع عشرة وثمانمائة. وكان عُيّن لقضاء الحنفية
بالقاهرة .
[٤٦٠] أبو بكر بن علي*
ابن أحمد بن محمد، الخَرُّوِبِيّ (١) التاجر الكَارِمِيّ، زَكِيُّ الدين
أحد أعيان العصر نُبلاً، وسُؤدَداً، ومروءة، وتجمّلاً، وكثرة مال. أوصاه بي أبي
فجزاه الله عني خيراً، وحججتُ معه وجاورت في سنة خمس وثمانين، وصلّيت
بالناس التراويح في رمضان بالحرم الشريف. وكان قائماً بأمري. وقد جرّد القرآن
بمكة على الشيخ شمس الرَفَّاء(٢). وكان كثير التواضع والإحسان للفقراء.
مات في المحرم سنة سبع وثمانين وله اثنان وخمسون سنة.
[٤٦١] أبو بكر بن علي **
[ابن عبد الله]،(٣) ابن حِجَّة (٤) الحموي الأديب المشهور، تقي الدين
(*) المصري ترجم له المصنّف أيضاً في الدرر الكامنة ١ / ٤٥٠ (ط. الهند)، وفي إنباء الغمر
١٩٦/٢ (ط. الهند)، والمقريزي في السلوك ٥٣٩/٢/٣، وابن تغري بردي في الدليل
الشافي ٨١٩/٢، وفي النجوم الزاهرة ٣٠٥/١١.
(١) الخَرُّوبيّ نسبة إلى رَحْبَة الخَرُّوب بمصر (من یدرر).
(٢) هو محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن، صاحب الترجمة (٦٤٤).
( ** ) الحنفي الأزراري ترجم له المصنّف أيضاً في إنباء الغمر ٣١٠/٨ (ط. الهند) والمقريزي
في السلوك ٩٣٣/٢/٤، وابن تغري بردي في الدليل الشافي ٨١٨/٢، وسماه ((أبو بكربن
علي بن عبد الله)) وفي النجوم الزاهرة ١٨٩/١٥، والصيرفي في نزهة النفوس ٢٩٥/٣،
والسخاوي في الضوء اللامع ٥٣/١١، والسيوطي في حسن المحاضرة ٥٧٣/١، وحاجي
خليفة في كشف الظنون: ١٣٦٦، وابن العماد في شذرات الذهب ٢١٩/٧، والشوكاني في
البدر الطالع ١٦٤/١، وأحمد الصابوني في ((تاريخ حماه)) وزيدان في تاريخ آداب اللغة
١٢٥/٣، وبروكلمان في دائرة المعارف الإسلامية ١٣٥/١، والزركلي في الأعلام ٦٧/٢
(ط، ٦).
(٣) زيادة من مصادر الترجمة .
(٤) حِجّة - بالكسر - باسم الشهر (من الضوء).

٩٧
٤٦١ - أبو بكربن علي بن عبد الله ابن حِجَّة الحموي
ولد بعد الستين (١ وكان يعمل الأزرار١) فتولع بالأدب، وعمل المواليا
والأزجال، ومهر في ذلك، ثم نَظَم القَصِيدَ، ومدح أعيان بلده، ثم مدح برهان الدين
ابن جَمَاعَة بقصيدة كافِيَّة طنّانة قبل التسعين .
ثم إنه قدم القاهِرة والتمس من فضلائها تقريظ القصيدة المذكورة، فكتب له
عليها جماعة .
وكان طويل النَّفَس في النَّْم والنثر، وله مقاطيع بديعة .
١٣٥٦ - وعمل ((البديعية)) على طريقة العِزّ المَوْصِلِيّ.
١٣٥٧ - وشرحها في ثلاث مجلدات، سمعتُ منه الكثير من الشرح.
وكتبَ عَنِي، وكتبتُ عنه.
وكان حَسَنَ الأخلاق والمروءة، وكان ملازماً للخِضَاب بالحُمرة حتى أسنّ وهو
على ذلك، وراج في دولة المؤيَّد(٢) أمره وقُرِر منشىء الديوان، وعَظم قَدْرُه. ونَوَّه به
(١ - ١) ليس في (ح).
١٣٥٦ - قال السخاوي في الضوء ٥٤/١١: (وعمل ((البديعية)) متابعاً للحلي على طريقة العِزّ
الموصلي من التورية باسم النوع البديعي في البيت وسماها: ((تقديم أبي بكر)) وهي تسمية
بديعة في معناها للاتفاق في اسمه واسم الصدّيق رضي الله عنه) وعز الدين الموصلي هو
علي بن الحسين بن علي الشاعر الأديب. ت ٧٨٩ هـ (الدرر ٤٣/٣). طبعت ((بديعية
ابن حِجَّة الحَمَوِيّ)) في بولاق ١٢٩١ هـ. وبهامشها ((رسائل بديع الزمان)). وطبعت في
المطبعة الأدبية في بيروت ١٣٢٣ هـ / ١٩٠٥ م. (بروكلمان - عربي - ١١٥/٢، ومعجم
المطبوعات لسركيس ٧٦/١). في هامش البدر الطالع ١٦٥/١ ما نصّه: (وللسيد الحافظ
أبي بكر بن شهاب الحضرمي، من علماء القرن الرابع عشر، مؤلّف سمّاه: ((إقامة الحُجَّة على
التَّقِيّ ابن حِجَّة)) أبان فيه تكلف ابن الحِجَّة في بديعيَّتِه وركّة معانيها ونحو ذلك).
١٣٥٧ - وسمى شرحه ((خزانة الأدب وغاية الأرب)) طبع في بولاق بالقاهرة عام
١٢٧٣ هـ/١٨٥٦ م، وطبع فيها ثانية عام ١٢٩١ هـ/ ١٨٧٤ م. في (٥٧١) ص. وطبع في
المطبعة الخيرية بالقاهرة ١٣٠٤ هـ/١٨٨٦ م، في (٤٦٧) ص. وصُوّرَت هذه الطبعة بدار
القاموس الحديث في بيروت ١٣٩٠ هـ / ١٩٧٠ م. وقامت الطالبة فاتن خليل حجازي،
بتحقيقه كرسالة جامعية بجامعة تشرين في سوريا عام ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م (انظر: نشرة أخبار
التراث العربي ١٨/١٥).
(٢) هو الملك المؤيَّد شيخ بن عبد الله، صاحب الترجمة (٤٩٣).

٩٨
المعجم الثاني : الطبقة الصغرى والأقران
كاتب السرائر البارِزِيّ (١). فلما انقضت الدولة توقف حاله، فتوجّه إلى بلدته، وأقام
بها ملازماً للاشتغال في العلوم.
ولقيتُه بحماه عند التوجّه إلى العسكر إلى حلب، وسمعت من نظمه بها. وكان
عزم على المجيء إلى القاهرة لمّا ولي الكمال البارِزِيّ (٢) كتابة السِرّ، فلم يتهيّا له
ذلك.
ومات سنة سبع وثلاثين وثماني مائة.
[٤٦٢] أبو بكر بن أبي المعالي*
ابن عبد اللَّه النّاشِرِيّ (٣)، رَضِيّ الدين الزَّبِيدِيّ
قدم القاهرة صُحْبَة فَاخِرِ الطواشي سَفِير الأشْرَف (٤) ابن الأَفْضَل، فرافقنا في
رجوعه إلى زَبِيد. وكان حَسَنَ المذاكرة، سريع النادرة على ذهنه فضائل وفوائد. وهو
من بيت كبير، وأنشدني لنفسه لغزاً في هارون كتبته في ((التذكرة)) (٥) وأفادني عن
(١) هو القاضي ناصر الدين أبو المعالي، محمد بن محمد بن عثمان بن محمد، البارِزِيّ صاحب
الترجمة (٦٠٩).
(٢) هو القاضي كمال الدين أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد بن عثمان بن محمد، الجُهَنِيّ
الحموي الشافعي، ابن البَارِزِي، كاتب السرّ بمصر، وابن كاتب السِرّ بها القاضي ناصر
الدين. ولد بحماه سنة ٧٩٦ هـ، ت ٨٥٦ هـ (النجوم الزاهرة ١٣/١٦، والضوء اللامع
٢٣٦/٩).
(*) ترجم له السخاوي في الضوء اللامع ٩٥/١١، والمقريزي في ((عقوده)).
(٣) الناشري - بنون ومعجمة - هكذا ضبطه المصنّف، راجع الترجمة (٣٩٩).
(٤) هو سلطان اليمن الأشرف إسماعيل بن العباس الرسولي، تقدم في ترجمة المجد
الفيروزآ بادي (٢٦٣) في ٥٤٩/٢ .
(٥) للحافظ تذكرتان: واحدة حديثية، وهي في أكثر من عشر مجلدات ضخمة. قال السخاوي في
الجواهر والدرر- خ - [١٣٨ /أ]: (وقفتُ على أكثرها)، وذكرها ابن تغري بردي في المنهل
الصافي خ [٨٨/٣/أ]. والأخرى أدبيّة وهي المقصودة هنا - في أربعين مجدداً لطافاً، سمّاها:
((مسامر الساهر ومساهر السامر)) أهداها لصاحب اليمن، وورد مكة الكثير منها. ذكرها
السخاوي في الجواهر والدرر - خ [١٤١ /أ] وقال: (ورأيت أكثره في المقدمة الثانية وطالعته
ويكاد يوجد في نظمه ما ليس في شيء من دواوينه، وسلك فيها طريقة أهل الأدب في حكاية
الغيث والسيل، وكان ذلك قبل توعّله في متون الحديث النبوي).

٩٩
٤٦٤ - أبو بكر بن محمد بن صالح الجِبْلِي
بعض الشیوخ باليمن .
(١ وبلغني في سنة أربعين أنه حيّ، وأنه يتعاطى بعض الشروط عن قضاة
اليمن، ولعله جاوز السبعين١).
[٤٦٣] أبو بكر بن قاسم*
ابن عبد المُعْطِي بن أحمد بن عبد المُعْطِي، الخَزْرَجيّ المَكّيّ المَالِكِيّ،
المعروف بالحجَازِيّ
سمع من عثمان ابن الصفيّ الطََّريّ(٢) بمكة، ودخل التكرور، فيقال إنهم
اسْتَسْقَوْا بِهِ فَسُقُوا. وكان حَسَنَ المُذاكرة، كثير الاستحضار للتواريخ. استفدتُ منه
كثيراً.
ومات في سنة ست وثمانمائة، عن سبع وسبعين سنة.
[٤٦٤] أبو بكر بن محمد **
ابن صَالِحِ الجِبْلِيّ - بكسر الجيم وسكون الموحّدة - ثم التّعِزّيّ، الفقيه
الشافعي ابن الخيَّاط
تفقه بجماعة من علماء بلاده، ومهر في الفقه، وشارك في الفنون. اجتمعتُ به
بِتَعِزّ وسمعتُ من فوائده. ودرّس بـ ((الأشرفية)) وغيرها من مدارس بلده.
(١ - ١) من الأصل فقط، وهو من إلحاقات المصنّف في أصله، قال السخاوي في الضوء: (ويُحرِّر
قول شيخنا أنه حيّ في سنة أربعين) وأرّخ وفاته سنة إحدى وعشرين وثمانمائة .
(*) ترجم له المصنّف أيضاً في إنباء الغمر ١٦٧/٥ (ط. الهند)، والتقي الفاسي في العقد
الثمين ١٩/٨، والمقريزي في ((عقوده))، والتقي ابن فهد في لحظ الألحاظ: ٢٣٥،
والسخاوي في الضوء اللامع ١١ /٦٦ .
(٢) هو فخر الدين أبو محمد، عثمان بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، الطبري المكي، سمع على
المُحِبّ الطَّبَرِيّ ((سنن أبي داود)) ت ٧٤٩ هـ (العقد الثمين ١٦/٦، وذيل التقييد ١٦٦/٢،
ط. بيروت).
( ** ) رضيّ الدين أبو محمد، ترجم له المصنّف أيضا في إنباء الغمر ١١٧/٦ (ط. الهند)،
وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية ٩/٤، والسخاوي في الضوء اللامع ٧٨/١١ وابن العماد
في شذرات الذهب ٧ /٩١.

١٠٠
المعجم الثاني : الطبقة الصغرى والأقران
وكان يقرر من ((الرافعي)) (١) بلفظ الأصل.
وله ((أجوبة عن مسائل شتّى)).
وولي قليلاً، ثم استَعْفَى.
ومات في رمضان سنة إحدى عشرة وثمان مائة.
[٤٦٥] أبو بكر بن (٢ [أحمد*
ابن محمد المصري الشافعي الضرير](٢) المُقْرِىء، زَکِيّ الدین، ویُعرَف
بالسعودي
ولد سنة بضع وستين. وتعانى الاشتغال بالقراءات. وكان قد أَضَرّ، فحمل عن
العَسْقَلَانِيّ (٣) خاتمة أَصْحاب الصَّائِغ (٤)، وأجاز له .
ومهر في تعبير المنامات، واشتهر بذلك. وكان يلازم التلاوة .
وذكر لي في شوال سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة أنه رأى مناماً، وقصّه
عليّ (٥).
(١) كتاب الرافعي هو ((فتح العزيز في شرح الوجيز للغزالي))، تقدمٍ برقم (٩١٩).
(*) ترجم له السخاوي في الضوء اللامع ٢٤/١١، ترجمة مطوّلة نقلاً عن الحافظ هنا، وعن
البقاعي، والزين رضوان .
(٢ - ٢) زيادة من الضوء اللامع.
(٣) هو المقرىء شمس الدين أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، العَسْقَلَانِيّ ثم
المصري، الطولوني، رحلة القراء بالديار المصرية وآخر من تلا على الصائغ بمضمن
((الشاطبية)) و((التيسير)) و((العنوان))، وبالثلاث من كتابي ((الإرشاد)) و((المستنير)) خاصة.
ت ٧٩٣ هـ (غاية النهاية ٢ /٨٢، الدرر الكامنة ٣٥٢/٣).
(٤) هو الإمام المقرىء المسند تقي الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الخالق، تقدم في
١ / ٤٧٥.
(٥) قال السخاوي : مات بمصر في حدود سنة سبع وأربعين وثمانمائة.